Indexed OCR Text

Pages 221-240

عراك إنما رواه عن سليمان عن عراك)).
ثم ساق إسناده عنه به دون الاستثناء.
وكذلك أخرجه مسلم (٣ / ٦٧ - ٦٨)، ومن طريق خثيم بن عراك عن أبيه مثله
دون الزيادة .
وكذلك رواه البخاري .
قلت: لكن في رواية لمسلم (٣ / ٦٨)، والدارقطني (ص٢١٤) عن ابن وهب:
أخبرني مخرمة عن أبيه عن عراك بن مالك به مرفوعاً بلفظ :
((ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر)).
فالزيادة محفوظة، والله أعلم.
٢١٩٠ - (ليسَ في المأْمومةِ قَوَدٌ).
أخرجه البيهقي (٨ / ٦٥) عن أحمد بن عبيد: ثنا عباس بن الفضل الأسفاطي:
ثنا محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا يونس بن بكير عن طلحة بن يحيى بن طلحة عن يحيى
وعيسى ابني طلحة، أو أحدهما عن طلحة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات رجال مسلم، على خلاف في بعضهم،
لولا أن الأسفاطي هذا لم أجد له ترجمة، وقد روى عنه الطبراني أيضاً، ولم يذكر ابن
الأثير في ((اللباب)) غير الطبراني راوياً عنه!
ثم وجدت الدارقطني يقول في ((سؤالات الحاكم له)) (ص ١٢٩):
((صدوق)).
وأحمد بن عبيد لين الحديث كما في ((التقريب)).
وله شاهد من حديث العباس بن عبد المطلب مرفوعاً بلفظ :
٢٢١

((لا قود في المأمومة، ولا الجائفة، ولا المنقِّلة)).
أخرجه ابن ماجه (٢ / ١٤٠ - ١٤١)، وأبو يعلى (٤ / ١٥٨٠)، وعنه البيهقي
عن رشدين بن سعد عن معاوية بن صالح عن معاذ بن محمد الأنصاري عن ابن صهبان
عنه .
قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن صهبان قال الحافظ :
((اسمه عقبة فيما أظن، فإن كان فروايته منقطعة، وإلا فمجهول)).
قلت: جزمه بالانقطاع فيه نظر، فقد ذكروا له رواية عن عثمان بن عفان، ووفاته
سنة خمس وثلاثين، وكانت وفاة العباس سنة اثنتين، وقيل: ثلاث، وقيل: أربع وثلاثين.
والله أعلم .
ومعاذ بن محمد الأنصاري روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان. وقال
الحافظ :
((مقبول)).
ورشدين بن سعد ضعيف. لكن تابعه ابن لهيعة عن معاذ به .
رواه أبو يعلى .
قلت: فالحديث حسن عندي بمجموع الطريقين. والله أعلم.
ثم روى أبو يعلى (٤ / ١٥٨١) عن عبد الله بن وهب: ثنا ابن لهيعة عن معاذ بن
محمد الأنصاري قال: أخبرني عمرو بن معدي کرب:
((أصاب رجلاً من بني كنانة مأمومة، فأراد عمر بن الخطاب أن يقيد منه، فقال له
العباس: سمعت رسول الله وَلقول: (فذكره)، فأغرمه العقل)).
وعمرو هذا اثنان كما في ((الجرح)) (٣ / ١ / ٢٦٠)، ولم يذكر فيهما شيئاً.
٢٢٢

(غريب الحديث):
(المأمومة): الشجة التي بلغت أم الرأس؛ وهي الجلدة التي تجمع الدماغ.
(الجائفة): الطعنة التي تصل إلى الجوف، والمراد بالجوف هنا كل ما له قوة محيلة
كالبطن والدماغ .
(المنقِّلة): هي التي تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أماكنها. وقيل: التي
تنقّل العظم، أي: تكسره. كذا في ((النهاية)).
قال أبو الحسن السندي :
((وإنما انتفى القصاص لعسر ضبطه)).
الأمر بالوفاء بالعهود للمشركين
٢١٩١ - (فُوا لَهم، ونَستعينُ الله عليهم).
أخرجه أحمد (٥ / ٣٩٧) عن سفيان عن أبي إسحاق: حدثني بعض أصحابنا
عن حذيفة :
((أن المشركين أخذوه وأباه، فأخذوا عليهم أن لا يقاتلوهم يوم بدر، فقال رسول الله
حَلـ: )) فذكره.
قلت: ورجاله ثقات، غير البعض الذي لم يسم، وقد سماه الأعمش في روايته
عن أبي إسحاق فقال: عن مصعب بن سعد قال:
((أخذ حذيفة وأباه المشركون قبل بدر، فأرادوا أن يقتلوهما، فأخذوا عليهما عهد
الله وميثاقه أن لا يعينان عليهم، فحلفا لهم، فأرسلوهما، فأتيا النبي ◌َّار، فأخبراه،
٢٢٣

فقالا: إنا قد حلفنا لهم، فإن شئت قاتلنا معك، فقال: )) فذكره بلفظ:
((نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم)).
وهكذا رواه الوليد بن جميع: حدثنا أبو الطفيل: حدثنا حذيفة بن اليمان قال:
((ما منعني أن أشهد بدراً إلا أن خرجت أنا وأبي حُسيل قال: فأخذنا كفار قريش،
قالوا: إنكم تريدون محمداً، فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله
وميثاقه لننصرفن من المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله وَظّ فأخبرناه الخبر، فقال:
انصرفا، نفي لهم ... )).
أخرجه مسلم (٥ / ١٧٧)، والحاكم أيضاً (٣ / ٢٠١ - ٢٠٢)، وكذا أحمد (٥
/ ٣٩٥)، وقال الحاكم :
((صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه))! ووافقه الذهبي!
فوهما مرتين :
الأولى: استدراكه إياه على مسلم، وقد أخرجه.
والأخرى: اقتصاره على تصحيحه مطلقاً، وهو على شرط مسلم!
٢١٩٢ - (لَيَس فيما دونَ خمسٍ مِن الإِبل صدقةٌ، ولا في الأربع
شيءٌ، فإِذا بلغَتْ خَمْساً، ففيها شاةٌ، إِلى أَنْ تبلُغَ تِسْعاً، فإِذا بَلَغَتْ
عَشْراً، ففيها شاتانٍ، إِلى أَنْ تبلُغَ أربعَ عشرةَ، فإِذا بَلَغَتْ خمسَ عشرةَ،
ففيها ثلاثُ شياءٍ، إِلى أَن تَبْلُغَ تسعَ عشرةَ، فإِذا بَلَغَتْ عِشرينَ، ففيها
أَرْبَعُ شياءٍ إِلى أَن تَبْلُغَ أَرْبعاً وعِشْرِينَ، فإِذا بَلَغَتْ خَمساً وعِشرينَ، ففيها
ءُ
بنت مخاضٍ ، إِلى خمسٍ وثلاثينَ، فإِذا لمْ تَكُنْ بنتُ مخاضٍ فابنُ لَبونٍ
٢٢٤

ذَكَرٍ، فإِنْ زادت بعيراً ففيها بنتُ لَبونٍ إِلى أَن تَبْلُغَ خَمَسْاً وأربعينَ، فإِنْ
زادَت بعيراً، ففيها حِقَّةٌ، إِلى أَنْ تَبْلُغَ ستينَ، فإِنْ زادَت بَعيراً، ففيها
جَذَعَةٌ، إِلى أَنْ تَبْلُغَ خمساً وسبعينَ، فإِنْ زادَتِ بَعيراً ففيها بنْتا لَبونٍ، إِلى
أَنْ تَبْلُغَ تسعينَ، فإِنْ زادَتِ بَعيراً، ففيها حِقَّتَانِ، إِلى أَنْ تَبْلُغَ عشرينَ
ومائةً، ثمَّ في كلِّ خمسينَ حِقَّةٌ، وفي كلِّ أَربَعينَ بنتُ لَبوٍ).
أخرجه ابن ماجه رقم (١٧٩٩): حدثنا محمد بن عقيل بن خويلد النيسابوري :
ثنا حفص بن عبد الله السُّلمي : ثنا إبراهيم بن طهمان عن عمرو بن يحيى بن عُمارة عن
أبيه عن أبي سعيد الخدري: قال: قال رسول الله صلّر: فذكره.
قلت: وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله كلهم ثقات رجال البخاري، غير
محمد بن عقيل هذا، قال الحافظ :
((صدوق، حدث من حفظه بأحاديث فأخطأ في بعضها)).
قلت: وهذا ليس منها فيما يبدو لي، فإنه مطابق لما في أول حديث أنس الطويل
في نصاب الإِبل والغنم عند البخاري، وهو مخرج في ((الإِرواء)) (٧٩٢).
(غريب الحديث):
(بنت مخاض): المخاض: اسم للنوق الحوامل، واحدتها خَلِفة، و (بنت
المخاض) و (ابن المخاض) ما دخل في السنة الثانية؛ لأن أمه قد لحقت بالمخاض؛
أي: الحوامل، وإن لم تكن حاملاً.
:
(ابن لبون): هو الذي مضى عليه حولان، وصارت أمه لبوناً بوضع الحمل.
(حِقة): هي التي أتى عليها ثلاث سنين.
(جَذَعَة): هي التي أتى عليها أربع سنين.
٢٢٥

٢١٩٣ - (ليسَ مِن عمل يومٍ إلّ وهو يُخْتَمُ عليهِ، فإِذا مَرضَ
المُؤْمِنُ قالتِ الملائكةُ: يا ربَّنا! عبدُكَ فلانٌ قد حَبَسْتَهُ، فيقولُ الرَّبُّ:
اخْتِموا لهُ على مثل عملِهِ حتى يَبْرَأ أو يموتَ).
رواه ابن أبي الدنيا في ((المرض والكفارات)) (١٥٨ / ٢)، قال: ثنا أحمد بن
جميل قال: أنبأ عبد الله بن المبارك قال: أنبأ ابن لهيعة قال: حدثني يزيد أن أبا الخير
حدثه: أنه سمع عقبة بن عامر الجهني مرفوعاً .
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات، وابن لهيعة إنما يخشى من سوء حفظه
إذا كان الراوي عنه غير أحد العبادلة، وهذا من رواية عبد الله بن المبارك عنه كما ترى،
وحديثه عنه صحيح كما حققه غيرما واحد من أهل العلم.
وأحمد بن جميل، هو المروزي، وهو صدوق كما قال أبو حاتم. وقال ابن معين :
((ليس به بأس)).
وقد تابعه مروزي آخر، فقال أحمد (٤ / ١٤٦): ثنا علي بن إسحاق قال: ثنا
عبدالله به .
وابن إسحاق هذا - هو السلمي مولاهم - من شيوخ الترمذي الثقات.
ولابن المبارك فيه إسناد آخر عن يزيد - وهو ابن أبي حبيب - أخرجه الحاكم
(٤ / ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق عبدان: أنبأ عبد الله: أخبرني رشدين عن عمرو بن
الحارث عن يزيد به. وقال:
((صحيح الإِسناد)). ورده الذهبي بقوله :
«قلت: رشدین واه)).
-
وأقول: يتقوى بالطريق الأولى، وهي قوية، خلافاً لما أفاده المناوي بقوله:
((وتعقب الهيثمي سند أحمد والطبراني بأن فيه ابن لهيعة)).
٢٢٦

فإنه قائم على ما هو الأصل في حديث ابن لهيعة، ولم يتنبه لكونه من رواية ابن
المبارك عنه، وهي صحیحة!
النهي عن التشبه بالكفار في التسليم وغيره
٢١٩٤ - (ليسَ مِنَّا مَن تَشَبَّهَ بِغَيْرنا، لا تَشَبَّهوا باليهودِ ولا
بالنَّصارى، فإِنَّ تَسْلِيمَ اليهودِ الإِشارَةُ بالأصابعِ ، وتسليمَ النّصارى
الإِشَارَةُ بالأكُفِّ).
أخرجه الترمذي (٢٦٩٦) عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
مرفوعاً. وقال:
((إسناده ضعيف، وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة، فلم يرفعه)).
قلت: قد وجدته من طريق غيره، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (ص٢٦٧ - حرم)
عن أبي المسيب سلام بن مسلم: ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عمروبن
شعیب به .
إلا أنه قال: ((أظنه مرفوعاً)).
وهذا إسناد رجاله ثقات، غير سلام بن مسلم فلم أعرفه. وليس هو سلام بن مسلم
البصري، روى عن عبد الكريم عن إبراهيم، وعنه موسى بن إسماعيل كما في ((الجرح
والتعديل)) (٢ / ١ / ٢٦١)، فإن هذا أعلى طبقة منه، وهو الذي يشير إليه قول الهيثمي
في ((المجمع)) (٨ / ٣٩):
٢
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه من لم أعرفه)).
لكن الحديث جاء مفرقاً في أحاديث يتقوى بها، فالجملة الأولى منه يشهد لها
حديث ابن عباس قال: ((لما افتتح رسول الله وَّفي مكة قال:
٢٢٧

إن الله عز وجل ورسوله حرم عليكم شرب الخمر، وثمنها، وحرم عليكم أكل
الميتة، وثمنها، وحرم عليكم الخنازير وأكلها وثمنها، وقال: قصوا الشوارب وأعفوا
اللحى، ولا تمشوا في الأسواق إلا وعليكم الأزر، إنه ليس منا من عمل بسنة غيرنا)).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ١١٨ / ١) عن أبي يحيى الحماني عن يوسف
ابن ميمون عن عطاء عنه .
وهذا سند ضعيف، يوسف بن ميمون - وهو الصباغ - قال الحافظ:
(ضعيف)).
قلت: وأبو يحيى الحماني فيه ضعف.
وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٥ / ١٦٩):
((رواه الطبراني في ((الأوسط))، وفيه يوسف بن ميمون، ضعفه أحمد والبخاري
وجماعة، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات))!
والجملة الثانية: ((لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى)).
فقد صح من حديث أبي هريرة والزبير، وهما مخرجان في ((حجاب المرأة
المسلمة)) (ص٩٦).
وسائره له شاهد من حديث جابر مرفوعاً، وهو مخرج أيضاً في المصدر السابق
(ص٩٨)، وسبق تخريجه أيضاً برقم (١٧٨٣).
٢١٩٥ - (ليسَ مِنَّا مَن تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيْرَ لهُ، أَو تَكَهَّنَ أَو تُكُهِّنَ له، أَو
سَحَرَ أُو سُجِرَ له).
أخرجه البزار (ص١٦٩ - زوائده)، والطبراني في ((الكبير)) (ق ٧٣ / ١ - منتقى
منه) عن إسحاق بن الربيع أبي حمزة العطار عن الحسن عن عمران بن حصين:
٢٢٨

أنه رأى رجلاً في عضده حلقة من صفر، فقال له: ما هذه؟ قال: نعت لي من
الواهنة. قال: أما لومتُّ وهي عليك وكلت إليها، قال رسول اللّه ◌َلاير: فذكره. وليس عند
البزار هذه القصة، وقال :
((لا نعلمه عن عمران إلا بهذا الطريق، وأبو حمزة بصري لا بأس به)).
قلت: وفي ((التقريب)):
((صدوق، تكلم فيه للقدر)).
فالسند جيد؛ لولا عنعنة الحسن - وهو البصري - فإنه مدلس، مع الخلاف في
ثبوت سماعه منه في الجملة .
لکن یشهد له حدیث ابن عباس مرفوعاً به .
أخرجه البزار أيضاً، والطبراني في ((الأوسط)) (ص٣٩٣ - حرم) عن زمعة بن صالح
عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً به .
قلت: وقال البزار:
((لا نعلمه إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد)).
وزمعة ضعيف، ونحوه سلمة .
ويشهد له أيضاً حديث علي بن أبي طالب مرفوعاً به .
أخرجه الطبراني أيضاً (ص٥٠١)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٤ / ١٩٥) عن عيسى
ابن مسلم أبي داود عن عبد الأعلى بن عامر قال: قال أبو عبد الرحمن السلمي :
((دخلت المسجد وأمير المؤمنين علي على المنبر، وهو يقول: )) فذكره مرفوعاً في
قصة، وقال الطبراني :
((لا يروى عن علي إلا بهذا الإِسناد، تفرد به عيسى)).
قلت: وهو لين الحديث، ومثله عبد الأعلى بن عامر، وهو الثعلبي، قال في
٢٢٩

((التقريب)):
«صدوق یهم)) .
قلت: وبالجملة؛ فحديث الترجمة حسن، بل هو صحيح بهذين الشاهدين. والله
أعلم.
أدب الكبير مع الصغير والصغير مع الكبير
٢١٩٦ - (ليسَ مِنَّا مَن لَم يَرْحَمْ صَغِيرَنا، وبُوَقِّرْ كَبِيرَنا).
أخرجه الترمذي (١ / ٣٤٩) عن عبيد بن واقد عن زَرْبي قال: سمعت أنس بن
مالك يقول :
((جاء شيخ يريد النبي وسير، فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له، فقال النبي وقَطار ... ))
فذكره، وقال:
((حديث غريب، وزربي له أحاديث مناكير عن أنس بن مالك وغيره).
قلت: وفي التقريب أنه ضعيف. وكذلك قال في عبيد بن واقد.
:
لكن الحديث صحيح، فله شاهد من رواية محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب
عن أبيه عن جده مرفوعاً به .
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٣٥٨)، وأحمد (٢ / ٢٠٧) من هذا الوجه
بلفظ :
((ويعرف حق كبيرنا)).
وهو رواية للبخاري (٣٥٥).
وإسناده حسن؛ لولا عنعنة ابن إسحاق، وله طريق أخرى صحيحة عن ابن عمرو
باللفظ الثاني، وقد خرجته في ((الترغيب)) (١ / ٦٦).
٢٣٠

وله شاهد آخر من حديث ابن عباس، وهو مخرج في ((الضعيفة)) (٢١٠٨).
وقد وجدت له طريقاً أخرى عنه بلفظ :
((ويوقر كبيرنا، ويعرف لعالمنا حقه)). فجمع بين اللفظين.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣ / ١٥٤ - ١٥٥) عن محمد بن عبيد الله عن
المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عنه .
ومحمد بن عبيد الله، هو العرزمي على غالب الظن، وهو متروك.
وقريب منه حديث أبي أمامة مرفوعاً بلفظ :
((من لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا، فليس منا)).
أخرجه البخاري في ((الأدب)) (٣٥٦) عن الوليد بن جميل عن القاسم بن عبد
الرحمن عنه .
وهذا إسناد حسن.
وله بهذا اللفظ شاهد آخر من حديث عبادة بن الصامت، وإسناده حسن أيضاً كما
حققته في ((الترغيب)) (١ / ٦٦).
الإنكار على المبتلين الذين لا يسألون الله العافية
٢١٩٧ - (أَمَا كانَ هؤلاءِ يسأَلونَ العافيَةَ؟!).
أخرجه البزار في ((مسنده)) (٣١٣٤ - كشف الأستار): حدثنا العباس بن جعفر
البغدادي : ثنا يزيد بن مهران: ثنا أبو بكر بن عياش عن حميد عن أنس
أن النبي وَّ مَرَّ بقوم مُبْتَلَيْن، فقال: فذكره. وقال:
((لا نعلمه رواه عن حميد إلا ابن عياش)).
قلت: وهو ثقة من رجال البخاري .
٢٣١

وشيخه حميد - وهو الطويل - من رجال الشيخين.
ويزيد بن مهران ثقة بلا خلاف .
والعباس بن جعفر - وهو العباس بن أبي طالب - ثقة، له ترجمة في ((تاريخ بغداد))
(١٢ / ١٤١ - ١٤٢)، وغيره، مات سنة (٢٥٨)، فالإِسناد صحيح. وقال الهيثمي (١٠
/ ١٤٧) :
((ورجاله ثقات)).
وفي ((صحيح مسلم)) (٨ / ٦٧) من طريق محمد بن أبي عدي عن حميد عن ثابت
عن أنس
أن رسول الله وَلّ عاد رجلاً من المسلمين قد خَفَتَ فصار مثل الفرخ، فقال له
رسول الله ێ :
(هل كنت تدعو بشيء، أو تسأله إياه؟)).
قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا!
فقال رسول الله الآليتر :
((سبحان الله! لا تطيقه، أو لا تستطيعه، أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي
الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟)).
قال: فدعا الله له، فشفاه .
٢١٩٨ - (لِيَسْتَغْنِ أَحَدُكُم عنِ الناسِ ولوْ بِقَضيبٍ مِن سواكٍ).
أورده السيوطي في ((الزيادة)) من رواية (هب) عن ميمون بن أبي شبيب مرسلاً.
وقد أورده ابن أبي حاتم في ((العلل)) (١ / ٢١٦) من رواية عبد العزيز بن مسلم عن
الأعمش عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً وقال:
((قال أبي: هكذا رواه عبد العزيز، ورواه جرير بن حازم عن الأعمش عن الحكم
٢٣٢

ابن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب عن النبي ( # مرسل، وهو أشبه)).
قلت: لست أرى هذا، فإن كلاً من عبد العزيز بن مسلم - وهو القسملي - وجرير
ابن حازم ثقة، بل لعل الأول أوثق، فقد قال الحافظ فيه:
«ثقة عابد، ربما وهم)). وقال في جرير:
((ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه)).
قلت: فإن لم يكن وهم في إسناد هذا، فلا أقل من أن يحكم على كل من
الإِسنادين بأنه محفوظ، وأن الأعمش رواه هكذا وهكذا. والله أعلم.
من أدب السلام، وأن رد الواحد يجزىء
٢١٩٩ - (لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ على الرَّاجِلِ، ولْيُسَلِّمِ الرَّاجلُ على
القاعِدِ، ولْيُسَلَّمِ الأقلُّ على الأكثرِ، فمَن أَجابَ السلامَ فهو لهُ، ومَن لمْ
يُجبْ فلا شيء له).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٩٢) من طريق علي بن المبارك عن يحيى
قال: حدثنا زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن أبي راشد الحبراني عن عبد الرحمن
ابن شبل قال: سمعت النبي ( 98 يقول: فذكره.
وأخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (١٩٤٤٤)، وعنه أحمد (٣ / ٤٤٤) عن معمر
عن یحیی بن أبي کثیر به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال مسلم، غير أبي راشد الحبراني،
وهو ثقة .
(تنبيه): جاء في تعليق العلامة فضل الله الجيلاني على ((الأدب المفرد)) ما نصه
(٢ / ٤٥٧) :
٢٣٣

((الحديث أخرجه أحمد وعبد الرزاق بسند صحيح بلفظ مسلم))!
فقوله: (بلفظ مسلم)) سهو، فلم يروه مسلم عن عبد الرحمن بن شبل أصلاً، لا
بهذا اللفظ ولا بغيره، وإنما أخرجه عن أبي هريرة بنحوه دون قوله: «فمن أجاب ... )).
٢٢٠٠ - (لِيُصَلِّ الرَّجُلُ في المسجِدِ الذي يليهِ ولا يَتَّبِع
المَساجِدَ).
رواه تمام الرازي (٢١٧ / ٢) عن بقية بن الوليد: ثنا مجاشع بن عمرو: حدثني
منصور بن أبي الأسود عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
قلت: وهذا إسناد مقطوع، وآفته من مجاشع، قال فيه ابن معين :
((أحد الكذابين)).
وقد دلسه بقية مرة، فقد رواه أبو الحسن الحربي في ((جزء من حديثه)) (٣٩ / ١)
عن بقية عن منصور بن أبي الأسود به. فأسقط مجاشعاً من بينه وبين منصور، ثم عنعنه.
لكن روي من غير طريقه، فقال الطبراني (٣ /١٩٩ /٢): حدثنا محمد بن أحمد
ابن نصر الترمذي : ثنا عبادة بن زياد الأسدي : نازهير بن معاوية عن عبيد الله بن عمر به.
وبهذا الإِسناد أخرجه في ((الأوسط)) (٢٢ / ٢ من ترتيبه)، وقال:
((لم يروه عن زهير إلا عبادة)) .
قلت: وهو صدوق، لكن ابن نصر الترمذي ثقة اختلط اختلاطاً عظيماً، له ترجمة
في ((التاريخ)) (١ / ٣٦٥ - ٣٦٦)، و((اللسان))، ولم يعرفه الهيثمي (٢ / ٢٤)، وفي
کلام الطبراني ما یشیر إلى أنه لم يتفرد به، فالسند جید.
وأما قول عبد الحق في ((الأحكام)) (٣٣ / ٢):
((ولا أعلم قيل في مجاشع إلا صالح الحديث)).
٢٣٤

فلا أدري كيف وقع له هذا؟ فإنه خطأ محض!
ثم وجدت له طريقاً آخر عن ابن عمر أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٤٨):
حدثنا محمد بن زكريا البلخي : حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حبيب بن غالب (كذا
الأصل) عن العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمي عن ابن عمر به. وقال:
((قال البخاري: غالب بن حبيب أبو غالب اليشكري عن العوام بن حوشب، منكر
الحديث)).
قلت: وكذا أورده البخاري في ((التاريخ الصغير)) (١٨٤)، لكنه وقع في سند هذا
الحديث، وفي حديث آخر ساقه العقيلي عن شيخ آخر له عن قتيبة: ((حبيب بن غالب))
على القلب، قال العقيلي :
((هكذا ترجمه البخاري بـ ((غالب بن حبيب))، وقد حدثنا عن قتيبة هذان الشيخان
- ما منهما إلا صاحب حديث ضابط - فكلاهما قالا عنه: ((حبيب بن غالب))، ولا أحسب
الخطأ إلا من البخاري، وقد روي هذان الحديثان بغير هذا الإِسناد من وجه أصلح من
هذا)).
وقال الذهبي :
«هو مجهول)).
٢٢٠١ - (لَقْرَ أَنَّ القرآنَ ناسٌ مِن أُمتي يَمرُقونَ مِن الإِسلامِ كما
يَمْرُقُ السَّهُمُ مِن الرَّمِيَّةِ).
أخرجه ابن ماجه (١ / ٧٣)، وأحمد (١ / ٢٥٦)، وابنه أيضاً، وأبو يعلى (٢ /
٦٢٣) عن أبي الأحوص عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد جيد، وهو على شرط مسلم.
وللحديث شواهد كثيرة في ((الصحيحين)) وغيرهما عن جمع من الصحابة، قد
٢٣٥

خرجت بعضها في ((ظلال الجنة)) (٩١٤)، و((الروض النضير)) (٩٨٤)، وفيما تقدم برقم
(١٨٩٥).
٢٢٠٢ - (لِيَكْفِ أَحَدَكُم مِن الدُّنيا خادِمٌ ومَرْكَبٌ).
أخرجه الدارمي (٢ / ٣٠١)، وأحمد (٥ / ٣٦٠) عن أبي نضرة عن عبد الله بن
مَوَلَة عن بريدة الأسلمي مرفوعاً.
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم؛ غیر ابن مَوَلَة، فهو مجهول، لم يرو عنه غير أبي
نضرة .
لكن له شاهد من حديث أبي هاشم بن عتبة مرفوعاً نحوه .
أخرجه أحمد، وابن حبان (٢٤٧٨ - موارد)، وغيرهما، وهو مخرج في ((الترغيب))
(٤ / ١٢٤).
متى يكون الخسف في هذه الأمة؟
٢٢٠٣ - (لَيَكونَنَّ في هذه الأمةِ خَسْفٌ، وقَذْفٌ، ومَسْخٌ، وذلك إِذا
شَربوا الخُمورَ، واتَّخَذوا القَيْناتِ، وضَرَبوا بالمعازِفِ).
أخرجه ابن أبي الدنيا في ((ذم الملاهي)) (ق١٥٣ / ١) عن أبي بكر الهذلي عن
أنس مرفوعاً به .
قلت: والهذلي هذا متروك.
ثم رواه (١٥٤ / ١) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أحد ولد أنس بن مالك
وعن غيره عن أنس به نحوه.
وابن زيد متروك أيضاً.
٢٣٦
٠٠

لكن الحديث روي من طرق يشد بعضها بعضاً عن جمع من الصحابة وعن
غيرهم .
الأول: سهل بن سعد الساعدي مرفوعاً به .
يرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم أيضاً عن أبي حازم عنه .
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٥٢ / ٢).
الثاني: عن عمران بن حصين مرفوعاً به .
يرويه عبد الله بن عبد القدوس قال: حدثني الأعمش عن هلال بن يساف عنه.
أخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً، والترمذي (٢٢١٣) وقال:
((غريب).
قلت: يعني ضعيف، ورجاله صدوقون، غير أن عبد الله هذا كان يخطىء كما في
(التقریب)) فمثله يستشهد به .
الثالث: أبو أمامة الباهلي مرفوعاً به نحوه.
يرويه فرقد السبخي : حدثني عاصم بن عمرو البجلي عنه.
أخرجه ابن أبي الدنيا أيضاً.
ثم أخرجه (١٥٤ / ١) عن علي بن ثابت عن فرقد السبخي عن أبي أمامة به .
وأحمد (٥ / ٢٥٩) من الطريق الأولى .
وفرقد لين الحديث، كثير الخطإ.
الرابع : عائشة مرفوعاً به .
يرويه أبو معشر عن محمد بن المنكدر عنها.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٥٢ - ١٥٣).
٢٣٧

وأبو معشر - اسمه نجيح بن عبد الرحمن السندي - ضعيف.
الخامس: علي بن أبي طالب مرفوعاً نحوه في حديث أوله: ((إذا عملت أمتي
٨٠٠٠.
يرويه الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن علي عنه.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٥٣ / ١)، والترمذي (٢٢١١) وقال:
«غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل
الحدیث وضعفه من قبل حفظه)) .
وله طريق أخرى يرويه إسماعيل بن عياش عن عبد الرحمن التميمي عن عباد بن
أبي علي عن علي نحوه.
قلت: وهذا سند رجاله موثقون، لكن لا أدري إن كان عباد هذا سمع من علي؟
السادس: عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه .
يرويه سليمان بن سالم أبو داود قال: حدثنا حسان بن أبي سنان عن رجل عنه.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٥٣ / ١ - ٢).
قلت: ورجاله موثقون، غير الرجل الذي لم يسم، وأخرجه الترمذي (٢٢١٢) من
طريق رميح الجذامي - وهو مجهول - عن أبي هريرة به .
السابع: عبد الرحمن بن سابط مرسلاً - ولم يذكر القينات.
أخرجه ابن أبي الدنيا، وإسناده صحيح مرسل.
الثامن والتاسع: سعيد بن المسيب وإبراهيم النخعي مرسلاً.
يرويه فرقد: وحدثني قتادة عن سعيد بن المسيب، وحدثني إبراهيم النخعي به.
أخرجه أحمد (٥ / ٢٥٩).
٢٣٨

قلت: وفرقد لين الحديث كما سبق، لكن إذا انضم إليه ما لم يشتد ضعفه من
الأحاديث المتقدمة، وخاصة حديث ابن سابط المرسل الصحيح السند، فلا يشك حينئذ
حديثيٌّ أن الحديث يرتقي بمجموع ذلك إلى مرتبة الصحيح، ولا سيما وله شاهد من
حديث أبي مالك الأشعري سبق تخريجه برقم (٩٠ و ٩١).
وأما الشطر الأول منه فقد صح من حديث عبد الله بن عمرو، خرجته في ((الروض
النضير)) (١٠٠٤)، وله شواهد أخرى تقدم ذكرها برقم (١٧٨٧).
حق الضيف وجواز مطالبته به
٢٢٠٤ - (ليلةُ الضَّيْفِ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ ، فَمَن أَصْبَحَ بِفَنَائِهِ فهو
عليهِ دَيْنٌ ؛ إِنْ شاءَ اقْتَضى، وإِنْ شاءَ تَرَكَ).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٧٤٤)، وأبو داود (٢ / ١٣٧)، وابن ماجه
(٢ / ٣٩٢)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤ / ٣٩)، وأحمد (٤ / ١٣٠ و١٣٢ و
١٣٣)، وتمام (٢٥٠ / ٢)، وابن عساكر (١٧ / ٧٧ / ٢) من طريق منصور عن الشعبي
عن المقدام أبي كريمة الشامي مرفوعاً.
قلت: وإسناده صحيح، رجاله ثقات .
وتابعه حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن المقدام بن معد يكرب
الكندي به نحوه .
أخرجه أحمد (٤ / ١٣٠ - ١٣١).
قلت: وسنده صحيح أيضاً.
وله طريق آخر، فيه زيادة منكرة كما بينته في ((تخريج المشكاة)) (٤٢٤٧).
وله شاهد صحيح من حديث عقبة بن عامر مخرج في ((الإِرواء)) (٢٥٩١).
٢٣٩

٢٢٠٥ - (ليلةُ القَدْر ليلةُ سابعَةٍ أو تاسعةٍ وعشرينَ، إِنَّ المَلائِكَةَ
تلكَ الليلةَ في الأرضِ أَكْثَرُ مِن عددِ الحَصَى).
أخرجه الطيالسي في («مسنده)) (٢٥٤٥)، وعنه أحمد (٢ / ٥١٩)، وكذا ابن
خزيمة في ((صحيحه)) (٢٢٣ / ٢) عن عمران القطان عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي
هريرة مرفوعاً.
قلت: وهذا إسناد حسن، وسكت عليه الحافظ في ((الفتح)) (٤ / ٢٠٩).
٢٢٠٦ - (لَيَوَدَّنَّ أَهْلُ العافيةِ يومَ القِيامةِ أَنَّ جلودَهُم قُرْضَتْ
بالمَقاريضِ ، مِمَّا يَرَوْنَ مِن ثوابِ أَهْلِ البلاءِ).
رواه الترمذي (٢٤٠٤)، والخطيب في ((التاريخ)) (٤ / ٤٠٠)، وكذا ابن عساكر
(٩ / ٩ / ١) عن عبد الرحمن بن مغراء: نا الأعمش عن أبي الزبير عن جابر بن
عبد الله مرفوعاً. وقال الترمذي :
((حديث غريب، لا نعرفه بهذا الإسناد إلا من هذا الوجه)).
قلت: وله علتان :
الأولى: عنعنة أبي الزبير، فإنه مدلس، كما تقدم مراراً.
والأخرى: أن عبد الرحمن بن مغراء، وإن كان صدوقاً، فقد تكلموا في حديثه
عن الأعمش كما في ((التقريب)).
ومن طريقه رواه ابن أبي الدنيا أيضاً كما في ((الترغيب)) (٤ / ١٤٦)، وقال:
((ورواه الطبراني في «الكبير» عن ابن مسعود موقوفاً عليه، وفيه رجل لم يسم)) ..
ثم ذکر له شاهداً من حديث ابن عباس مرفوعاً بلفظ :
٢٤٠