Indexed OCR Text
Pages 401-420
١ - أما حديث أبي هريرة؛ فيرويه الزهري قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : قال أبو هريرة : فذكره ؛ إلا أنه قال : ((أكثر من سبعين مرة)). أخرجه البخاري (٦٣٠٧ - فتح) ، والنسائي (٤٣٥ - ٤٣٧ و ٤٣٩) ، وابن حبان أيضاً (٢٤٥٦ - موارد)، وابن السني في ((عمله)) (٣٦١)، وأحمد (٢ / ٢٨٢، ٣٤١)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٣٨)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٥ / ٦٩ / ١٢٨٥)، وكذا الترمذي (٣٢٥٥/١٣/٩) من طرق عنه. وقال الترمذي : أنه قال : إني « حديث حسن صحيح ، ویروی عن أبي هريرة عن النبي لأستغفر الله في اليوم مئة مرة )) . قلت: وليس عنده ولا الثلاثة الذين قبله لفظة ((أكثر))، ولعل هذا أصح، الرواية الثانية التي علقها الترمذي بلفظ : (( مئة مرة )) . وعليه أكثر الرواة عن الزهري ، وقد استوعب الطرق إليه الإمام النسائي والطبراني . وله شواهد خرّجت بعضها في (( الصحيحة)) (٥٥٦ و ١٤٥٢)، وهي رواية محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . أخرجه ابن أبي شيبة (٩٤٩١/٢٩٧/١٠)، وأحمد (٤٥٠/٢)، والبغوي (١٢٨٦)، وابن السني (٣٥٩) من طريق النسائي (٤٣٤). ٢ - وأما حديث أبي موسى؛ فقال ابن ماجه (٣٨١٦): حدثنا علي بن محمد : ثنا وكيع ، عن مغيرة بن أبي الحر ، عن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً بلفظ : ٤٠١ (( إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم سبعين مرة)). قلت : وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير المغيرة هذا ، وهو صدوق ربما وهم؛ كما في (( التقريب)). وعلي بن محمد ، وهو الطنافسي ؛ ثقة، لكن خالفه في بعض متنه الإمام أحمد؛ فقال في ((مسنده)) (٤١٠/٤): ثنا وكيع به ؛ إلا أنه قال : ((في كل يوم مئة مرة )) . وقد تابعه أبو نعيم : حدثنا المغيرة به بلفظ : (( ما أصبحت غداة قط؛ إلا استغفرت الله فيها مئة مرة)). أخرجه النسائي (٤٤١). قلت : وسنده صحيح أيضاً ، فلعل الاختلاف المذكور في العدد هو من المغيرة نفسه لما عرفت من ترجمته ، والرواة عنه ثقات . ولعل عدد المئة أرجح ؛ لمتابعة أبي إسحاق ، عن أبي بردة به . أخرجه النسائي (٤٤٠). وقد خولف المغيرة في إسناده أيضاً ، فرواه ثابت وحميد بن هلال وعمرو بن مرة، عن أبي بردة ، عن الأغر مرفوعاً بلفظ: ((مئة)). أخرجه مسلم (٧٢/٨)، والنسائي (٤٤٢ - ٤٤٦)، وغيرهما كأبي داود ؛ وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) (١٣٥٦). (فائدة) : في هذه الأحاديث وغيرها مما فيه الأمر بالاستغفار والتوبة ؛ ردّ على من قال من الفقهاء بكراهة قول الرجل: ((أَستغفر الله وأتوب إليه))، واختار أن ٤٠٢ يقول: ((أَستغفر الله وأسأله التوبة))؛ لأن التوبة من الذنب هي تركه ، فإذا قال : ((أتوب إليه ))؛ فقد وعد الله أن لا يعود إلى ذلك الذنب ، فإذا عاد إليه كان كمن وعد الله ثم أخلفه . وقد ردَّ عليهم الإمام الطحاوي فقال : ((قيل لهم : إنَّ ذلك وإن كان كما ذكرتم ؛ فإنا لم نُبحْ لهم أن يقولوا : نتوب إلى الله عز وجل ؛ على أنهم معتقدون للرجوع إلى ما تابوا منه ، ولكنا أَبَحْنا لهم ذلك على أنهم يريدون ترك ما وقعوا فيه من الذنب ولا يريدون العود في شيء منه ، فإذا قالوا ذلك واعتقدوا هذا بقلوبهم كانوا في ذلك مأجورين ، فمن عاد منهم بعد ذلك في شيء من تلك الذنوب كان ذلك ذنباً أصابه ، ولم يحبط ذلك أجره المكتوب له بقوله الذي تقدم منه واعتقاده معه ما اعتقد . فأما من قال : أتوب إلى الله عز وجل ، وهو معتقد أنه يعود إلى ما تاب منه ؛ فهو بذلك القول فاسق معاقب عليه ؛ لأنه كذب على الله فيما قال . وأما إذا قال وهو معتقد لترك الذنب الذي كان وقع فيه وعازم أن لا يعود إليه أبداً؛ فهو صادق في قوله، مثاب على صدقه إن شاء الله تعالى)). انظر (( شرح معاني الآثار)) (٣٦٦/٢ - ٣٦٨). ٤٤١١ - (ما أَحْبَيْتُ مِنْ عَيْشِ الدُّنْيا إلا الطَّيب والنِّساءِ). ضعيف . أخرجه ابن سعد (٣٩٨/١) عن أبي بشر صاحب البصري ، عن يونس، عن الحسن قال: قال رسول الله ◌َّةٍ: فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله ؛ فإن الحسن هو البصري . وأبو بشر صاحب البصري ؛ لم أعرفه . ٤٠٣ ثم أخرجه من طريق أبي المليح ، عن ميمون قال : (( ما نال رسول الله ﴿﴿ من عيش الدنيا إلا ... )). وهذا مرسل صحيح الإسناد ؛ ميمون هو ابن مهران الجزري الرقي الفقيه ؛ ثقة من رجال مسلم . وأبو المليح ؛ اسمه الحسن بن عمر الرقي ؛ ثقة من رجال البخاري . (تنبيه): حديث الترجمة عزاه السيوطي في (( الجامع)) لابن سعد عن ميمون مرسلاً ، والصواب عن الحسن مرسلاً ، ولفظ ميمون ليس من كلامه عليه السلام كما ترى ، ثم إن اسم (ميمون) تحرَّف على المناوي إلى (ميمونة)، وبناء عليه قال على سبيل البيان : بنت الوليد بن الحارث الأنصارية ...! ٤٤١٢ - (ما أحْدَثَ عبدٌ أخاً في الله ؛ إلا أَحْدَثَ الله لَهُ دَرَجَةً في الجنَّة)(١). ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٣٩/٤) من طريق ابن أبي الدنيا في (( كتاب الإخوان )) : حدثنا سويد بن سعيد : حدثنا بقية ، عن الأحوص بن حكيم، عن أبي إسماعيل العبدي ، عن أنس رفعه . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالضعفاء : الأول : أبو إسماعيل العبدي ؛ قال الدارقطني : i ((متروك)) . ! الثاني : الأحوص بن حكيم ؛ ضعيف الحفظ . 1 (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن ملاحظة لنفسه: ((انظر في معجمي القديم: من أخى في الله » . ٤٠٤ الثالث : بقية ؛ مدلس وقد عنعنه . الرابع : سويد بن سعيد ؛ صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه ، وأفحش فيه ابن معين القول . ومع هذه العلل الكثيرة ، والضعف الشديد في إسناد الحديث ؛ لم يتكلم المناوي عنها بشيء ، وإنما قال : ((قال الحافظ العراقي : إسناده ضعيف ، ويعضده خبر ابن أبي الدنيا أيضاً : من أخى أخاً في الله عز وجل ؛ رفعه الله درجة في الجنة لا ينالها بشيء من عمله )). ٤٤١٣ - (ما أَحْسَنَ عبدُ الصَّدَقة؛ إلا أَحْسَنَ الله لَهُ الخلافَةَ على تِرْكَتِهِ). ضعيف. أخرجه ابن شاهين في (( الترغيب)) ( ق ٣٠٦ / ٢)، وابن عدي (٢/٣١٥) عن محمد بن عبد الرحمن بن مجبر: حدثني أبي : ثنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً . وقال ابن عدي : (( هذا عن مالك باطل )). قلت : وآفته محمد بن عبد الرحمن هذا ؛ اتهمه ابن عدي ، وقال الخطيب : ((كذاب)). وقال الأمير في ((الإكمال)) (٢٠٠/١): « غير مأمون )) . وقد جاء مرسلاً، فقال ابن المبارك في ((الزهد )) (٦٤٦) ، وعنه القضاعي (٢/٦٧) : نا حيوة بن شريح ، عن عقيل ، عن ابن شهاب مرفوعاً . وهذا إسناد صحيح مرسل . ٤٠٥ وقد روي موصولاً ، أخرجه الديلمي (٣٨/٤) عن عبد الله بن صالح: حدثني ليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أنس رفعه . قلت : وعبد الله بن صالح؛ فیه ضعف ، فلا يحتج به . ٤٤١٤ - (ما أحلَّ الله حَلالاً أحَبَّ إليهِ مِنَ النِّكاح، ولا أُحَلَّ حَلالاً أَكْرِهَ إليهِ مِنَ الطَّلاقِ)(١). موضوع. أخرجه الديلمي (٣٩/٤) عن مقاتل بن سليمان، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده رفعه . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته مقاتل بن سليمان - وهو البلخي المفسر -؛ قال الذهبي في (( الضعفاء »: ((قال وكيع وغيره: كذاب)). وقال الحافظ في (( التقريب)): (( كذبوه ، وهجروه ، ورمي بالتجسيم )) : قلت : وهذا الحديث من الأحاديث التي يَلْهَجُ بها كثير من كُتّاب هذا العصر ؛ الذين يكادون يُطْبقون على الميل إلى تحريم الطلاق إلا لضرورة ! تجاوباً منهم مع رغبات بعض الحكام الذين يتأثرون بسبب ضعف إيمانهم وجهلهم بإسلامهم بالحملات التي يوجهها الكفار على الدين الإسلامي وتشريعاته ، وخصوصاً منها الطلاق ، فيشرَّعون من عند أنفسهم قوانين تمنع من إيقاع الطلاق إلا بقيود وشروط ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان ، مع علمهم بأن بعض الدول الكافرة قد رجعت مضطرة إلى تشريع الطلاق بينهم ؛ مصداقاً لقوله تعالى : ﴿سَنُرِيهِم آیاتِنا في الآفاقِ وفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبِيِّن لهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ﴾ . (١) كتب الشيخ - رحمه الله - فوق هذا المتن: ((أعيد برقم (٦٢٩٠) بفوائد جديدة)). ٤٠٦ تالله إنها لإحدى الكُبَر أن يكفر بعض المسلمين بشريعتهم بتأثير الكفار عليهم وتضليلهم إياهم ، وأن يؤمن بعض هؤلاء ولو اتباعاً لصالحهم بما كفر به أولئك . فما أشبه هؤلاء وهؤلاء بمن قال الله فيهم: ﴿أولئكَ الذينَ يَدْعُونَ يَبْتَغَونَ إلى ربِّهِمُ الوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ إِنَّ عذابَ رَبِّك كانَ مَحْذُوراً﴾ ! وهذا الحديث من الأحاديث التي كان الأستاذ الفاضل مصطفى الزرقا قَدَّمَها إليَّ راغباً تخريجها له بتاريخ (٧١/٦/١٥ هـ = ٥٢/٣/١٢م). وقد روي الحديث عن معاذ مرفوعاً بلفظ العتاق مكان النكاح . أخرجه الدارقطني (ص ٤٣٩)، والبيهقي (٣٦١/٧) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن حميد بن مالك اللخمي ، عن مكحول ، عن معاذ مرفوعاً : (( يا معاذ! ما خلق الله شيئاً على وجه الأرض أحب إليه من العتاق ، ولا خلق الله شيئاً على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق ، فإذا قال الرجل لمملوكه : أنت حرَّ إن شاء الله ؛ فهو حرٌّ ، ولا استثناء له ، وإذا قال الرجل لامرأته : أنت طالق إن شاء الله ، فله استثناؤه ، ولا طلاق عليه )) . ثم أخرجاه من طريق حميد بن الربيع: نا يزيد بن هارون : نا إسماعيل بن عياش ... فذكره نحوه، قال حمید : قال لي يزيد بن هارون : وأي حدیث لو كان حميد بن مالك معروفاً، قلت : هو جد أبي . قال يزيد : سررتني ، الآن صار حديثاً . وقال البيهقي : ((ليس فيه كبير سرور؛ فحميد بن ربيع بن حميد بن مالك الكوفي الخزاز ضعيف جداً ، نسبه یحیی بن معین وغيره إلی الكذب ، وحمید بن مالك مجهول ، ومكحول عن معاذ بن جبل منقطع ، وقد قيل : عن حميد ، عن مكحول ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه . وقيل : عنه ، عن مكحول ، ٤٠٧ عن مالك بن يخامر، عن معاذ، وليس بمحفوظ . والله أعلم)). قلت : وحميد بن مالك الذي جهله البيهقي ؛ قد ضعفه يحيى وأبو زرعة وغيرهما، ولذلك جزم بضعفه عبد الحق في «أحكامه)» (ق ١٤٦ / ٢) ، وابن القيم في ((تهذيب السنن)) (٩١/٣ - ٩٢). وروي الشطر الثاني من الحديث عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ : (( ما أحل الله شيئاً أبغض إليه من الطلاق )). أخرجه الحاكم . وأخرجه أبو داود عن محارب بن دثار مرسلاً وهو الصواب ؛ كما حققته في ((إرواء الغليل)) (٢٥٢ و٢١٠٠). ٤٤١٥ _ (ما اخْتَلَطَ حُبِّي بقلبٍ عَبدٍ فَأَحَبَّني؛ إلا حَرَّمَ الله جَسَدَهُ عَلَى النارِ) . موضوع. أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٢٥٥/٧)، وعنه الديلمي (٣٣/٤) من طريق إسماعيل بن يحيى : ثنا مسعر ، عن عطية قال : كنت مع ابن عمر جالساً ، فقال رجل : لوددت أني رأيت رسول الله ، فقال له ابن عمر : فكنت تصنع ماذا ؟ قال : كنت والله أؤمن به ، وأقبل ما بين عينيه ، وأطيعه ، فقال له ابن عمر : ألا أبشرك؟ قال: بلى يا أبا عبد الرحمن! فقال: سمعت رسول الله :﴿﴿ يقول : فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ إسماعيل هذا - هو التيمي -؛ كذاب . وتردد المناوي بین أن يكون هذا هو التيمي ، أو ابن كهيل ، والأول كذاب ، والآخر متروك . قلت : ولا وجه لهذا التردد ، فإن الذي يروي عن مسعر إنما هو التيمي . وعطية - هو العوفي -؛ ضعيف . ٤٠٨ ٤٤١٦ - (ما أَذِنَ الله عزَّ وجلَّ لِعَبْدٍ في الدُّعاءِ ؛ حَتى أذِنَ لَهُ في الإجابة) . موضوع. أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٢٦٣/٣) عن عبد الرحمن بن خالد بن نجيح : ثنا حبيب : ثنا محمد بن عمران ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس مرفوعاً وقال : ( حدیث غریب من حديث ربيعة ، تفرد به حبيب كاتب مالك عن محمد عنه)) . قلت : وحبيب - وهو ابن أبي حبيب المصري -؛ متروك ، كذبه أبو داود وجماعة ؛ كما قال الحافظ . وعبد الرحمن بن خالد بن نجيح ؛ قال الدارقطني : (( متروك الحديث)). وروى الطبري في (( تفسيره)) (٢٩١٠/٤٨٢/٣) عن الليث بن سعد ، عن ابن صالح، عمن حدثه: أنه بلغه أن رسول الله عَّةٍ قال . (( ما أعطي أحد الدعاء ومنع الإجابة ؛ لأن الله يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُم ) )). وهذا إسناد مُعْضل ضعيف ؛ لجهالة شيخ ابن صالح ، وهذا اسمه عبدالله ، وفيه ضعف . وروى العقيلي في ((الضعفاء» (٧٨) عن الحسن بن محمد البلخي ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ : ٤٠٩ (( ما كان الله ليفتح لعبد باب الدعاء، ويغلق عنه باب الإجابة ؛ الله أكرم من ذلك)» . وقال : ((الحسن هذا منكر الحديث ، والحديث غير محفوظ ، ولا يتابع عليه ، ليس له أصل )» . وقال ابن حبان : (( يروي الموضوعات، لا تَحِلُّ الرواية عنه)). ثم غفل؛ فذكره في (( الثقات )) ! ٤٤١٧ - (ما أُرسِلَ عَلَى عادٍ مِنَ الرِّيحِ إلا قَدْرُ خاتَمي هذا). ضعيف. أخرجه أبو نعيم في « الحلية)) (١٣١/٧) عن محمود بن ميمون البنا : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : ( غريب من حديث الثوري ، تفرد به محمود)) . قلت : ولم أجد له ترجمة . وروى ابن أبي حاتم من طريق ابن فضيل ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر مرفوعاً به نحوه ؛ ولفظه : (( ما فتح الله على عاد من الريح التي هلكوا بها إلا مثل موضع الخاتم ، فمرَّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم فجعلتهم بين السماء والأرض ، فلما رأى ذلك أهل الحاضر من عادِ الريح وما فيها قالوا : هذا عارِضٌ مُمْطِرنا ، فألقت أهل البادية ومواشيهم على أهل الحاضرة)). سكت عليه ابن كثير في (( تفسيره)) (٤١٢/٤)، وكأنه لظهور ضعفه الشديد ؛ فإن مسلماً هذا؛ هو ابن كيسان الأعور؛ قال الذهبي في ((المغني)): (( تركوه)) . ٤١٠ ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١/١٦١/٣ و٢/٢٠٥)، وابن أبي الدنيا في ((العقوبات)) (ق ٢/٦٧)، وعبد الغني المقدسي في ((الجواهر)) (١/٢٤٧) . ٤٤١٨ - (ما ازْدادَ عبدٌ مِنَ السُّلطانِ دُخولاً إلا ازْدَادَ مِنَ الله بُعْداً) . ضعيف . رواه أبو بكر الشافعي في (( مسند موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي )) (١/٧٢) عن موسى بن إبراهيم: ثنا موسى بن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ موسى بن إبراهيم هذا - هو المروزي -؛ متروك . وقد روي مرسلاً من طريق أبي معاوية ، عن ليث ، عن الحسن بن مسلم ، عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله ## ... ، وزاد : (( ولا كثر أتباعه إلا كثرت شياطينه ، ولا كثر ماله إلا اشتد حسابه)). أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢٧٤/٣). قلت : وهو مع إرساله منقطع ؛ فإن الحسن بن مسلم - وهو ابن يَنّاق المكي -؛ لم يدرك عبيد بن عمير؛ كما في (( التهذيب)) . وليث - وهو ابن أبي سليم -؛ ضعيف ؛ لاختلاطه . ٤٤١٩ _ (ما أزيَنَ الحِلْمَ لأَهْلِهِ) . ضعيف. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٢/٢٩٣) عن يحيى بن سعيد العطار الحمصي : ثنا بشر بن إبراهيم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن معاذ بن جبل مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ بشر بن إبراهيم هو الأنصاري المفلوج ، قال ابن عدي وابن حبان : ٤١١ (يضع الحدیث )) . ويحيى بن سعيد العطار الحمصي ؛ ضعيف . وروي من طريق خالد بن إسماعيل الأنصاري : ثنا مالك بن أنس ، عن حميد ، عن أنس مرفوعاً . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٤٠/٦ - ٣٤١) وقال: «غریب من حدیث مالك وحمید ، لم نکتبه إلا من حديث صالح بن زياد السوسي)) . قلت : هو ثقة ، وإنما العلَّة من الأنصاري ؛ فإنه مجهول . ٤٤٢٠ - (ما اسْتَرْذَلَ اللهُ عَبْدَاً إلا حَظَر عليهِ العِلْمَ والأَدَب) . موضوع . رواه ابن عدي (١/٩٣) : ثنا الحسن قال: ثنا عثمان بن عبد الله الطحان : ثنا أبو خالد الأحمر: ثنا ابن عجلان، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : (( هذا الحديث بهذا الإسناد موضوع)) . ذكره في ترجمة الحسن هذا - وهو ابن علي العدوي -، قال : (( يضع الحديث ويسرق الحديث ، ويلزقه على قوم آخرين ، وشيخه عثمان بن عبد الله ! مجهول )) . والحديث أورده السيوطي في (( الجامع)) من رواية ابن النجار عن أبي هريرة . قال المناوي : ((وكذا القضاعي في ((الشهاب)). وذكر في ((الميزان)) أنه خبر باطل ، وأعاده ٤١٢ في ترجمة أحمد بن محمد الدمشقي وقال : له مناكير وبواطيل ، ثم ساق منها هذا، وقال بعض شُرَّح ((الشهاب)): غريب جداً)). قلت : وهو في ترجمة أحمد المذكور قال : حدثنا بكر بن محمد : ثنا ابن عيينة عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة به . ثم رأيته في (( مسند الشهاب)) للقضاعي (١/٦٨) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال : نا بكر بن محمد قال : نا سفيان بن عيينة عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً . ورواه عبدان في ((الصحابة))، وأبو موسى في ((الذيل)) عن بشير بن النهاس مرفوعاً به؛ دون قوله: (( والأدب)) . ذكره في (( الجامع الصغير))، وقال شارحه : « یروی عنه حديث منكر)). وأخرجه الديلمي (٣٢/٤) عن ابن عباس موقوفاً عليه . وفيه محمد بن الحسين بن الحسن المروزي شيخ الحاكم ؛ لم أجد له ترجمة . ثم رأيت السيوطي قد أورد الحديث في ((ذيل الأحاديث الموضوعة)) (ص٣٤) من رواية ابن النجار، وهذا من طريق ابن حمزة المذكور ، فتأمل كم هو متناقض ! ٤٤٢١ - (ما اسْتَفادَ المؤمِنُ بعدَ تَقْوَى الله عَزَّ وجلَّ خَيْراً لهُ منْ زَوجة صالحة؛ إِنْ أَمَرها أطاعَتْهِ ، وإِنْ نَظَرَ إِلَيها سَرَّتْه ، وإِنْ أَقْسَمَ علَيها أَبَرَّتْه ، وإِنْ غَابَ عَنْها نَصَحَتْهُ فِي نَفْسِها ومَالِه) ضعيف . رواه ابن ماجه (٥٧١/١)، وابن عساكر (٢/٢٨٤/١٢)، والضياء في (موافقات هشام بن عمار)) (٥٦ - ٥٧) عن هشام بن عمار: نا صدقة بن خالد : ثنا ٤١٣ عثمان بن أبي عاتكة ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي عاتكة؛ قال في (( التقريب)): (( ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد الألهاني)). قلت : والألهاني؛ ضعيف أيضاً، وأما قول البوصيري في ((الزوائد» (٢/١٦٦): (( فيه علي بن زيد بن جدعان ؛ وهو ضعيف)) . فهو وهم منه رحمه الله ؛ ابن جدعان اسم أبيه ((زيد))، وأما هذا؛ فهو ((يزيد))، وكلاهما ضعيف . وروى شريك ، عن جابر ، عن عطاء ، عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه مختصراً . أخرجه الطبراني في (( الأوسط)) (١/١٦٣/١) وقال: (( لم يروه عن جابر إلا شريك)). قلت : وهو ابن عبد الله القاضي ؛ وهو ضعيف لسوء حِفْظِهِ . لكن جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -؛ أشد ضعفاً منه ؛ فقد اتهمه بعضهم . والمحفوظ عن أبي هريرة بلفظ : ((خير النساء التي تسرُّه إذا نظر ... )) الحديث، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٨٣٨) . ٤٤٢٢ - (ما أَصابَني شيءٌ مِنْها - يَعْني: الشاة المسْمُومة - إلا وهُوَ مَكْتوبٌ عَليَّ ؛ وأَدَمُ في طِينَتِهِ) . ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٣٦٥/٢) عن بقية : ثنا أبو بكر العنسي ، عن يزيد بن أبي حبيب ومحمد بن يزيد المصريين قالا : ثنا نافع ، عن ابن عمر قال : ٤١٤ قالت أم سلمة : يا رسول الله ! لا يزال يصيبك كل عام وجع من الشاة المسمومة التي أكلت ؟! قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات ؛ غير أبي بكر العنسي ؛ قال ابن عدي : (( مجهول ، له أحاديث مناكير )) . قال الحافظ : (( قلت : أحسب أنه أبو بكر بن أبي مريم)). قلت: وكأنه لذلك قال البوصيري في ((الزوائد)) (١/٢١٧): (( فيه أبو بكر العنسي؛ وهو ضعيف )). قلت : فهو علَّة الحديث . وأما قول المناوي : ((رمز المصنف لحسنه ، وفيه بقية بن الوليد)). فليس بشيء؛ لأن بقية إنما يخشى من تدليسه ، وقد صرَّح بالتحديث ، فالعلّة من شيخه . ٤٤٢٣ - (ما أَصَبْنا مِنْ دُنْياكُم إلا النِّساءَ) . ضعيف . رواه الطبراني (٢/١٩٧/٣) عن ابن أبي فديك: نا زكريا بن إبراهيم ابن عبد الله بن مطيع ، عن أبيه قال : سمعت ابن عمر يقول : قال رسول الله : فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع ؛ قال الذهبي : ((ليس بالمشهور)). وأبوه إبراهيم ؛ لم أجد من ذكره . ٤١٥ ٤٤٢٤ - (ما أُصِيبَ عَبْدٌ بَعْدَ ذهابٍ دِينِهِ بأَشدّ مِنْ ذهابٍ بَصَره، وما ذَهَب بَصَرُ عَبْدٍ فَصَبَرَ ؛ إلا دَخَلَ الجنَة) . ضعيف جداً. رواه المحاملي في ((الأمالي)) (٧ / ١٥٣ / ٣)، وعنه الخطيب (٣٩٤/١) قال: ثنا محمد بن إبراهيم الطرسوسي: ثنا إسحاق بن منصور السلولي : نا إسرائيل ، عن جابر، عن ابن بريدة ، عن أبيه مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ جابر هو ابن يزيد الجعفي ؛ ضعيف متهم . والطرسوسي؛ ضعيف الحفظ ، وبه وحده أعلَّه المناوي ! فقصّر. ٤٤٢٥ - (ما إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدودِ اللهِ عزَّ وجلَّ وقَعَ علَى أَمَة مِنْ إِماءِ الله ؟ والذي نَفْسي بِيَده ! لو كانَت فاطِمةُ ابنةُ رسول الله نَزْلَتْ بِالذي نَزِلَّتْ بِهِ؛ لَقَطَعَ محمدٌ يَدَها) . ضعيف بهذا السياق . أخرجه ابن ماجه (٢ / ١١٣)، والحاكم (٣٧٩/٤ - ٣٨٠)، والبيهقي (٢٨١/٨)، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن طلحة بن ركانة ، عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود ، عن أبيها قال : لما سرقت المرأة تلك القَطِيفَة من بيت رسول الله ؛ أعظمنا ذلك، وكانت · تُكلِّمه ، وقلنا : نحن نفديها بأربعين أوقيَّة ، امرأة من قريش ، فجئنا إلى النبي : فقال رسول الله ((تُطَهِّرُ خَيْرٌ لها))، فلما سمعنا لِينَ قول رسول الله عَّةٍ ، أتينا أسامة، فقلنا: كلِّم رسول الله ﴿﴿، فلما رأى رسولُ الله ◌َ﴿ ذلك؛ قام خطيباً فقال: فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي ! وأقول : كلا ؛ فإن ابن اسحاق مدلس ؛ وقد عنعنه . ٤١٦ نعم؛ الحديث في (( الصحيحين )) وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها نحوه(١) ، ليس فيه الطرف الأول منه ، ولذلك خرجته هنا . وقد اضطرب في إسناده ومتنه ابن اسحاق ، فرواه هكذا عنه غير واحد . ورواه يزيد بن أبي حبيب عنه عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة أن خالته * في المخزومية التي أخت مسعود بن العجماء حدثته : أن أباها قال لرسول الله سرقت قطيفة: نفديها بأربعين أوقية، فقال رسول الله عَ *: ((لأن تطهر خير لها))، فأمر بها فقطعت يدها ، وهي من بني عبد الأشهل ، أو من بني عبد الأسد . أخرجه أحمد (٤٠٩/٥ و ٣٢٩/٦). قلت : فاختصر متنه كما ترى ، وجعل إسناده عن أخت مسعود بن العجماء ؛ مكان أمه عائشة ، والاضطراب مما يدل على عدم حفظ الراوي وقلّة ضبطه . ومن هذا؛ تعلم تساهل الحافظ أو خطأه في قوله في ((الفتح)) (٨٩/١٢) - بعد أن ذكر الطرف الأول من الرواية الأولى من قول أبي عائشة ، وعزاه لابن ماجه والحاکم - : (( وسنده حسن، وقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث في رواية الحاكم)). فإن الحاكم إنما صرَّح ابنُ إسحاق عنده بالتحديث في رواية أخرى عنده من بعد ذلك کان طريقه ؛ قال : فحدثني عبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله يرحمها ويصلها . قلت : فهذه الرواية مرسلة خلاف الرواية الأولى ، ثم هل سياقها مثل سياق الأولى ، أم هي مختصرة مثل رواية أحمد التي خالفت الأولى في إسنادها كما بيَّنا ؟! (١) وله ألفاظ خَرَّجْتُ بعضها في ((الإرواء)) (٢٣١٩ و٢٤٠٥). ٤١٧ ٤٤٢٦ - (ما الموتُ فيما بَعْدَهُ إلا كَنَطْحَةِ عَنْز) . ء ضعيف. أخرجه الطبراني في « الأوسط)) (٤٦٢) عن بشر بن سيحان : ثنا بكار بن عاصم الليثي ، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : ((لم يروه عن محمد بن عمرو إلا بكار، تفرد به بشر)). قلت : ذكره ابن حبان في (( الثقات )) وقال : (( ربما أغرب)). وبكار بن عاصم الليثي ؛ لم أعرفه ، ولا يبعد أن يكون الذي أورده الطوسي في ((أصحاب الصادق رضي الله عنه)) (ص ١٥٨) : (( بكار بن عاصم مولى لعبد القيس» . ولم يزد ! ثم روى الطبراني عن سكين بن عبد العزيز العطار قال : ذكر أبي ، عن أنس ابن مالك - لا أعَلمُهُ إلا رفعه - قال : فذكره بلفظ : ((لم يلق ابن آدم شيئاً منذ خلقه الله عز وجل أشد عليه من الموت ، ثم إن الموت أهون مما بعده، وإنهم لیلقون من هَوْلِ ذلك اليوم شدة حتى يلجمهم العرق ، حتى لو أن السفن لو أجريت فيه لجرت )) . وقال : (( لم يروه عن عبد العزيز إلا ابنه)). قلت: وهو صدوق يروي عن الضعفاء؛ كما في (( التقريب)). وأبوه عبد العزيز بن قيس العبدي ؛ قال أبو حاتم : ((مجهول)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٤١٨ ٤٤٢٧ - (ما أَنْتَ مُحَدِّثُ قَوماً حَديثاً لا تَبْلغهُ عُقولُهم ؛ إلا كانَ عَلَى بَعْضِهِم فِتْنَة) . منكر . رواه القاضي عبد الجبار الخولاني في «تاريخ داريا)» (ص ٨٦)، وابن عساكر (١١ / ٤٧ /٢) عن عثمان بن داود ، عن الضحاك، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال : (( قال العقيلي : عثمان بن داود مجهول بنقل الحديث ، لا يتابع على حديثه (يعني هذا) ولا يعرف إلا به)). وقال الذهبي : « لا یدری من هو ، والخبر منکر )). ورواه الهروي (١/١٢٢) معلقاً من قول ابن مسعود. وقد وصله ابن وهب في (المسند)) (١/١٦٤/٨) ومقدمة ((صحيح مسلم)) (٥): عن يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة : أن عبد الله بن مسعود قال : فذكره . قلت : وهذا رجاله ثقات ، لكنه منقطع بين عبيد الله بن عتبة وعبد الله بن مسعود . ٤٤٢٨ - (ما أَهْدَى مسلمٌ لأَخِيهِ هَدِيَّةً أَفْضل مِن كِلِمَةٍ حِكْمَةٍ تَزِيدهُ هُدىًّ، أو تَرُدَّهُ عَنْ رَدَى) . ضعيف . أخرجه أبو نعيم فيما علقه عنه الديلمي (٤ / ٤٠) ، وابن بشران في ((الأمالي)) (٢/٧/١٨) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزيّة، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن عبد الله بن عمرو رفعه : قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فیه علتان : الأولى: الانقطاع بين عبيد الله بن أبي جعفر وابن عمرو؛ فإنه ولد سنة (٦٠) ٤١٩ ومات ابن عمرو بعدها ببضع سنين ، وصحح ابن حبان أن وفاته كانت ليالي الحرة ، وكانت سنة (٦٣) . الأخرى : إسماعيل بن عياش ؛ ضعيف في روايته عن غير الشاميين ، وهذه منها ؛ لأن عمارة بن غزية مدني . وروى أبو القاسم زيد بن عبد الله الهاشمي المعروف بـ (رفاعة) في ((الأربعين)» (ق ١/٣) عن الحسن بن سلام السواق : نا أبو غسان ، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن طاوس ، عن ابن عباس مرفوعاً به ، وزاد : (( وإنها لتعدل إحياء نفس ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً)). قلت : وهذا موضوع ؛ آفته رفاعة هذا ؛ قال الذهبي : ((اتهم بوضع ((أربعين)) في الآداب ، قاله النباتي . قلت: هو أبو الخير بن رفاعة ، لا صحبه الله بخير، سمع منه تلك ((الأربعين)) الباطلة أبو الفتح سلم بن أيوب الرازي بالري بعد الأربع مئة ... )) ثم ساق له حديثاً آخر من تلك ((الأربعين))، ثم قال : ((وهذا كذب )». ٤٤٢٩ - (ما بالُ أَحَدكُم يُؤْذِي أَخَاهُ في الأَمْر ، وإنْ كانَ حَقّاً!) . ضعيف . أخرجه ابن سعد (٢٤/٤ - ٢٥) : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن داود ابن أبي هند ، عن العباس بن عبد الرحمن : أن رجلاً من المهاجرين لقي العباس بن عبد المطلب فقال : يا أبا الفضل أرأيت عبد المطلب بن هاشم والغَيْطَلة كاهنة بني سهم جمعهما الله جميعاً في النار؟ فصفح عنه . ثم لقيه الثانية ، فقال له مثل ذلك ، فصفح عنه ، ثم لقيه الثالثة ، ٤٢٠