Indexed OCR Text

Pages 281-300

٤٢٨٦ - (كانَ يَكْتَحِلُ كُلّ لَيْلَةٍ ، وَيَحْتَجِمُ كلَّ شَهْر، وَيَشْرَبُ
الدواءَ كلِّ سَنَةٍ) .
موضوع . أخرجه ابن عدي (ق ١٨٦ / ١) عن سيف بن محمد بن أخت
سفيان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته سيف هذا ؛ قال الحافظ :
((كذبوه)). وقال الذهبي في ((المغني)):
(( قال أحمد : كذاب يضع الحديث )) .
٤٢٨٧ - (كانَ يَكْرَهُ العَطْسَةَ الشَّدِيدَة في المسْجِد).
ضعيف . أخرجه البيهقي (٢ / ٢٩٠) عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك
النوفلي ، عن أبيه ، عن داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال :
(( قال أبو أحمد (يعني ابن عدي): يحيى بن يزيد ووالده ضعيفان)).
٤٢٨٨ - (كانَ يَكْرَهُ أنْ يَأْكُلَ الضَّبّ).
ضعيف . أخرجه الخطيب (١٢ / ٣١٨) عن مسعر ، عن حماد ، عن إبراهيم ،
عن عائشة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ إبراهيم هو ابن يزيد النخعي ؛ لم يثبت سماعه
من عائشة كما في (( التهذيب)).
والخطيب أورده من طريق علان بن الحسن بن عمويه الواسطي ؛ وفي
ترجمته ، ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث ، فهو مجهول .
وقد خالفه سفيان عن حماد ؛ فساقه عنها بلفظ :
٢٨١

أُهدي لنا ضب، فقدمته إلى النبي ﴿ فلم يأكل منه ، فقلت : يا رسول الله !
ألا تُطعِمُه السُّؤال؟ فقال: (( إنا لا نطعمهم مما لا نأكل)).
أخرجه البيهقي (٩ / ٣٢٦)، وأشار إلى تضعيفه بقوله :
((إن ثبت)) .
ثم روى عن زهير ، عن أبي إسحاق قال :
(( كنت عند عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود فجاء ابن له - أراه القاسم -،
قال : أصبت اليوم من حاجتك شيئاً ؟ فقال بعض القوم : ما حاجته ؟ قال : ما
رأيت غلاماً آكل لِضَبَّ منه ، فقال بعض القوم : أوليس بحرام ؟ فسأل قال : وما
حرمه؟ قال: ألم يكن رسول الله تَّةٍ يكرهه؟ قال : أوليس الرجل يكره الشيء
وليس بحرام ؟ قال: قال عبد الله: إن محرم الحلال كمستحل الحرام)).
ورواه الطبراني (٣ / ١٦ /١) مختصراً .
قلت : وهذا مرسل أيضاً ومن مجهول ؛ وهو بعض القوم ، ولكن عبد الرحمن
ابن عبد الله بن مسعود قد سلم به ، ولكنه مرسل على كل حال ، ولا يشهد لما
قبله ؛ لأن الإرسال والانقطاع في طبقة واحدة . والله أعلم .
٤٢٨٩ - (كانَ يَكْرَهُ الصَّوْتَ عِنْدَ القِتالِ).
ضعيف. أخرجه أبو داود (١ / ٤١٤)، وعنه البيهقي (٩/ ١٥٣)، والحاكم (٢)
/ ١١٦) من طريق مطر، عن قتادة ، عن أبي بردة، عن أبيه مرفوعاً . وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي .
قلت: مطر؛ لم يخرج له البخاري إلا تعليقاً، وقال الذهبي في (( الميزان)):
((من رجال مسلم، حسن الحديث)).
٢٨٢

لكن قال الحافظ في (( التقريب )):
((صدوق كثير الخطأ)).
قلت : وقد خالفه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي فقال : عن قتادة ، عن
الحسن ، عن قيس بن عباد قال :
((كان أصحاب النبي ﴿ل يكرهون الصوت عند القتال)).
أخرجه الثلاثة المذكورون . وقال الحاكم :
(( وهو أولى بالمحفوظ)).
وهو كما قال .
٤٢٩٠ - (كانَ يَكْرَهُ رِيحَ الحِنّاء) .
ضعيف. أخرجه النسائي (٢ / ٢٨٠)، وأحمد (٦ / ١١٧) عن كريمة بنت
همام قالت : سمعت عائشة سألتها امرأة عن الخضاب بالحناء ؟ قالت : لا بأس
به، ولكن أكره هذا؛ لأن حِبِّي ◌َ ﴿ كان ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ كريمة هذه مجهولة الحال ؛ لم يوثقها أحد .
٤٢٩١ - (كانَ يَكْرَهُ سَوْرَة الدَّمَ ثَلاثً، ثُمَّ يُباشِرُ بعدَ الثلاث بِغَيرِ
إزار) .
ضعيف. أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (١١ / ٢٢٣) عن سعيد بن بشير،
عن قتادة ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة قالت : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ سعيد بن بشير ؛ قال الحافظ :
((ضعيف)).
والحسن ؛ هو البصري .
٢٨٣

وأمه اسمها خيرة مولاة أم سلمة ؛ مقبولة عند الحافظ ، ولم يوثقها غير ابن
حبان .
والحديث قال الهيثمي (١ / ٢٨٢) :
((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه سعيد بن بشير، وثقه شعبة ، واختلف
في الاحتجاج به )) .
٤٢٩٢ - (كانَ يَكْرَهُ منَ الشاة سَبْعاً: الذَّكَر، والأَنْثَيَين، والمثَانَة،
والحياء، والمرَارة ، والغدّة ، والدَّم ، وكانَ أحبَّ الشاةِ إليهِ مقدّمها).
ضعيف . رواه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤ / ٨٧٧١) ، وأبو محمد الجوهري
في ((الفوائد المنتقاة)) (١٠ /٢)، والبيهقي في ((سننه)) (١٠ /٧) عن واصل بن
أبي جميل ، عن مجاهد بن جبر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ واصل هذا؛ مجهول كما قال أحمد ، ثم هو إلى
ذلك مرسل .
وقد وصله البيهقي ، وابن عدي (٢٤١ / ١)، وابن عساكر (١٧ /١/٣٦٠)
من طريق فهر بن بشر: حدثنا عمر بن موسى ، عن واصل بن أبي جميل، عن
مجاهد ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال ابن عدي :
((عمر بن موسى يضع الحديث)) . وقال ابن عساكر:
(( وصل هذا الحديث غريب ، وقد رواه الأوزاعي عن واصل فأرسله)).
ثم ساقه مرسلاً كما تقدم .
وقد روي موصولاً من وجه آخر ، يرويه يحيى الحماني : ثنا عبد الرحمن بن
زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً به .
٢٨٤

أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (ص ٣٨٢ - زوائده).
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ؛ متروك .
ويحيى الحماني ؛ فيه ضعف .
٤٢٩٣ - (لاَشْفَعَنَّ يومَ القِيامَةِ لمنْ كانَ في قَلْبِهِ جَناح بَعُوضَة إيمان).
ضعيف جداً. أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٢ / ٣٧٩) عن الفضل بن
علي بن الحارث بن محمود الهروي سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة : سمعت أبا
حسان عيسى بن عبد الله العثماني يقول : ذهب بي أبي إلى البصرة إلى بني
سهم إلى امرأة يقال لها : آمنة بنت أنس بن مالك : فسمعت أبي يقول لها : يا
آمنة ! مالِكٌ ممن ؟ قالت : من بني ضمضم ، ثم قالت : سمعت أبي يقول : سمعت
رسول الله :﴿ يقول : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جدّاً؛ أورده في ترجمة الهروي هذا ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأعلَّه الذهبي بالعثماني هذا فقال :
(( متهم بالكذب ، قال المستغفري : يكفيه في الفضيحة أنه ادّعى السماع من
آمنة بنت أنس بن مالك لصلبه ! )) .
٤٢٩٤ - (لله أفْرَحُ بتوبَةِ عَبْدِهِ مِنْ رَجُلٍ أَضَلَّ راحِلَتَهُ بِفَلاةِ منَ
الأَرْضِ ، فَطَلَبَها، فلمْ يَقْدِرْ عَلَيها، فَتَسَجَّى لِلْمَوتِ، فبينَما هُوَ كذلكَ
إِذْ سَمِعَ وَجْبَةَ الراحِلةِ حينَ بَرَكَت ، فَكَشَفَ عنْ وَجْهِه ، فإذا هوَ
پِراحلته) .
ضعيف بهذا اللفظ . أخرجه ابن ماجه (٤٢٤٩)، وأحمد (٣ / ٨٣) ، وأبو
٢٨٥

يعلى (١ / ٣٥٦) عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عطية - وهو ابن سعد العوفي - ؛ ضعيف مدلس .
وفضيل بن مرزوق ؛ فيه ضعف ؛ واحتج به مسلم .
والحديث في (( الصحيحين)) وغيرهما من حديث أنس بن مالك وعبد الله
ابن مسعود ؛ ليس فيه ذكر التسجي والوجبة ؛ فهو منكر بهذا اللفظ .
٤٢٩٥ - (لأَنْ أُمَتَّعَ بِسَوطٍ فِي سَبيلِ اللهِ؛ أَحبّ إليَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ
وَلَد الزِّنا).
ضعيف. أخرجه الحاكم (٢ / ٢١٥) عن سلمة بن الفضل ، عن محمد بن
إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير قال :
(( بلغ عائشة رضي الله عنها أن أبا هريرة يقول : إن رسول الله
قال :
قال :
(فذكره) ، وأن رسول الله
((ولد الزنا شر الثلاثة))، و ((إن الميت يعذب ببكاء الحي))، فقالت عائشة :
رحم الله أبا هريرة! أساء سمعاً فأساء إصابة، أما قوله: (( لأن أمتّع بسوط في
سبيل الله أحبّ إلي من أن أعتق ولد الزنا))، إنها لما نزلت ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ العَقَبةَ.
وما أدراكَ ما العَقَبَةِ ﴾ قيلَ : يا رسول الله ! ما عندنا ما نعتق إلا أن أحدنا له جارية
سوداء تخدمه وتسعى عليه ، فلو أمرناهن فزنين فجئن بالأولاد فأعتقناهم !؟ فقال
رسول الله
((لأن أمتع بسوط في سبيل الله أحب إليَّ من أن آمر بالزنا ثم أعتق الولد)).
وأما قوله: (( ولد الزنا شر الثلاثة))، فلم يكن الحديث على هذا ، إنّما كان
٢٨٦

رجل من المنافقين يؤذي رسول الله څ﴿ فقال : ( من یعذرني من فلان ؟ )) قيل : يا
رسول الله مع ما به ، ولد زنا، فقال رسول الله عَ ل: ((هو شر الثلاثة ، والله عز
وجل يقول : ﴿ وَلا تَزِرُ وازِرةٌ وِزْرَ أُخْرى))).
وأما قوله: ((إن الميت ليعذب ببكاء الحي))، فلم يكن الحديث على هذا،
ولكن رسول الله * مرَّ بدار رجل من اليهود قد مات وأهله يبكون عليه فقال :
((إنهم يبكون عليه، وإنه ليعذب ، والله عز وجل يقول: ﴿لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إلا
وُسْعَها﴾)). وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم )) ! وردّه الذهبي بقوله :
(( كذا قال ، وسلمة لم يحتج به (م) وقد وثق ، وضعفه ابن راهويه)) .
قلت: وقال الحافظ في (( التقريب)):
((صدوق كثير الخطأ)).
قلت : وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه ، فأنّى للحديث الصحة بل الحسن ؟!
وقد روي من طريق أخرى عن الزهري ، فقال الحارث بن أبي أسامة في
((مسنده)) (٥٦ / ١ - زوائده): حدثنا عبد العزيز بن أبان قال: ثنا معمر بن أبان
ابن حمران قال : أخبرني الزهري به نحوه .
وابن أبان هذا ؛ متروك ؛ فلا يستشهد به .
٤٢٩٦ - (لأَنَا فِي فِتْنَةِ السَّرَّاءِ أَخْوفَ عَلَيْكُمْ مِنْ فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ ، إِنَّكُمُ
ابْتُليتُم بِفِتْنَةِ الضَّرَاءِ فَصَبَرْتُ ، وإنَّ الدِّنْيا حُلْوَةٌ خَضرَة) .
ضعيف. أخرجه أبو یعلی (٢٢٣/١)، والبزار (ص ٣٢٣ - زوائده) ، وأبو نعيم
٢٨٧

في (( الحلية)) (١ / ٩٣) عن مغيرة الضبي، عن رجل من بني عامر قال: ثنا
مصعب بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الرجل العامري .
لكن قوله: (( وإن الدنيا حلوة خضرة)»، له شواهد كثيرة صحيحة ، قد خرجت
بعضها في (( الصحيحة)) (٩١١ و ١٥٩٢).
٤٢٩٧ - (لئِنْ بَقِيتُ لاَمُرَنَّ بصِيامٍ يومٍ قَبْلَه أوْ يومٍ بَعْدَهُ . يوم
عاشُوراء) .
ء
منكر بهذا التمام. أخرجه البيهقي في (( السنن)) (٤ / ٢٨٧) عن ابن أبي
ليلى ، عن داود بن علي ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ داود هو ابن علي بن عبد الله بن عباس ، وهو
مقبول عند الحافظ .
وابن أبي ليلى - وهو محمد بن عبد الرحمن - ؛ ضعيف سيئ الحفظ .
وقد روي عنه بلفظ :
((صوموا يوماً قبله، ويوماً بعده)) ليس فيه: ((لئن بقيت ... ))، وهو مخرج
في (( حجاب المرأة المسلمة)) (ص ٨٩) .
وذكر اليوم الذي بعده منكر فيه ؛ مخالف لحديث ابن عباس الصحيح بلفظ :
(( لئن بقيت إلى قابل لأصومنَّ التاسع)).
أخرجه مسلم ، والبيهقي ، وغيرهما .
٢٨٨

٤٢٩٨ - (لتَأُمُرُنَّ بالمعْروفِ، وَلَتَنْهُوُنَّ عنِ المِنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ الله
شِرَارَكُمْ عَلَى خِيارِكُمْ ، فَيَدْعُو خِيَارُكم ، فَلا يُسْتَجابُ لَهُمْ) .
ضعيف. أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (١٣ / ٩٢) من طريق الدارقطني ،
عن محمود بن محمد أبي يزيد الظفري الأنصاري : حدثنا أيوب بن النجار، عن
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً به . وقال :
(( قال الدارقطني : تفرد به محمود عن أيوب بن النجار عن يحيى ، ومحمود لم
یکن بالقوي )» .
وللحديث علَّة أخرى ؛ وهي الانقطاع ؛ فقد ذكروا عن أيوب بن النجار أنه
قال :
((لم أسمع من يحيى بن أبي كثير إلا حديثاً واحداً: احتج آدم وموسى)) .
والحديث قال الهيثمي (٧ / ٢٦٦) :
(«رواه الطبراني في « الأوسط))، والبزار (٣٣٠٦)، وفيه حبان بن علي؛ وهو
متروك ، وقد وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها )) .
٤٢٩٩ - (لتُتْرَكَنَّ المدينةُ علَى أَحْسَن ما كانَتْ، حَتَّى يَدْخل
الكَلبُ فَيُغَذِّي عَلَى بعضِ سَواري المدينةِ أو علَى المنْبَرِ).
منکر بذ کر جملة الكلب . أخرجه مالك (٣ / ٨٥ -٨٦ روایة یحیی) عنه ،
عن ابن حماس، عن عمه ، عن أبي هريرة مرفوعاً؛ وزاد : فقالوا : يا رسول الله !
فلمن تكون الثمار ذلك الزمان ؟ قال :
(( للعوافي: الطير والسباع)).
كذا قال فيه يحيى: (( ابن حماس)) لم يسمه ، وسماه بعض الرواة عن
٢٨٩

مالك ، فقال أحمد بن أبي بكر : عن مالك ، عن يوسف بن يونس بن
حماس به .
أخرجه ابن حبان (٢٥٧ / ١٠٤٠).
وخالفه عبد الله بن مسلمة عند الحاكم (٤ / ٤٢٦)، وسعيد بن أبي مريم عند
ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٢٤ / ١٢٢)، فقالا: عن مالك ، عن يونس بن
يوسف بن حماس، فقلب اسمه، فجعله (( يونس بن يوسف)) مكان (( يوسف بن
يونس )) .
وثمّة وجوه أخرى من الاختلاف على مالك؛ ذكرها ابن عبد البر ، وعقّب
عليها بقوله :
((وهذا الاضطراب يدل على أن ذلك جاء من قِبَل مالك ، ورواية يحيى في
ذلك حسنة ؛ لأنه سلم من التخليط في الاسم ، وأظن أن مالكاً لما اضطرب حفظه
في اسم هذا الرجل رجع إلى إسقاط اسمه فقال: (( ابن حماس))، ويحيى من
آخر من عرض عليه ((الموطأ)) وشهد وفاته )).
وأقول : يونس بن يوسف بن حماس ، عليه أكثر الرواة ، وهو من رجال مسلم ،
ووثقه ابن حبان (٧ / ٦٤٨)، ولكنه لم يسمّ جده، وفرَّق بينه وبين مقلوبه :
(يوسف بن يونس بن حماس)) فترجم له أيضاً (٧ / ٦٣٣) قال:
(( يروي عن أبيه عن أبي هريرة . روى عنه مالك)).
وهو هذا يقيناً، لكن قوله: (( أبيه)) خطأ؛ لا أدري أهو منه أم من النساخ ؛ فإنه
مخالف لما في ((التاريخ)) (٤ / ٢ / ٣٧٤) وهو عمدته في الغالب ، كما هو معلوم ،
كما هو مخالف لكل المصادر التي أخرجت هذا الحديث ، ومنها كتاب ابن حبان
نفسه ((الصحيح))؛ كما تقدم عن (( الموارد)).
٢٩٠

هذا؛ وقد وهِمَ المزِّي في ((التهذيب)) (٣٢ / ٥٦١)، وتبعه العسقلاني؛ فقالا
في ترجمة یونس هذا :
((ذكره ابن حبان في ((الثقات)) فيمن اسمه يوسف ، قال: وهو الذي يخطئ
فيه عبد الله بن يوسف التنّيسي عن مالك فيقول: يونس بن يوسف )).
فأقول : الذي في ((الثقات)) المطبوع:
(( يوسف بن سفيان)) . وليس « يونس بن يوسف )» كما ذكرا! وإني لأستبعد
جداً أن يكون ما في ((المطبوع)) خطأً من الناسخ أو الطابع؛ لأنه مطابق لما في
(( ترتيب الثقات )) للحافظ الهيثمي ، ولأنه موافق أيضاً لقول البخاري :
(( وقال لنا عبد الله بن يوسف : عن مالك عن يوسف بن سنان ، والأول
أصح )).
يعني : يوسف بن يونس بن حماس .
فيوسف ؛ متفق عليه بينهما في رواية التنِّيسي ، وكذلك حكاه عنه ابن
عبد البرفي ((التمهيد))، فهذا يبيِّن خطأ ((التهذيب)) على ابن حبان ، ويؤكِّد ذلك
أن ابن حبان قد ترجم ليونس بن يوسف - كما تقدم - کالبخاري ، وهذا مما خفي
على المزِّي ، وتبعه العسقلاني ، فلم یذکرا ذلك عنه !
ومجمل القول : أنه قد اضطرب الرواة على مالك اضطراباً كثيراً ، وأن الصواب
منه : أنه يونس بن يوسف بن حماس كما تقدم وأنه ثقة . وإنما علَّة الحديث عمه
الذي لم يُسَمَّ في كل الروايات عن مالك ، فهو غير معروف .
وعليه ؛ فقول الحاكم عقب الحديث :
((صحيح الإسناد، على شرط مسلم)). ليس بصحيح وإن وافقه الذهبي ،
وبخاصة قوله: ((على شرط مسلم)) ؛ فشخص مثل (العمّ) هذا لا يعرف عينه ؛
٢٩١

كيف يكون على شرط مسلم ؟!
نعم ؛ الحديث صحيح دون جملة الكلب ؛ فقد أخرجه الشيخان من طريق
سعيد بن المسيب عن أبي هريره نحوه ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٦٨٣) ، وله
فيه (١٦٣٤) شاهد من حديث محجن بن الأدرع الأسلمي ، وكلاهما ليس فيهما
تلك الجملة ، فهي منكرة .
٤٣٠٠ - (لتَخْرُ جَنَّ الظَّعِينَةُ مِنَ المدينةِ حَتى تَدْخُلَ الحِيرةَ، لا
تَخافُ أَحداً) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٨ /٣٠٩) عن سليمان بن داود
المنقري : ثنا أبو بكر بن عياش : ثنا عبد الملك بن عمير قال : سمعت جابر بن
سمرة السُّوائيِّ يقول : فذكره مرفوعاً . وقال :
((لم يروه عن عبد الملك إلا أبو بكر)).
قلت : وهما من رجال البخاري ، لكن سليمان بن داود المنقري - وهو
الشاذكوني -؛ متروك .
وقد روي الحديث من طريق عباد بن حبيش ، عن عدي بن حاتم مرفوعاً به
نحوه .
أخرجه أحمد (٤ / ٣٧٨ - ٣٧٩) ، والترمذي (٢٩٥٦) وقال :
((حسن غريب)).
وأقول : عباد هذا؛ لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير سماك بن حرب ،
وجهله ابن القطان .
وقد خالفه في لفظه مُحِلُّ بن خليفة ، عن عدي مرفوعاً بلفظ :
٢٩٢

((فإن طالت بك حياة لترينّ الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت لا
تخاف أحداً إلا الله ، قال عدي : فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف
بالكعبة لا تخاف إلا الله)) .
أخرجه البخاري في «علامات النبوة)) (٤٧٨/٦ ، ٤٧٩ - فتح).
٤٦٠
وتابعه ابن حذيفة ، عن عدي به .
أخرجه أحمد (٤ / ٢٥٧، ٣٧٨، ٣٧٩).
.)(١) .
٤٣٠١ ۔ (
٤٣٠٢ - (لتنقَضنَّ عُرَى الإِسْلامِ عُرْوَةً عُرْوةً، وَلَيَكُوننَّ أَئمةٌ
مُضِلُّونَ ، ولَيَخْرُجَنَّ على إِثرِ ذلكَ الدجَّلونَ الثَّلاثَةُ) .
ضعيف . أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٥٢٨) عن محمد بن سنان
القزاز: ثنا عمرو بن يونس بن القاسم اليمامي : ثنا جهضم بن عبد الله القيسي ،
عن عبد الأعلى بن عامر ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن ابن عمر قال :
(( كنت في الحطيم مع حذيفة فذكر حديثاً ، ثم قال : (فذكره). وقال : قلت :
؟ قال: نعم)).
یا أبا عبد الله ! قد سمعت هذا الذي تقول من رسول الله
:
وقال الحاكم
((صحيح الإسناد))! وردَّه الذهبي بقوله :
(( قلت : بل منكر ؛ فعبد الأعلى ضعفه أحمد وأبو زرعة ، وأما جهضم فثقة ،
ومحمد بن سنان کذبه أبو داود » .
(١) كان هنا الحديث: ((لتنتهكن الأصابع بالطهور ... ))، وقد نقله الشيخ رحمه الله إلى
«الصحيحة» (٣٤٨٩) .
٢٩٣

قلت: وفي (( التقريب)) أنه ضعيف . والله أعلم .
وللجملة الأولى من الحديث طريقان آخران عن حذيفة :
الأول: عند البخاري في ((التاريخ)» (٤ /٢ / ٢٣٣).
والآخر: عند الحاكم أيضاً (٤ / ٤٦٩) وصححه ، ووافقه الذهبي.
ولها شاهد من حديث أبي أمامة بسند صحيح؛ مخرج في (( الترغيب))
(١ / ١٩٧) .
٤٣٠٣ - (لَدِرْهَمٌ أُعْطِيهِ في عَقْلٍ؛ أحبّ إليَّ مِنْ خَمْسَةٍ فِي غَيْرِهِ) .
ضعيف. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٥١ / ٢) عن الوليد: ثنا
عبد الصمد بن عبد الأعلى السلاقى (كذا)، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي
طلحة ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عبد الصمد هذا ؛ قال الذهبي :
(( فيه جهالة ، قل ما روى )).
٤٣٠٤ - (لَذِكْرُ اللهِ بالغَداةِ والعَشِيِّ خَيْرٌ مِنْ حَطَمِ السيوفِ في
سبيلِ اللهِ) .
موضوع. أخرجه ابن عدي (١٢٤ / ٢) ، والديلمي عن الحسن بن علي
العدوي : حدثنا خراش ، عن أنس رفعه . وقال ابن عدي :
((والعدوي هذا؛ كنا نتهمه بوضع الحديث ، وهو ظاهر الأمر في الكذب)).
قلت: وهذا الحديث مما سَّود به السيوطي (( الزيادة على الجامع الصغير)) ؛ فإنه
عزاه فيه للديلمي ، مع أنه أورده من طريقه في (( ذيل الأحاديث الموضوعة))
(ص ١٤٨) وقال :
٢٩٤

((قال في (( الميزان )) : خراش عن أنس عدم ، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي
الكذاب ، زعم أنه لقيه سنة بضع وعشرين ومئتين . قال ابن حبان : لا يحل كتب
حديثه إلا للاعتبار)).
٤٣٠٥ - (لسانُ القاضِي بينَ حجْرَتَينِ حَتى يَصِيرَ إلى الجنة أو
النار) .
ضعيف . رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ٩) تعليقاً عن علي بن
متويه : ثنا إبراهيم بن سعدويه : ثنا علي الطنافسي عن سهل أبي الحسن : ثنا
يوسف بن أسباط ، عن سفيان عن المختار بن فلفل ، عن أنس مرفوعاً .
أورده في ترجمة ابن متويه ؛ وهو علي بن محمد بن الحسن الأنصاري ؛ يعرف
بعلي بن متويه ، وقال :
(( توفي سنة ثلاث وثمانين ومئتين )) . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقد وصله أبو محمد الأردبيلي في ((الفوائد)) (ق ١٨٤ / ١) عن يوسف به
مختصراً .
ويوسف بن أسباط ؛ ضعيف لسوء حفظه .
ورواه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٢ / ٤٤٧) من طريق أبي الحسن علي بن
محمد، لكن يبدو أنه وقع في سند (( التاريخ)) سقط أو تحريف .
٤٣٠٦ - (لستُ أَدْخِلُ داراً فيها نَوْحٌ ولا كٌلْبٌ أَسْود) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ٢٠٨ /١) عن يحيى
ابن عبد الله البابلتي : نا أيوب بن نهيك قال : سمعت عطاء يقول : سمعت ابن
٢٩٥

عمر يقول: سمعت النبي :{ 18 يقول - وعاد أبا سلمة وهو وجع ، فسمع قول أم
سلمة وهي تبكي ، فنكلَ نبيّ اللهِ عن الدخول حين سمعها تبكيه بكتاب الله
تقول: ﴿ وجاءَتْ سِكْرَةُ الموتِ بالحقِّ ذلكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيد ﴾ ، فدخل ثم سلّم ،
ثم قال -: (( أخلفَ الله عليكِ يا أم سلمة ))، فلما خرج ومعه أبو بكر قال له :
رأيتك يا رسول الله كرهت الدخول لأنهم ينوحون ؟ قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أيوب بن نهيك ؛ منكر الحديث ؛ كما قال أبو
زرعة . وضعفه أبو حاتم وغيره .
وقريب منه يحيى بن عبد الله البابلتي؛ قال في (( التقريب)) :
(( ضعيف)).
وأشار الذهبي في ترجمة ابن نهيك إلى أنه أسوأ حالاً من البابلتي ؛ فإنه ساق
في ترجمته بهذا الإسناد حديثاً آخر مما أنكر عليه وقال :
(( ويحيى؛ ضعيف ، لكنه لا يحتمل هذا)).
٤٣٠٧ - ( لَسقْطٌ أُقدِّمُهُ بينَ يديَّ؛ أحبّ إليَّ مِنْ فارس أُخلِّفهُ
وَرائي)(١) .
ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥٧)، وتمام الرازي في ((الفوائد))
(١٣٤ / ١ -٢) عن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن يزيد بن خصيفة، عن
السائب بن يزيد ، عن عمر بن الخطاب رفعه . وقال العقيلي :
(١) كتب الشيخ - رحمه الله - بخطه فوق هذا المتن كملاحظة لنفسه: ((راجع ((علوم الحديث))
(١٨٦))).
٢٩٦

(( يزيد بن عبد الملك لا يتابع على حديثه إلا من وجه لا يصح ، قال أحمد :
عنده مناكير ، وقال أحمد بن صالح : ليس حديثه بشيء ، وقال يحيى : ليس
حديثه بذاك)). وقال الحافظ في (( التقريب)):
(( ضعيف))
وعبد العزيز الأويسي - راويه عنه -؛ ثقة من شيوخ البخاري ، وقد خالفه
خالد بن مخلد فقال : ثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن يزيد بن رومان ، عن
أبي هريرة مرفوعاً به .
رواه ابن ماجه (١٦٠٧).
قلت : والأول أصح ؛ فإن ابن مخلد هذا؛ وإن كان من رجال الشيخين ففيه
كلام من قبل حفظه .
٤٣٠٨ - (لَشِبْرٌ في الجنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الأَرض وَمَا عَليها : الدُّنْيا وما فيها) .
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (٤٣٢٩) عن حجاج، عن عطية ، عن أبي سعيد
الخدري، عن النبي ◌َ : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عطية - وهو العوفي -؛ ضعيف .
وحجاج - وهو ابن أرطاة - ؛ مدلس وقد عنعنه .
وقد روي من حديث ابن مسعود، فقال أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٠٨):
حدثنا محمد بن عمر بن سلم: ثنا عمر بن أيوب بن مالك - وما سمعته إلا
منه -: ثنا الحسن بن حماد الضبي : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ،
عنه مرفوعاً . وقال :
((غريب من حديث الأعمش ، لم نكتبه إلا عن هذا الشيخ)).
٢٩٧

قلت : ولم أجد له ترجمة ، ومثله عمر بن أيوب بن مالك ؛ إلا أنه يحتمل أنه
عمر بن أيوب بن إسماعيل بن مالك أبو حفص السقطي ، نسب إلى جده
الأعلى، فإن يَكُنْه؛ فهو ثقة، مترجم في (( تاريخ بغداد)) (١١ / ٢١٩).
٤٣٠٩ - (لَعَثرةٌ في كَدَّ حلالٍ عَلَى عَيْلِ مَحْجوب ؛ أَفْضَلُ عندَ الله
مِنْ ضَرْبٍ بسيفٍ حَولاً كامِلاً لا يجفَ دَماً مع إمام عادل).
ضعيف جداً. رواه أبو الطيب الحوراني في ((جزئه)) (٦٧ / ٢) عن عبد الله
ابن موسى المدني القرشي : نا عباد بن صهيب ، عن سليمان الأعمش ، عن عمر
ابن عبد العزيز، عن الحسن بن أبي الحسن ، عن عثمان بن عفان مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عباد بن صهيب ؛ قال الذهبي :
(( أحد المتروكين)).
وعبد الله بن موسى المدني القرشي - وهو أبو محمد التيمي -؛ صدوق كثير
الخطأ. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤ / ٤١٤ - المدينة)
وإليه وحده عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير))، وزاد في (( الجامع الكبير)):
((الديلمي ، وتمام)) .
وبيَّض المناوي لإسناده، فلم يتكلم عليه بشيء في كل من كتابيه : (( فيض
القدير)) و ((التيسير)).
يَلْعَنُ القاشرَةَ والمقْشُورةَ، والواشمَةَ
٤٣١٠ - (كانَ رسولُ الله ◌َ
والموتَشِمةَ ، والواصلَةَ والمتّصلَة) .
ضعيف. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٦ /٢٥٠٠) عن أم نهار بنت رفاع
قالت : حدثتني آمنة بنت عبد الله : أنها شهدت عائشة فقالت : فذكرته .
٢٩٨

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ آمنة بنت عبد الله ؛ لا يعرف حالها ؛ كما في
((تعجيل المنفعة)) .
وأم نهار؛ لم أعرفها ، ولم يذكرها في (( التعجيل)) وهي على شرطه !
وإنما خرجته هنا من أجل الجملة الأولى ، وإلا ؛ فسائره في (( الصحيحين )) من
حديث ابن مسعود .
٤٣١١ - (لَعَنَ الذينَ يُشَقِّقُونَ الكلامَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ).
ضعيف جداً. أخرجه أحمد في ((مسنده)) (٤ / ٩٨) عن سفيان ، عن جابر
ابن عمرو بن يحيى ، عن معاوية قال: لعن رسول الله تَط®: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ جابر بن عمرو بن يحيى ؛ لم أعرفه ، ويغلب على
الظن أن فيه تحريفاً؛ وأن الصواب جابر عن عمرو بن يحيى؛ فإن سفيان - وهو
الثوري - كثير الرواية عن جابر - وهو ابن يزيد الجعفي -، وهو ضعيف ؛ بل متهم .
وعمرو بن يحيى ؛ هو: إما أبو أميّة المكي ، وإما : ابن عمارة المازني المدني ،
وكلاهما لم يدرك معاوية ، فهو منقطع .
ثم تأكدت من صحة ظني المذكور بعد أن رجعت إلى (( المجمع))، فإذا به يقول
(٨ /١١٦) :
(( رواه أحمد ، وفيه جابر؛ وهو ضعيف)).
٤٣١٢ - (لَعَنَ الله المسوِّفاتِ، قيلَ: وما المسَوِّفات؟ قالَ: الَّتي
يَدْعُوها زَوْجها إلى فِراشِها فَتَقُولُ: سَوْفَ ، حَتى تَغْلِبِهُ عَيْناهُ) .
ضعيف. أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (١ / ٢١٣) ، وعنه ابن الجوزي
في ((العلل)) (٢ / ١٤٠)، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ٤٦٦ / ٢ /٤٥٥٤)،
٢٩٩

وابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٤٠٩) من طريقين عن جعفر بن ميسرة
الأشجعي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمر مرفوعاً . وقال الطبراني :
(( لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
قلت : وهو ضعيف جداً؛ آفته جعفر هذا ؛ قال البخاري :
(( ضعيف ، منكر الحديث )) . وقال أبو حاتم :
((منكر الحديث جداً )) .
قلت : ولذلك قال ابنه عقب الحديث :
(( قال أبي : هذا الحديث باطل )). وقال ابن حبان :
((عنده مناكير كثيرة لا تشبه حديث الثقات)).
وقال الهيثمي في (« مجمع الزوائد » (٤ / ٢٩٦):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و (( الكبير)) من طريق جعفر بن ميسرة
الأشجعي عن أبيه ، وميسرة(١) ضعيف ، ولم أر لأبيه من ابن عمر سماعاً )).
قلت : وقد روي الحديث عن أبي هريرة بإسناد لا يفرح به ، فقال يحيى بن
العلاء الرازي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عنه قال :
(( لعن رسول الله ◌َ﴿ المسؤَّفةَ، والمفَسِّلة ، فأما المسوفة فالتي إذا أرادها زوجها
قالت: سوف ، الآن . وأما المُفَسِّلة فالتي إذا أرادها زوجها قالت : إني حائض،
وليست بحائض )) .
أخرجه أبو يعلى (١١ / ٣٥٤ / ٦٤٦٧).
(١) كذا الأصل، وكذلك هو في نقل المناوي عنه، وتبعه المعلق على ((العلل المتناهية))! والظاهر
أنه سبق قلم من الهيثمي ؛ أراد أن يقول : جعفر ، فقال : ميسرة . ويؤيده أن ميسرة هذا ثقة من رجال
الشيخين .
٣٠٠