Indexed OCR Text
Pages 241-260
((حديث منكر، وأحمد بن كنانة ؛ شامي منكر الحديث ، وليس بالمعروف)). ثم ساق له حديثين آخرين ، قال الذهبي فيها كلها : (( وهذه أحاديث مكذوبة )). ( تنبيه) وقع في ((الكامل)): ( ابن عمر) مكان: ( ابن عباس)، وكان فيه أخطاء مطبعية أخرى، وهي طبعة سيئة جداً، فصححتها من (( الميزان)) وغيره . والحديث أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١ / ٣١١) من طريق ابن عدي، ونقل كلامه المتقدم وأقره . ٣٢٤٧ - (رَحِمَ اللهُ إِخواني بـ (قَزوين)، يقولُها ثلاثاً ، فقالَ أصحابُه: يا رسول الله! بآبائنا وأمهاتنا: ما قزوينُ هذه وما إِخوانُكَ الذينَ هُمْ بِها ؟ قال : قزوينُ بابٌ مِن أبوابِ الجنةِ ، وهيَ اليومَ في يدِ المشركينَ ، ستُفْتَحُ في آخرِ الزمانِ على أُمَّتي ، فمَن أدْرَكَ ذلكَ الزمانَ فلْيأخُذْ نَصِيبَهُ مِنْ فَضْلِ الرِّباطِ في قزوينَ ) . موضوع. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (١ / ٢٠ - ٢١) من طريق أبي نعيم الخراساني عن مقاتل بن سليمان عن مكحول عن أبي سلمة عن أبي هريرة إ ذات يوم قاعد معنا إذ رفع بصره إلى السماء؛ كأنه قال : بينما رسول الله : يتوقع أمراً ، فقال : ... فذكره . قلت : وهذا موضوع ظاهر الوضع ؛ وآفته أبو نعيم الخراساني هذا؛ واسمه عمر ابن صبح ، وهو وضاع معروف ؛ قال ابن حبان (٢ / ٨٨) : ٢٤١ ((كان ممن يضع الحديث على الثقات )) . وأعله السيوطي في ((ذيل الموضوعات)) (ص٩٣) بمقاتل بن سليمان أيضاً فقال فيه : (( كذاب)). وقال الرافعي عقبه : (( قريب من هذا الحديث ما روي عن عبد الرحمن بن أبي حاتم أنه أورده بإسناده عن هشام بن عبيدالله عن زافر - يعني ابن سليمان - عن عبد الحميد بن جعفر يرفعه إلى أبي هريرة وابن عباس قالا : کنا عند رسول الله ، فرفع بصره إلى السماء كأنه يتوقع شيئاً فقال : ((يرحم إخواني بـ ( قَزوين ) )) ثلاث مرات ، فسالت دموعه فجعلت تقطر من أطراف لحيته ، فقالوا: يا رسول الله ! ما قزوين ؟ ومن إخوانك الذين ذكرتهم فرققت لهم ؟ قال : «قزوين أرض من أرض الديلم ، وهي اليوم في يد الديلم ، وستفتح على أمتي وتكون رباطاً لطوائف من أمتي ، فمن أدرك ذلك فليأخذ نصيبه من فضل رباط قزوین ؛ فإنه يستشهد بها قوم يعدلون شهداء بدر )) . قلت : وهو كسابقه كذب مفضوح، وقد أعله السيوطي في ((ذيل الموضوعات)) عقب الذي قبله بقوله : (« هذا الإسناد منقطع بين عبد الحميد وبين أبي هريرة وابن عباس ، وزافر بن سليمان ؛ قال ابن عدي : لا يتابع [على] حديثه ، وعامة ما يرويه لا يتابع عليه. وقال ابن حبان: كثير الغلط ، واسع الوهم » . ٢٤٢ ثم روى الرافعي (١ / ١٦) الشطر الثاني من حديث الترجمة دون أوله من طريق أبي العلاء العطار بسنده عن داود بن سليمان بن يوسف الغازي : أنبأ علي ابن موسى الرضا : ثنا أبي عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه : * الحسين عن أبيه علي رضي الله عنه قال : قال رسول الله ((قزوين باب من أبواب الجنة ، هي اليوم في أيدي المشركين .. )). الحديث نحوه ، وفيه مبالغات ظاهرة الوضع . ورواه الرافعي من الطريق المذكورة مختصراً ، وفيه الشطر الأول . وآفته داود بن سليمان الغازي هذا ؛ قال الذهبي : (( كذبه ابن معين ، ولم يعرفه أبو حاتم ، وبكل حال فهو شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن علي بن موسى الرضا ... )). ثم ساق له أحاديث لوائح الوضع بادية عليها ، وأقره الحافظ عليها ؛ وزاد عليه ، فذكر له أحاديث أخرى من ذاك الصنف ، قال في أحدها : ((وهو ركيك اللفظ)). واعلم أن السيوطي - عفا الله عنا وعنه - أورد هذه الروايات كلها في (( الجامع الكبير » (١٤٣٩٥ - ١٤٣٩٧) من رواية أبي العلاء العطار وابن أبي حاتم والرافعي دون أن يبين عللها! ثم أورد الشطر الأول منه في (( الجامع الصغير)) برواية المذكورين دون الرافعي - وهو مصدرها ! - فأساء؛ لأنه أوهم أنه لا تتمة للحديث ، ثم ازداد سوءاً بسکوته علیه موهماً بذلك أنه صحیح ! وهو يعلم أنه موضوع بإيراده إياه في ((ذيل الموضوعات)) كما تقدم ، إلا أن يقال: إنه لم يكن يعلم وضعه حين أورده في ((الجامع الصغير))؛ فنقول: فكيف يصح له أن يقول في مقدمته : ٢٤٣ (( وصنته عما تفرد به وضاع أو كذاب )) ؟! فإنه من البداهة بمكان أن تحقيق هذا الشرط يستلزم العلم في کل حدیث أورده فیه أنه ليس فيه كذاب أو وضاع ! وجاء المناوي من بعده فسكت عن الحديث في (( فيضه))! وزعم في ((تيسيره )) أن إسناده ضعيف فقط ! ٣٢٤٨ - ( يُكْسَى الكافِرُ لَوْحَينِ مِنْ نَارٍ فِي قَبْرِهِ، فذلكَ قولُه تعالى : ﴿ لهم مِن جهنمَ مِهادٌّ ومِن فوقِهم عَواشٍ وكذلك نَجْزي الظالمينَ ﴾ [ الأعراف / ٤١]). منكر. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (١ /١٧٥) من طريق عمار بن محمد عن الليث عن المنهال بن عمرو عن زاذان عن البراء رضي الله عنه قال : * : ... فذكره . قال النبي قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عمار بن محمد صدوق يخطئ كما في ((التقريب)). والليث - وهو ابن أبي سُليم - قال الحافظ : (( صدوق ، اختلط جداً، ولم يتميز حديثه، فترك)). ٣٢٤٩ - ( ثلاثةٌ لا يَسْتخِفُ بحَقِّهِم إلا مُنافقٌ : ذو الشيبةِ في الإسلام، والإمامُ المُقْسِطُ، ومُعَلِّمُ الخَيرِ ). منكر. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (١ / ١٨٦) من طريق محمد بن يونس بن موسى البصري : ثنا المنهال بن حماد : ثنا الحسن بن عجلان عن أبي ٢٤٤ **:... فذكره . الزبير عن جابر قال : قال رسول الله قلت : وهذا موضوع ؛ آفته محمد بن يونس هذا - وهو الكديمي -؛ وضاع ، سبقت له أحاديث كثيرة ، فلتراجع من فهارس الرواة في هذه السلسلة . واللذان فوقه لم أعرفهما ، وأخشى أن يكون محرفاً على الطابع ؛ فإن النسخة سيئة جداً ومحققه ليس معروفاً بين المحققين ، وبعض تعليقاته تدل على أنه لا معرفة عنده بالرجال ، وأنه رافضي . والحديث مما سود به السيوطي (( الجامع الصغير))، لكنه عزاه لأبي الشيخ في ((التوبيخ))، ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء سوى أنه قال : (( وهذا ضعيف)). ولم يرد له ذكر في نسخة (( التوبيخ)) المطبوع في القاهرة بتحقيق الأخ أبي الأشبال المندوه ، ويظهر من تعليقه الأخير عليه أن له تتمة لم يعثر عليها . وله طریقان آخران : الأول : يرويه إسماعيل بن عياش عن مطرح بن يزيد عن عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً به إلا أنه قال : ((وذو العلم » . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٨ / ٢٣٨ / ٧٨١٩). وهذا إسناد ضعيف مسلسل بالضعفاء الثلاثة : مطرح بن يزيد وعبيدالله بن زحر، وعلي بن يزيد وهو الألهاني . ومُطرح بن يزيد كوفي نزل الشام ، فبالنظر لكونه شامياً فرواية إسماعيل بن ٢٤٥ عياش عنه مستقيمة ، وبالنظر لكونه کوفیاً فروايته عنه ضعيفة . فالله أعلم أي ذلك کان . والحديث أعله الهيثمي (١ / ١٢٧) بكونه من رواية عبيدالله بن زحر عن علي بن يزيد ، وقال : ((وكلاهما ضعيف)). وتبعه المناوي في ((الفيض))، وأما في ((التيسير)) فقال: « ضعیف لکن له شواهد )» ! وكأنه يشير إلى حديث الترجمة ، وقد علمت ما فيه من الضعف الشديد فلا يستشهد به، ومن الظاهر من سكوته عن إسناده في (( الفيض )) - كما تقدم - أنه لم يقف عليه . الثاني : ما رواه أبو بشر الهيثم بن سهل التستري قال : رأيت حماد بن زيد راكباً على حمار، فلما جاء إلى (مارمارويدا) قام إليه شاب يقال له : عمارة القرشي ليأخذ بركابه (الأصل : من كتابه) فقال له : مَه ! قال : سبحان الله ! تنفس علي بالأجر؟! قال : لأحدثنك . فقال عمارة : حدثني والدي قال : حدثني ** قال : ... فذكره بلفظ حديث الترجمة إلا أنه والدي عن جدي عن النبي قال : « وإمام عادل ))، وزاد : (( بيِّنَ نفاقه )). قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ من فوق عمارة القرشي ثلاثتهم لا يعرفون . ٢٤٦ وعمارة القرشي ؛ قال الأزدي : ((ضعيف جداً))؛ كما في ((الميزان)) و((لسانه)). والهيثم بن سهل التستري ؛ ضعفه الدارقطني . وقال الحافظ عبد الغني بن سعيد : (« ضرب إسماعيل القاضي على حديث الهيثم بن سهل عن حماد ، وأنكر عليه )) . كذا في («الميزان))، وكأنه يشير إلى هذا الحديث . وبالجملة : فالحديث منكر لا يصح بهذه الطرق لشدة ضعفها ، وقد ذكره السيوطي في ((اللآلي)) (١ / ١٥٣) في جملة أحاديث ساكتاً عن إسناده، كلها في إكرام ذي الشيبة المسلم . ومنها حديث أبي موسى الأشعري مرفوعاً بلفظ: (( إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقسط)). أخرجه أبو داود وغيره ، وإسناده حسن عندي؛ كما في (( المشكاة )) وغيره . ٣٢٥٠ - ( سارعوا في طلبِ العلم، فالحديثُ من صادق خيرٌ منَ الدنيا وما عليها من ذهب وفضةٍ ) . ضعيف جداً. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (١ / ١٨٨) من طريق عبدالله بن ميمون : ثنا جعفر بن محمد الصادق عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله ##1 :... فذكره . ٢٤٧ قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عبدالله بن ميمون هو القداح ؛ قال ابن حبان في ((الضعفاء والمتروكين)) (٢ / ٢١): ((يروي عن جعفر بن محمد وأهل العراق والحجاز المقلوبات)). وقال الحاكم : (( روى عن عبيدالله بن عمر أحاديث موضوعة)). وقال الحافظ في (( التقريب )) ملخِّصاً أقوال الحفاظ فيه : ((منكر الحديث، متروك )) . ٣٢٥١ - ( عَمَلٌ قليلٌ فِي سُنَّةٍ ، خَيْرٌ مِنْ كثيرٍ في بِدْعة ) . ضعيف. أخرجه الرافعي في (( تاريخه)) (١ / ٢٥٧) من طريق يحيى بن * : ... فذكره . عبيدالله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ آفته يحيى هذا؛ قال الحافظ في ((التقريب )) : ((متروك، وأفحش الحاكم فرماه بالوضع )). وأبوه قريب منه ، فقد قال فيه الإمام أحمد : (( أحاديثه مناكير، لا يعرف)). وقد روي من طريق أخرى عن الحسن البصري مرفوعاً ، وموقوفاً . أما المرفوع ؛ فرواه معمر عن زيد عنه . ٢٤٨ أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٦٨/٢٩١/١١). وزيد هذا لم أعرفه ، ويحتمل أنه الذي روى عنه حماد بن زيد ، قال الحافظ : ((مقبول)). وأما الموقوف؛ فيرويه حزم بن أبي حزم القُطعي عنه . أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٧ / ٧٢)، وحزم هذا فيه ضعف . ٣٢٥٢ - (رَحِمَ اللهُ الْمُتَسَرْوِلاتِ ) . ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٤٧٣) : أخبرنا أبو عبدالله الحافظ : ثنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي : ثنا أبو سعيد محمد بن شاذان : ثنا بشر بن الحكم : ثنا عبد المؤمن بن عبيدالله : ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : جالس على باب من أبواب المسجد مرت امرأة على بينا رسول الله ﴿ عثرت ، فأعرض النبي ﴿؛ وتكشفت ، فقيل : يا دابة ، فلما حاذت النّي رسول الله ! إن عليها سراويل ، فقال : ... فذكره . وقال البيهقي : ((وروي عن خارجة كذلك؛ عن محمد بن عمرو كذلك)). قلت : خارجة هذا هو ابن مصعب ؛ متروك ، وكذبه ابن معين ، والله أعلم بحال الإسناد الذي لم یسقه إليه . لكن متابعه عبد المؤمن بن عبيدالله - والظاهر أنه السدوسي - ثقة؛ كما قال ابن معين وغيره ، وبشر بن الحكم ثقة من شیوخ الشیخین ، فالسند حسن إن صح السند إلى بشر؛ فإني لم أعرف اللذين دونه ، وقد سكت عنه السيوطي في ٢٤٩ ((اللآلي)) (٢ / ٢٦٢) وتبعه ابن عراق في الفصل الثاني من كتابه (( تنزيه الشريعة)) . ثم أتبعه السيوطي بذكر رواية الدارقطني في (( الأفراد )) بسنده عن نصر بن حماد: حدثنا عمرو بن جميع عن يحيى بن سعيد عن الأعرج عن أبي هريرة به . إلا أنه زاد : ((من النساء)). وسكت عنه السيوطي وابن عراق أيضاً فما أحسنا ! لأن عمرو بن جميع سيئ الحال ؛ قال الذهبي : (( كذبه ابن معين ، وقال الدارقطني وجماعة : متروك . وقال ابن عدي : كان يتهم بوضع الحديث . وقال البخاري: منكر الحديث )) . ونصر بن حماد؛ قال في (( التقريب )» : (( ضعيف أفرط الأزدي فزعم أنه يضع )) . وذكره السيوطي أيضاً من طريق الصباح بن مجاهد عن مجاهد مرسلاً . كذا الأصل (ابن مجاهد) وأظنه محرفاً ، والصواب (ابن مجالد) وهو ضعيف جداً؛ اتهمه الذهبي بوضع حديث ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)). وحديث الترجمة أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) أيضاً من حديث علي رضي الله عنه ، وقد سبق تخريجه وبيان علته ، والرد على رد السيوطي على ابن الجوزي ، وأن للحديث علة أخرى لم يتعرضوا لذكرها ؛ فانظره برقم (٦٠١). وقد ختم السيوطي كلامه في هذا الحديث بطرقه بقوله : ((وبمجموع هذه الطرق يرتقي الحديث إلى درجة الحسن . والله أعلم )). كذا قال ، ولسنا ممن يوافقه على ذلك لشدة ضعفها كما تقدم . ٢٥٠ ١ ٣٢٥٣ - ( مسألةٌ واحدةٌ يَتعلَّمُها المؤمنُ خيرٌ له مِن عبادةٍ سنةٍ ، وخيرٌ له مِن عِثْقِ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسماعيلَ ، وإنَّ طالِبَ العِلمِ وَالمرأَّةَ المُطيعةَ لِزوجها ، والولدَ البارَّ بِوالديهِ يَدْخلون الجنة مع الأنبياءِ بغيرٍ حِسابٍ ). موضوع. أخرجه الرافعي في (( تاریخ قزوین )) (١ / ٢٥٥ - ٢٥٦) من طريق أبي بكر محمد بن الحسن النقاش : ثنا الحسن بن علي : ثنا يزيد بن هارون عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله * : ... فذكره . قلت : وهذا موضوع ظاهر البطلان كل رجال إسناده ثقات رجال الصحيح ، وضعه عليهم النقاش هذا؛ فإنه كذاب كما قال الذهبي تبعاً لبعض من سلف من الأئمة، وله ترجمة سيئة في ((تاريخ بغداد)) و((الميزان)) و ((اللسان)) وغيرها . والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) للنقاش هذا والرافعي ، وسكت عنه كما هي غالب عادته . ٣٢٥٤ - ( صاحبُ الصفِّ، وصاحبُ الجُمَع ، لا يَفْضُلُ هذا على هذا، ولا هذا على هذا. كأنَّه يُريدُ صَفَّ القتال ). منكر. أخرجه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (١ / ٢٦٥) من طريق محمد بن الحسين بن عبد الملك أبي نصر المعروف بـ (حاجي) البزار القزويني في (( معجم شيوخه)): أنبأ أحمد بن علي بن عمر بن محمد بن أبي رجاء : ثنا سعيد بن محمد بن نصر أبو عمرو : ثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم : ثنا محمد بن عثمان : ثنا أبو المغيرة : ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي كبشة عن ثوبان ، قال رسول الله ## :... فذكره . ٢٥١ قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ مَنْ فوق محمد بن عثمان ثقات من رجال ((التهذيب )) ، ومن دونه لم أعرفهم . وسعيد بن محمد بن نصر أبو عمرو قزويني، ترجمه الرافعي في « تاريخه» (٢ / ٤٦) برواية عبد الواحد بن محمد بن أحمد وجماعة. كذا قال ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً كما هي عادته . لكن قال الذهبي في (( الميزان)): ((لا يدرى من هو؟!)). ونقل الحافظ في ((اللسان)) عن ((طبقات همذان)) لصالح بن أحمد أنه قال : (( شيخ ليس بذاك )). وأما أحمد بن علي بن عمر؛ فقد ترجمه الرافعي أيضاً (٢ / ٢٠٥) برواية الخليلي الحافظ في (( مشيخته )) فقط. ٣٢٥٥ _ (إِنَّ مَلَكاً موكَلٌ بالقرآنِ، فَمَنْ قَرَأَ منهُ شيئاً لم يُقَوِّمْهُ، قَوَّمَهُ الْمَلَكُ وَرَفَعَهُ ) . موضوع. أخرجه الرافعي في (( التاريخ)) (١ / ٢٦٧) تعليقاً فقال في ترجمة محمد بن الحسين بن محمد .. الشعيري أبي بكر : (( وروى عنه الحافظ أبو سعيد السمان (بسنده) عن المعلى بن هلال عن : ... فذكره . سليمان التيمي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله قلت: وهذا موضوع؛ آفته المعلى بن هلال؛ قال الذهبي في (( الميزان)): ٢٥٢ (( رماه السفيانان بالكذب. وقال ابن المبارك وابن المديني : كان يضع الحديث . وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع ... )). ثم ساق له الذهبي أحاديث تدل على كذبه ، آخرها هذا الحديث ، رواه البخاري في (( الضعفاء)) بإسناده عن المعلى به . والحديث مما سوّد به السيوطي جامعه ((الصغير)) و((الكبير)) أيضاً (٧١٠٥) !! وتناقض فيه المناوي؛ فإنه مع كونه أعله في ((الفيض )) بتكذيب السفيانين للمعلى ، اقتصر في (( التيسير)) على قوله: (( إسناده ضعيف ))! وإن من غرائب الشيخ الغماري التي لا تنتهي ، أنه لم يتعقب المناوي في تناقضه المذكور ، ولا صرّح بوضع الحديث ، ولا أنكر على السيوطي تسويده لكتابه به! وبالتالي لم يورده في رسالته (( المغير)) . وإنما سود نحو صفحتين في بيان أوهام المناوي في بعض الأنساب ، والانكار عليه تعجبه من عدم عزو السيوطي الحديث لـ ((ضعفاء البخاري)) بقوله: ((على أن ((ضعفاء البخاري)) ليس هو بأشهر من ((تاريخ قزوين)) للرافعي بين أهل الحديث))! فهل يقول هذا محدث بل حافظ منصف ؟ ! ٣٢٥٦ - ( رِهانُ الخَيْلِ طِلْقٌ . يعني: حَلالٌ). ضعيف. أخرجه الرافعي في ((تاريخه)) (١ / ٢٧٠) من طريق يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى بن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أمه عُبيدة أو حميدة ، وعن عمه عمر بن عبدالله بن أبي طلحة قال رسول الله فذكره . ٢٥٣ 1 1 --- قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ يزيد بن عبد الرحمن - وهو أبو خالد الدالاني ؛ وهو بکنیته أشهر - قال في (( التقريب )): (( صدوق يخطىء كثيراً، وكان يدلس)). ويحيى بن إسحاق بن عبدالله وعمه عمر بن عبدالله ثقتان ؛ لكنه مرسل . وعبيدة أو حميدة لا يعرف حالها كما قال الحافظ ، لكنها متابعة من عمر بن عبدالله كما ترى . والحديث عزاه السيوطي لسمويه والضياء عن رفاعة بن رافع ، وسكت المناوي عن إسناده وقال : (( ورواه أبو نعيم في (الصحابة) من رواية يحيى بن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها مرفوعاً ))! وقد عرفت أن أمه لا يعرف حالها ، فلا ينفعه أنه رواه عنها عن أبيها موصولاً ، وأبوها اسمه عبيد بن رفاعة ؛ قال الحافظ : ((ولد في عهد النبي ﴿، ووثقه العجلي)). ٣٢٥٧ - (أربعونَ رَجُلاً أُمَّةٌ ، ولَم يُخْلِصْ أربعونَ رَجُلاً في الدعاءِ لِمَيَّتِهِم إِلا وَهَبَهُ الله لهم ، وغَفَرَ لَهُ ) . موضوع بهذا اللفظ. علقه الرافعي في ((تاريخه)) (١ / ٢٧٨) في ترجمة محمد بن خرشيد أبي بكر الأقطع، فذكر أن الحافظ الخليلي روى في (( مشيخته )) عنه بسنده عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن مسعود : أنه كان إذا كان في جنازة ووضع السرير قبل أن يصلي عليه ؛ استقبل الناس ٢٥٤ بوجهه ثم قال : يا أيها الناس ! إنكم جئتم شفعاء لميتكم ؛ فاشفعوا ؛ فإني سمعت رسول الله لا يقول : ... فذكره . قلت : وهذا موضوع ، آفته عبد الملك هذا ؛ فإنه كذاب كما قال يحيى وغيره . وقد تقدم له أحادیث . ويغني عن الحديث قوله : :雞 ((ما مِنْ رَجُلٍ مسلمٍ يموتُ، فيقومُ على جنازِهِ أربعونَ رَجُلاً لا يُشْرِكون بالله شيئاً ؛ إلا شَفَّعَهُمُ الله فيهِّ) . رواه مسلم وغيره، وهو مخرج في (( أحكام الجنائز)) (٩٩). فكأن هذا الكذاب حرّف هذا الحديث ، أو تحرف عليه على الأقل لشدة غفلته، وقلة عنايته بحفظ الحديث؛ فوقع في الكذب على النبي لَ ه ، ونسب إليه ما لم يقل . نسأل الله السلامة . ٣٢٥٨ - (الفِتْنَةُ نائمةٌ ، لَعَنَ الله مَنْ أَيْقَظَها ) . منكر. أخرجه الرافعي في ((تاريخ قزوين)) (١ / ٢٩١) في ترجمة محمد ابن روشنائي أبي بكر بن أبي الفرج الهمداني عن الإمام أبي محمد النجار جزءاً من الحديث فيه روايته عن السيد أبي حرب العباسي بسنده عن أبي جعفر محمد ابن المفضل الزاهد - أتت عليه مئة وثلاثون سنة -: أنبأ أبو العباس هرمزدان ـة : ... فذكره . الكرماني الجيرُفْتي : ثنا أنس بن مالك قال : قال رسول الله قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم بمرة ، من دون أنس لم أعرفهم جميعاً ! وبيض له المناوي في كتابيه ؛ فلم يتكلم عليه بشيء سوى أنه قال : ٢٥٥ (( ورواه عن أنس الديلمي ، لكن بيض ولده لسنده)). وكذلك سكت عنه الشيخ العجلوني في (( كشف الخفاء)) (٢ / ٨٣)، غير أنه قال : ((قال النجم: رواه الرافعي في (أماليه) عن أنس)). ٣٢٥٩ - ( سورةُ الكهفِ تُدْعَى في التوراةِ : الحائلةَ ؛ تَحُولُ بينَ قارئها وبينَ النارِ ) . ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٧٥ / ٢٤٤٨) والرافعي (١ / ٣٠٠) من طريق الخليلي محمد بن عبد الرحمن الجدعاني عن سليمان بن مرقاع عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عباس : قال رسول الله :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ سليمان بن مرقاع؛ قال العقيلي في ((الضعفاء)) (٢ / ١٤٣): (( منكر الحديث، ولا يتابع في حديثه)). ومحمد بن عبد الرحمن الجدعاني؛ قال الحافظ في « التقريب)): ((متروك الحديث)) . وبه أعله البيهقي فقال : « تفرد به محمد بن عبد الرحمن هذا ، وهو منكر )) . والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) و((الصغير)) للبيهقي في ((الشعب ))، وزاد في الأول : ٢٥٦ ((وضعفه البيهقي، والخليلي في (الإرشاد))). ٣٢٦٠ - ( سورةُ ﴿ يس﴾ تُدْعَى في التوراة: المُعِمَّةَ؛ تَعُمُّ صاحِبَها بخيرِ الدنيا والآخرة ، وتُكابِدُ عنه بَلْوى الدنيا ، وتَدْفَعُ عنهُ أهاويلَ الآخرة .. ) الحديث . ضعيف جداً. أخرجه العقيلي في ترجمة سليمان بن مرقاع الجندعي من ((ضعفائه)) (٢ / ١٤٣)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٨١ / ٢٤٦٥) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني عنه عن هلال عن الصلت : :... فذكره. وساقه السيوطي في ((الجامع أن أبا بکر قال : قال رسول الله الكبير )) بطوله وقال : ((رواه الحكيم والبيهقي في ((الشعب)) وضعفه)). قلت : وأعلّه بمثل ما أعل الذي قبله ، وقال أيضاً: (( وهو منكر)). ٣٢٦١ - (إِنَّ صَدَقَةَ السِّرِّ تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزيد في العُمُرِ ، وإِنَّ صَنَائِعَ المعروفِ تقي مَصارِعَ السُّوءِ ، وإِنَّ قولَ (لاَ إله إلا الله ) تَدْفَعُ عنْ قائِلها تسْعَةً وتسعينَ باباً مِنَ البلاءِ أدناها الهَمُّ ). منكر. أخرجه الرافعي (١ / ٤٢٩) معلقاً، وابن عساكر موصولاً في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ١٧٢) من طريق أبي علي الحداد قال: أنبأ أبو بكر محمد ابن علي الجوزداني المقرئ: ثنا أحمد بن محمد بن عيسى بن داود بن عيسى ٢٥٧ - بالرقة -: ثنا أبي : ثنا جدي داود بن عيسى عن أبيه عيسى بن علي عن علي بن عبدالله بن عباس عن ابن عباس قال : قال رسول الله :... فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ أحمد بن محمد بن عیسی فمن فوقه إلى عيسى بن علي لم أجد لهم ترجمة فيما بين يدي من المصادر . والحديث عزاه السيوطي في (( الجامع الكبير)) (٦٦٣٠) لابن عساكر أيضاً ، وسكت عنه المناوي في ((الفيض))، وأما في ((التيسير)) فقال: ((إسناده ضعيف)) ولم يبين العلة ، فكأن ذلك مشياً مع القاعدة المعروفة فيما تفرد به ابن عساكر وأمثاله. لكنه قال في (( الفيض )): ((ورواه الطبراني في ((الأوسط)) عن معاوية بن حيدة بسند ضعيف)). قلت : هذا حديث آخر يلتقي في بعض فقراته مع هذا ، ويختلف في بعض آخر، كما سترى في الحديث التالي . لكن الشطر الأول من الحديث صحيح إلى (( مصارع السوء ))؛ لشواهده ، وهو مخرج في (( الصحيحة )) برقم (١٩٠٨). وللحدیث شاهدٌ واه من حدیث بهز بن حکیم عن أبيه عن جده مرفوعاً به . مع اختلاف في بعض الجمل ، منها الأخيرة . ٣٢٦٢ - (إِنَّ صَدَقةَ السِّرِّ تُطفئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وإنَّ صَنائعَ المعروفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ ، وإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ تَزيدُ في العُمُرِ وتَنْفِي الفقرَ. وأَكْثِرُوا مِن قَولِ (( لا حولَ ولا قُوَّةَ إلا باللهِ))؛ فإنَها كَنْزٌ مِنْ كُنوزِ الجنة ، وإنَّ فيها شفاءَ مِنْ تسعة وتسعين داءً ، أدناها الهَمُّ ) . منكر. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٥٣ /٢ / ٩٢٩) من طريق ٢٥٨ عمرو قال : ثنا صدقة عن الأصبغ عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن رسول الله ﴿﴿ قال : ... فذكره، وقال : (( لم يروه عن بهز إلا الأصبغ، ولا عن الأصبغ إلا صدقة ، تفرد به عمرو)). قلت : وهو ابن أبي سلمة وهو التنيسي ، وهو ثقة من رجال الشيخين . والعلة ممن فوقه : إما صدقة - وهو ابن عبدالله أبو معاوية السمين -؛ فإنه ضعيف . وإما من شيخه الأصبغ ؛ قال الهيثمي (٨ / ١٩٤): (( غير معروف)). وروى الطبراني في (( الأوسط)) و(( الصغير)) الشطر الثاني منه بنحوه ، وقد تكلَّمت على إسناده في (« الصحيحة » (٤ / ٣٧) تحت الحديث (١٥٢٨). وانظر الحديث الذي قبله ؛ فإن شطره الأول صحيح لشواهده . ٣٢٦٣ - ( كان يأمرُ بدَفْن سبعة أشياءَ مِنَ الإنسانِ : الشّعر، والظّفْرِ ، والدَّم ، والحيضَةِ ، والسَّنِّ، والمشِيمَةِ ، والقلفةِ ) . منكر. أخرجه الرافعي في ترجمة محمد بن علي بن إبراهيم أبي إبراهيم القطان (١ / ٤٥٥) بسنده عن أبي محمد سعيد بن عبد الفريابي بـ (سرخس) : ثنا مالك بن سليمان - هروي -: ثنا داود بن عبد الرحمن عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قلت : ولم يذكر في أبي إبراهيم هذا - كما هي غالب عادته - جرحاً ولا تعديلاً . ٢٥٩ والفريابي هذا لم أعرفه . لكن مالك بن سليمان الهروي قال العقيلي (٤ / ١٧٣): ((في حديثه نظر )). قال الذهبي : (( وكذا قال السليماني ، وضعفه الدارقطني)) . وروى الطبراني طرفاً منه من حديث وائل بن حجر بسند فيه علل ثلاث ؛ وقد بينتها فيما تقدم برقم (٢٣٥٧) . ٣٢٦٤ - (تَنَظَّفُوا بِكُلِّ ما استطعْتُم، فإنَّ الله بنى الإسلامَ على النظافة ، ولن يَدْخُلَ الجنةَ إلا كُلُّ نَظيفٍ ) . موضوع. علقه الرافعي في (( تاريخ قزوين)) (١ / ١٧٦) من طريق أبي الصعاليك محمد بن عبيدالله بن يزيد الطرسوسي في ((جزء من حديثه)) : ثنا أبو علي الحسن بن محمد : ثنا إسحاق بن شاهين الواسطي : ثنا محمد بن يعلى الكوفي : ثنا عمر بن صبح عن أبي سهل عن الحسن عن أبي هريرة ؛ قال : قال رسول الله ** :... فذكره . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته عمر بن صبح ؛ قال الحافظ : «متروك ، كذبه ابن راهويه )) . ومحمد بن يعلى الكوفي ضعيف . وأبو علي الحسن بن محمد لم أعرفه . ٢٦٠