Indexed OCR Text

Pages 401-420

عشر مجلساً)) (٢/١٢)، والديلمي (٣١٢/٢) من طريق أبي الشيخ ، كلهم، عن
موسى بن مطير ، عن أبيه ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ موسى بن مطير ؛ قال الذهبي :
((واه ، كذبه ابن معين ، وقال أبو حاتم والنسائي وجماعة: متروك ... )). وقال
ابن عدي بعد أن ساق له أحادیث أخری هذا منها :
((وعامة ما يرويه لا يتابعه الثقات عليه)).
٣٩٣١ - (العبدُ مِنَ اللهِ؛ وهو منه ما لم يُخدَمْ ، فإذا خُدِمٍ وقعَ عليه
الحساب) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣١٢/٢) من طريق أحمد بن سليمان بن زبان :
حدثنا هشام بن عمار: حدثنا صدقة بن خالد : حدثنا ابن جابر ، عن محمد بن
واسع ، عن أبي الدرداء ، أنه كتب إلى سليمان :
يا أخي ! أُنبئت أنك اشتریت خادماً ، فإني سمعت رسول الله
: يقول : ...
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ ابن زبان هذا ؛ قال الذهبي :
((يروي عن هشام بن عمار، اتهم في اللقاء ، وهَّه الكتاني ، وقال عبدالغني
ابن سعيد المصري : ليس بثقة)).
وهشام بن عمار ؛ فيه ضعف .
وقد وجدت له إسناداً آخر ، هو خير من هذا ، أخرجه الدينوري في ((المنتقى
٤٠١

من المجالسة)) (ق ٢/١٦ نسخة حلب) - ومن طريقه: ابنُ عساكر في ((تاريخه))
(٧٥٤/١٣) -: حدثنا أبو قلابة: حدثنا داود بن عمرو: أنبأنا إسماعيل بن
عَيَّاش ، عن مطعم بن المقدام الصنعاني ، عن محمد بن واسع الأزدي به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ محمد بن واسع ، قال ابن المديني :
(ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة))، انظر ((تهذيب المزي)) (٥٧٨/٢٦).
وأبو قلابة - واسمه عبدالملك بن محمد الرقاشي - قال الحافظ :
«صدوق يخطئ ، تغيّر حفظه لما سكن بغداد)).
وسائر رجاله ثقات إن کان داود بن عمرو هو أبا سليمان الضبي البغدادي ،
وإن كان غيره فلم أعرفه .
وأعلَّه المناوي بابن عَيَّاش فقط ، وليس بشيء؛ فإنه ثقة في روايته عن
الشاميين، وهذه منها ، وعزاه تبعاً لأصله لسعيد بن منصور والبيهقي في
((الشعب))، وزاد عليه: والديلمي . ولم يتكلم على إسناده خاصة بشيء، وقد
عرفت وهنه .
وهذا كله إن كان الدينوري لم يتفرد بتخريجه كما يشعره صنیع المناوي ،
وإلا ؛ فهو - أعني الدينوري - مثَّھم .
ثم وقفتُ عليه في ((زهد ابن الأعرابي)) (١١٢) من طريق سعيد بن منصور،
وكذا البيهقي في ((الشعب)) (٣٧٩/٧ - ٣٨٠)، وابن عساكر (٧٥٥/١٣) من طريق
إسماعيل بن عياش به .
وله عندهم طريق أخرى عن أبي الدرداء مرفوعاً به ؛ لا تصح .
٤٠٢

٣٩٣٢ - (العُثُلُّ الزَّنِيمُ: الفاحِشُ اللَّئِيمُ).
ضعيف . أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١٦/٢٩) عن معاوية بن صالح، عن
كثير بن الحارث ، عن القاسم مولى معاوية قال :
سئل رسول الله ﴿ عن العُثُلّ الزنيم؟ قال: ((الفاحش اللئيم)).
قال معاوية : وثني عياض بن عبد الله الفهري ، عن موسى بن عقبة ، عن
رسول الله ټ﴾ بمثل ذلك .
قلت : وهذان إسنادان مرسلان ، والأول حسن .
والآخر قریب منه ؛ فإن الفهري هذا مع کونه من رجال مسلم؛ ففیه لین ؛ كما
قال الحافظ في ((التقريب)).
وقد رواه ابن أبي حاتم أيضاً من الطريقين المذكورين ؛ كما أشار إلى ذلك
الحافظ ابن كثير في «تفسيره))، وعزاه السيوطي إليه من طريق موسى بن عقبة فقط !
وتعقبه المناوي من وجهة أخرى ، فقال :
((وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلى ولا أحق بالعزو من ابن أبي حاتم،
ولا مسنداً، وهو ذهول عجيب! فقد خرجه الإمام أحمد عن عبدالرحمن بن غنم
الأشعري ، قال ابن منده: وله صحبة)» .
قلت: هو عند أحمد (٢٢٧/٤) بغير اللفظ المرسل ، وبسند ضعيف أيضاً؛
لأنه من طريق شهر بن حوشب ، عن عبدالرحمن بن غنم مرفوعاً :
((هو الشديد الخَلْقِ، المصحح، الأكول الشروب ، الواجد للطعام والشراب،
الظلوم للناس ، رحب الجوف» .
٤٠٣

قلت: وهذا كما ترى حديث آخر ، ليس فيه ((الفاحش اللئيم))، ثم إن شهر
ابن حوشب ضعيف لسوء حفظه ، فلو كان لفظه بلفظ حديث الترجمة ، لكان
شاهداً لا بأس به . فتأمَّل .
وقد ذكره السيوطي من رواية ابن مردويه ، عن أبي الدرداء مرفوعاً نحوه ،
وزاد :
((جَمُوع للمال ، مَنُوعٍ له)) .
ولم يتكلم المناوي عليه بشيء .
٣٩٣٣ - (العَجَمُ يبدأونَ بكِبارهم إذا کَتَبُوا ، فإذا کَتَبَ أحدُكم
إلى أحد ؛ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ) .
موضوع. أخرجه العقيلي (ص ٣٩٠)، والديلمي (٣١٨/٢) عن محمد بن
عبد الرحمن القشيري ، عن مسعر بن كدام ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة
مرفوعاً ، وقال العقيلي :
((لا يعرف إلا به)) . يعني القشيري هذا ، وقال فيه :
((حديثه منكر ، ليس له أصل، ولا يتابع عليه ، وهو مجهول بالنقل)).
كذا قال ، وكأنه خفي عليه ؛ فقد قال فيه أبو حاتم :
((كان يفتعل الحديث)). ولذلك قال فيه الذهبي في ((الضعفاء)):
(متهم)) . ونقله المناوي ، وقال عقبه :
((وفي الباب: ابن عباس، وجابر، وأبو ذر، وأنس ... )).
٤٠٤

ويعني في مطلق الكتابة إلى العجم ، ولا يعني المعنى الكامل الذي تضمنه
هذا الحديث والأمر فيه ، فتنبه .
٣٩٣٤ - (العَجْوَةُ مِنْ فاكِهَةِ الجنةِ).
ضعيف . رواه ابن عدي (١/١٩٨) عن صالح بن حيان ، عن ابن بريدة ، عن
أبيه مرفوعاً ، وقال :
((صالح بن حيان؛ عامة ما يرويه غير محفوظ)). وفي («الميزان)):
((ضعفه ابن معين ، وقال مرة : ليس بذاك ، وقال البخاري: فيه نظر ، وقال
النسائي: ليس بثقة))، ثم ساق له أحاديث ، هذا أولها .
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)).
قلت : وقد صحَّ الحديث بدون لفظة ((فاكهة))، فانظره في ((المشكاة)) (٤٢٣٥).
٣٩٣٥ - (العجوة من الجنَّةِ، وفيها شِفَاءٌ من السُّمِّ، والكَمْأَةُ مِنَ
المنِّ، وماؤُها شفاءٌ للعَيْنِ، والكَبْشُ العَرَبِيُّ الأسْوَدُ شفاءٌ من عِرْقِ
النَّسَا، يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، وَيُحْسَا مِنْ مَرَقِهِ) .
ضعيف. أخرجه الضياء في ((المختارة)) (٢/٢٣٢/٦٠) من طريق عبد المجيد بن
عبد العزيز، عن ابن جريج، عن عبدالله بن عثمان بن خثيم ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس مرفوعاً . وقال :
((عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد ؛ قال أبو حاتم الرازي : ليس بالقوي .
٤٠٥

وتكلم فيه أبو حاتم البستي ، ووثقه يحيى بن معين ، وروى له مسلم)) .
قلت : وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق يخطئ، أفرط ابن حبان فقال: متروك)).
وقال الساجي :
((روى عن ابن جريج أحاديث لم يتابع عليها)).
وابن جريج على جلالته ؛ مدلس وقد عنعنه . .
واعلم أن الشطر الأول من الحديث قد صح من حديث أبي هريرة وغيره ، وهو
مخرج في ((المشكاة)) (٤٢٣٥) .
وأما الشطر الآخر منه؛ فمنكر عندي ؛ لضعف إسناده، ولمخالفته الحديث
الصحيح بلفظ :
(شِفاءُ عِرْقِ النَّسَا؛ أَلْيَةُ شَاةٍ عربيةٍ تُذابُ ، ثم تقسم ثلاثة أجزاء ، يشربه
ثلاثة أيام على الرِّيق ؛ كل يوم جزءاً)) .
وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٨٩٩) من حديث أنس بن مالك.
ومن الغرائب؛ أن حديث الترجمة أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير))
(١٢٤٨١/٦٣/١٢) و(«الأوسط)) (٣٤٠٦/٣٦٢/٣) و(«الصغير» (ص٦٩ - هند)،
ثلاثتهم بإسناد واحد ، عن عبدالمجيد به ، دون الجملة المنكرة منه ، بل زاد في
((الصغير)) :
((تجزأ ثلاثة أجزاء ... )) إلخ، مثل حديث أنس !!
وبهذه الزيادة ذكره الهيثمي (٨٨/٥ - ٨٩) وعزاه للثلاثة !
٤٠٦

٣٩٣٦ - (العَدْلُ حَسَنٌ ، ولكنْ في الأُمَراءِ أحْسَنُ ، والسَّخَاءُ
حَسَنٌ ، ولكنْ في الأغنياءِ أحسنُ ، والوَرَعُ حَسنٌ ، ولكنْ في العلماءِ
أحسنُ ، والصبرُ حَسنٌ ، ولكنْ في الفقراءِ أحسنُ ، والتوبةُ حَسنٌ،
ولكنْ في الشبابِ أحسنُ ، والحياءُ حسنٌ ، ولكنْ في النِّسَاءِ أحسنٌ) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٣١٣/٢): أخبرنا حمد بن نصر: أخبرنا أبو
الفرج بن أبي سعيد الوراق : حدثنا عبد الرحمن بن حمادي : حدثنا علي بن
محمد الأديب : حدثنا عبدالله بن زيد الدقيقي : حدثنا إبراهيم بن الحسين :
حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري : حدثنا وهيب بن الورد : حدثنا أبو الزبير
المكي ، عن جابر بن عبدالله قال :
دخلت على علي بن أبي طالب ، فقلت : ما علامة المؤمن؟ قال : دخلت على
، فقلت : ما علامة المؤمن؟ قال :
النبي
(ستة أشياء حسن، ولكن في ستة من الناس أحسن ، العدل حسن ... ))،
الحديث .
قلت : وهذا متنّ باطل ؛ لوائح الوضع عليه ظاهرة ، وإسناده مظلم ؛ من دون
إبراهيم بن الحسين لم أعرفهم . وأبو الزبير مدلس .
ومن الغريب أن المناوي بيِّض له ، فلم يتكلم على إسناده ومتنه بشيء !
٣٩٣٧ - (العُرْفُ يَنْقَطِعُ فيمَا بينَ الناسِ ، ولا ينقَطِعُ فيمَا بينَ اللهِ
وبينَ مَنْ فَعَلَهُ) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٣١٦/٢) عن إسحاق بن محمد بن إسحاق
٤٠٧

العمي : حدثنا أبي ، عن يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس مرفوعاً .
قلت: وهذا موضوع ؛ آفته إسحاق هذا ؛ قال الحافظ في ((اللسان)) :
((اتهمه البيهقي في (شعب الإيمان))).
وذهل المناوي عن هذه العلة القادحة ، وجاء بعلة لا تساوي حكايتها ، فقال :
((وفيه يونس بن عبيد، أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال: مجهول)).
قلت : يونس المجهول هو غير يونس بن عبيد الذي في إسناد هذا الحديث ؛
فإن الأول أقدم من هذا ؛ فإنه كوفي ، روى عن البراء بن عازب .
وأما هذا؛ فهو بصري ، ودون الأول في الطبقة ، يروي عن التابعين ، وهو مكثر
عن الحسن البصري .
٣٩٣٨ - (إنَّ العَشْرَ: عَشْرُ الأَضْحَى، والوَتْر: يومُ عرفةَ ، والشَّفْعِ:
يومُ النَّحْرِ) .
منكر . أخرجه أحمد (٣٢٧/٣)، والبزار (٢٢٨٦ - كشف)، وابن جرير
(١٠٨/٣٠ و١٠٩) عن زيد بن الحباب: ثنا عياش بن عقبة: حدثني خير بن
نعيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ؛ إلا أنه معلول بعنعنة أبي الزبير ؛ فإنه مدلس .
ثم رأيت الحافظ ابن كثير عزاه للنسائي [في ((الكبرى)) (٥١٤/٦)] أيضاً،
وابن أبي حاتم ، ثم قال :
((وهذا إسناد رجاله لا بأس بهم، وعندي أن المتن في رفعه نكارة)). وذكره
الهيثمي في («مجمع الزوائد» (١٣٧/٧) ، وقال:
٤٠٨

((رجاله رجال ((الصحيح))؛ غير عياش بن عقبة، وهو ثقة)).
قلت : وقد كشفنا لك عن العلة ، والحمد لله على توفيقه .
والحديث عزاه السيوطي للحاكم أيضاً ، ولم أره الآن في ((مستدركه)).
ولكنْ وَقَعَ في ((المستدرك)) (٥٢٢/٢) روايةٌ عن ابن عباس بلفظ: (﴿والفجر﴾
قال : فجر النهار، ﴿وليال عشر﴾ قال: عشر الأضحى).
والله أعلم .
٣٩٣٩ - (العِلْمُ أفضَلُ مِنَ العِبَادَةِ ، ومَلاكُ الدِّينِ الوَرَعُ).
ضعيف جداً . أخرجه الخطيب (٤٣٦/٤)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢٣/١)
من طريق معلى بن مهدي : حدثنا سوار بن مصعب ، عن ليث ، عن طاوس ، عن
ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلسل بالعلل :
الأولى : ليث - وهو ابن أبي سليم -؛ ضعيف لاختلاطه .
الثانية : سوار بن مصعب ؛ ضعيف جداً؛ قال البخاري :
((منكر الحديث)) . وقال النسائي وغيره :
((متروك)).
الثالثة : معلى بن مهدي ؛ مثله ، قال البخاري أيضاً :
((منكر الحديث)). وقال النسائي :
((متروك الحديث)) .
٤٠٩

وقال الهيثمي (١٣٠/١):
((رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه سوار بن مصعب، وهو ضعيف جداً).
ثم روى ابن عبدالبر (٢٣/١) عن بشر بن إبراهيم قال: حدثنا خليفة بن
سليمان، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن ، عن أبي هريرة مرفوعاً؛ إلا أنه قال :
((خير)) بدل: ((أفضل)).
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته بشر بن إبراهيم ، وهو الأنصاري البصري المفلوج أبو
عمرو ؛ قال ابن عدي :
(هو عندي ممن يضع الحديث على الثقات)) . وقال ابن حبان :
((كان يضع الحديث على الثقات)) .
وقد روي من حديث عبادة بن الصامت بزيادة في متنه ، ويأتي تخريجه بعد
ثلاثة أحاديث .
٣٩٤٠ - (العِلْمُ أفضلُ مِنَ العملِ، وخيرُ الأمورِ أَوْسَاطُهَا ، دينُ اللهِ
بَيْنَ الفَاتِرِ والغَالي ، والَحَسَنَةُ بَيْنَ السَّيِّئَتَيْنِ، لا ينالُهَا إلا باللهِ ، وَشَرَّ
السّيرِ الحَفْحَقَةِ).
موضوع . رواه ابن منده في ((المعرفة)) (٢/٢٨٩/٢) عن الحكم بن أبي خالد
الفزاري ، عن زيد بن رفيع ، عن سعد الجُهني ، عن بعض أصحاب النبي :
قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ آفته الحکم هذا ، وهو ابن ظهير ؛ كما جزم به ابن
معین ، وقال :
٤١٠

«كذاب» . وقال صالح جزرة :
«کان یضع الحدیث) . وقال ابن حبان :
((كان يشتم الصحابة ، ويروي عن الثقات الأشياء الموضوعات، وهو الذي
روى عن عاصم عن زر عن عبدالله [مرفوعاً]: إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه !)) .
وزيد بن رفيع ؛ مختلف فيه ، وغفل المناوي عن الحكم ، فأعلَّه بزيد هذا ، فقال
بعد أن عزاه ـ تبعاً لأصله - للبيهقي في ((الشعب)):
(فيه زيد بن رفيع ؛ أورده الذهبي في (الضعفاء)).
٣٩٤١ - (العِلْمُ ثلاثةٌ: كِتابٌ ناطِقٌ ، وسُنَّةٌ ماضِيَةٌ ، ولا أَدرِي).
موقوف . أخرجه الديلمي (٣٠٣/٢) معلقاً ، عن أبي نعيم بسنده الصحيح ،
عن عمر بن عصام - وكان من كبار أصحاب مالك بن أنس - [، عن مالك]، عن
نافع ، عن ابن عمر موقوفاً عليه .
قلت: ورجاله ثقات كلهم غير عمر بن عصام؛ أورده ابن أبي حاتم
(١٢٨/١/٣) بهذا الأثر؛ وقال:
((روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي، وسليمان بن محمد اليساري)).
ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد توبع ، فقال ابن عبدالبر في ((الجامع))
(٢٤/٢) :
((ورواه أبو حذافة، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر)).
ورواه سعيد بن داود بن زنبر ، عن مالك بن أنس ، عن داود بن الحصين ، عن
طاوس ، عن عبدالله بن عمر به موقوفاً .
٤١١

أخرجه ابن عبدالبر .
قلت : وابن زنبر هذا ؛ صدوق له مناكير عن مالك .
وبالجملة ؛ فالحديث ثابت عن ابن عمر موقوفاً عليه ، وقد رفعه بعضهم من
طريق أبي حذافة المدني المتقدم .
أخرجه هكذا الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)» (٢٨/٣)، وقال عقبه:
((هذا لم يصح مسنداً ، ولا هو مما عدّ في مناكير أبي حذافة السهمي ، فما
أدري كيف هذا؟! وكأنه موقوف)) .
٣٩٤٢ - (العِلْمُ حياةُ الإِسلام، وعمادُ الإِيمانِ ، ومَنْ عَلَّمَ عِلْمَاً
أَنْمَى اللهُ له أجْرَهُ إلى يوم القيامةِ ، وَمَنْ تعلَّم عِلْماً يُعمَلُ به ؛ كانَ حقاً
على الله أن يُعَلَّمَهُ عِلْماً لمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٣٠٣/٢) معلقاً عن أبي الشيخ بسنده ، عن
بقية ، عن أبي مكرم بن حميد ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ جويبر متروك .
وأبو مكرم بن حميد ؛ لم أعرفه ، ولعله من شيوخ بقية المجهولين .
وبقية مدلس ، وقد عنعنه .
٣٩٤٣ - (العِلْمُ خَيْرٌ مِنَ العَمَلِ، ومَلاكُ الدِّينِ الوَرَعُ، والعَالِمُ مَنْ
يَعْمَل) .
ضعيف. أخرجه الديلمي (٣٠٣/٢) معلقاً عن أبي الشيخ: حدثنا عبدالله
٤١٢

ابن محمد بن زكريا : حدثنا سعيد بن يحيى: حدثنا .... (١) ، عن أبي
عبد الرحمن ، عن العلاء ، عن مكحول ، عن عبادة بن الصامت مرفوعاً .
قلت : هذا إسناد ضعيف ؛ سعيد بن يحيى هو الطويل الأصبهاني ، قال أبو
حاتم :
((لا أعرفه))، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال أبو نعيم:
لایعرف بسعدویه ؛ صدوق)) .
وأبو عبدالرحمن هذا ؛ لم أعرفه .
٣٩٤٤ - (العِلْمُ دِينٌ، والصَّلاةُ دِينٌ ، فانظُروا مِمَّنْ تأخُذُونَ هذا
العلْمَ، وكيفَ تُصَلّون هذه الصَّلاةَ ، فإنكم تُسْألونَ يومَ القيامة) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٣٠٥/٢) عن الحجاج ، عن نافع ، عن ابن عمر
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ الحجاج هو ابن أرطاة ؛ مدلس وقد عنعنه . ودونه
من لم أعرفه .
٣٩٤٥ - (العلْمُ عِلْمَان: فَعِلْمٌ ثابتٌ في القَلْبِ ؛ فذاكَ العِلْمُ
النَّافِعُ، وعِلْمٌ في اللَّسَانِ؛ فذاكَ حُجَّةُ اللهِ على عِبَادِهِ) .
منكر مرفوعاً. أخرجه إسماعيل الصفّار أبو علي في ((حديثه)) (ق٢/١٢)،
وابن بشران في ((الأمالي)) (٢/٦١/٢٢)، وأبو عبد الرحمن السُّلمِيّ في ((الأربعين
(١) هنا اسم لم أتمكن من قراءته
٤١٣

الصوفية)) (١/٤)، والديلمي (٣٠٥/٢) عن عبد السلام بن صالح، عن يوسف
ابن عطية ، عن قتادة ، عن أنس مرفوعاً .
قلت : عبدالسلام بن صالح - وهو أبو الصلت الهروي -؛ قال الحافظ :
((صدوق ، له مناكير، وكان يتشيع ، وأفرط العقيلي فقال: كذاب)).
ويوسف بن عطية ؛ متروك .
ثم رأيت في مسوَّدتي ؛ أن الحافظ ابن رجب قال :
(«هذا لا يثبت مرفوعاً، وأبو الصلت الهروي متروك ، ويوسف بن عطية
ضعيف ، ولکن هذا کلام الحسن رضي الله عنه ، روي عنه من غیر وجه)) .
قلت: أخرجه الدارمي (١٠٢/١) عن فضيل بن عياض، والمروزي في ((زوائد
الزهد» (١١٦١) عن عباد بن العوام؛ كلاهما، عن هشام بن حسان، عن الحسن ،
عن النبي {8* به . وكذا رواه الصفّار وابن بشران .
قلت : وهذا مرسل صحيح الإسناد .
وخالفهما يحيى بن يمان فقال : عن هشام ، عن الحسن ، عن جابر مرفوعاً .
فوصله بذکر جابر فيه .
أخرجه الخطيب في («التاريخ» (٣٤٦/٤).
ووصلُه ضعيف لا یصح؛ لأن ابن یمان یخطئ کثیراً ، وكان قد تغيّر ؛ كما قال
الحافظ ، ولا أدلَّ على خطئه من مخالفته للثقتين المذكورين ؛ فضيل بن عياض
وعباد بن العوام اللذين أرسلاه ، وهو وصله !
وقد تابعهما على إرساله : أبو معاوية ، عن الحسن به .
٤١٤

أخرجه ابن عبدالبر (١٩٠/١).
فثبت يقيناً أن وصل ابن اليمان إياه خطأ، فقول المنذري في ((الترغيب))
(٦١/١) :
((إسناده حسن)) غير حسن، وكذا قول العراقي في ((تخريجه)) (٥٢/١):
((إسناده جيد)) غير جيد .
وقد رواه الدارمي أيضاً: أخبرنا مكي بن إبراهيم : ثنا هشام، عن الحسن
قال :... فذكره موقوفاً عليه . وكذلك رواه أبو الحسن بن الصلت (١/٢) موقوفاً.
ولعله أصح ، وهو الذي رجحه الحافظ ابن رجب كما تقدم ، والله أعلم .
٣٩٤٦ - (العِلْمُ مِيرَاثي، ومِيراثُ الأنبياءِ قَبْلِي ، فَمَنْ كانَ يَرِثُنِي ؛
فهو مَعِيَ في الجنة) .
موضوع. أخرجه الديلمي (٣٠٤/٢) عن أبي مقاتل ، عن أبي حنيفة ، عن
إسماعيل بن عبد الله ، عن أبي صالح ، عن أم هانئ مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع؛ أورده السيوطي في ((ذيل الموضوعات)) (ص٣٩) ، وقال :
((أبو مقاتل السمرقندي كذبه ابن مهدي ، وقال السليماني: هو في عداد من
يضع الحديث)) .
قلت : وهو صاحب كتاب ((العالم والمتعلم)).
وإسماعيل بن عبدالله؛ لم أعرفه. وكذا وقع في ((الذيل)): إسماعيل بن
عبدالله . وأما المناوي فقال :
٤١٥

(وفيه إسماعيل بن عبدالملك ، قال الذهبي : قال النسائي: غير قوي)).
كذا قال ! وابن عبدالملك هذا لم أعرفه ، وليس هو في سند الديلمي . والله
أعلم .
٣٩٤٧ - (العِلْمُ والمالُ يَسْتُرانِ كُلِّ عَيْبٍ، والجَهْلُ والفَقْرُ يَكْشِفَانِ
كلَّ عِيْبٍ) .
ضعيف. أخرجه الديلمي (٣٠٦/٢) عن الرشيد : حدثني أبي ، عن
جدي ، عن علي بن عبدالله بن عباس ، عن أبيه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون علي بن عبدالله بن عباس؛ لا يعرف
حالهم في الرواية مع شهرتهم بالملك والخلافة ، وظاهره الانقطاع ؛ فإن جد الرشيد
هو أبو جعفر المنصور بن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس ؛ وأبو جعفر لا يعرف
بالرواية عن جده علي بن عبدالله . والله أعلم .
٣٩٤٨ - (العلّمُ لا يَحِلُّ مَنْعُهُ) .
ضعيف . رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/٩) عن أبي فضيل عبيد
ابن محمد العسقلاني : نا عمر بن صدقة - إمام أنطاكية - قال : نا عمر بن
شاكر، عن أنس قال: قال رسول الله عَز
((أي شيء لا يحل منعه؟)). فقال بعضهم: الملح، وقال آخر: النار ، فلما
أعياهم قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((ذلك العلم .. )) الحديث . وقال بعض
المحدثين - وأظنه ابن المحب - :
((واه)) .
٤١٦

قلت : وعلَّتُهُ عمر بن شاكر؛ قال ابن أبي حاتم (١١٥/١/٣) عن أبيه :
((ضعيف الحديث ، يروي عن أنس المناكير)).
ومن دونه ؛ لم أعرفهما .
ولفظ الترجمة من الحديث؛ أخرجه الديلمي (٣٠٤/٢) عن يزيد بن
عياض : حدثنا الأعرج ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
وابن عياض ؛ كذبه مالك وغيره ؛ كما قال الحافظ .
والحديث عزاه السيوطي للديلمي فقط !
٣٩٤٩ - (العُلَّمَاءُ أُمَنَاءُ أُمتي) .
ضعيف. أخرجه الديلمي (٢٠٧/٢) عن إسماعيل بن علي السعري ، عن
حماد بن مسعدة ، عن شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سعد بن عبيدة ، عن أبي
عبدالرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات ؛ غير إسماعيل بن علي السعري ؛ فلم
أعرفه ، ولا تبيَّنتْ لي هذه النسبة من الأصل ، وما أثبتُّه هو أقرب صورة تطابق
الأصل . ودونه من لم أعرفه أيضاً .
ثم روى من طريق عيسى بن إبراهيم ، عن الحكم الأيلي ، عن عبادة بن
نُسَيّ ، عن عبدالرحمن بن غَنْم، عن معاذ بن جبل مرفوعاً بلفظ :
((العالِمُ أمينُ الله في الأرض)) .
قلت : وهذا إسناد واه جداً؛ عيسى بن إبراهيم - وهو الهاشمي -؛ هالك،
ومثله الحكم الأيلي . وقد تقدم هذا تحت الحديث (٢٦٧٠).
٤١٧

٣٩٥٠ - (العُلَمَاءُ ثلاثةٌ: رَجُلٌ عاشَ به الناسُ وعاشَ بعلمه،
وَرَجُلٌ عاشَ به الناسُ وأَهْلَكَ نفسَهُ ، ورجلٌ عاشَ بعِلْمِهِ ولم يَعِشْ به
أحدٌ غيرُهُ) .
موضوع. رواه الديلمي (٣٠٧/٢)، والضياء في ((المنتقى من حديث أبي نعيم
الأزهري)) (٢/٢٨٣): حدثنا الحسن بن محمد بن إسحاق الأزهري : ثنا عبدالله بن
محمد بن العباس الضبي : ثنا محمد بن شعيب البلخي : ثنا إسماعيل بن نصر
الوائلي : ثنا خالد العبد ، عن يزيد الرقاشي ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته خالد العبد - واسم أبيه : عبدالرحمن -، قال الذهبي :
((تركه غير واحد، ورماه عمرو بن علي بالوضع، وكذبه الدارقطني)).
ويزيد الرقاشي ؛ ضعيف .
٣٩٥١ - (العُلَمَاءُ مصَابِيحُ الجنةِ، وَرَثَةُ الأنبياءِ) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٣٠٦/٢) عن أبي خالد الواسطي ، عن زيد بن
علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الواسطي - واسمه عمرو بن خالد -؛ قال الحافظ :
((متروك، ورماه وكيع بالكذب)) .
قلت : وأما الجملة الثانية منه ؛ فلها أصل في حديث أبي الدرداء المخرَّج في
((المشكاة)) (٢١٢)، و((الترغيب)) (٥٣/١) من طريقين عنه، أحدهما حسن ، ونقل
المناوي عن الحافظ أنه قال :
((وهو حديث صحيح)) .
٤١٨

٣٩٥٢ - (العُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأنبياءِ، يُحِبُّهُمْ أَهلُ السماءِ، وتَسْتَغْفِرُ لهمُ
الحيتانُ في البَحْرِ إذا مَاتوا) .
ضعيف . أخرجه الديلمي (٢٠٦/٢) عن محمد بن إسحاق البكائي ، عن
محمد بن مطرف ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ، عن البراء مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو إسحاق هو السبيعي ؛ وهو مدلس مختلط .
وشريك ؛ ضعيف سيئ الحفظ .
ومحمد بن إسحاق البكائي ؛ لم أعرفه .
وأخرجه الواحدي في ((الوسيط)) (٤٦/١ - ط) عن محمد بن مطرف السعدي به .
وعزاه الحافظ في ((تخريج الكشاف)) (١١٧/١٢٤) لأبي نعيم في «فضل
العالم العفيف على الجاهل الشريف)).
وقد ثبت الحديث مفرّقاً دون قوله: ((يحبهم أهل السماء)). فانظر ((التعليق
الرغيب)) (٢/٥٣/١)، و((الصحيحة)) (٣٠٢٤).
٣٩٥٣ - (العُمْرَةُ منَ الحجِّ بمنزلَةِ الرأسِ مِنَ الْجَسَدِ ، وبمنزلة الزكاة
مِنَ الصيامِ) .
ضعيف جداً. أخرجه الديلمي (٣١١/٢) عن جويبر، عن الضحاك ، عن
ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً؛ جويبر متروك .
والضحاك؛ لم يسمع من ابن عباس .
٤١٩

٣٩٥٤ - (العِيَادَةُ فُوَاقُ نَاقَةٍ).
ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (١/١٨٢) قال: حدثني
أيوب بن الوليد الضرير قال : حدثنا شعيب بن حرب قال : حدثنا أبو علي بن
العنزي قال : حدثنا إسماعيل بن القاسم ، عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا سَنَدٌ ضعيف ؛ إسماعيل بن القاسم لم أعرفه .
وأبو علي بن العنزي : هو حبان بن علي العنزي ، وهو ضعيف؛ كما في
((التقريب)).
وأيوب بن الوليد الضرير؛ ترجمه الخطيب (١٠/٧ - ١١) وذكر أنه مات سنة
ستين ؛ يعني ومئتين ، ولم يحكِ فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٣٩٥٥ - (العِيدَانِ واجِبَانِ على كُلِّ حَالِمٍ مِنْ ذَكَرٍ وأُنثى) .
موضوع . أخرجه الديلمي (٣١٧/٢) عن عمرو بن شمر، عن محمد بن
سوقة ، عن عبدالرحمن بن سابط ، عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمرو بن شمر هذا ؛ قال ابن حبان :
((رافضي يشتم الصحابة ، ويرويّ الموضوعات عن الثقات)). وقال البخاري :
((منكر الحديث)) . وقال النسائي والدارقطني وغيرهما :
((متروك الحديث)).
قلت : وهذا حال الحديث من حيث الرواية ، وإلا ؛ فمعناه صحيح ؛ يدل عليه
أمور، منها: أَمْرُهُ ◌َ﴿ النساءَ أن يَخْرُجْنَ إلى المصلَّى، ومن كانت لا جلبابَ لها
٤٢٠