Indexed OCR Text

Pages 1-20

سلسلة
الأحاديث الضعيفة والموضوعة
وأثرهَا السيئ في الأمّةِ
تأليف
محمد ناصر الدين الألباني
رحمه الله
المَجَلِّد السَادسْ
٢٥٠١ - ٣٠٠٠
مكتَبة المعَارف لِلنَّشْر والتوزيع
لِمَاجَهَا سَعد بن عَبد الرحمن الراشد
الرياض

جميع الحقوق محفوظة للناشر ، فلا يجوز نشر أي جزء
من هذا الكتاب ، أو تخزينه أو تسجيله بأية وسيلة ، أو
تصويره أو ترجمته دون موافقة خطية مُسبقة من الناشر .
الطبعة الأولى
١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م
مكتبة المعارف للنشر والتوزيع ، ١٤٢١ هـ
ح
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
الالباني ، محمد ناصر الدين
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة .- الرياض.
٦٧٣ ص ، ١٧٫٥ × ٢٥ سم
ردمك : x- ٨٧ - ٨٣٠ - ٩٩٦٠ (مجموعة )
٧-٢٢-٨٥٨ - ٩٩٦٠ (ج٦)
أ - العنوان
٢ - الحديث الضعيف
١- الحديث الموضوع
٢٠/٢١٠٢
ديوي ٢٣٢٫٩
رقم الإيداع : ٢١/٢١٠٢
ردمك : x-٨٧ - ٨٣٠ -٩٩٦٠ (مجموعة )
٧-٢٢-٨٥٨ -٩٩٦٠ (ج٦)
مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع
هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠
فاكس ٤١١٢٩٣٢ - ص.ب: ٣٢٨١
الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١

بسم اللهالرحمن الرَّحِيمِ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الكريم، وعلى آله وأصحابه الغُرّ
الميامين ، ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين ، ﴿ يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى
الله بقلب سليم ﴾ .
أما بعد ، فهذا هو المجلد السادس من ((سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها
السيىء في الأمة))، وسيليها قريباً إن شاء الله المجلد السابع ، وكنا قد استلمنا أصولهما
من الوالد الكريم منذ ثلاث سنوات تقريباً ، وهيأنا له تجربة من كل منهما ليطّلع عليهما
ويراجعهما ويبدي ملاحظاته الأخيرة ، کدأبه في كل مؤلفاته التي تأخذ طريقها نحو
الطبع ، وكان الوالد أثناءها منكباً بهمة وجلّد عجيبين على المراجعة الأخيرة لـ
((صحيح الترغيب والترهيب)) و((ضعيفه)) - حتى أتمهما والحمد لله - ثم فاجأه المرض ،
ونال منه ما نال ، واستمر به بين شدّة واستقرار ، وكان - شفاه الله وقواه ، ومتعنا به ومتعه
بقواه - يستغل كل وقت يجد في نفسه شيئاً من قوة لينصرف إلى متابعة عمله في
التحقيق والتأليف ، وكنت آنست منه فترة طيبة من نشاط وهمة ، فعرضت عليه أن يطلع
على المئة الأولى من هذا المجلد قدر استطاعته ، ولو كان يسيراً ، فقام - والحمد لله -
بمراجعتها كما يفعل دائماً ودائماً في مَدد لا ينتهي مهما قدمنا له من تجارب متتابعة ،
ومدّه الله بتوفيقه ، وبارك له في وقته ، فأضاف عليها إضافات هامة ، وهكذا ... كلما
أنهى مئة أعطيته التالية حتى أتم هذا المجلد ، ثم بدأ بالمجلد السابع حتى وقف عند بداية
المئة الرابعة ، ولا زلت أنتظر فرصة ليُتمّه كاملاً - إن شاء الله - وقد رافق ذلك الجهد
فترات من ضعف وقوة ، كنا بين مشفقين عليه داعين له بالشفاء والعافية ، وبين مغتبطين
لعمله ومارسته له ؛ لعلمنا بشغفه به وإخلاصه له .
ثم زاده المرض وهناً - جعله الله طهوراً - فانقطع فترة ، رغم أنه ما فَتِىء يحاول
الاستفادة من أي سانحة يجد فيها بعض النشاط - حتى لو كانت خمس دقائق ، لا بل
حتى لو كانت جملة أو كلمة كان قد وقف عندها ، فيجلس ليتمها - متحاملاً على
ضعفه وأوجاعه ...
٣

وحتى لا أمضي في السرد بعيداً ، أعود لأقول :
إن معظم أحاديث هذا المجلد وغيره مما سيليه قد مضى على تخريجه وكتابته سنوات
طويلة ربما جاوزت أربعين سنة ! ومع أن الوالد الكريم كان دوماً في مراجعة مستمرة
للأحاديث التي صنفها بقسميها ((الصحيح)) و ((الضعيف))، وتقليبٍ دائم للأوراق
والكتب في بحثه وتحقيقه وإضافة تعليقاته في كل ما يستجد عنده من توابع هذا العلم
الشريف ، إلا أنه وكما هو معلوم عند جميع طلاب العلم ، وكما نسمع من الوالد دائماً :
(العلم لا يقبل الجمود) ، ومثله ما سمعت منه مرات عدة في جلساتي معه ، حین یصل
إلى فك رموز مسألة ، أو حل معضلة ... يقول وعيناه أدمعهما الأسى والسرور معاً :
(الله أكبر .. كيف يقول البعض : إن علم الحديث قد نضج واحترق؟ !!! ) .
لذا ، ما انفكّ الوالد يزيد في هذا العلم ويستزيد، متتبعاً في عالم المطبوعات في
هذا المجال كل جديد ، إذ إنه - وكما يذكر غالباً في مقدمات مؤلفاته الجديدة أن كثيراً
من الأصول والمصنفات التي كانت من أهم مراجعه لسنوات طويلة ماضية ، والتي كانت
مخطوطة أو محالاً عليها من بعض المصنفين القدامى ، ومن جاء بعدهم ، والذين كثيراً
ما كان يعتمد عليهم في حكمه على الأحاديث ؛ أن كثيراً منها قد طبع الآن ، وظهر إلى
حيز الوجود ما كان عسير المنال ، لذا دأب الوالد على إعادة النظر دوماً في كل ما حققه
من قبل ، سواء ما كان منه عَرَضاً أثناء البحث ، أم قصداً وتوجهاً ، فاتسعت مساحة
التحقيق ، وازدادت دقة ، وكان من ذلك خير عميم ، وفضل كبير، والحمد لله .
ويحسن هنا الإشارة إلى أن القارىء الكريم سيجد في هذا المجلد - كسابقيه - الكثير
من الأبحاث والتحقيقات الحديثية والفقهية ، وفي تضاعيف بعضها ردوداً علمية ،
والكثير من الفوائد .
فمن الأبحاث الحديثية ما جاء تحت الأحاديث (٢٥٢١ و ٢٥٣٥ و ٢٥٣٨
و ٢٥٤٤ و ٢٦٤٤ و ٢٦٤٥ و ٢٦٧٠ و ٢٦٨٨ و٢٧٤٢ و٢٧٥٠ و٢٨١٩ و٢٨٢٧
و٢٨٦٤ و٠٢٩١٠ ... )، وخاصة منها ما يعتبر مثالاً جيداً على أن قاعدة تقوية
الحديث بكثرة طرقه ليست على إطلاقها ، بل لها قيود يمكن للباحث تلمُّسها ، فانظر
٤

مثلاً الأحاديث (٢٥٢١ - افعلوا المعروف ... )، و (٢٨٥٥ - اطلبوا الخير عنذ حسان
الوجوه)، و (٢٨٧٠ - أقيلوا السخي زلته ... )، و (٢٨٨٥ - أكرموا الخبز ... )، و (٢٩٥٥
- أنا مدينة العلم وعليّ بابها)، وهذا الأخير في متنه ما يدل على وضعه ؛ فضلاً عن أن
طرقه - كلها - بعضها أشد ضعفاً من بعض!
وكذلك يجد القارىء الكثير من التحقيقات الموسعة حول تراجم بعض الرجال ،
فانظر مثلاً ما جاء تحت الأحاديث (٢٥١١ و ٢٥١٤ و ٢٦١٤ و ٢٦٤٤ و ٢٦٤٥ و ٢٦٧٠
و ٢٦٧٨ و ٢٧٠١ و ٢٧٤٢ و ٢٨٢٧ و٢٩٠١ و ... ).
ومن الأبحاث الفقهية ما جاء تحت الحديث (٢٥٣٨) من بيان أن ستر الرأس من
** رفع يديه في صلاة الكسوف .... ،
الزينة عند المسلمين ، و (٢٥٣٩) بيان أنه
وغيرها من الفوائد المختلفة المبثوثة في تضاعيف الكتاب كما جاء تحت الأحاديث
(٢٥٠١ و ٢٥٧٦ و٢٥٩٠ و ٢٦٦٧ و ٢٧٣٣ و٢٩٢٥ و٢٩٧٢ ٠٠٠).
ومن الردود العلمية ما يراه القارىء تحت الأحاديث ( ٢٥٣٨ و ٢٥٥٦ و ٢٦٢٠
و ٢٦٣١ و ٢٦٧٨ و٢٦٨٨ و٢٧٨٣ و٢٩٠١ و٢٩١٠ و٠٠٢٩٥٥.)، وتتناول الرد على
الكوثري والغماري وغيرهما .
وفي هذا المجلد الكثير من الأحاديث الضعيفة والموضوعة التي أودعها السيوطي في
«جامعه» وهي خلاف شرطه ، کالأحاديث (٢٥٠٢ و ٢٥٤٧ و ٢٥٥٠ و ٢٥٦٦ و ٢٦٧٨
... )، وأحاديث أخرى تحتها بيان تساهل المناوي في تقويته للأحاديث مثال: (٢٥٢٦
و ٢٦٣١ و٢٧٤٢ و٢٨١٩ و٢٨٩١ ... )، وغيرها كثير.
وهناك العديد من الأحاديث صححها الحاکم ووافقه الذهبي ! کالأحاديث (٢٥١٠
و ٢٥٥٦ و ٢٥٧٦ و ٢٦٦٢)، وفي كثير غيرها خالفه فأصاب.
ويحسن - أيضاً - التنبيه هنا إلى قاعدة عدم الاعتماد على توثيق ابن حبان ، ومَنْ
علی رأیه ممن سبق ولحق ، وأن توضیح قاعدته ومناقشتها تفصيلياً سيكون بعون الله في
كتاب الوالد المفيد (( تيسير انتفاع الخلان)) ومقدمته ، وفي هذا المجلد جملة كبيرة من
الأحاديث جاء تحتها بيان ذلك منها: (٢٥١١ و٢٧٠١ و٢٩١١ ... ).

وأخيراً ، فهناك مجموعة من الأحاديث الضعيفة وفي الصحيح ما يغني عنها ، انظر
مثلاً الأحاديث (٢٠٠٩ و ٢٥٢٥ و٢٦٣٣ و٢٦٤٨ و٢٦٦١ و٢٧٣٣ و٠٠٠٢٨٠٠)،
وأحاديث أخرى يرددها الناس على أنها أحاديث صحيحة وهي ليست كذلك ،"
کالأحاديث (٢٧٤٢ - ارجعن مأزورات غير مأجورات)، و (٢٧٥٠ - أزهد الناس في
العالِم أهله وجيرانه) ، و (٢٨٥٥ - اطلبوا الخير عند حسان الوجوه) ... وغيرها كثير مما
تجده في ثنايا الكتاب ، وراجع لها الفهارس تُقَرِّب لك كثيراً منها .
وختاماً ؛ لا بد في هذا المقام أن ندعو الله عز وجل أن يجزي خيراً كل من ساهم في
إخراج هذا العمل العلمي في كل مراحله ، بما فيها إتمام جميع فهارسه العلمية بالصورة
التي انتهجها الوالد الكريم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً .
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه ويعافيه ، ويمد في عمره في قوة،
ويبارك في عمله ، إنه سميع مجيب .
و (( سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك)).
عمّان - غرة جمادى الآخرة ١٤٢٠ هـ
أم عبد اللـه
كنت قد كتبت هذا فى تاريخه ، ثم كان أمر الله قدراً مقدوراً ، فتوفی الله والدنا
الحبيب وأستاذنا الجليل عصرَ الثاني والعشرين من جمادى الآخرة ، فلا حول ولا قوة إلا
بالله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .
اللهم أُجُرنا في مصيبتنا ، واخلف لنا خيراً منها .
واغفر له اللهم وارحمه ، أنت أرحم الراحمين ... آمين !
٦

٢٥٠١ - (إذا توضأْتُ وأنا جنبٌ أكلْتُ وشربْتُ، ولا أُصلِّي ولا
أقرأُ حتى أَغتسلَ ) .
ضعيف . رواه أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) ( ق ٤٥ / ٢)، والدارقطني
(ص ٤٤)، والبيهقي (١ / ٨٩) عن ابن لهيعة عن عبد الله بن سليمان عن
ثعلبة بن أبي الكنود عن عبد الله بن مالك الغافقي : أنه سمع رسول الله
يقول لعمر بن الخطاب ؛ فذكره . وقال البيهقي :
((ورواه الواقدي عن عبد الله بن سليمان هكذا)).
قلت : وهذا سند ضعيف عبد الله بن سليمان الظاهر أنه أبو حمزة المصري
الطويل؛ لم يوثقه غير ابن حبان (٢ / ١٥٦)، وقال البزار: ((حدَّث بأحاديث لم
يتابع عليها )) .
وثعلبة بن أبي الكنود ؛ وثقه ابن حبان أيضاً (١ /٨)، وترجمه ابن أبي
حاتم (١ /٤٦٣/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
تلك هي علة الحديث ، وأما شمس الحق الأبادي فأعلَّه بقوله :
(( قلت : ابن لهيعة ضعيف ، والواقدي متروك)).
فلم يصنع شيئاً؛ لأن ابن لهيعة وإن كان سيىء الحفظ ، فهو صحيح الحديث
إذا روى عنه أحد العبادلة ، وهو كذلك هنا فمن الرواة عنه عبد الله بن وهب عند
البيهقي ، فزالت التهمة عنه ، والواقدي لم يتفرد به كما سبق .
وروى أبو عبيد عن عمر: أنه كره للجنب أن يقرأ شيئاً من القرآن . وسنده
صحيح .
ومن طرق عن عامر بن السمط عن أبي الغريف قال :
٧

((سئل علي عن الجنب: أيقرأ القرآن؟ فقال: لا، ولا حرفاً)).
وهذا سند فيه ضعف من أجل (أبي الغريف). انظر: ((ضعيف أبي داود))
(٣٢) - وفي أثر عمر كفاية ، فنرى أنه يكره للجنب أن يقرأ القرآن . يؤيده كراهة
النبي ﴿ أن يرد السلام وهو على غير وضوء، وهذا ظاهر لا يخفى . أما تحريم
القراءة فلا دليل عليه .
٢٥٠٢ - (إذا جاءكم الأكفاءُ فأَنكحوهنَّ، ولا تربَّصوا بهِنّ
الحدثان ) .
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١/ ١٠٦) من طريق الحاكم عن معلى بن هلال
عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته المعلى هذا ، قال الذهبي :
(« رماه السفيانان بالكذب ، وقال ابن المبارك وابن المديني : كان يضع الحديث ،
وقال ابن معين: هو من المعروفين بالكذب والوضع ... )) .
قلت: ومع ذلك فقد سوَّد السيوطي كتابه ((الجامع الصغير)) بهذا الحديث !.
٢٥٠٣ - ( لا تقومُ الساعةُ حتى يُرفعَ الركنُ والقرآنُ ).
ضعيف . رواه أبو بكر المقرىء في ((الفوائد)) (١ / ١٠٧ / ٢)، والحازمي في
((الفيصل)) (٨٧ / ٢) عن سعيد بن المغيرة قال : حدثنا عبد الغفار بن عبد الله
قال : ثنا عفيف عن سفيان عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عبد الغفار هذا لم أجد له ترجمة ، وقد ذكره المزِّي
في ترجمة كلٍ من عفيف ؛ وهو ابن سالم الموصلي ، وسعيد بن المغيرة ؛ وهو
٨

عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير التمار الموصلي .
وسعيد بن المغيرة أورده المزِّي (١ / ٢٥٤ / ١) تمييزاً، ولم يذكر فيه جرحاً ولا
تعديلاً. وقال الحافظ في ((التقريب)):
((مجهول)) .
ورُوي الحديث عن ابن عمر ، وسيأتي تخريجه برقم (٤٧٨٩) .
٢٥٠٤ - (إذا مررْتَ ببلدة ليس فيها سلطانٌ فلا تدخلها، إنّما
السلطانُ ظلُّ اللّهِ ورمحُهُ في الأرضِ ).
ضعيف. رواه عباس الترقفي في ((حديثه)) (٤١ / ١) - وعنه البيهقي
في ((السنن)) (٨ / ١٦٢) و((شعب الإيمان)) (٦/ ١٨ / ٧٣٧٥) -: ثنا سعيد
ابن عبد الله الدمشقي : ثنا الربيع بن صبيح عن أنس بن مالك مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، الربيع بن صبيح ضعيف ؛ كما قال ابن معين
والنسائي وغيرهما .
وسعيد بن عبد الله الدمشقي ؛ لم أجد الآن له ترجمة ، ويراجع له (( تاريخ ابن
عساكر )) .
ثم رجعتُ إليه ؛ فوجدته (٢١ / ١٧٠ - ١٧٢) قد ذكر له أحاديث ليس هذا
منها ، وروى عن أبي حاتم أنه (مجهول) ، ويقال فيه : (سعيد بن دينار) نسبةً إلى
جده .
ومن هذا الوجه أخرجه الديلمي في ((مسنده)) (١ / ١ / ١٤٩)، وعزاه
السيوطي للبيهقي في (( الشعب))، وأعله المناوي بالربيع بن صبيح؛ ونقل عن
الذهبي : أنه ضعيف ؛ ثم قال :
٩

(( ولذلك أطلق عليه السخاوي الضعف )).
٢٥٠٥ - (إذا رأيتم الرجلَ يُقْتَلُ صبراً، فلا تحضُرُوا مكانَه؛ لعلَّه
أنْ يُقْتلَ مظلوماً فتنزلَ السَّخْطةُ فيُصيبَكُم معه ) .
ضعيف . رواه ابن سعد ( ٥٠١/٧) معلقاً، ووصله أحمد (٤ / ١٦٧)
والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٤ / ٢١٩ / ٤١٨١) وابن منده في (( معرفة
الصحابة)) ( قطعة منه، ق ٢ / ١ في المكتبة الظاهرية ٤٤٤٢ - عام) من طريقين
عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن خرشة بن الحارث صاحب النبي
قال : قال رسول الله 8 1: فذكره .
قلت : وهذا سند ضعيف ، من أجل ابن لهيعة ، فإنه ضعيف في غير رواية
العبادلة عنه وهذه منها .
٢٥٠٦ _ (إذا رأيتم العبدَ ألمَّ اللهُ بهِ الفقرَ والمرضَ فإنَّ اللهَ يريد أن
يُصافِيَهُ ) .
١
موضوع . رواه الديلمي (١ / ١/ ٥٧ ) عن أبي إسحاق إبراهيم بن الحسن بن
داود العطار: حدثنا محمد بن خلف بن عبد السلام : حدثنا موسى بن إبراهيم :
أخبرنا موسى بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي مرفوعاً .
بَيِّضَ له الحافظ في ((مختصره))، وهو موضوع ، آفته موسى بن إبراهيم
المروزي ؛ قال الذهبي :
(( كذبه يحيى، وقال الدارقطني وغيره: متروك فمن بلاياه ... )). ثم ذكر له
حديث: (( من أراد أن يؤتيه الله حفظ العلم فليكتب هذا الدعاء .. اللهم إني
١٠

أسألك ... وأسألك بحق محمد وإبراهيم وموسى. الحديث بطوله)) . وهذا كذب
ظاهر !
٢٥٠٧ - (إذا رَدَدْتَ على السائل ثلاثاً فلا عليك أنْ تَزْبُره ).
ضعيف. رواه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٨٩ / ١ من الجمع بين
المعجمين )، وابن النجار (١٠ / ١٥٢ / ١) عن حبان بن علي عن طلحة بن
عمرو عن عطية عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا سند ضعيف جداً، حبان بن علي وطلحة بن عمرو متروكان ،
وقول ابن عراق في « تنزيه الشريعة)) (٢٦٤ / ١) إنهما ضعيفان؛ فيه تساهل
مخلّ .
والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية الدارقطني عن ابن
عباس ؛ وقال : تفرد به الوليد بن الفضل العنزي .
وتعقبه السيوطي بأن لحديث ابن عباس طريقاً ليس فيه الوليد ، أخرجه
الديلمي . وأقول : وهذا تعقُّب لا طائل تحته ، لأنه من رواية طلحة بن عمرو، عن
ابن عباس. وطلحة متروك؛ كما في (( التقريب)).
وأما الوليد بن الفضل العنزي فهو ممن يروي الموضوعات كما قال ابن حبان
والحاكم وغيرهما .
٢٥٠٨ - ( من تركَ الصلاةَ متعمّداً فقد كفرَ جهاراً ) .
ضعيف. رواه الطبراني في « الأوسط)) (١٤ / ١ - من ترتيبه) عن محمد
ابن أبي داود الأنباري : ثنا هاشم بن القاسم عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن
١١

أنس عن أنس بن مالك مرفوعاً ، وقال :
((لم يروه عن أبي جعفر إلا هاشم؛ تفرد به محمد)).
قلت: لم أجد له ترجمة ، ومن المحتمل أن يكون في ((الثقات )) لابن حبان .
وهاشم بن القاسم؛ الظاهر أنه أبو النضر البغدادي ، ثقة حافظ من رجال
الشيخين .
ثم وجدناه في ((الثقات)) لابن حبان؛ بل وترجمه في (( التهذيب)) واسم
أبيه سليمان . وهو صدوق . وإنما علة الحديث أبو جعفر الرازي ؛ فإنه سيىءُ الحفظ .
وأما قول الهيثمي (١ / ٢٩٥):
/
(( ورجاله موثقون إلا محمد بن أبي داود فإني لم أجد من ترجمه ، وقد
ذكر ابن حبان في (( الثقات)): محمد بن أبي داود البغدادي ؛ فلا أدري هو هذا
أم لا؟)).
قلت : يظهر لي أنه هذا ؛ لأن شيخه بغدادي أيضاً كما رأيت ، وقد ترجمه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) (٥ / ٢٩٢) ووثقه . وهو من شيوخ أبي داود ، ومترجم
في (( التهذيب » وغيره .
وقوله: ((موثقون)) ؛ فيه إشارة إلى تليين توثيق بعضهم ، وليس هو إلا الرازي .
٢٥٠٩ - ( مَن أحبَّ فِطرتي فَلْيَسْتَنّ بسُنَّتي، ومِنْ سنّتي النّكاحُ).
ضعيف. أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦ / ١٦٩ / ١٠٣٧٨) وابن
بطة في ((الإبانة)) (٢ / ١١٧ /١)؛ والبيهقي في ((السنن)) (٧ /٧٨) عن
ابن جريج عن إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعد عن النبي
قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، ابن جريج مدلس وقد عنعنه .
١٢

وعبيد بن سعد ؛ لم أعرفه ، ويحتمل أنه عبيد بن سعيد الذي روى عن
مجاهد ، وعنه معتمر بن سليمان ، قال ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٤٠٨) عن أبيه :
(( لا أعرفه )).
ثم قال البيهقي :
(( وروي ذلك عن أبي حرة عن الحسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
قلت: أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٧ / ٢٥٤٩).
قلت : الحسن - وهو البصري - مدلس ، ومثله أبو حرة ؛ واسمه واصل بن
عبد الرحمن ، قال الحافظ :
« صدوق عابد ، وکان یدلس عن الحسن )).
ثم رأيت الحديث في ((مجمع الزوائد)) من الطريق الأولى؛ وقال (٤ /
٢٥٢ ) :
((رواه أبو يعلى ورجاله ثقات إن كان عبيد بن سعد صحابياً، وإلا فهو
مرسل )) .
ثم رأيته عند أبي يعلى (٥ / ٢٧٤٨ ) : حدثنا أبو خيثمة : نا سفيان عن
إبراهيم بن ميسرة عن عبيد بن سعيد يبلغ به النبي :
وقال الحافظ في ترجمته من « الإصابة )» :
((وذكره ابن حبان في (( ثقات التابعين )) مثل ما ترجم له البخاري سواء ،
ويغلب على الظن أنه تابعي، لأنه لم يصرِّح بسماعه )) .
١٣

قلت : والحديث محفوظ بلفظ :
(( .... فمن رغب عن سنتي فليس مني)).
أخرجه الشيخان وغيرهما من حديث أنس ، وأخرجه البيهقي أيضاً في
((السنن))، وفي ((الشعب)) (٢ / ١٢٣ /٢) وقال:
((ورُوِّينا من وجه آخر عن النبي {﴿1: من أحبَّ فطرتي ... )).
( تنبيه ): عزاه الحافظ السيوطي في (( الجامع)) للبيهقي عن أبي هريرة ، وكان
الأولى به أن يعزوه إليه عن عبيد بن سعد وحده ؛ لأنه قد ساق إسناده إليه
بخلاف حديث أبي هريرة فقد علقه عنه كما عرفت .
٢٥١٠ - ( شاهدُ الزور لا تزولُ قدماهُ حتى تجبَ له النارُ) .
ضعيف . رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (٣ / ١٣٦١ - مصوّرة المكتب)،
والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (ص ١٠٩ - من زوائده)، والعقيلي في
((الضعفاء)) (٣٩٥)، والخطيب في ((التاريخ)) (٢ / ٤٠٣)، وابن عساكر
(١٦ / ١٣٦ / ١) عن محمد بن الفرات: حدثنا محارب بن دثار عن ابن عمر
مرفوعاً . وقال العقيلي :
((محمد بن الفرات ؛ قال يحيى : ليس بشيء ، وقال البخاري : منكر
الحدیث ، رماهُ أحمد [ بالكذب ] )) . وقال أبو داود :
(( روى عن محارب أحاديث موضوعة منها عن ابن عمر في شاهد الزور)).
وذكره البخاري في (( التاريخ الصغير)) ( ص ١٩٥) وساق له هذا الحديث
وعقبه بقوله السابق: ((منكر الحديث)).
ومن طريقه أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٩٨) وقال:
١٤

((صحيح الإسناد))! ووافقه الذهبي! وهذا من عجائبه؛ فإنه في (( الميزان))
ساقه فيما أنكر على ابن الفرات فأصاب، ثم كأنه نسيَ هذا فوافق الحاكم على
تصحيحه ! وكم له من مثل هذا الوهم رحمه الله .
ومن هذا الوجه رواه ابن عدي (٢٩٠ /٢) - وعنه البيهقي في («السنن)) (١٠
/ ١٢٢) - وقال :
((لا أعلم يرويه غير محمد بن الفرات، والضعف بيَّن على ما يرويه)).
وضعفه البيهقي أيضاً .
قلت: قد أخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) (٧ / ٢٦٤) عن محمد بن خلید :
ثنا خلف بن خليفة : ثنا مسعر عن محارب به ؛ وقال :
(( تفرد به محمد بن خليد عن خلف )) .
قلت : وهما ضعيفان .
وله طريق أخرى ؛ أخرجها الخطيب (١١ / ٦٣)، وابن عساكر (١/٤٠٠/٩)
عن الحسن بن زياد اللؤلؤي : نا أبو حنيفة عن محارب بن دثار عن ابن عمر
مرفوعاً .
والحسن هذا كذاب؛ كما قال ابن معين ويعقوب بن سفيان والعقيلي
وغيرهم .
وأبو حنيفة ؛ ليس هناك في الحديث .
ثم رواه ابن عساكر (١٥ / ٣٣٦ / ٢) في ترجمة محمد بن عصمة بن حمزة
السعدي الخراساني من حديث ابن عمر أيضاً، لكن سقط من النسخة سنده من
السعدي إلى ابن عمر .
١٥

والحديث أشار الحافظ ابن عبد البر إلى تضعيفه في ((التمهيد)) (٥ / ٧٣).
٢٥١١ - ( شِرارُكم عُزّابُكم ، وأراذِلُ موتاكم عزّابكم ).
ضعيف. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣ / ٣٥٦) عن برد بن سنان عن
مكحول عن عطية بن بُسر الهلالي عن عكاف بن وداعة الهلالي : أنه أتى النبي
﴿ فقال: (( يا عكاف! ألك امرأة؟ قال: لا، قال: فجارية؟ قال : لا ، قال:
وأنت صحيح موسِرٍ؟ قال : نعم ، قال : فأنت إذاً من إخوان الشياطين ، إن كنت
من رهبان النصارى فَالْحقْ بهم ، وإن كنت منّا فإن من سنتنا النكاح ، يا ابن
وداعة ... )) فذكر الحديث بطوله . وسأذكره بتمامه قريباً إن شاء الله تعالى ، وأعله
العقيلي بقوله :
((عطية لا يتابع عليه)).
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦ / ١٧١ / ١٠٣٨٧)، وعنه أحمد
(٥/ ١٦٣)، وعنه ابن الجوزي في ((الواهية)) (٢ /١١٨) من طريق محمد بن
راشد عن مكحول عن رجل عن أبي ذر قال :
: رجل يقال له : عكاف بن بشر التميمي ؛ فقال له
دخل على رسول الله
النبي
:業
(( يا عكاف! هل لك من زوجة ؟ قال: لا. قال: ولا جارية؟ قال: ولا
جارية . قال : وأنت موسر بخير؟ قال : وأنا موسر بخير . قال :
((أنت إذن من إخوان الشياطين ، لو كنت في النصارى كنت من رهبانهم ، إنّ
سنّتنا النكاح ، شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابكم ، أبالشياطين تتمرسون ؟!
ما للشيطان من سلاح أبلغ في الصالحين من النساء ؛ إلا المتزوجون ، أولئك
١٦

المطهرون المبرؤون من الخنا .
ويحك يا عكاف ! إنهن صواحب أيوب وداود ويوسف وكرسف)).
فقال له بشر بن عطية (١) : ومن كرسف يا رسول الله ؟ فقال:
(( رجل كان يعبد الله بساحل من سواحل البحر ثلاثمائة عام ، يصوم النهار،
ويقوم الليل ، ثم إنه كفر بالله العظيم بسبب امرأة عشقها ، وترك ما كان عليه من
عبادة الله عز وجل ، ثم استدرك الله ببعض ما كان منه فتاب عليه . ويحك يا
عكاف ! تزوج وإلا فأنت من المذبذبين )) .
قال : زوجني يا رسول الله ! قال :
(( قد زوجتك کريمة بنت كلثوم الحميري)» .
قلت : وهذا متن منكر جداً، وإسناد ضعيف ، محمد بن راشد - وهو
المكحولي - قال الحافظ في (( التقريب)):
« صدوق یھم )) .
وشيخه الذي لم يسمَّ لعله الذي في الرواية الأولى عطية بن بسر الهلالي،
قال البخاري - في رواية العقيلي عنه - :
(لم يقم حديثه )).
ومن عجائب ابن حبان أنه أورده في كتابه («الثقات)) (٥ / ٢٦١)؛ ومع
ذلك قال فيه :
(١) هو المازني . انظر ما يأتي بعد صفحة .
١٧

(( روى عنه مكحول في (التزويج)، متن منكر، وإسناد مقلوب)) !
قلت : فلا أدري كيف يكون ثقة من روى مثل هذا الحديث المنكر ، ولم يذكر
له هو ولا غيره من الأحاديث حتى يمكن أن يقال فيها - مثلاً -: إنها مستقيمة،
ومن أجلها وثقه ، ولم يضرّه تفرده بهذا الحديث المنكر؛ كان يمكن أن يقال هذا ،
ولكن أين له مثل هذه الأحاديث ؟!
والحق أن هذا مثال من عشرات الأمثلة إن لم أقل : مئاتها التي تدلُ على
تساهل ابن حبان في التوثيق ، والنيَّة متوجهة لتفصيل القول في ذلك في مقدمة
كتابي الجديد الذي أنا في صدد تحضيره بعنوان «تيسير انتفاع الخلان بكتاب ثقات
ابن حبان )» يسّر الله لي إتمامه ثم نشره منُّه وكرمه .
ثم إن الحديث قد روي من طريق أخرى عن عطية بن بسر المازني قال :
((جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله عليه، فقال له رسول الله
: يا عكاف! ألك زوجة؟ ... )) الحديث بتمامه .
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ١٦٢٦)، وبحشل في (( تاريخ واسط))
(ص ٢٠١) والطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٨ / ٨٥ -٨٦)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) (٢ / ١٣٤ /١) من طريق بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى
عن سليمان بن موسى عن مكحول عن غضيف بن الحارث عن عطية بن بسر
المازني ... وقال البيهقي عقبه : .
(( لفظ حديث ابن عبدان ؛ غير أنه قال : ( عطية بن قيس ) ، وإنما هو عطية بن
بسر أخو عبد الله بن بسر)).
قلت : يشير إلى أنه - كأخيه - صحابي، وهو ما صرَّح به جمع ، منهم ابن
١٨

حبان نفسه، فقد قال في ((الثقات)) (٣ / ٣٠٧):
((عطية بن بسر المازني، له صحبة)).
لكن ذلك مما لا يعطي الحديث قوة ، لأن السند إليه لا يصح ؛ فيه علل :
الأولى : عنعنة مكحول ، فإنه معدود في المدلِّسين .
الثانية: معاوية بن يحيى - وهو الصدفي - وهو ضعيف كما في (( التقريب))،
وقال الذهبي في (( الكاشف )»:
((ضعفوه)).
الثالثة : بقية بن الوليد ؛ فإنه مدلس أيضاً ، وقد تابعه الوليد بن مسلم عنه .
أخرجه العقيلي، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الواهية)) (٢ / ١١٨ - ١٢٠).
لكن الوليد مدلس أيضاً تدليس التسوية ، واقتصر ابن الجوزي على إعلال هذا
الطريق بمعاوية بن يحيى ؛ وقال :
(( قال ابن معين: ليس بشيء )).
ونقل قول العقيلي المتقدم ؛ ثم قال :
(( قالوا : لا يصح من هذا شيء )).
ونحوه قول الحافظ في ترجمة عكاف من (( الإصابة)) :
((والطرق المذكورة كلها لا تخلو من ضعف واضطراب)).
( تنبيه ): ذكر الحافظ : أن عبد الرزاق رواه عن محمد بن راشد عن مكحول
عن غضيف بن الحارث عن أبي ذر قال : جاء عكاف بن بشر التميمي . وقال
عقبه :
١٩

(( قلت : وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق بهذا الإسناد . والله أعلم)).
وأقول : هذا وهم ؛ فإن غضيفاً لم يُسَمَّ في رواية عبد الرزاق . ولا في رواية
أحمد عنه ، ولا في رواية ابن الجوزي من طريقه ؛ كما سبق في تخريجي إياه ،
ولذلك قال الهيثمي ( ٤ / ٢٥٠ ) :
(( رواه أحمد، وفيهِ راوٍ لم يسمّ، وبقية رجاله ثقات)).
كذا قال ! وقد عرفت أن فيه محمد بن راشد ؛ وقول الحافظ ابن حجر فيه .
وعزا رواية عطية بن بشر لأبي يعلى والطبراني ؛ وقال :
(( وفيه معاوية بن يحيى الصدفي؛ وهو ضعيف)).
هذا وقد رويت الجملة الأولى من حديث الترجمة من حديث أبي هريرة
رضي الله عنه، ولكن إسناده ساقط بمرة، فرواه أبو يعلى في ((مسنده)) ( ق
١/١١٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (١ /١/١٦٢)، وابن عدي (١١٩ /
٢)، والواحدي في ((الوسيط)) (٢/١١٤/٣) عن خالد بن إسماعيل
المخزومي عن عبيد الله بن عمر عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة قال : لو لم
يبق من أجَلي إلا يوم واحد إلا لقيت الله بزوجة؛ لأني سمعت رسولَ الله
يقول : ... فذكره ؛ وقال :
((لم يروه عن عبيد الله إلا خالد)).
قلت : وهو کذاب . قال ابن عدي :
((كان يضع الحديث على الثقات)).
وساق له الذهبي من أباطيله حديثين هذا أحدهما .
٢٠
: