Indexed OCR Text
Pages 441-460
لكنه لم يتفرد به ، فقد أخرجه ابن صاعد في ((حديثه)) (٢٩٤/٤ /١ - ٢) من طريق شريك بن طارق عن فروة بن نوفل الأشجعي قال : سمعت عائشة رضي الله عنها تقول : سمعت رسول الله يقول : فذكره . وقد اختلف في إسناده على شريك هذا ، وساق ابن صاعد أسانيده إليه بذلك . وشريك بن طارق أورده ابن أبي حاتم (٣٦٣/١/٢)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وله طريق أخرى عن عائشة به نحوه ، وشاهدان من حديث أبي هريرة وابن عباس، وهي مخرجة في ((إرواء الغليل)) (١١٢٠) . ١٨٢٦ - ( خالدٌ سيفُ من سيوفِ اللهِ عز وجل، نِعْمَ فَتِى العَشِيرَةِ ) . رواه أحمد (٩٠/٤) وعنه ابن عساكر (١/٢٧٢/٥) بسنده الصحيح عن عبد الملك بن عمير قال : استعمل عمر بن الخطاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام ، وعزل خالد بن الوليد ، قال : فقال خالد بن الوليد : بعث عليكم أمين هذه الأمة ، سمعت رسول الله . وَ* يقول: ((أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح))، فقال أبو عبيدة: سمعت رسول الله رَ* يقول : فذكره . قلت : ورجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، إلا أن عبد الملك لم يدرك عمر رضي الله عنه فإنه ولد لثلاث سنين بقين من خلافة عثمان رضي الله عنه ، لكن للحديث شواهد يتقوى بها، فانظر الحديث (١٢٣٧)، و((المشكاة)) (٦٢٥٧) . ١٨٢٧ - ( خُذُوا القرآن من أربعةٍ ، من ابن مسعود ، وأبيِّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة ) . أخرجه مسلم (١٤٨/٧) والترمذي (٣١٢/٢) وابن سعد (١٠٨/٢/٢) وأبو - ٤٤١ - نعيم في ((الحلية)) (٢٢٩/١) من طريق مسروق عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله ◌َلَ : فذكره. وقال الترمذي: (( حديث حسن صحيح)). وهو عند البخاري (٤٤٥/٢) ومسلم أيضاً وأحمد (١٨٩/٢و١٩٥) من هذا الوجه بلفظ : (( استقرؤا القرآن ... )). وله طريق آخر ، أخرجه الحاكم (٥٢٦/٣ - ٥٢٧) وصححه من طريق مجاهد عن عبدالله بن عمرو به . وله شاهد أخرجه الحاكم أيضاً (٢٢٥/٣) من حديث عبدالله بن مسعود . وآخر عند ابن عدي (٢/٩٩) من حديث ابن عمر . ١٨٢٨ - ( الحياء من الإِيمان ، وأحيا أمتي عثمان ). رواه ابن عساكر (١/٩٧/١١) عن أبي عبد الملك مروان بن محمد بن خالد العثماني : نا جدي عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وأبو عبد الملك هذا لم أجد له ترجمة . وأما جده فهو- والله أعلم عثمان بن خالد بن عمر بن عبدالله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموي المدني . روى عن ابن أبي الزناد وغيره . وعنه ابنه محمد أبو مروان العثماني ، قال الحافظ : ((متروك الحديث)) . وهو من شيوخ ابن ماجه ، وقد روى له باسناده هذا حديثين في فضل عثمان ، وأحدهما مخرج في ((الضعيفة)) (٢٢٩١). - ٤٤٢ - والحديث أورده السيوطي في ((الجامع)) من رواية ابن عساكر هذه، وبيض له المناوي فلم يتكلم عليه بشيء . لكن الحديث صحيح ، فإن شطره الأول متفق عليه من حديث ابن عمر ، والآخر له شاهد من حديث أنس وغيره ، وهو مخرج فيما مضى (١٢٢٤) . من اللعب المباح ١٨٢٩ - ( خذوا يا بني أرفِدَة ! حتی تعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فُسْحَة ) . أخرجه أبو عبيد في ((غريب الحديث)) (٢/١٠٢) والحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) (٢١٢ - زوائده) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي رفعه: ((أنه مر على أصحاب الدِرْكِلَة، فقال: (فذكره) قال: فبينما هم كذلك إذ جاء عمر ، فلما رأوه انذعروا )). قلت : وعبد الرحمن بن إسحاق وهو أبو شيبة الواسطي ضعيف ، وقد وصله بقية عن عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن الشعبي عن عائشة نحوه . أخرجه الديلمي (١١٠/٢) . وبقية مدلس ، وقد عنعنه . لكن الحديث صحيح ، فقد جاء موصولاً من طريق أخرى عنها ، عند أحمد (١١٦/٦ و٢٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال : قال لي عروة: إن عائشة قالت : قال رسول الله پ# يومئذ : (( لتعلم يهود أن في ديننا فسحة، إني أرْسِلْتُ بحنيفية سمحة)). وهذا إسناد جيد . وأخرجه الحميدي (٢٥٩) من طريق يعقوب بن زيد التيمي عنها بلفظ : - ٤٤٣ - ((العبوا يا بني أرفدة ... )). ورجاله ثقات ، إلا أن التيمي هذا لم يذكروا له رواية عن الصحابة ، سوى أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، فإنه معدود في الصحابة ، وله رؤية ، ولم يسمع من النبي حَلّ، فما أظن التيمي سمع منها . ولكن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب . غريب الحديث : ( الدِرْكِلَة ) . قال ابن الأثير : « یُروی بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف ، ويروى بكسر الدال وسكون الراء وكسر الكاف وفتحها ، ويروى بالقاف عوض الكاف ، وهي ضرب من لعب الصبيان . قال ابن دريد : أحسبها حبشية . وقيل هو الرقص . (بني أرفِدة ) هو لقب للحبشة . وقيل هو اسم أبيهم الأقدم يُعرفون به . وفاؤه مكسورة ، وقد تفتح . من الطب النبوي ١٨٣٠ - ( خصاء أمتي الصيام ) . رواه أحمد (١٧٣/٢) وابن عدي (٢/١١١) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢/١/٣) عن ابن لهيعة: حدثني حبي بن عبدالله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبدالله ابن عمرو بن العاص . أن رجلاً جاء إلى النبي وهي﴿ فقال: يا رسول الله أتأذن لي أن أختصي؟ فقال مَ لجر: فذكره، وزاد: ((والقيام)). قلت : وهذا إسناد ضعيف ، لسوء حفظ ابن لهيعة ، وقد رويت أحاديث بمعنى حديثه هذا دون ذكر القيام . - ٤٤٤ - فروى ابن سعد (٣٩٤/٣) بسند جيد عن ابن شهاب : أن عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض ، فقال له رسول الله الي : ((أليس لك فيَّ أسوةً حسنةٌ ؟ فأنا آتي النساء ، وآكل اللحم ، وأصوم وأفطر ، إن خصاء أمتي الصيام ، وليس من أمتي من خصى أو اختصى )) . وأخرج الحسين المروزي في ((زوائد الزهد)) (١١٠٦) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعَمَ عن سعد بن مسعود قال : قال عثمان بن مظعون ... فذكره نحوه دون قوله: (( وليس من أمتي ... )). لكن أخرجه ابن المبارك نفسه في ((الزهد)) (٨٤٥) من طريق رشدين بن سعد قال : حدثني ابن أنعم به أتم منه . وعبد الرحمن بن أنعم ضعيف لسوء حفظه ، ومثله رِشدين . ثم أخرج المروزي (١١٠٧) وأحمد (٣٧٨/٣ و٣٨٢ - ٣٨٣) من طريق رجل عن جابر بن عبدالله قال : جاء شاب إلى رسول الله وس# فقال: أتأذن لي في الخصاء ؟ فقال : (( صُمْ، وسل الله من فضله)). وإسناده صحيح لولا الرجل الذي لم يسم . وجملة القول أن الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح ، دون ذكر القيام فإنه منكر . والله أعلم . ويشهد له الحديث المتفق عليه عن ابن مسعود مرفوعاً : (( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء )) . - ٤٤٥ _ وهو مخرج في (( صحيح أبي داود » (١٧٨٥) ، وروي من حديث عثمان ، وهو مخرج في التعليق على (( الأحاديث المختارة )) (رقم - ٣٥٦ - بتحقيقي). وفي الحديث توجيه نبوي كريم ، لمعالجة الشبق وعرامة الشهوة في الشباب الذين لا يجدون زواجاً ، ألا وهو الصيام ، فلا يجوز لهم أن يتعاطوا العادة السرية ( الاستمناء "باليد ) . لأنه قاعدة من قيل لهم : ( أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ) ، ولأن الاستمناء في ذاته ليس من صفات المؤمنين الذين وصفهم الله في القرآن الكريم : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين . فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) . قالت عائشة رضي الله عنها في تفسيرها : (( فمن ابتغى وراء ما زوجه الله أو ملكه فقد عدا)). أخرجه الحاكم (٣٩٣/٢) وصححه على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي . ١٨٣١ - (خَلَقَ اللهُ يحيى بن زكريا في بطن أمه مؤمناً، وخَلَقَ فرعون في بطن أمه كافراً ) . رواه أبو الشيخ في ((التاريخ)) (ص ١٢٨) وابن حيويه في ((حديثه)) (٢/٤١) واللَّلَكائي في ((السنة)) (١/١٣٠ - ٢) وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١٩٠/٢) عن نصر بن طريف عن قتادة عن أبي حسان عن ناجية بن كعب عن عبدالله مرفوعاً . قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، نصر بن طريف هذا مجمع على ضعفه ، بل قال يحيى فيه : ((من المعروفين بوضع الحديث)). لكنه لم يتفرد به ، فقال الطبراني (رقم ١٠٥٤٣) : حدثنا أحمد بن داود الماسي : نا شاذ بن الفياض : نا أبو هلال عن قتادة به . - ٤٤٦ - ورواه ابن عدي (١/٣٠٤) واللالكائي من طريق أخرى عن أبي هلال به . وقال ابن عدي : (( وأبو هلال في بعض رواياته ما لا يوافقه الثقات عليه ، وهو ممن يكتب حديثه )) . وابن عدي (٢/١٨) عن أيوب بن خوط عن قتادة به ، ومن طريق يحيى بن بسطام العبدي : حدثنا ابن أخي هشام الدستوائي عن هشام عن قتادة به . وأبو هلال اسمه محمد بن سليم الراسبي وهو صدوق فيه لين . وأيوب بن خوط متروك . ومثله يحيى بن بسطام ، فقد قال أبو داود : (( تركوا حديثه)). وقد أخرجه ابن عساكر في ((التاريخ)) (٢/٤٣/١٨ و١/٤٤) من طرق عن قتادة به . ثم رواه (١٨ /٢/٤٤) من طريق عبد العزيز بن عبدالله عن شعبة عن أبي إسحاق عن ناجية عن ابن مسعود مرفوعاً به . وعبد العزيز بن عبدالله هو ابن وهب القرشي البصري ، تكلم فيه ابن عدي ، وذكره ابن حبان في (( الثقات)) وقال : (( يجب أن يعتبر حديثه إذا بَيْنَّ السماعَ)) . وجملة القول : أن هذه الطرق عن قتادة كلها واهية جداً ، سوى طريق أبي هلال الراسبي ، فهي خير منها بكثير ، وهي في نقدي حسنة ، وقد نقل المناوي عن الهيثمي أنه قال : ((إسناده جيد)). والله أعلم . وله شاهد من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً بلفظ : - ٤٤٧ - ((إن الله خَلَقَ للجنَّةِ أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق للنار أهلاً، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم )). أخرجه مسلم (٥٤/٨ - ٥٥) وأبو داود (٤٧١٣) والنسائي في (( الجنائز)) وابن ماجه (٨٢) وأحمد (٢٠٨،٤١/٦). ( الخلق ) : هو التقدير . من حق المسلم على المسلم ١٨٣٢ - ( خمسٌ مِنْ حَقِّ المسلم على المسلم : رَدُّ التَّحيَّة، وإجابةُ الدعوة ، وشهودُ الجنازة ، وعيادةُ المريض ، وتشميت العاطس إذا حمد الله ) . أخرجه ابن ماجه (١٤٣٥) وأحمد (٣٣٢/٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله .. فذكره. قلت : وهذا إسناد حسن رجاله رجال الشيخين ، إلا أنهما أخرجا لمحمد بن عمرو متابعة ، وقد تابعه الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة به نحوه . أخرجه مسلم (٣/٧) . وأخرجه هو وأحمد (٣٧٢/٢ ,٤١٢) من طريق ثالثة عن أبي هريرة بلفظ : ((حق المسلم على المسلم ست ... )). فذكرهن، إلا أنه قال : ((إذا لقيته فسلم عليه)) بدل ((رد التحية))، وزاد: وإذا اسْتَنْصَحَكَ، فانصح له )) . وقد مضى مختصراً من طريق عمر بن أبي سلمة عن أبيه به . رقم (١٨٠٠) . - ٤٤٨ - ١٨٣٣ - (خَلَقَ اللهُ التربةَ يومَ السبت، وخلق فيها الجبالَ يومَ الأحد، وخَلَقَ الشجرَ يوم الإِثنين ، وخلق المكروه يومَ الثلاثاء ، وخلق النورَ يومَ الأربعاء ، وبث فيها الدوابَ يوم الخميس ، وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة آخر الخلق ، من آخر ساعة الجمعة فيما بين العصر إلى الليل ) . رواه ابن معين في ((التاريخ والعلل)) (١/٩ - المخطوطة ورقم ٢١٠ - المطبوعة) وابن منده في ((التوحيد)) (٢/٢٥) من طريق ابن جريج : أخبرني إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : أخذ رسول الله وَط# بيدي فقال: فذكره . ومن هذا الوجه رواه مسلم في ((صحيحه)) (١٢٧/٨) والثقفي في ((الثقفيات)) (٢/٢٩/٤) والدولابي (١٧٥/١) والبيهقي في ((الأسماء والصفات)) (ص ٢٧٥ - ٢٧٦ ) ونقل تضعيفه عن بعض أئمة الحديث وأن ابن المديني أعله بأنه يرى أن إسماعيل ابن أمية أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى ، وهذا عن أيوب بن خالد ! ويعني أن إبراهيم هذا متروك . قلت : هذه دعوى عارية عن الدليل ، إلا مجرد الرأي ، وبمثله لا تَرد رواية إسماعيل بن أمية ، فإنه ثقة ثبت، كما قال الحافظ في ((التقريب)) ، لا سيما وقد توبع ، فقد رواه أبو يعلى في ((مسنده)) (١/٢٨٨) من طريق حجاج بن محمد عن أيوب بن خالد عن عبد الله بن رافع به . لكن لعله سقط شيء من إسناده . وذكره البخاري في ترجمة أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري معلقاً عن إسماعيل بن أمية به. وقال (٤١٣/١/١ - ٤١٤ ) : (( وقال بعضهم : عن أبي هريرة عن كعب ، وهو أصح )) ! قلت : وهذا كسابقه ، فمن هذا البعض ؟ وما حاله في الضبط والحفظ حتى يرجح على رواية عبدالله بن رافع ؟ ! وقد وثقه النسائي وابن حبان ، واحتج به مسلم ، - ٤٤٩ - وروى عنه جمع ، ويكفي في صحة الحديث أن ابن معين رواه ولم يُعله بشيء ! وليس الحديث بمخالف للقرآن كما يتوهم البعض ، فراجع بيان ذلك فيما علقته عليه من ((المشكاة)) (٥٧٣٥) ثم على ((مختصر العلو)) للذهبي رقم الحديث ( ٧١)، وله فيه طريق أخرى عن أبي هريرة فراجعه . ورواية إبراهيم بن أبي يحيى التي أشار إليها البيهقي ، قد أخرجها الحاكم في ((علوم الحديث)) (ص ٣٣): قال إبراهيم : شبك بيدي صفوان بن سليم قال: شبك بیدي أیوب بن خالد الأنصاري قال : شبك بیدي عبد الله بن رافع قال : شبك بیدي أبو هريرة قال: شبك بيدي أبو القاسم وَّه وقال : فذكره . وأشار الحاكم إلى تضعيفه هكذا مسلسلاً بالتشبيك ، وعلته إبراهيم ؛ فإنه متروك كما تقدم . وأما إعلال الدكتور أحمد محمد نور في تعليقه على ((التاريخ)) (٥٢/٣) للحديث بأيوب بن خالد وقوله : فيه لين . فإنما هو تقليد منه لابن حجر في تلیینه إياه في ((التقريب))، وليس بشيء، فإنه لم يضعفه أحد سوى الأزدي ، وهو نفسه لين عند المحدثين ، فتنبه . ١٨٣٤ - ( خيرُ الرِّزق الكفَاف ) . أخرجه وكيع في ((الزهد )) (رقم ١١٣ - مخطوطتي ) : حدثنا مبارك عن الحسن قال: قال رسول الله وَطر: فذكره . قلت : وهذا مرسل ضعيف ، مبارك هو ابن فضالة مدلس ، وقد عنعنه . لكن قد أخرجه أحمد في ((الزهد)) أيضاً عن زياد بن جبير مرسلاً أيضاً كما في ((الجامع الصغير)). وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعاً بلفظ : - ٤٥٠ - ((خير الذكر الخفي ، وخير الرزق ما يكفي)). أخرجه وکیع ( رقم ١١٦ ) وغيره ، وصححه ابن حبان (٢٣٢٣ ) ، وفيه نظر بينته في التعليق على ((الترغيب)) (٩/٣). وبالجملة فالحديث حسن عندي بمجموع هذه الطرق، لا سيما وقد صح عنه وَل أنه قال : ((اللهم اجعل رزق آل محمد قوتاً)) متفق عليه . وفي رواية لمسلم ((كفافاً)) وفي ثبوتها نظر، كما بينته فيما تقدم تحت الحديث ( ١٣٠ ) . ١٨٣٥ - ( خِيارُكم خيارُكم لأهلِهِ ) . رواه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (٨٥٤/٣٤١/٢٢) وابن عساكر (٢/٩٥/١٥) عن إسماعيل بن عياش : حدثنا عمر بن رُوبة عن أبي كبشة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد جيد ، وفي عمر هذا ضعف . وله شواهد كثيرة من حديث أبي هريرة وغيره ، فانظره فيما تقدم ( ٢٨٤ ). في فضل الذكر وأنه خير العمل ١٨٣٦ - ( خَيرُ العملِ أن تفارقَ الدنيا ولسانُك رَطْبُ مِنْ ذكرِ اللهِ ) . أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) (١١١/٦ - ١١٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٢٩٤/١ - مخطوطة المكتب) عن إسماعيل بن عياش : ثنا عمرو بن قيس السكوني عن عبد الله بن بسر المازني قال : - ٤٥١ - ((جاء أعرابيان إلى رسول الله صل﴿ فقال أحدهما: يا رسول الله ! أي الناس خير؟ قال : طوبى لمن طال عمره ، وحسن عمله . وقال الآخر : أي العمل خير؟ قال : أن تفارق ... )) الحديث . وقال : ((رواه معاوية بن صالح عن عمرو بن ڤيس مثله)). قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات . ومتابعة معاوية بن صالح أخرجها أحمد ( ٤ /١٩٠ ): ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس به نحوه . وأخرجه ابن حبان (٢٣١٧ ) بالشطر الثاني منه ، والترمذي بتمامه مفرقاً (٥٢/٢ ٢٤٢) . وتابعه أيضا حسان بن نوح عن عمرو بن قيس به . أخرجه أحمد (١٨٨/٤ ) . ومعاوية بن صالح وحسان بن نوح ثقتان أيضاً . وللحديث شاهد من رواية معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً نحوه . أخرجه البخاري في ((خلق أفعال العباد)) (ص ٨٠ - ٨١) وابن حبان (٢٣١٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) رقم (٢) وكذا البزار (ص ٢٩٤ - ٢٩٥) والطبراني في «الكبير)) (٢١٢/١٠٧/٢٠) من طريق ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن تخامِر عنه . قلت : وهذا إسناد حسن . ورواه ابن أبي الدنيا أيضاً كما في ((الترغيب)) (٢٢٨/٢). وقوله: ((طوبى لمن طال عمره، وحسن عمله)). - ٤٥٢ - أخرجه ابن المبارك في ((الزهد » ( ١٣٤٠) من حديث أبي هريرة مرفوعاً . وسنده ضعيف . ١٨٣٧ - ( خَيرُ الناس أحسنُهم خُلُقاً ) . رواه الطبراني ( رقم ١٣٣٢٦ ) عن أنس بن عياض : نا نافع بن عبد الله عن فروة بن قيس عن عبد الله بن عمر قال : سئل النبي م 18 : أي الناس خير؟ قال : أحسنهم خلقاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، فروة بن قيس ونافع بن عبد الله مجهولان . لکن یشهد له حديث ابن عمرو مرفوعاً بلفظ : (( خياركم أحاسنكم أخلاقاً ». أخرجه الشيخان وغيرهما ، وقد تقدم ( ٢٨٦). ١٨٣٨ - (خير النساء التي تَسُرُّهُ إذا نظر، وتُطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسِها ولا مالها بما يكره ) . رواه النسائي (٧٢/٢) والحاكم (١٦١/٢) وأحمد (٢٥١/٢و٤٣٨,٤٣٢) عن محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال : قيل لرسول الله وي فر: أي النساء خير؟ قال: ((التي تسره ... )) الحديث، وقال الحاكم : ((صحيح على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وقال العراقي (٣٦/٢): (( سنده صحيح)). كذا قالوا ، وليس كذلك ، بل هو حسن فقط كما ذكرنا ، فإن ابن عجلان متكلم - ٤٥٣ _ فيه خاصة في روايته عن سعيد عن أبي هريرة، وهو في نفسه صدوق كما في (( التقريب))، وكذا (( الميزان)) قال : ((وكان من الرفعاء والأئمة أولي الصلاح والتقوى ، ومن أهل الفتوى ، له حلقة في مسجد رسول الله صلير)). ثم إنه لم يرو له مسلم إلا متابعة، قال الحاكم كما في ((الميزان)): (( أخرج له مسلم في كتابه ثلاثة عشر حديثاً كلها شواهد ، وقد تكلم المتأخرون من أئمتنا في سوء حفظه )) . قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . وقد وجدت له في هذا الحديث متابعاً ، أخرجه الطيالسي ( ص ٣٠٦ رقم ٢٣٢٥): ثنا أبو معشر عن سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله الطيار: ((خير النساء التي إذا نظرت إليها سرتك ... )) الحديث نحوه، وزاد في آخره : ((قال: وتلا هذه الآية: ( الرجال قوامون على النساء) إلى آخر الآية)). وأبو معشر اسمه نجيح ، وهو ضعيف . وله شاهد من حديث عبد الله بن سلام ، قال الهيثمي (٢٧٣/٤) : ((رواه الطبراني، وفيه زريك بن أبي زريك ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). قلت : هو معروف وثقة ، فانظر الحديث المقدم (١٦٩٨). ومن طريق الطبراني أخرجه الضياء في ((المختارة)) ( ٥٨ /١/١٨٠). وله شاهد آخر بلفظ : ((ألا أخبرك بخير ما يكنز المرء؟ ... )). وهو طرف من حديث مخرج في ((الضعيفة)) (١٣١٩)، وفي ((المشكاة)) (١٧٨١)، و((ضعيف أبي داود)) (٢٩٣). - ٤٥٤ _ وشاهد آخر بلفظ : ((ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله خيراً له من زوجة صالحة ... )) الحديث . وهو مخرج في الكتاب الآخر برقم (٤٤٢١)، وفي ((المشكاة)) (٣٠٩٥). خير القرون ١٨٣٩ - ( خيرُ أمتي القرنُ الذي بُعثتُ فيه ، ثم الذين يَلُونهم ، [ ثم الذين يلونهم ] - والله أعلم أذكر الثالث أم لا - ثم يَخْلَفُ قومٌ يحبون السِّمانة ، يَشهدون قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهدوا ). أخرجه مسلم (١٨٤/٧) والطيالسي (ص ٣٣٢ رقم ٢٥٥٠) وأحمد (٢٢٨/٢ و٤١٠ ٤٧٩) من طريق أبي بشر عن عبد الله بن شفيق عن أبي هريرة مرفوعاً. وما بين القوسين زيادة لأحمد في رواية له . وله عنده (٢ /٢٩٧ و٣٤٠) من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال : سئل رسول الله وَّ : أي الناس خير؟ فقال : (( أنا ، والذين معي، ثم الذين على الأثر، ثم الذين على الأثر)) . ثم كأنه رفض من بقي . وهذا سند حسن . وله شاهد من حديث عمران بن حصین وهو : ١٨٤٠ - ( خَيْرُ أمتي القرنُ الذينَ بُعِثْتُ فيهم ، ثم الذين يلُونهم ، ثم الذين يَلونهم - والله أعلم أذكر الثالث أم لا - ثم يظهر قوم يَشْهدون ولا يُستشهدون ، ويَنذُرون ولا يُوفون ، ويخونون ولا يُؤْتمنون ، ويفشو فيهم السِّمَن ) . - ٤٥٥ _ أخرجه مسلم (١٨٦/٧) وأبو داود (٢٦٥/٢) والطيالسي (ص ١١٤ رقم ٨٥٢) وأحمد (٤٢٦/٤ و٤٤٠) عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن عمران بن حصين مرفوعاً . وأخرجه الترمذي (٣٥/٢) أيضاً من هذا الوجه وقال : ((حسن صحيح)). وله طرق أخرى، فأخرجه البخاري (٤/٧ - ١٩٧/٥,٦ - ١٩٨ و٤٩١/١١) وكذا مسلم (١٨٥/٧ - ١٨٦) والنسائي (١٤٣/٢) والطيالسي (ص ١١٣ رقم ٨٤١) وأحمد (٤٢٧/٤و ٤٣٦) عن شعبة: سمعت أبا جمرة : ثني زهدم بن مضرب عن عمران به . وقال بعضهم: ((خيركم قرني إلخ ... )). وله طريق أخرى بلفظ : خير الناس . ويأتي إن شاء الله تعالى . وله شاهد بلفظ : ١٨٤١ - ( خَيرُ أمتي قرني منهم ، ثم الذين يلونهم - ولا أدري أذكر الثالث أم لا - ثم تَخْلَفُ أقوامٌ يَظهرُ فيهم السِّمَنُ ، يُّهْرِ يقون الشهادةَ ولا يُسْأَلُونها ) . أخرجه أحمد (٣٥٠/٥): ثنا إسماعيل عن الجريري عن أبي نضرة عن عبد الله ابن مَوَلَةً قال : بينما أنا أسير بالأهواز إذا أنا برجل يسير بين يَدَيَّ على بغل أو بغلة ، فإذا هو يقول : اللهم ذهب قرني من هذه الأمة ، فألحقني بهم ، فقلت : وأنا فأدخل في دعوتك ، قال: وصاحبي هذا إن أراد ذلك. ثم قال: قال رسول الله وَ لّ: فذكره. قال: وإذا هو بريدة الأسلمي . ثم رواه (٣٥٧/٥) من طريق حماد بن سلمة عن الجريري به عن عبدالله بن مَوَلَة قال : - ٤٥٦ - كنت أسير مع بريدة الأسلمي فقال : فذكر الحديث المرفوع، إلا أنه قال: (( ثم الذين يلونهم. ثلاث مرات)). وفي رواية: ((أربع مرات)) ولعله سهو من ابن سلمة فقد كان له بعض ذلك . والحديث إسناده كلهم ثقات رجال مسلم ، غير عبدالله بن مَوَلَة بفتحات كما في ((التقريب)) وفي ((الخلاصة)): بضم أوله وفتح الواو واللام، وثقه ابن حبان ، وما روى عنه سوى أبي نضرة كما قال الذهبي، فهو مجهول، وفي التقريب: ((مقبول)). فالحديث حسن لغيره ، فإن له شواهد مما تقدم . وقالت عائشة رضي الله عنها: سأل رجل رسول الله مثل: أي الناس خير؟ قال : ((القرن الذي أنا فيه، ثم الثاني، ثم الثالث)). أخرجه أحمد (١٥٦/٦): ثنا حسين بن علي عن زائدة عن السدي عن عبدالله البهيّ عنها . وهذا إسناد جيد ، وقد أخرجه مسلم (١٨٦/٧) عن حسين بن علي به . ورواه الطبراني عن سعيد بن تميم نحوه ، وفيه أنه هو السائل ، وزاد بعد القرن الثالث : قلت : ثم ماذا يا رسول الله ؟ قال : (( ثم يكون قوم يحلفون ولا يُستحلفون ، ويَشهدون ولا يُستشهدون ، ويُؤتمنون ولا يُؤدون ». قال الهيثمي (١٩/١٠): ((ورجاله ثقات)) . ١٨٤٢ - ( خير النكاح أيسره ) . رواه أبو داود (٢١١٧) وابن حبان (١٢٥٧ و١٢٦٢ و١٢٨١) والقضاعي (١/١٠٠ - ٢) عن محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن يزيد بن أبي أَنّيْسة عن يزيد بن - ٤٥٧ _ أبي حبيب عن مرشد بن عبدالله عن عقبة بن عامر مرفوعاً. ورواه الدولابي (١ /١١٠): حدثنا محمد بن سلمة به . قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله ثقات كلهم على شرط مسلم . ١٨٤٣ - ( خير أهل المشرق عبد القيس ، أسلم الناس كرهاً، وأسلموا طائعين ) . أخرجه ابن حبان (٢٣٠١) والطبراني رقم (١٢٩٧٠) والبزار كما في ((المجمع)) (٤٩/١٠) من طريق وهب بن يحيى بن زمام : حدثنا محمد بن سواء : حدثنا شُبَيْل بن عزرة عن أبي جمرة عن ابن عباس مرفوعاً به ، ولكن ليس عند الطبرني والبزار الشطر الثاني منه ، وقال الهيثمي : ((وهب بن يحيى بن زمام لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)). قلت : لكن للحديث شاهد من رواية أبي القلوص زيد بن علي قال : حدثني أحد الوفد الذين وفدوا على رسول الله وَّر من عبد القيس قال : فذكره مرفوعاً في قصة . أخرجه أحمد (٢٠٦/٤) وإسناده صحيح . وللشطر الأول منه شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً . قال الهيثمي : ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، ورجاله ثقات)). قلت : ورواه أبو يعلى أيضاً (١٤٤١/٤) ولكنه أوقفه . فلا أدرى أهكذا وقعت الرواية له ، أوسقط رفعه من بعض النساخ . قلت : وإسناده حسن، وكذلك قال الحافظ العراقي في (( محجة القرب في فضل العرب )) (ق ١/٤٩) بعد ما عزاه للطبراني . وقد أخرجه أبو سعيد ابن الأعرابي أيضاً في ((المعجم)) (١/٨٥) مرفوعاً مثل الطبراني . - ٤٥٨ _ ١٨٤٤ - ( خيرُ تَمَراتِكم الْبُرْني، يَذْهب بالداءِ ولا داءَ فيه ) . روي من حديث بريدة بن الحصيب ، وأنس بن مالك ، وأبي سعيد الخدري ، ومَزيدة جد هود بن عبدالله ، وعلي بن أبي طالب ، وبعض وفد عبد القيس . ١ - أما حديث بريدة، فيرويه أبو بكر الأعْيَنَ: حدثني أبو معمر عبدالله بن عمرو : ناعبد الله بن سكن الرقاشي : نا عقبة الأصم عن ابن بريدة عن أبيه رفعه . أخرجه الروياني في ((مسنده)) (٢/٨) وابن عدي (٢/٣٠١) والبيهقي في ((الشعب)) والضياء في ((المختارة)) كما في ((اللآلي)) للسيوطي (٢٤٢/٢) وقال: (( وهو أمثل طرق الحديث )). قلت : كذا قال ، وعقبة هو ابن عبد الأصم ، ضعيف كما قال الذهبي . وقال الحافظ : ((ضعيف وربما دلس )). وعبدالله بن السكن أورده ابن أبي حاتم (٧٦/٢/٢) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . والحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) من طريق ابن عدي وقال : ((عقبة ، قال ابن حبان: ينفرد بالمناكير عن المشاهير)). وتعقبه السيوطي بما لا يجدي . ٢ - أما حديث أنس ، فيرويه عبيد بن واقد عن عثمان بن عبدالله العبدي عن حميد عنه : ((أن وفد عبد القيس من أهل (هَجَر) وفدوا على النبي ◌َّز، فقال: )) فذكره. أخرجه العقيلي في ((الضعفاء)) (٢٩١) وأبو نعيم في ((الطب)) رقم (١٠ - المنتقى - ٤٥٩ - منه) والحاكم (٢٠٣/٤ - ٢٠٤) ، وقال العقيلي : ((عثمان بن عبدالله العبدي حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا به)). قلت : هو مجهول ، وعبيد بن واقد ضعيف، فقول الحاكم: ((صحيح الإسناد)) غير صحيح ، ولذلك رده الذهبي بقوله : (( قلت : عثمان لا يعرف، والخبر منكر ». ٣ - وأما حديث أبي سعيد، فيرويه زيد بن الحباب: ثنا سعيد بن سويد السامري : ثنا خالد بن رباح البصري عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد به . أخرجه الحاكم (٢٠٤/٤)، وسكت عنه هو والذهبي . وإسناده ضعيف عندي ، رجاله ثقات غیر سعید بن سويد هذا ، أورده ابن أبي حاتم (٢٩/١/٢ - ٣٠) من رواية ابن الحباب وحده، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، خلافاً لابن حبان فإنه أورده في ((الثقات)) كما في ((اللسان)). وتابعه سويد بن سعيد المعدلي : ثنا خالد بن زياد صاحب السابري عن أبي الصدیق به . أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) (٧٥٤٠) وقال: (( لا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد . تفرد به عبد القدوس)). كذا قال ، وعبد القدوس ثقة ، وكذا من فوقه إلاسويد بن سعيد فلم أعرفه ، ولعله سعيد بن سويد المذكور في إسناد الحاكم ، انقلب على أحد رواة الطبراني . وأستبعد أن يكون هو سويد بن سعيد الأنباري المترجم في ((الجرح)) (٢٤٠/١/٢) لأنه فوق هذه الطبقة ، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم . والله أعلم . ٤ - وأما حديث مزيدة ، فیرویه طالب بن حجیر : حدثني هود بن عبدالله عن جده مرفوعاً به ، وفيه قصة . - ٤٦٠ -