Indexed OCR Text
Pages 501-520
« صدوق ربما وهم )). وتابعه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سعيد بن أبي سعيد به ، إلا أنه قال : (( فحثى بين يديه ، وعن يمينه وعن شماله )). أخرجه الآجري في ((الشريعة)) (ص ٣٤٣). لكن ابن أبي فروة هذا متروك . وللحديث شاهد من حديث أبي أمامة مرفوعاً، نحوه، مخرج في ((المشكاة)) ( ٥٥٥٦ ) . في تفسير ( أيَّ الأجلين قَضَيْتَ ) ١٨٨٠ - (سألت جبريل وَاللّ: أيَّ الأجلين قضى موسى عليه السلام ؟ قال : أكملَهُما وأتمهما ) . رواه أبو يعلى (٦٣٤/٢) وابن جرير (٤٤/٢٠) والحاكم (٤٠٧/٢) وابن عساكر (١/١٥٨/١٧) عن إبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب عن الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلير: فذكره ، وقال الحاكم : ( صحيح)) . ورده الذهبي بقوله : (( قلت: إبراهيم لا يعرف)). قلت : وسقط هذا الرجل من إسناد أبي يعلى وروايته ، فجرى على ظاهره الهيثمي فقال في (( مجمعه)) (٨٧/٧ ) : (( رواه أبو يعلى ، ورجاله رجال الصحيح غير الحكم بن أبان وهو ثقة ، ورواه البزار)). قلت : وهو عندهم جميعاً من طريق سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن يحيى إلا - ٥٠١ - البزار فقد قال : إبراهيم بن أعين ، وإسناده هكذا ( ص ٢١٨ - زوائده ): حدثنا أحمد ابن أبان القرشي : ثنا سفيان : ثنا إبراهيم بن أَعْيَنَ عن الحكم بن أبان ... وأحمد بن أبان هذا لم أجد من ترجمه ، فروايته منكرة لمخالفته الثقات . على أن إبراهيم بن أعين ضعيف أيضاً . وقد تابعه حفص بن عمر العدني : ثنا الحكم بن أبان به . أخرجه الحاكم ، ورده الذهبي بقوله : (( قلت : حفص واه )). لكن الحديث رواه البزار من حديث أبي ذر أيضاً وعتبة بن النُّدَّر ، وابن جرير من مرسل محمد بن كعب القرظي ومجاهد . فهذه طرق متعاضدة كما قال ابن كثير في (( تفسيره )» (٣٣٥/٦)، فالحدیث بها قوي ، وقد رواه ابن جرير بسند صحيح عن ابن عباس موقوفاً ، فهو مما يقوي المرفوع ؛ لأنه في حكمه . والله أعلم . ١٨٨١ - ( سألت ربي اللّهين ، فأعطانيهم . قلت: وما اللاهون؟ قال : ذراري البشر ) . رواه المخلّص (٢٣/٩ - ٢٤) عن أحمد بن يوسف التغلبي قال : ثنا صفوان بن صالح : ثنا الوليد : ثنا عبد الرحمن بن حسان الكتاني : ثنا محمد بن المنكدر عن أنس مرفوعاً . ومن طريق المخلص رواه الضياء في ((المختارة)) (١/٢٢٤ ). قلت : وهذا إسناد ضعيف، ورجاله ثقات ، لكن الوليد وهو ابن مسلم وصفوان كانا يدلسان تدليس التسوية ، ويأتي قريباً أن بين ابن المنكدر وأنس ضعيفاً ، فكأنه أسقطه أحدهما . - ٥٠٢ - وتابعه ابن سمعان عن ابن المنكدر عند تمام في ((فوائده)) ( ١/١٦٣ مجموع ٢٧) وابن بشران في ((الأمالي)) (٢/١٢١/٢٨) وابن لال في ((حديثه)) (١/١١٧). وتابعه عبد الله بن زياد المدني عند أبي سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١/٧٩) : نا عبد الحميد الحماني عنه به . لکن بین ابن المنكدر وأنس یزید الرقاشي کما رواه البغوي في « حدیث علي بن الجعد)) (١/١٧١/١٢) وأبو يعلى (١٠١٤/٣): حدثني صالح ( يعني ابن مالك ): ثنا عبد العزيز ( يعني ابن عبد الله ) عن محمد بن المنكدر : ثنا يزيد الرقاشي عن أنس به . تابعه عند أبي يعلى حجين بن المثنى : نا عبد العزيز يعني الماجشون به . وأخرجه ابن عساكر (٢/١١٢/١٨) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير الرقاشي فهو ضعيف . ورواه أبو یعلی في (( مسنده » (٩٠١/٣) وابن عدي (٢/٢٣٣) عن عبد الرحمن ابن المتوكل : نا فضيل بن سليمان : ثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري عن أنس مرفوعاً وقال : (( وهذا لا يرويه إلا فضيل بن سليمان بهذا الإِسناد عن عبد الرحمن بن إسحاق )). قلت: وهو صدوق له خطأ كثير كما في ((التقريب))، وأخرج له مسلم في (( صحيحه) . وقال الهيثمي في (( مجمع الزوائد » (٢١٩/٧): ((رواه أبو يعلى من طرق ، ورجال أحدها رجال الصحيح ، غير عبد الرحمن بن المتوكل وهو ثقة)) . قلت : ولم أره في شيء من المصادر التي تحت يدي ، ويغلب على الظن أنه في - ٥٠٣ - ((ثقات ابن حبان))، والنسخة الموجودة منه في ((الظاهرية)) لا يوجد منها إلا محلد التابعين قالب: صدق ظن الشيخ رحمه الله فيعدد الريف فى المتوكل من كور وأتباعهم في الثقات (٨ ٣٧٩) وقد خالفه عمرو بن مالك البصري فقال : نا الفضيل بن سليمان : نا عبد الرحمن بن إسحاق القرشي عن محمد بن المنكدر عن أنس به . أخرجه أبو يعلى (٩١٨/٣) . وعمرو هذا، وهو الراسبي، ضعيف كما في ((التقريب)). وجملة القول أن الحديث حسن عندي بمجموع طرقه . والله أعلم . والمراد بـ ( اللّهين) الأطفال ، كما في حديث لابن عباس عند الطبراني (١١٩٠٦) بسند حسن . فالحديث من الأدلة على أن أطفال الكفار في الجنة ، وهذا هو الراجح كما ذكرنا في ((ظلال الجنة)) (٩٥/١) فراجعه . ١٨٨٢ - (سَبَقَكُنَّ يتامى بدرٍ ، ولكن سأدُلُّكن على ما هو خيرٌ لكن من ذلك ، تُكَبِّرِنَ الله على إثر كلِّ صلاةٍ ثلاثاً وثلاثين تكبيرة ، وثلاثاً وثلاثين تسبيحة ، وثلاثاً وثلاثين تحميدة ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك ، له الملك ، وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ) . أخرجه أبو داود ( رقم - ٢٩٨٧ و ٥٠٦٦ - حمص ) من طريق الفضل بن الحسن الضمري أن أم الحكم أو ضباعة ابنتي الزبير بن عبد المطلب حدثته عن إحداهما أنها قالت : ((أصاب رسول الله ﴿ سبياً، فذهبت أنا وأختي وفاطمة بنت رسول الله الصلاه، فشكونا إليه ما نحن فيه، وسألناه أن يأمرٍ لنا بشيء من السبي، فقال رسول الله القدر:)) فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، غير الفضل بن الحسن الضمري ، فقد وثقه ابن حبان وحده (٢١٤/١ ) ، لكن روى عنه جماعة من الثقات مع تابعيته ، فالنفس تطمئن للاحتجاج بحديثه . - ٥٠٤ - من أشراط الساعة ١٨٨٣ - ( ستُّ من أشرَاطِ الساعةِ: موتي ، وفَتَحُ بِيتِ المقدِس ، وموتٌ يأخذ في الناس كَقِعَاصِ الغنم ، وفتنةٌ يدخل حرُّها بيتَ كلّ مسلم ، وأن يعطى الرجلُ ألفَ دينارٍ فَيَتَسَخِّطُهْا، وأن تَغْدُر الرومُ فيسيرون في ثمانين بَنداً ، تحت كلِّ بَنْدٍ اثنا عشر ألفاً ) . أخرجه أحمد (٢٢٨/٥) وعنه الضياء المقدسي في (( فضائل الشام)) (٢/٤٤/٢) عن النهاس بن قهم: حدثني شداد أبو عمار عن معاذ بن جبل مرفوعاً. قلت : وهذا ضعيف منقطع ، أبو عمار لم يسمع من معاذ ، فقد ذكروا أنه لم يسمع من عوف بن مالك وقد توفي سنة ( ٧٣ ) ، أما معاذ فقديم الوفاة ، فإنه مات سنة ( ١٨ ). والنهاس بن فهم ضعيف . لكن للحديث شاهد من حديث عوف بن مالك مرفوعاً نحوه . أخرجه البخاري والضياء عن أبي إدريس الخولاني عنه . والحاكم (٥٤٦/٣) من طريق أخرى عنه. وهو مخرج في ((فضائل الشام للربعي)) رقم (٢٣ ) وغيره . ثم وجدت له طريقاً ثالثاً عند الحاكم (٤٢٢/٤ - ٤٢٣) وصححه على شرطهما ، ووافقه الذهبي . ١٨٨٤ - ( ستفتح عليكم الدنيا حتى تُتَجَّدَ الكعبةُ . قلنا : ونحن على ديننا اليومَ ، قال : وأنتم على دينكم اليومَ ، قلنا : فنحن يومئذٍ خير أم اليومَ ؟ قال : بل أنتم اليوم خير ) . أخرجه البزار (ص ٣٣٠ - زوائده ) : حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري : ثنا أبو أحمد عن عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه : قال : قال رسول الله مَليل : فذكره ، وقال : - ٥٠٥ - ((خبر غريب صحيح)). قلت : وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، غير عبد الجبار بن العباس، وهو صدوق يتشيع كما في ((التقريب)). من أعلام نبوته وَلقر ١٨٨٥ - ( ستكون معادنُ تَحْضُرِها شرارُ الناس ) . أخرجه أحمد ( ٤٣٠/٥) عن رجل من بني سليم عن جده ((أنه أتى النبي هو بفضة فقال: هذه من معدن لنا، فقال النبي وَطير ... )) فذكره . قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل ؛ فإنه لم يسم . وللحديث شاهد يرويه أبو يعلى في ((مسنده)) (٤ /١٥٢٠): حدثنا عمرو بن الضحاك : أنا أبي : أنا عبد الحميد بن جعفر قال: سمعت أبا الجهم القواس يحدث أبي - وكان رجلاً فارسياً يقال (كذا، ولعله ثقيل) اللسان وكان من أصحاب أبي هريرة قال : سمعت أبا هريرة يقول: « یظهر معدن في أرض بني سلیم یقال له : فرعون أو فرعان - وذلك بلسان أبي الجهم - قريب من السوا (!) يخرج إليه شرار الناس، أو يحشر إليه شرار الناس)). قلت : ورجاله ثقات معروفون غير أبي الجهم القواس ، كذا الأصل بالإِهمال ، ولعله ( القواس ) نسبة إلى عمل القسي أو بيعها ، ولم أعرفه ، وفي طبقته سليمان بن الجهم بن أبي الجهم الأنصاري الحارثي أبو الجهم الجوزجاني مولى البراء بن عازب ، روى عنه وعن أبي مسعود البدري وعن أبي زيد صاحب أبي هريرة ، وهو ثقة ، فلعله هو . ويشكل عليه أنهم لم يذكروا له رواية عن أبي هريرة وإنما عن أبي زيد صاحب أبي هريرة كما رأيت ، مع أنَّ في هذا الإِسناد أنه هو نفسه كان من أصحاب أبي هريرة . فالله أعلم . - ٥٠٦ - والحديث قال الهيثمي (٧٨/٣ ): ((رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات)). وللحديث شاهد آخر من حديث ابن عمر بإسناد رجاله ثقات ، وهو مخرج في (((الروض النضير)) (٥٠٦) . وجملة القول أن الحديث صحيح بشاهديه المذكورين . ( المعادن ) المواضع التي تستخرج منها جواهر الأرض ، كالذهب والفضة والنحاس وغير ذلك ، وأحدها : معدِن . كذا في النهاية . قلت : ومما لا شك فيه أن شرار الناس إنما هم الكفار ، فهو يشير إلى ما ابتلي به المسلمون اليوم من جلبهم للأوربيين والأمريكان إلى بلادهم العربية ؛ لاستخراج معادنها وخيراتها . والله المستعان . ١٨٨٩٦ - ( سَيَخْرُجُ قومٌ من أمتِي يَشربون القرآنَ كَشُرْبِهِم الماءَ ) . رواه الفريابي في ((فضائل القرآن)) (٢/١٨٧): حدثني ميمون بن الأصْبغ: حدثنا ابن أبي مريم : نا نافع بن يزيد : أخبرني بكر بن عمرو أنه سمع مِشرح بن هاعان يقول : سمعت عقبة يقول : فذكره مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير مِشرح بن هاعان ، قال ابن معين : (( ثقة)) . وقال ابن عدي : ((أرجو أنه لا بأس )). وتناقض فيه ابن حبان فأورده في ((الثقات))، ثم أورده في ((الضعفاء))! فهو حسن الحديث . - ٥٠٧ - وميمون بن الأصبغ ، روى عنه جماعة منهم النسائي وأبو حاتم ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال الهيثمي (٢٢٩/٦): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). وأخرجه الروياني في ((مسنده)) ( ١/٥٩/١٠): نا أبو بكر : نا سعيد بن أبي مريم به ، إلا أنه قال: ((شعيب بن زرعة)) بدل مشرح بن هاعان . فلعل بكر بن عمرو سمعه منهما كليهما ، فكان يرويه تارة عن هذا ، وتارة عن هذا . وشعيب بن زرعة أورده ابن أبي حاتم (٣٤٦/١/٢) من رواية أبي قبيل أيضاً عنه . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . أليس هذا زمانه ؟ ١٨٨٧ - ( سيأتي على الناس سنواتٌ خَذّاعاتٌ ، يُصَدَّق فيها الكاذبُ ، ويُكَذَّبُ فيها الصادقُ ، ويؤتمنُ فيها الخائنُ ، ويُخَوَّن فيها الأمين ، وينطق فيها الرُّوَيْبِضَةُ. قيل: وما الرويبضةُ ؟ قال : الرجلُ التّافِهُ ؛ يتكلم في أمر العامة ) . أخرجه ابن ماجه (٤٠٤٢) والحاكم (٤٦٥/٤، ٥١٢) وأحمد (٢٩١/٢) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (ص ٣٠) من طريق عبد الملك بن قدامة الجمحي عن إسحاق بن أبي الفرات عن المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَطاهر: فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي. كذا قالا ، وهو عجب ، سيما من الذهبي ؛ فإنه أورد ابن قدامة هذا في ((الميزان))، ونقل تضعيفه عن جمع، وقال في ((الضعفاء)): (( قال أبو حاتم وغيره : ليس بالقوي » . - ٥٠٨ - وإسحاق بن أبي الفرات قال الحافظ : ((مجهول)). لكن للحديث طريق أخرى يتقوى بها ، يرويه فليح عن سعيد بن عبيد بن السباق عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((قبل الساعة سنون خداعة ... )) الحديث دون قوله: ((وما الرويبضة ... )). أخرجه أحمد (٣٣٨/٢) . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير ابن السباق ، وهو ثقة . لكن فليح وهو ابن سليمان الخزاعي فيه كلام من قبل حفظه ، حتى قال الحافظ : ((صدوق يخطىء كثيراً)). فالحديث بمجموع الطريقين حسن . وله شاهد يزداد به قوة ، يرويه محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك مرفوعاً بلفظ : ((إن أمام الدجّال سنين خداعة ... )) الحديث مثله إلا أنه قال : (( الفويسق يتكلم في أمر العامة )). أخرجه أحمد (٢٢٠/٣) . ورجاله ثقات لولا عنعنة ابن إسحاق . ١٨٨٨ - ( سَيَتَصَدَّقُون ويجاهدون إذا أسلموا . يعني ثقيفاً). أخرجه أحمد (٣٤١/٣) عن ابن لهيعة : ثنا أبو الزبير قال : سألت جابراً عن شأن ثقيف إذْ بايعت ؟ فقال : - ٥٠٩ - ((اشترطَتْ على رسول الله وَلَ أن لا صدَقة عليها ولاجهاد)). وبهذا الإِسناد عن أبي الزبير قال: وأخبرني جابر أن رسول الله وَليل قال: فذكره . وهذا إسناد قوي وإن كان فيه ابن لهيعة فهو ثقة في نفسه ، وقد أمِنًا سوء حفظه بمجيء الحديث من طريق غيره ، فأخرجه أبو داود (٢ /٤٢) قال: ثنا الحسن بن الصباح: ثنا إسماعيل يعني ابن عبدالكريم: ثني إبراهيم يعني ابن عقيل بن منبه عن أبيه عن وهب قال: سألت جابراً ... الحديث مثله ، إلا أنه جعل الحديثين حديثاً واحداً، وهو الظاهر، وقال في الثاني: وأنه سمع النبي ◌َّله بعد ذلك يقول: ((سيتصدقون ... )) الحدیث . وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات . ١٨٨٩ - ( سَجدتا السهو تجزي في الصلاة من كل زيادة ونقصان). أخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (١/٢١٨): ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم: ثنا حكيم بن نافع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت. قال رسول الله وَلخير: فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير حكيم بن نافع ، والظاهر أنه الرقي ، قال الذهبي : (( يروي عن صغار التابعين ، قال أبو زرعة: ليس بشيء . وقال ابن معين : ليس به بأس . وقال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه ... )). ثم رواه أبو يعلى (١/٢٢٣) من طريق حفص بن بشر الأسدي قال: ثني حكيم بن نافع به . ثم رأيته في (( مسند البزار)) (رقم - ٥٧٤ ) من طريق محمد بن بكار : ثنا حكيم ابن نافع به. وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٥١/٢): - ٥١٠ - (( حكيم ضعفه أبو زرعة ، ووثقه غيره)). ومن طريقه أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (رقم - ٧٢٩٦) وابن عدي ( ٢/٦٩) وقالا : ( لم يروه عن هشام إلا حكيم)) . زاد ابن عدي: (( وروي عن أبي جعفر الرازي عن هشام بن عروة ، ويقال : إن أبا جعفر هو كنية حكيم بن نافع ، فكأن الحديث رجع إلى أنه لم يروه عن هشام غير حكيم . ثم ساقه هو ومحمد بن مخلد العطار في (( المنتقى من حديثه)) (١/٢/٢) وعنه الخطيب في ((تاريخه)) (٨٠/١٠) وابن أبي شريح الأنصاري في ((جزء بيبي)) (٢/١٦٩) عن المنجوري : علي بن محمد الحنظلي عن أبي جعفر الرازي به. قلت : والمنجوري هذا قال الخليلي : (( ثقة يخالف في بعض حديثه )) . وضعفه الدارقطني . وأبو جعفر الرازي سيء الحفظ . قلت : فإن كان الرازي هذا غير حكيم بن نافع فهو متابع له لا بأس به ، فالحديث بمجموع الطريقين حسن . والله أعلم . ويشهد له حديث (( لكل سهو سجدتان بعدما يسلم)). وهو مخرج في (( صحيح أبي داود)) (٥٩٤) . ١٨٩٠ - ( افعلُوا الخَيرَ دَهركم، وتَعَرَّضُوا لِنَفَحاتِ رحمةِ الله ، فإِنَّ لله نفحاتٍ من رحمته ، يصيب بها من يشاء من عباده ، وسَلُوا الله أن يَستُرَ عوراتِكم ، وأن يُؤمِّن رَوعاتِكم ) . رواه الطبراني في «الكبير)) (رقم - ٧٢٠) عن عيسى بن موسى بن إياس بن البكير عن صفوان بن سليم عن أنس مرفوعاً . - ٥١١ - قلت : وهذا إسناد ضعيف ، رجاله ثقات غير عيسى هذا ، فقال ابن أبي حاتم (٢٨٥/١/٣ ) : ((سئل أبي عنه؟ فقال: ضعيف)). وأما ابن حبان، فذكره في ((الثقات)). وهو عمدة الهيثمي في قوله ( ٢٣١/١٠ ) : ((رواه الطبراني، وإسناده رجاله رجال الصحيح ، غير عيسى بن موسى بن إياس بن البكير ، وهو ثقة )» ! ثم إن في الحديث انقطاعاً بين صفوان وأنس . فقد قال أبو حاتم : (( لم ير صفوان أنساً، ولا يصح روايته عنه)). وقال أبو داود : ((لم ير أحداً من الصحابة ، إلا أبا أمامة وعبد الله بن بسر)). لكن الحديث عندي حسن ، فقد ذكر الهيثمي لشطره الأول شاهداً عن محمد بن مسلمة مرفوعاً بلفظ : ((إن لربكم في أيام دهركم نفحاتٍ فتعرضوا لها ، لعل أحدكم أن يصيبه منها نفحة لا يشقى بعدها أبداً)). وقال : ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) والكبير بنحوه ، وفيه من لم أعرفهم ، ومن عرفتهم وثقوا )) . وسائره وهو فقرة الستر ، له شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً به . رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) كما في ((الجامع الكبير)) (١/٤٩/٢). من صفات شرار الأمة ١٨٩١ - (إن مِنْ شِرارِ أمتي الذين غُذُّوا بالنعيم ، الذين يطلبون - ٥١٢ - ألوانَ الطعام وألوانَ الثيابِ ، يَتَشدَّقون بالكلام ) . أخرجه أحمد في ((الزهد)) (ص - ٧٧) وابن أبي الدنيا في ((الجوع)) (ق ١/٩ ) وابن عدي في ((الكامل)) (ق ١/٢٤٩) وأبو الحسين الأبنوسي في ((الفوائد)) (ق ١/١٤ - ٢) وعنه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٦٠/٩) عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري : حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أن أُمَّةَ الله فاطمة بنتَ حسين حدثته أن رسول الله وَّ قال: فذكره . قلت : وهذا إسناد جيد ، رجاله موثوقون إلا أنه مرسل ، فاطمة بنت الحسين ، روت عن أبيها الحسين بن علي بن أبي طالب وجدتها فاطمة الزهراء مرسل . وله شاهد مرسل أيضاً، فقال ابن المبارك في ((الزهد)) رقم ( ٧٥٨ ) : أخبرنا الأوزاعي عن عروة بن رويم، قال: قال رسول الله وَله: فذكره. قلت : وهذا مرسل صحيح الإِسناد . وقد روي موصولاً ، فأخرجه الحاكم (٥٦٨/٣) من طريق أصرم بن حوشب : ثنا إسحاق بن واصل الضبي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين قال : قلنا لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب: حدِّثْنا ما سمعت من رسول الله وَّله ... قال: سمعت رسول اللّه ◌َ و يقول : فذكر أحاديث هذا أحدها ، وزاد : ((ويركبون من الدواب ألوانا)). وسكت الحاكم عنه ، فتعقبه الذهبي بقوله : (( قلت : أظنه موضوعاً، فإسحاق متروك، وأصرم متهم بالكذب )) . وذكر في ترجمة إسحاق من ((الميزان)) أنه من الهلكى ، وأن من بلاياه هذا الحديث ، وأنه من رواية أصرم ؛ وليس بثقة . لكن نقل المناوى عن الحافظ العراقي أنه قال : - ٥١٣ - (( ورواه أبو نعيم من حديث عائشة بإسناد لا بأس به)). قلت: فلينظر إسناده، فقد زعم المناوي أن في ((الميزان)): هذا من رواية أصرم ابن حوشب وليس بثقة ، عن إسحاق بن واصل ، وهو هالك متروك الحديث . قلت : فإني أخشى أن يكون اختلط على المناوي حديث عبد الله بن جعفر المتقدم بحديث عائشة هذا ، فإني أستبعد جداً أن يكون فيه هذان المتروكان ويقول الحافظ العراقي في إسناده : لا بأس به ! ثم تأكدت مما استبعدته حين رأيت الذهبي ذكر ذلك في ترجمة إسحاق دون أن يسمي صحابي الحديث، فذكر الحافظ في ((اللسان)) أنه عبد الله بن جعفر ، وأن الحاكم رواه ... فتبين أن المناوي وضع كلام الذهبي في غير موضعه ، وأنه لا يحق إعلال حديث عائشة به . وقد روي الحديث بلفظ : (( سيكون رجال من أمتي يأكلون ألوان الطعام ، ويشربون ألوان الشراب ، ويلبسون ألوان الثياب ، ويتشدقون بالكلام ، فأولئك شرار أمتي » . قلت: أخرجه الطبراني في (المعجم الكبير)) (رقم - ٧٥١٢) وتمام في (( الفوائد )» (٢٦٤ - ٢٦٥) عن جميع بن ثوب الرحبي عن حبيب بن عبيد عن أبي أمامة مرفوعاً. قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ، جميع هذا ، قال البخاري : ((منكر الحديث)). وقال النسائي: (( متروك الحديث)). لکن تابعه أبو بكر بن أبي مريم عن حبیب بن عبيد به . أخرجه الطبراني أيضاً في ((الكبير)) (٧٥١٣) و((الأوسط)) (٢٥٣٦). وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف لاختلاطه ، فإذا ضم إلى المرسلَيْنْ الأولين صار - ٥١٤ - الحديث بمجموع ذلك حسناً ، لا سيما ولبعضه شاهد أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (رقم - ١٣٠٨) من طريق البراء بن يزيد عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : (( شرار أمتي الثرثارون المتشدقون المتفيقهون ، وخيار أمتي أحاسنهم أخلاقاً ». وهذا إسناد رجاله ثقات رجال (( الصحيح)) غير البراء ، وهو ابن عبد الله بن يزيد البصري قال الحافظ في (( التقريب )): ((ضعيف)). وله طريق أخرى عند البزار ( ص ٣٢٤ - زوائد ابن حجر) من طريق عبد الرحمن ابن زياد عن عمارة بن راشد عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ((إن من شرار أمتي الذين غذوا بالنعيم ، ونبتت عليه أجسامهم)). قال المنذري في ((الترغيب)) (١٢٥/٣): (( ورواته ثقات إلا عبد الرحمن بن زياد بن أَنعَم)). قلت: وهو الإِفريقي، وقد ضعفوه كما قال الذهبي في ((الكاشف)). وأما قول الهيثمي ( ١٠ / ٢٥٠) : ((وقد وثق، والجمهور على توثيقه ، وبقية رجاله ثقات)) . ففيه نظر . قلت : فمثله يستشهد به ، والله أعلم . فضل سد فرجة الصف ١٨٩٢ - ( من سَدَّ فُرِجَةً بنى الله له بيتاً في الجنة ، ورَفَعَهُ بها أخرجه المحاملي في ((الأمالي )) (ق ٢/٣٦): حدثني الحسن بن عبد العزيز درجةً ) . - ٥١٥ - الجَرَوِي قال : ثنا يحيى بن حسان قال : ثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلالر : فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن عبد العزيز الجَرَوِي ، فهو من شيوخ البخاري . والحديث أخرجه ابن ماجه (٣١٣/١) وأحمد (٨٩/٦) من طريق إسماعيل بن عيّاش : ثنا هشام بن عروة به في حديث يأتي برقم ( ٢٥٣٢) ولفظه : ((إن الله وملائكته يُصَلُّون على الذين يَصِلُونَ الصفوفَ، ومن سَدَّ فرجة رفعه الله بها درجة)» . وإسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن الحجازيين ، وهذه منها . وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٢/٣٢/١ مجمع البحرين ) عن أحمد بن محمد القواس : ثنا مسلم بن خالد الزِّنجي عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن عروة به نحوه بتمامه . وقال : ((( لم يروه عن المقبري إلا ابن أبي ذئب، ولا عنه إلا الزنجي، تفرد به القواس)). قلت : ولم أعرفه الآن ، وسائر رجاله ثقات غير الزنجي ففيه ضعف من قبل حفظه . والحديث قال الهيثمي : ((رواه الطبراني في «الأوسط))، وفيه مسلم بن خالد الزنجي وهو ضعيف ، وقد وثقه ابن حبان)) . ثم وجدت للحديث شاهداً من حديث إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد ابن مريم عن أبيه عن جده عن غانم بن الأحوص أنه سمع أبا صالح السمان يقول : سمعت أبا هريرة يقول أن رسول الله وَ ل# قال: فذكره بلفظ ابن عياش إلا أنه قال : ((( ولا يصل عبدٌ صفاً إلا رفعه الله به درجةٌ، وَذَرَّتْ عليه الملائكة من البِرّ)». - ٥١٦ - رواه الطبراني في «الأوسط)) (٣٩٢٤). وإسناده ضعيف ، غانم بن الأحوص مجهول كما قال أبو حاتم ، والسند إليه مظلم . والجملة الأولى منه لها شاهد من حديث عبد الله بن زيد مرفوعاً به . أخرجه الطبراني أيضاً ( ٥١٩٩). شرطة آخر الزمان ١٨٩٣ - ( يكون في هذه الأمة في آخر الزمان رجالٌ معهم سياط كأنها أذنابُ البقر ، يغْدون في سخط الله ، ويَرُ وحُون فِي غَضَبِهِ ) . رواه أحمد (٢٥٠/٥) والحاكم (٤٣٦/٤) وابن الأعرابي في معجمه (٢١٣ - ٢١٤) والطبراني في ((الكبير)) (رقم - ٨٠٠٠ ) عن عبد الله بن بُحَير عن سيار عن أبي أمامة مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح الإِسناد)). ووافقه الذهبي، وهو كما قالا . وابن بُخَيْر هو ابن حمران التميمي البصري . والحديث قال الهيثمي (٢٣٤/٥): (رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)). وفي رواية عنده : ((فإياك أن تكون من بطانتهم)). ورجال أحمد ثقات)). وهذه عند الطبراني (٧٦١٦): حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي : ثنا حيوة بن شريح الحمصي : ثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم عن أبي أمامة به . وشرحبيل هذا صدوق فيه لين كما في ((التقريب)). - ٥١٧ - وأحمد شيخ الطبراني لم أجد له ترجمة، ومظنته ((تاريخ ابن عساكر))، فليراجعه من تيسر له . وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه دون الزيادة ، وقد مضى لفظه برقم ( ١٣٢٦ ) . أخرجه مسلم (١٥٥/٨) وأحمد (٣٠٨/٢ و٣٢٣) والحاكم (٤٣٥/٤ - ٤٣٦) وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وقد وهما في استدراکھما إياه على مسلم، وقد أخرجه كما رأيت ، وكذلك وهم الهيثمي في إيراده إياه في ((المجمع)) عقب حديث الترجمة وقال : ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). فضل (( السلام عليكم )) ١٨٩٤ - ( السلام اسمٌ من أسماءِ اللهِ وضَعَه في الأرض ، فأفشُوه بينكم ، فإن الرجلَ المسلِمَ إذا مرَّ بقوم فسَلَّم عليهم فردُّوا عليه ، كان له عليهم [ فضل درجة ]، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم وأطيب ) . أخرجه البزار (رقم - ١٩٩٩) : حدثنا الفضل بن سهل : ثنا محمد بن جعفر المدائني : ثنا ورقاء عن الأعمش عن زيد بن وهب عن النبي ◌َّه، وحدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم : ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبدالله عن النبي وَ ل# قال: فذكره ، وقال: ((رواه غير واحد موقوفاً، وأسنده ورقاء وشريك وأيوب بن جابر)). قلت : إسناده الثاني ضعيف ، لسوء حفظ شريك وهو ابن عبدالله القاضي وابنه . قال الحافظ في الأب : ((صدوق يخطىء كثيراً، تغير حفظه منذ ولي القضاء)). - ٥١٨ - وقال في الابن : ((صدوق يخطىء)). قلت: لكنهما قد توبعا كما في الإسناد الأول ، وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (رقم ١٠٣٩٢) من هذا الوجه ، وهو إسناد جيد ، رجاله ثقات رجال مسلم ، غير الفضل بن سهل وهو ابن إبراهيم الأعرج البغدادي ، قال الحافظ : (( صدوق)) . وفي محمد بن جعفر المدائني كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن إن شاء الله تعالى . وتابعه أيضاً أيوب بن جابر عن الأعمش به . أخرجه الطبراني (رقم ١٠٣٩١) : حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة : ناسفيان ابن بشر : نا أيوب بن جابر عن الأعمش به . وأيوب هذا ضعيف . وتابعه عنده أيضاً عبيدالله بن سعيد قائد الأعمش عن الأعمش به . والقائد هذا ضعيف أيضاً . ولطرفه الأول متابع آخر وشاهد تقدم تخريجهما (١٨٤) . العُجب سبب هلاك المتعبدين ١٨٩٥ - (إن فيكم قوماً يتعَبَّدَون حتى يُعجبوا الناسَ ، ويعجبهم أنفسهُم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرَّمِيَّةِ ) . أخرجه أبو يعلى (١٠٠٧/٣) : حدثنا وهب بن بقية : أنا خالد عن سليمان التيمي عن أنس قال: ذكر لنا أن رسول الله وَ # قال: فذكره . - ٥١٩ - قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وعزاه في ((الجامع)) لأبي يعلى عن أنس بلفظ : ((سيقرأ القرآن رجال لا يجاوز حناجرهم، يمرقون ... )) الحديث . ولم أره في نسختنا المصورة من ((مسند أبي يعلى))، وفيها خرم . وله في ((مسند أحمد)) (١٩٧/٣) طريق أخرى من حديث قتادة عن أنس مرفوعاً بلفظ : (( يكون في أمتي اختلاف وفرقة ، يخرج منهم قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، سيماهم التحليق والتسبيت ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم)) . التسبيت : يعني استئصال الشعر القصير . وإسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات . وأقرب الشواهد للفظ المذكور في ((الجامع)) ما رواه أبو يعلى أيضاً (٦٢٣/٢) من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً : (( ليقرأن القرآن أقوام من أمتي يمرقون من الإِسلام ... )) إلخ. وسنده حسن . وله شواهد أخرى بنحوه في « الصحيحين )» وغيرهما من حديث علي وأبي سعيد الخدري وغيرهما . ومسلم وغيره عن أبي ذر ورافع بن عمرو . ثم رأيت حديث أنس عند ابن خزيمة في (( التوحيد)) (ص ١٩٨) من طريق حوثة ابن عبيد الديلي عن أنس مرفوعاً بلفظ (( الجامع)). وحوثة هذا لم أعرفه ، وقد ذكر له ابن خزيمة ثلاثة من الثقات رووا عنه . ثم رأيت البخاري وابن أبي حاتم قد أورداه في حرف الجيم من كتابيهما ، وذكرا أنه يقال بالحاء المهملة . وصحح البخاري الأول ، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا . وبالجيم أورده ابن حبان في ((الثقات)). - ٥٢٠ -