Indexed OCR Text
Pages 381-400
(( وعمر بن صهبان ضعيف )) .
قلت: وأورده الذهبي في (( الضعفاء والمتروكين))؛ وقال :
((تركوه ) .
وفي هذه الطريق زيادة سبق تخريجه من أجلها برقم ( ٢٧٩٧ ) .
الثانية : عن يحيى بن خلف القاضي : ثنا مصعب بن سلام عن العباس بن
عبد الله القرشي عن عمرو بن دينار عنه .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢١٤).
قلت : ويحيى بن خلف كذبه أبو حاتم ، وقد روي عنه بزيادة في متنه كما
تقدم برقم ( ٢٧٩٦ ) .
والعباس بن عبد الله القرشي ؛ لم أعرفه .
الثالثة : عن محمد بن خليد الحنفي قال : ثنا مالك بن أنس عن سفيان
الثوري عن طلحة بن عمرو عن عطاء عنه .
أخرجه الخطيب في ((الفوائد)) رقم (١٦ - نسختي)، وابن عساكر في
((التاريخ)) (١٦ / ١٢٣ /٢)؛ وقال الخطيب:
(( هذا حديث غريب من حديث سفيان الثوري عن طلحة بن عمرو ، وعجيب
من رواية مالك بن أنس عن الثوري ، لا أعلم رواه عنه غير محمد بن خليد
الحنفي . وتابعه مالك بن سلام ، وليس قولهما بشيء)).
قلت : قد رواه هو عنه به ، إلا أنه جعله من مسند ابن عباس كما تقدم في
حديثه - الطريق الثانية .
وابن سلام هذا قال الخطيب في ترجمته :
٣٨١
(( في حديثه نكرة )).
قلت : وتابعه نصر بن سلام المدني عن مالك بن أنس به .
أخرجه تمام ( ٢٦٩ / ٢).
ثم بدا لي أنه هو مالك بن سلام نفسه كما في ((الميزان )) . والله أعلم .
ومحمد بن خليد ؛ قال أبو زرعة :
((حدَّث بأباطيل)).
وطلحة بن عمرو ؛ متروك كما سبق .
٥ - وأما حديث ابن عمرو؛ فيرويه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير بن
قتادة الليثي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
أخرجه ابن عدي ( ٣٠٥ / ١ ) وقال :
(( وهذا يستغرب بهذا الإسناد عن عمرو عن أبيه عن جده )).
قلت : وآفته محمد هذا ؛ قال البخاري :
(( منكر الحديث )) . وقال النسائي:
((متروك)) . .
٦ - وأما حديث أنس ؛ فله عنه طريقان :
الأولى : عن أبي بكر محمد بن محمد بن أحمد الطرازي : حدثنا أبو سعيد
العدوي : حدثنا خراش : حدثنا مولاي أنس بن مالك به .
أخرجه الخطيب ( ٣ / ٢٢٦ ) ، وابن عساكر .
قلت : وهذا إسناد هالك بمرة ؛ خراش هذا قال الذهبي :
٣٨٢
((ساقط عدم)).
وأبو سعيد العدوي - واسمه الحسن بن علي - كذاب.
والطرازي نحوه ، وفي ترجمته أورد الخطيب الحديث وقال :
(( وكان فيما بلغني يظهر التقشف ، وحسن المذهب ؛ إلا أنه روى مناكير
وأباطيل تدلُّ على وَهْي حاله ، وذهاب أحاديثه )) .
الثانية : عن المبارك بن سعيد بن المبارك البعليكي : نا ناعم بن السري : نا
قبيصة بن عقبة : نا الثوري : نا ابن أبي ذئب عن مالك بن أنس عن الزهري عن
أنس مرفوعاً به .
أخرجه ابن عساكر (١٦ / ١٢٣ / ٢) وقال :
(( هذا حديث غريب ، وإسناد عجيب ، وإنما يروى هذا الحديث عن الثوري
كما ... ).
ثم ساقه عن محمد بن خليد الخثعمي : نا مالك بن أنس عن سفيان الثوري
عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن جابر مرفوعاً ؛ كما تقدم في الطريق الثالثة من
الحديث (٤ ).
وآفة هذه الطريق المبارك هذا فإنه مجهول ، وفي ترجمته ساق ابن عساكر له
هذا الحديث ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وفي قوله عقبه :
(( حديث غريب ... )) ما يشير إلى ضعفه .
وشيخه ناعم بن السري ؛ لم أجد له ترجمة ، وهو على شرط ابن عساكر، فقد
ذكر في ترجمة المبارك بن سعيد أنه الطرسوسي . والله أعلم .
٣٨٣
٧ - وأما حديث أبي هريرة ؛ فله طريقان :
الأولى: عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن العلاء بن عبد الرحمن عن،
أبيه عنه .
أخرجه العقيلي في ترجمة عبد الرحمن هذا وهو القاص البصري ؛ وقال
(٢٢٨) :
(( قال ابن معين : ليس بشيء )).
وقال في الحديث :
«لیس له إسناد یثبت )) .
والأخرى : عن عقيل بن يحيى : ثنا أبو داود : ثنا طلحة بن عمرو: سمعت
عطاء عنه .
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٢٤٦ - ٢٤٧)
قلت : وعقيل بن يحيى ؛ لم أعرفه .
وطلحة بن عمرو؛ متروك كما تقدم ، وهذا وجه آخر من وجوه الاختلاف عليه
في إسناده ، وهي :
أولاً : عنه عن عطاء عن ابن عباس .
ثانيًا : عنه عن عطاء عن جابر .
ثالثاً : عنه عن عطاء عن أبي هريرة .
وهذا اضطراب شديد يسقط الحديث به لو كان المضطرب ثقة ؛ فكيف وهو
متروك ؟!
٣٨٤
٨ - وأما حديث أبي بكرة؛ فأخرجه تمام في ((الفوائد)) (١٣٠ / ٢): حدثني
أبو علي محمد بن هارون بن شعيب : ثنا أحمد بن خليد الكندي - بحلب -: ثنا
أبو يعقوب الأفطس : ثنا المبارك بن فضالة عن الحسن عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أبو علي هذا كان يتهم ؛ كما قال عبد العزيز
الكتاني .
وأحمد بن خليد ؛ لم أعرفه .
وأبو يعقوب الأفطس ؛ اسمه يوسف بن يونس الطرسوسي ؛ قال الذهبي :
(( ليس بثقة ولا مأمون)).
والمبارك بن فضالة ؛ صدوق يدلس ، وقد عنعنه .
والحسن - وهو البصري - مدلس أيضاً .
وبالجملة ؛ فالحديث طرقه كلها ضعيفة ، وبعضها أشد في ذلك من بعض كما
صرَّح به السخاوي في ((المقاصد)) (ص ٨١)، وكشفناه لك بهذا التخريج،
ولذلك فلا يميل القلب إلى تقويته بكثرة طرقه ، لا سيما وقد صرَّح الإمام أحمد -
كما سبق - بأنه حديث كذب ، مع ظنه أن راويه ثقة ! وقال المحقق العلامة ابن
القيم في رسالة ((المنار)) ( ص ٢٤ ) :
((كل حديث فيه ذكر ((حسان الوجوه)) أو الثناء عليهم، أو الأمر بالنظر
إليهم، أو التماس الحوائج منهم ، أو أن النار لا تمسهم ، فكذب مختلق ، وإفك
مفترى)) .
وإذا عرفت هذا ، فلا اعتداد بعده بما حشره الشيخ مرعي بن يوسف الحنبلي
٣٨٥
المقدسي (١) في رسالة (( تحسين الطرق والوجوه في قوله عليه السلام: اطلبوا الخير
عند حسان الوجوه )» فإنه ساق کل ما روي من الأحاديث في هذا الباب ، دون أي
تحقيق، سوى قوله: (( روى فلان، روى فلان)) !! مما دلَّ على أنه ليس من أهل
العلم بهذا الفن الشريف ، نعم لقد استغرب حكم ابن الجوزي بالوضع على
الحديث ، ثم نقل كلام السيوطي في تعقبه عليه ، وغالب طرقه لا تخلو من متروك
أو متهم . ونقل عنه أنه قال :
(( وأصلح طرقه حديث عائشة ، وحديث ابن عباس)).
وقد مضى أن لحديث عائشة طريقين في أولهما جهالة راويين ، غفل عنهما
السيوطي؛ فأخذ يتكلم على من دونهما وهو المليكي وإسماعيل بن عياش ، ويقوي
أحدهما بالآخر! والعلة ممن فوقهما !
وأما حديث ابن عباس ؛ فاحتج السيوطي بأن طلحة بن عمرو الذي في الطريق
الثانية ، ومصعب بن سلام الذي في الثالثة ؛ يصلحان للمتابعة . وكأنه غفل عما
قيل في الأول مما هو صريح في أنه لا يصلح للمتابعة كقول أحمد والنسائي :
(( متروك الحديث)). وقول ابن سعد: ((ضعيف جداً)). وتقدم قول الحافظ ابن
حجر فيه: ((متروك))، فمثله لا يصلح للمتابعة ولا كرامة .
وأما مصعب بن سلام؛ فلعله كما قال؛ على أن البزار قال فيه: (( ضعيف
جداً )) . ومع ذلك فقد خفي على السيوطي أن فوقه ومن دونه من لا يعرف ؛ كما
تقدم .
ثم زعم السيوطي بأن أحسن طرق الحديث طريق الطبراني المذكورة في الرابعة
(١) من علماء القرن الحادي عشر، توفي سنة (١٠٣٣)، له ترجمة في ((خلاصة الأثر))
(٣٦١/٤) .
٣٨٦
متابعة من عبد الله بن خراش فقال :
((أخرجه الطبراني في (( الكبير)) بسند رجاله ثقات إلا عبد الله بن خراش،
وثقه ابن حبان وضعفه غيره ، وهذه الطريق على انفرادها على شرط الحسن))!
٢٨٥٦ - ( أفضلُ الفضائل أنْ تصِلَ مَنْ قطعَكَ ، وتُعطيَ مَن
حرمَكَ ، وتصْفَحِ عَمَّن ظلمَكَ )(١) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٣ / ٤٣٨)، والطبراني (٢٠ / ١٨٨ / ٣١٣ و
٣١٤)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٤٨) من طريقين عن زبان بن
فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النبي
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، زبان بن فائد ؛ قال الحافظ :
(( ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته )) .
٢٨٥٧ - ( مَا منْ صدقة أفضلَ مِنْ صدقة تُصُدِّقَ [ بها ] على
ملوك ، عند مَلیكِ سُوءٍ ) .
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٩٥ /١)، وابن عدي
(٣٤ / ٢) عن بشير بن ميمون أبي صيفي : سمعت مجاهداً أبا الحجاج : يحدث
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله { ◌ٍ: فذكره . وقال الطبراني :
(( لم يروه عن مجاهد إلا أبو صيفي)).
قلت : قال البخاري :
(١) تقدم هذا الحديث برقم (٢٦٠٤) ببعض اختلاف ، ولم يمكن تدارك التكرار ، وقدر الله وما
شاء فعل .
٣٨٧
(( منكر الحديث )). وقال في موضع آخر:
« متهم بالوضع » .
والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٢٣٨) من رواية ((الأوسط))؛
ولم يتكلم على إسناده بشيء خلافاً لعادته ، فلعله سقط ذلك من الناسخ أو
الطابع .
ثم وجدت ما يشهد لما ذكرت ، فقد نقل المناوي عنه أنه قال :
(( فيه بشير بن ميمون ، وهو ضعيف)).
( تنبيه): أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ((الأوسط)) أيضاً
بلفظ :
(( أفضل الصدقة ما تصدق به على مملوك عند مالك سوء)).
وهو كما ترى مخالف للفظ ((الأوسط)) وكذا ابن عدي، ومخالف للفظ
((المجمع )) أيضاً . فتأمل .
٢٨٥٨ - ( أكملُ المؤمنينَ من سلمَ المسلمونَ من لسانِه ويدهِ ) .
ضعيف . أخرجه الحاكم (١ / ١٠) من طريق محمد بن سنان القزاز : حدثنا
أبو عاصم : أنبأنا ابن جريج : أخبرني أبو الزبير: سمع جابراً يقول : قال رسول الله
* : . وقال :
((صحيح على شرط مسلم))! وأقره الذهبي !
-
وأقول : محمد بن سنان القزاز؛ لم يخرج له مسلم شيئاً ، ثم هو ضعيف كما
في ((التقريب))، وقد خالفه في لفظه جماعة فقال مسلم في ((صحيحه))
(٤٨/١) :
٣٨٨
حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد جميعاً عن أبي عاصم به بلفظ :
« المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده » .
... ) (١) .
٢٨٥٩ ۔(
٢٨٦٠ - ( أفلَح مَنْ رُزِقَ لُبّاً ).
ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤ / ١ / ١٨١) معلقاً، ووصله
الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٩ / ٣٣ - ٣٤ / ٧٠) عن عبد الرحمن بن يزيد
ابن جابر قال : أخبرني شيخ بالساحل عن رجل من بني قشير يقال له قرة بن
هبيرة :
: فقال له : إنه كانت لنا أرباب تعبد من دون الله فبعثك
أنه أتى النبي
الله ، فدعوناهن فلم یجبن ، وسألناهن فلم یعطین ، وجئناك فهدانا الله ، وقال رسول
الله ټ﴾ : قد أفلح من رزق لبّاً . قال : يا رسول الله ! اکسني ثوبین من ثيابك قد
لبستهما، فكساه، فلما كان بالموقف في عرفات، قال رسول الله مع﴿: أعد عليّ
مقالتك، فأعاد عليه، فقال رسول الله {8 : .. فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة الشيخ القشيري .
والحديث أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٢٤ / ٢) من طريق
البخاري . ثم وصله من طريق سعيد بن أبي هلال عن سعيد بن نشيط : أن قرة بن
هبيرة العامري قدم على رسول الله ﴿ - فذكر قصة - فلما أدبر قال رسول الله
(١) هنا حديث نقل إلى ((الصحيحة))، ولم نتمكن من وضع البديل بعد وفاة الشيخ رحمه الله
رحمة واسعة ، وانظر (ص : ٤٠٥) الآتية ، وفهرس الكتاب (ص: ٥٩٧).
٣٨٩
: ((قد أفلح من رزق لبّاً)).
قلت: وسعيد بن نشيط؛ شيخ لابن لهيعة لا يعرف كما في ((الميزان)).
وأخرج ابن أبي الدنيا في ((العقل)) (ص ١١ - ١٢) من طريق صفوان بن
عيسى عن إسماعيل المكي عن القاسم بن أبي بزة :
(( أن رجلاً من بني قشير أتى النبي # فقال: إنما كنا نعبد في الجاهلية
أو ثاناً، وكنا نرى أنها تضر وتنفع، فقال رسول الله : أفلح من جعل الله عز
وجل له عقلاً )» .
وهذا إسناد ضعيف ؛ فإنه مع إرساله فيه إسماعيل - وهو ابن مسلم المكي -
وكان ضعيف الحديث على فقهه .
٢٨٦١ - (اقتُلوا ما ظهر منها(١)، فإنَّ مَنْ قتلها قتلَ كافراً، ومن
قتلَتْه كان شهيداً).
ضعيف جداً. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢٢ / ٣٠٨ - ٣٠٩)،
وابن منده في ((المعرفة (٢ / ٢٠٥ /١) عن أحمد بن الحارث: حدثتنا ساكنة
بنت الجعد عن سرا بنت نبهان وكانت ربة بيت في الجاهلية قالت : سأل نصيب
* عن الحيات ما يقتل منها؟ قال: فذكره .
مولانا رسول الله
قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ أحمد بن الحارث - وهو الغساني - قال
البخاري :
(( فيه نظر)).
(١) يعني : الحيات.
٣٩٠
وقال أبو حاتم :
(( متروك الحديث)).
وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد)) (٤ / ٤٥ ):
وفيه أحمد بن الحارث الغساني ، وهو متروك )).
٢٨٦٢ - ( اقبلوا الكرامةَ، وأفضلُ الكرامة الطيبُ، أخفُّه مَحملاً،
وأطيبُه ريحاً).
ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٦ / ٢٣٩ / ٦٢٨٩)، والديلمي
(١ /١/ ٢٣) من طريق بشر بن عبيس بن مرحوم: حدثنا نافع بن خارجة بن
نافع مولى آل جحش عن أبيه عن جده عن محمد بن عبد الله بن جحش عن
زينب بنت جحش مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ من دون محمد بن عبد الله بن جحش - وهو
صحابي صغير - لم أجد لهم ترجمة سوى ( بشر بن عبيس بن مرحوم ) فهو
صدوق يخطىء .
والحديث عزاه الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٥٨) للطبراني في ((الأوسط))
وقال :
((وفيه من لم أعرفهم )) .
٢٨٦٣ - (اقرأ القرآنَ على كلِّ حالٍ ما لم تكنْ جُنُباً).
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي ( ١٢١ / ٢) عن أبي الحجاج يعني خارجة
٣٩١
ابن مصعب عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي عن علي أنه
قال: قال رسول الله :﴿ * : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ خارجة هذا قال الحافظ :
((متروك، وكان يدلِّس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذبه)).
٢٨٦٤ - ( إنّما بُعِثْتُ فاتحاً وخاتماً، وأُعطيتُ جوامعَ الكَلِمِ وفوائحَهُ ،
واختُصِرَ لي الحديثُ اختصاراً، فلا يُهلكَنَّكم المتهوِّكونَ ) .
ضعيف . رواه الهروي في ((ذم الكلام)) (٣ / ٦٤ / ١)، والبيهقي في
((الشعب)) (٢ /١/٩٨) عن عبد الرزاق؛ وهذا في ((المصنف)) (٢٠٠٦٢):
أنبأ معمر عن أيوب عن أبي قلابة أن عمر رضي الله عنه مر برجل يقرأ كتاباً
فاستمعه ساعة فاستحسنه فقال : أتكتب لي من هذا الكتاب ؟ قال : نعم،
فاشترى أديماً فهنأه ثم جاء به إليه فنسخ له في ظهره وبطنه ثم أتى به النبي ﴿ ،
فجعل يقرأ عليه وجعل النبي #* يتلوّن ، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب
وقال : ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ! ألا تری إلی وجه رسول الله
منذ اليوم
وأنت تقرأ عليه هذا الكتاب ؟! فقال النبي ﴿
عند ذلك : فذكره .
قلت : ورجاله ثقات ؛ لكنه منقطع بين أبي قلابة وعمر ، فهو ضعيف .
وروى الجملة الثانية والثالثة منه الدارقطني في ((السنن)) (١٤٤ /ج٤) من
طريق زكريا بن عطية : نا سعيد بن خالد : حدثني محمد بن عثمان عن عمرو بن
دينار عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ محمد بن عثمان ومن دونه لم أعرفهم ، وفي
((الميزان)) و ((اللسان)):
٣٩٢
(«زكريا بن عطية عن عثمان بن عطاء الخراساني ، قال أبو حاتم : منكر
الحديث)).
وفي (( الضعفاء)) للعقيلي (٢ / ٨٥ - بيروت):
(«زكريا بن عطية الحنفي ؛ مجهول النقل )).
قلت : فلعلّه هذا .
( تنبيه): عزا الحديث السيوطي في ((الجامع الكبير)) للبيهقي فقط عن أبي
قلابة مرسلاً، ففاته ((المصنّف)) و(( ذم الكلام)) .
وعزا اللفظ المختصر لـ ((هب عن عمر، قط عن ابن عباس)).
وفي نسخة (( الجامع الكبير)) التي يقوم على طبعها مجمع البحوث الإسلامية
بتعليق لجنة من المجمع رقم الحديث (٣٥١٧):
((ع ، هب عن عمر .... )) إلخ.
فزاد في العزو (ع) أي أبو يعلى في مسنده. وهذا العزو وقع في (( الجامع
الصغير)) أيضاً، وكنت ذكرت في التعليق على ((ضعيف الجامع)) (١٠٤٨ ) أني
لم أره في نسختين من ((الجامعين)) وأنه لم يذكره الهيثمي في ((المجمع))، والآن
تبيَّنت أنه في الرواية المطولة التي اعتمد عليها الحافظ من ((مسند أبي يعلى))،
ولذلك عزاه هو في ((المطالب العالية)) لأبي يعلى (٤ / ٢٨ - ٢٩) ، ورواه من
طريقه الضياء المقدسي في (( المختارة)) في ((مسند عمر)) (رقم ١٠٨ - بتحقيقي)
وفيه مجهول ، وآخر ضعيف كما بينته هناك . ولذلك فقد أخطأ العزيزي في
((السراج المنير)) تبعاً للمناوي في ((التيسير)) إذ قال:
((إسناده حسن)).
٣٩٣
وهذا مما لا وجه له البتة، ولعلهما اغترا بما في بعض النسخ من (( الجامع
الصغير)) من الرمز له بـ (ح) أي الحسن كما اغترَّ به اللجنة المشار إليها آنفاً ؛ فقالوا
في تعلیقھم :
(ورمز له في ((الصغير)) بالحسن)) !
وأقرّوه ، ذلك مبلغهم من العلم !
كما اغترّ بذلك المستشار الدكتور فؤاد عبد المنعم أحمد في تعليقه على
((الأمثال والحكم )) للماوردي فقال تعليقاً على الحديث وقد ذكره الماوردي مختصراً
بلفظ ابن عباس ( ص ٣٠ ) :
((حسن، رواه أبو يعلى في ((مسنده)) عن ابن عمر ((الجامع الصغير
وضعيفه)) للألباني برقم ١٠٤٨، كما رواه عن ابن عمر البيهقي في (( شعب
الإيمان))، والدارقطني عن ابن عباس؛ ((فيض القدير)) للمناوي ١: ٥٦٣)).
قلت : وفي هذا التخريج على إيجازه أخطاء :
((أولاً: قوله: (( حسن)) دون أن يبيِّن وجهه ، أو أن ينقله عن أحد من أهل
العلم ممن يوثق بمعرفته بهذا الفن !
ثانياً : نَقْلُهُ عني التضعيف المعارض لتحسينه دون أن يرده بحجة تبرّر له عدم
اعتماده عليه !
ثالثاً : جعلُهُ الحديث عن ابن عمر عند أبي يعلى والبيهقي ، وهو خطأ مزدوج ،
فإن ابن عمر لا علاقة له مطلقاً بهذا الحديث ، وإنما هو عن أبيه عمر عند أبي
يعلى ، وعن أبي قلابة مرسلاً عند البيهقي كما تقدم بيانه بالنقل عن كتابيهما
مباشرة ، والحمد لله الذي يسر لنا ذلك فله الفضل والمنة ! وإنما وقع الدكتور المشار
٣٩٤
إليه في هذه الأخطاء لتسرعه في النقل والإكثار منه دون تأنٌّ وتبصُّر وتحقيق ، فإنه
اغترّ بما وقع في متن ((فيض القدير)) للمناوي في تخريج الحديث هكذا (ع عن
ابن عمر)، وكذا وقع في ((السراج المنير)) للعزيزي وهو خطأ مطبعي صوابه (ع
عن عمر)، لم يتنبه له الدكتور رغم أنه وقع هكذا على الصواب في ((الجامع
الصغير)) المطبوع فوق شرح المناوي . وفي ((ضعيف الجامع الصغير)) أيضاً. وترتّب
على ذاك الخطأ والغفلة عنه خطأ آخر بسبب قول المناوي عقب التخريج السابق :
(( ورواه عنه أيضاً البيهقي في شعب الإيمان)). فرجع ضمير ( عنه ) إلى ابن عمر،
والصواب أن مرجعه إلى عمر. على أن قول المناوي هذا خطأ أيضاً؛ لأن البيهقي
إنما رواه عن أبي قلابة مرسلاً، كما عرفت مما سبق ، وهو في ذلك الخطأ تابع
للسيوطي في (( الجامع الكبير))، كما تقدم نقله عنه، وانظر الحديث (٢١٢٤).
٢٨٦٥ - ( اقرؤوا القرآن فإنَّ الله لا يعذِّبُ قلباً وَعَى القرآنَ ).
ضعيف جداً. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢٦٦ / ٢)، وابن عساكر (٢٦٧ /١)
عن مسلمة بن علي : ثنا حريز بن عثمان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد واه جداً ، مسلمة بن علي - وهو الخشني - متروك؛ كما في
((التقريب)).
٢٨٦٦ - ( اقض بينَهُم، فإنَّ الله تَبارَك وتعالى مع القاضِي ما لمْ
يَحِفْ عمداً).
موضوع. أخرجه الحاكم (٣ / ٥٧٧)، وأحمد (٥ /٢٦) من طريق أبي
داود عن معقل بن يسار المزني رضي الله عنه قال :
٣٩٥
** أن أقضي بين قومي فقلت: ما أُحسن القضاء ، قال :
(( أمرني رسول الله
افصل بينهم. فقلت : ما أُحسن الفصل . فقال : )) فذكره .
قلت : أبو داود هذا نفيع بن الحارث الأعمى ؛ قال الحافظ :
(( متروك ، وقد كذبه ابن معين )).
قلت : وقال الحاكم :
(( روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة)).
ومن طريق أبي داود - هذا - أخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (٢٠ /٢٣٠ /
٥٣٩ و٥٤٠) و ((الأوسط)) (٦ / ٣١٦ / ٣٥٠٨) - وكذا في ((مجمع الهيثمي))
(٤ / ١٩٣) وقال -:
((وهو كذاب)).
٢٨٦٧ - ( أقلُّ ما يوجدُ في آخرِ الزمانِ في أمّتي درهمٌ مِن حلالٍ ،
أو أخٌ يوثَقُ به ) .
ضعيف جداً. أخرجه ابن عدي في ((الكامل )) (٣٧١ / ٢) من طريق أبي
فروة يزيد بن محمد بن سنان بن يزيد : حدثني أبي قال : ثنا محمد بن أيوب عن
میمون بن مهران عن ابن عمر رفعه ؛ وقال :
« لا یرویه بهذا الإسناد إلا یزید بن سنان ، وقد أُتي هذا الحدیث منه ، لا من
محمد بن أيوب الرقي ؛ وهو عزيز الحديث ، ومحمد بن أيوب ليس له من الحديث
إلا مقدار خمسة أو ستة ، ويزيد بن سنان الرهاوي له حديث كثير، وفيه ما لا
يوافقه الثقات علیه » .
٣٩٦
أورده في ترجمة محمد بن يزيد بن سنان أبي فروة ، ومع ذلك فإنه لم يذكر
فيه شيئاً كما ترى ؛ سوى هذا الحديث يرويه عن محمد بن أيوب . ومع ذلك فابن
عدي في كلامه المذكور يجعله من رواية يزيد بن سنان وليس من رواية ابنه محمد
ابن يزيد بن سنان والد يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان . والظاهر أنه خطأ من ابن
عدي ، فقد رأيت الحديث في (( تاريخ ابن عساكر)) (١٥ / ٤٣٦ / ١) من طريق
محمد بن قبيصة : ثنا الحسن بن عبد الرحمن : ثنا محمد بن يزيد بن سنان
الجزري عن محمد بن أيوب الرقي به .
فالحدیث حدیث محمد بن یزید بن سنان عن الرقي ، ولیس من حدیث یزید
ابن سنان كما وهم ابن عدي ، والله أعلم .
ويؤيّده أنهم لم يذكروا في الرواة عن الرقي يزيد بن سنان ، وإنما ابنه محمد .
ومحمد بن يزيد هذا؛ ليس بالقوي كما في (( التقريب)) .
وشيخه محمد بن أيوب الرقي أسوأ حالاً منه ؛ قال فيه ابن أبي حاتم (٣ / ٢
/ ١٩٧ ) عن أبيه :
(( ضعيف الحديث )) . وقال ابن حبان :
((كان يضع الحديث)).
٢٨٦٨ - ( أَقُلُّوا الدخولَ على الأغنياءِ؛ فإنَّه أحرى أن لا تزدروا
نعمة الله عز وجل ) .
ضعيف جداً. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٢١ - ٣٢٢) وابن عدي في
((الكامل)) (٥ / ٧٦)، والسلفي في ((الطيوريات)) (١٧٦ /١)، والديلمي
٣٩٧
(١ / ١/ ٣٧) عن عمار بن زربي : نا بشر بن منصور عن شعيب بن الحبحاب
عن أبي العالية عن مطرف عن أبيه مرفوعاً . وقال العقيلي :
((عمار بن زربي الغالب على حديثه الوهم ولا يعرف إلا به)).
قال الذهبي :
« وقد سمع من عمار بن زربي عبدان الأهوازي وترکه ورماه بالكذب )) .
والحديث عزاه السيوطي للحاكم والبيهقي عن عبد الله بن الشخير ، وهو في
((المستدرك)) (٤ /٣١٢) وقال: ((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي، لكن سقط
منهما إسنادُه ، فلم نعرف هل هو من هذه الطريق أم من طريق أخرى ، وإن كان
يغلب على الظن الأول. ثم تأكد ظني حين رأيته في (( الشعب)) (٧ / ٢٧٣ -
٢٧٤ / ١٠٢٨٧) من طريق الحاكم عن عمار بن زربي به .
٢٨٦٩ - (أقم الصلاةَ، وأَدِّ الزكاةَ، وصُمْ رمضانَ، وحُجَّ البيتَ،
واعتمرْ، وبرَّ والديْكَ، وصلْ رحمكَ ، وأقْر الضيفَ، وأَمُرْ بالمعروف،
وانْهَ عن المنكرِ ، وزُلْ مع الحقِّ حيثُ زالَ).
ضعيف. أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٤ /٢٩/٢ - ٣٠)، وأبو يعلى
في ((المفاريد)) (ق ١٢ /١)، وعنه ابن حبان (١٢٠٢)، والطبراني (٢٠ /
٣٢٢ - ٣٢٣ / ٧٦٣) والحاكم (٤ / ١٥٩) من طريق محمد بن سليمان بن
مسمول : ثنا القاسم بن مخول البهزي : سمع أباه يقول :
(( قلت : يا رسول الله! أوصني، قال: )) فذكره . وقال الحاكم :
((صحيح الإسناد )). وردَّه الذهبي بقوله :
٣٩٨
((قلت : ابن مسمول ضعيف)).
قلت : القاسم بن مخول لم يوثقه غير ابن حبان ، ولم يرو عنه غير ابن
مسمول ، وبيض له ابن أبي حاتم، وأما ابن حبان فذكّرُهُ له في (( الثقات )) على
قاعدته في توثيق المجهولين .
( تنبيه): وقع في إسناد الحاكم بعد ((البهزي)): (( عن علي بن عبد الله بن
عباس رضي الله عنهما)) وكأنه مقحم من بعض النساخ أو الطابع . والله أعلم .
٢٨٧٠ - (أقيلوا السَّخِيَّ زلَّتَهُ، فإنَّ الله آخِذٌ بيدِه كلَّما عَثَرَ ).
ضعيف. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق )) ( ص ٥٥ ) : حدثنا أبو
الحارث محمد بن مصعب الدمشقي : حدثنا محمد بن عبيد الله السراج : حدثنا
المبارك بن عبد الخالق المدني : حدثنا سعيد بن محمد المدني : حدثنا فضيل بن
: فذكره .
عياض عن ليث عن مجاهد عن ابن عباس قال : قال رسول الله :
قلت : وهذا إسناد ضعيف مظلم ؛ ليث - وهو ابن أبي سليم - كان اختلط .
ومن دون فضيل لم أعرف أحداً منهم .
وأبو الحارث هذا؛ أورده ابن عساكر في ((تاريخ دمشق» (١٥ / ٥٢١ / ٢ -
٥٢٢ / ١) وقال :
((روى عنه أبو بكر الخرائطي، ولم أجد للدمشقيين عنه رواية، وأظنه مات في
الغربة )) .
ثم ساق له أحاديث ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ولا وفاةً ، فهو في عداد
المجهولين .
٣٩٩
لكن قد جاء من طرق أخرى عن فضيل ؛ فأخرجه أبو عثمان البجيرمي في
((الفوائد)) (ق ٣١ / ١)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ١٦٦)، وفي
((الحلية)) أيضاً (١٠ / ٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٤ / ٩٨)، والسلفي في
((أحاديث وحكايات)) (ق ١/٧٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/٦١)
عن أبي الفيض ذي النون المصري : ثنا فضيل بن عياض به .
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ /١٨٥ /٢)، وأبو نعيم في ((الأخبار))
(٢ /٣١٩)، وفي ((الحلية)) (١٠ / ٤) من طريق محمد بن عقبة المكي: ثنا
الفضيل بن عياض به . وقال الطبراني :
(( لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد بن عقبة)).
كذا قال ، وقد تابعه من عرفت ، فعلة الحديث ليث بن أبي سليم ، ولفظ
الطريقين الآخرين عنه :
(( تجافوا ( وفي رواية: تجاوزوا) عن ذنب السخيّ ... )) الحديث.
وبالرواية الأخيرة؛ أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) أيضاً (١ / ١٨٥ /١)،
وعنه أبو نعيم في «الحلية)) (٥ / ٥٩) من طريق بشر بن عبيد الله الدارسي : نا
محمد بن حميد العتكي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعاً
وقال :
((لم يروه عن الأعمش إلا محمد بن حميد ، تفرد به بشر)).
قلت : وهو ضعيف جداً ؛ قال ابن عدي :
(( منكر الحديث عن الأئمة ، بيِّن الضعف جداً)).
وساق له الذهبي مما أنكر عليه أحاديث قال في أحدها :
٤٠٠