Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣ - كتاب التفسير [٥ ٢٦٨٢ ] قال أبو داود: المقلاة: التي لا يعيش لها ولد. قوله تعالى : ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة﴾ ٢٦٦ [٤٢٢ - خ] عمر. قوله تعالی : (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ ٢٦٧ ٩٤٠ _ (ت) عن البراء: ﴿وَلَا تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾، قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنا أصحاب نخل، فكان الرجل يأتي من نخله على قدر كثرته وقلته، وكان الرجل يأتي بالقنو(١) والقنوين، فيعلقه في المسجد، وكان أهل الصفة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتى القنو فيضربه بعضاه، فيسقط من البسر(٢) والتمر فيأكل، وكان ناس ممن لا يرغب في الخير، يأتي الرجل بالقنو فيه الشيص(٣)، والحشف(٤)، وبالقنو قد انكسر، فيعلقه، فأنزل الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْفِقُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِعَّآ أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِّ وَلَا تَيَعَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِفَاخِذِيهِ إِلَّ أَنْ تُغْحِضُواْ فِيةٍ﴾، قالوا: لو أن أحدكم أُهدي إليه مثل ما أعطاه لم يأخذه إلاَّ على إغماض وحياء، قال: فكنا بعد ذلك يأتي أحدنا بصالح ما عنده. [ت ٢٩٨٧] ٩٤٠ - (١) (القنو) العذق. (٢) (البسر) التمر قبل أن يصبح رطباً. (٣) (الشيص) أردأ التمر. (٤) (الحشف) أردأ التمر، أو اليابس الفاسد. ٣٤١ ٢ - مقصد العلم ومصادره قوله تعالى : ﴿الشيطان يعدكم الفقر﴾ ٢٦٨ ٩٤١ _ (ت) عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَله: (إن للشيطان لمة (١) بابن آدم وللملك لمة، فأما لمة الشيطان، فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فإيعاد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله، فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ثم قرأ: ﴿الشَّيْطَنُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ﴾. [ت ٢٩٨٨] قوله تعالى : ﴿ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً﴾ ٢٦٩ ٩٤٢ - (مي) عن إبراهيم: ﴿وَمَن يُؤْتَ أَلْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًاً كَثِيراً﴾، قال: الفهم بالقرآن. [مي ٣٣٣٣] ٩٤٣ _ (مي) عن مجاهد: ﴿يُؤْتِ الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءٌ﴾، قال: الكتاب يؤتي إصابته من يشاء. [مي ٣٣٣٤] قوله تعالى : ﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾ ٢٨١ [٤٢٣ - خ] ابن عباس. ٩٤١ - ■ قال الألباني: ضعيف. (١) (لمة) اللمة: النزول والقرب، والمراد: ما يقع في القلب بواسطة الملك أو الشيطان. ٣٤٢ ٣ - كتاب التفسير قوله تعالى : إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه﴾ ٢٨٢ ٩٤٤ _ (جه) عن أبي سعيد الخدري قال: تلا هذه الآية: ﴿يَأَيُّهَا اُلَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَنَّى﴾، حتى بلغ: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾، فقال: هذه نسخت ما قبلها. [جه ٢٣٦٥] قوله تعالى : ﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه﴾ ٢٨٤ [٤٢٤ - خ] مروان الأصفر. [٤٢٥ _ م] أبو هريرة. [٤٢٦ _ م] ابن عباس [ت ٢٩٩٢]. ٩٤٥ _ (ت) عن علي قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِىّ أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءٌ﴾ الآية، أحزنتنا، قال: قلنا: يحدث أحدنا نفسه فيحاسب به لا ندري ما يغفر منه ولا ما لا يغفر، فنزلت هذه الآية بعدها فنسختها ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاَ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيَّهَا مَا أَكْتَسَبَتْ﴾(١). [ت ٢٩٩٠] ٩٤٦ - (ت) عن أمية أنها سألت عائشة عن قول الله تعالى: ﴿وَإِن تُبْدُوا مَا فِيَّ أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِ اللَّهُ﴾، وعن قوله: ﴿مَن يَعْمَلْ ٩٤٥ _ ■ قال الألباني : ضعيف الإِسناد. (١) سورة البقرة، الآية ٢٨٦. ٩٤٦ - ■ قال الألباني: ضعيف. ٣٤٣ ٢ - مقصد العلم ومصادره سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾(١)، فقالت: ما سألني عنها أحد منذ سألت رسول الله الخليل فقال: (هذه معاتبة الله العبد فيما يصيبه من الحمى والنكبة حتى البضاعة يضعها في كم قميصه فيفقدها فيفزع لها، حتى إن العبد ليخرج من ذنوبه كما يخرج التبر الأحمر من الكير). [ت ٢٩٩١] (٣) سورة آل عمران قوله تعالى : ﴿منه آيات محكمات﴾ ٧ [٤٢٧ - ق] عائشة [د ٤٥٩٨ / ت ٢٩٩٣، ٢٩٩٤ / جه ٤٧ / مي ١٤٥]. ■ وفي رواية للترمذي قال: (فإذا رأيتيهم فاعر فيهم). ■ ولفظ ابن ماجه (يا عائشة، إذا رأيتم الذين يجادلون فيه، فهم الذين عناهم الله، فاحذروهم). قوله تعالى : ﴿فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم﴾ ٦١ [انظر: ج ٣٧٢٦]. قوله تعالى : ﴿إن أولی الناس بإبراهیم﴾ ٦٨ ٩٤٧ - (ت) عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: (إن لكل نبي ولاة من النبيين، وإن وليي أبي وخليل ربي، ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى (١) سورة النساء، الآية ١٢٣. ٣٤٤ ٣ - كتاب التفسير [ت ٢٩٩٥] النَّاسِ بِإَِّهِيمَ لَلَّذِينَ أَتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِىُّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَالَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ . قوله تعالى : ﴿كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم﴾ ٨٦ ٩٤٨ _ (ن) عن ابن عباس، قال: كان رجل من الأنصار أسلم، ثم ارتد ولحق بالشرك، ثم تندم فأرسل إلى قومه: سلوا لي رسول الله وَلا: هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله وَ له فقالوا: إن فلاناً قد ندم، وإنه أمرنا أن نسألك هل له من توبة؟ فنزلت ﴿ كَيْفَ يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُواْ بَعْدَ إِيَمَنِهِمْ﴾ إلی قوله ﴿غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾، فأرسل إليه فأسلم. [ن ٤٠٧٩] قوله تعالى : ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون﴾ ٩٢ [انظر: ج ١٤٦٠]. قوله تعالى : ﴿إِلَّ ما حرم إسرائيل على نفسه﴾ ٩٢ ٩٤٩ _ (ت) عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النبي وله فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عن الرعد ما هو؟ قال: (ملك من الملائكة موكل بالسحاب، معه محاريق من نار، يسوق بها السحاب حيث شاء الله) فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: (زجره بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر) قالوا: صدقت فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: (اشتكى عرق النسا، فلم يجد شيئاً يلائمه إلاَّ لحوم الإِبل، وألبانها، فلذلك حرمها) قالوا: صدقت. [ت ٣١١٧] ٣٤٥ ٢ - مقصد العلم ومصادره قوله تعالى : ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس﴾ ١١٠ [٤٢٨ - خ] أبو هريرة. ٩٥٠ - (ت جه مي) عن معاوية القشيري أنه سمع رسول الله وَال يقول في قوله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ قال: (إنكم تتمون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها). [ت ٣٠٠١/ جه ٤٢٨٧، ٤٢٨٨ / مي ٢٧٦٠] ■ ولم يذكر ابن ماجه والدارمي الآية ولفظهما: (إنكم وفيتم سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله). ] ولابن ماجه: (نكمل يوم القيامة سبعين أمة .. ). قوله تعالى : ﴿إِذ همت طائفتان منكم أن تفشلا﴾ ١٢٢ [انظر: ج ٣٣٦٤]. قوله تعالى : ﴿ليس لك من الأمر شيء﴾ ١٢٨ [انظر: ج ٣٣٦١]. [٤٢٩ - ق] أبو هريرة [٥ ١٤٤٢/ ن ١٠٧٢، ١٠٧٣ / جه ١٢٤٤ / مي ١٥٩٥]. ■ زاد أبو داود، قال أبو هريرة: وأصبح رسول الله مَ# ذات يوم فلم يدع لهم، فذكرت ذلك له، فقال: (وما تراهم قد قدموا). [٤٣٠ - خ] ابن عمر [ت ٣٠٠٤، ٣٠٠٥/ ن ١٠٧٧]. ■ ولفظ الترمذي: قال رسول الله وَله يوم أحد: (اللهم العن أبا سفيان، اللهم العن الحارث بن هشام، اللهم العن صفوان بن أمية) قال: فنزلت ٣٤٦ ٣ - كتاب التفسير لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَىْءُ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ﴾ فتاب الله عليهم. فأسلموا فحسن إسلامهم. ■ وفي رواية: أن رسول الله * كان يدعو على أربعة نفر فنزلت .. الحدیث. ] وللنسائي: اللهم العن فلاناً وفلاناً، يدعو على أناس من المنافقين. قوله تعالى : والذين إذا فعلوا فاحشة﴾ ١٣٥ ٩٥١ - ( دت جه) عن علي رضي الله عنه قال: إني كنت رجلاً إذا سمعت من رسول الله و ﴿ حديثاً نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني رجل من أصحابه أستحلفه، فإذا حلف لي صدقته، وإنه حدثني أبو بكر - وصدق أبو بكر - قال: سمعت رسول الله وَل يقول (ما من رجل يذنب ذنباً، ثم يقوم فيتطهر، ثم يصلي، ثم يستغفر الله إلاّ غفر له) ثم قرأ هذه الآية: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوْا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللَّهَ﴾ إلى آخر الآية. ■ وعند ابن ماجه ( .. فيتوضأ فيحسن الوضوء، ثم يصلي ركعتين .. ) ولم يذكر الآية. [٥ ١٥٢١ / ت ٤٠٦، ٣٠٠٦/ جه ١٣٩٥] قوله تعالى : ﴿ما كان لنبي أن يغل﴾ ١٦١ ٩٥٢ - (د ت) عن ابن عباس: نزلت هذه الآية: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ﴾ في قطيفة حمراء، فقدت يوم بدر، فقال بعض الناس: لعل رسول الله وَ ﴾ أخذها، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيّ أَنْ يَغُلَّ﴾ إلى آخر الآية. [٥ ٣٩٧١ / ت ٣٠٠٩] ٣٤٧ ٢ - مقصد العلم ومصادره قوله تعالى : ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً﴾ ١٦٩ [انظر: ج ١٨٦٦]. ٩٥٣ - (د) عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَلقول: (لما أصيب إخوانكم بأحد، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر، ترد أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومقيلهم قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزق، لئلا يزهدوا في الجهاد، ولا ينكلوا عند الحرب؟ فقال الله سبحانه: أنا أبلغهم عنكم، قال، فأنزل الله ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية. [د ٢٥٢٠ ] ٩٥٤ - (ت جه) عن جابر بن عبد الله، قال: لقيني رسول الله وَ ل فقال لي: يا جابر، ما لي أراك منكسراً؟ قلت: يا رسول الله استشهد أبي، قتل يوم أحد، وترك عيالاً وديناً، قال: (أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك)؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: (ما كلم الله أحد قط إلاَّ من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحاً، فقال: يا عبدي تمنَّ عليَّ أعطك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الربُّ عزَّ وجلّ: إنه قد سبق مني: أنهم إليها لا يرجعون) قال: وأنزلت هذه الآية ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [ت ٣٠١٠ / جه ١٩٠، ٢٨٠٠] أَمْوَتَا﴾ الآية). ■ وعند ابن ماجه: (قال: يا رب، فأبلغ من ورائي، فأنزل الله هذه الآية) ٣٤٨ ٣ - كتاب التفسير قوله تعالى : ﴿الذين استجابوا الله والرسول﴾ ١٧٢ [انظر: ج ٣٣٦٨، ٣٣٦٩]. قوله تعالى : ﴿إن الناس قد جمعوا لكم﴾ ١٧٣ [٤٣١ - خ] ابن عباس. قوله تعالى : ولا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا﴾ ١٨٨ [٤٣٢ - ق] أبو سعيد. [٤٣٣ - ق] ابن عباس [ت ٣٠١٤]. قوله تعالى : ﴿إني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى﴾ ١٩٥ ٩٥٥ - (ت) عن أم سلمة قالت: يا رسول الله، لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة، فأنزل الله تعالى: ﴿أَنِّ لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنَكُم ◌ِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْتَّى بَعَضُكُمْ مِنْ بَعْضِ﴾. [انظر: ز ٩٦٦، ١٠٨٣]. [ت ٣٠٢٣] ( ٤ ) سورة النساء قوله تعالى : ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى﴾ ٣ [٤٣٤ _ ق] عائشة [د ٢٠٦٨ / ن ٣٣٤٦]. ٣٤٩ ٢ - مقصد العلم ومصادره قوله تعالى : ﴿ومن كان فقيراً فليأكل بالمعروف﴾ ٦ [٤٣٥ _ ق] عائشة. ٩٥٦ - (دن جه) عن عبد الله بن عمرو، أن رجلاً أتى النبي وله فقال: إني فقير ليس لي شيء، ولي يتيم، قال: فقال: (كل من مال يتيمك غير مسرف(١)، ولا مبادر(٢)، ولا متأثل(٣)). [٥ ٢٨٧٢ / ن ٣٦٧٠/ جه ٢٧١٨] ولفظ ابن ماجه ( .. غير مسرف ولا متأثل مالاً) قال: وأحسبه قال: (ولا تقي مالك بماله(٤)). قوله تعالى : ﴿وإذا حضر القسمة أولو القربى﴾ ٨ [٤٣٦ - خ] ابن عباس. قوله تعالى : واللاتي يأتين الفاحشة﴾ ١٥ ٩٥٧ - (د) عن ابن عباس، قال: ﴿وَأَلَّتِ يَأْتِينَ الْفَحِشَةَ مِن ٩٥٦ - (١) (غير مسرف) أي غير آخذ أكثر من قدر الحاجة. (٢) (ولا مبادر) أي ولا مبادر بلوغ اليتيم بإنفاق ماله، وعند النسائي (مباذر) فهو تأكید لعدم الإِسراف. (٣) (ولا متأثل) ولا تتخذ منه أصل مال لك للتجارة ونحوها. (٤) (ولا تقي مالك بماله) أي ولا تجعل ماله وقاية لمالك. فتحفظ مالك بصرف ماله في حاجتك. ٣٥٠ ٣ - كتاب التفسير نِسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِ الْبُيُوتِ حَتَّ يَتَوَفَّهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ وذكر الرجل بعد المرأة، ثم جمعهما فقال: ﴿وَأَلَّذَانِ يَأْتِيَنِهَا مِنكُمْ فَفَاذُوهُمَّا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا﴾(١) فنسخ ذلك بآية الجلد فقال: ﴿ الَّانِيَّةُ وَلَِّ فَاجْلِدُ واْ كُلَّ وَحِلٍ مِنْهُمَا مِْتَةً جَدَّةٍ﴾ (٢). [٥ ٤٤١٣] ٩٥٨ - (د) عن مجاهد قال: السبيل الحد. قال سفيان: فأذوهما: البكران، فأمسكوهن في البيوت: الثيِّان. [ ٥ ٤٤١٤] قوله تعالى : ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً﴾ ١٩ [٤٣٧ _ خ] ابن عباس [د ٢٠٨٩ - ٢٠٩١]. ■ وفي رواية لأبي داود: وذلك أن الرجل كان يرث امرأة ذي قرابته، فيعضلها حتى تموت أو ترد إليه صداقها، فأحكم الله (١) عن ذلك ونهى عن ذلك. ■ وفي رواية عن الضحاك بمعناها قال: فوعظ الله ذلك. قوله تعالى : ﴿وآتيتم إحداهن قنطاراً﴾ ٢٠ ٩٥٩ _ (مي ) عن أبي هريرة، قال: القنطار إثنا عشر ألفاً. [مي ٣٤٦٤] ٩٥٧ - (١) سورة النساء، الآية ١٦. (٢) سورة النور، الآية ٢. [٤٣٧]- (١) (فاحكم الله) أي منع. ٣٥١ ٢ - مقصد العلم ومصادره ٩٦٠ - ( مي) عن أبي نضرة العبدي قال: القنطار ملء مسك(١) ثور [مي ٣٤٦٥] ذهباً. [مي ٣٤٦٦] ٩٦١ - ( مي) عن سعيد بن المسيب، قال: القنطار أربعون ألفاً. ٩٦٢ - ( مي) عن الحسن قال: القنطار دية أحدكم، اثنا عشر ألفاً. [مي ٣٤٦٧] ٩٦٣ - ( مي ) عن مجاهد قال: القنطار سبعون ألف دينار. [مي ٣٤٦٨] ٩٦٤ - ( مي) عن معاذ بن جبل قال: القنطار ألف أوقية، ومائتا [مي ٣٤٦٩] أوقية. [مي ٣٤٧٠] ٩٦٥ _ ( مي) عن مجاهد قال: سبعون ألف مثقال. قوله تعالى : ﴿والمحصنات من النساء إلاَّ ما ملكت أيمانكم﴾ ٢٤ [انظر: ج ٢٨٠٣]. [٤٣٨ _ م] أبو سعيد [د ٢١٥٥ / ت ١١٣٢، ٣٠١٦، ٣٠١٧ / ن ٣٣٣٣ / مي ٢٢٩٥]. ■ ولفظ الدارمي (لا توطأ حامل حتى تضع حملها، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة). ٩٦٠ - (١) (مسك) أي جلد. ٣٥٢ ٣ - كتاب التفسير قوله تعالى : ﴿ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض﴾ ٣٢ ٩٦٦ - (ت) عن أم سلمة أنها قالت: يغزو الرجال ولا يغزو النساء، وإنما لنا نصف الميراث. فأنزل الله ﴿ وَلَا تَكَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ قال مجاهد: فأنزل فيها: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾(١). وكانت أم سلمة أول ظعينة قدمت المدينة مهاجرة. [انظر: ز ٩٥٥، ١٠٨٣]. [ت ٣٠٢٢] قوله تعالى : ﴿ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان﴾ ٣٣ [٤٣٩ - خ] ابن عباس [د ٢٩٢٢]. ٩٦٧ - (د) عن ابن عباس قال: ﴿وَاُلَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَشَانُوهُمْ نَصِيبَهُمَّ﴾(١) كان الرجل يحالف الرجل ليس بينهما نسب فيرث أحدهما الآخر، فنسخ ذلك الأنفال، فقال: ﴿وَأُوْلُواْ الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَ بِبَعْضٍ﴾(٢) . [ ٥ ٢٩٢١ ] ٩٦٨ - (د) عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أم سعيد بنت الربيع، وكانت يتيمة في حجر أبي بكر، فقرأت ﴿والذين عاقدت أيمانكم﴾ قالت: لا تقرأ ﴿والذين عاقدت أيمانكم) إنما نزلت في أبي بكر وابنه ٩٦٦ - (١) سورة الأحزاب، الآية ٣٥. ٩٦٧ - (١) سورة النساء، الآية ٣٣، هذا رسم المصحف والذي في الحديث (عاقدت). (٢) سورة الأنفال، الآية ٧٥. ٩٦٨ - ■ قال الألباني: ضعيف. ٣٥٣ ٢ - مقصد العلم ومصادره عبد الرحمن حين أبى الإِسلام، فحلف أبو بكر ألا يورثه، فلما أسلم أمر الله تعالی نبیه علیه السلام أن يؤتيه نصيبه. زاد عبد العزيز: فما أسلم حتى حمل على الإِسلام السيف. قال أبو داود: من قال (عقدت) جعله حلفاً، ومن قال (عاقدت) جعله حالفاً، قال والصواب حديث طلحة (عاقدت). [٥ ٢٩٢٣] قوله تعالى : ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ ٥٩ ٩٦٩ _ ( مي) عن عطاء ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِ الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قال: أولو العلم والفقه، وطاعة الرسول: اتباع الكتاب والسنة. [مي ٢١٩] قوله تعالى : ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك﴾ ٦٥ [انظر: ج ٢٧٣٠]. قوله تعالى : ؛وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله﴾ ٧٥ [٤٤٠ - خ] ابن عباس. قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ ٧٧ ٩٧٠ - (ن) عن ابن عباس: أن عبد الرحمن بن عوف وأصحاباً له أتوا النبي وَ # بمكة فقالوا: يا رسول الله، إنا كنا في عزٍ ونحن مشركون، فلما آمنا صرنا أذلة، فقال: (إني أمرت بالعفو، فلا تقاتلوا) فلما حولنا الله ٣٥٤ ٣ - كتاب التفسير إلى المدينة أمرنا بالقتال، فكفوا، فأنزل الله عزّ وجلّ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِلَ لَمْ كُقُواْ أَيَدِيَّكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَوَةَ﴾ . [ن ٣٠٨٦] قوله تعالى : ﴿فما لكم في المنافقين فئتين﴾ ٨٨ ٢٠٠ [انظر: ج ٣٣٤٧]. قوله تعالى : ومن يقتل مؤمناً متعمداً﴾ ٩٣ [٤٤١ _ ق] ابن عباس [د ٤٢٧٣، ٤٢٧٥/ ٥ ٤٠١١، ٤٠١٣، ٤٨٧٨ - ٤٨٨٠]. ٩٧١ - (ت ن) عن ابن عباس عن النبي وَّر قال: (يجيء المقتول بالقاتل يوم القيامة، ناصيته ورأسه بيده، وأوداجه تشخب دماً، يقول: يا ربّ هذا قتلني، حتى يدنيه من العرش) قال: فذكروا لابن عباس التوبة، فتلا هذه الآية ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ قال: وما نسخت هذه الآية ولا بدلت، وأنى له التوبة؟. [ت ٣٠٢٩ / ن ٤٠١٦] ٩٧٢ _ (ن جه) عن سالم بن أبي الجعد: أن ابن عباس سئل عمن قتل مؤمناً متعمداً، ثم تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى. فقال ابن عباس، وأنى له التوبة! سمعت نبيكم وَل يقول: (يجيء متعلقاً بالقاتل تشخب أوداجه دماً، فيقول: أي ربّ، سل هذا فيم قتلني)؟ ثم قال: والله لقد أنزلها الله ثم [ن ٤٠١٠، ٤٨٨١ / جه ٢٦٢١] ما نسخها. ٩٧٣ _ (دن) عن زيد بن ثابت قال: نزلت هذه الآية ﴿وَمَن يَقْتُلْ ٩٧٣ - ■ قال الألباني: منكر. ٣٥٥ ٢ - مقصد العلم ومصادره مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا﴾ بعد التي في الفرقان ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَّهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِ حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾(١) بستة [٥ ٤٢٧٢ / ن ٤٠١٧، ٤٠١٨] أشهر. ■ وفي رواية للنسائي: بثمانية أشهر. ٩٧٤ _ (د) عن أبي مجلز في قوله: ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا مُتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ قال: هي جزاؤه، فإن شاء الله أن يتجاوز عنه فعل. [د٤٢٧٦] ٩٧٥ _ (ن) عن زيد بن ثابت قال: نزلت ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا﴾ أشفقنا منها، فنزلت الآية التي في الفرقان ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّهُ إِلَّا بِالْحَقِ﴾(١). [ن ٤٠١٩] قوله تعالى : ﴿ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً﴾ ٩٤ [٤٤٢ _ ق] ابن عباس [د ٣٩٧٤/ ت ٣٠٣٠]. ■ ولفظ الترمذي، قال: مر رجل من بني سليم على نفر من أصحاب رسول الله وَّر ومعه غنم له فسلم عليهم، قالوا: ما سلم عليكم إلاَّ ليتعوذ منكم، فقاموا فقتلوه وأخذوا غنمه، فأتوا بها رسول الله وَ طير، فأنزل الله تعالى: ﴿يَكَيُّهَا الَّذِينَ ءَمَنُوْ إِذَا ضَرَيْتُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا نَقُولُواْ لِمَنْ أَلْقَ إِلَيْكُمُ السَّلَمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا﴾. (١) سورة الفرقان، الآية ٦٨ . ٩٧٥ - ■ قال الألباني: منكر. (١) سورة الفرقان، الآية ٦٨. ٣٥٦ ٣ - كتاب التفسير قوله تعالى : ﴿لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر﴾ ٩٥ [٤٤٣ - ق] البراء [ت ١٦٧٠، ٣٠٣١ / ٥ ٣١٠١، ٣١٠٢ / مي ٢٤٢٠]. ■ ولفظ الترمذي وكذا النسائي: لما نزلت ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ جاء عمرو بن أم مكتوم إلى النبي ◌َّ قال: وكان ضرير البصر فقال: يا رسول الله ما تأمرني؟ إني ضرير البصر؟ فأنزل الله هذه الآية ﴿غيّرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ الآية. فقال النبي ◌َّر: (ائتوني بالكتف والدواة، أو اللوح والدواة). [٤٤٤ _ خ] زيد بن ثابت [د ٢٥٠٧ / ت ٣٠٣٣ / ن ٣٠٩٩، ٣١٠٠]. ■ ولفظ أبي دود: قال: كنت إلى جنب رسول الله وَل فغشيته السكينة، فوقعت فخذ رسول الله ◌َّر على فخذي، فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله وَّر، ثم سري عنه، فقال: (اكتب) فكتبت في كتف: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، وَالْمُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية، فقام ابن أم مكتوم، وكان رجلاً أعمى، لما سمع فضيلة المجاهدين، فقال: يا رسول الله، فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيتْ رسولَ اللهِوَّر السكينةُ، فوقعت فخذه على فخذي، ووجدت من ثقلها، في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى، ثم سري عن رسول الله وَ لّ فقال: (اقرأ يا زيد) فقرأت: ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فقال رسول اللّه وَله: ﴿غَيْرٌ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ الآية كلها. قال زيد: فأنزلها الله وحدها، فألحقتها، والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف. [٤٤٥ - خ] ابن عباس [ت ٣٠٣٢]. ■ زاد الترمذي: لما نزلت غزوة بدر، قال عبد الله بن جحش وابن أم [٤٤٥] _■ قال الألباني: صحيح دون قوله (لما نزلت ... ) إلخ. ٣٥٧ ٢ - مقصد العلم ومصادره مكتوم: إنا أعميان يا رسول الله، فهل لنا رخصة؟ فنزلت ﴿لَّا يَسْتَوِى الْقَعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُوْلِ الضَّرَرِ﴾ و﴿فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَهِدِينَ .. عَلَى الْقَعِدِينَ دَرَجَةٌ﴾ فهؤلاء القاعدون غير أولي الضرر ﴿ وَفَضَّلَ اَللَّهُ الْمُجَهِدِينَ عَلَى الْفَعِدِينَ أَجْرًاً عَظِيمًا﴾ درجات منه على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر. ٩٧٥م - (د) عن زيد بن ثابت، أن النبي وَلّ كان يقرأ ﴿غيرَّ أولي [د ٣٩٧٥] الضرر﴾. قوله تعالى : ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ ٩٧ [٤٤٦ - خ] ابن عباس. قوله تعالى : ﴿فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾ ١٠١ [انظر: ج ١٢٧٥]. قوله تعالى: ﴿أن تضعوا أسلحتكم﴾ ١٠٢ [٤٤٧ - خ] ابن عباس. قوله تعالى: ﴿لتحكم بين الناس بما أراك الله﴾ ١٠٥ ٩٧٦ - (ت) عن قتادة بن النعمان قال: كان أهل بيت منا يقال لهم بنو أبيرق بشر وبشير ومبشر، وكان بشير رجلاً منافقاً يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله وَّ ر ثم ينحله بعض العرب ثم يقول قال فلان كذا وكذا قال فلان كذا وكذا، فإذا سمع أصحاب رسول الله وسر ذلك الشعر قالوا: والله ٣٥٨ ٣ - كتاب التفسير ما يقول هذا الشعر إلاّ هذا الخبيث أو كما قال الرجل، وقالوا ابن الأبيرق قالها، قال: وكان أهل بيت حاجة وفاقة في الجاهلية والإِسلام، وكان الناس إنما طعامهم بالمدينة التمر والشعير، وكان الرجل إذا كان له يسار فقدمت ضافطة(١) من الشام من الدرمك(٢) ابتاع الرجل منها فخص بها نفسه. وأما العيال فإنما طعامهم التمر والشعير، فقدمت ضافطة من الشام فابتاع عمي رفاعة بن زيد حملاً من الدرمك فجعله في مشربة له وفي المشربة سلاح ودرع وسيف، فعدي عليه من تحت البيت فنقبت المشربة، وأخذ الطعام والسلاح، فلما أصبح أتاني عمي رفاعة، فقال: يا ابن أخي إنه قد عدي علينا في ليلتنا هذه، فنقبت مشربتنا فذهب بطعامنا وسلاحنا. قال: فتحسسنا في الدار وسألنا، فقيل لنا: قد رأينا بني أبيرق استوقدوا في هذه الليل ولا نرى فيما نرى إلاَّ على بعض طعامكم. قال: وكان بنو أبيرق قالوا ونحن نسأل في الدار، والله ما نرى صاحبكم إلاَّ لبيد بن سهل رجل منا له صلاح وإسلام، فلما سمع لبيد اخترط سيفه وقال: أنا أسرق؟ فوالله ليخالطنكم هذا السيف أو لتبينن هذه السرقة، قالوا: إليك عنها أيها الرجل فما أنت بصاحبها، فسألنا في الدار حتى لم نشك أنهم أصحابها، فقال لي عمي: يا ابن أخي لو أتيت رسول الله وَ﴿ فذكرت ذلك له، قال قتادة: فأتيت رسول الله وَل فقلت: إن أهل بيت منا أهل جفاء عمدوا إلى عمي رفاعة بن زيد فنقبوا مشربة له وأخذوا سلاحه وطعامه فليردوا علينا سلاحنا؛ فأما الطعام فلا حاجة لنا فيه، فقال النبي و ﴿ سآمر في ذلك، فلما سمع بنو أبيرق أتوا رجلاً منهم يقال له أسير بن عروة فكلموه في ذلك، فاجتمع في ذلك ناس من أهل الدار فقالوا: ٩٧٦ - (١) (الضافطة): القوم الذين يجلبون الميرة والطعام. (٢) (الدرمك): الدقيق. ٣٥٩ ٢ - مقصد العلم ومصادره يا رسول الله إن قتادة بن النعمان وعمه عمدوا إلى أهل بيت منا أهل إسلام وصلاح يرمونهم بالسرقة من غير بينة ولا ثبت، قال قتادة: فأتيت رسول الله ◌َي﴿ فكلمته، فقال: عمدت إلى أهل بيت ذكر منهم إسلام وصلاح ترميهم بالسرقة على غير ثبت ولا بينة، قال: فرجعت، ولوددت أني خرجت من بعض ما لي ولم أكلم رسول الله وَّر في ذلك، فأتاني عمي رفاعة فقال: يا ابن أخي ما صنعت؟ فأخبرته بما قال لي رسول الله وَله، فقال: الله المستعان، فلم يلبث أن نزل القرآن ﴿إِنَّا أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ الْكِتَبَ بِآلْحَقِّ لِتَحْكُمُ بَيْنَ بني أبيرق ﴿ وَأَسْتَغْفِرِ اللَّهَّ﴾ النَّاسِ بِمَآ أَرَكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَيِنِينَ خَصِيمًا لـ وَلَا تُحَدِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أي مما قال لقتادة ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ أَنْفُسَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُ مَن كَانَ خَوَّانَا أَشِمًا مِنَ اللَّهِ - إلى قوله - غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٣) أي: لو استغفروا الله لغفر لهم، وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ, عَلَى نَفْسِهِ . - إلى قوله - وَإِثْمًا مُّبِينًا﴾(٤) قوله للبيد: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ - إلى قوله - فَسَوْفَ نُوْنِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(٥) فلما نزل القرآن أتى رسول الله وَ لجر بالسلاح فرده إلى رفاعة، فقال قتادة: لما أتيت عمي بالسلاح، وكان شيخاً قد عمي أو عشي في الجاهلية، وكنت أرى إسلامه مدخولاً، فلما أتيته بالسلاح قال: يا ابن أخي هو في سبيل الله، فعرفت أن إسلامه كان صحيحاً، فلما نزل القرآن لحق بشير بالمشركين، فنزل على سلافة بنت سعد بن سمية فأنزل الله: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا نَبَيِّنَ لَهُ اَلْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ اٌلْمُؤْمِنِينَ نُوَلِهِ، مَا تَوَلَّ وَنُصْلِهِ، جَهَنَّمٌ (٣) سورة النساء، الآيتان ١٠٥ - ١١٠. (٤) سورة النساء، الآيتان ١١١، ١١٢ . (٥) سورة النساء، الآية ١١٣، ١١٤ . ٣٦٠