Indexed OCR Text

Pages 121-140

(( رواه البزار بإسناد حسن)).
فإن الظاهر أنه وهم في حميد أيضاً .
لكن للحديث شاهد قوي من حديث أبي نجيح السلمي مرفوعاً بلفظ :
(( من شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة ، ومن رمى بسهم
كان له نوراً يوم القيامة ... )) الحديث .
أخرجه البيهقي في «سننه » (١٦١/٩) بإسناد صحيح. والشطر الأول منه
عند النسائي (٢ / ٥٩) من طريقين آخرين، وكذا أحمد (٤ / ١١٣) ، وأحد
إسناديه صحيح أيضاً .
ثم طبع (( ثقات ابن حبان)) فرأيته قد أورد فيه عبد الرحمن بن الفضل بن
الموفق (٨ / ٣٨٢)، وذكر أنه روى عنه الحضرمي وأهل العراق ، ورواية الحضرمي
- وهو من شيوخ الطبراني - في ((المعجم الأوسط)) كما في كتابي (( تيسير انتفاع
الخلان )) يسّر الله إتمامه .
٢٥٥٦ _ ( مَنْ جُرِحَ جَرْحاً في سبيلِ الله جاءَ يومَ القيامةِ ریحُهُ ریحُ
المسْك، ولَوْنُهُ لوْنُ الزَّعْفَران، عليه طابع الشُّهَداءِ، ومن سَأَلَ الله
الشهادةَ مُخْلِصاً أعطاهُ الله أجرَ شهيدٍ وإنْ ماتَ على فراشِهِ) .
أخرجه ابن حبان (١٦١٥ - موارد) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول
عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر السكسكي أن معاذ بن جبل قال : قال رسول
الله عَرةُ : فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن ، وأخرجه أبو داود (٢٥٤١ ) من هذا الوجه نحوه
دون قوله: ((وإن مات على فراشه)).
١٢١

وكذلك أخرجه النسائي (٢ / ٥٩ ) من طريق سليمان بن موسى قال :
حدثنا مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم به دون ذكر الفراش .
وفي أوله زيادة بلفظ :
(( من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة قد وجبت له
الجنة)). وهكذا أخرجه أحمد (٥ / ٢٣٠ - ٢٣١)، والترمذي (١ / ٣١١)
بتمامه ، والحاكم (٢ / ٧٧) ببعضه ، وصححه هو والترمذي .
وللجملة الأخيرة منه شاهد من حديث سهل بن حنيف مرفوعاً بلفظ :
((من سأل الله الشهادة صادقاً من قلبه بلّغه الله منازل الشهداء ، وإن مات
على فراشه )).
أخرجه الدارمي (٢ / ٢٠٥)، والحاكم (٢ / ٧٧) ، وقال:
((صحيح على شرط الشيخين )). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
وللشطر الأول منه شاهد من حديث أبي الدرداء عند أحمد ، ورجاله ثقات ،
لكن فيه انقطاع بينته في ((التعليق الرغيب)) (٢ / ١٦٧).
٢٥٥٧ - (ما من قوم اجْتَمَعوا في مجلسٍ، فَتَفَرَّقُوا ولم يَذْكُرُوا
اللّهَ إلا كان ذلك المجلسُ حُسْرَةً عليهم يومَ القيامةِ) .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (مصورة الجامعة الإسلامية ٤ / ٤٣٤)،
والبيهقي في ((الشعب)) (١ / ٤٠٠ / ٥٣٣) من طريق شداد بن سعيد الراسبي :
ثنا جابر بن عمرو الراسبي عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله
: :
فذكره ، وقال :
((لا يُروى عن عبد الله بن مُغَفَّل إلا بهذا الإسناد)).
١٢٢

قلت : وهو حَسَنٌ في الشواهد والمتابعات ، فإن جابر بن عمرو ، وشداد بن
سعيد ، وإن كانا من رجال مسلم ففيهما ضعف من قبل حفظهما ، وقال المنذري
في (( الترغيب)) (٢ / ٢٣٦) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، والبيهقي، ورواة الطبراني
محتج بهم في (الصحيح) )) .
وقال الهيثمي (١٠ / ٨٠):
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير))، ورجالهما رجال (الصحيح))).
قلت : وقد تقدمت بعض شواهده من حديث أبي هريرة وغيره ، فراجع
الأرقام (٧٤ - ٨٠) .
٢٥٥٨ - (أفضلُ الجهادِ عندَ الله يومَ القيامة الذين يُلْقَوْن في
الصفِّ الأوَّل فلا يُلْفتونَ وجُوههم حتى يُقْتلوا ، أولئك يَتَلبَّطُون في
الغُرَفِ العُلى من الجنّةِ يَنْظُرُ إليهم ربُّك، إِنّ ربَّك إذا ضَحِك إلى قوم
فلا حِسابَ عليهم) .
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢ / ٢٢٧ - مصورة الجامعة) قال : حدثنا
علي بن سعيد : ثنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي : ثنا عمي عنبسة بن
سعيد : ثنا عبد الله بن المبارك عن الأوزاعي عن عروة بن رويم عن قزعة بن يحيى
عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً ، وقال :
(( لم يروه عن الأوزاعي إلا ابن المبارك ، ولا عنه إلا عنبسة، تفرد به سعيد
ابن يحيى)) .
١٢٣

قلت : هو سعيد بن يحيى بن سعيد بن أبان الأموي البغدادي ، وهو ثقة من
رجال الشيخين .
وعمه عنبسة بن سعيد، وثقه الدارقطني، وذكره ابن حبان في (( الثقات))،
ومَنْ فوقه ثقات من رجال الشيخين ؛ غير عروة بن رويم ، وهو ثقة .
وعلي بن سعيد وهو الرازي الحافظ مختلف فيه ، والذي يتلخص من كلامهم
فيه أنه حسن الحديث ، إلا أن يخالف، ولذلك قال المنذري في (( الترغيب))
(٢ / ١٩٤) :
((رواه الطبراني بإسناد حسن)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥ / ٢٩٢) :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) من طريق عنبسة بن سعيد بن أبان، وثقه
الدارقطني كما نقل الذهبي ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح )).
كذا قال ، وعروة بن رويم ليس من رجال الصحيح كما سبق .
وللحديث شاهد من حديث نعيم بن همار مرفوعاً مثله .
أخرجه أحمد (٥ / ٢٨٧)، وكذا سعيد بن منصور في ((سننه)) (٢٥٦٦)،
والبخاري في (( التاريخ الكبير)) (٩٥/٢/٤)، والبيهقي في ((الأسماء والصفات))
(٤٧٢)، وأبو يعلى (٤ / ١٦٢٦)، وأبو العباس المقدسي في ((فضل الجهاد)) (ق
١١٥ / ٢)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٩٤ / ١)، والطبراني في ((مسند
الشاميين)) (ص ٢٣٤ و٢٣٥) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد
عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عنه .
قلت: وهذا إسناد شامي متصل صحيح . وقال المنذري (٢ / ١٩٣) ، وتبعه
الهيثمي (٥ / ٢٩٢) :
١٢٤

((رواه أحمد وأبو يعلى، ورواتهما ثقات)). قال الهيثمي:
((ورواه الطبراني في ((الكبير)) و ((الأوسط)) بنحوه)).
وهو في ((أوسط الطبراني)) (٢ / ٢٢٧ - مجمع البحرين - مصورة الجامعة
الإسلامية) من طريق ابن لهيعة عن علي بن دينار الهذلي عن نعيم بن هماربه .
وقال الدمياطي في (( المتجر الرابح)) (ص ٣٨٣) :
(( رواه أحمد وأبو يعلى بإسنادين جيّدين)).
ورواه ابن أبي شيبة (٧ / ١٤٧ / ٢) عن يحيى بن أبي كثير مرسلاً .
٢٥٥٩ - (أَوَّلُ ثُلَّةٍ(١) يدخلون الجنّة الفُقراءُ المهاجرون الَّذين تُتَّقى
بهم المكارهُ، إذا أُمروا سَمِعُوا وأَطاعوا ، وإن كانت للرجل منهم حاجةٌ
إِلى السُّلطان لم تُقْضَ له حتى يموتَ وهي في صَدْرِه، وإن اللهَ عزّ وجلّ
ليدعو يومَ القيامةِ الجنةَ فتأتي بِزُخْرُفِها وزينتِها فيقول : أين عبادي
الّذين قاتَلُوا في سبيلي وقُوتلوا وأُوذوا في سبيلي ، وجاهَدُوا في
سبيلي ادْخُلُوا الجنّةَ، فَيَدْخُلونها بغير حسابٍ. وتأتي الملائكة
فَيَسْجدون ، فيقولون : ربّنا نحن نُسَبِّحُ بحمدك الليلَ والنهارَ ونُقَدِّسُ
لك ، مَنْ هؤلاء الذين آثَرْتهم علينا؟ فيقول الربُّ عزَّ وجلّ : هؤلاء
عبادي الّذين قاتَلُوا في سبيلي ، وأُوذوا في سبيلي ، فتدخُلُ عليهم
الملائكة من كل باب ﴿سَلامٌ عليكم بما صَبَرْتُم فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾
[الرعد : ٢٤] ) .
أخرجه الأصفهاني في ((الترغيب والترهيب)) (ص ٢١٣ - مصورة الجامعة):
(١) الأصل: ثلاثة، والتصحيح من ((المستدرك)) و((المسند)).
١٢٥

أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد بن إسحق : أنا والدي : أنا أبو الطاهر
أحمد بن عمرو المصري - بها - حدثنا يونس بن عبد الأعلى : أخبرنا ابن وهب :
أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا عشانة حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو أَمَايتهم
يقول: سمعت رسول الله مطل﴾ يقول : فذكره.
قلت : وهذا إسناد صحيح ، أبو الطاهر فمَنْ فوقه ثقات من رجال مسلم ؛
غير أبي عشانة واسمه حَيّ بن يومن المصري ، وهو ثقة كما قال الحافظ في
((التقريب)).
وعبد الوهاب بن محمد بن إسحاق هو الحافظ ابن الحافظ ابن منده ، وهما
ثقتان مشهوران من الحفاظ الذين ترجمهم الحافظ الذهبي في (( التذكرة)»،
فالإسناد صحيح ، فقول المنذري (٢ / ١٩٤):
(( رواه الأصبهاني بإسناد حسن ، ومتنه غريب)).
قلت : ففيه تقصير ظاهر ، وأما استغرابه إياه ، فلعله لما رواه معروف بن سويد
الجذامي عن أبي عشانة به مرفوعاً نحوه ، ليس فيه :
((أين عبادي الذين ... في سبيلي)).
أخرجه أحمد (٢ / ١٦٨)، وابن حبان (٢٥٦٥)، والبزار (٢٥٦/٤ - ٢٥٧ /
كشف الأستار) .
فأقول : معروف هذا وثقه ابن حبان ، وروى عنه جماعة من الثقات ، وعمرو
ابن الحارث أوثق منه وأشهر ، فلا ضير في مخالفة الجذامي إياه في بعض ألفاظه .
وأخرجه الحاكم (٧١/٢)، ومن طريقه البيهقي في (( الشعب)) (٤ / ٢٧ -
٢٨) من طريق أخرى عن ابن وهب به وقال :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي .
١٢٦

ثم وجدت له متابعاً ، فقال أحمد في الموضع المشار إليه : ثنا حسن : ثنا ابن
لهيعة : ثنا أبو عشانة به مثل رواية عمرو بن الحارث : فالحديث صحيح عندي لا
غبار عليه . والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات .
٢٥٦٠ - ( أين ذَهَبْتُم؟! إنّما هي يا أيُّها الّذين آمنُوا لا يَضُرُكُمْ مَنْ
ضَلَّ - من الكُفّار - إذا اهْتَدَيْتُم).
أخرجه أحمد (٤ / ١٢٩ و٢٠١ - ٢٠٢) من طريق علي بن مدرك عن أبي
عامر الأشعري قال :
كان رجل قتل منهم بـ ( أوطاس )، فقال له النبي عليه: يا أبا عامر ألا
غَيَّرْتَ؟ (١) فتلا هذه الآية : ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من
ضل إذا اهتديتم﴾ [المائدة: ١٠٥]، فغضب رسول الله ﴾ وقال: فذكره . ورواه
الطبراني ولفظه :
عن أبي عامر أنه كان فيهم شيء فاحتبس عن النبي ﴿﴿﴿ ، فقال النبي
عَظية: ما حبسك؟ قال : قرأت هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم
لا يضركم من ضل إذا اهتديتم﴾، فقال له النبي ﴿ي:
((لا يضركم من ضل من الكفار إذا اهتديتم)). قال الهيثمي في («المجمع» (١٩/٧):
(( ورجالهما ثقات، إلا أني لم أجد لعلي بن مدرك سماعاً من أحد من
الصحابة )) .
قلت: خفي عليه أن ابن حبان أورده في ((ثقات التابعين))، وقال (٣ / ١٨٠):
((سمع أبا مسعود صاحب رسول الله مح له، روى عنه شعبة بن الحجاج،
مات سنة عشرين ومائة )) .
(١) أي : لو أخذت الدية.
١٢٧

قلت : وأبو مسعود مات سنة أربعين ، وأبو عامر الأشعري مات في خلافة
عبد الملك بن مروان ، وكانت خلافته سنة ٦٥ ، وقيل سنة ٧٣ ، فهو بإمكانه أن
يسمع منه من باب أولى ، لأنه تأخرت وفاته عن وفاة أبي مسعود بعشرين سنة وأكثر .
ولذلك ذكر الحافظ في « التقريب)» أنه ثقة من الرابعة. مات سنة عشرين ومائة .
وجملة القول : إن الحديث صحيح الإسناد ، ورجاله كلهم ثقات ، وهو يلتقي
في الجملة مع الأحاديث الكثيرة التي توجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
وهي كثيرة معروفة .
٢٥٦١ - ( من لم يَغْزُ، أو يُجَهِّزْ غازياً، أو يُخْلفْ غازياً في أهله
بخير ؛ أصابه اللهُ سبحانه بقارعةٍ قبلَ يوم القيامة ) .
أخرجه أبو داود (٢٥٠٣)، وعنه البيهقي (٩ / ٤٨)، والدارمي (٢ / ٢٠٩)،
وابن ماجه (٢٧٦٢)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (٨٣ / ١)، والطبراني في
((مسند الشاميين)) (ص ١٧٦)، وفي (( المعجم الكبير)) (٨ / ٢١١ / ٧٧٤٧)،
وأبو العباس المقدسي في ((فضل الجهاد)) (ق ١٢٠ / ٢) من طرق عن الوليد بن
مسلم : ثنا يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي
قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى ، رجاله ثقات ، على خلاف في
القاسم وهو ابن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة ، والمتقرر فيه أنه
حسن الحديث ، والوليد بن مسلم ، وإن كان يُخشى منه تدليس التسوية ، فالقاسم
مشهور الرواية عن أبي أمامة، وكذا الذماري عنه . وفي (( مسند الروياني)) (٣٠ /
٢١٧ /٢)، ومن طريقه ابن عساكر في ((الأربعين في الحث على الجهاد)) (ص
٨٤) التصريح بالتحديث مكان (عن) في سائر المواضع .
١٢٨

وتابعه مسلمة بن علي الخشني عن الذماري به .
أخرجه الطبراني في «الشاميين)) (ص ١٧٥) .
وله شاهد من حديث واثلة بن الأسقع مرفوعاً به. قال الهيثمي (٥ / ٢٨٤):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف)).
◌ُ استنفر
وروى نجدة بن نفيع عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله ؟
حياً من العرب ، فتثاقلوا ، فنزلت : ﴿إلا تنفروا يعذبكم عذاباً أليماً﴾ ، قال : كان
عذابهم : حبس المطر عنهم .
أخرجه البيهقي ، ونجدة مجهول كما في ((التقريب)).
ثم رأيت الحديث في (( مسند الشاميين)) للطبراني ، أخرجه (ص ٥٣) من
طريق علي بن بحر: ثنا الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول عن
أبي هريرة مرفوعاً به .
قلت : وهذا إسناد آخر الوليد بن مسلم مخالف للطريق الأولى التي تقدمت
من رواية الطرق ، وراويه عنه علي بن بحر ثقة ، فإن كان حفظه فيكون للوليد بن
مسلم إسنادان .
وقد تابعه عمر بن سعيد الدمشقي قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز
التنوخي .
أخرجه عبد بن حميد في (( المنتخب)) (١٤٣٢).
ويؤيده أنه رواه أبو حَلْبَس عن عبد الملك بن مروان عن أبي هريرة به .
أخرجه في (( مسند الشاميين)) (ص ١٥٧).
١٢٩

وأبو حلْبَس مجهول ، وانظر (ص ١٥٩).
ثم وقفت على الشاهد عند الطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٢٢٦ / ٨٤٩٧)،
فإذا هو يرويه من طريق عمرو بن الحصين العقيلي : ثنا محمد بن عبد الله بن
علاثة : ثنا سويد بن عبد العزيز عن مكحول عن واثلة به . وقال :
(( لم يروه عن سعيد (!) بن عبد العزيز إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن
الحصين )).
قلت : هو متروك متهم كما تقدم مراراً . فلا قيمة حينئذ لحديثه كشاهد .
وقريب منه سويد بن عبد العزيز ، لكني أخشى أن يكون تحرف اسم (سويد) في
السند من ((سعيد))، فإنه هكذا وقع في تذييل الطبراني عليه ، وهو الراجح
عندي ؛ لأنه هو المعروف بالرواية عن مكحول ؛ بخلاف سويد ، وسعيد ثقة ، لكنه
كان اختلط .
٢٥٦٢ - (إذا مَرَرْتُم برياض الجنّةِ فارْتَعُوا . قال: وما رياضُ الجنّة؟
قال: حِلَقُ الذِّكر) .
أخرجه الترمذي (٢ / ٢٦٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١ / ٣٢٢)
عن محمد بن ثابت البناني قال: حدثني أبي عن أنس بن مالك ◌َالله أن رسول
الله ﴿﴿ قال : فذكره. وقال الترمذي :
(( حديث حسن غريب من هذا الوجه )).
وأقول : هذا من تساهل الترمذي رحمه الله ، فإن محمد بن ثابت هذا متفق
على تضعيفه ، وإن كان بعضهم أشار إلى أنه صدوق في نفسه ، والضعف من قبل
حفظه، وقد أخرج حديثه هذا ابن عدي في ((الكامل)) (ق ٢٩٠ / ١) في جملة
أحادیث ساقها له ، ثم قال :
١٣٠

((وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكره؛ عامتها مما لا يتابع محمد بن ثابت عليه)).
نعم لو أن الترمذي قال : ((حديث حسن)) لأصاب ، فقد وجدت له متابعاً
وشاهداً .
أما المتابع ؛ فهو زائدة بن أبي الرقاد قال : ثنا زياد النميري عن أنس به .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٢٦٨).
وزياد وزائدة ضعيفان وُثّقا، وقد حسَّن لهما الهيثمي (١٠ / ٧٧) حديثاً آخر
لهما عن أنس ، فقال :
((وإسناده حسن)).
أقول : فلا أقلّ من أن يستشهد بهما .
وأما الشاهد ؛ فيرويه محمد بن عبد الله بن عامر : ثنا قتيبة بن سعيد : ثنا
مالك عن نافع عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً به .
أخرجه أبو نعيم (٦ / ٣٥٤) ، وقال :
((غريب من حديث مالك ، لم نكتبه إلا من حديث محمد بن عبدالله بن عامر)).
قلت : ولم أعرفه ، ويحتمل أن (عامر) محرف (نمير)، فإن كان كذلك فهو
ثقة . ثم رأيت ما يرجح أنه هو ، فقذ ذكره المزي في الرواة عن قتيبة ، ومن فوقه
ثقات من رجال الشيخين ، فالإسناد صحيح ، إن كان شيخ أبي نعيم (أبو الحسن
علي بن أحمد بن عبد الله المقدسي) ثقة ، أو متابعاً ، فإني لم أجد له ترجمة ولا
في (( تاريخ ابن عساكر))، على أن أبا نعيم في استغرابه المتقدم قد أشار إلى أنه قد
توبع . والله أعلم .
وروى زيد بن الحباب أن حميداً المكي مولى ابن علقمة حدثه أن عطاء بن
أبي رباح حدثه عن أبي هريرة مرفوعاً به ، إلا أنه قال بدل (( حلَق الذِّكر »:
١٣١

((المساجد)). قلت : وما الرتع يا رسول الله ! قال:
((سبحان الله ، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)).
أخرجه الترمذي أيضاً ، وقال :
(( حديث حسن غريب)).
قلت : حميد المكي مجهول كما قال الحافظ ، فالإسناد ضعيف ، فقول الحافظ
المنذري (٢٥١/٢) :
((رواه الترمذي وقال: ((حديث غريب))، قال الحافظ :
وهو مع غرابته حسن الإسناد)).
قلت : فهذا من تساهل المنذري . كيف لا ، وحميد هذا لم يوثقه أحد ، ولا
روى عنه غير زيد بن الحباب ، وقال البخاري في حديثه هذا :
(( لا يتابع عليه)).
ثم إن هناك تغايراً بين ما نقلته عن الترمذي ، وما نقله المنذري عنه ، والأليق
بحال الإسناد وحسن الظن بالترمذي - على تساهله - ما نقله هو عنه: (( حديث
غريب))، دون قوله: ((حسن)). والله أعلم.
وله شاهد آخر من حديث جابر مرفرعاً نحوه في حديث له .
أخرجه الحاكم (١ / ٤٩٤ - ٤٩٥) وغيره من طريق عمر بن عبد الله مولى
غفرة قال : سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري عنه . وقال :
((صحيح الإسناد )). وردَّه الذهبي بقوله :
١٣٢

((قلت : عمر ضعيف)).
قلت : وشيخه أيوب نحوه في الضعف وإن روى له مسلم ، فقد قال الحافظ :
« فيه لين )) .
ولم يوثقه غير ابن حبان ، فقول المنذري (٢ / ٢٣٤) بعد أن أشار إلى الكلام
الذي في عمر :
(( وبقية رجاله ثقات مشهورون محتج بهم ، فالحديث حسن . والله أعلم)) !
تساهل ظاهر. وقد خرجته في (( الضعيفة)) (٦٢٠٥) ، نعم يمكن القول
بتحسين الحديث بهذا الشاهد ونحوه . ومن أجل ذلك أوردته هنا ، وكنت خرجت
حديث الترمذي عن أبي هريرة في ((الضعيفة)) (١١٥٠) لتفرده بتفسير الرتع ،
فَلْيتنبّه لهذا إخوتي القراء قبل أن يفاجئهم من اعتاد أن يدعي (( التناقضات )) فيما
لا يفهمه، أو يفهمه، ولكن زُيِّن له أن يدسَّ السم في الدسم ، ولا أدَلَّ على ذلك
من تأليفه الذي نشره باسم (صحيح صفة صلاة النبي ﴿ من التكبير إلى
التسليم كأنك تنظر إليها )) !! وهو في الحقيقة ، إنما فيه ما يدل على تعصبه لمذهب
الشافعية - ولا أقول الشافعي - على السنة المحمدية ، حتى وصل به الأمر أن يبطل
صلاة من قرأ سورة ﴿إذا السماء انشقت﴾، وسجد فيها ، مع علمه بأن الحديث
متفق على صحته ، ولذلك لم يورده في ((صحيحه)) المزعوم لأنه مخالف لمذهبه ،
كما أنه لما ساق حديث أبي سعيد من رواية مسلم فيما كان * يقرؤه في صلاة
الظهر لم يذكره بتمامه ، بل بتر منه ما كان # يقرؤه في الركعتين الآخيرتين من
الظهر، لأنه مخالف لمذهبه ، والأدهى والأمرّ أن الإمام الشافعي قد قال في كتابه
((الأم)) بهذا الذي بتره من الحديث تعصباً منه للشافعية ! وأعجب من هذا كله لقد
خالفهم جميعاً انتصاراً منه للبدعة ، ومتابعة منه للعوام ، فكذب على رسول الله
١٣٣

حين صرّح بأن التلفظ بالنية في الصلاة سنة ! مع أن الإمامين الرافعي
والنووي صرّحا بأنه ليس بشيء، فمثل هذا الدَّعِيّ الذي يخالف السنة والأئمة
انتصاراً لهواه والبدعة ؛ لا يستغرب منه أن ينتصب لمحاربة من نذر نفسه لخدمة
السنة، ونشرها بين المسلمين ؛ بالافتراء عليه ونسبة ((التناقضات)) إليه . فالله حسيبه .
٢٥٦٣ - ( مَنْ قال حين يُصْبِحُ: لا إله إلاّ اللهُ وحدَه لا شريكَ له،
له المُلْكُ، وله الحَمْدُ، يُحيي ويُميت، وهو على كُلِّ شيء قديرٌ - عَشْرَ
مرّات ، كتب اللهُ له بكلّ واحدة قالَها عَشر حسنات ، وحطّ عنه بها
عشرَ سَيِّئَات ، ورفعه اللهُ بها عشرَ دَرَجَاتٍ ، وكُنَّ له كعشرِ رقاب ، وكُنَّ
له مَسْلَحَةً من أوّلِ النهار إلى آخره ، ولم يَعْمل يومئذ عملاً يَقْهَرُهُنَّ ،
فإنْ قالها حين يُمْسي ، فكذلك ) .
أخرجه أحمد (٥ / ٤٢٠)، والطبراني (٤ / ١٥١ / ٣٨٨٣) عن إسماعيل بن
عياش عن صفوان بن عمرو عن خالد بن معدان عن أبي رهم السمعي عن أبي
أيوب الأنصاري عن النبي ◌َ الله به .
قلت : وهذا إسناد صحيح شامي رجاله كلهم ثقات ، وأبو رهم اسمه
أحزاب ، وقد قيل بصحبته .
ورواه ابن لهيعة : حدثني الحارث بن يزيد عن ربيعة بن مطير عن أبي
رهم به .
أخرجه الطبراني رقم (٣٨٨٤) .
وربيعة بن مطير لم أعرفه، وعلى الهامش: ((ابن قيصر، صح))، ولم أعرفه
أيضاً . وفي الرواة عن أبي رهم (واسمه أحزاب) ربيعة بن قيصر ، ويقال : ابن
مصبر الحضرمي المصري كما في ((تهذيب المزي))، وفي (( ثقات ابن حبان))
(٢٣٠/٤): ((ربيعة بن يورا المصري))، وهو مجهول. انظر ((تيسير الانتفاع)).
١٣٤

وقد وجدت له طرقاً أخرى ، فرواه أبو الورد عن أبي محمد الحضرمي عن أبي
أیوب مرفوعاً به .
أخرجه أحمد (٥ / ٤١٤ - ٤١٥)، والطبراني (٤ / ٢٢١ / ٤٠٨٩).
قلت : وأبو محمد الحضرمي لا يعرف كما قال الذهبي ، وعلّق حديثه هذا
البخاري في «صحيحه)) (١١ / ١٧١ - فتح) لكن بلفظ :
(( كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل )).
وهو شاذ أيضاً .
وتابعه القاسم أبو عبد الرحمن عن أبي أيوب به نحوه .
أخرجه الطبراني (١ /٢٠٥ / ١-٢).
قلت : وسنده حسن في المتابعات والشواهد .
وتابعه عبد الله بن يعيش عن أبي أيوب به نحوه ، إلا أنه قال :
((من قال إذا صلى الصبح: لا إله إلا الله ... وإذا قالها بعد المغرب فمثل
ذلك )» .
أخرجه ابن حبان (٢٣٤١)، وأحمد (٥ / ٤١٥)، والطبراني (٤ / ٢٢٢ /
٢٢٣) ، وسنده حسن كما قال الحافظ .
وتابعه أبو الورد بن أبي بردة عن غلام أبي أيوب عن أبي أيوب به ، وفيه
قصة .
أخرجه الطبراني (١ / ١٩٩ / ١).
وغلام أبي أيوب اسمه أفلح ، وهو ثقة .
١٣٥

١٠٠٠٪
والراوي عنه أبو الورد بن أبي بردة جزم الحافظ بأنه أبو الورد بن ثمامة بن حزن
القشيري ، يعني المتقدم من روايته عن أبي محمد الحضرمي . وأن قوله هنا ابن
أبي بردة وهم .
قلت : ويحتمل أن كنية ثمامة والد أبي الورد: ((أبو بردة))، فلا ضرورة
للتوهيم حينئذ . والله أعلم .
وابن ثمامة مقبول عند الحافظ . والله أعلم .
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ :
(( من قال: لا إله إلا الله ... بعد ما يصلي الغداة عشر مرات ... )) الحديث،
:
إلا أنه قال :
((وكُنَّ له بعدل عتق رقبتين من ولد إسماعيل)).
أخرجه الخطيب في (( التاريخ)) (١٢ / ٣٨٩ و٤٧٢) من طريق الحسن بن
عرفة : حدثنا قران بن تمام الأسدي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه .
قلت : وهذا إسناد صحيح، وهو في ((جزء الحسن بن عرفة)) المشهور (رقم :
١٨)، وقال الناجي في ((العجالة)) (٧٠) :
(( وإسناده على شرط مسلم ، لكن لم يخرجوه )).
وأقول : قران بن تمام لم يخرج له مسلم شيئاً ، فهو صحيح فقط كما ذكرنا .
وقد سبق تخريجه برقم (١١٣).
وأخرجه أحمد (٢ / ٣٦٠)، وابن منده في (( التوحيد)) (ق ٥٩ / ٢)،
والبيهقي (١ / ٣٤٥) من طريق سُمَيّ عن أبي صالح به نحوه ، لكنه قال :
((حين يصبح)) و ((حين يمسي)).
١٣٦

وإسناده صحيح على شرط الشيخين .
ورواه أبو بكر بن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل بن عبد الرحمن بن
عوف عن أبيه عن جده مرفوعاً مثله في الصباح والمساء ، والباقي نحوه ، وقال :
( يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت ، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير.
غفرت له ذنوبه وإن كانت أكثر من زبد البحر )) .
أخرجه البزار في «مسنده)) (٣ / ٢٦٠ / ١٠٥١ - البحر الزخار) : حدثنا بعض
أصحابنا قال : نا محمد بن سليمان بن مسمول قال : نا أبو بكر بن أبي سبرة .
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبو بكر هذا متروك متهم . وبه أعله الهيثمي
(١٠ / ١١٣ و١١٤).
(تنبيه) : سبق تخريج حديث الترجمة في المجلد الأول برقم (١١٤)، ثم قدر
الله إعادة تخريجه هنا من مصادر جديدة ، وفوائد عديدة ، وله الحمد والمنّة .
٢٥٦٤ - (إنّ أولادَكم هبَةُ الله لكم ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إناثاً ويَهَبُ
لمَنْ يَشاءُ الذَّكور﴾(١)، فهم وأموالهم لكم إذا احتجتُم إليها ) .
أخرجه الحاكم (٢ / ٢٨٤)، وعنه البيهقي (٧ / ٤٨٠) من طريق محمد بن
علي بن الحسن بن شقيق قال : سمعت أبي يقول : أنبأ أبو حمزة عن إبراهيم
الصائغ عن حماد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال
رسول الله
: فذكره ، وقال :
(( صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه هكذا ، وإنما اتفقا على حديث
عائشة : أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وولده من كسبه)).
(١) الشورى : ٤٩ .
١٣٧

قلت : وفيه وهمان .
الأول : قوله : صحيح على شرط الشيخين ، وإن وافقه الذهبي ؛ فإن إبراهيم
الصائغ - وهو ابن ميمون - ومحمد بن علي بن الحسن بن شقيق لم يخرج لهما
الشيخان شيئاً . وحماد - وهو ابن أبي سليمان - لم يخرج له البخاري في
((صحيحه)) أصلاً، وإنما في ((الأدب المفرد ))، فهو صحيح فقط .
والآخر : أن الشيخين لم يخرجا أصلاً حديث عائشة الآخر: (( أطيب ما
أكل الرجل ... )) الحديث ، وإنما أخرجه بعض أصحاب السنن ، وقد خرّجته في
(إرواء الغليل)) (رقم ٨٣٠ و ١٦٢٦).
وفي الحديث فائدة فقهية هامة قد لا تجدها في غيره ، وهي أنه يبين أن
الحديث المشهور: ((أنت ومالك لأبيك)) (الإرواء ٨٣٨) ليس على إطلاقه ،
بحيث أن الأب يأخذ من مال ابنه ما يشاء ، كلا ؛ وإنما يأخذ ما هو بحاجة إليه .
٢٥٦٥ _ (من صامَ يوماً في سبيل الله باعدَ اللهُ منه جهنَّمَ مسيرةً
مائةٍ عام) .
أخرجه النسائي (٢ / ٣١٤)، وابن أبي عاصم في ((الجهاد)) (رقم ١ / ٨٨ /
٢)، والطبراني في «الكبير)) (١٧ / ٣٣٥ رقم ٩٢٧) عن يحيى بن الحارث عن
القاسم عن عقبة بن عامر أن رسول الله :﴿ٍ قال : فذكره .
قلت : وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات ، وفي القاسم - وهو ابن عبد الرحمن
صاحب أبي أمامة - كلام لا ينزل به حديثه عن مرتبة الحسن .
وللحديث شاهد من رواية زبان عن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه مرفوعاً
به ، وزاد :
١٣٨
.

((سير المضمر المجتهد ».
أخرجه أبو يعلى في ((مسنده)) (١٤٨٦).
قلت : وزبان فيه ضعف .
وشاهد آخر من حديث عمرو بن عبسة مرفوعاً به نحوه دون الزيادة .
قال المنذري (٢ / ٦٢) :
((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) بإسناد لا بأس به)).
وقال الهيثمي (٣ / ١٩٤) :
(رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، ورجاله موثقون)).
أقول: لكن رواه البخاري في ((التاريخ)) (١ /٢ / ٢٣٤) ، وابن أبي عاصم
(ق ٨٩ / ١) من طريق جنادة بن أبي خالد عن أبي شيبة عن عمرو بن عبسة
بلفظ :
(( سبعين خريفاً)).
وأبو شيبة هذا - وهو المهري - ترجمه ابن أبي حاتم (٤ / ٢ / ٣٩٠) برواية
بليح أيضاً عنه ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وجنادة ترجمه ابن أبي حاتم أيضاً (١ / ١ / ٥١٥) برواية زيد بن أبي أنيسة ،
وهو الراوي عنه لهذا الحديث ، وفي ترجمته ذكره البخاري ، ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وهو في «ثقات ابن حبان)) (٦ / ١٥٠)، وصرّح الذهبي في
(«الميزان)) (١ / ٤٢٤) بجهالته .
١٣٩

٢٥٦٦ - (من سمَّع الناسَ بعملهِ سمَّعَ اللهُ به مسامعَ خَلْقِه یومَ
القيامة ، وحقّره وصفَّره) .
أخرجه ابن المبارك في «الزهد)) (رقم ١٤١)، وأحمد في ((مسنده)) (رقم
٦٥٠٩ و٦٩٨٦ و٧٠٨٥)، والطبراني في «الأوسط)) (٤ / ٤٨٤ - مصورة الجامعة
الإسلامية)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٢٤) و(٥ / ٩٩) من طرق عن عمرو
ابن مرة عن خيثمة عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً .
ثم أخرجه الطبراني من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود : ثنا أبي عن
عبد الكريم بن مالك عن سعيد بن المسيب قال : سمعت عبد الله بن عمرو ،
فذكر نحوه ، وقال :
((لم يروه عن سعيد إلا عبد الكريم)).
قلت : وهو الجزري أبو سعيد الحراني ، وهو ثقة من رجال الشيخين. لكن
الراوي عنه سليمان بن أبي داود - وهو الحراني - ضعفه أبو حاتم وغيره .
وأما ابنه محمد فثقة .
إلا أن الإسناد الأول صحيح على شرط الشيخين ، فالعمدة عليه . وإليه أشار
الحافظ المنذري بقوله في (( الترغيب)) (١ / ٣١):
((رواه الطبراني في ((الكبير)) بأسانيد أحدها صحيح، والبيهقي)).
٢٥٦٧ - (حَبَّذا المُتَخَلِّلون من أُمّتي).
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٣٩ - مصورة الجامعة الإسلامية) قال:
حدثنا أحمد : ثنا محمد بن عمار الموصلي : ثنا عفيف بن سالم عن محمد بن
أبي حفص الأنصاري عن رقبة بن مصقلة عن أنس بن مالك مرفوعاً ، وقال :
الأحمد أبن محمدون الموصلي.
١٤٠
ترجمته في تاريخ الإسلام للتهي أو قيات ٢٨١ -٢٩٠ ص ٥٥)