Indexed OCR Text

Pages 381-400

((الشعب)) (٢ / ٢٦٩ / ٢) من طريق محمد بن الحسن: ثنا أبي: ثنا قيس بن
الربيع عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرفوعاً ، وقال البيهقي :
(( هذا إسناد ضعيف ، وروي من أوجه كلها ضعيفة)).
قلت : وفي هذا الإسناد ثلاث علل :
الأولى : الانقطاع؛ فإن عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه .
الثانية : ضعف قيس بن الربيع لسوء حفظه .
الثالثة : محمد بن الحسن ، وهو ابن الزبير الأسدي الكوفي لقبه التل ، قال
الحافظ :
« صدوق فیه لین )) .
ومن الأوجه التي أشار إليها البيهقي ما أخرجه هو في (( الشعب)) (٥ / ٢٣٢
/ رقم ٦٤٨٧)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ٢ /٤٥)، ومن طريقه
الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) (٢٠٩٤/٤ - ٢٠٩٥)، وابن عدي (٦ / ٢٠٨)،
والخلال في ((الترجل)) (ص ٢٠)، والبزار (٣ / ٣٧٠ / رقم ٢٩٦٨ - زوائده)،
والطبراني في «الكبير» (٢٠ / ٣٢٢ / رقم ٧٦٢)، و ((الأوسط)) (٦ / ٤٣٦/
٥٩٣٤ - ط) عن محمد بن سليمان بن مسْمُول حدثني : عبيد الله بن سلمة بن
وهرام عن أبيه قال : حدثتني ميل بنت مِشْرَح الأشعرية أن أباها مِشْرَح - وكان
من أصحاب النبي ﴿18 - قص أظفاره فجمعها ، ثم دفنها ، ثم قال :
فعله)). وقال الطبراني:
« هکذا رأيتُ رسول الله
« تفرد به ابن مسمول » . وقال ابن عدي :
(( عامة ما يرويه لا يتابع عليه في إستاده ولامتنه)).
٣٨١

وأقره الذهبي في ((الميزان )).
وقال الحافظ في ((الإصابة)) (٣ / ٤٢١):
(« محمد بن سليمان ضعيف جداً)).
قلت : وفيه علل أخرى :
الأولى : ميل هذه لم أعرفها .
الثانية: سلمة بن وهرام؛ ضعفه أبو داود كما في ((الضعفاء)) للذهبي .
الثالثة : عبيد الله بن سلمة ؛ ليّنه أبو حاتم .
ومن ذلك ما ذكره السيوطي في (( الجامع )) من رواية الحكيم عن عائشة
مرفوعاً بلفظ :
((كان يأمر بدفن سبعَة أشياء من الإنسان: الشِّعر، والظُّفر، والدَّم،
والحيضَة، والسِّن، والعَلَقَة، والمشيمة)).
وقال المناوي في « شرحه »:
(( وظاهر صنیع المصنف أن الحکیم خرجه بسنده کعادة المحدثین ، ولیس
كذلك، بل قال: وعن عائشة، فساقه بدون سند كما رأيته في كتابه ((النوادر)»،
فلينظر )) .
وفي دفن دم الحجامة خاصة حديث موضوع فيه آفات سيأتي تخريجه برقم
(٦٣٢٧)، وتقدم آخر برقم (٧١٣)، وفيه دفن الشعر أيضاً والأظفار.
وفي تعليق الأخ (مشهور) على كتاب ((الخلافيات)) (١ / ٢٥٠ - ٢٥٣)
أحاديث أخرى ، وخرجها وبين عللها ، فمن شاء التوسع رجع إليه ، وقد أشار
البيهقي إلى تضعيفها كلها ، ولذلك قال أحمد :
٣٨٢

((يدفن الشعر والأظفار، وإن لم يفعل لم نر به بأساً)).
رواه عنه الخلال في ((الترجل)) (ص ١٩).
٢٣٥٨ - ( بيتٌ لا صِبيانَ فيه؛ لا بركةَ فيه ، وبيتٌ لا خلِّ فيه ؛
قَفَارٌ لأهله ) .
ضعيف. رواه الديلمي (٢ / ١ / ١٣) من طريق أبي الشيخ عن عبد الله بن
هارون الفروي : حدثنا قُدامةُ بن محمد بن حَشرم عن مخرمة بن بكير عن أبيه
عن أبيه(١) عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف : قدامة بن محمد بن حشرم ، قال الذهبي :
(( تكلم فيه ابن حبان ، ومشّه غيره ، قال ابن عدي : له أحاديث غير
محفوظة)) .
وعبد الله بن هارون الفروي ، قال الذهبي :
(( له مناكير، ولم يترك، ذكره ابن عدي وطعن فيه » .
٢٣٥٩ - ( مِنْ سعادة المرءِ حُسن الخُلُقِ ).
موضوع . رواه القضاعي في (( مسند الشهاب)) ( رقم ٣٠٠) عن الخرائطي،
وهذا في ((المكارم)) (رقم ٣٧)، وعنه ابن عساكر (١٥ / ١٠٣٨) قال: أنا أبو
الحارث محمد بن مصعب الدمشقي: نا هشام بن عمار قال : نا القاسم بن
عبد الله قال : نا محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً .
(١) كذا في الأصل؛ بتكرار ((أبيه)).
٣٨٣

قلت : وهذا سند موضوع ، وآفته القاسم بن عبد الله ، وهو العمري ؛ قال
أحمد :
(( كان يكذب ويضع الحديث )) .
وسائر رجال السند ثقات ؛ غير أبي الحارث هذا، ترجمه ابن عساكر بروايته
عن جمع غير هشام ، وعنه الخرائطي فقط ، وقال :
(( وأظنه مات في الغربة )) . ولم يذكر فيه جرحاً .
وقد توبع، فأخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٦ / ٢٤٩ / ٨٠٣٩) من طريق
الحسن بن سفیان : نا هشام بن عمار به ، وزاد :
(( ومن شقوته سوء الخُلُق )).
وقال المناوي :
(( قال الحافظ العراقي : وسنده ضعيف ، وذلك لأن فيه الحسن بن سفيان ،
أورده الذهبي في ((ذيل الضعفاء))، وقال: قال البخاري: لم يصح حديثه عن
هشام بن عمار. قال أبو حاتم : صدوق تغيّر، عن القاسم بن عبد الله بن عمر
العمري قال في ((الضعفاء)) قال أحمد: كان يكذب ويضع ، ورواه عنه الخرائطي
في المكارم)) .
قلت: ثم إن الحسن بن سفيان هذا ليس هو صاحب ((الأربعين))، فهذا
ضعيف ، وذاك حافظ ثقة .
وللحديث طريق آخر عن ابن المنكدر، يرويه إسحاق بن بشر الكاهلي :
حدثنا عمار بن سيف عن محمد بن أبي حميد عنه بلفظ :
(( من سعادة ابن آدم حُسن الخلق ، ومن شقاوة ابن آدم سوء الخلق)).
٣٨٤

أخرجه الخطيب في ((الموضح)) (١ / ٢٣٩ - ٢٤٠)، وقال:
((وهو إسحاق بن مقاتل الأسدي الذي روى عنه أحمد بن موسى بن إسحاق
الحمار)).
قلت : هو إسحاق بن بشر بن مقاتل أبو يعقوب الكاهلي الكوفي ، كذبه ابن
أبي شيبة وموسى بن هارون وأبو زرعة ، وقال الدارقطني :
(«هو في عداد من يضع الحديث)).
وعمار بن سيف ، مختلف فيه .
ومحمد بن أبي حميد هو المدني ، قال الحافظ :
« ضعَّفوه )).
ثم إن الخرائطي رواه (٣٩) عن شيخه المتقدم (محمد بن مصعب الدمشقي)
بإسناد آخر له عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً به دون الزيادة ، وفيه عنعنة بقية بن
الوليد ، عن شيخه (إسماعيل) - لم ينسب - ، فهو من شيوخه المجهولين ، وقول
الدكتورة المعلقة على ((المكارم)) أنه (إسماعيل بن أبي خالد البجلي) مجرد
دعوى ، بل إني أخشى أن يكون مقحماً في الإسناد ، فإنه من رواية بقية عنه عن
محمد بن أبي جميلة ، ففي (( الجرح)) :
((محمد بن أبي جميلة .. روى عنه بقية .. مجهول)). وانظر (( تيسير
الانتفاع)).
٢٣٦٠ - (الأكل بأصبع واحدٍ أكلُ الشَّيطان، وبالاثنين أكلُ
الجبابرة ، وبالثَّلاثة أكل الأنبياء ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ٢ / ٣٦٧) من طريق أبي أحمد الغطريفي
٣٨٥

وهذا في (( جزئه)) ( رقم ٤١ ) عن رشدين عن أبي حفص المكي عن ابن جريج
عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو حفص المكي الظاهر أنَّه عمر بن حفص
القرشي المكي ، فقد ذكر له الذهبي في ترجمته بهذا الإسناد حديثاً آخر في الجهر
بالبسملة ، وقال :
(( لا يُدرى مَنْ ذا، والخبر منكر )).
ورشدین - وهو ابن سعد - ضعيف سيىء الحفظ .
٢٣٦١ - ( استعيذُوا بالله من الرَّغَب ) .
ضعيف . رواه الديلمي (١ / ١ / ٤٨) عن إسماعيل بن رافع عن محمد بن
يحيى بن حبان عن واسع بن حبان عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
وأشار الحافظ إلى إعلاله بإسماعيل ، وهو ضعيف .
٢٣٦٢ - (استغفرُوا لأخيكم جعفر، فإنه شهيدٌ ، وقد دخلَ الجنَّة
وهو يطيرُ فيها بجناحين من ياقوت ، حيث يشاءُ من الجَنَّة ) .
موضوع. أخرجه ابن سعد (٤ / ٣٧) : أخبرنا محمد بن عمر قال :
حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة . قال : وحدثني عبد الجبار
ابن عُمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم - زاد أحدهما
على صاحبه - قال :
(( لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشَّيطانُ، فمنَّه الحياة الدُّنيا ، وكرّه
له الموتَ ، فقال: الآن حين استحكم الإيمانُ في قلوب المؤمنين تُمنِّيني الدُّنيا ؟ ! ثم
٣٨٦

ودعا له ، ثم قال رسول الله
مضی قُدماً حتى استشهد ، فصلى عليه رسول الله
: فذكره .
قلت : وهذان إسنادان موضوعان ، آفتهما محمد بن عمر - وهو الواقدي - وهو
متهم بالكذب .
وشیغُه محمد بن صالح - وهو ابن دينار - صدوق يخطىء .
وشيخه الآخر مجهول كما في (( الجرح والتعديل» (١/٣ / ٣٢)، ومع
تلك الآفة فالإسنادان ۔ مع ضعفهما الشدید - مرسلان !
لكن قد صح مرفوعاً طيران جعفر رضي الله عنه في الجنة مع الملائكة
بجناحين . جاء ذلك من طرق عن جمع من الصحابة بعضها صحيح ؛ كما تقدم
بيان ذلك في («الصحيحة» (١٢٢٦) .
٢٣٦٣ - ( استعينوا في شدَّة الحر بالحجامة، فإنّ الدم ربما تبيَّغ(١)
بالرَّجل فقتله ) .
موضوع . رواه الديلمي (١ / ٢٥ / ١) عن إسماعيل بن حفص بن عمر بن
دينار [عن أبيه] (٢): ثنا عبد الواحد بن صفوان : نا مجاهد : ثنا ابن عباس قال:
قال رسول الله : فذكره .
وأشار الحافظ إلى إعلاله بإسماعيل هذا، وليس بشيء ، فإن إسماعيل لا
بأس به كما قال أبو حاتم على ما في («الميزان ))، وقال السَّاجي :
(( أحسبه لحقه ضعفُ أبيه)).
(١) تبيّغ الدم: ثار وهاج.
(٢) سقطت من الأصل ، وإثباتها مما لا بد منه ، لأن عبد الواحد بن صفوان إنما يروي عنه
حفص بن عمر أبو إسماعيل كما يأتي ، وليس إسماعيل نفسه .
٣٨٧

قلت : فالعلة من أبيه ، وهو حفص بن عمر بن دينار الأيلي ، قال أبو حاتم :
(( كان شيخاً كذاباً )).
وقال العقيلي :
(« يحدِّثُ عن الأئمة بالبواطيل )).
وعبد الواحد بن صفوان؛ قال في « الميزان»:
(( عن يحيى : ليس بشيء ، حدث عنه حفص بن عمر ... وروى الكوسج
عن ابن معين: صالح)).
وقد مضى للحديث طريق آخر ، ولكنه شديد الضعف أيضاً ، إلا جملة
التبيغ ، فراجع ما تقدم برقم ( ٢٣٣١).
٢٣٦٤ - ( العينُ حقٌّ، ويحضرها الشيطان وحسد ابن آدم ) .
ضعيف. أخرجه أحمد (٢ /٤٣٩)، وعنه الطبراني في (( مسند الشاميين))
(١ / ٢٦٥ / ٤٥٩)، وهذا عن أبي مسلم الكشي أيضاً، كلاهما عن ثور بن يزيد
عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، قال الهيثمي ( ٥ / ١٠٧ ):
(( رجاله رجال الصحيح)).
قلت: لكنه منقطع، فإنَّ مكحولاً عن أبي هريرة مرسل كما في (( الميزان))
للذهبي. وسكت عنه الحافظ في ((الفتح)) (١٠ / ٢٠٠)، ولعله لشواهد الجملة
الأولى منه ، فانظر ((الصحيحة)) (١٢٤٨ - ١٢٥١).
وقد أبعد السيوطي النجعة ، فعزا الحديث إلى الكجي فقط في (( سننه))!
٣٨٨

٢٣٦٥ - ( لا يزال المسروق منه في تهمة ممن هو بريء منه حتى
يكونَ أعظم جُرماً من السَّارق ) .
منكر. أخرجه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٠٢ / ٢) من طريق أبي
النضر: ثنا أبو سهل: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال رسول الله
.: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، أبو سهل هذا لا يعرف إلا في هذا الحديث ، وهو
الخراساني، ذكره الذهبي في ((الميزان)) لهذا الحديث ، وقال :
(( هذا حديث منكر ، رواه عنه أبو النضر هاشم)).
قلت : وقد صح عن ابن مسعود موقوفاً ، عند البخاري في (( الأدب المفرد ))
(١٢٨٩)، ولا وجه لمن استنكره؛ فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، إلا أنْ
يقصد مجرد التفرد ، وحينئذ فلا ضير، كما هو الشأن في حديث البخاري عن
جابر في صلاة الاستخارة ، وقد سبقت الإشارة إليه تحت الحديث (٢٣٠٥).
٢٣٦٦ - ( لا ينامَنَّ أحدُكم في معصفرة ، فإنها محتضرة ).
موضوع. أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٧ / ١٧٨ - ١٧٩):
حدثنا أحمد بن رشدين المصري : ثنا خالد بن عبد السلام الصَّدفي : ثنا الفضل
ابن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي قال : فذكر
أحاديث مرفوعة هذا أحدها ( ٤٧٤ ).
وهذا موضوع . آفته الفضل بن المختار، فإنَّه منكر الحديث ، وذكر له ابن
الجوزي حديثاً غير هذا في ((الموضوعات))، وقد تقدم في المجلد الأول برقم
(٢٨٤) .
٣٨٩

والحديث ذكره الديلمي في «مسند الفردوس» (٣ / ١٩٨) معلقاً من رواية
أبي نعيم : أخبرنا الطبراني به .
٢٣٦٧ - ( ما ضرَّ أحدكم لو كان في بيته محمد ، ومحمدان،
وثلاثة ) .
ضعيف . أخرجه ابن سعد ( ٥ / ٥٤ ): أخبرنا مطرف بن عبد الله اليساري
قال: حدثنا محمد بن عثمان العُمري عن أبيه قال : قال رسول الله
:
فذكره .
قلت: وهذا إسناد ضعيف ، العمري هذا وأبوه لم أعرفهما ، والظاهر أنه
مرسل . وأما قول المناوي في أبيه :
(( هو عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر العمري المدني ،
نزيل البصرة؛ قال في ((التقريب)): صدوق ربما وهم)) .
فلا يظهر لي صوابه ، لأنهم لم يذكروا في ترجمته ابنَه محمداً في الرواة
عنه . والله أعلم .
٢٣٦٨ - ( ألا يا رُبَّ نفس طاعمة ناعمة في الدنيا ، جائعة عارية
يوم القيامة . ألا يا رُبّ نفس جائعة عارية في الدنيا ، طاعمة ناعمة يوم
القيامة . ألا يا رُبَّ مكرم لنَفسِه وهو لها مهين . ألا يا رُبُّ مهين لنفسه
وهو لها مكرِمٌ . ألا يا رُبَّ متخوّض ومتنعّم في ما أفاءَ الله على رسوله
ما لَهُ عند الله من خلاق . ألا وإنَّ عمل النَّارِ سهلة بسهوة . ألا يا رُبُّ
شهوةٍ ساعةٍ أورثت حُزْناً طويلاً) .
٣٩٠

ضعيف جداً . رواه أبو العباس الأصم في ((حديثه)) (٣ رقم ٣٦ من
نسختي)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٧ / ٤٢٣)، وابن الجوزي في (( ذم
الهوى)) (ص ٣٨)، والديلمي (١ / ٢ / ٣٤٣)؛ كلهم عن بقية : ثنا سعيد بن
· سنان عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي البجير - وكان من أصحاب رسول
الله عَّ - قال: أصاب يوماً النبيَّ مَّهِ الجوعُ، فوضع على بطنه حجراً، ثم قال:
فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، سعيد بن سنان - هو أبو مهدي الحمصي -
متروك ، ورماه الدارقطني وغيره بالوضع ؛ كما قال الحافظ .
٢٣٦٩ - ( كرمُ المرء دينُه، ومروءتُه عقلُه، وحَسَبُه خُلُقُه ) .
ضعيف. أخرجه ابن حبان ( ٤٨٣ - الإحسان)، وأحمد (٢ / ٣٦٥)،
وعلي بن الجعد في ((الجعديات)) (١٠٦٣ / ٣٠٧٢)، وعنه ابن أبي الدنيا في
((العقل وفضله)) (ص ١٠)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٤)،
والدارقطني في ((السنن)) (٣/ ٣٠٣ / ٢١٤)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ /
١٢٣ و٢ / ١٦٢)، وعنه البيهقي في ((الشعب)) (٢ /١/٢٥)، وفي ((السنن
)) (٧ / ١٣٦ و١٠ / ١٩٥)، والقضاعي (١٩٠) من طريق مسلم بن خالد الزنجي
عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً . وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم)) . وتعقبه الذهبي بقوله :
((الزنجي ضعيف))، فأصاب .
وفي التقريب :
٣٩١

(« هو صدوق كثير الأوهام».
قلت: فتحسين المعلق على ((مسند أبي يعلى)) (١١ / ٣٣٤) لإسناده تحسين
مرفوض ، وقد أشار البيهقي إلى تضعيفه بقوله :
(( هذا يعرف بمسلم بن خالد ، وقد روي من وجهين آخرين ضعيفين عن أبي
هريرة )) .
قلت : أحدهما یرویه معدي بن سليمان عن ابن عجلان عن أبيه عنه به ،
وزاد زيادة منكرة .
أخرجه أبو يعلى بتمامه (١١ / ٣٣٣ / ٦٤٥١)، وعنه القضاعي في (( مسند
الشهاب)) (١ / ١٩٧ / ٢٩٧)، وابن حبان في ((الضعفاء)) (٣ / ٤١) بالزيادة
فقط ، وقال :
(( معدي بن سليمان كان ممن يروي المقلوبات عن الثقات ، والملزقات عن
الأثبات )) .
والآخر : أخرجه الحاكم أيضاً من طريق أحمد بن المقدام: ثنا المعتمر عن
عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن جده عن أبي هريرة به .
وعبد الله بن سعيد متروك شديد الضعف فلا يستشهد به .
٢٣٧٠ - (إن النَّاس ليحجُّون ويعتمرُون، ويغرسُون النَّخلَ بعدَ
خروج يأجوج ومأجوج ) .
ضعيف بهذا التمام. أخرجه عبد بن حميد في (( المنتخب من المسند))
(٩٤١): حدثنا روح بن عبادة: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي
سعيد الخدري أن رسول الله
قال : فذكره .
٣٩٢

قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، لكنه منقطع ، فقد
قال الحاكم :
((لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس )) . وكذا قال أحمد .
قلت : ويؤيده أن بعض الثقات قد ذكر بين قتادة وأبي سعيد (عبد الله بن أبي
عتبة) ، دون جملة الغرس ، فهي منكرة .
رواه البخاري وغيره، وتقدم تخريجه في ((الصحيحة)) تحت الحديث (٢٤٣٠).
٢٣٧١ - ( قال الله عز وجل: إنِّي والجنُّ والإنس في نبأ عظيم ،
أخلُقُ ويُعْبَدُ غيري ، وأرزُق ويُشكرُ غيري ) .
ضعيف . رواه البيهقي في ((الشعب)) (٢ / ١١ / ١) عن مهنا بن يحيى،
وابن عساكر (٥ / ١/٣٥٠) من طريق الطبراني، وهذا في ((مسند الشاميين))
(٢ /٩٣ / ٩٧٤) : ناخير بن عرفة المصري : نا حيوةُ بن شريح الحمصي
كلاهما قال : نا بقية بن الوليد : حدثني صفوان بن عمرو: حدثني عبد الرحمن
ابن جبير بن نفير وشریحُ بن عبيد الحضرميَّان عن أبي الدرداء مرفوعاً .
قلت : أورده ابن عساكر في ترجمة خير بن عرفة ، وذكر أنه توفي سنة ثلاث
وثمانين ومائتين وقد أسَنَّ ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وهذا إسناد رجاله ثقات، وبقية قد صرَّح بالتحديث ، ولكنه منقطع ، فإنَّ
عبد الرحمن بن جبير وشريح بن عبيد لم يدركا أبا الدرداء ، فعلُّة الحديث
الانقطاع .
وأما إعلال المناوي إياه بتدليس بقية ، وجهالة مهنا بن يحيى ، فمردود بأن
٣٩٣

بقية قد صرَّح بالتحديث في الطريقين ، وأنَّ مهنا بن يحيى ليس مجهولاً ، فقد قال
الأزدي :
(( منكر الحديث )) .
وقال الدارقطني :
((ثقة نبيل)). وقال ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ٢٠٤):
(( مستقيم الحديث)).
وإنما المجهول مهنا بن عبد الحميد . ومع ذلك فقد وثّقه أبو داود .
والحديث عزاه السيوطي للحكيم الترمذي والبيهقي فقط ، وزاد عليه المناوي
الحاكم، ولم أره في (( مستدركه))، وهو المراد عند إطلاق العزو إليه .
وذکر المناوي أيضاً أن الحکیم لم یذکر له سنداً ، فكان اللائقُ عدم عزوه إليه .
ثم راجعت له (( فهرس المستدرك )) الذي وضعته حديثاً، فلم أره فيه . ثم
رأيت السيوطي في ((الجامع الكبير)) عزاه للحاكم في ((التاريخ)) ، فزال
الإشكال والحمد لله. وكما أخطأ المناوي في الإطلاق المذكور ؛ أخطأ المعلق على
((الفردوس)) (٣ / ١٦٦)، فأطلق العزو إلى (الترمذي)! فأوهم أنه أبو عيسى
صاحب السنن ! والله أعلم .
٢٣٧٢ - ( الآخذ بالشُّبهات يستحلُّ الخمرَ بالنَّبيذ، والسُّحتَ
بالهديَّة ، والبخْسَ بالزكاةِ ) .
موضوع، ولوائح وضع بعض المتفقهة عليه ظاهرة . رواه الديلمي (١ / ٢ /
٣٦٦) من طريق أبي الشيخ عن بشاربن قيراط: حدثنا علي بن صالح المكي
عن محمد بن عمر بن علي عن أبيه عن جده مرفوعاً .
٣٩٤

قلت : وهذا إسناد موضوع ، آفته بشار بن قيراط ؛ كذبه أبو زرعة ، وقال
أبو حاتم :
(( لا يحتج به )).
٢٣٧٣ - ( من رضيَ من اللهِ بالقليل من الرزق ؛ رضي الله عنه
بالقليل من العمل ) .
ضعيف. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٣٠٠ / ١)، والخطيب في
((الموضح)) (١ / ٢٥٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ /١٤ /١) عن إسحاق
الفروي : حدثني سعيد بن مسلم بن بانك : أنه سمع علي بن حسين عن أبيه عن
علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف من أجل إسحاق هذا ، وهو ابن محمد الفروي .
قال الذهبي :
((صدوق في الجملة ، صاحب حديث : قال أبو حاتم : صدوق ذهب بصره
فربّما لُقِّنَ ، وكتبه صحيحة . وقال مرة : مضطرب ، وقال العقيلي : جاء عن مالك
بأحاديث كثيرة لا يُتابع عليها، وذكره ابن حبان في « الثقات ». وقال النسائي:
ليس بثقة . وقال الدارقطني: لا يترك . وقال أيضاً: ضعيف ، قد روى عنه
البخاري ، ویوبِّخونه علی هذا » .
وللحديث شاهد ، يرويه موسى بن إبراهيم : نا موسى بن جعفر عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عن جده مرفوعاً .
أخرجه أبو بكر الشافعي في (( مسند موسى بن جعفر بن محمد الهاشمي)»
( ق ٧١ /١) .
وهذا إسناد ضعيف جداً ، موسى بن إبراهيم - وهو المروزي - متروك .
٣٩٥

٢٣٧٤ - ( ما أبالي ما رددت به عَني الجوعَ ) .
ضعيف . رواه ابن أبي الدنيا في ((الجوع)) (٩ / ٢) من طريق ابن المبارك،
وهذا في ((الزهد)) (٥٧١): أخبرنا الأوزاعي قال: قال رسول الله مح //: فذكره.
قلت : وهذا إسناد ضعيف لإعضاله .
٢٣٧٥ - ( ألا أدلكم على الخُلفاء مني ومن أصحابي ومن الأنبياء
قبلي ؟ هم حملةُ القرآن والأحاديث عني وعنهم [ الله ] وفي الله).
موضوع. رواه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (٢ / ١٣٤) ، وعنه الديلمي
(٢/١ / ٣٤٠)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) (٣٣٠) عن عبد الغفور عن
أبي هاشم عن زاذان عن علي بن أبي طالب مرفوعاً .
قلت : وهذا موضوع ، ولوائح الوضع عليه ظاهرة ، والآفة من عبد الغفور هذا ،
وهو أبو الصباح الواسطي ، قال الذهبي :
((قال يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال ابن حبان : كان من يضع
الحديث . وقال البخاري : تركوه )) .
٢٣٧٦ - ( أيُّما إمام سها ، فصلّى بالقوم وهو جنب ، فقد مضت
صلاتُهم ، ثم ليغتسل هو ، ثم ليُعِدْ صلاته ، وإن صلى بغير وضوء،
فمثل ذلك ) .
ضعيف جداً. رواه الديلمي (١ / ٢ / ٣٥٤) من طريق الدارقطني ، وهذا
في ((السنن)) (١ / ٣٦٤) عن بقية عن عيسى بن إبراهيم عن جويبر عن
الضحاك عن البراء بن عازب مرفوعاً .
٣٩٦

قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً .
بقية مدلس وقد عنعنه .
وعيسى بن إبراهيم - وهو ابن طهمان الهاشمي - متروك . ومثله جويبر .
والضحاك لم يلق البراء كما قال الحافظ .
٢٣٧٧ - ( تقرَّبوا إلى الله ببغض أهلِ المعاصي ، والقوهُم بوجُوهِ
مكفهرَّة ، والتمسوا رضا الله بسخطِهم ، وتقرَّبوا إلى الله بالتَّباعد منهم،
قالوا : يا نبي الله فمن نجالس ؟ قال: من يُذكركم اللهَ رؤيتُه ، ويزيدُ في
علمِكُم منطِقُه ، ومن يُرِغِّبُكم في الآخرة عملُه ) .
ضعيف. رواه ابن شاهين في ((الترغيب)) (٣١٦ / ٢)، وعنه الديلمي
(٣٣/١/٢): حدثنا علي بن الحسن بن أحمد الحراني: ثنا أبي: ثنا يحيى بن
عبد الله الحراني : ثنا عمر - يعني ابن سالم الأفطس - عن أبيه عن الحسن ، وعن
عروة عن ابن مسعود مرفوعاً .
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، عمر بن سالم الأفطس شبه مجهول ، ترجمه
المزِّي في ((التهذيب)) (٢ / ٥٠٥ / ٢) برواية ثقتين عنه ، ولم يحك توثيقه إلا
عن ابن حبان .
ويحيى بن عبد الله الحراني - وهو البابلتي - ضعيف ، استشهد به البخاري .
وعلي بن الحسن - هو علي بن عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني - لم أجد
له ترجمة فيما لدي من المصادر الآن، ولعله في (( تاريخ ابن عساكر)).
وأبوه عبد الله بن الحسن ؛ قال الذهبي :
٣٩٧

((معمر صدوق، روى عن البابلتي وعفان ... )).
والحديث عزاه السيوطي لابن شاهين في ((الأفراد)) ، وبيّض له المناوي .
٢٣٧٨ - ( خذ الأمر بالتدبّر، فإنْ رأيت في عاقبته خيراً ، فأمضه ،
وإن خفْتَ غِيّاً فأمسك ).
ضعيف جداً. رواه البيهقي في ((الشعب)) (٢٤/٢ /١) عن عبد الرزاق،
وهذا في ((مصنفه)) (١١ / ١٦٥ / ٢٠٢١٢)، ومن طريقه ابن عدي (١ /
٣٨٥)، والبغوي في ((شرح السنة)) (٣٦٠٠)، والديلمي (٢ / ١١١) عن أبان
عن أنس أن رجلاً قال للنبي { 18 : أوصني ، فقال: فذكره .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبان - وهو ابن أبي عياش - متهم ، وتساهل
البيهقي فقال عقب الحديث :
((أبان بن أبي عياش ضعيف في الرواية ))!
وتقدم نحوه (٢٣٠٨) من حديث ابن مسعود .
٢٣٧٩ - (العلمُ خليلُ المؤمنِ ، والعقلُ دليلُه ، والعملُ قَيِّمُهُ،
والحلمُ وزيرُه ، والصَّبرُ أميرُ جُنودِه ، والرِّفقُ والدُّه، واللَّينُ أخوه ).
موضوع. أخرجه البيهقي في (( الشعب)) (٢ /٢/٢٥) عن سوار بن عبد الله
العنبري : ثنا عبد الرحمن بن عثمان أبي بحر البكراوي : حدثني عبد الرحمن
ابن يزيد العمِّي عن أبيه عن الحسن قال: قال رسول الله :﴿﴿: فذكره .
قلت : وهذا إسناد مرسل موضوع ، عبد الرحمن بن يزيد العمي لم أعرفه ،
وأخشى أن يكون تحرف على الناسخ ، والصواب عبد الرحيم بن زيد العمي ، فإنه
٣٩٨

معروف بالإكثار من الرواية عن أبيه ، وهو كذاب كما قال يحيى ، وقال البخاري :
(( تركوه) .
وأبوه ضعيف .
وأبو بحر البکراوي ضعيف ، قال أحمد :
((طرح الناس حديثه )).
وسوار العنبري ، قال الثوري :
«لیس بشيءٍ )).
ورواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (١٥٢) من طريق محمد بن إبراهيم
قال : نا روّاد بن إبراهيم قال: نا أبو يحيى عبد الحكم - هو ابن ميسرة - عن مالك
عن محمد بن عُبيد الله عن أبي الدرداء مرفوعاً به ، بتقديم وتأخير ، وقال :
(( والبرُّ أخوه)) مكان: ((واللّين أخوه)).
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عبيدالله ؛ إن كان العرزمي ، فهو
متروك، ولم يدرك أبا الدرداء ، وإن كان غيرهُ، فلم أعرفه ، وقيل عن مالك عن
محمد بن عبد الله كما يأتي .
وعبد الحكم بن ميسرة ، قال أبو موسى المديني :
« لا أعرفه ».
ومنْ دونه لم أعرفهم. وضعفه العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٣ /١٨٦)
هو وحديث أبي هريرة الآتي. وعزاه لأبي الشيخ في كتاب ((الثواب)) من حديث
أنس بسند ضعيف .
وقد أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ( ٢٧٠) عن أبي الهيثم خالد
٣٩٩

ابن رقَّاد : حدثنا أبي وعبد الحكم بن ميسرة عن مالك بن أنس عن محمد
ابن عبد الله عن أبي الدرداء .
ومن دون عبد الحكم لم أعرفهم أيضاً .
وقد رواه القضاعي (١٥٣) من طريق محمد بن فور بن عبد الله بن مهدي :
ثنا معاذ بن عيسى : ثنا عمر بن محمد الطنافسي عن سفيان الثوري عن أبي الزناد
عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً .
قال الذهبي في ترجمة (ابن فور) هذا ، وأقره العسقلاني :
(( هذا حديث موضوع على الطنافسي، فالآفة هذا أو شيخه)).
وبعدُ، فإن لوائح الصنع والوضع على الحديث ظاهرة ، لا سيما وقد قال شيخ
الإسلام ابن تيمية وغيره :
(( أحاديث العقل كلّها موضوعة)).
٢٣٨٠ - ( الحسدُ في اثنتين: رجلٌ آتاه الله القرآن فقام به ، وأحلَّ
حلاله ، وحرَّم حرامَه ، ورجلٌ آتاه الله مالاً ، فوصل به أقرباءَهُ ورحمه ،
وعملَ بطاعة الله ، تمنى أن يكونَ مثلَه .
ومن يكن فيه أربعٌ فلا يضرُّه ما زُويَ عنه من الدُّنيا : حُسْنُ
خليقة ، وعفافٌ ، وصدْقُ حديث ، وحفُظ أمانةٍ ) .
ضعيف . رواه ابن عساكر ( ١٧ / ١٤٩ / ١) عن روح بن صلاح المصري :
نا موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله
٤٠٠