Indexed OCR Text

Pages 1-20

سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرهَا السيئ فى الأمّةِ
تأليف
محمد ناصر الدين الألباني
حِمه الله
المجلد الثامن
٣٥٠١ - ٤٠٠٠
مكتَبة المعَارف لِلنَّشْر والتوزيع
لِهَاجَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد
الرياض

جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ ٢٠٠١ م
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢٢ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة .
- الرياض .
٦٠٢ ص، ١٧٫٥ × ٢٥ سم
ردمك : X- ٨٧ - ٨٣٠ -٩٩٦٠ (مجموعة )
١ - ٥٦-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج٨)
١- الحديث الموضوع
٢٢/٢٢٤١
٢ - الحديث الضعيف أ - العنوان
ديوي ٢٣٢٫٩
رقم الإيداع : ٢٢/٢٢٤١
ردمك : X- ٨٧- ٨٣٠ - ٩٩٦٠ (مجموعة )
١-٥٦-٨٥٨-٩٩٦٠ (ج ٨)
مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١

بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن
لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد ..
فهذا هو المجلد الثامن من ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة)) للشيخ
المحدث العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله رحمة واسعة - وهو واحد
من أربعة عشر مجلداً من هذه ((السلسلة الضعيفة))، وتضم سبعة آلاف حديث
تقريباً ، طُبع نصفها ، ونسأل الله أن ييسر إخراج بقيتها في أقرب وقت وعلى أحسن
صورة ممكنة بفضله وكرمه .
وهذا الثامن منھا ۔ کسابقه ۔ یتضمن خمس مئة حدیث لا يصح ، وقد يسّر
الله إخراجه وتهيئته للطبع بالاستعانة ببعض طلاب العلم جزاهم الله خيراً، وقد
بُذل في تهيئته للطبع جهد مضاعف ، نظراً لكونه أول مجلد يُهيّأ للطبع دون
مراجعة الشيخ له ، واطّلاعه عليه ومتابعته خطوة خطوة .
وبهذه المناسبة نقول : إننا حرصنا كل الحرص على إخراج هذا المجلد مطابقاً
لأصله الذي خَطّه الشيخ رحمه الله بيده ، دون زيادة أو نقصان ، إلا ما لا بد منه
في كتاب مخطوط يُعدّ للطباعة . ومن الناحية العلمية فقد اضطررنا في بعض
المواطن لوضع هوامش ، تبين أموراً لا بد منها يجدها القارئ في مواضعها من
الكتاب مذيّلة باسم (الناشر) ، بالإضافة إلى صنع الفهارس العلمية المتنوعة
٣

للكتاب على نحو ما كانت تُصنع في حياة الشيخ رحمه الله تعالى .
والله نسأل أن يجعل عملنا هذا خالصاً لوجهه ، وأن ينفع به الأمة ، ویکتب
الأجر للشيخ رحمه الله .
ولا يفوتنا هنا أن نشکر کل من کانت له ید في إخراج هذا الکتاب ، سائلین
الله أن يجزيهم خير الجزاء ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .
الناشر
٤

٣٥٠١ - (كان إذا رأى الهلال صَرَفَ وَجْهَه عنه) .
ضعيف. أخرجه أبو داود (٣٢٨/٢) عن أبي هلال، عن قتادة: أن رسول
الله .
كان ... فذكره .
وهذا مرسل ، وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي ؛ صدوق فيه لين .
٣٥٠٢ - (كان إذا رأى الهلال قال: اللهُ أكبرُ، الحمدُ لله، لا حَوْلَ
ولا قوةَ إلا بالله ، اللهم! إني أسألُكَ خَيْرَ هذا الشهر ، وأعوذُ بك من
شرِّ القَدَرِ، ومِنْ سُوء الحَشْرِ) .
ضعيف الإسناد . أخرجه أحمد (٣٢٩/٥) قال : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة :
ثنا محمد بن بشر: ثنا عبد العزيز بن عمر : ثني من لا أَتَّهِمُ من أهل الشام ، عن
عبادة بن الصامت قال : ... فذكره مرفوعاً .
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير تابعيه ؛ فإنه لم يُسَمَّ ،
فهو مجهول ، غير أن الراوي عَنْهُ ذكر أنه غير متهم عنده، والله أعلم . وفي ((المجمع))
(١٣٩/١٠):
((رواه عبدالله والطبراني، وفيه راوٍ لم يُسَمَّ)) .
قلت : وهو في نسختنا من «المسند» من رواية عبدالله عن أبيه ، فليس هو من
زياداته على أبيه كما يفيده صنيعُ الهيثمي هذا ، ويؤيد ما في نسختنا أن السيوطي
عزاه أيضاً لـ((المسند)). والله أعلم.
٣٥٠٣ - (كان إذا رأى الهلال قال: اللهم! اجْعَلْهُ هلال يُمْن وبَرَكَةٍ).
ے
ضعيف الإسناد . أخرجه ابن السني (رقم ٦٣٤) من طريق أبي المقدام ، عن
٥

الوليد بن زياد ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف ؛ أبو المقدام هو هشام بن زياد أخو الوليد بن زياد ؛ وهو
متروك؛ كما في ((التقريب)) ، وقد روي من غير طريقه كما يأتي قريباً . وهو:
٣٥٠٤ - (كان إذا رأى الهلالَ قال: اللهم! أمِلَّهُ علينا بالأَمْنِ
والإِيمان ، والسلامة والإسلام والسَّكينةِ والعافيةِ والرزق الحَسَن) .
ضعيف الإسناد . أخرجه ابن السني (رقم ٦٣٩) عن الوليد بن مسلم ، عن
عثمان بن أبي العاتكة ، عن شيخ من أشْيَاخِهِمْ ، عن أبي فَوْرةً حدير السلمي .
وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الشيخ الذي لم يسمّ ، وبقية رجاله موثقون .
وله شاهد موقوف عنده أيضاً (رقم ٦٤٠) من طريق معاوية بن صالح ، عن أبي
عمر الأزدي (وفي نسخة : أبي عمرو الأنصاري)، عن بشير مولى معاوية قال :
سمعت عشرة من أصحاب رسول الله :﴿ أحدهم حدير أبو فروة (وفي نسخة : فورة)
يقولون إذا رأوا الهلال : اللهم ! اجْعَلْ شَهْرَنا الماضيَ خير شَهْرِ وخيرَ عاقبةٍ ، وأَدْخِلْ
علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام ، والأمن والإيمان ، والمعافاة والرزق الحسن .
وأبو عمر الأزدي - أو أبو عمرو الأنصاري - وشيخه بشير؛ لم أعرفهما .
وروى الطبراني في ((الأوسط)) عن عبدالله بن هشام قال : كان أصحاب رسول
الله ﴿ٍ يتعلمون هذا الدعاء إذا دخلت السنة أو الشهر: اللهم ! أدخله علينا
بالأمن والإيمان ، والسلامة والإسلام ، ورضوان من الرحمن ، وجواز من الشيطان .
قال الهيثمي : ((وإسناده حسن))، وعلى هامشه ما نَصُّهُ:
(( قلت: فيه رشدين بن سعد، وهو ضعيف. ابن حجر)).
٦

٣٥٠٥ - (كان إذا رأى الهلالَ قال: رَبِّي وَرَبُّكَ اللهُ، آمَنْتُ بالذي
أَبْدَاكَ ثُمَّ يُعِيدُكَ) .
ضعيف الإسناد جداً . أخرجه ابن السني (رقم ٦٣٨) من طريق محمد بن
عمر الأسلمي : ثنا عبد الحميد بن عمران بن أبي أنس ، عن محمد بن
عبدالرحمن بن ثوبان ، عن أبيه ، عن عائشة مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف جداً؛ محمد بن عمر هو الواقدي ، وهو ضعيف بل
متروك ، وعبدالحميد بن عمران وعبدالرحمن بن ثوبان ؛ لم أجد من ذكرهما .
٣٥٠٦ - (كان إذا رأى الهلال قال: هلالُ خَيْرِ ورُشْد، هلالُ خير
ء
ورشد ، هلالُ خیر ورشد ، آمنتُ بالذي خلقك ـ ثلاث مرات -، ثم
ء
ء
يقول : الحمدُ لله الذي ذهب بشَهْرِ كذا، وجاء بشهرِ كذا).
ضعيف الإسناد . أخرجه أبو داود (٣٢٨/٢) من طريق قتادة : أنه بلغه : أن
النبي # كان ... إلخ.
وهذا إسناد مرسل ، ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين .
وقد روي موصولاً ؛ أخرجه ابن السني (رقم ٦٣٦) من طريق معمر بن سهل :
ثنا عبيد الله بن تمام ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه مرفوعاً به .
وهذا إسناد ضعيف ؛ معمر بن سهل هو الأهوازي ، ذكره الذهبي فیمن روى عن
ابن تمام هذا ، ولم أجد له ترجمة(١)، وابن تمام ؛ ضعفه أبو حاتم والدارقطني وغيرهما .
(١) قال الشيخ رحمه الله في ((آداب الزفاف)) (١٤٨ - ١٤٩): ثم وجدت له ترجمةً حسنةً
في ((ثقات ابن حبان)) (١٩٦/٩) ... )). (الناشر).
٧

٣٥٠٧ - (كان إذا رأى الهلالَ قال: هلالُ خَيْر ورُشْد ، ثم قال:
اللهم ! إني أسألُك من خيرٍ هذا الشهر وخيرِ القَدَرِ ، وأعوذُ بك من
شره ۔ ثلاث مرات -) .
ضعيف الإسناد . رُوي من حديث رافع بن خديج؛ قال في ((المجمع)) (١٣٩/١٠):
((رواه الطبراني، وإسناده حسن)).
كذا قال ! ولعله لشواهده السابقة ؛ وإلا فإن إسناده استقلالاً لا يحتمل
التحسين ، وإسناده في ((معجم الطبراني الكبير)» هكذا : ثنا أحمد بن عمرو البزار:
ثنا محمد بن موسى الحرشي : نا ميمون بن زيد ، عن ليث ، عن عباية بن
رفاعة ، عن رافع بن خديج مرفوعاً .
وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء ؛ محمد بن موسى الحرشي لين كما في
((التقريب))، وميمون بن زيد (ويقال: ابن يزيد) ؛ لينه أبو حاتم الرازي كما في
(الميزان))، وليث هو ابن أبي سليم قال الحافظ: ((اختلط أخيراً ولم يتميَّز حديثه ؛
فَتُرِك))، وأما أحمد بن عمرو البزار؛ فهو الحافظ المشهور صاحب ((المسند)) المعروف به.
٣٥٠٨ - (كان إذا رأى الهلالَ قال: هلالُ خير ورُشْد، آمَنْتُ
بالذي خَلَقك فَعَدَلَكَ).
ضعيف الإسناد . رُوي من حديث أنس؛ قال في ((المجمع)):
(رواه الطبراني في («الأوسط)) وفيه أحمد بن عيسى اللَّخمي ، ولم أعرفه،
وبقية رجاله ثقات)» .
قلت : أحمد بن عيسى هذا هو الخشاب ؛ كذلك جاء منسوباً في ((عمل اليوم
٨

والليلة)) لابن السني (رقم ٦٣٧) ؛ وهو التنيسي ، وهو معروف بالضعف الشديد ؛
قال ابن عدي: ((له مناکیر»، وقال الدارقطني: ((ليس بالقوي)» ، وقال ابن طاهر :
((كذاب يضع الحديث))، وذكره ابن حبان في ((الضعفاء)).
وزاد ابن السني في آخر الحديث: ((فتبارك الله أحسن الخالقين)).
٣٥٠٩ - (كان إذا رأى الهلالَ قال: هلالُ خير، الحمدُ لله الذي
ذهب بشَهْر كذا وكذا وجاء بشَهْر كذا وكذا ، أسألُكَ مِنْ خير هذا
الشهر ونُورِهِ وبركَتِهِ وهُدَاهُ وطهُورِهِ) .
ضعيف السند . رُوي من حديث عبدالله بن مطرف قال : كان رسول الله
من أقل الناس غفلة ، كان إذا رأى ... إلخ .
أخرجه ابن السني (٦٤١) : أخبرنا حامد بن شعيب : ثنا سريج بن يونس :
ثنا مروان بن معاوية الفزاري : ثني شيخ ، عن حميد بن هلال ، عنه . قال سریج :
فقيل لمروان : فَسَمِّ الشيخ ، فقال : أخذنا حاجتنا منه ونعطيه بقوله .
قلت : ولم أفهم معنى هذا الكلام ولا مراده ؛ فليتأمل .
وإسناده ضعيف ؛ جهالة الشيخ الذي لم يُسَمَّ ، وبقية رجاله ثقات رجال
الشيخين غير حامد بن شعيب؛ وهو حامد بن محمد بن شعيب البِلْخيّ ، وَثَّقَهُ
الدارقطني وغيره ، وله ترجمة في ((تاريخ بغداد)) (١٦٩/٨)، فليرجع إليها من شاء.
وبالجملة ؛ فهذه طرق كثيرة يثبت بها أنه عليه السلام كان يدعو إذا رأى
الهلال ، وأما بماذا كان يدعو؟ فهذا مما اختلفت فيه الأحاديث ؛ على ما في
أسانيدها من ضعف كما علمت ، والذي تطمئن إليه النفس وينشرح له الصدر
٩

ثبوت الدعاء عنه عليه السَّلام بـ: (اللهم! أهلَّه علينا باليُمْن والإيمان ، والسلامة
والإسلام ، ربي وربك الله، هلال خير ورشد)؛ لورود ذلك في عدة طرق ، وأما
بقية الأدعية فشاذة منكرة ؛ لم يأت ما يدعمها ويأخذ بعضدها ، فالأولى الاكتفاء
بهذا القدر من الدعاء ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
ثم وجدت الحديث في ((الكفاية)) (٤٧٤) للخطيب ، من طريق حامد بن
محمد بن شعيب به ، وله عنده زيادة في الدعاء إذا أمسى وإذا أصبح ، وقال في
آخره : ((ونغطيه بهواه)) كذا ! ولم أفهمه أيضاً .
٣٥١٠ - (كان إذا رأى الهلالَ قال: اللهُ أكبرُ الله أكبر ، الحمدُ لله،
لا حَوْلَ ولا قوةَ إلا بالله، اللهم ! إني أسألُكَ خيرَ هذا الشِهْرِ ، وأعوذُ
بك مِنْ شرِّ القدرِ ، وأعوذُ بك من شَرِّ يومٍ المحشر).
ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٤٤/١٢)، وعنه أحمد
(٣٢٩/٥)، والطبراني، وعنه عبدالغني المقدسي في ((السنن)) (٢/٢٩٧): ثنا
محمد بن بشر: نا عبد العزيز بن عمر قال : حدثني من لا أتهم ، عن عبادة بن
الصامت مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الواسطة بين عبدالعزيز بن عمر - وهو ابن
عبدالعزيز - وعبادة .
٣٥١١ - (الحُبَابُ شيطان).
ضعيف . رواه ابن سعد (٥٤١/٣) بأسانيد صحيحة ، عن عروة ، وأبي بكر
ابن محمد بن عمرو بن حزم ، والشعبي ؛ ثلاثتهم مرفوعاً .
١٠

قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لإرساله .
وكذلك رواه ابن وهب في ((الجامع)) (ص ٧) عن ابن أبي هلال : أن رسول
الله ◌ٍَّ قال للحُباب بن عبدالله بن أبي سلول - وكان یکنی به -: ((دع اسم
الحباب ؛ فإنه اسْمُ شيطان)) .
قلت : وهذا مرسل أيضاً ، بل معضل ؛ فإن ابن أبي هلال - واسمه سعيد -
من السادسة عند ابن حجر .
ثم رواه عن ابن شهاب مرسلاً أو معضلاً نحوه .
ثم رواه (ص١١) : حدثني ابن سمعان ، عن محمد بن المنكدر مرسلاً نحوه .
وهذا مع إرساله ؛ فیه ابن سمعان ، وهو متروك .
وله شاهد موصول في («مجمع الزوائد» (٥٠/٨)، لكنْ فيه متروك .
وقد أشار الخطابي في ((المعالم)) (٢٥٦/٧)، ثم المنذري في (الترغيب))
(٨٧/٣) إلى ضعف الحديث .
ورواه ابن شبَّة في «تاريخ المدينة» (٣٧٢/١ - ٣٧٣) من طريق يساربن السائب،
عن عامر الشعبي مرسلاً .
ثم رواه (٣٧٤/١ - ٣٧٥) من طريق عطاء بن السائب ، عن الشعبي به .
ورواه عبدالرزاق في «المصنف» (١٩٨٤٩/٤٠/١١) عن معمر، عن الزهري
مرسلاً .
وعنه العسكري في ((تصحیفات المحدّثین» (٤١٢/٢) ، لكنه قال: عن معمر ،
عن هشام بن عروة مرسلاً .
١١

٣٥١٢ - (الحجَامةُ تنفعُ مِنْ كلِّ داء، ألا فاحْتَجمُوا) .
موضوع. رواه أبو عثمان البحيري في ((الفوائد)) (١/٤٣) عن محمد بن أحمد
ابن حمدان : ثنا صالح بن بشر: ثنا أبو معاوية ، عن أبي عمرو بن العلاء، عن
أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ ابن حمدان هذا كذاب ؛ کما قال الذهبي ، وقال ابن
ابن عدي : ((يضع الحديث ، وسمعت أبا عروبة يقول : لم أر في الكذابين أصفق
وجهاً منه» .
٣٥١٣ - (الحِجَامةُ فِي الرَّأسِ شفاءٌ مِنْ سَبْع - إذا ما نوی صاحبُها -:
من الجنون ، والجذام ، والبَرَصِ ، والنُّعاسِ ووجعَ الأضراسِ ، والصُّداع،
وظُلْمَة يجدُها في عَيْنَيْه) .
موضوع . رواه ابن جرير الطبري في (تهذيب الآثار)) (١٣٣٤/١٢٣/٢)،
والطبراني (١٠٩٣٨/٢٩/١١) عن عمر بن رياح: نا ابن طاوس ، عن أبيه ، عن
ابن عباس مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه ابن عدي (١/٢٤٦)، وقال :
«عمر بن رياح يروي البواطيل عن ابن طاوس ما لا يتابعُهُ أحد علیه ،
والضعف بَيِّنٌ على حديثه)) .
وقال ابن حبان : «يروي الموضوعات عن الثقات، لا يَحِل كَتْبُ حديثِهِ إلا
على التعجب)) .
ثم رواه الطبراني (١/١٢٢/٣)، وكذا العقيلي (ص ٢٩)، وابن عدي
(٢/٢٧٢)، وابن جرير الطبري في ((التهذيب)) (١٢٦٩/١٠٤/٢) من طريق قدامة
١٢

ابن محمد الأشجعي قال : حدثنا إسماعيل بن شبيب الطائفي ، عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس به مختصراً .
وإسماعيل هذا واه؛ كما قال الذهبي ، وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
والأشجعي ؛ صدوق يخطئ .
وروى الحاكم (٢١٠/٤) عن أبي موسى عيسى بن عبد الله الخياط ، عن
محمد بن كعب القرظي ، عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
((المحجّمةُ التي في وسط الرأس من الجنون والجذام والنعاس ، وكان يسميها
منقذة)). وقال :
((صحيح الإسناد))! وردّه الذهبي بقوله :
(«قلت : عيسى في ((الضعفاء)) لابن حبان وابن عدي)).
قلت : قال فيه ابن عدي (٢/٢٩٦):
((عامة ما يرويه لا يتابع عليه)).
٣٥١٤ - (الجِهَادُ أربعٌ: أَمْرٌ بالمعْرُوفِ ، ونَهْيٌ عنِ المنكَرِ ، والصِّدْقُ في
مواطِنِ الصَّبْر، وشَناَنُ المنافقينَ ، فمَنْ أَمَرَ بالمعروف شَدَّ عَضُدَ المؤمنينَ ،
ومَنْ نهى عنِ المنكرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الفاسقين ، ومَنْ صدَقَ في مواطنِ الصبر
فقد قَضَى ما عليه ، ومَنْ شَنَأَ الفاسقينَ غَضِبَ لله، وغَضِبَ اللهُ له) .
ضعيف. أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠/٥ - ١١) عن عبيد الله بن الوليد
الوصافي ، عن محمد بن سوقة ، عن الحارث ، عن علي مرفوعاً . وقال :
((غریب من حديث محمد ، تفرد به الوصافي)) .
١٣

قلت : وهو ضعيف ، ومثله الحارث وهو الأعور .
٣٥١٥ - (حقُّ الزوج على امرأته أنْ لا تمنَعَهُ نفسَها وإنْ كانتْ علی
ظَهْرٍ قَتَبٍ ، ولا تعطي شَيئاً إلا بإذنِهِ ، فإِنْ فَعَلَتْ ذلك كان له الأجْرُ،
وعليها الوِزْرُ، ولا تصومُ تطوعاً إلا بإذنِهِ ، فإِنْ فَعَلَتْ أَثِمَتْ ولم تُؤْجَرْ،
وأنْ لا تخْرجَ من بيتِهِ إلا بإذنهِ ، فإِنْ فعلَتْ لَعَنَتْهَا الملائكةُ ؛ ملائكةُ
الغضب وملائكةُ الرحْمَةِ حتى تَؤُوبَ أو تَرْجِعَ ، قيل : وإنْ كان ظالماً؟
قال : وإنْ كان ظالماً) .
ضعيف . أخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١٥٩٤ - ترتيبه)، ومن طريقه البيهقي
(٢٧٢/٧)، عن ليث، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ◌َ ﴾: أن امرأة أتته
فقالت : ما حق الزوج على امرأته؟ قال : ... فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ ليث - وهو ابن أبي سُليم - ضعيف مختلط كما
تقدم مراراً .
وقد روي الحدیث بنحوه من طریق أخری من حديث ابن عباس نحوه ، وفيه
بعض ما في هذا وزيادة عليه ، وفيه أن المرأة قالت :
((لا جرم، لا أتزوج أبداً)).
أخرجه البزار (١٤٦٤/١٧٧/٢)، وأبو يعلى (٢٤٥٥/٣٤٠/٤) من طريق خالد
ابن عبدالله الواسطي ، عن حسين بن قيس ، عن عكرمة عنه .
قلت : وحسين هذا هو الملقب بـ (حنش) ، وهو متروك كما قال الحافظ في
(التقريب))، وإلى ذلك يشير الذهبي في ((الكاشف)»:
١٤

«قال البخاري : لا یکتب حدیثه» .
وبه أعله الهيثمي ، ولكنه قال (٣٠٧/٤):
(رواه البزار، وفيه حسين بن قيس المعروف بـ (حنش) ، وهو ضعيف ، وقد
وثقه حصين بن نمير ، وبقية رجاله ثقات)) .
وأشار المنذري إلى تضعيف الحديث بتصديره إياه في ((الترغيب)) (٧٧/٣)
بقوله : ((روي)) وقال :
(رواه الطبراني)).
وما أظن هذا العزو إلا وهماً؛ فإني لم أجده في (مسند عكرمة عن ابن
عباس) في ((المعجم الكبير))، ولا في ((الأوسط))، ولا في ((الصغير)). والله أعلم.
هذا؛ وقد خلط المعلق على ((مسند أبي يعلى)) بين الحديثين أو الطريقين عن
ابن عباس ، فأوهم القراء أنهما يدوران على لفظ حديث (الحنش)! ولم يشر أدنى
إشارة إلى اختلاف متنيهما بنحو ما سبقت الإشارة إليه ، مما قد يفسح المجال لمن لا
یعلم أن یقوي أحدهما بالآخر ، وإن کان هناك ما يمنع من ذلك - حتى ولو كان
متنهما واحداً -، ألا وهو شدة ضعف (الحنش) .
٣٥١٦ - (الحِجَامةُ في الرأسِ من: الجِنُونِ والجُذَّامِ ، والبَرَصِ
والنُّعَاسِ ، والضّرسِ) .
ضعيف . رواه الطبراني (١٣١٥٠/٢٩١/١٢) وفي «الأوسط)) (٢/٢٧٧/١ رقم
٤٦٨٦) عن عبدالله بن محمد العُبادي : نا مسلم بن سالم: نا عبيدالله بن عمر،
عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر مرفوعاً .
١٥

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ مسلم بن سالم هو الجهني ، قال أبو داود :
((ليس بثقة)) ، وبه أعلَّه الهيثمي كما يأتي .
والعُبادي بضم العين المهملة ، أورده السمعاني في هذه النسبة ، ولم يذكر فيه
جرحاً ولا تعدیلاً ، فهو مجهول ، ولم أره عند غيره .
والحديث قال الهيثمي في («المجمع» (٩٣/٥):
(رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه مسلمة بن سالم الجهني ، ويقال : مسلم
ابن سالم ، وهو ضعيف)» .
قلت : وفاته أنه في (كبير الطبراني)) أيضاً ..
وقد روي من حديث ابن عباس أيضاً مرفوعاً به .
أخرجه ابن جرير الطبري في (تهذيب الآثار)) (١٠٤/٢)، والطبراني
(١١٤٤٦/١٨٧/١١) مختصراً من طريق إسماعيل بن شيبة ، عن ابن جريج، عن
عطاء ، عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إسماعيل بن شيبة - ويقال : ابن شبيب
الطائفي - قال الذهبي :
((واه)).
ثم ساق له أحاديث مما أُنكر عليه ، هذا أَحَدُها .
وروي من حديث أبي سعيد أيضاً بزيادة في آخره ، ومن طريق أخرى عن ابن
عباس أيضاً ، وقد مضى تخريجهما قريباً برقم (٣٥١٣).
ومن حديث أم سلمة مرفوعاً به ؛ إلا أنه قال: ((والصداع)) مكان: ((والضرس)).
١٦

أخرجه الطبراني في «الكبير» (٦٦٧/٢٩٩/٢٣) عن الحارث بن عبيد ، عن
المغيرة بن حبيب ، عن مولى لأم سلمة ، عنها .
قلت : وأخرجه الطبري في ((التهذيب)) (١٣٣٦/١٢٤/٢) بسند ضعيف؛ عن
الحارث بن عبيد الأنماري ، عن أبي المغيرة بن صالح، عن مولى لأم سلمة به ؛
إلا أنه قال :
(( ... من الصّداع والدُّوارِ ووَجَع الضِّرس، قال: وعدَّ أشياء كثيرة)) .
وأنا أظن أن (الأنماري) محرّف من (الإيادي)، وهو صدوق يخطئ ، وأبو
المغيرة بن صالح، أظنه خطأ من الطابع أو الناسخ ، والصواب: ((المغيرة أبي
صالح))؛ فإن المغيرة بن حبيب عند الطبراني كنيَتُه أبو صالح ، قال ابن حبان في
((الثقات)): ((يغرب)) . والمولى مجهول لم يسم .
(تنبيه): حديث أم سلمة هذا ما فات الهيثمي فلم يورده في ((مجمع الزوائد»
وهو على شرطه .
٣٥١٧ - (الحجامةُ في الرّأسِ هي المُغِيثَةُ، أَمَرَنِي بها جبريلُ حينَ
أكلْتُ طعامَ اليهوديةِ) .
ضعيف جداً . رواه ابن سعد (٤٤٧/١): أخبرنا عمر بن حفص ، عن أبان ،
عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمر بن حفص ـ وهو أبو حفص العبدي -،
وأبان - وهو ابن أبي عياش -؛ متروکان .
وروى (٤٤٦/١) عن عقيل، عن ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن
١٧

سعد بن أبي وقاص : أنه وضع يده على المكان الناتئ من الرأس فَوْقَ الیافوخ ،
فقال: هذا موضع محجم رسول الله ﴿ الذي كان يحجم ، قال عقيل : وحدثني
غير واحد أن رسول الله : ﴿ كان يسميها المغيثة .
قلت : وهذا سند ضعيف لإعضاله ، ورجاله كلهم ثقات .
ثم روى عن المسعودي ، عن عبدالله بن عمر بن عبدالعزيز قال : احتجم
رسول الله :{# في وسط رأسه وكان يسميها منقذاً.
٣٥١٨ - (الحجامةُ يومَ الأحَد شفاءٌ) .
ضعيف جداً . رواه الديلمي (٩٩/٢) من طريق ابن السني ، عن موسى بن
محمد : حدثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر، عن أبيه ، عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته موسى هذا - وهو ابن محمد بن عطاء الدمياطي
المقدسي -؛ وكان يضع الحديث ؛ كما قال ابن حبان وغيره .
والمنكدر بن محمد بن المنكدر لين الحديث ، وبه فقط أعله المناوي ! فقصّر .
والحديث عزاه السيوطي لعبد الملك بن حبيب أيضاً في «الطب النبوي)) ، عن
عبدالكريم الحضرمي معضلاً .
قلت : وهو مع إعضاله واه بمرة ؛ لأن عبدالملك هذا قال فيه الذهبي :
((كثير الوهم ، صحفي ، وكان ابن حزم يقول: ليس بثقة)).
٣٥١٩ - (الحَجُّ جهادُ كُلِّ ضعيفٍ، وجهادُ المرأةِ حُسْنُ التَّبَعُّل).
ضعيف . رواه ابن ماجه (٢٩٠٢)، وأحمد (٢٩٤/٦ و٣٠٣)، والقضاعي في
١٨

((مسند الشهاب)) (١/٩) من طريق القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي، عن
أم سلمة مرفوعاً بالشطر الأول .
ثم رواه القضاعي بتمامه من طريق إسحاق بن إبراهيم قال : نا علي بن حرب
قال : نا موسى بن داود قال : نا ابن لهيعة ، عن محمد بن عبدالرحمن ، عن عامر
ابن عبدالله بن الزبير ، عن أبيه ، عن علي مرفوعاً ، في حديث طويل .
وكتب بعض المحدّثين - وأظنه ابن المحب - على الهامش :
(ضعيف)). وعلى الطريق الأولى:
(«سنده منقطع)) .
قلت : ووجه الأول ؛ أن محمد بن علي - وهو أبو جعفر الباقر - لم يسمع
من أم سلمة ؛ كما قال أحمد وأبو حاتم .
ووجه الآخر ؛ أن ابن لهيعة سیئ الحفظ ، لكنه شاهد لا بأس به للطريق
الأولى ، فيتقوى به الشطر الأول من الحديث . والله أعلم .
٣٥٢٠ - (الحجّ والعمرةُ فريضَتَانِ، لا يضُرُّك بأيِّهِمَا بدَأْت) .
ضعيف . رواه الدارقطني (ص ٢٨٢)، والحاكم (٤٧١/١)، وابن الغِطريف في
(جزء من حديثه)) (١/٥٣ مجموع ١٣)، والواحدي في ((الوسيط)) (١/٧٠/١) عن
محمد بن كثير الكوفي قال : حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن ابن سيرين ، عن
زيد بن ثابت مرفوعاً . وقال الحاكم :
((والصحيح عن زيد بن ثابت قوله)) . ووافقه الذهبي .
ثم ساقه الحاكم - وكذا الدارقطني - من طريق هشام بن حسان ، عن محمد
١٩

ابن سيرين به موقوفاً نحوه .
قلت : وإسناد الموقوف صحيح ، والمرفوع ضعيف ؛ لأن محمد بن كثير الكوفي
ضعيف؛ كما في ((التقريب))، وقال فيه البخاري: ((منكر الحديث)) .
وإسماعيل بن مسلم ؛ الظاهر أنه المكي الضعيف ، فإن كان العبدي ؛ فهو ثقة .
وأخرجه الحاكم في ((علوم الحديث)) (ص ١٢٧)، وعنه الديلمي (٩٧/٢) من
طريق عبد الله بن صالح قال : أخبرنا ابن لهيعة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر
مرفوعاً به ، دون قوله : ((لا يضرك .. )) .
قلت : وهذا سند ضعيف ؛ لسوء حفظ ابن لهيعة وعبد الله بن صالح .
ويعارضه حديث عن الحجاج بن أرطاة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر :
أن رجلاً سأل رسول الله ◌َ ة عن العمرة أواجبة هي؟ فقال:
((لا، وأن تعتمر خير لك)).
والحجاج بن أرطاة مدلس ، وقد عنعنه .
٣٥٢١ - (الحديثُ عَنِّي ما تَعْرِفُونَ) .
ضعيف جداً . رواه الديلمي (١٠٨/٢) عن إبراهيم بن محمد ، عن صالح
ابن كيسان ، عن إسماعيل بن محمد ، عن ابن المسيب ، عن علي بن أبي طالب
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ إبراهيم بن محمد هو ابن أبي يحيى
الأسلمي ، وهو متروك .
٢٠