Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢١
فيحرف السين
١٧٤٦ - (٤) قال الحاكم: حدثنا أبو الطيب محمد بن عبد الله بن
المبارك (١)، حدّثنا محمد بن أشرس(٢)، حدثنا إبراهيم بن نصر بن منصور
المُطَوِّعي(٣)، حدثنا عبد الملك بن هارون بن عَنْترَة(٤)،
فحديث الباب حسنٌ لغيره. والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن محمد بن عبد الله بن المبارك، أبو الطيب المبارَكي. ينسَب إلى جده،
فیقال: (محمد بن عبد الله)). سمع إسحاق بن يعقوب السمسار، وروى عنه
الحاكم أبو عبد الله الحافظ صاحب كتاب التاريخ. انظر: ((الأنساب))، (٥/
١٨٨، (المباركي)))، (تبصير المنتبه))، (١٣٤٠/٤، ((المباركي))) ((توضيح
المشتبه)) (٨/ ٢١، (المباركي)))، الأنساب المتفقة، (ص١٢٦، ((المباركي))).
(٢) محمد بن أشرس السُّلَمى، النيسابورى. قال الذهبي: ((متهم في الحديث،
وتركه أبو عبد الله بن الاخرم الحافظ، وغيره)). وأقرّه الحافظ ابن حجر.
انظر: «الميزان)) (٤٨٥/٣، رقم ٧٢٤٦)، («اللسان»، (٨٤/٥، رقم ٢٧٣).
(٣) إبراهيم بن نصر بن منصور أبو إسحاق السوريني ويقال السوراني الفقيه
المطوعي الشهيد، وسورين محله بأعلى نيسابور. قال عبد الرحمن بن
يوسف بن خراش: سمعت أبا زرعة يثني على إبراهيم بن نصر فقال: ((هو
رجل مشهور صدوق أعرفه رأيته بالبصرة وأثنى عليه خیرا)).
قال أبو محمد: ((نظرت في علمه فلم أر فيه منكرا وهو قليل الخطأ)). وجد
مقتولا سنة عشر ومئتين في عسكر محمد بن حميد الطوسي بالدِّينَوَر في قتال
بابك (رحمه الله تعالى). انظر تاريخ دمشق، لابن عَساكِر، (٢٣٧/٧ -
٢٣٩).
(٤) عبد الملك بن هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني. وهو الذى يقال له

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
عبد الملك بن أبى عمرو حتى لا يُعرف. کان کنیة أبيه هارون: أبو عمرو:
قال أبو حاتم الرازي ((متروك الحديث ذاهب الحديث)). وقال الإمام
أحمد ((ضعيف الحديث)). وقال ابن معين ((كذاب)). وقال البخاري ((منکر
الحديث)). وقال النسائي ((متروك الحديث)). وكذا قال الدّارَ قُطْنِيّ. وذكره
العقيلي في ((الضعفاء))، وحكى فيه قول البخاري وابن معين، وغيرهما، ثم
أورد له حديثاً وقال: ((لا يتابع عليه، ولا أصل له عن ثقة)). وقال يعقوب
الفسوي «لیس حدیثه بشيء)). وقال ابن حِبّان ((كان ممن يضع الحديث،
لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاعتبار)). وقال ابن عَدِيّ ((له أحاديث
غرائب عن أبيه عن جده عن الصحابة مما لا يتابعه عليه أحد)). وقال الحاكم
((روى عن أبيه أحاديث موضوعة)). وقال أبو نعيم الأصبهاني ((روى عن
أبيه مناكير)). وقال السعدي: ((دجّال كذاب)). وقال الذهبي: «اتُّهِم بوضع
حديث: ((من صام يوما من أيام البيض عدل عشرة آلاف سنة)))). ثم اتهمه
الذهبي بحديث آخر. وقال في ((تلخيص كتاب الموضوعات))، (١١٨/١):
((كذّاب)). انظر: ((الجرح والتعديل))، (٣٧٤/٥، رقم ١٧٤٨)، ((العلل))،
لأحمد، (٣٧١/٢، رقم ٢٦٤٨)، ((تاريخ بن معين))، رواية الدوري،
(٣٤٩/٣، رقم ١٦٨٨)، ((التاريخ الكبير))، للبخاري، (٤٣٦/٥،
رقم ١٤٢٣)، ((الضعفاء والمتروكين))، للنسائي، (٢٠٩/١، رقم ٣٨٤)،
((الضعفاء))، للعقيلي، (٣٨/٣-٣٩، رقم ٩٩٥)، ((المعرفة والتاريخ))،
للفسوي، (١٥٦/٣)، ((المجروحين))، (١٣٣/٢)، ((الكامل))، لابن عَدِيّ،
(٣٠٤/٥)، ((الضعفاء))، للدار قطني (١٦/١، رقم ٣٦٣)، ((المدخل))،
للحاكم، (١٧٠/١، رقم ١٢٩)، ((الضعفاء))، لأبي نعيم، (١٠٥/١،

٢٣
وحرف السين
عن أبيه(١)، عن الحسن البصري(٢)، عن ابن عمر رضي الله عنه قال قال
رسول الله وَله: ((سبق العلم وجفّ القلم وتمّ (٣) القضاء بتحقيق الكتاب
وتصديق الرسالة بالسعادة والشقاء من الله تعالى))(٤).
١٧٤٧ - (٥) قال أخبرنا أبي، أخبرنا أبو الفرج الجَريري(٥)،
رقم ١٣٢)، ((الميزان))، (٦٦٦/٢-٦٦٧، رقم٥٢٥٩)، ((اللسان))، (٧١/٤-
٧٢، رقم ٢١٣).
(١) هارون بن عَنْتَرة - بنون ثم مثناة فوقية - ابن عبد الرحمن الشيباني، أبو
عبد الرحمن أو أبو عمرو بن أبي وكيع الكوفي: لا بأس به. مات سنة اثنتين
وأربعين ومائة. ((التقريب))، (٢٥٩/٢).
(٢) الحسن بن أبي الحسن البصري، واسم أبيه يسار (بالتحتانية والمهملة)
الأنصاري مولاهم: ثقة فقیه فاضل مشهور، وکان یرسل کثیرا ویدلس. قال
البزار: کان یروي عن جماعة لم يسمع منھم فیتجوز ويقول: حدثنا وخطبنا
يعني قومه الذين حدثوا وخطبوا بالبصرة. هو رأس أهل الطبقة الثالثة مات
سنة عشر ومائة وقد قارب التسعين. ((التقريب))، (٢٠٢/١).
(٣) كلمة ((تم))، هكذا في ((مسند الفردوس)) [س / ١٧٧ / أ]، وصورتها في
الأصل قريبة جدًّا من ذلك، وقد تحرفت في (ي) إلى ((برم)).
(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنف؛
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا أو موضوعٌ؛ ففي سنده عبد الملك بن هارون بن
عنترة، وهو متروك متهم بالكذب، كما تقدم في ترجمته. والله تعالى أعلم.
(٥) أبو الفَرَج الجريري هو: علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الحميد
البجلي، الجريري، الهمذاني. من أولاد جرير بن عبد الله رضي الله عنه. حدّث

٠۵ ٢٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
أخبرنا ابن لال (١)، أخبرنا أحمد بن [١٠٦/ي] سَلمان(٢)،
ب ((سنن)) أبي داود، عن أبي بكر بن لال، كان ثقة، عدلا، من بيت الإمارة
والعلم. ولد سنة سبع وثمانين وثلاث مائة، وتوفي في ثامن وعشرين رمضان،
سنة ثمان وستين وأربع مائة. انظر: ((الإكمال))، لابن ماكولا، (٢٠٦/٢)،
سير أعلام النبلاء، للذهبي، (١٨/ ٣٠٠ - ٣٠١، رقم ١٤٠).
(١) أحمد بن علي بن أحمد بن لال أبو بكر الفقيه الشافعي من أهل همذان،كان
ثقة. ورد بغداد غير مرة وحدث بها. تاريخ بغداد، للخطيب، (٢/ ٣٢١).
(٢) أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل، أبو بكر البغدادي الحنبلي النَّجّاد (بفتح
النون والميم المشدَّدة، وفي آخرها الدال المهملة، نسبةً إلى الحرفة مشهورة).
سمع أبا داود السِّجستاني، وأبا قلابة الرّقاشي، وأحمد بن محمد البرقي؛
وروى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، والدار قطني، وابن شاهين. قال
الخطيب البغدادي: ((كان صدوقا عارفًا))، وقال الذهبي: ((صدوق)). وأثنى
عليه السمعاني فقال: ((ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه)). وقال ابن
العديم: ((كان فقيها مفتيا، ومحدِّثا متقنا)). وقال الدار قطني: ((حدث من کتاب
غيره بما لم يكن في أصوله)). قال الخطيب: ((كان قد كف بصره في آخر عمره
فلعل بعض طلبة الحديث قرأ عليه ما ذكره الدار قطني، والله أعلم)). وقال
ابن عبدان: ((لا يدخل في الصحيح)). ولد سنة ثلاث وخمسين ومائتين. ومات
سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. انظر: ((تاريخ بغداد))، (١٨٩/٤، رقم١٨٧٩)،
((الأنساب))، (٤٥٧/٥)، ((اللباب»، (٢٩٧/٣)، ((بغية الطلب)»، لابن
العديم، (٢٣٨/١)، ((السير))، (٥٠٢/١٥-٥٠٣، رقم٢٨٥)، ((تاريخ
الإسلام))، (٣٩٢/٢٥)، («الميزان))، (١٠١/١، رقم٣٩٦)، ((المختلطين)»،
للعلائي، (٧/١، رقم ٤). ((اللسان))، (١ / ١٨٠، رقم ٥٧٦)، في أحمد بن

٢٥
چي حرف السين
حدثنا أبو قِلابة(١)، حدثنا عمرو بن الْحُصَين(٢)، حدثني الفضل بن عميرة
القَيْسي(٣)، عن ميمون الكُزْدي(٤)، عن أبي عثمان النَّهدي(٥)، سمعت
عمر بن الخطّاب رضي الله عنه، قرأ على المنبر ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ ... ﴾
الآية (٦)، فقال: قال رسول الله وَلَ﴾(٧): ((سابقنا سابقٌ، ومقتصدنا ناج،
سليمان (بالياء).
(١) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَّقَاشي (بفتح الراء،
وتخفيف القاف، ثم معجمة)، أبو قلابة البصري یکنی أبا محمد، وأبو قلابة
لقب: صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. مات سنة ست وسبعين
ومائتين وله ست وثمانون سنة. ((التقريب))، (٦١٩/١).
(٢) عمرو بن الحصين العقيلي بضم أوله البصري ثم الجزري متروك مات بعد
الثلاثين ومائتين. ((التقريب)) (ص ٣٥٧)
(٣) الفضل بن عَميرة الطفاوي أبو قتيبة البصري: فيه لين، من السابعة.
((التقریب))، (٢/ ١٢).
(٤) ميمون الكردي، أبو بَصِير (بفتح الموحدة، وقيل: النون): مقبول من
السادسة. ((التقريب))، (١/ ٢٣٤).
(٥) عبد الرحمن بن مُلّ (بلام ثقيلة، والميم مثلثة)، أبو عثمان النَّهْدي (بفتح النون،
وسكون الهاء)، مشهور بكنيته: مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات
سنة خمس وتسعين، وقيل: بعدها، وعاش مائة وثلاثين سنة، وقيل أكثر.
(التقریب))، (ص ٢٩٢).
(٦) سورة "فاطر"، الآية (٣٢)
(٧) في (م): بعد قوله: الآية، ((كذا ◌َّ سابقنا .. إلخ)).

,٢٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
ثُمَّ أَوْرَثْنَا اُلْكِنَبَ الَّذِينَ
وظالمنا مغفور له)). يشير إلى قوله [تعالى]:
أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ... ﴾(١)). الآية(٢).
(١) سورة فاطر، الآية (٣٢).
(٢) الحديث أخرجه الثعلبي في تفسيره ((الكشف والبيان))، (١١١/٨)، وعنه
البغوي في ((التفسير)) (٦/ ٤٢١)، والعقيلي في ((الضعفاء)) (٤٤٣/٣)، من
طريق عمرو بن الحصین، به.
قال العقيلي: ((وهذا يروى من غير هذا الوجه بنحو هذا اللفظ بإسناد أصلح
من هذا)).
وأخرجه البيهقي في ((البعث والنشور)) (١/ ٦٣، ح ٥٩)، والرافعي في
((التدوين في أخبار قزوين)) (٣٣١/٣)، من وجه آخر من طريق عبيد الله
بن موسى، عن سكين بن عبد العزيز، عن حفص بن خالد بن جابر، عن
میمون بن سیاہ [الگزدي] عن عمر رضي الله عنه، مثلَه.
وعزاه الزيلعي في ((تخريج الأحاديث والآثار الواردة في الكشاف ((
(١٥٣/٣، ح ١٠٦١)، إلى ابن مَرْدوية، وكذلك عزاه السيوطي في ((الدرّ
المنثور))، (٢٥١/٥ - ٢٥٣) إلى ابن مردویة وابن لال.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ، فسند المصنّف ومن وافقه ضعيف جدًّا؛ ففيه عمرو بن
الحصین، وهو: متروك، کما تقدم في ترجمته؛ وميمون بن سياه الگردي:
مقبول، کما سبق في ترجمته.
وطريق البيهقي والرافعي، فيه ميمونُ بن سِياه الكردي، أيضا؛ وحفص بن
خالد بن جابر، لم أقف على من وثّقه غير ابن حبان؛ حيث ذكره في ((الثقات))
(١٩٦/٦)، ويبدو أنه مجهول؛ لأن ابن حبان مشهور بتوثيق المجاهيل. انظر

٢٧
إلى حرف السين
١٧٤٨ - (٦) [٢٢٢/م] أخبرنا محمد بن الحسين(١) كتابةً،
تفصل ذلك في ترجمة أبي بَصِير العَبدي، في الحديث (٣٩).
وفي هذا الطريق - مع ما ذُكر - انقطاعٌ؛ قال البيهقي - بعد إخراجه -: ((فيه
إرسال بین میمون بن سیاه، وبين عمر رضي الله عنه، وروي من وجه آخر
غیر قوي، عن عمر موقوفا علیه)).
وقد روي موقوفاً على عمر بن الخطاب رضي الله عنه، کما سبق في كلام
البيهقي؛
أخرجه سعيد بن منصور في ((سننه)) (١٥١/٢، ح ٢٣٠٨)، ومن طريقه
البيهقي في ((البعث والنشور))، (٦٤/١، ح ٦٠)، حدثنا فرج بن فضالة،
حدثني أزهر بن عبد الله الحرازي، حدثني من سمع عثمانَ بن عفان رضي
الله عنه، وهو يقرأ هذه الآية: ﴿ ثُمَّأَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾
[فاطر: ٣٢] الآية، فسمعته يقول: ((ألا إن سابقنا أهل جهادنا، ألا وإن مقتصدنا
أهل حضَرنا، ألا وإن ظالمنا أهل بَدْوِنا)) وكان عمر بن الخطاب إذا نزع هذه
الآية قال: ((ألا إن سابقنا سابق ومقتصدنا ناج، وظالمنا مغفور له)).
وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
وفي هذا الإسناد من لم يُسمَّ. وفرج بن فضالة هو التنوخي الشامي ضعيف،
كما في ((التقریب))، (٨/٢).
وقد ضعّف الحديثَ جدًّا الشيخُ الألباني في ((الضعيفة))، (١٥٤/٨،ح
٣٦٧٨). والله تعالى أعلم.
(١) محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فَنْجوية، أبو بكر الثقفي
الدَّيْنَوَري ثم الهمَذاني، قال شيروية: كتبتُ عنه، وكان شيخاً صُوَيْلِحاً.
مات سنة خمس وثمانين وأربعمائة. انظر: ((تكملة الإکمال))، (٤/ ٤٩٧،

٢٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
أخبرنا أبي(١)، أخبرنا محمد بن الحسن بن صقلاب (٢)، حدثنا محمد بن
مخلد العطّار (٣)، حدثنا الفضل بن يعقوب (٤)،
رقم ٤٧٢٧)، ((تاريخ الإسلام) ت بشار (٥٤٨/١٠).
(١) الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فَنْجُوية، أبو عبد الله النَّقَفيّ
الدَّيْنَوَري، راوي السنن عن ابن السني. قال الذهبي: «كان ثقة مصنفاً))،
مات سنة أربع عشرة وأربعمائة. انظر)) العبر في خبر من غبر))، للذهبي،
(١٨٥/١)، ((سير أعلام النبلاء)) ط الرسالة، له، (١٧/ ٣٨٤)، ((تبصير
المنتبه))، لابن حجر، (٢٥١/١).
(٢) محمد بن الحسن بن صقلاب. سمع بدمشق أبا العباس محمد بن جعفر بن
ملاس النميري؛ وروى عنه أبو عبد الحسين بن محمد بن الحسين بن
فنجوية الثقفي. لم أقف على من وثّقه. انظر: ((تاريخ دمشق))، (٣٠٠/٥٢،
رقم٦٢١٨)، ((مختصر تاريخ دمشق))، (٤٧٤/٦)، لابن منظور.
(٣) محمد بن مُخلَد بن حفص، أبو عبد الله الدُّوريُّ (وهي محلة في آخر بغداد
بالجانب الشرقي في أعلى البلد)، العطّار: وثقه الدراقطني، وابن الجوزي،
والذهبي، وابن كَثِير، وابن حجر، والسيوطي، وأثنى عليه الخطيب،
والسمعاني. ولد سنة ثلاث وثلاثین ومائتين، ومات سنة احدی وثلاثین
وثلاثمائة. انظر: ((سؤالات حمزة))، للدار قطني، (١ / ٨١، رقم ٢٠)، ((تاريخ
بغداد)»، (٣١٠/٣-٣١١، رقم١٤٠٦)، «الأنساب)»، للسمعاني، (٥٠٣/٢-
٥٠٤)، ((المنتظم))، لابن الجوزي، (٣٣٤/٦، رقم ٥٤٧)، ((تذكرة الحفاظ)»،
للذهبي، (٨٢٨/٣)، («البداية والنهاية))، لابن كثير، (٢٣٤/١١)، ((اللسان،
(٣٧٤/٥، رقم ١٢١٨)، ((طبقات الحفاظ))، للسيوطي، (٦٨/١).
(٤) الفضل بن يعقوب أبو العباس الرخامي البغدادي: قال الدّارَ قُطْنِيّ: ((ثقة

٢٩,
حرف السين
حدّثنا نعيم بن حمّاد(١)، حدّثنا يحيى بن سعيد(٢)، عن محمد بن [إسحاق](٣)،
عن الأعمش (٤)، عن أبي وائل(٥)، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: قال
حافظ)). وقال ابن أبي حاتم: ((كتبت عنه وكان ثقة)). مات في سنة ثمان
وخمسين ومائتين. انظر: ((تذكرة الحفاظ))، للذهبي، (٢/ ٥٦٣).
(١) نُعَيم بن حماد الُزاعي، تقدّم في الحديث (٣)، صدوق يخطئ كثيرا.
(٢) يحيى بن سعيد العطار بمهملة وآخره راء الأنصاري الشامي ضعيف من
التاسعة (تمييز). ((التقريب))، (٣٠٣/٢).
(٣) في النُّسَخ الخطية: ((محمد بن سعيد))، وهو كذلك في ((مسند الفردوس))،
(١٧٧/ س). والتصويب من كتاب ((الفتن))، لنعيم بن حمّاد، و ((الكامل))،
لابن عديّ، و))الموضوعات))، لابن الجوزي؛ واتفقت كلّها على أنه محمّد بن
إسحاق الأسديّ.
ومحمد الأسدي: هو محمد بن محصن العُكّاشي، نسب إلى جده الأعلى،
وهو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عُكَّاشة بن محصن الأسدي
العكاشي: قال ابن حجر في ((اللسان))، (٤ / ١٨١): ((متروك)). وقال مرّةً:
(٢٨٦/٥)،: ((كذّابٌ))، وقال مرّةً (٣٧٤/٧): ((كذّبه ابن معين)). وقال في
((التقريب، (١٢٩/٢): ((كذّبوه)).
(٤) سليمان بن مِهْران الأسدي الكاهلي أبو محمد الكوفي الأعمش: ثقة حافظ
عارف بالقراءات ورع لكنه يدلس. مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين
ومائة. وكان مولده أول سنة إحدى وستين. ((التقريب))، (١/ ٣٩٢).
(٥) شَقِيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي: ثقة مخضرم مات في خلافة
عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. ((التقريب))، (١ / ٤٢١).

٣٠٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
رسول الله وَ له: ((سنةَ خمسين ومائة خير أولادكم البناتُ))(١).
(١) الحديث أخرجه نعيم بن حماد في كتاب ((الفتن)) (٦٦٥/٢، ح ١٩٦٢)، ومن
طريقه ابن عَدِيّ في ((الكامل)) (٦/ ١٦٧)، في ترجمة محمد بن إسحاق بن
إبراهيم الأسديّ، عن يحيى بن سعيد العطار، به.
ومن طريق ابن عَدِيّ أخرجه ابن الجوزي في ((الموضوعات))، (١٩٤/٣).
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢/ ١٨١)، في ترجمة أحمد بن إبراهيم
أبي عبد الله الحربي، من طريق أبي العبّاس عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن
سعيد المارستاني، حدثنا أحمد بن إبراهيم الحربي، عن أبي جعفر محمد بن
عبد الله، عن سيف بن محمد، عن الأعمش، به.
ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزيّ - أيضاً - في ((الموضوعات))
(١٩٥/٣).
وأخرجه نعيم بن حماد - أيضاً - في كتاب ((الفتن (((٢/ ٧١٠، ح ١٩٩٢)
من وجه آخر، ومن طريقه ابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١٩٥/٣) عن أبي
المغيرة [عبد القدوس بن الحجّاج]، عن عبد الله بن السمط، حدّثنا زكريّا بن
يحيى الصدفيّ، عن ابن ابن لحذيفة بن اليمان، عن أبيه، عن جده، قال: قال
رسول الله وَ﴾ [وفي ((الموضوعات)): عن ابن حذيفة، عن أبيه حذيفة ابن
اليمان، قال: قال رسول الله وَلقر]: «خير أولادكم بعد أربع وخمسين ومائة
سنة البنات. وخیر نسائکم بعد ستین ومائة سنة العواقر. فإذا کان سنة ثمان
وستين ومائة فتقاضى دينك. وسنة تسع وسبعين ومائة اقض دينك. وسنة
تسعين ومائة الهرج الهرج ... )).
وهذا حديثٌ موضوعٌ؛ فسند المصنف فیه محمد الأسدي، وهو : كذّاب، كما
تقدم في ترجمته؛ ويحيى بن سعيد العطار ضعيف، کما سبق في ترجمته.

٣١
ـ حرف السين
١٧٤٩ - (٧) قال: حدثنا عبدوس(١)، حدثنا أبو القاسم
علي بن إبراهيم البزّاز(٢)،
وفي إسناد الخطيب، سيف بن محمد، وهو: كذّاب، كما في ((التقريب))،
(٤٠٨/١).
وإسناد نعيم بن حماد الثاني، فيه عبد الله بن السمط، قال الذهبي: ((روى خبرا
موضوعا)). انظر: ((الميزان))، (٤٣٦/٢، رقم ٤٣٦٩)، ((المغني))، للذهبي،
(٣٤١/١)، ((اللسان))، (٢٩٧/٣، رقم١٢٣٩)؛ وفيه - كذلك- راوٍ مبهم؛
والمبهم في حکم المجهول حتى یتبین عينه.
وقد حكم على الحديث بالوضعِ ابنُ الجوزي في ((الموضوعات))، (١٩٤/٣)،
وأقرّه السيوطي في ((اللآلئ المصنوعة))، (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، وابن عَرّاق في
(تنزيه الشريعة))، (٣٤٦/٢)؛ وأشار إلى نكارته محمد بن طاهر؛ حيث
أورده في ((ذخيرة الحفّاظ))، (١٤٧٨/٣، ح ٣٢٦١)، وقال: (العُكآشي منكر
الحديث)). والله تعالى أعلم.
(١) عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبدوس، أبو الفتح الهمَذانّي:
قال شيرويه: ((كان صدوقاً، متقناً، فاضلاً ... كفّ بصره، وصمّت أذناه في آخر
عمره. وسماع القدماء منه أصحّ إلى سنة نيفٍ وثمانين)). وقال ابن العماد ((كان
إماما علاّمة مفتيا محدثا حافظا زاهدا متبتلا ورعا كبير القدر)). ولد سنة خمسٍ
وتسعین وثلاثمائة، ومات سنة تسعین وأربعمائة. انظر: (ذیل تاریخ بغداد))،
لابن النجار، (٢٥٣/١-٢٥٥، رقم٢٥٧)، ((تاريخ الإسلام)»، للذهبي،
(٣٣٨/٣٣)، ((اللسان))، لابن حجر، (٩٥/٤)، ((شذرات الذهب))، لابن
العماد، (٣٩٤/٣).
(٢) علّي بن إبراهيم بن حامد، أبو القاسم الهمذاني البزاز، يعرف بابن جولاه.

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
٣٢
حدثنا محمد بن يحيى(١)،
قال شيرويه: ((كان صدوقاً)). توفي سنة نيف وعشرين وأربعمائة. انظر:
((تاريخ الإسلام))، للذهبي، (٣٠٩/٢٩).
(١) محمد بن يحيى بن النعمان، أبو بكر، الهمَذاني، الفقيه، الشافعي، صاحب ابن
سريج، يعرف بابن أبي زكريا. روى عن ابن خُزيمة، والسَّاج، وأبي خليفة
وأقرانه، وأبي العباس بن سریچ؛ وروى عنه ابن لال، وابن شعيب، وابن
أبي زرعة القَزْويني. أثنى عليه الخليلي فقال: ((كان حافظا عارفا بالحديث،
وله تصانيف كثيرة في الفقه والحديث وصنف علي كتاب ابن خزيمة)). وقال
الذهبي: ((كان أوحد زمانه بالفقه، وله كتاب السنن، لم يُسبق إلى مثله)). انظر:
((الإرشاد))، للخليلي، (٦٥٩/٢)، ((تاريخ الإسلام))، للذهبي، (٢٥/ ٣٩٠)،
وفيات سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
وقد تكرر هذا الجزء من السند (عبدوس، عن أبي القاسم علي بن إبراهيم
البزاز، عن محمد بن يحيى) - انظر الأحاديث: (٣٥٦، ٨٠٤، ٩٧٠، ٢٣٠٠،
٢٩٧٨، ١٧٤٩، ١٨١٠، ١٨١١، ١٨٨٩، ٢١١٣، ٢١٢٠، ٢١٥٨) - ولم
أجد ما أجزم به في تعيين محمد بن يحي هذا في أكثر المواضع؛
فقد جاء في الحديث (٨٠٤): ((أخبرنا عبدوس، أخبرنا أبو القاسم البزاز،
حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا الفاريابي)).
والفاريابي هو محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفِرْيَابي،
ذكر المزّي محمد بن يحي الذَّهلي ضمن شيوخ هذا الراوي؛ وهذا يمكن
الاعتماد عليه في تعيين محمد بن يحيى هذا، وأنّه الذُّهلي.
غير أنه قد جاء في الحديث (٣٥٦) ما يفيد خلاف ذلك؛ ففيه: ((أخبرنا
عبدوس، أخبرنا أبو القاسم البزاز، أخبرنا الإمام أبو بكر ابن أبي زكريا».

٣٣٠٣٣
فیحرف السين
وأبو بكر ابن أبي زكريا هو محمد بن يحيى بن النعمان أبو بكر الهمذاني، الفقيه،
الشافعي، صاحب ابن سریج، يُعرف بابن أبي زكريا. روى عن ابن خُزيمة،
والسَّراج، وأبي خليفة وأقرانه، وأبي العباس بن سريج؛ وروى عنه ابن لال،
وابن شعيب، وابن أبي زرعة القَزْويني.
وهذا یمکن الاعتماد عليه أيضًا في تعیین محمد بن يحي هذا.
ويقوّي هذا الاحتمالَ مجيتُه عند الرافعي في ((التدوين))، وهو يروي عن
يوسف بن موسى المرّوذي -وهو شيخه هنا- ويروي عنه أبو القاسم
علي بن إبراهيم البزّاز. قال الرافعي في ((التدوين))، (١/ ٤٩٧)، في ((حرف
القاف في الآباء)): ((أخبرني إسماعيل بن محمد المخلدي، حدثنا أبو الوفاء
القصيري، حدثنا أبو القاسم على بن إبراهيم، حدثنا الإمام أبو بكر محمد بن
يحيى المعروف بابن أبي زكريا، عن يوسف بن موسى المروزي، عن هشام بن
خالد ... )).
وسيأتي محمّد بن يحيى - إن شاء الله- في الحدیث (٢١٢٠)، وهو يروي عن
محمد بن حموية السَّرّاج؛ ويأتي في الحديث (٢٣٠٠) وهو يروي عن محمد بن
يحيى السراج؛ وقد ذكر كلّ من الخليلي والذهبي السرّاجَ ضمن شيوخ
محمد بن يحيى بن النعمان.
إلا أنه يعكّر هذا الصفوَ ما جاء في الحديث (٠ ١٨): ((أخبرنا عبدوس إذناً،
عن علي بن إبراهيم البزاز، عن محمد بن يحيى الفَوصفى، عن المَرْجيّ)).
والمَرجي هو نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو القاسم الموصلي
المرجيّ، الراوي عن أبي يعلى الموصلي، بل هو خاتمة من روى عنه.
وفي هنا تعين محمد بن يحيى هذا بأنه موصليٌّ، وهو أقوى الاحتمالات، ولكني

٣٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
لم أقف على ترجمة محمد بن يحيى الموصلي.
وقد تتبّعت تراجم الشيوخ الذين يروي عنهم محمد بن يحيى هذا في أسانيد
((زهر الفردوس)) فلم أجد لمحمد بن يحيى ذكرًا في تلاميذ هؤلاء الشيوخ، إلا
الفاريابي (وهو محمد بن يوسف بن واقد الفِرْيَابي)، ذكر المزّي محمد بن يحي
الذُّهلي ضمن شيوخ هذا الراوي.
ثم وجدتُ في أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٣٠٤، ح٥٥١٩): ((حَدِيث:
((مَا مِن وَزِير إِلَّا وَله بطانتان ... )) الحَدِيث. غَرِيب من حَدِيث مُعَاوِيَة بن
أبي سَلام عَن الزُّهْرِيّ عَنهُ، تفرّد به معمر بن يعمر عَنهُ، وَعنهُ مُحَمَّد بن يحيى
الموصِلي))؛ فرجعت إلى ترجمة معمر بن يعمر، ووجدت المزي قد ذکر محمد بن
يحيى الذهلي في تلاميذه؛ وهذا يعيدنا إلى الاحتمال الأول وأنّه الذهلي.
وهذه أسماء الشيوخ الذين روئ عنهم محمد بن يحيى في أسانيد زهر
الفردوس:
أحمد بن منصور یعرف بابن سجاد
الحسن بن أبي علي الخشاب
الحسين بن أبي علي
عبد الله بن محمد بن وهب
محمد بن عبيد الله
محمد بن حمّوية السّرّاج
محمد بن حَيُّویة
محمد بن مسعود القَزْوِيني
محمد بن يحيى السراج

٣٥٪
في حرف السين
حدثنا يوسف بن موسى المرّوذي (١)، حدثنا أيّوب بن محمد (٢) الوزّان(٣)،
محمد بن يوسف بن واقد بن عثمان الضبي مولاهم الفِرْيَابي
نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل، أبو القاسم الموصلي المَرْجِيّ
یوسف بن موسى المروذي
والله أعلم، وبالله التوفيق.
(١) يوسف بن موسى بن عبد الله بن خالد بن مُموك (بحاء مهملة ثم ميم
مشدّدة) أبو يعقوب، القطانُ الصغيرُ، المروروذي، قال الخطيب البغدادي:
((كان من أعيان محدثي خراسان مشهورا بالطلب والرحلة في الحديث إلى
الآفاق البعيدة ... وكان ثقة)). وقال ابن الجوزي: ((كان ثقة صدوقا)). مات
بمروروذ بعد منصرفه من الحجة الثانية سنة ست وتسعين ومائتين. انظر:
(تاريخ بغداد))، (٣٠٧/٦)، ((المنتظم))، لابن الجوزي، (٦٤/٤)، ((الإکمال))،
لابن ماكولا، (١٤٢/١ - ١٤٣)، «تاريخ الإسلام»، (٢٩٧/٥)، ((تبصير
المنتبه))، لابن حجر، (٦٤/١).
(٢) أيوب بن محمد بن زياد الوزّان أبو محمد الرَّقِّي، مولى ابن عَبّاس: ثقة من
العاشرة مات سنة تسع وأربعين ومائتين. وذكر الشيرازي أنه هو الذي يلقَّب
بالقُلْب (بضم القاف وسكون اللام بعدها موحدة)، وقيل هما واحد. انظر:
((التقریب))، (١١٨/١).
والقُلْب: هو أيوب بن محمد بن أيوب الهاشمي الصالحي من ولد صالح بن
علي بن عبد الله بن عَبّاس البصري المعروف بالقُلْب (بضم القاف، وسكون
اللام، بعدها موحدة): ثقة من العاشرة - كذلك -، روی له بن ماجه. انظر:
((التقريب))، (١١٨/١).
(٣) تحرّف في (ي) و(م)، إلى ((الورّاق))، (بالراء بعدها الألف والقاف)، وهو في

٣٦٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
XXXX
حدثنا الوليد بن الوليد الدمشقيّ، حدثنا ثابت بن يزيد(٢)، عن
((مسد الفردوس))، (١٧٧/ س)، بالزاي بعدها الألف والنون، كذلك.
(١) الوليد بن الوليد بن زيد القيسي الدمشقي أبو العباس: قال أبو حاتم:
(صدوق)). وقال الدّارَ قُطْنِيّ وغيره: ((متروك)). قال الذهبي: روى له
نصر المقدسي في أربعينه حديثا منكرا وقال: ((تركوه)). وقال صالح جزرة:
((قدري). وذكره ابن حِبّان في ((الثقات ((فقال: ((يروى عن الأوزاعي مسائل
مستقيمة، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي)). لكن قال ابن حجر تعقيبا على
ذلك: ((وغفل ابن حِبّان فذكره في ((المجروحين)) فقال: ((يروى عن ابن ثوبان
وثابت بن يزيد العجائب)) وأورد له عن ثابت بن يزيد، عن الأوزاعي، عن
الزُّهري، عن عُزْوَة، عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) خبراً قال فيه: ((لا
أصل له من كلام رسول الله آل﴾)). ثم قال (رحمه الله تعالى): ((وقد روى
هذا الشيخ عن ابن ثوبان، عن عمرو بن دينار نسخة أكثرها مقلوبة ... لا
يجوز الاحتجاج به فيما يروى)). قال الحافظ ابن حجر: ((هو الوليد بن الوليد
الدمشقي الذي تقدم، وهو الوليد بن موسى، وموسئ أظنه جده فهذا رجل
واحد جعله ثلاثة -يعني الحافظَ الذهبي - لكن فرق أبو نعيم الأصبهاني
بين الوليد بن موسى الدمشقي فقال: روى عن الأوزاعي خبراً منكراً
وقال في الوليد بن الوليد القيسي روى عن محمد بن عبد الرحمن بن ثابت
موضوعات. انظر: ((الثقات)) لابن حِبّان، (٩/ ٢٢٥)، ((المجروحین))، له،
(٨١/٣)، («الميزان))، (٣٥٠/٤)، ((اللسان))، (٩٩/٣).
(٢) ((يزيد))، (بالمثناة التحتية، ثم الزاي، يليها الدال المهملة)، وقد تحرّفت في
(ي) و(م) إلى ((سويد))؛ قال ابن حِبّان في ترجمة الوليد بن الوليد: ((يروى عن
ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب)). وأما ثابت بن سويد فلم أقف له على

٣٧٪
في حرف السين
الأوزاعي(١)، عن الزُّهْري (٢)، عن سعيد بن المسيِّب(٣)، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((ستُّ خِصال من السُّحْت(٤).
ترجمة، ولم أقف على أحد ذكره في شيوخ الوليد بن الوليد.
وثابت بن يزيد هو الأَوْدي أبو السري الكوفي: ضعيف من الثامنة تمييز.
انظر: ((الضعفاء الكبير))، للعقيلي، (٢٤/٢ - ٢٥)، ((المجروحين))،
(٨١/٣)، ((العلل المتناهية))، لابن الجوزي، (٧٢٧/٣، ح ١٢١٤)،
(الميزان))، (٣٦٨/١)، ((التقريب))، (١٤٨/١).
ثم وقفت على جزء من مخطوط ((مسند الفردوس))، فوجدته ((یزید))، بالياء،
كذلك، كما قلت. انظر: ((مسند الفردوس»، (١٧٧/س). ولله الحمد والمنة
على فضله.
(١) عبد الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو الأوزاعي، أبو عمرو الفقيه: ثقة جليل،
مات سنة سبع وخمسين ومائة. ((التقريب))، (٥٨٤/١).
(٢) محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب، أبو بكر القرشي الزُّهْري:
الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة.
مات سنة خمس وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. ((التقريب))،
(١٣٣/٢).
(٣) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي قال ابن حجر:
((أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته
أصح المراسيل. وقال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه. مات
بعد التسعين وقد ناهز الثمانين)). ((التقريب))، (٣٦٤/١).
(٤) السُّحْت والسُّحُتُ: كلُّ حرام قبيح الذِّكر. وقيل: هو ما خَبُثَ من المكاسب
وحَرُمْ فَلَزِمَ عنه العارُ وقَبيحُ الذِّكْر. والسُّحْتُ الحَرَام الذي لا يَحِلُّ كسْبُه

٣٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو .
رِشْوَة الإمام وهي أخبث ذلك كلّه، وثمن الكلب(١)، وعَسْب الفرس (٢)،
ومهر البغِيّ، وكسب الحجّام، وحُلوان الكاهن))(٣).
لأنه يَسْحَت البركة: أي يُذْهبها. واشتقاقُه من السَّحت وهو الإِهْلاك
والاستئصال. يقال: مالُ فلان شُخْت: أي لا شيء على من استهلكه.
ودَمُه ◌ُحْت: أي لا شيءَ على من سَفَكه. انظر: "النهاية"، (٢/ ٨٧٣، مادة
"سحت")، وفي (١٦٩/٣، مادة "ضرب")، "لسان العرب"، (١٩٤٩/٣،
مادة "سحت")، "معجم مقاييس اللغة"، لابن فارس، (١٤٣/٣، مادة
"سحت").
(١) ((ثمن)) (بالمثلثة، ثم الميم، بعدها النون)، هكذا في "مسند الفردوس"،
(١٧٧/ س)، وصورة الكلمة في "الأصل" قريبة من ذلك، وهو الموافق لما
في الأحاديث. وقد تحرّفت في "ي" و"م" إلى: ((لبن)) (باللام، ثم الموحدة،
بعدها النون).
(٢) قال ابن الأثير: ((عَسْبُ الفَحل: ماؤُه، فَرَساً كان أو بَعيراً أو غيرهما. وعَسْبُه
أيضا: ضِرَابه. يقال: عَسَب الفخْلُ الناقَة يَعْسِبُها عَسْباً)).
وقال ابن منظور: ((العَسْبُ طَرْقُ الفَحْلِ أَي ضِرابُه. يقال عَسَبَ الفَحِلُ الناقةً
يَعْسِبُها ويقال: إِنه لشديد العَسْب، وقد يُسْتَعار للناس. انظر: "النهاية"،
(٤٦٤/٣، مادة عسب)، "لسان العرب"، (٥٩٨/١ مادة عسب).
(٣) الحديث لم أقف على من أخرجه غير المصنّف، وعزاه المتقي الهندي في ((كنز
العمال))، (٤ /٤٢، ح ٩٤١٢)، إلى ابن مَرْدوية، ولم أقف عليه.
وهذا حديثٌ ضعيفٌ جدًّا؛ في سنده الوليد بن الوليد الدمشقي، وهو متروك،
کما تقدم في ترجمته.

٣٩
في حرف السين
وقد حكم على الحديث بالضعف الشديد العلاّمةُ الشيخُ الألباني في
(الضعيفة))، (١٧٢/٨، ح ٣٦٩٣). والله تعالى أعلم.
وقد صحّ معنى حديث الباب - مفرَّقًا - في أحاديث:
أولا- النهي عن الرِّشوة:
أما النهي عن الرشوة، فهو ثابتٌ في أحاديث، منها:
حديث عبد الله بن عمرو، وحديث أبي هريرة رضي الله عنه.
١ - أما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، فأخرجه أبو داود في ((السنن))،
(٣٢٦/٣، ح ٣٥٨٢)، والترمذي في ((الجامع))، (٦٢٣/٣، ح ١٣٣٧)،
وابن ماجه في ((السنن))، (٢/ ٧٧٥، ح ٢٣١٣)، وابن حبان في ((الصحيح))،
(٤٦٨/١١، ح ٥٠٧٧)، من طريق محمد بن عبد الرحمن ابن أبى ذئب، عن
خاله (الحارث بن عبد الرحمن)، عن أبي سَلَمة، عن عبد الله بن عمرو رضي
الله عنه، قال: ((لعن رسول الله وَّة الراشيَ والمرتشيَ)).
وهذا إسناد حسنٌ، رجاله ثقات، إلا الحارث بن عبد الرحمن القُرشي العامري
خال ابن أبي ذئب فهو صدوق، كما في ((التقريب))، (١٧٥/١). لكن المتن
يرتقي بحديث أبي هريرة الآتي فیکون صحيحًا.
قال أبو عيسى الترمذي - في حديث أبي هريرة الآتي -: ((حديث أبي هريرة

٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: أبو بكر أحمد جالو
حديث حسن صحيح)). وقال - في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله
عنه -: ((أحسن شيء في هذا الباب وأصح)). وصحّحه العلامة الشيخ الألباني
في ((صحيح الترغيب والترهيب))، (٢/ ٢٦١، ح٢٢١١)، وفي ((الضعيفة)»،
(٣٨١/٣، ح ١٢٣٥).
٢- وأمّا حديث أبي هريرة رضي الله عنه، فأخرجه الترمذي في ((السنن))،
(٦٢٢/٣، ح١٣٣٦)، وابن حبان في ((الصحيح))، (١١ / ٤٦٧، ح ٥٠٧٦)،
من طريق أبي عَوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: ((لعن رسول الله وَّ الراشيَ والمرتشيَ في الحكم)».
وهذا إسنادٌ رجاله ثقاتٌ إلا عُمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
الزُّهري، قاضي المدينة، فهو صدوق يخطئ، كما في ((التقريب))، (٧١٨/١).
قال أبو عيسى الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح)).
وصحّحه - لغيره- الشيخ الألباني في ((صحيح الترغيب والترهيب))،
(٢/ ٢٦١، ح ٢٢١٢).
ثانيا- النهي عن عَسْب الفَحْل:
وهو ثابتٌ -كذلك- في أحاديث، منها:
حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عند البخاري في ((الصحيح))،
(٩٤/٣، ح ٢٢٨٣)، قال: (نَهَى النّبِيّ ◌َّلْ عَنْ عَسْبِ الْفَحْلِ».
ثالثًا- النهي عن ثمن الكلب، ومهر البَغِيّ، وحُلوان الكاهن:
وهو ثابتٌ - كذلك- في أحاديث، منها: