Indexed OCR Text
Pages 281-300
١٧٩٨ - (أُتيتُ بالبراقِ، فركبت خلفَ جبريلَ عليه السلام، فسار بنا إذا ارتفعَ ارتفعَتْ رِجْلاه، وإذا هبط ارتفعَتْ يداه، قال: فساربنا في أرضٍ غمَّةٍ مُنتنةٍ، حتى أفضَينا إلى أرضٍ فيحاءَ طيّبة، فقلتُ: يا جبريلُ! إِنَّا كنّا نسيرُ في أرض غمة مُنتنة، ثم أفضينا إلى أرضٍ فيحاءَ طيبةٍ، قال: تلك أرضُ النار، وهذه أرضُ الجنة. قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحّب بي، ودعا لي بالبركة، وقال: سَلْ لأمتك اليُسر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، قال: فسرنا، فسمعتُ صوتاً وتذمُّراً، فأتينا على رجل، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد، فرحَّب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سَلّ لأمتك اليُسر، فقلت: مَن هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى، قلت: على من كان تذمُّره وصوتُه؟ قال: على ربه! قلتُ: على ربه؟! قال: نعم، قد عرف ذلك مَن حِدّته، قال: ثم سِرْنا، فرأينا مصابيحَ وضوءاً، قال: قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم عليه الصلاة والسلام، أتدنو منها؟ قلت: نعم، فدنونا، فرحَّب بي، ودعا لي بالبركة، ثم مضينا حتى أتينا بيت المقدس، فَرُبطت الدابة بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلتُ المسجد، فَتُشِرَتْ لي الأنبياءُ، من سمَّى الله عز وجل منهم، ومن لم يُسَمّ، فصلّيت بهم إلّ هؤلاء النفر الثلاثة: إبراهيم، وموسى، وعيسى، عليهم الصلاة والسلام). ضعيف. أخرجه الحاكم (٤ / ٦٠٦)، وأبو يعلى (٨ / ٤٤٩ / ٧٠ / ٥٠٣٦)، والبزار (٥٩)، من طريق حماد بن سلمة ثنا أبو حمزة عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن ٢٨١ مسعود رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: فذكره، وقال الحاكم: ((تفرد به أبو حمزة ميمون الأعور، وقد اختلفت أقاويل أئمتنا فيه)». وقال الذهبي : ((قلت: ضعفه أحمد وغيره)). وأورده في ((الضعفاء))، وقال: ((قال أحمد: متروك)). والحديث أورده الهيثمي هكذا في ((المجمع))، وقال (١ / ٧٤): ((رواه البزار وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال الصحيح)). قلت: ولم أره في ((مسند ابن مسعود)) من ((الكبير))، وإن كانت النسخة وقع في أول المسند خَرْمٌ، ولكنه في أخبار ابن مسعود، وليس في أحاديثه، فإذا كان عنده من هذا الوجه۔ كما يغلب على الظن - فأبو حمزة ليس من رجال الصحيح؛ على شدة ضعفه، فلعل الهيثمي توهم أنه أبو حمزة محمد بن ميمون السكري، وليس به؛ لأنهم لم يذكروا في شيوخه إبراهيم - وهو النخعي - ولا ذكروا في الرواة عنه حماد بن سلمة، وإنما ذكروا ذلك في الأعور. والله أعلم. وله طريق أخرى يرويه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) رقم (٧٠ - منسوختي) من طريق قنان بن عبد الله النهمي : ثنا أبو ظبيان الجنبي عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود به نحوه یزید وینقص. قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وقنان هذا فيه ضعف. وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) من هذا الوجه، وقال (٣ / ١٦): ((إسناد غريب، وفيه من الغرائب سؤال الأنبياء عنه عليه السلام ابتداء، ثم سؤاله عنہم بعد انصرافه، والمشهور في الصحاح۔۔ کما تقدم ۔أن جبر یل کان یعلمه بهم أولاً ، ليسلم عليهم سلام معرفة. وفيه أنه اجتمع بهم في السماوات، ثم نزل إلى بيت المقدس ٢٨٢ ثانياً، وهم معه، وصلى بهم فيه، ثم إنه ركب البراق، وكر راجعاً إلى مكة)). ١٧٩٩ - (الحِجامةُ يوم الثلاثاء لسبعَ عشرةَ مَضَتْ من الشهرِ دواءُ السَّنَة). موضوع. رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٤٤٨)، وابن عدي (١٦٣ / ١)، عن سلام الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن مَعْقِل بن يسار مرفوعاً، وقال: «سلام الطويل عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه)). قلت: وهو متروك وكذا شيخه زيد العمي، والأول شر من الآخر، فقد قال ابن حبان : ((روى عن الثقات الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها)). وقال الحاكم : ((يروي أحاديث موضوعة)). والحديث ذكره صاحب ((المشكاة)) وقال (٤٥٧٤) .. . ((رواه حرب بن إسماعيل الكرماني صاحب أحمد، وليس إسناده بذاك. هكذا في (المنتقى))). وقال: (٤٥٧٥ - وروی رزین نحوه عن أبي هريرة)». قلت: ولم أقف على إسناده عن أبي هريرة، ورزين فيما ينقله غرائب، وقوله في حديث معقل: ((ليس إسناده بذاك))، فيه تساهل كبير كما لا يخفى على الخبير بهذا العلم الشريف . ثم وقفت على إسناده عن أبي هريرة في ((كامل ابن عدي)) (٧ / ٢٤٩٨)، وقال: ((ليس بالمحفوظ)». قلت: فيه مسلم بن حبيب أبو حبيب مؤذن مسجد بني رفاعة، ولم أعرفه: ثنا نصر ابن طريف ... وهو متروك. ٢٨٣ ١٨٠٠ - (مَثَلُ الرّافلةِ في غير أهلِها، كالظَّلْمَةِ يوم القيامة لا نُورَ لها). ضعيف. رواه الترمذي (١ / ٢١٨)، وأبو الشيخ ابن حيان في كتابه ((الأمثال» (رقم ٢٦٥)، والخطابي في ((غريب الحديث)) (١٧ / ٢) عن موسى بن عُبيدة الرَّبَذي عن أيوب ابن خالد عن ميمونة بنت سعد - وكانت خادماً للنبي وَال ـ ـ مرفوعاً. وقال الترمذي: ((هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث موسى بن عبيدة، وهو يضعف في الحديث)). وقال الذهبي في ((الضعفاء)): («مشهور، ضعفوه، وقال أحمد: لا تحل الرواية عنه)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف، ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابداً)). قال الخطابي : ((الرافلة: أي المتبرجة بالزينة لغير زوجها)). ١٨٠١ - (كان يدخُلُ الحمّامَ، وكان يتنوّرُ). ضعيف جداً. رواه ابن عساكر (٣ / ٣٠٠ / ٢) عن سليمان بن سلمة الحمصي : حدثنا بقية: حدثنا سليمان بن باشرة الألهاني قال: سمعت محمد بن زياد الألهاني يقول: كان ثوبان جاراً لنا وكان يدخل الحمام فقلت له: فقال: فذكره. قلت: وهذا سند واه بمرة، سليمان بن سلمة هو الخبائري وهو متهم بالكذب، وسليمان بن باشرة لم أجد له ترجمة، ووقع في ((فتاوى السيوطي)) (٢ / ٦٣): ((ناشرة)) بالنون. والله أعلم. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية ابن عساكر عن واثلة. وقال المناوي : ((بسند ضعيف جداً بل واه بالمرة)). ٢٨٤ ١٨٠٢ - (إنّ الغُسْلَ يومَ الجمعةِ لَيَسُلّ الخطايا من أُصولِ الشّعر استلالاً). منكر. أخرجه ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ١٩٨): حدثنا أبي عن محمد بن يحيى بن حسان عن أبيه عن مسكين أبي فاطمة عن حوشب عن الحسن قال: كان أبو أمامة يروي عن رسول الله وَله: فذكره، وقال: ((فقال أبي: هذا منكر، الحسن عن أبي أمامة لا يجيء، ووهن أمر مسكين عندي بهذا الحديث)). وقال في مكان آخر (١ / ٢١٠) عن أبيه: ((هذا حديث منكر، ثم قال: الحسن عن أبي أمامة، لا يجيء هذا إلا من مسكين)). وذكر نحو ذلك في ((الجرح والتعديل)) (٤ / ١ / ٣٢٩) في ترجمة مسكين بن عبد الله أبي فاطمة . وذكر الحافظ في ((اللسان)) عن الدارقطني أنه قال فيه: ((ضعيف الحديث)). وسائر رواة الحديث ثقات، ومحمد بن يحيى بن حسان هو التنيسي، قال ابن أبي حاتم عن أبيه : «شیخ صالح)). والحسن هو البصري وهو مدلس، ولم يصرح بسماعه من أبي أمامة، بل جزم أبو حاتم بأنه لم يسمع منه، وذلك قوله : ((الحسن عن أبي أمامة لا يجيء)). إذا عرفت هذا، فقول المنذري (١ / ٢٥٢) ثم الهيثمي (٢ / ١٧٤) في هذا الحدیث : ((رواه الطبراني في الكبير، ورواته ثقات)). ٢٨٥ ٠٠٠ فيه ما لا يخفى، إلا أن يكون عند الطبراني من طريق آخر، وذلك مما أستبعده. والله أعلم. ثم تبين أنه عند الطبراني (٧٩٩٦) من الطريق نفسه! فتأكدنا من خطئهما أو تساهلهما، كيف لا، وفيه الضعيف والمدلس؟! وقد اغتر بهما المناوي، فأقرهما في ((الفيض))، ونتج من وراء ذلك خطأ أفحش، وهو قوله في ((التيسير)): ((إسناده صحيح))! وقلده الغماري - كعادته - فأورد الحدیث في ((كنزه)) (٨٦١)! ١٨٠٣ - (إنَّ الله يبغضُ المؤمنَ لا زَبْرَ له). منكر. رواه العُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٤٢٩)، وعنه ابن عساكر (١٦ / ١/٢٥٠)، عن مِسْمَع بن محمد الأشعري قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً. قال قتادة: يعني الشدة في الحق. وقال العقيلي: ((مسمع بن محمد لا يعرف بالنقل ولا يتابع عليه بهذا الإِسناد، ولا أحفظ هذا اللفظ إلا في حديث عياض بن حمار المجاشعي قال: قال النبي ◌ّار: أهل النار خمسة: الضعيف الذي لا زَبْرَ له))، ونقل هذا عن العقيلي الذهبيُّ، وقال في آخره: ((والزبر: العقل)). قال الحافظ: ((والحديث المذكور عند مسلم)). ١٨٠٤ - (إذا دعا أحدُكم فَلْيُؤْمِّنْ على دُعاءِ نفسِه). ضعيف جداً. رواه ابن عدي (٢٠٥ / ١) عن طلحة بن عمرو عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، طلحة بن عمرووهو الحضرمي متروك كما في ((التقريب))، وفي ترجمته أورده ابن عدي في جملة أحاديث ساقها له وقال فيها: ((وعامتها مما فيه نظر)). وإن من عجائب المناوي أنه بعد أن اقتصر على تضعیف إسناده دون أن یبین وجهه، استدرك فقال : ((لكن يقويه رواية الديلمي له بلفظ (فذكره نحوه، وقال:) وبيض لسنده))! ولا يخفى وجه العجب على أحد، إذ كيف يصح تقوية الضعيف بما لا سند اد؟! ٢٨٦ ١٨٠٥ - (إنَّ الله يبغضُ ثلاثةً: الغنيَّ الظَّلُومَ، والشيخَ الجهولَ، والعائلَ المُختالَ). ضعيف جداً. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٤٥ / ١)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان)) (١ / ٢٠٦)، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي مرفوعاً. وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا إسماعيل)). قلت: وهو صدوق، لكن السند من فوقه ضعيف جداً، الحارث وهو الأعور ضعيف متهم. وأبو إسحاق هو السبيعي مختلط مدلس. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) دون لفظة: ((ثلاثة)) من رواية الطبراني في الأوسط عن علي، وقال المناوي : ((قال الحافظ العراقي: سنده ضعيف، وبينه تلميذه الهيثمي، فقال: فيه الحارث الأعور وهو ضعيف)). ١٨٠٦ - (إنَّ اللهَ يَطَّلِعُ في العيدَيْنِ إلى الأرضِ ، فَأبْرُزوا من المنازِل تلحقُكم الرحمةُ). موضوع. رواه ابن عساكر (١٥ / ٤٥١ / ٢) عن محمد بن محمد بن الحسين الطوسي: أنبأنا أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم المقري: أنبأنا هبة الله بن موسى بن الحسين الموصلي بها: ثنا أحمد بن علي بن المثنى: ثنا شيبان بن فروخ عن سعيد بن سليمان الضبي عن أنس بن مالك مرفوعاً. وقال: ((لم أجد هذا الحديث في مسند أبي يعلى، لا من رواية ابن حمدان، ولا رواية ابن المقري)). أورده في ترجمة الطوسي هذا، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. ٢٨٧ وأبو علي الحسن بن علي هو الأهوازي، وهو كذاب، صنف كتاباً في الصفات أتى فيه بموضوعات وفضائح كما قال الذهبي . وهبة الله بن موسى، قال الذهبي : ((يعرف بابن قبيل(١) لا يعرف)). ثم ساق له حديثاً تقدم بلفظ : ((إذا كثرت ذنوبك ... )). قلت: فأحد هؤلاء الثلاثة هو آفة هذا الحديث، والأقرب أنه أبو علي الأهوازي، فإن بقية رجال الإِسناد ثقات معروفون . والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر هذه عن أنس. وبیض له : المناوي، وكأنه لم يقف على إسناده، ولم يورده الغماري في ((المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير))، مع أنه من شرطه! وجزم المناوي في ((التيسير)» بأن سنده ضعيف. وكأن ذلك منه بناء على القاعدة فيما تفرد به ابن عساكر، ولو وقف على إسناده لأعطاه ما يستحق من النقد! ١٨٠٧ - (لو أنَّ أحدَكم يعملُ في صخرةٍ صّاءَ ليس لها بابٌ ولا كُوَّةٌ، لَخْرجَ عملُه للناس كائناً ما كان). ضعيف. رواه أحمد (٣ / ٢٨)، وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢ / ٥٢١ / ٤٠٤)، وأبو محمد الضراب في ((ذم الرياء)) (١ / ٢٨٠ / ٢)، وابن بشران في ((الأمالي)) (٢٧ / ١)، وأبو عمرو بن منده في ((المنتخب من الفوائد)) (٢٦٧ / ١ - ٢)، والحسن بن رشيق في ((المنتقى من الأمالي)) (٤٣/ ٢)، وابن حبان (١٩٤٢)، والحاكم (٤ / ٣١٤)، عن دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي! (١) كذا في ((الميزان)) و((لسانه))، وفي ((تاريخ بغداد)): ((ابن قتيل))؛ كما تقدم في الحديث المشار إليه . ٢٨٨ وليس كما قالا، فإنَّ دراجاً هذا أورده الذهبي في ((الميزان))، وقال: ((قال أحمد: أحاديثه مناكير، ولينه. وقال يحيى: ليس به بأس، وفي رواية: ثقة. وقال فضلك الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة. وقال أبو حاتم: ضعيف ... إلخ)). وقال الحافظ في ((التقریب)). ((صدوق، في حديثه عن أبي الهيثم ضعف)). قلت: وهذا من روايته عنه، ومن ذلك تعلم أن قول الهيثمي في ((المجمع) (١٠ / ٢٢٥): ((رواه أحمد وأبو يعلى وإسنادهما حسن))، ليس بحسن. ونقله المناوي وأقره! كما نقل تصحيح الحاكم والذهبي وأقره! ثم جمع بينهما في ((التيسير))، فقال: ((إسناده حسن صحيح)) !! وكذلك أقر التحسين والتصحيح المذكورين المعلقون على ((الجامع الكبير)) (٧٣٠ - ١٧٦٣٢)! ١٨٠٨ - (الغَيْرَةُ من الإِيمانِ، والمِذاء من النفاق). ضعيف. رواه ابن بطة في ((الإبانة)) (٥ / ٤٧ / ١) عن أبي مرحوم عن عمروبن عوف قال: نازيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً. فقال رجل لزيد: ما المِذاءُ؟ قال: الذي لا يغاريا عراقي! ورواه البزار في ((مسنده)) (١٤٩٠ - كشف الأستار) من طريق أبي عامر: ثنا أبو مرحوم الأرطباني: ثنا زيد بن أسلم به . وأبو مرحوم هذا اسمه عبد الرحيم بن كردم بن أرطبان ابن عم عبد الله بن عون كذا ساقه ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٣٣٩)، ومنه يتعين أن في نسخة الإِبانة سقطاً وتحريفاً، ثم ذكر ابن أبي حاتم جماعة رووا عنه، وقال عن أبيه : ((مجهول)). وأما ابن حبان فذكره في ((الثقات)) (٧ / ١٣٣)، ولكنه قال: ((كان يخطىء))! وأما قول الهيثمي (٤ / ٣٢٧): ٢٨٩ (رواه البزار، وفيه أبو مرحوم، وثقه النسائي وغيره، وضعفه ابن معين، وبقية رجاله رجال الصحيح)). قلت: فهذا من أوهامه، فإن هذا غير الأول، واسمه عبد الرحيم بن ميمون المدني أبو مرحوم المصري، ولم يتنبه المناوي لتغايرهما، فنقل كلام الهيثمي، وتجهيل أبي حاتم لأبي مرحوم، وأقرهما! ثم تبنى - فيما يبدو - كلام الهيثمي، فاستنتج منه أن الحديث قوي، فقال في ((التيسير)): ((إسناده حسن))! وقلده الغماري - كعادته - فأورد الحديث في ((كنزه)) (٢٢٥٩)! ١٨٠٩ - (الغِيلانُ سَحَرةُ الجنِّ). ضعيف. رواه ابن وهب في ((الجامع)) (١٠٦): أخبرني جريربن حازم أن عبد الله ابن عبيد بن عمير حدثه أن رسول الله وَلا سئل عن الغيلان فقال: هم سحرة الجن. قلت: وهذا سند صحیح لولا أنه مرسل. والحديث أورده في ((الجامع)) من رواية ابن أبي الدنيا في ((مكايد الشيطان)) عن عبد الله بن عبيد بن عمير هذا مرسلاً. وبيض له المناوي. وقد وصله أبو الشيخ في ((العَظَمة)) فقال (١٢ / ٢٣ / ٢): حدثنا عبد الوهاب بن عصمة: حدثنا أبي: حدثنا إبراهيم بن هراسة: حدثنا جرير بن حازم عن عبد الله بن عبيد عن جابر قال: فذكره. قلت: لکن إبراهیم هذا ضعيف جداً، وكذبه بعضهم، فلا يعتد بوصله. ١٨١٠ - (أَجِلُّوا الله يغفِرْ لكم). ضعيف. رواه أحمد (٥ / ١٩٩)، والبخاري في ((الكنى)) (ص ٦٣ / ٥٥٨)، والخولاني في ((تاريخ داريا)) (ص ٩٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١ / ٢٢٦)، وابن عساكر (١٦ / ٢٢٢ / ١) (١٩ / ٧٥ /١)، عن عمير بن هاني عن أبي العذراء عن أبي الدرداء مرفوعاً . قلت: وهذا سند ضعيف لجهالة أبي العذراء هذا، فقد أورده ابن أبي حاتم (٤ / ٢ ٢٩٠ / ٤٢٠) وذكر له هذا الحديث، وهذا الراوي عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في («الميزان)): ((مجهول)). يعني كذا قال أبو حاتم، أي مجهول، وهذا اصطلاح منه كما نص عليه في ترجمة أبان بن حاتم (١ / ٥). وصرح بذلك الحافظ ابن حجر، فقال في ((التعجيل)): ((قال أبو حاتم: مجهول)). ٤٠ ١٨١١ - (مَن أعطاه الله عز وجل حِفْظَ كتابهِ، فظنَّ أن أحداً اوتيَ ءُ أفضلَ مما أُوتي، فقد غَمَطَ أفضلَ النَّعَم). ضعيف جداً. رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١ /٢٨٤): قال أحمد بن الحارث: حدثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوية قالت: سمعت رجاء الغنوي، وکانت أصیبت يده يوم الجمل: قال النبي ◌َّر. فذكره. قلت: وهذا سند ضعيف جداً، وله ثلاث علل: الأولى: الإِرسال والجهالة. فإن رجاء الغنوي، أورده البخاري بهذا الإِسناد والحديث، ولم يذكر له صحبة. وكذلك صنع ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ٥٠٠) لكنه لم يسق إسناده، ولا ذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً. قال الحافظ في ((الإِصابة)): ((وأما ابن حبان فذكره في (ثقات التابعين)، وقال: يروي المراسيل، وقال أبو عمر: لا یصح حدیثه». الثانية: ساكنة هذه لم أجد لها ترجمة. الثالثة: أحمد بن الحارث. قال أبو حاتم: ((متروك الحديث)). وقال البخاري: ((فيه نظر)). ٢٩١ ١٨١٢ - (يا سعدُ! أُطِبْ مطعَمَك، تكنْ مستجابَ الدعوةِ، والذي نفسُ محمدٍ بيدهِ، إن العبدَ لَيقذفُ اللقمةَ الحرامَ في جوفِهِ ما يُتقبلُ منه عملُ أربعينَ يوماً). ضعيف جداً. أخرجه الطبر اني في ((المعجم الأوسط» (رقم ٦٦٤٠ ـ نسختي): حدثنا محمد بن عيسى بن شيبة: ثنا الحسن بن علي الاحتياطي: ثنا أبو عبد الله الحورخاني - رفيق إبراهيم بن أدهم -: ثنا ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: تليت هذه الآية عند رسول الله وَله: ﴿يا أيُّها الناسُ كُلوا ممّاً في الأرضِ حَلالاً طيباً﴾، فقام سعد بن أبي وقاص، فقال: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني مستجاب الدعوة، فقال له النبي بهر: فذكره، وزاد في آخره: ((وأيما عبد نبت لحمه من السحت فالنار أولى به)). وقال: ((لا يروى عن ابن جريج إلا بهذا الإِسناد، تفرد به الاحتياطي)). قلت: ولم أعرفه، ومثله شيخه أبو عبد الله، والراوي عنه محمد بن عيسى بن شيبة، وهو المصري، كما في أول حديث له في ((الأوسط)) (٦٦٢٢). و(الحورخاني) كذا في الأصل، ولم أجدها في ((أنساب السمعاني))، ولا في ((لباب ابن الأثير))، وفي ((مجمع البحرين)) (٤٩٢) ونسخته سيئة: (الجرجاني)، ولم يذكر أبو عبد الله هذا في هذه النسبة. والنسبة الأولى أقرب ما تكون إلى (الجوزجاني)؛ لأن الفرق في النقط فقط، ولكنه لم يذكر فيها أيضاً. وأما (الاحتياطي) فقد جاء في ((أنساب السمعاني)): ((هذه النسبة عرف بها أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن عباد .. الاحتياطي، حدث عن: جرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وعبد الله بن وهب، وغيرهم، روى عنه: الهيثم بن خلف الدوري، والقاسم بن يحيى بن نصر المخرمي، وغيرهما. قال أبو أحمد بن عدي الحافظ: يسرق الحديث، منكر عن الثقات، ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق)). ٢٩٢ قلت: له ترجمة مطولة في ((كامل ابن عدي)) (٢ / ٧٤٦ - ٧٤٧)، وهكذا وقع فيه أيضاً: ((الحسن بن عبد الرحمن))، وكذلك جاء في ((تاريخ بغداد)) (٧ / ٣٢٧)، وغيرهما، وذكر الخطيب أن بعض الرواة سماه ((الحسين))، وقد ترجم له هناك أيضاً، وكذلك فعل الحافظ في «اللسان»، وقال فيه الذهبي : ((ليس بثقة)). وقال في ((الضعفاء)): «متهم) . قلت: فالظاهر أنه هو الراوي لهذا الحديث، وتسمية أبيه فيه بـ (علي) خطأ من ابن شيبة الراوي عنه إن كان ثقة، وإلا فلا يبعد أن يكون مقصوداً منه تعمية لأمره. والله أعلم. والحديث أشار المنذري في ((الترغيب)) (٣ / ١٢) لضعفه، وقال: (رواه الطبراني في (الصغير)))! وكذلك قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (١ / ٢٩١)، وقال: ((وفيه من لم أعرفهم». قلت: ولم أره في ((الروض النضير)) الذي رتبت فيه ((المعجم الصغير))، فلعله وقع في بعض النسخ، وعلى كل حال فعدم عزوهما الحديث لـ((المعجم الأوسط)) مما يؤخذ عليهما. (تنبيه): الزيادة التي جاءت في آخر الحديث، إنما لم ألحقها به؛ لأنها صحيحة بشواهدها الكثيرة عن جابر وكعب بن عجرة وأبي بكر الصديق، وقد خرجها المنذري (٣ / ١٥). ١٨١٣ - (اجْتُوا على الرُكَبِ، وقُولوا: يا ربِّ يا ربِّ!). منكر. رواه البخاري في ((التاريخ)) (٣ /٢ /٤٥٧)، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٣١٥)، وابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ١٩٤)، والبزار (١ / ٣١٩ - ٣٢٠) من طرق عن حفص بن النضر السلمي: ثنا عامر بن خارجة عن جده سعد بن مالك: أن قوماً شكوا إلى رسول الله و للقحوط المطر، فقال: (فذكره)، قال: ففعلوا فسقوا حتى أحبوا أن يكشف عنهم. ٢٩٣ وقال البزار: ((لا يروى إلا عن سعد، وليس له عنه إلا هذا الطريق، وعامر لا أحسبه سمع من جده شيئاً)). قلت: وصله في ((الأوسط)) (٦١١٩ - بترقيمي) من طريق عبيدالله بن حفص: ثنا حفص بن النضر: ثنا عامر بن خارجة بن سعد عن أبيه عن جده. فزاد: (عن أبيه)، وهي شاذة أو منكرة، فإني لم أعرف عبدالله هذا. وأبوه هو خارجة بن عبدالله بن سعد، انظر ((تيسير الانتفاع)). وقال البخاري، ووافقه العُقَيلي: ((عامر بن خارجة بن سعد، قال البخاري: في إسناده نظر)). يعني هذا الحديث، ولهذا قال ابن أبي حاتم (٣٢٠/١/٣) عن أبيه: ((إسناده منكر)). قلت: ومن عجائب ابن حبان أنه لما أورد هذا الرجل في ((كتاب الثقات)) قال: ((يروي عن جده عن النبي ◌َ ليل حديثاً منكراً في المطر، روى عنه حفص بن النضر، لا یعجبني ذكره)». قلت: ثم ذكره! وهذا من الأدلة الكثيرة على تساهله، فالرجل أحق بأن يورده في كتابه ((الضعفاء))، ولیس ((الثقات)»! ١٨١٤ - (أَجْرَؤُكُم على الفُتيا أجْرَؤُكم على النَّارِ). ضعيف. أخرجه الدارمي في «سننه» (١ / ٥٧) من طريق عبيد الله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله رَله: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف لإِعضاله، فإنَّ عبيد الله هذا من أتباع التابعين، مات سنة ١٣٦، فبينه وبين النبي صل18 واسطتان أو أكثر. ١٨١٥ - (مَنْ أجرى الله على يديهِ فَرَجاً لمسلمٍ، فَرَّجَ الله عنه كُرَبَ الدنيا والآخرة). موضوع. رواه الخطيب (٦ / ١٧٤)، وابن عساكر (٩ / ٦٠ /٢)، عن المنذر بن زياد الطائي: حدثنا عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه عن جده ٢٩٤ مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع، آفته المنذر هذا، سمع منه عمرو بن علي الفلاس، وقال: ((كان كذاباً)). وقال الساجي: ((يحدث بأحاديث بواطيل، وأحسبه كان ممن كان يضع الحديث)). وقال ابن قتيبة: ((إن أهل الحديث مُقِرُّون بأنه وضع غيرما حديث واحد)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية الخطيب فقط. وتعقبه المناوي بقوله: ((وفيه المنذر بن زياد الطائي، قال الذهبي: قال الدارقطني: متروك)). ويغني عنه قوله وَالر عند مسلم (٨ /٧١): ((مَن نَفَّسَ عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)) . ١٨١٦ - (مَنْ قَلَّمَ أظفارَه يوم الجُمُعةِ وُقِيَ من السُّوءِ إلى مثلِها). موضوع. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (٥٠ / ١ من ترتيبه) عن أحمد بن ثابت فرخويه الرازي: ثنا العلاء بن هلال الرقي : ثنا يزيد بن زُرَيْع عن أيوب عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعاً. وقال: ((لم يروه عن أيوب إلا يزيد، ولا عنه إلا العلاء، تفرد به فرخویه». قلت: وهو كذاب. قال ابن أبي حاتم (١ / ١ / ٤٤): ((سمعت أبا العباس بن أبي عبد الله الطبراني يقول: كانوا لا يشكون أنّ فرخويه كذاب)). وأورده الذهبي في ((الضعفاء والمتر وكين))، وقال: ((قال ابن أبي حاتم: كذاب)). ومنه تعلم أن قول المناوي (٤ / ٥١٨) فيه : ((ضعيف)). فيه تساهل كبير، ولعله صدر منه بدون مراجعة. وإذا عرفت وضع الحديث، فمن الجهل البالغ الاستدلال به على سنية قص الظفر يوم الجمعة، كما فعل صاحب ((تعاليم الإِسلام)) (ص ٢٣٤)، فقال تحت عنوان: ((سنن الجمعة إحدى عشرة سنة)): ٢٩٥ (((٥) تقليم أظفار اليدين والرجلين يوم الجمعة لقوله وعليه: من قلّم ... )) فذكر الحدیث. وقد رُوي الحديث عن ابن عباس مرفوعاً بنحوه، وسنده ضعيف جداً كما سيأتي بيانه برقم (٢٠٢١). ١٨١٧ - (ما من عبدٍ من أُمّتِّ صلّى عَلَيَّ صادقاً بها من قِبَلِ نفسهِ، إلّ صلى الله عليه بها عَشْرَ صلواتٍ، وكتب له بها عَشْرَ حسناتٍ، ومَحَى عنه بها عشر سيئات). ضعيف. أخرجه أبونعيم في ((الحلية)) (٨ / ٣٧٣) من طريق وكيع عن سعيد بن سعيد التغلبي (الأصل: المهلبي، وهو تصحيف) عن سعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه - وكان بدرياً - عن النبي ◌َّ قال: فذكره، وقال: ((لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا سعيد عن سعيد)). قلت: وهما في عداد المجهولين، لم يوثقهما غير ابن حبان، بل اتهمها الذهبيُّ بروايتهما عن ابن عمر مرفوعاً: ((يا علي أنا أخوك في الدنيا والآخرة)». قال: ((وهذا موضوع)). والحديث أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١ / ٤٥٩)، فقال: ((قال أبو أسامة: عن سعيد بن سعيد به))، إلا أنه قال: ((عن عمه أبي بُردة)) مكان: «عن أبيه)). فالحديث مضطرب الإِسناد أيضاً مع جهالته. وقد صح من حديث أنس مرفوعاً نحوه دون قوله: ((صادقاً بها من قبل نفسه))، فانظر ((المشكاة)) (٩٢٢). ٢٩٦ ١٨١٨ - (أحدُ أَبَوي بلقيسَ كان جِنِّاً). ضعيف. رواه ابن عدي (١٧٧ / ١) عن سعيد بن بشير عن قتادة عن النضربن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال: ((لا أعلم رواه عن قتادة غير سعيد بن بشير، ولا أرى بما يروي عنه سعيد بن بشير بأساً، ولعله يهم في الشيء بعد الشيء ويغلط، والغالب على حديثه الاستقامة، والغالب عليه الصدق)). قلت: وفيه خلاف كبير، وفي ((التقريب)) أنه ضعيف. وقال الذهبي في ((الضعفاء والمتروكين)) : ((وثقه شعبة، وفيه لين، قال النسائي: ضعيف. وقال ابن حبان: فاحش الخطأ)). وساق له في ((الميزان)) جملة أحاديث أنكرت عليه، هذا أحدها. وعزاه السيوطي لأبي الشيخ في ((العظمة)) وابن مردويه في ((التفسير) وابن عساكر، واستنكره المناوي تبعاً للذهبي. ١٨١٩ - (أُحُدٌ رُكْنٌ من أركانِ الجنَّة). ضعيف. رواه أبو حفص الكتاني المقرىء في ((حديثه)) (١٣٢ / ٢)، وابن عدي (٢١٥ / ٢)، من طريق أبي يعلى، وهذا في («مسنده)) (٤ / ١٨١٢) عن عبد الله بن جعفر قال: حدثني أبو حازم عن سهل ابن سعد مرفوعاً، وقال ابن عدي : ((عبد الله بن جعفر والد علي بن المدني عامة ما يرويه لا يتابعه أحد عليه وهو مع ضعفه ممن یکتب حدیثه)) . وقال الذهبي في ((الضعفاء)): «ضعفوه)) . ٠٠ وقال الحافظ في ((التقريب)): ((ضعيف، يقال: تغير حفظه بأخرة)). ٢٩٧ ٠ ومن طريقه رواه الطبراني في «الكبير)) (٥٨١٣)، وقال المناوي في ((الفيض)): ((وقال الجوزجاني: واوٍ، ثم أورد له مناكير هذا منها، وبالغ ابن الجوزي فحكم بوضعه)» . قلت: تعقّبه السيوطي في ((اللآلىء)) (١ / ٩٣) بأن عبد الله هذا لم يبلغ أمره إلى أن يحكم على حديثه بالوضع . ١٨٢٠ - (إنَّ أُحُداً جبلٌ يُحِبُّنا ونُحبُّه، وهو على تِرْعَةٍ من تِرَعِ الجنّة، وعير على تِرْعَةٍ من تِرَعِ النّارِ). ضعيف جداً. أخرجه ابن معين في ((التاريخ والعلل)) (٩٦ - ٩٧)، وابن ماجه (٣١١٥)، عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن مِكْنَف: سمعت أنس بن مالك يقول: فذكره مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وفيه علتان: الأولى: ابن مكنف هذا، قال الذهبي : «مجهول)). وقال ابن حبان : «لا يحتج به)). وقال البخاري : «في حديثه نظر)). وقول الحافظ السيوطي في ((اللآلىء)): ((ضعيف)) فقط ؛ قصور. الثانية: عنعنة ابن إسحاق، فإنه مدلس. وقد مضى نحوه من حديث أبي عبس بن جبير (١٦١٨)، وسبق هناك التنبيه على صحة الجملة الأولى من الحديث. ٢٩٨ ١٨٢١ - (اتّقوا فِراسةَ المؤمن، فإنّه ينظرُ بنورِ الله). ضعيف. روي من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي أمامة الباهلي، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمر، وثوبان. ١ - أما حديث أبي سعيد، فيرويه عمروبن قيس عن عطية عنه قال: قال رسول الله وَالحد : فذكره. أخرجه الحسن بن عرفة في ((جزئه)) (٠٠ / ٠٠)، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٢٨١)، وكذا السلمي في ((طبقات الصوفية)) (١٥٦)، وكذا الخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ٢٤٢)، وكذا ابن الجوزي في ((صفة الصفوة)) (٢ / ١٢٦ / ٢)، والبخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ١ / ٣٥٤)، والترمذي (٤ / ١٣٢)، وابن جرير في ((التفسير)) (١٤ / ٣١)، والعُقَيْلي في ((الضعفاء)) (٣٩٦)، وأبو الشيخ في ((الأمثال)) (١٢٧)، والماليني في ((الأربعين الصوفية)) (٣ / ١)، وأبو نعيم أيضاً (١٠ / ٢٨٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤ / ٣٣٧ / ١ - ٢)، من طرق عن عمرو به. وقال الترمذي : ((حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه)). قلت: وهو ضعيف من أجل عطيّة العوفي، فإنه ضعيف مدلس. وأعله العُقَيْلِي بعلة أخرى، فإنه رواه من طريق سفيان عن عمروبن قيس الملائي قال: ((كان يقال)) فذكره، وقال : «هذا أولى)). ورواه الخطيب (٣ / ١٩١) عن العُقَيْلي، وقال: ((وهو الصواب، والأول وهم)). ٢ - وأما حديث أبي أمامة، فيرويه أبو صالح عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح عن راشد بن سعد عنه به. أخرجه الطبراني، وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ١١٨)، وابن عدي في ((الكامل)) ٢٩٩ (ق ٢٢٠ / ١)، وعبد الرحمن بن نصر الدمشقي في ((الفوائد)) (٢ / ٢٢٩ / ٢)، والخطيب في ((التاريخ)» (٥ / ٩٩)، وابن عبد البر في ((الجامع)) (١ / ١٩٦)، والضياء المقدسي في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٣٢ / ٢ و١٢٧ / ٢)، من طرق عنه، وقال ابن عدي : ((لا أعلم يرويه عن راشد بن سعد غير معاوية، وعنه أبو صالح، وأبو صالح هو عندي مستقيم الحديث، إلا أنه يقع في حديثه؛ في أسانيده ومتونه غلط، ولا يتعمد الكذب)». قلت: وأورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: ((قال أحمد: كان متماسكاً، ثم فسد. وأما ابن معين فكان حسن الرأي فيه. وقال أبو حاتم: أرى أن الأحاديث التي أنكرت عليه، مما افتعل خالد بن نجيح، وكان يصحبه، ولم يكن أبو صالح ممن يكذب، كان رجلاً صالحاً. وقال النسائي: ليس بثقة)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة)). قلت: ومنه يتبين أن قول الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٦٨): ((رواه الطبراني، وإسناده حسن)). فهو غير حسن. ومثله قول السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٣٣٠): ((فإنه بمفرده على شرط الحسن، وعبد الله بن صالح لا بأس به))! إذ کیف یکون ابن صالح لا بأس به، وحديثه حسناً، مع كثرة غلطه، وبالغ غفلته، حتى أدخلت الأحاديث المفتعلة في کتبه، فيحدث بها وهو لا يدري! ٣ - وأما حديث أبي هريرة، فيرويه أبو معاذ الصائغ عن الحسن عن أبي هريرة. أخرجه أبو الشيخ (١٢٦)، وابن بشران في ((مجلسين من الأمالي)) (٢١٠ - ٢١١)، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ٣٢٩ - ٣٣٠) وقال: ((لا يصح، أبو معاذ هو سليمان بن أرقم متروك)). ٤ - وأما حديث ابن عمر، فيرويه فرات بن السائب عن ميمون بن مِهْران عنه. ٣٠٠