Indexed OCR Text
Pages 201-220
٢٦٠٤ - (الناسُ أربعةٌ ، والأعمالُ ستَّةٌ ، فالناسُ : ١ - موسَّعٌ عليه في الدنيا والآخرة ، ٢ - وموسّعُ له في الدنيا مقتورٌ عليه في الآخرة ، ٣ - ومقتورٌ عليه في الدنيا موسَّعٌ عليه في الآخرة ، ٤ - وشقيٌّ في الدنيا والآخرة . والأعمالُ : ١ و ٢ - مُوجبتان ، ٣ و ٤ - ومِثْلٌ بمثْلٍ ، ٥ - وعشرةُ أَضْعاف ، ٦ - وسبعمائة ضعف . ١ و٢ - فالُوجبتان : مَنْ مات مُسلماً مُؤمناً لا يُشرك بالله شيئاً ، فَوَجَبَتْ له الجنةُ . ومن ماتَ كافراً وجَبَتْ له النارُ. ٣ و ٤ - ومن هَمَّ بحسنةٍ فلم يعملْها ، فَعَلم الله أنّه قد أشعرها قَلْبِه وحَرص عليها كُتِبَت له حسنة . ومن همَّ بسيئة لم تُكتب عليه ، ومن عملها كُتبت واحدة ، ولم تُضاعَف عليه . ٥ - ومن عمل حسنةً كانت له بِعَشْر أمثالها . ٦ - ومن أنفق نفقةً في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعفٍ) . أخرجه أحمد (٤ / ٣٤٥)، وابن حبان (٣١) عن شيبان بن عبد الرحمن ، ٢٠١ وابن أبي شيبة في ((مسنده)) (٢ / ٣٨ / ٢) عن زائدة عن الرُّكين بن الربيع عن أبيه عن عمِّه - وهو يُسَير بن عميلة - عن خريم بن فاتك الأسدي أن النبي قال : فذكره ، والسیاق لأحمد . قلت : وهذا إسناد صحيح ، والربيع والد الرُّكين ، وثقه ابن معين وغيره وهو مترجم في (( الجرح والتعديل)). وخالفهما المسعودي فقال : عن الرُّكين بن الربيع عن رجل عن خريم ... أخرجه أحمد (٤ / ٣٢١) . والمسعودي ضعيف لاختلاطه . ومسلمة بن جعفر - من بجيلة - عن الرُّكين بن الربيع قال : حدثني عمِّي عن أبي یحیی خريم بن فاتك به . أخرجه الحاكم (٢ / ٨٧)، وسكت عنه ، وقال الذهبي : (( قلت : ومسلمة تعبت عليه ، فلم أعرفه )). قلت : ترجمهُ ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٢٦٧) من روايته عن الرُّكين بن الربيع وغيره . وعنه جمع ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وكذلك صنع البخاري . وقال في ((اللسان)) (٦ / ٣٣): (( يجهل ، وقال الأزدي: ضعيف )). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٩ / ١٨٠). والجملة الأخيرة من الحديث أخرجها الحاكم أيضاً من الوجه الأول ، وقال : ((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي. وأخرجها الترمذي أيضاً والنسائي كما في (( الترغيب))؛ فراجع تعليقي عليه (٢ / ١٥٦). ٢٠٢ من السنن المتروكة ٢٦٠٥ - (وَمَنْ قَعَدَ فلا حَرَجَ. يقولُه المؤذِّنُ في آخِر أذانه في اليوم الباردِ) . أخرجه ابن أبي شيبة في ((المسند)) (٢ / ٥ /٢): نا خالد بن مخلد قال: حدّثني سليمان بن بلال قال : حدثني يحيى بن سعيد قال : أخبرني محمد بن إبراهيم بن الحارث (الأصل: بن نعيم بن الحارث) عن نعيم النَّحام - من بني عدي بن كعب - قال : نُودي بالصبح في يوم بارد وأنا في مُرط امرأتي ، فقلت : ليتَ المنادي ينادي : ومن قعد فلا حرج ، فنادى منادي النبي # : فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح عزيز على شرط الشيخين . وأخرجه البيهقي (١ / ٣٩٨) من طريق ابن أبي أويس : حدثني سليمان بن بلال به ، وزاد : ((وذلك في زمن النبي ﴿﴿ في آخر أذانه)). وقال: (( تابعه الأوزاعي عن يحيى بن سعيد إلا أنه قال : فلما قال : الصلاة خير من النوم ، قال : ومن قعد فلا حرج)) . قلت : هذه الزيادة رواها هشام بن عمار : ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين : ثنا الأوزاعي به . أخرجه البيهقي . وهشام وعبد الحميد فيهما ضعف . وإلى هذا يشير الهيثمي بقوله بعد أن ساقه بهذه الزيادة : ٢٠٣ (( رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون خلا شيخ الطبراني عبد الله بن وهيب الغزي(١) فلم أعرفه )) . ومما يؤكد ضعفها عدم ورودها في طرق الحديث الأخرى ، فقال عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٢٦)، وعنه أحمد (٤ / ٢٢٠) : عن معمر عن عبيد بن عمير عن شيخ قد سمّاه عن نعيم بن النّحّام به نحوه دونها . ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الشيخ الذي لم يسمّ، وهو صحابي أو تابعي كبير ، فإنَّ عبيد بن عمير الراوي عنه من كبار التابعين ، ولد في عهد النبي عَّله، ولعله الأول، فقد قال عبد الرزاق (١٩٢٧) عقبه : عن ابن جريج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نعيم بن النّحّام به نحوه . دون الزيادة . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الحاكم (٣ / ٢٥٩) ، وقال : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، بل هو على شرط الشيخين إن كان ابن جريج سمعه من نافع ولم يدلّس . لكن تابعه عمر بن نافع عن نافع به . أخرجه ابن قائع كما في ((الإصابة))، وقال في ((الفتح)) (٢ / ٩٨ - ٩٩): ((أخرجه عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح)). وخالف إسماعيل بن عياش سليمان بن بلال في إسناده ، فقال : حدثني يحيى بن سعيد قال : أخبرني محمد بن يحيى بن حبان عن نعيم بن النّحّام ... (١) الأصل (العري) بالإهمال، والتصحيح من ((المعجم الصغير)) (١١٠٨/الروض النضير) و((الأوسط)) وله فيه ثمانية أحاديث (٤٥٣٤ - ٤٥٤٢ بترقيمي)، وشيخه فيها (محمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني) وفي الرواة عنه ذكره المزي لكن باختلاف يسير، فقال: ((وأبو العباس عبد الله ابن محمد بن وهيب الجذامي الغزي)). والمفروض أن يكون ابن عساكر ترجم له في «تاريخ دمشق» لكن في النسخة خرم . والله أعلم . ٢٠٤ أخرجه أحمد . قلت : ورواية إسماعيل عن المدنيين ضعيفة ، وهذه منها ، لا سيّما وقد خالفه سليمان بن بلال وكذا الأوزاعي كما تقدم ، وتابعهما إبراهيم بن طهمان كما ذكر الحافظ رحمه الله تعالی . (فائدة) : في هذا الحديث سنّة هامَّة مهجورة من كافة المؤذنين - مع الأسف - وهي من الأمثلة التي بها يتضح معنى قوله تبارك وتعالى : ﴿وما جعل عليكم في الدِّين من حرج﴾، ألا وهي قوله عقب الأذان: ((ومن قَعَدَ فلا حرج))، فهو تخصيص لعموم قوله في الأذان: « حي على الصلاة )» المقتضي لوجوب إجابته عملياً بالذهاب إلى المسجد والصلاة مع جماعة المسلمين إلا في البرد الشديد ونحوه من الأعذار. وفي ذلك أحاديث أخرى منها حديث ابن عمر : ((أن رسول الله :﴿ كان يأمر مؤذناً يؤذن ، ثم يقول على أثره: (( ألا صلُّوا في الرحال)). في الليلة الباردة أو المطيرة في السفر)). متفق عليه ، ولم يذكر بعضهم ((في السفر)) (١) وهي رواية الشافعي في ((الأم)) (١ / ٧٦) ، وقال عقبه : (( وأحبُ للإمام أن يأمر بهذا إذا فَرَغَ المؤذن من أذانه . وإن قاله في أذانه فلا بأس عليه )» . وحكاه النووي في ((المجموع)) (٣ / ١٢٩ - ١٣١) عن الشافعي، وعن جماعة (١) وهو مخرج في («الإرواء)) (٢ / ٣٣٩ - ٣٤٤). ٢٠٥ من أتباعه ، وذكر عن إمام الحرمين أنه استبعد قوله: ((في أثناء الأذان)) ، ثم ردّه بقوله : (( وهذا الذي ليس ببعيد بل هو السنة ، فقد ثبت ذلك في حديث ابن عباس أنه قال لمؤذن في يوم مطير - وهو يوم جمعة - : ((إذا قلت : أشهد أنّ محمداً رسول الله ، فلا تقل: حي على الصلاة ، قل : صلُّوا في بيوتكم)). رواه الشيخان)). قلت : وهو مخرّج في (( الإرواء )) أيضاً (٥٥٤) . ونقل الحافظ في (( الفتح )) (٢ / ٩٨) عن النووي بعد أن حکی عنه جواز هذه الزيادة في الأذان وآخره أنه قال : ((لكن بعده أحسن ليتم نظم الأذان )) . ولم أره في (( المجموع)) . والله أعلم . واعلم أن في السنّة رخصة أخرى ، وهي الجمع بين الصلاتين للمطر جمع تقديم ، وقد عمل بها السلف ، وفصّلت القول فيها في غير ما موضع ، ومن ذلك ما سيأتي تحت الحديث (٢٨٣٧) ، وهذه الرخصة كالمتممة لما قبلها ، فتلك والناس في بيوتهم ، وهذه وهم في المسجد والأمطار تهطل ، فالرخصة الأولى أَسقطت عنهم فرضية الصلاة الأولى في المسجد ، والرخصة الأخرى أسقطت عنهم فرضية أداء الصلاة الأخرى في وقتها ، بجمعهم إياها مع الأولى في المسجد . وصدق الله القائل : ﴿ومن أحسن من الله حُكماً لقوم يوقنون ﴾. ٢٠٦ ٢٦٠٦ - (كان يَعْرضُ يوماً خيلاً، وعنده عُيَيْنةُ بن حِصْن بن بدر الفَزاري ، فقال له رسولُ الله ◌َلهم : أنا أَفرَسُ بالخيل منك . فقال عيينة: وأنا أَفَرَسُ بالرِّجال منك! فقال له النبيُّ ◌َةٍ: وكيف ذاك؟ قال : خيرُ الرِّجال رجالٌ يحملونَ سيوفَهم على عَواتِقهم، جاعلينَ رِماحَهم على مناسج خيولهم ، لابسو البُرودِ من أهل نجدٍ . فقال رسول اللّه ◌َالُ : كذَبتَ، بل خيرُ الرجال رجالُ أهل اليمن ، والإيمانُ يمانٌ إلى لَخْم وجذام وعاملة ، ومأكول حِمْيَر خيرٌ من آكلها ، وحضرموت خيرٌ من بني الحارث ، وقبيلةٌ خيرٌ من قبيلة ، وقبيلةٌ شرٌّ من قبيلة، والله ما أَبالي أن يهلكَ الحارثان كلاهما، لعن الله الُلوك الأربعة : جَمَداء ، ومخْوساء ، ومِشْرخاء، وأبْضعة ، وأُختهم العَمَرّدة . ثم قال : أمرني ربِّي عز وجل أن ألعن قريشاً مرّتين ، فلعنتهم . وأمرني أن أُصَلّي عليهم ، فصلّيت عليهم مرّتين . ثم قال : عُصَيّة عصت الله ورسولَه غير قيس وجعدة وعصيَّة(١). ثم قال : لأَسلمُ وغِفارُ ومُزَينةُ وأخلاطُهم من جُهينةَ ؛ خيرٌ من بني أَسَدِ وتميم وغَطَفانَ وهوازنَ عندَ اللهِ عزّ وجل يومَ القيامة . ثم قال : شرُّ قبيلتَيْنِ في العرب نجرانُ وبنو تَغلب ، وأكثرُ القبائل في الجنة مَذْحِجٌ ومأكولٌ) . (١) كذا الأصل، وكذا في ((جامع المسانيد)) (١٩/١٠) و((المجمع))، ولم يتبين لي وجه استثنائه بعد إثباته ! ٢٠٧ أخرجه الإمام أحمد (٤ / ٣٨٧): ثنا أبو المغيرة : ثنا صفوان بن عمرو : حدثني شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن عمرو بن عبسة . السلمي قال : فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات . ثم رواه أحمد من طريق يزيد بن يزيد بن جابر عن رجل عن عمرو بن عبسة به مختصراً دون قوله: (( ثم قال : أمرني ربي أن ألعنَ قريشاً ... )). ورجاله ثقات . وأخرج منه ابن أبي خيثمة في ((التاريخ)) (٢ / ١٠ / - مخطوطة الرباط) من طريق أبي حمزة العبسي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير وراشد بن سعد عن جبير بن نفير عن عمرو بن عبسة قوله: ((لأسلم وغفار ... )) إلى آخره دون ذكر القبيلتين . ورجاله ثقات غير أبي حمزة العبسي فلم أعرفه . ثم تبيّن أن الصواب ( العَنْسي ) بالنون الساكنة ، واسمه عيسى بن سليم الحمصي ، وهو صدوق من رجال مسلم . والحديث أورده الهيثمي (١٠ / ٤٣) بتمامه ، وقال : (( رواه أحمد متصلاً ومرسلاً والطبراني ، ورجال الجميع ثقات)). والقدر الذي أخرجه ابن أبي خيثمة له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به دون قوله أيضاً: ((وأكثر القبائل في الجنة مذحج ومأكول )) . أخرجه مسلم (٧ / ١٧٩) . ٢٠٨ ٢٦٠٧ - ( لا تَسْتَبْطِئوا الرَّزق، فإنّه لم يكن عبدٌ ليموتَ حتى يبلُغ آخر رزق هو له، فأَجْمِلوا في الطلب: أَخْذِ الحلال ، وتَرْكِ الحرام ) . أخرجه أبو عبد الله الرازي في «مشيخته)) (ق ١٤٩ / ١ - مجموع ٣٣)، وابن حبان في «صحيحه» (١٠٨٤ و١٠٨٥ - موارد)، والحاكم (٢ / ٤)، والبيهقي في (( السنن)) (٢٦٤/٥) من طرق عن عبد الله بن وهب : أخبرني عمرو أبن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أنَّ رسول الله ◌َ ◌ّهِ قال : فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. قلت : وهو كما قالا ، لولا ما يخشى من اختلاط سعيد بن أبي هلال ، إلا أنَّ هذه الخشية غير واردة هنا لمجيء الحديث من طريق أخرى . فقد أخرجه ابن ماجه (٢١٤٤) ، والحاكم ، والبيهقي من طريقين عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر بلفظ : ((إنَّ أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه ، فلا تستبطئوا الرزق ، واتقوا الله أيها الناس ، وأجملوا في الطلب ، خذوا ما حلّ ، ودعوا ما حرم)). وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي . وأقول : هو كما قالا ، فقد أمنّا تدليس أبي الزبير وصاحبه بتصريحهما بالتحديث في رواية حجاج بن محمد : نا ابن جريج : أخبرني أبو الزبير سمع جابر بن عبد الله به . أخرجه السّلَفي في (( الطيوريّات))، وعلَّقه البيهقي . ٢٠٩ و قال : ولبعضه شاهد من حديث أبي حميد الساعدي أن رسول الله (( أجملوا في طلب الدنيا، فإنَّ كلاًّ ميسٌرٌ لما كتب له منها)). أخرجه الحاكم والبيهقي من طريق الربيع بن سليمان : ثنا عبد الله بن وهب : أبنا سليمان بن بلال : حدثني ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سويد عنه . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي . قلت : وإنّما هو على شرط مسلم وحده ، فإنّ عبد الملك هذا لم يخرج له البخاري شيئاً . وتابعه هشام بن عمار : ثنا إسماعيل بن عياش عن عمارة بن غزيَّة عن ربيعة ابن أبي عبد الرحمن به بلفظ: (( لما خلق له منها )) . أخرجه ابن ماجه (٢١٤٢)، والقضاعي في « مسند الشهاب» ( ق ٦٠ / ٢)، ولم يقع عند ابن ماجه: ((منها)). ثم وقفت على متابع لابن أبي هلال ، يرويهِ وهب بن جرير: ثنا شعبة عن ابن المنكدر به : أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ١٥٦ و٧ / ١٥٨) عن إسحاق بن بُنان : ثنا حبيش بن مبشر : ثنا وهب بن جرير به . وقال : (( غريب من حديث شعبة ، تفرد به حبيش عن وهب)). قلت : وهب ثقة من رجال الشيخين . وحبيش ثقة من رجال ((التهذيب)). ٢١٠ وأما إسحاق بن بنان ، فله ترجمة في (( تاريخ بغداد)) (٦ / ٣٩٠ - ٣٩١) ، وروى عن الدارقطني أنه ثقة . فصحَّ الإسناد والحمد لله . ٢٦٠٨ - (والَّذي نَفْسي بيدِه إنّي لأَرَى لَحْمَهُ بين أنيابِكما . يعني لَحْم الّذي استغاباه) . أخرجه الخرائطي في ((مساوىء الأخلاق)) (١٨٦)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) (٢ / ٣٣ /٢) من طرق عن أبي بدر عباد بن الوليد الغُبَري: ثنا حبّان ابن هلال : ثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال : (( كانت العرب تخدم بعضها بعضاً في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رجل يخدمهما ، فناما ، فاستيقظا ، ولم يهيِّىء لهما طعاماً، فقال أحدهما لصاحبه: إنّ هذا ليوائم نوم نبيكم# (وفي رواية: ليوائم نوم بيتكم) فأيقظاه فقالا: ائت رسول الله :﴿ فقل له : إن أبا بكر وعمر يقرئانك السلام ، وهما يستأدمانك . فقال : أقرِهما السلام ، وأخبرهما أنهما قد انتدما! ففزعا ، فجاءا إلى النبي ﴿﴿ فقالا: يا رسول الله ! بعثنا إليك نستأدمك ، فقلت : قد ائتدما . فبأي شيء ائتدمنا ؟ قال : بلحم أخيكما ، والذي نفسي (فذكره) قالا : فاستغفر لنا ، قال : هو فليستغفر لكما)). قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ؛ غير أبي بدر الغُبَري ، قال أبو حاتم وتبعه الحافظ : ((صدوق)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وروى عنه جمع من الحفاظ الثقات ، وقد توبع ، فقال الضياء عقبه : (( وقد رواه عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن ٢١١ أبي يعلى : آنّ العرب كانت تخدم بعضهم بعضاً في الأسفار. فذكره . قيل : (الموائمة) : الموافقة ، ومعناه أنّ هذا النوم يشبه نوم البيت لا نوم السفر ، عابوه بكثرة النوم )) . وله شاهد مرسل في (( التوبيخ)) (٢٤٣) عن السُّدِّي، وهو إسماعيل بن عبد الرحمن . والسند إليه ضعيف . ٢٦٠٩ - ( لا يدخل الجنّة جسدٌ غُذِّيَ بالحرام ) . أخرجه أبو يعلى (١ / ٢٩)، وعنه ابن عدي (٣٠٤ / ٢)، وابن حبان في ((الضعفاء)) (٢ / ١٥٥)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (٢ / ١)، وأبو بكر المروزي في ((مسنده)) (رقم ٥١ و٥٢)، والبزار (ص ٣٢٨)، والحاكم (٤ / ١٢٧) من طريق عبد الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي عن مُرّة الطيِّب عن زيد بن أرقم عن أبي بكر الصديق مرفوعاً . وفي رواية لأبي يعلى عنه عن فرقد السبخي عن مُرَّ الطيِّب به . وقال ابن عدي : (( وقال البخاري : عبد الواحد بن زيد تركوه . وقال ابن معين : ليس بشيء. وقال السعدي: ليس من معادن الصدق)) . وقال النسائي: ((ليس بثقة)). ولذلك قال الهيثمي عقب الحديث في ((الزوائد )): ((عبد الواحد ضعيف جداً)). وقال في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٩٣): (( رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في ((الأوسط))، ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم خلاف )). ٢١٢ كذا قال! وقد عرفت أنَّ رجال أبي يعلى هم رجال البزار ولا فرق إلا في روايته الأخرى ، فقد جعل عبد الواحد شيخه فيها فرقداً السبخي مكان أسلم الكوفي في الرواية الأولى ، ومدار الروايتين على عبد الواحد وهو من لا خلاف في ضعفه، اللهم إلا عند ابن حبان فإنه مع إيراده إياه في (( الضعفاء )) وقال فيه : ((كان ممن يغلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان فكثرت المناكير في روايته فبطل الاحتجاج به )). ثم ساق له هذا الحديث . أقول: فهو مع ذلك كله أورده في (( الثقات)) أيضاً ! قال الحافظ : (( فما أجاد)). أقول : فما أظنُّ أنَّ هذا هو البعض الذي قال الهيثمي: ((فيه خلاف)). نعم ، يمكن أن يكون قصد به فرقداً ، فإنّ فيه خلافاً للجمهور من ابن معين ونحوه ، فإنّهم ضعَّفوه، إلا ابن معين في رواية . وَهَبْ أن الراجح أنه ثقة فما فائدة ذلك والراوي عنه هو عبد الواحد بن زيد ؟ ! (تنبيه) : لفظ الحديث عند الحاكم وهو رواية لابن عدي : (( كل لحم نبت من السحت فالنار أولى به)). قلت : ونحوُ ما تقدم عن الهيثمي قولُ المنذري (٣ / ١٥): ((رواه أبو يعلى والبزار والطبراني في ((الأوسط)) والبيهقي ، وبعض أسانيدهم حسن )) . قلت: فلعل التحسين المذكور هو بالنسبة لإسناد ((الأوسط)) والبيهقي ، فإني لستَ أطولهما . ٢١٣ ثم رأيت الحديث عند البيهقي في ((شعب الإيمان))، فإذا هو عنده (٢ / ١٧٣ / ٢) من طريق عبد الواحد بن زيد عن أسلم الكوفي به ! فلم يبق إلا النظر في إسناد ((الأوسط))، وما أظنه إلا من هذا الوجه ، فأرجو أن ييسر لي الوقوف عليه . لكن الحديث عندي صحيح ، فإنّ له شواهد ، أقواها حديث جابر بن عبد الله يرويه عنه عبد الرحمن بن سابط : حدثني جابر بن عبد الله قال : يقول : سمعت رسول الله : (( يا كعب بن عجرة! إنه لا يدخل الجنة من نبت لحمه من سحت ، النار أولى به . يا كعب بن عجرة ... )) الحديث . أخرجه الدارمي (٢ / ٣١٨) ، وابن حبان (١٥٦٩ و ١٥٧٠)، والحاكم (٤ / ١٢٧)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ١٧٣ / ٢)، والسياق له، ولأحمد (٣ / ٣٩٩ و٣٢١) عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عنه. قلت : وهذا إسناد جيد على شرط مسلم ، وقد صرَّح ابن سابط فيه بسماعه إيّاه من جابر ، ففيه ردّ لما جاء في ترجمته عن ابن معين أنه قال: لم يسمع منه. وله طريقان آخران عن جابر . أحدهما عند البيهقي ، والآخر عند الترمذي (١ / ١١٩)، وقال: (( حديث حسن غريب من هذا الوجه)). ثم وقفت على إسناده في (( المعجم الأوسط)) (١/٦٥/٢) فإذا هو فيه كما في (( الشعب )) ! ٠٠٠ ٢١٤ ٢٦١٠ - (من خافَ أن لا يقومَ من آخرِ الليل فليوترْ أولَه ، ومن طمع أن يقومَ آخرَه فليوترْ آخرَ الليلِ ، فإنَّ صلاةَ آخرِ الليل مشهودةٌ ، وذلك أفضلُ ) . أخرجه مسلم (٢ / ١٧٤ - ١٧٥)، وأبو عوانة (٢ / ٣١٧)، والترمذي (٤٥٦)، وابن ماجه (١ / ٣٦٠)، وكذا عبد الرزاق في ((المصنف)) (٤٦٢٣)، وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ١١٦)، وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٦٩)، وابن خزيمة (١٠٨٦)، والبيهقي (٣ / ٣٥)، وأحمد (٣ /٣٨٩) من طريق عبد الرزاق ، : فذكره . کلهم عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال : قال رسول الله وتابعه أبو الزبير عن جابر به نحوه . أخرجه مسلم وأبو عوانة والبيهقي من طريق معقل بن عبيد الله عنه به . وتابعه ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : سألت جابراً عن الرجل يوتر عشاءً ثم يرقد ؟ قال جابر: فذكره . أخرجه أحمد (٣ / ٣٤٨) . ٢٦١١ - (١ - أيُّما امرىءٍ مسلم أعتقَ امْراً مُسلماً كان فكاكَه من النار ، يُجْزي كلُّ عضو منه عُضواً منهٌ ، ٢ - وأَيُّما امرىء مسلم أعتقَ امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار ، يُجْزي كلُّ عضو فيهماً عضواً منه . ٣ - وأيُّما امرأة مسلمة أعتقت امرأةً مسلمةً كانت فكاكها من النار، يُجْزي كلُّ عضو منها عضواً منها ). أخرجه الترمذي (١ / ٢٩٢) من طريق عمران بن عيينة - هو أخو سفيان - ٢١٥ عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي عن النبي ﴿﴿ قال : فذكره . وقال : ((حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه )) . ثم قال : (( وفي الحديث ما يدلّ على أن عتق الذكور للرجال أفضل من عتق الإناث لقوله ** : من أعتق امرأً مسلماً كان فكاكه من النار، يجزى كل عضو منه عضواً منه . الحدیث صحّ في طرقه )) . قلت : لكن مدار جلّ طرقه على سالم بن أبي الجعد ، وقد اختلف عليه في إسناده على وجوه : الأول : هذا ، جعله من مسند أبي أمامة ، وقد تفرد به عمران بن عيينة ، وفيه كلام من قبل حفظه ، وقد أشار لذلك الحافظ بقوله : ((صدوق له أوهام)) . فتصحيح حديثه غير مقبول ، وحسبه التحسين إذا لم يخالف . الثاني : قال أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (١١٩٨): حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال : سمعت سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط قال : قيل لكعب بن مرة أو مرة بن كعب البهزي : حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله ** لله أبوك، واحذر، قال: سمعت رسول الله ◌َ لهُ: فذكره نحوه. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (١٠ / ٢٧٢) . وأخرجه أبو داود في ((سننه)) (٣٩٦٧)، والطحاوي في ((المشكل)) (١ / ٣١٢)، وأحمد (٤ / ٢٣٥)، وعبد بن حميد في (( المنتخب )) (ق ٥٦ - ٥٧) من طرق أخرى عن شعبة به . وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (١٠٤/٥) للنسائي ، وقال : (( إسناده صحيح ، ومثله للترمذي من حديث أبي أمامة ، والطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف ، ورجاله ثقات )) . ٢١٦ قلت: لم أره في ((صغرى النسائي)) فلعله في ((الكبرى)) له ، وفي توثيق رجال الطبراني نظر يأتي بيانه. وكذا في قوله: (( إسناده صحيح))؛ إذا كان إسناده من الوجه المذكور، فقد أعلّه أبو داود عقب إخراجه إياه بالانقطاع ، فقال : (( سالم لم يسمع من شرحبيل، مات شرحبيل بـ (صفّين) )). ثم رأيته في ((كبرى النسائي)) (٣ / ١٧٠ / ٤٨٨٣) من هذا الوجه . وقد نقل الحافظ في ((التهذيب)) وفاته بصفِّين عن أبي داود ، لكنه ذكر قبيله عن صاحب (( تاريخ حمص)) أنه توفي بـ (سَلَمْية) سنة (٣٦). وعن يزيد ابن عبد ربّه: أنه مات سنة (٤٠)، وهذا أكثر ما قيل في وفاتِهِ ، وهو الذي اعتمده ابن الأثير في ((أُسْد الغابة)) فلم يذكر غيره. وإذا كان كذلك، وكان معلوماً أنَّ علياً يَالثُ توفي سنة (٤٠) أيضاً ، فإنَّه يؤيّد الانقطاع الذي قاله أبو داود ما نقله الحافظ أيضاً في ترجمة سالم بن أبي الجعد عن أبي زرعة أنه قال : («سالم بن أبي الجعد عن عمر، وعثمان، وعلي؛ مرسل)). وكذلك يؤيده ما نقله عن أبي حاتم أنه قال: (( سالم لم يدرك ثوبان )». مع أن ثوبان تأخرت وفاته إلى سنة (٥٤) . وبالجملة فالإسناد منقطع ، فتصحيح الحافظ له هفوة منه ، عفا الله عنّا وعنه . هذا ، وقد تابع شعبةَ الأعمشُ ، فقال أحمد (٤ / ٢٣٥) : ثنا أبو معاوية : ثنا الأعمش عن عمرو بن مرة به ، إلا أنه لم يذكر الفقرة الثالثة من حديث الترجمة . وكذلك أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٢)، والطحاوي (١ / ٣١١) من طريق أخرى عن أبي معاوية . وقد تابعه سليم بن عامر عن شرحبيل بالفقرة الأولى ، وقد سبق تخريجه برقم (١٧٥٦)، وأخرجه النسائي (٤٨٨٥). ٢١٧ وله متابعٌ آخر ذكرته هناك . الثالث : قال قتادة : عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي نجيح السلمي مرفوعاً به . إلا أنه لم يذكر الفقرة الثانية منه. أخرجه أبو داود (٣٩٦٥)، والنسائي في ((الكبرى)) (٣ / ١٦٩ / ٤٨٧٩)، والطحاوي (١ / ٣١٢)، والطيالسي (١١٥٤)، وعنه البيهقي، وأحمد (٤ / ١١٣ و ٣٨٤) عن هشام بن أبي عبد الله عنه . وتابعه عبد الصمد عن قتادة به. وأبو نجيح اسمه عمرو بن عبسة ◌َالله . أخرجه ابن حبان (١٢٠٨) . قلت : وهذا إسناد متّصل صحيح على شرط مسلم ، وهذا الوجه هو الأصحّ من كل الوجوه المتقدمة إن شاء الله تعالى . وللفقرة الأولى والثانية شاهد من حديث أيوب عن أبي قلابة أنّ شرحبيل بن حسنة قال : هل من رجل يحدِّثنا عن رسول الله :﴿ ؟ فقال عمرو بن عبسة : أنا. قال: اتق الله واحذر. قال: سمعت رسول الله ﴿ يقول: فذكرهما. إلا أنه قال في الفقرة الثانية: ((ومن أَعتق رقبتين مسلمتين فهما فداؤه .. )) . قال أيوب : فحسبته يعني امرأتين . أخرجه الطحاوي (١ / ٣١٣) . قلت : وإسناده صحيح إن سلم من تدليس أبي قلابة ، وما قاله أيوب تؤيِّده الروايات السابقة ؛ فإنها صريحة في ذلك . والله أعلم . وللحديث شاهد بفقراته الثلاثة من حديث عبد الرحمن بن عوف مرفوعاً . أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٦/١ /٢) : حدثنا عمرو بن ٢١٨ إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي : حدثني جدي إبراهيم بن العلاء : حدثني عمي الحارث بن الضحاك : حدثني منصور بن المعتمر قال : سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه مرفوعاً ية: أي الليل أسمع؟ ... )). به في حدیث له أوله : « سئل رسول الله قال المنذري (٣ / ٦٢) : ((رواه الطبراني، ولا بأس برواته ، إلا أنّ أبا سلمة بن عبد الرحمن لم يسمع من أبيه )) . ونحوه قول الهيثمي (٤ / ٢٤٣) : ((رواه الطبراني، وأبو سلمة لم يسمع من أبيه ، وبقية رجاله حديثهم حسن)) . ودونه قول الحافظ المتقدم : (( ورجاله ثقات )» ! قلت : وفي ذلك نظر من وجوه : ١ - الانقطاع الذي صرَّح به المنذري ثم الهيثمي ، وقد نقله الحافظ في (( التهذيب )) عن جمع من الأئمة المتقدمين كأحمد وغيره . ٢ - الحارث بن الضحاك لم أعرفه ، ولم أجد أحداً ترجم له، حتى ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ، بل ولم يذكره هو ، ولا المزِّي في شيوخ ابن أخيه إبراهيم بن العلاء بن الضحاك . ٣ - عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، لم أجد له ترجمة أيضاً، ولا في ((التاريخ))، وإنما ذكره في جملة الرواة عن جده إبراهيم بن العلاء. ٢١٩ وفي الحديث فضيلة عتق العبيد ، وتفضيل عتق الذكر على عتق الأنثى ، وقد بيِّن وجه ذلك الحافظ ابن حجر في (( الفتح))، فليراجعه من شاء . نسألُ الله تعالى أن يأتي يوم يتمكن فيه المسلمون من القيام بهذه الفضيلة ، ولن يكون ذلك إلا بعد أن يعودوا إلى دينهم ، فهماً سليماً وعملاً صحيحاً ، وبذلك يستأنفون الحياة الإسلامية ، وتقوم لهم دولتهم المنشودة ، وعسى أن يكون ذلك قريباً . ٢٦١٢ - (انْظُري أينَ أنتِ منه (يعني الزوجَ)، فإنّه جنّتُكِ ونارُكِ) . أخرجه النسائي في ((الكبرى)) (ق ٨٦ / ٢ - عشرة النساء) ، وأحمد (٤ / ٣٤١ و٤١٩/٦)، والحميدي (٣٥٥)، وعنه الحاكم (١٨٩/٢)، وعن هذا البيهقي (٧/ ٢٩١)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٧ / ٤٧ / ١)، والطبراني في «الأوسط)) (١ / ١٧٠ / ١) من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ بُشير بن يسار أخبره أنّ حصين بن محْصَن أخبره عن عمة له أنها دخلت على رسول الله له لبعض الحاجة، فقضى حاجتها، فقال لها رسول الله مح ليه: أذات زوج أنت ؟ قالت : نعم. قال : كيف أنت له؟ قالت : ما آلوه ؛ إلا ما عجزت عنه ، فقال رسول الله ﴿ُ: فذكره. وقال الحاكم : ((صحيح، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي، وأقرّه المنذري (٣ / ٧٤). قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين ؛ غير حصين بن محصن ، ذكره ابن حبان في ((ثقات التابعين))، لكن ذكره جمع في ((الصحابة))، وكأن الحافظ مال إلى ذلك فقال في (( التقريب)): ((معدود في الصحابة )). ٢٢٠