Indexed OCR Text
Pages 41-60
((أتى بطامات وفضائح، وضع على الثقات أحاديث هذا منها)). وفي ((اللسان)): ((وقال أبو نعيم: ((خبيث وضاع، يأتي عن الثقات بالموضوعات)). قلت : ويظهرلي من الاحاديث التي افتراها أنه حنفي المذهب ، متعصب هالك . فإن الاحاديث التي أوردها في ترجمته كلها تدور على الانتصار للإمام أبي حنيفة . والطعن في الإمام الشافعي ، فمنها هذا الحديث فهو طعن صريح في المذهب الشافعي الذي يقول بمشروعية رفع اليدين عند الركوع والرفع منه وهو الحق الذي لا ريب فيه كما يأتي ، وانتصار مكشوف لمذهب الحنفية القائل بكراهة ذلك ، فلم يكتف هذا الخبيث بما عليه مذهبه من القول بالكراهة حتى افترى هذا الحديث ، ليشيع بين الناس أن الرفع مبطل للصلاة . ولعله أراد بذلك أن يؤيد رواية مكحول عن أبي حنيفة أنه قال : ((من رفع يديه في الصلاة فسدت صلاته، وهذه الرواية اغتر بها أمير كاتب الاتقاني فبنى عليها رسالة ألفها لبيان بطلان الصلاة بالرفع ! وكذا اغتربها من سلك مسلكه فحكم بعدم جواز اقتداء الحنفي بالشافعي لأنهم يرفعون أيديهم ! مع أن هذه الرواية عن أبي حنيفة باطلة كما حققه العلامة أبو الحسنات اللكنوي في ((الفوائد البهية، في تراجم الحنفية)) (ص ٢١٧٠٢١٦٠١١٦). وهذا الحديث أورده الشيخ القارئ في ((موضوعاته)) وقال (ص ٨١ ): (( هذا الحديث وضعه محمد بن عكاشة الكرماني قبحه الله )) . ثم نقل ( ص ١٢٩ ) عن ابن القيم أنه قال : (( إنه موضوع)". قلت : وهذا يخالف ما تقدم أن الواضع له الهروي . فإن ثبت هذا فلعل أحدهما سرقه من الآخر ! فتأمل ما يفعل عدم الاعتناء بالسنة، وترك التثبت في الرواية عنه ◌ٍّ وعن علماء الأمة . (فائدة) الرفع عند الركوع والرفع منه. ورد فيه أحاديث كثيرة جد عنه ◌َويّ ، بل هي متواترة عند العلماء، بل ثبت الرفع عنه عَ له مع كل تكبيرة في أحاديث كثيرة. ولم يصح الترك عنه معد له إلا من طريق ابن مسعود رضي الله عنه ، فلا ينبغي العمل به لانه ناف . وقد تقرر عند الحنفية وغيرهم : أن المثبت مقدم على النافي ، هذا إذا كان المثبت واحداً فكيف إذا كانوا جماعة كما في هذه المسألة؟ فيلزمهم - عملاً بهذه القاعدة مع انتفاء المعارض .. أن يأخذوا بالرفع ، وأن لا يتعصبوا للمذهب بعد قيام الحجة ، ولكن المؤسف أنه لم يأخذ به منهم إلا أفراد من المتقدمين والمتأخرين حتى صار الترك شعاراً لهم ! . هذا ومن موضوعات الهروي المذكور آنفاً : ٥٦٩ - ( من قرأ خلف الإمام مُلىء فوه نارا ) . موضوع. أورده ابن طاهر في ( التذكرة)) ( ص ٩٣ ) وقال : (( فيه مأمون بن أحمد الهروي دجال يروي الموضوعات)». ٤١ قلت : وقد سبقت ترجمته في الحديث الذي قبله . والحديث رواه ابن حبان فى ترجمته من ((الضعفاء)) . وعده الذهبى من طاماته ! وقد اغتر بالحديث بعض الحنفية فاحتج به على تحريم القراءة وراء الإمام مطلقاً ! قال أبو الحسنات اللكنوي في ((التعليق الممجد على موطأ محمد)) (ص ٩٩): (ذكره صاحب ((النهاية)) وغيره مرفوعاً بلفظ ((ففي فيه جمرة)) ولا أصل له)). وقال قبيل ذلك : (( لم يرد في حديث مرفوع صحيح النهي عن قراءة الفاتحة خلف الإمام وكل ما ذكروه مرفوعاً فيه، إما لا أصل له وإما لا يصح)) . ثم ذكر الحديث بلفظيه مثالاً على ذلك . هذا وقد اختلف العلماء قديماً وحديثاً في القراءة وراء الإمام على أقوال ثلاثة : ١ - وجوب القراءة في الجهرية والسرية . ٢ - وجوب السكوت فيهما . ٣ - القراءة في السرية دون الجهرية . وهذا الأخير أعدل الاقوال وأقربها إلى الصواب وبه تجتمع جميع الادلة بحيث لا يرد شيّ منها وهو مذهب مالك وأحمد ، وهو الذي رجحه بعض الحنفية . منهم أبو الحسنات اللكنوي في كتابه المذكور آنفاً . فليرجع اليه من شاء التحقيق . هذا ومن موضوعات هذا الدجال في الطعن على الإمام الشافعي في شخصه : ٥٧٠ - ( يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر على أمتي من إبليس ، ويكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة هو سراج أمتي ) . موضوع. أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١ /٤٥٧ ) من طريق مأمون بن أحمد السلمي: حدثنا أحمد بن عبد الله الجويباري: أنبأنا عبد الله بن معدان الأزدي عن أنس مرفوعاً وقال : ((موضوع. وضعه مأمون أو الجويباري، وذكر الحاكم في ((المدخل)) أن مأمونا قيل له: ألاترى إلى الشافعي ومن تبعه؟ فقال: حدثنا أحمد إلى آخره. فبان بهذا أنه الواضع له)). قلت : وزاد في « اللسان » : . ثم قال الحاكم: ومثل هذه الأحاديث يشهد من رزقه الله أدنى معرفة بأنها موضوعة على رسول اللهرية قلت : وللحديث طرق أخرى . لا يفرح بها إلا الهلكى في التعصب لأبي حنيفة ولوبرواية الكذب على رسول اللّه ◌ُ ل، فإن الطرق المشار اليها مدارها على بعض الكذابين والمجهولين، فست ٤٢ الغريب جداً أن يميل العلامة العيني إلى تقوية الحديث بها ، وأن ينتصر له الشيخ الكوثري ، ولا عجب منه في ذلك ، فإنه مشهور بإغراقه في التعصب للإمام رحمه اللّه ، ولو على حساب الطعن في الأئمة الآخرين ، وإنما العجب من العيني ، فإنه غير مشهور بذلك ، وقد رد عليهما ، وتكلم على الطرق المشاراليها بما لا تراه مجموعاً في كتاب العلامة المحقق المعلمي اليماني في كتابه القيم (( التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل)) (ج ١ /٢٠، ٤٤٦ - ٤٤٩ - بتحقيقي). ٥٧١ - (كم من حوراء عيناء ما كان مهرها إلا قبضة من حنطة ، أو مثلها من تمر) . موضوع . رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ١٣) وعنه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٣/٣) وابن حبان في ((الضعفاء)) (٨٤/١) عن أبان بن المحبر عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . ذكراه في ترجمة أبان هذا وقال العقيلي : (( شامي منكر الحديث)) . وقال ابن حبان : ((روى عن الثقات ما ليس من أحاديثهم ، حتى لا يشك المتبحر في هذه الصناعة أنه كان يعملها ، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه)). وقال في حديثه هذا : ((باطل)). ونقل العسقلاني في ((اللسان)) عن العقيلي أنه قال: (( لا يتابعه عليه إلا من هو مثله أو دونه )). وهذه الجملة ليست في نسختنا من ((الضعفاء)) للعقيلي والله أعلم . وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٢/١): (( قال أبي : هذا حديث باطل ، وأبان هذا مجهول ضعيف الحديث)) وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٥٣/٣) فأصاب ، قال المناوي : ((وأقره عليه المؤلف - يعني السيوطي - في ((مختصرها)) فلم يتعقبه)). انظر ((اللآلي)) للسيوطي (٤٥٢/٢). ٥٧٢ - ( ثلاث من كن فيه أظله الله تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، الوضوء على المكاره ، والمشي إلى المساجد في الظلم ، وإطعام الجائع ) . موضوع. أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية أبي الشيخ في ((الثواب)) والأصبهاني في ((الترغيب)) عن جابر. وبجانبه الإشارة الى ضعفه . ولم يتعقبه المناوي هنا بشيء مطلقاً ، فكأنه لم يستحضر إسناده ، مع أن الحديث عند مخرجيه تمام حديث أوله عند الترمذي بلفظ : ٤٣ ( ثلاث من كن فيه نشر اللّه عليه كنفه ... ) كما تقدم بيانه عن المنذري تحت الحديث ( رقم ٩٢ ) . وحديث الترجمة أورده السيوطي مفصولاً مستقلاً عن تمامه هذا ، وتعقبه المناوي تحت حديث الترمذي : بأن فيه : ((عبد الله بن إبراهيم الغفاري قال الِّي: متهم. أي بالوضع )) . فإذا كان الأمر كذلك وكان الحديثان في الأصل حديثاً واحداً ، فذلك يقتضي أن يُعطى لهما حكم واحد ، وهو الوضع ، ولو كان طريق حديث الترجمة غير طريق الحديث المتقدم لنبه عليه المنذري ، كما هوشأن المحدثين في مثل هذا الأمر، فلم يتنبه المناوي لهذا التحقيق ، ولذلك لم يتعقبه بشيء. والله الموفق . ٥٧٣ - ( من صلى خلف عالم تقي ، فكأنما صلى خلف نبي ). لا أصل له. وقد أشار لذلك الحافظ الزيلعي بقوله في ((نصب الراية)) (٢٦/٢): ((غريب )). وهذه عادته في الأحاديث التي تقع في ((الهداية)) ولا أصل لها ، فيما كان من هذا النوع: ((غريب))! فاحفظ هذا فإنه إصطلاح خاص به . ٥٧٤ - ( إنما يفعل هذا ( يعني تقبيل اليد ) الأعاجم بملوكها ، وإني لست بملك ، إنما أنا رجل منكم ) . موضوع . وهو قطعة من حديث سبق الكلام على إسناده فراجع الحديث (٨٩). وقد صح عنه عَ ل تقبيل بعض الناس ليده معَ له. ولم ينكر ذلك عليهم، فدل على جواز تقبيل يد العالم. وقد فعل ذلك السلف مع أفاضلهم، وفيه عدة آثار تراها في كتاب ((القبل والمعانقة)) لأبي سعيد ابن الأعرابي تلميذ أبي داود وفي ((الأدب المفرد)) للبخاري (ص ١٤٢). لكن ليس معنى ذلك أن يتخذ العلماء تقبيل الناس لأيديهم عادة ، فلا يلقاهم أحد إلا قبل يدهم - كما يفعل هذا بعضهم - فإن ذلك خلاف هديه ◌َ لّم قطعاً، لأنه لم يفعل ذلك معه إلا القليل من الصحابة الذين لا يعرفون هديه ◌َ له وما هو أحب إليه كالمصافحة . ولذلك لم يرد أن المقربين منه العارفين به مثل أبي بكر وغيره من العشرة المبشرين بالجنة كانوا يقبلون يده الشريفة . وهذا خلاف ما عليه بعض المشايخ ، ولو لم يكن في عادتهم هذه الا تقبيح السنة القولية والعملية التي حض عليها رسول اللّه عَ ل ألا وهي المصافحة لكفى. ومن العجيب أن بعضهم يغضب أشد الغضب إذا لم تقبل يده . وما هو إلا شيء جائز فقط ، ولا يغضب مطلقاً إذا تركت المصافحة مع أنها مستحبة وفيها أجر كبير . وما ذلك إلا من آثار حب النفس واتباع الهوى .. نسأل الله الحماية والسلامة . ٤٤ ٥٧٥ - ( ما تلف مال في برولا بحر إلا بحبس الزكاة ) . منكر. قال الهيثمي في ((المجمع)) (٣ / ٦٣) بعد أن ذكره من حديث عمر: ((رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمر بن هارون وهوضعيف )). قلت : بل هو كذاب كما تقدم غير مرة . لكن الحديث له طريقً أخرى ، ذكره ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢٢٠/١-٢٢١) من طريق عراك بن خالد : حدثني أبي قال : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يحدث عن عبادة بن الصامت مرفوعاً به . وقال : ((قال أبي : حديث منكر، وإبراهيم لم يدرك عبادة، وعراك منكر الحديث)). ٥٧٦ - ( إنما أتي داود عليه السلام من النظرة ) . موضوع. رواه أبو بكر بن أبي علي المعدل في ((الأمالي)) (ق ١٢ / ١) وأبو نعيم في ((نسخة أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بنٍ شريط)) (ق ٢/١٥٨) حدثني أبي إسحاق قال : حدثني إبراهيم بن نبيط عن نبيط مرفوعاً . وهذه النسخة (١) قال الذهبي : ((فيها بلا يا ، وأحمد بن إسحاق لا يحل الاحتجاج به ؛ فإنه كذاب )) . وأقره الحافظ في ((اللسان)). وكتب بعض المحدثين على هذه ((الأمالي)) بجانب الحديث : ((موضوع)). وقد سبق الحديث بلفظ : ((كان خطيئة داود عليه السلام النظر)) رقم (٣١٢). ٥٧٧ - ( إذا رأيتم أمتي تهاب الظالم أن تقول له : إنك أنت ظالم ، فقد تودع منهم ) . ضعيف . أخرجه أحمد ( رقم ٦٥٢٠ ) والحاكم (٤ / ٩٦) من طريق أبي الزبير عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)) ووافقه الذهبي . وأقول كلا ؛ ليس بصحيح ، فإن أبا الزبير لم يسمع من ابن عمرو كما قال ابن معين وأبو حاتم ، وكأن الحاكم تنبه لهذا فيما بعد فإنه روى ( ٤ / ٤٤٥) بهذا الإسناد حديثاً آخرثم قال : (١) وهي محفوظة في مجموع في ظاهرية دمشق (حديث ١٥٧/٧٩ - ١٦٧ ). ٤٥ ((إن كان أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرٍ [و]؛ فإنه صحيح )) ووافقه الذهبي . وأما ترجيح صديقنا الشيخ أحمد محمد شاكر رحمه اللّه في (( التعليق على المسند )) أنّ أبا الزبير سمع منه ، فليس بقوي عندي . ذلك لأنه بناه على رواية ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : ((رأيت العبادلة يرجعون على صدور أقدامهم في الصلاة : عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس)). وابن لهيعة عندنا ضعيف لسوء حفظه ، ولذلك ضعفه الجمهور، فلا حجة في روايته لهذه الرؤية ، سيما وهي مخالفة لما سبق عن الامامين ابن معين وأبي حاتم . ثم لوسلمنا بثبوت سماع أبي الزبير من ابن عمرو في الجملة ، لما لزم منه اتصال إسناد هذا الحديث وثبوته ، لأن أبا الزبير مدلس يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه وقصته في ذلك مع الليث ابن سعد مشهورة . ولذلك فإني أقطع بضعف هذا الاسناد . والله أعلم . وبعد كتابة ما تقدم رأيت أبا الشيخ روى الحديث في جزء ((أحاديث أبي الزبير عن غير جابر)) (١/١١) من هذا الوجه، ثم رواه (٢/١٥) من طريق أبي الزبير عن عمروبن شعيب عن عبد الله بن عمر (كذا بدون واو بعد الراء) مرفوعاً ، فثبت أن أبا الزبيرلم يسمعه من عبد الله بن عمرو وأن بينهما عمروبن شعيب ، ثم هو على هذا الوجه الآخر منقطع أيضاً لأن عمروبن شعيب لم يسمع من جد أبيه عبد الله بن عمرو. نعم للحديث شاهد لولا شدة ضعفه لحكمت على الحديث بالحسن ، عزاه السيوطي في ((الجامع)) للطبراني في ((الأوسط)) عن جابر ، قال المناوي : (( وفيه سيف بن هارون ضعفه النسائي والدارقطني ». قلت : قال الدارقطني في ((سؤالات البرقاني عنه)) (رقم ١٩٦ بترقيمي ): ((ضعيف، كوفي متروك)). قلت : فهو شديد الضعف . والله أعلم . ٥٧٨ - ( أحبوا العرب وبقاءهم ، فإن بقاءهم نور في الأسلام ، وإن فناءهم ظلمة في الإسلام ) . ضعيف. رواه أبو نعيم في ((نسخة أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن شريط)) (ق ١/١٠٨) : حدثني أبي إسحاق قال : حدثني إبراهيم بن نبيط عن جده نبيط مرفوعاً . قلت : وهذه النسخة فيها بلا يا كما تقدم في الحديث الذي قبله . لكن له طريق آخر رواه أبو الشيخ في ((كتاب الثواب وفضائل الأعمال)) قال : ثنا أحمد بن محمد بن الجعد : ثنا منصور بن أبي مزاحم : ثنا محمد بن الخطاب عن عطاء بن أبي ميمونه عن أبي هريرة مرفوعاً به . ٤٦ ذكره الحافظ العراقي في ((محجة القرب إلى محبة العرب)) (٥ / ٢) ثم قال: : (( ليس في إسناده محل نظر إلا أن محمد بن الخطاب بن جبيربن حية الثقفي الجبيري البصري ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وأن أباه أبا حاتم قال ((لا أعرفه)). وقال الأزدي: ((منكر الحديث)). والأزدي ليس بعمدة ، وقد زالت جهالة عينه برواية جماعة عنه ، فقد روى عنه مسلم بن إبراهيم الفراهيدي وأبو سلمة المنقري ، ومنصور بن أبي مزاحم ، ذكره ابن حبان في ( الثقات ) . قلت: وهو الذي روى حديث ((إذا ذلت العرب ذل الإسلام)) وقد سبق بيان حاله برقم (١٦٣)، وقد أورده العراقي في عقب هذا الحديث ، ثم أحال في معرفة ترجمة محمد بن الخطاب عليه . وقد ذكر تحته ما يتلخص منه أنه مجهول الحال ، كما سبق بيانه هناك . ثم وجدت له متابعاً، فقال أبو الشيخ في ((تاريخ أصبهان )) (ق ١/١٦٠): حدثنا أبوزفر قال : ثنا أحمد بن يونس قال : ثنا محمد بن عبد الصمد بن جابر الضبي قال : ثني أبي عن عطاء بن أبي ميمونة به . قلت : وهذه متابعة واهية فإن عبد الصمد بن جابر الضبي سئل عنه ابن معين فقال : (( ضعيف ))، وقال ابن حبان ( ١٤٢/٢ ): ((يخطىء كثيراً ويهم فيما يروي على قلة روايته)). وابنه محمد بن عبد الصمد ، قال الذهبي : ((صاحب مناكير، ولم يترك)). وأبوزفر هو الهذيل بن عبيد الله بن عبد الله بن قدامة الضبي ، وفي ترجمته أورد له أبو الشيخ هذا الحديث، وقال: ((مات سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا . وجملة القول أن الحديث ضعيف من طريقيه عن عطاء بن أبي ميمونة . ثم بدا لي أن فيه علة أخرى ، وهي الانقطاع بين عطاء هذا وأبي هريرة ، فإنهم لم يذكروا له رواية عنه أصلاً ، ويبعد أن يكون سمع منه ، بل لعله ولد بعد وفاة أبي هريرة ، فإن بين وفانيهما اثنتين وسبعين سنة على الأقل ، فإن أبا هريرة توفي سنة سبع، وقيل ثمان : وقيل: تسع وخمسين ، ومات عطاء سنة إحدى وثلاثين ومائة . ولما كانت الطريق الأولى للحديث عن نبيط بن شريط واهية جداً ، فان الحديث يظل على ضعفه . والله أعلم . ٥٧٩ - ( هذا أول يوم انتصف فيه العرب من العجم . يعني يوم ذي قار) . ضعيف . رواه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) (١٢ / ٢) عن سليمان بن داود المنقري: ثنا يحيى بن يمان: ثنا أبو عبد الله التيمي عن عبد الله بن الأخرم عن أبيه - وكانت له صحبة - ٤٧ قال: قال رسول اللّه مَ له: فذكره . قلت : وهذا سند موضوع ، سليمان هذا هو الشاذكوني كذاب ، كذبه في الحديث ابن معين وصالح جزرة . ويحيى بن يمان ضعيف . وشيخه أبو عبد الله التيمي لم أعرفه . وقد رواه الشاذ كوني باسناد آخر أقرب إلى الصواب من هذا فقال الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٢/٦٢): حدثنا أبو مسلم الكشي: نا سليمان بن داود الشاذ كوني : نا محمد بن سواء: حدثني الأشهب الضبعي : حدثني بشير بن يزيد الضبعي - وكان قد أدرك الجاهلية - قال: قال رسول اللّه ◌َ له يوم ذي قار فذكره. قال الهيثمي (٦ ٢١١) بعد أن عزاه للطبراني: ((وفيه سليمان بن داود الشاذ كونى وهو ضعيف ". قلت بل : كذاب كما عرفت ، ولكني وجدت له متابعاً قوياً ، فقال خليفة بن خياط في ((كتاب الطبقات)) ( ١٢ /١): حدثني محمد بن سواء به. وخليفة هذا ثقة احتج به البخاري وهو أخباري علامة . والأشهب الضبعي مجهول أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٣٤٢/١/١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وبشير بن يزيد الضبعي ، قال ابن أبي حاتم عن أبيه : (( أدرك الجاهلية له صحبة)) وقال البغوي : (( لم أسمع به إلا في هذا الحديث)). ثم ساقه من طريق الأشهب الضبعي به . وقال الحافظ في ((الإصابة)): ((وأخرجه بقي بن مخلد في ((مسنده)) من هذا الوجه، وكذلك البخاري في ((تاريخه)) وذكره ابن حبان في التابعين فقال : شيخ قديم أدرك الجاهلية يروي المراسيل . قلت : وليس في شيء من طرق حديثه له سماع )) . ثم رواه خليفة من الطريق الأول فقال : وحدثني أبو أمية عمر بن المنخل السدوسي قال : حدثنا يحيى بن اليمان العجلي عن رجل من بني تيم اللات عن عبد الله بن الاخرم به . قلت : فالظاهر أنه لم تثبت صحبته ، وعليه فالحديث له علتان : الإرسال والجهالة . والله أعلم . ( فائدة ) : قال الحافظ : ." ويوم ذي قار من أيام العرب المشهورة كان بين جيش كسرى وبين بكر بن وائل لأسباب يطول شرحها ، قد ذكرها الأخباريون ، وذكر ابن الكلبي أنها كانت بعد وقعة بدر بأشهر ، قال : وأخبرني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: ذكرت وقعة ذي قار عند النبي عَّه فقال: ذاك أول يوم انْتَصَف فيه العرب من العجم ، وبي نصروا)). ٤٨ قلت: هذه الكلمة ((وبي نصروا)) رواها الطبراني من طريق خالد بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جده فذكر قصة إرسال النبي معَّ للم أبا بكر إلى بكر بن وائل وعرضه الإسلام عليهم وفيه : قالوا : حتى يجىء شيخنا فلان - قال خلاّد: ((أحسبه قال: المثنى بن خارجة ــ فلما جاء شيخهم عرض عليهم أبو بكر رضي الله عنه ، قال : إن بيننا وبين الفرس حرباً فإذا فرغنا مما بيننا وبينها عدنا فنظرنا ، فقال أبوبكر : أرأيت إن غلبتموهم أتتبعنا على أمرنا ؟ قال : لا نشترط لك هذا علينا . ولكن اذا فرغنا فيما بيننا وبينهم عدنا فنظرنا فيما نقول ، فلما التقوا يوم ذي قارِهُمْ والفرس. قال شيخهم : ما اسم الرجل الذي دعاكم الى اللّه ؟ قالوا : محمد ، قالوا : هو شعاركم فنصرها على القوم. فقال رسول اللّه عَ له: بي نصروا. قال الهيثمي (٢١١/٦): (( ورجاله ثقات رجال الصحيح غير خلاد بن عيسى وهو ثقة)). ( تنبيه ) : بلغ جهل بعض الناس بالتاريخ والسيرة النبوية في هذا العصر أن أحدهم طبع منشورا يرد فيه على صديقنا الفاضل الأستاذ علي الطنطاوي طلبه من الإذاعة أن تمتنع من إذاعة ما يسمونه بالأناشيد النبوية. لما فيها من وصف جمال النبي ◌َّ لم بعبارات لا تليق بمقامه عي له، بل فيها ما هو أفظع من ذلك مثل الاستغاثة به عَ لّمه من دون الله تبارك وتعالى، فكتب المشار إليه في نشرته ما نصه بالحرف ( ص ٤ ) : (( وها هي (! ) الصحابة الكرام رضي الله عنهم كانوا يستصحبون بعض نسائهم لخدمة أنفسهم في الغزوات والحروب ، وكانوا يضمدون (! ) الجرحى ويهيئون (! ) لهم الطعام . وكانوا يوم ذي قار عند اشتداد وطيس الحرب بين الإسلام والفرس كانت النساء تهزج أهازيج وتبعث الحماس في النفوس بقولها : إن تقبلوا تعانق ونفرش النمـارق فراق غير وامـق أو تدبروا نفارق فانظر إلى هذا الجهل ما أبعد مداه ! فقد جعل المعركة بين الإسلام والفرس ، وإنما هي بين المشركين والفرس . ونسب النشيد المذكور لنساء المسلمين في تلك المعركة ! وإنما هولنساء المشركين في غزوة أحد ! كن يحمِّسن المشركين على المسلمين كما هو مروي في كتب السيرة ! فقد خلط بين حادثتين متباينتين ، وركب منهما ما لا أصل له البتة بجهله أو تجاهله ليتخذ من ذلك دليلاً على جواز الأناشيد المزعومة . ولا دليل في ذلك - لوثبت ــ مطلقاً إذ أن الخلاف بين الطنطاوي ومخالفيه ليس هو مجرد مدح النبي ◌َّ المه بل إنما هو فيما يقترن بمدحه مما لا يليق شرعاً كما سبقت الإشارة إليه وغير ذلك مما لا مجال الآن لبيانه، ولكن صدق من قال: ((حبك الشيء يعمي ويصم)) (١) فهؤلاء أحبوا الأناشيد النبوية وقد يكون بعضهم مخلصاً في ذلك غير ( ١) قلت: وقد روي مرفوعا إلى النبي حميّد، ولكنه لا يصح كما سيأتي بيانه برقم (١٨٦٨ ) ٤٩ مغرض فأعماهم ذلك عما اقترن بها من المخالفات الشرعية . ثم إن هذا الرجل اشترك مع رجلين آخرين في تأليف رسالة ضدنا أسموها ((الإصابة في نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة)) حشوها بالافتراءات والجهالات التي تنبىء عن هوى وقلة دراية ، فحملني ذلك على أن ألفت في الرد عليهم كتاباً أسميته ((تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة)) موزعاً على ست رسائل صدر منها الرسالة الأولى وهي في بيان بعض افتراءاتهم وأخطائهم ، والثانية في ( صلاة التراويح ) والثالثة في أن ( صلاة العيدين في المصلى هي السنة ) ثم أصدرنا الخامسة بعنوان ((تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد)). ٥٨٠ - ( ما من امرئ مسلم يرد عن عرض أخيه إلا كان حقاً على الله أن يرد بعنه نارجهنم يوم القيامة، ثم تلا هذه الآية: ((وكان حقاً علينا نصر المؤمنين)) ) . ضعيفٍ . أخرجه ابن أبي حاتم من طريق ليث عن شهربن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً. ورواه أبو الشيخ في ((كتاب الثواب)) كما في ((الترغيب)) (٣٠٢/٣)، وذكره ابن كثير في ((تفسيره)) (٤٣٦/٣) وسكت عليه ، وذلك لظهور ضعفه ، فإن شهر بن حوشب ضعيف ، وكذا الراوي عنه ليث وهوابن أبي سليم ، وقد خولفٍ في إسناده ومتنه فرواه عبيد الله ابن أبي زياد عن شهر عن أسماء بنت يزيد مرفوعاً نحوه مختصراً دون قوله: ( ثم تلا ... ). أخرجه أحمد (٤٦١/٦) وأبو الشيخٍ في ((الفوائد)) (٢/٨٠). (١) وعبد الله بن أبي زياد فيه ضعف أيضاً، قال الحافظ في ((التقريب)): (( ليس بالقوي )) . ومما ذكرنا تعلم أن قول المنذري: ((رواه أحمد بإسناد حسن وابن أبي الدنيا والطبراني)) غير حسن . لكن الحديث له طريق أخرى عن أم الدرداء مختصراً بلفظ : ((من رد عن عرض أخيه رد الله عن وجهه الناريوم القيامة)). أخرجه الترمذي (١٢٤/٣) وأحمد (٤٥٠/٦) من طريق أبي بكر النهشلي عن مرزوق أبي بكر التيمي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً به . وقال الترمذي : (( هذا حديث حسن )) . قلت : لعله حسنه بالذي قبله . وإلا فمرزوق هذا مجهول . قال الذهبي : ((ما روى عنه سوى أبي بكر النهشلي)). وأبو بكر النهشلي قال الحافظ : ((صدوق)). والله أعلم . (١) مخطوط في ظاهرية دمشق (حديث ٣٥٧). ٥٠ ٥٨١ - ( إذا استشاط السلطان تسلط الشيطان ). ضعيف. أخرجه أحمد (٢٢٦/٤) عن عروة بن محمد قال : حدثني أبي عن جدي مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف عروة بن محمد وأبوه هما عندي مجهولا الحال ، ولم يوثقهما غير ابن حبان على قاعدته! وقد قال الحافظ في الأول: ((مقبول)). يعني عند المتابعة وقال في أبيه : ((صدوق)). ولو أنه عكس لكان أقرب إلى الصواب عندي فإن هذا قال الذهبي فيه : ((تفرد عنه ولده الأمير عروة )) فكيف يكون صدوقاً سيما ولم يوثقه من يعتبر توثيقه ؟ وأما عروة فقد روى عنه جماعة لكنه لم يوثقه غير ابن حبان كما ذكرنا فبقي على الجهالة . ولا يغتر بقول الهيثمي (٧١/٧ ) : ((رواه أحمد والطبراني ورجاله ثقات)). فإنه يعني أنهم ثقات عند ابن حبان ! ٥٨٢ - (إن الغضب من الشيطان ، وإن الشيطان خلق من النار، وإنما تطفأ النار بالماء ، فإذا غضب أحدكم فليتوضأ ) . ضعيف . أخرجه أحمد بالسند الذي قبله. وكذلك أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (٨/١/٤) وأبو داود (٢٨٧/٢) وابن عساكر (٢/٣٣٧/١٥). قلت : وسنده ضعيف فيه مجهولان ، كما بينته آنفا . وقد سكت عنه الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١٤٥/٣ و١٥١) وابن حجر في ((الفتح)) (١٠/ ٣٨٤). والحديث روي عن معاوية بلفظ : (( الغضب من الشيطان ، والشيطان من النار، والماء يطفي النار، فإذا غضب أحدكم فليغتسل)). رواه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٠/٢) وابن عساكر (١/٣٦٥/١٦) عن الزبير بن بكار: نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي روّاد عن ياسين بن عبد الله بن عروة عن أبي مسلم الخولانى عن معاوية بن أبي سفيان أنه خطب الناس وقد حبس العطاء شهرين أو ثلاثة ، فقال له أبو مسلم : يا معاوية إن هذا المال ليس بمالك ولا مال أبيك ، ولا مال أمك، فأشار معاوية إلى الناس أن امكثوا ، ونزل فاغتسل ثم رجع فقال : أيها الناس إن أبا مسلم ذكر أن هذا المال ليس بمالي ولا مال أبي ولا مال أمي، وصدق أبو مسلم، إني سمعت رسول اللّه ◌َ لّم يقول (فذكر الحديث) اغدوا على عطايا كم على بركة الله عز وجل . قلت : وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، ياسين بن عبد الله بن عروة لم أجد له ترجمة . وعبد المجيد بن عبد العزيز فيه ضعف ، قال الحافظ : ٥١ ((صدوق يخطىء، وكان مرجئاً ، أفرط ابن حبان فقال: متروك)). قلت : لفظ ابن حبان (١٥٢/٢) : ((منكر الحديث جداً، يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك)). ٥٨٣ - ( أترعون عن ذكر الفاجر؟ ! اذكروه بما فيه يحذره ٢/ الناس ) . موضوع. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٧٢) وكذا ابن حبان (٢١٥/١) وأبو الحسن الحربي في ((الأمالي)) (١/٢٤٥) وابن عدي (٢/٢٦٠) والمحاملي في ((الأمالي)) (ج ٥ رقم ١٥) والبيهقي في ((سننه)) (٢١٥/١٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٣٨٢/١، ١٨٨/٣ و ٢٦٢/٧) وفي ((الكفاية)) (ص ٤٢) وابن عساكر (٢/٧/١٢) وأبو بكر الكلا باذي في ((مفتاح المعاني)) (١/٢١) والهروي في ((ذم الكلام)) (١/٨١/٤) والسهمي في ((تاريخه)) (٧٥) من طريق الجارود بن يزيد عن بهزبن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً . وفى العقيلي : (( ليس له من حديث بهز أصل ، ولا من حديث غيره ، ولا يتابع عليه من طريق يثبت)). وقال البيهقي : (( هذا يعرف بالجارود بن يزيد النيسابوري وأنكره عليه أهل العلم بالحديث ، سمعت أبا عبد الله الحافظ ( يعني الحاكم) يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ غير مرة يقول : كان أبو بكر الجارودي إذا مر بقبر جده يقول : يا أبة لو لم تحدث بحديث بهز بن حكيم لزرتك)) ! قال ابن عدي والبيهقي : (( وقد سرقه عنه جماعة من الضعفاء فرووه عن بهز بن حكيم، ولم يصح فيه شيء )) . وقال ابن حبان : (( والخبر في أصله باطل ، وهذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها )). وخفى هذا على الهروي فقال : (( حديث حسن من حديث بهز وقد توبع جارود بن يزيد عليه ))! وتبعه يوسف بن عبد الهادي في ((جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر))! (٢/٢). وروى الخطيب عن أحمد أنه قيل له . رواه غيره ؟. فقال : ما علمت . ثم ذكر الخطيب أنه روي عن جماعة ثم قال : ((ولا يثبت عن واحد منهم ذلك، والمحفوظ أن الجارود تفرد به)). ثم روى عن البخاري أنه قال فيه : ((منكر الحديث، كان أبو أسامة يرميه بالكذب)). وعن أبي دواد: ((غير ثقة)) وقال الذهبي في ((الميزان)): ((وقال أبوحاتم: كذاب)). وفي ((اللسان)): ٥٢ (( قال العقيلي : متروك الحديث ؛ لأنه يكذب ويضع الحديث)) . وذكر المناوي: أن الدارقطني قال في ((علله)): ((هو من وضع الجارود، ثم سرقه منه جمع)). وفي ((الميزان)) أنه ((موضوع))، ونقله عنه في ((الكبير)) وأقره، لكن نقل الزركشي عن الهروي في ((كتاب ذم الكلام)) أنه حسن باعتبار شواهده» ! قلت : وهذا الاستدراك لا طا ئل تحته ؛ لأنه ذهول عن الشرط الذي يجب تحققه في الشواهد حتى يتقوى الحديث بها وهو السلامة من الضعف الشديد الناتج من تهمة في الرواة ، وهذا مفقود ههنا لما سبق في كلام الأئمة النقاد أن الحديث من وضع الجارود سرقه منه آخرون ! ولهذا لما حكى السخاوي في ((المقاصد)) كلام الهروي السابق تعقبه بالرد فقال : ((وليس كذلك، فقد قال الحاكم فيما نقله البيهقي في ((الشعب)): إنه غير صحيح ولا معتمد)». ولهذا أورد الحديث ابن طاهر في ((الموضوعات)) (ص ٣) وأعله بالجارود . قلت : وممن سرقه عنه سليمان بن عيسى السجزي فرواه عن سفيان ، أخرجه ابن عدي (١/١٦١) وقال : (( وهذا عن الثوري عن بهز باطل والسجزي يضع الحديث)). وقد روي الحديث بلفظ آخر وهو : ٥٨٤ - ( ليس لفاسق غيبة ) . باطل . رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) وأبو الشيخ في ((التاريخ)) ( ص ٢٣٦) وابن عدي ( ق ٢/٦١) وأبو بكر ابن سلمان الفقيه في ((مجلس من الأمالي)) (٢/١٥) وأبوبكر الدقاق في ((حديثه)) (٢/٤٢/٢) والهروي في ((ذم الكلام)) (١/٨١/٤) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (٢/٩٧) والواحدي في ((التفسير)) (١/٨٢/٤) وكذا الخطيب في ((الكفاية)) (ص ٤٢) كل هؤلاء من طريق جعدبة بن يحيى الليثي : ثنا العلاء بن بشر عن سفيان عن بهز ابن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف جداً . جعدبة قال الدارقطني : ((متروك)) والعلاء بن بشرضعفه الأزدي . وذكره الحاكم فقال : ((هذا الحديث غير صحيح))، وقال ابن حبان في ((الثقات)) في ترجمة العلاء : ((روى عنه جعدبة بن يحيى مناكير)). وقال ابن عدي : (( والعلاء بن بشرهذا لا يعرف، وهذا اللفظ غير معروف)). ونقل المناوي عنه عن أحمد أنه قال : (( حديث منكر)). ٥٣ ٠ قلت: وقد وجدت له طريقاً أخرى، رواه أبونعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢٣٩/٢ -٢٤٠) عن محمد بن يعقوب (( ثنا إبراهيم بن سلام المكي : ثنا ابن أبي فُديك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده مرفوعا به . ١ قلت : وهذا سند ضعيف محمد بن يعقوب هذا هو ابن أبي يعقوب أبوبكر ترجمه أبو نعيم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وإبراهيم بن سلام المكي لم أعرفه . والحديث ذكره ابن القيم في الموضوعات في كتابة ((المنار)) وقال (ص ٦١ ): ((قال الدارقطني والخطيب : قد روي من طرق وهو باطل )). ٥٨٥ _ (من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له ) . ضعيف جداً. أخرجه عيسى بن علي الوزير في ((ستة مجالس)) ( ٢/١٩٣) وأبو القاسم المهرواني في ((الفوائد المنتخبة)) (١/٤١) والبيهقي في ((سننه)) (١٠ /٢١٠) والخطيب (٤٣٨/٨) وأبو محمد بن شيبان العدل في ((الفوائد)) (١/٢٢٠/١) والقضاعي (١/٣٦) من طريق رواد بن الجراح أبي عصام العسقلاني : ثنا أبو سعد الساعدي عن أنس مرفوعاً . وقال البيهقي : (( ليس بالقوي))، وقال المهرواني : (( غريب، ولم نكتبه إلا من حديث رواد بن الجراح)). قلت : وله علتان : الأولى: رواد هذا، قال الحافظ في ((التقريب)): (( صدوق اختلط بآخره فترك ، وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد )). الثانية: أبو سعد هذا قال الذهبي في ((الميزان)): (( ليس بعمدة )) ثم ساق له هذا الحديث ، ثم قال : ((وقد ذكره علي بن أحمد السليماني في من يضع الحديث)) . وقال الدارقطني في ((سؤالات البرقاني عنه)) ( رقم ٥٧٤ - نسختي ) : (( مجهول يترك حديثه )). وللحديث طريق أخرى عند الخطيب (٤ /١٧١) وأبي بكر الكلا باذي في ((مفتاح المعاني)) (٢/١٢٠) عن الربيع بن بدر: حدثنا أبان عن أنس به . وهذا أشد ضعفاً من الذي قبله : الربيع متروك ، وأبان وهو ابن أبي عياش متهم بالوضع . ٥٨٦ - ( ليس مني ذو جسد ولا نميمة ولا كهانة ، ولا أنا منه ، ثم تلا هذه الآية (( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبيناً))) . ٥٤ موضوع. ذكره الهيثمي (٨ /٩١) من حديث عبد الله بن بسرثم قال : ((رواه الطبراني وفيه سليمان بن سلمة الخبائري وهو متروك)). قلت : وذلك لأنه متهم قال ابن الجنيد : ((کان یكذب )) . وساق له الذهبي حديثاً وقال : (( هذا موضوع)). ٥٨٧ - ( ثلاثة من كن فيه آواه اللّه في كنفه ، وستر عليه برحمته ، وأدخله في محبته ، من إذا أعطي شكر ، واذا قدر غفر ، وإذا غضب فتر) . موضوع. رواه ابن حبان في ((الضعفاء)) (٩٣/٢) والحاكم (١٢٥/١) والخطيب في ((التلخيص)) (٢/٧٦) عن عمر بن راشد مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان التيمي : ثنا محمد ابن عبد الرحمن بن أبي ذئب القرشي عن هشام بن عروة عن محمد بن علي عن ابن عباس مرفوعاً قال الحاكم : ((صحيح الإسناد))! ورد الذهبي بقوله: ((بل واه . فان عمر قال فيه أبو حاتم: وجدت حديثه كذباً)). قلت : وكنيته أبو حفص الجاري وقال ابن حبان : (( يضع الحديث على الثقات ، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فكيف الرواية عنه؟!)). وقد أخرجه البيهقي في ((الشعب)) وقال عقبه: ((عمر بن راشد هذا شيخ مجهول من أهل مصريروي ما لا يتابع عليهٍ)). ولهذا قال المناوي متعقباً على السيوطي الذي أورد الحديث في (( الجامع الصغير)): (( لم يصب في إيراده)). قلت : وله طريق أخرى عن ابن أبي ذئب به . أخرجه ابن عدي (١/٣٣١ - ٢): حدثنا أحمد بن داود بن أبي صالح : ثنا أبو مصعب المديني - يلقب مطرف - : حدثني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب به . وأحمد هذا قال ابن حبان (١ /١٣٤ ) وابن طاهر : ((يضع الحديث)) ٥٨٨ - ( من دفع غضبه دفع اللّه عنه عذابه ، ومن حفظ لسانه ستر الله عورته ، ومن اعتذر إلى اللّه قبل عذره ). ٥٥ موضوع. رواه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ /١١١) معلقاً عن عبد السلام بن هاشم : ثنا خالد بن برد عن أبيه عن أنس بن مالك مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد مكذوب ، المتهم به عبد السلام بن هاشم هذا ، قال فيه عمروبن علي الفلاس : « لا أقطع على أحدٍ بالكذب إلا عليه )) . وقد تساهل الهيثمي في تضعيفه فقط فقال في ((المجمع)) (٦٨/٨) بعد أن ساق الحديث دون الجملة الاخيرة منه : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه عبد السلام بن هاشم وهو ضعيف)). ومن رواية الطبراني أورده السيوطي في (( الجامع)) وتعقبه المناوي بكلام الهيثمي الذي نقلته آنفاً، إلا أنه وقع في نقله ((ابن هلال)) بدل ((ابن هشام)) وهو موافق لما ذكره الهيثمي في مكان آخر (٧٠/٨) وكأنه وهم منه، أو تحريف من بعض النساخ ، إذ ليس في الرواة من يدعى عبد السلام بن هلال . والله أعلم . والحديث أشار المنذري (٢٧٩/٣) لضعفه أو وضعه . ٥٨٩ - ( لا يحل لثلاثة نفر يكونون بأرض فلاة إلا أمَّروا عليهم أحدهم ) . ضعيف . رواه أحمد ( رقم ٦٦٤٧ ) من طريق ابن لهيعة قال: حدثنا عبد الله بن هبيرة عن أبي سالم الجيشاني عن عبد الله بن عمروٍ مرفوعاً في حديث . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه ضعيف لسوء حفظه . والذي صح في هذا الباب ما أخرجه أبو داود (١ /٤٠٧) وغيره من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : « إذا كان ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )» .. وسنده حسن ، وله شواهد انظرها إن شئت في ((المجمع)) (٢٥٥/٥)، وكلها بلفظ الأمرليس في شيء منها ((لا يحل )). فهذا مما تفرد به ابن لهيعة فهو ضعيف منكر. أقول هذا تحقيقاً للرواية، وبياناً للفرق بين ما صح من الحديث وما لم يصح. فإنه يترتب على ذلك نتائج هامة أحياناً وذلك لأن لفظ: (( لا يحل)) نص في حرمة ترك التأمير . وأما لفظ الأمر فليس نصاً في ذلك بل هو ظاهر، ولذلك اختلف العلماء في حكم التأمير فمن قائل بالندب ، ومن قائل بالوجوب ، ولوصح لفظ ابن لهيعة لكان قاطعاً للنزاع . أقول هذا مع أنني أرى الأرجحِ الوجوب ، لأنه الأصل في الأمركما هو مقرر في علم الأصول، وممن قال بوجوب التأمير الغزّالي في ((الإحياء)) (٢٢٣/٢) فيراجع كلامه فإنه مفيد . ٥٩٠ - ( من أمر بمعروف فليكن أمره بمعروف ) . ضعيف جداً. رواه أبو العباس الأصم في ((جزء من حديثه)) ( ١/١٩٣) ورقم (١٢٩ ٥٦ نسختي) وعلي بن الحسن بن إسماعيل العبدي في ((حديثه)) (١/١٥٦ - ٢) والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (١/٤٢) عن سلم بن ميمون الخواص ثنا زافربن سليمان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف جداً لما يأتي ، واقتصر السيوطي في عزوه على البيهقي في ((الشعب)) . وقال المناوي : ((وفيه سلم بن ميمون الخواص أورده الذهبي في ((الضعفاء)) وقال : قال ابن حبان : بطل الاحتجاج به ، وقال أبوحاتم: لا يكتب حديثه ، عن (زافر) قال ابن عدي : لا يتابع على حديثه ، ووثقه ابن معين. عن ( المثنى بن الصباح) ضعفه ابن معين، وقال النسائي متروك)) (١) قلت : ومع هذا كله سكت الحافظ العراقي على الحديث في ((تخريج الإحياء)) (٢٩٢/٢)! ٥٩١٠ - ( من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصل ، إلا وراء الإمام ) . ضعيف . رواه القاضي أبو الحسن الخلعي في ((الفوائد)) (١/٤٧) (٢) عن يحيى بن سلام: ثنا مالك بن أنس عن وهب بن كيسان عن جابر مرفوعاً . قلت: ويحيى بن سلام ضعفه الدارقطني كما في ((الميزان))، ونقل الزيعلي (١٠/١) عنه أعني الدارقطني أنه قال في ((غرائب مالك)): ((هذا باطل لا يصح عن مالك)). قلت : والصواب أنه موقوف كذلك أخرجه الخلعي أيضاً عن القعنبي ، والبيهقي (١٦٠/٢) عن ابن بكير؛ كلاهما عن مالك عن وهب عن جابر من قوله غير مرفوع ، وقال البيهقي : (( رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك، وذلك مما لا يحل روايته على طريقة الاحتجاج به )) . قلت: والحديث صحيح بدون قوله: ((إلا وراء الإمام)) يشهد له قوله حمد الله . ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) رواه الشيخان عن عبادة بن الصامت، وقوله حد له لـ ((المسيء صلاته)) بعد أن أمره بقراءة الفاتحة في الركعة الأولى: (( ثم اصنع ذلك في صلاتك كلها )) رواه البخاري وغيره . لكن في معنى هذه الزيادة: ((إلا وراء الإمام)) قوله عَ لَّه: ((من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة )). (١) في عبارة المناوي أخطاء مطبعية كثيرة صححتها من كتب الرجال . (٢) جزء (٢٠) من مخطوطة الظاهرية (مجموع ٥٣ ). ٥٧ وهو حدیث صحیح عندنا له طرق كثيرة جداً وقد ساقها الزيعلي (٦/٢ - ١١) ثم خرجتها في ((الإرواء)) رقم (٤٩٣) ، وهي وإن كانت لا تخلومن ضعف ، ولكنه ضعف منجبر ، وقد صح إسناده عن عبد الله بن شداد مرسلاً، والمرسل إذا جاء متصلاً فهو حجة عند الإمام الشافعي وغيره فاللائق بأتباعه أن يأخذوا بهذا الحديث إذا أرادوا أن لا يخالفوه في أصوله ! وهو من المخصصات لحديث عبادة بن الصامت ، ولكنه يخصصه بالجهرية فقط ، لا في السرية ؛ لأن قراءة الإمام فيها لا تكون قراءة لمن خلفه ، إذ أنهم لا يسمعونها فلا ينتفعون بقراءته ، فلا بد لهم من القراءة في السرية ، وبذلك نكون عاملين بالحديثين ولا نرد أحدهما بالآخر. وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما أن القراءة فيها مشروعة دون الجهرية . وهو أعدل الأقوال كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في ((الفتاوي)) ومن أراد التفصيل فليرجع إليها ، وسبق شيء من هذا في الحديث (٥٦٩). ٥٩٢ - (أسست السموات السبع والأرضون السبع على ((قل هو الله أحد)) ) . موضوع. رواه أبوالحسن الخلعي في ((الفوائد)) (٢/٥٣) والدَّينوري في ((المجالسة)) (١/٣/٣٦) عن موسى بن محمد بن عطاء قال: ثنا شهاب بن خِراش الحوشبي قال: سمعت قتادة يقول: حدثني أنس بن مالك به مرفوعا . قلت : وهذا إسناد موضوع ؛ موسى بن محمد هذا هو الدمياطي المقدسي قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٦١/١/٤) : ((قال أبي : كان يكذب ويأتي بالأباطيل . وقال موسى بن سهل الرملي : أشهد عليه أنه كان يكذب ، وقال أبوزرعة : کان یكذب )) . وقال ابن حبان (٢٤١/٢ - ٢٤٢) ((كان يضع الحديث على الثقات، ويروي ما لا أصل له عن الأثبات)) . وقال العقيلي ( ص ٤١٠ ) : (( يحدث عن الثقات بالبواطيل والموضوعات)) . وبالجملة فهو ممن اتفقت كلمات الأئمة على تكذيبه واطراح حديثه ، ولذلك قال الذهبي : إنه أحد التلفاء . ثم نقل تكذيب أبي زرعة وأبي حاتم له وقول ابن حبان فيه . ثم ذكر له أحاديث موضوعة هذا منها ، ومع ذلك كله ووضوح حال الرجل لم يستحي السيوطي فأورد له هذا الحديث في (( الجامع الصغير)) الذي صانه بزعمه عما تفرد به كذاب أو وَضّاع! وقد أورده من رواية تمام عن أنس . وتعقبه المناوي بأنه فيه الدمياطي هذا ونقل التكذيب المذكور عن أبي زرعة وأبي حاتم . ومما يدل على كذبه أن الحديث رواه ابن الضريس في ((فضائل القرآن)) (١/١١٠/٣) من ٥٨ طریق آخر عن کعب الأحبارمن قوله ، فرفعه هذا الكذاب باسناد من عنده ألصقه به ! ومن موضوعات هذا الكذاب : ٥٩٣ - ( الجنة تحت أقدام الأمهات ، من شئن أدخلن ، ومن شئن أخرجن ) . موضوع. رواه ابن عدي (١/٣٢٥) والعقيلي في ((الضعفاء)) عن موسى بن محمد بن عطاء: ثنا أبو المليح ثنا ميمون عن ابن عباس مرفوعا . وقال العقيلي : ((هذا منكر)). نقله الحافظ في ترجمة ((موسى بن عظاء)) وهو كذاب كما سبق بيانه في الذي قبله . والشطر الأول من الحديث له طريق آخر، رواه أبوبكر الشافعي في ((الرباعيات)) (١/٢٥/٢) وأبو الشيخ في ((الفوائد)) (١) وفي ((التاريخ)) (ص ٢٥٣) والثعلبي في ((تفسيره)) (١/٥٣/٣) والقضاعي (١/٢/٢) والدولابي (١٣٨/٢) عن منصور بن المهاجر عن أبي النضر الأبار عن أنس مرفوعاً به . ومن هذا الوجه رواه الخطيب في ((الجامع)) كما في ((فيض القدير)) للمناوي وقال : ((قال ابن طاهر: ومنصور وأبو النضر لا يعرفان، والحديث منكر، انتهى . فقول العامري في شرحه: ((حسن )) غير حسن)). ويغني عن هذا حديث معاوية بن جاهمة أنه جاء النبي مع الله فقال: يا رسول اللّه أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك ؟ فقال : هل لك أم؟ قال نعم . قال : فالزمها فإن الجنة تحت رجليها . رواه النسائي (٥٤/٢) وغيره كالطبراني (٢/٢٢٥/١). وسنده حسن إن شاء الله، وصححه الحاكم (٤ /١٥١) ووافقه الذهبي؛ وأقره المنذري (٢١٤/٣). ٥٩٤ - ( هدية اللّه إلى المؤمن السائل على بابه ). موضوع. رواه تمام في ((الفوائد)) (٢/١٦٧/٩) والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٢/٦٢) عن أبي أيوب سليمان بن سلمة الخبائري: ثنا سعيد بن موسى (وقال الضياء : ابن زيد الأزدي ): ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وعزاه السيوطي في ((الجامع)) للخطيب فقط في ((رواة مالك)) عن ابن عمر، وتعقبه المناوي بأن الخطيب قال : ((وسعيد مجهول، والخبائري مشهور بالضعف)). قال المناوي : ((قال في ((الميزان)) قلت : هذا موضوع، وسعيد هالك. اهـ. وأعاده في محل آخر وقال: هذا كذب اهـ وقال ابن الجوزي : حديث لا يصح ، وسعيد بن موسى اتهمه ابن حبان بالوضع)) . (١) مخطوط في ظاهریة دمشق ( حديث ٣٥٧) . ٥٩ قلت : ولم يتفرد به سعيد بن زيد بل تابعه عند تمام سعيد بن أبي مريم ، لكن الراوي عنه عبد السلام بن محمد الأموي قال الدارقطني : ((ضعيف جداً)) وقال: ((منكر الحديث)). وقال الخطيب: ((صاحب مناكير)). قلت: ولعله أراد أن يقول: ((سعيد بن زيد)) فقال: ((سعيد بن أبي مريم)) خطأ، وابن أبي مريم ثقة بخلاف الأول . قلت : ويحتمل أن ذلك من وهم أووضع الخبائري ، فقد رأيت ابن حبان أورد الحديث في ((الضعفاء)) (١ /٣٢٤) من طريقه قال : ثنا سعيد بن موسى عن مالك به . وساق له حديثاً آخر وقال : (( لست أدري وضعه سعيد بن موسى أوسليمان بن سلمة ، لأن الخبر في نفسه موضوع)) . وتابعه أيضاً موسى بن محمد الدمياطي وهو كذاب كما سبق قبل حديثين ، رواه ابن عدي كما في (( الميزان )) وقال : ((هذا كذب)) وأقره الحافظ في ((اللسان)) ومن طريقه رواه القضاعي في ((مسند الشهاب)) (٣/٢/٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ( ١٣٥/٢ ) . ٥٩٥ - ( إذا مدح الفاسق غضب الرب واهتز لذلك العرش ) . منكر. رواه أبو الشيخ في ((العوالي)) (١) (١/٣٢) والخطيب في ((تاريخه)) (٧ / ٢٩٨ و ٤٢٨/٨) من طريق أبي خلف خادم أنس عن أنس بن مالك مرفوعاً . ومن هذا الوجه رواه ابن أبي الدنيا في ((ذم الغيبة)) كما ذكره المناوي وقال : ((أبو خلف قال الذهبي : قال يحيى: كذاب ، وقال أبوحاتم : منكر الحديث . وقال ابن حجر في ((الفتح)): سنده ضعيف. ( قال المناوي ) : ورواه ابن عدي عن بريدة ، قال العراقي: وسنده ضعيف. وفي ((الميزان)»: خبر منكر)). ٥٩٦ - ( الناس كأسنان المشط ، وإنما يتفاضلون بالعافية ، والمرء كثير بأخيه يرفده ويحمله ، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما تری له ) . ضعيف جداً . رواه ابن عدي ( ٢/١٥٣) عن المسيب بن واضح : ثنا سليمان بن عمرو: ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك مرفوعاً وقال : (( وهذا الحديث وضعه سليمان على إسحاق)) (١) من مخطوطات الظاهرية ( مجموع ٩٣ ). ٦٠ ..