Indexed OCR Text

Pages 561-580

((إذا سافرتم ... وإذا عرستم بالليل فاجتنبوا الطريق، فإنها مأوى الهوام في
الليل)).
أخرجه مسلم (٦ / ٥٤) وغيره. انظر الرقم المتقدم (١٣٥٧).
وأما الشطر الآخر، فله شواهد كثيرة من حديث أبي هريرة وغيره، فراجع ((الترغيب))
(١ / ٨٢ - ٨٣).
٢٤٣٤ - (لَا خَيْرَ فيمَن لا يُضِيفُ).
أخرجه أحمد (٤ / ١٥٥): ثنا حجاج وحسن بن موسى قالا: ثنا ابن لهيعة عن
يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة بن عامر مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين، غير ابن لهيعة، وهو ضعيف لسوء
حفظه، وبه أعله الهيثمي، وأقره المناوي .
وأقول: لكن أخرجه الروياني في ((مسنده)) (ق٤٢ / ٢) من طريق ابن وهب عن
ابن لهيعة به .
وحديث ابن لهيعة من رواية عبد الله بن وهب صحيح، لأنه روى عنه قبل أن يسوء
حفظه كما حققه بعض الأئمة، على ما هو مشروح في ترجمته، فصح الحديث بهذه
الرواية، والحمد لله .
من يجوز له السهر
٢٤٣٥ - (لا سَمَرَ إلا لِمُصَلِّ أَو مسافٍِ).
أخرجه الطيالسي (١ / ٧٣ / ٢٩٤): حدثنا شعبة قال: أخبرني منصور قال:
سمعت خيثمة بن عبد الرحمن يحدث عن عبد الله مرفوعاً .
٥٦١

وأخرجه أحمد (١ / ٤١٢ و ٤٦٣)، ومحمد بن مخلد العطار في ((المنتقى من
حديثه)) (٢ / ٤ / ٢)، والحارث في ((مسنده)) (ق١٠٥ - ١ - زوائده) من طرق أخرى عن
شعبة به .
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، لكنه معلول كما يأتي .
وقد خالفهم أسد بن موسى فقال: ثنا شعبة عن سليمان عن خيثمة به .
أخرجه ابن المظفر في ((غرائب شعبة)) (١٣٥ / ٢).
وأسد بن موسى صدوق يغرب، فقوله: ((عن سليمان)) - وهو الأعمش - غريب.
وتابع شعبة عمرو بن أبي قیس عن منصور به .
أخرجه الخطيب في ((التاريخ)) (١٤ / ٢٨٦).
وعمرو هذا صدوق له أوهام .
وخالفهما جرير فقال: عن منصور عن خيثمة عن رجل من قومه عن عبد الله به .
أخرجه أحمد (١ / ٣٧٩).
وهذا أصح، فقد تابعه أبو عوانة عن منصور به.
أخرجه ابن نصر في «قيام الليل)) (ص٤٥).
وتابعه أيضاً سفيان: حدثني منصور به .
أخرجه أحمد (١ / ٤٤٤)، والبيهقي (١ / ٤٥٢) وقال:
(رواه حماد عن شعيب عن منصور عن خيثمة عن الأسود عن عبد الله، وأخطأ فيه .
وقيل: عن علقمة عن عبد الله، وهو خطأ)).
ورواه عطاء بن السائب عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال:
((جَدَبَ لنا رسول الله وَ لل السمر بعد العشاء. يعني زجرنا)).
٥٦٢

أخرجه ابن ماجه (١ / ٢٣٨)، وابن حبان (٢٧٧)، والبيهقي، والطيالسي (١ /
٧٣ / ٢٩٥)، وأحمد (١ / ٣٨٩ و٤١٠).
قلت: ورجاله ثقات رجال البخاري؛ إلا أن عطاء بن السائب كان قد اختلط.
وللحديث شاهد؛ يرويه معاوية بن صالح عن أبي عبد الله الأنصاري عن عائشة
مرفوعاً بلفظ :
((لا سمر إلا لثلاثة، مصلٍّ، أو مسافر، أو عروس)).
أخرجه سمويه في ((الفوائد)) (٣٨ / ٢)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) كما
في ((نيل الأوطار)).
قلت: وأبو عبد الله الأنصاري، أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤ /
٢ / ٤٠٠) لهذه الرواية، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وبالجملة؛ فالحديث حسن عندي. والله أعلم.
ثم وجدت له طريقاً أخرى يرتقي بها إلى درجة الصحة، يرويه إبراهيم بن يوسف:
ثنا سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن زياد بن حُدير عن عبد الله به .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٩٨) من طريقين عنه .
قلت: وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات، زياد بن حُدير (وفي الأصل: ((ابن
جَرير))، وهو خطأ)، يكنى بأبي المغيرة الأسدي، وهو ثقة .
ومن دونه ثقات من رجال الشيخين، غير إبراهيم بن يوسف، وهو الحضرمي
الكندي، قال النسائي :
«ليس بالقوي)).
وقال موسى بن اسحاق:
((ثقة)) .
٥٦٣

وقال محمد بن عبد الله الحضرمي :
((صدوق)).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
قلت: فلولا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس لحكمت على الإِسناد بالصحة، فلا
أقل من أن يصلح شاهداً جيداً لما تقدم. والله أعلم.
٢٤٣٦ - (لا عَقْرَ في الإِسلامِ).
أخرجه أبو داود (٢ / ٧١)، وأحمد (٣ / ١٩٧)، والرامهرمزي في ((المحدث
الفاصل)) (ص٤٦) عن عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله
حَل *: فذكره. قال عبد الرزاق:
((كانوا يعقرون عند القبر بقرة أو شاة)).
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وقد وجدت له طريقاً أخرى، ولكنها واهية، یرویه سفيان عن أبان عن أنس به .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ١١٨)، والقضاعي في ((مسند الشهاب))
(ق٧١ / ٢).
وأبان - هو ابن أبي عياش - متروك.
٢٤٣٧ - (لا يُقْطَعُ الأَبْطَحُ إلا شَدّاً).
أخرجه ابن ماجه (٢٩٨٧)، وأحمد (٦ / ٤٠٤ - ٤٠٥)، والطبراني في ((الكبير))
(٢٥ / ٩٧ / ٢٥٣) عن هشام الدستوائي عن بديل بن ميسرة [عن المغيرة بن حكيم]
عن صفية بنت شيبة عن أم ولد شيبة قالت:
٥٦٤

((رأيت رسول الله (ّلل يسعى بين الصفا والمروة، وهو يقول:)) فذكره.
وأخرجه النسائي (٢ / ٤٢) عن حماد عن بديل عن المغيرة بن حكيم به نحوه .
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات .
وأم ولد شيبة، هي أم عثمان بنت سفيان؛ كما في ((الطبراني)) وغيره.
وما بين المعکوفتین زیادة لأحمد في إحدى روایتیه .
وهي صحيحة؛ لمتابعة حماد - وهو ابن زيد - عند النسائي .
وقد قصر ووهم الهيثمي في إيراده الحديث في ((المجمع)) (٣ / ٢٤٨)، وقوله:
((رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله رجال (الصحيح))).
أما تقصيره فواضح.
وأما وهمه؛ فإنه ظن أنه لم يخرِّجه أحد الستة، فأورده!
٢٤٣٨ - (لا يَأْتِي رَجُلٌ مَوْلاهُ يَسْأَلُهُ فَضْلًا عندَه فَيَمْنَعُهُ إِيَّاهُ، إِلا دُعِيَ
لهُ يومَ القِيامةِ شُجاعاً يَتَلَمَّظُ فَضْلَهُ الذِي مَنَعَ).
رواه أبو داود (٥١٣٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٠ / ٢)، وأحمد (٥ /٣ و٥)،
عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعاً.
قلت: وسنده حسن.
وليس عند أبي داود ((يتلمظ)).
وفي ((القاموس)»:
(لَمَظَ): تتبّع بلسانه (اللَّماظة) بالضم؛ لبقية الطعام في الفم، وأخرج لسانه،
فمسح شفيته، أو تتبّع الطعام وتذوَّقه، كـ (تلمظ) في الكل)).
٥٦٥

وجوبُ الإِيمانِ بالقدَرِ؛ خيرِهِ وشَرِّه
٢٤٣٩ - (لا يُؤْمِنُ عبدٌ حتى يُؤْمِنَ بالقَدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ، حتَّى يَعْلَمَ
أَنَّ ما أَصابَهُ لم يكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وأَنَّ ما أَخْطَأَهُ لمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ).
أخرجه الترمذي (٢ / ٢١)، وابن عدي في ((الكامل)) (٢١٧ / ١) عن عبدالله بن
ميمون عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعاً. وقال الترمذي :
((حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن ميمون، وهو منكر الحديث)).
قلت: لكن الحديث صحيح، فإنه جاء مفرقاً في أحاديث:
الأول: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً إلى قوله:
(خيره وشره)) .
أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص١٨٨)، وأبو الحسن القزويني في ((مجلس من
الأمالي)) (١٩٨ / ١)، واللالكائي في ((السنة)) (١ / ١٤١ / ٢)، وأبو سعد الجنزروذي
في ((العاشر)) من ((أحاديث هشام بن عمار)) (٥ / ٢) من طرق عنه .
قلت: وهذا إسناد حسن.
الثاني: عن عكرمة بن عمار عن شداد عن ابن عمر مرفوعاً به نحوه .
أخرجه اللالكائي .
الثالث: عن إسماعيل بن أبي الحكم الثقفي قال: حدثني ابن أبي حازم عن أبيه
عن سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً به .
أخرجه اللالكائي أيضاً، والطبراني في ((الكبير)) (٦ / ٢١٢ / ٥٩٠٠).
وقال الهيثمي (٧ / ٢٠٦):
٥٦٦

.
((وإسماعيل بن أبي الحكم الثقفي لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
وتعقبه الشيخ حمدي السلفي بأنه - أعني الهيثمي - قد قال في الثقفي هذا في
حديث آخر (٤ / ٨٠):
(وثقه أبو حاتم، ولم يتكلم فيه أحد)).
وأقول: لم يوثقه أبو حاتم، فقد قال ابنه في ((الجرح)) (١ / ١ / ١٦٥):
((روى عنه أبو زرعة، سئل أبي عنه؟ فقال: شيخ)).
وهذه اللفظة: ((شيخ))، لا تعني أنه ثقة، وإنما يستشهد به كما نص ابنه في كتابه
(١ / ٣٧).
نعم؛ رواية أبي زرعة عنه توثيق له كما هو معلوم. فالإِسناد حسن إن شاء الله
تعالى .
الرابع: من طريقين عن أنس بن مالك مرفوعاً به .
أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢ / ٦٠ /٢ و١١ /١/٣٨).
الخامس: عن الوليد بن عبادة عن أبيه عبادة بن الصامت في حديث:
((ولن تؤمن بالله حتى تؤمن بالقدر خيره وشره، وتعلم أن ما أصابك لم يكن
ليخطئك، وما أخطأك لم يكن ليصيبك، سمعت رسول الله وسلم يقول: القدر على هذا،
من مات على غير هذا دخل النار)) .
أخرجه الآجري وكذا أحمد وابن أبي عاصم، وهو حديث صحيح كما حققته في
((تخريج السنة لابن أبي عاصم)) (رقم ١١١).
السادس والسابع والثامن والتاسع: عن أبي بن كعب وعبد الله بن مسعود وحذيفة
ابن اليمان وزيد بن ثابت مرفوعاً في حديث لهم في القدر:
((ولو أنفقت مثل أحد ذهباً في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن بالقدر، وتعلم
٥٦٧

أن ما أصابك ... )) الحديث، وفيه:
((ولو مت على غير هذا لدخلت النار)).
وإسناده صحيح، أخرجه جماعة من أصحاب السنن والمسانيد وغيرهم، وهو
مخرج في ((المشكاة)) (١١٥)، و((تخريج السنة)) (٢٤٥).
العاشر: عن أنس مرفوعاً:
((لا يجد عبد حلاوة الإِيمان حتى يعلم أن ما أصابه ... )) الحديث.
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٤٧) بإسناد حسن عنه.
النهي عن التكلف للضيف
٢٤٤٠ - (لا يَتَكَلَّفَنَّ أُحدٌ لِضَيْفِهِ ما لا يَقْدِرُ عليهِ).
أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ٥٦)، والخطيب في ((التاريخ)) (١٠ /
٢٠٥)، والديلمي (٤ / ٢ / ١٩٧) عن ابن لال كلاهما من طريق محمد بن الفرج:
حدثنا يونس بن محمد المؤدب: حدثنا حسين بن الرماس قال: سمعت عبدالرحمن بن
مسعود وسليم بن رباح وزكريا بن إسحاق يحدثون عن سلمان عن النبي ◌َّر: فذكره،
والسياق للخطيب، وقال:
((كذا قال: سليم بن رباح وزكريا بن إسحاق عن سلمان)).
قلت: ولم يذكرهما ابن لال في الإسناد. وكذلك رواه الحاكم (٤ / ١٢٣) من
طريق الحسين بن محمد وهو المروذي عن الحسين بن الرماس به نحوه.
قلت: وهو إسناد ضعيف مجهول، عبد الرحمن بن مسعود، لم أعرفه، ووقع في
((المستدرك)) أنه العبدي، فلم أجد من ترجمه هكذا، ويحتمل أنه عبد الرحمن بن مسعود
٥٦٨

ابن نيار الأنصاري سمع سهل بن أبي حثمة. سمع منه خبيب بن عبد الرحمن، ولم يوثقه
غير ابن حبان. فهو مجهول أيضاً.
والمقرونان معهما سليم بن رباح وزكريا بن إسحاق لم أعرفهما أيضاً، والثاني
منهما يحتمل أن يكون زكريا بن إسحاق المكي الذي يروي عن عمرو بن دينار وطبقته،
وهو ثقة، ولكنه لم يسمع من الصحابة، فهو منقطع .
والحسين بن الرماس قال ابن أبي حاتم (١ / ٢ / ٥٢):
((روى عن عبد الرحمن بن مسعود. روى عنه الحسين بن محمد المروذي)) (١).
ولم يذكر فيه غير ذلك، فهو مجهول، ولذلك قال الذهبي في ((التلخيص)):
((قلت: سنده لین)).
لكن له عند الحاكم طريق أخرى عن سليمان بن قرم عن الأعمش عن شقيق قال:
((دخلت أنا وصاحب لي على سلمان رضي الله عنه، فقرب إلينا خبزاً وملحاً،
فقال: لولا أن رسول الله وَّ نهانا عن التكلف لتكلفت لكم، فقال صاحبي: لو كان في
ملحنا سعتر، فبعث بمطهرته إلى البقال فرهنها، فجاء بسعتر فألقاه فيه، فلما أكلنا قال
صاحبي: الحمد لله الذي قنعنا بما رزقنا! فقال سلمان: لو قنعت بما رُزقت لم تكن
مطهرتي مرهونة عند البقال!))، وقال:
((صحيح الإِسناد)، ووافقه الذهبي.
وأقول: فيه نظر، فإن سليمان بن قرم، وإن كانوا قد رمزوا له بأنه من رجال
الشيخين، فقد ضعفه جمع، وقال الحافظ في ((التقريب)):
«سبیء الحفظ)).
(١) الأصل: ((المروزي))، وهو تصحيف؛ لأن المروذي يروي عنه العباس بن محمد الدوري،
وهو الراوي عنه هذا الحديث في ((المستدرك))، فتنبه.
٥٦٩

ولكنه لم يتفرد به، فقد تابعه قيس بن الربيع: ثنا عثمان بن شابور؛ رجل من بني
أُسد ۔ عن شقیق - أو نحوه شك قیس أن سلمان دخل علیه رجل فدعا له بما كان عنده،
فقال: لولا أن رسول اللّه ◌َ له نهانا، أو لولا أنا نهينا أن يتكلف أحدنا لصاحبه لتكلفنا لك.
أخرجه أحمد (٥ / ٤٤١).
قلت: وإسناده ضعيف، عثمان بن شابور لم أجد له ترجمة، ولا أورده الحافظ في
((تعجيل المنفعة))، وهو على شرطه. وقيس بن الربيع سيىء الحفظ أيضاً.
لکن الحدیث قوي بمجموع هذه الطرق، ولا سیما ویشهد له عموم حديث عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه قال:
((نُهينا عن التكلف)).
أخرجه البخاري في أول ((الاعتصام)).
(تنبيه): تقدم تخريج هذا الحديث برقم (٢٣٩٢) فمعذرة، وإن كان هنا لا يخلو
من زيادة فائدة .
من علامات الساعة
٢٤٤١ - (لا يَذْهَبُ الليلُ والنَّهارُ، حتّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِن المَوالي
يُقالُ له: جَهْجاهُ).
أخرجه مسلم (٨ / ١٨٤)، والترمذي (٢٢٢٩)، وأحمد (٢ / ٣٢٩)، والثقفي
في ((مشيخة النيسابوريين)) (ق١٩٢ / ١) عن عبد الكبير بن عبد المجيد أبي بكر
الحنفي: حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت عمر بن الحكم يحدث عن أبي
هريرة مرفوعاً. وقال الترمذي :
(حديث حسن غريب)).
٥٧٠

٢٤٤٢ - (لا يَزالُ اللهَ يَغْرِسُ في هذا الدِّينِ غَرْساً يَسْتَعْمِلُهُم في
طاعته) .
أخرجه البخاري في ((التاريخ - الكنى)) (ص٦١)، وابن ماجه (١ / ٧ -٨)، وابن
حبان في ((صحيحه)) (٣٢٦ - الإِحسان)، وفي ((الثقات)) (٤ / ٧٥)، والدولابي في ((الكنى))
(١ / ٤٦)، وابن شاهين في ((السنة)) (١٨ / ٤٧ /١)، وابن عدي (٥٨ / ٢)، وابن منده
في ((المعرفة)) (٢ / ١ / ١) عن الجراح بن مليح البهراني قال: سمعت بكر بن زرعة الخولاني
قال: سمعت أبا عنبة الخولاني - وهو من أصحاب النبي ◌َّ وهو ممن صلى القبلتين كلتيهما،
وأكل الدم في الجاهلية - يقول: سمعت رسول الله وَير يقول: فذكره. وقال البوصيري
في ((الزوائد» (٢ / ٢):
((هذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات)).
قلت: بكر بن زرعة الخولاني ذكره ابن حبان في ((الثقات)) من رواية الجراح هذا عنه،
ولم يوثقه غيره، لكنه روى عنه إسماعيل بن عياش أيضاً؛ كما في ((الجرح والتعديل)) (١ / ١
/ ٣٨٦)، وأبو المغيرة الخولاني؛ كما في ((تهذيب التهذيب))، وقال في ((التقريب)):
((مقبول)).
قلت: فمثله يمكن تحسين حديثه، أما تصحيحه فبعيد .
تحریم البهتان والكذب
٢٤٤٣ - (لا يَعْضَهُ بِعْضُكُم بَعْضاً).
أخرجه الطيالسي (٢ / ٦٦ / ٢٢١٦)، وأحمد (٥ / ٣١٣ / ٣٢٠)، ومسلم (٥ /
١٢٧) من طريق أبي قلابة عن أبي الأشعث عن عبادة بن الصامت مرفوعاً به. وهو طرف
حديث المبايعة عند أحمد ومسلم .
٥٧١

وهذا القدر منه عزاه السيوطي للطيالسي فقط فقصر، ولقد وهم المناوي في إعلاله
وهماً فاحشاً، فقال:
((رمز لحسنه، وفيه أبو الأشعث؛ أورده الذهبي في ((الضعفاء))، وقال: هو جعفر بن
الحارث، كوفي نزل واسطاً، ضعفوه))!
وليس كما توهم المناوي، فإن أبا الأشعث هذا، إنما هو الصنعاني؛ كما وقع مصرحاً
به في رواية مسلم، وکما یعلم ذلك من رواية أبي قلابة عنه، ومن غير ذلك، واسمه شراحيل
ابن آده .
ثم إن المناوي تناسى في ((التيسير) تعقّبَه لتحسين السيوطي، فجزم فيه بأن إسناده
حسن !!
(لا يَعْضَه): أي لا يرميه بـ (العضيهة)، وهي البهتان والكذب.
٢٤٤٤ - (لا يَنْكِحُ الزاني اَجْلودُ إلا مثلَهُ).
أخرجه أبو داود (١ / ٣٢١)، والحاكم (٢ / ١٦٦ و١٩٣)، وأحمد (٢ / ٣٢٤)
عن عمرو بن شعيب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً.
وفي رواية للحاكم من طريق حبيب المعلم، قال:
جاء رجل من أهل الكوفة إلى عمرو بن شعيب، فقال: ألا تعجب أن الحسن يقول:
الزاني المجلود لا ينكِح إلا مجلودةً مثله؟ فقال عمرو: وما يعجِّبك؟ حدثناه سعيد المقبري
عن أبي هريرة عن النبي وَّر، وكان عبدالله بن عمرو ينادي بهذا)). وقال:
((صحيح الإِسناد))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
قوله: ((المجلود))؛ قال الشوكاني (٦ / ١٢٤):
هذا الوصف خرج مخرج الغالب، باعتبار من ظهر منه الزنى. وفيه دليل على أنه
لا يحل للمرأة أن تتزوج من ظهر منه الزنى، وكذلك لا يحل للرجل أن يتزوج بمن ظهر
٥٧٢

منها الزنى، ويدل على ذلك قوله تعالى: ﴿والزانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أو مُشْرِكٌ﴾(١)).
٢٤٤٥ - (لا يَقْتُلْ بعضُكُم بَعضاً [ولا يُصِبْ بعضُكُم (بَعضاً)]،
وإِذا رَمَيْتُمُ الجَمْرَةَ فارْموا بِمِثْلِ حصا الخَذْفِ).
أخرجه أبو داود (١٩٦٦)، والطيالسي (١٦٦٠)، وأحمد (٣ / ٥٠٣ و ٦ / ٣٧٦
و ٣٧٩) عن يزيد بن أبي زياد: أخبرنا سليمان بن عمرو بن الأحوص عن أمه قالت:
(رأيت رسول الله وَلاي يرمي الجمرة من بطن الوادي، وهو راكب، يكبر مع كل
حصاة، ورجل خلفه يستره، فسألت عن الرجل؟ فقالوا: الفضل بن العباس، وازدحم
الناس، فقال النبي وَالر :... )) فذكره، والزيادة لأحمد، وسقط منه ما بين الهلالين،
واستدركته من ((الزيادة على الجامع الصغير)). وقد عزاه بالزيادة لأبي داود أيضاً وابن
ماجه!
قلت: وهذا إسناد ضعيف، سليمان بن عمرو هذا مجهول الحال، لم يوثقه غير
ابن حبان، ولم يرو عنه غير يزيد هذا، وشبيب بن غرقدة.
ويزيد بن أبي زياد - وهو الهاشمي مولاهم - فيه ضعف من قبل حفظه.
لكن الحديث حسن، فإن له في ((المسند)) طريقين آخرين:
الأولى: عن الحجاج بن أرطاة عن أبي يزيد مولى عبد الله بن الحارث عن أم
جندب الأزدية نحوه دون الزيادة.
وأبو يزيد هذا غير معروف، أورده الحافظ في ((التعجيل)) لهذه الرواية، ولم يزد!
والأخرى: عن ليث عن عبد الله بن شداد عنها مرفوعاً بلفظ :
((يا أيها الناس! عليكم السكينة والوقار، وعليكم بمثل حصى الخذف)».
(١) النور: ٣.
٥٧٣

قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، إلا أن ليثاً - وهو ابن سعد المصري - ولد
بعد وفاة عبدالله بن شداد - وهو ابن الهاد الليثي المدني - بأكثر من عشر سنين.
٢٤٤٦ - (يا بَنِي بَياضَةً! أَنْكِحوا أبا هِنْدٍ، وانْكِحوا إِليهِ. وكانَ
حَجَّاماً).
أخرجه البخاري في ((التاريخ)) (١ /١ /٢٦٨ / ٨٦١)، وأبو داود (٢١٠٢)،
وابن حبان (١٢٤٩)، والحاكم (٢ / ١٦٤)، وابن عدي (٧٧ / ٢)، وابن الأعرابي في
(معجمه)) (٢١٤ / ١) من طريق حماد بن سلمة: ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن
أبي هريرة:
((أن أبا هند حجم النبي ◌َّر في اليافوخ، فقال النبي وَله :... )) فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن، وصححه الحاكم، وفيه نظر بينته في أماكن مضت، منها
الحديث (٧٦٠).
قوله: (أنكِحوا أبا هندٍ): أي: زوجوه بناتكم.
(وانكِحوا إليه): أي: اخطبوا إليه بناته، ولا تخرجوه منكم للحجامة. كذا في
((عون المعبود)).
الاقتصاد في ماء الوضوء
٢٤٤٧ - (يُجْزِي مِن الوُضوءِ مُدٌّ، ومِن الغُسْلِ صاعٌ).
١
روي من حديث عقيل بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن مالك،
وعبدالله بن عباس.
١ - أما حديث عقيل؛ فيرويه جبان بن علي عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن
٥٧٤

محمد بن عقيل بن أبي طالب عن أبيه عن جده مرفوعاً به.
أخرجه ابن ماجه (٢٧٠).
قلت: وهذا إسناد ضعيف.
٢ - وأما حديث جابر؛ فيرويه سالم بن أبي الجعد عن جابر مرفوعاً به.
أخرجه الحاكم (١ / ١٦١)، وقال :
((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي .
وأقول: هو صحيح فقط، لأن هارون بن إسحاق الهمداني أحد رواته ليس من
رجال الشيخين، ومن طريقه أخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (١١٧)، وقال:
((فيه دلالة على أن توقيت المد من الماء للوضوء أن ذلك يجزىء، لا أنه لا يجوز
النقصان منه، ولا الزيادة فيه)).
قلت: وهو كما قال، لكن ينبغي مجانبة الإِسراف في ماء الوضوء والغسل؛ لأنه
منھي عنه .
٣ - وأما حديث أنس؛ فيرويه شريك عن عبد الله بن عيسى عن ابن جبر بن عتيك
عنه بلفظ :
(«يجزي في الوضوء رطلان من ماء)).
أخرجه أحمد (٣ / ١٧٩)، والترمذي (٢ / ٥٠٧ / ٦٠٩ - شاكر)، وقال:
((حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك على هذا اللفظ)).
قلت: شريك - وهو ابن عبد الله القاضي - سىء الحفظ، ولكنه لم يتفرد به، فقد
تابعه سفیان عن عبد الله بن جبر به .
أخرجه أبو عوانة في ((صحيحه)) (١ / ٢٣٣): حدثنا الحسن بن علي بن عفان
قال: ثنا معاوية بن هشام قال: ثنا سفيان بلفظ:
٥٧٥

((يكفي من الوضوء المد، ويكفي من الغسل الصاع)).
قلت: وهذا إسناد جيد، ورجاله كلهم ثقات رجال مسلم على ضعف في حفظ
معاوية بن هشام وهو القصار الكوفي، لكنه لم يتفرد به، فقال أحمد (٣ / ٢٦٤): ثنا
معاوية بن عمرو: ثنا زائدة عن سفيان به، إلا أنه قال: حدثني جبر بن عبد الله، فقلبه،
وإنما هو عبد الله بن جبر، وهو جده، فإنه عبد الله بن عبد الله بن جبر - ويقال: جابر.
ابن عتيك الأنصاري كما في ((التهذيب)).
وزائدة هو ابن قدامة الثقفي .
ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين،
فالحديث صحيح على شرطهما.
٤ - وأما حديث ابن عباس؛ فيرويه عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي عن
خصيف عن عكرمة عنه مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (ص٣٧) وقال:
((لم يروه عن خصيف إلا عبد العزيز)).
قلت: اتهمه الإِمام أحمد ..
فالعمدة على ما قبله .
(تنبيه): أعل المناوي رواية الترمذي (الحديث - ٣) بقوله في ((فيض القدير):
((وفيه عبد الله بن عيسى البصري، قال في ((الكاشف)): ضعفوه)).
قلت: وهذا وهم، وإنما هو عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري، وهو
ثقة من رجال الشيخين. ثم إنه قد تابعه سفيان؛ كما تقدم - وهو الثوري -، فقوله في
((التيسير)) :
((وإسناده ضعيف)). خطأ آخر!
٥٧٦

(فائدة): في ((القاموس)) :
(((المُد) - بالضم: مكيال، وهو رطلان أو رطل وثلث، أو ملء كفي الإِنسان
المعتدل إذا ملأهما ومد يده بهما، وبه سمي مداً، وقد جربت ذلك فوجدته صحيحاً)).
قلت: فعلى القول الثاني في أن المد رطل وثلث، يكون حديث شريك مخالفاً
الحديث سفيان الذي ذكر المد ولم يذكر الرطلين، فهو أقل منهما. والله أعلم.
ثم إن هذا الحديث قد سبق أن خرجته برقم (١٩٩١)، لكن بأوجز مما هنا، فقد
تيسرت لنا فوائد جديدة، فاستحسنت تخريجه مرة أخرى بهذه الزيادات المفيدة، ولا
يخلو التخريج السابق من فوائد لم يرد ذكرها هنا.
٢٤٤٨ - (يَجِيءُ النَّبِيُّ ومعهُ الرَّجلانِ، ويَجيءُ النبيُّ ومعهُ الثلاثةُ،
وأكثرُ مِن ذلك وأقلّ، فيُقالُ له : هل بَلَّغْتَ قومَكَ؟ فيقولُ: نعم، فيُدْعى
قومُهُ، فيُقالُ: هل بلَّغَكُم هذا؟ فيقولونَ: لا. فيُقالُ: مَن شَهِدَ لكَ؟
فيقولُ محمدٌ وأمَّتُهُ، فتُدْعى أمةُ محمدٍ، فيُقالُ: هلْ بَلَّغَ هذا؟ فيقولونَ:
نعم. فيقولُ: وما عِلْمُكُمْ بذلك؟ فيقولونَ: أخبَرَنا نبيّنا بذلك أنَّ الرُّسُلَ
قدْ بَلَّغوا، فصَدَّقناهُ، قال: فذلك قوله تعالى: ﴿وكذلكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً
وَسَطاً لِتكونوا شُهداءَ على النَّاسِ ويكونَ الرَّسُولُ عليكُمْ شَهِيداً﴾(١)).
أخرجه ابن ماجه (٢ / ٥٧٣ - ٥٧٤)، وأحمد (٣ / ٥٨) عن أبي معاوية عن
الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
(١) البقرة: ١٤٣.
٥٧٧
٠

وقد أخرجه البخاري (٦ / ٢٨٦ و٨ / ١٣٩ و١٣ / ٢٦٩)، والترمذي (٢٩٦٥)،
وأحمد (٣ / ٣٢)، وقال الترمذي :
«حديث حسن صحيح)).
٢٤٤٩ - (يُجيرُ على أُمَّتِي أَدْناهُم).
:
أخرجه أحمد (٢ / ٣٦٥)، والحاكم (٢ / ١٤١) عن كثير بن زيد عن الوليد بن
رباح عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل* قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن.
والحديث صحيح، فإن له شواهد بلفظ الإِجارة:
١ - عن أنس مرفوعاً.
أخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢ / ٩٢)، والحاكم (٤ / ٤٥) من طريق
عبد الله بن شبيب: ثنا أيوب بن سليمان بن بلال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس: حدثني
سلیمان بن بلال عن یحیی بن سعید وصالح بن کیسان عن ابن شهاب عنه .
قلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد الله بن شبيب هذا واه.
٢ - وعن أم سلمة مرفوعاً.
أخرجه الحاكم .
وسنده حسن في الشواهد.
٣ - وعن عمرو بن العاص به.
أخرجه أحمد (٤ / ١٩٧)، وأبو يعلى (٤ / ١٧٦٩) عن رجل عنه.
ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير الرجل، وبه أعله الهيثمي (٥ / ٣٢٩).
٥٧٨

٤ - عن ابنه عبد الله به .
رواه أحمد وبعض أصحاب ((السنن))، وهو مخرج في ((إرواء الغليل)) (٢٢٠٨)،
و «صحيح أبي داود)» (٢٤٥٧).
٥ - وعن علي وهو مخرج في ((الإِرواء)) (٢٢٠٩).
(تنبيه): حديث أبي هريرة لما عزاه السيوطي لمن ذكرنا أعله المناوي بقول
الهيثمي :
«فیه رجل لم یسم)»!
وإنما قال هذا في حديث عمرو، وحديث أبي هريرة سالم منه، بل هو حسن
صحيح لشواهده.
الموحدون لا يخلدون في النار
٢٤٥٠ - (يَخْرُجُ مِن النَّارِ مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ ذَرَّةٍ مِن الإِيمانِ).
أخرجه الترمذي (٢٦٠١)، وكذا النسائي (٢ / ٢٧٠)، وأحمد (٣ / ٩٤) عن
عبد الرزاق: أخبرنا معمر عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري
مرفوعاً به. وهو عند الآخرين مختصراً من حديث الشفاعة، وقال الأول:
«حديث حسن صحيح)).
قلت: وهو على شرط الشيخين.
وله شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً نحوه .
أخرجه ابن خزيمة في ((التوحيد)) (ص١٩٣)، وسنده صحيح.
وأخرجه هو والشيخان وغيرهما عنه بنحوه .
٥٧٩

٢٤٥١ - (يُعَذَّبُ ناسٌ مِن أَهلِ التوحيدِ في الَّارِ، حتَّى يكونوا فيها
حُمَماً، ثمَّ تُدْرِكُهم الرَّحْمَةُ، فَيَخْرُجُونَ وَيُطْرَحونَ على أَبُوابِ الجنَّةِ،
قالَ: فَرُشُ عليهم أَهْلُ الجنَّةِ الماءَ، فَيَنْبُتُونَ كما يَنْبُتُ الغُثاءُ فِي حِمَالَةِ
السيلِ ، ثمَّ يَدْخلونَ الجَنةَ).
أخرجه أحمد (٣ / ٣٩١)، والترمذي (٢٦٠٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن
أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله وَله: فذكره، وقال الترمذي:
«حدیث حسن صحیح)).
قلت: وهو على شرط مسلم.
وللحدیث شاهد من حديث أبي سعيد الخدري بأتم منه .
رواه مسلم وغيره؛ كما تقدم برقم (١٥٥١).
٢٤٥٢ - (يُعَقُّ عَن الغُلام، ولا يُمَسُّ رأسُهُ بدَمٍ).
أخرجه ابن ماجه (٢ / ٢٨١)، والطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٣٣ / ٢)، وابن
منده في ((المعرفة)) (٢ / ٣٥ / ١) عن عبد الله بن وهب: حدثني عمرو بن الحارث عن
أيوب بن موسى: أنه حدثه أن يزيد بن عبدٍ المزني حدثه: [عن أبيه] أن النبي ◌َّ قال:
فذكره. وقال الطبراني :
((لم يروه عن أيوب إلا عمرو، تفرد به ابن وهب)).
قلت: وثلاثتهم ثقات، لكن يزيد بن عبدٍ المزني مجهول، لم يذكروا عنه راوياً
غیر أیوب، ومع ذلك وثقه ابن حبان (٥ / ٥٤٣)!
لكن للحديث شاهد من حديث عائشة قالت:
((كانوا في الجاهلية إذا عقوا عن الصبي خضبوا قطنة بدم العقيقة، فإذا حلقوا رأس
٥٨٠