Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٦١٧ - (أشدُّ الناس - يعني عذاباً -يومَ القيامةِ؛ مَن قتلَ نبياً، أَوْ قتلَهُ نبيٌّ، أَوْ قتلَ أحدَ والدَيْهِ، والمصورونَ، وعاِمٌ لم ينْتَفِعْ بعلمِهِ). ضعيف جداً. رواه أبو القاسم الهمداني في ((الفوائد)) (١ / ١٩٦ / ١) عن أبي غسان مالك بن الخليل: ثنا عبد الرحيم أبو الهيثم عن الأعمش عن الشعبي عن ابن عباس مرفوعاً. وهذا إسناد واه، آفته عبد الرحيم هذا، وهو ابن حماد الثقفي، قال العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٧٨): ((حدث عن الأعمش مناكير، وما لا أصل له من حديث الأعمش)). ثم ساق له أحاديث، ونقلها الذهبي عنه، ثم قال: «ولا أصل لها من حديث الأعمش»، ثم قال: ((عبد الرحيم هذا شيخ واه، لم أرلهم فيه كلاماً، وهذا عجيب)). قال الحافظ في «اللسان»: ((وأشار البيهقي في ((الشعب)) إلى ضعفه)). وقال الذهبي في ((الضعفاء)): ((صاحب مناكير)). والحديث عزاه صاحب ((المشكاة)) (٤٥٠٩) للبيهقي في ((شعب الإِيمان)). وعزاه المناوي في ((الفيض)) (١ / ٥١٨) للحاكم في ((المستدرك)) بهذا اللفظ، دون قوله: ((أوقتل أحد والديه))، ولم أره في ((المستدرك)). والله أعلم. ثم استعنت عليه بالفهرس الذي وضعته له أخيراً، فلم أره أيضاً، وبفهرس الدكتور المرعشلي - على ما فيه - فلم أعثر عليه فيه. وقد ثبت الحديث من رواية ابن مسعود مرفوعاً دون جملة الوالدين، وكذا جملة العالم. وهذه قد رويت من طريق أخرى من حديث أبي هريرة، وسيأتي برقم (١٦٣٤). أما حديث ابن مسعود فهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٨١). ١٢١ ١٦١٨ - (أحدٌ هذا جبلٌ يحبُّنا ونحبُّهُ، إنَّه على بابِ مِن أبواب الجنةِ، وهذا عَيْرٌ جبلٌ يُبْغِضُنا ونُبْغِضُه، إنَّه على بانٍ من أبوابِ النارِ). ضعيف. رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٢٧ / ١)، وابن بِشْرَان في ((الأمالي)) (٢/٩٢)، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك: حدثني عثمان بن إسحاق عن عبد المجيد ابن أبي عبس الحارثي عن أبيه عن جده مرفوعاً. وقال الطبراني: «لا یروی عن أبي عبس إلا بهذا الإِسناد، تفرد به ابن أبي فديك)). قلت: وهو صدوق، لكن عبد المجيد بن أبي عبس نسب في هذه الرواية لجده، واسم أبيه محمد، قال الذهبي : ((لينه أبو حاتم)). ثم ساق له هذا الحديث. وأبوه محمد بن أبي عبس لم أجد له ترجمة، وقد أشار لهذا الهيثمي بقوله (٤ / ١٣): (رواه البزار والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفيه عبد المجيد بن أبي عبس لينه أبو حاتم، وفيه من لم أعرفه)). وأخرجه ابن معين في ((التاريخ والعلل)) (٩٦ - ٩٧) من طريق ابن إسحاق عن عبد الله بن مكتف عن أنس بن مالك مرفوعاً نحوه، دون قوله: ((یبغضنا ونبغضه)). وهذا سند ضعيف جداً، ابن مكنف مجهول كما في ((التقريب)). وابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه. ثم رأيت الحديث في ((معجم الصحابة)) لابن قانع، أورده في ترجمة أبي عبس عبد الرحمن بن جبر من طريق ابن أبي فديك، لكن وقع فيه: نا عثمان بن إسحاق بن أبي عبس بن جبر عن أبيه عن جده أبي عبس به. والله أعلم. (تنبيه): الجملة الأولى صحت عن جمع من الصحابة من طرق أحدها في ((صحيح البخاري))، فانظر ((تخريج فقه السيرة)) (٢٩١). ١٢٢ ١٦١٩ - (أحسنُها (يعنى: الطَّيَرَةَ) الفألُ، ولا تردُّ مسلماً، فإذا رأى أحدُكُمْ ما يَكْرَهُ فليقُل: اللهمَّ لا يأتي بالحسناتِ إلَّا أنتَ، ولا يدفعُ السيئاتِ إلا أنتَ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بكَ). ضعيف الإِسناد. أخرجه أبو داود (٢ / ١٥٩) من طريق سفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند النبي وسلم فقال: فذكره. وأخرجه ابن السني (رقم ٢٨٨) من طريق الأعمش عن حبيب به، إلا أنه قال: ((عقبة بن عامر الجهني)) بدل: ((عروة بن عامر)). وأظنه تصحيفاً من بعض الرواة. وهذا إسناد ضعيف، وإن کان رجاله ثقات، فإن حبيب بن أبي ثابت کثیر التدليس، ولم يصرح بالتحديث، وعروة بن عامر ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فالحديث مرسل، وقيل: إن له صحبة، وقال الحافظ في ((التهذيب)): ((أثبت غير واحد له صحبة، وشك فيه بعضهم، وروايته عن بعض الصحابة لا تمنع أن يكون صحابياً، والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة)). وقال في ((الإِصابة)) بعد أن ساق الحديث من طريق أبي داود وغيره: (رجاله ثقات، لکن حبیب کثیر الإِرسال)). ١٦٢٠ - (إذا أحببتُم أَنْ تعلموا ما للعبدِ عندَ الله، فانظروا ما يتبعُهُ مِن الثناء). ضعيف جداً. رواه ابن عساكر (٤ / ٢٩٧ / ١) عن عبد الله بن سلمة بن (الأصل: عن) أسلم عن أبيه عن حسن بن محمد بن علي قال: قال أبي - وكان حسن بن محمد من أوثق الناس عند الناس - عن أبيه محمد بن علي عن جده علي بن أبي طالب مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، عبد الله بن سلمة بن أسلم، ضعفه الدارقطني وغيره. وقال أبو نعيم: «متروك)). ١٢٣ وقد أخرجه مالك في ((الموطأ)) (٣ / ٩٦ - الحلبية) بسند صحيح عن كعب الأحبار أنه قال: فذكره موقوفاً. وهذا هو الصواب، ورفعه خطأ. ١٦٢١ - (إذا بالَ أحدُكُم فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثلاث مراتٍ). ضعيف. رواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١ / ١٢ / ٢): حدثنا عيسى بن يونس عن زمعة بن صالح عن عيسى بن أزداد عن أبيه مرفوعاً. وكذا أخرجه ابن ماجه (١ / ١٣٧)، وأحمد (٤ / ٣٤٧)، من طرق أخرى عن زمعة به . وقال البوصيري في ((الزوائد)) (ق٢٥ / ١): ((رواه أبو داود في ((المراسيل)) عن عيسى بن يزداد اليماني عن أبيه، وأزداد - ويقال: یزداد - لا تصح له صحبة، وزمعة ضعيف)). قلت: لم يتفرد به، فقد تابعه زكريا بن إسحاق عن عيسى بن يزداد في رواية لأحمد، ورواه البيهقي (١ / ١١٣) عنه مقروناً مع زمعة، لكن جعل متنه من فعله وس بلفظ: ((كان إذا بال نتر ذكره ثلاث نترات)). رواه من طریق ابن عدي وقال عنه: «مرسل، لا یصح)). وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٤٢): ((قال أبي : هوعيسى بن يزداد بن فسّاء، وليس لأبيه صحبة، ومن الناس من يدخله في ((المسند)) على المجاز، وهو وأبوه مجهولان)). قلت: وكذلك قال ابن معين: ((لا يعرف عيسى هذا ولا أبوه)). حكاه عنه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٤ / ١٥٨٩ / ٢٨٢٥) وتعقبه بقوله: (وهو تحامل منه»! ولا وجه لهذا التعقب ألبتة، لا سيما وهو - أعني: ابن عبد البر - لم يعرفه إلا من الوجه ١٢٤ الأول، فقال عقبه : (لم يروعنه غير عيسى ابنه، وهو حديث يدور على زمعة بن صالح، قال البخاري : ليس حديثه بالقائم)). فإذا كان لم يروعنه غير ابنه، وكان هذا لا يعرف، كما في ((الضعفاء)) للذهبي، أو مجهول الحال كما في ((التقريب))، وكان أبوه لم يصرح بسماعه من النبي ◌َّير، فأي تحامل - مع هذا - في قول ابن معين المذكور، لا سيما وهو موافق لقول أبي حاتم؟! ١٦٢٢ - (إذا بلغَ الماء أربعينَ قُلَّةً لَم يحملِ الْخَبَثَ). موضوع. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٦١) عن القاسم بن عبد الله بن عمر العمري عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وقال: ((القاسم بن عبد الله كثير الوهم، قال أحمد: ليس بشيء، وقال مرة أخرى: هو عندي کان یكذب. وقال البخاري: سكتوا عنه)). قلت: وفي رواية عن أحمد: «کذاب کان یضع الحدیث، ترك الناس حديثه)). ومن طريقه رواه ابن عدي (٢٦٥ / ٢)، وعنه البيهقي (١ / ٢٦٢)، والدارقطني (١٠)، وقال ابن عدي: إنه منكر. ثم أخرجه العقيلي بسند صحيح عن سفيان عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمرو موقوفاً عليه، ومن طريق أيوب عن محمد بن المنكدر من قوله. وقال البيهقي عن أبي علي الحافظ: ((والصحيح عن محمد بن المنكدر عن عبد الله بن عمرو قوله. وبمعناه قال الدارقطني، قال: ووهم فيه القاسم، وكان ضعيفاً كثير الخطإ)). نعم صح الحديث عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ: ((إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث)). وهو مخرج في ((الإِرواء)) (٢٣). ١٢٥ ١٦٢٣ - (إذا خرجَ أحدُكم إلى سفرٍ، فَلْيُوَدِّعْ إخوانَه، فإنَّ الله جاعلٌ لهُ فِي دُعائِهِمُ البركةَ). موضوع. رواه أبو العباس الأصم في ((حديثه)) (ج١ رقم ١٣٩ من نسختي)، والديلمي (١ / ١ / ١٠٨)، وابن عساكر (١٦ / ٢٠٣ / ١)، وابن قدامة في ((المتحابين في الله)) (ق ١١١ / ٢) عن بكر بن سهل الدمياطي: نا عبد الله بن يوسف: نا مزاحم بن زفر التميمي : حدثني أيوب بن خوط عن نفيع بن الحارث عن زيد بن أرقم مرفوعاً: قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته نفيع هذا، وهو أبو داود الأعمى، كذبه قتادة، وقال ابن معين : ((يضع، ليس بشيء)). وقال ابن حبان : ((يروي عن الثقات الموضوعات توهماً، لا يجوز الاحتجاج به)). وقال الحاكم: ((روى عن بريدة وأنس أحاديث موضوعة)). وأيوب بن خوط، قال البخاري : «تركه ابن المبارك وغيره)). وقال يحيى : ((لا یکتب حدیثه». وقال النسائي والدارقطني وجماعة : ((متروك)). وقال الأزدي : ((كذاب)). وقال الساجي : ((أجمع أهل العلم على ترك حديثه، كان يحدث بأحاديث بواطيل)). ١٢٦ وقال ابن حبان : ((كان يروي المناكير عن المشاهير، كأنها مما عملت يداه)). وبكربن سهل الدمياطي ضعيف. والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر والديلمي في ((مسند الفردوس)، وقال المناوي : ((وفيه نافع بن الحارث، قال الذهبي في ((الضعفاء)): قال البخاري: لا يصح حديثه)) . قلت: ونافع هذا الذي ذكره، هو غير نفيع المذكور في سند الحديث، فإنه كوفي وذاك بصري، كما صرح به الحافظ في ((اللسان))، وعليه فإعلال المناوي الحديث بنافع هذا وهم منه، ولعله وقع في نسخته من ابن عساكر أو المسند مسمى نافعاً فظن أنه الكوفي، وهو الذي قال فيه البخاري ما ذكره، والحق أنه البصري، وهو نفيع، ويقال فيه: نافع، وهو الذي یروي عن زيد بن أرقم، وأما الکوفي فلا نعرف له روایة إلا عن أنس، وهذا من حديث زيد ابن أرقم كما رأيت، فتعين أنه البصري الكذاب. قلت: وبناء على وهم المناوي المذكور اقتصر في كتابه ((التيسير)) على قوله : «إسناده ضعيف)»! ١٦٢٤ - (إذا صلَّيتَ الصُّبحَ، فقُلْ قبلَ أنْ تُكَلِّمَ أحداً: اللهمَّ أُجِرْني من النارِ سبعَ مراتٍ، فإنّك إنْ مُتَّ من يومِك، کتَب الله لك چواراً من النارِ، وإذا صلَّيتَ المغربَ فقلْ مثلَ ذلك، فإنَّك إن مُتَّ من ليلتِك، كتبَ الله لكَ جِواراً مِن النارِ). ضعيف. أخرجه الحافظ ابن حجر في ((نتائج الأفكار)) (١ / ١٦٢ /١ -٢) من طريق الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي أن أباه حدثه قال: قال رسول الله وصله. ثم قال : ١٢٧ ((هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود، وأبو القاسم البغوي، والنسائي في ((الکبری))، والطبراني، وابن حبان في (صحيحه))). ثم ذكر الحافظ أن بعض الرواة قلب اسم الحارث بن مسلم وأبيه، فقال: مسلم بن الحارث عن أبيه، ثم أخرجها. ثم قال بعد أن ذكر بعض الرواة الذين رووه على الرواية الأولى : ((ورجح أبو حاتم وأبو زرعة هذه الرواية، وصنيع ابن حبان يقتضي خلاف ذلك، فإنه أخرج الحديث في ((صحيحه)) عن أبي يعلى كما أخرجته، فكأنه ترجح عنده أن الصحابي في هذا الحديث هو الحارث بن مسلم)). قلت: رحم الله الحافظ، لقد شغله تحقيق القول في اسم الصحابي، عن بيان حال ابنه الراوي عنه، الذي هو علة الحدیث عندي، فإنه غير معروف، فتحسین حديثه حينئذ، بعيد عن قواعد هذا العلم، ومن العجيب أنه كما ذهل عن ذلك هنا، ذهل عنه في ((التقريب)) أيضاً، فإنه في ترجمة الحارث بن مسلم، أحال على مسلم بن الحارث، فلما رجعنا إليه فإذا به يقول: ((مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم التميمي، صحابي، قليل الحديث)). قلت: فأين ترجمة ولده سواء أكان اسمه مسلماً أو حارثاً؟ وقد جزم الحافظ في ((الإِصابة)) بأن الراجح في اسم أبيه أنه مسلم، وقال ابن عبد البر: ((وهو الصحيح)). وكذلك صنع الحافظ في ((تهذيب التهذيب))، فلم يجعل للولد ترجمة خاصة، ولكنه ذكره في ترجمة أبيه، ونقل عن الدارقطني أنه مجهول، وذكر أنه لم يجد فيه توثيقاً، إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان، حيث أخرج الحديث في ((صحيحه))، وما رأيته إلا من روايته. قال الحافظ : ((وتصحيح مثل هذا في غاية البعد، لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يروعنه ١٢٨ : إلا واحد، إذا لم یکن فيما رواه ما ینکر)). وهذا معناه أن الرجل مجهول، وهو ما صرح به الدارقطني كما في ((الميزان))، وقال أبو حاتم : ((لا یعرف حاله)). كما في ((الفيض))، ومع ذلك ذكره الغماري في ((كنزه)) (٢٦٥)! والحديث في أبي داود (٢ / ٣٢٦)، وابن حبان (٢٣٤٦)، وكذا البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤ / ١ / ٢٥٣)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٣٦)، وأحمد (٤ / ٢٣٤)، ومحمد بن سليمان الربعي في ((جزء من حديثه)) (٢١٤ / ١ -٢)، وابن عساكر (٤ / ١٦٥ / ١ و١٦ / ٢٣٤ / ٢)، وعزاه المنذري (١ / ١٦٧) ثم السيوطي في ((الجامع الصغير)) للنسائي أيضاً، ولم أره في ((السنن الصغرى)) له، وهو المراد عند إطلاق العزو إليه، فلعله في ((الکبری)) له، أو ((عمل اليوم والليلة)) له. ثم رأيته فيه (١١١). ١٦٢٥ - (إذا صليتُم خلفَ أمَّتِكُمْ، فأحسِنوا طُهُورَكم، فإِنّا ترتجُ على القارىء قراءتُه لسوء طُهْرِ المصلي). كذب. رواه السِّلَفي في ((الطيوريات)) (٢١ / ٢) من طريق علي بن أحمد العسكري: نا عبد الله بن ميمون العبدساني: نا عبد الله بن عوف بن محرز قال: لمَّا قدم أبو نعيم الفضل بن دكين سنة ثمان عشرة ومائتين اجتمع إليه أصحاب الحديث، فقالوا: لا نفارقك حتى تموت هزالاً أو تحدثنا بحديث الارتجاج في الصلاة! فقال: ما كتبته ولا دونته في كتبي، فقالوا: لا نفارقك أو تموت هزالاً! فلما عاف (كذا الأصل، ولعله: خاف) على نفسه قال: حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن ربعي عن حذيفة قال: صلى بنا رسول الله وسلم ذات يوم صلاة الصبح فقرأ بنا فيها بسورة الروم فأرتج عليه قراءته ارتجاجاً شديداً، فلما قضى صلاته، أقبل بوجهه الكريم على الله عز وجل ثم علينا، فقال : ١٢٩ «معاشر الناس إذا صليتم ... )). وقال: «هذا حديث غريب عجيب)). قلت: ومن دون ابن دكين لم أجد لهم ترجمة. لكن قال في ((الفيض)) بعدما عزاه أصله للديلمي : ((وفي ((الميزان)): خبر كذب، وعبد الله بن ميمون مجهول)). ولم أرهذا في ((الميزان)). والله أعلم. ١٦٢٦ - (إذا صليتُم فارفعوا سَبَلَكُم، فكل شيء أصابَ الأرضَ مِن سَبَلِكُم ففي النار). ضعيف جداً. رواه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٣ / ٢ /٤٠٠ -٤٠١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٣٨)، وكذا ابن حبان (٢ / ١١٨)، عن عيسى بن قرطاس قال: حدثني عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً. وقال: ((عيسى بن قرطاس، كان من الغلاة في الرفض)). وقال ابن حبان : ((يروي الموضوعات عن الثقات، لا يحل الاحتجاج به)). قلت: وهو ضعيف جداً، قال ابن معين: «ليس بشيء)). وقال في موضع آخر: ((ليس تحل الرواية عنه)). وقال الساجي : «كذاب». وفي ((التقریب)): ((متروك)). ١٣٠ ومن طريقه رواه أبو نعيم في ((تسمية الرواة عن الفضل بن دكين)) (٥٤ / ١). قلت: ومفهوم هذا الحديث، أنه لا يجب رفع الإِزار عن الأرض خارج الصلاة، وهذا خلاف الأحاديث الصحيحة التي تنهى عنه مطلقاً. والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) للبخاري في ((التاريخ))، والطبراني في ((المعجم الكبير))، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)). قال المناوي: ((قال الزين العراقي: فيه عيسى بن قرطاس، قال النسائي: متروك . وابن معين: غير ثقة. وقال الهيثمي: فيه عيسى بن قرطاس، ضعيف جداً ... فرمْزُ المؤلف لحسنه إنما هو لاعتضاده)). قلت: فيه المفهوم المخالف الأحاديث الصحيحة، فليس بمعتضد. وكأن المناوي تنبه لهذا بعدُ، فقال في ((التيسير)): ((رمز لحسنه، ولیس کما قال)). ١٦٢٧ - (إذا ضاعَ للرجلِ متاعٌ، أو سُرِقَ لهُ متاعٌ، فوجَدَه في يدِ رجلٍ يَبيعُه، فهو أحقُّ به، ويُرْجِعُ المشتري على البائع بالثمنٍ). ضعيف. رواه ابن ماجه (٢ / ٥٤)، والدارقطني (٣٠١)، عن حجاج عن سعيد بن عبيد بن زيد بن عقبة عن أبيه عن سمرة بن جندب مرفوعاً . قلت: وهذا سند ضعيف، رجاله كلهم ثقات غير أن الحجاج - وهو ابن أرطاة - مدلس، وقد عنعنه، وبهذا أعله البوصيري في ((الزوائد)). وقد روي الحديث من طريق آخر عن سمرة بلفظ: ((من وجد عين ماله ... )). وسيأتي في محله. (تنبيه): کذا وقع في إسناد ابن ماجه ((سعيد بن عبيد بن زيد)» وفي الدارقطني ((سعيد ابن زيد)) بإسقاط عبيد من بينهما، وهو الصواب كما في ((التهذيب)). والله أعلم. ١٣١ ١٦٢٨ - (تصدَّقوا، فإنَّ الصدقةَ فكاكُكمْ من النارِ). ضعيف. أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٨٩ / ٢)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٤٠٣)، والدارقطني في ((الأفراد)) (ج٢ رقم ٦ - نسختي) من طريق محمد بن زنبور: ثنا الحارث بن عمير عن حميد عن أنس قال: قال رسول الله وَله: فذكره. وقال الطبراني والدارقطني : ((تفرد به الحارث بن عمير)). قلت: وفيه ضعف، وقد وثقه جماعة، منهم ابن معين، لكن قال الذهبي بعد أن ذكر ذلك عنهم : ((وما أراه إلا بَيْنَ الضعف، فإن ابن حبان قال في ((الضعفاء)): روى عن الأثبات الأشياء الموضوعات. وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة)). ولذلك أورده في كتابه الآخر: ((الضعفاء))، وقال: ((ليس بالقوي، قال ابن حبان: كان يروي الموضوعات)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((وثقه الجمهور، وفي أحاديثه مناكير، ضعفها بسببها الأزدي وابن حبان وغيرهما، فلعله تغيرَّ حفظه في الآخر)». ومحمد بن زنبور، فيه كلام أيضاً، وفي ((التقريب)): (صدوق له أوهام)). وقد اختار العلامة عبد الرحمن المعلمي أن الحارث ثقة، وأن ما كان من إنكار في حديثه من رواية ابن زنبور عنه، فليس ذلك منه، وإنما من ابن زنبور نفسه(١)، وذلك محتمل. والله أعلم. والحديث قال في ((الفيض)) : (١) انظر كتابه ((التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)) (ج١ ص ٢٢٠ - ٢٢٤ - بتحقيقي). ١٣٢ ((قال الهيثمي: رجاله ثقات. اهـ. وكأنه لم يصدر عن تحرير، فقد قال الدارقطني: تفرد به الحارث بن عمير عن حميد، قال ابن الجوزي: قال ابن حبان: يروي عن الأثبات الموضوعات)). ١٦٢٩ - (فَهَلَّ بِكْراً تَعَضُّها وتَعَضُّك). ضعيف. أخرجه الآجري في ((تحريم النرد والشطرنج والملاهي)) (رقم ٥ - نسختي) من طريق داود بن الزبرقان عن مالك بن مغول عن الربيع بن كعب بن أبي كعب عن کعب بن مالك قال: ((كنت مع النبي وَ له في سفر، فعرست ذات ليلة، ثم غدوت على رسول الله وَّر، فجعل يسأل رجلا رجلاً: أتزوجت يا فلان؟ أتزوجت يا فلان؟ ثم قال: أتزوجت يا كعب؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: أبكر أم ثيب؟ قلت: ثيب، قال: فذكره)). قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، داود بن الزبرقان متروك . والربيع بن كعب بن أبي كعب. هكذا وجدته في نسختي، وأصلها مما لا تطوله الآن يدي، لأنظر هل الخطأ منه أومن ناسخها. فقد أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢ / ١ / ٢٤٨)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١ /٢ /٤٥٤) هكذا: ((ربيع بن أبيّ بن كعب الأنصاري))، وزاد ابن أبي حاتم: ((ويقال: ربيع بن كعب بن عجرة)). وذكرا أنه روى عن أبيه، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، غير أن البخاري قال: ((قال أبو عبدالله : موسى بن دهقان: يقولون: تغير بأخرة)). قلت: وموسى هذا لم يذكرا سواه راوياً عن الربيع بن أبيّ . والحديث أورده الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٢٥٩) من رواية الطبراني عن الربيع بن کعب بن عجرة عن أبيه وقال: ((ولم أجد من ترجم لربيع، وبقية رجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف، وقد وثقهم ابن ١٣٣ حبان)). قلت: وقد رواه البخاري في ((التاريخ)) (٢ /١ /٢٧٢)، وكذا الطبراني في ((الكبير)) (١٩ / ١٤٩ / ٣٢٨) من طريق موسى سمع الربيع بن كعب بن عجرة عن أبيه به. وفي رواية للبخاري عن موسى عن الربيع بن أبيّ بن كعب عن أبيه. ثم وقفت على النسخة المطبوعة من ((تحريم النرد)) بتحقيق محمد بن سعيد، فوجدتها مطابقة للأصل الذي نقلت عنه، ولكن المحقق لم يتنبه للفرق بينها وبين ما في ((التاريخ)) و (الجرح)» مع أنه عزاه إليهما؟ وادعى أن البخاري سكت عنه! وقد عرفت أنه ذكر أنه تغیر! فالربيع هذا، هو علة الحديث، لاضطراب الرواة في نسبه، المنبىء عن جهالته. ولا سيما وكان تغير بأخرة . ١٦٣٠ - (إذا أرادَ الله عزَّ وجلَّ برجلٍ مِن أُمتي خيراً، أَلقى حبَّ أصحابي في قلبِهِ). ضعيف. رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٤١)، والديلمي في ((مسنده)) (١ / ١ / ٩٨)، عن أبي نصر عمران: ثنا محمد بن سلمة البصري - بفارس -: ثنا محمد بن كثير (ووقع في المسند: بشير) العبدي: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف، مَنْ دون العبدي، لم أجد من ترجمهما، ومن فوقهما فمن رجال مسلم . والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع)) للديلمي في ((مسند الفردوس)) عن أنس. وقال شارحه المناوي : (لم يرمز له بشيء، فهو ضعيف، لكن له شواهد))! ثم لم يذكر ولا شاهداً واحداً، وكأنه يعني شواهد عامة، وإلا فإني لا أعلم له شاهداً خاصاً. والله سبحانه وتعالى أعلم. ١٣٤ ١٦٣١ - (إذا تَمَّ فجورُ العبدِ ، مَلَكَ عَینیه، فَكَى بهما ما شاء). منكر. رواه ابن عدي (٧٢ / ١ و٢١١ / ٢) عن حجاج بن سليمان المعروف بابن القُمْرِي عن ابن لهيعة عن مِشْرَح بن هاعان عن عقبة بن عامر مرفوعاً. وقال بعد أن ساق بهذا السند أحادیث أخر: ((وهذه الأحاديث ينفرد بها حجاج عن ابن لهيعة، ولعلنا قد أتينا من قبل ابن لهيعة، لا من قبل الحجاج، فإن ابن لهيعة له أحاديث منكرات يطول ذكرها، وإذا روی حجاج هذا عن غير ابن لهيعة، فهو مستقيم إن شاء الله)). ونقل المناوي عن ابن الجوزي أنه قال: ((حديث لا يصح)). ولذلك جزم في ((التيسير)) بأن إسناده ضعيف. ١٦٣٢ - (إذا قالتِ المرأةُ لزوجِها: ما رأيتُ منكَ خيراً قَطُّ، فقد حَبِطَ عملُها). موضوع. رواه ابن عساكر (١٦ / ١٤٠ / ١) عن سلام بن رزين (الأصل: رزيق) عن عمر بن سليم عن يوسف بن إبراهيم عن أنس عن عائشة مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ساقط، آفته یوسف هذا، قال ابن حبان: ((يروي عن أنس ما ليس من حديثه، لا تحل الرواية عنه)). وقال البخاري : ((صاحب عجائب)). وسلام بن رزين، قال الذهبي : ((لا یعرف، وحديثه باطل)). ثم ساق له حديثاً غير هذا بسنده الصحيح عن ابن مسعود، وقال: ١٣٥ ((قال أحمد: هذا موضوع، هذا حديث الكذابين)). والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عدي وابن عساكر عن عائشة، وتعقبه المناوي في ((الفيض)) بقول ابن حبان المذكور في يوسف بن إبراهيم، ثم اقتصر في (التيسير)) على قوله: ((إسناده ضعيف))! ١٦٣٣ - (إذا مضَى للنفساءِ سبعٌ، ثمَّ رأَتِ الطُّهْرَ، فَلْتغتسل ولْتُصلِّ). ضعيف. أخرجه الدارقطني (٨٢)، ومن طريقه البيهقي (١ / ٣٤٢): ثنا أبوسهل ابن زياد: ثنا أبو إسماعيل الترمذي: حدثنا عبد السلام بن محمد الحمصي - ولقبه سُليم -: ثنا بقية بن الوليد: أنا علي بن علي عن الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي ◌َّر به. قال سليم: فلقيت علي بن علي فحدثني عن الأسود عن عبادة بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل عن النبي وَّر مثله. وقال الدارقطني : ((الأسود، هو ابن ثعلبة، شامي)). وأخرجه البيهقي أيضاً، وكذا الديلمي (١ / ١ / ١٥٢) من طريق الحاكم - وهذا في المستدرك (١ / ١٧٦) -: ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد النحوي ببغداد: ثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي به، إلا أنه أسقط من الإِسناد علي بن علي. وقال البيهقي : «والأول أصح، وإسناده ليس بالقوي)). وتعقبه ابن التركماني بقوله : ((قلت: إن كان ذلك لأجل بقية فهو مدلس، وقد صرح بالتحديث، والمدلس إذا صرح بذلك فهو مقبول)). ١٣٦ قلت: ليس ذلك لأجل بقية، فإن في الإِسناد الذي رجحه البيهقي، أن سليماً لقي علي بن علي شيخ بقية، فحدثه بالحديث، فبرئت عهدة بقية منه، ولزمت سليماً هذا، وهو السبب عندي في تضعيف البيهقي لإِسناده، لأنه ليس بالمشهور كثيراً، حتى أن الحافظ ابن حجر خفي عليه حاله؛ فإنه أورده في ((اللسان)) قائلًا: ((روى عن بقية ومحمد بن حرب والوليد بن مسلم وعبد الله بن سالم الأشعري وطبقتهم، روى عنه محمد بن عوف الحمصي وطبقته)). ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وهذا عجيب منه، فإن ابن أبي حاتم قد أورده في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ١ / ٤٨ - ٤٩) ووصفه بـ ((المعروف بسليم)) وزاد في شيوخه ((بشر ابن شعيب))، وذكر أن أباه روى عنه، وأنه قال: (صدوق)) . قلت: فمثله مما تطمئن النفس لحديثه، ويكون حسناً. ثم استدركت فقلت: إنما ضعفه البيهقي من أجل الأسود بن ثعلبة الشامي، فقد قال فيه ابن المديني : ((لا یعرف»، كما في («الميزان». وذكر له في ((التهذيب)) عن عبادة بن الصامت قال: ((علمت ناساً من أهل الصفة القرآن ... )) الحديث. وعنه عبادة بن نسي. قال ابن المديني: ((لا أحفظ عنه غير هذا الحديث)). قلت: ويستدرك عليهم هذا الحديث، فإنه ثابت الإِسناد إليه، وقال الحاكم فيه : ((شامي معروف، والحديث غريب))! ووافقه الذهبي. وهذا الحديث وإن تبين أنه لم يثبت إسناده إلى النبي وَلاير، فالعمل عليه عند أهل العلم، بل نقل الترمذي الإجماع على ذلك، فراجعه (١ / ٢٥٨)، ولكن ينبغي أن لا يؤخذ بمفهومه، فإنها إذا رأت الطهر قبل السبع اغتسلت وصلت أيضاً، لأنه لا حدٍّ لأقل النفاس، على ما هو المعتمد عند أهل التحقيق. ١٣٧ ١٦٣٤ - (أشدُّ الناسِ عذاباً يومَ القيامةِ، عالمٌ لم ينفعْهُ علمُهُ). ضعيف الإِسناد جداً. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٠٣) من طريق عثمان بن مقسم البري عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال: ((لم يروه عن المقبري إلا عثمان البري)). قلت: وهو ضعيف جداً؛ قال ابن معين: (ليس بشيء، هومن المعروفين بالكذب، ووضع الحديث)). كما في ((الميزان))، وأطال في ترجمته، ثم ساق له هذا الحديث. وقال الهيثمي (١ / ١٨٥): ((رواه الطبراني في ((الصغير)) وفيه عثمان البري، قال الفلاس: صدوق كثير الغلط، صاحب بدعة، ضعفه أحمد والنسائي والدارقطني)). وقال شيخه العراقي في أول كتابه («المغني)) : ((رواه الطبراني في ((الصغير))، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن أبي هريرة بإسناد ضعيف)». وكذلك ضعفه المنذري (١ / ٧٨)، ورواه ابن عدي أيضاً، كما في ((الجامع))، وقال الشارح المناوي : ((قال ابن حجر: غريب الإِسناد والمتن)). ثم قال المناوي: ((لكن للحدیث أصل أصيل)). ثم ساق الحديث الماضي برقم (١٦١٧)، بلفظ: ((إن أشد الناس عذاباً يوم القيامة ... )) الحديث، وفيه: ((وعالم لا ينتفع بعلمه)). عزاه للحاكم، ولم نجده؛ كما ذكرت هناك، فلعله لذلك لم يزد في ((التيسير)) على قوله: ((ضعفه المنذري وغيره)) . والحديث أخرجه الدارمي (١ / ٨٢) موقوفاً على أبي الدرداء بلفظ: ((إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة، عالم لا ينتفع بعلمه)). ١٣٨ وإسناده هكذا: أخبرنا إسماعيل بن أبان عن ابن القاسم بن قيس قال: ثني يونس ابن يوسف الحمصي : ثني أبو كبشة السلولي قال: سمعت أبا الدرداء يقول: فذكره. وهذا سند رجاله ثقات، غير ابن القاسم بن قيس، فلم أعرفه، وأخشى أن يكون قد وقع في النسخة تحريف، فإنها محرفة جداً، كما يظهر ذلك للناقد. وقد كان الشيخ زهري النجار- حفظه الله - قد کتب إليَّ من مصر أن الأستاذ أحمد محمد شاكر- رحمه الله - قال له: إنه يريد أن يطبع ((سنن الدارمي)) طبعة جيدة مصححة بقلمه، فلعله وفق لذلك. والحديث رواه الخطيب البغدادي أيضاً في ((الكفاية في علم الرواية)) (٦ - ٧)، وابن عبدالبر في ((الجامع)) (١ / ١٦٢) من طريق عثمان بن مقسم المذكور. ١٦٣٥ - (كانَ يخرجُ يُهريقُ الماء، فيتمسَّحُ بالترابِ، فأقولُ: يا رسولَ الله! إنَّ الماء منك قريبٌ، فيقولُ: ما يُدريني لعلّي لاَ أبلُغُه). : ضعيف جداً. أخرجه عبد الله بن المبارك في ((الزهد)) (٢٩٢): أخبرنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حتش عن ابن عباس مرفوعاً به. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، رجاله ثقات غير حنش هذا، واسمه الحسين بن قيس الرحبي، وهو متروك، كما في ((التقريب)). وهو إنما يروي عن ابن عباس بواسطة عكرمة، فهو منقطع أيضاً، إلا أن يكون سقط من الناسخ أو الطابع قوله: ((عن عكرمة)). والله أعلم. وأخرج الحاكم (١ / ١٨٠)، والبيهقي (١ / ٢٢٤) من طريق محمد بن سنان القزاز: ثنا عمروبن محمد بن أبي رزین: ثنا هشام بن حسان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: ((أن النبي و ﴿ تيمم وهو ينظر إلى بيوت المدينة، بمكان يقال له: مربد الغنم)). وقال الحاكم : «حدیث صحیح، تفرد به عمروبن محمد بن أبي رزين، وهو صدوق، وقد أوقفه ١٣٩ يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره عن نافع عن ابن عمر)) . قلت: ووافقه الذهبي، وذلك من أوهامه، فإن عمروبن محمد هذا؛ وإن كان صدوقاً، فإن الراوي عنه القزاز متهم، وقد أورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء والمتروكين)) وقال: ((كذبه أبو داود وابن خراش)). وقال الحافظ في ((التقريب)): (ضعيف)). ولعله لذلك قال البيهقي : «ولیس بمحفوظ». ثم أخرجه هو والحاكم من طرق عن نافع عن ابن عمر: «أنه أقبل من الجرف، حتى إذا كان بالمربد تیمم، فمسح وجهه ویدیه، وصلی العصر، ثم دخل المدينة، والشمس مرتفعة، فلم يُعِد الصلاة)). قال الشافعي : الجرف، قريب من المدينة. ثم أخرج البيهقي (١ / ٢٣٣) من طريق الوليد بن مسلم قال: ((قيل لأبي عمرو- يعني: الأوزاعي -: حضرت الصلاة، والماء حائز عن الطريق، أيجب عليَّ أن أعدل إليه؟ قال: حدثني موسى بن يسار عن نافع عن ابن عمر أنه كان يكون في السفر، فتحضره الصلاة، والماء منه على غَلوة أو غلوتين ونحوذلك، ثم لا يعدل إليه)). وسنده صحيح . (فائدة): ((الغَلْوة)) بالفتح: قدر رمية سهم ١٦٣٦ - (أحبُّ البيوتِ إلى الله، بيتٌ فيه يتيمٌ مُكَرَّمٌ). ضعيف جداً. أخرجه المخلص في ((الفوائد المنتقاة)) (١٩٩ - ٢٠٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ٢٠١ / ٢)، وابن عدي في ١٤٠ ١