Indexed OCR Text

Pages 221-240

٥٢٢١
حرف الشين المعجمة
ممان(١)، أخبرنا هارون بن ماهلة(٢)، أخبرنا ابن تُركان(٣)، [١١٥/ ي]
عن مأمون بن أحمد بن مأمون (٤)،
(١) محمد بن طاهر بن ثمان الهمذاني المعروف بابن الصباغ، تقدم في الحديث
(٢١)، ثقة.
(٢) في النسخ الخطية ((ابن ملة))، ولم أقف على ترجمة راو بهذا الاسم؛ وقد جاء في
((مسند الفردوس))، (١٨٨/ س)، ((ابن ماهلة))، (بالألف بعد الميم، ثم الهاء،
يليها اللام، وفي آخرها التاء).
وهو هارون بن طاهر بن عبد الله بن عمر بن ماهلة، أبو محمد الهمداني
الأمین. روى عن أبيه، وأبي بكر ابن لال، وابن بشار، وابن تركان. وروى
عنه صالح بن أحمد الحافظ بالإجازة. وثقه شيرويه. توفي في ذي الحجة.
((تاريخ الإسلام))، (٣٩١/٣٠)، وفيات سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
(٣) أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن تُركان، تقدّم في الحديث (٢)، ثقة.
(٤) كذا في جميع النسخ الخطية، (مأمون بن أحمد بن مأمون)، وفي ((مسند
الفردوس))، (١٨٨/ س)، زيادة ((الرازي، أبي محمد)). جعله ابن عَرّاق
مأمون بن أحمد بن علي، أبو عبد الله السُّلَمي، الهَرَوي، وأشار إليه الفتنّي،
والشوكاني. قال ابن حِبّان: ((كان دجالا من الدجاجلة، ظاهر أحواله
مذهب الكرامية وباطنها ما لا يوقف على حقيقته. يروى عن هشام بن عمار
وعبد الرحمن بن إبراهيم وأهل الشام ومصر وشيوخ لم يرهم إنها وقعت عنده
كتب عن هؤلاء فحدث بها من غير سماع)). وقال أبو نعيم الأصبهاني: ((خبيث
وضاع، يروي عن الثقات مثل هشام بن عمار ودحيم بالموضوعات)). وقال
ابن عَساكِر: ((أحد المشهورين بوضع الحديث)). وقال الذهبي: ((أتى بطامات
وفضائح)). وسكت عليه الحافظ ابن حجر. انظر: ((المجروحين))، (٤٥/٣ -

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو،
٢٢٢٥
عن إبراهيم بن يوسف(١) الهِسِنْجاني(٢)،
٤٦)، (کتاب الضعفاء»، لأبي نعيم، (١/ ١٥٠، رقم٢٤٧)، (تاریخ بغداد)»،
(٢٧٥/١٣، رقم ٧٢٣٧)، ((تاريخ دمشق))، (٣/٥٧، رقم ٧١٩٥)،
(«الميزان))، (٤٢٩/٣-٤٣٠، رقم ٧٠٣٦)، ((اللسان))، (٧/٥، رقم ٢٧).
(تذكرة الموضوعات))، للفتني الهندي، (٢٢٧/١)، ((الفوائد المجموعة))،
للشوكاني، (٥١١/١،ح ١٣٠)، ((تنزيه الشريعة))، لابن عَرّاق، (٢/ ٤٧٧،
ح ٣٧).
لکن یشکل علیه قول الديلمي المتقدم ((الرازي، أبي محمد»؛ و کذلك یشکل
عليه قول ابن الجوزي في ((الضعفاء))، (٣٢/٣، رقم ٢٨٣٢)، أن مأمون
السلمي قد سمع من هشام بن عروة؛ وهي طبقة متقدمة عن طبقة مأمون
الذي معنا هنا. والظاهر أنه رجل آخر. والله تعالى أعلم.
(١) إبراهيم بن يوسف بن خالد، أبو إسحاق الرازي الهِسِنْجاني - بكسر الهاء
والسين المهملة وسكون النون، وفي آخرها النون بعد الألف: قال السمعاني:
(«هذه النسبة إلى قرية من قرى الري يقال لها: هسنكان، فعرب إلى هسنجان)).
وقال أبو علي النيسابوري: ((ثقة مأمون)). وبمثله قال الصفدي، والسيوطي.
وقال ابن حجر: ((الحافظُ، مشهورٌ)). وقال ابن العماد: «كان إماما عالما محدثا
ثقة)). توفي سنة إحدى وثلاثمائة. انظر: ((الإکمال))، لابن ماکولا، (٣٢٢/٧)،
((الأنساب))، (٦٤٢/٥)، ((الوافي بالوفيات))، للصفدي، (٢٧٨/٢)، ((تذكرة
الحفاظ))، (٢/ ٦٩٢)، ((تبصير المنتبه))، (١٤٥٩/٤)، ((طبقات الحفاظ))،
(٥٩/١)، ((شذرات الذهب))، (٢٣٤/٢).
(٢) الِسِنْجاني بكسر الهاء والسين المهملة وسكون النون، وفي آخرها النون بعد
الألف. وقد تحرّف في (ي) و (م) إلى: الهيجائي، بالهاء ثم المثناة التحتانية،

٢٢٣
حرف الشين المعجمة
عن أبي العلانية(١)، عن فضل الرقاشي (٢)، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَ له: ((شفاعتي للجبابرة من أمتي))(٣).
١٨٠٦ - (٦٤) قال الحاكم: حدثنا محمد بن محمد(٤).
بعدها جیم، ثم الهمزة فالياء.
(١) في (ي)، مكتوب فوق الكلمة: ((كذا)). لم يتبين لي من هو، ولعله أبو العلانية
المرئي (بفتح الميم والراء بعدها همزة بغير مد) البصري، اسمه مسلم:
مقبول من الرابعة. أو أبو العلانية المرئي الكوفي مقبول من الخامسة تمييز.
((التقریب))، (٤٤٥/٢-٤٦).
(٢) الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي، أبو عيسى البصري الواعظ: منكر
الحديث ورمي بالقدر. من السادسة. ((التقريب))، (١٢/٢).
(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوع؛ في سنده الفضل بن عيسى بن أبان
الرقاشي، وهو منكر الحديث، كما تقدم في ترجمته؛ وأبو العلانية سواء أكان
هو البصري أم الكوفي فهو مقبول كما سبق في ترجمته؛ ومأمون بن أحمد لم
يتبين لي أهو الوضاع أم هو غيره.
وقد أشار إلى وضع الحديث الفَتنّي الهندي، في (())تذكرة الموضوعات))،
(٢٢٧/١)، والشوكاني، في ((الفوائد المجموعة))، (٥١١/١، ح ١٣٠)، وابن
عَرّاق في ((تنزيه الشريعة))، (٢/ ٤٧٧، ح ٣٧). قال الفتني والشوكاني: ((فيه
مأمون، مشهور بالوضع))، وقال ابن عَرّاق: ((فيه المأمون السُّلَمي)». وذلك
إشارة منه إلى أن الحديث موضوع. والله تعالى أعلم.
(٤) محمد بن محمد الكارِزِي: هو أبو الحسن، كما جاء في ((مسند الفردوس))،

٢٢٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الكارزي(١)، حدثنا محمد بن عيسى(٢) النيسابوري نزيل مكة، حدثنا
يحيى بن إبراهيم (٣)، حدثنا الحسين بن سلمة(٤)، حدثنا يحيى بن سهيل(٥)،
(١٨٨/ س). وهو محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث، أبو الحسن
الکارزِي (بفتح الكاف، وکسر الراء والزاي، وقال ابن ماكولا: بفتح الراء.
هذه النسبة إلى ((كارِز))، وهي قرية بنواحي ((نيسابور))، على نصف فرسخ
منها)، النيسابوري. روي عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز البغوي، گُتُب
أبي عبيد القاسم بن سلام، وروى عنه أبو عبد الله الحاكم، وأبو عبد الرحمن
السُّلَمي، وأبو القاسم السراج: قال السمعاني: ((كان صحيح السماع مقبولا
في الرواية، وكان به صَمَمٌ يحتاج الرجل أن يرفع صوته في القراءة عليه)).
وقال الذهبي: ((المعدّل)). توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. انظر: ((الإكمال))،
(١٨٢/٧)، ((الأنساب))، (١٣/٥، في ((الكارِزِي)))، وفي (٣٧١/٥ في
((الُكاتب)))، ((اللباب))، (٣/ ٧٤)، ((توضيح المشتبه))، (٧ / ١٤٨)) تاريخ
الإسلام))، (٣٦١/٢٥)، ((تبصير المنتبه))، (١٢٠٠/٣).
(١) الکارزي: تحرفت في (ي) و(م) إلى: الکازروني
(٢) لعله محمد بن عيسى بن عمرويه، أبو أحمد النيسابوري الجلودي الزاهد،
راوي ((صحيح مسلم))، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه. وثّقه الذهبي.
انظر: ((المعين في طبقات المحدثين))، (٢٩/١)، ((السير))، (١٦/ ٣٠١،
رقم ٢١١). والله تعالى أعلم.
(٣) لم أقف على ترجمته
لم یتبین لي من هو.
(٤)
(٥) لم أقف على ترجمته.

٢٢٥
حرف الشين المعجمة
حدثنا عصام بن طليق(١)، عن أبي هارون العبدي(٢)، عن أبي سعيد
الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ لو: ((شهر رمضان شهر
أمتي، تُرمَض(٣) فيه ذنوبهم. فإذا صامه عبد مسلم ولم يكذب ولم يغتب،
وفِطرُه طيّبٌ خرج من ذنوبه كما تخرج الحية من سلخها))(٤).
(١) عصام بن طَليق (بفتح أوله وتخفيف اللام)، الطُّفاوي (بضم المهملة بعدها
فاء خفيفة): ضعيف من السابعة. ((التقريب))، (١/ ٦٧٣).
(٢) عمارة بن جُوَين (بجيم مصغر) أبو هارون العبدي، مشهور بكنيته: متروك،
ومنهم من كذبه، شيعي، مات سنة أربع وثلاثين ومائة. ((التقريب))،
(٧٠٩/١).
(٣) الرَّمَضُ والرَّمْضاءُ: شِدّةُ الَرّ والرَّمَضُ حَرُّ الحجارة من شدّة حَرّ الشمس
وقيل هو الحرّ والرُّجوعُ عن المبادِي إِلى المَحاضِر وأَرضٌ رَمِضَةُ الحجارة.
والرَّمَضُ شدة وَفْع الشمس على الرمل وغيره والأَرضُ رَمْضاءُ ومنه حديث
عَقِيلِ فجعل يَتَبَّعُ الفَيْءَ من شدّةِ الرَّمَضِ وهو بفتح الميم المصدر يقال رَمِضَ
يَرْمَضُ رَمَضاً ورَمِضَ الإِنسانُ رَمَضاً مَضى على الرَّمْضاءِ والأَرضُ رَمِضٌ
ورَمِضَ يَومُنا بالكسر يَرْمَضُ رَمَضاً اشتدَّ حَرُّه وأَرْمَضَ الحُّ القومَ اشتدّ
عليهم والرَّمَضُ مصدر قولك رَمِضَ الرجلُ يَرْمَضُ رَمَضاً إِذا احترقت
قدماه في شدة الحر وأَنشد فَهُنّ مُعْتَرِضاتٌ والخَصِى رَمِضٌ والرِّيحُ ساكنةٌ
والظِّلُّ مُعْتَدِلُ ورَمِضَتْ قَدَمُه من الرمْضاءِ أَي احترَقَتْ ورَمِضَتِ الغنم
تَرْمَضُ رَمَضاً إِذا رَعَتْ في شدّة الحر فحَبِنَتْ رِئاتُها وأَكْبادُها وأَصابها فيها
قَرٌَ. انظر: ((النهاية))، (٢/ ٦٤١، مادة رمض)، ((لسان العرب))، (١٦٠/٧،
مادة رمض).
(٤) الحديث أخرجه أبو نعيم، في ((تاريخ أصبهان))، (٤٥٣/١، رقم ٨٩٩)، في

,٢٢٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
ترجمة عمرو بن محمد الأصبهاني، من طريق أبي عبد الله الحجبي الحسين بن
معاذ بن حرب، حدثنا محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي، حدثنا الوليد بن
مسلم الدمشقي، عن عمرو بن محمد الأصبهاني [صوابه: عمر بن محمد بن
صهبان]، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي
الله عنه، مرفوعاً، مثله.
وعزاه السيوطي، في ((الدر المنثور))، (٤٥٤/١)، إلى أبي الشيخ في ((الثواب))،
ولم أقف علیه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فسند المصنّف، فيه أبو هارون العَبْدي (عمارة بن
جُوَين)، وهو متروك، كما تقدم في ترجمته؛ وعصام بن طَليق الراوي عنه
ضعيف، كما سبق في ترجمته؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.
وسند أبي نعيم، فیه عمر بن صهبان (منسوب إلى جده، واسم أبيه: محمد)،
وهو ضعيف، كما في ((التقريب))، (٧٢٠/١)؛ والوليد بن مسلم القُرَشي
الدِّمَشقي (الراوي عنه) ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية، كما في ((التقريب))،
(٢٨٩/٢)، وقد عنعن؛ ومحمد بن إبراهيم بن العلاء الدمشقي أبو عبد الله،
منكر الحديث كما في ((التقريب))، (٢/ ٥٠)؛ وأبو عبد الله الحجبي الحسين بن
معاذ بن حرب لم أقف له على توثيق.
وقد أورد الحديثَ الفتني، في ((تذكرة الموضوعات))، (١١٦/١)، وابن
عَرّاق، في ((تنزيه الشريعة))، (١٩٩/٢، ح٤٧)، وقالا: ((فيه أبو هارون
العَبدي متروك، وعنه عصام بن طليق ليس بشيء)). زاد ابن عَرّاق: ((لعل
الآفة أبو هارون؛ فإنهم كذبوه حتى قال بعضهم هو أكذب من فرعون»؛
وقال الشيخ الألباني، في ((الضعيفة))، (٤٠٢/١١، ح ٥٤٠٠)، ضعيف جدًّا.
والله تعالى أعلم.

٢٢٧ م٣
حرف الشين المعجمة
١٨٠٧ - (٦٥) قال الحاكم: أخبرنا الحسين بن علي بن محمد(١)،
حدثنا زنْجُویة بن محمد(٢)، حدثنا أحمد بن عبيد النيسابوري(٣)، حدثنا
مخلد (٤) بن عمرو (٥)، حدثنا أبو إسحاق الطالقاني (٦)، حدثنا عبد الملك بن
أبي جامع الغَنَوي(٧)، عن أبي هارون الغنوي(٨)، عن سعيد بن محمد بن
(١) الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن، أبو أحمد النيسابوري،
المعروف بحسينك، ويعرف أيضا بابن منينة، وهو بحسينك أشهر: قال
الخطيب قال أبو بكر البُزْقاني: ((کان حسینك ثقة جلیلا حجة)). ولد سنة
ثمان وثمانين ومائتين، وتوفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ
بغداد))، (٧٤/٨، رقم ٤١٥٤)، ((الأنساب))، (٤٧٩/١-٤٨٠)، ((المنتظم)»،
(١٢٧/٧-١٢٨، رقم ١٨٢).
(٢) زَنْجويه بن محمد بن الحسن، أبو محمد النيسابوري، تقدم في الحديث (١٧)،
ثقة.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) لم أقف على ترجمته.
(٥) في (ي) و(م): ((عمر))، بحذف الواو، وهو في الأصل وفي ((مسند الفردوس
(١٨٨/ س)، (عمرو))، بإثبات الواو.
(٦) إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البُناني - بضم الموحدة ثم نون- مولاهم،
أبو إسحاق الطالقاني نزيل مرو، وربما نسب إلى جده: صدوق يغرب من
التاسعة مات سنة خمس عشرة ومائتين. ((التقريب))، (٥٢/١).
(٧) لم أقف على ترجمته.
(٨) أبو هارون الغنوي -بفتح المعجمة والنون- اسمه إبراهيم بن العلاء: ثقة

سعيفى ٢٢٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
جُبَيْر بن مطعم(١)، عن أبيه(٢)، عن جده، قال: قال رسول الله وَّه: ((شهادة
المسلمين بعضهم على بعض جائزة، ولا تجوز شهادة العلماء بعضهم (٣) على
بعض؛ لأنهم حُسَّدٌ)) (٤).
من السادسة. ((التقريب))، (٢/ ٤٨٢).
(١) سعيد بن محمد بن جُبَيْر بن مطعم النوفلي المدني: مقبول من الرابعة.
((التقريب))، (٣٦٣/١).
(٢) محمد بن جُبَيرْ بن مطعم ابن عدي بن نوفل النوفلي: ثقة عارف بالنسب.
مات على رأس المائة. ((التقريب))، (٦٢/٢).
(٣) هذه الكلمة (بعضهم) سقطت من (ي) و(م).
(٤) الحديث أخرجه الحاكم، في (تاریخ نيسابور))، كما قال المناوي، في «فیض
القدير))، (٢١٦/٤-٢١٧، ح٤٨٩٩)، ومن طريقه ابن الجوزي، في
((الموضوعات))، (٩٥/٣-٩٦)، حدثنا أبو يعقوب يوسف بن يعقوب
البغوي، حدثنا المسیب بن مسلم، حدثنا أحمد بن جعفر البغوي، حدثنا أبو
إسحاق الطلقانى، عن عبد الملك بن حازم، عن أبى هارون العبدي، عن
سعید بن محمد بن ◌ُبیر، به، مثله.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فسند المصنف فیه سعید بن محمد بن جُبَيْ: وهو
مقبول، كما تقدم في ترجمته؛ وأبو إسحاق الطالقاني صدوق یغرب، كما سبق
في ترجمته؛ وفي السند رواة لم أعرفهم.
وسند الحاكم أشدّ ضعفاً، ففيه أبو هارون العبدي، وهو متروك، ومنهم من
كذبه، كما تقدم في ترجمته، في الحديث المتقدم (٦٤)، وقد اتهموه بهذا الحديث.
وقد أشار إلى وضع الحدیث عدد من العلماء:

٥٢٢٩
حرف الشين المعجمة
١٨٠٨ - (٦٦) قال أخبرنا محمد بن طاهر بن ممان(١)، وحمد بن نصر (٢)،
عن أبي سعد محمد بن الفضل بن جعفر (٣)، عن أبي سهل محمد بن [٢٤٢/ م]
قال الحاكم - بعد إخراج الحدیث، كما قال ابن الجوزي -: ((ليس هذا من
كلام رسول الله وَليته، وإسناده فاسد من أوجه كثيرة يطول شرحها)). قال ابن
الجوزي - مبينا أسباب فساد الإسناد -: ((منها أن في إسناده مجاهيل وضعفاء
منهم أبو هارون العبدي)).
ولم يتعقبه الذهبي، في ((التلخيص))، (١٦١/١، ح ٧٦٥)، والسيوطي، في
((اللآلئ))، (١٥٤/٢ - ١٥٥)، والفَتنّ، في ((تذكرة الموضوعات))، (٢٦/١)،
وعلي القاري في ((المصنوع))، (١١٤/١، ح١٦٦). والعجلوني، في ((كشف
الخفاء))، (١٥/٢، ح ١٥٧١)، وابن عَرّاق، في ((تنزيه الشريعة))، (٢٦٨/٢).
وقال ابن الملقّن، في ((البدر المنير))، (٩ / ٦٣٠): ((موضوعٌ)). وكذا قال المناوي،
في ((فيض القدير))، (٢١٦/٤-٢١٧، ح ٤٨٩٩)، والألباني في ((الضعيفة))،
(٢٥٠/٨، ح٣٧٤٨). والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن طاهر بن مان الهمذاني المعروف بابن الصباغ، تقدم في الحديث
(٢١)، ثقة.
(٢) حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمذاني، تقدم في الحديث (٩)،
ثقة، دیِّن.
(٣) محمد بن الفضل بن جعفر، أبو سعد التميمي الهمداني المعروف بابن
أبي الليث. روي عن أبي بكر بن لال، وأبي بكر الشيرازي، وابن تُرْكان،
وطاهر بن ماهلة، وجماعة. قال شيرويه ((كان صدوقاً)). مات سنة تسع
وخمسين وأربعمائة. انظر تاريخ ((الإسلام))، للذهبي، (٤٦٣/٣٠ -٤٦٤).

،٢٣٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
يحيى بن أحمد (١) العرقوني، عن علي بن إبراهيم بن عبد الرحمن الكَرَجي
عَلاّن(٢)، عن الحسين بن إسحاق (٣) العِجْلي، عن جعفر بن محمد الرقي(٤)،
(١) لم أقف على ترجمته.
(٢) علّان الكَرَجي، تقدم في الحديث (٥٦)، لم أقف على من وثّقه.
(٣) الحسين بن إسحاق بن إبراهيم التُّسْترَي العِجْلِي الدقيقي. سمع هشام بن
عمار، وسعید بن منصور، ویحیی الحِمّاني، وشيبان بن فروخ، وعبد الله بن
ذكوان، ودحيها، وعلي بن بحر القطان، وطبقتهم. وحدّث عنه ابنه علي،
وسهل بن عبد الله التستري الصغير، وأبو جعفر العقيلي، وأبو محمد بن زبر،
وسليمان الطبراني -وأكثر عنه-، وآخرون.
وثّقه الذهبي فقال: ((محدِّث رحّال ثقة))، وقال مرّةً: ((كان من الحفّاظ
الرحّالة))، وأثنى عليه أبو بكر الخلال فقال: ((شيخ جليل سمعت منه سنة
خمس وسبعين وقت خروجي إلى كرمان وكان عنده عَنْ أبي عبد الله جزء
مسائل كبار، وكان رجلاً مقدَّمًا؛ رأيت موسى بن إسحاق القاضي يكرمه
ويقدّمه)). مات سنة تسعين ومائتين. انظر: طبقات الحنابلة، (١ / ١٤٢)،
سير أعلام النبلاء، ط الرسالة، (١٤ / ٥٧، الترجمة ٢٨)، تاريخ الإسلام،
ت بشار، (٦/ ٧٣٩، الترجمة ٢١٧)، المقصد الأرشد، (١/ ٣٤٣، الترجمة
٣٦٥).
(٤) جعفر بن محمد بن الحجاج القطان الرقي: روى عن محمد بن أبي أسامة
الرقي وعبد الله بن جعفر الرقي وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة. سمع منه
أبو حاتم، ومحمد بن المنذر بن سعيد، ويحيى بن صاعد، والحسن بن محمد بن
أحمد بن أبي الشوك، ومحمد بن عمر بن حفص النفيلي: ذكره ابن أبي حاتم
والخطيب، ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)).

٢٣١
حرف الشين المعجمة
عن محمد بن حذيفة الأسدي(١) وكان ثقة، قال: أقمت على(٢) سفيان بن
عُيَيْنة(٣) سنتين فقال لنا ذات يوم ونحن حوله: اكتبوا، ((زياد بن علاقة(٤)،
سمع المغيرة بن شعبة رضي الله عنه،: ((شاهد الزور مع العَشّار(٥) في
انظر: ((الجرح والتعديل))، (٤٨٨/٢، رقم ١٩٩١)، ((الثقات))، (١٦٢/٨،
رقم ١٢٧٥٨)، ((المتفق والمفترق))، للخطيب (١٥٤/٢- ١٥٥، رقم ٣٢٧).
(١) محمد بن حذيفة الأسدي، عن سفيان بن عُيَيْنة، قال ابن حِبّان: ((يقلب
الأخبار ویروی عن الثقات مالا یشبه حدیث الأثبات». فإن كان هو محمد بن
حذيفة بن داب، كما قال ابن حجر: فقد ضعّفه أبو حاتم أيضاً. انظر: ((الجرح
والتعديل))، (٢٣٩/٧، رقم ١٣١٣)، ((المجروحين))، (٢٦٨/٢-٢٦٩)،
(«الميزان))، (٥١١/٣، أرقام: ٧٣٦٢-٧٣٦٤)، ((اللسان))، (١١٩/٥-١٢٠،
أرقام: ٤٠٢ - ٤٠٤).
(٢) كذا في النسخ الخطية وفي «مسند الفردوس"، (١٨٩ / س).
(٣) سفيان بن عُيَيْنة المكي، تقدم في الحديث (٣٢)، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا
أنه تغیر حفظه بأخرة و کان ربما دلس لكن عن الثقات.
(٤) زياد بن عِلاقة - بكسر المهملة وبالقاف-، الثعلبي - بالمثلثة والمهملة-، أبو
مالك الکوفي: ثقة رمي بالنصب، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وقد جاز
المائة. ((التقريب))، (٣٢٢/١).
(٥) عَشرَ القومَ يَعْشُرُهم عُشْاً بالضم وعُشُوراً وعَشَرَّهم أَخذ عُشَرْ أَموالهم
وعَشَر المالَ نَفْسَه وعَشَّرَه كذلك وبه سمي العَشّار ومنه العاشِرُ والعَشَّارُ
قابض العُشْرِ. انظر: ((النهاية))، (٤٧٦/٣، مادة ((عشر)))، ((لسان العرب))،
(٤/ ٥٦٨، مادة ((عشر))).

٢٣٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
النار)) (١).
١٨٠٩ - (٦٧) قال أخبرنا عبدوس(٢) إجازة، أخبرنا
الحسين بن محمد الثقفي(٣)، حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان(٤)،
(١) الحديث أخرجه ابن الجوزي، في ((العلل))، معلَّقاً على محمد بن حذيفة، به،
مثله.
وهذا حديث باطل، في سنده محمد بن حذيفة الأسدي، قال ابن حِبّان:
(يقلب الأخبار ويروى عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات))؛ وجعفر بن
محمد الرقي، وعلي بن إبراهيم البَلَدي الكرجي لم أقف على من وثقهما؛ وأبو
سهل محمد بن يحيى بن أحمد لم أقف على ترجمته.
وقد حكم ابن حِبّان ببطلان هذا الحديث، وأقره ابن الجوزي، وابن
القيسراني، والذهبي، وابن حجر، والقاوقجي. وقال الشيخ الألباني:
((باطل)). انظر: ((المجروحين))، (٢٦٩/٢)، ((العلل المتناهية))، (٢/ ٧٦٢،
ح ١٢٧١)، ((معرفة التذكرة»، لابن طاهر المقدسي، (٢٧/١، ٣٣٧)،
(الميزان))، (٥١١/٣، رقم ٧٣٦٢)، ((اللسان))، (١١٩/٥، رقم ٤٠٢)،
((الؤلؤ المرصوع))، للقاوقجي، (١٠١/١، ح٢٦٣)، ((الضعيفة))، للألباني،
(٢٤٣/٨، ح ٣٧٤١).
(٢) عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله. تقدم في الحديث (٧)، ثقة.
(٣) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه. تقدم في الحديث (٨)،
ثقة.
(٤) أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك بن شبيب، أبو بكر القطيعي - أوّله قاف
مفتوحة وبعدها طاء مكسورة، من قطيعة الدقيق محلة في أعلى غربي بغداد-،

٠٢٣٣
وحرف الشين المعجمة
حدثنا إبراهيم بن الحسين(١) الكسائي، حدثنا آدم(٢)،
البغدادي، راوي ((مسند الإمام أحمد)) و))الزهد))، و))الفضائل))، له: قال
الدّارَ قُطْنِيّ ((ثقة، زاهد، قديم)). وقال أبو بكر البُرْقاني: ((صدوق لا يشك
في سماعه)). وقال الخطيب: ((كان كثير الحديث ... وكان بعض كتبه غرق
فاستحدث نسخها من كتاب لم يكن فيه سماعه فغمزه الناس إلا أنا لم نر أحداً
امتنع من الرواية عنه ولا ترك الاحتجاج به)). انظر: ((سؤالات السلمي))،
للدار قطني، (١/١، رقم١٤)، ((تاريخ بغداد))، - (٧٣/٤، رقم ١٦٩٧)،
(الإكمال))، لابن ماكولا، (١٤٩/٧-١٥٠)، ((السير))، (٢١٠/١٦-٢١١،
رقم ١٤٣).
(١) إبراهيم بن الحسين بن ديزيل، أبو إسحاق الهمذانى الكسائي، يعرف بدابة
عفّان لكثرة ملازمته إياه، ويلقب سيبنَّه -بكسر السين المهملة وبعدها ياء
ساكنة معجمة باثنتين من تحتها وبعدها باء مفتوحة معجمة بواحدة ثم
نون مشددة، ويقال فيه بالفاء عوض الباء: سيفنه-، وسيبَنَّه طائر لا يحط
على شجرة إلا أكل ورقها وكذا كان إبراهيم لا يأتي شيخاً إلا وينزفه، أي:
أتى على جميع ما عنده. قال الحاكم: ((ثقة مأمون)). وقال ابن عساکِر: «أحد
الثقات الأثبات)). وقال الذهبي: ((كان من أكثر الحفاظ حديثا)). وقال ابن
العماد: ((كان ثقة)). توقّي سنة إحدى وثمانين ومائتين. انظر: ((الإكمال))، لابن
ماكولا، (٢٦٥/٤)، ((الأنساب))، للسمعاني، (٦٤٩/٥-٦٥٠)، ((تاريخ
دمشق))، لابن عَساكِرٍ، (٣٨٧/٦، رقم ٣٩٢)، ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي،
(٦٠٨/٢)، ((شذرات الذهب))، لابن العماد، (١٧٦/٢، رقم ١٧٧).
(٢) آدم بن أبي إياس عبد الرحمن العسقلاني، أصله خراساني، يكنى أبا الحسن
نشأ ببغداد: ثقة عابد من التاسعة مات سنة إحدى وعشرين ومائتين.

،٢٣٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا شعبة(١)، حدثنا موسى بن أبي عثمان(٢)، سمعت أبا يحيى(٣) يحدّث
عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وقال: «شاهد الصلاة يُکتب له خمس
وعشرون حسنة ويكفَّر عنه ما بينهما))(٤).
((التقریب))، (٥٠/١).
(١) شُعْبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، تقدم في الحديث (٤١) ثقة حافظ
متقن عابد.
(٢) موسى بن أبي عثمان التَّان (بمثناة وموحدة) مولى المغيرة المدني: مقبول من
السادسة. ((التقريب))، (٢٢٦/٢).
(٣) أبو يحيى المكي يقال هو سمعان الأسلمي: مقبول من الرابعة. ((التقريب))،
(٤٩١/٢).
(٤) الحديث أخرجه أبو داود، في ((السنن))، (١/ ٢٠١، ح٥١٥)، وابن ماجَه،
في («السنن))، (٢٤٠/١، ح٧٢٤)، وأبو داود الطيالسي، في ((المسند))،
(٣٣١/١،ح٢٥٤٢)، والإمام أحمد، في «المسند»، (٢/ ٤١١، ٤٥٨،٤٢٩،
٤٦١، ح ٩٣١٧، ٩٥٣٧، ٩٩٠٨، ٩٩٣٧)، والنسائي، في ((السنن الكبرى)»،
(٥٠٢/١، ح١٦٠٩)، وابن خُزَيْمَة، في ((الصحيح))، (٢٠٤/١، ح ٣٩٠)،
وابن حِبّان، في ((الصحيح))، (٤/ ٥٥١، ح ١٦٦٦)، والبيهقي، في ((الشعب))،
(١١٨/٣، ٣٠٥٦)، كلهم، من طرق عن شعبة، به.
وأخرجه الباغندي، في ((الأمالي))، (٥٦/١، ح٦٨)، عن الطيالسي، حدثنا
شعبة، به.
وأخرجه البيهقي، -أيضاً- في ((الكبرى))، (٣٩٧/١)، من طريق
الطيالسي،حدثنا شعبة، به.

٢٣٥
أو حرف الشين المعجمة
وأخرجه البغوي، في (شرح السنة))، (١/ ٣١٣)، من طريق أبي داود، حدثنا
حفص بن عمر، حدثنا شعبة، به.
وفي سند الحديث ضعف؛ فمداره على موسى بن أبي عثمان، عن أبي يحيى
المکي، وهما مقبولان، کما تقدم في تراجمهما.
لکن قد توبع أبو یحیی - کما یأتي -:
١ - تابعه عبادُ بن أنيس، عند عبد الرزاق، في ((المصنّف)، (١/ ٤٨٤،
ح ١٨٦٣)، وعبد بن حميد، في («المسند»، (٤١٩/١، ح ١٤٣٧). وعباد بن
أنيس، ذكره البخاري، في ((التاريخ الكبير))، (٤٦٦/٦، رقم ٣٠٠٤)، في
ترجمة عطاء المديني، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حِبّان، في
((الثقات))، (١٤١/٥، رقم٤٢٦٤).
٢ - وتابعه - أيضاً - عطاء المديني، عند الفاكهي، في ((جزئه))، (١/ ١٩٣،
ح ١٩٣). وعطاء المديني، ذكره الإمام البخاري، في ((التاریخ الکبیر))،
(٤٦٦/٦، رقم ٣٠٠٤)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
٣- وتابعه علي بن عباد أبو هبيرة، عن شيخ، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عند أبي بكر بن أبي شيبة، في ((المصنَّف))، (١ / ٢٠٤، ح ٢٣٤٩). وهذا السند
فیه ضعف -أيضاً-، ففيه راو مبهم، وهو کمجهول العین حتى يتبين من
هو.
قال ابن القطان في "بيان الوهم والإيهام"، (٢٨/٤): ((لا يصح)). وضعفه
النووي، في ((خلاصة الأحكام))، (٢٨٩/١، ح٨٢٤)؛
وصححه ابن الملقن، في ((البدر المنير))، (٣٨٢/٣)، وصحّحه الشيخ الألباني،
في ((صحيح ابن ماجَه))، (٥٩٢)، وحسّنه، في ((صحيح أبي داود (٤٨٤).

٢٣٦٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٨١٠ - (٦٨) قال حدثنا عبدوس(١) كتابة، عن أبي القاسم علي بن
إبراهيم(٢)، عن محمد بن يحيى(٣)، عن محمد بن مسعود القَزْوِيني(٤)،
عن عبد الله بن زياد(٥)، عن إسماعيل بن عيّاش(٦)، عن إسماعيل بن
فحديث الباب يرتقي بهذه المتابعات، ويكون حسناً لغيره. والله تعالى أعلم.
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد، أبو الفتح الهمَذانّ. تقدّم في الحديث (٧)،
ثقة.
(٢) علّي بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني البزاز، تقدم في الحديث (٧)،
صدوق.
(٣) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمذاني، الفقيه، الشافعي، المعروف بابن
أبي زكريّا، تقدم في الحديث (٧)، أثنى عليه الخليلي، والذهبي، وكان حافظا
عارفا بالحديث.
(٤) محمد بن مسعود بن الحارث، أبو عبد الله الأسدي القزويني: قال الخليلي:
(ثقة كبير المحل)). وقال الرافعي: ((من ثقات الشيوخ المعروفين)). وقال
الذهبي: ((ثقة كبير القدر)). توفي سنة ست وثلاثمائة. انظر: ((الإرشاد)»،
للخليلي، (٢/ ٧٣١، رقم ٥٥٠)، ((التدوين في أخبار قزوين))، للرافعي،
(١٧٥/١)، ((تاريخ الإسلام))، (١٩٧/٢٣).
(٥) عبد الله بن زياد: هو البغدادي، كما جاء عند السبكي في ((طبقات الشافعية
الكبرى))، (١١١/١)، ولم أقف على ترجمته.
(٦) إسماعيل بن عياش بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي: صدوق
في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين
ومائة وله بضع وسبعون سنة. ((التقريب))، (١ /٩٨).

٥٢٣٧
وحرف الشين المعجمة
عبيد الله(١)، عن مهاجر (٢)، عن عطاء(٣)، عن عبد الله بن عباس رضي
الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((شرار أمتي الذين غَدَوا في النعيم)).
نَحْوَ حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها)(٤)، وفيه(٥): ((وإن الرجل الهارب
من الإمام الظالم ليس بعاص، بل الإمام الظالم هو العاصي. ألا لا طاعة
لمخلوق في معصية الخالق))(٦).
(١) إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أبو
عبد الحميد: ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة، وله سبعون. ((التقریب))،
(١ / ٩٧).
(٢) مهاجر أبو الحسن التيمي مولاهم الكوفي الصائغ: ثقة من الرابعة.
((التقريب))، (٢١٨/٢).
(٣) عطاء بن يسار الهلالي أبو محمد المدني، مولى ميمونة: ثقة فاضل صاحب
مواعظ وعبادة. مات سنة أربع وتسعين وقيل: بعد ذلك. ((التقريب))،
(٦٧٦/١).
(٤) حديث عائشة (رضي الله عنها)، یأتي تخريجه قریبا ضمن حديث ابن عبّاس
رضي الله عنه. وهو حديث حسن لغيره.
(٥) يعني حديث ابن عباس رضي الله عنه.
(٦) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(کنز العمال))، (٢١٥/٣-٢١٦، ح٦٢٢٥).
وفي سند هذا الحديث عبد الله بن زياد البغدادي، ومحمد بن يحيى، لم أقف
على تراجمهما.
لكن للجزء الأول من الحديث، (شرار أمتي الذين غدوا في النعيم)، شاهد

٢٣٨٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
xxXx
من حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها)، ومن حديث فاطمة بنت الحسين؛
وللجزء الأخير منه (لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق)، شاهد من حديث
علي رضي الله عنه وهو متفق عليه.
أما حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها)، فأخرجه أبو نعيم، في ((الحلية))،
(٣١٨/٧)، حدثنا أبو بكر عبد الله بن يحيى بن معاوية الطلحي وأفادنيه أبو
الحسن الدّارَ قُطْنِيّ، حدثنا سهل بن المرزبان بن محمد أبو الفضل التميمي
الفارسي، حدثنا عبد الله بن الزُبير الحميدي، حدثنا سفيان بن عُيَيْنة، عن
منصور، عن الزُّهْري، عن عُرْوَة بن الزُّبَيْر، عن عائشة (رضي الله تعالى
عنها) قالت: حدثني رسول الله وَّ: ((شرار أمتي الذين غَدَوا في النعيم
الذين يتقلبون في ألوان الطعام والثياب الثرثارون الشداقون بالكلام وخيار
أمتي الذين إذا أساؤا استغفروا وإذا أحسنوا استبشروا وإذا سافروا قصروا
وأفطروا)).
قال أبو نعيم: ((غريب من حديث سفيان. ومنصور [عن] الزُّهْري لا أعلم له
راويا عن الحميدي إلا سهلا، وأراه واهما فيه)). ولم أقف على ترجمة سهل.
وقد حسن العراقي هذا الإسناد، في ((تخريج الإحياء))، (٥/ ٤٦٣)، ولعله من
أجل شواهده.
وأما حديث فاطمة بنت الحسين، فأخرجه ابن أبي الدنيا، في ((الجوع))،
(٢٨٨/١، ح١٧٥)، وفي ((ذم الغيبة والنميمة))، (١٣/١، ح١٠)، وفي
((الصمت))، (١/ ١١١، ح ١٥٠)، وابن عَدِيّ، في ((الكامل))، (٣١٩/٥)،
والآبنوسي، في ((مشيخته))، (٢٢/١، ح٨٦)؛ كلهم، من طرق عن علي بن
ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الله بن الحسن، عن أمه، عن

٥٢٣٩
حرف الشين المعجمة
فاطمة بنت رسول الله وَ يٍ قالت: قال رسول الله وَبيو: ((شرار أمتي الذين
غذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الثياب ويتشدقون
في الكلام)».
ومن طريق ابن عَدِيّ أخرجه البيهقي في ((الشعب))، (٣٣/٥، ح ٥٦٦٩).
ومن طريق الآبنوسي أخرجه ابن عَساكِر في ((التاريخ))، (٣٦٦/٢٧،
ح ٥٨٣٦).
وأخرجه الإمام أحمد، في ((الزهد))، (١ / ٧٧)، عن أبي بكر الحنفي، حدثنا
عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، حدثني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي
طالب، أن أمة الله فاطمة بنت حسین حدثته، عن رسول الله ێ، به، مرسلاً.
وهذا إسنادٌ حسنٌ من أجل عبد الحميد، فهو صدوق رمي بالقدر، وربما
وهم، کما في «التقریب))، (٥٥٤/١).
قال البيهقي - عقب إخراج الحديث -: ((تفرّد به علي بن ثابت عن عبد الحميد
[یعني برفع الحدیث])».
وقد رجح الدّارَ قُطْنِيّ، في ((العلل))، (١٨٣/١٥- ١٨٤، ح٣٩٣٦)، طريق
أحمد المرسلة، وهو الصواب؛ لأن أبا بكر الحنفي عبد الكبير بن عبد المجيد
ثقة، كما في ((التقريب))، (١/ ٦١٠)، وهو أوثق من علي بن ثابت الجزري،
فهو صدوق ربما أخطأ، كما في ((التقريب))، (٦٨٩/١).
فالصواب من هذا الشاهد هو الإرسال. والمرسل من أنواع الحديث الضعيف.
لكن له شاهد مرسل من حديث عُرْوَة بن رُوَيْم، يرتقي به فيكون حسناً
لغيره.
فقد أخرج ابن المبارك، في (الزهد))، (١/ ٢٦٢، ٧٥٨)، وو کیع، في ((الزهد))،

٢٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو ة
١٨١١ - (٦٩) قال أخبرنا عبدوس(١) إذناً، عن علي بن إبراهيم
(١٨٦/١، ح١٦٣)، حدثنا الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو الشامي، عن
عُرْوَة بن رُوَيْم - بالراء مصغرا - اللخمي، قال: قال رسول الله ێ، به،
مرسلاً، مثله.
وهذا إسناد حسن، من أجل عُزْوَة بن رویم، فهو صدوق یرسل کثیراً، کما في
((التقريب))، (١/ ٦٧١).
وبهذا يرتقي حديث فاطمة، فيكون حسناً لغيره؛ وقد حسّنه الشيخ الألباني
في ((الصحيحة))، (٥١٣/٤، ح ١٨٩١). والله تعالى أعلم.
وأما الجزء الأخير من حديث الباب (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق)،
فله شاهد متفق عليه، من حديث علي رضي الله عنه، أنّ رسول الله ◌َێ بعث
جيشا وأمّر عليهم رجلا فأوقد نارا وقال: ادخلوها. فأراد ناس أن يدخلوها
وقال الآخرون: إنا قد فررنا منها. فذُكِر ذلك لرسول الله وَ ل﴿ فقال للذين
أرادوا أن يدخلوها: ((لو دخلتموها لم تزالوا فيها إلى يوم القيامة)). وقال
للآخرين قولا حسنا، وقال: ((لا طاعة فى معصية الله إنما الطاعة فى المعروف)).
انظر: «صحيح البخاري)، (٩/ ٦٣،ح٧١٤٥)، ((صحیح مسلم))، (٦/ ١٥،
ح ٤٨٧١).
وأما الجزء الثاني من حديث الباب، وهو قوله: ((وإن الرجل الهارب من الإمام
الظالم ليس بعاصٍ، بل الإمام الظالم هو العاصي))، فلم أقف على ما يشهد له.
والله تعالى أعلم.
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد، أبو الفتح الهمَذانّ. تقدّم في الحديث (٧)،
ثقة.