Indexed OCR Text

Pages 341-360

المسلمین)) .
ووثقه ابن نمير، والعجلي، وابن حبان (٤ / ٣٦٣)، وضعفه ابن معين وحده!
فقول الحافظ في ((التقريب)):
«صدوق فیه لین)). فیه لین!
وقد اغتر به المناوي، فقال في ((التيسير)):
((إسناده فيه لين))!
وأعله في ((الفيض)) بإسماعيل بن عياش أيضاً! وخفي عليه أنه صحيح الحديث
عن الشاميين، وهذا منه؛ فإن الخولاني شامي .
٢٢٧٠ - (ما مِنْ والٍ إِلا وَلَهُ بطانَتانِ، بطانَةٌ تَأْمُرُهُ بِالمَعْروفِ،
وتَنْهَاهُ عن المُنْكَرِ، وبطانَةٌ لا تَأْلُوهُ خَبالاً، فمَن وُقِيَ شَرَّها فقدْ وُقِيَ، وهو
مِن التي تَغْلِبُ عليه منهُما).
أخرجه النسائي (٢ / ١٨٦ - ١٨٧)، والطحاوي (٣ / ٢٢ - ٢٣)، والبخاري
معلقاً (٤ / ٤٠١)، وأحمد (٢ / ٢٣٧ و٢٨٩) عن الزهري قال: حدثني أبو سلمة بن
عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وتابعه عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به، وفيه قصة.
أخرجه الترمذي (٢ / ٥٨ - ٥٩)، وقال:
((حديث حسن صحيح غريب)).
وقد تقدمت هذه المتابعة مع القصة وتخريجها تخريجاً موسعاً برقم (١٦٤١).
٣٤١

٢٢٧١ - (ما مِنْ بَعيرِ إِلا على ذِرْوَتِهِ شَيْطانٌ، فاذْكُروا اسمَ الله إِذا
رَكِبْتُموها كما أَمَرَكُم، ثمَّ اَمْتَهِنوها لأَنْفُسِكُم، فإِنَّمَا يَحْمِلُ الله).
أخرجه ابن خزيمة (٢٤١ / ٢، ٢٥٥ /٢)، والحاكم (١ / ٤٤٤)، وعنه البيهقي
(٥ / ٢٥٢)، وأحمد (٤ / ٢٢١)، وابن معين في ((التاريخ والعلل)) (٩ / ٢)، والحربي
في ((غريب الحديث)) (٥ / ٤٩ / ١)، وابن سعد في ((الطبقات)) (٤ / ٢٩٧)، والطبراني
في ((الكبير)) (٢٢ / ٣٣٤ / ٨٣٧ و٨٣٨) عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم
التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي رضي الله عنه قال:
حملنا رسول اللّه ◌َو على إبل من إبل الصدقة ضعاف للحج، فقلنا: يا رسول الله!
ما ترى أن تحملنا هذه، فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات، وابن إسحاق، وإن كان قد عنعنه، فقد
صرح بالتحديث في رواية الحربي، وكذا أحمد في إحدى روايتيه، فثبت الحديث
والحمد لله. ولهذا قال الهيثمي (١٠ / ١٣١):
((رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها وجال الصحيح، وقد صرح بالسماع
في أحدها)).
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي !! وله عنده شاهدان من حديث أبي هريرة،
وحديث حمزة بن عمرو، وصححهما، ووافقه الذهبي .
وانظر تخريجه فى رسالة الصيام لابن تيمية (٦٣).
٢٢٧٢ - (ما مِن رجلٍ يَتعاظمُ في نفسِهِ، ويخْتال في مِشْيَتِهِ، إلا
لَقِيَ الله وهو علیه غَضْبانُ).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٤٩)، والحاكم (١ / ٦٠)، وأحمد (٢ /
١١٨) عن يونس بن القاسم اليمامي: أن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي
٣٤٢

حدثه: أنه لقي عبد الله بن عمر بن الخطاب فقال له :
يا أبا عبد الرحمن! إنا بنو المغيرة قوم فينا نخوة، فهل سمعت رسول الله صل يقول
في ذلك شيئاً؟ فقال عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله وَلا يقول: فذكره.
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط الشيخين)). وفي ((التلخيص)):
((على شرط مسلم)).
قلت: وكلاهما خطأ، فإن اليمامي هذا لم يخرج له مسلم، فهو على شرط
البخاري وحده.
المصائب كفارات
٢٢٧٣ - (ما مِن رَجُلٍ يُجْرَحُ في جَسَدِهِ جراحةً، فيتَصَدَّقُ بها، إلا
كَفَّرَ الله عنه مثلَ ما تصَدَّقَ بِهِ).
أخرجه أحمد (٥ / ٣١٦ و٣٢٩ و٣٣٠)، وابنه عبد الله عن المغيرة عن الشعبي
أن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، إذا كان المغيرة - وهو ابن مقسم الضبي - سمعه من
الشعبي، فإنه قد وصف بالتدليس، لكن الظاهر من كلام الإِمام أحمد أنه إنما كان يدلس
عن إبراهيم النخعي فقط، فقد قال أحمد:
«حدیث مغيرة مدخول، عامة ما روی عن إبراهیم إنما سمعه من حماد ومن یزید
بن الوليد والحارث العكلي وعبيدة وغيرهم)).
وجعل أحمد يضعف حديث مغيرة عن إبراهيم وحده .
ولذلك قوی أبو حاتم حديثه عن الشعبي، قال ابنه :
٣٤٣

((سألت أبي: مغيرة أحب إليك أو ابن شبرمة في الشعبي؟ فقال: جميعاً ثقتان)).
ولعله لذلك أخرج الحديث الضياء في ((المختارة)) من طريق ((المسند)) (٥٣ / ٧١
/ ١ - ٧١ /٢)، وقال المناوي في ((التيسير)):
((وإسناده صحيح))؛ بناء على ما نقله في ((الفيض)) عن المنذري والهيثمي أنهما
قالا :
((ورجاله رجال الصحيح)). ولا يخفى ما فيه!
٢٢٧٤ - (ما مِنْ شَيْءٍ يُصِيبُ المُؤْمِنَ في جَسَدِهِ يُؤْذِيهِ، إِلا كَفَّرَ الله
عنهُ مِن سیِّئاتِهِ).
أخرجه الحاكم (١ / ٣٤٧)، وأحمد (٤ / ٩٨)، وابن أبي الدنيا في ((الكفارات))
(٦٩ / ١ و٨٠ / ٢) عن طلحة بن يحيى عن أبي بردة عن معاوية قال: سمعت رسول
الله ◌َ ل* يقول: فذكره، وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي .
قلت: طلحة بن يحيى، هو التميمي المدني، ولم يخرج له البخاري شيئاً، فهو
على شرط مسلم وحده، على أنه قد تكلم في حفظه، وفي ((التقريب)):
(صدوق یخطىء)).
لكن الحديث صحيح بلا ريب، له شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما من
حديث عائشة وغيرها .
وأخرج أحمد (٦ / ٦٦) عن عبيد بن عمير عنها :
((أن رجلاً تلا هذه الآية: ﴿مَن يَعْمَلْ سوءاً يُجْزَ به﴾(١)، قال: إنا لنجزى بكل عملنا؟
(١) النساء: ١٢٣.
٣٤٤
:٠

هلكنا إذاً، فبلغ ذلك رسول الله وَّر، فقال: نعم، يجزى به المؤمنون في الدنيا في مصيبة
في جسده فيما يؤذيه)).
وإسناده صحيح على شرط مسلم .
٢٢٧٥ - (ما مِن عَبْدٍ إِلا ولهُ صِيتُ في السماءِ، فإِذا كانَ صِيتُهُ في
السماءِ حَسَناً وُضِعَ في الأرضِ حَسَناً، وإِذا كانَ صِيتُهُ في السماءِ سَيِّئاً
وُضِعَ في الأرضِ سيِّئاً).
أخرجه البزار (ص٣٢٦ - زوائده)، وابن عدي (٥٨ / ٢) من طريق أبي الوليد عن
أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً. وقال ابن
عدي :
((ما أعلم رواه عن الأعمش غير أبي وكيع وسعيد بن بشير)) .
قلت: وفيهما ضعف من قبل حفظهما، لكن أبو وكيع أقوى منه، وقد أخرج له
مسلم في «صحيحه)).
وقال الحافظ في ((التقريب)):
«صدوق یهم)) .
وسائر الرواة ثقات من رجال الشيخين، فالإِسناد قوي.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٧١):
((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)).
وقد رواه سهیل بن أبي صالح عن أبيه به نحوه .
أخرجه مسلم والترمذي وغيرهما، وقد خرجته في ((الضعيفة)) تحت الحديث
(٢٢٠٧).
٣٤٥

٢٢٧٦ - (ما مِن عَبْدٍ مُؤْمِنٍ إِلا ولهُ ذَنْبٌ يعتادُهُ الفينَةَ بعدَ الفَيْنَةِ، أَو
ذَنْبٌ هو مقيمٌ عليهِ لا يُفارِقُه حتى يفارِقَ الدُّنيا، إِنَّ المُؤْمِنَ خُلِقَ مُفْتَنَّاً
تَوَّاباً نَسَّاءً؛ إِذا ذُكِّرَ ذَكَرَ).
رواه الطبراني (٣ / ١٣٦ / ٢): حدثنا الحسن بن العباس الرازي: نا أحمد بن
أبي سريح الرازي : نا علي بن حفص المدائني : نا عبيد المكتب الكوفي عن عكرمة عن
ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال ((الصحيح))، غير الحسن بن
العباس الرازي، وهو ثقة، كما قال الخطيب (٧ / ٣٩٧)، مات سنة تسع وثمانين
ومائتين .
والظاهر أنه قد توبع، فقد قال الهيثمي في ((المجمع)) (١٠ / ٢٠١):
(رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) باختصار، وأحد أسانيد ((الكبير)) رجاله
ثقات)) .
أقول: فإني لم أره في ترجمة الرازي هذا من ((الأوسط)). والله أعلم.
٢٢٧٧ - (ما مِنْ عبدٍ يُصْرَعُ صَرْعَةً مِن مرضٍ ؛ إلا بَعَثَهُ الله منها
طاهِراً).
رواه الرويانى فى ((مسنده)) (٣٠ / ٢٢٥ / ٢)، وعنه ابن عساكر (٧ /١٩ /٢):
نا مالك بن عبد الله بن سيف أبو سعد التجيبي ـ مصري -: نا عبد الله بن يوسف: ناخالد
ابن يزيد الدمشقي عن سالم بن عبد الله المحاربي عن سليمان بن حبيب المحاربي عن
أبي أمامة مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد جيد، من فوق مالك كلهم ثقات معروفون من رجال
٣٤٦

((التهذيب))، غير سالم بن عبد الله المحاربي، قال ابن أبي حاتم (٢ / ١ / ١٨٥) عن
أبيه :
((صالح الحديث)).
وأما مالك بن عبد الله التجيبي، فقال ابن أبي حاتم (٤ / ١ / ٢١٤):
«سمعت منه بمصر، وكان صدوقاً)).
وقد توبع كما يأتي .
والحديث قال الهيثمي (٢ / ٣٠٢):
(رواه الطبراني في ((الكبير))، ورجاله ثقات)).
ونقل المناوي عنه أنه قال :
((فيه سالم بن عبد الله البخاري (كذا) الشامي لم أجد من ذكره، وبقية رجاله
ثقات)»!
کذا قال، وقد عرفناه والحمد لله كما بينا.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً في ((المرض والكفارات)) (ق١٩٥ / ٢)،
والطبراني في ((الكبير)) (٨ / ١١٥ / ٧٤٨٥) من طريقين آخرين عن خالد بن يزيد به .
٢٢٧٨ - (ما مِنْ نَفْسٍ تموتُ وهيَ تَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلا الله، وأنّي
رسولُ الله، يَرْجِعُ ذلكَ إِلى قلبٍ موقِنٍ؛ إِلَا غَفَرَ الله لها).
أخرجه ابن ماجه (٢ / ٤١٩)، وابن حبان (٥)، وأحمد (٥ / ٢٢٩)، والحميدي
(٣٧٠) عن هِصَّان بن الكاهل عن عبد الرحمن بن سمرة عن معاذ بن جبل مرفوعاً.
ومن هذا الوجه أخرجه النسائي أيضاً في ((اليوم والليلة)) (١١٣٦ - ١١٣٩)، وكذا
ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع وأبو يعلى كما في ((زوائد البوصيري)) (٢٢٨ /٢).
٣٤٧

قلت: وإسناده حسن إن شاء الله، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير هصان بن
الكاهل، روى عنه ثقتان، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٥١٢). وحديثه هذا بمعنى
أحاديث أخرى في الباب، بعضها عن معاذ نفسه، منها حديث أنس عنه مرفوعاً بلفظ:
((من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، صادقاً من قلبه؛
دخل الجنة)).
أخرجه أحمد (٥ / ٢٢٩)، والنسائي (١١٣٤).
قلت: وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
تفسير ﴿أولئكَ هُم الوارِثونَ﴾
٢٢٧٩ - (ما مِنكُم مِنْ أَحَدٍ إِلَّ له مَنْزِلانِ: منزلٌ في الجنَّةِ، ومنزلٌ
في النَّارِ، فإِذا ماتَ فَدخلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهلُ الجنَّة منزِلَهُ، فذلكَ قولُه
تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الوارِثُونَ﴾(١)).
أخرجه ابن ماجه (٢ / ٥٩٥ - آخر حديث فيه)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره))،
والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) (١ / ٢٦٥ - هندية) من طريق أبي معاوية عن الأعمش
عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صل *: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين. وكذا قال البوصيري في ((الزوائد))
(٢٦٨ / ١)، وذكر أنه رواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده)).
وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (١١ / ٤٤٢ - السلفية) لأحمد مع ابن ماجه قال:
٠
((بسند صحيح)). ولم أره في ((المسند)) إلا من حديث أبي سعيد نحوه (٣ / ٣ -
(١) المؤمنون: ١٠ .
٣٤٨

٤)، وهو حديث آخر، فيه أن ذلك يقع عند السؤال في القبر، وسنده جيد.
وكذلك هو في ((المسند)) (٦ / ١٤٠) من حديث عائشة وأبي هريرة، وهو عند ابن
ماجة (٤٢٦٨) عن أبي هريرة وحده، وإسناده صحيح كما قال الحافظ والبوصيري في
((الزوائد))، ورواه ابن حبان أيضاً (٧٨١) وغيره.
انظر ((التعليق الرغيب على الترغيب والترهيب)) (٤ / ١٨٩).
وهو في ((البخاري)) (٦٥٦٩) من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ :
((لا أحد يدخل الجنة إلا أري مقعده من النار لو أساء؛ ليزداد شكراً، ولا يدخل
النار أحد إلا أري مقعده من الجنة لو أحسن؛ ليكون عليه حسرة)). ورواه البيهقي.
٢٢٨٠ - (ما يزالُ البلاءُ بالمؤمن والمؤمنة في نفسِهِ، وولدِهِ، ومالِهِ؛
حتّى يلقى الله وما عليه خطيئةٌ).
أخرجه الترمذي (٢٤٠١)، والحاكم (١ / ٣٤٦ و٤ / ٣١٤)، وأحمد (٢ /
٤٥٠)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٩١)، وكذا ابن أبي الدنيا في ((الكفارات)) (٦٩ /
١ - ٢)، وفي ((الصبر)) (٥٠ / ١)، والبزار (ص٨٢ - زوائده)، وأبو يعلى (٤ / ١٤١٤)
عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً، وقال الترمذي :
«حديث حسن صحيح)).
وقال الحاكم :
((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي .
وأقول: إنما هو حسن فقط، لأن محمد بن عمرو هذا، فيه كلام يسير من قبل
حفظه، ولم يخرج له مسلم إلا متابعة .
لكن الحديث صحيح بما له من شواهد كثيرة معروفة، قد ساق الكثير الطيب منها
٣٤٩

الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (٤ / ١٤٤ - ١٥٥).
ومما لم يسقه مرسل عطاء بن يسار أن رسول الله وسلم قال:
((مازال الله يبتلي العبد حتى يلقاه وماله ذنب)).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (٨٧ / ١): حدثنا خالد بن
خداش: ثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن زيد عن عطاء بن يسار.
وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، على ضعف في خالد بن
خداش.
ثم أخرج (٨٨ / ١) من طريق إبراهيم بن حمزة: حدثني عبد العزيز بن محمد
عن عمرو بن يحيى عن أبي الحويرث عن محمد بن جبير أن رسول الله و الان قال:
((إن الله ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفِّر عنه بذلك ذنبه كله)).
وهذا مرسل أيضاً، ورجاله ثقات؛ غير أبي الحويرث، واسمه عبد الرحمن بن
معاوية المدني، قال الحافظ :
((صدوق سبىء الحفظ)).
متعة الطلاق لا بد منها
٢٢٨١ - (مَتِّعْها؛ فإِنَّهُ لا بُدَّ مِنَ المتاعِ ، ولو نِصْفَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ).
أخرجه البيهقي (٧ / ٢٥٧) من طريق علي بن عبد الصمد: ثنا أبو همام الوليد
ابن شجاع السكوني : ثنا مصعب بن سلام: ثنا شعبة عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
((لما طلق حفص بن المغيرة امرأته فاطمة، فأتت النبي # فقال لزوجها: متعها،
قال: لا أجد ما أمتعها، قال: فإنه لا بد من المتاع، قال: متعها ولو نصف صاع من تمر)).
٣٥٠

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات رجال ((التهذيب)) وفي بعضهم كلام،
غير علي بن عبد الصمد، وهو أبو الحسن الطيالسي يعرف بـ ((علَّن ماغمَّه)) ترجمه
الخطيب، وقال (١٢ / ٢٨):
((وكان ثقة، مات سنة تسع وثمانين ومائتين)).
وتابعه محمد بن علي بن سهيل الحصيب: حدثنا أبو همام الوليد بن شجاع به
مختصراً.
أخرجه الخطيب (٣ / ٧١ - ٧٢) من طريق أبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي
عنه، وقال :
((قال الأزدي: لم يكن هذا الشيخ مَرضيّاً، سرقه، هو عند علي بن أحمد بن
النضر، وأصله عن شعبة باطل، إنما هو عن الحسن بن عمارة)).
قلت: كذا قال الأزدي، وهو مردود بمتابعة علي بن عبد الصمد الثقة لمحمد بن
علي بن سهيل الحصيب، فانتفت شبهة سرقته، واندفع إعلال الأزدي إياه بالسرقة، ولا
سیما والأزدي نفسه متكلم فيه، على حفظه!
٢٢٨٢ - (مَثَلُ الذي يَستَردُّ ما وَهَبَ، كَمَثَل الكلب يَقِيءُ فيأْكُلُ
قيئُهُ، فإِذا استَرَدَّ الواهِبُ فَلْيُوقَفْ، فَلْيُعْرَفْ بما اسْتَرَدَّ، ثُمَّ لْيُدْفَعْ إليه ما
وَهَبَ).
أخرجه أبو داود (٢ / ١٠٩)، وأحمد (٢ / ١٧٥) عن أسامة بن زيد أن عمرو بن
شعيب حدثه عن أبيه عن عبد الله بن عمرو مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد حسن على ما تقرر من حال عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .
وأسامة بن زيد هو الليثي، مولاهم، أبو زيد، وأما العدوي فضعيف.
٣٥١

من أمثاله
ـرار
وَستار
٢٢٨٣ - (مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ الخامةِ مِن الزَّرْعِ تُميلُها الريحُ مرَّةً
هكذا، ومرَّةً هكذا، ومثلُ المنافِقِ كمثَل الأرُزَّةِ المُجذِيةِ (١) على الأرضِ
حَتَّى يكونَ انجفافُها مرَّةً) .
رواه البخاري (٤ / ٤٠)، ومسلم (٨ / ١٣٦)، والدارمي (٢ / ٣١٠)، وأحمد
(٣ / ٤٥٤)، وأبو عبيد في ((الغريب)) (١٨ / ١) عن سفيان عن سعد بن إبراهيم حدثني
ابن كعب بن مالك عن أبيه عن النبي ◌َلچر به.
وأخرجه الحربي (٥ / ٢٠٣ / ١) مختصراً، وقال:
((سمعت ابن الأعرابي يقول: الجاذي على قدميه، والجاثي على ركبتيه. وجثا
على ركبتيه، وهو الانتصاب)).
وأخرجه أحمد (٢ / ٥٢٣) والشيخان من حديث أبي هريرة مرفوعاً بمعناه.
وأخرج أحمد أيضاً (٣ / ٣٤٩، ٣٨٧ و ٣٩٤ - ٣٩٥) عن ابن لهيعة: ثنا أبو الزبير
عن جابر به مرفوعاً بلفظ :
((مثل المؤمن مثل السنبلة، تستقيم مرة وتخر مرة، ومثل الكافر مثل الأرزة لا تزال
مستقيمة حتى تخر ولا تشعر)).
وهذا سند ضعيف.
إلا أنه أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (١ / ٢٦٨ - طبع المجمع) من طريق ابن
وهب: أخبرني ابن لهيعة به .
وحديث ابن وهب عن ابن لهيعة صحيح. فلم يبق إلا عنعنة أبي الزبير.
(١) أي: القائمة .
٣٥٢

لكن أخرجه القضاعي (ق١١٠ / ٢) من طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش
عن عطاء عن جابر مرفوعاً به نحوه، وقال:
((لا تزال قائمة حتى تنقعر)).
وهذا إسناد جيد.
وأما ما روى أحمد أيضاً (٥ / ٣٤٢) من طريق إسماعيل بن أمية عمن حدثه عن
أم ولد أبي بن كعب عن أبي بن كعب:
((أنه دخل رجل على النبي وَّر، فقال: متى عهدك بأم ملدم وهو حر بين الجلد
واللحم؟ قال: إن ذلك لوجع ما أصابني قط، قال رسول الله قوله :
((مثل المؤمن مثل الخامة تحمر مرة، وتصفر أخرى».
فهو ظاهر الضعف لجهالة أم الولد، والراوي عنها الذي لم يسم، وبه أعله الهيثمي
(٢ / ٢٩٣).
٢٢٨٤ - (مَثَلُ المؤمِنِ مثلُ السُّنْبَلَةِ، تَمِيلُ أحياناً، وتقومُ أحياناً).
ورد من حديث أنس، وأبي هريرة:
١ - أما حديث أنس، فله عنه طرق:
الأولى: عن ثابت عنه مرفوعاً.
أخرجه أبو يعلى (٢ / ٨٣١)، وعنه الضياء في ((المختارة)) (ق٤٩ / ٢)، والبزار
في ((مسنده)) (ص٨٢ - زوائده)، والبغوي في ((حديث هدية بن خالد)) (١ / ٢٤٦ / ٢)،
والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٦٢ / ٢) عن هدية بن خالد: ثنا عبيد بن مسلم صاحب
السابري عنه .
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبيد هذا، فترجمه ابن
٣٥٣

أبي حاتم (٣ / ١ / ٣) برواية أبي عاصم النبيل أيضاً وأحمد بن زياد بن سيار السيّاري
عنه، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وهو على شرط ابن حبان فلعله في ((ثقاته)).
ثم طبع الكتاب، وهو فيه (٧ / ١٥٨) برواية التبوذكي؛ موسى بن إسماعيل،
فهؤلاء ثقات ثلاثة رووا عنه: هذا، والنبيل، وهُدبة .
الثانية: عن قتادة عنه .
أخرجه البزار أيضاً وأبو بكر المعدل في ((اثنا عشر مجلساً من الأمالي)) (٢ / ١)
عن فهد بن حيان: ثنا همام عنه .
قلت: ورجاله ثقات، غير فهد بن حيان؛ فإنه ضعيف.
الثالثة : عن أبي سفيان عنه نحوه.
أخرجه البزار أيضاً عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عنه .
وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال ((الصحيح)).
الرابعة: عن حميد عنه به .
أخرجه ابن عدي (١٤٨ / ١)، والأصبهاني في ((الترغيب)) (١٠ / ٢) عن أبي
يحيى الوقار: ثنا مؤمل بن عبدالرحمن عنه. وقال:
((وأبو يحيى الوقار زكريا بن يحيى يضع الحديث. ومؤمل أيضاً فيه ضعف، ولعل
البلاء أيضاً منه)).
قلت: فهذه الطريق لا يستشهد بها لشدة ضعفها، وفيما قبلها من الطرق غُنية .
٢ - وأما حديث أبي هريرة فيرويه محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي
عنه مرفوعاً.
أخرجه الضياء في ((الأحاديث والحكايات)) (١٢ / ٢٠٦ / ١ -٢)، ومحمد بن
دينار هذا هو الطاحي، صدوق سيىء الحفظ.
٣٥٤
٠

ومن فوقه ثقات على شرط مسلم .
وهو في ((الصحيحين)) نحوه كما تقدم في الذي قبله. وكذلك رواه ابن حبان في
((صحيحه)) (٢٩٠٤ - الإِحسان).
٢٢٨٥ - (مَثَلُ المُؤْمِنِ مثلُ النَّخْلَةِ، ما أُخَذْتَ منها مِن شيءٍ
نَفَعَكَ).
رواه الطبراني (٣ / ٢٠٤ / ١): حدثنا محمد بن الفضل السقطي: نا سعيد بن
سليمان عن عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن عمر
مرفوعاً .
ثم رواه (٢٠٤ / ٢) عن شريك عن سلمة بن كهيل عن مجاهد به دون الشطر
الثاني منه .
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير السَّقطي هذا، وهو
ثقة، كما قال الخطيب (٣ / ١٥٣).
وفي الطريق الأخرى عن شريك، وهو ابن عبد الله القاضي سىء الحفظ،
یستشهد به .
٢٢٨٦ - (مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ المَطَرِ، لا يُدْرى أَوَّلُهُ خيرٌ أَم آخِرُهُ؟).
روي من حديث أنس، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن عمر، وعلي بن أبي طالب،
وعبد الله بن عمرو.
١ - أما حديث أنس فله عنه أربعة طرق.
.
الأولى: عن حماد بن يحيى الأبح عن ثابت البناني عنه مرفوعاً.
٣٥٥

أخرجه الترمذي (٢٨٧٣)، والطيالسي (٢ / ١٩٧)، وأحمد (٣ / ١٣٠ و ١٤٣)،
وابن عدي (٧٤ / ١)، وابن الضريس في ((أحاديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي)) (٦ /
١)، والرامهرمزي في ((المحدث الفاصل)) (ص٨٣ - ظاهرية)، والبيهقي في ((الزهد
الكبير)) (ق٤٦ / ١) من طرق عنه. وقال الترمذي :
«حديث حسن غريب من هذا الوجه)).
قلت: وحماد بن يحيى صدوق يخطىء كما في ((التقريب))، فهو حسن الحديث
لغيره على الأقل.
وقد تابعه هدبة بن خالد: ثنا عبيد بن مسلم السابري عن ثابت.
وإبراهيم بن حمزة بن أنس: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت به .
أخرجهما الرامهرمزي في ((الأمثال)) (٨٢ / ٢).
والسابري هذا وثقه ابن حبان، وروى عنه ثلاثة من الثقات كما تقدم بيانه تحت
الحدیث (٢٢٨٤)، فالسند جید.
وإبراهيم بن حمزة بن أنس لم أعرفه .
فالحديث بهذه الطرق عن ثابت صحيح .
الثانية: عن محمد بن المغيرة - يعرف بحمدان السكري -: حدثنا هشام بن
عبيد الله الرازي عن مالك بن أنس عن الزهري عنه.
أخرجه السلفي في ((معجم السفر)) (٢١٢ / ١)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٢
/ ٢٢١ / ١)، والضياء في ((المنتقى من مسموعاته بمرو)) (٩١ /١).
والرازي هذا قال أبو حاتم :
((صدوق)) .
وقال ابن حبان :
٣٥٦

((كان يهم ويخطىء على الثقات)).
وذكر الدارقطني في ((الغرائب)) أنه تفرد بهذا الحديث عن مالك، وأنه وهم فيه،
ودخل عليه حديث في حديث كما في ((اللسان)).
ومحمد بن المغيرة قال السليماني :
((فيه نظر)).
الثالثة: عن خليد بن دعلج عن قتادة عنه.
أخرجه ابن عدي (١٢٠ / ١).
وخليد ضعيف .
الرابعة: عن عبيد الله بن تمام: حدثنا يونس بن عبيد عن الحسن عنه.
أخرجه ابن عدي أيضاً (٢٣٧ / ١)، وقال:
((عبيد الله بن تمام في بعض ما يرويه مناكير، وهذا لا يتابعه ثقة عليه)).
٢ - وأما حديث عمار، فله عنه طريقان :
الأولى: عن الفضيل بن سليمان: حدثنا موسى بن عقبة عن عبيد بن سلمان الأغر
عن أبيه عنه.
أخرجه ابن حبان (٢٣٠٧)، والبزار (٢٨٤٣ - الكشف)، والرامهرمزي في
((الأمثال))، والبيهقي في ((الزهد))، والشاموخي في ((جزئه)) (رقم ١٠)، وقال البزار:
((هذا الإِسناد أحسن ما يروى في هذا عن عمار)) .
قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبيد بن سلمان الأغر، وهو صدوق،
وفي فضيل بن سليمان وهو النميري ضعف من قبل حفظه كما في ((التقريب)):
((صدوق، له خطأ كثير)).
٣٥٧

فهو إسناد حسن لغيره، ويحتمل التحسين لذاته، فيكون صحيحاً لغيره.
والأخرى: عن زياد أبي عمر عن الحسن عنه.
أخرجه أحمد (٤ / ٣١٩).
وهذا إسناد جيد رجاله ثقات لولا أن الحسن - وهو البصري - مدلس، وقد عنعنه .
وفي زياد - وهو ابن أبي أسلم - كلام يسير.
وخالفه إسماعيل بن نصر فقال: ثنا عباد بن راشد عن الحسن عن عمران بن
حصین مرفوعاً به .
فجعله من مسند عمران .
أخرجه البزار، وقال :
((لا نعلمه يروى عن النبي ◌ّله بإسناد أحسن من هذا، ولا نعلمه يروى عن عمران
إلا من هذه الطريق)).
وقال الهيثمي (١٠ / ٦٨):
((رواه البزار، وإسناده حسن (!)، والطبراني في (الأوسط)).
٣ - وأما حديث ابن عمر، فيرويه عيسى بن ميمون قال: نا بكر بن عبد الله المزني
عنه به .
أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٢٣١) عن أبي عاصم، والسهمي في ((تاريخ
جرجان)) (٣٨٦) عن محمد بن أبان، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) (١١٠ / ١) عن
معلى بن أسد، ثلاثتهم عن عيسى بن ميمون.
قلت: وهذا إسناد صحيح، فإن عيسى بن ميمون الذي روى عنه أبو عاصم هو
الجرشي المكي صاحب التفسير، وهو ثقة.
وبكر بن عبد الله المزني تابعي ثقة جليل.
٣٥٨

٤ - وأما حديث علي، فرواه أبو يعلى كما في ((الجامع)).
٥ - وأما حديث ابن عمرو، فرواه الطبراني في ((المعجم الكبير)).
وبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع هذه الطرق، ولذلك جزم بنسبته
إلى النبي وَ لهو العلامة ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) (٢ / ٣٥٨)، وقال الحافظ ابن
حجر في ((الفتح)) (٧ / ٤ - ٥):
((وهو حديث حسن، له طرق قد يرتقي بها إلى الصحة)).
قلت: بل هو صحيح يقيناً كما يتبين من هذا التخريج.
٢٢٨٧ - (قالَ الله تعالى: يا ابنَ آدمَ! قُمْ إليَّ أَمْشِ إليكَ، وامْشِ
إليَّ أُهَرْوِلْ إِليكَ).
أخرجه أحمد (٣ / ٤٧٨) عن أبي وائل عن سريج قال: سمعت رجلاً من
أصحاب النبي وَّيه يقول: قال النبي ◌َّ: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير سريج، كذا وقع في
الأصل بالسين المهملة والجيم في آخره، وهو تصحيف، والصواب ((شريح)) بالمعجمة
وبالمهملة آخره، وهو ابن الحارث بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم.
وللحديث شواهد صحيحة من حديث أبي هريرة، وأنس بن مالك، وأبي ذر
الغفاري، وأبي سعيد الخدري .
١ - أما حديث أبي هريرة، فأخرجه أحمد (٢ / ٢٥١، ٤١٣، ٤٨٠، ٤٨٢،
٥٠٠، ٥٠٩، ٥٢٤، ٥٣٥)، والبخاري (٤ / ٤٥٢، ٤٥٣)، ومسلم (٨ / ٦٢، ٦٣،
٦٧، ٩١)، والترمذي (٢ / ٢٨٠) وصححه، وابن ماجه (٣٨٢٢).
٢ - وأما حديث أنس، فأخرجه أحمد (٣ / ١٢٢، ١٢٧، ١٣٠، ١٣٨، ٢٧٢،
٣٥٩

٢٨٣)، والبخاري (٤ / ٤٩٤).
٣ - وأما حديث أبي ذر، فأخرجه أحمد (٥ / ١٥٣، ١٦٩)، ومسلم (٨ / ٦٧)،
وابن ماجه (٣٨٢١)، ومضى لفظه وتخريجه أيضاً برقم (٥٨١).
٤ - وأما حديث أبي سعيد الخدري، فيرويه عطية عنه.
أخرجه أحمد (٣ / ٤٠).
٢٢٨٨ - (إِنَّ مَثَلَ المؤمن كَمَثَلِ القطعةِ مِنَ الذهبِ، نَفَخَ فيها
صاحبُها فلم تَغَيَّرْ، ولم تَنْقَصْ، والذي نفسُ محمَّدٍ بيدهِ، إِنَّ مَثَلَ المؤمن
كَمَثَلِ النَّحْلَةِ، أَكَلَتْ طَيِّاً، ووضَعَتْ طِيِّاً، وَوَقَعَتْ فَلَمْ تُكْسَرِ، ولَمَّ
تَفْسُدْ).
أخرجه أحمد (٢ / ١٩٩)، والرامهرمزي في ((الأمثال)) (٥٠ / ١ - ٢)،
والأصبهاني في ((الترغيب)) (١١ / ٢) عن مطر عن عبدالله بن بريدة عن أبي سبرة:
حدثني عبد الله ابن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله وَّيم قال: فذكره، وزاد في أوله:
((إن الله يبغض الفحش والتفحش، والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى يخون
الأمين، ويؤتمن الخائن، حتى يظهر الفحش والتفحش وقطيعة الأرحام وسوء الجوار)).
قلت: وهذا إسناد ضعيف، أبو سبرة، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال ابن معين :
((لا أعرفه)).
ومطر هو ابن طهمان الوراق، صدوق كثير الخطأ، كما في ((التقريب)).
لكن تابعه على الزيادة المذكورة حسين المعلم: ثنا عبد الله بن بريدة به.
أخرجه أحمد (٢ / ١٦٢ - ١٦٣)، وتابعه على الحديث كله قتادة عن عبد الله بن
بريدة به .
٣٦٠