Indexed OCR Text

Pages 101-120

١٠
*وحرف السين
الرازي (١)، حدثنا أبو إسماعيل الترمذي(٢)، حدثنا محمد بن عبيد بن
ميمون(٣)، حدثنا محمد بن سلمة (٤)، عن محمد بن إسحاق(٥)، عن
الحاكم: ((كان ثقة مأمونا)). وقال الخطيب البغدادي: ((كان ثقة ثبتا)). وقال
الذهبي: ((ثقة)). ولد سنة إحدى وخمسين ومائتين، ومات سنة تسع وثلاثين
وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب، (١٣٢/٣)، ((السير))، للذهبي،
(٣٨٦/١٥)، ((المعين في طبقات المحدثين))، له، (٢٨/١).
(١) في النسخ الخطية و((مسند الفردوس))، (١٨٠/س): ((الرازي))، (بالراء، ثم
الألف، ثم الزاي). وقد وجدته في مصادر الترجمة: أنه ((الرزاز)) (بالراء، ثم
الزاي، وفي آخرها زاي أخرى). وأما مصادر التخريج فلم أقف على لفظ
((الرازي)) منها إلا ما جاء عند أبي نعيم في ((معرفة الصحابة))؛ ولعله منسوب
إليهما. والله تعالى أعلم.
(٢) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي، أبو إسماعيل الترمذي نزيل بغداد:
ثقة حافظ مات سنة ثمانين ومائتين. ((التقریب))، (٢/ ٥٦).
(٣) محمد بن عبيد بن ميمون المدني اللبان - بفتح المثناة وتشديد الموحدة -،
التيمي مولاهم: صدوق يخطئ من العاشرة. روى له البخاري وابن ماجه.
((التقريب))، (١١٠/٢).
(٤) محمد بن سلمة بن عبد الله، الباهلي مولاهم، الحراني: ثقة، مات سنة إحدى
وتسعين ومائتين على الصحيح. ((التقريب))، (٢/ ٨١).
(٥) محمد بن إسحاق بن يسار، أبو بكر المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق،
إمام المغازي: صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر. مات سنة خمسين ومائة
ويقال بعدها. ((التقريب))، (٥٤/٢).

١٠٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عبد الرحمن بن الحارث(١)، حُدِّثْتُ عن عبد الرحمن بن خبّاب(٢)
الأشعري(٣)، عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري (٤) رضي الله عنه وكانت
له صحبة، قال: كنا جلوسا عند رسول الله ﴾ في المسجد ومعه ناس من
أهل المدينة وهم من أهل النفاق فإذا سحاب فقال رسول الله تليفون: ((سلّم
علّي مَلَك ثم قال: لم أزل أستأذن ربّ في لقائك حتى كان هذا أوان أذن لي،
وإني أبشّرك أنه ليس أحد أكرمَ على الله منك)»(٥).
(١) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش - بتحتانية ثقيلة ومعجمة -
ابن أبي ربيعة المخزومي أبو الحارث المدني: صدوق له أوهام من السابعة مات
سنة ثلاث وأربعين ومائة وله ثلاث وستون سنة. ((التقریب))، (١ / ٥٦٤).
(٢) هكذا في ((مسند الفردوس))، (١٨٠/ س): ((خباب)) (بالمعجمة ثم الموحدة)،
وفي (ي)) و ((م)): ((حباب)) (بالحاء المهملة)، و ((الأصل)) يحتمل الوجهين لأنه
غیر منقوط.
(٣) عبد الرحمن بن خبّاب الأشعري، ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))،
(٢٧٤/٥، رقم ١٣٠٠)، فيمن روى عن عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري، ولم
أقف على ترجمته.
(٤) عبد الرحمن بن غَنْم، تقدّم في الحديث الثاني، ثقة، مختلف في صحبته.
(٥) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))، (٢٤٦/١٣، ح ٤١٨)،
بالسند الذي ساقه المصنّف.
وأخرجه ابن عَساكِرٍ، في ((تاريخ دمشق))، (٣١٢/٣٥ - ٣١٣)، من طريق
ابن مَنْدَة، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، به.
وأخرجه الإمام البخاري، في ((التاريخ الكبير))، (٢٤٧/٥)، في ترجمة

١٠٣م
أحرف السين
١٧٦٨ - (٢٦) [٢٣٠/م] قال أبو نعيم: حدثنا جعفر بن محمد بن
عمرو (١)، حدثنا أبو حصين محمد بن الحسين(٢)،
عبد الرحمن بن غنم الأشعري، بصيغة التعليق: قال محمد بن عبيد، حدّثنا
محمد بن سلمة، به.
وعزاه الحافظ ابن حجر، فى ((الإصابة)) (٢٤٧/٥)، في ترجمة عبد الرحمن بن
غنم، لمحمد بن الربيع الجيزي، وابن مَنْدَة.
وسند الحدیث ضعيف، فیه محمد بن إسحاق وهو صدوقٌ مدلّس، فقد ذكره
الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من طبقات المدّسين، وهي طبقة من اتفق
الأئمة على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة
تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. وقد عنعن هنا. انظر: ((طبقات المدلسین))،
لابن حجر، (ص ١٤،٥١، رقم ١٢٥)؛ وعبد الرحمن بن خبّاب الأشعري لم
أقف على ترجمته.
وفيه انقطاع بين عبد الرحمن بن الحارث وبين عبد الرحمن بن خبّاب
الأشعري؛ والانقطاع من موجبات ضعف الحديث.
وقد ضعّف الشيخ الألباني الحديث بالعّتين السابقتين، في ((الضعيفة))،
(٢٠٨/١، ح ٣٧٠٢). والله تعالى أعلم.
(١) لم أقف له على ترجمة.
(٢) محمد بن الحسين بن حبيب، أبو حصين الوادعي، القاضي قال الخطيب
البغدادي: ((كان فهما)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ: ((كان ثقة)). وقال إبراهيم بن
إسحاق الصواف: ((صدوق معروف بالطلب ثقة)). وقال الذهبي: ((وكان
من حفاظ، الكوفة)). مات سنة ست وتسعین ومائتین. انظر: ( تاریخ بغداد)»،
للخطيب البغدادي، (٢٢٩/٢)، ((السير))، (٥٦٩/١٣)، (( العبر في خبر من

١٠٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حدثنا يحيى الحِمَّاني(١)، حدثنا عمرو بن حُرَيْث(٢)، عن [بَرْ ذَعة](٣) بن
عبد الرحمن(٤)،
غیر))، له، (١٠٦/١).
(١) يحيى بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن بَشمين - بفتح الموحدة وسكون
المعجمة - الحِّاني - بكسر المهملة وتشديد الميم - الكوفي: حافظ إلا أنهم
اتهموه بسرقة الحدیث. مات سنة ثمان وعشرين ومائتین. روی له مسلم.
(٢) عمرو بن حريث: قال الخطيب البغدادي: ((حدث عن برذعة بن
عبد الرحمن و عمران بن سلیم، وداود بن سليك؛ روى عنه إسماعيل بن
أبان، وعبد العزيز بن الخطاب، ومالك بن إسماعيل النهدي؛ وكان ثقة)).
وقال الذهبي: ((مجهول)). وذكره ابن حِبّان في ((الثقات))، ونقل ابن حجر عن
ابن عدي في عمرو بن حريث قوله: ((مجهول)». وقال الإمام البخاري -بعد
إخراج الحديث من طريقه -: ((إسناده مجهول)). انظر: ((التاريخ الكبير))،
للبخاري، (١٧٤/٢، برقم ٢٠٠١)، ((الجرح والتعديل))، (٢٢٦/٦)، ((
الثقات))، (١٨١/٥)، ((المتفق والمفترق))، للخطيب البغدادي، (١٥٩/٣)،
((الميزان))، (٥٤٦/٤)، «لسان الميزان، (٢٥٩/٢).
الظاهر أنه ليس بمجهول، فقد وثقه الخطيب البغدادي، وذکر ثلاثة ممن
رووا عنه،- كما تقدم في أول الترجمة -، وذكر له أبو حاتم - أيضاً - ثلاثة من
الرواة. والله تعالى أعلم.
(٣) في النسخ الخطية، وفي ((مسند الفردوس))، (١٨١/ س): ((زُرْعة))، بالزاي،
ثم الراء، بعدها عين مهملة؛ والتصويب من مصادر التخريج.
(٤) بَرْذَعة بن عبد الرحمن: قال ابن حِبّان :: ((يروي برذعة أحاديث مناكير لا
أصول لها يهم فيها؛ لأن الحديث لم يكن من صناعته كان يأتي بالشيء بعد

١٠٥ م
حرف السين
عن أبي الخليل(١)، عن سلمان الفارسي(٢) رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَ هُ: ((سمّى هارونُ ابنَيْهِ شَبَرًا وشُبَيْرًا(٣)، وإني سمّيت ابنيَّ
الحَسَن والُحُسَيْن كما سمّى هارون ابنيه))(٤).
الشيء على الوهم؛ فلا يجوز الاحتجاج بخبره)). وقال الذهبي: ((له مناكير)).
وأورد له ابن حجر حديث الباب وقال: ((وليس لبرذعة غير هذا الحديث)).
انظر: ((المجروحين))، لابن حِبّان، (١٩٨/١)، ((الميزان))، (٣٠٣/١)،
((اللسان))، (٢٠٨/١).
(١) عبد الله بن الخليل أو بن أبي الخليل الحضرمي أبو الخليل الكوفي مقبول من
الثانية.
(٢) هو الصحابي الجليل سلمان الفارسي أبو عبد الله، ويقال له: سلمان الخير.
أصله من أصبهان وقيل: من رامهر مز، أول مشاهده الخندق. مات سنة أربع
وثلاثین.
(٣) ((شَبَّرَا وشُبَيّرًا))، على وزن ((حَسَن وحُسَين)). قال أبو منصور الدَّيْلَمي في
((مسند الفردوس))، (١٨١/ س) -بعد إخراج الحديث، وضم الشين
المعجمة في الاسم الثاني -: ((قيل: هما اسمان سِرِيانيّان ومعناهما معنى ((الحَسَن
والحُسَيْن))، اسم وتصغير، مثل: جَبَلٍ وجُبَيْلِ، وقَمَرٍ وقُمَيْرٍ)). وقد تصحّف
في «تاريخ دمشق))، (١٤ /١١٨)، إلى «شُبَّراً وشَبِيرا)) (بضم الشين المعجمة،
وتشديد الباء الموحدة المفتوحة، في الاسم الأول، وفتح الشين المعجمة،
وتخفيف الباء الموحدة الممدودة بالياء).
(٤) الحديث أخرجه أبو نعيم في ((فضائل الخلفاء الراشدين))، (٢٣٦/١، ح
١٣٣)، وفي ((معرفة الصحابة))، (٣١١/٥، ح ١٦٦٥)، بالسند الذي ساقه

١٠٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
١٧٦٩ - (٢٧) قال أخبرنا أبو الوفا(١) محمد بن جابار(٢)، أخبرنا
المصنّف عنه.
وأخرجه الإمام البخاري، في ((التاريخ الكبير))، (١٤٧/٢، برقم ٢٠٠١)،
في ترجمة برذعة بن عبد الرحمن، وابن شاهِين، في ((شرح مذاهب أهل السنّة)»،
(٢٨٣/١، ح ١٧٧)، والطبراني، في ((المعجم الكبير))، (٩٧/٣، ح ٢٧٧٨)،
والخطيب البغدادي، في (( التفق والمفترق))، (١٥٩/٣، ح ١٢٠٣)، في ترجمة
عمرو بن حريث، وابن عَساكِرٍ، في ((تاريخ دمشق))، (١١٨/١٤). كلّهم من
طرق عن عمرو بن حريث، به.
ومن طريق ابن شاهين أخرجه الطوسي، في ((مستخرجه))، (٢٨٦/١).
وسند الحديث ضعيف جدّاً، فمداره على عمرو بن حريث، عن برذعة بن
عبد الرحمن؛ وعمرو مختلف فيه، كما سبق في ترجمته؛ وبرذعة قد وصف ابن
حِبّان والذهبي حديثه بالنكارة، کما سبق في ترجمته.
قال الإمام البخاري -بعد إخراج الحديث في ((التاريخ الكبير)) -: ((إسناده
مجهول))؛ وأشار إلى نكارته المناوي في ((فيض القدير))، (١٤٦/٤، ح ٤٧١٠)؛
وحكم على سند الحديث بالضعف الشديدِ الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))،
(١/ ٢١٢، ح ٣٧٠٦)، وكذا ضعّف شاهده الذي هو حديث علي رضي الله
عنه. والله تعالى أعلم.
(١) تحرفت في (ي)، إلى: ((أبو الدمَآ))، بالميم المفتوحة ثم همزة ممدودة، وفي (م)
«أبو الدماء))، بمد المیم بعدها همز. وقد وقع في اي) و (م) زيادة حدثنا بعد
هذه الكلمة.
(٢) محمد بن جابار بن علي، أبو الوفاء الهمذاني، الواعظ المذكر: قال شيروية
الديلمي: «صالح، دیّن، زاهد، صدوق متعصب للحنابلة. روى عن:

١٠٧
في حرف السين
أبو صالح المؤذِّن(١)، حدثنا السُّلَمي(٢)، حدثنا محمد بن محمد بن علي
علي بن حميد، وحميد بن المأمون، وطائفة. سمعت منه أحاديث)). ((تاريخ
الإسلام))، للذهبي، (١٤/٨).
(١) المؤذّن -بالنون-، تصحّفت في النسخ الخطية إلى ((المؤدّب))، بالباء الموحدة،
والتصويب من ((مسند الفردوس))، (١٨١/ س).
وهو أحمد بن عبد الملك بن علي النيسابوري الحافظ، أبو صالح المؤذِّن،
محدّث خراسان في زمانه، روى عن أبي نعيم الإسفراييني، والحاكم، وأبي
عبد الرحمن السُّلَمي؛ وروى عنه ابنه إسماعيل بن أحمد، وعبد الكريم بن
حسين البسطامي، وغيرهما. وثّقه الخطيب وابن الجوزي، ووصفه الذهبي
بالحافظ، ومات سنة سبعين وأربعمئة. انظر: ((المنتظم))، (٣١٤/٨،
رقم ٣٨٤)، ((السير))، (٤١٩/١٨-٤٢٠، رقم٢١٢)، ((المقتنى في سرد
الكنى))، (١٥/١١، رقم٧).
(٢) تحرفت في ((ي)) و ((م))، إلى: ((الكتبي))؛ وقد جاء اسمه كاملا في سند الحديث
عند الدَّيْلَمي في ((مسند الفردوس))، (١٨١/ س)، هكذا: «أبو عبد الرحمن
محمد بن الحسين السُّلَمي)).
والسُّلَمي هو محمد بن الحسين بن محمد بن موسى، أبو عبد الرحمن الأَزْدي
الأب، السُّلَمي الأم، شيخ خراسان وكبير الصوفية، صاحب التصانيف.
نسب إلى جده لأمه: نقل الخطيب البغدادي عن محمد بن يوسف القطان
النيسابوري قوله: ((كان أبو عبد الرحمن السلمي غير ثقة، ولم يكن سمع
من الأصم إلا شيئا يسيرا، فلما مات الحاكم أبو عبد الله بن البيع حدث عن
الأصم بتاريخ يحيى بن معين وبأشياء كثيرة سواه؛ قال: وكان يضع للصوفية
الأحاديث)). وقال السراج مثله. وقال الذهبي في ((الميزان)): ((تكلموا فيه،

،١٠٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
الطالقاني(١)، حدثنا المَيْئَم بن أيّوب (٢)، حدثنا [١١٠/ ي] عبد الله بن
عبد الرحمن الدمشقي (٣)، عن الوليد بن مسلم(٤)، عن ابن جريج(٥)، عن
وليس بعمدة ... وفي القلب مما يتفرد به))، وقال في ((السير)) - بعد إيراد الأقوال
فيه -: ((وفي الجملة ففي تصانيفه أحاديث وحكايات موضوعة، وفي ((حقائق
تفسيره)) أشياء لا تسوغ أصلا، عدها بعض الأئمة من زندقة الباطنية،
وعدها بعضهم عرفانا وحقيقة، نعوذ بالله من الضلال ومن الكلام بهوى،
فإن الخير كل الخير في متابعة السنة والتمسك بهدي الصحابة والتابعين رضي
الله عنه. ولد سنة خمس وعشرين وثلاثمائة، وتوفى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
انظر: ((تاريخ بغداد))، (٢٤٨/٢-٢٤٩)، ((الأنساب))، (٢٧٩/٣-٢٨٠)،
((المنتظم))، (٣٣٤/٤ -٣٣٥)، ((السير))، (٢٤٧/١٧-٢٥٢)، («البداية
والنهاية))، (١٥/١٢-١٦)، ((الميزان))، (٥٢٣/٣-٥٢٤، رقم٧٤١٩)،
(اللسان))، (٥/ ١٤٠، رقم٤٦٦).
الراجح أنه وضّاع، كما تقدم من كلام محمد بن يوسف القطان، والسراج،
وهو جرح مفسَّر؛ ولم أقف على من ردّ هذا الجرح من المتقدمين، ولا يردّه
كونه لا يتعمد الكذب، كما أشار إليه ابن حجر في اللسان. والله تعالى أعلم.
(١) لم أعرف من هو
(٢) الَيْثَم بن أيوب السلمي أبو عمران الطالقاني: ثقة، مات سنة ثمان وثلاثين
ومائتین. ((التقریب))، (٢٧٥/٢).
(٣) لم أعرف من هو.
(٤) الوليد بن مسلم، تقدّم في الحديث (٢٢)، ثقة لكنه كثير التدليس والتسوية.
(٥) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم المكي: ثقة فقيه
فاضل وكان يدلس ويرسل، مات سنة خمسين أو بعدها، روى له الجماعة.

١٠٩
ه حرف السين
عطاء(١)، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: صدق رسول الله
((العُزلة سلامة))(٢).
صَيَذَ الله
وسلم
((التقريب))، (١ / ٦١٧).
(١) عطاء بن أبي رباح - بفتح الراء والموحدة الفوقية، واسم أبي رباح أسلم -
القرشي مولاهم المكي: ثقة فقيه فاضل لكنه كثير الإرسال. مات سنة أربع
عشرة ومائة على المشهور وقيل إنه تغير بأخرة ولم يكثر ذلك منه. ((التقريب))،
(٦٧٤/١).
(٢) الحديث أخرجه إسماعيل بن علي الحافظ (أبو سعد السمان) في ((مسلسلاته))
- كما قال السخاوي في ((المقاصد الحسنة))، (١ / ٣٩٠، ح ٥٦٧)، والمناوي في
((التيسير))، (٢/ ١٢٣)، وفي ((فيض القدير))، (١٥٣/٤-١٥٤، ح ٤٧٣٢)-
ومن طريقه أبو الفيض محمد ياسين الفاداني المكِّي في ((العجالة في الأحاديث
المسلسلة))، (٢٨/١)، أخبرني أبو الفتح بن أبي العباس المقرئ، لفظا، أخبرنا
أبو الفتح محمد بن علي الصوفي الكوفي بمصر، أخبرنا أبو عبد الرحمن
محمد بن الحسين الأخباري هو السلمي، به، نحوَه، ولفظه: «سلامةُ الرجل
في الفتنة أن يَلزم بيته)). وهو اللفظ الموجود - كذلك- عند الدَّيْلَمي في ((مسند
الفردوس)»، (١٨١/ س)؛ وإنما جاء لفظ حديث الباب ((في العزلة سلامة»،
مسَلسَلاً به سند الحديث؛ حيث قال كلٍّ من رُواته: ((صدق رسول الله وَ لا في
العزلة سلامةٌ».
وقد ورد الحديث من وجه آخر مقطوعًا على مَکحول:
أخرج هذا الوجه البيهقيُّ في ((الزهد الكبير))، (١٣٧/١، ح ١٣٤)، ومن
طريقه ابنُ عساكر في ((تاريخ دمشق))، (٢٢٢/٦٠)، عن أبي عبد الرحمن
السُّلَمي - أيضًا-، أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي، حدثنا

١١٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
العباس بن حمزة، حدثنا أحمد بن أبي الحواري، حدثنا أبو مسهر، عن سعيد بن
عبد العزيز، عن مَكْحول، قال: ((إن كان في مخالطة الناس خيرٌ، فإن في العزلةَ
سلامةً)).
وعزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (١/ ٣٩٠، ح ٥٦٧)، والمناوي في
((التيسير))، (١٢٣/٢)، وفي ((فيض القدير))، (١٥٣/٤- ١٥٤، ح ٤٧٣٢)،
والمتقي الهندي في ((كنز العمال))، (١١١/١١، ح٣٠٨٢٥)، إلى أبي الحسن بن
المفضل المقدسي.
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده أبو عبد الرحمن السُّلَمي، يضع للصوفية
الأحاديثَ؛ والوليد بن مسلم مدّس تدليس التسوية (وهو إسقاط راوٍ
ضعيفٍ بينَ ثقتين قد سمع أحدهما من الآخر)، وقد عَنْعَنَ؛ وقد ذكره
الحافظ ابن حجر في الطبقة الرابعة من ((طبقات المدلّسين))، (١ /١٤،٥١،
رقم ١٢٧)، وهي طبقة من اتُّفِق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما
صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل؛ وفي السند
رواة لم أعرفهم.
وقد أشار إلى وضع الحديث السخاويُّ، حيث إنه أورده في ((المقاصد الحسنة))
(٣٩٠/١، ح ٥٦٧)، فقال: ((معناه صحيح في عدة أحاديث))، ثم ذكر أن
الخطيب البغدادي قد أخرجه في ترجمة يحيى بن يحيى [الخراساني] في ((المتفق
والمفترق))، (٣٥٢/٣، رقم ١٦٩١)، عن سعيد بن المسيّب من قوله: ((العُزْلةُ
عبادةٌ)).
وكذلك أشار إلى وضعه القاري، فأورده في ((الموضوعات الکبری))،
(ص٢١٨،ح٢٣٠)، وقال: «کلام صحیح، ولیس بحدیث صریح)).

أوحرف السين
وتسلسل إلى المصنّف بقول كل من رواته صدق رسول الله ثَ
صَلى الله (١)
وَسَّلة
١٧٧٠ - (٢٨) [١٧٣ / أ] قال أخبرنا أبي، أخبرنا الحسن بن
عبد الله البَنّاء(٢)،
.
وقال أبو الفيض الفاداني في ((العجالة))، (٢٨/١)، -بعد إخراجه -: ((قال
ابن الطيب: ((الإسناد لا يخلو من ضعف لاشتماله على ضعفاء ومجاهيل، وأما
المتن فله شواهد))))؛ ولم يتعقّبه؛
وحكم عليه بالوضع الشيخُ الألباني، في ((ضعيف الجامع الصغير))،
(ح ٨٦١ ٣).
وحسّنه بلفظ: ((سلامةُ الرجل في الفتنة أن يلزم بيته)»، في ((صحيح الجامع))،
(ح ٣٦٤٩)، ولم يتبين لي وجه تحسينه لهذا اللفظ؛ فإن اللفظين كلاهما حديث
واحد.
ولعل الشيخ قد حسّن هذا اللفظ بالنظر إلى المعنى. وقد تقدم من كلام
السخاوي أن معنى الحديث صحيح في عدة أحاديث؛ و کذلك سبق من كلام
ابن الطيب أن للمتن شواهدَ. فالحديث موضوع. والله تعالى أعلم.
(١) هذا من تعليقات الحافظ ابن حجر (رحمه الله تعالى).
(٢) الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البَنّاء، أبو علي، البغدادي، الحنبلي، صاحب
التوالیف: قال ابن النجار: تصانيفه تدل على قلة فهمه، كان يصحّف،
وكان قليل التحصيل. فردّ ذلك ابن رجب بقوله: ((ابن النجار أجنبي من
هذه العلوم فما باله يتكلم فيها؟!)). واتهمه إسماعيل بن السمر قندي بكشط
طباق السماع وادعاء السماع، فردّ عليه ابن الجوزي، والذهبي، وابن رجب،
بكونه مشهوراً كثير السماع، وأنه لا يحتاج إلى ذلك، وأن هذا جرح بالظن،

١١٢٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزّاز(١)،
فلا يقبل. وقال المؤتمن الساجي: ((كان له رواء ومنظر، ما طاوعتني نفسي
للسماع منه)). وقال أبو غالب شجاع بن فارسٍ الذهلي: «كان أحد القراء
المجوّدين والشيوخ المذكورين سمعنا منه قطعةً صالحةً من حديثه وتصانيفه
ولا أذكر عنه أكثر من هذا. قال السِّلفي: كأنه أشار إلى ضعفه. وطعن فيه ابن
خيرون. وقال الذهبي: ((صدوق في نفسه)). وأثنى عليه القفطي، والسمعاني،
وابن الجوزي، وابن رجب. ولد في سنة ست وتسعین وثلاثمائة، ومات سنة
إحدى وسبعين وأربعمائة. انظر المنتظم))، (٣١٩/٨-٣٢٠، رقم ٣٩١)،
((السير))، (١٨/ ٣٨٠-٣٨٢، رقم ١٨٥)، ((ذيل طبقات الحنابلة))، لابن
رجب، (١٢/١-١٤)، ((اللسان))، (١٩٥/٢، رقم ٨٨٤).
(١) الرزّاز: بالراء، ثم الزاي، وفي آخرها زاي أخرى. وقد تحرّفت في «ي)» و
((م))، إلى: ((البزاز))، بالباء في أولها. وهو علي بن أحمد بن محمد بن داود، أبو
الحسن الرَّزاز (بفتح الراء والزاي المشددة، وفي آخرها زاي أخرى؛ نسبةً
إلى بيع الرز (وهو الأرز) المأكول والعمل فيه)، المعروف بابن طيب. سمع
أبا بكر الشافعي، وعمرو بن السماك، وأبا بكر النجاد. وروى عنه الخطيب
البغدادي، وأبو بكر البيقهي. قال الخطيب: ((كثير السماع، كثير الشيوخ،
وإلى الصدق ماهو)). وقال الذهبي: ((صدوق)). وقال مرة: ((صدوق في
بعض أصوله شيء)). ولد سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومات سنة تسع عشرة
وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٣٣٠/١١، رقم ٦١٥٩)، ((الأنساب))،
(٥٧/٣)، ((اللباب))، (٢٢/٢)، ((الميزان))، (١١٣/٣، رقم ٥٧٧٨)،
(المغني))، (٢/ ٤٤٣)، ((السير))، (٣٦٩/١٧-٣٧٠، رقم ٢٣٢)، ((اللسان))،
(٤ /١٩٦، رقم ٥٢٣)، ((توضيح المشتبه))، (٩٨/٤)، ((لب اللباب))،

٣١١٣
أوحرف السين
أخبرنا الشافعي(١)، حدثنا الحسن بن سعيد الموصلي(٢)، حدثنا
إبراهيم(٣)، حدثنا حماد (٤)،
(٣٧/١).
(١) أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي: قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ثقة مأمون ما كان
في ذلك الزمان أوثق منه ما رأيت له إلا أصولا صحيحة متقنة قد ضبط
سماعه فيها أحسن الضبط)). انظر: ((سؤالات حمزة السهمي))، للدار قطني،
(٢٧٦/١، رقم ٤٠٣).
(٢) الحسن بن سعيد بن مِهْران، أبو علي الصفار المقرئ من أهل الموصلي: قال
يزيد بن محمد الأزدي: «کثیر الکتاب و کان متعففا وحدث و کتب الناس
عنه)). وقال الذهبي: ((كان قانعاً متعففاً)). انظر: ((تاريخ بغداد))، للخطيب
البغدادي، (٣٢٤/٧)، ((تاريخ الإسلام)»، للذهبي، (٢٥٤/٥).
(٣) إبراهيم بن حيان بن حكيم بن علقمة بن سَعْد بن معاذ الأنصاري: قال ابن
عَدِيّ: ((ضعيف الحديث)). وأورد له حدیثین ثم قال: ((وهذان الحدیثان مع
أحاديث غيرهما بالأسانيد التي ذكرها إبراهيم بن حيان عامتها موضوعة
مناکیر وهكذا سائر أحاديثه)). انظر: (( الكامل))، لابن عَدِيّ، (١/ ٢٥٤)،
(الميزان))، (٢٨/١ - ٢٩)، ((اللسان))، (٢١/١).
(٤) إن كان حماد بن سلمة بن دينار البصري أبا سلمة فهو: ثقه عابد أثبت الناس
في ثابت، وتغير حفظه بأخرة من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومائة،
كما في ((التقريب))، (٢٣٨/١).
وإن كان حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي أبو إسماعيل البصري فهو
- أيضاً - ثقة ثبت فقيه من كبار الثامنة مات سنة تسع وسبعين ومائة وله
إحدى وثمانون سنة، کما في «التقریب)، (٢٣٨/١)؛ و کل منهما قد روى عن

١١٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عن عطاء بن السائب(١)، عن عكرمة(٢)، عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله وَية: ((السلام اسم من أسماء الله عظيم جُعِل ذمّته(٣) بين
خلقه فإذا سلّم المسلم على المسلم فقد حرم عليه أن يذكره إلا بخير)) (٤).
عطاء بن السائب.
(١) عطاء بن السائب أبو محمد ويقال: أبو السائب الثقفي الكوفي: صدوق
اختلط. مات سنة ست وثلاثين ومائة، روى له البخاري [حديثا واحدا
مقرونا بآخر كما قاله العلائي] وأصحاب السنن الأربعة. انظر: ((التقريب))،
(٦٧٥/١)، ((المختلطين))، لأبي سعيد العلائي، (ص٨٢، رقم ٣٣).
(٢) عكرمة أبو عبد الله مولى بن عَبّاس أصله بربري: ثقة ثبت عالم بالتفسير لم
یثبت تکذیبه عن ابن عمر ولا ثبتت عنه بدعة. مات سنة سبع ومائة وقيل
بعد ذلك. (التقریب))، (٦٨٥/١).
(٣) تحرّفت في ((ي)) إلى (كهفه))؛ وانظر: ((مسند الفردوس))، (١٨١ / س).
(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وإليه عزاه المتقي الهندي في
(کنز العمال»، (٩/ ١١٤، ح٢٥٢٤٤)؛
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ في سنده إبراهيم بن حيان بن حکیم، قال ابن عَدِيّ
في أحاديثه: «عامتها موضوعة مناکیر)»، کما تقدم في ترجمته.
وقد حسّن إسناده المناوي في ((التيسير))، (٢/ ١٤٤)، وحكم عليه بالوضع
الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (٢١١/٨، ح ٣٧٣٣)، وفي ((ضعيف الجامع))،
(ح ٣٣٦٧)؛ من أجل إبراهيم بن حيان هذا.
وأما الجزء الأول من الحديث وهو قوله ((السلام اسم من أسماء الله)) فقد
ورد معناه في الصحيحين من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه («كُنَّا

١١٥ %
ـعلى حرف السين
١٧٧١ - (٢٩) قال ابن السُّنِّي(١): حدثنا محمد بن جَرير الطَبرَي(٢)،
حدثنا إبراهيم بن أحمد ابن عمرو (٣) الصحاف، حدثنا عبد الوهاب بن
إِذَا صَلَّيْنَا مَعَ النَِّّ وَِّ قُلْنَا: السَّلاَمُ عَلى الله قَبْلَ عِبَادِهِ، السَّلامُ عَلَى جِئْرِيلَ،
السَّلامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، السَّلامُ عَلَى قُلاَنٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ النّبِيّ ◌َ أَقْبَلَ عَلَيْنَا
بِوَجْهِهِ فَقَالَ ((إِنَّ اللّه هُوَ السَّلاَمُ، فَإِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلِ التَّحِيَّاتُ
الله، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيَِّاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النّبِيّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ
عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ . - فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ صَالِح في
السَّمَاءِ وَالأَرْضِ -، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ الله وَأَشْهَدُ أَنَّ تُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
ثُمَّ يَتَخَّرْ بَعْدُ مِنَ الْكَلاَمِ مَا شَاءَ)). انظر: ((الجامع الصحيح))، للبخاري،
(١٦٦/١، ح ٨٣١)، ((صحيح مسلم))، (٢/ ١٣، ح ٩٢٤).
وأخرج البخاري في «الأدب المفرد)، (١/ ٣٤٣،ح٩٨٩)، عن شھاب، حدثنا
حماد بن سلمة، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله:
((إن السلام اسم من أسماء الله تعالى، وضعه الله في الأرض، فأفشوا السلام
بينكم)). وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقاتٌ؛ وقد صحّحه الشيخ الألباني في
((الصحيحة))، (١٨٣/١، ح١٨٤). والله تعالى أعلم.
(١) الإمام الحافظ إسحاق بن إبراهيم بن أسباط، أبو بكر، الهاشمي الجعفري
مولاهم الدَّيْنَوَري، المشهور بابن السني. تقدم في الحديث (٨)، كان ديِّنا
خيِّرا صدوقا.
(٢) الإمام المفسرّ المشهور.
(٣) إبراهيم بن أحمد بن عمرو أبو إسحاق الهمذاني الصحاف: قال الدّارَ قُطْنِيّ:
((كوفي لا بأس به)). ((سؤالات الحاكم))، (٩٨/١، رقم ٣٩).

،١١٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
XXX
xxXX
Dooc
جابر التيمي(١)، حدثنا حبان بن علي (٢)، عن الأعمش(٣)، عن أبي رَزِين(٤)
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال كان رسول الله وَ ليه إذا دخل الجبّانة(٥)
قال: ((السلام عليكم أيتها الأرواح الفانية والأبدان البالية، والعظام النَّخِرة
التي خرجت من الدنيا وهي بالله مؤمنة. اللهم أدخل عليهم روحا منك
وسلاما منّي))(٦).
(١)١ لم أقف على ترجمته.
(٢) حبان بن علي العنزي (بفتح العين والنون، ثم زاي) أبو علي الكوفي: ضعيف
وکان له فقه و فضل مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومائة وله ستون سنة.
((التقريب))، (١/ ١٨٢).
(٣) سليمان بن مِهْران الكاهلي، الأعمش، تقدّم في الحديث (٦)، ثقة حافظ،
لکنه یدلس.
(٤) مسعود بن مالك أبو رَزِين الأسدي الكوفي: ثقة فاضل من الثانية مات سنة
خمس وثمانين وهو غير أبي رزين عبيد الذي قتله عبيد الله بن زياد بالبصرة.
((التقريب))، (١٧٦/٢).
(٥) الْجَبَّان والجَبَّانة: الصَّحراء، وَتُسَمَّى بهما المقابر لأنها تكون في الصحراء؛
تسْمِيَةً للشيء بموضعه. انظر: ((النهاية))، (١ / ٦٧٣، مادة جبن)، ((لسان
العرب))، (٨٤/١٣، مادة جبن).
(٦) الحديث أخرجه ابن السنّي في ((عمل اليوم والليلة))، (١٣٩/٣، ح ٥٩٢)،
بالسند الذي ساقه المصنف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ؛ في سنده حبان بن علي العنزي وهو ضعيف، كما تقدم
في ترجمته.

١١٧
وحرف السين
١٧٧٢ - (٣٠) قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن عيسى المؤدب(١)،
عن عُمَير بن مرداس(٢)، عن محمد بن بُكَير (٣)، عن عثمان بن مطر(٤)، عن
وقد ضعف الحديثَ الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (٩/ ٢٠١، ح٤١٨٦)،
من أجل حبان بن علي هذا. والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن عيسى بن ديزك، أبو عبد الله البُرُوجِرْد (بضم الباء والراء،
بعدها الواو، وكسر الجيم، وسكون الراء، وفي آخرها الدال المهملة، نسبةً
إلى (بُرُ وجِرْد))، وهي بلدة حسنة كثيرة الأشجار والأنهار من بلاد الجبل،
على ثمانية عشر فرسخا من همذان)، روى عن عُمير بن مرداس الدورقي،
ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي؛ وروى عنه سلامة بن عمر النصيبي وأبو
نعيم الأصبهاني. وثّقه أبو نعيم، والسمعاني، وقال الخطيب: «كان ثقة مستورًا
إلا أنه كان يغلط في نسخة علوية، أظنه سقط عليه اسم شیخ شيخه)). مات
سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٤٠٥/٢، رقم ٩٣٦)،
((الأنساب))، (٣٣٢/١)، ((اللباب))، (١٤٣/١-١٤)، ((تاريخ الإسلام)»،
(٢٦ / ١٩٧).
(٢) عُمَير بن مرداس الُّرَيْقي من نهاوند: ذكره ابن حِبّان في ((الثقات))، وقال:
(يُغرب)). وحكى فيه الحافظ ابن حجر كلام ابن حِبّان، ولم يزد على ذلك.
انظر: ((الثقات))، (٥٠٩/٨)، ((اللسان))، (٣٨١/٤).
(٣) محمد بن بُكَير (بالتصغير) ابن واصل الحضرمي البغدادي أبو الحسين نزيل
أصبهان: صدوق يخطئ. مات بعد العشرين ومائتين. ((التقريب))، (٦٠/٢).
(٤) عثمان بن مطر الشيباني، أبو الفضل أو أبو علي البصري، ويقال: اسم أبيه
عبد الله: ضعيف، من الثامنة. ((التقریب))، (٦٦٥/١). وقد تحرّف في «ي)» و
((م))، إلى: ((عمر)) (بالميم).

١١٨٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
ثابت(١)، عن أنس رضي الله عنه قال: «كنت ألعب مع الصبیان فمر علینا
رسول الله وَ ل﴿ فقال: ((السلام عليكم يا صِبيانٌ))(٢).
(١) ثابت بن أسلم البُناني، تقدم في الحديث (٢١). وقد تحرّف في ((ي)) و ((م))،
إلى: ((أبيه)).
(٢) الحديث أخرجه ابن عَدِيّ في ((الكامل))، (٥/ ١٦٣، ح١٣٢٣)، من طريق
عثمان بن مطر البصري، به. ولفظه: ((مرّ علينا رسول الله ◌َّ ونحن صبيان
نلعب فقال: ((السلام علیکم یا صبيان)).
وأخرجه الإمام أحمد في ((المسند))، (٢٧/ ٢٦٧، ح ١٣٢٣٤)، عن وكيع، عن
◌ُبِّب [ابن حجر القیسي]، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه، قال «مرّ علینا
النّبيّ ◌َ ﴿ ونحن نلعب فقال: ((السلام عليكم يا صبيان))).
وسند المصنّف وابن عدي ضعيف؛ ففيه عثمان بن مطر البصري وهو ضعيف،
کما تقدم في ترجمته؛ لکن قد تابعہ حبِّب (بالتشدید) ابن حجر أبو حجر، كما
تقدم عند الإمام أحمد، ذكره ابن حِبّان في ((الثقات))، (١٧٩/٦، رقم ٧٢٥٣)،
ولم أقف له على من وثّقه غير ابن حِبّان. وقد اختلف في ضبط اسمه ونسبته،
كما ذكره الحافظ ابن حجر، في ((تعجيل المنفعة))، (٨٥/١)؛ وباقى رجال
الإمام أحمد ثقاتٌ. وهذا إسناد لا بأس به المتابعات.
وأصل الحديث ثابت في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه، ولفظه:
((أَنَّ رسول الله ◌َِّ مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ)). هذا لفظ مسلم، لكن بدون
جملة ((ونحن نلعب)). والله تعالى أعلم. انظر: ((صحيح البخاري))، (٨/ ٥٥،
ح٦٢٤٧)، (صحیح مسلم))، (٥/٧، ح ٥٧٩١).
فحديث الباب حسنٌّ لغيره. والله تعالى أعلم.

٥١١٩
وحرف السين
١٧٧٣ - (٣١) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو القاسم بن البُسْري(١)،
أخبرنا أبو سهل محمود بن عمرو العُكْبَري(٢)، حدثنا محمد(٣) بن عيسى بن
(١) علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو القاسم البُنْدار، المعروف بابن البُسْي:
(بضم الباء الموحدة، وسكون السين المهملة، وفي آخرها الراء، نسبةً إلى بيع
البُسْر؛ والبُسري - أيضا - نسبة إلى بُشْر بن ارطاة وقيل: ابن أبي ارطاة):
وثّقه إسماعيل الحافظ، وأبو سعد السمعاني؛ وقال الخطيب: ((كتبت عنه
وکان صدوقا)). ولد سنة ست وثمانين وثلاثمائة، وتوفي في سنة أربع وسبعين
وأربعمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (٣٣٥/١١، رقم٦١٦٦)، ((الإكمال))،
(٤٨٦/١)، ((الأنساب))، (٣٤٩/١ -٣٥٠)، ((السير))، (٤٠٢/١٨،
رقم ٢٠٠)، ((توضيح المشتبه))، (١/ ٢١٧).
(٢) محمود بن عمر بن جعفر بن إسحاق أبو سهل، العُكْبرَي (بضم العين
المهملة، وفتح الباء الموحدة، وقيل: بضم الباء أيضا. والصحيح بفتحها،
بلدة على الدجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ من الجانب الشرقي): قال
أحمد بن علي البادا: «كان عبدا صالحا أدام الصيام ثلاثين سنة، وليس هو
في الحدیث بذاك لأنه روی کتاب القناعة عن شیخ لم یسمعه محمود منه».
قال الخطيب البغدادي: ((والشيخ هو علي بن الفرج بن أبي روح)). ولد سنة
إحدى وعشرين وثلاثمائة، ومات بعُكْبَرا سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. ((
تاريخ بغداد))، (٩٥/١٣)، ((الأنساب))، (٢٢١/٤)، ((الميزان))، (٧٨/٤)،
((اللسان))، (٧/٣)، ((لب اللباب)).
(٣) في ((ي)) و ((م): ((محمود))، بزيادة الواو، وهو خلاف ما في ((الأصل))، و ((مسند
الفردوس»، (١٨٢/ س).

١٢٠٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حماد (١)، حدثنا أبو حامد أحمد بن يحيى بن زكرياء(٢)، حدثنا محمد بن أحمد
المروزي(٣)، حدثنا سُوَيْد بن سعيد(٤)، حدثنا ضِمام بن إسماعيل(٥)، حدثنا
ابن ◌َيعة (٦)، عن يزيد بن أبي حبيب(٧)، عن أبي قَبِيل(٨)، عن معاوية رضي
(١) لم أعرف من هو
(٢) لم أعرف من هو
(٣) لم أعرف من هو
(٤) سُوَيْد بن سعيد بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني - بفتح المهملة
والمثلثة-، ويقال له الأنباري (بنون، ثم موحدة)، أبو محمد: صدوق في نفسه
إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه فأفحش فيه ابن معين القول.
مات سنة أربعين ومائتين، وله مائة سنة. ((التقريب))، (٤٠٣/١).
(٥) ضِمام -بكسر أوله مخففا - ابن إسماعيل بن مالك المرادي، أبو إسماعيل
المصري: صدوق ربما أخطأ. مات سنة خمس وثمانين ومائة، وله ثمان وثمانون
سنة. ((التقریب))، (٤٤٥/١).
(٦) عبد الله بن ھَيَعَة، تقدّم في الحدیث (٢٢)، صدوق خلط بعد احتراق کتبه.
(٧) يزيد بن أبي حبيب المصري أبو رجاء، واسم أبيه سويد، واختلف في ولائه:
ثقة فقیه و کان یرسل. مات سنة ثمان وعشرين ومائة، وقد قارب الثمانين.
((التقریب))، (٢/ ٣٢٢).
(٨) أبو قَبِيل (بفتح القاف، وكسر الموحدة، بعدها تحتانية ساكنة)، هو: حُييُّ بن
هانئ بن ناصر (بنون، ومعجمة)، أبو قَبِيل (بفتح القاف، وكسر الموحدة،
بعدها تحتانية ساكنة)، المعافري المصري: صدوق یہم، مات سنة ثمان
وعشرين بالبرلس. ((التقريب))، (١/ ٢٥٣).