Indexed OCR Text

Pages 241-260

١ - كتاب العلم
رمضانان، فقال: أكان أو لم يكن؟ قال: لم يكن بعد، قال: اترك بلية حتى
تنزل، قال: فدلسنا (١) له رجلاً، فقال: قد كان، فقال: يطعم من الأول
منهما ثلاثين مسكيناً، لكل يوم مسكين.
[مي ١٥٤]
٦٣٠ - ( مي) عن عبيد بن جريج، قال: كنت أجلس بمكة إلى ابن
عمر يوماً، وإلى ابن عباس يوماً، فما يقول ابن عمر فيما يسأل: ((لا علم لي))
أکثر مما یفتي به.
[مي ١٥٥]
٦٣١ - (مي) عن عبد الله بن مسعود: تعلموا، فإن أحدكم لا يدري
[مي ١٥٦ ]
متی یختلف إلیه.
٦٣٢ - ( مي) عن عامر، عن ابن مسعود وحذيفة أنهما كانا جالسين،
فجاء رجل فسألهما عن شيء. فقال ابن مسعود لحذيفة: لأي شيء ترى
يسألوني عن هذا؟ قال: يعلمونه ثم يتركونه، فأقبل إليه ابن مسعود فقال:
ما سألتمونا عن شيء من كتاب الله تعالى نعلمه أخبرناكم به، أو سنة من
نبي الله وَّل أخبرناكم به، ولا طاقة لنا بما أحدثتم.
[مي ١٠١]
٦٣٣ - ( مي) عن النزال بن سبرة قال: ما خطب عبد الله خطبة
بالكوفة إلاّ شهدتها، فسمعته يوماً وسئل عن رجل يطلق امرأته ثمانية وأشباه
ذلك، قال: هو كما قال، ثم قال: إن الله أنزل كتابه وبيَّن بيانه، فمن أتى
الأمر من قبل وجهه فقد بين له، ومن خالف، فوالله ما نطيق خلافكم.
وفي رواية: شهدت عبد الله وأتاه رجل وامرأة في تحريم، فقال:
٦٢٩ - (١) (دلسنا) التدليس: إخفاء العيب، والمراد: أنهم أرسلوا له رجلاً يدعي
وقوع ذلك.
٢٤١

٢ - مقصد العلم ومصادره
إن الله قد بين، فمن أتى الأمر من قبل وجهه فقد بين، ومن خالف فوالله
[مي ١٠٢، ١٠٣]
ما نطیق خلافكم.
٦٣٤ - ( مي) عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إنه طلق
امرأته البارحة ثمانيا، قال: بكلام واحد؟ قال: بكلام واحد، قال: فيريدون
أن يبينوا(١) منك امرأتك؟ قال: نعم.
قال وجاءه رجل فقال: إنه طلق امرأته مائة طلقة، قال: بكلام واحد؟
قال: بكلام واحد، قال: فيريدون أن يبينوا منك امرأتك؟ قال: نعم.
فقال عبد الله: من طلق كما أمره الله فقد بيَّن الله الطلاق، ومن لبس
على نفسه وكَّلنا به لبسه، والله لا تلبسون على أنفسكم ونتحمله نحن، هو
كما تقولون.
[مي ١١٠]
٦٣٥ - ( مي) عن الشعبي قال: جاءه رجل فسأله عن شيء فقال:
كان ابن مسعود يقول فيه كذا وكذا، قال: أخبرني أنت برأيك؟ فقال: ألا
تعجبون من هذا، أخبرته عن ابن مسعود ويسألني عن رأيي !! وديني عندي
آثر من ذلك، والله لأن أتغنى أغنية أحب إليّ من أن أخبرك برأيي. [مي ١٠٨]
٦٣٦ - ( مي) عن ابن سيرين: أنه كان لا يقول برأيه إلاَّ شيئاً سمعه.
[مي ١٠٤]
٦٣٧ - ( مي) عن الأعمش قال: ما سمعت إبراهيم يقول برأيه في
[مي ١٠٥]
شيء قط.
٦٣٨ - ( مي) عن قتادة: قال: ما قلت برأيي منذ ثلاثون سنة، قال
أبو هلال: منذ أربعون سنة.
[مي ١٠٦]
٦٣٤ - (١) (أن يبينوا) أي أن يحكموا بأن طلاقك امرأتك، كان طلاقاً بائناً لا رجعة فيه .
٢٤٢

١ - كتاب العلم
٦٣٩ - ( مي) عن عبد العزيز بن رفيع قال: سئل عطاء عن شيء،
قال: لا أدري، قال: قيل له: ألا تقول فيها برأيك؟ قال: إني أستحيي من
الله أن يدان في الأرض برأيي.
[مي ١٠٧]
٦٤٠ - ( مي) عن القاسم، قال: لأن يعيش الرجل جاهلاً، بعد أن
يعلم حق الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم.
■ وفي رواية قال: إنا والله ما نعلم كل ما تسألون عنه، ولو علمنا ما
کتمناکم، ولا حل لنا أن نکتمکم.
■ وفي رواية: سئل عن شيء، فقال: ما اضطر إلى مشورة، وما أنا
من ذي في شيء.
■ وفي رواية عن يحي قال: قلت للقاسم: ما أشد عليَّ أن تسأل عن
الشيء لا يكون عندك، وقد كان أبوك إماماً، قال: إن أشد من ذلك عند الله،
وعند من عقل عن الله: أن أفتي بغير علم، أو أروي عن غير ثقة.
[مي ١١١ - ١١٤ ]
٦٤١ _ ( مي) عن العوام قال: كانوا إذا نزلت بهم قضية ليس فيها من
رسول الله ﴿ أثر اجتمعوا لها، وأجمعوا، فالحق فيما رؤوا، فالحق فيما
رؤوا.
[مي ١١٥]
٦٤٢ - ( مي) عن القاسم قال: إنكم تسألون عن أشياء ما كنا نسأل
عنها، وتنقِّرون عن أشياء ما كنا ننقِّر عنها، وتسألون عن أشياء ما أدري ما
هي، ولو علمناها ما حل لنا أن نكتمكوها.
[مي ١١٨]
٦٤٣ - ( مي) عن عروة بن الزبير، قال: ما زال أمر بني إسرائيل
٢٤٣

٢ - مقصد العلم ومصادره
معتدلاً ليس فيه شيء، حتى نشأ فيهم المولدون أبناء سبايا الأمم، أبناء النساء
التي سبت بنو إسرائيل من غيرهم، فقالوا فيهم بالرأي فأضلوهم. [مي ١٢٠]
٦٤٤ _ ( مي) عن أبي سلمة: أن النبي وُّ سئل عن الأمر يحدث،
ليس في كتاب ولا سنة، فقال: (ينظر فيه العابدون من المؤمنين). [مي ١١٧]
٦٤٥ - ( مي) عن أبي نضرة قال: لما قدم أبو سلمة البصرة، أتيته أنا
والحسن، فقال للحسن: أنت الحسن، ما كان أحد بالبصرة أحب إلي لقاءه
منك، وذلك أنه بلغني أنك تفتي برأيك. فلا تفتٍ برأيك، إلاّ أن تكون سنة
عن رسول الله ◌َالقول، أو كتاب منزل.
[مي ١٦٣]
٦٤٦ - ( مي) عن جابر بن زيد: أن ابن عمر لقيه في الطواف فقال:
يا أبا الشعثاء، إنك من فقهاء البصرة، فلا تفتٍ إلَّ بقرآن ناطق، أو سنة
ماضية، فإنك إن فعلتَ غير ذلك هلكت وأهلكت.
[مي ١٦٤]
[انظر: ز ١٩١٤، ١٩١٥ (قتلوه قتلهم الله) ].
٤٢ - باب: إعظام العلم وصيانته
٦٤٧ - ( مي) عن الحسن: أنه دخل السوق فساوم رجلاً بثوب فقال:
هو لك بكذا وكذا، والله لو كان غيرك ما أعطيته. فقال: فعلتموها. فما رئي
[مي ٥٧٢]
بعدها مشترياً من السوق، ولا بائعاً، حتى لحق بالله.
٦٤٨ - ( مي) عن إبراهيم، أنه كان لا يشتري ممن يعرفه.
[مي ٥٧٣]
٦٤٩ - (مي) عن عبيد بن الحسن، قال: قسم مصعب بن الزبير مالاً
في قراء أهل الكوفة، حين دخل شهر رمضان، فبعث إلى عبد الرحمن بن
٢٤٤

١ - كتاب العلم
معقل بألفي درهم، فقال له: استعن بها في شهرك هذا. فردها
[مي ٥٧٤]
عبد الرحمن بن معقل وقال: لم نقرأ القرآن لهذا.
٦٥٠ - ( مي) عن أبي إياس قال: كنت نازلاً على عمرو بن
النعمان، فأتاه رسول مصعب بن الزبير حين حضره رمضان بألفي درهم،
فقال: إن الأمير يقرئك السلام، وقال: إنا لم ندع قارئاً شريفاً إلاَّ وقد وصل
إليه منا معروف، فاستعن بهذين على نفق شهرك هذا. فقال: اقرىء الأمير
السلام، وقل له: إنا والله ما قرأنا نرید به الدنيا ودرهمها.
[مي ٥٨٥]
٦٥١ _ ( مي) عن عبيد الله بن عمر: أن عمر بن الخطاب قال
لعبد الله بن سلام: مَنْ أرباب العلم؟ قال: الذين يعملون بما يعلمون، قال:
فما ينفي العلم من صدور الرجال؟ قال: الطمع.
[مي ٥٧٥]
٦٥٢ - (مي) عن عطاء قال: ما آوى شيء إلى شيء أزين من حلم
[مي ٥٧٦]
إلی علم.
٦٥٣ - ( مي) عن عامر الشعبي قال: زين العلم حلم أهله.
[مي ٥٧٧، ٥٧٩]
٦٥٤ - ( مي ) عن طاووس قال: ما حمل العلم في مثل جراب حلم.
[مي ٥٧٨]
٦٥٥ - ( مي) عن وهب بن منبه قال: إن الحكمة تسكن القلب الوادع
[مي ٥٨٠]
الساكن.
٦٥٦ - (مي) عن سفيان قال: قال عبيد الله: أشنتم العلم وأذهبتم
نوره، لو أدركني وإياكم عمر، لأوجعنا.
[مي ٥٨١]
٢٤٥
/

٢ - مقصد العلم ومصادره
٦٥٧ - ( مي ) عن علي رضي الله عنه عنه قال: تعلموا العلم، فإذا
علمتم فاكظموا عليه، ولا تشوبوه بضحك ولا بلعب فتمجه القلوب.
[مي ٥٨٢]
٦٥٨ - ( مي) عن علي بن حسين قال: من ضحك ضحكة مج مجة
[مي ٥٨٣]
من العلم.
٦٥٩ _ ( مي) عن سفيان: أن عمر قال لكعب: من أرباب العلم؟
قال: الذين يعملون بما يعلمون. قال: فما أخرج العلم من قلوب العلماء؟
قال: الطمع .
[مي ٥٨٤]
٦٦٠ - ( مي) عن حجاج الأسود، قال: قال ابن منبه: كان أهل العلم
فيما مضى يضنون بعلمهم عن أهل الدنيا، فيرغب أهلُ الدنيا في علمهم
فيبذلون لهم ديناهم، وإنّ أهلَ العلم اليوم بذلوا علمهم لأهل الدنيا، فزهد
أهلُ الدنيا في علمهم، فضنوا عليهم بدنياهم.
[مي ٦٤٦]
٦٦١ - (مي) عن الضحاك بن موسى، قال: مَرَّ سليمان بن
عبد الملك بالمدينة، وهو يريد مكة فأقام بها أياماً، فقال: هل بالمدينة أحد
أدرك أحداً من أصحاب النبي وَله؟ فقالوا له: أبو حازم، فأرسل إليه فلما
دخل عليه قال له: يا أبا حازم، ما هذا الجفاء؟ قال أبو حازم: يا أمير
المؤمنين وأي جفاء رأيت مني؟ قال: أتاني وجوه أهل المدينة ولم تأتني؟
قال: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله أن تقول ما لم يكن، ما عرفتني قبل
هذا اليوم، ولا أنا رأيتك. قال: فالتفت سليمان إلى محمد بن شهاب
الزهري فقال: أصاب الشيخ وأخطأت. قال سليمان: يا أبا حازم ما لنا نكره
٢٤٦

١ - كتاب العلم
الموت؟ قال: لأنكم أخربتم الآخرة وعمّرتم الدنيا، فكرهتم أن تنتقلوا من
العمران إلى الخراب.
قال: أصبت يا أبا حازم، فكيف القدوم غداً على الله. قال: أما
المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالآبق يقدم على مولاه
فبكى سليمان وقال: ليت شعري ما لنا عند الله؟
قال: اعرض عملك على كتاب الله. قال: وأي مكان أجده. قال:
﴿إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِى نَعِيمٍ () وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِى ◌َحِيمٍ﴾(١). قال سليمان: فأين رحمة الله يا
أبا حازم؟. قال أبو حازم: رحمة الله قريب من المحسنين. قال له سليمان:
يا أبا حازم فأي عباد الله أكرم؟ قال: أولو المروءة والنهى. قال له: سليمان:
فأي الأعمال أفضل؟ قال: أبو حازم: أداء الفرائض مع اجتناب المحارم.
قال سليمان: فأي الدعاء أسمع؟ قال أبو حازم: دعاء المحسَن إليه
للمحسِن. قال: فأي الصدقة أفضل؟ قال: للسائل البائس وجهد المقل ليس
فيها مَنّ ولا أذى. قال: فأي القول أعدل؟ قال: قول الحق عند من تخافه
أو ترجوه. قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: رجل عمل بطاعة الله ودلَّ الناس
عليها. قال: فأي المؤمنين أحمق؟ قال: رجل انحطّ في هوى أخيه، وهو
ظالم فباع آخرته بدنيا غيره.
قال له سليمان: أصبت، فما تقول فيما نحن فيه؟ قال: يا أمير
المؤمنين أو تعفني؟ قال له سليمان: لا، ولكن نصيحة تُلْقيها إليّ. قال:
يا أمير المؤمنين إن آباءك قهروا الناس بالسيف، وأخذوا هذا الملك عنوة
على غير مشورة من المسلمين ولا رضا لهم، حتى قتلوا منهم مقتلة عظيمة
فقد ارتحلوا عنها فلو شعرت ما قالوه وما قيل لهم.
٦٦١ - (١) سورة الانفطار، الآيتان ١٣، ١٤.
٢٤٧

٢ - مقصد العلم ومصادره
فقال له رجل من جلسائه: بئس ما قلت يا أبا حازم. قال أبو حازم:
كذبت إن الله أخذ ميثاق العلماء ليبيننه للناس ولا يكتمونه. قال له سليمان:
فكيف لنا أن نصلح؟ قال: تدعون التصلف (٢)، وتمسكون بالمروءة،
وتقسّمون بالسوية. قال له سليمان: كيف لنا بالمأخذ به. قال أبو حازم:
تأخذه من حلّه وتضعه في أهله.
قل له سليمان: هل لك يا أبا حازم أن تصحبنا فتصيب منا ونصيب
منك. قال: أعوذ بالله. قال له سليمان: وَلَمَ ذاك؟ قال: أخشى أن أركن
إليكم شيئاً قليلاً فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات، قال له سليمان:
إرفع إلينا حوائجك، قال: تنجيني من النار وتدخلني الجنة؟
قال سليمان: ليس ذلك إلي. قال أبو حازم: فما لي إليك حاجة
غيرها. قال: فادع لي. قال أبو حازم: اللهم إن كان سليمان وليك فيسره
لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوك فخذ بناصيته إلى ما تحب وترضى.
قال له سليمان: قط؟ قال أبو حازم: قد أوجزت وأكثرت إن كنت من
أهله وإن لم تكن من أهله فما ينفعني أن أرمي عن قوس ليس لها وتر. قال له
سليمان: أوصني .. قال: سأوصيك وأوجز: عظّم ربك ونزّهه أن يراك حيث
نهاك أو يفقدك حيث أمرك.
فلما خرج من عنده بعث إليه بمائة دينار وكتب إليه: أن أنفقها ولك
عندي مثلها كثير. قال: فردّها عليه وكتب إليه: يا أمير المؤمنين أعيذك بالله
أن يكون سؤالك إياي هزلاً أو ردي عليك بذل، وما أرضاها لك فكيف
أرضاها لنفسي وكتب إليه: إن موسى بن عمران: لما ورد ماء مدين وجد
(٢) (التصلف) إدعاء الإِنسان ما ليس عنده تكبراً.
٢٤٨

١ - كتاب العلم
عليها رعاء يسقون ووجد من دونهم جاريتين تزودان، فسألهما فقالتا: ﴿لَا
فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّ إِلَى الظِّلِ فَقَالَ رَبِّ
نَْقِى حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَبُونَا شَيْخُ كَبِيرٌ
٢٣
إِنِّ لِمَّآ أَنْزَلْتَ إِلَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيْرٌ﴾(٣) وذلك أنه كان جائعاً خائفاً لا يأمن فسأل ربه
ولم يسأل الناس، فلم يفطن الرعاء وفطنت الجاريتان، فلما رجعتا إلى أبيهما
أخبرتاه بالقصة وبقوله، فقال أبوهما - وهو شعيب - هذا رجل جائع، فقال
لأحداهما: فادعيه، فلما أتته عظّمته وغطت وجهها وقالت: ﴿ إِنَّ أَبِى
يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَّأَ﴾(٤) فشق على موسى حين ذكرت أجر
ما سقيت لنا، ولم يجد بداً من أن يتبعها إنه كان بين الجبال جائعاً مستوحشاً،
فلما تبعها هبت الريح فجعلت تصفق ثيابها على ظهرها فتصف له عجيزتها
وكانت ذات عجز وجعل موسى يعرض مرة ويغض أخرى، فلما عيل صبره(٥)
ناداها: يا أمة الله كوني خلفي وأريني السمت(٦) بقولك ذا، فلما دخل على
شعيب، إذ هو بالعشاء مهيئاً فقال له شعيب: اجلس يا شاب فتعشَّ.
فقال له موسى: أعوذ بالله. فقال له شعيب: لم، أما أنت جائع.
قال: بلى ولكني أخاف أن يكون هذا عِوَضاً لما سقيت لهما، وأنا من
أهل بيت لا نبيع شيئاً من ديننا بملء الأرض ذهباً، فقال له شعيب: لا يا
شاب ولكنها عادتي وعادة آبائي نقري الضيف ونطعم الطعام، فجلس موسى
فأكل. إن كانت هذه المائة دينار عوضاً لما حدثت فالميتة والدم ولحم
الخنزير في حال الاضطرار أحل من هذه، وإن كان لحق في بيت المال فلي
(٣) سورة القصص، الآيتان ٢٣ - ٢٤.
(٤) سورة القصص، الآية ٢٥.
(٥) (عيل صبره) نفذ صبره.
(٦) (السمت) اتجاه الطريق.
٢٤٩

٢ - مقصد العلم ومصادره
[مي ٦٤٧]
فيها نظراء فإن ساويت بيننا وإلاّ فليس لي فيها حاجة.
٦٦٢ - ( مي) عن زيد العمي، عن بعض الفقهاء أنه قال: يا صاحب
العلم اعمل بعلمك، وأعطِ فَضْل مالك، واحبس الفضل من قولك إلاَّ بشيء
من الحديث ينفعك عند ربك، يا صاحب العلم إن الذي علمت ثم لم تعمل
به قاطع حجتك ومعذرتك عند ربك إذا لقیته.
يا صاحب العلم إن الذي أمرت به من طاعة الله ليشغلك عما نهيت
عنه من معصية الله، يا صاحب العلم لا تكوننّ قوياً في عمل غيرك ضعيفاً
في عمل نفسك. يا صاحب العلم لا يشغلنّك الذي لغيرك عن الذي لك،
يا صاحب العلم عظم العلماء وزاحمهم واستمع منهم، ودع منازعتهم.
يا صاحب العلم عظّم العلماء لعلمهم وصغّر الجهال لجهلهم، ولا تباعدهم،
وقرّبهم وعلّمهم، يا صاحب العلم لا تحدّث بحديث في مجلس حتى تفهمه
ولا تجب امرءاً في قوله حتى تعلم ما قال لك، يا صاحب العلم لا تغترَّ بالله
ولا تغترّ بالناس، فإن الغرّة بالله ترك أمره، والغرة بالناس اتباع هواهم،
واحذر من الله ما حذّرك من نفسه، واحذر من الناس فتنتهم.
يا صاحب العلم إنه لا يكمل ضوء النهار إلاَّ بالشمس، كذلك لا تكمل
الحكمة إلاَّ بطاعة الله، يا صاحب العلم إنه لا يصلح الزرع إلاَّ بالماء
والتراب، كذلك لا يصلح الإِيمان إلَّ بالعلم والعمل، يا صاحب العلم كلّ
مسافر متزوّد وَسَيَجِدُ إذا احتاج إلى زاده ما تزوّد، وكذلك سيجد كل عامل
إذا احتاج إلى عمله في الآخرة ما عمل في الدنيا.
يا صاحب العلم إذا أراد الله أن يخصّك على عبادته فاعلم أنه إنما أراد
أن يبين لك كرامتك عليه فلا تحولنّ إلى غيره فترجع من كرامته إلى هوانه.
يا صاحب العلم إنك إِنْ تنقل الحجارة والحديد أهون عليك من أن تحدّث
٢٥٠

١ - كتاب العلم
من لا يقبل حديثك، ومثل الذي يحدث من لا يقبل حديثه كمثل الذي ينادي
[مي ٦٤٨]
الميت، ويضع المائدة لأهل القبور.
٦٦٣ - ( مي) عن عباد بن عباد الخواص الشامي أبو عتبة: قال: أما
بعد. اعقلوا والعقل نعمة، فربّ ذي عَقْلِ قد شغل قلبه بالتعمّق فيما هو عليه
ضرر عن الانتفاع بما يحتاج إليه، حتى صار عن ذلك ساهياً، ومن فضل عقل
المرء ترك النظر فيما لا نظر فيه حتى يكون فضل عقله وبالاً عليه في ترك
مناقشة من هو دونه في الأعمال الصالحة، أو رجل شغل قلبه ببدعة قلَّد فيها
دينه رجالاً دون أصحاب رسول الله و لتر، أو اكتفى برأيه فيما لا يرى الهدى
إلَّ فيها، ولا يرى الضلالة إلَّ تركها بزعم أنه أخذها من القرآن، وهو يدعو
إلى فراق القرآن، أفما كان للقرآن حَمَلة قبله وقبل أصحابه يعملون بمحكمه
ويؤمنون بمتشابهه؟ وكانوا منه على منار أوضح الطريق، وكان القرآن، إمام
رسول الله وَ﴿، وكان رسول الله وَله إماماً لأصحابه، وكان أصحابه أئمة لمن
بعدهم، رجال معروفون منسوبون في البلدان متفقون في الردّ على أصحاب
الأهواء مع ما كان بينهم من الاختلاف وتسكّع(١) أصحاب الأهواء برأيهم في
سبل مختلفة جائرة عن القصد، مفارقة الصراط المستقيم، فتوهت بهم
أدلاؤهم في مهامه(٢) مضلّة فأمعنوا فيها متعسّفين في هيآتهم، كلما أحدث
لهم الشيطان بدعة في ضلالتهم انتقلوا منها إلى غيرها، لأنهم لم يطلبوا أثر
السالفين ولم يقتدوا بالمهاجرين، وقد ذكر عن عمر أنه قال لزياد: هل تدري
ما يهدم الإِسلام؟ زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلّون.
٦٦٣ - (١) (تسكع) التسكع: التمادي في الباطل.
(٢) (مهامه) جمع مهمهة، وهي الصحراء.
٢٥١

٢ - مقصد العلم ومصادره
اتقوا الله وما حدث في قرائكم وأهل مساجدكم من الغيبة والنميمة
والمشي بين الناس بوجهين ولسانين، وقد ذُكر: أن من كان ذا وجهين في الدنيا
كان ذا وجهين في النار، يلقاك صاحب الغيبة فيغتاب عندك من يرى أنك تحب
غيبته، ويخالفك إلى صاحبك فيأتيه عنك بمثله، فإذا هو قد أصاب عند كل
واحد منكما حاجته وخفي على كل واحد منكما ما يأتي عند صاحبه .
حضوره عند من حضره حضور الأخوان وغيبته عن من غاب عنه غيبة
الأعداء، من حضر منهم كانت له الأثرة، ومن غاب منهم لم تكن له حرمة،
يغبن من حضره بالتزكية، ويغتاب من غاب عنه بالغيبة، فيا عباد الله أما في
القوم من رشيد ولا مصلح به يقمع هذا عن مكيدته ويردّه عن عرض أخيه
المسلم، بل عرف هواهم فيما مشى به إليهم فاستمكن منهم وأمكنوه من
حاجته، فأکل بدینه مع أديانهم.
فالله الله ذبوا عن حرم أعيانكم وكفّوا ألسنتكم عنهم، إلاّ من خير،
وناصحوا الله في أمتكم إذ كنتم حملة الكتاب والسنة، فإنّ الكتاب لا ينطق
حتى يُنْطَقَ به، وإنّ السنة لا تعمل حتى يُعْمَلَ بها، فمتى يتعلم الجاهل إذا
سكت العالم فلم ينكر ما ظهر ولم يأمر بما ترك؟ وقد أخذ الله ميثاق الذين
أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه، اتقوا الله فإنكم في زمان رقّ فيه
الورع وقَلَّ فيه الخشوع، وحمل العلم مفسدوه، فأحبوا أن يعرفوا بحمله،
وكرهوا أن يعرفوا بإضاعته، فنطقوا فيه بالهوى لما أدخلوا فيه من الخطأ،
وحرّفوا الكلم عما تركوا من الحق إلى ما عملوا به من باطل، فذنوبهم ذنوب
لا يستغفر منها، وتقصيرهم تقصير لا يعترف به، كيف يهتدي المستدل
المسترشد إذا كان الدليل حائراً. أحبوا الدنيا وكرهوا منزلة أهلها فشاركوهم
في العيش وزايلوهم بالقول، ودافعوا بالقول عن أنفسهم أنْ ينسبوا إلى
٢٥٢

١ - كتاب العلم
عملهم فلم يتبرؤوا مما انتفوا منه، ولم يدخلوا فيما نسبوا إليه أنفسهم، لأن
العامل بالحق متكلّم، وإن سكت، وقد ذكر أن الله تعالى يقول: إني لست
كل كلام الحكيم أتقبل ولكن انظر إلى همه وهواه، فإن كان همه وهواه لي
جعلت صمته حمداً ووقاراً، وإنْ لم يتكلّم. وقال الله تعالى: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ
حُمِّلُواْ النَّوْرَئَةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ لم يعملوا بها ﴿ كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً﴾(٣)
كتباً وقال: ﴿خُذُواْمَآ ءَاتَيْنَكُمْ بِقُوَّةٍ﴾ (٤) قال: العمل بما فيه، ولا تكتفوا من
السنة بانتحالها بالقول دون العمل بها، فإن انتحال السنة دون العمل بها كذب
بالقول مع إضاعة العلم، ولا تعيبوا بالبدع تزيناً بعيبها، فإن فساد أهل البدع
ليس بزائد في صلاحكم، ولا تعيبوها بغياً على أهلها، فإنّ البغي من فساد
أنفسكم، وليس ينبغي للمطبب أن يداوي المرضى بما يبرئهم ويمرضه، فإنه
إذا مرض اشتغل بمرضه عن مداواتهم، ولكن ينبغي أن يلتمس لنفسه الصحة
ليقوى به على علاج المرضى، فليكن أمركم فيما تنكرون على إخوانكم نظراً
منكم لأنفسكم ونصيحة منكم لربكم وشفقة منكم على إخوانكم، وأن تكونوا
مع ذلك بعيوب أنفسكم أعنى منكم بعيوب غيركم، وأن يستفطم بعضكم
بعضاً النصيحة وأن يحظى عندكم مَنْ بَذَلها لكم وقبلها منكم، وقد قال عمر
ابن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - : رحم الله مَنْ أهدى إليَّ عيوبي.
تحبون أن تقولوا فيُحْتَمَل لكم، وإن قيل لكم مثل الذي قلتم غضبتم،
تجدون على الناس فيما تنكرون من أمورهم وتأتون مثل ذلك، أفلا تحبون أن
يؤخذ عليكم؟ اتّهموا رأيكم ورأي أهل زمانكم، وتثبّتوا قبل أن تكلموا،
وتعلّموا قبل أن تعملوا، فإنه يأتي زمان يشتبه فيه الحق والباطل، ويكون
(٣) سورة الجمعة، الآية ٥.
(٤) سورة البقرة، الآية ٦٣ .
٢٥٣

٢ - مقصد العلم ومصادره
المعروف فيه منكراً والمنكر فيه معروفاً، فمنكم مقترب إلى الله بما يباعده،
ومتحبّب إليه بما يبغضه عليه. قال الله تعالى: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَكُرُ سُوْءُ عَمَلِهِ، فَرَءَاهُ
حَسَبَّاً﴾ الآية(٥). فعليكم بالوقوف عند الشبهات حتى يبرز لكم واضح الحق
بالبينة، فإن الداخل فيما لا يعلم بغير علم آثم، ومن نظر لله نظر الله له.
عليكم بالقرآن فائتموا به وأُمُّوا به، وعليكم بطلب أثر الماضين فيه،
ولو أن الأحبار والرهبان لم يتقوا زوال مراتبهم، وفساد منزلتهم بإقامة الكتاب
وتبيانه ما حرّفوه ولا كتموه، ولكنهم لما خالفوا الكتاب بأعمالهم التمسوا أن
يخدعوا قومهم عما صنعوا مخافة أن تفسد منازلهم وأن يتبيّن للناس فسادهم
فحرفوا الكتاب بالتفسير، وما لم يستطيعوا تحريفه كتموه فسكتوا عن صنيع
أنفسهم إبقاءاً على منازلهم، وسكتوا عما صنع قومهم مصانعة لهم، وقد أخذ
الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه، بل مالوا عليه ورفقوا
لهم فيه .
[مي ٦٤٩]
٤٣ - باب: يكره للعالم أن يمشي الرجال وراءه
٦٦٤ _ ( مي) عن سليمان بن حنظلة قال: أتينا أبي بن كعب لنتحدث
إليه، فلما قام قمنا ونحن نمشي خلفه، فرهقنا عمر، فتبعه فضربه عمر
بالدرة، قال: فاتقاه بذراعيه، فقال: يا أمير المؤمنين ما نصنع؟ قال: أو
ما ترى فتنة للمتبوع مذلة للتابع.
[مي ٥٢٣]
٦٦٥ - ( مي) عن علقمة قال: قيل له حين مات عبد الله، لو قعدت
فعلمت الناس السنة؟ قال: أتريدون أن يوطأ عقبي(١).
[مي ٥٢٢ ]
(٥) سورة فاطر، الآية ٨.
٦٦٥ - (١) (يوطأ عقبي) أي يسير الناس خلفه تعظيماً لشأنه.
٢٥٤

١ - كتاب العلم
٦٦٦ - ( مي) عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون أن توطأ أعقابهم.
[مي ٥٢٤]
٦٦٧ - ( مي) عن بسطام بن مسلم قال: كان محمد بن سيرين إذا
مشى معه الرجل قام فقال: ألك حاجة؟ فإن كانت له حاجة قضاها، فإذا عاد
يمشي معه قام فقال: ألك حاجة.
[مي ٥٢٥]
٦٦٨ - ( مي) عن إبراهيم قال: إياكم أن توطأ أعقابكم. [مي ٥٢٦]
٦٦٩ - ( مي) عن عاصم بن ضمرة أنه رأى ناساً يتبعون سعيد بن
جبير قال: فأراه قال: نهاهم وقال: إن صنعكم هذا - أو مشيكم هذا - مذلة
للتابع وفتنة للمتبوع.
[مي ٥٢٧، ٥٣٣ ]
وفي رواية؛ قال: فتنة للمتبوع مذلة للتابع.
٦٧٠ - (مي) عن ابن عون قال: شاورت محمداً في بناء أردت أن
أبنيه في الكلأ، قال: فأشار علي وقال: إذا أردت أساس البناء فآذني حتى
أجيء معك. قال: فأتيته قال: فبينما نحن نمشي إذ جاء رجل فمشى معه
فقام، فقال: ألك حاجة؟ قال: لا، قال: أما لا فاذهب، ثم أقبل علي فقال:
أنت أيضاً فاذهب، قال: فذهبت حتى خالفت الطريق.
[مي ٥٢٨]
٦٧١ - (مي) عن الحسن: أن ابن مسعود كان يمشي والناس يطؤون
عقبه فقال: لا تطؤوا عقبي، فوالله لو تعلمون ما أغلق عليه بابي ما تبعني
[مي ٥٣٢]
منكم رجل .
٦٧٢ - ( مي) عن الحسن قال: إن خفق النعال حول الرجال قلَّ ما
يلبّث الحمقى.
[مي ٥٣٥]
٢٥٥

٢ - مقصد العلم ومصادره
٦٧٣ - ( مي) عن سفيان عن أميٍّ قال: مشوا خلف علي فقال: عني
خفق نعالكم، فإنها مفسدة لقلوب نوكى الرجال(١).
[مي ٥٣٤]
٤٤ - باب: ذهاب العلم
٦٧٤ _ (جه) عن زياد بن لبيد. قال: ذكر النبي وَّل شيئاً، فقال:
(ذاك عند أوان ذهاب العلم) قلت: يا رسول الله، وكيف يذهب العلم،
ونحن نقرأ القرآن ونقرئه أبناءنا، ويقرئه أبناؤنا أبناءهم، إلى يوم القيامة؟
قال: (ثكلتك أمك، زياد، إن كنت لأراك من أفقه رجل بالمدينة، أوليس
هذه اليهود والنصارى يقرؤون التوراة والإنجيل، لا يعملون بشيء مما
فیهما)؟
[جه ٤٠٤٨].
[وانظر: ز ٣٣٤].
٦٧٥ - (جه) عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وعليه :
(يدرس الإِسلام كما يدرس وشي الثوب، حتى لا يدرى ما صيام ولا صلاة
ولا نسك ولا صدقة، وليُسْرَى على كتاب الله عزَّ وجلَّ في ليلة، فلا يبقى في
الأرض منه آية، وتبقى طوائف من الناس، الشيخ الكبير والعجوز، يقولون:
أدركنا آباءنا على هذه الكلمة: لا إله إلاّ الله، فنحن نقولها).
فقال له صلة: ما تغني عنهم: لا إله إلاَّ الله، وهم لا يدرون ما صلاة
ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟
فأعرض عنه حذيفة، ثم ردَّها عليه ثلاثاً، كل ذلك يعرض عنه حذيفة.
ثم أقبل عليه الثالثة، فقال يا صلة، تنجيهم من النار. ثلاثاً.
[جه ٤٠٤٩]
٦٧٣ - (١) (نوكى الرجال) أي الحمقى.
٦٧٤ - ■ في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، إلاّ أنه منقطع.
٢٥٦

١ - كتاب العلم
٤٥ - باب: أخذ الأجر على تعليم العلم
٦٧٦ - ( دجه) عن عبادة بن الصامت، قال: علَّمتُ ناساً من أهل
الصفة الكتاب والقرآن، فأهدى إلي رجل منهم قوساً، فقلت: ليست بمال،
وأرمي عنها في سبيل الله عز وجل، لآتينَّ رسول الله وََّ فلأسألنَّه، فأتيته،
فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى لي قوساً ممن كنت أعلمه الكتاب
والقرآن، وليست بمال، وأرمي عنها في سبيل الله، قال: (إن كنت تحب أن
تطوَّق طوقاً من نار فاقبلها).
[د ٣٤١٦، ٣٤١٧/ جه ٢١٥٧]
■ وفي رواية لأبي داود: (جمرة بين كتفيك تقلدتها
- أو تعلقتها -).
٦٧٧ - (جه) عن أبي بن كعب، قال: علمت رجلاً القرآن، فأهدى
إلي قوساً، فذكرت ذلك لرسول الله وَ له فقال: (إن أخذتها أخذت قوساً من
نار) فرددتھا .
[جه ٢١٥٨]
٤٦ - باب: تعليم الصغار
[انظر: ج ٣١١، ١٣٦٢ / ز ٤١].
٦٧٨ - ( مي) عن الحسن أنه دعا بنيه وبني أخيه، فقال: يا بني وبني
أخي، إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين، فتعلموا العلم، فمن لم
يستطع منكم أن يرويه - أو قال: يحفظه - فليكتبه وليضعه في بيته .
[مي ٥١١ ]
٦٧٩ - ( مي) عن هشام بن عروة، عن أبيه، أنه كان يجمع بنيه
٦٧٧ - ■ في الزوائد: إسناده مضطرب.
٢٥٧

٢ - مقصد العلم ومصادره
فيقول: يا بني، تعلموا، فإن تكونوا صغار قوم، فعسى أن تكونوا كبار
[مي ٥٥٢]
آخرين، وما أقبح على شيخ يسأل ليس عنده علم.
٤٧ - باب: ما جاء في عالم المدينة
٦٨٠ - (ت) عن أبي هريرة قال: يوشك أن يضرب الناس أكباد
الإِبل يطلبون العلم، فلا يجدون أحداً من عالم المدينة.
[ت ٢٦٨٠]
٤٨ - باب: الأمير يعلم الناس
[انظر: ز ٦٢٨٢].
-
٦٨٠ - .
قال الألباني: ضعيف.
٢٥٨

A
العلم وَمَصَائُه
الكِتابُ الثّاني
جَمْعُ القُرآنِ وَفِضَائِلُهُ