Indexed OCR Text

Pages 441-460

٣٩٧٠ - (الغَفْلَةُ في ثلاثٍ : الغفلةُ عن ذِكْرِ اللهِ ، والغفلةُ عن صلاة
الغداةِ إلى طُلُوعِ الشمسِ ، وغفلةُ الرَّجُلِ عن نفسِهِ فِي الدِّين) .
ضعيف. رواه الفسوي في ((المعرفة)) (٥٢٦/٢)، والبيهقي في ((الشعب))
(٣٣٦/١ - هندية و١/١٣٥/١)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١/١٧٢)، وأبو بكر
الكلاباذي في («مفتاح المعاني)) (٢/٢١٦) عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي ،
عن الإفريقي ، عن حديج الحميري ، عن عبدالله بن عمرو مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ فیه علل :
الأولى : حديج الحميري وهو ابن صومي ، كما وقع في سند البيهقي ؛ ترجمهُ
ابن أبي حاتم (٣١٠/٢/١) برواية جمع عنه، ولم يَحْكِ فيه شيئاً، لكن وثقه
الفسوي .
الثانية : الإفريقي - واسمه عبدالرحمن بن زياد -؛ وهو ضعيف .
الثالثة : عنعنة المحاربي ؛ فإنه كان يدلس كما قال أحمد ، لكن تابعه عند
الفسوي : أبو عبدالرحمن - وهو عبدالله بن يزيد المُقْرئ -؛ وهو ثقة .
ومن هذا التخريج والتحقيق يُعْلَمُ تساهُل الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) حين
قال (١٢٨/٤) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه حديج بن صومي وهو مستور ، وبقية رجاله.
ثقات)»!
ثم إن البيهقي أخرج الحديث من طريق عبد الرحمن بن أبي البحتري
الطائي : ثنا المحاربي ، عن الأعمش ، عن أبي علقمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً به .
٤٤١

قلت : وهذا مع عنعنة المحاربي ؛ فإن الراوي عنه عبدالرحمن بن أبي البحتري
لم أجد له ترجمة .
٣٩٧١ - (الغِنَى الإياسُ مما في أَيْدِي الناسِ ، ومَنْ مَشى منكم إلى
طَمَعْ ؛ فَلْيَمْشِ رُويّداً).
ء
ضعيف جداً. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢/٢٦١): أخبرنا خيثمة بن سليمان :
ثنا أبو العباس الفضل بن يوسف القصباني الكوفي : ثنا إبراهيم بن زياد : ثنا أبو
بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر، عن عبد الله بن مسعود قال :
قلنا - أو قيل -: يا رسول الله ما الغنى؟ قال: ((الإياس ... )) الحديث.
ورواه ابن الأعرابي في ((معجمه)) (١/٢٣٥): نا الفضل به . ومن طريق ابن
الأعرابي ، رواه القضاعي (٢/٩/٢)، والخطابي في ((العزلة)) (ص٣٣).
والجملة الأولى منه؛ رواها أبو بكر النقاش في ((جزء من حديثه)) (١/٨٦):
حدثنا إسحاق بن إبراهيم : ثنا إبراهيم بن زياد الكوفي : ثنا أبو بكر بن عياش به .
ورواه الطبراني (١/٦٩/٣)، والخطيب في ((التلخيص)) (١/٣٩) من طريق
أخرى ، عن إبراهيم بن زياد العجلي به .
وإبراهيم هذا ؛ قال الذهبي :
((قال الأزدي: متروك الحديث ، ومن مناكيره ... ))، ثم ساق هذا الحديث .
٣٩٧٢ - (الغُسْلُ واجبٌ على كُلِّ مسلم في كلِّ سَبْعَةِ أيامٍ: شَعْرُهُ
وبَشَرُهُ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢/١٠٣/٣) عن ليث ، عن طاوس،
٤٤٢

عن ابن عباس مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط .
٣٩٧٣ - (الغَتَمُ أموالُ الأنبياءِ عليهم السَّلام).
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٣٢٢/٢) عن موسى بن مطير، عن أبيه ،
عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ من أجل موسی هذا ، وقد مضی ذکر بعض
كلمات الأئمة فيه تحت الحديث (٣٩٣٠) .
٣٩٧٤ - (صَلُّوا على مَوْتَاكُم باللِّيلِ والنَّهَار).
ضعيف . أخرجه ابن ماجه (١٥٢٢) عن الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ،
عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبدالله مرفوعاً .
قلت : هذا إسناد ضعيف مسلسل بالعلل ؛ عنعنة أبي الزبير ، وكذا الوليد بن
مسلم ، وضعف ابن لهيعة .
ثم إن الحديث منكر ؛ لمخالفته لحديث جابر الآخر الصحيح بلفظ :
((لا تدفنوا موتاكم بالليل إلا أن تضطروا)).
رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص٥٨).
٣٩٧٥ - (إِنَّ اللَّهَ لَيُضَاعفُ الحَسَنَةَ أَلفَيْ ألف حَسَنَةٍ).
ضعيف . أخرجه أحمد (٢٩٦/٢)، وابن جرير الطبري في ((تفسيره)) (٩٥١٠/٨)
عن مبارك بن فضالة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي قال :
٤٤٣

لقيت أبا هريرة ، فقلت له : إنه بلغني أنك تقول : إن الحسنة لتضاعف ألف
ألف حسنة ! قال : وما أعجبك من ذلك؟ فوالله ! لقد سمعته - يعني النبي
-袋
يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ علي بن زيد هو ابن جدعان ، قال الحافظ في
((التقريب)):
((ضعيف)).
ومبارك بن فضالة ؛ صدوق يدلس ، وقد عنعنه ، لكن تابعه سفيان بن
حُسین ، عن علي بن زيد .
أخرجه البزار (٣٢٥٩ - «زوائده))) ، وسفيان - هذا ثقةٌ في غير الزهري باتِّفاق
الحُفّاظ - كما في ((التقريب)) -، وتابعه - أيضاً - سليمان بن المغيرة ، عن علي بن
زید :
أخرجه أحمد أيضاً (٥٢١/٢)، ورجاله ثقات كلهم غير ابن جدعان،
فانحصرت العلة به ، ولذلك قال الحافظ ابن كثير في ((التفسير)) (٤٥١/٢ - منار):
((وهذا حديث غريب ، وعلي بن زيد بن جدعان عنده مناكير)).
ثم ذکر له متابعاً من تخريج ابن أبي حاتم من وجهین ، عن زياد الجصاص ،
عن أبي عثمان به .
لكن زياد هذا؛ هو ابن أبي زياد الجصاص ؛ متروك شديد الضعف ، قال ابن
المديني :
(ليس بشيء))، وضعفه جداً . وقال النسائي وابن عدي والدارقطني :
٤٤٤

((متروك)). ولذلك لما نقل الذهبي أنه قال في ((الثقات)): ((ربما وهم)) تعقبه
بقوله :
((قلت : بل هو مجمع على ضعفه)).
قلت : فلا تطمئن النفس للاستشهاد بحديثه ، فيبقى الحديث على ضعفه .
وأما تصحيح الشيخ أحمد شاكر لهذا الحديث ، فمن تساهله الذي لا نراه صواباً ؛
فإنه قائم على توثيق ابن جدعان والجصاص ، وكل ذلك رد لجرح الجارحين ، لا
سیما للثاني منهما دون عمدة !
ثم رأيت الحديث في ((فوائد ابن خلاد)) (٢/٢٢٣/١): حدثنا محمد بن
عثمان : ثنا أبي قال : وجدت في كتاب [أبي] بخطه : ثنا أبو بشر، عن أبي عثمان
النهدي بلفظ :
((ألف ألف حسنة)) .
وأبو بشر اسمه عمران بن بشر الحلبي؛ قال ابن أبي حاتم (٢٩٤/١/٣) عن
أبيه :
((صالح)) .
لكن محمد بن عثمان - وهو ابن أبي شيبة - ؛ فيه ضعف .
٣٩٧٦ - (إِنَّ اللّهَ يُبْغضُ الْمُعْبِسَ في وُجُوهِ إخْوَانِهِ).
موضوع . رواه الديلمي (٢٤٤/٢/١ - ٢٤٥) من طريق أبي نعيم، عن عيسى
ابن مهران ، عن الحسن بن الحسين ، عن الحسن بن زيد ، عن جعفر بن محمد ،
عن أبيه [، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن أبيه علي] مرفوعاً .
٤٤٥

قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عيسى بن مهران ؛ فإنه كذاب ؛ كما قال أبو حاتم
والدارقطني . وقال ابن عدي :
«حدث بأحاديث موضوعة)) .
٣٩٧٧ - (إنَّ لِكُلِّ شيءٍ قُمَامَةً وقمامةُ المسجِد : لا واللهِ، وبَلَى واللهِ).
ضعيف . رواه أبو يعلى (١/٢٨٤)، وعنه ابن عدي (١/١٣٦)، والطبراني في
((الأوسط)) (١/٢٠ -٢) عن رِشْدِين بن سعد، عن عقيل ، عن ابن شهاب، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال:
(لم يروه عن عقيل إلا رشدين)).
قلت : وهو ضعيف ، كما في ((التقريب)).
٣٩٧٨ - (سَاعَةٌ مِنْ عالِمِ يتَّكِئُ على فِرَاشِهِ يَنظُرُ فِي عِلْمِهِ ؛ خَيْرٌ
مِنْ عِبادَةِ العابِد سبْعينَ عاماً)ً.
موضوع . أخرجه الديلمي (٢٠٦) من طريق أبي نعيم ، عن الحسين بن أحمد
الرازي ، عن أبي جعفر محمد بن إسحاق الخطيب ، عن أبي نصر منصور بن
محمد ، عن محمد بن سعيد الماليني ، عن محمد بن عبيد الله المدني ، عن أبي
أويس ، عن صفوان بن سليم ، عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من دون محمد بن عبيدالله المدني ؛ لم
أعرفهم ، وأبو نصر منصور بن محمد ؛ أورده في ((اللسان)) هكذا :
«منصور بن محمد الحارثي أبو نصر . روی عن
. ((
هكذا وقع فيه ، وكأنه لم يستحضر ما يذكره من شيوخه وحاله ، فبيِّض له .
٤٤٦

والحسين بن أحمد الرازي ؛ يحتمل أنه الحسين بن أحمد الشماخي المترجم
في ((التاريخ)) (٨/٨ -٩) و((اللسان)) وفيه: أنه سمع بالري عن ابن أبي حاتم ...
وهو من طبقة شيوخ أبي نعيم مات سنة (٣٧٢) ، قال الحاكم :
((كذاب ، لا يُشْتَغَلُ به)).
٣٩٧٩ - (مَوْلَى الرَّجُلِ أَخوهُ وابنُ عَمِّهِ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩٠/٦) من طريق أبي
شريك يحيى بن يزيد بن ضماد : ثنا إبراهيم بن أبي يحيى ، عن صفوان بن
سليم ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه ، عن رسول الله
قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم بن أبي يحيى هو ابن أبي حية
اليسع بن الأشعث المكي ، قال البخاري وأبو حاتم :
((منكر الحديث)).
وقال الدارقطني :
((متروك)).
وسائر رجاله ثقات، وأما إعلال المناوي إياه في ((شرحيه)» بقوله :
((وفيه يحيى بن يزيد ، قال الذهبي: ضعيف)).
فهو من أوهامه ؛ لأن هذا المضعَّف هو الرُّهاوي أو النوفلي المديني ، وراوي
حديثنا هو أبو شريك كما ترى ، وترجمته في ((الجرح)) عقب ترجمة النوفلي ، وقال
فيه :
٤٤٧

((شيخ)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٦٢/٩)، وله ترجمة في
((اللسان))، ولكن لم يذكر له راوياً ولا قول أبي حاتم فيه ، ولا توثيق ابن حبان
إياه !!
والحديث مما لم يورده الهيثمي في ((مجمع الزوائد))، وهو على شرطه !
٣٩٨٠ - (نَهى عَنِ النّفْخِ في السُّجُودِ ، وعَنِ النفخ في الشَّراب).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٨٧٠/١٥٠/٥) من طريق
معاوية بن هشام ، عن خالد بن إلياس ، عن عبدالله بن ذكوان أبي الزناد ، عن
خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أبيه قال :... فذكره مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته خالد بن إلياس ؛ قال الحافظ في
((التقريب)» :
((متروك الحديث)).
وبه أعله الهيثمي في ((المجمع)) (٨٣/٢).
وسائر رجاله رجال ((الصحيح)) - باستثناء شيخ الطبراني طبعاً؛ فإنه دون هذه
الطبقة كما هو معروف -؛ ومعاوية بن هشام مع كونه من رجال مسلم ؛ فإن له
أوهاماً .
والجملة الثانية من الحديث ؛ قد جاءت بإسناد آخر خير من هذا، من
حديث أبي سعيد الخدري ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٣٨٥ و٣٨٨) من طريقين
عنه .
وله شاهد من حديث ابن عباس برقم (٤٧١٥).
٤٤٨

٣٩٨١ - (نَهَى عَنِ المُزَايَدَةِ) .
ضعيف . أخرجه البزار (١٢٧٦/٩٠/٢) من طريق ابن لهيعة: ثنا يزيد بن
أبي حبيب ، عن المغيرة بن زياد ، عن سفيان بن وهب قال: سمعت النبي
ينهى عن المزايدة . وقال :
((لا نعلم روی سفيان إلا هذا)).
كذا قال ! وقد ذكروا له غيره ، اثنان منها في ((معجم الطبراني)) (٨١/٧ -
٦٤٠٤/٨٢ - ٦٤٠٦)، و((فتوح مصر)» (ص٣٠٧)، وأحدهما في ((مسند أحمد))
(١٦٨/٤) .
ثم هو مختلف في صحبته .
والراوي عنه : المغيرة بن زياد ، صدوق له أوهام؛ كما في ((التقريب)).
وابن لهيعة ؛ معروف بسوء الحفظ بعد احتراق كتبه .
ومنه تعلم أن قول الهيثمي (٨٤/٤) :
(رواه البزار، وإسناده حسن))!
غير حسن ، وإن قلده المناوي في ((التيسير)»! وأما في ((الفيض))؛ فقال عن
السيوطي :
«رمز لصحته)» !
ومن أبواب البخاري في «صحيحه)) (باب بيع المزايدة ، وقال عطاء: أدركت
الناس لا يَرَوْنَ بأساً ببيع المغانم فيمن يزيد) .
٤٤٩

قال الحافظ في ((شرحه)) (٣٥٤/٤):
((وكأن المصنف أشار إلى تضعيف ما أخرجه البزار .. (فذكر الحديث) ؛ فإن
في إسناده ابن لهيعة ، وهو ضعيف)).
٣٩٨٢ - (وَرَسُولُ الله يُحِبُّ مَعَكَ العَافِيَةَ).
موضوع. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٥/١)، وأبو نعيم في ((الطب))
(ق٢/٢٤) من طريق الطبراني كلاهما قالا : حدثنا بكر بن سهيل : ثنا إبراهيم بن
البراء بن النضر بن أنس بن مالك : ثنا شعبة بن الحجاج، عن الحكم بن عتيبة ،
عن عبدالرحمن بن أبي ليلى ، عن أبي الدرداء قال :
كنت جالساً بين يدي رسول الله فَ هُ ، فذكر العافية، وماذا أعد الله -
لصاحبها من عظيم الثواب إذا هو شكر، ويذكر البلاء وماذا أعدّ الله لصاحبه من
عظيم الثواب إذا هو صبر ، فقلت : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! لأن أعافى
فأشكر، أحب إلي من أن أُبتلى فأصبر ، فقال رسول الله
.. فذكره .
:
والسياق للعقيلي في ترجمة إبراهيم هذا ، وقال فيه :
(يحدِّث عن الثقات بالبواطيل)).
وقال ابن عدي (٢٥٤/١) :
((ضعيف جداً حدَّث عن شعبة وغيره من الثقات بالبواطيل)).
وفي ((اللسان)) :
((لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)).
٤٥٠

٣٩٨٣ - (وأنا أيضاً يُصيبُني ذلكَ. يعني: مسّ الذّكر) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤٦٨/١٧٨/١٧): حدثنا أحمد
ابن رشدين المصري : ثنا خالد بن عبدالسلام الصدفي : ثنا الفضل بن المختار،
عن عبدالله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي قال :
جاء رجل إلى النبي ﴿ ، فقال : احتكَّ بعض جسدي ، فأدخلت يدي
أحتكُّ ، فأصابت يدي ذكري؟ قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع ، آفته الفضل بن المختار هذا ، وهو
منكر الحديث ، وله أباطيل وموضوعات تقدم أحدها برقم (٢٨٤) .
والحديث قال الهيثمي (٢٤٤/١) :
(رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه الفضل بن المختار، وهو منكر الحديث ،
ضعيف جداً)) .
ثم إن شيخ الطبراني أحمد بن رشدين متهم بالكذب؛ كما تقدم بيانه تحت
الحديث (٤٧) وغيره .
٣٩٨٤ - (وَيْحَكَ! إذا ماتَ عُمَرُ؛ فإن اسْتَطَعْتَ أَنْ تموتَ؛ فَمُتْ).
موضوع . أخرجه الطبراني بإسناد الذي قبله ، برقم (٤٧٨) عن عصمة بن
مالك قال :
قدم رجل من أهل البادية بإبل له ، فلقيه رسول الله عَ ﴿ فاشتراها منه ، فَلَقيَهُ
علي فقال: ما أقدمك؟ قال: قدمت بإبل فاشتراها رسول الله عَ ارةٍ ، قال : فنقدك؟
٤٥١

٠
قال : لا ، ولكن بعتها منه بتأخير ، فقال علي : ارجع ، فقل له : يا رسول الله إن
حدث بك حدث من يقضيني مالي؟ وانظر ما يقول لك ، فارجع إليَّ حتى تعلمني .
فقال: يا رسول الله! إن حدث بك حدث فمن يقضيني؟ قال: ((أبو بكر)) . فأعلم
علياً . فقال له : ارجع اسأله إن حدث بأبي بكر حَدَثٌ فمن يقضيني؟ فقال :
((عمر))، فجاء فأعلم علياً. فقال له : ارجع ، فسله إذا مات عمر فمن يقضيني؟
فجاء فسأله؟ فقال رسول الله
:... فذكره .
وهذا موضوع كالذي قبله ، وذكرت آفته هناك فلا مُسَوِّغَ للإعادة .
والحديث قال الهيثمي (١٧٩/٥) :
(رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف [جداً])).
٣٩٨٥ - (زَوِّجوا عُثْمَانَ، لو كانَ لي ثالثةٌ لَزَوَّجْتُهُ، وما زَوَّجْتُه إلا
بالوَحْي مِنَ الله عز وجل) .
موضوع . أخرجه الطبراني بالإسناد المتقدم ، عن عصمة قال :
لما ماتت بنت رسول الله عَ ليه التي تحت عثمان، قال رسول الله
. . . :
فذكره .
وفي إسناده متهم، وآخر يروي الموضوعات، وقول الهيثمي فيه (٨٣/٩):
((رواه الطبراني، وفيه الفضل بن المختار، وهو ضعيف)).
ففيه تساهل في التعبير ؛ كما يتبيّن لك بالرجوع إلى كلام الحفاظ فيه المذكور
تحت الحديث (٢٨٤) .
٤٥٢

٣٩٨٦ - (أَحَبُّ العمل إلى الله عز وجل سُبْحَةُ الحديثِ ، وَأَبْغَضُ
الأعمال إلى الله التحريفُ. قلنا: يا رسول الله ! وما سُبْحَةُ الحديث؟
قال : القومُ يتحدّثون والرَّجُلُ يُسَبِّحُ. قلنا يا رسول الله ! وما التحريفُ؟
قال : يكونونَ بخير ؛ فيسألُهُمْ الجارُ والصاحِبُ، فيقولونَ : نحنُ بِشَرًّ !
وُ
يَشْكُون) .
موضوع . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) بإسناده المتقدم ، عن عصمة
ابن مالك مرفوعاً برقم (٤٩٦) ، وقد عرفت أن فيه متهماً ، ومن يروي الموضوعات .
(تنبيه) : الأصل : (التحديف) في الموضعين ، ولم أعرف معناه ، وما أثبتُه من
((المجمع)) (٨١/١٠) وَضَعَّفَهُ بالمختار، وكذلك هو في ((الترغيب)) وأشار إلى تضعيفه!
٣٩٨٧ - ( مَنْ تحبَّبَ إلى الناسِ بما يُحِبُّون، وبَارَزَ الله تعالى؛ لَقىَ
الله تعالى وهو عليهِ غَضْبَان) .
موضوع . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) برقم (٤٩٩) ، بإسناده المتقدم ،
عن عصمة بن مالك مرفوعاً آنفاً .
وفيه ذاك المتهم ، وذاك الذي يروي الموضوعات .
(تنبيه): وقع الحديث في ((المجمع)) (٢٢٤/١٠): ((عن عبد الله بن عصمة بن
فاتك قال: قال رسول الله :﴿ ... رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه الفضل بن
المختار، وهو ضعيف)).
وهذا مع ما فيه من التساهل في الاقتصار على تضعيف الفضل بن المختار وهو
شرٌّ من ذلك - كما تقدم الإشارة إلى ذلك في الأحاديث المتقدمة -؛ فإني لم أجد
٤٥٣

في الصحابة عبدالله بن عصمة بن فاتك ، ولا وجدته في الفهرس الذي كنت
وضعته لأسماء الصحابة في ((المعجم الأوسط»، كما لم أجد فيه ذكراً لعصمة بن
مالك ، ولا لحديثه في فهرس أحاديثه، فالظاهر أن عزوه لـ ((الأوسط)) عن عبدالله بن
عصمة بن فاتك ، كل ذلك خطأ؛ لا أدري لعله من الناسخ أو الطابع . والله أعلم .
والحديث تقدم مطوّلاً برقم (٢٦٤٥)، ويأتي مبسّطاً (٦٦٥٤).
٣٩٨٨ - (الْوُدُّ الذي يَتَوَارَثُ : في أَهْلِ الإسلامِ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٤١٩/٣٣٢/٤) من
طريق محمد بن عمر الواقدي : ثنا خارجة بن عبدالله بن سليمان بن زيد بن
ثابت ، عن عمرو بن عبيد الله بن رافع ، عن رافع بن خديج قال : قال رسول الله
﴿ :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً أو موضوع ؛ الواقدي متروك متهم بالكذب ،
وبه أعله الهيثمي (٢٨٠/١٠).
وعمرو بن عبيدالله بن رافع ؛ لم أجده هكذا ، ومن هذه الطبقة : عمرو بن
عبيدالله الأنصاري المدني من بني الحارث بن الخزرج ، ذكره ابن حبان في ((تابعي
الثقات)) (١٧٦/٥) ، وقال أبو حاتم :
((محلُّه الصدق)).
فيحتمل أن يكون هو هذا . والله أعلم .
وقد روي الحديث بلفظ :
((الودُّ والبغض يتوارث)).
وقد سبق الكلام عليه برقم (٣١٦١).
4
٤٥٤

٣٩٨٩ - (نَهَانَا أنْ نعملَ الأرضَ ببعضِ خَرَاجِهَا، وبِوَرِقٍ مَنْقُودَةٍ) .
منكر بذكر الورق. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤٣٥٣/٣١١/٤):
حدثنا أحمد بن خليد الحلبي : ثنا محمد بن عيسى الطباع : ثنا أبو عوانة ، عن
أبي حصین ، عن مجاهد : حدثني ابن رافع بن خديج ، عن أبيه قال :
نهانا رسول الله ◌َ ﴿ عن أمر كان لنا نافعاً، وَأَمْرُ رسول الله على الرّأس
والعين ، نهانا ... إلخ.
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ابن رافع بن خديج ؛ فإنه لم يسمَّ ، وقد
ذكره الذهبي في ((فصل من عرف بأبيه)) من («الميزان))، وقال :
«لا يعرف)) .
ويمكن أن تكون العلة ممن دونه ، ولا أجد في سائر رجاله من يمكن أن أضع
الشبهة فيه ؛ لأنهم جميعاً ثقات سوى أحمد بن خليد الحلبي ؛ فإني لم أجد له
ترجمة ؛ فقد رواه عمر بن ذر - وهو ثقة من رجال البخاري -، عن مجاهد به
بلفظ :
٠ -٠٠٩
جاءنا أبو رافع من عند رسول الله ◌َ﴿، فقال: نهانا رسول الله عَ ليه عن أمر
كان يرفق بنا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أرفق بنا: [نهانا] أن يزرع أحدنا إلا أرضاً
يملك رقبتها ، أو مِنْحَة يمنحها رجل .
أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف)) (١٣٠٣/٣٤٧/٦)، ومن طريقه : أبو
داود (٣٣٩٧/٦٨٩/٣) .
وهذا هو المحفوظ عن رافع بن خديج من طريق أخرى عنه ، عند مسلم وغيره ،
٤٥٥

ومعناه صح عنه من طرق أخرى عنه ، وفي بعضها قال رافع :
((أما بالذهب والورق ؛ فلا بأس به)) .
رواه مسلم وغيره. وهو مخرج في («الإرواء)» (١٤٧٨).
وذلك كله يؤكد نكارة ذكر الورق المنقودة في حديث الترجمة .
ونحوه : ما رواه قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن قيس بن رفاعة ، عن
جده رافع بن خديج قال : ... فذكره نحوه .
أخرجه الطبراني (٤٣٥٥) .
وقيس بن الربيع ؛ ضعيف لسوء حفظه .
ونحوه : ما رواه أبو حنيفة ، عن أبي حصين ، عن ابن رافع بن خديج ، عن
رافع به نحوه ، بلفظ :
((لا تستأجره بشيء)). أخرجه الطبراني (٣٤٥٤).
وأبو حنيفة أيضاً ضعيف .
٣٩٩٠ - (لا يَأْخُذ الرَّجُلُ منْ طُولٍ لحِيتَهِ، ولكنْ مِنَ الصُّدْغَيْنِ).
موضوع. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٢٤/٣)، ومن طريقه : الديلمي في
((مسند الفردوس)» معلقاً (١٨٤/٣) بسنده، عن عفير بن معدان، عن عطاء بن
أبي رباح قال: سمعت رسول الله عَز
يقول : ... فذكره . وقال أبو نعيم :
((غريب من حديث عطاء ، لا أعلم عنه راوياً غير عفير بن معدان)).
قلت : هو متروك ضعيف جداً، وهو راوي حديث : «وُكِّلَ بالشمسِ تسعةُ
٤٥٦

أملاك يرمونها بالثلج كل يوم .. )) . وقد مضى برقم (٢٩٣) .
وقد ثبت عن جماعة من السلف أَخْذُ ما زاد على القَبْضة من اللَّحية ؛ كما
بيَّنْتُ ذلك برواياتٍ عديدةٍ في غير موضع .
وسيأتي برقم (٥٤٥٣) بزيادة .
٣٩٩١ - (لا أَجْرَ إلا عن حِسْبَةٍ ، ولا عَمَلَ إلا بِنِيَّةِ).
ضعيف . أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢٠٦/٣) من طريق سعيد
ابن محمد : حدثنا شقيق ، عن إبراهيم بن أدهم ، عن عمران القصير، عن مالك
ابن دینار، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي ذر رفعه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ شقيق هذا هو ابن إبراهيم البلخي الزاهد ؛ ذكره
ابن أبي حاتم في ((الجرح)) (٣٧٣/١/٢) برواية اثنين آخرين عنه ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وتناقض كلام الذهبي عنه في («الميزان» ، فقال :
(( .. من كبار الزهاد، منكر الحديث .. ))، ثم قال :
((ولا يتصور أن يحكم عليه بالضعف ، لأن نكارة تلك الأحاديث من جهة
الراوي عنه)» !!
ثم ذكره في ((الضعفاء والمتروكين)) ، ولم يزد على قوله :
«لا يحتج به)) .
والراوي عند سعيد بن محمد ؛ لم أعرفه ، ولعله من الذين أشار إليهم الذهبي
آنفاً . والله أعلم .
٤٥٧

٣٩٩٢ - (لا تألَّوا على الله، لا تألَّوا على الله ؛ فإنَّه مَنْ تألَّى على
الله أَكْذَبَهُ اللهُ) .
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٧٨٩٨/٢٧٣/٨) عن أبي
عبد الملك، عن القاسم، عن أبي أمامة، أنه سمع رسول الله عَ ليه وهو راكب على
الجدعاء وخلفه الفضل بن عباس يقول : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف أبي عبدالملك ، وهو علي بن يزيد
الألهاني، وبه ضعفه الهيثمي (٢٧١/٣ و٢٠٨/٧)، وقد سبق الكلام عليه مراراً .
(تنبيه): هكذا الحديث في ((المعجم)) بتكرار الجملة الأولى منه مرتين ، وكذا
هو في ((الجامع الكبير))، ووقع في ((الصغير)) تبعاً لـ(المجمع)) في الموضعين منه بدون
تكرار .
٣٩٩٣ - (لا تُباع. [يعني أم الولد]).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٤١٤٧/٢٤٣/٤)، والدارقطني
(٢٩/١٣٣/٤)، وعنه البيهقي (٣٤٥/١٠) عن ابن لهيعة ، عن عبيدالله بن أبي
جعفر، عن يعقوب بن عبدالله بن الأشجّ ، عن بسر بن سعيد ، عن خوات بن
جبير قال :
مات رجل وأوصى إليَّ ، فكان فيما أوصى به أم ولده وامرأة حرة ، فوقع بین أم
الولد والمرأة كلام ، فقالت لها المرأة : يا لكاع ! غداً يؤخذ بأُذنك ، فتباعين في
السوق، فذكرت ذلك لرسول الله عَ ل﴿ فقال :
((لا تباع)) .
٤٥٨

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لضعف ابن لهيعة المعروف ، وبه أعله الهيثمي
(٢٤٩/٤) .
وتابعه رشدين بن سعد المهري : نا طلحة بن أبي سعيد ، عن عبيدالله ابن
أبي جعفر به .
ورشدين هذا ضعيف ، رجَّح أبو حاتم عليه ابن لهيعة؛ كما في ((التقريب)).
قلت : وفي الطريق إليه أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ؛ قال ابن
عدي - كما تقدم ذكره مراراً -:
«کذبوه)) .
٣٩٩٤ - (ليسَ مِنْ مريضٍ يَمْرَضُ إلا نَذَرَ شيئاً؛ ونوى شيئاً مِنَ
الخيرِ ، فَفِ للهِ بما وَعَدتَهُ) .
موضوع. أخرجه الطبراني في «الكبير» (٤١٤٨/٢٤٣/٤) وابن عدي في
((الكامل)) (٢١٥٧/٦) من طريق محمد بن الحجاج المصفّر ، والطبراني من طريق
عبيد الله بن إسحاق الهاشمي ؛ كلاهما ، عن خوات بن صالح بن خوات بن
جبير ، عن أبيه ، عن جده قال :
مرضت ، فعادني النبي ◌َ، فلما برئت قال : ... فذكره .
قلت: يبدو أن هذا لفظ الهاشمي؛ فإن لفظ المصفرّ في ((الكامل)):
مرضت ، ثم أفقت، فلقيني رسول الله عَ له فقال:
(صَحَّ جِسْمُك يا خوات !)) .
٤٥٩

قلت : وجسمك يا رسول الله ! فقال :
((یا خوات ! ف لله بما وعدت)) .
قلت : يا رسول الله ! ما وعدت شيئاً ، قال :
(بلى يا خوات! إنه ليس من مريض ... )) الحديث .
ثم روى عن ابن معين أنه قال في (المصفّر) :
((ليس بثقة)) . وعن أحمد والنسائي :
((متروك الحديث)) . وعن البخاري :
(سكتوا عنه)). وقال ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢٩٦/٢):
(«منكر الحديث جداً؛ يروي عن شعبة أشياء كأنه شعبة آخر ، لا تحل الرواية
عنه)) .
وساق له الذهبي من عجائبه حديثين ؛ أحدهما هذا ، والآخر هو الآتي بعد
عدة أحاديث برقم (٤٠١٩) .
قلت : وفي الطريق الأخرى عبيدالله ، كذا وقع هنا ، وفي ((ضعفاء العقيلي))
(٢٣٣/٢):
((عبدالله بن إسحاق بن الفضل الهاشمي ؛ له أحاديث لا يتابع منها على
شيء)) .
ثم ساق له حديثاً آخر .
والحديث أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤١٣/٣) من طريق عبدالله هذا
٤٦٠