Indexed OCR Text
Pages 221-240
٢٦١٣ - ( الإثمُ حَوازُ القُلوبِ، وما من نَظْرَةٍ إلاّ وللشيطان فيها مَطْمَعٌ) . موقوف. أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢ / ١٢٦ / ٢) من طريق سعيد بن منصور : ثنا سفيان عن منصور عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن : فذكره . أبيه قال : قال عبد الله : قال رسول الله قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ؛ غير محمد ابن عبد الرحمن بن يزيد - وهو النخعي الكوفي - وهو ثقة اتفاقاً ، لكن أعلّ بالوقف ، فقال المنذري ( ٣ / ٦٥) : (( رواه البيهقي وغيره، ورواته لا أعلم فيهم مجروحاً، لكن قيل : إنّ صوابه موقوف)). وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١ / ٣٢) : بعد ما عزاه للبيهقي من حديث ابن مسعود : (( ورواه العدني في ((مسنده)) موقوفاً عليه)). قلت : وكذلك رواه الطبراني في (( المعجم الكبير)) (رقم ٨٧٤٨) : حدثنا محمد بن النضر الأزدي : نا معاوية بن عمرو : نا زائدة عن منصور به موقوفاً ، ولفظه: ((إن الإثم حوازّ القلوب، فما حزَّ في قلب أحدكم شيء فليدَعْه)). ثم رواه بالإسناد نفسه موقوفاً ، إلا أنه جعل الأعمش مكان زائدة ، ولفظه لفظ الترجمة ، إلا أنه قدّم وأخّر . قلت : وهذا إسناد صحيح أيضاً ، فإنّ محمد بن النضر الأزدي هو محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ، وقد وثقه عبد الله بن أحمد ومحمد بن عبدوس كما في ترجمته من (( التاريخ)) (١ / ٣٦٤) ، واللذان فوقه ثقتان من رجال الشيخين ، ٢٢١ وزائدة هو ابن قدامة ، فقد اختلف هو وسفيان - وهو ابن عيينة - في إسناده على منصور - وهو ابن المعتمر الكوفي - فأوقفه زائدة ، ورفعه سفيان ، والرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة ، وما لم يأت متابع لزائدة على وقفه فلا يسعني إلا أن أرجّح الرفع ، وكأن المنذري أشار إلى ذلك بقوله: «قيل: إنّ صوابه موقوف)) . والله أعلم . والحديث عزاه في ((الجامع الكبير)) (١ / ٣٢٠) لسعيد بن منصور والبيهقي في ((شعب الإيمان)) عن عبد الله - أظنه ابن مسعود - . قلت : والظاهر أنّ هذا الظنّ من السيوطي ، لا مبرّرله ، فهو ابن مسعود يقيناً ، لأنّ عبد الرحمن بن يزيد - وهو النخعي - معروف بالرواية عنه دون غيره من العبادلة . ثمّ ترجّح عندي الوقف حينما رأيت هنّاداً يقول في ((الزهد)) (٢ / ٤٦٥ / ٩٣٤) : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي الأحوص قال : قال عبد الله : فذكره موقوفاً . قلت : وهذا إسناد صحيح ، ومتابعة قوية من الأعمش لمنصور ، وإن اختلفا في الراوي عن ابن مسعود ، فقال الأول : إنّه عبد الرحمن بن يزيد ، وقال الأعمش : أبو الأحوص ، واسمه عوف بن مالك . ولا مانع من أن يكون لمحمد ابن عبد الرحمن بن يزيد شيخان فيه . ويؤيّده أنّ زائدة رواه أيضاً عن الأعمش مثل رواية أبي معاوية . أخرجه الطبراني (رقم ٨٧٤٩). وكذلك رواه أبو يحيى الحماني عن حبيب بن حسان (الأصل : سنان) الأسدي قال : سمعت أبا وائل يقول : ... ٢٢٢ أخرجه البيهقي (٧٢٧٧). لكن حبيب بن حسان هذا متروك فلا يشتغل به . (تنبيه): ((حوازّ)) أو ((حوّاز)) بتشديد الزاي أو الواو. قال ابن الأثير: ((هي الأمور التي تحزّ فيها ، أي تؤثر ، كما يؤثر الحزّ في الشيء ، وهو ما يخطر فيها من أن تكون معاصي لفقد الطمأنينة إليها ، وهي بتشديد الزاي ، جمع حاز. ورواه شمر: (( الإثم حوّاز القلوب )) بتشديد الواو ، أي يحوزها ويتملكها ، ويغلب عليها ، ويروى (( الإثم حزّاز القلوب)) بزايين ، الأولى مشدّدة ، وهي فعال من الحزّ )). ٢٦١٤ - (مَنْ أَقَالَ أخاه بَيْعاً أقالَ اللهُ عِثْرَته يوم القيامةِ) . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٤٠ / ٢) : حدثنا أحمد بن يحيى الحلواني : ثنا سعيد بن سليمان عن شريك عن عبد الملك بن أبي بشير عن أبي ت : فذكره . وقال : شریح قال : قال رسول الله ((لم يروه عن عبد الملك إلا شريك)). قلت : وهو ابن عبد الله القاضي ، وهو صدوق لكنه سيّىء الحفظ ، وسائر رواته كلهم ثقات ، إلا أنّه منقطع، فإنّ عبد الملك بن أبي بشير إنما روايته عن التابعين . وسعيد بن سليمان هو الضبي الواسطي . والحلواني له ترجمة في (( تاريخ بغداد))، وأبو شريح هو الخزاعي الكعبي اسمه خويلد بن عمرو على المشهور ، وهو صحابي معروف أسلم يوم الفتح . ٢٢٣ وللحديث شاهد يتقوى به من حديث أبي هريرة ، صحّحه ابن حبّان والحاكم وغيرهما، وهو مخرّج في ((المشكاة)) (٢٨٨١)، و ((الإرواء)) (١٣٣٤) وغيرهما . ٢٦١٥ - ( نَعَم ، وعليك بالماءِ) . أخرجه الطبراني في « الأوسط)) (١ / ٩٥ /١): حدثنا موسى بن هارون : ثنا محمد بن أبي عمر العدني : ثنا مروان بن معاوية عن حميد الطويل عن أنس : أنّ سعداً أتى النبي ﴿ فقال : يا رسول الله ! إنّ أمي توفّيت ولم توصيٍ أفينفعها أن أتصدق عنها ؟ قال : فذكره . وقال : ((قال موسى: وهِمَ فيه مروان بمكة، وإنما هو: (( عن حميد عن الحسن)) يعني مرسلاً ». قلت : مروان هذا ثقة اتفاقاً ، بل تعجّب الإمام أحمد من إتقانه وحفظه فقال: (( ما كان أحفظه!))، واحتجَّ به الشيخان ، فمثله لا يوهّم بمجرد الدعوى . ولذلك لم يلتفت إلى هذا الإعلال الحافظان المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ٥٣)، والهيثمي في «المجمع» (٣ / ١٣٨)، فقالا: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورواته محتجٌ بهم في (الصحيح))). وأقول : لو جازلنا التوهيم بالظنّ لكان نسبة الوهم إلى العدني أولى ، وهو محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، فقد تكلّم فيه بعضهم ، وقال الحافظ في (( التقريب)) : ((صدوق، صنّف المسند ، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة)). ٢٢٤ واجبٌ متروكٌ ومجهولٌ !! ، فإذا رَكَعَ رَكَعُوا ، ٢٦١٦ - (كانوا يُصَلُّون مع رسول الله وإذا قالَ: ((سَمع اللهُ لمن حمده )) لم يَزالُوا قِياماً حتى يَرَوْهُ قد وَضَعَ وَجْهَهُ (وفي لفظ: جِبْهَتَهُ) في الأرضِ ، ثم يَتْبَعُونَهُ) . أخرجه مسلم (٢ / ٤٦)، وأبو داود (٦٢٢)، وعنه أبو عوانة (٢ / ١٧٩) ، والطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٩٥ / ١ - ٢) من طرق عن أبي إسحاق الفزاري عن أبي إسحاق الشيباني ، ثنا محارب بن دثار قال : سمعت عبد الله بن يزيد يقول على المنبر : حدثني البراء بن عازب - وكان ما علمتُ غير كذوب - أنهم كانوا ... إلخ. واللفظ الآخر لأبي داود ، والسياق للطبراني ، وقال : (( لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق الشيباني إلا أبو إسحاق الفزاري)). قلت : وهو إبراهيم بن محمد بن الحارث ، إمام ثقة حافظ ، له تصانيف ، من رجال الشيخين . وأبو إسحاق الشيباني اسمه سليمان بن أبي سليمان ثقة من رجالهما أيضاً ، فالسند صحيح غاية ، وقد تابعه أبو إسحاق السبيعي عند الشيخين وغيرهما ، وهو مخرّج مع حديث الترجمة عندي في (( صحيح أبي داود)) (٦٣١) . وله فيه طريق أخرى عن البراء (٦٣٢) . وإنّما أخرجت الحديث هنا لأمرين : الأول : أنّ جماهير المصلّين يُخلُّون بما تضمّنه من التأخّر بالسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض ، لا أستثني منهم أحداً حتى من كان منهم حريصاً ٢٢٥ على اتّباع السنّة ، للجهل بها أو الغفلة عنها ، إلا من شاء الله، وقليل ما هم . قال النووي رحمه الله في (( شرح مسلم)): ((في الحديث هذا الأدب من آداب الصلاة ، وهو أنّ السنّة أن لا ينحني المأموم للسجود حتى يضع الإمام جبهته على الأرض إلا أن يعلم من حاله أنّه لو أخَّر إلى هذا الحدّ لرفع الإمام من السجود قبل سجوده . قال أصحابنا رحمهم الله تعالى : في هذا الحديث وغيره ما يقتضي مجموعهُ أنّ السنّة للمأموم التأخر عن الإمام قليلاً بحيث يشرع في الركن بعد شروعه ، وقبل فراغه منه )) . والآخر : أنني وجدت للحديث مصدراً جديداً لم أكن قد وقفت عليه من قبل ، بل كان في حكم المفقود عندي، ألا وهو ((المعجم الأوسط )) للإمام الطبراني ، فأحببت أن أعرِّف القراء الكرام بذلك بطريق العزو إليه ، لعلّ أحداً منهم من يشاركنا في هذا العلم ، ويوجد لديه فراغ من الوقت ، يسعى إلى تحقيقه، وإخراجه إلى عالم المطبوعات(١) ، فإنه غزير المادة جداً، (( فيه كلّ نفيس وعزيز ومنكر)) كما قال الذهبي في ترجمته من (( التذكرة)). وقد صوَّرته الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، ومنها حصلتُ على نسخة مصوَّرة على الورق في طريقي إلى الحجّ السنة الماضية (١٣٩٩) جزى الله القائمين عليها خيراً. وأنا الآن في صدد ترقيم أحاديثه ، ووضع فهارس له ، وقد انتهيت منها والحمد لله ، فكانت أربعة : ١ - فهرس رواتها من الصحابة على الحروف، وعددهم قرابة ستمئة، وبجانب اسم الواحد منهم أرقام أحاديثه ، وبذلك يتبين المقل منهم من المكثر . (١) ثم طبع بعد نحو عشر سنوات من كتابة ما تقدّم في عشر مجلّدات دون أي تخريج أو تحقيق حديثيّ ! ٢٢٦ ٢ - فهرس أسماء رواة الآثار من الصحابة وغيرهم وعددهم نحو الستين ، وبجانب الواحد رقم أثره . ٣ - فهرس الآثار، وبجانبها أرقامها، وعددها يزيد على المئتين من أصل نحو عشرة آلاف هي مجموع أحاديث الكتاب ، وسائرها مرفوعة . ٤ - أسماء شيوخ الطبراني ، وعددهم قرابة الثمانمئة ، وبجانب اسم أحدهم أرقام أحاديثه ، وهي تساعد على معرفة المقل منهم من المكثر، وهو مفيد في غير المشهورين منهم . ٢٦١٧ - ( اللهمّ هذه حَجَّةٌ لا رياءَ فيها ولا سُمْعة). روي من حديث أنس ، وابن عباس ، وبشربن قدامة الضّبابي . ١ - أما حديثُ أنس ؛ فله عنه طريقان : الأولى : من رواية الرَّبيع بن صبيح عن يزيد بن أبان عنه قال : حجّ رسول الله تَ﴿ على رحلِ رَثِّ، وعليه قطيفةٌ لا تساوي أربعة دراهم ، فقال : ((اللهم اجعله حجاً ، لا رياء فيه ولا سمعة)). أخرجه الترمذي في ((الشمائل)) (ص ١٩١)، وابن ماجه (٢٨٩٠)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٤ / ١٠٦)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٢ / ١٧٧) ، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٣٠٨). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، الربيع بن صبيح قال الحافظ : ((صدوق سيِّىء الحفظ، وكان عابداً مجاهداً)). ٢٢٧ ويزيد بن أبان قريبٌ منه ، قال الحافظ : ((زاهد ضعيف)). ولذلك جزم الحافظ في ((الفتح)) (٣ / ٢٩٧) بأنّ إسناده ضعيف . قلت : لكن يقوِّيه ما بعده . والطريق الأخرى : يرويه عُليل بن أحمد العَنَزي : حدثني أبي أحمدُ بن يزيد بن عُليل : نا أسد بن موسى : نا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عنه مرفوعاً بلفظ الترجمة . أخرجه الأصبهاني في (( الترغيب)) (ص ٢٧١ - مصوّرة الجامعة الإسلامية)، وعنه الضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢ / ٣٤ /٢). قلت : وهذه متابعة قوية من ثابت البناني فإنّه ثقة ، وكذلك اللذان دونه ، ثلاثتهم من رجال (( التهذيب )) . لكن أحمد بن يزيد بن عليل لم أجد له ترجمة سوى ما ذكره شارح ((القاموس)) (ع ل ل) أنّه «من شيوخ ابن خزيمة)). وأما ابنه عُليل ، فقد ذكره ابن حجر في (( التبصير)) (٣ / ٩٦٦)، والحافظ ابن ناصر الدين في « التوضيح» (٢ / ١٧٠ / ١) بروايته عن حرملة وغيره . مات سنة ثلاثمائة. ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، لكن في ((الإكمال)) (٦ / ٢٦٠) أنّه قال: ((وكان ثقة صحيح الكتاب)). ٢ - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه أحمد بن محمد بن أبي بزة : محمد ابن يزيد بن خنيس : ثنا ابن جريج عن عطاء عنه قال : ** يوم عرفة من منى ، فلما انبعثت به راحلته - وعليها غدا رسول الله : قطيفة قد اشتريت بأربعة دراهم - قال : فذكره . ٢٢٨ ٠ أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١١٩ / ٢)، وقال: ((لم يروه عن ابن جريج إلا محمد بن يزيد ، تفرّد به أحمد بن أبي بزة)). قلت : قال الذهبي : ((هو إمام في القراءة، ثّبْتٌ فيها، ليِّنُ الحديث)). ولم يعرفه الهيثمي ، فقال (٣ / ٢٢١) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه أحمد بن محمد بن القاسم بن أبي بزة ، ولم أعرفه )). قلت : وهو مترجم في ((الميزان))، و((اللسان)) (١ / ٢٨٣ - ٢٨٤). ٣ - وأما حديث بشر بن قدامة الضبابي ؛ فيرويه محمد بن عبد الله بن الحكم : أبنا سعيد بن بشير القرشي : حدثني عبد الله بن حكيم الكتاني - رجل من أهل اليمن من مواليهم - عنه ، قال : أبصرت عيناي حِبِّي رسول الله ﴿ واقفاً بعرفات مع الناس ، على ناقة له حمراء قصواء ، تحته قطيفة بولانية ، وهو يقول : (فذكره) ، والناس يقولون : هذا رسول الله ◌َ . قال سعيد بن بشير : فسألت عبد الله بن حكيم ، فقلت : يا أبا حكيم : وما القصوى ؟ قال : أحسبها المبتترة الأذنين ؛ فإنّ النّوق تبتر آذانها لتسمع . أخرجه البيهقي في ((سننه)) (٤ / ٣٣٢ - ٣٣٣)، والذهبي في ((الميزان)) في ترجمة القرشي ، وقال : ((تفرّد به ابن عبد الحكم)). قلت : وهو ثقة مصري فقيه حافظ . لكن شيخه القرشي قال ابن أبي حاتم (٢ / ٨/١) عن أبيه: ٢٢٩ (( شيخ مجهول ، وعبد الله بن حكيم مجهول ، لا نعرف واحداً منهما)). قلت : لكن القرشي قد أثنى عليه ابن عبد الحكم فقال : ((كان يلزم المسجد - وذكر من فضله))، كما في ((الضعفاء)) للعقيلي (ص ١٤٩)، وقد أخرج حديثه ابن خزيمة في ((صحيحه)) كما في ((الإصابة)). وجملة القول أنّ الحديث صحيح بهذه الطرق ، والحمد لله على توفيقه . أصل الحجر الأسود ٢٦١٨ - (نَزَل الحجرُ الأسودُ من الجنّة، أشدَّ بياضاً من الثلج ، فَسَوَّدَتْهُ خطايا بني آدم) . أخرجه الترمذي (١ / ١٦٦)، وابن خزيمة في «صحيحه)) (١ / ٢٧١ / ١)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٥٥ /١ -٢)، وكذا أحمد (١ / ٣٠٧ و ٣٢٩ و٣٧٣)، والخطيب في ((التاريخ)) (٧ / ٣٦٢) من طرق عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي 8 به . وقال الترمذي : « حديث حسن صحيح )) . وقال : ((اللَّبن)) مكان ((الثلج))، وهو شاذ عندي لمخالفته للفظ الجماعة. وأخرج الطرف الأول منه النسائي في ((الصغرى)) (٢ / ٣٦)، و((الكبرى)) أيضاً (ق ٨٧ / ٢) من الوجه المذكور . قلت : ورجال إسناده ثقات رجال البخاري ، إلا أنّ عطاء بن السائب كان اختلط ، لكنه لا بأس به في المتابعات والشواهد ، فقد أخرجه ابن خزيمة من طريق أبي الجنيد : ثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن سعيد بن جبير بلفظ : ٢٣٠ ((الحجر الأسود ياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة ، وإنما سوَّدته خطايا المشركين ، يبعث يوم القيامة مثل أحد ، يشهد لمن استلمه وقبّله من أهل الدنيا )). وهذه متابعة قويَّة من ابن خثيم ، لكن في الطريق إليه أبو الجنيد هذا - واسمه الحسين بن خالد - قال ابن معين : (( ليس بثقة )) . وقال ابن عدي : (( عامة حديثه عن الضعفاء)). قلت : شيخه هنا حمّاد بن سلمة وهو ثقة ، وقد رواه جماعة من الثقات عن حمّاد عن عطاء بن السائب به كما تقدّم . أخرجه أحمد وغيره ممن سبق ذكرهم. فهذا يدلّ على وهم أبي الجنيد على حماد حين رواه عنه عن ابن خثيم خلافاً لرواية الجماعة ، فروايته منكرة ، سنداً متناً . وللطرف الأول منه شاهد من حديث أنس مرفوعاً ، بلفظ : ((الحجر الأسود من حجارة الجنّة)). أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (ص ٢٧٥)، والطبراني في (( الأوسط)) (١ /١١٨/ ١)، والبيهقي في ((السنن)) (٥ / ٧٥) من طريق شاذ بن فياض : ثنا عمر بن إبراهيم عن قتادة عنه . وقال العقيلي معلِّلاً : (( ويروى عن أنس موقوفاً)). وبيِّنه ابن أبي حاتم ، فقال في ((العلل)) (١ / ٢٧٦) عن أبيه : ((أخطأ عمر بن إبراهيم ، ورواه شعبة وعمرو بن الحارث المصري عن قتادة عن أنس ، موقوف )) . ٢٣١ قلت : أخرجه أحمد (٣ / ٢٧٧) عن شعبة به موقوفاً . وإسناده صحيح ، وهو في حكم المرفوع ، لأنه لا يقال من قبل الرأي ، فلا جرم أنّ الإمام أحمد أودعه ((المسند)) ! وفي معنى سائر الحديث حديث رافع الحجبي سمع عبد الله بن عمرو يرفعه : (( إنّ الركن والمقام من ياقوت الجنة، ولولا ما مسّهما من خطايا بني آدم لأضاء ما بين المشرق والمغرب ، وما مسّهما من ذي عاهة ولا سقم إلا شفي)). أخرجه البيهقي بإسناد جيد ، وأخرجه الترمذي وغيره من طريق أخرى مختصراً، وهو مخرّج في (( المشكاة)) (٢٥٧٩). ٢٦١٩ - (لولا ما مَسّه من أنجاس الجاهليّة، ما مسّه ذو عاهة إلاّ شُفِيَ ، وما على الأرضِ شيءٌ من الجنَّةِ غيرُه) . أخرجه البيهقي في « السنن)) (٥ / ٧٥) من طريق يوسف بن يعقوب : ثنا مسدد : ثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن عطاء عن عبد الله بن عمرو يرفعه . قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات من رجال البخاري ؛ غير يوسف بن يعقوب ، وهو أبو محمد البصري القاضي ، ثقة حافظ ، ترجمة الخطيب في ((تاريخه)) (١٤ / ٣١٠ - ٣١٢)، والذهبي في ((تذكرة الحفاظ))، فلولا عنعنة ابن جريج لقلت : إنّه إسناد صحيح . لكن له شاهد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وله عنه ثلاث طرق : الأولى : أخرجها الترمذي وغيره عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عنه بالشطر الأخير منه نحوه ، وقد سبق الكلام عليه قبله . ٢٣٢ الثانية: رواه الطبراني في ((الأوسط)) (١ /١/١١٨) و((الكبير)) (٣/ ١١٧ / ٢) وأبو الحجاج الأدمي في ((جزء فيه أحاديث عشرة مشايخ)) (١٩٣ / ٢ - ١٩٤ / ١) من طريق محمد بن عمران بن أبي يعلى: حدثني أبي عمران بن أبي ليلى عن عطاء عنه بلفظ : (( الحجر الأسود من حجارة الجنّة، وكان أبيض كالمهاة، وما في الأرض من الجنّة غيره ، ولولا ما مسّه من دنس الجاهلية وما كان منها ؛ مامسّه من ذي عاهة إلا برأ)). وقال الطبراني : (( لم يروه عن عطاء إلا ابن أبي ليلى تفرّد به عمران عن أبيه)). قلت : واسم أبيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وهو ضعيف لسوء حفظه ، وبه أعلّ الحديث الهيثمي (٣ / ٢٤٢) بعد أن عزاه لـ ((الكبير)) و ((الأوسط))، ومنه تبيّن أن قول المنذري في ((الترغيب)) (٢ / ١٢٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) بإسناد حسن)). أنّه غير حسن . وأخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ١١٨ / ١): حدثنا محمد بن علي الصائغ : ثنا الحسن بن علي الحلواني : ثنا [غوث بن ] جابر بن غيلان بن منبه الصنعاني : ثنا عبد الله بن صفوان عن إدريس بن [ بنت ] وهب بن منبه : حدثني وهب بن منبه عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ : (( لولا ما طبع الرّكن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها وأيدي الظَّلَمة والأثمة، لاستشفى به من كان به داء)) . وقال : ٢٣٣ (( لا يروى عن وهب عن طاوس إلا بهذا الإسناد، تفرّد به الحلواني)). قلت : وهو ثقة من شيوخ الشيخين ، لكن شيخ شيخه عبد الله بن صفوان ضعيف، أورده العقيلي في (( الضعفاء)) (ص ٢٠٩) وروى عن هشام بن يوسف أنه سئل عنه ؟ فقال : (( كان ضعيفاً لم يكن يحفظ الحديث )) . ثم ساق له هذا الحديث : حدثناه محمد بن عبد الله الحضرمي قال : حدثنا الحسن بن علي الحلواني به . والزيادتان منه . ثم قال : ((وفي هذا الحديث رواية من غير هذا الوجه، فيها لين أيضاً)). قلت : وكأنّه يشير إلى الرواية التي قبلها . وإدريس ابن بنت وهب ضعيف، وهو من رجال (( التهذيب)). وأما غوث بن جابر بن غيلان فقال ابن معين : ((لم يكن به بأس)) كما في ((الجرح والتعديل)) (٣ / ٢ / ٥٨). وشيخ الطبراني محمد بن علي الصائغ، هو المكي كما في ((المعجم الصغير)) ، ولم أجد له ترجمة . ثم رأيت الذهبي قد وثقه في ((السير)) (١٣ / ٤٢٨)، وقد أخرج له في ((الأوسط)) نحو خمسين حديثاً. ثم هو متابع من الحضرمي كما تقدم . وجملة القول : أنّ رجال الإسناد كلهم معروفون ، فيُتعجّب من الحافظ الهيثمي إذ قال (٣ / ٢٤٣) : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه جماعة لم أجد من ترجمهم)). ولعلّه لم يتح له أن يكتشف السقط الذي في إسناد الطبراني ، فخفي عليه أنّ ٢٣٤ شيخ الحلواني هو غوث بن جابر ، وشيخ ابن صفوان هو إدريس ابن بنت وهب ، ولکن کیف فاته ضعف ابن صفوان نفسه ؟! ثم إنّ مما يزيد الحديث قوة على قوة أنّ له طريقاً أخرى عن ابن عمرو نفسه ذكرته تحت الحديث السابق . ٢٦٢٠ - ( لَيُوشكَنَّ رجلٌ أن يتمنّى أنّه خرّ من الثّريًّا ولم يَلِ من أمر النّاس شيئاً) . أخرجه الحاكم (٤ / ٩١)، وأحمد (٢ / ٣٧٧ و٥٢٠ و٥٣٦) والبزار (٢/ ٢٥٥ / ١٦٤٣) عن عاصم بن بهدلة عن يزيد بن شريك أنّ الضحاك بن قيس بعث معه بكسوة إلى مروان بن الحكم ، فقال مروان للبوّب : انظر من بالباب ؟ قال : أبو هريرة ، فأذن له ، فقال: يا أبا هريرة! حدّثنا شيئاً سمعته من رسول الله ، قال : سمعت رسول الله عَّاهُ يقول : ... فذكره . وقال الحاكم : (( صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . وأقول : إنّما هو حسن ، للكلام المعروف في عاصم بن بهدلة . نعم هو صحيح بطريق أخرى يرويها هشام بن حسان عن عباد بن أبي علي عن أبي حازم مولى أبي رهم الغفاري عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه . أخرجه الحاكم وابن حبان (١٥٥٩)، وأحمد (٢ / ٣٥٢ و ٥٢١)، وغيرهم. وهذا إسناد حسن بما قبله ، رجاله ثقات ؛ غير أن عباداً هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وقد تكلمت عليه في (( التعليق الرغيب)) (٢ / ٢٧٩) ، وصححه الحاكم والذهبي، وكذا ابن خزيمة كما في ((الفتح)) (١٣ / ١٦٩)، وأقره. ٢٣٥ وله شاهد من حديث عائشة مرفوعاً نحوه . أخرجه أبو يعلى (٨ /١٨٨ / ٤٧٤٥)، والطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٢٣٩ / ٢ / ٤٠٣٧) من طريق عمر بن سعد النصري عن ليث عن مجاهد عن عائشة نحوه . وقال الطبراني : ((لم يروه عن ليث إلا عمر بن سعد )) . قلت : ضعفه البخاري في (( التاريخ)) بقوله (٢ /٣ /١٥٨): (( لم يصح حديثه )) . وأقره الذهبي في ((الميزان))، وكذا الحافظ في ((اللسان))، إلا أنهما لم ينسباه : النصري ، بخلاف البخاري وابن أبي حاتم ؛ فقد نسباه هذه النسبة ، فكأن الحافظ ذهل عنها ، فزاد عقب هذه الترجمة ترجمة أخرى فقال : ((عمر بن سعد النضري)) (كذا فيه بالضاد المعجمة!) .. )). ثم ذكر أنه روى عن ليث بن أبي سليم وغيره ، وعنه إسماعيل بن موسى الفزاري وموسى بن إسماعيل! وهما اللذان ذكرهما ابن أبي حاتم في ترجمة الأول ، وكذا البخاري ؛ إلا أنه لم يذكر موسى بن إسماعيل ، فأوهم الحافظ أنه غير الأول ، وهو هو فاقتضى التنبيه . ثم وقفت على طريق ثالث للحديث عن أبي هريرة ؛ أوقفه عليه راويه أبو جمرة قال : أخبرني أبو عبد العزيز عنه نحوه . أخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) (٧١٨١)، ورجاله ثقات رجال مسلم ؛ غير أبي عبد العزيز هذا فهو مجهول كما قال أبو حاتم وغيره . وأما ابن حبان فذكره - على قاعدته - في ((الثقات)) (٥ / ٥٩٠)، وساق له طرف هذا الحديث . ٢٣٦ ٢٦٢١ - ( ما من أمير عَشَرةٍ إلاّ يُؤتى به يومَ القيامة مَغْلُولاً ، لا يَفْكُّه إلاّ العدلُ، أو يُوبُهُ الجَوْرُ) . أخرجه أحمد (٢ / ٤٣١)، وأبو يعلى (٤ / ١٥٦٤)، والبيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٩٦)، والطبراني في ((الأوسط)) (١ / ١٩٩ / ١) عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي # . وفي رواية لأحمد : عن ابن عجلان قال : حدثني سعيد عن أبي هريرة به . وأخرجه البزار (ص ١٧٨) بالروايتين . قلت : وهذا إسناد حسن ، وقال المنذري (٣ / ١٣٩): ((رواه أحمد بإسناد جيد رجاله رجال الصحيح))! قلت : وله طريقان آخران عن أبي هريرة . الأول : عن سعيد بن يسار عنه . أخرجه الدارمي (٢ / ٢٤٠) ، والبزار بسند صحیح ، وأحمد (٢ / ٤٣١) بسند حسن . والآخر : عن بشر بن سعيد عنه. أخرجه الحاكم (٤ / ٨٩). وله شاهد من حديث أبي أمامة سبق تخريجه برقم (٣٤٩) . وشاهد آخر من طريق يزيد بن أبي زياد عن عيسى بن فائد عن رجل عن سعد بن عبادة مرفوعاً به ، وزاد : ((وما من أحد يتعلم القرآن ثم نسيه إلا لقي الله عز وجل أجذم)). أخرجه أحمد (٥ / ٢٨٤ و ٢٨٥)، وابنه (٥ / ٣٢٧ -٣٢٨). قلت : وهذا إسناد ضعيف فيه ثلاث علل : الأولى : الرجل الذي لم يسمَّ ، فهو مجهول العين . ٢٣٧ الثانية : عيسى بن فائد مجهول أيضاً كما قال ابن المديني وغيره . الثالثة : يزيد بن أبي زياد وهو الهاشمي مولاهم ؛ قال الحافظ : ((ضعيف، كبر فتغيّر فصار يتلقَّن)). ومن ذلك تعلم تساهل المنذري في قوله (٣ / ١٣٩) وإنْ تَبِعَهُ الهيثمي (٥ / ٦٥) : ((رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال ((الصحيح))، إلا الرجل المبهم))! وبيانه أن أحداً من الثلاثة المذكورين ليس من رجال ((الصحيح)) ، اللهم إلا ابن أبي زياد فهو من رجال مسلم ، لكنه إنما أخرج له مقروناً بغيره ، فتنبه . شاهد ثالث : يرويه عطية العوفي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً ؛ وزاد : ((فإنْ كان محسناً فكّه عدله ، وإن كان سَيِّئاً زيد غلاً إلى غلِّه )) . أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (١ / ٢٠٠ / ١) من طريقين عن عطية، هذا أحدهما ، ووقع في الأخرى عنه : حدثني بريدة به . وعطية ضعيف . (فائدة) : لما أخرج البزار طريق سعيد بن يسار المتقدمة ، أخرجها من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن سعيد عنه . ومن طريق عبيد بن عمرو القيسي : ثنا يحيى بن سعيد عن سعيد عن أبي هريرة ، قال البزار عقبه : (( هكذا رواه عبيد ، والثقات يروونه عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة . وهو الصواب)) . فأقول : ليس هناك خطأ في رواية عبيد حتى تُخَطّأ، كل ما في الأمر أنه لم ٢٣٨ ينسب سعيداً إلى أبيه يسار، وهذا يقع كثيراً في الأسانيد ، وإنما يمكن أن يخطّأ لو قال : سعيد بن أبي سعيد المقبري ، فهذه مخالفة ظاهرة ، ولكن هذا إنما يصار إليه لو لم يكن ليحيى بن سعيد رواية عن سعيد المقبري ، والواقع أن روايته عنه في مسلم ، كما أن روايته عن سعيد بن يسار في ((الصحيحين))، فليس هناك مانع أن يكون يحيى بن سعيد - وهو الأنصاري الثقة الثبت - قد روى الحديث عن السعيدين عن أبي هريرة! لا شيء يمنع من ذلك ، هذا لو كان عبيد القيسي ثقة ، ولكني لم أعرفه ، وإن كنت أظن أنه أبو عبد الرحمن الذي روى عنه قتيبة ، فإنه من هذه الطبقة ، وقد وثقه ابن حبان (٨ / ٤٣٠) ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ٢٦٢٢ - (أصبْتَ السُّنَّة، قاله عمر لعُقْبَةَ وقد مَسَح من الجمعةِ إلى الجمعة على خُفَّيْهِ وهو مسافرٌ) . أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ / ٤٨)، والدارقطني في ((السنن)) (ص ٧٢)، والحاكم (١ / ١٨٠ - ١٨١)، وعنه البيهقي في ((السنن)) (٢٨٠/١) من طريق بشر بن بكر : ثنا موسى بن عُلَيّ بن رباح عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني قال : خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة ، فدخلت على عمر بن الخطاب ، فقال : متى أولجت خفَّيك في رجليك ؟ قلت : يوم الجمعة ، قال : فهل نزعتهما؟ قلت : لا ، قال : فذكره . وقال الدارقطني : (( وهو صحيح الإسناد)). وقال الحاكم: (( حديث صحيح على شرط مسلم)) . ووافقه الذهبي . قلت : وهو كما قالوا . ٢٣٩ وتابعه عبد الله بن الحكم البلوي عن علي بن رباح به مثله . أخرجه الطحاوي والدارقطني والحاكم والبيهقي من طريق المفضل به فضالة ، والدارقطني أيضاً (ص ٧٣)، وعنه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (رقم ٢٤٠ - بتحقيقي) عن حيوة ، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب : أخبرني عبد الله ابن الحكم البلوي به . لكن البلوي هذا مجهول ، ففي « اللسان »: (( قال الدارقطني في حاشية السنن: ليس بمشهور. وقال في موضع آخر : ليس بالقوي . وقال الجوزقاني في ((كتاب الأباطيل)): لا يعرف بعدالة ولا جرح)). وأما يزيد بن أبي حبيب فهو ثقة من رجال الشيخين ، وقد اختلف عليه في إسناده ومتنه . وأما السند فرواه عنه المفضل وحيوة كما ذكرنا . وتابعهما ابن لهيعة وعمرو بن الحارث والليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به ، إلا أنهم قالوا : ((أصبت)). ولم يذكروا: ((السنة)). أخرجه الطحاوي وبقية الأربعة . وخالفهم يحيى بن أيوب فقال : عن يزيد بن أبي حبيب عن علي بن رباح به ، فلم يذكر في إسناده (( عبد الله بن الحكم البلوي)) ، وقال : (( أصبت السنّة)). أخرجه الدارقطني ، وعنه الضياء المقدسي (٢٤١) . وأما المتن ، فقد تبين من التخريج السابق ، وخلاصته أنّ المفضل وحيوة ويحيى بن أيوب ثلاثتهم قالوا : ((أصبت السنة)). ٢٤٠