Indexed OCR Text
Pages 381-400
أخرجه أحمد (٣ /١٥ و٥٩) وأبو الشيخ في ((طبقات الأصبهانيين» (٢/٩٦). وهذا يشهد أن الحديث حديث أبي سعيد لا جابر ، وابن لهيعة وأبو الزبير وإن كان فيها ضعف فلا بأس بهما في الشواهد . ١٣٩٣ - (إِذا قُمْتُمْ إلى الصلاةِ فلا تَسْبِقُوا قارِنَكُمْ بالركوعِ والسجودِ ، ولكنْ هُوَ يَسْبِقُكُمْ ) أخرجه البزار في ((مسنده)) (٥٦) عن يوسف بن خالد: حدثني جعفر ابن سعد بن سمرة : حدثني حبيب بن سليمان عن أبيه سليمان عن سمرة بن جندب أن رسول اللّه صَّ قال: فذكره. ومن طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن عن سمرة مرفوعاً بلفظ : (( لا تسبقوا إمامكم بالركوع، فإنكم تدركونه بما سبقكم)). وقال الهيثمي في ((زوائده)) : ((( وفي الإستادين ضعف بَيِّن)). قلت : وذلك لأنَّ في الأول يوسف بن خالد وهو السمتي قال الحافظ : (( تركوه ، وكذبه ابن معين)). وفوقه من يجهل . وفي الآخر إسماعيل بن مسلم وهو المكي ضعيف . والحسن وهو البصري مدلس وقد عنعنه . لكن الحديث معناه صحيح ، ورد في مجموعة من الأحاديث عن معاوية وغيره فراجع ((صحيح أبي داود )) (رقم ٦٣٠ ). الإمساك عن الطعام قبل أذان الصبح بدعة: ١٣٩٤ - ( إِذا سَمِعَ أحدُكم النداءَ ، والإِناء على يدِهِ فلا يَضَعْهُ حتَّى يقضي حاجَتْهُ مِنْهُ). ١ أخرجه أبو داود (١ / ٥٤٩ - حلبي) وابن جرير الطبري في ((التفسير) - ٣٨١ - (٥٢٦/٣ /٣٠١٥) وأبو محمد الجوهري في ((الفوائد المنتقاة)) (٢/١) والحاكم (١ /٤٢٦) والبيهقى (٤ /٢١٨) وأحمد (٢ /٤٢٣ و ٥١٠) من طرق عن حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله م٣َّ: فذكره. وقال الحاكم: (( صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي ، وفيه نظر فإن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم مقروناً بغيره ، فهو حسن . نعم لم يتفرد به ابن عمرو ، فقد قال حماد بن سلمة أيضاً : عن عمار ابن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي مَّج مثله، وزاد فيه : (( وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر). أخرجه أحمد (٢ / ٥١٠) وابن جرير والبيهقي . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وله شواهد كثيرة : ١ - شاهد قوي مرسل ، يرويه حماد أيضاً عن يونس عن الحسن عن النبي ص ◌َلّ فذكره. أخرجه أحمد (٢ /٤٢٣) مقروناً مع روايته الأولى . ٢ - وشاهد آخر موصول يرويه الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : (( أقيمت الصلاة والإناء في يد عمر، قال: أشربها يا رسول الله؟ قال : نعم ، فشربها )) . أخرجه ابن جرير (٥٢٧/٣ /٣٠١٧) بإسنادين عنه . وهذا إسناد حسن . ٣ - وروى ابن لهيعة عن أبي الزبير قال : ((سألت جابراً عن الرجل يريد الصيام والإناء على يده ليشرب منه، فيسمع النداء ؟ قال جابر: كنا نتحدث أن النبي صَّةٍ قال: ليشرب)). أخرجه أحمد (٣ /٣٤٨): ثنا موسى: حدثنا ابن لهيعة. - ٣٨٢ - قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد . وتابعه الوليد بن مسلم نا ابن لهيعة به . أخرجه أبو الحسين الكلابي في ((نسخة أبي العباس طاهر بن محمد)). ورجاله ثقات رجال مسلم ، غير ابن لهيعة فانه سيء الحفظ ، وأما الهيثمي فقال في ((المجمع)) (١٥٣/٣): (( رواه أحمد، وإسناده حسن))! ٤ - وروى إسحاق عن عبد الله بن معقل عن بلال قال : ((أتيت النبي صَّه أوذنه لصلاة الفجر، وهو يريد الصيام، فدعا بإناء فشرب ، ثم ناولني فشربت ، ثم خرجنا إلى الصلاة )). أخرجه ابن جرير ( ٣٠١٨ و ٣٠١٩) وأحمد (٦ / ١٢) ورجاله ثقات رجال الشيخين ، فهو إسناد صحيح لولا أن أبا إسحاق وهو السبيعي - كان اختلط ، مع تدليسه . لكنه يتقوى برواية جعفر بن برقان عن شداد مولى عياض ابن عامر عن بلال نحوه . أخرجه أحمد (١٣/٦). ٥ - وروى مطيع بن راشد : حدثني توبة العنبري أنه سمع أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَله: (( انظر من في المسجد فادعه، فدخلت - يعني - المسجد ، فإذا أبو بكر وعمر فدعوتهما ، فأتيته شيء ، فوضعته بين يديه، فأكل وأكلوا ، ثم خرجوا، فصلى بهم رسول اللّه عَل صلاة الغداة)). أخرجه البزار ( رقم ٩٩٣ ) كشف الأستار وقال : (( لا نعلم أسند توبة عن أنس إلا هذا وآخر، ولا رواهما عنه إلا مطيع)). ((قال الحافظ ابن حجر في ((زوائده)) (ص / ١٠٦): إسناده حسن)). قلت: وكذلك قال الهيثمي في ((المجمع، (٣/ ١٥٢). ٦ - وروى قيس بن الربيع عن زهير بن أبي ثابت الأعمى عن تميم بن عياض عن ابن عمر قال : - ٣٨٣ - ((كان علقمة بن علائة عند رسول اللّه عَّ سه ، جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال رسول اللّه صَّ له: رويداً يا بلال! يتسحر علقمة، وهو يتسحر برأس)). أخرجه الطيالي (رقم ٨٨٥ - ترتيبه ) والطبراني في ((الكبير)) كما في (المجمع)) (١٥٣/٣) وقال: (( وقيس بن الربيع وثقه شعبة وسفيان الثوري ، وفيه كلام )). قلت : وهو حسن الحديث في الشواهد ، لأنه في نفسه صدوق ، وإنما يخشى من سوء حفظه ، فاذا روى ما وافق الثقات اعتبر بحديثه . ومن الآثار في ذلك ما روى شبيب بن غرقدة البارقي عن حبان بن الحارث قال : (( تسحرنا مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فلما فرغنا من السحور أمر المؤذن فأقام الصلاة )) . أخرجه الطحاوي في ((شرح المعاني)) (١ /١٠٦) والمخلص في (الفوائد المنتقاة)) (١/١١/٨). ورجاله ثقات غير حبان هذا، أورده ابن أبي حاتم (١ /٢٦٩/٢) بهذه الرواية، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأما ابن حبان فأورده في ((الثقات)) (٢٧/١). ١٣٩٥ - (إِذا تناجى اثنان فلا نَجْلِسْ إِليها حتى تستأذنَهُما ). أخرجه أحمد (٢ / ١١٤): ثنا سريج: ثنا عبد الله عن سعيد المقبري قال: (( جلست إلى ابن عمر ومعه رجل يحدثه ، فدخلت معهما : فضرب بيده صدري وقال: أما علمت أن رسول اللّه صَّ له قال)) فذكره . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في المتابعات والشواهد، رجاله ثقات رجال مسلم غير أن عبد الله وهو ابن عمر العمري المكبر قال الذهبي : ((صدوق في حفظه شيء)). وقال الحافظ : ((ضعيف عابد)). - ٣٨٤ - قلت : وكون عبد الله هذا هو العمري ، هو الذي يترجح عندي خلافاً لقول الهيثمي في «المجمع» (٨ / ٦٣): ((رواه أحمد، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك)). قلت : والذي حمله على الجزم بأنه عبد اللّه المقبري كونه مشهوراً بالرواية عن أبيه سعيد المقبري . فذهب وهله إلى ذلك ، لكن العمري هو أيضاً ممن يروي عن سعيد المقبري ، فكان لا بد من دليل آخر يرجح كونه هذا أو ذاك، ودليلي على ما رجحته ، هو أن الإمام أحمد رحمه الله ساق هذا الحديث بين أحاديث أخرى لسريج : ثنا عبد الله عن نافع عن ابن عمر، وعبد الله فيها هو العمري قطعاً، لكثرة روايته أولاً عن نافع، ولأن عبد الله المقبري لم يذكروا له رواية عن نافع ثانياً ، والله أعلم . وظني أن الحافظ ابن حجر يذهب إلى هذا الذي رجحته ، فإنه ذكر الحديث في ((الفتح)) (١١ / ٧٠) من رواية أحمد هذه، وسكت عنه، ومعلوم عند إهل المعرفة بهذا الشأن ، أن سكوت الحافظ هذا يعني أنه حسن ، فلو كان يرى أنه المقبري لم يسكت عليه إن شاء الله تعالى، بل وَلَبَيَّن حالَه، فإِنَّه متروك متهم بالكذب . والله تعالى أعلم . وقد تابعه داود بن قيس قال : سمعت سعيد المقبري يقول : فذكره بنحوه إلا أنه لم يرفع الحديث وزاد: ((فقلت: أصلحك الله يا أبا عبد الرحمن! إنما رجوت أن أسمع منكما خيراً . وداود بن قيس هذا هو الفراء ثقة من رجال مسلم ، فروايته أسح ، لكني وجدت للمرفوع طريقاً أخرى يتقوى بها، أخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٨ /١٩٨) من طريق إبراهيم بن يوسف الحضرمي ( الأصل : المصري وهو تصحيف ) : ثنا عمران بن عيينة عن عبد العزيز بن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صَلَّه: (( لا يجلس الرجل إلى الرجلين إلا على إذنٍ منها إذا كانا يتناجيان)). وقال: ((غريب من حديث عبد العزيز، وعمران أخي سفيان، تفرد به إبراهيم ابن يوسف فيا ذكره أبو الحسن الحافظ الدار قطني » . - ٣٨٥ - (الأحاديث الصحيحة ) م ٢٥ ٠٠ قلت : وهو حسن الحديث ، قال النسائي : ليس بالقوي . وقال موسى ابن إسحاق: ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). ولم يحك ابن أبي حاتم في كتابه ( ١ /١ / ١٤٨) سوى توثيق موسى إياه . وقال الحافظ: (( صدوق، فيه لين)). والحديث أورده السيوطي من حديث ابن عمر بلفظ : (( إذا كان إثنان يتناجيان فلا تدخل بينهما)). وقال: (( رواه ابن عساكر)). ولم يتكلم المناوي على إسناده بشيء، إلا أنه أشار إلى تقويته بقوله : (( وله شواهد ». ١٣٩٦ - ( خَيْرُ مساجد النّساءِ بيوتُهنَّ). رواه أحمد (٦ / ٣٠١) وعبد الرحمن بن نصر الدمشقي في ((الفوائد)) (٢/٢٢١/١) وابن خزيمة رقم (١٦٨٤) والحاكم (٢٠٩/١) والقضاعي (١/١٠٢) من طريق عمرو بن الحارث عن دراج أبي السمح عن أبي السائب مولى بني زهرة عن أم سلمة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد ضعيف ، من أجل دراج أبي السمح ، فإنه ضعيف لكثرة مناكيره. وأبو السائب مولى بني زهرة ، يقال: اسمه عبد الله بن السائب ثقة من رجال مسلم . والحديث يشهد له حديث ابن عمر الآتي . ( تنبيه ): ذكر المنذري في ((الترغيب)) (١٢٥/١) أن الحاكم قال في هذا الحديث: ((صحيح الإسناد)). ولم أر ذلك في نسختي المطبوعة من ((المستدرك))، بل صرح أنه ذكره شاهداً لحديث ابن عمر بلفظ : (( لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن). وهو مخرج في ((صحيح أبي داود )) (٥٧٦). - ٣٨٦ - ١٣٩٧ - ( ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق لوالديه، ومدمن الخمر ، والمنان عطاءه ، وثلاثة لا يدخلون الجنة : العاق لوالديه ، والدَّيِوث، والرَّجُلَة ) . أخرجه البزار في «مسنده» ( ١٨٧٥) قال: حدثنا الحسن بن يحيى الأرزّي : ثنا محمد بن بلال : ثنا عمران القطّان عن محمد بن عمرو عن سالم عن أبيه مرفوعاً . قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات من رجال ((التهذيب))، وفي بعضهم كلام لا يضر . وتابعه عبد الله بن يسار مولى ابن عمر عن سالم به . أخرجه البزار (١٨٧٦) وغيره، وصححه الحاكم والذهبي، وهو مخرج ((حجاب المرأة)) (ص ٦٧ ). ١٣٩٨ - (إِنَّ العبدَ إِذا قامَ إِلى الصلاةِ أُتي بذنوبه كُلَّها فوضعَتْ على عاتقيه، فكلما رَكَع أو سَجَدَ تساقطتْ عنهُ ). أخرجه محمد بن نصر في ((الصلاة)) (٢/٦٤) وفي ((قيام الليل)) (ص ٥٢) وأبو نعيم في ((الحلية)) (٦ / ٩٩ - ١٠٠) من طريق ثور بن يزيد عن أبي المنيب قال : ((رأى ابن عمر فتى قد أطال الصلاة وأطنب، فقال: أيكم يعرف هذا فقال رجل أنا أعرفه ، فقال: أما إني لو عرفته لأمرته بكثرة الركوع والسجود، فإني سمعت رسول اللّه عَّه يقول)) فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات . وأبو المنيب هو الجرشي الدمشقي ، وهو غير أبي المنيب البصري الأحدب . وتابعه جبير بن نفير أن عبد الله بن عمر رأى فتى ... الحديث . أخرجه ابن نصر (٦٥ /١) من طريق أبي صالح: ثنا معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن زيد بن أرطاة عنه . - ٣٨٧ - ورجاله ثقات غير أبي صالح واسمه عبد الله بن صالح، وفيه ضعف. لكن تابعه ابن وهب : حدثني معاوية بن صالح به . فهو سند جيد لولا أن العلاء كان اختلط . أخرجه البيهقي في ((السنين)) (٣ /١٠). وتابعه أيضاً آدم بن علي البكري قال : (( كنت قاعداً مع ابن عمر ، وشاب قائم يصلي جعل يطيل القيام، فقال: ياآدم أتعرف هذا ؟ ... )) الحديث . أخرجه ابن بشران في ((الكراس الأخير من الجزء الثلاثين من الأمالي» (١/٧) عن عبيد بن إسحاق العطار: ثنا عبد الله بن اليمامي: حدثي آدم بن علي البكري . قلت : وهذا إسناد ضعيف لجهالة اليمامي هذا، وضعف عبيد العطار ، وفيما تقدم غنية عنه . ١٣٩٩ - ( إِذا جاءَ خادمُ أحدِكُمْ بطعامِهِ فَلْيُجْلِسْهُ معهُ، فإنْ لم يُجْلِسْهُ معه فليناولُه أكْلَةٌ أو أكْلَتَيْنِ، فإنَّهُ وَليَ علاجَهُ وحَرَّهُ ) . صحيح من حديث أبي هريرة ، وله عنه طرق : الأولى: عن محمد بن زياد قال سمعت أبا هريرة عن النبي صَّ له فذكره. أخرجه البخاري (٣ /١٣١ و٧١/٧ - النهضة) وأحمد (٢٨٣/٢ و ٤٠٩ و ٤٣٠) والدارمي (٢ / ١٠٧). الثانية : عن موسى بن يسار عنه مرفوعاً به نحوه وفيه : ((فإن كان الطعام مشفوهاً قليلاً فليضع في يده منه أكلة أو أكلتين )). أخرجه مسلم (٥ /٩٤) وأحمد (٢ /٢٧٧) وأبو داود (٣٢٨/٢ - ٣٢٩ - الحلي ) . - ٣٨٨ - الثالثة : عن عمار بن أبي عمار قال : سمعت أبا هريرة يقول : فذكر. نحو الطريق الأولى . أخرجه أحمد (٢ /٤٠٦) بسند صحيح على شرط مسلم . الرابعة : عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً نحوه إلا أنه قال : (( فإن أبى فليناوله أكلة في يده )). أخرجه أحمد (٢ /٢٥٩ و ٢٨٣) بسند صحيح على شرط الشيخين . الخامسة : عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عنه مرفوعاً مختصراً بلفظ : (( إذا جاء خادم أحدكم بالطعام فليجلسه، فإن أبى فليناوله)). أخرجه الدارمي (٢ /١٠٧) والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٢٠٠) وإسناده حسن في المتابعات ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي خالد والد إسماعيل، لم يرو عنه غير ابنه ، ولم يوثقه غير ابن حبان . وله شاهد يرويه أبو الزبير أنه سأل جابراً عن خادم الرجل إذا كفاه المشقه والحر ؟ فقال : (( أمرنا النبي صَ لّه أن ندعوه، فان كره أحدكم أن يطعم معه فليطعمه أكلة في يده )). أخرجه أحمد (٣ /٣٤٦) من طريق ابن لهيعة والطبراني في ((الأوسط)) ( رقم ٣٧ ) عن الأوزاعي كلاهما عنه . وتابعه ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير به . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)» ( ١٩٨). وإسناده صحيح على شرط مسلم . ( تنبيه): حديث جابر هذا عزاء صاحب ((الفتح الكبير)) (١ /١٤٧) لـ (طص) - يعني ((المعجم الصغير)) للطبراني تبعاً لأصله ((الزيادة)) ( ق ٢٠ / ٢) و((الجامع الكبير)) (١ /١/٤١ مصورة دار الكتب) خلافاً لنسخة الظاهرية منه (١ / ١/٧٧) ففيها ( طس) ولعله الأقرب إلى الصواب، وإن كان مخالفاً لـ ((المجمع)) أيضاً كما يأتي، فإني كنت رتبت ((المعجم الصغير)) قديماً على مسانيد الصحابة، فلم أجد الحديث عندي في ((مسند جابر)). والله أعلم. - ٣٨٩ - قال الهيثمي في ((المجمع)) (٤ / ٢٣٨) : ((رواه أحمد والطبراني في ((الصغير)) (!) بنحوه، وإسناده حسن)). ثم ذكر له شاهداً عن عبادة بن الصامت مرفوعاً نحوه وقال : ((رواه الطبراني وإسناده منقطع). ١٤٠٠ - ( ما أصابَ الحجامُ فأعلفْهُ الناضِحَ). أخرجه أحمد (٤ / ١٤١) عن يحيى بن أبي سليم قال : سمعت عباية بن رفاعة بن رافع بن خديج يحدث : (( أن جده حين مات ترك جارية وناضحاً وغلاماً وحجاماً وأرضاً، فقال رسول اللّه عَ لّه في الجارية، فنهى عن كسبها: قال شعبة: مخافة أن تبني ، وقال: وما أصاب الحجام فأعلفه الناضح، وقال في الأرض : ازرعها ، أو ذرها)). قلت : وهذا إسناد جيد رجاله ثقات ، ويحيى بن أبي سليم هو أبو بلج الفزاري ، وهو بكنيته أشهر . وللحديث شواهد تقويه ، منها عن جابر : (( أن النبي صَّ سئل عن كسب الحجام؟ فقال: أعلفه ناضحك)). أخرجه أحمد (٣ /٣٠٧ و ٣٨١): ثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر ، وفي الموضع الثاني : سمع جابراً ) . قلت : وهذا إسناد متصل صحيح على شرط مسلم . ومنها عن حرام بن محيصة عن أبيه : (( أنه سأل النبي صَ لّ عن كسب الحجام؟ فنهاه عنه، فذكر له الحاجة، فقال : أعلفه نواضحك )) . أخرجه مالك (٢ /٩٧٤ /٢٨) وعنه الترمذي (١ /٢٤١) وكذا أحمد (٥ / ٤٣٥) عن ابن شهاب عن ابن محيصة - أخي بني حارثة - عن أبيه . وأخرجه ابن ماجه (٢١٦٦) وأحمد أيضاً من طرق أخرى عنه سماء في بعضها حرام بن محصية به ، وقال الترمذي : - ٣٩٠ - (( حديث حسن صحيح )). ١٤٠١ - (أيك كانت له أرض أو نخل ، فلا يبعها حتى يعرضها على شريكه ) . أخرجه النسائي (٢ / ٢٣٤) وابن الجارود في ((المنتقى)) (٢٩٩) وأحمد (٣/ ٣٠٧) من طريق سفيان عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صَِّ لّه قال: فذكره . قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم ، لولا أن ابن الزبير مدلس وقد عنعنه. لكن قد أخرجه مسلم وغيره من طريق ابن جريج أن أبا الزبير أخبره أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره نحوه أتم منه. وهو مخرج في ((الارواء)) (١٥٣٢) . ١٤٠٢ - (إِذا كان ثلاثة جميعاً فلا يتناج اثنان دون الثالث ). أخرجه بهذا اللفظ أحمد (٢ / ٣٥١) من طريق ابن لهيعة : حدثنا أبو يونس عن أبي هريرة أن رسول رسول الله صَّ الله قال: فذكره . قلت : وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد ، رجاله ثقات إلا أن ابن لهيعة سيء الحفظ ، فإذا روى ما وافق الثقات دل ذلك على أنه قد حفظ ، وقد جاء هذا الحديث من طرق عن جمع آخر من الصحابة منهم عبد الله بن عمر ، وعبد الله ابن مسعود . ١ - أما حديث ابن عمر ، فله عنه طرق : الأولى : عن نافع عنه به نحوه . أخرجه مالك ( ٣ / ١٥١ - ١٥٢) وعنه البخاري (١١ /٦٨) وكذا في ((الأدب المفرد)) (١١٦٨) ومسلم (٧ /١٢) وأحمد (٢/ ١٧ و ٣٢ و ١٢١ و ١٢٣ و ١٢٦ و ١٤١ و ١٤٦) من طرق عنه ، وزاد أحمد في رواية أيوب عنه : - ٣٩١ - ((( إلا بإذنه ، فإن ذلك يحزنه)). الثانية : عن عبد الله بن دينار عنه مرفوعاً بلفظ : « لا یتناجیپاثنان دون واحد)). أخرجه مالك (٣ /١٥١) واللفظ له وابن ماجه (٤١٥/٢) وأحمد (٩/٢ و ٦٠ و٦٢ و٧٣ و٧٩) من طرق عنه . الثالثة : عن أبي صالح - ذكوان - عنه مثله . أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (١١٧٠) وأبو داود (٥٦٢/٢) أبو يعلى في (( مسنده)) (١٣٥١/٣) وأحمد (٦١٨/٢ ١٤١٠٤٢) وزاد : ((قال : فقلت لابن عمر: فإذا كانوا أربعة؟ قال: فلا بأس به )). وإسناده صحيح على شرط الشيخين . الرابعة : عن يحيى بن حبان عنه . أخرجه أحمد (٣٢/٢) . الخامسة : عن سعيد المقبري عنه مرفوعاً بمعناه . أخرجه أحمد (١٣٨٠١١٤/٢). ٢ - وأما حديث ابن مسعود ، فيرويه أبو وائل شقيق بن سلمة عنه مرفوعاً بلفظ : (( إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الثالث، فإنه يحزنه ذلك)). أخرجه البخاري (٦٨/١١) وفي ((الأدب المفرد)) (١١٦٩) ومسلم (١٣/٧) وأبو داود والترمذي (٢٧/٤ - تحفة) والدارمي (٢٨٢/٢) وابن ماجه وأحمد (٣٧٥/١، ٤٢٥, ٤٣٠ , ١٤٣١ ٤٣٨ , ٤٤٠, ٤٦٠ , ٤٦٤ , ٤٦٥) من طرق عنه. وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)). وفي رواية الشيخين بلفظ : (( لا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أنّ ذلك يحزنه )) . - ٣٩٢ - ١٤٠٣ - ( إِذا لقي الرجل أخاه المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) . أخرجه الترمذي (٣٩٤/٣) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٢٣٣) من طريق خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من قومه قال : طلبت النبي صَّ اللّه فلم أقدر عليه، جلست، فإذا نفر هو فيهم ، ولا أعرفه ، وهو يصلح بينهم ، فلما فرغ قام معه بعضهم ، فقالوا : يا رسول الله! فلما رأيت ذلك قلت : عليك السلام يارسول الله ! عليك السلام يا رسول الله ! عليك السلام يا رسول الله ! قال : ((( إن عليك السلام تحية الميت)). ثم أقبل علي فقال: ( فذكره ) ثم رد على النبي صَّه قال: ((وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله)). والسياق للترمذي وقال : ((( حديث حسن صحيح)). قلت : وإسناده صحيح على شرط البخاري ، ولفظ ابن السني : ((( إِن عليك السلام تحية الموتى، إذا لقى أحدكم أخاه فليقل: السلام عليكم ورحمة الله)). وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/١٢٣/٢ - مصورة المكتب) لابن السني فقط ، وهو قصور ظاهر . والجملة الأولى منه أخرجها أبو داود (٦٤٤/٢) وأحمد (٤٨٢/٣) من طريق أخرى عن أبي تميمة الهجيمي مرفوعاً به ولفظه : (( لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الموتى). ١٤٠٤ - (إِذا طعم أحدُ كم فسقطتْ لُقمتُه من يده فليُمِطْ ما رابه منها ولْيَطَعَمْها ، ولا يَدَعْها للشيطان، ولا يمسحْ يدَه - ٣٩٣ - بالمنديل، حتى يَلعق يَده، فإن الرجل لا يدري في أي طعامه يبارك له ، فإن الشيطان يَرصُد الناسَ - أو الإنسانَ - على كل شيء ، حتى عند مطعمه أو طعامه ، ولا يرفع الصَّحْفَةَ حتى يَلعقها أو يُلعِقَها، فإن في آخرِ الطعام البركة ). أخرجه ابن حبان (١٣٤٣) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (٢/١٨٧/٢) من طريقين عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير عن جابر - وقال البيهقي : أنه سمع جابر بن عبد الله يحدث - أنه سمع النبي صَّ له يقول: فذكره. وتابعه ابن لهيعة : حدثنا أبو الزبير عن جابر به . أخرجه أحمد (٣٩٤/٣) . والحديث في ((صحيح مسلم)) (١١٤/٦) من طريق سفيان بن عيينة عن أبي الزبير عن جابر به دون قوله: ((فإن الشيطان يرصد ... )) ولهذا تعمدت إخراجه من طريق ابن حبان والبيهقي ، ولما في رواية الثاني منها من تصريح أبي الزبير بالتحديث، فاتصل السند وزالت شبهة المنعنة الواردة في رواية ((مسلم)). على أن هذا قد شد من عضدها بأن ساق الحديث من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به نحوه . (يرصد ) أي يرقب. جاء في ((المصباح): (( الرصد: الطريق، والجمع (أرصاد) مثل: سبب وأسباب. ورصدته رصداً ، من باب قتل : قعدت له على الطريق ، والفاعل : راصد ، وربما جمع على (رَصَد) مثل خادم وخدم . و (الرصيدي ) نسبته إلى الرصد، وهو الذي يقعد على الطريق ينتظر الناس ليأخذ شيئاً من أموالهم ظلماً وعدواناً)). قلت : ومن المؤسف حقاً أن ترى كثيراً من المسلمين اليوم وبخاصة أولئك الذين تأثروا بالعادات الغربية والتقاليد الأوربية - قد تمكن الشيطان من سلبه قسماً من أموالهم ليس عدواناً بل بمحض اختيارم ، وما ذاك إلا لجهلهم بالسنة ، أو - ٣٩٤ - إجمالاً منهم إياها ، ألست تراهم يتفرقون في طعامهم على موائده ، وكل واحد منهم يأكل لوحده - دون ضرورة - في صحن خاص ، لا يشاركه فيه على الأقل جاره بالجنب ، خلافاً للحديث السابق (٦٦٤) . وكذلك إذا سقطت اللقمة من أحدهم ، فإنه يترفع عن أن يتناولها ويميط الأذى عنها ويأكلها ، وقد يوجد فيهم من المتعالمين والمتفلفين من لا يجيز ذلك بزعم أنها تلوثت بالجراثيم والميكروبات! ضرباً منه في صدر الحديث إذ يقول مح لل: (( فليمط ما رابه منها ، وليطعمها ، ولا يدعها للشيطان)). ثم إنهم لا يلعقون أصابعهم ، بل إن الكثيرين منهم يعتبرون ذلك قلة ذوق وإخلالاً بآداب الطعام ، ولذلك اتخذوا في موائده مناديل من الورق الخفيف النشاف المعروف بـ ( كلينكس )، فلا يكاد أحدم يجد شيئاً من الزهومة في أصابعه ، بل وعلى شفتيه إلا بادر إلى مسح ذلك بالمنديل ، خلافاً لنص الحديث . وأما لعق الصحفة ، أي لعق ما عليها من الطعام بالأصابع ، فإنهم يستهجنونه غاية الاستهجان ، وينسبون فاعله إلى البخل أو الشراهة في الطعام ، ولا عجب في ذلك من الذين لم يسمعوا بهذا الحديث فهم به جاهلون ، وإنما العجب من الذين يسايرونهم ويداهنونهم ، وهم به عالمون . ثم تجدم جميعاً قد أجمعوا على الشكوى من ارتفاع البركة من رواتبهم وأرزاقهم ، مهما كان موسعاً فيها عليهم ، ولا يدرون أن السبب في ذلك إنما هو إعراضهم عن اتباع سنة نبيهم ، وتقليدم لأعداء دينهم ، في أساليب حياتهم ومعاشهم. فالسنة السنة أيها المسلمون : ( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ). ١٤٠٥ - (رأيتني دخلت الجنة ، فإذا أنا بالر ميصاء امرأة أبي طلحة ، وسمعت خشفاً أمامي ، فقلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا بلال ) . أخرجه البخاري (٤٢٥/٢) والطيالسي في ((مسنده» (١٧١٩) وأحمد - ٣٩٥ - ٠ (٣٧٢/٣ ,٣٨٩) من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: قال رسول اللّه عليه: فذكره. وزاد أحمد والبخاري. (( قال : ورأيت قصراً أبيض بغنائه جارية . قال : قلت لمن هذا القصر ؟ قال: لعمر بن الخطاب ، فأردت أن أدخل فأنظر إليه ، قال: فذكرت غيرتك . فقال عمر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ! أو عليك أغار؟)). وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (١٤٥/٧) من وجه آخر عن عبد العزيز به مختصراً بلفظ : (( رأيت الجنة فرأيت امرأة أبي طلحة، ثم سمعت خشخشة أمامي فإذا بلال )) . والزيادة المذكورة، هي عنده (١١٤/٧) وكذا البخاري (٣٥٨/٤,٤٥٢/٣) من طرق أخرى عن ابن المنكدر به . وللشطر الأول منه شاهد من حديث أنس بن مالك مرفوعاً به نحوه بلفظ : (( دخلت الجنة ، فسمعت خشفة ، فقلت : من هذا؟ قالوا : هذه الرّميصاء بنت ملحان أم أنس بن مالك)) . أخرجه مسلم وأحمد (٢٣٩/٣ و ٢٦٨) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت البناني عنه . وأخرجه أحمد أيضاً (١٠٦/٣ و ١٢٥) من طريق حميد عن أنس به . وللشطر الثاني منه شاهد من حديث أبي هريرة مرفوعاً نحوه أتم منه . : أخرجه الشيخان وغيرهما . وله شاهد آخر من حديث قابوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعاً نحوه . وهذا سند لا بأس به في الشواهد . أخرجه أحمد (٢٥٧/١) . ١٤٠٦ - ( دخلت الجنة فرأيت لزيد بن عمرو بن نفيل درجتين). رواه ابن عساكر (٦/ ٢/٣٣٧) من طريق محمد بن محمد الباغندي : - ٣٩٦ - نا عبد الله بن سعيد الكندي الأشج: نا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً . قلت : وهذا سند حسن . ١٤٠٧ - ( أكثروا الصلاة علىَّ يوم الجمعة وليلةَ الجمعة ، فمنْ صلَّى علىَّ صلاة صلَّى الله عليه عشراً ) . البيهقي في ((سننه)) (٢٤٩/٣) عن عبد الرحمن بن سلام: أنبأ إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق عن أنس مرفوعاً. وقال الذهبي في ((مختصره)) (٢/١٤٧/١): (( إسناده صالح )). قلت : كلا ، فإن أبا إسحاق وهو السبيعي كان اختلط ، ثم هو مدلس وقد عنعنه . وله طريق أخرى ، يرويها درست بن زياد القشيري عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعاً بلفظ : ((أكثروا عليّ من الصلاة في يوم الجمعة، وليلة الجمعة ، فمن فعل ذلك كنت له شهيداً أو شافعاً يوم القيامة)). أخرجه ابن عدي (٢/١٢٩) في ترجمة درست هذا وقال : (( أرجو أنه لا بأس به)). وقال الحافظ في (( التقريب)»: (( ضعيف ) قلت : والرقاشي ضعيف أيضاً . ومن هذا الوجه رواه البيهقي في ((الشعب)) كما في ((المناوي)). وروي مرسلاً مختصراً بلفظ: (( إذا كان يوم الجمعة وليلة الجمعة فأكثروا الصلاة عليَّ)). أخرجه الشافعي ( رقم ٤٣١ ): أخبرنا إبراهيم بن محمد : أخبرني صفوان ابن سليم أن رسول الله صَِّ لّه قال: فذكره . - ٣٩٧ - وإبراهيم هذا هو ابن أبي يحيى الأسلمي متروك . ولهذا شاهد من حديث عمر مرفوعاً بسند ضعيف ذكره السخاوي في (القول البديع)) ( ص ١٢٠ - هند). وأورده ابن أبي حاتم في ((العلل)، (٢٠٥/١) من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعاً به دون قوله: ((وليلة الجمعة .... )) وقال : ((قال أبي: هذا حديث منكر بهذا الإسناد)). وبالجملة فالحديث بهذه الطرق حسن على أقل الدرجات ، وهو صحيح بدون ذكر ليلة والجمعة. انظر (( تخريج مشكاة المصابيح)) (١٣٦١ ). ١٤٠٨ - (إِذا مات ولد الرجل يقول الله تعالى لملائكته: أقبضتم ولد عبدي ؟ فيقولون : نعم . فيقول : أقبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون : نعم . فيقول : فماذا قال عبدي ؟ قال : حمدك واسترجع . فيقول : ابنوا لعبدي بيتاً في الجنة ، وسموه بيت الحمد ). رواه الثقفي في ((الثقفيات)) (٢/١٥/٣) عن عبد الحكم بن ميسرة الحارثي أبي يحيى : ثنا سفيان عن علقمة بن مرئد عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً . وقال : ((غريب من حديث الثوري لا أعرفه إلا من هذا الوجه، ورواه الضحاك ابن عبدالرحمن بن عرزب وغيره عن أبي موسى)). قلت: وصله الترمذي (١٩٠/١) ونعيم بن حماد في ((زوائد الزهد ، (١٠٨) وابن حبان (٧٢٦) من طريق حماد بن سلمة عن أبي سنان قال : دفنت ابي سناناً ، وأبو طلحة الخولاني جالس على شفير القبر ، فلما أردت الخروج أخذ بيدي فقال : ألا أبترك يا أبا سنان ؟ قلت : بلى . فقال : حدثني الضحاك بن عبد الرحمن عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً به . وقال الترمذي : ((حديث حسن غريب)). - ٣٩٨ - قلت : ورجاله ثقات غير أبي سنان فهو ضعيف ، وابن عرزب مجهول ، ولعل تحسين الترمذي إنما هو أنه علم أنه توبع عليه كما يشير إلى ذلك قول الثقفي المتقدم: ( رواه الضحاك بن عبدالرحمن بن عرزب وغيره)). وقد تابعه أبو بردة عن أبي موسى كما في الطريق الأولى ، ورجالها ثقات غير الحارثي أبي يحيى فهو ضعيف كما قال الدارقطني ، فالحديث بمجموع طرقه حسن على أقل الأحوال . ١٤٠٩ - (كان يحب أن يليه المهاجرون والأنصار ليحفظوا عنه). أخرجه ابن ماجه (٩٧٧) وابن حبان (٨٧) والحاكم (٢١٨/١) وأحمد من طرق عن حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : فذكره مرفوعاً وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين)) ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ١٤١٠ - ( كان إِذا كان مقيماً اعتكف العشر الأواخر من رمضان ، وإذا سافر اعتكف من العام المقبل عشرين ) . أخرجه الإمام أحمد (١٠٤/٣) وعنه ابن حبان (٩١٨): ثنا ابن أبي عدي عن حميد عن أنس قال : فذكره مرفوعاً . وقال : ((( لم أسمع هذا الحديث إلا من ابن أبي عدي عن حميد عن أنس)). قلت : وهو صحيح الإسناد وعلى شرط الشيخين ، وقول السفاريني في ((شرح الثلاثيات)) (٦٣٤/١): (( قلت : وإسناده حسن، كما رمز إليه الجلال السيوطي ، وقاله المناوي في ( شرح الجامع الصغير ) )) . فهو تقصير عجيب ، وخاصة السيوطي ، فإن ابن عدي واسمه محمد بن إبراهيم ثقة محتج به في ((الصحيحين))، ومثله حميد الطويل . فإن قيل: إنما نزل به من الصحة إلى الحسن لأن حميداً مدلس ولم يصرح بالسماع . فالجواب من وجهين : - ٣٩٩ - الاول : أنهم ذكروا في ترجمة حميد أن كل ما يرويه معنعناً عن أنس فإنما أخذه عن ثابت عنه. وثابت وهو البناني ثقة محتج به أيضاً في «الصحيحين)). والآخر : أن الإعلال بالتدليس - لو ◌ُسهم هنا - يجعل الحديث ضعيفاً وليس حسناً ! وقد أخرج الترمذي (١٥٣/١) من طريق أخرى عن ابن أبي عدي به نحوه وقال : (( حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس بن مالك)). الأدب عند لقاء المشركين! ١٤١١ - (إِذا لقيتم المشركين (وفي رواية: أهل الكتاب ) فلا تبدؤم بالسلام ، وإِذا لقيتموهم في طريق فاضطروم إِلى أضيقها ) . أخرجه مسلم (٥/٧) وأبو داود (٦٤٢/٢) وأحمد (٣٤٦/٢ , ٤٥٩) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) (٣٣٧) من طرق عن شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول اللّه صَ لّه: فذكره . واللفظ لابن السني ولم يسق مسلم لفظه، وإنما أحال على لفظ الدراوردي قبله ويأتي ، ولفظ أبي داود عن سهيل قال : (( خرجت مع أبي إلى الشام فماوا يمرون بصوامع فيها نصارى فيسلمون عليهم ، فقال أبي : لا تبدؤم بالسلام ، فإن أبا هريرة حدثنا عن رسول الله قال: لا تبدوم بالسلام ... » . وهو رواية لأحمد، وله الرواية الأخرى ((أهل الكتاب)). وتابعه سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح بلفظ ((المشركين)). أخرجه البخاري في «الأدب المفرد)) (١١١١) ومسلم وأحمد (٤٤٤/٢ و ٥٢٥ ) وابن السني، وفي لفظ لأحمد ((اليهود)). وتابعه زهير : ثنا سهيل بن أبي صالح بلفظ : (( إذا لقيمتوم ... قال زهير: فقلت لسهيل: اليهود والنصارى؟ فقال: المشركون » . - ٤٠٠ -