Indexed OCR Text
Pages 981-1000
عبد الله من أبيه قد أخرج له في ((صحيحه )) محتجاً به ، وقد وقفت له فيه على حديثين أخرجهما في (( المغازي )): الأول: (٨ / ٦٦ / ٤٣٥٠) من طريق علي بن سُويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : بعث النبي ◌َّهُ علياً إلى خالد ليقبض الخمس .. الحديث. وأخرجه أحمد (٥ / ٣٥٠) من طريق أخرى عن عبد الله بن بريدة : حدثني أبي بُريدةُ . فصرح بسماعه من أبيهِ ، وهذا منه كثير كما يأتي ، وإسناد هذا حسن . والآخر : (٤٤٧٣/١٥٣/٨) من طريق كَهْمس عن ابن بريدة عن أبيه قال : ست عشرة غزوة . غزا مع رسول الله وشاركه في هذا مسلم (٥ / ٢٠٠) من هذا الوجه . ثم رواه من طريق حسين ابن واقد عن عبد الله بن بريدة نحوه. ومن هذا الوجه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة )) (٥ / ٤٥٩) مصرحاً بتحديث ابن بريدة عن أبيه . إذا عرفت هذا فقول الحافظ في ((مقدمة الفتح)) (٤١٣) أن عبد الله بن بريدة ليس له في البخاري من روايته عن أبيه سوى حديث واحد ، ووافقه مسلم على إخراجه ! فهو سهو عن الحديث الأول ، وقد عزوته آنفاً إلى الجزء والصفحة والرقم من شرحه - الطبعة السلفية . الحقيقة الثانية : أن الإمام مسلماً قد صحح جملة من أحاديث عبد الله بن بريدة عن أبيه في مختلف أنواع أبواب الفقه ، أخرجها في ((صحيحه))، فمن شاء راجعها مستعيناً على ذلك بكتاب المزّي: ((تحفة الأشراف)) ، وهذه أرقامها : (١٩٤٧ و ١٩٦٣ و١٩٨٠ و١٩٨٩ و١٩٩٩ و ٢٠٠١). ٩٨١ والرقم الأول يشير إلى قصة ماعز ورجمه ، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٧ / ٣٥٦ - ٣٥٧)، وصححه الدارقطني أيضاً. والرقم الثاني يشير إلى غزو بريدة معه لي تسع عشرة غزوة أخرجها بإسناد حديث الترجمة ، وصرّح عبد الله بسماعه من أبيه في (( الدلائل)) كما تقدم . والرقم الثالث يشير إلى حديث المرأة التي تصدقت على أمها بجارية ، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٣ / ٢٦٢)، و ((صحيح أبي داود)) (١٤٦٠)، واستدركه الحاكم كما يأتي ، فوهم . والرقم الرابع في النهي عن زيارة القبور ، ولحوم الأضاحي وغيرها . وهو مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص ١٧٨ - ١٧٩)، و ((الصحيحة)) (٢٠٤٨ - المجلد الخامس) ، وصححه الترمذي وابن حبان . والرقم الخامس في قوله # *: أوتي مزماراً من مزامير آل داود . وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٣٤١)، وصححه ابن حبان أيضاً . الثالثة : أن أحاديث مسلم التي أخرجها من طريق سليمان بن بريدة عن أبيه أكثر وأطيب ، وهذه أرقامها في (( التحفة)) تيسيراً لمن أراد استخراجها منه: (١٩٢٨ و١٩٢٩ و١٩٣٠ و١٩٣١ - ١٩٣٧). والأول منها مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٦٤) ، وصححه أيضاً أبو عوانة والترمذي وابن حبان . والحديث الثاني مخرج في ((الإرواء)) (٥ / ٨٦ / ١٢٤٧)، وصححه أيضاً أبو عوانة وابن حبان وابن الجارود . والثالث مخرج في ((أحكام الجنائز)) (ص ١٨٩ - ١٩٠) ، وصححه ابن حبان أيضاً . ٩٨٢ والرابع في (( صحيح أبي داود)) (٤٢٣)، وصححه أيضاً أبو عوانة وابن حبان والترمذي . والخامس في (( أحكام الجنائز)) (ص ١٧٨)، وصححه الترمذي أيضاً وابن حبان . والسادس: ((حرمة نساء المجاهدين .. ))، مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢٢٥٥) ، وصححه أيضاً أبو عوانة وابن حبان . والسابع : في قصة ماعز المتقدمة ، فقد رواها مسلم وغيره من حديث سليمان ابن بريدة أيضاً . والثامن: ((من لعب بالنردشير .. ))، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨ / ٢٨٦ - ٢٨٧) ، وصححه ابن حبان أيضاً والبغوي . والتاسع: (( من دعا إلى الجمل الأحمر .. ))، وصححه أيضاً أبو عوانة وابن حبان وكذا ابن خزيمة (١٣٠١) . والعاشر : حديث المرأة التي تصدقت على أمها بجارية ، المتقدم في ترجمة عبد الله بن بريدة ، فقد رواه بعضهم عن أخيه سليمان . وتقدم تخريجه . قلت : هذه الأحاديث الصحيحة كلها وغيرها كثير وكثير جداً، مما يعنيه الرجل المتعالم بالإعلال الذي نقله عن الإمام البخاري وغيره بعدم سماع عبد الله ابن بريدة وأخيه سليمان من أبيهما ! ولم يتنبه الرجل لجهله بهذا العلم ، وبالغ غفلته بعواقب ما ينقله عن بعض الأئمة من تضعيفٍ لأحاديثهم التي صححها الأئمة أنفسهم ، ووافقهم جماهير العلماء والحفاظ الذين جاؤوا من بعدهم . ومن تلك الغفلة أنه أورد في (( رياضه)) أربعة أحاديث رقم (٤٣٤ و ٤٣٦ و ١٢٥٠ و١٢٩٦) من تلك الأحاديث الصحيحة المتقدمة من رواية مسلم ، مشيراً ٩٨٣ إلى أرقامها في ((مسلم))، وذلك يعني - إن كان واعياً لما يشير - أنها من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه ، والأولى من الأربعة في الإذن بزيارة القبور، والثاني في السلام عليها، والثالث في حرمة نساء المجاهدين، والرابع: (( من دعا إلى الجمل الأحمر)). وقد يقال : لعله أوردها مع تسليمه بضعف إسنادها في قرارة نفسه ؛ لشواهد لها عنده تقویھا ! فأقول : هذا أولاً غير معروف عنه ، فكم من أحاديث صحيحة بمجموع طرقها أوردها في ((ضعيفته)) متباهياً ! وثانياً: لا يعرف لكثير من تلك الأحاديث ما يقويها ، مثل حديث : ((حرمة نساء المجاهدين)). وثالثاً : كان عليه أن ينبه القراء على أنه لا تلازم بين إعلال الحديث بالانقطاع - لو صح - وبين ضعفه ، لما ذكرته ، لكي لا يدعهم في حيرة من أحاديث الابنين عن أبيهما بريدة مَالله، وليقطع بذلك دابر سوء ظنهم به، ولو بكلمة قصيرة عندما ضعف الحديثين الصحيحين المشار إليهما فيما سبق بعلة الانقطاع ، وإذ لم يفعل فهو متهم بتضعيفه لكل الأحاديث الواردة من طريقهما عن أبيهما حتى يعلن رأيه الصريح في كل الأحاديث التي صح السند بها إليهما عن أبيهما . فإن كان الجواب : إنها صحيحة ، فقد اهتدى وبطلت العلة المذكورة ، وهذا هو المراد ، وإن ظل متشبثاً بها ؛ لزمه ما ألزمناه من تضعيفه لعشرات الأحاديث الصحيحة ، مخالفاً بذلك (سبيل المؤمنين). ولتزداد يقيناً - أيها القارىء الكريم - ببالغ خطورة التشبث المذكور ، ينبغي أن تعلم أن إعلاله المذكور يشمل عشرات الأحاديث الأخرى المبثوثة في مختلف كتب السنن والمسانيد والمعاجم والفوائد وغيرها مما يصعب إحصاؤه وحصره ، ولذلك فإني سأكتفي بذكر مواضع أحاديثهما ٩٨٤ ! عن أبيهما في كتابين فقط من تلك الكتب التي التزم مؤلفوها الصحة ، وهما ((صحيح ابن حبان))، و ((مستدرك الحاكم)). أولاً: أحاديث بريدة من رواية ابنيه عنه بأرقامها في « الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان )) طبع دار الكتب العلمية ، ذات السبعة مجلدات : ١ - ((ليلة أسري بي .. )) (١ /١ /١٢ / ٤٧)، وهو مخرج في (( المشكاة)) (٥٩٢١ / التحقيق الثاني) ، وهو مما حسنه الترمذي ، وصححه الحاكم والذهبي . ٢ - ((أحساب أهل الدنيا .. )) (٢ / ٤٢ / ٦٩٧ و٦٩٨)، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٦ / ٢٧١ - ٢٧٢)، وصححه الحاكم والذهبي، وصرح عبد الله بن بريدة بالسماع من أبيه ! ٣ - ((لقد سألت الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى .. )) (٢ / ١٢٥ / ٨٨٨ و ٨٨٩)، وهو مخرج في ((صفة الصلاة))، و ((صحيح أبي داود)) (١٣٤١)، وصححه الحاكم والذهبي ، وحسنه الترمذي . ٤ - حديث السؤال عن المواقيت (٣ / ٢٤ / ١٤٩٠ و٣٥ / ١٥٢٣)، وهو مخرج في الحديث الرابع المشار إليه (ص ٩٨٣) من أحاديث مسلم المتقدمة . ٥ - (( في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل .. )) (٣ / ٧٩ / ١٦٤٠ و٣/ ١٠٦)، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢ / ٢١٣) من رواية جمع منهم أحمد والطحاوي ، وصرحا فيه بسماع عبد الله من أبيه بريدة ، وهي رواية ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١٢٢٦) . ٦ - صلى الصلوات كلها بوضوء واحد (٣ / ١٠٥ / ١٧٠٣ و١٧٠٤ و ١٧٠٥)، رواه مسلم أيضاً، وصححه جمع، وهو الحديث الأول المشار إليه (ص٩٨٢) . ٩٨٥ ٧ - كان لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعَم (٤ / ٢٠٦ / ٢٨٠١)، وهو مخرج في ((المشكاة)) (١٤٤٠)، وصححه الحاكم أيضاً وابن القطان والذهبي ، وكذا ابن خزيمة (١٤٢٦) . ٨ - ((المؤمن يموت بعرق جبينه)) (٥ /٦ / ٣٠٠٠)، وهو مخرج في (( أحكام الجنائز)) (٣٥) ، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم والذهبي . ٩ - النهي عن زيارة القبور (٥ / ٦٧ / ٣١٥٨ / ٧ /٣٨٥ / ٥٣٧٦)، وتقدم من رواية مسلم ، وهو الحديث الثالث . ١٠ - السلام على أهل القبور (٤ / ٦٩ / ٣١٦٣) ، وهو الخامس عند مسلم . ١١ - ((من خبب زوجته .. )) (٦ / ٢٧٩ / ٤٣٤٨)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٩٤ و ٣٢٥)، وصححه جمع منهم المنذري . ١٢ - حديث ضرب الجارية على الدف .. (٦ / ٢٨٦ - ٢٨٧)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٢٢٦١)، وصححه الترمذي أيضاً. ١٣ - ((حرمة نساء المجاهدين .. )) (٧ / ٧٢ / ٤٦١٥)، وصححه جمع تقدم ذكرهم في حديث مسلم السادس . ١٤ - ((صاحب الدابة أحق .. )) (٧ / ١١٤ / ٤٧١٥)، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (٢٣١٨) ، وحسنه الترمذي ، وصححه أيضاً الحاكم والذهبي ، وصرح عبد الله بن بريدة بسماعه من أبيه عند أحمد وغيره . ١٥ - (( اغزوا بسم الله .. )) (٧ / ١١٦ / ٤٧١٩)، وصححه جمع منهم مسلم ، ذكروا في حديثه الثاني . ١٦ - (( مالي أجد منك ريح الأصنام .. )) (٧ / ٤١١ / ٥٤٦٤)، وهو مخرج ٩٨٦ 1 في ((المشكاة)) (٤٣٩٦) و ((آداب الزفاف)) (١٢٨)، وسنده إلى عبد الله بن بريدة ضعيف . ١٧ - كان لا يتطير من شيء .. (٧ / ٥٣٠ / ٥٧٩٧)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٧٦٢) ، وصححه ابن القطان . ١٨ - إقبال الحسن والحسين عليه وهو يخطب (٧ / ٦١٢ و ٦١٣)، وهو مخرج في ((صحيح أبي داود)) (١٠١٦)، وحسنه الترمذي ، وصححه ابن خزيمة أيضاً والحاكم والذهبي، وصرح عبد الله بالسماع من أبيه عنده ، أعني ابن حبان في روايته ، وكذا أحمد . ١٩ - تفلُه في رجل عمرو بن معاذ فبرأ (٨ / ١٥١ / ٦٤٧٥)، وفيه تصريح عبد الله بالسماع ، ومضى تخريجه برقم (٢٩٠٤) . ٢٠ - (( من كنت وليَّه فعليٌّ وليُّه)) (٩ / ٤٢ /٦٨٩١)، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (١٧٥٠)، و ((الروض النضير)) (١٧١)، وقواه الحافظ في ((الفتح)) (٨ /٦٧) ، وصححه الحاكم والذهبي ، وصرح عنده عبد الله بلقائه لأبيه ! ٢١ - ((إنها صغيرة .. )). يعني فاطمة (٩ / ٥١ / ٦٩٠٩) ، وصححه الحاكم أيضاً ، ووافقه الذهبي . ٢٢ - في فضل بلال وعمر رضي الله عنهما (٩ / ١٠٨ / ٧٠٤٤ و٧٠٤٥)، وهو مخرج في ((التعليق الرغيب)) (١ / ٩٩)، وصححه أيضاً الترمذي والحاكم والذهبي ، وصرح عبد الله بسماعه من أبيه عند أحمد (٥ / ٣٥٤). ٢٣ - (( أهل الجنة عشرون ومائة صف .. )) (٩ / ٢٧٤ - ٢٧٥)، وهو مخرج في ((المشكاة)) (٥٦٤٤)، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم (١ / ٨٢). ٩٨٧ ثانياً: أحاديث بريدة من رواية ابنيه عنه في (( مستدرك الحاكم)) مشيراً إلى أرقام صفحاتها فيه ومجلداتها من الطبعة الهندية التي لم يصدر غيرها حتى الآن فيما علمت ، وسأخرج ما تيسر لي منها . ١ - ((أهل الجنة .. )) الحديث المذكور آنفاً (١ / ٨٢)، وأقره الذهبي. ٢ - ((كنا لا نرفع رؤوسنا إعظاماً له)) (١ / ١٢٠ - ١٢١)، وصححه وأقره الذهبي . ٣ - إقبال الحسن والحسين .. المتقدم آنفاً برقم (١٨) (١ / ٢٨٧ /٤/ ١٨٩)، وأقره الذهبي . ٤ - الخروج يوم الفطر المتقدم برقم (٧) (١ / ٢٩٤)، وصححه هو والذهبي . ٥ - ((الوتر حق .. )) (١ / ٣٠٥)، وصححه، وتعقبه الذهبي بمن دون عبد الله، وهو مخرج في (( الإرواء)) (٤١٧) وغيره . ٦ - لما أخذوا في غسله ◌َرٍ (١ / ٣٥٤)، وصححه ، ووافقه الذهبي. ٧ - ((المؤمن يموت بعرق الجبين)) (١ / ٣٦١)، وصححه هو والذهبي، وتقدم . ٨ - زيارته ◌َهُ لقبر أمه (١ / ٣٧٥ و٢٠ / ٦٠٥)، وصححاه . ٩ - ((إني استأذنت ربي في الاستغفار لأمي .. )) (١ / ٣٧٦)، وصححاه . ١٠ - ((كان يتعهد الأنصار ويعودهم .. )) (١ / ٣٨٤)، وصححاه ، وهو مخرج في (( أحكام الجنائز)) (١٦٤ - ١٦٥). ١١ - ((من استعملناه على عمل .. )) (١ / ٤٠٦)، وصححاه ، وهو مخرج في ((غاية المرام)) (٤٦٠). ٩٨٨ ١٢ - حديث التوسل باسم الله الأعظم (١ / ٥٠٤)، وقد تقدم ، وصححاه . ١٣ - ((اللَّهم أنت ربي .. )) (١ / ٥٦٤ - ٥٦٥)، وصححاه ، ورواه ابن حبان أيضاً (١٠٣٢) ، وهو ما فاتنا ذكره في أحاديثه المتقدمة ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٤ / ٣٢٨) . ١٤ - ((بسم الله، اللهم إني أسألك خير هذه السوق .. )) (١ / ٥٣٩)، وضعفه الذهبي بمن دون سليمان بن بريدة. وهو مخرج في (( الكلم الطيب)) (حديث رقم ٢٣١) . ١٥ - (( يجيء يوم القيامة القرآن كالرجل .. )) (١ / ٥٥٦ )، وصححه ، وسكت عنه الذهبي ، وفي الطريق إلى عبد الله بن بريدة كلام ، لكن له شاهد تقدم تخريجه برقم (٢٨٢٩) . ١٦ - ((تعلموا سورة البقرة وآل عمران .. )) (١ / ٥٦٠) ، وصححاه ، وهو مخرج في (( التعليق الرغيب)) (٢ / ٢١٩). ١٧ - ((من قرأ القرآن وتعلمه .. )) (١ / ٥٦٧ - ٥٦٨)، وصححاه، وفيه نظر بينته في (( التعليق الرغيب)) (٢ / ٢١٠)، وانظر الحديث المتقدم (٢٨٢٩). ١٨ - مجيء سلمان إليه ◌َ ل بصدقة ثم بهدية .. (٢ / ١٦)، وصححاه ، وهو مخرج في (( مختصر الشمائل)) (رقم ١٨)، وصرح عبد الله بسماعه من أبيه عند أحمد (٥ / ٣٥٤) . ١٩ - ((من أنظر معسراً .. )) (٢ / ٢٩)، وصححاه، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٨٦)، و((الإرواء)) (٥ / ٢٦٣ / ١٤٣٨). ٢٠ - ((صاحب الدابة أحق .. )) (٢ / ٦٤)، وتقدم ، وصححاه . ٩٨٩ ٢١ - ((من كنت وليه .. )) (٢ / ١٢٩ - ١٣٠)، وتقدم، وفيه أن عبد الله بن بريدة كان يمشي مع أبيه ، وصححاه . ٢٢ - (( أحساب أهل الدنيا .. )) (٢ / ١٦٣)، وتقدم، وصححاه . ٢٣ - (( .. إنها صغيرة .. )) (٢ / ١٦٧ - ١٦٨)، وتقدم ، وصححاه. ٢٤ - (( يا علي لا تتبع النظرة .. )) (٢ / ١٩٤)، وصححاه ، وفيه نظر، وهو مخرج في ((الجلباب)) (ص ٧٧ / الطبعة الجديدة) . ٢٥ - (( لما انتهينا إلى بيت المقدس .. )) (رقم ١) (٢ / ٣٦٠)، وتقدم، وصححاه . ٢٦ - قول عمر: ((لا تباع أمُّ حر))، وفيه قصة (٢ / ٤٥٨)، وصححاه . ٢٧ - بَعْثُه ◌َ﴿ عمرو بن العاص في غزوة السلاسل (٣ / ٤٢ - ٤٣)، وصححاه . ٢٨ - في إسلام أبي ذر وابن عمر .. (٣ / ١١٢)، وصححاه . ٢٩ - في فضل بلال وعمر .. (٣ / ٢٨٥)، وتقدم (٢٢) ، وصححاه . ٣٠ - ((القضاة ثلاثة .. )) (٤ /٩٠)، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٨/ ٢٣٥/ ٢٦١٤) ، وصححاه ، وفيه نظر بينته هناك . ٣١ - ((ادع تلك الشجرة .. )) (٤ / ١٧٢). صححه الحاكم ، ووهّاه الذهبي بمن دون عبد الله بن بريدة . لكن القصة لها شواهد . ٣٢ - (( كنا في الجاهلية إذا ولد لنا غلام .. )) (٤ / ٢٣٨)، وصححاه . وهو مخرج في ((الإرواء)) (٤ / ٣٨٨ - ٣٨٩)، وصرح عبد الله بن بريدة بسماعه من أبيه عند البيهقي . ٩٩٠ ٣٣ - ((نهى عن مجلسين وملبسين .. )) (٤ / ٢٧٢) ، وسكت عنه ، وقواه الذهبي كما تقدم بيانه برقم (٢٩٠٥) . ٣٤ - (( ليس منا من حلف بالأمانة .. )) (٤ / ٢٩٨)، وصححاه ، وهو مخرج في ((الصحيحة)) (٩٤) ، وصححه ابن حبان أيضاً ، وهو في الحديث المتقدم برقم (١١)، وهو أحد الحديثين اللذين جنى عليهما المردود عليه، كما سبقت الإشارة إلى ذلك في أول هذا البحث . ٣٥ - (( من قال: أنا بريء من الإسلام .. )) (٤ / ٢٩٨ أيضاً) ، وصححه هو والذهبي، وهو مخرج في ((الإرواء)) (٢٥٧٦) ، وهو الحديث الآخر من الحديثين اللذين ضعفهما المومى إليه، ولم يَعْزه في ((ضعيفته)) (٥٦٠ / ١٢٠) لأحمد؛ لأنه صرح في روايته بسماع عبد الله بن بريدة من أبيه ! ٣٦ - ((إذا قال الرجل للمنافق .. )) (٤ / ٣١١)، وصححه الحاكم ، وضعفه الذهبي بمن دون عبد الله، ولكنه متابع، وهو مخرج في (( الصحيحة)) (٣٧١ و ١٣٨٩) . ٣٧ - حديث المرأة التي تصدقت على أمها بجارية (٤ / ٣٤٧) ، وقال : (( صحيح الإسناد ولم يخرجاه))! وقد وهم في استدراكه إياه على مسلم كما تقدم التنبيه عليه (ص ٩٨٢). ٣٨ - قصة ماعز والغامدية (٤ / ٣٦٣)، وسكت عنه هو والذهبي ، وهو المتقدم عند مسلم (ص ٩٨٢). ٣٩ - ((إن الله ريحاً يبعثها على رأس مائة سنة .. )) (٤ / ٤٥٧)، وصححاه ، وفيه ضعف ومخالفة ممن دون عبد الله بن بريدة، وقد بينت ذلك في (( الضعيفة)) (٢٥٧٦) . ٩٩١ ٤٠ - (( يجيء قوم صغار العيون .. )) الحديث (٤٧٤/٤) ، وصححاه ، ودون عبد الله ممن تكلم فيه . هذا ما تيسر لي ذكره من أحاديث عبد الله وسليمان ابني بريدة بن الحصيب يَُّالله من صحيح البخاري ومسلم وابن حبان والحاكم ، ولا بد أنه قد ذهب عني بعض أحاديث الأخيرين ، ولكن فيما ذكر كفاية للدلالة على ما قصدت إليه من بيان جهل هذا الرجل أو تجاهله ، لاتفاق العلماء على تصحيح أحاديث الابنين الكريمين ، فصدق فيه قول ربنا تبارك وتعالى: ﴿ومن يشاقق الرسول من بعدما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيراً﴾، لأنه إن كان جاهلاً فقد خالف نصوصاً كثيرة تأمره وأمثاله بسؤال العلماء ، وإن كان متجاهلاً فالأمر أوضح من أن يحتاج إلى بيان بعد هذه العشرات من الأحاديث التي صححها الشيخان وغيرهما ، وفي بعضها تصريح عبد الله بسماعه من أبيه وبلقائه إياه كما تقدم ، مع تصحيح أولئك الأئمة لأحاديثهما ، وما أحسن ما قيل : وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل . ٢٩١٥ - (المسلمون عند شروطِهم). حديث صحيح بمجموع طرقه، كنت خرجته في ((إرواء الغليل)) (٥ / ١٤٢ - ١٤٦) من حديث جماعة من أصحاب النبي :﴿ ، لا تجدها مجموعة في كتاب؛ من حديث أبي هريرة ، وعائشة ، وأنس بن مالك ، وعمرو بن عوف ، ورافع بن خديج ، وعبد الله بن عمر ، فأغنى ذلك عن إعادة تخريجه هنا . ولكني وقفت على فوائد جديدة حوله ، فأحببت أن أزفها إلى القراء الكرام ، تقوية للحديث علاوة على ما هناك ، ورداً لتضعيف بعض أهل الأهواء إياه . فأقول : ٩٩٢ لقد وقفت على شاهده المرسل القوي في (( مصنف ابن أبي شيبة)) قال (٦ / ٥٦٨ / ٢٠٦٤) : حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن عبد الملك عن عطاء قال: بلغنا أن النبي ﴿ قال : فذكره . قلت : وهذا بلاغ مرسل صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، عبد الملك هو ابن أبي سليمان العرزمي أحد الأئمة ، وعطاء هو ابن أبي رباح التابعي الجليل ، من المكثرين عن ابن عباس وجابر وابن عمر وغيرهم من أصحاب رسول الله عَ لانه . فهو من أقوى المراسيل التي يستشهد بها كل العلماء محدّثين وفقهاء ؛ كما هو مبسوط في محله. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (( إبطال التحليل)) (ص٣٠) : ((والمرسل صالح للاعتضاد باتفاق الفقهاء)). ولذلك علق الحديث الإمام البخاري في (( صحيحه)) بصيغة الجزم ، فقال (٤ / ٤٥١): ((وقال النبي ﴿1: المسلمون عند شروطهم)). وخرجه الحافظ في ((الفتح)) عن بعض المذكورين، وكذلك جزم بنسبته إلى النبي # ابن عبد البر في ((التمهيد)) (٧ / ١١٧)، وابن القيم أيضاً في ((الإغاثة)) (٢١/٢ و ٥٥)، وحسن إسناد أبي هريرة النووي في ((المجموع)) (٩ / ٣٧٦) ، وقواه ابن دقيق العيد في ((الإلمام)) (٩٠٦ و٩٠٧)، وحسنه الشوكاني في (( نيل الأوطار)) (٥ / ٢١٦) . إذا عرفت هذا، فقد شدَّ عن هؤلاء الأئمة جميعاً، وعن القوة التي يأخذها الحديث من مجموع طرقه - وبخاصة المرسل الصحيح منها - المدعو ( حسان عبد المنان ) في تعليقه على (( إغاثة اللهفان)) لابن القيم ، فجزم بضعفه ، غير مبال بمخالفته سبيل المؤمنين ، فقال (٢ / ٢١) : ((حديث ضعيف علقه البخاري في ((صحيحه)) ٤ / ٤٥١))! ٩٩٣ : . ! أ أ ٠ : أ . هكذا قال ! ثم خرج بعض الطرق المشار إليها ، وكاتماً أقوال الأئمة الذين قووه واحتجوا به ، بل إنه أوهم القراء أن البخاري ضعفه بتعليقه إياه ، وكتم عنهم أنه جزم بنسبته إلى النبي ، فما حكم من يفعل ذلك معشر القراء الكرام ؟! ٢٩١٦ - ( لأن أقعدَ مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة حتى تطلع الشمسُ أحبُّ إليَّ من أن أعتق أربعةً من ولدِ إسماعيلَ . ولأنْ أقعدَ مع قوم يذكرونَ الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحبُّ إليَّ من أَن أعتقَ أربعةً ). أخرجه أبو داود (٣٦٦٧)، والطبراني في «الدعاء)) (٣ / ١٦٣٨ / ١٨٧٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١ / ٤٠٩ / ٥٦١ و ٥٦٢) من طريق موسى بن خلف عن قتادة عن أنس قال: قال رسول الله صليالله : فذكره . قلت: وهذا إسناد حسن؛ كما قال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٣٢)، ورجاله ثقات، وفي موسى بن خلف كلام، وقال الحافظ في ((التقريب)): (( صدوق عابد له أوهام)) . ويشهد له حديث علي بن زيد عن أبي طالب الضبعي عن أبي أمامة مرفوعاً به . أخرجه أحمد (٢٥٤/٥)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٨٢)، وفي ((المعجم الكبير)) (٨٠٢٨/٣١٧/٨)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٢٨٤/٢)، وقال الهيثمي بعدما عزاه لأحمد و ((المعجم)) (١٠ / ١٠٤) : (( وأسانيده حسنة))! ٩٩٤ كذا قال، ولعله يعني في الشواهد ، فإن علي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف يستشهد به . وحديث الترجمة أخرجه أبو يعلى في «مسنده)) (٦ / ١١٩ / ٣٣٩٢) من طريق أبي عبيدة [ الحداد ] عن محتسب عن ثابت عن أنس به ، وزاد في الشطرين : ((دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً)). ومن طريق أبي يعلى وغيره أخرجه ابن عدي في ((الكامل)) (٦ / ٤٦٦) في ترجمة (محتسب) هذا ، وهو ابن عبد الرحمن البصري أبو عائذ ، وقال : (( يروي عن ثابت أحاديث ليست محفوظة)). وقال الذهبي في ((المغني )): ((له مناكير)). قلت : كهذه الزيادة ، فإنها منكرة . وزادها أيضاً يزيد الرقاشي في الشطر الأول منه من طريق (معلى بن زياد) عنه . رواه أبو يعلى (٧ / ١٢٨ - ١٢٩ و١٥٤)، وعنه ابن السني وعن غيره (٢١٦ / ٦٦٤)، والطبراني في ((الدعاء)) (١٨٧٩)، والبيهقي (٥٦٣)، وتحرف (المعلى) في الموضع الأول من (( أبي يعلى)) إلى (الهقل)، وهو خطأ ظنه المعلق عليه صواباً ! ويزيد هو ابن أبان ؛ ضعيف . وللشطر الأول منه طريق أخرى ، يرويها عبد المؤمن بن سالم : ثنا سليمان التيمي عن أنس به . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٣٥/٣)، و ((أخبار أصبهان)) (٢٠٠/١). ٩٩٥ : لكن عبد المؤمن هذا قال العقيلي (٣ / ٩٣) : (( لا يتابع على حديثه)). لكن له شاهد يرويه شعبة عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت کردوساً يقول: سمعت رجلاً من أصحاب النبي عليه من أهل بدر يقول : إنه سمع رسول الله عَظ ◌ُ يقول : (( لأن أجلس في هذا المجلس أحب إليَّ من أن أعتق أربع رقاب)) . قال : قلت : أي مجلس تعني ؟ قال : مجلس الذكر . أخرجه الدارمي (٢ / ٣١٩)، والبيهقي في (( الشعب)) (٥٦٤) والسياق له ، وفي «السنن)) (١٠ / ٨٨ - ٨٩)، وأحمد (٣ / ٤٧٤)، وقال في رواية هاشم عن شعبة : (( قال شعبة: فقلت أي مجلس تعني ؟ قال: كان قاصاً)). وقال في الإسناد : (( سمعت كرُدوس بن قيس، وكان قاص العامة بالكوفة)). قلت: ومن هذا الوجه هو في (( السنن)) ؛ لكن وقع في الموضعين منه : ((قاضي العامة))، ((كان قاضياً)). وذكره في (( كتاب آداب القاضي ))! وأنا أظنه محرفاً ، بدليل روايته الصريحة أنه يعني ((مجلس الذكر))، ونحوه رواية أحمد. وكذلك وقع في ((تاريخ البخاري )) (٤ / ١ / ٢٤٣): عن ابن عون قال : ((رأيت (كُردوساً التغلبي)، وكان قاص الجماعة )). وعن أبي وائل عن ((كردوس بن عمرو ، وكان يقرأ الكتب)). وکذا في « ثقات ابن حبان » (٥ / ٣٤٢) ، وزاد : ٩٩٦ (( ويحكي عن الإنجيل والتوراة)). فهذا كله يؤكد أنه كان قاصاً واعظاً . فمثله لا يصلح أن يكون قاضياً ، ولذلك لم يورده (وكيع) في كتابه (( أخبار القضاة))، وترجم الدارمي بقوله: ((باب في الرخصة في القصص )»، وقال عقبه : ((قال أبو محمد - هو الدارمي - : الرجل من أصحاب بدر هو علي)). قلت: وكذا وقع في رواية البزار في (( البحر الزخار)) (٣ / ١٣٠) من طريق روح بن عبادة قال : نا شعبة قال : نا عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت كردوس ابن عمرو قال : سمعت رجلاً من أهل بدر - قال شعبة : أراه علي بن أبي طالب - أن رسول الله ◌َّةٍ قال : (( لأن تُفصل المفصل أحبّ إليّ من كذا باباً)). قال شعبة : فقلت لعبد الملك : أي مفصل؟ قال : القصص . وقال البزار: (( ولا نعلم روی کُردوس بن عمرو عن علي إلا هذا الحديث )). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٦١): ((رواه البزار وفيه (كردوس) وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: ((فيه نظر)). وبقية رجاله رجال الصحيح )) . كذا قال ، وأقره الحافظ في ((مختصر الزوائد» (١ / ١٣٤)! سنية رد المصلي السلام إشارةً ، ونسخه لفظاً ٢٩١٧ - ( إنا كُنَّا نردُّ السلامَ في صلاتنا؛ فنُهينا عن ذلك ) . أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ٢٦٣)، والبزار في ((مسنده)) (١ / ٢٦٨ / ٥٥٤ - كشف الأستار)، والطبراني في «المعجم الأوسط)) (١/٢٤٦/٢ ٩٩٧ / ٨٧٩٥) من طرق عن عبد الله بن صالح : حدثني الليث : حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري : أن رجلاً سلّم على رسول الله ◌َ ، وهو في الصلاة ، فردّ النبي · بإشارة ، فلمّا سلّم قال له النبي ﴿﴿هُ: فذكره . وقال الطبراني : ((لم يروه عن ابن عجلان إلا الليث)). قلت : وهو ابن سعد الإمام المصري الحجة ، فالسند حسن للخلاف المعروف في محمد بن عجلان . وأعله الهيثمي بـ (عبد الله بن صالح) فقال (٢ / ٨١): (( رواه البزار، وفيه عبدالله بن صالح كاتب الليث ، وثقه عبد الملك بن شعيب ابن الليث، فقال: (( ثقة مأمون))، وضعفه أحمد وغيره)). وتوسط الحافظ فيه فذهب إلى أنه ثقة في رواية الأئمة الكبار عنه كالبخاري وأبي حاتم ونحوهما. انظر ترجمته في ((مقدمة الفتح)). ومن الظاهر أنه لم يعزه للطبراني - وهو على شرطه - ، فإما أن يكون سقط منه - وله أمثلة - وإما من الناسخ ، ويرجِّح الأول أنه لم يورده أيضاً في ((مجمع البحرين)) (٢ / ١٧٦)، وهو من أصوله كما هو معلوم عند العارفين بـ ((المجمعين)). هو عبد الله بن مسعود ؛ كما روى ثم إن الرجل الذي سلّم على النبي أبو هريرة عنه قال : ((مررت برسول الله عَ ليه، وهو يصلي، فسلّمت عليه فأشار إليّ)). أخرجه الطبراني بسند صحيح عنه، وهو مخرج في (( الروض النضير)) (٦٣٧)، وكان ذلك عند قدومه من هجرته ◌َايف من الحبشة، صح ذلك عنه من غير ما طريق، وتقدم تخريجه في المجلد الخامس رقم (٢٣٨٠)، وفي ((الروض)) أيضاً (٦٠٥) . ٩٩٨ من فقه الحديث وفي الحديث دلالة صريحة على أن رد السلام من المصلي لفظاً كان مشروعاً في أول الإسلام في مكة ، ثم نسخ إلى رده بالإشارة في المدينة . وإذا كان ذلك كذلك، ففيه استحباب إلقاء السلام على المصلي، لإقراره مَ الية ابن مسعود على ((إلقائه))، كما أقر على ذلك غيره ممن كانوا يسلِّمون عليه وهو يصلي، وفي ذلك أحاديث كثيرة معروفة من طرق مختلفة ، وهي مخرجة في غير ما موضع . وعلى ذلك فعلى أنصار السنة التمسك بها ، والتلطف في تبليغها وتطبيقها ؛ فإن الناس أعداء لما جهلوا ، ولا سيما أهل الأهواء والبدع منهم . ٢٩١٨ - ( يا شيطانُ اخرجْ من صدرِ عثمانَ! [فعل ذلك ثلاث مرات] ) . هو من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي ◌ََّالله ، وله عنه طرق أربعة : الأولى : عن عبد الأعلى : ثنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد الله ابن الحكم عن عثمان بن بِشْر قال : سمعت عثمان بن أبي العاص يقول : نسيان القرآن ، فضرب صدري بيده فقال : شكوت إلى رسول الله عَلـ فذكره . قال عثمان : (( فما نسيت منه شيئاً بعد ؛ أحببت أن أذكره)). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٩ / ٣٧ / ٨٣٤٧)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩/ ٣) : ((رواه الطبراني ، وفيه عثمان بن بشر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). ٩٩٩ فأقول: بلى هو معروف، فقد ترجمه البخاري في (( التاريخ))، وابن أبي حاتم ، وروى عن ابن معين أنه قال : ((عثمان بن بشر الثقفى - ثقة)). وبقية رجال الإسناد ثقات رجال مسلم ؛ على ضعف يسير في الطائفي ، وغير عبد الله بن الحكم، والظاهر أنه البلوي المترجم في ((التاريخ))، و ((ثقات ابن حبان)) (٧ / ٣٠)، فإنه من هذه الطبقة ، فالإسناد حسن . ولعبد الله الطائفي هذا إسناد آخر أصح من هذا ، وهو الطريق : الثانية : يرويه معتمر بن سليمان قال : سمعت عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي يحدث عن عمه عمرو بن أويس عن عثمان بن أبي العاص قال : ** وأنا أصغر الستة الذين وفدوا عليه من ثقيف ، وذلك أني استعملني رسول الله كنت قرأت سورة (البقرة)، فقلت: يا رسول الله! إن القرآن ينفلت مني ، فوضع يده على صدري وقال : ((يا شيطان! اخرج من صدر عثمان)). فما نسيت شيئاً أريد حفظه . أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) (٥ / ٣٠٨). وإسناده صحيح . الثالثة : يرويه الحسن عنه ؛ قال : شكوت إلى النبي :﴿ سوء حفظي للقرآن ، فقال : ((ذاك شيطان يقال له : (خنزب)، ادنُ مني يا عثمان!)). ثم وضع يده على صدري ، فوجدت بردها بين كتفي ، ثم قال : (فذكره) . فما سمعت بعد ذلك شيئاً إلا حفظته . ١٠٠٠