Indexed OCR Text

Pages 421-440

قلت : وهو الأيلي ، وقد كذبه أبو حاتم وغيره .
وقد مضی الحدیث بإسناد خیر من هذا عن معاذ بن جبل نحوه ، ولکنه واه
جداً ، فراجعه رقم (٢٣٤٠) .
والحديث عده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وقال: الحكم كذاب . وأقره
المناوي، وتعقّبه السيوطي في ((اللآلي)) (٢ / ٢٣٩) بحديث معاذ المشار إليه !
٢٤٠٠ - ( إذا تخوِّف أحدُكمُ السُّلطانَ، فليقل: اللَّهُمَّ ربَّ
السماوات السبع ورب العرش العظيم، كن لي جاراً من شرِّ فلان،
ومن شرّ الإنس والجنِّ وأتباعهم أن يَفْرُط عليَّ أحدٌ منهم ، عزَّ جارُك،
وجلَّ ثناؤُك ، ولا إله غيرُك ) .
ضعيف. رواه الطبراني في (( المعجم الكبير)) ( رقم ٩٧٩٥)، وعبد الغني
المقدسي في كتابه ((السنن)) (ق ٢٣٤ / ٢) من طريق أبي الشيخ، كلاهما عن
جنادة عن عبيد الله بن عمر عن عتبة بن عبد الله بن عتبة عن أبيه عن جده عن
ابن مسعود مرفوعاً به .
قال الحافظ ابن حجر في ((بذل الماعون)) (ق ٤٠ / ١) :
(( سنده حسن)) .
كذا قال، وجُنادة - وهو ابن سلْم العامري - أورده الذهبي في ((الميزان))،
وقال :
((ضعفه أبو زرعة ، ووثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم : ما أقربه أن يُترك ! ثم
قال : عمد إلى أحاديث موسى بن عقبة ، فحدَّث بها عن عبيد الله بن عمر)).
٤٢١

واقتصر في (( المغني)) على قول أبي زرعة ، ولذلك قال فيه الحافظ نفسه في
((التقريب)) :
((صدوق ، له أغلاط)).
وقال المنذري في (( الترغيب)) (٣ / ١٤٩):
(( رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا جنادة بن سلم، وقد وثَّق ، ورواه
الأصبهاني وغيره موقوفاً على عبد الله؛ لم يرفعوه)).
ونحوه قول الهيثمي (١٠ / ١٣٧) :
((رواه الطبراني، وفيه جُنادة بن سلم ، وثّقه ابن حبان ، وضعفه غيره ، وبقية
رجاله رجال الصحيح)).
وأقول : عتبة جدُّ عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، ليس من رجال
((الصحيح ))، بل لم أر أحداً ذكره ، والمعروف أن عبد الله بن عتبة إنما يروي عن
عبد الله بن مسعود مباشرة . والله أعلم .
والموقوف الذي أشار إليه المنذري قد أخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف))
(٢ / ٢/٤)، وإسناده هكذا: حدثنا أبو معاوية ووكيع عن الأعمش عن تُمامة
ابن عقبة المحلِّمي عن الحارث بن سويد قال : قال عبد الله : فذكره نحوه . إلا أن أبا
معاوية زاد فيه :
(( قال الأعمش : فذكرته لإبراهيم ، فحدث عن عبد الله بمثله ، وزاد فيه :
من شر الجن والإنس)).
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير ثُمامة بن عقبة ،
وهو ثقة . لكنه موقوفٌ ، إلا أنَّه يحتمل أن يكون في حكم المرفوع . والله أعلم .
٤٢٢

٢٤٠١ - ( إذا تزوَّج الرَّجل المرأةَ لدينها وجمالها كان فيه سدادٌ
مِنْ عِوَزٍ).
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ١٥٦) من طريق الطبراني عن النضر بن
شميل : حدثنا الأموي : حدثنا هشيم عن مجالد عن الشعبي عن ابن عباس
مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف .
مجالد ۔ وهو ابن سعيد - ليس بالقوي .
والأموي ، لم أعرفه ، وهم جماعة ينسبون هذه النسبة فمن هو منهم ؟
والحديث عزاه السيوطي للشيرازي في ((الألقاب )) عن ابن عباس وعلي،
وقال المناوي :
((وفيه هشيم بن بشير؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: حجة حافظ
يدلّس ، وهو في الزهري ليّن ، وحكم ابن الجوزي بوضعه )).
٢٤٠٢ - ( من أُذِلَّ عنده مؤمن فلم ينصُرُهُ وهو قادر على أن
ينصره ؛ أذلَّهُ الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة ).
ضعيف . رواه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٤٢٢)، وكذا أحمد
(٣ / ٤٨٧)، وابن الجوزي في ((جامع المسانيد)) (ق ٥ / ١) عن ابن لهيعة: ثنا
موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل عن أبيه قال : قال رسول الله
قلت : وابن لهيعة ضعيف ، وتابعه عبد الله بن عباس الغساني : حدثني
موسى بن جبير عن أبي أمامة قال: قال رسول الله عَ هُ: فذكره.
٤٢٣

أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٤٤٦ / ٢).
وعبد الله بن عباس الغساني ؛ لم أعرفه .
وموسى بن جبير ؛ لم يوثقه غير ابن حبان ، ومع ذلك فقد قال فيه :
((كان يخطىء ويخالف))!
وقال ابن القطان :
((لا يعرف حاله )).
٢٤٠٣ - (إذا أَوَيْتَ إلى فراشك، فقل: اللهم ربّ السموات وما
أظلَّت ، والأرضين وما أقلَّت ، والشياطين وما أضلت ، كن لي جاراً من
شرّ خلقك كلَّهم جميعاً، أن يَفْرُطَ عليَّ أحدٌ منهم أو يبغي ، عزَّ
جارُك ، وجلَّ ثناؤك ، ولا إله غيرُك ) .
ضعيف جداً. رواه الترمذي في ((سننه)) (٣٥١٨)، وابن عدي (٦٧ / ٢)
عن الحكم بن ظُهير الفزاري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن
أبيه قال :
، فقال : يا رسول الله : ما أنامُ
شكا خالد بن الوليد بن المغيرة إلى النبي
الليل من الأرق ، فقال نبيُّ الله : فذكره . وقال الترمذي :
(( ليس إسناده بالقوي، والحكم قد ترك حديثه بعض أهل الحديث)). وقال
ابن عدي :
(( لا يحدث به عن علقمة إلا الحكم بن ظهير. وعامَّةُ أحاديثه غيرُ
محفوظة)) .
قلت: وهو متروك، واتهمه ابن معين كما في ((التقريب)).
٤٢٤

٢٤٠٤ - ( إنَّ أطيبَ الكسب كسبُ التُّجّار؛ الَّذين إذا حدَّثُوا؛ لم
يكذبوا، وإذا ائتُمِنوا؛ لم يخُونُوا ، وإذا وَعَدُوا؛ لم يُخْلِفوا، وإذا
اشتروا؛ لم يَذُمُّوا ، وإذا باعوا؛ لم يُطِرُوا، وإذا كانَ عليهم؛ لم يمطُلوا ،
وإذا كان لهم؛ لم يُعسِروا ) .
ضعيف. أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٣٨٥)، وابن عدي (ق
٤٧ - ٤٨)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٥٤ / ٢) عن هشام بن عبد الملك أبي
التقى : ثنا بقية : حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال :
قال رسول الله
** : فذكره . وقال ابن أبي حاتم :
(( قال أبي : هذا حديث باطل ، ولم يضبط أبو تقى عن بقية ، وكان بقية لا
يذكر الخبر في مثل هذا)).
قلت : وأبو تقى هذا مختلف فيه ، وقال الحافظ :
« صدوق ربما وهم)) .
ومراد أبي حاتم بقوله: ((لا يذكر الخبر)): أنَّ بقية كان لا يصرِّح بالتحديث
عن ثور ، وإنما يرويه بالعنعنة ، وهو مدلس ، فرواه أبو التقى عنه بالتحديث ، وهماً
منه ، وقلَّة ضبط .
وتابعه جحدر عن بقيّة عن ثور بن يزيد عن محمد بن سعد عن خالد بن
معدان به .
أخرجه الديلمي (١ / ٢ / ٢٨٣).
وجحدر لقب ، واسمه أحمد بن عبد الرحمن ، قال ابن عدي :
(( ضعيف يسرق الحديث )).
٤٢٥

٢٤٠٥ - (التّاجر الصَّدوقُ تحت ظلِّ العرش يوم القيامة).
موضوع. رواه الأصبهاني في (( الترغيب والترهيب)) ( ص ٢٠٤ - مصورة
الجامعة الإسلامية )، والديلمي (٢ / ١ / ٤٨) عن أبي جعفر محمد بن محمد
ابن حفص : حدثنا يحيى بن شبيب : حدثنا حميد الطويل عن أنس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع . آفته يحيى بن شبيب ، قال الحاكم وأبو سعيد
النقاش وأبو نعيم :
((يروي عن الثوري وغيره أحاديث موضوعات)).
وقال الخطيب :
((روى أحاديث باطلة)).
وساق له الذهبي حديثاً آخر من روايته عن سفيان عن حميد عن أنس . وقال :
((وهذا كذب، وفيما وضع على حميد الطويل بإسناده .. )).
ثم ساق له حديث استغفار الملائكة يوم الجمعة لأصحاب العمائم البيض !
وقد مضى برقم (٣٩٥) مع حدیثین آخرین قبله !
ومحمد بن محمد بن حفص لم أعرفه الآن .
والحديث ذكره المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ٢٨) مشيراً لضعفه ، وقال:
(« رواه الأصبهاني وغيره)).
٢٤٠٦ - (السِّرُّ أفضلُ من العلانية، والعلانيةُ أفضل ممن أراد
الاقتداء ) .
ضعيف جداً ، رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٩٠) ، ومن طريقه ابن الجوزي
٤٢٦

في «العلل)) (٢ / ٣٣٨ / ١٣٧٧)، والديلمي (٢ /١١٩ /١) عن طريق ابن
جرير الطبري ، عن بقية عن عبد الملك بن مهران عن عثمان بن زائدة عن نافع
عن ابن عمر مرفوعاً . وقال :
(« عثمان بن زائدة حديثه غير محفوظ، وعبد الملك بن مهران متروك».
قلت : وبقية مدلس ، وقد عنعنه .
والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الديلمي في ((مسند
الفردوس )) فقط عن ابن عمر ، وأعلّه المناوي ببعض هذه العلل ، وبأن فيه محمد
ابن الحسين السلمي الصوفي كان يضع للصوفية الأحاديث)).
قلت : لكنه ليس في طريق العقيلي هذه ، فبرئت عهدته من هذا الحديث .
٢٤٠٧ - ( السّعادة كلُّ السعادةِ طولُ العمر في طاعة الله عز
وجل ) .
ضعيف . رواه القضاعي في (( مسند الشهاب)) (رقم ٣١٢) عن عبد الرحمن
ابن قريش : ثنا إدريس بن موسى الهروي قال : ثنا موسى بن ناصح قال : ناليث
ابن سعد عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، إدريس بن موسى الهروي لم أجد له ترجمة .
وعبد الرحمن بن قریش ترجمه الخطیب (١٠ / ٢٨٢)، وقال :
((في حديثه غرائب أفراد ، ولم أسمع فيه إلا خيراً)).
لكن قال الذهبي في (« الميزان»:
(( اتهمه السليماني بوضع الحديث )).
٤٢٧

وأما موسى بن ناصح، فذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ١٥٩) ، وروى
عنه جمع من الثقات، فانظر (( التيسير)) و (( تاريخ بغداد)).
وللحديث طريق أخرى من رواية ابن الهاد عن المطلب عن أبيه مرفوعاً به .
أخرجه الخطيب (١٦/٦ - ١٧). وعزاه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء))
(٤ / ٣١٥) لإبراهيم الحربي في ((كتاب ذكر الموت)) من هذا الوجه ، وقال:
(( ووالد المطلب بن عبد الله بن حنطب (الأصل: حوطب) مختلف في
صحبته)) .
قلت: والمطلب نفسه صدوق ، لكنه كثير التدليس كما في (( التقريب)).
٢٤٠٨ - ( عثمان بن عفان وليَّي في الدُّنيا والآخرة).
موضوع. رواه عبد الله بن أحمد في ((فضائل الصحابة )) (رقم ٨٢١
و ٨٦٨)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٤ / ٤٤ / ٢٠٥١)، وعنه ابن حبان في
((المتروكين)) (١ /٣٨٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ /
٣٣٤)، وابن عساكر (٨ /٢٦١ /١-٢ و١/٩٩/١١) عن طلحة بن زيد عن
عبيدة بن حسان عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً .
ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٣ / ٩٧)، إلا أنه قال: ((عن عطاء
الكيخاراني)) بدل: (( عن محمد بن المنكدر )) ، وقال :
((صحيح الإسناد )). وردّه الذهبي بقوله :
(( قلت : بل ضعيف ، فيه طلحة بن زيد - وهو واه - عن عبيدة بن حسان ؛
شُوْخ مقل )).
٤٢٨

قلت : وهذا القول في عبيدة فيه تساهلٌ كبيرٌ ، وهاك ما ذكره في ترجمته من
(«الميزان»:
(( قال أبو حاتم : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي الموضوعات عن
الثقات ، وقال الدارقطني : ضعيف )) .
وقال ابن الجوزي :
(«موضوع، طلحة لا يحتجُّ به، وعبيدة يروي الموضوعات عن الثقات)).
وتعقبه السيوطي في ((اللآلي)) (١ / ٣١٧) بقوله:
((قلت: الحديث أخرجه أبو نعيم في ((فضائل الصحابة))، والحاكم في
((المستدرك))، وقال: صحيح. وتعقبه الذهبي ... )).
ثم ذكر ما نقلته عنه آنفاً .
وهذا التعقُّب من السيوطي لا طائل تحته ، لما عرفت من حال عبيدة .
وأيضاً فإن طلحة بن زيد قد قال فيه ابن المديني :
((يضع الحديث )).
فكان الصواب أن لا يورد السيوطي هذا الحديث في (( الجامع الصغير)) وفاءً
بشرطه الذي ذكره في (( المقدمة)) .
٢٤٠٩ - (إِنَّ مِنَ النَّاس مفاتيحَ لذكر الله، إذا رُؤُوا ذُكِرَ الله ) .
ضعيف جداً . رواه الطبراني (رقم ١٠٤٧٦) : حدثنا محمد بن عثمان بن
أبي شيبة : نا عمي القاسم : نازيد بن الحباب : نا سفيان عن حبيب بن أبي
ثابت عن أبي وائل عن عبد الله مرفوعاً .
٤٢٩

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً . آفته من قبل القاسم هذا ، وهو ابن محمد
ابن أبي شيبة العبسي أخو الحافظين أبي بكر وعثمان ، وعنه أبو زرعة وأبو حاتم ، ثم
ترکا حديثه . وقال الخليلي :
« ضعفوه ، وتركوا حديثه )).
وابن أخيه محمد بن عثمان ؛ فيه كلام .
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٧٨):
( رواه الطبراني ، وفيه عمرو بن القاسم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال
الصحيح )) .
كذا قال ، وأقرّه المناوي في ((فيض القدير))، ولم يتنبّه لأمرين :
الأول : أن عمرو بن القاسم شخص لا وُجودَ له ، وإنما تحرف على الهيثمي
قوله في الإسناد: ((عمي: القاسم)) إلى ((عمرو بن القاسم)) !
والآخر : أن محمد بن أبي شيبة ليس من رجال الصحيح !
واعلم أن الحديث قد صح بلفظ :
((إن من الناس مفاتيح للخير، مغاليق للشر .. )) الحديث. وهو مخرج في
((ظلال الجنة)) (١ / ١٢٧ -١٢٩). وثبت الشطر الثاني منه بلفظ :
((أولياء الله الذين إذا رُؤُوا ذكر الله)) .
وقد مضى برقم ( ١٦٤٦ و ١٧٣٣) .
٤٣٠
.

٢٤١٠ - (إذا طلبَ أحدُكم منْ أخيه حاجةً ، فلا يبدأه بالمدحة
فيقطع ظهره ) .
ضعيف جداً. رواه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٥٧ / ٢)، والديلمي (١ /
١ / ٦٥ - ٦٦) معلقاً عن ابن لال عن محمد بن عيسى بن حيان المدائني: ثنا
الحسن بن قتيبة : حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن
ابن یزید عن ابن مسعود مرفوعاً .
سكت عليه الحافظ ، ومحمد بن عيسى والحسن بن قتيبة متروكان .
٢٤١١ - ( إذا لقيت الحاجّ ، فسلّم عليه وصافحهُ ، ومُره أن يستغفر
لك قبل أن يدخل بيته ، فإنَّه مغفور له ) .
موضوع . رواه أحمد (٢ / ٦٩ و١٢٨)، وابن حبان في ((المجروحين)) (٢ /
٢٦٥)، وأبو الشيخ في ((التاريخ)) (ص ١٧٧) عن محمد بن الحارث عن ابن
البيلماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته ابن البيلماني ، واسمه محمد بن
عبد الرحمن بن البيلماني ؛ وهو متهم بوضع نسخة كما تقدم تحت الحديث
(٥٤) .
ومحمد بن الحارث ضعيف .
٢٤١٢ - (أَمرني جبريلُ أن لا أنامَ إلاَّ على قِراءَة ﴿حم
السجدة﴾، و ﴿وتبارك الذي بيده الملك﴾ ) .
ضعيف. رواه الديلمي (١ / ٢ / ٢١٥) عن عمر بن صالح : حدثنا مقاتلُ بن
٤٣١

حيَّان عن مكحول عن علي بن أبي طالب وأنس بن مالك قالا : قال رسول
الله
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، مکحول لم يدرك علیاً ، ثم إنه مدلس ، وقد
عنعنه .
وعمر بن صالح لم أعرفه ، ويحتمل أنه محرف (صبح) ، فقد ذكر المزِّي (عمر
ابن صبح) في الرواة عن مقاتل بن حيان ، وكان يضع الحديث .
٢٤١٣ - ( رحم الله أخي يحيى حين دعاه الصِّبيان إلى اللَّعب
وهو صغير، فقال : أللّعب خُلقنا ؟! فكيف بمن أدرك الحنث من
مقاله ) .
موضوع. ابن عساكر (١١ / ٤٤ / ٢) عن إسحاق بن بشر: أنا ابن سمعان
عن مكحول عن معاذ بن جبل مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، آفته ابن سمعان ، واسمه عبد الله بن زياد بن سليمان
ابن سمعان المخزومي ؛ قال الحافظ :
(( متروك ، اتهمه بالكذب أبو داود وغيره )).
أو إسحاق بن بشر، قال الذهبي :
(( تركوه ، وكذَّبه علي بن المديني ، وقال الدارقطني: كذاب متروك)).
٢٤١٤ - ( رحم الله امرأً (وفي رواية: رجلاً) أصلحَ مِنْ لسانه ).
موضوع. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٣٨)، وابن عدي في ((الكامل))
(٥ / ٢٥١)، وابن بشران في ((فوائد منتخبة من أحاديث أبي علي الصفار)) (ق
٤٣٢

٢/٦٢)، وعنه الخطيب في ((الجامع)) (٢ / ٢٤ / ١٠٦٦)، عن عيسى بن
إبراهيم الهاشمي عن الحكم بن عبد الله الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه :
أنَّ عمر رضي الله عنه مرَّ بقوم قد رموا رشقاً، فقال: بئس ما رميتم ، قال : إنَّا
قوم متعلّمین ، قال : ذنبکم في حتكم أشد من ذنبكم في رميكم ! سمعت رسول
** يقول: فذكره. وقال الذهبي في ((الميزان))، وتبعه الحافظ في («اللسان»:
الله
(( هذا ليس بصحيح ، والحكم أيضاً هالك)).
يشير إلى أن عيسى بن إبراهيم هالك أيضاً ، وقد نقل عن البخاري والنسائي
أنهما قالا فيه :
(( منكر الحديث )) . وعن أبي حاتم :
((متروك الحديث)) . وقال في الحكم :
((كان يفتعل الحديث )).
وقد خالفه نوح بن عباد عن الحكم بن عبد الله الأيلي به موقوفاً على عمر .
رواه الخطابي في ((غريب الحديث)) (١ / ٥ /١)، ونوح هذا ترجمه ابن أبي
حاتم (٤ / ١ / ٤٨٤)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال أبو زرعة في ((تاريخه)) (٧٢ / ١):
(( وسمعت أحمد بن حنبل يقول : الحكم بن عبد الله الأيلي أحاديثه
موضوعة . قال أبو زرعة : والحكم هذا هو الذي يحدث عنه يحيى بن حمزة تلك
الأحاديث المنكرات ، وهو رجل متروك الحديث )).
وللحديث طريق أخرى عند القضاعي في (( مسند الشهاب)) (٥٨٠)، وأبي
بكر الأنباري في (( الوقف والابتداء)» (ق ٦ / ١) عن يحيى بن هاشم الغساني
قال : نا إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب بن سعد قال :
٤٣٣

((مرَّ عمر بن الخطاب ... )) الحديث .
لکن یحیی هذا کذاب ، وقال ابن عدي :
(( كان يضع الحديث ويسرقه )).
وله شاهد من رواية عمار بن الحسن : حدثنا إبراهيم بن هدبة عن أنس
مرفوعاً به .
أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٥ / ١٨٩ / ١ و١٩ / ٧٩ /١).
وابن هدبة كذاب أيضاً .
٢٤١٥ - (إذا تأهَّل الرَّجل في بلد فليصلِّ به صلاةَ المُقيم ).
ضعيف . رواه أحمد (٦٢/١)، والحميدي في ((المسند)) (٧ / ٢ - مخطوط ،
٣٦ مطبوع): ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم
الباهلي : ثنا عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب عن أبيه عن عثمان بن عفان
أنه صلى بأهل منى أربعاً ، فأنكر النَّاسُ عليه ذلك، فقال: إنِّي تأهَّلتُ بأهلي لمَّا
قدِمْتُ، وإنِّي سمعت رسول الله عَ﴿ يقول : فذكره .
ومن هذا الوجه رواه عبد الغني المقدسي في (( سننه)) (٦٢ / ١)، والديلمي
في (( مسنده)) (١ /١ / ١٥٦).
قلت : هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة ابن أبي ذُباب ، واسمه عبد الرحمن بن
الحارث بن سعد بن أبي ذباب الدوسي المدني ، أورده في (( التعجيل )) كما جاء
في هذا الإسناد ((عبد الرحمن بن أبي ذباب)) من رواية ابنه عبد الله عنه . وقال :
((وكذا ذكره البخاري في (( تاريخه))، وكذا ذكره ابن حبان في (الثقات))).
٤٣٤

ولم يزد على ذلك شيئاً! ولم أره في ((التاريخ الكبير)) للبخاري، ولا في ((الجرح
والتعديل ))، ولكنه في ترجمة ابنه عبد الله ، أعلَّه بالانقطاع بين أبيه وعثمان ،
فقال (٢ / ٢ / ٩٤) :
((وروى عن أبيه عن عثمان يَّايُ مرسل)).
وعكرمة بن إبراهيم الباهلي ، قال الحسيني :
((ليس بالمشهور)) .
وقال أبو زرعة ابن الحافظ العراقي :
(( لا أعرف حاله)).
وتعقبه الحافظ في (( التعجيل )) بقوله :
((بل هو مشهور، وحاله معروفة)).
ثم أطال في ترجمته بما خلاصته أنَّه معروفٌ بالضعف عند الأئمة ، وأنَّه كان
على قضاء الموصل ، وأنه عكرمة بن إبراهيم الأزدي ، وأنهم اتفقوا على أنه أزدي ،
فينظر فيمن نسبه باهلياً .
وناقشه في هذا الأخير العلامة أحمد شاكر ، ولم يرتض أنه الأزدي ، واختار
أنه غيره بدليل أنَّه باهليٌّ، وهو الأقرب عندي ، وسواء كان هذا أو ذاك، فهو إما
مجهول ، أو معروف بالضعف . والله أعلم .
٢٤١٦ - ( أشراف أمتي حَمَلةُ القرآن ، وأصحابُ اللَّيلِ ) .
موضوع . رواه الطبراني (رقم ١٢٦١٢)، والإسماعيلي في (( معجمه)) (١ /
٣١٩ - ٣٢٠)، وابن عدي (٣ /٣٥٨ و٥٧/٧ -٥٨)، والسهمي في (( تاريخ
٤٣٥

جرجان)) (١٧٧ و٤٥٠)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢٧٠٣/٥٥٦/٢)،
والخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ١٢٤ و٨ /٨٠)، وابن عساكر (٢/٣٧٢/٢
و ٢/٣٧١/١٤) عن سعد بن سعيد الجرجاني عن نهشل أبي عبد الله الراسبي
عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعاً .
ومن هذا الوجه رواه ابن عدي (٢/١٧٤) ، وقال :
((سعد بن سعيد كان رجلاً صالحاً، حدث عن الثوري وغيره بما لا يُتابع عليه ،
ولم يكن ذلك تعمداً منه ، بل لغفلة كانت تدخل عليه ، وهكذا الصالحون )).
وفي « الميزان)):
((قال البخاري: لا يصح حديثه - يعني هذا - وشيخه نهشل هالك)).
وسيأتي لسعد هذا حديث آخر موضوع بلفظ :
((قال الله: أيها الشابُّ ... )) رقم ( ٦٥٨٨).
قلت : وتعصيب الجناية في هذا الحديث بنهشل أولى ؛ فإنَّه كان كذاباً كما
قال أبو داود الطيالسي وابن راهويه ، وقال ابن حبان :
(( يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم ، لا يحل كتبُ حديثه إلا على
التعجب )) .
وقال الحاكم :
((روى عن الضحاك المعضلات)).
وقال أبو سعيد النقاش :
((روى عن الضحاك الموضوعات)).
٤٣٦

قلت : وهذا الحديث من روايته عن الضحاك كما ترى . ومع ذلك فقد أورده
السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الطبراني والبيهقي في ((الشعب))؛ على
خلاف شرطه الذي ذكره في (( المقدمة )) :
(( وقد صنته عما تفرد به كذاب أو وضَّاع))!
وخفي على شارحه المناوي أن فيه نهشلاً هذا، فأعلَّ الحديث تبعاً للهيثمي
بالجرجاني فقط !
وقد روي الحديث بهذا السند نحوه مطولاً بلفظ آخر وأكمل ، وهو :
٢٤١٧ - ( ثلاثةٌ لا يكترثون للحساب ، ولا يفزعهم الصيحة ، ولا
يحزنهم الفزع الأكبر .
١ - حاملُ القرآن المؤدِّيه إلى الله بما فيه، يقدم على ربِّه سيداً
شريفاً حتى يوافق المرسلين .
٢ - ومؤذن أذن سبع سنين، لا يأخذ على أذانه طمعاً.
٣ - وعبد مملوك أدى حق الله ، وحق مواليه من نفسه).
موضوع بهذا السياق. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (١٥٤ - ١٥٥ -
خط، ٢ / ١١٨ - ط)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ٥٥٥ / ٢٧٠٢)،
والسهمي في (( تاريخ جرجان)) (٤٩٤ / ١٠٠٠ - عالم الكتب) بإسناد الحديث
الذي قبله ، وقال العقيلي عقب هذا في ترجمة (سعد بن سعيد الجرجاني) :
(( لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به )).
٤٣٧

قلت : وإعلاله بشيخه (نهشل) أولى ، لأنه كان كذاباً كما ذكرت في
الحديث الذي قبله .
ثم قال العقيلي :
((فأما ((من أذن سبع سنين))، فقد روي بغير هذا الإسناد ، فيه لين أيضاً .
والعبد المملوك، ففيه رواية صالحة الإسناد )).
قلت : يشير بهذا إلى حديث أبي هريرة مرفوعاً :
(« نِعِمًا لأحدهم أن يطيع الله ويؤدي حق سيده . يعني المملوك)).
رواه الشيخان وغيرهما، وصححه الترمذي، وهو مخرج في (( التعليق
الرغيب)) (٣ / ٥٩) .
وأما جملة المؤذن ، فهو يشير إلى حديث الترمذي وغيره بلفظ :
((من أذن سبع سنين محتسباً كتب الله له براءة من النار)).
وضعفه الترمذي بقوله :
((غريب).
وقد مضى تخريجه برقم (٨٥٠).
(تنبيه) : قول العقيلي هذا الذي فيه الإشارة إلى الحديثين ، مما سقط من
النسخة المطبوعة ، وأصلها مخطوطة الظاهرية كما ذكر ذلك محققها القلعجي ، فلا
أدري كيف ذلك ؟
٢٤١٨ - (إذا تاب العبدُ من ذنوبه أنسى الله الحَفَظَةَ ذنوبَهُ ،
وأنسى ذلك جوارحه ومقامه من الأرض حتَّى يلقى الله يومَ القيامةِ ،
وليس عليه شاهدٌ من الله بذنبٍ ).
٤٣٨

ضعيف . رواه أبو بكر الكلاباذي في ((مفتاح المعاني)) (ق ٣٤٣ / ٢)،
والأصبهاني في ((الترغيب)) (٢ / ٣٢٨ / ٧٥١)، وابن عساكر في ((التاريخ))
(٤ / ٦٤٧) عن أبي بكر محمد بن خشنام البلخي : ثنا أبو صالح العباس بن
زياد : ثنا سعدان - هو الحلبي - عن سعيد عن قتادة عن أنس مرفوعاً .
وعن بكر هذا رواه ابن عساكر في المجلس الثاني والثلاثين في (( التوبة )) من
((الأمالي)) (ق ٤ / ١ - ٢)، وسمى سعدان يعلى بن نصر. والله أعلم.
ورواه في («التاريخ» (٤ / ٣٢٥ / ٢) من طريق أخرى عن محمد بن خشنام
هذا ، وقال :
سعدان بن سعيد بن أبي العوجاء الحلبي .
وهذا إسناد ضعيف مظلم، فإن من دُون سعيد - وهو ابن أبي عروبة - لم
أعرف أحداً منهم، ولذلك أشار المنذري في ((الترغيب » (٧٥/٤) لضعفه ، وقال :
((رواه الأصبهاني)). يعني في كتابه ((الترغيب والترهيب)).
وعزاه السيوطي في ((الجامع)) لابن عساكر. وقيَّده المناوي بقوله: (( في
تاريخه))؛ قال: (( والحكيم في نوادره )).
ثم رأيت في ((الميزان )):
(( سعدان بن يحيى الحلبي؛ قال الدارقطني: ليس بذاك)).
فلعله هذا ، اختلف الرواة في تسمية أبيه .
٢٤١٩ - (إذا تأنَّيت (وفي رواية: بيّنت) أصبت ، أو كدت
تصيب ، وإذا استعجلتَ ، أخطأت ، أو كدت تخطىء ).
ضعيف جداً. أخرجه البيهقي في ((السنن)) (١٠ / ١٠٤) عن سعيد بن
٤٣٩

سماك بن حرب عن أبيه عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال
النبي ﴿: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً . قال أبو حاتم :
((سعيد بن سماك متروك الحديث)).
٢٤٢٠ - (إذا تثاءب أحدكم ، فليضع يدَه على فيه ، ولا يعوي؛
فإِنَّ الشيطان يضحكُ منه ) .
موضوع بهذا اللفظ. أخرجه ابن ماجه (٩٦٨) عن عبد الله بن سعيد
قال : فذكره .
المقبري عن أبيه عن أبي هريرة : أن رسول الله
قلت : وهذا موضوع ، آفته عبد الله بن سعيد هذا ، فإنَّه متهم بالكذب ، وقد
رواه جمعٌ عن أبيه سعيد المقبري وغيره عن أبي هريرة دون قوله: « ولا يعوي)». فهو
بما تفرَّد به عبد الله المقبري ، فهو موضوع ، فروى ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري
عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((إن الله عز وجل يحبُّ العُطاس ، ويكره الثاؤُب ، فمن عطسَ فحمد الله فحَقِّ
على من سمعه أن يقول: يرحمك الله ، وإذا تثاءب أحدكم ، فليردَّه ما استطاعَ ،
ولا يقل : آه ، آه ، فإنَّ أحدكم إذا فتح فاهُ، فإن الشَّيطان يضحكُ منه أو به )) .
أخرجه أحمد (٢ / ٤٢٨) بإسناد صحيح على شرط الشيخين ، والبخاري
(٤ / ١٦٥) دون قوله: ((ولا يقل: آه، آه))، وكذلك أخرجه في ((بدء الخلق))
(٢ / ٣٣٣) باختصار .
وأخرجه مسلم (٨ /٢٢٦)، وابن حبان (٤ / ٤٤ / ٢٣٥٤)، وأحمد (٣/
٣٧ و ٩٣ و٩٦) وغيرهما من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحو حديث
٤٤٠