Indexed OCR Text
Pages 61-80
علم أنه لا يروي إلا عن ثقة. وقد وثقه الهيثمي في ((المجمع)) (٩ / ١٧٣). والله أعلم. ثم رأيت في ((ثقات ابن حبان)) (٨ / ١٨١): ((الحسن بن سهل الخياط (كذا)؛ یروي عن أبي أسامة والكوفيين. روى عنه الحضرمي)). قلت: فهو هذا، فإن الحضرمي هو محمد بن عبد الله شيخ الطبراني في الحديث، و(الخياط) تصحيف، والصواب: (الحناط) كما حققته في ((تيسير الانتفاع)) يسر الله لي إتمامه بکرمه ومنه . الرابعة: عن يونس بن أبي يعفور عن أبيه سمعت عبد الله بن عمر يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: فذكره مرفوعاً . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١ / ١٢٤ / ١)، وأبو علي الصواف في ((الفوائد)) (٣ / ١٦٥ / ٢)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١٩٩ - ٢٠٠). قلت: وهذا إسناد حسن أيضاً في الشواهد، يونس هذا من رجال مسلم، لكن ضعفه جماعة من الأئمة، وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق، يخطىء كثيراً)). وقد توبع ممن لا يفرح بمتابعته، فقال محمد بن عكاشة عن سيف بن محمد ابن أخت سفيان عن سفيان الثوري عن خالد بن سعد بن عبيد عن نافع عن ابن عمر به . أخرجه تمام في ((الفوائد)) (٢٤٧ / ٢). قلت: وهذا إسناد موضوع، آفته سيف هذا، قال الحافظ : «كذبوه)) . ومحمد بن عكاشة؛ إن كان العكاشي الكرماني، فهو كذاب وضاع . وإن كان محمد بن عكاشة الكوفي، فهو ضعيف. وهذا مشكل، فقد جاء في ترجمة الأول أنهم نسبوه كوفياً، فيحتمل أنهما واحد، ٦١ لكن فرق بينهما الدارقطني، فقال في الأول: ((يضع الحديث)). وفي الآخر: ((ضعيف)) . وعليه جرى الذهبي والعسقلاني، ففرقا بينهما. فالله أعلم. الخامسة: قال الطبراني أيضاً وعنه أبو نعيم في ((الحلية)) (٢ / ٣٤): حدثنا جعفر ابن محمد بن سليمان النوفلي المديني: نا إبراهيم بن حمزة الزبيري : نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: ((دعا عمر بن الخطاب رضي الله عنه علي بن أبي طالب فسارَّه، ثم قام علي في الصفة فوجد العباس وعقيلاً والحسين، فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر، فغضب عقيل وقال: يا علي! ما تزيدك الأيام والشهور والسنون إلا العمى في أمرك، والله لئن فعلت ليكونن وليكونن - لأشياء عددها - ومضى يجر ثوبه، فقال علي للعباس: والله ما ذاك منه نصيحة، ولكن درة عمر أخرجته إلى ما ترى، أما والله ما ذاك رغبة فيك يا عقيل، ولكن قد أخبرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَليل يقول :... )) فذكر الحديث . وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال ((الصحيح))، غير النوفلي شيخ الطبراني فلم أجد له ترجمة . وأخرج المرفوع منه ابن شاهين في ((الأفراد)) (٢ / ١) عن سلمة بن شبيب: نا الحسين بن محمد بن أعين: نا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه به. وقال: ((تفرد بهذا الحديث سلمة بن شبيب، لا أعلم به غيره)). قلت: وهو ثقة من شيوخ مسلم، لكن شيخه الحسين بن محمد بن أعين لم ٦٢ أعرفه . السادسة: عن أحمد بن سنان بن أسد [بن] حبان القطان: حدثنا يزيد بن هارون: أخبرنا حماد: حدثني ابن أبي رافع أن عمر بن الخطاب قال سمعت رسول الله وَطّ: فذكره . أخرجه الحافظ السلفي في ((معجم السفر)) (ق ١٩٢ / ٢). قلت: هذا إسناد رجاله ثقات حفاظ؛ غير ابن أبي رافع واسمه عبد الرحمن، فإنه لم يرو عنه غير حماد هذا، وهو ابن سلمة، وقال ابن معين : (صالح)). وقال الحافظ : ((مقبول من الرابعة)). فهو تابعي لم يدرك عمر بن الخطاب . السابعة: عن حسن بن حسن عن أبيه أن عمر بن الخطاب به نحوه . أخرجه البيهقي بسند ضعيف منقطع . الثامنة: رواه أبو موسى المديني في ((اللطائف من دقائق المعارف)) (٢ / ١) من طريق الدارقطني بسنده عن العلاء بن عمرو الحنفي: ثنا النضر بن منصور: ثنا عقبة بن علقمة اليَشْكُري قال: سمعت علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول: أخبرني عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أنه مر بعثمان رضي الله عنه وهو كئيب حزين حين أصيب بزوجته بنت رسول الله ، فسأله فقال: إني سمعت رسول الله وَلا يقول: فذكره. وقال: ((لم يروه بهذا الإِسناد غير النضر)). قلت: ومن طريقه رواه ابن عساكر (١١ / ٨٣ / ١)، وهو ضعيف. لكن الراوي عنه العلاء بن عمرو الحنفي كذاب. ٦٣ التاسعة: عن المستظل بن حصين أن عمر بن الخطاب خطب إلى علي ابنته، فاعتل عليه بصغرها فقال: إني أعددتها لابن أخي جعفر، قال عمر: إني والله ما أردت بها الباءة، إني سمعت رسول الله وَّير يقول: فذكره. أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة)) رقم (٢٦٦ - بتحقيقي) من طريق شريك عن شبيب بن أبي غرقدة عن المستظل به . وشریک سییء الحفظ، وهو صدوق يستشهد به . ٣ - وأما حديث المسور بن مخرمة؛ فرواه أحمد (٤ / ٣٢٣)، والطبراني، والبيهقي من طريق أم بكر بنت المسور بن مخرمة عن عبيد الله بن أبي رافع عنه مرفوعاً. قال الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٩ / ٢٠٣): ((وفيه أم بكر بنت المسور، ولم يجرحها أحد، ولم يوثقها، وبقية رجاله وثقوا)). ٤ - وأما حديث ابن عمر؛ فهو بلفظ: ((كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نَسَبِي وصِهْري)). أخرجه ابن عساكر (١٩ / ٦٠ / ٢) عن سليمان بن عمر بن الأقطع: نا إبراهيم ابن عبدالسلام عن إبراهيم بن يزيد عن محمد بن عباد بن جعفر قال: سمعت ابن عمر يقول: مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً، وفيه علل : الأولى: إبراهيم بن يزيد - وهو الخوزي المكي - متروك. الثانية: إبراهيم بن عبد السلام - وهو المخزومي المكي - ضعيف. الثالثة: سليمان بن عمر الأقطع كتب عنه أبو حاتم، ولم يذكر فيه ابنه (٢ / ١ / ١٣١) جرحاً ولا تعديلاً فهو مجهول الحال. وجملة القول؛ أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح. والله أعلم. ٦٤ تحريم إطالة الثوب تحت الكعبين ٢٠٣٧ - (كُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ الكَعْبَيْنِ مِن الإِزَارِ فِي النَّارِ). أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٣٨ / ٢) عن اليمان بن المغيرة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وم طهر: فذكره. قلت: وهذا إسناد ضعيف، من أجل اليمان هذا، قال الحافظ : (ضعيف)) . وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٥ / ١٢٤): «الیمان ضعيف عند الجمهور، وقال ابن عدي: لا بأس به)). قلت: والحديث صحیح، لأن له شواهد كثيرة : ١ - عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً بلفظ : ((ما أسفل من الكعبين من الإِزار ففي النار)). أخرجه البخاري (٤ / ٧٣)، والنسائي (٢ / ٢٩٩)، وأحمد (٢ / ٢٥٥، ٢٨٧، ٤١٠، ٤٦١، ٤٩٨، ٥٠٤) من طرق عنه . ٢ - عن حذيفة بن اليمان مرفوعاً نحوه . أخرجه النسائي، وابن ماجه (٣٥٧٢) بسند رجاله ثقات . ٣ - عن عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((ما تحت الكعبين من الإِزار في النار)). أخرجه أحمد (٦ / ٥٩، ٢٥٤، ٢٥٧) عن محمد بن إسحاق سمعت أبا نبيه يقول: سمعت عائشة تقول: فذكره قلت: وهذا سند حسن في الشواهد، رجاله ثقات معروفون؛ غير أبي نبيه هذا وثقه ٦٥ ابن حبان (٥ / ٥٧١). ٤ - عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً نحوه . أخرجه أحمد وغيره وهو مخرج في ((المشكاة)) (٤٣٣١). وفي الباب عن غير هؤلاء الأصحاب فراجع ((مجمع الزوائد» (٥ / ١٢٢ - ١٢٦). ٢٠٣٨ - (كل مالِ النَّبِّ ◌َهِ صَدَقَةٌ؛ إِلَّ ما أُطْعَمَهُ أُهْلَهُ وكَسَاهُمْ، ـه إِنَّا لَ نُورَثُ). أخرجه أبو داود (٢٩٧٥)، والترمذي في ((الشمائل)) (رقم - ٣٨٣) من طريق أبي البختري قال: ((سمعت حديثاً من رجل فأعجبني، فقلت: اكتبه لي، فأتى به مكتوباً مذبّراً : دخل العباس وعلي على عمر، وعنده طلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد، وهما يختصمان، فقال عمر لطلحة والزبير وعبد الرحمن وسعد: ألم تعلموا أن رسول الله وَلتر قال: (فذكره) قالوا: بلى، قال: فكان رسول الله وَ ل ينفق من ماله على أهله، ويتصدق بفضله، ثم توفي رسول اللّه وَّر فوليها أبو بكر سنتين، فكان يصنع الذي كان يصنع رسول الله (َ﴾. ثم ذكر شيئاً من حديث مالك بن أوس)). قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال البخاري، غير الرجل الذي لم يسم، والظاهر أنه صحابي أو تابعي كبير، فمثله حديثه مقبول، ولا سيما إذا كان في الشواهد، ومن شواهده حديث عائشة مرفوعاً : ((لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، وإنما هذا المال لآل محمد، لنائبتهم ولضيفهم، فإذا مت فهو إلى ولي الأمر من بعدي)). أخرجه أبو داود (٢٩٧٧) بإسناد حسن عنها. وأصله في ((الصحيحين)) وغيرهما دون الشطر الثاني منه . ٦٦ وأخرجاه عن أبي بكر الصديق مرفوعاً بلفظ : ((لا نورث ما تركنا صدقة، وإنما يأكل آل محمد في هذا المال)). وهو رواية لأبي داود (٢٩٦٩)، وزاد: ((يعني مال الله، ليس لهم أن يزيدوا على المأكل)). ٢٠٣٩ - (كُلُّ مُخَمَّرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرامٌ، ومَن شَرِبَ مُسْكِراً بُخِسَتْ صَلاَتُهُ أَرْبَعِينَ صَباحاً، فإِنْ تابَ تابَ الله عليهِ، فإِنْ عادَ الرَّابعَةَ كانَ حَقاً عَلَى اللهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِن طِينَةِ الخَبالِ ، قيلَ: وما طينَةُ الخَبالِ ؟ قالَ: صَدِيدُ أَهْلِ النَّارِ، ومَن سَقاه صَغيراً لا يَعْرفُ حَلالَهُ مِن حَرامِهِ، كانَ حَقاً على الله أَنْ يَسْقِيَهُ مِن طينَةِ الخَبالِ ). أخرجه أبو داود (٣٦٨٠)، ومن طريقه البيهقي (٨ / ٢٨٨) عن إبراهيم بن عمر الصنعاني قال: سمعت النعمان يقول: عن طاوس عن ابن عباس مرفوعاً. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات، والنعمان هذا هو ابن أبي شيبة عبيد الصنعاني، وهو ثقة بلا خلاف. ومثله إبراهيم بن عمر الصنعاني. (تنبيه): زاد محقق سنن أبي داود الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد بعد قوله: ((النعمان)) زيادة [بن بشير]، وهي خطأ منه، ذهب وهله إلى أنه الصحابي المعروف ((النعمان بن بشير))! وإنما هو ابن أبي شيبة كما ذكرنا وهو تابع تابعي . وكذلك وهل بعضهم فكتب على اسم إبراهيم بن عمر الصنعاني من النسخة التي نقلت عنها من ((سنن أبي داود)) نسخة المكتبة الظاهرية؛ كتب عليه: ((مجهول))، وهو خطأ، سببه أنه ظن أنه الذي روى عنه الترمذي إبراهيم بن عمر الصنعاني، وهذا آخر متأخر عن الأول، وهو مستور كما في ((التقريب))، فاقتضى التنبيه بدون تشهير! ٦٧ ٢٠٤٠ - (كُلُّ مَعْروفٍ صَنَعْتَهُ إِلى غَنِيٍّ أَوْ فَقيرٍ فهوَ صَدَقَةُ). جاء من طريقين : الأول: عن ابن مسعود، أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٣ / ٦٢ /١)، والخرائطي (ص١٣)، وابن عدي (٢٠١ / ٢)، و((الحلية)) (٣ / ٤٩)، عن صدقة بن موسى ومحمد ابن المظفر في ((غرائب شعبة)) (١ / ٢)، و((الحلية)) أيضاً (٧ / ١٩٤) عن شعبة، كلاهما عن فرقد السبخي عن إبراهيم عن علقمة عنه مرفوعاً. وقال ابن عدي : ((لا أعلم يرويه عن فرقد؛ غير صدقة بن موسى)). قلت: وهو صدوق له أوهام، لكنه قد تابعه شعبة كما رأيت، وقد استغربه أبو نعيم من طريقه عنه. لكن فرقد لين الحديث كثير الخطأ كما في ((التقريب)). الثاني: عن جابر، رواه ابن عساكر (٨ / ٢٢٨ / ١ -٢) عن أبي داود سليمان بن سيف قال : كنت مع أبي عاصم النبيل وهو يمشي وعليه طيلسان فسقط عنه طيلسانه فسويته عليه، فالتفت إليّ وقال: كل معروف صدقة، فقلت: من ذكره رحمك الله؟ قال: أنا ابن جريج عن عطاء عن جابر مرفوعاً به . قلت: وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا أنني لا أدري ما حال من دون سليمان؟ و((تاريخ ابن عساكر)) مقفل عليه الآن ولا يمكن الوصول إليه مع الأسف، لكن الظن أنه ليس فيه شديد الضعف يمنع من الاستشهاد به، ولا سيما والشطر الأول من الحديث يشهد بعمومه لسائره. وهو صحيح له شواهد عديدة بعضها في ((الصحيحين))، وهي مخرجة في ((الروض النضير)) (٢٣١). ٦٨ ٢٠٤١ - (كُلُّ نَفْسٍ مِن بَنِي آدَمَ سَيِّدٌ، فالرجُلُ سَيِّدُ أَهْلِهِ، والمَرْأَّةُ سَيِّدَةُ بَيْتِها). أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٨٢)، وأبو بكر المقرىء الأصبهاني في ((الفوائد)) (١٣ / ١٩٠ / ١) عن أحمد بن عمرو بن السرح: ثنا ابن وهب: أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّةٍ: فذكره . قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وأبو یونس اسمه سليم بن جبير. · الحلف بغير الله شرك لفظي أو قلبي ٢٠٤٢ - (كُلُّ يَمِينٍ يُحْلَفُ بِها دُونَ الله شِرٌْ). أخرجه البغوي في ((الجعديات)) (٢٣٣٢)، والحاكم في ((المستدرك)) (١ / ١٨) عن شريك بن عبد الله عن الحسن بن عبيد الله عن سعد بن عبيدة عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله رَ# يقول: فذكره. وقال الحاكم : (صحيح على شرط مسلم))، وأقره الذهبي . قلت: وشريك فيه ضعف من قبل حفظه، وإنما أخرج له مسلم متابعة، والحسن ابن عبيد الله - وهو النخعي - ثقة، لكن البغوي جعل مكانه جابراً الجعفي، لكنه ثابت عن الحسن النخعي، فقال الإِمام أحمد (٢ / ١٢٥): ثنا سليمان بن حيان عن الحسن ابن عبيد الله به مرفوعاً بلفظ : ((من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك)). ومن هذا الوجه أخرجه الترمذي (١ / ٢٩٠)، وقال: ٦٩ «حدیث حسن)) . وأقول: بل هو صحيح، فقد تابعه جرير عن الحسن بن عبيد الله به باللفظ الثاني، إلا أنه قال: ((کفر»، ولم يشك. أخرجه الحاكم، وقال : ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي. قلت: وإنما هو على شرط مسلم، فإن الحسن هذا - وهو النخعي ــ لم يخرج له البخاري. لكنه قد توبع کما يأتي . وتابعه عبد الرحيم بن سليمان عن الحسن به. أخرجه ابن حبان (١١٧٧)، وفيه: ((أن رجلاً حلف بالكعبة، فقال ابن عمر: ويحك لا تفعل فإني سمعت رسول الله ح ◌َل0# يقول : ((من حلف بغير الله فقد أشرك)). ثم أخرجه أحمد (٢ / ٣٤، ٦٩، ٨٦)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (١ / ٣٥٧ - ٣٥٩)، والبغوي (٩٢٥) من طرق أخرى عن سعد بن عبيدة به، وفي لفظ لأحمد : ((من حلف بشيء دون الله تعالى فقد أشرك)). وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وله في ((المسند)) طريق أخرى عن ابن عمر، فانظر ((الإِرواء)) (٢٦٢٧). (فائدة): قال أبو جعفر الطحاوي : ((لم يرد به الشرك الذي يخرج من الإِسلام حتى يكون به صاحبه خارجاً عن الإِسلام، ولكنه أراد أنه لا ينبغي أن يحلف بغير الله تعالى؛ لأن من حلف بغير الله ٧٠ تعالى، فقد جعل ما حلف به محلوفاً به كما جعل الله تعالى محلوفاً به، وبذلك جعل من حلف به أو ما حلف به شريكاً فيما يحلف به، وذلك أعظم، فجعله مشركاً بذلك شركاً غير الشرك الذي يكون به كافراً بالله تعالى خارجاً عن الإِسلام)). يعني - والله أعلم - أنه شرك لفظي، وليس شركاً اعتقادياً، والأول تحريمه من باب سد الذرائع، والآخر محرم لذاته. وهو كلام وجيه متين، ولكن ينبغي أن يستثنى منه من يحلف بوليٍّ لأن الحالف يخشى إذا حنث في حلفه به أن يصاب بمصيبة، ولا يخشى مثل ذلك إذا حلف بالله كاذباً، فإن بعض الجهلة الذين لم يعرفوا حقيقة التوحيد بعد إذا أنكر حقاً لرجل عليه وطلب أن يحلف بالله فعل، وهو يعلم أنه كاذب في يمينه، فإذا طلب منه أن يحلف بالولي الفلاني امتنع واعترف بالذي عليه، وصدق الله العظيم: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلَّ وَهُمْ مُشْرِكِونَ﴾(١). ٢٠٤٣ - (كُلُّكُمْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ إِلَّ مَنْ شَرَدَ عَلى الله شَرادَ البَعير على أهْلِهِ). أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٤ / ٢٤٧)، وأحمد (٥ / ٢٥٨) من طريق سعيد بن أبي هلال عن علي بن خالد قال: ((مرَّ أبو أمامة الباهلي على خالد بن يزيد بن معاوية، فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله وَله، فقال: سمعت رسول الله مَ الله يقول:)) فذكره. ذكره الحاكم شاهداً لحديث أبي هريرة الآتي، وسكت عليه هو والذهبي، وقال الهيثمي في («مجمع الزوائد)) (١٠ / ٧١): (رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن خالد، وهو ثقة)). قلت: لكن سعيد بن أبي هلال كان اختلط. (١) يوسف : ١٠٦. ٧١ لکن الحدیث صحیح، فإن له غیر شاهد واحد كما يأتي : ثم عزاه الهيثمي للطبراني في ((الأوسط))، وقال: ((ورواه في ((الكبير)) موقوفاً على أبي أمامة، قال: لا يبقى أحد من هذه الأمة إلا دخل الجنة، إلا من شرد على الله كشراد البعير السوء على أهله، فمن لم يصدقني فإن الله تعالى يقول: ﴿لَا يَصْلَهَا إِلَّ الأَشْقَى. الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾(١)، كذب بما جاء به محمد ێژ، وتولى عنه، وإسنادهما حسن)» . ومن شواهد الحديث ما أخرجه ابن حبان (٢٣٠٦) عن قتيبة بن سعيد: حدثنا خليفة بن خياط عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه عَلـ: ٢٠٤٤ - (وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَتَدْخُلُنَّ الجَنََّ كُلُّكُمْ إِلَّ مَنْ أَبَى، وَشَرَدَ على الله كَشُرُودِ الْبَعِيرِ، قَالُوا: ومَنْ يَأْبِى أَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ؟ فَقَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصاني فقَدْ أَبَى). قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري. وقال الهيثمي : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) ورجاله رجال الصحيح)). ومن شواهذه أيضاً حديث أبي هريرة المشار إليه آنفاً بلفظ: (لتدخلن الجنة إلا من أبى وشرد على الله كشراد البعير)). أخرجه الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي أويس: ثنا إبراهيم بن سعد عن صالح ابن كيسان عن الأعرج عنه، وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين))، ووافقه الذهبي . (١) الليل: ١٥ و١٦. ٧٢ وأقول: إسماعيل هو ابن عبد الله بن أبي أويس، وهو وإن كان من رجال الشيخين ففيه كلام كثير، فبحسبه أن يكون حديثه حسناً، وأما الصحة فلا. وقد قال الحافظ فيه : ((صدوق أخطأ في أحاديث)). نعم؛ حديثه هذا صحيح بما تقدم. والله سبحانه وتعالى أعلم. ٢٠٤٥ - (كَلِماتُ الفَرَج: لا إِلهَ إِلَّ اللهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، لا إله إِلّ اللهُ العَلِيُّ العَظِيمُ، لا إِلَه إِلَّ اللهُ رَبُّ السَّماواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ العَرْشِ العَظيمُ). أخرجه ابن أبي الدنيا في ((الفرج بعد الشدة)) (ص١٣ و١٤)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص٨٨) عن يزيد بن هارون عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي العالية عن ابن عباس عن النبي ◌َّ قال: فذكره. وأخرجه أحمد (١ / ٣٣٩) من هذا الوجه من فعله وَ لا بلفظ: ((كان يقول عند الكرب ... )) فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه من طرق عن ابن أبي عروبة وغيره به مثل رواية أحمد. وكذلك أخرجه هو في ((المسند)) (١ / ٢٢٨، ٢٥٤، ٣٣٩، ٣٥٦). وأخرجه مسلم (٨ / ٨٥) من طريق يوسف بن عبد الله بن الحارث عن أبي العالية بلفظ : «کان إذا حزبه أمر قال : ... )» فذكر مثله، وزاد: ((لا إله إلا الله رب العرش الكريم)). وهو رواية لأحمد أيضاً (١ / ٢٦٨، ٢٨٠)، وزاد في إحدى روايتيه: ٧٣ «ثم يدعو)) . وسنده صحيح على شرط مسلم. وأخرج أحمد أيضاً (١ / ٢٠٦) عن حماد بن سلمة عن ابن أبي رافع عن عبد الله ابن جعفر: ((أنه زوج ابنته من الحجاج بن يوسف، فقال لها: إذا دخل بك فقولي : لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، وزعم أن رسول الله وَ ﴿ كان إذا حزبه أمر قال هذا. قال حماد: فظننت أنه قال: فلم يصِل إليها)). وابن أبي رافع اسمه عبد الرحمن، لم يذكروا له راوياً غير حماد، ومع ذلك قال ابن معين : (صالح)). وأما الحافظ فقال: «مقبول)). يعني عند المتابعة، وإلا فلين الحديث، ولم أجد متابعاً على هذا السياق، فبقي حديثه على الضعف. ٢٠٤٦ - (كما لا يُجْتَنَى مِن الشَّوْكِ العِنَبُ، كذلِكَ لا يَنْزِلُ الأبْرارُ مَنَازِلَ الفُجَّارِ، فَاسْلُكُوا أَّ طَرِيقٍ شِئْتُمْ، فَأَيُّ طريقٍ سَلَكْتُمْ وَرَدْتُمْ على أُهْلِهِ). أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١٠ / ٣١) من طريق إبراهيم بن يوسف: ثنا أحمد ابن أبي الحواري: ثنا مروان عن يزيد بن السِّمْط عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد قال: قال رسول اللّه وَل: فذكره. ٧٤ قلت: وهذا إسناد مرسل ضعيف؛ يزيد بن مرثد تابعي ثقة . والوضين بن عطاء فيه ضعف ، وبقية الرجال ثقات . ومروان هو ابن محمد الطَّاطُري . وإبراهيم بن يوسف الظاهر أنه ابن ميمون الباهلي البلخي، وهو صدوق. وللحديث شاهد من حديث أبي ذر مرفوعاً بلفظ : ((كما لا يجتنى من الشوك العنب، لا ينزل الفجار منازل الأبرار، وهما طريقان، فأيهما أخذتم أخذ بكم إلیه)). أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ / ١١٢)، وابن عساكر في ((التاريخ)) (١٩ / ٩٦ / ٢) عن فرات بن سلمان: نا أبو المهاجر الدمشقي عن أبي ذر الغفاري مرفوعاً به . أورده ابن عساكر في ترجمة ((أبي المهاجر)) هذا، ولم يذكر فيها أكثر من هذا الحديث. ولعله الذي في ((كنى تاريخ البخاري)) (٧٣ / ٦٨٥): ((أبو المهاجر مولى بني كلاب، قلت لابن عباس: كما لا ينفع مع الإِشراك شيء فهل يضر مع الإِخلاص شيء؟ عنه عبد الواحد بن صفوان)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٥ / ٥٦٥) برواية ابن صفوان هذا عنه. وسائر الرجال موثقون . فالحديث بمجموع الطريقين حسن. والله أعلم. ٢٠٤٧ - (كما يُضاعَفُ لنا الأجرُ، كذلِكَ يُضاعَفُ عَلَيْنا البَلاءُ). أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) (٨ / ٣١٤): أخبرنا محمد بن عمر قال: فحدثني معمر ومالك عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ٧٥ ((دخلت أم بشر بن البراء بن معرور على رسول الله وَّلإر، في مرضه الذي مات فيه وهو محموم فمسَّتْهُ، فقالت: ما وجدت مثل وعك عليك على أحد، فقال رسول الله وَطير: )) فذكره . قلت: وهذا إسناد واه جداً، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير محمد بن عمر، وهو الواقدي، وهو متهم بالكذب. لکن للحدیث شاهدان : الأول: عن أبي سعيد الخدري قال: ((وضع رجل يده على النبي و # فقال: والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من شدة حماك، فقال النبي وَلَر: إنَّا معشر الأنبياء، يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الأجر، إن كان النبي من الأنبياء يُبْتَلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان النبي من الأنبياء لَيُبْتَلى بالفقر حتى يأخذ العباء فيجوبها، وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرخاء)). أخرجه أحمد (٣ / ٩٤): ثنا عبد الرزاق: أنا معمر عن زيد بن أسلم عن رجل عنه . وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسم. لكن قد سماه هشام ابن سعد، فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري به. أخرجه ابن ماجه (٢ / ٤٩٠)، والأصبهاني في ((الترغيب)» (ق ٦٠ / ٢)، وقال: (((يَجُوبُها): أي يقطعها ويجعل لها شبه الجيب)). وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢٤٥ / ١): ((هذا إسناد صحيح رجاله ثقات)). قلت: وصححه الحاكم أيضاً والذهبي كما تقدم برقم (١٤٤)، وإنما هو حسن للكلام المعروف في هشام بن سعد. نعم هو صحيح بالشاهد الذي بعده، وآخر تقدم ٧٦ ساك (١٤٥). الثاني: عن عبد الله بن مسعود قال: ((أتيت النبي ◌َّل في مرضه، وهو يوعك وعكاً شديداً، فقلت: إنك لتوعك وعكاً شديداً، قلت: إن ذاك بأن لك أجرين، قال: أجل [ذلك كذلك]، ما من مسلم يصيبه أذى [شوكة فما فوقها] إلا حاتَّ الله عنه خطاياه كما تَحاتُ ورق الشجر)). أخرجه البخاري (١٠ / ٩١)، ومسلم (٨ / ١٤)، والدارمي (٢ / ٣١٦)، وابن حبان (٧٠١)، وأحمد (١ / ٣٨١، ٤٤١، ٤٥٥). ٢٠٤٨ - (كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَن لُحومِ الأضاحي فَوْقَ ثَلاثٍ لِيَسِعَ ذُو الطَّوْلِ على مَن لا طَوْلَ له، فكُلوا ما بَدا لكم، وأَطْعِموا، وادَّخِروا). أخرجه مسلم (٦ / ٨٢) ولم يسق لفظه، والترمذي (١ / ٢٨٥)، والبيهقي في ((الشعب)) (٢ / ٣٩٥ / ٢) من طرق عن سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله رَطاهر: فذكره. وقال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). ٢٠٤٩ - (يا أُمَّ هانىء! قد أَجَرْنا مَن أَجَرتِ، وأَمِنَّا مَن أَمَّنْتٍ). أخرجه أحمد (٦ / ٣٤١ و ٣٤٣) من طريق أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي مرة مولى فاختة أم هانىء بنت أبي طالب عنها قالت: ((لما كان يوم فتح مكة أجرت رجلين من أحمائي فأدخلتهما بيتاً، وأغلقت عليهما باباً، فجاء ابن أمي علي بن أبي طالب، فتغلَّت عليهما بالسيف، قالت: فأتيت النبي وجر فلم أجده، ووجدت فاطمة، فكانت أشد عليٍّ من زوجها. قالت: فجاء النبي وَّ، وعليه أثر الغبار، فأخبرته، فقال: فذكره)). ٧٧ قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشیخین، وقد أخرجاه من طريق أخری عن أبي مرة واسمه يزيد دون قوله: ((وأمَّنا من أمنت))، وهو مخرج في كتاب ((إرواء الغليل / باب صلاة التطوع)) (رقم ٤٦٤). وله طريق أخرى يرويه عياض بن عبد الله عن مخرمة بن سليمان عن كريب عن ابن عباس قال: حدثتني أم هانىء بنت أبي طالب ... الحديث مختصراً، وفيه الزيادة. أخرجه أبو داود (٢٧٦٣)، والحاكم (٤ / ٥٤) دون الزيادة. قلت: وإسناده جيّد في المتابعات، فرجاله رجال مسلم، إلا أن عياضاً هذا - وهو الفهري المصري - فیه لین. ٢٠٥٠ - (قَوائِمُ مِنْبَرِي رَواتبُ في الجنّةِ). ورد من حديث أم سلمة، وأبي واقد. ١ - أما حديث أم سلمة؛ فيرويه عمار الدهني عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم سلمة مرفوعاً به . أخرجه النسائي (١ / ١١٣)، وابن حبان (١٠٣٤)، وابن سعد في ((الطبقات)) (١ / ٢٥٣)، وأبو نعيم في ((الحلية)) (٧ / ٢٤٨)، وأحمد (٦ /٢٨٩ و٢٩٢ و٣١٨). قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم . ٢ - وأما حديث أبي واقد؛ فيرويه أبو يحيى الحِمَّاني: ثنا عبد الرحمن بن آمين عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا واقد الليثي يقول: فذكره مرفوعاً. أخرجه الحاكم (٣ / ٥٣٢)، وسكت عليه هو والذهبي. قلت: وسنده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن بن آمين وأبي يحيى الحماني، واسمه عبدالحميد بن عبدالرحمن. ٧٨ ٢٠٥١ - (الكبائرُ: الشركُ بالله، والإِياسُ مِن رَوْح الله، والقُنوطُ مِن رحمة الله). رواه البزار في («مسنده)) (ص١٨ - زوائده): حدثنا عبد الله بن إسحاق العطار: ثنا الضحاك بن مخلد: ثنا شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس : ((أن رجلاً قال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ قال: الشرك ... )). قلت: وهذا إسناد حسن، لولا أنني لم أعرف العطار هذا، ولكن لعل غيري من المتقدمين قد عرفه، أو وجد له متابعاً، فقد قال الهيثمي في ((المجمع)) (١ / ١٠٤): ((رواه البزار والطبراني، ورجاله موثقون)). وقال المناوي: ((رمز المصنف لحسنه، قال الزين العراقي في ((شرح الترمذي)): إسناده حسن)). قلت: ولم نعثر عليه في ((معجم الطبراني الكبير)) من هذا الوجه، وبهذا اللفظ مرفوعاً، وإنما رواه موقوفاً على ابن عباس في حديث طويل له فقال (٣ / ١٨٧ / ١): حدثنا بكر بن سهل: نا عبد الله بن صالح: حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس به نحوه . وهذا سند ضعيف. وله شاهد موقوف، يرويه معمر عن أبي إسحاق عن وبرة عن عامر أبي الطفيل عن ابن مسعود به . وتابعه مسعر عن وبرة به . وهذا إسناد صحيح كما قال الهيثمي . وتابعه عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل عن عبد الله به . قلت: وهذا إسناد حسن. أخرجها كلها الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٣ / ١٣ / ١). ٧٩ ثم تبين لي ما رجوته في عبد الله بن إسحاق العطار، فهو عبد الله بن إسحاق الجوهري البصري، فقد ذكره المزي في الرواة عن الضحاك بن مخلد أبي عاصم النبيل، وكذلك ابن حبان في ((الثقات)) (٨ / ٣٦٣)، وقال: ((مستقيم الحديث)). فثبت أن السند حسن والله أعلم. ٢٠٥٢ - (ما كانَ خُلُقٌ أَبِغَضَ إِلى رسولِ الله وَل﴿ مِن الكذب، وما اطَّلَعَ منهُ على شيْءٍ عند أحدٍ مِن أصحابِهِ، فَبْخَلُ لهُ مِن نفسِهِ، حتى يعلَمَ أَنْ [قد] أَحْدَثَ توْبَةً!). أخرجه ابن سعد في ((الطبقات)) قال: أخبرنا خالد بن خداش: أخبرنا حماد بن زيد عن أيوب عن إبراهيم بن ميسرة قال: قالت عائشة رضي الله عنها: فذكره. وتابعه روح بن القاسم عن إبراهيم بن ميسرة به . أخرجه ابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) (ص٣٠). وقال أحمد (٦ / ١٥٢): ثنا عبد الرزاق: أنا معمر عن أيوب عن ابن أبي مليكة · أو غيره عن عائشة قالت: فذكره بنحوه. قلت: والإِسناد الأول رجاله ثقات على ضعف خالد بن خداش، لكنه قد توبع كما رأيت، لكنه منقطع، فإن إبراهيم بن ميسرة لم يذكروا له رؤية عن غير أنس من الصحابة، وقال البخاري : «مرسل))، كما يأتي . وقد وصله نصر بن طريف الباهلي، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عبيد بن سعد عن عائشة . أخرجه ابن أبي الدنيا (ص٣٢)، لكن ابن طريف متهم. ٨٠