Indexed OCR Text
Pages 1-20
سلسلة الأحَاديث الصَّحِيحَة وَشِئْ مِنْ فِقِهِهَا وَفوائِدِها محمد ناصر الدين الألباني المَحَلْدِ الثَّالِثُ ١٠٠١ - ١٥٠٠ مكتبة المعارف للنشر والتوزيع لِصَاجَهَا سَعد بن عَبْد الرحمن الراشد الرياض جَمِيع الحقوق محفوظة للنَاشِرِ طبعَة جَديدة منَقحَة وَمَزیْدة ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥م مكتبة المعارف للنشر والتوزيع، ١٤١٥ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية الالباني، محمد ناصر الدين سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها. ٥٨٠ ص؛ ١٧ × ٢٤ سم ردمك ٥ - ٢ - ٩٠٥٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة) × -٥ - ٩٠٥٢ - ٩٩٦٠ (ج ٣) ١ - الحديث الصحيح ٢ - الحديث - تخريج ٣ - الحديث - جوامع الكتب أ - العنوان دیوی ٢، ٢٣٢ ٠٩٥٤ /١٥ رقم الايداع : ٠٩٥٤ /١٥ ردمك: ٥ - ٢ - ٩٠٥٢ - ٩٩٦٠ (مجموعة) (ج ٣) × -٥ - ٩٠٥٢ - ٩٩٦٠ مَكتَبة المعَارف للنشر وَالتوزيع هَاتف : ٤١١٤٥٣٥ - ٤١١٣٣٥٠ فاكس ٤١١٢٩٣٢ - برقياً دفتر ص.ب: ٣٢٨١ الرياض الرمز البريدي ١١٤٧١ سجل تجاري ٦٣١٣ الرياض من آداب المساجد ١٠٠١ - ( لا تَتَّخذوا المساجدَ طُرُقًا؛ إِلا لذكر أوصلاة). رواه ابن أبي ثابت في ((حديثه» (١ / ١٢٦ / ١) : ثنا أحمد بن بكر البالسي : ثنا موسى بن أيوب قال : ثنا يحيى بن صالح عن علي بن حوشب عن أبي قبيل عن سالم عن أبيه مرفوعاً . ورواه الطبراني في «الكبير» (٣ / ١٩٤ / ٢) وفي ((الأوسط)) (٢٠ /٢) من ((مجمع البحرين، وعنه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١٢ / ٣٩ / ٢) من طريق أخرى عن يحي بن صالح الوحاظي به . قلت : وهذا سند حسن . رجاله كلهم ثقات ، وفي أبي قبيل ـ واسمه يحي بن هانيء - كلام يسير لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، ولهذا قال الحافظ المنذري في ((الترغيب)) (١ / ١٢٤ ): ((إسناده لا بأس به)). ونحوه قول الهيثمي (٢ / ٢٤): (( ورجاله موثوقون )). وأخرجه ابن ماجه من طريق أخرى عن ابن عمرفي حديث له . لكن إسناده ضعيف كما بينته في ((الضعيفة)) ( ١٤٩٧). وله شاهد من حديث ابن مسعود نحوه وقد مضى برقم ( ٦٤٩ ). من نواضه صَلَ 1 ١٠٠٢ - ( لا، بل عبداً رسولاً ). أخرجه ابن حبان ( ٢١٣٧) وأحمد (٢ / ٢٣١ ) من طريق محمد بن فُضيل، عن عمارة بن القَمْقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : ((جلس جبريل إلى النبي صَّ ل فنظر إلى السماء، فاذا ملك ينزل، فقال له جبريل : هذا المَلَك ما نزل منذ خُلق قبل الساعة ، فلما نزل قال : يا محمد أرسَلَني إليك ربك : أمَلِكاً أجعلك أم عبداً رسولاً ؟ قال له جبريل : تواضع - ٣ - لربك يا محمد! فقال رسول اللّه عَ س٣ه .... فذكره قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم . وللحديث شاهد من حديث ابن عباس ، يرويه بقية عن الزّبَيْدي عن الزهري عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عنه به . أخرجه البغوي في ((شرح السنة)، ( ٣ /٤٧٣ - نسخة المكتب) وسنده ضعيف . وله طريق أخرى عن ابن عباس ، وهو ضعيف أيضاً . أخرجه البيهقي في ((الزهد)) ( ق ٥٠ - ٥١ ) وفيه زيادات منكرة، منها : أن الملك هو إسرافيل، وأنه نزل حين شكا رسولُ اللّه عَّه إلى جبريل عليه السلام أنه أمسى وليس له كفء سويق ! وله شاهد آخر من حديث عائشة . وإسناده ضعيف أيضاً ، وفيه : أن حُجزة الملك لتساوى الكعبة ! ولذلك فإني قد خرجته والذي قبله في ((الضعيفة)) (٢٠٤٤ و ٢٠٤٥ ). ١٠٠٣ - (اللهم إنهم حفاة فاحْمِلْهم، اللهم إنهم عراة فاكسهم ، اللهم إنهم جِياع فاشبعهم ) . أخرجه أبو داود ( ٢٧٤٧ ) عن ◌ُحيّيّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد الله بن عمرو : أن رسول الله صَّظله خرج يوم بدر في ثلاثمائة وخمسة عشر، فقال رسول اللّه عَلّ ... فذكره وفيه : (( ففتح اللّه له يومَ بدرٍ، فانقلبوا حين انقلبوا، وما منهم رجلٌ إلا وقد رجع بجملٍ أو جملين، واكتَسوا ، وشبعوا)). قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات ، رجال الصحيح ، وفي حُيي وهو ابن عبد الله المُعافرى كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وفي ((التقريب)): ((صدوق يهم)). - ٤ - ١٠٠٤ - (من رآني في المنام ، فكأنما رآني في اليقظة ، إِن الشيطانَ لا يستطيعُ أن يَتَمَثَّلَ بِي). أخرجه ابن ماجه (٤ / ٣٩٠ ) عن صدقة بن أبي عمران ، وابن حبان (١٨٠١) عن زيد بن أبي أنّيْسة، كلاهما عن عون بن أبي جُحيفة، عن أبيه عن رسول اللّه صَّ اللّه قال: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح . ( تنبيه) أورده صاحب ((مختصر المشكاة)) (رقم ١١٨) عن أبي هريرة مرفوعاً به دون قوله ((إن الشيطان ... )) وقال: ((رواه ابن حبان)). وليس هو عنده من حديث أبي هريرة ، وإنما من حديث أبي جحيفة ، ومع الزيادة المذكورة . وللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعاً به . أخرجه الطبراني في ((الكبير) بإسناد رجاله ثقات كما قال الهيثمي (١٨١/٧). ١٠٠٥ - ( من جاءه من أخيه معروفٌ من غير مسألة ، ولا بإشراف نفسٍ فَلْيَقْبلْه، ولا يَرُدَّه، فإنما هو رزقٌ ساقه اللهُ إِليه ) . أخرجه ابن حبان (٨٥٤) والحاكم (٢ / ٦٢) وأحمد (٢٢٠/٤ - ٢٢١) وابن سعد (٤ / ٣٥٠) عن أبي الأسود عن بُكير بن عبد عبد الله عن بُسر بن سعيد عن خالد بن عدي الجُهني قال: سمعت رسول اللّه عَّ الله يقول: فذكره. قلت : وهذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين ، غير أبي الأسود واسمه النَّضْر بن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري ، وهو ثقة ، ولذا قال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. وللحديث شواهد كثيرة، أخرج بعضها أحمد (٥ /٦٥ و ١٩٥ و٦ / ٤٥٢)، ورواه الشيخان وغيرهم من حديث عمر، وسيأتي إن شاء الله برقم (٢٢٠٩). - ٥ - الاخ من فرن ١٠٠٦ - ( الناس تبعٌ لقريشٍ في الخيرِ والشّرِ). أخرجه مسلم (٦ /٢) وأحمد (٣ / ٣٣١)، الأول عن أبي الزبير، والآخر عن أبي سفيان ؛ كلاهما عن جابر مرفوعاً . وقد صرح أبو الزبير بسماعه من جابر . وإسناد أحمد صحيح على شرط مسلم . وله شاهد بلفظ : ١٠٠٧ - ( الناس تبعٌ لقريش في هذا الشأن، مسلمُهم تبعٌ لمسلمِهِم، وكافرُمُ تبعٌ لكافرِمٍ ) . أخرجه البخاري (٦ /٤١٣) ومسلم (٢/٦) والطيالسي (رقم ٢٣٨٠) وأحمد (٢ / ٢٤٢ - ٢٤٣) من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مر فوعاً . وله عنه طرق أخرى : ١ - فأخرجه مسلم وأحمد (٢ / ٣١٩) عن همام بن مُنَيّه عنه. ٢ - وأحمد (٢ / ٣٩٥) عن خلاس عنه. ورجاله ثقات لكنه منقطع بينهما. ٣ - وأحمد (٢ / ٢٦١) من طريق أبي سلمة عنه بلفظ: ((الناس تبع لقريش في هذا الأمر ، خيارم تبع لخيارم، وشرارم تبع أشرارهم)). وإسناده حسن . ٤ - وأخرجه أحمد أيضاً (٢ / ٤٣٣) عن القاسم عن نافع بن جبير عنه به . رواه عنه ابن أبي ذئب . ورجاله ثقات رجال الستة غير القاسم هذا ، والظاهر أنه ابن رشد بن عمر ، فقد ذكروا في الرواة عنه ابن أبي ذئب ، لكنهم ذكروا أيضاً أنه سمع أبا هريرة، وهو هنا يروي عنه بالواسطة فالله أعلم . وقد ذكر الحافظ في التقريب: أنه مجهول . وله شاهد ، ولفظه : - ٦ - (( الناس "تَبَعُ لقريش في هذا الأمر، خيارُم في الجاهلية، خيارم في الإسلام إذا فقهوا ، والله لولا أن تَبْطَرَ قريشُ لأخبرتُها ما خيارِها عند الله عز وجل)). أخرجه أحمد ( ٤ / ١٠١ ) من حديث معاوية بن أبي سفيان باسناد صحيح . قلت : وفي هذه الأحاديث الصحيحة رد صريح على بعض الفرق الضالة قديماً ، وبعض المؤلفين والأحزاب الاسلامية حديثاً الذين لا يشترطون في الخليفة أن يكون عربياً قرشياً . وأعجب من ذلك ، أن يؤلف أحد المشايخ المدعين السلفية رسالة في (( الدولة الاسلامية) ذكر في أولها الشروط التي يجب أن تتوفر في الخليفة إلا هذا الشرط ، متجاهلاً كل هذه الأحاديث وغيرها مما في معناها ، ولما ذَكَرتُه بذلك تبم صارفاً النظر عن البحث في الموضوع ، ولا أدرى أكان ذلك لأنه لا يرى هذا الشرط كالذين أشرنا إليهم آنفاً ، أم أنه كان غير مستعد للبحث من الناحية العلمية ، وسواء كان هذا أو ذاك ، فالواجب على كل مؤلف . أن يتجرد للحق في كل ما يكتب، وأن لا يتأثر فيه باتجاه حزبي ، أو تيار سياسي، ولا يلتزم في ذلك موافقة الجمهور، أو مخالفتهم. والله ولي التوفيق. حكم (الباروكة)! ١٠٠٨ - (أيما امرأة أدخلتْ في شمرها من شعرٍ غيرها فإنما تُدخلُهُ زوراً ) . أخرجه أحمد من حديث معاوية بإسناده السابق عنه . وله شواهد كثيرة في «الصحيحين » وغيرهما . وإذا كان هذا حكم المرأة التي تدخل في شعرها من شعر غيرها ، فما حكم المرأة التي تضع على رأسها قلنسوة من شعر مستعار ، وهي التي تعرف اليوم بـ ( الباروكة ) ، وبالتالي ما حكم من يفتي بإراحة ذلك لها مطلقاً أو مقيداً تقليداً لبعض المذاهب ، غير مبال بمخالفة الأحاديث الصحيحة ، وقد هداه الله إلى القول بوجوب الأخذ بها ، ولو كانت مخالفة لمذهبه بله المذاهب الأخرى . أسأل الله تعالى ان يزيدنا هدى على هدى، ويرزقنا العلم والتقوى . - ٧ - ١٠٠٩ - ( الناس وَلَدُ آدم، وآدمُ من تراب). رواه ابن سعد في ((الطبقات)) (١ /٥): أخبرنا محمد بن حميد أبو سفيان العبدي عن سفيان بن سعيد الثوري عن هشام بن سعد عن سعيد المقبُري عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله كلهم ثقات رجالٍ مسلم ، ولولا أن هشاماً هذا له أوهام لحكمت عليه بالصحة . وقد أخرجه أبو داود وغيره مطولاً ، كما بينته في ((تخريج الحلال والحرام)) برقم (٣١٢)، وله شاهد من حديث ابن عمر . أخرجه الترمذي ( ٣٢٦٦). تحريم متعة النكاح إلى الأبد ١٠١٠ - ( نهى عن المُتْعةِ [ زمان الفتحِ متعةِ النساءِ] ، وقال : ألا إِنها حرامٌ مِنْ يومكم هذا إلى يومِ القيامة ) . رواه مسلم (٤ / ١٣٤) والباغندي في ((مسند عمر)) ص (١٢) عن عمر بن عبد العزيز قال : حدثنا الربيع بن سَبْرة الجُهَني عن أبيه مرفوعاً . والزيادة التي بين المعكونتين رواية لمسلم من طريق ابن شهاب عن الربيع ابن سبرة . وله شاهد بلفظ : (((هُنَّ حرامٌ إلى يومِ القيامةِ. يعني النساء المتمتع بهنَّ)). رواه الطبراني في «الأوسط» (١ /١٧٤ /٢) عن صدقة بن عبد الله عن إسماعيل بن أمية عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : خرجنا ومعنا النساء اللاتي استمتعنا بهن، فقال رسول اللّه صَقاله: فذكره . قال : فودَّعْنَنَا عند ذلك ، فسميت بذلك ثنية الوداع ، وما كانت قبل ذلك إلا ثنية الركاب . ٠٠ وأعله الهيثمي في « المجمع» (٤ / ٢٦٤) بقوله : - ٨ - ((وفيه صدقة بن عبد الله وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وجماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح )) . قلت : وفي هذا الإطلاق تسامح فإن شيخ الطبراني أحمد بن مسعود ليس من رجال الصحيح ، بل إني لم أعرفه ، ولعله أحمد بن مسعود الوزان من شيوخ ابن المظفر، ترجمه الخطيب (٥ /١٧١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . قلت : والحديث نص صريح في تحريم نكاح المتعة تحريماً أبدياً ، فلا يغتر أحد بإفتاء بعض أكابر العلماء بإباحتها للضرورة ، فضلاً عن إباحتها مطلقاً مثل الزواج ، كما هو مذهب الشيعة . من اللباس المحرم: ١٠١١ - (نهى عن لَبوس جُلود السّباع، والركوبِ عليها). أخرجه أبو داود ( ٤١٣١ ) والنسائي (٢ /١٩٢) والطحاوي في ((المشكل)) (٤ / ٢٦٤) من طريق عمرو بن عثمان قال : حدثنا بقية عن بَحِير عن خالد ( هو ابن معدان ) قال : ((وفد المقدام بن مَعْدي كرب على معاوية، فقال له : أنشُدُك باللّه هل تعلم أن رسول اللّه نهي ... ؟ قال: نعم)) والسياق للنسائي، وهو عند أبي داود قطعة من حديث طويل ، وأخرج بعضه أحمد (١٣٢/٤) من طريق حَيْوة بن شُرَيح ثنا بقية ثنا بحير بن سعد به ، وأخرج أيضاً القدر المذكور أعلاه بهذا الإسناد بلفظ : ((نهى عن الحرير، والذهب، وعن مياثر النمور)). وإسناده جيد ، رجاله كلهم ثقات ، وقد صرح بقية بالتحديث ، فزالت شبهة تدليسه . وله شاهد من حديث أسامة والد أبي المليح مرفوعاً بلفظ : ((نهى عن جلود السباع)). أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي (١ / ٣٢٨) والطحاوي والحاكم ٩٠ - (١٤٨/١) وأحمد (٧٤/٥ و ٧٥) من طريق أبي المليح بن أسامة عن أبيه قال : فذكره . وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي . وهو كما قالا . وأخرجه الطحاوي من حديث علي وابن عمر ومعاوية نحوه . ( مياثر النمور ) : الميثرة: وطاء محشو يترك على رحل البعير تحت الراكب. ١٠١٢ - ( نهى عن صيام يوم الجمعة إلا في أيام قبله أو بعده ) . أخرجه الطحاوي (١ / ٣٣٩) : ثنا ابن أبي داود قال : ثنا القاسم بن سلام بن مسكين قال: ثنا أبي قال : سألت الحسن عن صيام يوم الجمعة فقال: ثُهيَ عنه إلا في أيام متتابعة. ثم قال: ثي أبو رافع عن أبي هريرة أن رسول الله مح له قال : فذكره . وهذا سند صحيح ، رجاله كلهم ثقات . وله طرق أخرى، فرواه أحمد (٢ / ٤٠٧) من طريق قتادة قال : ثنا صاحب لنا عن أبي هريرة به نحوه . ورجاله ثقات رجال الستة غير الصاحب الذي لم يم . ثم رواه (٢ / ٣٩٤) من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بمعناه . وسنده صحيح . ثم رواه (٢ / ٣٩٢) من طريق يونس قال : ثنا المَسْتُور - يعني ابن عبَّاد(١) - ثنا محمد بن جعفر المخزومي قال : لقي أبا هريرة رجل وهو يطوف بالبيت فقال : يا أبا هريرة أنت نهيت الناس عن صوم يوم الجمعة؟ قال: لا وربّ الكعبة، ولكن رسول الله صَ ل نهى عنه . ورجاله ثقات عير المخزومي هذا، ترجمه ابن أبي حاتم (٢/٣ /٢٢١)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. والظاهر منه أنه ليس تابعياً ، فهو منقطع . (١) الأصل ((المستورد عني ابن أبي عباد)) والتصويب من كتب الرجال. - ١٠ - ، وله طريق خامس في المسند (٢ / ٢٤٨) عن يحيى بن جعدة عن عبد الله ابن عمرو القاريّ قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا وربٍّ هذا البيت، ما أنا قلت : ((من أصبح جُنُباً فلا يصومٌ))، محمد ورب البيت قاله، ما أنا نَهَيْتُ عن صيام يوم الجمعة ، محمد نهى عنه ورب البيت . وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات . والحديث في ((الصحيحين)) وغيرهما من حديث جابر مرفوعاً دون الاستثناء، وقد مضى بتمامه نحوه عن أبي هريرة برقم ( ٩٨٠) . والنهي عن صوم الجنب منسوخ كما هو مبين في محله ، من كتب السنة وغيرها . ١٠١٣ - (إِن أخوَفَ ما أخافُ على أمتي كلُّ منافقٍ عَلِيمُ اللسان ) . رواه أحمد (١ /٢٢ ٤٤) وابن بَطَّة في ((الإبانة)) (٢/٤٨/٥) عن ميمون الكردي عن أبي عثمان النَّهْدي قال : كنت عند عمر وهو يخطب الناس فقال في خطبته ، فذكره مرفوعاً . قلت : إسناده صحيح ؛ ميمون الكردي وثقه أبو داود وابن حبان ، وقال ابن معين . ((ليس به بأس))، وفي رواية: ((صالح)). وأخرجه ابن بطة أيضاً من طريق عبد الله بن بريدة أن عمر بن الخطاب قال: ((عَهِد إلينا رسولُ اللهِ صََّالله ... )) فذكره. ورجاله ثقات ، لكنه منقطع ، وشيخ ابن بطة فيه هو أبو بكر محمد بن محمود السراج، ترجمه الخطيب (٣ /٢٦١)، وروى توثيقه عن أبي الفتح يوسف القواس، وعن أبي القاسم الأبْنَدوني (١): (( لا بأس به)). (١) كذا الأصل، ولعله نسبة إلى ((أبند)): صفع معروف من نواسي ((جنديابور)) من نواحي الأهواز كما في ((معجم البلدان». - ١١ - صَلى الله من زهده عنّيّة ١٠١٤ - ( ما ظَنُّ فِيَ الله لو لَقِيَ اللهَ عز وجل، وهذه عنده ؟ يعني ستة دنانير أو سبعة ) . أخرجه أحمد (١٠٤/٦) عن موسى بن ◌ُجبير عن أبي أمامة بن سهل قال: ((دخلت أنا وعروة بن الزبير يوماً على عائشة، فقالت: لو رأيتما نيّ اللّه صَ ◌ّه ذات يوم، في مرضٍ مرضه، قالت: وكان له عندي ستة دنانير - قال موسى: أو سبعة - قالت: فأمرني في اللّه عٍَّ أن أفَرّقها ، قالت : فشغلني وجع في اللّه صَّ له حتى عافاه الله، قالتْ: ثم سألني عنها؟ فقال: ما فَعَلَت الستة - قال : أو السبعة - ؟ قلت : لا والله، لقد كان شغلني وجعك ، قالت: فدعا بها ، ثم صفَّها في كفه، فقال ... فذكره . (انظر الاستدراك رقم ٤/١٢). قلت : وهذا إسناد حسن ، رجاله ثقات رجال الشيخين غير موسى هذا، وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات)) وقال : (( كان يخطىء ويخالف)). قلت : وقد روى عنه جماعة من الثقات ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم (١٣٩/١/٤) جرحاً ولا تعديلاً، وقال الحافظ في ((التقريب)): (( مستور )) . قلت : فمثله حسن الحديث عندي إذا لم يخالف . لا سيما وقد تابعه محمد ابن عمرو عن أبي سلمة عن عائشة به نحوه . أخرجه أحمد (٦ / ١٨٢) وابن سعد في «الطبقات)، (٢ /٢٣٨). وله عدة طرق أخرى وشواهد، فالحديث صحيح. (انظر الاستدراك رقم ١٩/١٢). ١٠١٥ - (إني أحَرّجُ حقَّ الضعيفين: اليقيم والمرأة). أخرجه ابن ماجه (٣٦٧٨) وابن حبان (١٢٦٦) والحاكم (٦٣/١ و ٤ /١٢٨) وأحمد (٢ / ٤٣٩) وأبو إسحاق الحَرْبي في ((غريب الحديث)) (٥ /٢/٤٧) وتمَّام في ((الفوائد)) (١/١١٢) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المتقْبُري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه عَّ اللّه: فذكره. وقال الحاكم: - ١٢ - (( صحيح على شرط مسلم)، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا ، أو لا أن ابن عجلان ، لم يحتج به مسلم، وإنما أخرج له في المتابعات ، فهو حسن الإسناد . النهي عن الصلاة إلى القبر وعليه ١٠١٦ - ( لا تصلّوا إلى قبر ، ولا تصلوا على قبرٍ ). رواه الطبراني في «المعجم الكبير)) (٣ /٢/١٤٥) عن عبد الله بن كيسان عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . قلت : وابن كيسان هذا هو أبو مجاهد المروزي صدوق يخطىء كثيراً كما قال الحافظ في (( التقريب))، وبقية رجاله ثقات . ثم رواه (٣ / ١٥٠ /١) عن رشدين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس رفعه . قلت: ورشدين ضعيف كما في ((التقريب))، وبقية رجاله ثقات ، فالحديث بمجموع الطريقين حسن، وقد أخرجه الضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (٦٥ /٢/٦٢) من طريق الطبراني . وقد أعلى المناوي نقلاً عن الهيثمي بابن كيسان ؛ ففاتهما الطريق الأخرى المقوية له ، فتنبه . وللحديث شاهدان من حديث أبي سعيد الخدري وأنس ، وهما مخرجان في كتابي ((تحذير الساجد)) (ص ٣١ - ٣٢ - الطبعة الثالثة )، فالحديث صحيح والحمد لله على توفيقه . من فضل سلمان الفارسي ١٠١٧ - ( لو كان الإِيمانُ عند الثُّريا لنالَه رجالٌ من هؤلاء. يعني سلمانَ الفارسي ) . أخرجه البخاري (٨ / ٥٢١) ومسلم (٦ /١٩١ - ١٩٢) من طريق أبي الغيث عن أبي هريرة قال : - ١٣ - كنا جلوساً عند النبي صَّهِ إِذْ نزلت عليه سورة (الجمعة) فلما قرأ : (وآخرينّ منهم لمّا يَلحَقُوا بهم )، قال رجل : مَن هؤلاء يا رسول الله ؟ فلم يُراجعْهُ النبي عَّ اللّهِ حتى سألته مرة أو مرتين أو ثلاثاً قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صَّله يدَه على سلمان ثم قال: الحديث. قلت : وقد صح بلفظ آخر ، وهو : (( لو كان الدينُ عند الثثريّا لذهب به رجلٌ من فارس أو قال: من أبناء فارس حتى يتناوله ». أخرجه مسلم (٦ /١٩١) وأحمد (٢ /٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق زيدبن الأصم عن أبي هريرة مرفوعاً . قلت : وله طريق أخرى عن أبي هريرة وفيه سبب وروده ، وهو ما أخرجه ابن أبي حاتم وابن جرير من طريق مسلم بن خالد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال : (((إِن رسول اللّه صَ لّهِ تلا هذه الآية: (وإنْ تَتَوَلُوا يَستَبْدِلْ قوماً غيرَكم ثم لا يكونوا أمثالكم ) قالوا : يا رسول الله من هؤلاء الذين إن تولينا استبدلَ بنا، ثم لا يكونوا أمثالنا ؟ قال : فضربَ بيده على كتفٍ سلمان الفارسي رضي الله عنه ثم قال: هذا وقومه، لو كان الدين .. )). قال الحافظ ابن كثير : (( تفرد به مسلم بن خالد الزنجي، وقد تكلم فيه بعض الأئمة)). قلت : وهو ضعيف من قبل حفظه ، والسبب الذي ساقه للحديث يخالف ما رواه أبو الغيث عن أبي هريرة في اللفظ الأول. (انظر الاستدراك رقم ٢١/١٤). وروي بلفظ (لو كان العلم ... )، ويأتي في ((الضعيفة)، (٢٠٥٤). وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعاً بلفظ : ١٠١٨ - (رأيت غنياً كثيرةً سوداءَ، دخلَتْ فيها غنم كثيرةٌ يض، قالوا: فما أوَّلْتَهُ يا رسولَ الله ؟ قال: العَجّم، - ١٤ - يَشْرَ كُونَكم في دينكم وأنسابكم . قالوا : العجم يا رسول الله ؟ قال : لو كان الإيمان معلقاً بالثريا لناله رجال من العجم، وأسعده به الناس)(١). أخرجه الحاكم (٤ /٣٩٥) من طريق هاشم بن القاسم : ثنا عبد الرحمن ابن ( الأصل: عن) عبد الله بن دينار عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: قال النبي صَُّّه: فذكره، وقال: ((صحيح على شرط البخاري)) ووافقه الذهبي. قلت : وهو كما قالا ، لو لا أن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، تكلم فيه غير واحد من قبل حفظه، وقد أورده الذهبي في ((الضعفاء )) وقال : (( ثقة، قال ابن معين وغيره: في حديثه ضعف)). وقال في ((الميزان)): ((صالح الحديث، وقد وثق)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)). قلت : حسب مثله أن يحسن حديثه ، أما الصحة فلا . نعم للحديث شواهد يتقوى بها . فقد أخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (١ /٩ ) من طريق عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي عَّ اللّه مرفوعاً به، دون الشطر الثاني ، ولفظه : ((رأيتُ الليلة غنماً سوداً تثبَعُني، ثم أردفتها غنم عُفْرٌ، فقال أبو بكر: تلك العرب اتَّبَعَتْكَ، ثم أردَقَتْها الأعاجم، فقال عَّ اللّه: كذلك عَبَّرَها الملّك بستحتر)). ثم أخرجه من طريق أخرى عن عمرو بن شر حبيل عن حذيفة به . ومن طريق سوار بن مصعب عن عبد الحميد أبي غياث عن الشعبي عن النعمان بن بشير به . أخرجه أبو نعيم (١ / ٢٠٩ / ٢٦٧ ) (٢). ثم أخرجه (١ /١٠) عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بكر مرفوعاً . (١) كذا الأصل، وهو غير مفهوم، ولعل الصواب: ((وأسعد بهم الناس)). (٢) قلت: وفي متن هذه الطريق زيادة منكرة بلفظ ((ومن دخل في هذا الدين فهو عربي)). وإسنادها ضعيف جداً، ولذلك أوردتها في الضعيفة (٢٠٠٢ ). - ١٥ - ومن طريق سفيان : ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى مرفوعاً . وخالفه محمد بن فضيل فرواه عن حصين بن عبد الرحمن عن ابن أبي ليلى عن أبي أيوب رضي الله عنه مرفوعاً به . أخرجه الحاكم وسكت عليه هو والذهبي ، وكأنه لهذا الاختلاف ، وإلا فرجاله كلهم ثقات . ثم أخرج له أبو نعيم (١ / ١٠) شاهداً من طريق أبي عاصم قيس بن *نصير الأسدي: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً به . وهذا إسناد على شرط الشيخين غير قيس هذا فلم أجد له ترجمة . لكن له طريق أخرى عنده (١ / ٨) من طريق المغيرة بن مسلم عن مطر الوَّراق وهشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به . قلت : وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات ، وفي الوَّراق كلام من قبل حفظه ، لكنه هنا متابع ، فهو قوة للحديث كما لا يخفى . وأما الشطر الثاني من الحديث فهو في (( الصحيحين )) وغيرهما من طرق أخرى عن أبي هريرة نحوه كما تقدم تخريجه قبل هذا . ١٠١٩ - (لو كان أسامة جارية لكسوُنُه وحَلَّيْتُه حتى أُنَفِقَهُ). رواه ابن ماجه (رقم ١٩٧٦ ) وأحمد (٦ / ١٣٩, ٢٢٢) وابن سعد (٤٣/٤) وأبو يعلى (٣ /١١٣١) وابن عساكر (٢ / ١/٣٤٦ -٢) عن شريك عن العباس بن 'ذَرَيْح عن البَهييّ عن عائشة قالت: عثر أسامة بعتبة الباب، فشجَّ في وجهه، فقال رسول اللّه صَ لّه: أميطي عنه الأذى. فتقذَّرْتُه؟ جعل يمُصُ عنه الدم ويجُه عن وجهه ثم قال : فذكره . قلت : وهذا سند ضعيف من أجل شريك وهو ابن عبد اللّه القاضي ، فانه ضعيف لكثرة خطئه . فقول الحافظ العراقي بعدما عزاه لأحمد: ((إسناده صحيح)) غير صحيح، ومثله قول البوصيري في ((الزوائد))، ((إسناده صحيح)) - ١٦ - إن كان البهي سمع من عائشة ، وفي سماعه كلام ، وقد سئل عنه الإمام أحمد ؟ فقال : ما أرى في هذا شيئاً إنما يُروى عن البهي)). قلت : لكن هذا الضعف ينجبر مجيء الحديث من طريق أخرى ، فرواه ابن عساكر من طريق أبي يعلى وهذا في ((مسنده)) (١١٠٠/٣ ): نا زكريا بن يحيي الواسطي نا هُشَم عن محالد عن الشعبي عن عائشة قالت : أمرني رسول اللّه صَّ اللّه أن أغسل وَجهَ أُسامة بن زيد يوماً ، وهو صي ، قالت: وما وَلَدْتُ، ولا أعرف كيف يُغسل الصبيان، قالت: فَآَخُذُهُ ، فأغسله غسلاً ليس بذاك، قالت: فأخذَه نجعل يغسل وجهه ويقول: ((لقد أُحْسِينَ بنا إذا لم تَكُ جاريةَ، ولو كنتَ جارية لَحَّيْتُك وأعطيتك)). ورجاله ثقات ، وفي مجالد وهو ابن سعيد ضعف لا يضر في الشواهد والمتابعات . ثم وجدت له شاهداً مرسلاً قوياً، فقال ابن سعد (٤ /١ / ٤٣): أخبرنا يحيى بن عباد قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق قال : حدثنا أبو السَّفَر قال : بينما رسول اللّهَ عَّ له جالس هو وعائشة وأسامة عندهم، إذ نظر رسول اللّه عَّ لل فضحك ثم قال ... فذكره. ومن طريق ابن سعد رواه ابن عساكر (١/٣٤٨/٢) . وهذا سند صحيح مرسل، وأبو السَفَر اسمه سعيد بن يُحْمِدُ ، تابعي ثقة ، يروي عن العبادلة : ابن عباس ، وابن عمر ، وابن عمرو . ١٠٢٠ - (من أعان ظالماً بباطل ليُدْحضَ بباطله حقاً فقد بَرىءَ من ذمة الله عز وجل وذمة رسوله ) . أخرجه الطبراني في ((الكبير)) وإسناده هكذا : ثنا علي بن عبد العزيز ثنا عارم أبو النعمان : نا معتمر : سمعت أبي يحدث عن حَنَش عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وأخرجه الحاكم (١٠٠/٤ ) عن علي بن عبد العزيز به . وقال : (( صحيح الإسناد )) ورده الذهبي بقوله : ( الأحاديث الصحيحة ) م / ٢ - ١٧ - ((قلت: حنش الرَّحَي ضعيف)). وأقول: وحنش لقبُه، واسمه الحسين بن قيس، قال في ((التقريب)): إنه ((متروك)». لكن له متابعان عن عكرمة . الأول: إبراهيم بن أبي عبلة وهو ثقة من رجال الشيخين . والآخر: خُصَيْف وهو صدوق سيىء الحفظ ، خلط بآخره، فالحديث حسن بهذه المتابعات، ولفظ حديث خُصيف مطول ونصه : ((من أعان على باطل ليدحض بياطله حقاً فقد برىء من ذمة الله وذمة رسوله ، ومن مشى إلى سلطان الله في الأرض ليذله أذل الله رقبته يوم القيامة - أوقال إلى يوم القيامة - ، مع ما يُدّخر له من خزي يوم القيامة ، وسلطان الله في الأرض كتاب الله وسنة نبيه ، ومن استعمل رجلاً وهو يجد غيره خيراً منه وأعلم منه بكتاب الله وسنة نبيه فقد خان الله ورسوله وجميع المؤمنين ، ومن ولي من أمر المسلمين شيئاً لم ينظر الله له في حاجته حتى ينظر في حاجتهم ويؤدي إليهم حقوقهم ، ومن أكل درهم ربا كان عليه مثل إثم ست وثلاثين زَثية في الاِسلام، ومن نبت لحمه من سحت فالنار أولى به )) . أخرجه الخطيب (٧٦/٦) من طريق إبراهيم بن زياد القرشي عن خُصيف عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً . وهذا سند ضعيف لضعف خصيف كما سبق بيانه قريباً . وإبراهيم بن زياد القرشي ، روى الخطيب عن ابن معين أنه قال : (( لا أعرفه)). وفي الميزان : (( قال البخاري : لا يصح إسناده، قلت : ولا يعرف من ذا ؟)). قلت: وقد توبع على بعض الحديث، أخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٤٤) من طريق سعيد بن رحمة المصيصي: ثنا محمد بن حمْيَر عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عكرمة مرفوعاً مقتصراً على الجملة الأولى والأخيرة والتي قبلها، إلا أنه قال: ((مثل ثلاث وثلاثين زنية » ، وقال : (( تفرد به سعيد بن رحمة)). - ١٨ - وقد قال ابن حبان فيه : (( لا يجوز أن يحتج به لمخالفته الأثبات)). قلت : ومن فوقه من الرواة كلهم ثقات . وقد وجدت للحديث طريقاً آخر ، رواه الطبراني في «الكبير» قال: ثنا ابن حنبل : نا محمد بن أبان الواسطي : نا أبو شهاب عن أبي محمد الجزري - وهو حمزة النَّصيبي - عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعاً بتمامه. ورجاله كلهم ثقات غير حمزة هذا وهو حمزة بن أبي حمزة الجزري النصيبي قال في ((التقريب)» : ((متروك متهم بالوضع)). قلت: ولم يعرفه شيخه الهيثمي حيث قال في ((المجمع)) (٢١٢/٥): ((رواه الطبراني وفيه أبو محمد الجزري حمزة ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح )) ! ١٠٢١ - ( من أعان على خصومة بظلم، أو يعين على ظلم، لم يزل في سخط الله حتى ينزع ). أخرجه ابن ماجه (٥٢/٢ ) من طريق حسين المعلم عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً . وهذا سند حسن رجاله كلهم ثقات رجال مسلم ، وإنما لم أصححه لأن في مطر الوراق كلاماً من جهة حفظه، وقد قال في ((التقريب)»: (( صدوق كثير الخطأ)). قلت : ولم يتفرد به ، فقد أخرجه الحاكم (٩٩/٤) من طريق عطاء بن أبي مسلم عن نافع به . وقال : (( صحيح الإسناد)). ووافقه الذهبي. قلت : وفيه نظر بين ؛ فإن عطاء بن أبي مسلم قال في ((التقريب)): (( صدوق يهم كثيراً ويرسل ويدلس )). وقد رواه عن مطر أيضاً المثنى بن زيد وهو مجهول، أخرجه أبو داود بنحوه . - ١٩ - وله عنده طريق أخرى صحيحة بنحوه ، أتم منه ، وقد ذكرته فيما سبق بلفظ: ((من حالت شفاعته ... )) فراجعه برقم (٤٣٧)، وهو مخرج في ((الإرواء)) أيضاً برقم ( ٢٣٧٦ ) . ١٠٢٢ - (إِذا أتاكم من تَرضَوْن خُلُقَه ودينَه فزوجوه، إِلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفسادٌ عَريض ) . أخرجه الترمذي (٢٠١/١ ) وابن ماجه (٦٠٦/١ - ٦٠٧) والحاكم (١٦٤/٢ - ١٦٥) والخطيب في ((التاريخ)) (٦١/١١) من طريق عبد الحميد بن سُليمان الأنصاري - أخو فُلَيح - عن محمد بن عجلان عن ابن وثيمة البصري عن أبي هريرة مرفوعاً ، وقال الترمذي : ((قد خولف عبد الحميد بن سليمان، فرواه الليث بن سعد عن ابن عجلان عن أبي هريرة عن النبي عََّ ◌ّه مرسلاً (يعني منقطعاً ). قال محمد - يعني البخاري -: وحديث الليث أشبه، ولم يَعُدَّ حديث عبد الحميد محفوظاً)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد)). وتعقبه الذهبي بقوله : ((قلت: عبد الحميد قال أبو داود: كان غير ثقة، ووثيمة لا يعرف)). قلت: كذا وقع عند الحاكم ((وثيمة)). وإنما هو ((ابن وثيمة)، كما وقع عند سائر من خرجه ، وهو معروف ، فإِنه زفر بن وثيمة بن مالك بن أوس الحَدَثان النصري - بالنون - الدمشقي . وقد روى عنه أيضاً محمد بن عبدالله بن المهاجر ، وقال ابن القطان : إنه مجهول الحال تفرد عنه محمد بن عبدالله الشعبي . قال الذهبي في ((الميزان)) : ((قلت: قد وثقه ابن معين ودُحَيم)). وقال الحافظ في ((التقريب)): ((مقبول)). قلت : فعلة الحديث عبد الحميد هذا ؛ فإِنه ضعيف ، وقد خالفه الثقة فأرسله كما ذكر الترمذي ولولا ذلك لكان إسناده عندي حسناً ، على أنه حسن لغيره، فإن له شاهداً بلفظ: ((إذا جاءكم من ..... )). وهو مخرج في ((الإرواء)) (١٩٢٦). ١٨٦٨ - ٢٠ -