Indexed OCR Text

Pages 501-520

((الفخر والخُيَلاء في أهل الإبل ، والسكينة والوقار في أهل الغنم))، وقال
رسول الله # :
(بُعث موسى عليه السلام وهو يرعى غنماً على أهله ، وبعثت أنا وأنا أرعى
غنماً لأهلي بجياد)).
أخرجه أحمد (٤٢/٣ و٩٦)، والبزار (٤٣٧٠/١١٤/٣) من طريق حجاج بن
أرطاة عن عطية بن سعد عنه .
قلت : وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج وعطية ، وأعله الهيثمي (٦٥/٤
و٢٥٦/٨) بالحجاج فقط ، وقال :
((وهو مدلس)) .
وللحديث شاهد صحيح من رواية أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
((ما بعث الله نبيّاً إلا رعى الغنم ... )) الحديث ؛ رواه البخاري وغيره ، وهو
مخرج في ((غاية المرام)) (١٦١/١٢١).
٣١٦٨ - (إنَّ سبحانَ الله، والحمدُ لله، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكبرُ
تنفضُ الخطايا كما تنفضُ الشجرةُ وَرَقَها) .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٣٤)، وأحمد (١٥٢/٣)، والحارث
ابن أبي أسامة في ((مسنده/زوائده)) (ق٢/١٢٤) من طريق عبدالوارث قال : حدثنا
أبو ربيعة سنان قال : حدثنا أنس بن مالك قال :
أخذ النبي ◌َ غصناً فنفضه ، فلم ينتفض ، ثم نفضه فلم ينتفض ، ثم
نفضه ، فانتفض ، فقال : ... فذكره .
٥٠١

- قلت : وهذا إسناد حسن ؛ سنان هو ابن ربيعة الباهلي ، مختلف فيه ، فلا
ينزل حديثه عن مرتبة الحسن ، قال الذهبي في ((الكاشف)» :
((صدوق ، وقال ابن معين : ليس بالقوي ، وقرنه البخاري بآخر)).
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق فيه لين ، أخرج له البخاري مقروناً)).
وللحديث طريق آخر ، يرويه الفضل بن موسى عن الأعمش عن أنس به .
أخرجه الترمذي (٣٥٢٧)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٥٥/٥)، وأبو القاسم
الأصبهاني في ((الترغيب)) (٧٢١/٣١٧/١)، وقال الترمذي :
((حديث غريب، ولا نعرف للأعمش سماعاً من أنس ، إلا أنه قد رآه)).
قلت : الأعمش مدلس ، فلا ندري عمَّن تلقاه ! ولكنه لا يضعِّف رواية سنان
إن لم يقوِّها .
(تنبيه): قوله: ((فانتفض))، هكذا هو في كل المصادر المتقدمة في الرواية
الأولى لفظاً؛ وفي الأخرى معنى ، وهو الذي يقتضيه التشبيه المذكور في آخر
الحديث كما هو ظاهر، إلا رواية ((الأدب))؛ فقد وقع فيه: ((فلم ينتفض)) كما في
المرة الأولى والثانية ، ومن الواضح أنه خطأ من الناسخ ، فمن الغريب أن يخفى
ذلك على شارحه الجيلاني؛ فلا ينبه عليه في ((شرحه)) !
٣١٦٩ - (رَأَيْتُ ربِّي في أَحْسنِ صورةٍ ، فقالَ : فيمَ يختصمُ الملأ
الأعلى ، فقلت : لا أدري ، فوضعَ يدَه بينَ كتفيَّ، حتَّى وجدتُ بَرْدَ
أَنامِله، ثمَّ قالَ: فيمَ يختصمُ الملأ الأعلى؟ قلتُ: في الكفَّارات
والدرجات ، قال: وما الكفَّارات؟ قلت: إسباعُ الوضوءِ في السَّبَرات،
٥٠٢

ونقْلُ الأَقدام إلى الجماعاتِ ، وانتظارُ الصلاة بعدَ الصلاة ، قالَ : فما
الدرجاتُ؟ قلتُ : إطعامُ الطعام ، وإفشاءُ السلام ، وصلاةٌ بالليل
والناسُ نيام ، قالَ : قلْ، قالَ: قلتُ: ما أقولُ؟ قالَ : قل : اللهمّ! إنِّي
أَسألكَ عَمَلاً بالحسنات ، وترْكاً للمنكراتِ ، وإذا أردتَ في قوم فتنةً
وأنا فيهم ؛ فاقبضْني إليكَ غيرَ مفتونٍ ) .
أخرجه الطبراني في «الدعاء)» (١٤١٦/١٤٦٢/٣): حدثنا الحسن بن علي
المَعْمَري: ثنا سليمان بن محمد المُبَارَكي: ثنا حماد بن دُلَيْلِ عن سفيان بن سعيد
الثوري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب ، أو عبدالرحمن بن سابط . قال
حماد بن دُلَيْلٍ: وحدثني الحسن بن صالح بن حَيٍّ عن عمرو بن مُرَّة عن
عبد الرحمن بن سابط عن أبي ثعلبة الخُشَنِي عن أبي عُبَيْدة بن الجراح - رضي الله
عنه - عن النبي لة قال :... فذكره .
وأخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٥١/٨) من طريق الطبراني ، ولكنه زاد في
أوله :
((لما كان ليلة أسري بي رأيت ربي ... )) الحديث .
وهذه الزيادة شاذة ؛ لمخالفتها لكتاب الطبراني أولاً ، ولأن الخطيب عقب عليها
من طريق أخرى عن محمد بن علي بن المديني : حدثنا أبو داود المباركي به .
وابن المديني هذا لم أعرفه ، لكن تابعه الحسن بن علي المعمري كما تقدم ،
وهو من شيوخ الطبراني الثقات ، ومن فوقه ثقات من رجال مسلم ؛ غير حماد بن
دُلَيل، وهو صدوق كما في ((التقريب))، وقال الذهبي في ((الكاشف)):
((ثقة ، جاور)) ، فالسند صحيح .
٥٠٣

وقد جاء الحديث من طرق أخرى ، صحح بعضها البخاري والترمذي ، وفيها
أن ذلك كان رؤيا منامية ، وذلك مما يؤكد شذوذ تلك الزيادة فتنبه ! وراجع بعض
تلك الطرق في ((ظلال الجنة)) (٣٨٨ و٤٦٥ - ٤٧١) .
وقد خلط ابن الجوزي خلطاً عجيباً بين هذه الأحاديث الصحيحة التي فيها
اختصام الملأ الأعلى ، وفي بعضها أنها رؤيا منامية - كما عرفت -، وبين بعض
الأحاديث الموضوعة التي فيها أنه رأى ربَّه على الأرض بمنى على جمل أورق ،
ونحوه من الموضوعات ، وقد خرجت بعضها في ((الضعيفة)) (٦٣٣٠)، وقلده في
ذلك الجهمي الجلد المتعنت المسمى بـ (حسن السقاف) في تعليقه على ((دفع شبه
التشبيه))؛ الذي دفعه الذهبي وتمنى أنه لم يؤلفه مؤلفه ؛ لما فيه من التأويلات
المعطِّة للصفات الإلهية حتى ذكر أن الله ليس داخل العالم ولا خارجه ، تعالى الله
الذي علی العرش استوى استواءً يليق بجلاله وعظمته .
ثم رأيت الطبراني قد أخرج الحديث مختصراً في ((المعجم الكبير)) (٣٨٦/٨/
٨٢٠٧) و(«الأوسط)) (٥٦٢٦/١/٣٦/٢): حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة :
ثنا فَرْوة بن أبي المغْرَاء : ثنا القاسم بن مالك عن سعيد بن المرزبان أبي سعد عن
قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال :
(سئل رسول الله له: فيم يختصم الملأ الأعلى؟ ... )) الحديث ، إلى قوله:
((الصلاة بعد الصلاة)).
وأعله الهيثمي بقوله (٢٣٨/١) :
((وفيه أبو سعد البقَّال ، وهو مدلس ، وقد وثقه وكيع)) .
قلت : وابن أبي شيبة هذا فيه ضعف ، فأخشى أن يكون لم يحفظ إسناده ،
والله أعلم .
٥٠٤

وجملة القول ؛ أن الحديث صحيح ، لا يشك في ذلك أحد بعد أن يقف
على هذه الطرق وتصحيح بعض أئمة الحديث لبعضها ؛ إلا إن كان ممن طمس الله
على قلوبهم من ذوي الأهواء كذاك (السخاف)(١) الجاهل الذي يخالف سبيل
المؤمنين والعلماء العارفين ، فيضعف ما صححوه ، كهذا الحديث الذي وضع فيه
رسالة سماها - فُضَّ فوه ـ ((أقوال الحفاظ المأثورة لبيان وضع حديث : (رأيت ربي
في أحسن صورة))) !
وكذب - والله - عليهم ، كيف وعلى رأس الحفاظ الإمام البخاري الذي
صححه كما تقدم؟! وتبعه تلميذه الإمام الترمذي وغيره ؛ فقال ابن عبدالبر في
((التمهيد)) (٣٢٥/٢٤):
((معناه عند أهل العلم : في منامه ، وهو حديث حسن ، رواه الثقات)).
فهذا (السخاف) يعلم يقيناً أن الذي قال الحفاظ بوضعه ؛ إنما هو الحديث
الموضوع حقّاً المشار إليه آنفاً: ((أنه رأى ربه على الأرض ... )) إلخ، وليس هو
حديث الاختصام الذي هو رؤيا منامية كما جاء مصرحاً في بعض الطرق ، وقال به
العلماء كما تقدم .
ووالله ! إني لأخشى أن يكون وراء هذا الرجل جماعة من المفسدين في
الأرض ، اتخذوه مَطِيَّةً لإفساد الدين ، ويسروا له أسباب التأليف والنشر؛ لاستمراره
في الطعن في السلف والعلماء وتعمده مخالفتهم ، ورميه إياهم بالتجسيم ! ومن
آخر ما ظهر منه تصريحه بأن الاعتقاد بأن الله في السماء هي عقيدة المشركين
والمشبهة . وكذلك جماهير العلماء الذين صححوا حديث الجارية: ((أين الله؟))،
(١) ليس هذا من باب التنابز، وإنما من باب الجرح؛ فقد قال الأئمة في أمثاله: أقَّاك
دجَّل كذّاب !
٥٠٥

فضعفه ، بل قطع بأن النبي ﴿ لم يقله ، وسبق الرد عليه بحمد الله تحت حديثها
برقم (٣١٦٢) .
٣١٧٠ - (كانَ يدعوُ ربَّه فيقولُ:
اللهمَّ ! متِّعني بسمْعِي وبصري ، واجعلْهُمَا الوارثَ منِّي ، وانصرْني
على مَنْ ظَلَمَني ، وخذْ منْهُ بتأْرِي) .
روي عن جمع من الصحابة ، منهم أبو هريرة ، وجابر بن عبدالله ، وعلي بن
أبي طالب ، وعائشة، وسعد بن زرارة ، وأنس بن مالك، وعبدالله بن الشِّخِّيرِ.
١ - أما حديث أبي هريرة؛ فله عنه طريقان :
الأولى : عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه به .
ویرویه عن محمد بن عمرو جمع :
الأول : جابر بن نوح ، وهو الحِمّاني .
أخرجه الترمذي (٣٦٠٦) : حدثنا يحيى بن موسى : حدثنا جابر بن نوح
به . وقال :
((غريب من هذا الوجه)).
يعني : ضعيف ؛ لضعف جابر هذا . قال الحافظ :
((ضعيف)). وقال الذهبي في ((الكاشف)):
«ليس بالقوي)) .
قلت : فمثله يستشهد به في المتابعات .
٥٠٦

الثاني : عبدالرحمن بن محمد المحاربي ، وله عنه طريقان :
الأولى : عن العلاء بن عمرو الحنفي : ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي ثنا
محمد بن عمرو به .
أخرجه الحاكم (٥٢٣/١)، وقال :
((حديث صحيح على شرط مسلم)) ، ووافقه الذهبي !
قلت : وهذا من أوهامه ؛ فإن الحنفي هذا متروك كما قال الذهبي نفسه في
((الميزان))، وساق له فيه حديثاً في فضل العرب، وقال فيه : ((موضوع))؛ كما تقدم
برقم (١٦٠) ، ولما صححه أيضاً الحاكم؛ تعقبه الذهبي بقوله :
((العلاء بن عمرو الحنفي ليس بعمدة)).
الثانية : محمد بن إسماعيل - وهو ابن سمرة الأحمسي -: ثنا عبدالرحمن
ابن محمد المحاربي عن محمد بن عمرو به .
أخرجه البزار (٣١٩٣/٥٩/٤): حدثنا محمد بن إسماعيل به . وقال :
((لا نحفظه من حديث محمد بن عمرو إلا عن المحاربي)).
كذا قال ! ويرده ما تقدم ويأتي ، ورجال إسناده كلهم ثقات ، فالإسناد حسن
للخلاف المعروف في محمد بن عمرو ؛ لولا أن المحاربي رمي بالتدليس وقد عنعن
كما ترى ، إلا أنه صرح بالتحديث في الطريق الأولى ؛ لكن فيها العلاء المتروك ،
فلا يُعتد بها ، فتجويد الهيثمي (١٧٨/١٠) لإسناد البزار غير جيد!
نعم ، هو كذلك بالمتابعة الآتية :
٥٠٧

الثالث : حماد بن سلمة : حدثني محمد بن عمرو به .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» (رقم ٦٥٠)، والحاكم (١٤٢/٢)، وقال :
((صحيح على شرط مسلم)) ، ووافقه الذهبي !
وأقول : إنما هو علی شرطه لو کان احتج بمحمد بن عمرو ، وليس كذلك ؛ فقد
ذكر غير واحد من العلماء أنه إنما روى له متابعة ، فالسند حسن فقط .
والطريق الأخرى : يرويها إبراهيم بن خُثَيم بن عِراك بن مالك : حدثني أبي
عن جدي عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
كان يكثر أن يدعو بهذا الدعاء؛ لا يكاد يفارقه، يقول: ((اللهم! اجعلني
أخشاك كأني أراك أبداً ... )) الحديث بطوله ، وفيه حديث الترجمة .
أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) (١٤٦٦/٢) و((المعجم الأوسط)) (١/١٧/٢/
٦١٤٠)، وقال الهيثمي بعدما عزاه لـ ((الأوسط)) (١٧٨/١٠):
((وفيه إبراهيم بن خثيم بن عراك ، وهو متروك)).
قلت : فلا يستشهد به لشدة ضعفه(١) .
٢ - وأما حديث جابر؛ فيرويه ليث بن أبي سُليم عن محارب بن دِثَار عنه به .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٦٤٩)، والبزار (٣١٩٤).
قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير الليث هذا ، وهو ضعيف لاختلاطه ،
وقد قال في رواية البخاري :
(١) ثم خرجته في ((الضعيفة)) (٧٠٤٧).
٥٠٨

((اللهم أصلح لي ... )) إلخ .
ولعل ذلك من تخاليطه ؛ فإنه قال في رواية البزار كما في رواية الجماعة :
((اللهم متعني ... )) .
وهذا هو الصواب ، فهو بهذه الرواية شاهد حسن .
٣ - وأما حديث علي ؛ فيرويه موسى بن عقبة ، وله عنه راويان:
أحدهما : عبد الله بن جعفر المديني عن الحسن بن محمد بن علي بن أبي
طالب عن أبيه عن جده مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني في «الدعاء)) (١٤٥٧/٢) و((المعجم الصغير)) (ص٢٢١ -
هندية) و((الأوسط)) (٨٠٤٨/٢/١٩٨/٢)، وقال :
((لم يروه عن موسى بن عقبة إلا عبدالله بن جعفر)).
قلت : وهو ضعيف ، لكنه قد توبع ، وإن خفي ذلك على الطبراني ؛ إلا أنه قد
خولف في إسناده كما يأتي .
والآخر: حفص بن ميسرة قال : عن موسى بن عقبة عن حسين بن علي بن
الحسين عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن علي به .
أخرجه الحاكم (٥٢٧/١) ، وقال :
((صحيح الإسناد ، وحسين بن علي هو حسين الأصغر الذي أدركه عبدالله
ابن المبارك ، وروى عنه حديث مواقيت الصلاة)).
قلت : ووافقه الذهبي على تصحيحه ، وهو كما قالا ؛ فإن حسيناً هذا ثقة ،
لكن علي بن الحسين بن علي ؛ قال أبو زرعة :
٥٠٩

((لم يدرك جده عليّاً))؛ ذكره العلائي في ((جامع التحصيل في أحكام
المراسيل)) (ص٥٣٩/٢٩٤) ، وعليه ؛ فهو منقطع ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
وحديث المواقيت المشار إليه مخرج في ((الإرواء)) (٢٧١/١).
٤ - وأما حديث عائشة ؛ فيرويه هشام بن عروة عن أبيه عنها ، ورواه عن
هشام جمع .
الأول : يحيى بن سليم عنه .
أخرجه الطبراني في «الدعاء)) (١٤٥٣/١٤٧٨/٢).
قلت : ويحيى هذا هو الطائفي مع كونه من رجال الشيخين ؛ فقد تكلموا فيه
من قبل حفظه ، ولخص الحافظ أقوال الأئمة فيه بقوله في ((التقريب)):
((صدوق سيئ الحفظ)).
فالسند حسن في المتابعات على الأقل .
الثاني : بكر بن سُليم الصواف عنه .
أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٣٠/٢) ، وقال - وساق له أحاديث أخرى -:
((عامة ما يرويه غير محفوظ ، ولا يتابع عليه ، وهو من جملة الضعفاء الذين
یُکتب حدیثهم)) .
قلت : فمثله يستشهد به ، وأشار إلى ذلك الحافظ بقوله :
((مقبول)).
لكن قد قال فيه أبو حاتم :
(شیخ یُکتب حديثه)) .
٥١٠

وذكره ابن حبان في ((الثقات)» (١٤٩/٨)، وقال الذهبي:
((صدوق)).
وجزم الهيثمي بأنه ثقة في حديث سبق تخريجه برقم (٢٨٢٧)، وعليه ؛
فالإِسناد حسن ، والله أعلم .
الثالث : أبو المقدام هشام بن زياد عنه به أتم منه .
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٠١/١٧٠/٤) ، وقال :
((تفرد به أبو المقدام ، وليس بالقوي)).
وتابع هشاماً : حبيبُ بن أبي ثابت عن عروة به مختصراً ، وفيه زيادة .
أخرجه الترمذي (٣٤٧٦) ، وقال :
((حديث حسن غريب ؛ سمعت محمداً يقول : حبيب بن أبي ثابت لم يسمع
من عروة بن الزبير شيئاً)).
قلت : وهو - أيضاً - مدلس ، فيحتمل أن يكون تلقاه من هشام بن عروة .
وقد صحَّ عن عروة مرسلاً .
أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (٤٤١/١٠/ ١٩٦٤٠) عن معمر عن هشام
ابن عروة عن أبيه أن النبي ◌َ كان يقول :... فذكره .
قلت : وهذا إسناد صحيح مرسل ؛ فهو شاهد قوي لما تقدم من المسندات ولما يأتي .
٥ - وأما حديث سعد بن زرارة: فتفرد به الطبراني، أخرجه في ((الدعاء))
(١٤٤٨/١٤٧٥/٢): حدثنا محمد بن عَبْدُوس بن كامل : ثنا محمد بن عبدالرحيم
٥١١

أبو يحيى : ثنا أبو زيد الهَرَوي : ثنا علي بن المبارك عن يحيى بن أبي كثير عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان عنه به مع تقديم وتأخير ؛ وزاد :
«وعافني في جسدي)) .
وهذا إسناده رجاله كلهم ثقات من شيخ الطبراني إلى سعد :
أما الشيخ ؛ فقد وثقه ابن المنادي ، ووصفه بالحفظ وحسن المعرفة ، وله ترجمة
حسنة في ((تاريخ بغداد)) (٣٨١/٢)، توفي سنة (٢٩٣).
ومن فوقه كلهم من رجال البخاري ، وأبو زيد الهروي اسمه سعيد بن الربيع
البصري ؛ فالسند صحيح ؛ لولا عنعنة يحيى بن أبي كثير؛ فإنه مذكور بالتدليس .
والله أعلم .
والزيادة المذكورة قد جاءت في حديث عائشة المتقدم برواية الترمذي التي
فيها عنعنة حبيب بن أبي ثابت .
٦ - وأما حديث أنس ؛ فيرويه يوسف بن عطية : ثنا يزيد الرقاشي عن أنس
ابن مالك قال :
كان إذا أصاب الرمد واحداً من أصحابه قال :... فذكر الدعاء.
أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٥٥٩/١٨١)، والحاكم (٤١٤/٤)؛
وسكت عنه ! وقال الذهبي :
((فيه ضعيفان)).
قلت : بل الأول : وهو يوسف بن عطية : متروك ، وهما اثنان ؛ هذا أحدهما
وهو البصري ، والآخر : الكوفي ، وهو متروك أيضاً ، ولعله شر منه ؛ فقد كذبه
٥١٢

بعضهم ، وهما من طبقة واحدة ، فينبغي التنبه لذلك ، وعدم الخلط بينهما .
٧ - وأما حديث عبد الله بن الشِّخِّير؛ فيرويه الحسن بن الحكم بن طهمان :
ثنا سَيَّار أبو الحكم قال: سمعت مُطَرِّفَ بن عبدالله بن الشِّخِّير يحدث عن أبيه به
مختصراً بلفظ :
كان يقول: ((اللهم متعني بسمعي وبصري، واجعله الوارث مني)).
أخرجه البزار (٣١٩٥/٦٠/٤)، ومن طريقه: الضياء في ((المختارة)) (٢/٨٣/٥٨
- ١/٨٤)، والطبراني كما في ((المجمع)) (١٧٨/١٠)، وقال:
((وفيه الحسن بن الحكم بن طهمان ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله ثقات)).
قلت : روى عنه جمع من الثقات ، وقال فيه أبو حاتم :
(«ما أقربه من عبدالله بن العلاء بن خالد ، وحديثه صالح ليس بذلك ،
يضطرب)».
وابن العلاء هذا قال فيه أبو حاتم: ((صالح)).
وساق له ابن عدي (٣٢٥/٢) حديثين معروفين من غير طريقه ، ثم قال :
((ليس له من الحديث إلا القليل ، وأنكر ما رأيت له ما ذكرته)).
وقال الذهبي في («الميزان)» :
((تكلِّم فيه ولم يُترك .. ساق له ابن عدي حديثين، لكنهما معروفا المتن)).
قلت : فمثله يستشهد به إن لم يكن حسن الحديث ، وعلى هذا يدل إخراج
الضياء لحديثه في ((المختارة)). والله أعلم .
٥١٣

٨ - وأما حديث جرير؛ فيرويه الفرج بن اليمان : نا عمر بن يزيد عن زياد بن
علاقة عنه .
أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٤٧٠٠/١٧٠/٤) ، وقال :
((هذا إسناد ضعيف)).
قلت : والفرج بن اليمان وعمر بن يزيد ؛ لم أعرفهما .
وبالجملة ؛ فالحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، ولا سيما وبعضها حسن
لذاته كما تقدم . والله أعلم .
٣١٧١ - (أَتريدُ أنْ تكونَ فتّاناً يا معاذُ؟! إذا أمَمْتَ الناسَ فاقرأْ
بـ ﴿والشمسِ وضُحاها﴾ و﴿سبِّح اسمَ رَبِّك الأَعْلَى﴾ و﴿والليلِ إذا
يغْشى﴾ و﴿اقرأُ باسمٍ ربَّك﴾) .
هو من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما ، ورواه عنه جمع بألفاظ
مختلفة ، منهم المطول ، ومنهم المختصر ، وهذا لفظ أبي الزبير ، يرويه عنه الليث بن
سعد .
أخرجه مسلم (٤٢/٢)، والنسائي (١٥٥/١)، وابن ماجه (٩٨٦/٣١٥/١)،
وأبو عوانة (١٧٣/٢)، والبيهقي في ((السنن)) (١١٦/٣) من طرق عن الليث عن
أبي الزبير ، عنه قال :
صلى معاذ بن جبل لأصحابه العشاء ، فطول عليهم ، فانصرف رجل منا ،
[فصلى]، فأُخبر معاذ عنه ، فقال : إنه منافق ، فلما بلغ ذلك الرجلَ دخل على
النبي ، فأخبره بما قال معاذ، فقال له النبي عليه :... فذكره .
٥١٤

وقرن البيهقيُّ ابنَ لهيعة مع الليث .
وتابع أبا الزبير: عمرُو بن دينار، فقال الحميدي في (مسنده)) (٥٢٣/ ١٢٤٦):
ثنا سفيان قال : حدثنا عَمْرُوكُمْ إن شاء الله قال : سمعت جابر بن عبدالله به
نحوه ، وفيه :
((فتنحى رجل من خلفه ، فصلى وحده)).
قال سفيان: فقلت لعمرو بن دينار: إن أبا الزبير يقول: قال النبي : ((اقرأ
بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ ... ))؟ فقال عمرو: هو هذا أو نحو هذا.
وأخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (١٧١/٢) من طريق الحميدي ، وكذا
البيهقي (١١٢/٣) .
وقال أحمد (٣٠٨/٣): ثنا سفيان به، وكذا قال الشافعي في كتاب ((الأم))
(١٥٢/١ - ١٥٣)، وثلاثتهم قالوا:
((فتنحى رجل من خلفه ، فصلى وحده)).
وقد تابعهم جماعة من الشيوخ الثقات ، منهم :
١ - محمد بن منصور. قال النسائي (١٣٤/١) : أخبرنا محمد بن منصور:
حدثنا سفيان به .
٢ - إبراهيم بن بشار. أخرجه ابن حبان (٥٨/٤ - ٥٩)، والطحاوي (١٣٦/١)
عنه : ثنا سفيان .
٣ - أحمد بن عبدة. ابن خزيمة (٥٢١/٢٦٢/١) عنه .
٤ - عبد الجبار بن العلاء. ابن خزيمة أيضاً (١٦١١/٥١/٣).
٥١٥

٥ - ابن المقرئ. ابن الجارود في ((المنتقى)) (٣٢٧/١٢٠).
هؤلاء الخمسة - وسادسهم سفيان المتقدم من رواية الحفاظ الثلاثة عنه ، وهو
ابن عيينة - كلهم اتفقوا على ذكر التنحِّي أو معناه المشعر بأنه قطع صلاته ولم
يسلِّم .
وخالفهم محمد بن عباد فقال : حدثنا سفيان به ؛ وفيه :
((فانحرف رجل ، فسلم ، ثم صلى وحده)) .
١
أخرجه مسلم (٤١/٢ - ٤٢)، والبيهقي (٨٥/٣ و١١٢)، وأشار إلى شذوذ
ذكر السلام ، وهذا مما لا يشك باحث وقف على رواية أولئك الحفاظ المخالفين لزيادة
السلام هذه من محمد بن عَبَّاد - وهو ابن الزِّبرِقَان المكي -، وهو مع كونه من شيوخ
الشيخين ؛ فقد ذكروا له أوهاماً؛ وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في ((التقريب)):
(صدوق یھم)) .
فهذه الزيادة من أوهامه يقيناً ، ويؤكد ذلك المتابعات التالية :
الأولى : شعبة عن عمرو مختصراً ، وفيه :
((فانصرف الرجل)) . وفي رواية :
((فجاء رجل من الأنصار، فصلى، ثم ذهب)) .
أخرجه البخاري (٧٠١/١٩٢/٢)، والدارمي (٢٩٧/١) - والرواية الأخرى له -،
وأحمد (٣٦٩/٣) .
الثانية : سليم - وهو ابن حَيان الهذلي البصري - عن عمرو به .
أخرجه البخاري (٧٠٥/٢٠٠/١٠) .
٥١٦

وتابع عمراً جمعٌ ، يذْكرون في المتابعات التالية :
الثالثة : محارب بن دثار عنه .
أخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) قال (١٧٢٨/٢٣٩) : حدثنا شعبة
عن محارب به ، وفيه :
((فلما رأى ذلك الرجل ؛ صلى ، ثم انطلق)).
ومن هذا الوجه أخرجه البخاري (٧٠٥/٢٠٠/١)، والطحاوي (١٢٥/١)،
والبيهقي (١١٦/٣)، وأحمد (٢٩٩/٣)، وابن أبي شيبة (٣٥٩/١).
وتابعه الأعمش عن محارب بن دثار بلفظ :
((فانصرف الرجل ، فصلى في ناحية المسجد)).
أخرجه النسائي (١٣٣/١).
الرابعة : عبيدالله بن مِقْسَم عن جابر ، وفيه :
((وصلى خلفه فتى من قومه ، فلما طال على الفتى؛ صلى وخرج)).
أخرجه ابن خزيمة (١٦٣٤/٦٤/٣)، والبيهقي (١١٦/٣).
الخامسة : أبو الزبير عنه . وقد تقدم ذكر من أخرجها في أول هذا التخريج ،
وفيها زيادات لم ترد في الروايات الأخرى ، وقد سقت لفظها في ((صفة الصلاة)).
وجملة القول : إن عدم ورود سلام الرجل في تلك الروايات الصحيحة عن
سفيان بن عيينة ، وفي تلك المتابعات له ولشيخه عمرو بن دينار ، مما لا يدع مجالاً
للشك في خطأ محمد بن عباد بذكر السلام فيه ؛ وهو الذي أشار إليه البيهقي كما
تقدم ، وقد بينه الحافظ بقوله في ((الفتح)) (١٩٤/٢) - بعد ذكر لفظ ابن عباد - :
٥١٧

((وهو ظاهر في أنه قطع الصلاة ؛ لكن ذكر البيهقي أن محمد بن عباد - شيخ
مسلم - تفرد عن ابن عيينة بقوله: ((ثم سلم))، وأن الحفاظ من أصحاب ابن عيينة
وكذا من أصحاب شيخه عمرو بن دينار ، وكذا من أصحاب جابر لم يذكروا
السلام ؛ وكأنه فَهِمَ أن هذه اللفظة تدل على أن الرجل قطع الصلاة ؛ لأن السلام
يتحلل به من الصلاة ، وسائر الروايات تدل على أنه قطع القدوة فقط ولم يخرج من
الصلاة ، بل استمر فيها منفرداً)) .
ثم ذكر الخلاف بين الرافعي والنووي في دلالة الحديث ؛ هل المراد به قطع
القدوة فقط ، أم قطع الصلاة وإبطالها؟ فحكى الأول عن الرافعي ، والآخر عن
النووي ، وهذا هو الذي كنت ملت إليه في ((الإرواء)) (٣٣١/١)، وذكرت هناك ردّاً
على الحافظ أنه لو كان المراد قطع القدوة ؛ لم يكن هناك ما يبرر له الانصراف
المذكور إلى ناحية المسجد؛ لأنه يتضمن عملاً كثيراً تبطل الصلاة به كما لا
يخفى؛ وكنت استدللت عليه برواية مسلم: ((فسلم، ثم صلى وحده))، وقلت :
((فهذا نص فيما ذكرنا . والله أعلم)).
والآن ، وقد تبين بوضوح لا خفاء فيه أنها رواية شاذة غير صحيحة ؛ فقد
رجعت عن الاستدلال بها ، والروايات الأخرى تغني عنها . والحمد لله على
توفیقه ، وأسأله المزید من فضله .
هذا؛ ولحديث جابر شاهد من حديث بُرَيدَةً بسند صحيح مخرج في
((الإرواء))، وفيه :
((فترك رجل من قبل أن يفرغ من صلاته، فانصرف)).
فهذا يؤيد القطع والإبطال . والله أعلم .
٥١٨

٣١٧٢ - (كانتْ (عائشةُ) تَحتُّ الَنِيَّ مِنْ ثوبِهِ مَ ﴿ وهو يصلِّي) .
أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه)) (٢٩٠/١٤٧/١): نا الحسن بن محمد : نا
إسحاق - يعني : الأزرق - : نا محمد بن قيس عن محارب بن دثار عن عائشة أنها
كانت ... إلخ .
قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال ((الصحیح))؛ محمد بن قيس هو
الأَسَدي الوَالِبِي ؛ وإسحاق هو ابن يوسف الواسطي ؛ والحسن بن محمد هو ابن
الصَّبَّاح الزعفراني .
والحديث قال الحافظ في ((التلخيص الحبير)) (٣٢/١):
(رواه ابن خزيمة والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي من حديث محارب بن
دثار عن عائشة قالت: ربما حتَتُّهُ من ثوب رسول الله عٍَّ وهو يصلي. لفظ
الدارقطني ، ولفظ ابن خزيمة (فذكره) ، ولابن حبان من حديث الأسود بن يزيد
عن عائشة قالت: لقد رأيتني أفرك المني من ثوب رسول الله ﴿ وهو يصلي)).
قلت : لي على هذا التخريج ملاحظتان :
الأولى: أن إطلاق العزو للدارقطني إنما يعني - عُرفاً - ((السنن)) له ، وليس
الحديث فيه بهذا اللفظ ، وكذلك ليس هو في ((سنن البيهقي)).
والأخرى : أنني أشك في ثبوت قوله : ((وهو يصلي)» في رواية ابن حبان؛
فإن إسناده عنده (١٣٧٧/٣٣٠/٢ - الإحسان): أخبرنا محمد بن علان - بأذَنَة -
قال : حدثنا لُوَين قال : حدثنا حماد بن زيد عن هشام الدَّسْتُوائي عن أبي مَعْشَرٍ
عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ... باللفظ الذي ذكره الحافظ ؛ إلا أنه قال :
((وهو يصلي فيه))، فزاد في آخره: ((فيه)).
٥١٩

فأقول : وسبب الشك المذكور؛ إنما هو أن الحديث أخرجه جمع من الأئمة من
طرق عن أبي معشر به ؛ إلا أن بعضهم لم يذكر فيه اللفظ المذكور ، وبعضهم ذكره
بلفظ :
((فيصلي فيه)) .
أخرجه مسلم (١٦٤/١ - ١٦٥)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (١٣٦/٥٥)
وغيرهما ، وهذا هو المحفوظ .
ولا يخفى الفرق بين هذا وبين اللفظ الأول ؛ فإن هذا صريح في أن الفرك لم
يكن في الصلاة ، وإنما كان يصلي بعد الفرك، وأما اللفظ الأول ؛ فيدل ظاهره أن
الفرك كان وهو حلية يصلي ، ولذلك ساقه الحافظ عقب حديث الترجمة كشاهد له ،
على أنه يمكن تأويله بأن تكون هذه الجملة : ((وهو يصلي فيه)) معطوفة على قولها :
(رأيتني)»؛ أي: ورأيته يصلي فيه، أو نحوه من التأويل، ولا يخلو من التكلف.
ثم إنني أرى شذوذاً آخر، لكنه في السند ، وهو قوله فيه: ((هشام الدستوائي)) ،
وذلك لسببين اثنين :
الأول : أن الحافظ المزي وغيره لم يذكروا هشاماً الدستوائي في شيوخ حماد
ابن زيد ، وإنما ذكروا هشام بن حسان .
والآخر : أن مسلماً ، والنسائي (٥٦/١) قالا : حدثنا قتيبة بن سعيد : حدثنا
حماد بن زيد عن هشام بن حسان به .
وإن مما لا شك فيه أن هذا أصح من رواية ابن حبان ، ذلك ؛ لأن شيخه
محمد بن علان - ويقال : (ابن علي) - الأَذَني ؛ مع أنه غير معروف لدينا ،
والسمعاني لما أورده في هذه النسبة ؛ لم يزد على أن ذكره بروايته عن لُوَين شيخه
٥٢٠