Indexed OCR Text
Pages 161-180
أخرجه الحاكم (٣ /١٧٦ و١٧٧) وقال : (( صحيح على شرط الشيخين))! ورده الذهبي بقوله : (( قلت : بل منقطع ضعيف ، فإن شداداً لم يدرك أم الفضل ، ومحمد بن مصعب ضعيف )) . ٣ - وروى عبد الله بن سعيد عن أبيه عن عائشة أو أم سلمة - شك عبد الله بن سعيد - أن النبي صَّ سي قال لأحداهما: ((لقد دخل عليَّ البيت ملك لم يدخل عليَّ قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها . قال : فأخرج تربة حمراء )) . أخرجه أحمد ( ٦ / ٢٩٤): ثنا وكيع قال: حدثني عبد الله بن سعيد. قلت : وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، فهو صحيح إن كان سعيد وهو ابن أبي هند سمعه من عائشة أو أم سلمة ، ولم أطمئن لذلك ، فإنهم لم يذكروا له سماعاً منهما ، وبين وفاته ووفاة أم سلمة نحو أربع وخمسين سنة ، وبين وفاته ووفاة عائشة نحو ثمان وخمسين . والله أعلم . وأخرجه الطبراني عن عائشة نحوه بلفظ : (( يا عائشة إن جبريل أخبرني أن ابني حسين مقتول في أرض العطف ... )). قال الهيثمي ( ١٨٨/٩ ) : (((رواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط))، وفي إسناد ((الكبير)) ابن لهيعة، وفي إسناد ((الأوسط)) من لم أعرفه)). ٤ - وأخرجه الطبراني أيضاً عن أم سلمة نحوه بلفظ : (( إِن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء، فتناول جبريل من تربتها، فأراها النبي صَّل ... )). (انظر الاستدراك رقم ٢١/١٦١). قال الهيثمي ( ١٨٩/٩ ): (( رواه الطبراني بأسانيد، ورجال أحدها ثقات)). (انظر الاستدراك رقم ٢٦/١٦١). - ١٦١ - ( الأحاديث الصحيحة ) م / ١١ ٥ - وعن أبي الطفيل قال : (( استأذن ملك القطر أن يسلم على النبي صَلّ ... )). قلت : فذكره نحو حديث أنس المتقدم . قال الهيثمي (٩ / ١٩٠). ((رواه الطبراني وإسناده حسن)). ٦ - ويروي حجاج بن نصير : ثنا قرة بن خالد : ثنا عامر بن عبد الواحد عن أبي الضحى عن ابن عباس رضى الله عنهما قال : (( ماكنا نشك وأهل البيت متوافرون أن الحسين بن علي يقتل بـ ( الطف))). أخرجه الحاكم (٣ /١٧٩) وسكت عليه ، وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت : حجاج متروك )) . قلت : وبالجملة فالحديث المذكور أعلاه والمترجم له ، صحيح بمجموع هذه الطرق ، وإن كانت مفرداتها لا تخلو من ضعف ، ولكنه ضعف يسير ، لا سيما وبعضها قد حسنه الهيثمي ، والله أعلم . ( تنبيه ) حديث عائشة وعلي عزاهما السيوطي ( فتح ١ / ٥٥ و٥٦) لابن سعد في ((الطبقات)) ولم أره فيها ، فلعله في القسم الذي لم يطبع منها ، والله أعلم . فائدة : ليس في شيء من هذه الأحاديث ما يدل على قداسة كربلاء وفضل السجود على أرضها ، واستحباب اتخاذ قرص منها للسجود عليه عند الصلاة ، كما عليه الشيعة اليوم ، ولو كان ذلك مستحباً لكان أحرى به أن يتخذ من أرض المسجدين الشريفين المكي والمدني ، ولكنه من بدع الشيعة وغلوم في تعظيم أهل البيت وآثارهم ، ومن عجائبهم أنهم يرون أن العقل من مصادر التشريع عنده ، ولذلك فهم يقولون بالتحسين والتقبيح العقليين ، ومع ذلك فإنهم يروون في فضل السجود على أرض كربلاء ، من الأحاديث ما يشهد العقل السليم ببطلانه بداهة ، فقد وقفت على رسالة لبعضهم وهو المدعو السيد عبد الرضا (! ) المرعشي الشهر ستاني بعنوان ((السجود على التربة الحسينية)). وما جاء فيها (ص ١٥): (( وورد أن السجود عليها أفضل لشرفها وقداستها وطهارة من دفن فيها . - ١٦٢ - فقد ورد الحديث عن أئمة العترة الطاهرة عليهم السلام أن السجود عليها ينور إلى الأرض السابعة . وفي آخر : أنه يخرق الحجب السبعة، وفي آخر : يقبل اللّه صلاة من يسجد عليها ما لم يقبله من غيرها ، وفي [ آخر] أن السجود على طين قبر الحسين ينور الأرضين )) . ومثل هذه الأحاديث ظاهرة البطلان عندنا ، وأئمة أهل البيت رضي الله عنهم براء منها ، وليس لها أسانيد عنده، ليمكن نقدها على نهج على الحديث وأصوله ، وإنما هي مراسيل ومعضلات ! ولم يكتف مؤلف الرسالة بتسويدها بمثل هذه النقول المزعومة عن أمة البيت حتى راح يوم القراء أنها مروية مثلها في كتبنا نحن أهل السنة ، فها هو يقول : ( ص ١٩ ): ((وليس أحاديث فضل هذه التربة الحسينية وقداستها منحصرة بأحاديث الأئمة عليهم السلام ، إذ أن أمثال هذه الأحاديث لها شهرة وافرة في أمهات كتب بقية الفرق الإسلامية ، عن طريق علمائهم ورواتهم ، ومنها ما رواه السيوطي في كتابه ((الخصائص الكبرى)) في ((باب إخبار النبي صَّ اللّه بقتل الحسين عليه السلام ، وروى فيه ما يناهز العشرين حديثاً عن أكابر ثقاتهم كالحاكم والبيهقي وأبي نعيم والطبراني (١) والهيثمي في ((المجمع)) (٩ : ١٩١) وأمثالهم من مشاهير رواتهم )) . فاعلم أيها المسلم أنه ليس عند السيوطي ولا الهيثمي ولو حديث واحد يدل على فضل التربة الحسينية وقداستها ، وكل ما فيها مما اتفقت عليه مفرداتها إنما هو إخباره ص ◌َلّ بقتله فيها، وقد سقت لك آنفاً نخبة منها ، فهل ترى فيها ما ادعاه الشيمي في رسالته على السيوطي والهيثمي ؟ ! اللهم لا ، ولكن الشيعة في سبيل تأييد ضلالاتهم وبدعهم ، يتعلقون بما هو أوهى من بيت العنكبوت ! . (١) الأصل : الطبري ! - ١٦٣ - ولم يقف أمره عند هذا التدليس على القراء ، بل تعداه إلى الكذب على رسول اللّه عَ لَه فهو يقول (ص ١٣): ((وأول من اتخذ لوحة من الأرض للسجود عليها هو نبينا محمد صل في السنة الثالثة من الهجرة ، لما وقعت الحرب الهائلة بين المسلمين وقريش في أُحد ، وانهدم فيها أعظم ركن للاسلام وهو حمزة بن عبد المطلب عم رسول اللّه صَ ل٣ه أمر النبي صَّ نساء المسلمين بالنياحة عليه في كل مأتم، واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى ، ويعملون المسبحات منه كما جاء في كتاب ((الأرض والتربة الحسينية)) وعليه أصحابه ، ومنهم الفقيه ... )) . والكتاب المذكور هو من كتب الشيعة ، فتأمل أيها القارىء الكريم كيف كذب على رسول اللّه مع ٤٣ فادعى أنه أول من اتخذ قرصاً للسجود عليه ، ثم لم يسق لدعم دعواه إلا أكذوبة أخرى، وهي أمره صَّ ه النساء بالنياحة على حمزة في كل مأتم ، ومع أنه لا ارتباط بين هذا لو صحَّ ، وبين اتخاذ القرص كما هو ظاهر، فإنه لا يصح ذلك عن رسول الله عَ ل، كيف وهو قد صح عنه أنه أخذ على النساء في مبايعته إياهن ألا ينحن ، كما رواه الشيخان وغيرهما عن أم عطية ( انظر كتابنا ((أحكام الجنائز)» ص ٢٨)، ويبدو لي أنه بنى الأكذوبتين السابقتين على أكذوبة ثالثة وهي قوله في أصحاب النبي صَله: (( واتسع الأمر في تكريمه إلى أن صاروا يأخذون من تراب قبره فيتبركون به ويسجدون عليه لله تعالى ... ))، فهذا كذب على الصحابة رضي الله عنهم وحاشاه من أن يقارفوا مثل هذه الوثنية ، وحسب القارىء دليلاً على افتراء هذا الشيعي على النبي صَلّةٍ وأصحابه أنه لم يستطع أن يعزو ذلك لمصدر معروف من مصادر المسلمين، سوى كتاب ((الأرض والتربة الحسينية )) وهو من كتب بعض متأخريهم ولمؤلف مغمور منهم ، ولأمر ما لم يجرؤ الشيمي على تسميته والكشف عن هويته حتى لا يفتضح أمره بذكره إياه مصدراً لأ كاذيبه ! ولم يكتف حضرته بما سبق من الكذب على السلف الأول ، بل تعداه إلى الكذب على من بعدهم ، فاسمع إلى تمام كلامه السابق : - ١٦٤ - (( ومنهم الفقيه الكبير المتفق عليه مسروق بن الأجدع المتوفى سنة (٦٢) تابعي عظيم من رجال الصحاح الست كان يأخذ في أسفاره لبنة من تربة المدينة المنورة يسجد عليها (! )، كما أخرجه شيخ المشايخ الحافظ إمام السنة أبو بكر ابن أبي شيبة في كتابه ((المصنف)) في المجلد الثاني في «باب من كان يحمل في السفينة شيئاً يسجد عليه ، فأخرجه بإسنادين أن مسروقاً كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة من تربة المدينة المنورة يسجد عليها)) . قلت : وفي هذا الكلام عديد من الكذبات : الأولى: قوله: ((كان يأخذ في أسفاره)) فإنه بإطلاقه يشمل السفربراً، وهو خلاف الأثر الذي ذكره ! الثانية : جزمه بأنه كان يفعل ذلك ، يعطي أنه ثابت عنه وليس كذلك ، بل ضعيف منقطع كما يأتي بيانه . الثالثة: قوله:(( ... بإسنادين)) كذب، وإنما هو إسناد واحد مداره على محمد بن سيرين ، اختلف عليه فيه، فرواه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢/٤٣/٢) من طريق يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين قال: ((نبئت أن مسروقاً كان يحمل معه لبنة في السفينة . يعني يسجد عليها)) . ومن طريق ابن عون عن محمد ((أن مسروقاً كان إذا سافر حمل معه في السفينة لبنة يسجد عليها )) . فأنت ترى أن الإسناد الأول من طريق ابن سيرين ، والآخر من طريق محمد ، وهو ابن سيرين ، فهو في الحقيقة إسناد واحد ، ولكن يزيد بن إبراهيم قال عنه: ((نبئت ))، فأثبت أن ابن سيرين أخذ ذلك بالواسطة عن مسروق ، ولم يثبت ذلك ابن عون ، وكل منها ثقة فيما روى ، إلا أن يزيد بن إبراهيم قد جاء بزيادة في السند، فيجب أن تقبل كما هو مقرر في ((المصطلح))، لأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، وبناء عليه فالإسناد بذلك إلى مسروق ضعيف لا تقوم به حجة ، لأن مداره على راوٍ لم يسم مجهول، فلا يجوز الجزم بنسبة ذلك إلى مسروق رضي الله عنه ورحمه كما صنع الشيمي . - ١٦٥ - الرابعة: لقد أدخل الشيبي في هذا الأثر زيادة ليس لها أصل في ((المصنف)) وهي قوله: ((من تربة المدينة المنورة))! فليس لها ذكر في كل من الروايتين عنده كما رأيت . فهل تدري لم افتعل الشيمي هذه الزيادة في هذا الأثر ؟ لقد تبين له أنه ليس فيه دليل مطلقاً على اتخاذ القرص من الأرض المباركة ( المدينة المنورة ) للسجود عليه إذا ما تركه على ما رواه ابن أبي شيبة ، ولذلك ألحق به هذه الزيادة ليوهم القراء أن مسروقاً رحمه الله اتخذ القرص من المدينة للسجود عليه تبركاً ، فإذا ثبت له ذلك ألحق به جواز اتخاذ القرص من أرض كربلاء بجامع اشتراك الأرضين في القداسة ! ! وإذا علمت أن المقيس عليه باطل لا أصل له ، وإنما هو من اختلاق الشيمي عرفت أن المقيس باطل أيضاً لأنه كما قيل : وهل يستقيم الظل والعود أعوج ؟ ! فتأمل أيها القاريء الكريم مبلغ جرأة الشيعة على الكذب حتى على النبي صَّ له في سبيل تأييد ماهم عليه من الضلال، يتبين لك صدق من وصفهم من الأئمة بقوله: ((أكذب الطوائف الرافضة))! ومن أكاذيبه قوله ( ص ٩ ) : ((ورد في صحيح البخاري صحيفة (!) (٣٣١ج ١) أن النبي صَّله كان يكره الصلاة على شيء دون الأرض»! وهذا كذب من وجهين : الأول: أنه ليس في ((صحيح البخاري) هذا النص لاعنه صَّ الله ولا عن غيره من السلف . الآخر: أنه إنما ذكره الحافظ ابن حجر في ((شرحه على البخاري ) (ج ١ / ص ٣٨٨ - المطبعة البهية) عن عروة فقال: ((وقد روى ابن أبي شيبة عن عروة بن الزبير أنه كان بكره الصلاة على شيء دون الأرض » . - ١٦٦ - قلت : وأكاذيب الشيعة وتدليسهم على الأمة لا يكاد يحصر ، وإنما أردت بيان بعضها مما وقع في هذه الرسالة بمناسبة تخريج هذا الحديث على سبيل التمثيل ، وإلا فالوقت أعز من أن يضيع في تتبعها . ١١٧٢ - ( خياركم من تعلم القرآن وعلَّمه ) . أخرجه الدارمي (٢ / ٤٣٧) وابن ماجه (١ /٩٣) من طريق الحارث ابن نبهان : ثنا عاصم بن بهدلة ، عن مصعب بن سعد عن أبيه مرفوعاً . وهذا سند ضعيف لضعف الحارث هذا . لكن الحديث قوي بشواهده : ١ - فمنها عن علي مرفوعاً بهذا اللفظ. أخرجه أحمد (ج ٢ رقم ١٣١٧) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عنه . وهو ضعيف أيضاً من أجل عبد الرحمن بن إسحاق . وقد رواه الدارمي وكذا الترمذي (٢ / ١٤٩) بلفظ ((خيركم)). وقال: (( حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق)). ٢ - ومنها عن أنس. أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (ص ٤٨ ) وعنه أبو نعيم في «الحلية)) (٣ / ٣٥) من طريق محمد بن سنان القزاز : ثنا معاذ بن عوذ الله القرني : ثنا سليمان التيمي عنه . وقال : (( لم يروه عن التيمي إلا معاذ بن عوذ الله)). قلت : ولم أجد له ترجمة . والراوي عنه محمد بن سنان ضعيف وقد وثق . وبالجملة فالحديث حسن بهذه الشواهد ، وهو صحيح بلفظ الترمذي والدارمي ، ويأتي بعده . ( تنبيه ): حديث علي بلفظ الترمذي عزاه السيوطي في ((الجامع)) للبخاري أيضاً وهو سهو ، وإنما رواه البخاري من حديث عثمان فقط كما يأتي بعده . وأخرجه ابن أبي شيبة في ((المصنف)) (١٢ / ١/٦٥) بلفظ الترجمة بإسنادين عن عثمان وعلي أولهما صحيح . ١١٧٣ - ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ) . أخرجه البخاري (٦ /١٠٨) وأبو داود (٢٢٦/١) والترمذي - ١٦٧ - (١٤٩/٢) والدارمي (٢ / ٤٣٧) وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٧١ ) وابن ماجه (١ / ٩٢ ٩٣) والطيالسي (ص ١٣ رقم ٧٣) وأحمد ( ج ١ رقم ٤١٢ و ٤١٣ و ٥٠٠) والخطيب (٤ /١٠٩ و١١ /٣٥) كلهم من طريق أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان مرفوعاً ، وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)). وقد قيل إن أبا عبد الرحمن السلمي لم يسمع من عثمان . لكن رجح الحافظ تبعاً للبخاري سماعه منه، وأطال في بيان ذلك في ((الفتح)) فليراجعه من شاء. وفي رواية لأحمد ( ج ١ رقم ٤٠٥ )، وكذا البخاري وابن ماجه والخطيب (١٢٩/٥) ((أفضلكم، بدل: خيركم. وروى الحديث بزيادة فيه وهو: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، وذلك أنه °منه)). أخرجه البيهقي في ((الأسماء والصفات)) ص (٢٣٨) من طريق يعلى بن المنهال الكوفي : ثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرئد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان مرفوعاً به . وهكذا أخرجه ابن الضريس عن الجراح به كما في «الفتح)) (٥٤/٩). قلت: والجراح صدوق كما في (التقريب)) وبقية رواته ثقات رجال الستة، غير يعلى بن المنهال فلم أجد من ترجمه . وقد تابعه الحماني عن إسحاق في رفعه ، أخرجه البيهقي أيضاً ( ٢٣٧) وقال: ويقال أن الحماني منه - يعني يعلى هذا - أخذ ذلك والله أعلم)). قلت : والحماني هو يحيي بن عبد الحميد، وهو ثقة حافظ من رجال مسلم إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث كما في ((التقريب)). وقد خالفهما يحيى بن أبي طالب عن إسحاق بن سليمان فعل آخر الخبر يعني ((وفضل القرآن .. )) إلخ ، من قول أبي عبد الرحمن. وتابعه على ذلك غيره كما قال البيهقي وقال الحافظ في ((الفتح)) ( ٩ /٥٤): ( وقد بين العسكري أنها من قول أبي عبد الرحمن السلمي)). قلت : فثبت بذلك أن هذه الزيادة لا يصح رفعها ؛ لأن من رفعها مجهول مع مخالفته لغيره في رفعها ، ويؤيد ذلك أنها لم ترد في شيء من طرق الحديث ، - ١٦٨ - ٠ وقد جاء عن عثمان وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص وأنس بن مالك ولفظ هؤلاء حاشا عثمان: ((خياركم)). وقد سبق آنفاً. وكذلك روي بدون الزيادة عن عبد الله بن مسعود بلفظ : ((خيركم من قرأ القرآن وأقرأه )). أخرجه الخطيب (٢ /٩٦) من طريق شريك عن عاصم بن أبي النجود وعطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله رفعه . وأورده الحافظ (٦١/٩) من رواية شريك به دون ذكر عطاء . وقال: أخرجه ابن أبي داود. قلت : وهذا سند ضعيف لأن شريكاً سيء الحفظ، والحديث إنما هو من رواية أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان كما سبق . ١١٧٤ - ( خيركم خيركم لأهله، وإِذا مات صاحبكم فدعوه). أخرجه الدارمي (١٥٨/٢): أخبرنا محمد بن يوسف : ثنا سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً به . قلت : وهذا سند صحيح على شرط البخاري . وله شاهد من حديث أبي هريرة تقدم برقم (٢٨٤) ((أكمل المؤمنين ... ) دون الشطر الثاني . ١١٧٥ - ( لا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحْرٍ واحد مرتين ). أخرجه البخاري في «صحيحه» (١٠ / ٤٣٦) وفي ((الأدب المفرد)) (ص ١٨٥) ومسلم (٨ / ٢٢٧) وأبو داود (٢/ ٢٩٧) والدارمي (٣١٩/٢ و ٣٢٠) وابن ماجه (٢ /٤٧٦) وأحمد (٢ / ٣٧٩) من حديث ابن شهاب عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً . وأخرجه ابن ماجه والطيالسي ( رقم ١٨١٣) وأحمد (رقم ٥٩٦٤ ) من طريق زمعة بن صالح عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر مرفوعاً به . وزمعة ضعيف . وتابعه صالح بن أبي الأخضر وهو ضعيف أيضاً، والصحيح رواية الجماعة عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة كما في ((الفتح)). - ١٦٩ - ١١٧٦ - ( إِنَّ من خير ما تداوى به الناسُ الحَجْم ). مے أخرجه أحمد (٩/٥ و ١٥ و ١٩) والحاكم (٢٠٨/٤) من طرق عن عبد الملك بن عمير عن حصين بن أبي الحر عن سمرة عن النبي صَّ له أنه قال : فذكره . وقال الحاكم : (( صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي. قلت : وذلك من أوهامها ؛ فإن حصيناً هذا وهو ابن مالك لم يخرج له الشيخان شيئاً ، فهو صحيح تحسب . ثم أخرج له الحاكم شاهداً من حديث زيد بن أبي أنيسه عن محمد بن قيس : ثنا أبو الحكم البجلي - وهو عبد الرحمن بن أبي ثُمم - قال : (( دخلت على أبي هريرة رضي الله عنه وهو يحتجم، فقال لي: يا أبا الحكم. احتجم قال: فقلت: ما احتجمت قط. قال: أخبرني أبو القاسم وصَ له أن جبريل عليه الصلاة والسلام أخبره : (( أن الحجم أفضل ما تداوى به الناس)). وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي أيضاً. قلت : وفيه نظر، لأن محمد بن قيس وهو الأسدي الوالي الكوفي إنما روى له البخاري في ((الأدب المفرد)) فهو على شرط مسلم وحده . ١١٧٧ - ( أدُّوا صاعاً من بُرّ أو قمح بين اثنين، أو صاعاً من تمر ، أو صاعاً من شعير ، عن كل حر وعبد ، وصغير وكبير ). أخرجه الدار قطني ( ٢٢٣ و ٢٢٤) وأحمد (٥ /٤٣٢) عن الزهري عن عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير - أو عن ثعلبة - عن أبيه أن رسول اللّه صَّ له قال: فذكره . قلت : وهذا إسناد رجاله ثقات إلا أنهم اختلفوا في صحبة عبد الله بن ثعلبة، لكنه قال في هذه الرواية وغيرها: ((عن أبيه)). فهو مسند، وقد أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) كما في ((زوائد الجامع الصغير)) (ق ٢/٩). - ١٧٠ - وللحديث شواهد كثيرة، خرجت طائفة منها في (( التعليقات الجياد )»، ومنها عن ابن عمر عند الدارقطي (ص ٢٢١)، وعنده (٢٢٠) والشحامي في ((تحفة العيد)) (ق ٢/١٩١) عن ابن عمرو، والطبراني في ((الأوسط)) (١ /١/٨٨): حدثنا محمد بن موسى: ثنا إسماعيل بن يحيى: ثنا الليث بن حماد عن غورك أبي عبد الله الجعفري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر بن عبد الله مرفوعاً بلفظ: ((صدقة الفطر على كل إنسان: مُدان من دقيق أو قمح ، ومن الشعير صاع ، ومن الحلوى : زبيب أو تمر صاع )) وقال : (( لم يروه عن جعفر إلا غورك، ولاعنه إلا الليث بن حماد الأصطخري)). قلت : وهذا سند ضعيف جداً ، قال الدارقطني : غورك ضعيف جداً ومن دونه ضعفاء : الليث وغيره . قلت: ورواء في ((سننه)) (٢٢٥) بسند صحيح عن جابر مرفوعاً دون ذكر الحلوى . وفي رواية لأحمد وأبي داود ( ١٦١٩) والبيهقي (٤ / ١٦٣ و١٦٤ و ١٦٧) من طريق النعمان بن راشد عن الزهري به نحوه ، وزاد : ((غني أو فقير، أما غنيكم فيزكيه اللّه، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطاه )). وهو رواية للدارقطني . قلت : والنعمان بن راشد فيه ضعف ، قال الحافظ : ((صدوق، سيء الحفظ)). ثم أخرج الدارقطني ( ٢٢٤) من طريق سلام الطويل عن زيد العمي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً نحو حديث الترجمة لكنه زاد : (( يهودي أو نصراني)). وهذه زيادة منكرة تفرد بها الطويل ، قال الدارقطني عقبه : - ١٧١ - (( سلام الطويل متروك الحديث، ولم يسنده غيره)). قلت : وزيد العمي ضعيف . ١١٧٨ - (من أهان قريشاً أهانه الله ) . روي من حديث عثمان بن عفان ، وسعد بن أبي وقاص ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس . ١ - أما حديث عثمان ، فيرويه عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى ابن عبد الله بن معمر التيمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت عمي عبيد الله بن عمر ابن موسى يقول : ثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن عمرو بن عثمان بن عفان قال : قال لي أبي : يا بني إن وليت من أمر الناس شيئاً فأكرم قريشاً، فإني سمعت رسول اللّه علّ الله يقول: فذكره. أخرجه ابن حبان ( ٢٢٨٨) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٣ / ١/٢٩١) والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (١٣٨/١) كلهم من طريق أبي يعلي، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٢٧٠) والحاكم (٤ /٧٤) وكذا أحمد (١ / ٦٤) والضياء أيضاً في ((المنتقى من مسموعاته عمرو) (١٢٩ و ٢/١١٢) من طرق عن عبيد الله به . وقال ابن عساكر: ((( حديث غريب)). وبين سببه العقيلي فقال : ((عبيد الله بن عمرو بن موسى التيمي لا يتابع على حديثه ، وقد روي بغير هذا الإسناد ، بإسناد يقارب هذا )) . قلت: وتفرد بتوثيقه ابن حبان، وقال الذهبي: ((فيه لين)). ومحمد بن حفص، لم يوثقه غير ابن حبان أيضاً، وقال الحسيني: ((فيه نظر)). ٢ - وأما حديث سعد فيرويه محمد بن أبي سفيان عن يوسف بن الحكم عن محمد بن سعد عن أبيه مرفوعاً بلفظ : ((( من يرد هوان قريش أهانه الله)). - ١٧٢ - ( أخرجه الترمذي (٢ / ٣٢٥) وأحمد (١ /١٧١ و١٨٦) والحاكم وتمام الرازي في ((الفوائد)) (٢١٨ / ٢) و((مسند المقلين من الأمراء والسلاطين)) (رقم ٢٠١) والهيثم بن كليب في ((مسنده)) (٢/١٨) وأبو عمرو الداني في ((الفتن)) (١٦٣ /١ - ٢) والبغوي في ((شرح السنة)) (٤ / ١٥٧) وابن عساكر (١٨٩/١٥/ ٢) والضياء في ((المختارة)) (١ /٣٤٥) عن صالح بن كيسان عن الزهري عنه به . وقال الترمذي : (( حديث غريب من هذا الوجه)). قال العراقي في ((محجة القرب في فضل العرب)) (ق ٢٠ /١) عقبه : (( قلت : ورجاله ثقات، وإنما استغربه من هذا الوجه - لا مطلقاً - لغرابة إسناده، لأنه اجتمع فيه خمسة من التابعين ، يروى بعضهم عن بعض ، أولهم صالح بن كيسان ، وآخرهم محمد بن سعد )) . قلت : ولا يبدو لي ما ذكره من التوثيق والتعليل ، فإن يوسف بن الحكم ومحمد بن أبي سفيان ليسا مشهورين ، فلم يوثقهما غير ابن حبان ، وقد اشتهر عند المحققين تساهله في التوثيق ، والأول أقل شهرة من الآخر ، فأنا أظن أنه إنما استغربه من أجل هذه الجهالة . والله أعلم . وقد اختلف في إسناده على الزهري على وجوه : الأول : هذا . الثاني : رواه معمر عنه عن عمر بن سعد أو غيره أن سعد بن مالك قال : فذكره نحوه . أخرجه أحمد (١ /١٧٦): ثنا عبد الرزاق: ثنا معمر. وكذا رواه الضياء في ((المختارة)) (١ / ٣٤٠ و٣٤١). ورجاله ثقات ، لولا الشك الذي وقع في سنده . نعم أخرجه ابن عدي ( ق ١/٩٢) من طريق الحسن بن داود عن عبد الرزاق به إلا أنه قال : عن عمر بن سعد عن أبيه ، ولم يشك . لكن الحسن هذا وهو المنكدري فيه ضعف ، وقال ابن عدي : - ١٧٣ - ( له أحاديث تحتمل، وأرجو أنه لا بأس به)). الثالث : قال محمد بن عبد الرحمن بن مجبر : عن ابن شهاب عن عامر بن سعد عن أبيه . أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير)) (١ /١/١٩). وابن مجبر هذا متروك . وقد أورد الحديث ابن أبي حاتم في ((العلل)) (٢ / ٣٦٥ و ٣٦٦) من الوجه الأول وقال : (( قال أبي : يخالف في هذا الإسناد ، واضطرب في هذا الحديث)). وقال ابن عساكر : ((الصحيح الأول )). ٣ - وأما حديث أنس، فيرويه أبو هلال الراسي عن قتادة عنه مرفوعاً. أخرجه البزار ( ٢٨٨ ) وأبو سعيد بن الأعرابي في ((معجمه)) (١/١٠٩) والطبراني في ((المعجم الكبير)) وابن عدي (٤٠٤ / ١)، وقال البزار : (( تفرد به أبو هلال، وهو لين)). وقال الهيثمي عقبه في (( زوائده)) : ((قلت : شاهده يعضده من حديث سعد وعثمان)). قلت : وأبو هلال اسمه محمد بن سليم وهو صدوق فيه لين ، كما في ((التقريب)). وقال في ((مجمع الزوائد)) (١٠ / ٢٧): (( رواه الطبراني في «الكبير» و«الأوسط)) وفيه محمد بن سليم أبو هلال ، وقد وثقه جماعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجالهما رجال الصحيح ، ورواه البزار )) . قلت : شيخ الطبراني محمد بن محمد الثمار ليس من رجال الصحيح ، لكن تابعه شيخا البزار روح بن حاتم وأحمد بن العلاء الآدمي، والأول ضعيف والآخر لم أجد له ترجمة . - ١٧٤ - ٤ - وأما حديث ابن عباس ، فيرويه أبو مسلم صاحب الدولة ، عن محمد ان علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه عن جده عبد الله بن عباس. أخرجه تمام في ((الفوائد)) (رقم ١٠٢٩ ) وأبو نعيم في «تاريخ أصبهان)، (٢ / ١٠٩) ولم يذكر في أبي مسلم هذا جرحاً ولا تعديلاً . ١١٧٩ - ( أدُّوا صاعاً من طعام ) . أخرجه البيهقي (٤ / ١٦٧) وأبو نعيم في «الحلية)) (١٢/٣ و٢٦٢/٦) من طريق عبد الله بن الجراح: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّ له وقال: ((غريب من حديث حماد وأيوب، ولا أعلم له راوياً إلا عبد الله بن الجراح)). قلت: وهو صدوق كما قال أبو زرعة، وقال النسائي: ((ثقة)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((مستقيم الحديث)). وأما أبو حاتم فقال: ((كان كثير الخطأ ومحله الصدق)). قلت : فهو حسن الحديث إن شاء الله تعالى . ( تنبيه ) والمراد بالطعام هنا ما سوى القمح فأنه يجزي فيه نصف الصاع لحديث عبدالله بن ثعلبة بن أبي صُعَير المتقدم ( ١١٧٧ ) بلفظ : (( أدوا صاعاً من بر أو قمح بين اثنين ... )). ويشهد له عدة أحاديث منها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً . (( .... مدان من قمح أو صاع مما سواه من الطعام)). أخرجه الدارقطني (٢٢٠ , ٢٢١) من طريقين عن ابن جريج عنه . ومنها حديث أوس بن الحدثان مرفوعاً بلفظ : (( أخرجوا زكاة الفطر صاعاً من طعام)). لكن إسناده ضعيف جداً، وفيه زيادة منكرة ولذلك أخرجته في الكتاب الآخر ( ٢١١٦ ) . - ١٧٥ - ١١٨٠ - (إِنَّ روحَ القُدُسِ لا يزالُ يؤيّدك ما نافحتَ عن الله ورسوله ) . أخرجه مسلم ( ١٦٤/٧ - ١٦٥) عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة أن رسول اللّه مَنَّ ه قال: ((اهجوا قريشاً فأنه أشد عليها من رشقٍ بالنَبْل)). فأرسل إلى ابن رواحة فقال: اهجهم، فهجاه فلم يُرْضٍ ، فأرسل إلى كعب بن مالك ، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت ، فلما دخل عليه قال حسان : قد آن لكم أن ترسلوا إلى هذا الأسد الضارب بذنبه، ثم أدلع لسانه فجعل يحركه ، فقال : والذي بعثك بالحق لأفرينهم بلساني فري الأديم، فقال رسول اللّه صَ لّه، ((( لا تعجل فان أبا بكر أعلم قريش بأنسابها وإنَّ لي فيهم نسباً حتى يلخص لك نسي)). فأتاه حسان ثم رجع فقال: يا رسول اللّه عَّ اللّه قد لخص لي نسبك، والذي بعثك بالحق لأسُللَّنَّك منهم كما تُسل الشعرة من العجين ، قالت عائشة : فسمعت رسول الله صَّ يقول لحسان: الحديث . وقالت: سمعت رسول الله صَالله يقول: ((هجام حسان فشفي واشتفى)). قال حسان : وعند الله في ذاك الجزاء هجوتَ محمداً فأجبتُ عنه رسولَ الله شيمتُه الوفاء لعرض محمد منكم وقاء تثير النقع من كنفي كداء على أكتافها الأسل الظاء تُلطّمهن بالخمر النساء وكان الفتح وانكشف الغطاء يعز الله فيه من يشاء يقول الحق ليس به خفاء هم الأنصار عرضتها اللقاء سباب أو قتال أو هجاء ويمدحه وينصره سواء وروح القدس ليس له كفاء هجوت محمداً بَراً حنيفاً فإن أبي ووالدَه وعِرضي تَكلتُ بُنيَّ إِن لم تروها يُبارين الأعنة مُصْعِدات تظلّ جيادنا مُتْمَطَّرات فإن اعرضتُموا عنا اعتمرنا وإلا فاصبروا لضراب يوم وقال الله قد أرسلت عبداً وقال الله قد يسرت جنداً يلاقي كل يوم من مَعَدّ فمن يهجو رسول الله منكم وجبريلُ رسول اللّه فينا - ١٧٦ - وللحديث طريق أخرى عن عائشة مختصراً بلفظ : (((إن الله يؤيد حسان .. )). وقد مضى. وله شاهد بلفظ : ( إن روح القدس معك ماهاجيتهم ) . أخرجه الحاكم (٣ /٤٨٧) من طريق عيسى بن عبد الرحمن: ثنا عدي ابن ثابت عن البراء بن عازب قال: قال رسول اللّه صَّ اللّه لحسان بن ثابت: فذكره، وقال : صحيح . وأقره الذهبي . وهو كما قالا . وقد رواه غير عيسى عن عدي وغيره بلفظ: (أهج المشركين ). كما يأتي . ١١٨١ - (أدخلَ اللهُ عز وجل الجنةَ رجلاً كان سهلاً مشترياً وبائعاً ، وقاضياً ومقتضياً ). أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٢٦٧/٢/٣) والنسائي (٢ / ٢٣٤) وابن ماجه (٢٠/٢ - ٢١) وأحمد (١ / ٥٨ و ٦٧ و ٧٠) والخرائطي في (( مكارم الأخلاق )) ( ص ٥٤ ) من طريق عطاء بن فروخ عن عثمان بن عفان قال: قال رسول اللّه عَّالله: فذكره. قلت : ورجاله ثقات رجال الشيخين غير عطاء بن فروخ فوثقه ابن حبان فقط، وروى عنه اثنان. وذكر علي بن المديني في ((العلل)، أنه لم يلق عثمان رضي الله عنه. وبالانقطاع أعله البوصيري في ((الزوائد» (١٣٦ /٢). وأخرجه الطيالسي في ((مسنده)) (١ /٢٦٢ / ١٣٠٧): حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن رجل عن عثمان به . وهو رواية لأحمد . ولعل هذا الرجل هو ابن فروخ هذا . لكن للحديث شاهد بلفظ : ((غفر الله لرجل ممن كان قبلكم، كان سهلاً إذا باع، سهلاً إذا اشترى، سهلاً إذا اقتضى)). ( الأحاديث الصحيحة ) م / ١٢ - ١٧٧ - أخرجه الترمذي (١ /٢٤٨) والبيهقي (٣٥٧/٥ - ٣٥٨) وأحمد (٣ /٣٤٠) من طريق زيد بن عطاء بن السائب عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صَّةٍ فذكره . وقال الترمذي: (( حديث صحيح حسن غريب من هذا الوجه)). قلت : وإسناده حسن ، رجاله ثقات معروفون غير زيد هذا فقال أبو حاتم: ليس بالمعروف. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقد روى عنه جمع. (انظر الاستدراك رقم ١٧٨ /٧). ١١٨٢ - ( أدفعوها إِلى خالتها ، فإن الحالة أُم ). أخرجه أبو داود (١ / ٥٣٠ - الحلبية) والحاكم (٣ /١٢٠) واللفظ له وأحمد (١ / ٨٨ و١١٥) من طرق عن إسرائيل عن إسحاق عن هبيرة بن يريم وهانيء بن هانيء عن علي قال : (( لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة فنادت : يا عم يا عم ! فأخذت بيدها فناولتها فاطمة قلت : دونك ابنة عمك ، فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وزيد وجعفر ، فقلت : أنا أخذتها وهي ابنة عمي ، وقال زيد : ابنة أخي ، وقال جعفر: ابنة عمي، وخالتها عندي، فقال رسول اللّه عَّ له الجمفر: أشبهت خلقي وخلقي ، وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا ، وقال لي : أنت مني وأنا منك، ادفعوها ... فقلت : ألا تزوجها يا رسول الله؟ قال : (((إِنها ابنة أخي من الرضاعة)). وقال الحاكم : (( صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء مختصراً)). ، قلت : أبو إسحاق هو السبيعي وكان اختلط ، لكن له طريق أخرى عند أبي داود والطحاوي في ((المشكل)) (٤ / ١٧٤) والحاكم (٢١١/٣) عن يزيد بن الهاد عن محمد بن نافع بن عجير عن أبيه نافع عن علي بن أبي طالب به نحوه . وفيه : - ١٧٨ - (( وأما الجارية فادفي بها لجعفر فإن خالتها عنده، وإنما الحالة أُم)). وقال الحاكم : (( صحيح على شرط مسلم)). كذا قال ، ونافع بن عجير ليس من رجال مسلم، وقد اختلف في إسناده كما في ترجمته من ((التهذيب)). وللحديث شاهد مرسل قوي بلفظ : (( الحالة أُم)). رواه ابن سعد (٤ /٣٥ - ٣٦) عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : "إن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال ، إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها ، قال : فاختصم فيها علي وجمفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم ، فأيقظوا النبي صَ ◌ٍّ من نومه ، قال : هلموا أقضي بينكم فيها وفي غيرها، فقال علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها ، وقال جعفر : ابنة عمي وخالتها (١) عندي ، وقال زيد : ابنة أخي ، فقال في كل واحد قولاً رضياً ، فقضى بها لجعفر وقال: (فذكره)، فقام جعفر فجل حول النبي صََّ ◌ّه - دار عليه - فقال النبي صَح له: ما هذا؟ قال: شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم . قلت : وسنده صحيح لولا أنه مرسل . ١١٨٣ - (إِذا قرأتم: ((الحمد لله)) فاقرؤا: ((بسم الله الرحمن الرحيم))، إِنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و « بسم الله الرحمن الرحيم)) إِحداها ) . أخرجه الدار قطني ( ١١٨) والبيهقي (٤٥/٢) والديلي (٧٠/١/١) من طريق أبي بكر الحنفي : ثنا عبد الحميد بن جعفر : أخبرني نوح بن أبي بلال عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله عَليه : فذكره. (١) خالتها أسماء بنت عميس، وأمها سلمى بنت عميس . - ١٧٩ - قال أبو بكر الحنفي ، ثم لقيت نوحاً حدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مثله ولم يرفعه . قلت : وهذا إسناد صحيح مرفوعاً وموقوفاً ، فإن نوحاً ثقة ، وكذا من دونه ، والموقوف لا يعل المرفوع . لأن الراوي قد يوقف الحديث أحياناً فإذا رواه مرفوعاً - وهو ثقة - فهو زيادة يجب قبولها منه. والله أعلم . وبعضه عند أبي داود وغيره من حديث أبي هريرة ، وعند البخاري وغيره من حديث أبي سعيد بن المعلى ، وعزاه السيوطي إليه من حديث أبي بكر ، وهو وهم محض كما نهت عليه في ((تخريج الترغيب)) (٢١٦/٢) وغيره، وهو في ((صحيح أبي داود)) ( ١٣١٠ - ١٣١١ ). ١١٨٤ - ( ادْنُ يا بني، وسمِ اللهِ، وكل بيمينك ، وكل مما يليك ) . أخرجه الترمذي (١ / ٣٤٠ - ٣٤١) وأحمد (٢٦/٤) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة . ((أنه دخل رسول اللّه عَّل وعنده طعام، قال)) فذكره، وقال الترمذي : ((وقد روي عن هشام بن عروة عن أبي وجزة السعدي عن رجل من مزينة عن عمر بن أبي سلمة ، وقد اختلف أصحاب هشام بن عروة في رواية هذا الحديث ، وأبو وجزة السعدي اسمه يزيد بن عبيد)). قلت : قد صح متصلاً عن أبي وجزة وغيره عن ابن أبي سلمة ، فأخرجه أبو داود (٢ /١٤١) وأحمد (٤ /٢٧) من طرق عن سليمان بن بلال قال: ثنا أبو وجزة عن ( وفي بعض الطرق : أخبرني ) عمر بن أبي سلمة به . وهذا سند صحيح . وأخرجه ابن حبان ( ١٣٣٩ ) عن عبد الرحمن بن محمد بن عمر بن أبي سلمة: حدثنا أبي عن أبيه ... فذكر نحوه . - ١٨٠ -