Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
ـن حرف الشين المعجمة
بكار بن عبد الله، عن موسى بن عبيدة، عن أيوب بن خالد الأنصاري، عن
ابن عباس، عن عمر بن الخطاب: ((إن من الناس ثلاثة شر: رجل يسعى
في فساد بين الناس حتى يفسدوا، ورجل يتكبر على والديه فتكبر عليهما
وتحقرهما، ورجل سعى في فساد رجل وامرأته حتى فرق بينهما ثم خلف
عليها بعده)). فجعله من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، موقوفاً.
وأخرجه الديلمي في المسند، كما في زهر الفردوس، [٢١٨/ ب]، من طريق
الوازع بن نافع، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله وَّير: ((ثلاثة لعنهم الله: رجل رغب عن والديه ...
إلخ))، نحوه. فجعله من مسند عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أيضاً.
وهذا الحديث ضعيف؛ فأسانید المصنف و ابن وهب مدارها على موسى بن
عُبیدة الرَّبدي، وهو ضعيف، کما تقدم في ترجمته.
وسند الديلمي الثاني أشدّ ضعفاً، ففيه الوازع بن نافع العقيلى الجزري، وهو
منكر الحديث. قال ابن معين: ((ليس بثقة)). وكذا قال الإمام أحمد. وقال أبو
حاتم: ((ضعيف الحديث)). وقال مرة: ((ذاهب الحديث)). وقال أبو زرعة:
((ضعيف الحديث جدا ليس بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
وقال النسائي: ((متروك)). قال ابن حِبّان: ((كان ممن يروى الموضوعات
عن الثقات على قلة روايته، ويشبه أنه لم يكن المتعمد لذلك بل وقع ذلك
في روايته لكثرة وهمه فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من
أحاديثهم)). وقال ابن عَدِيّ: ((عامة ما يرويه عن شيوخه ... غير محفوظة)).
وقال ابن عبد البر: ((منكر الحديث)). انظر: ((الجرح والتعديل))، لابن أبي
حاتم، (٣٩/٩-٤٠، رقم ١٧١)، ((العلل ومعرفة الرجال))، للإمام أحمد،

٢٦٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
(٢٣/٣، رقم ٣٩٨٠)، ((المجروحين))، (٨٣/٣)، ((الكامل))، (٩٤/٧-
٩٥)، ((الإستيعاب))، (١٣٩/٢)، في ترجمة أم الوليد الأنصارية؛ ((الميزان))،
(٤ / ٣٢٧، رقم ٩٣٢٠)، ((اللسان))، (٢١٣/٦، رقم ٧٥٠).
وقد ضعف الحديث البوصيري في ((اتحاف الخيرة))، (٦/ ٢١، ح ٥٣٥٦)، من
أجل موسى بن عبيدة.
وهذه طرق ثلاثة في كل منها رجل ضعيف. وهي كما يلي بيانها:
أما طريق المصنف الذي هو من مسند ابن عبّاس، وهو حديث الباب، فقد
رواه عن موسى بن عبيدةً عبيد الله بن موسى. [وهو ثقة كما تقدم في ترجمته]،
إلا أن محمد بن الحسن بن سماعة الراوي عنه ضعيف.
وأما طريق ابن وَهب الموقوف، والذي هو من مسند عمر بن الخطاب رضي
الله عنه، فقد رواه عن موسى بن عبيدة بكارُ بن عبد الله بن عبيدة الربذي
(بن أخي موسى بن عبيدة). وبكار قريب من موسى في الضعف. قال ابن
عَدِيّ في ((الكامل))، (٢/ ٤٤): ((لم أر له رواية إلا عن موسى ابن عبيدة عمه
وموسى أضعف منه)). وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، (١٤٩/١)، وقال:
((ترك من أجل موسى بن عبيدة)). وذكره البخاري في ((التاريخ الكبير))،
(١٢١/٢، رقم ١٩٠٣)، وأبو حاتم في ((الجرح والتعديل))، (٤٠٩/٢،
رقم ١٦١٠)، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وأما طريق المصنف الثاني الموصول، والذي هو من مسند عمر بن الخطاب
رضي الله عنه كذلك، فهو أشدّ ضعفاً، ففيه الوازع بن نافع، وهو منكر
الحديث.
فظهر من هذا أنه حديث واحد اضطرب فيه الرواة الضعفاء، وأن طريق ابن

٥٢٦٣
وحرف الشين المعجمة
١٨١٩ - (٧٧) قال أخبرنا عبد الرحمن بن محمد(١) النيسابوري
في كتابه، أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل (٢)، حدثنا محمد بن
يعقوب(٣)، حدثنا محمد بن عيسى)(٤)،
وَهب الموقوف هو أمثل الطرق مع ضعفه؛ لكون بكار بن عبد الله من أهل
بيت موسى بن عبيدة الرَّبَذي، وكونه أخف ضعفاً. والله تعالى أعلم.
(١) لم یتبین لي من هو.
(٢) محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان، أبو سعيد بن عمرو النيسابوري،
الصيرفي؛ وهو أبو سعيد بن شاذان، وأبو سعيد ابن الفضل، أبو سعيد ابن
موسى، وأبو سعيد الصيرفي. (انظر الأحاديث: ٣٧٤، ١٠٩٧، ٢٠٨٧،
٢٣١٦، ٢٥٢١، ٢٧٣٦): وثقه الصفدي، والذهبي، وابن العماد. كان أبوه
ينفق على الأصم ويخدمه بماله فاعتنى به الأصم وسمّعه الكثير. توفي سنة
اثنتين وعشرين وأربع مائة. انظر: ((العبر))، للذهبي، (١٩١/١)، ((الوافي
بالوفيات))، للصفدي، (٢/ ١٢٠)، ((شذرات الذهب))، لابن العماد،
(٢١٩/٣).
(٣) محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الأموي مولاهم،
أبو العباس الأصم: وثقه الذهبي وابن كثير والسيوطي، وأثنى عليه الحاكم
والسمعاني وابن الجوزي. ولد سنة سبع وأربعين ومائتين، ومات سنة ست
وأربعين وثلاثمائة. انظر: ((الأنساب))، للسمعاني، (٣١٢/٣)، ((المنتظم))،
لابن الجوزي، (٣٨٦/٦-٣٨٧، رقم٦٤٧)، ((المعین))، للذهبي، (٢٨/١،
رقم ١٢٥١)، ((البداية والنهاية))، لابن كَثِير، (٢٦٤/١١)، ((طبقات
الحفاظ))، للسيوطي، (١ / ٧٠).
(٤) محمد بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو جعفر بن الطباع، نزيل أذنة: ثقة

٢٦٤٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
حدثنا عبد العزيز بن عمران(١)، حدثنا [٢٤٦/ م] عبد الله بن مصعب (٢)،
حدثنا أبي مصعب بن منظور (٣)، سمعت عقبة بن عامر رضي الله عنه يقول:
قال رسول الله وَيقول: ((شر الأمور محدثاتها، وشر العمى عمى القلب، وشرّ
المعذرة حين يحضر الموت، وشر الندامة يوم القيامة (٤)، وشر المأكل مال
الیتیم، وشر المكاسب کسب الربا))(٥).
فقيه كان من أعلم الناس بحديث هشيم. مات سنة أربع وعشرين ومائتين،
وله أربع وسبعون. ((التقريب))، (٢/ ١٢٢).
(١) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف
الزّهْري المدني الأعرج يعرف بابن أبي ثابت: متروك احترقت كتبه فحدث
من حفظه فاشتد غلطه، وكان عارفا بالأنساب. من الثامنة. مات سنة سبع
وتسعين ومائة. ((التقريب))، (٦٠٦/١).
(٢) لم أعرفه
(٣) لم أعرفه
(٤) هذه الكلمة غير واضحة في الأصل. وفي (ي) و(م): ((القيامة))، ولكن رسم
الكلمة شبیه ب (یحضر الله)).
(٥) الحديث أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب))، (٢٦٩/٢، ح ١٣٣٧)،
وابن عَساكِر في ((التاريخ))، (٢٤٠/٥١، رقم ٦٠٥٨)، في ترجمة محمد بن
إبراهيم بن مسلم أبي أمية البغدادي المعروف بالطَّرَسوسي، من طريق
عبد العزيز بن عمران، به، نحوه؛ عند القضاعي: ((وشرُّ المكاسب كسب
الزنی)».
وسنده ضعيفٌ جدًّا؛ ففیه عبد العزیز بن عمران، وهو متروك، کما تقدم في

٥٢٦٥
حرف الشين المعجمة
xxX
١٨٢٠ - (٧٨) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الحسن الميداني(١)،
أخبرنا أبو إسحاق(٢) البْرَمَكي(٣)،
ترجمته.
وقد ورد معنى الجزء الأول -صحيحاً - من حديث جابر رضي الله عنه،
عند مسلم، في ((الصحيح))، (١١/٣، ح٢٠٤٢)، ولفظه: ((كان رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - إذا خطب احمرت عيناه وعلا صوته واشتد غضبه
حتى كأنه منذر جيش يقول: ((صبحكم ومساكم)). ويقول: ((بُعِثْت أنا
والساعة كهاتين)). ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى. ويقول: ((أما بعد:
فإن خیر الحدیث کتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها
وكل بدعة ضلالة)). ثم يقول ((أنا أولى بكل مؤمن من نفسه من ترك مالا
فلأهله ومن ترك دينا أو ضياعا فإليّ وعليّ)).
(١) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان. تقدّم في الحديث (٢٢)، ثقة.
(٢) إبراهيم بن عمر بن أحمد بن إبراهيم، أبو إسحاق البرمكِي (یأتي ضبطه قريبا
إن شاء الله)، ثم البغدادي الحنبلي: قال الخطيب: ((كان صدوقا دينا فقيها)).
وكذا قال ابن الجوزي. وقال السمعاني: ((كان صدوقا ثقة)). وأثنى عليه
ابن أبي يعلى والذهبي. ولد سنة إحدى وستين وثلاثمائة، وتوفي سنة خمس
وأربعين وأربعمائة. انظر: (تاريخ بغداد))، (١٣٩/٦، رقم ٣١٨٠)، ((طبقات
الحنابلة))، لابن أبي يعلى، (١٨٨/٢-١٩٠)، ((الأنساب))، (٣٢٩/١)،
((المنتظم))، لابن الجوزي، (١٥٨/٨، رقم ٢٢٠)، ((السير))، (١٧ /٦٠٥-
٦٠٧، رقم ٤٠٥).
(٣) البْرَمَكِي : - بفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها
الكاف-، قال السمعاني: ((هذه النسبة إلى اسم وموضع. أما المنتسب إلى

٢٦٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا أبو حفص الكّتَّاني(١)، حدثنا علي بن أحمد(٢) القَزْوِيني، حدثنا
علي بن أبي طاهر (٣)،
الاسم فجماعة من أولاد أبي علي يحيى بن خالد بن برمك، وفيهم كثرة)). وقال
الخطيب: ((سمعت من يذكر أن سلفه كانوا يسكنون قديما ببغداد في محلة
تعرف بالبرامكة وقيل بل كانوا يسكنون قرية تسمى البرمكية فنسبوا إليها».
انظر: ((تاريخ بغداد)»، للخطيب، (١٣٩/٦، رقم ٣١٨٠)، ((الأنساب))،
للسمعاني، (٣٢٩/١).
(١) عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كَثِير، أبو حفص البغدادي الكتَّاني (بفتح
الكاف وتشديد التاء المفتوحة وفي آخرها النون-، وهي نسبة إلى الكتَّان،
وهو نوع من الثياب وعمله)، المقرئ المحدث المعمر: وثقه الخطيب وابن
ماكولا والسمعاني، وابن الجزري، والذهبي، وأقرّه ابن حجر. ولد سنة
ثلاثمائة، و توفي سنة تسعین وثلاثمائة. انظر: ((تاریخ بغداد))، (٢٦٩/١١،
رقم ٦٠٣١)، ((الإكمال))، لابن ماكولا، (١٨٧/٧)، ((الأنساب))، (٣١/٥-
٣٢)، ((السير))، (٤٨٢/١٦-٤٨٤، رقم ٣٥٦)، ((غاية النهاية))، لابن
الجزري، (٢٦٢/١)، ((الميزان))، (٥٠٨/١، رقم ١٨٩٩)، في ترجمة الحسن بن
علي بن زكريا العَدَوي، ((اللسان))، (٢٢٩/٢، رقم٩٨٧)، ((لب اللباب)).
(٢) علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن القزويني، المعروف ببادويه -بفتح الباء
الموحدة وضم الدال بينهما الألف، بعدها الواو وفي آخرها الياء-، وهو لقب
رجل، والنسبة إليه: بادوبي. وثقه الخطيب والسمعاني. انظر: ((تاريخ بغداد))،
(٣٢٢/١١، رقم ٦١٣٨)، ((الأنساب))، (٢٤٩/١ -٢٥٠)، ((التدوين))،
للرافعي، (١ / ٤٤١).
(٣) علي بن أبي طاهر أحمد بن الصباح، أبو الحسن القزويني: وثقة الخليلي

٢٦٧
أو حرف الشين المعجمة
حدثنا أبو تقي (١)، حدثنا بَقِيّة(٢)، حدثنا مبشّر بن عبيد(٣)، عن زيد بن
أسلم(٤)، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله:
((شر الحَمِير القصير الأسود))(٥).
والذهبي. مات سنة نيف وتسعين ومائتين. انظر: ((تاريخ دمشق))، لابن
عَساكِرٍ، (٥/٤٣، رقم ٤٩٣٧)، ((السير))، (١٤ /٨٧-٨٨، رقم٤٦).
(١) هشام بن عبد الملك بن عمران اليَزَني - بفتح المثناة التحتانية والزاي ثم
نون-، أبو تقي - بفتح المثناة وكسر القاف -: الحمصي صدوق ربما وهم.
مات سنة إحدى وخمسين ومائتين. ((التقريب))، (٢/ ٢٦٧).
(٢) بَقِيّة بن الوليد. تقدّم في الحديث (٢٤)، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء.
(٣) مبشرِّ بن عبيد الحمصي أبو حفص، كوفي الأصل: متروك، ورماه أحمد
بالوضع من السابعة. له في ابن ماجة حديث واحد. ((التقريب))، (٢/ ١٥٧).
وقد وقفت له على حدیثین:
أحدهما- حديث ابن عباس رضي الله عنه، في (١/ ٣٥٨نح١١٢٩ ، باب ما
جاء في الصلاة قبل الجمعة). ولفظه: ((كان النّبيّ وَّهِ يركع قبل الجمعة أربعا
لا يفصل في شيء منها».
الثاني- حديث ابن عمر رضي الله عنه، في (١ / ٤٦٩، ح ١٤٦١، باب ما جاء
في غسل الميت). ولفظه: ((ليغسل موتاكم المأمونون».
(٤) زيد بن أسلم العَدَوي، مولى عمر، أبو عبد الله وأبو أسامة المدني: ثقة عالم
وكان يرسل. مات سنة ست وثلاثين ومائة. ((التقريب))، (٣٢٦/١).
(٥) الحديث أخرجه العقيلي في ((الضعفاء))، (٣٩٨/٨، رقم ٢٠١٩)، ومن طريقه
ابن الجوزي في ((الموضوعات))، (٢٢١/٢-٢٢٢)، من طريق هشام بن

توفى ٢٦٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عبد الملك أبي تقي، به، مثله.
وهذا حديثٌ موضوعٌ، ففي سنده مبشِّر بن عبيد الحمصي، وهو متهم
بالوضع، قال الإمام أحمد: ((يضع الحديث)). وقال الإمام البخاري: ((منكر
الحديث)). وقال أبو زرعة الرازي: ((هو عندي ممن يكذب)). وقال ابن حِبّان:
((يروى عن الثقات الموضوعات، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب)).
وقال الذهبي: ((كذاب)). انظر: ((العلل ومعرفة الرجال))، لأحمد، (٣٦٩/٢،
٢٨٠، أرقام٢٦٣٩،٢٦٩٦)، ((التاريخ الكبير))، (١١/٨، رقم ١٩٦٠)،
((سؤالات البرذعي))، لأبي زرعة الرازي، (٣٢٢/٢)، ((المجروحين))،
(٣٠/٣)، ((التلخيص)»، للذهبي، (١٢٣/١، ح ٥٢٧).
وقد أشار إلى وضعه جمع من أهل العلم، منهم:
ابن الجوزي؛ حيث قال - بعد إخراج الحديث -: ((هذا حديث لا يصح عن
رسول الله وَّة، والمتهم به مبشّر))؛ والذهبي في ((التلخيص))، (١٢٣/١،
ح ٥٢٧)، والمناوي في ((التيسير))، (١٤٨/٢)، والألباني في ((الضعيفة)»،
(٢/ ١٦٤، ح٧٣٩).
وقد تعقب السيوطيُّ ابن الجوزي في ((اللآلئ))، (١١٢/٢)، فقال ((مبشّر
روى له ابن ماجَه، وقال البخاري منكر الحديث. وحديثه هذا من الواهيات
لا من الموضوعات. والله أعلم))، وحكى هذا التعقب العجلوني في ((كشف
الخفاء))، (٨/٢، ح ١٥٤٦)، وابن عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٢١٦/٢،
ح١٤) فلم یزیدا على ذلك.
والصواب أن الحديث موضوع؛ لما تقدم من كلام الأئمة في مبشّر بن عبيد.
والله تعالى أعلم.

٢٦٩%
فى حرف الشين المعجمة
١٨٢١ - (٧٩) قال أبو نعيم حدثنا أبي(١)، حدثنا محمد بن
أحمد بن يحيى(٢)، حدثنا أبو بكر (٣).
(١) عبد الله بن أحمد بن إسحاق أبو محمد الأصبهاني، والد أبي نعيم، وسبط
محمد بن يوسف الابن الزاهد: قال الذهبي: ((كان صدوقا، عالما)). مات
سنة خمس وستین وثلاثمائة، وله أربع وثمانون سنة. ((السیر))، (١٦/ ٢٨١،
رقم١٩٨)
(٢) لعله محمد بن أحمد بن يحيى الحزوري؛ فإن والد أبي نعيم يروي عنه، کما في
((تاريخ أصبهان))، (١/ ٣٧٠، رقم ٦٩٠)، في ترجمة رسته بن بطان التميمي.
ولم أقف على ترجمته.
(٣) محمد بن عيسى بن يزيد، أبو بكر التميمي الطَّرَسوسي -بفتح الطاء
والراء المهملتين، والواو بين السينين المهملتين، الأولى مضمومة، والثانية
مكسورة -: قال ابن حِبّان: ((يخطئ كثيراً)). وقال ابن عَدِيّ: ((يسرق الحديث
ويزيد فيه ويضع)). وقال مرة: ((عامة ما يرويه لا يتابعونه، عليه وهو في
عداد من يسرق الحديث)). وذكر عددا من الأحاديث التي سرقها. وقال
الحاكم: ((من المشهورين بالرحلة والفهم والتثبت، أكثر عنه أهل مرو)).
انظر: ((الثقات))، لابن حِبّان، (٩/ ١٥١، رقم ١٥٧٢٢)، ((الكامل))، لابن
عَدِيّ، (٦/ ٢٨٢-٢٨٤)، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي، (٦٠١/٢)، ((طبقات
الحفاظ))، للسيوطي، (١ / ٥٢)
الراجح فيه هو قول ابن عديّ؛ لأنه جرح مفسَّر، فیقدم على التعديل، کما هو
معلوم من ضوابط الجرح والتعديل، لكون ابن عَدِيّ من المعتدلين، والحاكم
من المتساهلين، مع موافقة ابن حِبّان لابن عَدِيّ في -مطلق - الجرح.
تقديم الجرح على التعديل:

چينى ٢٧٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الطَّرَسُوسي(١)، حدثنا سليمان بن داود (٢)،
قال السخاوي في ((فتح المغيث))، (٣٠٨/١): ((الخامس في تعارض الجرح
والتعديل في راو واحد وقدموا أي جمهور العلماء أيضا الجرح على التعديل
مطلقا استوى الطرفان في العدد أم لا ... )).
وقال في (٣٠٩/١): ((لكن ينبغي الحكم بتقديم الجرح بما إذا فسر وما تقدم
قريبا يساعده وعليه يحمل من قدم التعديل كالقاضي أبي الطيب الطبري
وغيره أما إذا تعارضا من غير تفسير فالتعديل كما قاله المزي وغيره)).
وقال ابن حجر في ((نزهة النظر))، (ص١٧٩): ((والجرح مقدَّم على التعديل،
وأطلق ذلك جماعة، ولکن، محله إن صدر مبینا من عارف بأسبابه؛ لأنه إن كان
غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته، وإن صدر من غير عارف بالأسباب لم
یعتبر به، أيضا.
فإن خلا المجروح عن تعديل قُبِل الجرح فيه مجملا غير مبين السبب، إذا
صدر من عارف على المختار، لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حيز المجهول،
وإعمال قول المجرح أولى من إهماله. ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى
التوقف فيه)). لمزيد من التفيل، انظر: ((ضوابط الجرح والتعديل))، (ص٦٩ -
٩٩).
وصنيع السيوطي يومئ إلى ارتضائه حكمَ ابن عَدِيّ. والله تعالى أعلم.
(١) الطرسوسي : - بفتح الطاء المهملة والراء، والواوبين السينين المهملتين، الأولى
مضمومة، والثانية مكسورة) قال السمعاني: ((هذه النسبة إلى ((طرطوس))
وهي من بلاد الثغر بالشام، وكان يضرب بعيدها المثل)). ((الأنساب))،
للسمعاني، (٤ / ٦٠).
(٢) لم یتبين لي من هو.

٢٧١
حرف الشين المعجمة
حدثنا الدَّراوَرْدي(١)، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي(٢)، عن
خالد بن عبد الله بن حسين (٣)، عن [عبّاد](٤) بن عبيد الله بن أبي رافع،
(١) عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي، أبو محمد الجهني مولاهم المدني:
صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ. قال النسائي حديثه عن عبيد الله
العمري منكر. مات سنة ست أو سبع وثمانين ومائة. ((التقريب))، (٦٠٧/١).
(٢) محمد بن أبي يحيى الأسلمي المدني. واسم أبي يحيى سمعان: صدوق. مات
سنة سبع وأربعين ومائة. ((التقريب))، (١٤٦/٢).
(٣) خالد بن عبد الله بن حسين الأموي مولاهم الدمشقي وقد ينسب لجده:
مقبول من الثالثة. ((التقريب))، (٢٥٩/١).
(٤) جاء في النسخ الخطية وفي ((مسند الفردوس))، (١٩١/ س): ((عبادل))، وهذا
مشكل؛ لأن عبادل (باللام في آخره) هو عبيد الله بن علي بن أبي رافع، فكيف
یکون ابن عبيد الله؟! إلا یکون المصنف قد ذكره باسمه الآخر الذي لیس
صواباً؛ فإنه يقال له: علي بن عبيد الله - مقلوباً-، وهذا خلاف الصواب كما
في ((التقريب))، (٦٩٩/١)؛ فيكون تقديره عباد (يعني علي) ابن عبيد الله بن
أبي رافع.
وقد ورد الحديث عند أبي نعيم في ((تاريخ أصبهان))، (١٣٩/٢، رقم١٣١٨)،
في ترجمة محمد ابن أبي يحيى الأسلمي،-وهو المصدر الذي استقى منه
المصنف-، وفي ((كنز العمال))، للمتقي، (٨٦/٩، ح ٢٥٠٩٣) ((عَبَّاد بن
عبيد الله)) (بدون لام في آخره).
وعباد هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع مولى النّبيّ ◌َ﴾. ذكره ابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل))، (١٠٠/٥، رقم ٤٦٢)، وابن حِبّان في ((الثقات))،
(٣٢/٧، رقم ٨٨٧٦)، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلاً. وقال المزي في

٢٧٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن أبيه(١)، عن جدّه أبي رافع رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله :
((شر الرقيق الزِّنْجي؛ إذا شبعوا زنَوْا، وإن جاعوا سَرقوا))(٢).
١٨٢٢ - (٨٠) قال أخبرنا حمد بن نصر(٣)، أخبرنا أبو طالب بن
الصباح المزكّي(٤)، حدثنا أبو بكر محمد بن عمر(٥)، حدثنا إبراهيم بن
(التهذیب))، (٢٤٩/١٥-٢٥٠، رقم٣٤٠٢): ((روی له مسلم، والنسائى
حديثًا واحدًا)).
وأما عبادل، فهو عبيد الله بن علي بن أبي رافع المدني. يعرف بعبادل. ويقال
فيه: علي بن عبيد الله: لين الحديث من السادسة. ((التقريب))، (١ / ٦٣٧).
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((تاريخ أصبهان))، (١٣٩/٢، رقم ١٣١٨)، في
ترجمة محمد بن أبي يحيى الأسلمي، بالسند الذي ساقه المصنف عنه؛ وفيه:
((حدثنا أبي، ثنا محمد بن أحمد بن أبي يحيى))، فزاد فيه كلمة ((أبي)). ولعل ابن
يحيى هو ابن أبي يحيى. ولم أقف على ترجمته. وفيه ((عباد بن عبيد الله)) بدل
(عبادل))، وقد مر تفصيل ذلك في ترجمته.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ ففي سنده أبو بكر الطَرَسوسي (محمد بن عيسى)،
قال ابن عَدِيّ: ((يسرق الحديث ويزيد فيها ويضع)). وفي السند رواة لا يُحتمل
تفردهم، ورواة لم أعرفهم. والله تعالى أعلم.
(٣) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، تقدم في الحديث
(٩)،ثقة، دیِّن.
(٤) علي بن إبراهيم بن جعفر بن الصباح، تقدّم في الحديث (٩)، ثقة.
(٥) هو محمد بن عمر بن خزر، تقدّم في الحديث (٩)، ولم أقف على من وثقه.

٢٧٣
حرف الشين المعجمة
محمد(١) الطَيَّان(٢)، حدثنا الحسين بن القاسم(٣)، حدثنا إسماعيل بن أبي
زياد(٤)، عن عبد الله بن عون(٥)، عن ابن سيرين(٦)، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: ((شرب اللبن محضُ الإيمان. مَن شربه في منامه فهو على الإسلام
والفطرة؛ ومن تناول اللبن فهو يعمل بشرائع الإسلام))(٧).
(١) إبراهيم بن محمد بن فيرة أبو إسحاق الأصبهاني، الطيّان، تقدم في الحديث
(٩) مجهول.
(٢) الطيان: بفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين،
وفي آخرها النون. قال السمعاني: ((هذه الحرفة المعلومة اشتهر بها جماعة
من المحدثين)). وأشار السيوطي إلى أنه عمل الطين. انظر: ((الأنساب))،
للسمعاني، (٩٣/٤)، ((لب اللباب))، للسيوطي.
(٣) الحسين بن القاسم، أبو عبد الله الأصبهاني الزاهد، تقدّم في الحديث (٩)،
مجهول.
(٤) إسماعيل بن زياد أو بن أبي زياد الكوفي قاضي الموصل، هو إسماعيل بن
مسلم السكوني: متروك كذبوه من الثامنة. ((التقريب))، (١ /٩٤).
(٥) عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري: ثقة ثبت فاضل من أقران
أيوب في العلم والعمل والسن. مات سنة خمسين ومائة على الصحيح.
((التقریب))، (١/ ٥٢٠).
(٦) محمد بن سيرين الأنصاري، أبو بكر بن أبي عمرة البصري: ثقة ثبت عابد
كبير القدر. كان لا يرى الرواية بالمعنى. مات سنة عشر ومائة. ((التقريب))،
(٨٥/٢).
(٧) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف. وإليه عزاه المتقي الهندي في

٢٧٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٨٢٣ - (٨١) قال: أخبرنا أبو طاهر الحسنابادي(١)،
((كنز العمال))، (٣٧٥/١٥، ح ٤١٤٤٨).
وهذا حديثٌ موضوعٌ، ففي سنده إسماعيل بن زياد أو ابن أبي زياد، وهو
كذاب. قال أبو زرعة - في ((سؤالات البرذعي))، (٣٧٣/٢) -: ((يروي
أحاديث مفتعلة)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ -في ((سؤالات البُرْقاني))، (١/ ١٣) -:
((متروك يضع الحديث)). وقال في ((الضعفاء والمتروكين))، (٥/١، رقم ٨٥):
((يضع الحديث كذاب متروك)).
والحسين بن القاسم الراوي عن إسماعيل مجهول، كما تقدم في ترجمته؛ وتلميذه
إبراهيم مجهول كذلك؛ وقال ابن الجوزي: ((ذكر بعض الحفاظ أن الطيان لا
تجوز الرواية عنه)»، کما مر في ترجمته؛ ومحمد بن عمر بن خزر لم أقف على من
وثقه.
وقد أشار إلى وضع الحديث جمع من العلماء:
قال الفَتَنّي في ((تذكرة الموضوعات))، (١٤٦/١):))فيه إسماعيل كذاب،
وآخران مجروحان))؛ وبنحوه قال الشوكاني، في ((الفوائد المجموعة))،
(٢١٧/١، ح٥)؛ وقال المناوي في ((فيض القدير))، (٢١٢/٤): ((فيه
إسماعيل بن أبي زياد والمسمى به ثلاثة كل منهم قد رمي بالكذب))؛ وقال ابن
عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٣٧٩/٢، ح ٨٢): ((إسناده ظلمات؛ فيه إبراهيم
الطيان، عن الحسين بن القاسم، عن إسماعيل بن أبي زياد))؛ وقال الشيخ
الألباني في «الضعيفة))، (٤ /٤٤٠، ح ١٩٧١): ((موضوع)). والله تعالى أعلم.
(١) عبد الكريم بن عبد الرزاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد، أبو طاهر
الحَسْناباذِي (بفتح الحاء المهملة، وسكون السين، وبعدهما النون المفتوحة،
والموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة؛ وقد ضبطه ياقوت بفتح

ـود
لي حرف الشين المعجمة
٢٧٥
أخبرنا أبو بكر الباطِرْقاني(١)، حدثنا عبد الله بن أحمد بن داود(٢)،
حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم مولى بني هاشم(٣)،
الحاء والسين المهملتين. وهذه النسبة إلى ((حَسْناباذٍ))، وهي قرية من قرى
أصبهان، وبلدة بكِرْ مان بينها وبين السيرجان ثلاثة أيام؛ وإلى الأول نسبة
صاحب الترجمة.): أثنى عليه السمعاني، مات سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
انظر: ((الأنساب))، (٢١٩/٢)، ((اللباب))، (٣٦٥/١)، ((معجم البلدان))،
(٢٥٩/٢-٢٦٠)، ((طبقات الشافعية الكبرى))، (١٧٨/٧، رقم ٨٨٤).
(١) أحمد بن الفضل بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر الأصبهاني،
الباطِرْقاني (بفتح الباء، وكسر الطاء المهملة، وسكون الراء، وفتح القاف، وفي
آخرها النون؛ نسبةً إلى «باطِرْقان))، وهي إحدى قرى ((أصبَهان))). حمل الکثیر
عن أبي عبد الله بن مندة، وإبراهيم ابن خُرَّشيد قُولَه، وأبي جعفر الأَنْهَري،
وعدة؛ وحدث عنه أبو علي الحداد، وسعيد بن أبي الرجاء، والحسين بن
عبد الملك الأديب، وعبد السلام بن محمد الحَسناباذي، وآخرون. وثّقه
الدقاق، وابن الأثير؛ وأشار إلى توثيقه أبو بكر بن النقطة، والذهبي؛ وأثنى
عليه يحيى بن مندة، والسمعاني. ولد سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة، وتوفي
سنة ستين وأربعمائة. انظر: ((الأنساب))، (٢٥٩/١)، ((التقييد))، (١٥٧/١)،
((اللباب))، لابن الأثير، (١/ ١١٠)، ((غاية النهاية في طبقات القراء))،
(٤١/١)، ((السير))، (١٨٢/١٨-١٨٣، رقم ٩٨)، ((تاريخ الإسلام)،
(٤٧٩/٣٠-٤٨٠)، ((لب اللباب))، ((شذرات الذهب))، (٣٠٨/٣).
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) أحمد بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، أبو عمرو المديني الحكيمي - بفتح الحاء
المهملة وكسر الكاف وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، نسبةً إلى حکیم،

ـعيسى ٢٧٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا جعفربن محمد(١) اليَزْدي(٢)، حدثنا هشام بن خالد(٣)،
حدثنا الحسن بن يحيى الخُشَني(٤)،
وهو اسم لبعض أجداد المنتسب-، مولى بني هاشم، يعرف بابن ممك: وثقه
السمعاني، وأثنى عليه الذهبي. توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. انظر:
((الأنساب))، للسمعاني، (٢٤٤/٢-٢٤٥)، ((السير))، (٣٠٦/١٥-٣٠٧،
رقم١٤٦).
(١) جعفر بن محمد بن جعفر أبو محمد اليَزْدي التاجر: روى عن محمد بن بصير،
وحاجب بن أركين. وروى عنه: أبو بكر بن أبي علي، وأبو نعيم، وأهل
أصبهان. ذكره أبو نعيم والسمعاني والذهبي، ولم يذكروا فيه جرحا ولا
تعديلاً. توفّى سنة ست وستين وثلاثمائة. انظر: ((تاریخ أصبهان))، (٢٩٨/١،
رقم ٥١٢)، ((الأنساب))، للسمعاني، (٦٨٩/٥)، ((تاريخ الأسلام)»، للذهبي،
(٣٥٦/٢٦).
(٢) اليَزْدي : - بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الزاي وفي آخرها
الدال المهملة؛ نسبةً إلى ((يَزْد))، وهي مدينة في ((اصطخر)) بین ((نيسابور))
و(شيراز)) و((أصبهان)). انظر: ((الأنساب))، (٦٨٩/٥)، ((اللباب))،
(٤١١/٣)، ((معجم البلدان))، (٤٣٥/٥)، ((لب اللباب))، (٨٨/١).
(٣) هشام بن خالد بن زيد بن مروان الأزرق، أبو مروان الدمشقي: صدوق.
مات سنة تسع وأربعين ومائتين. ((التقريب))، (٢٦٦/٢).
(٤) الحسن بن يحيى، أبو عبد الملك الُخُشَني - بمعجمتين مضمومة ثم مفتوحة ثم
نون - الدمشقي البلاطي أصله من خراسان: قال ابن معين: ((ليس بشيء)).
وقال دُحَيم: ((لا بأس به)). وقال أبو حاتم: ((صدوق سيئ الحفظ)). وحكم
بالبطلان على حديث في إسناده الحسن بن يحيى. وقال النسائي: ((ليس بثقة)).

٢٧٧
حرف الشين المعجمة
وأورده العقيلي في ((الضعفاء))، وذكر بعض مناکیره. وقال ابن حبان: ((منكر
الحديث جدا، يروى عن الثقات مالا أصل له، وعن المتقنين مالا يتابع علیه،
وقد سمعت بن جوصاء يوثقه ويحكيه عن أبى زرعة أن عندنا خشنیان
أحدهما ثقة والآخر ضعيف يريد الحسن بن يحيى الخشنى ومسلمة بن على.
وقد كان الحسن رجلا صالحا يحدث من حفظه کثیر الوهم فيما يرويه حتى
فحش المناكير في أخباره التى يرويها عن الثقات حتى يسبق إلى القلب أنه كان
المتعمد لها، فلذلك استحق الترك)). وقال ابن عدی : -بعد إیراد مناکیر له -:
((وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي أمليتها، وهو ممن تحتمل رواياته)).
وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((متروك)). وقال الذهبي: «وهاه جماعة، وقال دحيم وغيره
لا بأس به)). وقال ابن حجر: ((صدوق كثير الغلط)). مات بعد التسعين
ومائة. انظر: ((العلل))، لابن أبي حاتم، (٢٨٦/١)، ((الضعفاء))، للعقيلي،
(١٩١/٢-١٩٢)، ((المجروحين))، (٢٣٥/١)، ((الكامل))، لابن عَدِيّ،
(٣٢٣/٢-٣٢٤)، ((الضعفاء والمتروكين))، للنسائي، (١٦٩/١، رقم١٥)،
((الضعفاء والمتروكين))، للدارقطني، (٩/١، رقم ١٩٠)، ((الميزان))،
(٥٢٤/١-٥٢٥، رقم١٩٥٨)، ((الكاشف))، له، (٣٣٠/١)، ((التقریب))،
لابن حجر، (٢١١/١). ((الضعيفة))، للألباني، (٢٢٢/٨، ح ٣٧٤٦)،
(٣٥٨/١ - ٣٦٠، ح ٢٠٠-٢٠١).
يظهر لي من كلام الأئمة - وبعد مطالعة كلام الشيخ الألباني في حديث
الباب، في ((الضعيفة))، (٢٢٢/٨، ح ٣٧٤٦)، وفي (٣٥٨/١ -٣٦٠،
ح ٢٠٠-٢٠١) - يظهر لي أن الحسن بن يحيى الخشني متروك؛ لأن الجرح
المسّفر مقدم على التعديل؛ مع موافقة الدّارَقُطْنِيّ -وهو من المعتدلين - لابن

سيتي ٢٧٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن الأوزاعي(١)، عن يحيى بن أبي كثير(٢)، عن أبي سلمة (٣)، عن عائشة
(رضي الله تعالى عنها) قالت: قال رسول الله وَله: ((شعبان شهري، ورمضان
شهر الله. وشعبان المُطَهِّر [١١٨/ي]، ورمضان المكفِّرُ))(٤).
١٨٢٤ - (٨٢) قال أخبرنا إسماعيل(٥) بن عبد الجبار القَزْوِيني إجازة،
معين والنسائي وابن حِبّان في الجرح الشديد. فهو متروك، والله تعالى أعلم.
(١) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، تقدم في الحديث (٧)، ثقة
جلیل.
(٢) يحيى بن أبي کثیر، تقدم في الحدیث (٨)، ثقة ثبت، لکنه یدلس ويرسل.
(٣) أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزُّهري، تقدم في الحديث (٥٣)، ثقة
مکثر.
(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف. وإليه عزاه المتقي الهندي في
((كنز العمال))، (٤٦٦/٨، ح ٢٣٦٨٥).
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ ففي سنده الحسن بن يحيى الخُشَني، وهو متروك،
کما تقدم في ترجمته؛ و جعفر بن محمد الیزدي لم أقف على من وثّقه؛ وفي السند
رواة لم أعرفهم.
وقد أشار إلى ضعفه المناوي في ((فيض القدير))، (٢١٣/٤، ح٤٨٨٩)،
والعجلوني في ((كشف الخفاء))، (٩/٢، ح ١٥٥١)؛ وقال الشيخ الألباني في
(«الضعيفة))، (٢٢٢/٨، ح ٣٧٤٦): ((ضعيف جدّاً)). وهو الأقرب للصواب.
والله تعالى أعلم.
(٥) وقع في (ي) و(م): ((أبو إسماعيل))، وهو خطأ. وإسماعيل هو ابن
عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك، أبو الفتح القاضي: قال الرافعي:

٣٠٢٧٩
حرف الشين المعجمة
أخبرنا أبو يعلى(١) الخَلِيلي (٢)، أخبرنا يحيى بن محمد بن سهل بن نصر بن
فتح (٣) الشاشي (٤) بقَزْوِين (٥)، أخبرنا أبو الهَيْئَم سعيد بن أحمد بن محمد بن
((سَمع وسُمِع منه الكثير ... وسمع منه يحيى ابن عبد الوهاب بن مَنْدَة، وأبو
طاهر السلفي، والكبار)). توفي سنة ثلاث وخمسمائة. انظر: ((التدوين في أخبار
قزوين))، للرافعي، (٢٦٤/١)، ((تبصير المنتبه))، لابن حجر، (١٢٤٥/٤)،
((توضيح المشتبه))، لابن ناصِر، (١٤/٨).
(١) الخليل بن عبد الله بن أحمد بن الخليل، أبو يعلى الخليلي القزويني القاضي،
مصنف كتاب ((الارشاد في معرفة المحدثين)): وثقه الذهبي والصفدي
والسيوطي، وأثنى عليه الرافعي. توفي في آخر سنة ست وأربعين وأربعمائة.
انظر: ((التدوين في أخبار قزوين))، الرافعي، (٣٣١/١-٣٣٢)، «تذكرة
الحفاظ))، للذهبي، (٣/ ٢١٤، رقم ١٠٠٨)، ((الوافي بالوفيات))، للصفدي،
(٣٨٦/٤)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي، (١ / ٨٧).
(٢) الخليلي : -بفتح الخاء المعجمة والمثناة التحتية الساكنة - هو نسبة إلى رجال
أولهم إبراهيم الخليل وَّهِ، وجماعة من أهل بيت المقدس ينسبون إلى سكناهم
مسجد إبراهيم الخليل وَليلةٍ، وخدمتهم إياه. انظر: ((الأنساب))، للسمعاني،
(٢/ ٣٩٤)، ((الأنساب المتفقة، لابن القيسراني، (١٥/١).
(٣) لم أعرفه.
(٤) الشاشي : - بالألف الساكنة بين الشيئين المعجمتين-، هذه نسبة إلى مدينة
((الشاش)). وهي مدينة وراء نهر ((سيحون))، وهي من ثغور الترك. خرج منها
جماعة كثيرة من أئمة المسلمين. انظر: ((الأنساب))، للسمعاني، (٣٧٥/٣)،
((لب اللباب))، للسيوطي.
(٥) قَزْوِين (بالفتح، ثم السكون، وكسر الواو، وياء مثناة من تحت ساكنة،

٩ ٢٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
يوسف (١) البلْخي ببلغ(٢)، حدثنا أبو ظُهَير (٣) عبد الله بن فارس [١٧٨ / أ] بن
محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر،
حدثنا أبي (٤)، عن أبيه(٥)، عن أبيه علي (٦)، عن أبيه(٧)، عن أبيه يحيى (٨)، .......
ونون)، مدينة مشهورة، بينها وبين الري سبعة وعشرون فرسخا، وإلى أبهر
اثنا عشر فرسخا. انظر: ((معجم البلدان))، (٣٤٢/٤).
(١) لم أعرفه.
(٢) بَلْخ (بفتح الباء الموحدة، وسكون اللام، وفي آخرها الخاء المعجمة)، مدينة
مشهورة بخراسان في كتاب الملحمة المنسوب إلى بطليموس بلخ؛ فتحها
الأحنف بن قيس التميمي زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج منها عالم
لا يحصى من الأئمة والعلماء والصلحاء. انظر: ((الأنساب))، (٣٨٨/١)،
((اللباب))، (١/ ١٧٢)، «معجم البلدان))، (٤٧٩/١).
(٣) أبو ظُهَير: بضم الظاء المعجمة، وفتح الهاء، بعدها مثناة تحتية ساكنة، ثم
الراء المهملة. ذكره الذهبي وابن ناصِر القيسي، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا
تعديلاً. مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ الإسلام)»، للذهبي،
(٣٥٢/٢٥)، ((توضيح المشتبه))، لابن ناصر، (٣٠/٦-٣١).
(٤) فارس بن محمد. لم أقف على ترجمته.
(٥) محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن سالم. لم أقف على ترجمته.
(٦) هذه الجملة: ((عن أبيه)) سقطت من (م). هو بن عبد الله بن يحيى، لم أقف على
ترجمته.
(٧) عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن سالم. لم أقف على ترجمته.
(٨) يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر المدني: صدوق من كبار الثامنة.