Indexed OCR Text
Pages 281-300
٣٢٨١ - ( الضَّمَّةُ في القبرِ كَفَّارةٌ لكُلِّ مُؤمنٍ؛ لِكُلِّ ذَنْبٍ بَقِيَ
عليه لم يُغْفَرْ له ، وذلك أنَّ يَحيى بنَ زكريّا عليهما السلامُ ضَمَّهُ القبرُ
ضَمَّةً في أَكْلَتِهِ الشَّغيرَ).
موضوع. أخرجه الرافعي في ((تاريخه)) (٢ / ٣٥٢) معلقاً من طريق
إسماعيل بن أبي زياد عن ثور عن خالد عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال
: ... فذكره .
رسول الله
1
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته إسماعيل هذا ، وهو ابن أبي زياد الشّقَري
الخراساني؛ قال الذهبي في ((الضعفاء)):
((قال ابن معين: كذاب )) .
والحديث مما سؤد به السيوطي ((الجامع الصغير))؛ فأورده من رواية الرافعي
عن معاذ دون قوله: ((وذلك أن يحيى ... )) إلخ. وأما في (( الجامع الكبير))
فأورده (١١١٦٧) بتمامه !!
وبيّض له المناوي في ((شرحيه)» فلم يتكلم على إسناده بشيء ؛ إلا أنه نقده
من حیث متنه فقال :
((وهذا يعارض خبر: (( أكثر عذاب القبر من البول)) و((عامة عذاب القبر من
البول)) .
وهذه معارضة غير صحيحة ؛ لأن ضمة القبر غير عذاب القبر، كما يدل عليه
أحاديث ضم القبر لسعد بن معاذ، وللصبي، وانظر (( الصحيحة)) ( ١٦٩٥
و ٢١٦٤).
٢٨١
والحديث الذي ذكره المناوي صحيح ، ورد عن جمع من الصحابة باللفظين
اللذين ذكرهما، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (١ / ٣١٠ / ٢٨٠). ويشهد له
حديث (( الصحيحين )) :
(( أما إنهما لَيُعذّبان وما يعذَّبان في كبير ، أما أحدهما فكان لا يستنزه من
البول ، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة )).
رواه الشيخان، وهو مخرج في المصدر السابق (٢٨٣).
والحديث من موضوعات ((الجامع)) التي غفل عنها الشيخ الغماري، فلم
يتعقبه على المناوي في ((الحاوي))، ولا على السيوطي في ((المغير)) !!.
٣٢٨٢ - (كأنَّ الخَلْقَ لَمْ يَسْمَعوا القرآنَ حين يَسْمَعونَهُ مِنَ
الرَّحمنِ يَتْلُوهُ عليهم ) .
منكر. أخرجه الرافعي في ((تاريخه)) (٢ / ٤٠٣) من طريق إبراهيم بن
محمد المقدمي : ثنا محمد بن عبد الرحمن عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن
: ... فذكره .
كعب القرظي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه علل :
الأولى: إسماعيل بن رافع؛ ضعيف جداً، قال الذهبي في ((المغني في
الضعفاء )) :
(( ضعفوه جداً ، قال الدارقطني والنسائي: متروك)).
الثانية : محمد بن عبد الرحمن - هو العبدي كما في ترجمة إسماعيل من
((تهذيب الكمال)) -؛ قال في (( الجرح والتعديل)):
٢٨٢
((سمع من محمد بن علي ، روى عنه روح بن عبادة)).
ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً .
الثالثة : إبراهيم بن محمد المقدمي ؛ لم أقف له على ترجمة .
٣٢٨٣ - ( الميّتُ يُنْضَحُ عليهِ الحَمِيمُ بِبُكاءِ الحَيِّ).
موضوع. أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١ / ٤٧ / ٤٧)، والبزار (١ /
٣٧٩ / ٨٠٢) من طريق محمد بن الحسن المدني : ثنا سليمان بن بلال عن
عبد الحكيم بن عبدالله بن أبي فروة عن يعقوب بن عتبة عن عروة عن عائشة
رحمة الله عليها قالت :
لما توفي عبدالله بن أبي بكر بُكِيَ عليه ، فخرج أبو بكر رضي الله عنه فقال :
إني أعتذر لكم من شأن أولاء ؛ إنهن حديث عهد بجاهلية ، إني سمعت رسول الله
يقول : ... فذكره . وقال البزار :
(( لا نعلمه مرفوعاً عن أبي بكر إلا من هذا الوجه ، وعبد الحكيم مدني
مشهور صالح الحديث ، ويعقوب مشهور، ومحمد بن الحسن هو ابن زبالة ؛ لين
الحديث )).
كذا قال! وهو أسوأ مما ذكر - وإن قلده الهيثمي فقال في ((المجمع)) (٣ / ١٦):
(( رواه البزار وأبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو ضعيف))؛ فقد
قال فيه ابن معين :
(( كذاب خبيث )). وقال أحمد بن صالح المصري :
« کان یضع الحديث )) . وقال أبو داود :
٢٨٣
(( كذابا المدينة : محمد بن الحسن بن زبالة ، ووهب بن وهب أبو البختري ».
وإن مما يدل على وضع هذا الحديث وبطلانه بهذا اللفظ: ((يصب عليه
الحميم))؛ أنه صح عن غير واحد من الصحابة بلفظ: (( يعذب)) فقط . رواه
الشيخان وغيرهما، وهو مخرج في «أحكام الجنائز)) (ص ٤٠ و٤١).
٣٢٨٤ - ( إياكم وبكاء اليتيم؛ فإنه يسري في الليل والناس
نيام) .
ضعيف جداً. أخرجه الأصبهاني في ((الترغيب والترهيب)) (٢ / ١٠١٨ /
٢٥٠٣) من طريق موسى بن يحيى بن أبي عيسى : ثنا عمرو بن الحصين : نا علي
ابن الحسين : نا الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمرو بن الحصين واه جداً متروك ، تقدمت
له أحاديث كثيرة .
وعلي بن الحسين لم أعرفه .
ومثله موسى بن يحيى بن أبي عيسى . والله أعلم .
والحديث أشار إلى تضعيفه المنذري (٣ / ٢٣١ / ١٦).
٣٢٨٥ _ ( الميّتُ يُؤْذيهِ فِي قَبْرِهِ ما يُؤْذِيهِ في بَيْتِهِ ).
موضوع. أخرجه أبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (١٤٤ / ١ / رقم
١١٨) من طريق حسان بن غالب : ثنا ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن القاسم
ابن محمد عن عائشة مرفوعاً .
٢٨٤
قلت: وهذا موضوع ؛ آفته حسان هذا؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء
والمتروكين)) (١ / ٢٧١) :
((يقلب الأخبار على الثقات، ويروي عن الأثبات الملزقات، لا يحل الاحتجاج
به بحال ، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار. روى عن مالك ... ».
ثم ساق له حديثاً موضوعاً على مالك ، كما ساق له الذهبي والعسقلاني
موضوعات أخرى ، وقال الحاكم :
(( له عن مالك أحاديث موضوعة )) .
وابن لهيعة مع ضعفه المعروف لا يتحمل هذا الحديث .
٣٢٨٦ - ( طَالِبُ الْعِلْمِ كَالْغادي والرَّابِحِ في سبيلِ الله).
موضوع. أخرجه الديلمي في ((مسند الفردوس)) (٢ / ١٤٢ / ٢) من طريق
أبي نعيم معلقاً عنه قال :
حدثنا عبدالله بن محمد بن زکریا : حدثنا عثمان بن عبدالله : حدثنا رشدين
عن أبي سفيان عن عبدالله بن [أبي] الهذيل عن عمار بن ياسر : ... فذكره.
هكذا في النسخة المصورة لم يرفعه ، فلا أدري أسقط رفعه منها ، أم هكذا
الأصل ، ولعل الأول أرجح، فقد أورده السيوطي في ((جامعيه)) من رواية الديلمي
عن عمار وأنس ، وليس من عادته أن يورد فيه إلا المرفوع .
ثم تنبهت لشيء جعلني أرجح أنه غير مرفوع عن عمار، ومرفوع عن أنس .
فقد أتبعه الديلمي بإسناد آخر متصل منه إلى محمد بن أحمد بن محمد المديني
بـ ( فسطاط مصر) : حدثنا الهيثم بن أحمد بن عبدالله بن زيد : حدثنا نصر بن
محمد السليطي : حدثنا حميد عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله
: *
(نحوه) .
٢٨٥
قلت : وفي إسناد الموقوف عثمان بن عبد الله الأموي ؛ قال ابن عدي :
(( يروي الموضوعات عن الثقات)).
ورشدین - وهو ابن سعد - فيه ضعف .
وأبو سفيان لم أعرفه .
وفي إسناد المرفوع من دون حميد لم أعرفهم؛ ومن المحتمل أن محمد بن
أحمد بن محمد هو أبو الفتح المصري المترجم في (( تاريخ بغداد)) (١ / ٣٥٤ -
٣٥٥) و « الميزان )) وقال :
(( متهم في كتابة التسميع ، وكان من طلبة الحديث )) .
والحديث مما بيّض له المناوي في كتابيه ، فلم يتكلم على إسناده بشيء!
وإن من غرائب الغماري أنْ تعقّبَ المناويَّ في خطئه في ادعائه أن الديلمي
روى المرفوع من طريق أبي نعيم . نعم ؛ إنه زاد عليه فساق إسناده الموقوف والمرفوع !
ولكنه شاركه في السكوت عن إسناد الحديث ! فماذا استفاد القراء من السّوْق
المقرون بالصمت ؟!
٣٢٨٧ - ( يقولُ اللهُ تعالى: يا ابنَّ أَدَمَ! ما تُنْصِفُني، أَتَحَبَّبُ إليكَ
بالنِّعَم ، وتَتَمَقَّتُ إليَّ بالمعاصي ، خَيْرِي إليكَ مُنْزَلٌ، وشَرُّكَ إليَّ
صَاعِدٌ ، ولا يزالُ مَلَكٌ كريمٌ يأتيني عِندَ كُلِّ يومٍ وليلةٍ بِعَمَلٍ قبيح! يا
ابنَ آدمَ ! لو سمعتَ وَصْفَك مِن غيرِكَ وأنتَ لاَ تَعلمُ مَنِ الموصوفَهُ؛
لَسَارَعْتَ إلى مَقْته! ).
موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (٣ / ٤)، والديلمي (٤ /
٢٨٦
٢٥٧ - زهر الفردوس ) من طريق داود بن سليمان الغازي : حدثني علي بن موسى
الرضا .. ( قلت: فساق إسناده عن آبائه عن علي رضي الله عنه ) قال : قال
رسول الله
. فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته الغازي هذا ، وهو شيخ كذاب كما تقدم مراراً .
لكن تابعه أحمد بن علي بن مهدي الرقي : حدثنا أبي : حدثنا علي بن موسى
الرضا به .
أخرجه الديلمي، وكذا نظيف المصري في (( الفوائد)))) (ق ١٠٦ / ٢) ، ومن
طريقه أبو نصر الغازي في (( جزء من الأمالي)) ( ق ٧٨ / ١) وزاد :
(( تفعل الكبائر أو ترتكب الكبائر ثم تتوب إلي فأقبلك إذا خلصت نيَّتُك ،
وأصفح عما مضى من ذنوبك ، وأدخلك جنتي وأجعلك في جواري ، سوءة (!)
لإقامتك على قبيح فعالك )) .
لكنْ الرقي هذا وأبوه لم أعرفهما ، ولعل أحدهما سرقه من الغازي ؛ فإن لوائح
الوضع والصنع على الحديث ظاهرة .
٣٢٨٨ - ( كان يَتَوَضَّأُ مِنَ الحَدَثِ، ومِنْ أَذى المسْلِم).
باطل. أخرجه الرافعي في (( تاريخه)) (٣ / ٨) معلقاً من طريق داود بن
المحبر: ثنا شعبة عن قتادة عن أنس أن النبي ﴿ .. ( فذكره )
قال لأنس : وأنتم ؟ قال : ونحن .
قلت : وهذا باطل ظاهر البطلان ، وهو من موضوعات داود هذا ؛ فإنه مشهور
بالوضع ، كما تقدم مراراً .
٢٨٧
٣٢٨٩ - ( مَن صلَّى صلاة الفجرِ، ثُمَّ جَلَسَ في مُصَلاَّهُ حتى
تَطْلُعَ الشمسُ؛ كان له حجابٌ مِن النارِ أو سترٌ مِنَ النارِ).
موضوع. أخرجه القزويني في (( تاريخه)) (٣ / ٧) من طريق خالد بن يزيد :
ثنا سفيان الثوري عن ابن طريف - يعني سعداً - عن عمير بن مأمون : سمعت
الحسن بن علي بن أبي طالب : سمعت أبي علياً رضي الله عنه يقول: سمعت
رسول الله ◌َ الهم يقول : ... فذكره .
قلت : هذا موضوع ؛ آفته خالد بن يزيد - وهو العمري المكي -؛ قال الذهبي :
((كذبه أبو حاتم ويحيى ، قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات)).
وسعد بن طريف مثله؛ قال ابن حبان في (( الضعفاء)) (١ / ٣٥٧) :
(( كان يضع الحديث على الفور)) .
قلت : فأحدهما هو الفاعل !
وعمير بن مأمون - ويقال : مأموم - لم يوثقه غير ابن حبان ، وقد قال
الدارقطني :
((ابن مأموم لا شيء!)).
والحديث أورده السيوطي في (( الجامع الكبير)» عن علي ، وسقط من نسختنا
المصورة مخرجه .
ثم انحصرت الآفة في سعد بن طريف؛ فقد رأيت الحديث في (( مسند
البزار)) بواسطة ((كشف الأستار)) (٤ / ١٧) قال: حدثنا محمد بن موسى
الحرسي : ثنا هبيرة بن محمد العدوي : ثنا سعد الحذاء عن عمير بن المأموم قال :
أتيت المدينة أزور ابنة عم لي تحت الحسن بن علي ، فشهدت معه صلاة
٢٨٨
الصبح في مسجد الرسول ﴿﴿، وأصبح ابن الزبير قد أولم ، فأتى رسول ابن الزبير
فقال: يا ابن رسول الله ! إن ابن الزبير أصبح قد أولم ، وقد أرسلني إليك ، فالتفت
إلي فقال: هل طلعت الشمس؟ قلت : لا أحسب إلا قد طلعت ، قال : الحمد لله
الذي أطلعها من مطلعها. قال: سمعت أبي وجدي - يعني النبي - ﴿﴾ يقول:
(( من صلى الغداة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ، جعل الله بينه وبين
النار ستراً » .
ثم قال : قوموا فأجيبوا ابن الزبير ، فلما انتهينا إلى الباب تلقاه ابن الزبير على
الباب فقال : يا ابن رسول الله ! أبطأت عني هذا اليوم ؟ فقال : أما إني قد أجبتكم
وأنا صائم ، قال : فها هنا تحفة ، فقال الحسن بن علي : سمعت أبي وجدي
- يعني النبي - عَ﴾ يقول:
(( تحفة الصائم الزائر أن يغلف لحيته ويجمر ثيابه ويذرر))(١) . قال: قلت : يا
ابن رسول الله ◌َ أعد علي الحديث ، قال: سمعت أبي وجدي - يعني النبي -
يقول :
(( من أدام الاختلاف إلى المسجد أصاب آية محكمة ، أو رحمة منتظرة ، أو
علماً مستطرفاً ، أو كلمة تزيده هدى أوترده عن ردى ، أو يدع الذنوب خشية أو
حياء )) .
وقال البزار :
((لا نحفظه عن رسول الله ﴿ إلا من هذا الوجه، وعمير بن المأموم لا نعلم
روى عنه إلا سعد بن طريف».
1
(١) أي يطيب، من (الذريرة)، وهو نوع من الطيب مجموع من أخلاط، كما في ((النهاية)).
٢٨٩
قلت : وبسعد هذا أعله الهيثمي فقال ( ١٠ / ١٠٦):
((وهو متروك)).
لكن الراوي عنه هبيرة العدوي؛ قال في (( الميزان)):
((قال ابن معین: لا شيء)».
ومثله عمير عند الدارقطني كما تقدم، والعجب من إيراد ابن حبان إياه في
((الثقات)) (٥ / ٢٥٦) مع إشارته إلى تفرد سعد بن طريف بالرواية عنه، وقد
اتهمه بالوضع كما رأيت ! كما بينته في كتابي (( تيسير الانتفاع)).
ومحمد بن موسى الحرسي لين كما في (( التقريب)).
وجملة « تحفة الصائم ... ))، قد رواها الترمذي وغيره ، وقد مضى تخريجها
برقم (٢٥٩٦) .
٣٢٩٠ - ( ليس منَّا مَنْ غَشَّ مُسلماً أو ضَرَّهُ أو مَاكَرَهُ ) .
موضوع. رواه الرافعي في (( تاريخه)) (٣ / ٨٧) من طريق داود بن سليمان
عن الرضا أحاديث ، وفيها قال رسول الله
:... فذكره .
قلت : وداود هذا - وهو الغازي - كذاب؛ كما تقدم مراراً ، أقربها الحديث
(٣٢٨٧) .
والحديث مما سود به السيوطي كتابه (( الجامع الصغير)) فأورده فيه من رواية
الرافعي عن علي، وكنت رمزت له بالضعف في ((ضعيف الجامع)) (رقم ٤٩٣٩)
بناء على القاعدة : أن ما رواه الرافعي - ومن نحا نحوه - ضعيف ، والآن وقد وقفت
على إسناده فقد رجعت عن التضعيف إلى الوضع لرواية هذا الكذاب إياه ، وإن
٢٩٠
کان الشطر الأول منه قد صح من طرق أخرى كما كنت نبهت عليه في التعليق
على ((ضعيف الجامع )) .
٣٢٩١ - ( دَخَلْتُ الجنةَ فرأيتُ في عارِضَتَي الجنةِ مكتوباً ثلاثةً
أَسْطُرِ بِالذِّهَبِ - لا بِماءِ الذَّهَبِ -:
السطرُ الأولُ : لا إله إلا الله محمد رسول الله .
والسطرُ الثاني: ما قَدَّمْنَا وَجَدْنا، وما أَكَلْنَا رَبِحْنا ، وما خَلِّفْنا
خَسِرْنا .
والسطرُ الثالثُ: أُمَّةٌ مُذْنِبَةٌ وَرَبٌ غَفُورٌ).
منكر. رواه الرافعي في ((تاريخه)) (٣ / ٩١) معلقاً بإسناد مظلم عن علي
ابن عاصم عن حمید الطویل عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله
: :
... فذكره .
قلت : ومع ظلمة إسناده ، وجهالة من دون ابن عاصم من رواته ؛ فإن ابن
عاصم هذا قد تكلم فيه من قبل حفظه وإصراره على خطئه ، وذكر له ابن عدي
مناكير، وهذا منها بلا شك إن سلم ممن دونه .
٣٢٩٢ - ( لا تُقْتَلُ المرأةُ إذا ارْتَدَّتْ ).
موضوع. أخرجه الدارقطني في « سننه» (٣ / ١١٧ / ١١٨) من طريق
عبدالله بن عيسى الجزري : نا عفان : نا شعبة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن
عباس قال : قال رسول الله
ـيه : ... فذكره. وقال الدارقطني :
((عبدالله بن عيسى هذا كذاب يضع الحديث على عفان وغيره ، وهذا لا
٢٩١
يصح عن النبي :﴿، ولا رواه شعبة)).
1
وأقره الذهبي في ((الميزان))، وذكر أن هذا الحديث من مصائبه ، ووافقه
العسقلاني. وقال الجورقاني في كتابه ((الأباطيل والمناكير)) (٢ / ١٧٠) :
(« هذا حديث باطل .. ))، ثم ذكر كلام الدارقطني .
وعاصم - وهو ابن أبي النجود - في حفظه ضعف .
وقد خولف الجزري في رفع هذا الحديث؛ فقال عبد الرزاق في ((المصنف ))
(١٠ / ١٧٧ / ١٨٧٣١): عن الثوري عن عاصم به ، موقوفاً على ابن عباس .
وهذا إسناد حسن في الظاهر ، لكن قد أخرجه الدارقطني من طريق أبي
يوسف محمد بن بكر العطار الفقيه : نا عبد الرزاق عن سفيان عن أبي حنيفة عن
عاصم بن أبي النجود به ، فبين سفيان - وهو الثوري - وعاصم أبو حنيفة ، وفيه
ضعف من قبل حفظه ، وقد أشار إلى هذا سفيان نفسه كما يأتي عن البيهقي .
لكن العطار هذا ؛ قال الذهبي :
((لا يدرى من ذا؟)).
وأقره الحافظ في (( اللسان)).
قلت: لكنه لم يتفرد به ؛ فقال ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (١٠ / ١٣٩ /
٩٠٤٣) : حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ووكيع عن أبي حنيفة به .
وتابعهما أبو يحيى الحماني عن أبي حنيفة به .
أخرجه البيهقي (٨ / ٢٠٣)، وعقب عليه بما رواه بسنده عن عبد الرحمن بن
مهدي قال : سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة ؟ فقال :
((أما عن ثقة فلا)).
٢٩٢
قلت : فرجع الأثر إلى أنه عن أبي حنيفة ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ
الجورقي عقب الحديث وقال: ((وأبو حنيفة متروك الحديث )) . ومن شاء استيعاب
أقوال حفاظ الأئمة فيه فليرجع إلى ما تقدم ذكره تحت الحديث (٤٥٨) ؛ فإنك
ستعلم حينئذٍ مبلغ تعصب ابن التركماني في قوله تحت هذا الأثر في ((الجوهر
النقي » :
((وإن ضعفوا هذا الأثر من أجل أبي حنيفة ، فهو وإن تكلم فيه بعضهم ، فقد
وثقه كثيرون، وأخرج له ابن حبان في ((صحيحه))، واستشهد به الحاكم في
((المستدرك))، ومثله في دينه وورعه وعلمه لا يقدح فيه كلام أولئك)» !
قلت : هذا تعطیل لعلم الجرح تعصباً للإمام ؛ فإن الجرح لا ینظر فیه إلی دین
المجروح وورعه وعلمه ، وإنما إلى حفظه وضبطه لرواياته بعد أن تثبت عدالته ، ولا
شك عندي في عدالته ، ولكن الضبط والحفظ شيء آخر ، وهذا ما لم يعرف به
الإمام رحمه الله ، بل عرف بنقيضه .
ومن التعصب وقلب الحقائق أنه أشار إلى تقليل عدد المتكلِّمين فيه بقوله :
((بعضهم))، وكثرة الموثِّقين، والحقيقة على العكس من ذلك تماماً، كما يشهد
بذلك ما ذكرته تحت الحديث المشار إليه آنفاً .
وأما قوله: ((واستشهد به الحاكم))؛ فهو إذا صح عليه لا له ؛ لأن الاستشهاد
بالراوي غير الاحتجاج به كما هو مقرر في هذا العلم الشريف .
وأما قوله: (( وأخرج له ابن حبان في صحيحه ))؛ فهو مدسوس في نقدي ،
وإن صح فيكون على سبيل الاستشهاد لا الاحتجاج(١) ، والدليل على ذلك أن
(١) ثم تأكدت من دس ذلك بأمور كثيرة ، منها: أن أحداً ممن ترجم له رحمه الله لم يذكر ذلك،
ولم يرد له ذکر في فهرس « صحيح ابن حبان / الإحسان » طبع المؤسسة ، ولا ادعى ذلك أحد من
المتعصبة غير ابن التركماني عفا الله عنا وعنه .
٢٩٣
ابن حبان لم يورده في كتابه « الثقات » على تساهل شرطه فيه كما هو معلوم عند
النقاد ، بل هو على العكس من ذلك فقد أورده في كتابه الآخر: (( المجروحين من
المحدثين والضعفاء والمتروكين)) وقد أساء القول فيه ، وكان مما قال (٣ / ٦٣):
( وکان رجلاً جدلاً ، ظاهر الورع ، لم یکن الحدیث صناعته ، حدث بمثة
وثلاثين حديثاً مسانيد، ما له في الدنيا غيرها ، أخطأ منها في مئة وعشرين
حديثاً ؛ إما أن يكون قلب إسناده ، أو غير متنه من حيث لا يعلم ، فلما غلب خطؤه
على صوابه استحق ترك الاحتجاج به في الأخبار)) .
ولذلك علق عليه محققه بثلاث صفحات ملؤها قلب الحقائق ، والاحتجاج بما
لم يصح من أقوال الأئمة ، والإعراض عن أقوالهم الثابتة عنهم في الإمام رحمه
الله، واعتبار الأئمة المتكلمين فيه من المتعصبين ضده على قاعدة: ( رمتني بدائها
وانسلت ) !
واعلم أن هناك حديثاً خلاف حديث الترجمة : أن امرأة ارتدت عن الإسلام،
* أن تستتاب ، فإن تابت وإلا قتلت .
فأمر
أخرجه الدارقطني وغيره، وإسناده ضعيف، وقد تكلمت عليه في ((الإرواء))
(٢٤٧٢) وذكرت له بعض المتابعات والطرق ، فلعله لذلك سكت عنه الحافظ في
((الفتح)) (١٢ / ٢٦٨) ، فإن ثبت قامت به الحجة ، وإلا ففي عموم قوله
:
(( من بدل دينه فاقتلوه )) كفاية .
رواه البخاري وأصحاب السنن وغيرهم، وهو في ((الإرواء)) (٢٤٧١).
٢٩٤
٣٢٩٣ - ( مَن كَتَبَ ﴿يَس﴾ ثُمَّ شَرِبَها؛ دَخَل جوفَه أَلْفُ نورٍ،
وَأَلْفُ رَحْمَةٍ ، وَأَلْفُ بَرَكَةٍ ، وَأَلْفُ دَواءٍ ، أو خرجَ منهُ أَلْفُ داءٍ) .
موضوع. أخرجه الرافعي في ((تاريخه)) (٣ / ٩٦) بإسناد له مظلم عن
الأحوص بن حكيم عن أبي عون عن إسماعيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن
علي رضي الله عنه عن النبي
قال :... فذكره .
قلت: وهذا متن باطل ظاهر البطلان والوضع ، وقد يكون الواضع ممن دون
الأحوص ؛ لأن هذا وإن كان ضعيفاً؛ فإنه لم يتهم بالوضع ؛ وإن قال فيه ابن
حبان (١ / ١٧٥) :
(( يروي المناكير عن المشاهير ، وكان ينتقص علي بن أبي طالب ، تركه يحيى
القطان وغيره )) .
قلت : فقد تكون الآفة ممن فوقه :
أ - إما من شيخه أبي عون؛ فإنه غير معروف؛ أورده الدولابي في (( الكنى))
فقال (٢ /٤٨) :
((أبو عون الأنصاري يحدث عنه الأحوص بن حكيم)).
وسماه في كنى («اللسان »: عمرو بن عمرو. وقال في الأسماء:
« عمرو بن عمرو بن عون بن تميم أبو عون الأنصاري ، روی عنه سعيد بن
عفير ؛ مجهول)) .
قلت: وهو من زوائده على (( الميزان )) ، وقد سقط من الطابع حرف (ز) قبل
الاسم في ((الأسماء)) و((الكنى)) الذي يشير به المؤلف إلى أنه من زياداته
على (( الميزان)).
ب - وإما من الحارث الأعور؛ فقد اتهمه بعضهم بالكذب .
٢٩٥
وأبو إسحاق - وهو السبيعي - وإن كان اختلط ، فإنه مما يستبعد نسبة هذا
الحديث الباطل إليه ، فالجناية من شيخه أو ممن دونه حسبما شرحت . والله أعلم .
٣٢٩٤ - ( مَنْ بَنَىِ لله مَسْجِداً بَنَى الله لهُ بيتاً في الجنةِ . ومَنْ عَلّقَ
فيهِ قنديلاً صلَّى عليهِ سبعون ألفَ مَلَكٍ إِلى أَنْ يُطْفَأَ ذلك القِنديلُ.
ومَنْ بسَطَ حَصيراً صلَّى عليه سَبْعون ألفَ مَلَكٍ إلى أنْ يَنْقَطْعَ
ذلك الحَصيرُ .
ومَنْ أَخَذَ منهُ القَذَاةَ بِقَدْر ما تُقذى منه العَيْنُ كان له كِفْلان منَ
الأجْر) .
موضوع. أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) (١٣١ / ١٣٦) من طريق
عمرو بن صبح أبي عثمان التيمي : حدثنا عاصم بن سليمان عن ثور عن مكحول
:... فذكره .
عن الوليد بن العباس عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله
ومن هذا الوجه أخرجه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٢٦)، والرافعي في
((تاريخه )) (٤ / ١٧) لكن وقع فيها ( صبيح) ولعله الصواب؛ فإنه كذلك وقع
في (( الجرح والتعديل )) ولم يزد على قوله :
(«روى عن عاصم بن سليمان الكوفي)).
كذا وقع هنا ( الكوفي ) وهو تحريف ( الكوزي ) ، وعلى الصواب وقع في
ترجمته ؛ أعني : عاصماً هذا، وهو كذاب متهم بالوضع ؛ روى ابن أبي حاتم عن
عمرو بن علي أنه كان كذاباً ، يحدث بأحاديث ليس لها أصول، كذب على
رسول الله ◌َ﴿ وأصحابه . وعن أبيه :
٢٩٦
(( ضعيف الحديث ، متروك الحديث)). وقال ابن عدي ( ٥ / ١٨٧٧):
« یعد فیمن یضع الحدیث )) . وقال ابن حبان :
((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة
التعجب .... )).
ثم ساق له هذا الحديث . وقال الذهبي عقبه :
((فعلمنا بطلان هذا بأن النبي {8* مات ولم يوقَد في حياته في مسجده
قنديل ، ولا بُسط فيه حصير، ولو كان قال لأصحابه هذا لبادروا إلى هذه
الفضيلة )) .
ولقد صدق رحمه الله .
والوليد بن العباس لم أجد له ترجمة .
والحديث رواه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٣ / ١٣٠) معلقاً من طريق أخرى
عن شافع بن محمد بن أبي عوانة : ثنا مكحول به .
وشافع هذا لم أعرفه ، وكذا من دونه ، وأخشى أن يكون سقط منه علة
الحديث : عاصم ؛ فإن الطبعة سيئة جداً ، ومحققه رافضي لا معرفة عنده بهذا
الفن، وقد سقط منها جملة القنديل ، فقد ذكره السيوطي في (( الجامع الكبير))
بتمامه من رواية الرافعي وحده عن معاذ . والله أعلم .
ولفقرة القنديل منه طريق أخرى ، أخرجها ابن النجار في (( ذيل تاريخ بغداد))
(١٠ / ٨٦ / ٢) عن يعقوب بن عبد الرحمن الواعظ: ثنا محمد بن الخضر: ثنا
محمد بن سلم عن خالد بن يوسف : ثنا عبد الرحمن بن خالد : أخبرني أبو بريدة
عن أبي الأسود الديلي عن معاذ بن جبل به .
٢٩٧
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ كل من دون أبي الأسود لم أعرفهم ؛ غير يعقوب
الواعظ، فقال الخطيب في ((التاريخ)) (١٤ / ٢٩٤):
((في حديثه وهم كثير)) .
ثم روى عن أبي محمد غلام الزهري أنه قال فيه :
( ليس بالمرضي )) .
وساق له الدارقطني حديثاً في (( غرائب مالك )) وقال :
(« باطل بهذا الإسناد ».
ذكره في (« اللسان » .
ولها مع فقرة الحصير شاهد من حديث علي مرفوعاً ، يرويه هانىء بن
المتوكل : ثنا خالد بن حميد عن مسلمة بن علي عن عبدالله بن مروان عن نعمة
ابن دفین عن أبيه عنه .
أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (٢ / ٢٧٣ - ٢٧٤).
قلت : وهذا إسناد مظلم هالك ، مسلسل بالعلل :
الأولى والثانية : نعمة بن دفين وأبوه ؛ لم أجد لهما ترجمة .
الثالثة : عبد الله بن مروان ، هو أبو علي الدمشقي ؛ قال ابن عدي في
((الكامل)) (٤ / ٢٥٠) :
(( حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن بأحاديث مناكير ، ولا أعلم حدث عنه
غير سليمان هذا، وقال: وكان ثقة)).
ثم ساق له حديثاً بلفظ محفوظ بغير إسناده ، ثم قال :
٢٩٨
(( وقد روى سليمان عنه غير ما ذكرت ، وأحاديثه فيها نظر)).
وأورده ابن حبان في (( الضعفاء)) (٢ / ٣٦)، وكناه بـ (أبو شيخ الخراساني)،
وساق له الحدیث المذكور ، وأنکر إسناده وقال :
(( يلزق المتون الصحاح التي لا يُعرف لها إلا طريق واحد بطريق آخر يشتبه
على من الحديث صناعته ، لا يحل الاحتجاج به )) .
وهنا غريبة تلفت النظر؛ فقد أورد ابن حبان في ((ثقاته)) ( عبد الله بن
مروان أبو شيخ الحراني )، عن شيخين آخرين ، وراويين عنه غير سليمان بن
عبد الرحمن ، وقال (٨ / ٣٤٥) :
(( يعتبر حديثه إذا بيّن السماع في خبره)).
ونقله عنه الحافظ في ((اللسان)) زيادة منه على أصله («الميزان))، في ترجمة
(أبي علي الخراساني)، فهل هذا (الخراساني) هو غير (أبي علي الحراني)
لاختلاف الشيوخ والرواة عنه عند ابن حبان، أم هو هو لكن وقع في نسبته
تحريف ، وتناقض فيه ابن حبان كما يقع ذلك منه أحياناً ؟ هذا ما لم يتبين لي
الآن ، فمن كان عنده علم فليفدنا إياه ، وجزاه الله خيراً .
ومن أوهام الذهبي - وتبعه عليه العسقلاني - أنه ذكر في ترجمته الأولى أنه
روى عن ( ابن جريج )، وهو إنما روى عن ابن أبي ذئب كما تقدم .
الرابعة : مسلمة بن علي ، وهو متروك ، وتقدمت له أحاديث كثيرة ، فمن
شاء راجع فهارس الرواة في المجلدات السابقة المطبوعة .
الخامسة : هانىء بن المتوكل ، قال ابن حبان (٣ / ٩٧):
٢٩٩
(( كان يدخل عليه لما كبر فيجيب ، فكثر المناكير في روايته ، فلا يجوز
الاحتجاج به بحال )) .
وساق له الذهبي عدة مناكير، وتقدم بعضها ، فانظر رقم (١٠٧٧ و١٥٢٢).
بقي شيء هام، وهو أن الجملة الأولى من الحديث فيها عدة أحاديث
صحيحة، خرجت بعضها في (( تمام المنة)) (ص ٢٨٩) .
٣٢٩٥ - (مَنْ سَمِعَ خَيراً فَأَفْشاهُ كان کمَن عَمِلَ بهِ ، ومَنْ سَمِعَ
شَرّاً فَأَقْشَاهُ كان كمَنْ عَمِلَ بهِ ) .
منكر. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (٣ / ١٣١) معلقاً من طريق أبي
الفتح بن الحسين بإسناده عن أبي عبدالله بن صبيح عن عبد الرحمن
الأنصاري عن أبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهما قالا : قال رسول الله
:
... فذكره .
قلت : وهذا إسناد مظلم ضعيف ؛ ما بين الأنصاري وأبي الفتح لم أعرفهم .
وأبو الفتح هو محمد بن الحسين الأزدي الحافظ ، ترجمه الخطیب فقال( ٢
/ ٢٤٤ ) :
((في حديثه غرائب ومناكير، وكان حافظاً صنف كتباً في علم الحديث ،
وسألت ابن علان عنه ؟ فذكره بالحفظ وحسن المعرفة بالحديث ، وأثنى عليه ،
سألت أبا بكر البرقاني عنه ؟ فأشار إلى أنه كان ضعيفاً ، وقال : ورأيته في جامع
المدينة وأصحاب الحديث لا يرفعون به رأساً ويتجنبونه )).
وأورده الذهبي في ((المغني )) وقال:
(( تكلم في الجرح والتعديل ، وله مناكير ، ضعفه البرقاني ، وقال ابن الجوزي :
٣٠٠