Indexed OCR Text
Pages 221-240
هريرة مرفوعاً به . وأعله ابن الجوزي بقوله : ((لا يصح؛ طلحة، وسليم، والطلحي متروك)). فتعقبه السيوطي (٢ / ٨٥) بقوله: ((قلت: الطلحي روى عنه ابن ماجه، ووثقه مطين، وذكره ابن حبان في (الثقات))). قلت: كأن السيوطي يشير بهذا إلى أن علة الحديث ممَّن فوق الطلحي هذا، وهو الصواب، فإن سليماً هذا هو ابن مسلم الخشاب؛ قال النسائي : ((متروك الحديث)). وقال أحمد : ((لا يساوي حديثه شيئاً)). وطلحة بن عمرو؛ قال النسائي : ((متروك الحديث)). وقد أنكر عليه عبدالرحمن بن مهدي أحاديث حدَّث بها الناس على مصطبة، فقال : ((أستغفر الله العظيم وأتوب إليه منها))! فقال له : ((اقعد على مصطبة وأخبر الناس)). فقال : ((أخبروهم عني))! ثم قال السيوطي : ٢٢١ ((وقد سرق هذا الحديث أبو الحسن محمد بن أحمد بن سهل الباهلي، فرواه عن وهب بن بقية عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن أبيه عن عائشة. أخرجه ابن عدي (٣١٨ / ١)، وقال: ((الزهري لم يرو عن أبيه حرفاً، والحديث باطل، والحمل فيه على أبي الحسن هذا، فإنه كان ممَّن يضع الحديث إسناداً ومتناً، ويسرق من حديث الضعاف، ويلزقها على قوم ثقات)). (تنبيه): أورد هذا الحديث الشيخُ العجلونيُّ في ((الكشف)) (٢ / ٢٧٧)، ولم يتكلم عليه بشيء هو ولا من نقله عنه، وهو ابن حجر الهيتمي! وهذا مما يدلُّ على أن الشيخ العجلوني ليس من النقاد، وإلا كيف يخفى عليه حال هذا الحديث الباطل. وقد قال الشيخ علي القاري في هذا الحديث (ص ٨٥): ((لا يصح). يعني أنه موضوع . ونقل (ص ١٠٩) عن ابن القيم أن من علامات الحديث الموضوع أن يكون باطلاً في نفسه، فيدل بطلانه على أنه ليس من كلامه عليه الصلاة والسلام، ثم ساق أحاديث هذا منها، وقال: ((فإن اللعنة لا تقوم مقام الصدقة أبداً)). ١٠٥ - (مَن وافَقَ مِن أخيهِ شهوةً؛ غَفَرَ الله لهُ). موضوع. رواه العقيلي في ((الضعفاء)) (٤٣٦، ٤٣٧)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (٢ / ٦٦) من طريق نصر بن نجيح الباهلي قال: حدثنا عمر أبو حفص عن زياد النميري عن أنس بن مالك عن أبي الدرداء مرفوعاً. قال العقيلي: ٢٢٢ ((ونصر وعمر مجهولان بالنقل، والحديث غير محفوظ)). ومن طريق العقيلي أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ١٧١)، وقال: ((موضوع، عمر متروك)). وأقره الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (٢ / ١١): وأما السيوطي؛ فتعقبه في ((اللآلىء)) (٢ / ٨٧) بقوله: ((قلت: أخرجه البزار والطبراني، وقال: أبو حفص لم يكن بالقوي)). قلت: هذا القول فيه تساهل كثير، فالرجل شديد الضعف، حتى قال ابن خراش : ((كذاب، يضع الحديث)). ثم ذكر له السيوطي شاهداً، وهو الحديث الآتي، وفيه متهم كما يأتي، فلا قيمة لهذا التعقيب! ١٠٦ - (مَن أَطْعَمَ أخاهُ المُسْلِمَ شَهْوَتَهُ؛ حرمَهُ الله النارَ). موضوع. أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) بإسناده إلى محمد بن عبدالسلام: حدثنا عبدالله بن مخلد بن خالد التميمي صاحب أبي عبيد: حدثنا عبدالله بن المبارك عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً به. وقال البيهقي : «هو بهذا الإِسناد منکر)». قلت: وعلته محمد بن عبدالسلام، وهو ابن النعمان، وقال ابن عدي : ((كان ممَّن يستحل الكذب)). قلت: وهذا الحديث ذكره السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٨٧) شاهداً للحديث الذي قبله، وقد تبيَّن أنه موضوع أيضاً، وكلا الحديثين أوردهما في ((الجامع الصغير))! ٢٢٣ ١٠٧ - (مَنْ لَذَّذَ أخاهُ بما يَشْتَهِي؛ كَتَبَ الله لهُ ألفَ ألفِ حسنةٍ، ومَحى عنهُ ألفَ ألفِ سيئةٍ، ورفَعَ لهُ ألفَ ألفِ درجةٍ، وأطعَمَهُ الله مِن ثلاث جنّاتٍ : جنة الفردوس ، وجنة عدنٍ، وجنة الخلدِ). موضوع. أورده الغزالي في ((الإِحياء)) (٢ / ١١) جازماً بنسبته إلى النبي وقال السبكي في ((الطبقات)): ((إنه لم يجد له إسناداً). وأما العراقي؛ فقال في ((تخريج الإِحياء)): ((وذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من رواية محمد بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر، وقال: قال أحمد بن حنبل: هذا باطل كذب)). وكذا في ((الميزان))، و ((اللسان)). قلت: لكن ابن الجوزي إنما أورد الحديث (٢ / ١٧٢) إلى قوله: ((ألف ألف حسنة))؛ دون باقيه، وأقره السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٨٧)، ثم ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) (٢٦٢ / ٢)، وأورده موفق الدين بن قدامة في ((المنتخب)) (١٠ / ١٩٦/ ١)، ونقل عن أحمد أنه قال: «هذا كذب، هذا باطل)). ١٠٨ - (كانَ يأكلُ العنبَ خرطاً). موضوع. رواه ابن عدي في ((الكامل)) (٢٨٠ / ١)، ومن طريقه البيهقي في (الشعب) (٢ / ٢٠١ / ١) بسنده عن سلیمان [بن] الربیع عن کادح بن رحمة: حدثنا حصين بن نمير عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس عن العباس مرفوعاً . وقال ابن عدي : ٢٢٤ ((وكادح؛ عامة ما يرويه غير محفوظ، ولا يُتابع عليه في أسانيده ولا في متونه)). ومن طريق ابن عدي أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢٨٧/٢)، وقال: ((حسين ليس بشيء، وكادح كذاب، وسليمان ضعفه الدارقطني)). ثم ساقه البيهقي وابن الجوزي من طريق العقيلي بسنده عن داود بن عبدالجبار أبي سليمان الكوفي : ثنا الجارود عن حبيب بن يسار عن ابن عباس قال: رأيت رسول الله ﴿﴿ يأكل العنب خرطاً. قال العقيلي (٢ / ٣٤): ((لا أصل له، وداود ليس بثقة، ولا يُتابع عليه)). قلت: ومن طريقه رواه أبو بكر الشافعي في ((الفوائد)) (١١٠ / ١)، والطبراني في (الكبير)) (٣ / ١٧٤ / ٢)، وبه تعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٢١١) بقوله: ((قلت: أخرجه الطبراني من هذا الطريق، وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) من الطريقين، ثم قال: ((ليس فيه إسناد قوي))، واقتصر العراقي في ((تخريج الإِحياء)) على تضعيفه)). قلت: وهذا تعقيب لا طائل تحته، فإن تضعيف العراقي والبيهقي إجمالي لا تفصيل فيه، وإعلال الذين قبلهما مفصل، فهو يقضي على المجمل، وداود المذكور قال فيه ابن معين : ((ليس بثقة)). وقال مرة: ((یکذب)». فمثله لا يصلح شاهداً لحديث كادح الكذاب، ولهذا أقر الذهبيُّ ثم العسقلانيُّ العقیليَّ علی قوله: ((لا أصل له))! فإيراد السيوطي لحديث ابن عباس في ((الجامع الصغير)) مما لا يتفق مع شرطه! ٢٢٥ ١٠٩ - (عمَلُ الأبرارِ مِن الرجالِ مِن أمَّتي الخِياطَةُ، وعَمَلُ الأبرارِ مِن أُمَّتي مِن النساءِ المِغْزَلُ). موضوع. رواه ابن عدي (١٥٣ / ١)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٣٠٣)، وابن عساكر (١٥ / ٢٦١ / ١) عن أبي داود النخعي سليمان بن عمرو عن أبي حازم عن سهل بن سعد مرفوعاً. وقال ابن عدي : ((هذا مما وضعه سليمان بن عمرو على أبي حازم)). وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) لرواية تمام، والخطيب، وابن عساكر عن سهل بن سعد، وهو في ((تاريخ بغداد) (٩ / ١٥) من طريق أبي داود النخعي هذه، وقال المناوي في شرحه على ((الجامع الصغير)): ((وظاهر صنیع المصنف أن مخرجه الخطیب خرّجه وأقره، والأمر بخلافه، بل قدح في سنده، فتعقبه بأن أبا داود النخعي أحد رواته كذابٌ وضاع دجال، وبسط ذلك بما يجيء منه أنه أكذب الناس. وجزم الذهبي في ((الضعفاء)) بأنه كذاب دجال. وفي ((الميزان)) عن أحمد: كان يضع الحديث. وعن يحيى: كان أكذب الناس. ثم سرد له أحاديث هذا منها، ووافقه في ((اللسان))، وحكم ابن الجوزي بوضعه، ولم يتعقبه المؤلف إلا بإيراد حديث تمام، وقال: ((موسى متروك))، ولم يزد على ذلك)). قلت: ذكر السيوطي هذا في ((اللآلىء)) (٢ / ١٥٤)، وكذا في ((الفتاوى)) له (٢ / ١٠٧) من رواية تمام بإسناده عن موسى بن إبراهيم المروزي: حدثنا مالك بن أنس عن أبي حازم به. وموسى بن إبراهيم المروزي قد كذبه يحيى، فلا يُفرح بمتابعته، ولهذا أورد الحديث ابن عراق في ((الفصل الأول)) من ((المعاملات)) من كتابه «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة)) (٢٩٤ / ٢)، وهذا الفصل قد نص في مقدمة الكتاب أنه ((يورد فيه ما حكم ابن الجوزي بوضعه، ولم يُخالَفْ فيه)). ٢٢٦ وقد قال الذهبي في هذا الحديث: (قبح الله من وضعه))! ذكره في ترجمة أبي داود هذا الكذاب. ومن أحاديثه : ١١٠ - (لو خَشَعَ قلبُ هذا؛ خَشَعَتْ جَوارحُهُ). موضوع. عزاه السيوطي في ((الجامع الصغير)) لرواية الحكيم عن أبي هريرة. قلت: وصرح الشيخ زكريا الأنصاري في تعليقه على ((تفسير البيضاوي)» (٢٠٢ / ٢) بأن سنده ضعيف، وهو أشد من ذلك، فقد قال الشارح المناوي: (رواه في ((النوادر)) عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله وَير رجلاً يعبث بلحيته وهو في الصلاة، فذكره. قال الزين العراقي في «شرح الترمذي)»: ((وسليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي؛ متفق على ضعفه، وإنما يُعرف هذا عن ابن المسيب)). وقال في ((المغني)) (١ / ١٥١): («سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، رواه ابن أبي شيبة في «مصنفه))، وفیہ رجل لم یسم)). وقال ولده: ((فیه سليمان بن عمرو مجمع على ضعفه)). وقال الزيلعي : ((قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث))). ٢٢٧ قلت: رواه موقوفاً على سعيدٍ عبدُ الله بن المبارك في ((الزهد)) (٢١٣ /١): أنا معمر عن رجل عنه به، وهذا سند ضعيف؛ لجهالة الرجل . وصرَّح عبدالرزاق في ((المصنَّف)) (٢ / ٢٢٦) باسمه، فقال: (( ... عن أبان ... )). وهو ضعيفٌ أيضاً. قلت: فالحديث موضوع مرفوعاً، ضعيف موقوفاً، بل مقطوعاً. ثم وجدت للموقوف طريقاً آخر، فقال أحمد في ((مسائل ابنه صالح)) (ص ٨٣): حدثنا سعيد بن خثيم قال: حدثنا محمد بن خالد عن سعيد بن جبير قال: نظر سعيد إلى رجل وهو قائم يصلي ... إلخ. قلت: وهذا إسناد جيد، يشهد لما تقدم عن العراقي أن الحديث معروف عن ابن المسيب . ١١١ - (كَذَب النَّسَّابونَ، قالَ الله تعالى: وقروناً بينَ ذلك كثيراً). موضوع. أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن سعد وابن عساكر عن ابن عباس، وأورده فيما بعد بلفظ : ((كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبته معد بن عدنان بن أد، ثم يمسك، ويقول: كذب النسابون ... )). وقال: رواه ابن سعد عن ابن عباس. وسكت عليه شارحه المناوي في الموضعين، وكأنه لم يطَّلع على سنده، وإلا لما جاز له ذلك، وقد أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ١ / ٢٨) قال: أخبرنا هشام قال: أخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عباس مرفوعاً بتمامه . ٢٢٨ قلت: وهشام هذا هو ابن محمد بن السائب الكلبي النسابة المفسر، وهو متروك؛ كما قال الدارقطني وغيره . ووالده محمد بن السائب شر منه؛ قال الجوزجاني وغيره: «کذاب)) . وقد اعترف هو نفسه بأنه يكذب، فروى البخاري بسند صحيح عن سفيان الثوري قال: قال لي الكلبي : «کلی ما حدثتك عن أبي صالح فهو كذب))! قلت: كذا في ((الميزان))، وفيه سقط أو اختصار يمنع نسبة الاعتراف بالكذب إلى الكلبي؛ كما سيأتي بيانه في الحديث (٥٤٤٩). وقال ابن حبان : ((مذهبه في الدين ووضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإِغراق في وصفه، يروي عن أبي صالح عن ابن عباس التفسير، وأبو صالح لم ير ابن عباس، ولا سمع الكلبي من أبي صالح إلا الحرف بعد الحرف، لا يحل ذكره في الكتب، فكيف الاحتجاج به؟!)). ومن هذه الطريق أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١ / ١٩٧ / ١، ١٩٨ / ٢) من مخطوطة ظاهرية دمشق. ١١٢ - (الجرادُ نثرةُ حوتٍ في البحرِ). موضوع. أخرجه ابن ماجه (٢ / ٢٩٢) من طريق زياد بن عبدالله بن علاثة عن موسی بن محمد بن إبراهيم عن أبيه عن جابر وأنس : أن النبي ◌َّ كان إذا دعا على الجراد قال: اللهم أهلك كباره، واقتل صغاره، ٢٢٩ وأفسد بيضه، واقطع دابره، وخذ بأفواهها عن معايشنا وأرزاقنا إنك سميع الدعاء، فقال رجل: يا رسول الله! كيف تدعو على جند من أجناد الله بقطع دابره؟ فقال: ((إن الجراد ... )). قلت: وهذا سند ضعيف جداً؛ موسى بن محمد هذا هو التيمي المدني، وهو منكر الحديث؛ كما قال النسائي وغيره، وقد ساق له الذهبي من مناكيره هذا الحدیث. وأورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ١٤) من رواية موسى هذا، ثم قال : ((لا يصح، موسى متروك)). وأقره السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٣٣٣)، فلم يتعقبه بشيء إلا قوله: «قلت: أخرجه ابن ماجه)). ومع هذا فقد أورده في ((الجامع الصغير)! ثم رأيت ابن قتيبة أخرجه في ((غريب الحديث)) (٣ / ١١٤) من رواية أبي خالد الواسطي عن رجل عن ابن عباس موقوفاً عليه. وهذا مع أنه موقوف وهو به أشبه، فإن سنده واه جداً؛ لأن أبا خالد هذا - وهو عمرو بن خالد - متروك، وروماه وکیع بالكذب. قلت: ويشبه أن يكون هذا الحديث من الإِسرائيليات. ١١٣ - (اتَّقوا مواضِعَ الُّهَمِ). لا أصل له. أورده الغزالي في «الإحياء)) (٣ / ٣١)، وقال مخرجه الحافظ العراقي : «لم أجد له أصلاً)). ٢٣٠ وكذا قال السبكي في ((الطبقات)) (٤ / ١٦٢). وقد روي موقوفاً نحوه، فانظر ((شرح الإِحياء)) للزبيدي (٧ / ٢٨٣). ١١٤ - (مَن رَبَّى صبياً حتى يقولَ: لا إلهَ إلا الله؛ لم يحاسِبْهُ الله عزَّ وجلَّ). موضوع. أخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٧٥)، وابن عدي (١٦٢ / ٢)، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٠ / ١٦٣ / ٢) من طريق أبي عمير عبدالكبير بن محمد بن عبدالله من ولد أنس عن سليمان الشاذكوني: حدثنا عيسى بن يونس عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً. قلت: وهذا سند موضوع؛ عبد الكبير هذا وشيخه الشاذكوني كلاهما متهم بالكذب، وقد أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٢ / ١٧٨) من طريق ابن عدي بسنده عن عبدالكبير به. وقال: ((لا يصح، قال ابن عدي: لعل البلاء فيه من أبي عمير، قال: وقد رواه إبراهيم ابن البراء عن الشاذكوني، وإبراهيم حدث بالبواطيل)). وتعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) (٢ / ٩٠ / ٩١) بقوله: ((قلت: أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) عن عبدالكبير به، وله طريق آخر)). قلت: ثم ساقه من رواية الخلعي بسنده إلى أبي علي الحسن بن علي بن الحسن السريري الأعسم: حدثني أشعث بن محمد الكلاعي: حدثنا عيسى بن یونس به، ثم قال : ((وأشعث (في الأصل: ((أشعب)) في الموضعين، وهو خطأ) ضعيف)). قلت: وهذا تعقب لا طائل تحته، فإن أشعث هذا لا يعرف إلا في هذا السند، ومن أجله أورده في ((الميزان))، ثم قال: ٢٣١ ((أتی بخبر موضوع)). يشير إلى هذا. وأقره الحافظ في ((اللسان)). وفي ترجمة إبراهيم بن البراء من ((الميزان)): ((قال العقيلي: يحدث عن الثقات بالبواطيل. وقال ابن حبان: يحدث عن الثقات بالموضوعات، لا يجوز ذكره إلا على سبيل القدح فيه. ثم قال: هو الذي روى عن الشاذكوني عن الدراوردي (كذا) عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعاً: ((مَن ربَّى صبياً حتى يتشهد؛ وجبت له الجنة)). وهذا باطل)). قال الذهبي : ((قلت: أحسب أن إبراهيم بن البراء هذا الراوي عن الشاذكوني آخر صغير)). وقال الحافظ في ((اللسان)): ((إبراهيم بن البراء عن سليمان الشاذكوني بخبر باطل عن الدراوردي ... الظاهر أنه غير الأول. والشاذكوني هالك. وأما ابن حبان فجعلهما واحداً)). قلت: فقد اتفقت كلمات هؤلاء الحفاظ؛ ابن حبان، وابن عدي، والذهبي، والعسقلاني؛ على أن هذا الحديث باطل، وجعلوا بطلانه دليلاً على اتُّهام كل من رواه من الضعفاء والمجهولين، بعكس ما صنع السيوطي من محاولته تقوية الحديث بوروده من الطريق الأخرى التي فيها أشعث الذي أشار الذهبي إلى اتّهامه بهذا الحديث، فتأمل الفرق بین مَن ينقد ومن يجمع! والحديث أورده السيوطي في ((الجامع الصغير)) من رواية الطبراني وابن عدي، وتعقبه شارحه المناوي بمختصر ما ذكرناه عن الذهبي والعسقلاني من أنه حديث باطل، ثم تناقض المناوي فاقتصر في ((التيسير)) على تضعيف إسناده! ٢٣٢ ١١٥ - (أَذيبوا طعامَكُمْ بذِكْرِ الله والصلاةِ، ولا تَناموا علیهِ؛ فتَقْسوا قُلوبُكُم). موضوع. أخرجه ابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١٩ - ٢٠)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٥٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٤٠ / ٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٩٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (ص ١٥٦ رقم ٤٨٢)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٢١١ / ١) من طريق بزيع أبي الخليل: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً. قلت: وهذا موضوع. قال العقيلي : ((بزيع؛ لا يتابع عليه)). وقال ابن عدي بعد أن ساق له أحادیث أخری: ((وهذه الأحاديث مناكير كلها، لا يُتابعه عليها أحد)). وقال البيهقي : ((هذا منكر، تفرَّد به بزيع، وكان ضعيفاً)). وقال الذهبي في ((الميزان)): ((متهم، قال ابن حبان: يأتي عن الثقات بأشياء موضوعات، كأنه المتعمد لها، روى عن هشام عن أبيه عن عائشة هذا الحديث)). وفي ((اللسان)): ((قال البرقاني عن الدارقطني: متروك. قلت: له عن هشام عجائب. قال: هي بواطيل. ثم قال: كل شيء له باطل. وقال الحاكم: يروي أحاديث موضوعة، ويرويها عن الثقات)»: والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (٣ / ٦٩) من هذا الوجه ٢٣٣ برواية ابن عدي، ومن روايته أيضاً (٣٧ / ٢) من طريق أصرم بن حوشب: حدثنا عبدالله بن إبراهيم الشيباني عن هشام بن عروة به. وقال ابن الجوزي : («موضوع، بزيع متروك، وأصرم كذاب، قال ابن عدي: هو معروف ببزيع، فلعل أصرم سرقه منه)). وتعقبه السيوطي في ((اللآلىء)) (٣ / ٢٥٤) بقوله: ((أخرجه من الطريق الأول: الطبراني في ((الأوسط))، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))، وأبو نعيم في ((الطب))، والبيهقي في ((الشعب))، وقال: تفرد به بزيع، وكان ضعيفاً. وأخرجه من الطريق الثاني: ابن السني في ((الطب))، واقتصر العراقي في ((تخريج الإحياء)) على تضعيفه)). قال المناوي في ((شرح الجامع)»: ((وأنت خبير بأن هذا التعقب أوهى من بيت العنكبوت)). وصدق رحمه الله . واعلم أن أسعد الناس بهذا الحديث المكذوب هم أولئك الأكْلَةُ الرَّقَصَةُ الذين يملؤون بطونهم بمختلف الطعام والشراب، ثم يقومون آخذاً بعضهم بيد بعض يذكرون الله تعالى - زعموا - يميلون يمنة ويسرة وأماماً وخلفاً، وينشدون الأشعار الجميلة بالأصواب المطربة، حتى يذوب ما في بطونهم؟ ومع ذلك فهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً! وصدق من قال: بأنَّ الغِنا سُنَّةٌ تُتْبَعْ مَتِى عُلِّمَ الناسُ في دينِنا رِ وَرْقُصَ في الجَمْعِ حَتَّى يَقَعْ وأنْ يَأْكُلَ المَرْءُ أكْلَ الحِما ـهِ وَمَا أَسْكَرَ القَوْمَ إِلا القِصَعْ وقالوا: سَكِرْنا بحُبِّ الإِلـ ٢٣٤ يُرَقِّصُها رِيُّها والشِّبَغْ كَذاكَ البَهائِمُ إِنْ أُشْبِعَتْ ألا منكِرٌ مِنْكُمُ لِلْبِدَعْ فيا لَلعُقولِ وياْ لَلنُّهى عِ وَتُكْرَمُ عَنْ مِثْلِ ذَاكَ الْبَعْ تُهانُ مَساجِدُنا بالسَّما ١١٦ - (تَعَشَّوْا ولَوْ بِكَفٍّ مِن حَشَفٍ؛ فإنَّ تَرْكَ العَشاءِ مَهْرَمَةٌ). ضعيف جداً. أخرجه الترمذي (٣ / ١٠٠)، والقضاعي (٦٣ / ١) من طريق عنبسة بن عبدالرحمن القرشي عن عبدالملك بن علاق عن أنس مرفوعاً. وقال الترمذي : ((هذا حديث منكر لا نعرفه إلا من هذا الوجه. عنبسة يضعف في الحديث، وعبدالملك بن علاق مجهول)). قلت: وعنبسة هذا؛ قال أبو حاتم : ((كان يضع الحديث))؛ كما في ((الميزان)) للذهبي، وساق له أحاديث هذا أحدها . والحديث رواه أبو نُعيم في ((الحلية)) (٨ / ٢١٤ - ٢١٥)، والخطيب (٣ / ٣٩٦) من طريق عنبسة بن عبدالرحمن عن مسلم (كذا) عن أنس به. وقال أبو محمد بن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ١١): ((قرأ علينا أبو زرعة كتاب الأطعمة، فانتهى إلى حديث كان حدثهم قديماً إسماعيل بن أبان الوراق عن عنبسة بن عبدالرحمن عن عَلَّق بن مسلم (كذا) عن أنس بن مالك به. قال أبو زرعة: ضعيف. ولم يقرأ علينا)). ثم رأيته في ((الكامل)) لابن عدي (٢٣٢ / ٢) رواه على وجه آخر من طريق عبدالرحمن بن مسهر البغدادي عن عنبسة بن عبدالرحمن عن موسى بن عقبة عن ابن أنس بن مالك عن أبيه مرفوعاً، وقال: ٢٣٥ ((ابن مسهر هذا مقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وهذا الحديث لعله لم يُؤتَ من قبله، وإنما أتِيَ مِن قبل عنبسة؛ لأنه ضعيف، والحديث عن موسى غير محفوظ)). قلت: فتبين من الروايات أن عنبسة كان يضطرب في إسناده، فمرة يقول: ((عبد الملك بن عَلَّق))، ومرة: ((مسلم))؛ ولا ينسبه، وأخرى: ((عَلَّق بن مسلم))، وتارة: ((عن موسى بن عقبة عن ابن أنس))، وهذا ضعف آخر في الحديث، وهو الاضطراب في سنده. وأورده الصغاني في ((الأحاديث الموضوعة)) (ص ١٢)، ومن قبله ابن الجوزي (٣ / ٣٦) ذكره من طريق الترمذي، ونقل كلامه عليه، ولم يزد، فتعقبه السيوطي (٢ / ٢٥٥) بقوله : ((قلت: ورد من حديث جابر؛ قال ابن ماجه: حدثنا محمد بن عبدالله الرقي : حدثنا إبراهيم بن عبدالسلام بن عبدالله بن باباه المخزومي : حدثنا عبدالله بن ميمون عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَله: ((لا تدعوا العشاء ولو بكف من تمر؛ فإن تركه يُهْرِم)». ووجدت لحديث أنس طريقاً آخر؛ قال ابن النجار في (تاريخه) :... )). قلت: ثم ساق إسناده من طريق أبي الهيثم القرشي عن موسى بن عقبة عن أنس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد لا يُفرح به! قال الذهبي في ((الميزان)): ((أبو الهيثم القرشي عن موسى بن عقبة، قال أبو الفتح الأزدي: كذاب)). وكذا في ((اللسان)). وأما حديث جابر فهو عند ابن ماجه (٢ / ٣٢٢) بالسند المذكور، وهو ضعيف جداً. إبراهيم بن عبدالسلام؛ أحد المتروكين؛ كما في ((تهذيب التهذيب)). ٢٣٦ وفي ((الميزان)): ((ضعفه ابن عدي، وقال: عندي أنه يسرق الحديث)). وعبدالله بن میمون؛ إن كان هو القداح فهو متروك، وإن كان غيره؛ فهو مجهول، وقد رجح الأول الحافظ ابن حجر في ((التقريب))، ورجح الآخر المزي في (التهذیب))؛ قال: (لأن القداح لم يدرك ابن المنكدر إن كان إبراهيم بن عبدالسلام في روايته عنه صادقاً!)). ١١٧ - (مَن أَحَبَّ أنْ يُكَثِّرَ الله خيرَ بيتِهِ؛ فلْيَتَوَضَّأُ إذا حَضَرَ غَداؤهُ وإذا رُفِعَ). منكر. رواه ابن ماجه (٣٢٦٠)، وأبو الشيخ في ((كتاب أخلاق النبي وَّ وآدابه)) (ص ٢٣٥)، وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢٧٥ / ١)، وابن النجار في ((ذيل تاريخ بغداد)) (١٠ / ١٥٣ / ٢) من طرق عن كثير بن سليم عن أنس مرفوعاً. أورده ابن عدي في ترجمة كثير هذا، وقال بعد أن ساق له أحاديث أخرى عن أنس : ((وهذه الروايات عن أنس عامتها غير محفوظة)). قلت: وقد اتَّفقوا على تضعيف كثير هذا، بل قال فيه النسائي : ((متروك)). وقد أعله البوصيري في ((الزوائد)) بعلة أخرى، فقال: ((جبارة وكثير ضعيفان)) .. وفاته أن جبارة لم يتفرد به، فقد تُوبِعَ عليه؛ كما أشرنا إليه بقولنا: ٢٣٧ ((من طرق)). وفي ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢ / ١١): ((قال أبو زرعة: ((هذا حديث منكر)»، وامتنع عن قراءته، فلم يسمع منه)). والمشهور في هذا الباب - على ضعفه - الحديث الآتي برقم (١٦٨): ((بركة الطعام الوضوء قبله وبعده)). فراجعه . ١١٨ - (لا تَنْتَفِعوا مِن المَيْتَةِ بشيءٍ). ضعيف. رواه ابن وهب في ((مسنده)) عن زمعة بن صالح عن أبي الزبير عن جابر مرفوعاً . وزمعة فيه مقال؛ كذا في ((نصب الراية)) (١ / ١٢٢). قلت: ومن طريق ابن وهب أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (١ / ٢٧١) بهذا السند عن جابر قال: بينا أنا عند رسول الله وَ ل* إذ جاءه ناس، فقالوا: يا رسول الله! إن سفينة لنا انكسرت، وإنا وجدنا ناقة سمينة ميتة، فأردنا أن ندهن بها سفينتنا، وإنما هي عود وهي على الماء، فقال رسول الله رَله: فذكره. وهذا إسناد ضعيف، وله علتان : الأولى: زمعة هذا قال الحافظ في ((التقريب)) وفي ((التلخيص)) (١ / ٢٩٧): ((ضعيف)). الأخرى: عنعنة أبي الزبير، فإنه كان مدلساً. ومما سبق تعلم أن قول الشيخ سليمان حفيد محمد بن عبدالوهاب رحمهما الله ٢٣٨ في حاشيته على ((المقنع)) (١ / ٢٠): (رواه الدارقطني بإسناد جيد))؛ غير جيد، على أنني في شك كبير من عزوه. للدارقطني، فإني لم أره في («سننه))، وهو المراد عند إطلاق العزو إليه، ولم أجد مَن عزاه إليه غير الشيخ هذا، وابن الجوزي لما أورده في ((التحقيق)) (١٥ / ١) لم يعزه لأحد مطلقاً، بل قال: (رواه أصحابنا من حديث جابر)). ولو كان عند الدارقطني لعزاه إليه؛ كما هي عادته، وإنما عزاه الموفق بن قدامة في ((المغني)) (١ / ٦٧) لأبي بكر الشافعي بإسناده عن أبي الزبير عن جابر؛ قال: (وإسناده حسن)). وقال الحافظ في ((التلخيص)) (١ / ٢٩٧) بعد أن ذكره من طريق زمعة: ((رواه أبو بكر الشافعي في ((فوائده)) من طريق أخرى، قال الشيخ الموفق: إسناده حسن)» . قلت: قد علمت مما نقلته عن الموفق أنه من طريق أبي الزبير أيضاً عن جابر، وعلمت علته مما بيَّنا، فالإِسناد ضعيف على كل حال. وقد راجعت ((فوائد)) أبي بكر الشافعي رواية ابن غيلان عنه، فلم أجد الحديث فيه، لكن في النسخة نقص هو الجزء الأول، وأوراق من أجزاء أخرى، كما راجعت من حديثه أجزاء أخرى، فلم أعثر عليه، والله أعلم. وإنما صح الحديث بلفظ : ((لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)). وفي ثبوته خلاف كبير بين العلماء، لكن الراجح عندنا صحته كما حققناه في كتابنا ((إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل)) (رقم ٣٨). ٢٣٩ والفرق بينه وبين هذا الحديث الضعيف واضح، وهو أنه خاص بالإِهاب - وهو الجلد قبل الدبغ - والعصب؛ فلا يصح الانتفاع بهما إلا بعد دبغهما؛ لقوله الآتي: ((كل إهابٍ دُبِغَ فقد طَهُر)) . وهذا عام يشمل الشعر والصوف والعظم والقرن ونحو ذلك، وليس هناك ما يدل على عدم الانتفاع بها إلا هذا الحديث الضعيف، ولا تقوم به حجة، والأصل الإِباحة، فلا ينقل منها إلا بنقل صحيح، وهو معدوم . (تنبيه): كنت قد أعللت الحديث بضعف زمعة بن صالح، وعنعنة أبي الزبير، وبأنه مخالف للحديث الصحيح المخرج في ((الإِرواء))، ثم وجدت تصريح أبي الزبير بالسماع في مطبوعة جديدة قيِّمة من آثار السلف، ووجدت له شاهداً قوياً من حديث عبدالله بن عكيم بهذا اللفظ كنت خرجته في ((الإِرواء))، فأعدت النظر في إسناده، فتأكدت من صحته، فأخرجته مع حديث أبي الزبير في ((الصحيحة)) (٣١٣٣). (تنبيه): كان هنا بهذا الرقم حديث: ((يا نساء المؤمنات! عليكن بالتهليل والتكبير، ولا تغفلن فتنسين الرحمة ... )) الحديث، ثم وجدت له شاهداً موقوفاً على عائشة، له حكم المرفوع، فبدا لي أنه لا يليق إيراده هنا مع هذا الشاهد، وقد ذكرته في رسالة ((الرد على التعقب الحثيث))، وليت الذين يردون علينا يفيدوننا مثل هذه الفائدة، حتى نبادر إلى الرجوع إلى الصواب، مع الاعتراف لهم بالشكر والفضل، والمعصوم من عصمه الله عز وجل. ١١٩ - (عندَ اتَّخاذِ الأغنياءِ الدَّجاجَ؛ يأذنُ الله بهلاكِ القُرى). موضوع. رواه ابن ماجه (٢ / ٤٨)، وأبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١٧٦ / ١ / ٢)، وعنه ابن عساكر (١٢ / ٢٣٨ / ١) من طريق عثمان بن عبدالرحمن (زاد ابن الأعرابي: الحراني): ثنا علي بن عروة عن المقبري عن أبي ٢٤٠