Indexed OCR Text

Pages 521-540

٣٥٥٢١
حرف الصاد المهملة
رضي الله عنه، فجعله من مسند ابن عبّاس رضي الله عنه.
وهذا حديث منكر؛ فالسند الأول، مداره على القاسم بن يزيد بن عبد الله
بن قُسَيْط ذكره ابن حِبّان في ((الثقات))، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقال
الذهبي: ((حديثه منكر))، وأقرّه ابن حجر، كما تقدم في ترجمته؛ والحارث بن
عبد الملك، لم أقف على من وثّقه؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.
وسند ابن عَدِيّ فیه ابن ◌َیعة، وهو صدوق خلط بعد احتراق کتبه، كما تقدم
في ترجمته.
وقد أشار إلى ضعف هذا الحديث جمع من أهل العلم.
قال علي بن المديني - كما ذكر العقيلي بعد تخريج الحديث -: ((هو عندي:
عطاء بن يسار، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عطاء بن أبي رباح،
ولا عطاء بن يسار؛ وأخاف أن يكون عطاء الخراساني؛ لأن عطاء الخراساني
يرسل عن عبد الله بن عَبّاس، والله أعلم))؛ قال الذهبي: ((أخاف أن يكون
کذبا مختلقا».
وقال الطبراني - بعد إخراج الحديث- في ((الأوسط))، (١٠٤/٣، ح٢٦٢٩):
((لا يُروى هذا الحديث عن الفضل إلا بهذا الإسناد تفرّد به الحارث بن
عبد الملك)).
وقال ابن طاهر في ((ذخيرة الحفاظ))، (١٥٩٩/٣، ح ٣٥٥٢): ((رواه عبد الله
بن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس، وابن لهيعة ضعيف)).
وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد))، (٥٩٦/٨، ح١٤٢٥٢): «في إسناد أبي
يعلى عطاء بن مسلم، [الخفاف: صدوق يخطئ كثيراً، كما في ((التقريب))
(٦٧٥/١)]، وثقه ابن حِبّان وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أبي يعلى
ثقات؛ وفي إسناد الطبراني من لم أعرفهم)). وحكم عليه بالنكارة الذهبي في

٥٢٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ة
١٩١٨ - (١٧٦) قال أبو الشیخ: حدثنا محمد بن زکریا (١)، حدثنا
محمد بن عمر الرومي(٢)، حدثنا عبيد الله بن سعيد(٣) قائد الأعمش،
حدثني صالح بن حيان (٤)، عن عبد الله بن بريدة(٥)، عن أبيه، لا أعلم إلا
رفعه: «الصمد الذي لا جوف له)) (٦).
(«الميزان))، (٣٨١/٣، رقم ٦٨٥٥)، في ترجمة القاسم بن يزيد بن عبد الله بن
قُسَيْط، وأقرّه ابن حجر، في ((اللسان))، (٤/ ٤٦٧، رقم ١٤٥٤)؛ وكذا حكم
عليه بالنكارة الشيخ الألباني في «الضعيفة))، (٦٤٣/١٣، ح ٦٢٩٧). والله
تعالى أعلم.
(١) محمد بن زكريا الأنصاري: قال ابن مَنْدَة: ((تُكُلِّم في سماعه)). وقال أبو نعيم:
((صاحب أصول جياد صحاح)). توفي سنة تسعين ومائتين. انظر: ((الميزان))،
(٥٤٩/٣، رقم ٧٥٣٦)، ((اللسان))، (٥/ ١٦٧، رقم ٥٦٩).
(٢) محمد بن عمر بن عبد الله بن فيروز الباهلي مولاهم، بن الرومي البصري:
لين الحديث، من العاشرة. ((التقريب))، (١١٦/٢).
(٣) عبيد الله بن سعيد بن مسلم الجعفي، أبو مسلم الكوفي، قائد الأعمش:
ضعيف، من السابعة. ((التقريب))، (١/ ٦٣٢).
(٤) صالح بن حيان القرشي، الكوفي: ضعيف، من السادسة. ((التقريب))،
(١/ ٤٢٧).
(٥) عبد الله بن بُرَيْدة بن الْحُصَيْب - بمهملتين مصغَّراً - الأسلمي، أبو سهل
المروزي، قاضيها: ثقة، مات سنة خمس ومائة، وقيل: بل خمس عشرة، وله
مائة سنة. ((التقريب))، (٤٨٠/١).
(٦) الحديث أخرجه أبو الشيخ في ((العظمة))، (٣٧٨/١-٣٧٩، ح٩١)، بالسند
الذي ساقه المصنّف عنه؛

٥٢٣,
ليحرف الصاد المهملة
١٩١٩ - (١٧٧) وقال ابن عمر رضي الله عنه: ((الصمد: السيد
الذي يُصمَد إليه في الحوائج))(١).
وأخرجه الطبري في ((التفسير))، (٢٤/ ٦٩١)، والطبراني في ((الكبير))،
(٢/ ٢٢، رقم ١١٦٢)، وابن عَدِيّ في ((الكامل))، (٥٤/٤)، وابن مَرْدوية
في ((جزء أحاديث بن حيان))، (١٦٢/١، ح٨٢)، والرُّوياني، في ((المسند»،
(٤٥/١، ح٤٢)، من طريق عبيد الله بن سعيد، به، مثله.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فمدار إسناده على عبيد الله بن سعيد، وهو ضعيف،
كما تقدم في ترجمته؛ وشیخه صالح بن حیان: ضعيف، کما سبق.
وقد أشار إلى ضعف الحدیث عدد من العلماء:
قال ابن عَدِيّ -بعد إخراجه -: ((لا أعرفه عن صالح إلا من رواية قائد
الأعمش عنه، وعن محمد بن عمر الرومي))، ووافقه ابن طاهر في ((ذخيرة
الحفاظ))، (١٥٤٨/٣، ح٣٤٣٤)؛ وقال ابن كثير في ((التفسير))، (٥٢٨/٨):
((غريب جدًا، والصحيح أنه موقوف على عبد الله بن بريدة))، ولم أقف على
الرواية الموقوفة؛
وقال الهَيْئَمي في ((مجمع الزوائد))، (٣٠٣/٧، ح ١١٥٣٠): ((رواه الطبراني
وفيه صالح ابن حبان وهو ضعيف))؛ وضعّفه الشيخ الألباني في ((ضعيف
الجامع))، (ح٣٥٥٨). والله تعالى أعلم.
(١) هذا الأثر لم أقف على من أخرجه.

٥٢٥
حرف الضاد المعجمة
حرف الضاد المعجمة
١٩٢٠ - (١٧٨) أخبرنا أبي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن حريز(١)،
أخبرنا المهنّد بن المظفّر (٢)، حدثنا سليمان الطبراني(٣)، حدثنا إسحاق(٤)،
(١) هو أبو أحمد عبد الله بن أحمد بن حريز - بمهملتين، والزاي في آخره - بن
أحمد بن خميس السَّلَمَاسي. جاء في حديث: ((إنَّ العبد إذا مات وقد أوصى،
تبعه ملكاه إلى القبر)). لم أقف على ترجمته.
(٢) لم أعرفه.
(٣) الإمام المشهور سليمان بن أحمد، أبو القاسم الطبراني، تقدم في الحديث
(٢٣).
(٤) إسحاق بن إبراهيم بن عباد، أبو يعقوب الصنعاني، الدبري، صاحب
عبد الرزاق: قال ابن عَدِيّ: حدث عن عبد الرزاق بحديث منكر. قال
الذهبي: «قد سمع كتبا، فأداها كما سمعها، ولعل النكارة من شيخه،
فإنه أضر بأخرة، فالله أعلم)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((صدوق))، وكذا قال ابن
الجوزي، والذهبي، وابن العماد. وقال مسلمة: كان لا بأس به. وقال ابن
الصلاح ((ذكر أحمد بن حنبل: أنه [يعني عبد الرزاق] عمي في آخر عمره
فكان يلقن فيتلقن؛ فسماع من سمع منه بعد ما عمي لا شيء)). قال ابن
الصلاح: ((قد وجدت فيما روي عن الطبراني عن إسحاق بن إبراهيم الدبري

،٥٢٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن عبد الرزاق(١)، عن أبي سيعد الشامي(٢)،
عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جدّاً، فأحلت أمرها على ذلك؛ فإن سماع
الدبري منه متأخر جداً. قال إبراهيم الحربي: مات عبد الرزاق وللدبري
ست سنين أو سبع سنين)). ولد سنة خمس وتسعين ومائة، ومات سنة سنة
خمس وثمانين ومائتين. انظر: ((الكامل))، (٣٤٤/١، رقم ١٧٧)، ((سؤالات
الحاكم))، (١٠٥/١، رقم ٦٢)، ((المنتظم))، (٦ /١٤٠، رقم٢١٢)، ((مقدمة بن
الصلاح))، (٢٤٨/١، النوع ٦٢)، ((تاريخ الإسلام))، (١١٧/٢١-١١٨)،
(«الميزان))، (١٨١/١، رقم ٧٣١)، ((اللسان))، (٣٤٩/١، رقم ١٠٨٤)،
(تبصير المنتبه))، (٢/ ٥٦٧)، ((شذرات الذهب))، (١٩٠/٢).
(١) عبد الرزاق بن همام بن نافع الحميري مولاهم، أبو بكر الصَّنعاني: ثقة حافظ
مصنف شھیر، عمي في آخر عمره فتغیر، وکان یتشیع، مات سنة إحدى
عشرة ومائتین، وله خمس و ثمانون. ((التقریب))، (١/ ٥٩٩).
(٢) عبد القدوس بن حبيب، أبو سعيد الكلاعي الوحاظي، الشامي، الدمشقي،
وهو أبو سعيد الوحاظي، وأبو عبد السلام، كما قال الخطيب وغيره: قال ابن
المبارك: ((كذاب)). وقال مرة - فيما رواه العقيلي -: ((لأن أقطع الطريق أحب
إلي من أن أروي عن عبد القدوس الشامي)). وقال إسماعيل بن عياش:
((أشهد عليه بالكذب ... فإني حدثته بحديث عن رجل فطرحني وطرح الذى
حدثته عنه، وحدث به عن الثالث)). وقال أبو حاتم: ((متروك الحديث، كان
لا يصدق)). وقال ابن معين: ((مطروح الحديث))، -وكذا قال ابن عمّار-
وقال مرّة: ((ضعيف))، وكذا قال ابن عَساكِرٍ. وقال الفلاس: ((أجمعوا على
ترك حديثه)). وقال أبو زرعة: ((ضعيف الحديث)). وقال البخاري: ((أحاديث

٥٢٧ ٣
حرف الضاد المعجمة
عن عطاء(١)، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَليقول: ((ضحّوا وطيبوا
[٢٩٠/ م] بها أنفسكم فإنه ليس من مؤمن مسلم يوجّه أضحيته إلى
مقلوبة)). وقال مسلم: ((ذاهب الحديث)). وقال أبو داود: ((ليس بشيء)).
وقال النسائي: ((متروك)). وقال ابن حِبّان: ((كان يضع الحديث على الثقات))،
وكذا قال السمعاني. وقال ابن عَدِيّ: ((منكر الحديث إسنادا ومتنا)). وذكره
العقيلي، وابن الجوزي في ((الضعفاء)). وقال الذهبي: ((اتفقوا على ضعفه)).
بقي إلى ما بعد السبعين ومائة، وعُمِّر دهراً. انظر: (الجرح والتعديل))،
(٥٥/٦، رقم٢٩٥)، ((التاريخ الكبير))، (٦/ ١٢٠)، (سؤالات الآجري))،
(١٩٢/١، رقم ٢٠٥)، ((الضعفاء))، للنسائي، (٢٠٨/١، رقم ٣٧٧)،
((ضعفاء العقيلي))، (٩٦/٣، رقم ١٠٦٩)، ((المجروحين))، (١٣١/٢)،
((الكامل))، (٣٤٢/٥)، ((الموضح))، (٢/ ٢٦٥، رقم٣٢٦)، (تاریخ بغداد))،
(١٢٦/١١، رقم ٥٨٢١)، ((الأنساب))، (٥٧٦/٥)، ((تاريخ دمشق))،
(٢١٢/٣٦)، ((الضعفاء))، لابن الجوزي، (٢/ ١١٣، رقم١٩٦٩)، ((السیر ))،
(١٣٦/٨، رقم ١١)، ((الميزان))، (٦٤٣/٢، رقم ٥١٥٦)، ((اللسان))،
(٤/ ١٤، رقم ٣١)، وفي (٧/ ٥٣، رقم ٤٩٥).
الراجح أنہ کذّاب، کما قال إسماعيل بن عياش وغيره؛ لأن هذا جرح مفسّر،
فيقدّم على غيره كما هو مقرَّر في ضوابط الجرح والتعديل، وتقدم ذلك مراراً.
(انظر تفصيله في الحديث (٨٣)، في ترجمة أبي بكر الطَّرَسوسي). والله تعالى
أعلم.
(١) عطاء بن أبي رباح المكي، تقدم في الحدیث (٢٧)، ثقة فقيه فاضل لكنه کثیر
الإرسال.

٥٢٨٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ة
القبلة إلا كان دمُّها وفرثها (١) وصوفها حسنات محضرات في ميزانه يوم
القيامة))(٢).
١٩٢١ - (١٧٩) قال: أخبر ناأبي، أخبرنا أبو سعد الآذِيُوخَاني(٣)،أخبرنا
(١) في ((الجامع الكبير))، وفي («كنز العمال))، (١٠١/٥، ح ١٢٢٣٤): ((قرنها))،
بالقاف، ثم النون.
(٢) الحديث أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف))، (٣٨٨/٤، ح ٨١٦٧)، ومن
طريقه الخطيب في ((الموضح))، (٢٦٦/٢)، بالسند الذي ساقه المصنّف،
مثله، وفيه زیادة.
وأخرجه ابن عبد البرّ في ((التمهيد))، (٢٣/ ١٩٣)، أخبرنا عبد الوارث بن
سفیان، حدثنا قاسم ابن أصبغ، حدثنا محمد بن الجھم السمري، حدثنا
نصر بن حماد، حدثنا محمد بن راشد، عن سليمان بن موسى، عن عطاء بن
أبي رباح، عن عائشة، الحديث.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ فسند المصنّف فيه أبو سعيد الشامي، وهو كذّابٌ،
کما قال ابن المبارك وغيره؛ وسند ابن عبد البرّ فیه نصر بن حماد بن عجلان
البصري، وهو ضعيف أفرط الأزدي فزعم أنه يضع، كما في ((التقریب))،
(٢/ ٢٤٢).
وقد قال الشيخ الألباني في ((الضعيفة))، (٧٧٨/١٣)، في سند ابن عبد البر:
((ضعيف جدًّا))، ووهّى إسناد المصنّف. والله تعالى أعلم.
(٣) الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر، أبو سعد الآذِيُوخَاني
الذال المعجمة، وضم المثناة التحتية، وسكون الواو، وفتح الخاء المعجمة، وفي
آخرها النون؛ وضبطه ياقوت الحَمَوي بسكون الياء، وفتح الواو؛ وهذه نسبةٌ

٥٥٢٩
** حرف الضاد المعجمة
الحسن بن محمد الخلال(١)، حدثنا محمد بن إسماعيل(٢) بن العباس الوراق(٣)،
إلى ((آذِيُوخَان))، قال السمعاني: ((ظني أنها من قرى نهاوند)). وثّقه السمعاني.
انظر: ((الأنساب))، (٦٢/١)، ((اللباب))، (١٩/١)، ((معجم البلدان))،
(١ / ٥٢).
(١) الحسن بن محمد (أبي طالب) ابن الحسن بن علي، أبو محمد البغدادي، اخلال
(بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام، نسبةً إلى عمل الخل أو بيعه)، أخو
الحسين: وثقه الخطيب، وابن الجوزي، والسيوطي، وأثنى عليه السمعاني،
وابنالأثير. ولد سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، ومات سنة تسع وثلاثين
وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٤٢٥/٧، رقم ٣٩٩٧)، ((الأنساب))،
(٤٢٢/٢)، ((المنتظم))، (١٣٢/٨، رقم ١٧٩)، ((اللباب))، (٤٧٣/١)،
((السير))، (١٧/ ٥٩٣، رقم ٣٩٦)، ((طبقات الحفاظ))، (٨٦/١).
(٢) جملة: ((بن إسماعيل))، سقطت من (ي) و (م).
(٣) محمد بن إسماعيل بن العباس بن محمد بن عمر، أبو بكر البغدادي، المستملي،
الوراق، المعروف بأبي بكر بن أبي علي، وهو أبو بكر الورّاق: وثّقه البُرْقاني،
وابن العماد، وقال ابن أبي الفوارس: وقال عبيد الله الأزهري: ((كان حافظا
إلا أنه لين في الرواية)). وقال ابن أبي الفوارس: ((متيقظ حسن المعرفة وكان
كتبه ضاعت واستحدث من كتب الناس، فيه بعض التساهل)). وقال
الخطیب: «کان یفهم حدث قدیما و کان امره مستقیما و کانت کتبه ضاعت)).
وقال الذهبي: ((محدث فاضل، مكثر، لكنه يحدث من غير أصول، ذهبت
أصوله. وهذا التساهل قد طم وعم)). انظر: ((تاريخ بغداد))، (٢/ ٥٣ -٥٥،
رقم ٤٥٠)، ((الأنساب))، (٢٨٨/٥)، ((الميزان))، (٤٨٤/٣، رقم ٧٢٤١)،
((اللسان))، (٨٠/٥، رقم٢٦٦)، (٢٠/٧، رقم١٧٦)، ((شذرات الذهب))،

،٥٣٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا أحمد بن محمد بن الحسين الرقي(١)، حدثنا القاسم بن علي بن أبان
العلاف(٢)، حدثنا إسحاق بن إسماعيل النيسابوري(٣)، حدثنا سهل بن
صُقَير (٤)، حدثنا الحسين بن علوان(٥)،
(٩٢/٣).
(١) لم أعرفه.
(٢) لم أعرفه.
(٣) لم أعرفه.
(٤) لعلّه سهل بن صُقَير - بالقاف، وقيل: [سقير] بالمهملة - أبو الحسن الخلاطي
أصله من البصرة: منكر الحديث، اتهمه الخطيب بالوضع من العاشرة.
((التقریب))، (٣٩٩/١).
(٥) الحسين بن عُلْوان - بضم المهملة وسكون اللام- ابن قدامة أبو علي الكوفي:
قال أبو حاتم: (واه، ضعيف، متروك الحديث)). وقال يحيى بن معين:
(كذاب))، وكذا قال العقيلي، والدّارَ قُطْنِيّ، والذهبي، وقال ابن حِبّان: ((كان
يضع الحديث على هشام بن عُرْوَة وغيره من الثقات وضعاً)). وقال ابن
عَدِيّ - في أحاديثه -: ((عامتها موضوعة، وهو في عداد من يضع الحديث)).
وقال أبو نعيم: ((حدث عن هشام بن عُرْوَة بمناكير وموضوعات لا شيء)).
وقال الخطيب: ((حدث عن هشام بن عُزْوَة، ومحمد بن عجلان، وسليمان
الأعمش، وعمرو بن خالد، وأبي نعيم عمر بن الصبح، والمنكدر بن
محمد بن المنكدر أحاديث منكرة)). وذكره بن الجوزي في ((الضعفاء)). انظر:
((الجرح والتعديل))، (٦١/٣، رقم ٢٧٧)، ((تاريخ بن معين))، (٣٨١/٤،رقم
٤٨٩٣)، ((ضعفاء العقيلي))، (١/ ٢٥٢)، ((المجروحين))، (٢٤٤/١-٢٤٥)،

٥٣١ ٤
حرف الضاد المعجمة
حدثنا عمر بن صُبْح(١)، عن مُقاتل بن حَيّان(٢)، عن يحيى بن وثاب (٣)،
عن ابن عباسرضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ لا لرجل اشتكى ضِرسه:
((ضع إصبعك السبّابة على ضِرسك ثم اقرأ: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَنُ أَنَّا خَلَقْنَهُ
مِن نُطْفَةٍ ﴾ الآية (٤))(٥).
((الضعفاء))، للدارقطني، (٩/١، رقم ١٩٢)، ((الضعفاء))، لأبي نعيم،
(٧٤/١، رقم٤٩)، ((تاريخ بغداد))، (٦٢/٨، رقم ٤١٣٨)، ((الضعفاء))،
لابن الجوزي، (٢١٥/١، رقم٨٩٨)، ((اللسان))، (٢٩٩/٢ -٣٠٠،
رقم ١٢٤٤).
الراجح أنہ کذّاب، کما قال ابن معین، وابن حِبّان، وابن عديّ، وغيرهم.
(١) عمر بن صُبْح بن عمر التميمي، تقدم في الحديث (٥٥)، متروك کذبه بن
راهويه.
(٢) مقاتل بن حيان النُّبطي - بفتح النون والموحدة-، أبو بِسطام البلخي الخزاز
-بمعجمة وزاءين منقوطتين -: صدوق فاضل، أخطأ الأزدي في زعمه أن
وكيعا كذبه، وإنما كذب الذي بعده، مات قبيل الخمسين ومائة، بأرض الهند.
((التقریب))، (٢/ ٢١٠).
(٣) يحيى بن وَثَّاب - بتشديد المثلثة - الأسدي مولاهم، الكوفي، المقرئ: ثقة
عابد، مات سنة ثلاث ومائة. ((التقريب))، (٣١٧/٢).
(٤) سورة (يس)) الآية (٧٧).
(٥) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه السيوطي في ((الجامع
الصغیر))، (٢/ ٧٢، ح٥٢١٨).
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده عمر بن صُبْح، وهو متروك، كما تقدم في

٥٣٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالورة
١٩٢٢ - (١٨٠) قال أبو نُعَیم: حدثنا أحمد بن بُنْدار (١)، حدثنا
جعفر بن محمد بن شَريك(٢)، حدثنا لُوَيْن(٣)، حدثنا الربيع بن بدر (٤)،
حدثنا عنطوانة(٥)،
ترجمته؛ والحسين بن علوان، الراجح أنه كذّابٌ، كما سبق في ترجمته.
وقد أشار إلى وضع الحديث الفتّني في ((تذكرة الموضوعات))، (١/ ٨٠)،
وابن عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٣٣٦/١، ح ٢٨)، وحكم عليه بالوضع
الشيخ الألباني في (الضعيفة))، (٢٨٣/٨، ح٣٨١٤). والله تعالى أعلم.
(١) أحمد بن بُنْدار بن إسحاق، أبو عبد الله الأصبهاني، الشَّعَّار، الظاهري: وثّقه
أبو نعيم، وابن العماد، وأثنى عليه الذهبي. توفي سنة تسع وخمسين وثلاثمائة،
عن نيف وتسعين سنة. انظر: ((تاريخ أصبهان))، (١٨٧/١، رقم ٢١٥)،
(«تاريخ الإسلام))، (١٨٧/٢٦)، ((السير))، (٦١/١٦، رقم ٤٢)، ((شذرات
الذهب))، (٢٨/٣).
(٢) جعفر بن محمد بن أحمد بن شريك، أبو الفضل الأصبهاني، وهو جعفر بن
محمد بن شريك: ذكره أبو نعيم والذهبي، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
توفي سنة ثمان وثمانين ومائتين. انظر: ((تاريخ أصبهان))، (٢٩٤/١،
رقم ٥٠٣)، ((تاريخ الإسلام)»، (١٤٣/٢١).
(٣) محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي، أبو جعفر العلاف الكوفي، ثم المصيصي،
لقبه لُوَيْن - بالتصغير -: ثقة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائتين، وقد
جاوز المائة. ((التقريب))، (٨٢/٢).
(٤) الربيع بن بدر بن عمرو التميمي أبو العلاء البصري، تقدم في الحديث
(١٤٣) متروك.
(٥) عنطوانة عن الحسن، عن أنس، قال ابن عَدِيّ -بعد إخراج حديث الباب،

٥٥٣٣
فيحرف الضاد المعجمة
عن الحسن(١)، عن أنس رضي الله عنه: قال لي النّبيّ وَيّر: ((يا أنس ضع
بصرك موضع سجودك، قلت يا رسول الله، هذا شديد لا أطيق. قال: ففي
المكتوبة إذَا يا أنس))(٢).
في ترجمة الربيع بن بدر، عنه -: ((بصري ولم ينسب)): قال العقيلي: ((مجهول
بالنقل، حديثه غير محفوظ)). وقال الذهبي: ((لا يُدرى من هذا)). وسكت
عليه ابن حجر، وذكره ابن حِبّان في ((الثقات))، وذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل))، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. انظر: ((الجرح والتعديل))،
(٤٦/٧، رقم ٢٥٩)، ((ضعفاء العقيلي))، (٤٢٧/٣، رقم ١٤٦٨)، ((الثقات))،
(٣٠٦/٧)، ((الميزان))، (٣٠٣/٣، رقم٦٥١٧)، ((اللسان))، (٣٨٥/٤،
رقم ١١٥٩)
(١) الحسن البصري، تقدم في الحديث (٤)، ثقة فقیه، وکان یرسل کثیرا ویدلس.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان)) (٢٩٥/١، رقم ٥٠٣)، في
ترجمة جعفر بن محمد ابن أحمد بن شريك، بالسند الذي ساقه المصنّف عنه،
نحوه.
وأخرجه العقيلي في ((الضعفاء))، (٤٢٧/٣، رقم ١٤٦٨)، في ترجمة عنطوانة،
وابن عَدِيّ في ((الكامل))، (١٣٠/٣-١٣١)، في ترجمة الربيع، من طريق
الربيع بن بدر، به، نحوه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا، فمداره على الربيع بن بدر، وهو متروك، كما تقدّم
في ترجمته؛ وشيخه عنطوانة مجهول، كما سبق.
وقد أشار إلى نكارته العقيلي في ((الضعفاء))، (٤٢٧/٣، رقم ١٤٦٨)، وقال
المناوي في ((التيسير))، (٢١٧/٢): ((حديث منكر))، وقال الشيخ الألباني في

٥٣٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٩٢٣ - (١٨١) قال أبو نعيم: حُدِّثْت عن أبي سعيد بن الأعرابي(١)،
عن عباس الدُّورِي(٢)، عن سعد بن عبد الحميد بن جعفر(٣)، عن ابن
أبي الزناد (٤)، عن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي ربيعة (٥)، عن عمر بن
الحكم بن رافع بن سنان(٦)، حدثني بعض آبائي أنه كان عندهم ورقة
(الضعيفة))، (٢٨٤/٨، ح٣٨١٥): ((ضعيف جدًّا)). والله تعالى أعلم.
(١) هو الإمام الحافظ، أحمد بن محمد بن زياد، أبو سعيد بن الأعرابي: وثّقه ابن
حجر، والسيوطي، وأثنى عليه الذهبي. ولد سنة نيف وأربعين ومائتين،
ومات سنة أربعين وثلاثمائة. انظر: ((المنتظم))، (٣٧١/٦، رقم ٦١٠)،
(السير))، (٤٠٧/١٥، رقم ٢٢٩)، ((اللسان))، (٣٠٨/١، رقم ٩٢٧)،
((طبقات الحفاظ))، (١ /٦٩).
(٢) عباس بن محمد بن حاتم الدُّوري، أبو الفضل البغدادي، خوارزمي الأصل:
ثقة حافظ، مات سنة إحدى وسبعين ومائتين، وقد بلغ ثمانيا وثمانين سنة.
((التقریب))، (١/ ٤٧٥).
(٣) سعد بن عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري، أبو معاذ
المدني، نزيل بغداد: صدوق له أغاليط، مات سنة تسع عشرة ومائتين.
((التقریب))، (٣٤٥/١).
(٤) هو عبد الرحمن بن أبي الزناد، تقدّم في الحديث (٩٧)، صدوق تغير حفظه.
(٥) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عيّاش - بتحتانية ثقيلة ومعجمة - ابن
أبي ربيعة المخزومي، أبو الحارث المدني: صدوق له أوهام، مات سنة ثلاث
وأربعين ومائة، وله ثلاث وستون سنة. ((التقريب))، (١ / ٥٦٤-٥٦٥).
(٦) عمر بن الحكم بن رافع بن سنان المدني الأنصاري، حليف الأوس: ثقة

٣٥٥٣٥
و حرف الضاد المعجمة
يتوارثونها في الجاهلية حتى جاء الإسلام، فلما قدم النّبيّ ◌َّے جئناه بها
فقُرَت عليه(١) فإذا فيها: ((بسم الله، وقوله الحق، وقول الظالمين في تباب،
هذا ذكر لأمة تأتي في آخر الزمان يأتزرون [١٨٨/ أ] على أوساطهم،
ويغسلون أطرافهم، ويخوضون البحار إلى أعدائهم. فهيم صلاة لو كانت
في قوم نوح ما أهلكوا بالطوفان، ولو كانت في عاد ما أهلكوا بالربح،
ولو كانت في ثمود ما أهلكوا بالصيحة. بسم الله، وقوله الحق))، فقال:
((ضعوها بين طَهْريْ ورق مصحف))(٢).
من الثالثة، ويقال هو عمر بن الحكم بن ثوبان المدني: صدوق. ((التقريب))،
(٧١٤/١-٧١٥).
(١) في (ي) و (م): ((عليهم))، بزيادة الميم.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (٤٩١/٥، ح ١٨١٠)، بالسند الذي
ساقه المصنّف عنه؛
وأخرجه البيهقي في ((الدلائل))، (٣٨٥/١، ح٣٤٦)، ومحمد بن نصر
المروزي في ((تعظيم قدر الصلاة))، (٢٢٩/١، ح٢١١)، وأبو بكر أحمد
الدَّيْنَوري في ((المجالسة))، (١ /٢٨٥، ح ١٢٩٨)، من طريق عبد الرحمن بن
أبي الزناد، به، نحوه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده عبد الرحمن بن الحارث بن عيّاش، وهو
صدوق له أوهام، کما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه عبد الرحمن بن أبي الزناد،
صدوق تغير حفظه، كما سبق؛ وسعد بن عبد الحميد بن جعفر صدوق له
أغاليط.
ومع هذا الضعف، فسند أبي نعيم منقطع؛ لجهالة الواسطة بينه وبين أبي

٥٣٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالوه
١٩٢٤ - (١٨٢) قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر الطَّلْحي(١)، حدثنا
عبد الله بن الصقر(٢)، قُرِئ على أبي مصعب(٣) وأنا حاضر، حدثكم يحيى بن
عمران(٤)،
سعید بن الأعرابي.
وقد حكم على الحديث بالنكارة أبو حاتم في ((العلل))، (٢/ ٤٠١، ح ٢٧١٠)؛
بعد ترجيح إرساله. هكذا قال، ولكن يظهر من السياق أن الواسطة صحابي؛
لأن عمر بن الحكم تابعي، وقد قال: ((حدثني بعض آبائي أنه كان عندهم
ورقة يتوارثونها في الجاهلية حتى جاء الإسلام ... ))، فدلّ على أن الواسطة
صحابي؛ وجهالة الصحابة لا تصرّ، كما هو مقرَّر في علوم الحديث. والله
تعالى أعلم.
(١) هو عبد الله بن يحيى بن معاوية الكوفي، تقدّم في الحديث (٦٢)، ثقة.
(٢) عبد الله بن الصَّقر بن نصر بن موسى، أبو العباس السُّكَّرِي: وثّقه الخطيب،
وابن الجوزي، وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((صدوق)).مات سنة اثنتين وثلاثمائة. انظر:
(سؤالات الحاكم))، (١٢٢/١، رقم١٢٧)، ((تاريخ بغداد))، (٤٨٢/٩،
رقم ٥١١٣)، ((المنتظم))، (١٢٩/٦، رقم ١٩٤)، ((السير))، (١٧٣/١٤ -
١٧٤، رقم٩٩).
(٣) أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مُصعب بن عبد الرحمن بن عوف،
أبو مصعب الزُّهْري، المدني، الفقيه: صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي،
مات سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقد نيف على التسعين. ((التقريب))،
(٣١/١).
(٤) يحيى بن عمران بن عثمان بن الأرقم، المدني: قال أبو حاتم: ((مجهول)). وذكره

٥٣٧م
ي حرف الضاد المعجمة
عن جده عثمان بن الأرقم(١)، عن أبيه الأرقم بن أبي الأرقم، قال: وضع
أبو أسيد الساعدي سيفَ عائذٍ المزربانَ يوم بدر، فرفعه الأرقم بن أبي
الأرقم فقال: هبه لي يا رسول الله فأعطاه إياه، وقال: ((ضعوا ما معكم من
الأنفال))(٢).
البخاري في ((التاریخ))، ولم یذکر فیه جرحاً ولا تعدیلاً، وذكره ابن حِبّان في
(الثقات)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (١٧٧/٩ -١٧٨، رقم ٧٣٧)، ((التاريخ
الكبير))، (٢٩٧/٨، رقم ٣٠٦٧)، ((الثقات))، (٢٥٣/٩، رقم ١٦٢٨٥)،
((اللسان))، (٢٧٢/٦، رقم ٩٥١).
(١) عثمان بن الأرقم، ويقال: بن عبد الله بن الأرقم بن أبي الأرقم، أبو عمر
القرشي: ذكره أبو حاتم، والبخاري، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً؛ وذكره
ابن حِبّان في ((الثقات)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (١٤٤/٦، رقم ٧٨٥)،
((التاريخ الكبير))، (٢١٤/٦، رقم ٢٢٠١)، ((الثقات))، (١٥٧/٥،
رقم ٤٣٥٤)، ((تعجيل المنفعة))، (١ /٨٦٢-٨٦٣، رقم ٧١٩).
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((المعرفة))، (٢٢٨/٣، ح ٩٥٧)، بالسند الذي
ساقه المصنّف، ولفظه: قال رسول الله وَله يومَ بدر: ((ذَروا ما معكم من
الأنفال))، فوضع أبو أسيد الساعدي سيف عائذ المرزبان، فرفعه الأرقم،
فقال: هبه لي يا رسول الله، فأعطاه إياه)).
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط))، (١٤٣/٦، ح ٦٠٣٦)، والحاكم في
((المستدرك))، (٥٧٦/٣، ح ٦١٣١)، والبخاري في ((التاريخ الكبير))،
(٢/ ٤٦، رقم١٦٣٦)، من طرق عن يحيى بن عمران، به، نحوه؛ ومن طريق
الطبراني أخرجه الضياء في ((المختارة))، (١٤٦/٢، ١٣٠٤).

٥٣٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
وأخرجه الطبراني -أيضاً - في ((الكبير))، (١ / ٣٠٧، ٩٠٩)، من طريق أبي
مصعب، به، مختصراً.
وأخرجه أبو نعيم في ((المعرفة)) -أيضاً-، (١٥٣/١٩، ح ٥٩٥٥)، والإمام
أحمد في «المسند»، (٢٥/ ٤٥٢، ح ١٦٠٥٦)، من طريق محمد بن إسحاق - في
((السيرة))، كما في ((سيرة بن هشام))، (١ / ٦٤١)-، عن عبد الله بن أبي بكر،
حدثني بعض بني ساعدة، عن أبي أسيد مالك ابن ربيعة، رضي الله عنه قال:
((أصبت سيف بني عائذ المخزومي المرزبان يوم بدر فلما أمر رسول الله وَليه
الناس أن يردوا ما في أيديهم من النفل، أقبلت به حتى ألقيته في النفل، فكان
رسول الله وَ﴿ لا يمنع شيئا يُسأله، فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم، فسأله
رسول الله وَ ﴿ فأعطاه إياه)).
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند))، -أيضاً- (٢٥/ ٤٥٢، ح ١٦٠٥٦)،
من طريق محمد بن إسحاق، حدّثني عبد الله بن أبي بكر، أنّ أبا أسيد كان
يقول ... الحديث.
وفي إسناد هذا الحديث ضعف؛ فعثمان بن الأرقم، لم أقف على من وثّقه غير
ابن حِبّان، وهو معروف بالتساهل في التعديل، كما سبق مراراً؛ ويحيى بن
عمران، لم أقف على من وثّقه غير ابن حِبّان -أيضاً-، وقد قال فيه أبو حاتم:
(مجهول)»، کما تقدم في ترجمته؛
وسند ابن إسحاق الأوّلُ، فیه راوٍ مبهمٌ، والمبھم کمجهول العين حتى يتبين
من هو، کما هو مقرّر في ضوابط الجرح والتعديل، وقد سبق بیان ذلك. انظر
تفصيل ذلك في الحديث (٨٣)، في ترجمة أبي بكر الطَرَسوسي.
وسنده الثاني منقطع؛ فعبد الله بن أبي بكر هو عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن

٣٠٥٣٩
حرف الضاد المعجمة
عمرو بن حزم الأنصاري المدني، لم يدرك أبا أسيد؛ فقد توفي سنة خمس
وثلاثين ومائة، وهو بن سبعين سنة، كما في ((التقريب))، (١/ ٤٨٢)؛ وتوفي
أبو أسيد سنة ثلاثين، وقيل: بعد ذلك، حتى قال المدائني: مات سنة ستين،
كما في ((التقريب))، (١٥٣/٢)؛ فعلى التقدير الأول، تكون وفاة أبي أسيد قبل
ولادة أبي بكر بخمس وثلاثين سنة؛ وعلى التقدير الثاني، تكون وفاته قبل
ولادة أبي بكر بخمس سنین.
لكن لحديث الباب - دون قصة سيف عائذ المرزبان- شاهد من حديث
سعد بن أبي وقّاص، يرتقى به إلى درجة الحسن لغيره.
أخرجه الإمام مسلم، في ((الصحيح))، (١٤٦/٥، ح ٤٦٥٤ -٤٦٥٥)، من
طريق سماك بن حرب، عن مصعب بن سَعْد، عن أبيه رضي الله عنه قال:
((نزلت فيَّ أربع آيات: أصبت سيفا فأتيت به النّبيّ ◌َ ﴿ فقال يا رسول الله
نقِّلنيه. فقال: ضعه. ثم قام فقال له النّبيّ ◌َّر: ضعه من حيث أخذته. ثم
قام فقال: نفلنیه یا رسول الله، فقال: ضعه. فقام فقال يا رسول الله، نقّلنيه،
أُجعل کمن لا غناء له! فقال له النّبيّ ێ: (ضعه من حیث أخذته)). قال
فنزلت هذه الآية ﴿يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١]).
قال الطبراني - بعد إخراج حديث الباب -: ((لا يُروَى هذا الحديث عن
الأرقم بن أبي الأرقم إلا بهذا الإسناد، تفرّد به أبو مصعب))؛ وضعّف
إسنادَه الضياء في ((المختارة))، (١٤٦/٢، ١٣٠٤)؛ وصحّح إسنادَه الحاكم
في ((المستدرك))، (٥٧٦/٣، ح٦١٣١)، وصحّحه الذهبي في ((التلخيص))؛
وقال الهَيْثَمي في ((مجمع الزوائد))، (١٢٦/٦، ح ١٠٠٣١)، في طريق يحيى بن
عمران: ((رواه الطبراني في الأوسط، والكبير باختصار، ورجاله ثقات))،

٥٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
١٩٢٥ - (١٨٣) قال: أخبرنا حمد بن نصر (١)، أخبرنا أبو محمد بن
ماهلة(٢)، حدثنا ابن لال(٣)، حدثنا أبو علي الرَّفّاء(٤)، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن الشامي (٥)، حدثنا أبو علي (٦)
هكذا قال، وقد سبق بيان حال رجال السند؛ وقال في طريقي بن إسحاق:
((رواه كله أحمد، وفيه راو لم يسم، وبَقِيّة رجاله ثقات)).
وحسّنه الشيخ الألباني في ((الصحيحة))، (٩٥٥/٦، ح ٢٩٠٣)، بالشاهد
المذكور؛ وهو الراجح. والله تعالى أعلم.
(١) حمد بن نصر بن أحمد، أبو العلاء الهمذاني، تقدم في الحديث (٩)، ثقة.
(٢) هارون بن طاهر بن عبد الله بن عمر بن ماهلة، أبو محمد الهمداني: وثّقه
شيروية. مات سنة خمس وخمسين وأربعمائة. انظر: ((تاريخ الإسلام))،
(٣٩١/٣٠).
(٣) أحمد بن علي بن أحمد بن لال، أبو بكر الهمذان، تقدم في الحديث (٥)، ثقة.
(٤) حامد بن محمد بن عبد الله محمد بن معاذ، أبو علي الهروي الرَّفَّاء (بفتح الراء،
وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، وهو لأَّمُ خَرْقِه، وضمُّ بعضه إِلى بَعْضٍ،
وإصْلاح ما وَهَى منه): وثّقه الخطيب، والسمعاني، وابن الجوزي، وابن
العماد، وأثنى عليه الذهبي. مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ
بغداد)»، (١٧٢/٨)، ((الأنساب))، (٧٨/٣)، وفي (٢٩٢/٤)، ((المنتظم))،
(٤٠/٧)، ((السير))، (١٦/١٦، رقم ٤)، ((لب اللباب))، ((شذرات الذهب»،
(١٩/٣)، ((لسان العرب))، (٨٦/١).
(٥) لم أعرفه.
(٦) هو عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، أبو علي البصري: صدوق، لم يثبت أن