Indexed OCR Text

Pages 101-120

ابن نهيك وعثمان بن نعيم مجهولان؛ كما قال الحافظ في (( التقريب)).
وأما تضعيف البوصيري إياه في ((الزوائد)) (٢٠٣ / ٢) بابن لهيعة ، فليس
بشيء؛ لأنه من رواية عبد الله بن وهب عنه كما تری ، وحديثه عنه صحيح كما
ذكروا في ترجمته .
٤٠٩٩ - (كُلُوا السَّفَرجلَ عَلَى الرَّيْقِ؛ فإِنَّهُ يُذْهِبُ وَغَرَ الصَّدْرِ) .
ضعيف . رواه أبو نعيم في ((الطب)) كما في ((المنتقى منه)) برقم (٢٠) عن
محمد بن موسى الحرشي : ثنا عيسى بن شعيب : ثنا أبان ، عن أنس بن مالك
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أبان هذا - وهو ابن أبي عياش البصري -
وهو متروك .
وعيسى بن شعيب ؛ الظاهر أنه النحوي أبو الفضل البصري الضرير ، قال عمرو
ابن علي: « صدوق » . وقال ابن حبان :
(«فحُشَ خطؤه ، فاستحق الترك)).
ومحمد بن موسى الحرشي ؛ الظاهر أنه أبو عبد الله البصري ؛ مختلف فيه ،
فضعفه أبو داود ، وقال النسائي ومسلمة: ((صالح))، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لابن السنّي وأبني نعيم والديلمي عن
أنس، وسكت عنه في ((الفتاوى)) (٢ / ٢٠٤).
وأما المناوي فقد أبعد النجعة ؛ فأعلَّه بالحرشي وابن شعيب ، وغفل عن العلة
الحقيقية من فوق !
والحديث عزاه السيوطي في المصدرين السابقين : لابن السنّ أيضاً وأبي نعيم
١٠١

عن جابر - وبيِّض له المناوي -، وللديلمي عن عوف بن مالك مرفوعاً بلفظ :
(« كُلُوا السفرجل ؛ فإنه يَجُمُّ الفؤاد، ويشجِّعُ القلب، ويحسِّنُ الولد)). وقال
المناوي :
(( وفيه عبد الرحمن العرزمي؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، ونقل تضعيفه
عن الدارقطني )) .
قلت : وهو عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي .
٤١٠٠ - (كُلُوهُ؛ فإنّي لستُ كَأَحدِكم ؛ إنّي أخافُ أنْ أُوذِيَ صاحِبي
- يَعْني : الملَك -) .
ضعيف . أخرجه الترمذي (١٨١١)، وكذا الدارمي (٢ / ١٠٢)، وابن ماجه
(٢ / ٣٢٥)، وأحمد (٦ / ٤٣٣، ٤٦٢) عن عبيد الله بن أبي يزيد: أخبره أبوه
قال :
نزلتُ على أم أيوب الذين نزل عليهم رسول الله تَ﴿ه، نزلتُ عليها ، فحدثتني
* أنهم تكلّفوا طعاماً فيه بعض هذه البقول ، فقرّبوه ،
بهذا عن رسول الله
فکرهه ، قال لأصحابه : فذكره . وقال الترمذي :
« حدیث حسن صحیح غریب )).
كذا قال ! وأبو يزيد والد عبيد الله ؛ قال الذهبي :
« ما روى عنه سوى ابنه عبيد الله)).
يعني أنه مجهول ، ونحوه قول الحافظ فيه :
(( مقبول )) .
يعني عند المتابعة ، وإلا فليِّن الحديث؛ كما نصَّ عليه في المقدمة .
١٠٢

وقد أخرج مسلم (٦ / ١٢٦ و١٢٧) هذه القصة عن أبي أيوب نفسه ، من
طريقين عنه مرفوعاً مختصراً نحوه ، وليس فيه :
((إني أخاف أن أوذي صاحبي))، وكذلك أخرجها ابن حبان (٣٢٠) عن جابر
ابن سمرة . والله أعلم .
٤١٠١ - (كُلْ ما أصْمَيْتَ ، ودَعْ ما أنْمَيْت).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (٣ / ١٥٩ / ١) قال:
حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : نا عباد بن العوام : نا عثمان بن عبد
الرحمن ، عن الحكم ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : أن عبداً أسود جاء
النبي # فقال: يمرُّ بي ابن السبيل وأنا في ماشية لسيدي ، فأسقي من ألبانها
بغير إذنهم؟ قال: (( لا)). قال : فإني أرمي وأصمي وأنمي . قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عثمان بن عبد الرحمن ؛ قال الهيثمي :
(٤ / ٣١) :
(( أظنه القرشي؛ وهو متروك)).
قلت : يعني أبا عمرو المدني الوقاصي ، وقد صرح بأنه قرشي الحافظ المزِّي في
ترجمته من (( التهذيب))، ولولا ذلك لكان من الصعب تعيين أنه هو الذي عناه إلا
بعد جهد جهيد ، لاسيما وقد ترجم ابن أبي حاتم (٣ / ١ / ١٥٦ -١٥٧) لجمع
آخر من الرواة كلهم يدعى عثمان بن عبد الرحمن وينسب قرشياً ، في الوقت الذي
لم ينسب الوقاصي قرشياً ، وإن كانت نسبته هذه (الوقاصي) يعني إلى سعد بن
أبي وقاص - تعني أنه قرشيٌّ، لكن البحث في نسبته إليها صراحة كما سبقت
الإشارة إليه . وقد قال الحافظ في ترجمته من (( التقريب)):
( متروك ، وکذبه ابن معين )) .
١٠٣

قلت : وأبو حاتم أيضاً؛ ونصه :
(( متروك الحديث ، ذاهب الحديث ، كذاب )).
قلت : وقد وجدت للحديث شاهداً ، ولكنه لا يساوي فلساً ، فقال ابن سعد
في (( الطبقات)) (١ / ٣٢٢ - ٣٢٣): أخبرنا هشام بن محمد السائب قال :
حدثني جميل بن مرثد الطائي من بني معن ، عن أشياخهم قالوا :
قدم عمرو بن المسبّح بن كعب بن عمرو ... الطائي على النبي ◌ّ وهو
يومئذ ابن مئة وخمسين سنة فسأله عن الصيد ؟ فقال : فذكره .
قلت : وهشام الكلبي ؛ متروك ؛ كما قال الدارقطني وغيره .
وجميل بن مرثد؛ لم أعرفه، بل الظاهر أنّ مرتداً صوابه (زيد))؛ ففي
((الميزان)) و ((اللسان)) وغيرهما :
(( جميل بن زيد الطائي عن ابن عمر. قال ابن معين : ليس بثقة . وقال
البخاري : لم يصح حديثه )) .
٤١٠٢ - (كلّ الخيرِ أَرْجُو مِنْ رَبِّي - يَعْني لأَبي طالِب -).
ضعيف. أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ١٢٤): أخبرنا عفان بن
مسلم : أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث
قال :
قال العباس : يا رسول الله ! أترجو لأبي طالب ؟ قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله ؛ فإن إسحاق هذا تابعي روى عن النبي
مرسلاً ، وعن أبيه وابن عباس وأبي هريرة وغيرهم . قال الحافظ :
١٠٤

( وذكره ابن حبان في « ثقات أتباع التابعین ))، ومقتضاه عنده أن روايته عن
الصحابة مرسلة )» .
قلت : فعلى هذا ؛ فالحديث معضل . والله أعلم .
٤١٠٣ - ( كلُّ الكذبِ مكتوبٌ كَذباً لا مَحالةَ؛ إلا أنْ يَكْذبَ
الرجلُ في الحَرْب - فإِنَّ الحربَ خُدعَة -، أو يكذبَ بينَ الرجُلَين
لِيُصْلِحَ بَيْنَهما ، أو يكذبَ امرأتَهُ لِيُرْضِيها ) .
ضعيف بهذا اللفظ. أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٨٦/٤)، وابن
السُّني في ((عمل اليوم والليلة)) (٦٠٦)، والبيهقي في ((الشعب)) (١/٤٦/٢ -
٢) عن شهر بن حوشب ، عن الزبرقان، عن النواس بن سمعان مرفوعاً. لكن
الطحاوي قال : عن شهر قال : أخبرتني أسماء بنت يزيد الأشعرية مرفوعاً .
وشهر بن حوشب ؛ ضعيف لسوء حفظه .
ويغني عن هذا الحديث ؛ حديث أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت :
(( رخَّص النبي ◌َ﴿ من الكذب في ثلاث ... )) فذكرتها بنحوه .
أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح ، وقد سبق تخريجه في الكتاب الآخر
(٥٤٥) .
٤١٠٤ - (كلُّ بَنِي آدَمَ ينتَمُونَ إلى عصبَتهم إلا ولَد فاطِمةَ ؛ فإِنِّي
أَنا أبوهُم ، وأَنا عصبَتهم)(١) .
ضعيف . أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (١١ / ٢٨٥) من طرق ، عن جرير
(١) انظر الحديث الآتي برقم (٤٣٢٤). (الناشر) .
١٠٥

ابن عبد الحميد ، عن شيبة بن نعامة ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن فاطمة
الكبرى مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان :
الأولى : الانقطاع ؛ فإن فاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة الكبرى - رضي
الله عنهما - .
والأخرى : شيبة بن نعامة ؛ فإنه متفق على تضعيفه ؛ غير أن ابن حبان
تناقض فيه كما هي عادته، فأورده في (( الثقات)) وفي ((الضعفاء)) !!
وقال الهيثمي (٩ / ١٧٢ - ١٧٣) :
(( رواه الطبراني وأبو يعلى، وفيه شيبة بن نعامة، ولا يجوز الاحتجاج به)).
وله شاهد موضوع ، مضى برقم (٨٠٤) .
٤١٠٥ - (كلُّ حَرْفِ منَ القُرآنِ يُذْكَرُ فيهِ القُنوتُ؛ فهوَ الطاعَةُ) .
ضعيف . أخرجه ابن حبان (١٧٢٣)، وأحمد (٧٥/٣)، وأبو يعلى (١٣٧٩)،
وابن جرير في (( التفسير)) (٥٥١٨/٢٣٠/٥ و٧٠٥٠/٤٠٣/٦) عن دَرَّاج أبي
السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف دراج كما سبق مراراً .
٤١٠٦ - (الضَّحايا إلى هِلالِ المحرَّم، لمنْ أَرادَ أن يَسْتَأْنِي ذَلِك).
ضعيف. أخرجه البيهقي (٩ / ٢٩٧)، وكذا أبو داود في (( المراسيل)) من
طريقين ، عن أبان بن يزيد : ثنا يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم :
حدثني أبو سلمة وسليمان بن يسار، أنه بلغهما : أن رسول الله
بان قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله ، ورجاله ثقات .
١٠٦

٤١٠٧ - ( الطُّرِقُ تُطَهِّرُ بَعْضُها بَعْضاً).
ضعيف. أخرجه البيهقي في (( باب ما وطئ من الأنجاس يابساً)) من ((السنن
الكبرى)» (٢ / ٤٠٦) من طريق ابن عدي ، عن إبراهيم بن إسماعيل اليشكري،
عن إبراهيم بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن أبي سفيان ، عن أبي هريرة
قال :
قلنا : يا رسول الله ! إنا نريد المسجد فنطأ الطريق النجسة ؟ فقال النبي
:雞
فذكره . وقال البيهقي :
« وهذا إسناد ليس بالقوي )).
قلت : وعلّته إبراهيم بن أبي حبيبة ؛ ضعيف .
وإبراهيم اليشكري؛ مجهول الحال كما في (( التقريب)).
(تنبيه): تصحّف هذا الحديث على بعض المؤلفين؛ فوقع في ((الجامع الصغير))
و ((الفتح الكبير)) بلفظ: ((يظهر)) بالظاء المعجمة ، وانطلى ذلك على الشارح
المناوي، فقال في (( شرحه على الجامع)):
((أي: بعضها يدل على بعض))!
وهذا خطأ واضح ؛ كما يدل عليه سبب الحديث والباب الذي أورده فيه
مخرِّجُه البيهقيُّ .
٤١٠٨ - (كلُّ دابَّةٍ منْ دوابُ البَحْرِ والبَرِّ ليسَ لها دَمٌ يَنْعِقدُ ؛ فليسَ
لَھا ذَكاة) .
ضعيف. أخرجه أبو يعلى (٥٦٤٦)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ /
١٠٧

١٩٨ / ١) عن سويد بن عبد العزيز، عن أبي هاشم الأيلي ، عن زيد بن أسلم ،
عن ابن عمر رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو هاشم الأيلي ؛ لم أعرفه .
وسويد بن عبد العزيز؛ لين الحديث؛ كما في (( التقريب)).
٤١٠٩ - (يا مْدادُ! أقتلتَ رَجُلاً يقولُ : لا إلهَ إلا الله ، فكيفَ لكَ
بلا إلهَ إلا الله غَداً ؟ فأنزلَ الله ﴿ يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا إذا ضَرَبْتُم في
سَبيلِ اللهِ فتبيَّنُوا ولا تَقُولوا لمنْ أَلْقَى إليكُمُ السلامَ لستَ مُؤمناً تَبْتَغُونَ
عَرَضَ الحياةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ الله مَغانِمُ كَثِيرةٌ كذلِكَ كنتُم مِنْ قَبْلُ فمنَّ الله
عَلَيْكُم فَتَبِيَّنُوا ﴾) .
ضعيف. أخرجه أسلم الواسطي في (( تاريخ واسط )) (ص ١٤٤)، والبزار في
(( مسنده )) (٢٢٠٢ - الكشف) عن أبي بكر بن علي بن مقدم : حدثنا حبيب بن
أبي عمرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال :
بعث رسول الله :{ سرية فيها المقداد بن الأسود ، فلما أتوا القوم وجدوهم قد
تفرقوا ، وبقي رجل له مال كثير لم يبرح ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأهوى
إليه المقداد فقتله ، فقال له رجل من أصحابه : أقتلت رجلاً شهد أن لا إله إلا الله؟!
والله! لأذكرن ذلك للنبي ◌َ﴿، فلما قدموا على رسول الله عَ﴿ قالوا: يا رسول
الله! إن رجلاً شهد أن لا إله إلا الله فقتله المقداد! فقال: ((ادعوا لي المقداد ، يا
مقداد !.... )) إلخ.
وعلقه البخاري في أول ((الديات)) من ((صحيحه))، وقال الحافظ في
((شرحه)) (١٢ / ١٦٠) :
١٠٨

((وصله البزار، والدارقطني في ((الأفراد))، والطبراني في ((الكبير)) من رواية
أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم والد محمد بن أبي بكر المقدمي ، عن حبيب .
وقال الدارقطني :
(( تفرد به حبيب، وتفرد به أبو بكر عنه)).
قلت : قد تابع أبا بكر سفيانُ الثوري ؛ لكنه أرسله ، أخرجه ابن أبي شيبة
عنه ، وأخرجه الطبري من طريق أبي إسحاق الفزاري كذلك)).
قلت : ومعنى كلامه هذا؛ أن المرسل هو الصواب ؛ لأن سفيان الثوري أوثق
من أبي بكر بن علي ، بل لا نسبة بينهما في ذلك ؛ فإن الثوري إمام حافظ جبل ،
وأبو بكر هذا لم يوثقه أحد، ولذلك قال الحافظ في (( التقريب)):
(( مقبول)).
فمثله تقبل روايته عند المتابعة ، وأما إذا خالف - كما هنا - فهي مردودة ، ومنه
يتضح للباحث أن قول الهيثمي في ((المجمع)) (٧ / ٩):
٠
( رواه البزار ، وإسناده جید)).
أنه غير جيد ، لا سيما وفي متنه زيادات لم ترد في الطريق الصحيحة عن ابن
عباس، وهو عند البخاري (٨ / ٢٠٨) من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء ، عن
ابن عباس رضي الله عنهما :
ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلَّقَى إليكُمُ السلامَ لست مُؤْمِناً ﴾ قال : قال ابن عباس :
(«كان رجل في غنيمة له ، فلحقه المسلمون ، فقال : السلام عليكم ، فقتلوه،
وأخذوا غنيمته ، فأنزل الله في ذلك إلى قوله: ﴿عَرَضَ الحياةِ الدُّنْيا﴾، تلك
الغنيمة، قال: قرأ ابن عباس: ﴿السلام))).
١٠٩

وأخرجه الترمذي (٩٠/٤)، وحسنه، والحاكم (٢ / ٢٣٥)، وأحمد (١ /
٢٢٩ و ٢٧٢) من طريق سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس به ، وزاد :
أن الرجل من بني سُليم ، وأنهم قالوا : ما سلّم عليكم إلا ليتعوَّذ منكم ، فعمدوا
إليه فقتلوه . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )) . ووافقه الذهبي .
قلت : وفيه نظر ؛ لأن سماك بن حرب وإن كان ثقة ومن رجال مسلم ؛ إلا أن
روايته عن عكرمة خاصة مضطربة ، وقد تغيَّر بآخره فكان ربما يلقن؛ كما قال
الحافظ في (( التقريب)).
وفي نزول الآية حديث آخر أتَمّ ، يرويه القعقاع بن عبد الله بن أبي حدرد ،
عن أبيه عبد الله بن أبي حدرد قال :
بعثنا رسول الله ◌َ﴿ إلى (إِضَم)، فخرجت في نفر من المسلمين فيهم أبو
قتادة الحارث بن ربعي ، ومحلم بن جثامة بن قيس ، فخرجنا ، حتى إذا كنا ببطن
.(إِضَم) مر بنا عامر الأشجعي على قعودٍ له ، [ معه] متيع ووطب من لبن ، فلما مر
بنا سلم علينا فأمسكنا عنه ، وحمل عليه محلم بن جثامة ، فقتله بشيء كان بينه
وبينه ، وأخذ بعيره ومتيعه، فلما قدمنا على رسول الله :#. وأخبرناه الخبر نزل فينا
القرآن: ﴿ يا أيُّها الذينَ آمَنُوا إذا ضَرَّبْتُم في سبيلِ اللهِ فتبيَّنوا ... ﴾ إلخ الآية.
أخرجه أحمد (٦ / ١١) من طريق ابن إسحاق: حدثني يزيد بن عبد الله بن
قسيط ، عن القعقاع ...
قلت: وهذا إسناد حسن ؛ رجاله ثقات غير القعقاع هذا ، له ترجمة في
((التعجيل)) يتلخص منها أنه اختلف في صحبته ، وقد أثبتها له البخاري ، ونفاها
١١٠

غيره، قال ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ١٣٦):
((ولا يصح له صُحْبَة، وأدخله بعض الناس في ((كتاب الضعفاء))، فسمعت
أبي يقول: يُحول من هذا الكتاب)) .
قلت : ففي هذا الحديث أن القاتل محلم بن جثامة ، وهذا أصح من حديث
أبي بكر بن علي بن مقدم ، والله أعلم .
وقد جاء في حديث آخر أنه أسامة بن زيد ، لكن يبدو أنها قصة أخرى ، فقال
أسامة بن زيد رضي الله عنه :
بعثنا رسول الله ﴿ إلى الحرقة من جهينة ، قال: فصبحناهم فقاتلناهم،
فكان منهم رجل إذا أقبل القوم كان من أشدهم علينا ، وإذا أدبروا كان حاميتهم ،
قال : فغشيته أنا ورجل من الأنصار، قال : فلما غشيناه قال : لا إله إلا الله ، فكفَّ
عنه الأنصاري، وقتلته، فبلغ ذلك النبي {18 ، فقال: ((يا أسامة أقتلته بعدما
قال: لا إله إلا الله؟!)) قال: قلت: يا رسول الله! إنما كان متعوذاً من القتل،
فکررها عليّ حتی تمنيت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذٍ .
أخرجه أحمد (٥ / ٢٠٠ و٢٠٦) والسياق له، والبخاري (١٢ / ١٦٣ -
(١٦٤)، ومسلم (١ / ٦٧).
٤١١٠ - (كلُّ شيءٍ للرجلِ حلٌّ منَ المرأةِ في صيامهِ ما خَلا ما بينَ
رِجْلَيها) .
ضعيف . رواه القاضي عبد الجبار الخولاني في ((تاريخ داريا)) (ص ٧٢) ، ومن
طريقه ابن عساكر (١٦ / ٣٨٣ / ١) عن أبي بكر بن أبي مريم ، عن معاوية بن
. وقال القاضي عبد الجبار:
طويع اليزني ، عن عائشة قالت : قال رسول الله
١١١

(«معاوية بن طويع وعمر بن طويع اليزنيان من ساكني داريا ، وأولادهم بها إلى
اليوم )) .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ معاوية بن طويع مجهول؛ كما في (( الميزان))
و ((اللسان)).
وابن أبي مريم ؛ كان اختلط .
وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٩ / ٣٠٩) من طريق أخرى عنه .
٤١١١ - (عليكُم بالصوم؛ فإنَّهُ مَحْسَمَةٌ للعِرقِ ، مُذْهِبٌ لِلأَشَر).
ضعيف. أخرجه المروزي في ((زوائد الزهد)) (رقم ١١١٢) عن يحيى بن أبي
کثیر ، عن شداد بن عبدالله :
أن نفراً من (أسلم) أتوا النبي ﴿﴿ ليستأذنوه في الاختصاء ، فقال: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله ؛ فإن شداد بن عبد الله تابعي ؛ ثقة من
الرابعة عند الحافظ .
وسائر رجاله ثقات ، فهو صحيح عند من يحتج بالمراسيل .
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لأبي نعيم فقط في ((الطب))، عن
شداد بن عبد الله ، ولم يتكلم المناوي عليه بشيء.
٤١١٢ - (بَرَدَ أَمْرنا وصَلُحَ) .
ضعيف جداً . أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢٨ / ٢) ، وابن عبد البر
في ((الاستيعاب)) (١ / ١٨٥) من طريق قاسم بن أصبغ ، عن الحسين بن
حريث : [ثنا أوس بن عبد الله بن بريدة]، عن حسين بن واقد ، عن عبد الله بن
بريدة ، عن أبيه قال :
١١٢

كان رسول الله عَ اءٍ لا يتطيّر، ولكن يتفاءل ، فركب بريدة في سبعين راكباً
من أهل بيته من بني سهم يتلقى رسول الله تَ* ليلاً ، فقال له رسول الله
((من أنت))؟ قال: بريدة، فالتفت إلى أبي بكر، فقال: (( برد أمرنا وصلح))، ثم
قال: ((ممن))؟ قال: من أسلم، قال لأبي بكر: ((سلمنا))، ثم قال: ((من))؟
قال. من بني سهم، قال: (( خرج سهمك)) .
إلى هنا ساقه ابن عبد البر، وله تتمة عند الحافظ عبد الحق الإشبيلي في
«أحكامه )) (ق ١١٩ / ٢) من طريق قاسم بن أصبغ ، قال :
((وخرجه ابن أبي خيثمة إلى قوله: خرج سهمك)).
قلت : ومن طريقه ساقه ابن عبد البر عن أصبغ عنه ، ولم يسق ابن عدي إلا
الجملة الأولى منه وأشار إلى سائره بقوله :
(( فذكر فيه إسلام بريدة . الحديث )) .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته أوس بن عبد الله بن بريدة ؛ قال
البخاري :
((فيه نظر )) . وقال الدارقطني :
((متروك)). وقال الساجي :
((منكر الحديث)).
قلت : ويتعجب من سكوت الإشبيلي على هذا الحديث ؛ مشيراً بذلك إلى
صحته ، ولذلك تعقّبه المناوي بقوله بعد أن عزاه لقاسم بن أصبغ :
((قال ابن القطان: وما مثله يصحح ؛ فإن فيه أوس بن عبد الله بن بريدة ؛
منكر الحديث)).
١١٣

فلعلّ الإشبيلي تبيَّن له ذلك لما اختصر ((الأحكام)) وخصه بـ ((الصحيح))؛
فلم يورده فیه (ق ١٢٠ / ٢) فأحسن .
(تنبيه): سقط من إسناد ((الاستيعاب)) أوس هذا، فظهر سالماً من العلة ،
فاغترَّ بذلك أحد المتعلِّقين بهذا العلم ، ولا بصيرة له فيه ، بل هو حقود حسود؛
فقال :
«إسناده صحيح أو حسن )» !
ذكر ذلك في رسالته (( الألباني - شذوذه وأخطاؤه ))، كشف فيها عن بالغ
جهله ، وعظيم حقده وحسده ، وقلة خشيته من الله ، وكثرة اتِّهامه الأبرياء والافتراء
عليَّ، وطعنه البالغ في أهل الحديث وأئمتهم ، عامله الله بما يستحق ، فإني لم أر
مثله في قلَّة حيائه ، وجرأته على أهل العلم ، وسلاطة لسانه ، قطع الله دابره ودابر
أمثاله من الحاقدين الحاسدين .
وكما سقط المذكور من (( الاستيعاب))؛ كذلك سقط من كتاب ابن عبد البر
الآخر: ((الاستذكار)) كما نقله ابن القيم في ((مفتاح دار السعادة))، ونقله عنه
وعن ((الاستيعاب)) الأنصاريُّ في تعليقه على ((الوابل الصّيب)) ساكتاً عنه !
وليس ذلك بغريب ؛ فإنه يسكت عن أسانيد ظاهرة الضعف ، كما يتبين لمن قابل
ما تيسر له من تعليقاتي على (( الكلم الطيب))؛ وبخاصة الطبعة الجديدة منها يسر
الله لنا صدورها ببعض تعليقات على (( الوابل)) !.
وإن مما يؤكد السقط المشار إليه آنفاً؛ أن الحسين بن حريث لم يذكر الحافظ
المزِّي في ترجمته أنه روى عن الحسين بن واقد ، وإنما عن أوس بن عبد الله بن
بريدة ، فبينهما أوس هذا .
هذا؛ وقد خُرِّج الحديثُ سهواً بزيادة فائدة وتوضيح فيما سيأتي - إن شاء الله -
برقم (٥٤٥٠) .
١١٤

٤١١٣ - (كلُّ شيءٍ ساءَ المؤمن؛ فهوَ مُصِيبة) .
ضعيف . أخرجه ابن السُّني في (( عمل اليوم والليلة)) (٣٤٧) من طريق هشام
ابن عمار: ثنا صدقة : ثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبد الله ، عن أبي إدريس
الخولاني قال :
بينما النبي ◌َ ﴿ يمشي هو وأصحابه إذ انقطع شسعه، فقال: («إنا لله وإنا إليه
راجعون)»، قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: ((نعم، كل شيء ... )).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرسال الخولاني إياه فيه صدقة - وهو ابن
عبد الله السمين - ؛ ضعيف .
٤١١٤ - (كلُّ شيءٍ سِوى الحَديدة؛ فهوَ خَطَأْ، وفي كلِّ خطأ
أرش) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١١ / ٣ / ٢)، والعقيلي
(٤٠٥)، وابن عدي (٥٠ / ١)، والدارقطني (ص ٣٣٣ - ٣٣٤)، والبيهقي
(٤٢/٨) من طريق جابر، عن أبي عازب ، عن النعمان بن بشير مرفوعاً.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو عازب مستور .
وجابر - وهو ابن يزيد الجعفي -؛ ضعيف ، بل اتهمه بعضهم ، وقال الذهبي :
((لا شيء))!
ومن هذا الوجه أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٧) وغيره ؛ مختصراً بلفظ :
((لا قود إلا بالسيف)).
وبهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه أيضاً (٢٦٦٨) من طريق مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، عن أبي بكرة مرفوعاً به .
١١٥

وهذا ضعيف أيضاً ؛ لعنعنة الحسن وابن فضالة .
ثم أخرج الحديث الدارقطني والبيهقي من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي
حصين ، عن إبراهيم ابن بنت النعمان بن بشير، عن النعمان بن بشير باللفظ
الأول . وقال البيهقي :
(( مدار هذا الحديث على جابر الجعفي وقيس بن الربيع ، ولا يحتجّ بهما)).
وقد أشار إلى طريق قيس هذه العقيلي بقوله عقب طريق أبي عازب :
((لا يتابع عليه ؛ إلا من وجه فيها ضعف))(١) .
٤١١٥ - (كلُّ شيءٍ يتكلّمُ بِهِ ابنُ آدَمَ فإنَّهُ مكتوبٌ عليهِ ، فإذا أَخطأَ
خطيئةً فأحبّ أنْ يتوب إلى الله فليأْتِ رفيعَةً ، فليمدّ يديهِ إلى الله عزَّ
وجلَّ، ثمَّ يقولُ: اللهمَّ ! إنِّي أتوبُ إليكَ مِنها لا أَرْجِعُ إليها أبداً . فإنهُ
يُغْفر له ما لم يرجعْ في عَمَلِهِ ذلكَ).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١ / ٢٣ /٢)، والحاكم (١ /
٥١٦ و٤ / ٢٦١)، والبيهقي في ((السنن)) (١٠ /١٥٤) و((الشعب)) (٥/
٧٠٨٠/٤٠٢) عن فضيل بن سليمان النميري : ثنا موسى بن عقبة : ثنا عبيد الله
ابن سلمان الأغر ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء مرفوعاً . وقال الحاكم :
(«صحيح على شرط البخاري ومسلم)). ووافقه الذهبي في الموضعين من
« تلخيصه )) ! قال المناوي :
«لكنه قال في (( المهذب)» : إنه منکر)).
قلت : وهذا هو الصواب ؛ لأن الفضيل هذا ، وإن كان من رجال الشيخين ؛ فقد
(١) وانظر ((الإرواء)) (٢٢٢٩). (الناشر).
١١٦

ضعفه بعضهم من قبل حفظه ، ولذلك قال الحافظ في (( التقريب)):
( صدوق ، له خطأ كثير)).
ثم روى البيهقي (٧٠٨١) من طريق أحمد بن عبد الجبار: نا حفص بن
غياث، عن أشعث، عن الحسن قال: قال رسول الله محملين :
(( ما أذنب عبد ذنباً ، ثم توضأ فأحسن الوضوء ، ثم خرج إلى براز من الأرض ،
فصلى فيه ركعتين ، واستغفر الله من ذلك الذنب؛ إلا غفر الله له )).
قلت : وهذا مع إرساله إسناده ضعيف إلى الحسن وهو البصري .
وأحمد بن عبد الجبار؛ ضعيف كما في (( التقريب)).
٤١١٦ - (كلُّ مسجدٍ فيهِ إمامٌ ومؤذنٌ ؛ فإنَّ الاعتكافَ فيهِ يَصْلُح) .
موضوع . رواه ابن عدي (١٦١ / ٢) عن سليمان : حدثنا هشيم ، عن جويبر ،
عن الضحاك ، عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً . وقال :
( وهذا وإن كان مرسلاً؛ لأن الضحاك عن حذيفة یکون مرسلاً ؛ فإنه ليس
بمحفوظ ، وسليمان بن بشار حدث عن ابن عيينة وهشيم وغيرهما بما لا يرويه عنهم
غيره ، ويقلب الأسانيد ويسرق )).
وقال ابن حبان :
(( يضع على الأثبات ما لا يحصى)).
٤١١٧ - (كَلمتان قالَهما فرْعونُ: ﴿ ما عِلِمْتُ لَكُم مِنْ إلهِ غَيْرِي﴾
إلى قوله: ﴿أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى﴾؛ كانَ بينهما أربعون عاماً، ﴿فَأَخَذَهُ الله
نَكالَ الآخِرِةِ والأُولَى﴾) .
ضعيف. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (ق ٢/١٣٢)، وابن عساكر في (( التاريخ))
١١٧

عن أبي عبدالله محمد بن حامد اليحياوي : ثنا نصر بن علي
الجهضمي - بالبصرة -: ثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، عن داود بن أبي هند ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات رجال مسلم ؛ غیر الیحیاوي هذا ؛ فلم
أجد له ترجمة . ويراجع له ((ابن عساكر))؛ فإني لست أطوله الآن ؛ فإنه مقفول
عليه في الصناديق الحديدية !
والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) لابن عساكر فقط، وفي ((الدر المنثور))
(٥ / ١٢٩) لا بن مردویه - وحده -؛ كلاهما عن ابن عباس .
٤١١٨ - (كَمْ مِنْ عاقلِ عقل عنِ اللهِ تَعالى أمرهُ وهو حَقيرٌ عندَ
الناسِ، ذَميمُ المنظَرِ ينْجُو غَداً، وكمْ مِن ظَريفِ اللسانِ جَميل المنظرِ
عندَ الناسِ يَهْلِكُ غَداً يومَ القيامة) .
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٣١٣) عن الحارث بن أبي
أسامة : ثنا داود بن المحبر: ثنا عباد - يعني : ابن كثير -، عن عبد الله بن دینار ،
عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه: أن النبي عَ هه قال : فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته ابن المحبر ، وهو كذاب .
وقد تابعه آخر مثله ؛ وهو نهشل بن سعيد : ثنا عباد بن كثير به .
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٢٣ / ٢) وقال :
(( تفرد به نهشل)).
كذا قال ، وكأنه لم يقف على متابعة داود بن المحبّر إياه ، ونهشل ؛ قال فيه
الحافظ :
١١٨

((متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه)).
وعباد بن كثير - هو الثقفى البصري -، وهو متروك .
والحديث أورده السيوطي من الطريقين في ((ذيل الأحاديث الموضوعة))
(ص ٦، رقم ٢٦ - بترقيمي) فأصاب، ثم ناقض نفسه ، فأورده في ((الجامع الصغير))
من رواية (هب - عن ابن عمر) !
٤١١٩ - (لا يحلُّ لمسلم أنْ يَهْجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثة أيام؛ إلا أَنْ يكونَ
ممَّنْ لا يُؤْمَن بوائِقه) .
ء
باطل بزيادة آخره. أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٢١٥٧) من طريق
محمد بن الحجاج المُصْفَر: حدثني عبد العزيز بن محمد الجهني ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً . وقال :
((غريب المتن والإسناد ؛ حيث زاد : إلا أن يكون .. ومحمد بن الحجاج له غير
ما ذكرت ، والضعف على حديثه بيِّن؛ قال البخاري : سكتوا عنه . وقال النسائي :
متروك الحديث )) .
وروى الخطيب (٢ / ٢٨٣) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم أنه قال :
.(«يروي أباطيل عن شعبة والدراوردي)).
قلت : وعبد العزيز بن محمد الجهني هو الدراوردي ، وهو صدوق احتج به
مسلم . وقد تقدم للمصفَر هذا حديثان موضوعان آخران برقم (٣٨٩٤ و ٣٩٤٨).
والحديث صحيح دون الزيادة، ورد في ((الصحيحين)) وغيرهما عن جمع من
الصحابة، وهو مخرج في (( الإرواء)) (٢٠٢٩)، وغيره .
١١٩

٤١٢٠ - (كانَ يُصَلِّي بِنا الظُّهْرَ، فَتَسْمَعُ مِنْهُ الآيةَ بعدَ الآياتِ مِنْ
سورةٍ ﴿لُقمان﴾ و﴿الذارياتِ﴾).
ضعيف . أخرجه النسائي (١ / ١٥٣)، وابن ماجه (٨٣٠) من طريق سلم بن
قتيبة ، عن هاشم بن البريد ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ رجاله ثقات رجال البخاري غير هاشم بن البريد
وهو ثقة على تشيع فيه ، لكن أبو إسحاق - وهو السبيعي عمرو بن عبد الله -؛ كان
اختلط مع كونه مدلساً ، ومثله لا يصلح الاحتجاج بحديثه إلا إذا صرَّح
بالتحديث ، وحدّث قبل الاختلاط ، وهذا كله غير متوفر هنا ، ولذلك کنت
استبعدت هذا الحديث عن كتابي ((صفة صلاة النبي صل﴿199)).
٤١٢١ - (كَمْ مِن مسْتَقْبِلِ يَوماً لا يَسْتَكْمِلهُ! ومنتظرٍ غَداً لا يبلغهُ!
ء
لَو تَنْظُرُونَ إلى الأجَل ومسيرِهِ؛ لأَبْغَضْتُمُ الأملَ وغُروره) .
ضعيف. أخرجه عبد الله بن المبارك في (( الزهد)) رقم (١٠) ، ومن طريقه أبو
نعيم في ((الحلية)) (٤ / ٢٤٣) عن معن ، عن عون بن عبد الله أنه كان يقول :
فذكره موقوفاً عليه من قوله .
قلت : وهذا مقطوع ؛ لأن عون بن عبد الله - هو ابن عتبة بن مسعود الهذلي -؛
تابعي ثقة ، ولم يرفعه . وقد رفعه بعض الضعفاء - فيما يبدو - ؛ لأن السيوطي أورد
شطره الأول في (( الجامع الصغير)) من رواية (فر - عن ابن عمر) . قال المناوي :
((وفيه عون بن عبد الله، أورده في (( اللسان))، ونقل عن الدارقطني ما يفيد
تضعيفه)) .
قلت : والذي عناه المناوي هو عون بن عبد الله بن عمر بن غانم الإفريقي ،
١٢٠