Indexed OCR Text

Pages 181-200

قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله رجال ((الصحيح))، وفي محبوب - وهذا لقبه،
واسمه محمد بن الحسن بن هلال - خلاف، والراجح أنه حسن الحديث، وقد روى له
البخاري حديثاً واحداً.
لعن أجناس من العصاة
٢١٤٧ - (لَعَنَ الخامِشَةَ وَجْهَها، والشَّاقَّةَ جَيْبَها، والدَّاعِيَةَ بالويلِ
والثُّبورِ).
أخرجه ابن ماجه رقم (١٥٨٥)، وابن حبان (٧٣٧) عن أبي أسامة عن عبدالرحمن
ابن يزيد بن جابر عن مكحول والقاسم عن أبي أمامة أن رسول الله والر لعن ...
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال مسلم، غير القاسم، وهو ابن
عبدالرحمن الدمشقي، صاحب أبي أمامة، وهو حسن الحديث، وقد قرن به مكحولاً ،
وهو ثقة، فكان ينبغي أن يصحح الحديث، لولا أنه مدلس، وقد عنعنه.
٢١٤٨ - (لَعَنَ المُخْتَفي والمُخْتَفِيَة).
أخرجه البيهقي (٨ / ٢٧٠) من طريق يحيى بن صالح وأبي قتيبة: ثنا مالك عن
أبي الرجال عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَّر لعن ...
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري، ولعله لم يخرجه للاختلاف في
إسناده، فقد أخرجه البيهقي من طريق الشافعي : أنبأ مالك عن أبي الرجال عن أمه عمرة
بنت عبد الرحمن أن النبي بَلّ ... وقال:
((وهذا مرسل، وهو الصحيح))، وقد تعقبه ابن التركماني فقال:
((فيه أن يحيى بن صالح ثقة، أخرج له الشيخان وغيرهما. وأبو قتيبة سلم بن قتيبة
١٨١

أخرج ه البخاري في ((صحيحه))، فهذان ثقتان زادا الوصل، فيتبل منهما. وتابعهما
عبدالله بن عبدالوهاب، فرواه عن مالك كذلك. أخرجه صاحب ((التمهيد))، فظهر بهذا
أن الصحيح في هذا الحديث أنه موصول)).
(المختفي): هو نباش القبور.
٢١٤٩ - (لَعَنَ رسولُ اللهِوَ مَن يَسِمُ في الوجهِ).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١٤٠ / ٢) قال: حدثنا أحمد بن سليمان
ابن أيوب المديني الأصبهاني: نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: نا أبي : نا أبو
حمزة عن عبدالکریم عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، غير أحمد بن سليمان هذا؛ قال
أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٠٩):
((توفي سنة تسع وتسعين ومائتين، يروي عن العراقيين الحديث الكثير: سوار بن
عبدالله، والوليد بن شجاع، وزياد بن أيوب، وغيرهم من الثقات)).
وذكر أبو الشيخ في ((طبقاته)) (ص٣٧٢ - منسوختنا) أنه من أهل المدينة، يكنى أبا
محمد الوشَّاء.
قلت: والحديث أصله في ((مسلم)) (٦ / ١٦٣) من طريق أبي عبد الله مولى أم
سلمة حدثه أنه سمع ابن عباس يقول:
((رأى رسول الله وَلتر حماراً موسومَ الوجه، فأنكر ذلك)).
وهو رواية للطبراني (٣ / ٩٩/ ٢).
وله شاهد من حديث جابر قال:
(«مر حمار برسول الله سفر قد كوي في وجهه يفور منخراه من دم، فقال رسول الله
١٨٢

وَبخير: لعن الله من فعل هذا. ثم نهى عن الكي في الوجه، والضرب في الوجه)).
أخرجه مسلم، وابن حبان (٢٠٠٣ - ٢٠٠٥) والسياق له، وأبو داود (٢٥٦٤)
ولفظه :
((أما بلغكم أني قد لعنت من وسم البهيمة في وجهها، أو ضربها في وجهها؟!
فنھی عن ذلك)).
وله شاهد آخر من حديث أنس قال :
((رأى رسول الله وير حماراً موسوماً في وجهه، فقال: )) فذكره.
أخرجه البزار (ص٢٤٩ - زوائده) بسند صحيح كما قال مختصره .
٢١٥٠ - (لَقَدْ قَرَاتُها؛ سورة (الرحمن) على الجنِّ ليلةَ الجنِّ، فكانوا
أَحْسَنَ مَرْدوداً منكُم، كنتُ كلَّما أتيْتُ على قوله: ﴿فِبأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما
تُكَذِّبانٍ﴾، قالوا: لا بشيءٍ من نعمِكَ ربَّنا نكذِّبُ، فلك الحمدُ).
أخرجه الترمذي فى ((سننه)) (٢ / ٢٣٤) عن زهير بن محمد عن محمد بن المنكدر
عن جابر رضي الله عنه قال:
خرج رسول الله وَسير على أصحابه فقرأ عليهم ((سورة الرحمن)) من أولها إلى آخرها،
فسكتوا، فقال: فذكره .
وقال الترمذي :
«هذا حدیث غریب، لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهیر بن محمد،
قال ابن حنبل: كأن زهير بن محمد الذي وقع بالشام ليس هو الذي يُروى عنه بالعراق،
كأنه رجل آخر قلبوا اسمه، يعني: لما يروون عنه من المناكير، وسمعت محمد بن
إسماعيل البخاري يقول: أهل الشام يروون عن زهير بن محمد مناكير، وأهل العراق
يروون عنه أحاديث مقاربة)).
١٨٣
٠:

ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم (٢ / ٤٧٣)، وقال:
((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي!
لكن للحديث شاهداً يتقوى به، فقال ابن جرير (٢٧ / ٧٢): حدثنا محمد بن
عباد بن موسى وعمرو بن مالك البَصري قالا: ثنا يحيى بن سليم الطائفي عن إسماعيل
ابن أمیةعن نافع عن ابن عمر مرفوعاً به.
وأخرجه البزار أيضاً (ص٢٢١ - ٢٢٢ زوائده): حدثنا عمرو بن مالك: ثنا يحيى
ابن سليم به، وعنده في آخره :
((فلك الحمد))، وقال :
((لا نعلمه عن النبي ◌َّ إلا بهذا الإِسناد)».
قال الحافظ عقبه :
((وكلهم ثقات إلا شيخه فقد ضعفه الجمهور)).
قلت: يعني عمرو بن مالك البصري، لكنه عند ابن جرير مقرون بمحمد بن عباد
ابن موسى وهو الملقب بـ «سندولا»، وهو صدوق یخطىء، فأحدهما یقوي الآخر، لكن
يحيى بن سليم الطائفي؛ وإن كان صدوقاً من رجال الشيخين، فهو سىء الحفظ كما
في ((التقريب))، لكن الحديث بمجموع الطريقين لا ينزل عن رتبة الحسن. والله أعلم.
٢١٥١ - (لَقِّنوا مَوْتَكُم: لا إلهَ إلا الله، فإنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ تَخْرُجُ
رَشْحاً، ونَفْسَ الكافِرِ تَخْرُجُ مِن شِدْقِهِ كما تخْرُجُ نفسُ الحمارِ).
أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٧٧ / ١) عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله
رفعه .
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، على خلاف في عاصم - وهو ابن
أبي النجود - بسبب حفظه، والذي استقر عليه رأي المحققين فيه أنه وسط حسن
١٨٤

الحديث، حجة ما لم يخالف.
ولذلك قال الهيثمي (٤ / ٣٢٣):
((رواه الطبراني في ((الكبير))، وإسناده حسن)).
أجر سقي الحيوان
٢١٥٢ - (لكَ في كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ).
أخرجه الحميدي في «مسنده)) (٩٠٢): ثنا سفيان قال: سمعت الزهري يخبر عن
ابن سراقة، أو ابن أخي سراقة عن سراقة قال:
((أتيت رسول الله وَلّر بالجعرانة فلم أدر ما أسأله عنه، فقلت: يا رسول الله! إني
أملأ حوضي أنتظر ظهري يرد علي، فتجيء البهمة فتشرب، فهل في ذلك من أجر؟
فقال: رسول الله رَله ... )) فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري إن کان الزهري سمعه عن ابن أخي
سراقة، واسمه عبد الرحمن بن مالك بن مالك بن جعشم.
وأما إن كان سمعه من ابن سراقة نفسه، واسمه محمد، فلم أعرفه، ولم أره في
شيء من كتب الرجال التي عندي، مثل ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم، و ((الثقات))
لابن حبان، و ((التاريخ)» للبخاري، وغيرها.
لكن يرجّح الأول أن محمد بن إسحاق رواه أيضاً عن الزهري عن عبد الرحمن بن
مالك به .
أخرجه ابن ماجه (٢٩٤/٢)، والحاكم (٦١٩/٣)، وأحمد (١٧٥/٤) وغيرهم.
وتابعهما صالح - وهو ابن كيسان - لكنه قال: حدث ابن شهاب أن عبد الرحمن
ابن مالك أخبره أن أباه أخبره أن سراقة بن مالك دخل على رسول الله واصطله ... الحديث
١٨٥

نحوه، فأدخل بين عبد الرحمن وسراقة أباه مالكاً.
أخرجه أحمد أيضاً.
ورجاله رجال البخاري .
ثم أخرجه من طريق معمر عن الزهري عن عروة بن الزبير عن سراقة بن مالك به .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
وأخرجه ابن حبان (٨٦٠) من طريق ابن وهب: حدثنا يونس عن ابن شهاب عن
محمود بن الربيع أن سراقة بن مالك قال: فذكره.
وإسناده صحيح أيضاً، والزهري إمام حافظ، فلا يستنكر منه أن يكون له في
الحديث عدة شيوخ كما لا يخفى على المشتغلين بهذا العلم الشريف.
وللحديث شاهد من رواية أسامة أن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه عن جده:
((أن رجلاً جاء إلى رسول الله ﴿ ل فقال :... )) فذكره.
أخرجه أحمد (٢ / ٢٢٢) وسنده حسن.
والرجل المذكور هو سراقة بن مالك فيما يظهر. والله أعلم.
٢١٥٣ - (للغازي أَجْرُهُ، وللجاعِلِ أَجْرُهُ وأجْرُ الغازي).
رواه أبو داود (١ / ٣٩٦ - تازية)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤ / ٢٧٢)، وأبو
عوانة في ((صحيحه)) (١/٢١)، وأحمد (١٧٤/٢) عن ابن شفي عن شفي عن عبد الله
ابن عمرو بن العاص مرفوعاً .
ومن هذا الوجه رواه أبو موسى المديني في ((اللطائف)) (٦٦ / ١) عن الطبراني
وغيره .
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات .
١٨٦

٢١٥٤ - (للمسلِمِ على المسلِمِ أربعُ خِلالٍ: يُشَمِّتُهُ إذا عَطَسَ،
ويُجِيبُهُ إذا دَعاهُ، ويَشْهَدُهُ إذا ماتَ، ويَعودُهُ إِذا مَرضَ).
أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (٩٢٣)، وابن ماجه (١ / ٤٣٨)، وابن حبان
(٢٠٦٤)، ويحشل في ((تاريخ واسط)) (ص٢١٧)، والحاكم (١ / ٣٤٩ و ٤ / ٢٦٤)،
وأحمد (٥ / ٢٧٣) عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن حكيم بن أفلح عن أبي مسعود
عن النبي ◌َّ قال: فذكره، وقال الحاكم:
((صحيح على شرط الشيخين))! ووافقه الذهبي!
كذا قالا، وهو من أوهامهما؛ لأمور:
الأول: أن حكيماً هذا لم يخرج له الشيخان في ((صحيحيهما)) وإنما أخرج له
البخاري في ((الأدب المفرد)) كما رأيت.
الثاني: أنه في عداد المجهولين، قال الذهبي في ترجمته من ((الميزان)):
«تفرد عنه والد عبد الحميد بن جعفر)).
قلت: ولذلك لم يوثقه الحافظ، وإنما قال: ((مقبول)).
الثالث: أن عبد الحميد بن جعفر إنما روى له البخاري تعليقً.
وأبوه جعفر - وهو ابن عبد الله بن الحكم الأنصاري - إنما روى له البخاري في
((الأدب المفرد)) أيضاً.
قلت: ومن هنا تعلم خطأ المعلق على ((تهذيب الكمال)) في قوله (٧ / ١٦٢):
(وإسناده صحيح)).
نعم، صح الحديث من حديث أبي هريرة بلفظ :
((حق المسلم على المسلم خمس ... وفي رواية: ست)).
فذكر هذه الأربع وزاد :
١٨٧

((إذا لقيته فسلم عليه، وإذا استنصحك فانصح له)).
وهو مخرج فيما تقدم برقم (١٨٣٢).
(تنبيه): حكيم بن أفلح جاء في ترجمته من ((تهذيب التهذيب» أنه ذكره ابن حبان
في ((الثقات)). ولم أره في النسخة المطبوعة منه، ولا جاء ذلك في أصله: ((تهذيب
المزي))، لكن المعلق الفاضل عليه قد عزاه إليه، وذكره الهيثمي في ((ترتيب الثقات)).
فالله أعلم.
٢١٥٥ - (لمْ تَحِلَّ الغَنَائِمُ لأحدٍ سُودِ الرُّؤسِ مِن قبلِكُم، كانَتْ
تنزلُ نارٌ مِن السماءِ فَتَأْكُلُها).
أخرجه الترمذي (٣٠٨٤)، وابن حبان (١٦٦٨)، والطحاوي في ((المشكل)) (٤
/ ٢٩٢) من طرق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به. فلما كان يوم
بدر، وقعوا في الغنائم قبل أن تحل لهم، فأنزل الله: ﴿لَوْلا كِتَابٌ مِن الله سَبَقَ لَمَسَّكُم
فيما أَخَذْتُم عذابٌ عظيمٌ﴾. وقال الترمذي :
((حديث حسن صحيح غريب من حديث الأعمش)).
قلت: وهو على شرط الشيخين.
وللحديث طريق أخرى عن أبي هريرة، ستأتي برقم (٢٧٤١) نحوه .
٢١٥٦ - (لَقَدْ قلتُ بعدَكِ أُربَعَ کَلِماتٍ، ثلاثَ مرَّاتٍ، لو وُزنَتْ بما
قُلْتِ منذُ اليومِ لَوَزَنْهُنَّ: سبحانَ الله وبحمدِهِ، عددَ خلقِهِ، ورِضا نفسِهِ،
وزنةَ عرشِهِ، ومدادَ كلماتِهِ).
أخرجه مسلم (٨ / ٨٣)، وأبو داود (١٥٠٣)، وابن خزيمة في ((التوحيد))
(ص١٠٧)، وابن منده في ((التوحيد)) له (٧٧ / ١ و١٠٣ / ٢)، وكذا النسائي (١ /
١٨٨

١٩٨ - ١٩٩)، والترمذي (٢ / ٢٧٣)، وابن ماجه (٣٨٠٨)، وأحمد (٦ / ٣٢٤ -٣٢٥)
من طرق عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن كريب عن ابن عباس عن
جويرية :
((أن النبي و * خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح، وهي في مسجدها ثم رجع
بعد أن أضحى وهي جالسة، فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم.
قال النبي ◌َّر ... )) فذكره. ولفظ النسائي والترمذي وأحمد:
((ألا أعلمك كلمات لو عُدلن بهن عدلتهن، أو لو وُزنَّ بهنَّ وزنتهن، يعني بجميع
ما سبحت؟ سبحان الله عدد خلقه، ثلاث مرات ... )) الحديث، وقال الترمذي :
«حديث حسن صحيح).
قلت: وهو على شرط مسلم، وهو رواية لابن خزيمة .
وقد رويت هذه القصة من طريق أخرى وهي مع ضعف إسنادها مخالفة لهذه
القصة الصحيحة من وجوه منها أن التسبيح كان عداً بالنوى أو الحصى، وقد بينت ذلك
في ((الضعيفة)) (١ / ١٣١)، فليرجع إليه من شاء.
النهي عن النياحة والغناء
٢١٥٧ - (لا، ولكن نَهيتُ عن صوتَيْن أحْمَقَيْن فاجِرَيْن: صوتٍ
عندَ مُصيبةٍ، خَمْش وجوهٍ، وشَقُّ جُيوبٍ، ورَنَّةِ شَيطاٍ).
أخرجه الترمذي (١ / ١٨٧)، والحاكم (٤ / ٤١)، والبيهقي (٤ / ٦٩)، والبزار
(ص٧٨)، وعبد بن حميد في ((المنتخب من المسند)) (١١٠ / ٢ - ١١١ / ١)، والبغوي
في ((شرح السنة)) (١ / ١٦٩ / ١)، والضياء في ((المختارة)) (١٠ / ٩٩ / ٢) عن ابن
أبي ليلى عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال:
١٨٩

((أخذ النبي ◌َّ بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود
بنفسه، فأخذه النبي ◌َّهر، فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد الرحمن: أتبكي! أولم
تكن نَهيتَ عن البكاء؟ قال :... )» فذكره، وقال الترمذي :
((حدیث حسن) .
قلت: ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سىء الحفظ، فالظاهر أنه
يعني أنه حسن لغيره لطرقه، وقد وقفت منها على حديث أنس بإسناد حسن سبق تخريجه
برقم (٤٢٧).
ووجدت له طريقاً أخرى عنه، فقال ابن السماك في ((الأول من حديثه)) (ق ٨٧ /
٢): حدثنا الحسين: حدثنا عبيد بن عبد الرحمن التميمي قال: حدثني عيسى بن
طهمان عن أنس به نحو حديث ابن أبي ليلى .
لكن عبيد هذا أورده ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٤١٠)، وكناه بأبي محمد البزار،
روى عنه أبو أسامة الكلبي، وقال عن أبيه :
(«لا أعرفه، والحديث الذي رواه كذب)).
والحديث الذي أشار إليه لم أعرفه، وهو غير هذا قطعاً. والله أعلم.
٢١٥٨ - (لَمَّا صَوَّرَ اللهُ تَبَارَكَ وتعالى آدَمَ عليهِ السلامُ ترَكَهُ، فجَعَلَ
إِبْليسُ يَطوفُ بِهِ يَنْظُرُ إِليهِ، فلمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، قال: ظَفِرْتُ بِهِ خلقٌ لا
يَتَمالُ).
رواه عبد الله بن أحمد في ((الزهد)) (ص٤٨)، وابن عساكر (٢ / ٣١٠ / ١) عن
هدبة بن خالد: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعاً.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في ((صحيحه)) (٨ / ٣١)
من طريقين آخرين عن حماد به دون قوله: ((ظفرت به))، ولذلك استدركه الحاكم عليه
١٩٠
٠ ٠ ٠٫.

(٢ / ٥٤٢) من طريق عفان بن مسلم: ثنا حماد بن سلمة بهذه الزيادة وقال:
((صحيح على شرط مسلم))، ووافقه الذهبي .
ورواه ابن سعد (١ / ٦)، وأحمد (٣ / ١٥٢ و٢٢٩ و٢٤٠ و٢٥٤)، والبيهقي
في ((الأسماء)) (ص٣٨٦).
٢١٥٩ - (لمَّا نَفَخَ الله في آدَمَ الرُّوحَ، فَبَلَغَ الرُّوحُ رَأْسَهُ عَطَسَ،
فقالَ: الحمدُ لله ربِّ العالمينَ، فقالَ لهُ تبارَكَ وتَعالى: يَرْحَمُكَ الله).
أخرجه ابن حبان (٢٠٨١)، والحاكم (٤ / ٢٦٣) من طريقين عن حماد بن سلمة
عن ثابت عن أنس مرفوعاً، إلا الحاكم فموقوفاً، وقال:
((صحيح على شرط مسلم، وإن كان موقوفاً))، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا .
وللحديث شاهد مرفوع من حديث أبي هريرة، وهو مخرج في ((تخريج السنة لابن
أبي عاصم)) (٢٠٤ و ٢٠٥).
(تنبيه): أورد السيوطي الحديث في ((الجامع الصغير)) دون ((الكبير)) برواية
المذکورین بزيادة :
«مارت وطارت)) .
وليست عندهما، فلا أدري من أين وقعت إليه؟
٢١٦٠ - (لَنْ يَدْخُلَ النَّارَ رَجُلٌ شَهِدَ بَدْراً والحُدَيْبِيَةَ).
أخرجه أحمد (٣ / ٣٩٦) عن أبي بكر بن عياش: حدثني الأعمش عن أبي سفيان
عن جابر مرفوعاً .
.. :
قلت: وإسناده جيد، رجاله ثقات رجال الصحيح .
١٩١

وفي رواية له (٦ / ٣٦٢) من طريق زائدة عن سليمان (هو الأعمش) عن أبي
سفيان عن جابر عن أم مبشر قالت:
((جاء غلام حاطب، فقال: والله لا يدخل حاطب الجنة! فقال رسول الله قالفيه:
كذبت، قد شهد بدراً والحديبية».
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم .
وتابعه أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرتني أم مبشر أنها سمعت
النبي وسل* يقول عند حفصة: لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد الذين
بايعوا تحتها. قالت: بلى يا رسول الله! فانتهرها، فقالت حفصة: ﴿وإِنْ مِنْكُم إِلا
وارِدُها﴾(١)، فقال النبي ◌َ له: قد قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ نُنَجِّ الذينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظَّالِمِينَ
فيها چِثِياً﴾(٢)).
أخرجه مسلم (٧ / ١٦٩)، ورواه أحمد (٣ / ٣٥٠) مختصراً، وابن سعد (٢ /
١٠٠ - ١٠١) بتمامه من طريق وهب بن منبه عن جابر به.
والمروزي في ((زوائد الزهد)) (١٤١٧) من طريق أبي الزبير.
وفي رواية لمسلم عنه:
((أن عبداً لحاطب جاء رسول الله وليه يشكو حاطباً، فقال: يا رسول الله! ليدخلن
حاطب النار، فقال رسول الله وَّر: كذبت، لا يدخلها، فإنه شهد بدراً والحديبية)).
وأخرجه أحمد أيضاً (٣ / ٣٢٥ و٣٤٩).
وخالفهم خداش عن أبي الزبير به مرفوعاً بلفظ:
((ليدخلن الجنة من بايع تحت الشجرة، إلا صاحب الجمل الأحمر)).
(١) مريم: ٧١.
(٢) مريم: ٧٢.
١٩٢
:

أخرجه الترمذي (٣٨٦٢)، وقال:
(حديث حسن غريب)).
وأقول: هو بهذا الاستثناء منکر عندي، لأن خداشاً هذا مع کونه لین الحدیث كما
في ((التقريب))، فقد أتى بهذه الزيادة؛ ((الاستثناء))، دون الثقات الذين رووه عن أبي
الزبير، فهي منكرة .
٢١٦١ - (لَنْ يَلِجَ الدَّرَجَاتِ العُلى مَن تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لهُ، أَوْ رَجَعَ
مِن سَفَرِ تَطَيُّراً).
رواه تمام في ((الفوائد)) (٢٢٤ / ١ رقم ٢٣٠٧ - نسختي) عن محمد بن عبد الله
ابن سليمان الحضرمي الكوفي : ثنا يحيى بن داود: ثنا إبراهيم بن يزيد: ثنا رقبة بن
مصقلة عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً .
وكتب ابن المحب على هامش ((الفوائد)) ما نصه:
((رواه الطبراني عن محمد بن عبدالله الحضرمي وقال: ((عن))، وفيه: (عن
عبدالملك بن عمير عن رجاء بن حيوة))).
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير يحيى بن داود بن
ميمون الواسطي، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال (٩ / ٢٦٦):
((مستقيم الحدیث)) .
وإبراهيم بن يزيد، وهو ابن مردانبة القرشي المخزومي، مولى عمرو بن حريث،
وهو صدوق.
والحديث قال المنذري (٤ / ٥٣)، وتبعه الهيثمي (٥ / ١١٨):
((رواه الطبراني بإسنادين، رواة أحدهما ثقات)).
١٩٣

٢١٦٢ - (لَوْ آمَنَ بِي عَشْرَةٌ من اليهودِ؛ ما بَقِيَ على ظَهْرِها يَهوديّ
إلا أسلَمَ).
رواه البخاري (٦ / ٢٢٠ - فتح)، وابن الضريس في ((أحاديث مسلم بن إبراهيم
الأزدي)) (٤ / ٢): حدثنا قرة بن خالد: ثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله -18: فذكره، واللفظ لابن الضريس، ولفظ البخاري مختصر:
(( ... لآمن بي اليهود)).
وتابعه أبو هلال قال: ثنا محمد بن سيرين به، ولفظه:
((لو آمن بي عشرة من أحبار اليهود، لآمن بي كل يهودي على وجه الأرض)).
أخرجه أحمد (٢ / ٣٤٦ و ٣٦٣ و٤١٦).
وأبو هلال - اسمه محمد بن سليم الراسبي - صدوق فيه لين.
والحديث عزاه المناوي لمسلم، ولم أره عنده.
٢١٦٣ - (لوْ أَخَذْتُم إِهابَها، يُطَهِّرُها الماءُ والقَرَظُ).
أخرجه أبو داود (٤١٢٦)، والنسائي (٢ / ١٩١)، والدارقطني (ص١٧)،
والبيهقي (١ / ١٩)، وأحمد (٦ / ٣٣٤) عن كثير بن فرقد عن عبد الله بن مالك بن
حذافة عن أمه العالية بنت سبيع قالت:
((كان لي غنم بأحد، فوقع فيها الموت، فدخلت على ميمونة زوج النبي ◌ِّ،
فذكرت ذلك لها، فقالت: لو أخذت جلودها فانتفعت بها. فقلت: أويحل ذلك؟ قالت:
نعم. مرَّ على رسول الله وَّ رجالٌ من قريش يجرون شاةً لهم مثل الحمار، فقال لهم
رسول الله ومالر: لو أخذتم إهابها. قالوا: إنها ميتة. فقال رسول الله ريضعليه: يطهرها الماء
والقرظ)».
١٩٤

قلت: وهذا إسناد ضعيف. العالية بنت سبيع لم يرو عنها غير ابنها عبد الله بن
مالك بن حذافة. وهذا لم يرو عنه سوى كثير بن فرقد، وقال الذهبي :
((فيه جهالة)).
لکن للحديث شاهد قوي من حديث ابن عباس نحوه، وفيه :
((أوليس فى الماء والقرظ ما يطهرها؟)).
أخرجه الدارقطني والبيهقي من طريق عمرو بن الربيع بن طارق: ثنا يحيى بن
أيوب عن عقيل عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعاً به .
وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين .
(القَرَظ): ورق السَّلَم يُدبغ به .
ضمة القبر لا ينجو منها حتى الصبيان
٢١٦٤ - (لوْ أَقْلَتَ أَحَدٌ مِن ضمَّةِ القَبْرِ؛ لأقْلَتَ هذا الصَّبيُّ).
أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (١ / ١٩٣ / ١): حدثنا الحسين بن
إسحاق التستري: نا عثمان بن أبي شيبة: نا وكيع عن حماد بن سلمة عن ثمامة بن عبد
الله بن أنس عن البراء بن عازب عن أبي أيوب رضي الله عنهما:
((أن صبياً دُفن، فقال رسول الله صل :... )) فذكره.
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، غير التستري هذا، ترجمه
الذهبي في ((الأعلام)) (١٤ / ٥٧) برواية جمع عنه، مات سنة (٢٩٠)، وقال:
((وكان من الحفاظ الرحالة، أكثر عنه الطبراني)).
وأما قول الهيثمي (٣ / ٤٧):
١٩٥

((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح)).
فهو على ما جرى عليه من عدم قصده بمثل هذه الكلمة مَن دون شيخ مسلم في
((الصحيح)) في سند الحديث، وهو هنا عثمان بن أبي شيبة، ولا يخفى ما في ذلك من
التساهل .
وخالفه إبراهيم بن الحجاج السامي، فقال: ثنا حماد بن سلمة عن ثمامة بن
عبدالله بن أنس عن أنس به .
أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (١ / ٨٢ /١)، وابن عدي في ((الكامل)) (ق ٤٨
/ ٢)، والضياء في ((المختارة)) (٧٠ /١)، وقال:
((رواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل عن حماد عن ثمامة أن النبي ◌َّ مرسل.
قلت: وقد رواه غير واحد متصلاً كما أخرجناه، منهم المؤمل بن إسماعيل،
والعلاء بن عبد الجبار. والله أعلم)). ثم قال:
((قال الدارقطني : رواه حرمي بن عمارة وسعيد بن عاصم الملحي - شيخ بصري -
عن حماد عن ثمامة عن أنس . وخالفهما وكيع وأبو عمرو الحوضي ؛ روياه عن حماد
عن ثمامة مرسلاً، وهو الصحيح)).
كذا قال، ومتابعة إبراهيم بن الحجاج السامي - وهو ثقة - للمذكورين مما يقوي
الوصل. والله أعلم.
ولعل رواية ثمامة هذه عن أنس أرجح من روايته عن البراء، فقد قال ابن عدي :
«ثمامة بن عبد الله، أرجو أنه لا بأس به، وأحاديثه قريبة من غيره، وهو صالح فيما
یرویه عن أنس عندي)).
قلت: وقد احتج به الشيخان وغيرهما، ووثقه أحمد والنسائي وسواهما.
وحماد بن سلمة ثقة من رجال مسلم. والله أعلم.
١٩٦

٢١٦٥ - (لَوْ أَنَّ حَجَراً يُقْذَفُ بِهِ فِي جَهَنَّمَ ؛ هَوِى سَبْعينَ خَرِيفاً قَبلَ
٥٤
أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَها).
أخرجه أبو يعلى (٤ / ١٧٣٩)، والبزار (٣١٥)، وابن حبان (٢٦٠٩) عن جرير
ابن عبدالحميد عن عطاء بن السائب عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى
الأشعري مرفوعاً به .
قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير عطاء بن السائب فمن
رجال البخاري وحده، وكان اختلط، ومع ذلك قال الحافظ في ((زوائد البزار)):
(إسناده حسن))!
وأما الهيثمي فعزاه في ((المجمع)) (١٠ / ٣٨٩) للبزار والطبراني دون أبي يعلى!
ثم أعله بمحمد بن أبان، ولا ذکر له في إسنادهم!
لكن للحديث شواهد تدل على أنه قد حفظ :
الأول: عن أبي هريرة قال:
((والذي نفس أبي هريرة بيده إن قعر جهنم لسبعون خريفاً)).
أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (١٣٠/١) وهو موقوف في حكم المرفوع، وقد جاء
عنه مرفوعاً من طريق أبي حازم عنه قال:
((كنا مع رسول الله وَلهم إذ سمع وجبةً، فقال: تدرون ما هذا؟ قال: قلنا: الله
ورسوله أعلم، قال: هذا حجر رمي به في النار منذ سبعين خريفاً، فهو يهوي في النار
الآن حتى انتهى إلى قعرها)).
أخرجه مسلم (٨ / ١٥٠)، وأحمد (٢ / ٣٧١).
وأخرجه الحاكم (٤ / ٦٠٦) من طريق عقبة بن أبي الحسناء عن أبي هريرة مرفوعاً
بلفظ :
١٩٧

((لو أُخذ سبع خلفات بشحومهن فألقين من شفر جهنم، ما انتهين إلى آخرها
سبعين عاماً))، وسكت عليه. وقال الذهبي :
«قلت: سنده صالح)»!
كذا قال، وعقبة مجهول كما في الميزان!
الثاني : عن خالد بن عمير العدوي قال: خطبنا عتبة بن غزوان فحمد الله، وأثنى
علیه، ثم قال:
أما بعد ... فإنه قد ذكر لنا أن الحجر يلقى في شفة جهنم، فيهوي فيها سبعين
عاماً لا يدرك لها قعراً.
رواه مسلم (٨ / ٢١٥)، وأحمد (٤ / ١٧٤).
ورواه الترمذي (٢٥٧٨) من طريق الحسن قال: قال عتبة بن غزوان على منبرنا
هذا منبر البصرة عن النبي وَالر قال: فذكره نحوه، وقال:
((لا نعرف للحسن سماعاً من عتبة بن غزوان، وإنما قدم عتبة البصرة في زمن عمر،
وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر)).
الثالث: عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً بلفظ :
:
((ويلٌ واد في جهنم، يهوي فيه الكافر سبعين خريفاً قبل أن يبلغ قعرها)).
أخرجه الترمذي (٣١٦٤)، وأحمد (٣ / ٧٥)، عن ابن لهيعة عن دراج عن أبي
الهيثم عنه به. وقال الترمذي :
((حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من حديث ابن لهيعة))!
قلت: كذا قال، وقد عرفه غيره من حديث غيره، فقد تابعه عمرو بن الحارث عن
دراج به .
أخرجه ابن حبان (٢٦١٠).
١٩٨

إلا أن دراجاً صاحب مناكير.
الرابع: عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ :
(لو أن حجراً بسبع خَلِفات شحومهن وأولادهن، ألقي في جهنم، لهوى سبعين
عاماً لا يبلغ قعرها)).
أخرجه أبو يعلى (٣ / ١٠١٤) عن يزيد الرقاشي عنه.
قلت: ورجاله ثقات، غير يزيد الرقاشي، فهو ضعيف، لكن يشهد له ما بعده.
الخامس: عن بعض أهل العلم أن معاذ بن جبل كان يخبر أن رسول الله وص لا قال:
فذكره مثل حديث أنس .
رواه الطبراني، ورواته رواة الصحيح، إلا أن الراوي عن معاذ لم يسم كما في
((الترغيب)) (٤ / ٢٣١) و ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٣٨٩).
وذكر له شاهداً من حديث أبي أمامة عند الطبراني بإسناد فيه ضعفاء، قد وثقهم
ابن حبان .
من وصاياه وَالرِ الخَيِّرة لأبي ذر
٢١٦٦ - (أمرني خليلي ◌َّ بسبع:
١ - أمَرَني بحبِّ المساكينِ، والدُّنُّوِّ منهم.
٢ - وأمَرَني أنْ أنظُرَ إلى مَن هو دوني، ولا أَنْظُرَ إلى مَن هو فَوقي.
٣ - وأمَرَني أنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وإنْ أَدْبَرَتْ.
٤ - وأمَرَني أنْ لا أسْألَ أحَداً شَيْئاً.
٥ - وأمَرَني أنْ أقولَ بالحَقِّ وإنْ كان مُراً.
٦ - وأمَرَني أنْ لا أخافَ في اللهِ لَوْمَةَ لائمٍ .
١٩٩
1

٧ - وأمَرَني أنْ أَكْثِرَ مِن قولٍ: (لا حَوْلَ ولا قوَّةَ إلا باللهِ)؛ فإِنْهُنَّ
مِن كْزِ تحتَ العرشِ . [وفي رواية: فإنها كنزٌ مِن كُنوزِ الجنَّةِ]).
أخرجه الإمام أحمد (٥ / ١٥٩) والسياق له، وابن حبان في ((صحيحه)) (٢٠٤١)
والرواية الأخرى له، والطبراني في ((المعجم الصغير)) (ص١٥٧ - هند)، والخرائطي في
((مكارم الأخلاق)) (ص٢٥)، والبيهقي في ((السنن)) (١٠ / ٩١)، وكذا أبو نعيم في
الحلية (٢ / ٣٥٧)، والخطيب في ((التاريخ)) (٥ / ٢٥٤) من طرق عن محمد بن واسع
عن عبدالله بن صامت عن أبي ذر قال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات.
وتابعه بديل بن ميسرة عن عبدالله بن الصامت به دون الوصية الرابعة، وهي رواية
ابن حبان .
أخرجه البزار (٣٣٠٩).
وتابعه عمر مولى غفرة عن محمد بن كعب عن أبي ذر به دون الوصية الرابعة
والسادسة.
أخرجه أحمد وابنه عبدالله (٥ / ١٧٣).
وعمر هذا ضعيف، ولقد أعجبني - والله - قوله عقب الحديث:
((لا أعلم بقي فينا من الخمس إلا هذه: قولنا: (لا حول ولا قوة إلا بالله)).
٢١٦٧ - (لو تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ الله عزَّ وجلَّ؛ لاتَّكَلْتُم وما عَمِلْتُم
مِن عَمَلٍ ، ولوْ عَلِمْتُمْ قَدْرَ غَضَبِهِ ما نَفَعَكُم شيءٌ).
رواه ابن أبي الدنيا في ((حسن الظن)) (٢ / ١٩٣ / ١) عن موسى الأسواري عن
عطية عن ابن عمر مرفوعاً .
٢٠٠