Indexed OCR Text
Pages 141-160
( تنبيه ) لقد خلط المناوي في الكلام على حديث الترجمة خلطاً عجيباً فقال في تخريجه : ((وأخرجه البيهقي في (( الشعب )) من حديث الجارود عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً. ثم قال: هذا يعد من أفراد الجارود وليس بشيء (!) وهو كما قال البخاري: ((منكر الحديث))، وكان أبو أسامة يرميه بالكذب . هذا كلام الخطيب ، فنسبته لخرجه واقتطاعه من كلامه ما عقبه به من بيان حاله ؛ غير مرضي. وقد قال في ((الميزان )) : إنه موضوع))! والخلط ظاهر ، فإن قول الميزان المذكور ، إنما هو في حديث الترجمة ، والجارود إنما هو في حديث بهز بن حكيم ،،فما رمى به السيوطي من الاقتطاع ، ظلم . ء ٢٦٣٣ - ( إذا عِلِمَ العالمُ ولمْ يعمَلْ كانَ كالمصباح يضيء للناس ويحرق نفسَهُ ) . موضوع. عزاه السيوطي في (( الجامع الصغير)) لابن قانع في (( معجمه )) عن سليك الغطفاني . ولم يتكلم على إسناده شارحه المناوي ، وكأنه لم يقف عليه ، وقد رأيته في (( مشيخة القاضي دانيال رواية محمد بن محمد الكنجي)) ( ١٠٧ /٢) رواه بسنده عن عبد الباقي بن قانع القاضي: ثنا الحسين بن علي بن الأزهر بالكوفة : ثنا عباد بن يعقوب : ثنا أبو داود النخعي : ثنا علي بن عبيد الله الغطفاني عن سلیك به . قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته أبو داود النخعي ؛ واسمه سليمان بن عمرو ؛ كذاب كما قال الذهبي . ثم طبع ((معجم الصحابة)) لابن قانع فرأيت عنده (١ / ٣٢١ / ٣٩) في ١٤١ ترجمة ( سليك الغطفاني ) كما رواه عنه القاضي دانيال . لكن قد روي من طريق بلفظ: (( مثل الذي يعلّم الناس الخير وينسى نفسه ، مثل الفتيلة تضيء على الناس وتحرق نفسها)). وقد خرجتها في (( الصحيحة)) ضمن الحديث رقم ( ٣٣٧٩ ) . ٢٦٣٤ - (إذا فَرَغَ أحدُكم مِن ◌ُهوره فيشهد أنْ لا إِله إلا اللهُ وأَنّ محمّداً عبدُه ورسولُه، ثم يُصلّي عليَّ، فإذا قالَ ذلك فُتحتْ له أَبوابُ الجنَّةِ ) . موضوع. رواه أبو نعيم في « أخبار أصبهان)) (١ / ١٩٨) عن علي بن محمد بن عبد الوهاب المُرُّوذي : ثنا يحيى بن هاشم : ثنا الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً . قلت : وهذا موضوع ؛ آفته يحيى بن هاشم وهو السمسار ؛ كذبه ابن معين . وقال ابن عدي : (( كان يضع الحديث )). ٢٦٣٥ - ( علِّموا ولا تعتِّفوا، فإنَّ المعلّمَ خيرٌ من المُعِّفِ ). منكر. رواه الطيالسي في ((مسنده)) (٣٥٣٦)، وابن بشران في (( الكراس الأخير من الجزء الثلاثين)) (٤ / ١)، ورواه ابن بشران في ((الأمالي الفوائد)) (٢ /١/١٢٧)، وعبد الرحمن بن نصر الدمشقي في ((الفوائد)) (٢ / ٢٢٧ / ١)، وابن عبد البر في ((الجامع)) (١ / ١٢٨)، والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (٢٤٧ /١)، وعفيف الدين أبو المعالي في ((فضل العلم)) (١١٧ / ١) عن إسماعيل بن عياش الحمصي : ثنا حميد بن أبي سويد عن عطاء بن أبي رباح عن ١٤٢ أبي هريرة مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه ابن عدي ( ٧٩ / ٢) وقال : (( وحميد بن أبي سويد أحاديثه عن عطاء غير محفوظة)). وفي ((التقريب)): إنه مجهول. وفي (( الميزان)): ((روى عنه إسماعيل بن عياش أحاديث منكرة لعل النكارة من إسماعيل)). ونقل المناوي عن البيهقي أنه قال في (( الشعب)): (( تفرد به حميد هذا وهو منكر الحديث )) . ٢٦٣٦ - (إذا فاءت الأفياءُ، وهبَّتِ الأرباحُ، فارفعوا إلى الله حوائجَكُمْ فإِنَّها ساعةُ الأَوَّابينَ ، ﴿ إِنّه كان للأوَّابينَ غفوراً﴾ ) . ضعيف. أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٧ / ٢٢٧) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن العباس البزاز - بأنطاكية - : ثنا عثمان بن خرزاذ : ثنا عبد الجبار بن العلاء: ثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن إبراهيم السكسكي عن ابن أبي أوفى قال : فذكره . وقال : عن النبي (( غريب من حديث مسعر، لم نكتبه إلا عنه)). قلت : وهو ثقة ، لكن شيخه إبراهيم السكسكي - وهو ابن عبد الرحمن - ضعيف الحفظ ؛ كما قال الحافظ في ((التقريب)). وعبد الله بن إبراهيم هذا لم أجد له ترجمة ، وسائر الرواة ثقات . والحديث عزاه السيوطي لعبد الرزاق أيضاً عن أبي سفيان مرسلاً ، وتعقبه المناوي بقوله : ((أبو سفيان في التابعين متعدد، فكان ينبغي تمييزه)). قلت : الظاهر أنه ( أبو سفيان بن أبي أحمد ) ؛ فإن عبد الرزاق أخرجه من ١٤٣ طريق داود بن الحصين عنه . وداود هذا معروف بالرواية عن أبي سفيان هذا . وهو ثقة . لكن هذا لا يفيد هنا ، لأن الراوي عن داود إنما هو ( إبراهيم بن محمد ) وهو ابن أبي يحيى الأسلمي ، وهو متروك . وعزاه السيوطي في ((الزيادة على الجامع الصغير)) وفي ((الجامع الكبير)) للبيهقي في (( الشعب )) عن علي رضي الله عنه بنحوه ، وقد بحثت عنه كثيراً في مجلدات (( الشعب)) السبعة ، واستعنت عليه بالفهرس الذي وضعه له الأخ المرعشلي فلم أعثر عليه . والله أعلم . ٢٦٣٧ - (إذا قامَ أَحدُكم إلى الصلاة فليُسَوِّ موضعَ سُجودِهِ ولا يدَعْهُ حتّى إذا هوى ليسجُدَ نفخَ ثمَّ سجدَ ، فليسجدْ أحدُكم على جمرةٍ خيرٌ له مِنْ أنْ يسجُدَ على نفخةٍ ). موضوع . رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١/٤٥ - من ترتيبه ) عن عبد المنعم ابن بشير الأنصاري : ثنا أبو مودود عبد العزيز بن أبي سليمان المدني عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال : « تفرد به أبو مودود » قلت : وهو ثقة كما قال أحمد وجمع من الأئمة ، وقول الحافظ فيه : ((مقبول )) فقط غير مقبول منه ، ولعله سبق قلم ، فالرجل ثقة كما ذكرنا . لكن الراوي عنه عبد المنعم بن بشير الأنصاري متهم بالوضع ، وقال الخليلي في (( الإرشاد)): ((هو وضاع على الأئمة)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٢ / ٨٣): ١٤٤ ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه عبد المنعم بن بشير وهو منكر الحديث)). ٢٦٣٨ - ( إذا ما استيقظَ الرّجُلُ مِن منامِه فقالَ: سُبحانَ الله الّذي يُحيي الموتى وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ ، قالَ الله : صدقَ عبدي وشكرَ ، ويقولُ عندَ ذلك : اللهمَّ اغفرْ لي ذنبي يومَ تبعثُني مِن قبري ، اللَّهمَّ قِني عذابَكَ يومَ تبعثُ عبادَكَ ) . ضعيف. أخرجه الخرائطي في (( مكارم الأخلاق)) ( ص ٧٩ ) من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله #: فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف ؛ عطية وهو ابن سعد العوفي ؛ مدلس ضعيف . وفضيل بن مرزوق؛ صدوق يهم؛ كما في ((التقريب)). ٢٦٣٩ - ( ويْحَكَ لا يُسْتَشِفَعُ بالله على أَحدٍ من خلقِهِ ، شأنُ الله أَعْظمُ من ذلك، ويْحَكَ تدْري ما الله عزّ وجلّ؟ إنَّ عرشَه على سماواته وأرَضيه هكذا - وقال بأصابعه مثل القُبَّة - وإِنَّهُ ليئِطُّ به أطيطَ الرحْلِ بالراكب ) . ضعيف. رواه أبو داود (٢٣٢٦)، وابن خزيمة في («التوحيد)) (١٠٣ - ١٠٤)، والطبراني ( رقم ١٥٤٧ ) من طرق عن وهب بن جرير: حدثني أبي قال : سمعت محمد بن إسحاق : يحدث عن يعقوب بن عتبة عن جبير بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال : ١٤٥ ﴿ أعرابي فقال: يا رسول الله ! جهدت الأنفس وضاع جاء رسولَ الله : العيال ، وهلكت الأموال ونهكت الأنعام فاستسقي الله لنا فإنا نستشفع بك على الله عز وجل ونستشفع بالله عليك، فقال رسول الله :﴿ُ: فذكره . ومن هذا الوجه رواه ابن منده في «التوحيد)» (١١٧ / ١ -٢) وقال: (( وهذا الحديث رواه بكر بن سليمان وغيره ، وهو إسناد صحيح متصل)). قلت : کلا فإن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه ، وبكر بن سليمان الذي ذكر ابن منده أنه روى هذا الحديث هو من الرواة عن ابن إسحاق فمدار الحديث عليه ؛ ولم يصرح بسماعه فيه ، فهو علة الحديث ، ولذلك استغربه الحافظ ابن كثير في تفسيره لآية الكرسي . ٢٦٤٠ - ( المقامُ المحمودُ يومَ ينزلُ الله تعالى على كُرْسيِّه يئطُّ كما يئطُّ الرَّحْلُ الجديد من تضايُقِه به ، وهو كسَعةِ ما بين السَّماءِ والأرضِ ، ويُجَاءُ بكم حفاةً، عراةً، غرلاً ، فيكونُ أولَ مَنْ يُكْسی إبراهيمُ ، يقولُ الله تعالى : اكسُوا خليلي ، فيؤْتى برَّيْطتينِ بيضاوينٍ من رياطِ الجنَّةِ ، ثمَ أُكسَى على أَثْرِهِ، ثمّ أقومُ عن يمينِ الله مقاماً يغبطني الأوّلونَ والآخرونَ ) . ضعيف. أخرجه الدارمي (٢ / ٣٢٥) : حدثنا محمد بن الفضل : ثنا الصعق بن حزن عن علي بن الحكم عن عثمان بن عمير عن أبي وائل عن ابن مسعود عن النبي # قال: قيل له : ما المقام المحمود؟ قال : ذاك يوم .. الحديث . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عثمان بن عمير وهو أبو اليقظان ؛ أورده الذهبي في (( الضعفاء )) وقال : ١٤٦ (( ضعفه الدارقطني وغير واحد)). وقال الحافظ في (( التقريب )): ((ضعيف)). ومن دونه ثقات على ضعف يسير في الصعق بن حزن . ومحمد بن الفضل هو أبو الفضل السدوسي الملقب بعارم ؛ قال الحافظ : (( ثقة ثبت تغيّر في آخر عمره)). ٢٦٤١ - ( إنّ الله لطف الملكين الحافظين حتّى أجلَسَهما على الناجذين(١)، وجعَل لسانَهُ قلمَهُمَا ، وربقَهُ مدادَهُما). موضوع. أخرجه أبو الشيخ في (( طبقات الأصبهانيين)) ( ق ٥١ / ١ ) ، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ١)، والديلمي (١ /٢ / ٢٣٦) عن نعيم بن المورع عن علي بن سالم عن مكحول عن معاذ بن جبل مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته نعيم هذا ؛ قال النسائي : ((ليس بثقة )) . وقال ابن عدي : « يسرق الحديث ، وعامَّة ما يرويه غير محفوظ)). وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش : ((روى عن هشام أحاديث موضوعة)). وعلي بن سالم ؛ إن كان ابن شوال فضعيف . وإن كان علي بن أبي طلحة : (١) يعنى سنيه الضاحكين، وهما اللذان بين الناب والأضراس. ((نهاية)). ١٤٧ سالم مولى بني العباس الذي يروي عن ابن عباس ولم يره فهو صدوق قد يخطىء ؛ كما قال الحافظ . ٢٦٤٢ - ( الصِّيَّامُ جُنَّةٌ ما لمْ يخرقْه بكذْبةٍ أو بغيبةٍ ). ضعيف جداً. أخرجه أبو الشيخ في ((أحاديثه)) ( ق ١٥ / ٢)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (٢١٤ / ٢) من طريق الربيع بن بدر عن يونس عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﴿ ﴿: فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، الربيع بن بدر متروك ؛ كما قال الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ١٧١)، وخرجه من رواية الطبراني في ((الأوسط)) (١٢٨/٣ / ١٥٤٦ - مجمع البحرين ط ). وقد روي الشطر الأول منه من حديث أبي عبيدة ، وإسناده ضعيف خلافاً لمن حسنه، كما بينته في ((تخريج الترغيب)) (٢ / ٩٧)، و((الضعيفة)) أيضاً (٦٤٣٨) . وأما قوله: ((الصيام جُنّة)) فقد صح عن أبي هريرة وغيره، وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٨) وغيره . ٢٦٤٣ - (إذا سُئل أَحدُكم: أمُؤمنٌ أنتَ؟ فلا يشُكَّ). منكر. أخرجه ابن جرير الطبري في ((تهذيب الآثار)) (١٨٦/٢)، قال: حدثني، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٢٣٨) من طريق أحمد بن حماد بن سفيان قالا : ثنا أحمد بن بديل : ثنا أبو معاوية : حدثنا مسعر ، عن زياد بن علاقة ، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري مرفوعاً . وقال أبو نعيم : ١٤٨ (( تفرد برفعه أحمد بن بديل عن أبي معاوية )) . قلت : یشیر إلی نکارة رفعه ، وذلك لسببين : أحدهما ۔ وهو الأقوی ۔: أن أحمد بن بدیل مُضعّف من قبل حفظه ؛ كما قال ابن عدي في ((الكامل)) (١ / ١٨٦). ((له أحاديث لا يتابع عليها عن قوم ثقات ، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه )) . وقد خالفه ثقة حافظ من رجال الشيخين ، فقال ابن أبي شيبة في ((كتاب الإيمان)) (٩ - ١٠ / ٢٧ - بتحقيقي): حدثنا وكيع عن مسعر به موقوفاً على ( عبدالله بن يزيد ) . وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات كلهم رجال الشيخين ، وعبد الله بن يزيد الأنصاري ؛ الراجح عندي أنه ( الخطمي ) ، صحابي صغير ، ولي الكوفة لابن الزبير . والحديث ذكره الهيثمي في « المجمع » (١ / ٥٥) من حديث عبد الله بن زيد - كذا - الأنصاري مرفوعاً ، وقال : ((رواه الطبراني في «الكبير))، وفي إسناده أحمد بن بديل ، وثقه النسائي وأبو حاتم ، وضعفه آخرون )). قلت : وفيما ذكر نظر من وجهين : الأولى : التوثيق ، ففيه خطأ وتسامح . أما الخطأ، فقوله: ((أبو حاتم))، والصواب: ( ابن أبي حاتم ) ، فإنه لم يحك ١٤٩ عن أبيه شيئاً في ( أحمد بن بديل ) ، ولا عن غيره ، وإنما قال هو من عنده ( ١ / ٤٣) : ((ومحله الصدق)). وكذلك عَزَوْه إليه في (( التهذيب )). وأما التسامح ، فهو نسبته التوثيق إليهما ، فقد عرفت آنفاً ما قال ابن أبي حاتم فيه ، وذلك لا يساوي عنده أنه ثقة ، بل هو دونه كما نص عليه في مقدمة كتابه (١ /٣٧)، وذلك يساوي عندي أنه وسط حسن الحديث عنده . ونحوه يقال فيما نسب إلى النسائي، فإنه لم يوثقه، وإنما قال: (( لا بأس به )). كما في (( التهذيب )) . وذلك يساوي أيضاً أنه وسط .. ولذلك قال الحافظ الذهبي في ((الكاشف)): ((قال (س): لا بأس به، وليّنه ابن عدي والدارقطني، وكان عابداً)). ولخص ذلك الحافظ في « التقريب»: (( صدوق له أوهام )) . قلت : ورفعہ لهذا الحدیث - خلافاً للثقة الحافظ - مما يؤكد وهمه . وأما الوجه الآخر: فقوله: ((عبد الله بن زيد))، وقد أشرت آنفاً إليه ، وذلك لأن (زيد) تحريف (يزيد) خلافاً لزعم الأخ الداراني ، فإنه أثبت المحرف (زيد) في طبعته لـ ((مجمع الزوائد)) وعلق عليه بقوله (١ / ٣٥٤): (( في ( مص) وعند أبي نعيم (( یزید )) ، وهو تحریف )) ! وهذا من عجائب تعليقاته ، وبالغ أخطائه ، وبيان ذلك من الوجوه الآتية : ١٥٠ أولاً : لم يذكر عمدته فيما ادعاه من التحريف . ثانياً: ما عند أبي نعيم موافق لما في ((كتاب الإيمان )) كما سبق . ثالثاً: ومطابق أيضاً لرواية أخرى عنده (١٠ / ٣٢) من طريق الشيباني، عن ابن علاقة ، عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال : (( تسموا باسمكم الذي سماكم الله به ؛ بـ ( الحنيفية) و( الإسلام)، و ( الإيمان ))). وإسناده صحيح . رابعاً: وهو رواية الطبراني أيضاً ، ولم يقف عليها الداراني . خامساً: وهو كذلك في ((الجامع الكبير)) للسيوطي (٦٢/١) برواية الطبراني. سادساً: قوله: (( في ( مص ) وعند أبي نعيم .. )) إلخ . قلت : كل ما سبق من الوجوه مما يبطل زعم الأخ الداراني التحريف المذكور يعود جلها إلى عدم اطلاعه عليها ، فالخطب سهل ، ولكن العجب من مخالفته لما في ( مص ) ، وهو رمز يشير به إلى النسخة المصرية التي اعتمد عليها في تحقيق («مجمع الزوائد))، وحق له ذلك ، فإنها أصح النسخ المخطوطة عنده ، لأنها قرئت على المؤلف الهيثمي من قبل ثلاثة من العلماء أحدهم الحافظ ابن حجر العسقلاني تلميذ الهيثمي، كما نص على ذلك في المقدمة (٤٥)، فكيف استجاز مخالفتها ، ودون أن یذکر عمدته في ذلك إلا مجرد الدعوى ؟ ! وإن من أوهامه أنه وثّق أحمد بن بديل ، وقد عرفت الضعف الذي فيه الدَّالَّ على أنه جرح مفسر ، فإعراضه عنه ، مما يدل على جهله أو تجاهله لما عليه العلماء من القواعد العلمية ، وهذا شائع - مع الأسف - في تعليقاته بصورة رهيبة جداً، ١٥١ يضاف إلى ذلك أنه ليس لديه ثقافة عامة وحفظ للأحاديث النبوية ، ولا معرفة - بالأَوْلى - بالآثار السلفية ، فإن ذلك مما يساعد الباحث على أن يكون أبعد ما يمكن عن التتابع والوقوع في الأخطاء . وها هو المثال بين أيدينا: ( أحمد بن بديل ) ، فقد دلتنا أقوال أئمة الجرح أنه ( وسط ) ، فمن كان كذلك ، فحديثه مُعرض للوهن والضعف والنكارة بالمخالفة كما سبق . وهنا شيء آخر ، وهو أنه مخالف للآثار السلفية المجمعة على أن الإيمان يزيد وينقص ، وأن زيادته بالطاعة ، وقد تفرع منه جواز الاستثناء فيما إذا سئل المؤمن - كما في الآثار -: هل أنت مؤمن؟ أن يقول : أنا مؤمن إن شاء الله . خلافاً لما في حديث ابن بديل . وذلك مشروح في كتب السنة والعقيدة ، ومنها كتاب الإمام الطبري المتقدم ((تهذيب الآثار))، وغيرها ، فليرجع إليها من شاء ، فمن كان على علم بها مسبقاً، كان عوناً له على تحقيق القول في حديث ابن بديل والقطع بأنه حديث منكر . والله الموفق . هذا؛ ولفظ الحديث عند الطبراني كلفظ الترجمة ، وقد أورده السيوطي في ((جامعيه)) بزيادة: ((في إيمانه))، وعزاه في ((الكبير)) للطبراني وأبي نعيم، وفي ((الصغير)) للطبراني وحده! وقد عرفت أنه لا أصل لها عند المصدرين المذكورين ، فلعلها سبق قلم من السيوطي رحمه الله تعالى . ٢٦٤٤ - ( إنَّ الماءَ لا ينجِّسُه شيء، إلا ما غلبَ على رِيحِه، وطعمِهِ ، ولونِهِ ) . ضعيف. أخرجه ابن ماجه (٥٢١)، والدارقطني في «سننه» (ص ١١)، والبيهقي (١ / ٢٩٥) من طريق رشدين بن سعد: أنبأنا معاوية بن صالح عن ١٥٢ راشد بن سعد عن أبي أمامة الباهلي ( وفي رواية للدارقطني : عن ثوبان ) قال : قال رسول الله ټپ : فذكره . ولیس في حديث ثوبان ذکر اللون . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله كلهم ثقات غير رشدين بن سعد ، قال الحافظ : (( ضعيف ، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة ، وقال ابن يونس : كان صالحاً فى دينه فأدركته غفلة الصالحين ، فخلط في الحديث)). ولذلك قال الدارقطني عقبه : (( لم يرفعه غير رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح؛ وليس بالقوي ، والصواب في قول راشد )). كذا الأصل ، ولعل صوابه: (( والصواب أنه من قول راشد )). فقد قال البيهقي : ((ورواه أبو أسامة عن الأحوص عن ابن عون وراشد بن سعد من قولهما ، والحديث غير قوي ، إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة خلافاً )). قلت : لكن لم يتفرد به رشدين ، فقد رواه الأحوص بن حكيم عن راشد بن : فذكره . سعد قال : قال رسول الله أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ /٩). وهذا شاهد لا بأس به في الجملة ، فإن الأحوص بن حكيم ضعيف الحفظ كما قال الحافظ ، وقد أرسله ، فلم يذكر في إسناده أبا أمامة . وتابعه عطية بن بقية بن الوليد : ثنا أبي عن ثور بن یزید عن راشد بن سعد ١٥٣ عن أبي أمامة مرفوعاً به . أخرجه البيهقي (١ / ٢٥٩ - ٢٦٠). قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات كلهم غير عطية بن بقية ، قال ابن أبي حاتم (١/٣ / ٣٨١): (( كتبت عنه ، ومحله الصدق ، وكانت فيه غفلة)). وذكره ابن حبان في « الثقات )» وقال : ((يخطىء ويُغْرِب، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير الأشياء المدلسة)). قلت : فليس لهذا الإسناد علة قادحة غير عنعنة بقية . وتابعہ حفص بن عمر : ثنا ثور بن یزید به . أخرجه ابن عدي في (( الكامل)) ( ق ١٠١ / ٢) والبيهقي ، وقال ابن عدي : ( وهذا الحدیث لیس یوصله عن ثور إلا حفص بن عمر ، ورواه رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عن أبي أمامة موصولاً أيضاً ، ورواه * مرسلاً ، ولا الأحوص بن حكيم مع ضعفه عن راشد بن سعد عن النبي يذكر أبا أمامة)). قلت : وحفص بن عمر هو الأيلي واهٍ جداً؛ كذبه أبو حاتم وغيره ، فلا يستشهد به ، وإني لأخشى أن يكون بقية تلقاه عنه ثم دلسه! وبالجملة ؛ فالحديث ضعيف لعدم وجود شاهد معتبر له تطمئن النفس إليه ، فإن مدار الحديث على راشد بن سعد كما رأيت ، وقد اختلف عليه ، فمنهم من رفعه عنه ، ومنهم من أوقفه ، ومن رفعه ؛ منهم من أسنده ، ومنهم من أرسله ، وکل ١٥٤ من المسند والمرسل ضعيف لا يحتج بحديثه ، على أنه لو كان المرسل ثقة ، لكان أرجح من المسند ، ولكان علة قادحة في الحديث ، فكيف ومرسله ضعيف ؟! ومن هذا التحقيق يتبين أن قول العلامة السيد محمد بن إدريس القادري في رسالته (( إزالة الدهش والوله عن المتحيِّر في صحة حديث ماء زمزم لما شرب له)) ( ص ٤ ) : (( وهذا الحديث عندي حسن لغيره ، أو لنفسه ، فإن رشدين أحد رواته الذي ضعفوا الحديث لأجله هو وإن ضعفه ابن حبان وقال : إنه متروك .... فقد حسن له الترمذي ، وقال المنذري : مختلف في الاحتجاج به ، وقال الإمام أحمد أيضاً فيه : ليس به بأس في الرقائق ، أرجو أنه صالح الحديث )) . قلت : فهذا التحسين بنوعيه فيه نظر عندي : أما الأول ، فلما سبق بيانه من فقدان الشاهد المعتبر له ، ومن غرائب هذا السيد أنه قال عقب كلامه السابق : ((وللحديث شواهد منها حديث أحمد والطبراني في (( الأوسط)) عن عائشة مرفوعاً: ((الماء لا ينجسه شيء )) قال الأسيوطي : حسن ، ومنها حديث الدارقطني في ((الأفراد)) عن ثوبان مرفوعاً: ((الماء طهور إلا ما غلب على ريحه أو طعمه))، ومنها حديث الطبراني عن ابن عباس مرفوعاً في شأن الحجر الأسود وكان أبيض كالماء كما يأتي )). قلت : ووجه الغرابة من وجوه : أولاً : أن حديث عائشة ليس فيه ذكر اللون ؛ وهو محل الشاهد في الحديث عنده ، ومثله حديث ثوبان . ١٥٥ ثانياً : أن حديث عائشة قد جاء من حديث أبي سعيد أيضاً وابن عباس ، فاقتصاره على ذكر حديثها قصور ظاهر، راجع « صحيح أبي داود )). ثالثاً : أن حديث ثوبان لا يصح جعله شاهداً لحديث أبي أمامة ، لأن مدارهما على رشدين كما عرفت ، وهو من ضعفه جعله مرة من حديث هذا ، ومرة من حدیث هذا . رابعاً: أن حديث ابن عباس ضعيف، ومع ذلك فإن قوله: ((كالماء))، تحرف عليه تبعاً للمناوي وهذا تبعاً للسيوطي في ((جامعيه))، والصواب ((كالمهاة))، هكذا هو في ((كبير الطبراني)) و ((أوسطه))، وكذلك رواه أبو الحجاج الأدمي من طريق أبي نعيم الأصبهاني؛ وقد خرجته في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢٦١٩ ) شاهداً . ٢٦٤٥ - ( مَنْ تحبَّبَ إلى النّاس بما يُحِبّونَ، وبارزَ الله بما يكرهونَ لقيَ الله وهو عليه غضبانُ ) . موضوع. أخرجه الطبراني في « الأوسط )) ( رقم - ٢٩٦٥ - مصورتي ، و ((زوائد المعجمين)) ٤ / ٤٨٤ - مصورة الجامعة) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني : ثنا محمد بن سليمان بن مشمول المخزومي : ثنا مطيع بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً وقال : ((لا يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد تفرد به محمد بن سليمان)). قلت : قال ابن أبي حاتم (٣ / ٢ / ٢٦٧) عن أبيه : (( ليس بالقوي ضعيف الحديث ، كان الحميدي يتكلم فيه )). قلت: والشاذكوني كذَّاب، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (٢٢٤/١٠): ١٥٦ ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك)). ولذا أشار الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (١ / ٣٢) إلى تضعيف الحديث. ثم ذكره الهيثمي من حديث عبد الله بن عصمة بن فاتك مرفوعاً وقال : ((رواه الطبراني في «الأوسط)) وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف)). قلت : هو أسوأ حالاً من ذلك ، وقد تقدمت ترجمته تحت حديث له آخر تقدم برقم (٢٨٤) ، وأورده المنذري أيضاً من حديث عبد الله بن عصمة بن فاتك (٣ / ١٥٤) مشيراً إلى ضعفه أيضاً وقال : (( رواه الطبراني)). هكذا أطلقه ولم يقيده بـ ((الأوسط)) وذلك يعني أنه في ((المعجم الكبير))، ولا يوجد في مخطوطات الظاهرية المجلد الذي فيه عبدالله بن عصمة ، ولا رأيته مطبوعاً في جملة ما طبع من مجلداته في العراق حتى الآن . وأما (( الأوسط)) فقد بحثت عنه فيه بواسطة الفهارس التي وضعتها له ، فلم أجده فيه إلا عن أبي هريرة ، بل لم أجد في فهرس أسماء الصحابة الذين رووا أحاديث ((الأوسط)) عبد الله بن عصمة هذا . ولولا أن النسخة فيها خرم لجزمت بأن الأمر فيه شيء ، لا سيما ولم أجد لعبد الله بن عصمة بن فاتك ذكراً في شيء من كتب الرجال لا في الصحابة ولا في غيرهم . ثم تابعت البحث والتحقيق فرأيت السيوطي قد أورد الحديث في (( الجامع الكبير)) برواية ( طب - عن عصمة بن مالك ). فدلنا هذا التخريج على أمرين : ١٥٧ الأولى: أن الحديث في ((المعجم الكبير)) وليس في ((الأوسط))، فهو يرجح ما في ((الترغيب)) على ما في ((المجمع)). والآخر : أن صحابي الحديث ليس هو عبدالله بن عصمة بن فاتك ، وإنما هو عصمة بن مالك، ويؤيده أن هذا مذكور في الصحابة. وقال الحافظ في ((الإصابة)): (( له أحاديث أخرجها الدارقطني والطبراني وغيرهما ، مدارها على الفضل بن مختار وهو ضعيف جداً )). قلت : وقد عرفت من تخريج الهيثمي المتقدم أن الحديث من طريق الفضل هذا . فذلك يؤكد أن صحابي الحديث عصمة بن مالك ، وأن المنذري والهيثمي وهِما حين جعلاه : عبد الله بن عصمة بن فاتك ، وهو شخص خيالي لا وجود له في الصحابة . ومن المحتمل أن يكون الحديث عند الطبراني من رواية عبد الله بن عصمة عن أبيه ، فلم يتنبه المنذري لكلمة ( عن أبيه ) فعزاه لابنه عبد الله ، ثم قلده الهيثمي كما هي عادته على الغالب ، والجزم بهذا الاحتمال أو نفيه متوقف على صدور مجلد الطبراني (( الكبير)) ولعل ذلك يكون قريباً . ولتمام البحث رجعت للمرة الثانية إلى فهرسي المشار إليه آنفا في صحابة ((المعجم الأوسط)) فراجعته لعلي أجد فيه عصمة بن مالك ، فلم أره . والله أعلم . ثم وجدت حديث عصمة بن مالك في ((المعجم الكبير )) للطبراني ، فاقتضى ذلك إعادة تخريج الحديث برقم ( ٦٦٥٤ ) . ٢٦٤٦ - ( إذا عطسَ الرجُلُ والإمامُ يخطُبُ يوم الجمعةِ فيشَمَّتُ) . ضعيف جداً. أخرجه البيهقي (٣ / ٢٢٣) من طريق الشافعي وهذا في ١٥٨ : قال : ((مسنده)) ( ص ٢٤ ): أنبأ إبراهيم عن هشام عن الحسن عن النبي فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً، فإنه مع كونه مرسلاً فيه إبراهيم - وهو ابن محمد بن أبي يحيى الأسلمي - وهو متهم ، وقال الحافظ : (( متروك)). ٢٦٤٧ - (إذا عمل أحدكم عملاً فليُتقِنْهُ ، فإنّهُ مَّا يُسلي بنفسِ المصابِ ) . ضعيف جداً. أخرجه ابن سعد (١ / ١٤١ - ١٤٢) من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء قال : لما سوي جدثه ( يعني إبراهيم بن محمد عليه السلام ) كأن رسول الله یسوي بأصبعه ويقول : رأی کالحجر في جانب الحدث ، فجعل رسول الله فذكره . قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً؛ فإن طلحة بن عمرو - وهو الحضرمي المكي - متروك كما قال الحافظ ، ثم هو مرسل . الغلام لـ الطّعامَ صُبَّ على بولِهِ ، وإذا ـم ٢٦٤٨ - (إذا كان كانتِ الجاريةُ غسِّلْهُ ) . ضعيف. رواه الطبراني في «الأوسط)) (١١ / ٢ - من ترتيبه) عن إسماعيل ابن مسلم عن الحسن عن أمه عن أم سلمة مرفوعاً . وقال : ((لم يروه عن الحسن عن أمه إلا إسماعيل)). ١٥٩ قلت : وهو المكي ؛ وهو ضعيف . وقد صح عن أم سلمة موقوفاً عليها من فعلها ، وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)» (٤٠٣)، والأحاديث المرفوعة ليس فيها ذكر الطعام، وقد خرجت بعضها في المصدر المذكور ( ٣٩٨ - ٤٠٠) . ٢٦٤٩ - (إذا سمَّيْتُم محمّداً فلا تضربوهُ ولا تَحرموهُ ) . ضعيف. أخرجه البزار في ((مسنده)) (٢٤٣): حدثنا غسان بن أبي عبد الله : ثنا يوسف بن نافع: ثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه مرفوعاً به . قال الشيخ ( يعني الهيثمي ) : (( غسان فيه ضعف )) . قلت : ولم أعرف غساناً هذا من يكون ؟ فإني لم أرفيمن يسمى به منسوباً إلى أبي عبد الله . ثم إن شيخه يوسف بن نافع لم أعرفه أيضاً ، ويحتمل احتمالاً قوياً أن يكون هو الذي في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ٢ / ٢٣٢): « يوسف بن نافع ، روى عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، روى عنه جعفر بن عبد الواحد)). وهذا مجهول كما ترى . ثم رأيت في ((كشف الأستار)) (٢ / ٤١٢): ((حدثنا غسان بن عبيد الله ... )) . وفي مجمع الزوائد (٨ / ٤٨): ١٦٠