Indexed OCR Text

Pages 281-300

٢٨١
XXXX
في حرف الحاء المهملة
له ذنوبه كلها لدعاء الطيور، فإن الطيور إذا أكلت من زرع الحراث دعوا
له بالمغفرة فيستجيب الله دعاءهم))(١).
١٤٢٧ - قال: أنا محمد بن الحسين الثقفي(٢) (٣) كتابةً، أنا أبي(٤)،
أنا ابن شَنَبة (٥)، نا أبو حامد أحمد بن جعفر المستملي (٦)(٧)، نا أبو سهل
أرض العرب (المصباح المنير ٤٢٥/٢ - مادة ((العلج))).
(١) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وهذا الإسناد ضعيف فيه
عمرو بن مسلم الجندي وهو صدوق له أوهام ومثله لا يحتج به إذا تفرد ولا
سیما فقد ضعفه غير واحد من الأئمة قال فيه أحمد: ضعيف. وقال مرة: لیس
بذاك. وقال الدوري عن ابن معين: ليس بالقوي. وقال ابن الجنيد عن ابن
معين: لا بأس به. وقال النسائي ليس بالقوي. وقال ابن خراش وابن حزم:
ليس بشيء (تهذيب التهذيب ٩٢/٨) وفيه أيضا سعيد بن محمد بن نصر
القطان وهو شيخ ليس بذاك كما قال صالح بن أحمد فيما تقدم.
(٢) في (ي) و(م): البغوي.
(٣) هو محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه الدينوري .
(٤) هو الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه الدينوري .
(٥) هو عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن شنبة الدينوري.
(٦) في (ي) و(م): المصطكي.
(٧) هو أحمد بن جعفر بن محمد بن سعيد أبو حامد الأشعري الملحمي الأصبهاني
(ت ٣١٧ هـ) قال فيه أبو الشيخ: كان مخلطا يدعي ما لم يسمعه (طبقات

٩ ٢٨٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
اليمامي(١)، نا أحمد بن يوسف العجلي (٢)، نا يونس بن مرداس(٣) - وكان
خادماً لأنس رضي الله عنه - قال: كنت جالساً يمينَ أنس وأبي هريرة رضي
الله عنهم، فسمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَله
يقول: ((الحرائر(٤) صلاح البيت والإماء هلاك البيت(٥) أو فساد البيت))(٦).
المحدثين بأصبهان ١٢٨/٤) وقال الذهبي: فيه ضعف ولم يترك قيل: كان
يسرق الحديث (ميزان الاعتدال ٢٢١/١).
(١) هو أحمد بن محمد بن عمر بن يونس بن القاسم الحنفي قال فيه أبو حاتم
الرازي: كان كذابا وكتبت عنه ولا أحدث عنه (الجرح والتعديل ٢/ ٧١).
وقال ابن عدي: حدث بأحاديث مناكير عن الثقات وحدث بنسخ عن
الثقات بعجائب (الكامل ١٧٨/١). وقال الدار قطني: متروك الحديث.
وقال الخطيب: كان غیر ثقة (تاريخ بغداد ٦٥/٥).
(٢) ذكره البخاري في «التاریخ الکبیر» (٨/ ٤٠٤) في ترجمة يونس بن مرداس
فقال: روى عنه أحمد بن يوسف العجلي اهـ ولم أقف على ترجمته.
(٣) أورده البخاري في ((التاريخ الكبير)) (٤٠٤/٨) ولم يذكر فيه جرحا ولا
تعديلا، وقال السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٣٠٤) والعجلوني في
«کشف الخفاء» (١٠٨/٢): مجهول.
(٤) هي جمع الحرة: ضد الأمة (القاموس ص ٤٧٨ - مادة ((الحر))).
(٥) (والإماء هلاك البيت) سقط من (ي) و(م).
(٦) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه السيوطي
في ((الجامع الصغير)) (رقم ٢٧٧٧ - ضعيف الجامع الصغير) وصاحب

٢٨٣٪
فيحرف الحاء المهملة
١٤٢٨ - قال أبو الشيخ: نا أحمد بن محمد بن داود الوراق(١)،
نا موسى بن هارون الطوسي(٢)، نا أحمد بن عباد الحميري(٣)، ....
((كنز العمال)) (٤٤٥٤٣) وعزاه السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) (ص ٣٠٤)
والعجلوني في («كشف الخفاء)) (١٠٨/٢) رقم (١١٢٣) إلى الثعلبي. وهذا
الإسناد ضعيف جدا أو موضوع فيه أبو سهل اليمامي وهو متروك الحديث
وقد كذبه أبو حاتم الرازي كما تقدم. وفيه يونس بن مرداس قال السخاوي
والعجلوني: مجهول. الحديث أشار إلى شدة ضعفه السخاوي في ((المقاصد
الحسنة)) (ص ٣٠٤) فقال - بعد ما ساقه - : أحمد بن محمد متروك كذبه أبو
حاتم ويونس مجهول اهـ. وتابعه العجلوني في ((كشف الخفاء)) (١٠٨/٢)
وأقره المناوي في ((فيض القدير)) (٣/ ٤١٠). وأورده الشوكاني في ((الفوائد
المجموعة)) (ص ١٣١) وحكم عليه بالوضع الشيخ الألباني في ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة)) (٢١/٨) رقم (٣٥٢٢).
(١) هو أحمد بن محمد بن داود بن زياد بن فروخ أبو الحسن الهمذاني، ترجم له
أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) (١٤٤/٤) وأبو نعيم في ((تاريخ
أصبهان)) (١٣١/١) وقالا: ثقة.
(٢) هو أبو عيسى موسى بن هارون بن عمرو الطوسي (ت ٢٨١ هـ) ترجم له
الخطيب في «تاريخ بغداد)) (١٣ /٤٨) وقال: كان ثقة.
(٣) لعله أحمد بن عباد المعروف بحمدون بن عباد أبو جعفر الفرغاني، ترجم له
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٢/ ٦٥) والخطيب البغدادي في «تاریخ
بغداد)» (٤/ ٢٧١) ولم یذکرا فیه جرحا ولا تعدیلا.

٢٨٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
ناهشام بن محمد بن السائب الكلبي(١)، حدثني عمرو بن بحر (٢) عن
جابر بن يزيد الجعفي (٣) عن (٤) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه
قال: ((الحَزْم(٥) سوء الظنّ))(٦) موقوف وفي الباب عن عبد الرحمن بن
(١) هو أبو المنذر الأخباري النسابة قال فيه يحيى بن معين: غیر ثقة وليس عن
مثله يروى الحديث. وذكره العقيلي وابن الجارود وابن السكن وغيرهم في
الضعفاء. وقال الدار قطني وغيره: متروك (لسان الميزان ١٩٦/٦) وقال ابن
حبان: كان غاليا في التشيع أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى
الإغراق في وصفها (كتاب المجروحين ٩١/٣).
(٢) لم أقف على ترجمته.
(٣) هو أبو عبد الله الكوفي (ت ١٢٧ هـ)، ضعيف رافضي (التقريب ص ٩٠).
(٤) بياض في جميع النسخ الخطية.
(٥) أي: ضبط الرجل أمره والحذر من فواته من قولهم: حزمت الشيء أي:
شددته (النهاية ١/ ٣٧٩).
(٦) هذا الأثر لم أقف عليه عند غير المؤلف وعزاه السيوطي في ((الجامع الصغير))
(رقم ٢٧٧٩ - ضعيف الجامع الصغير) والمتقي الهندي في ((کنز العمال)) (رقم
٧١٥٤) إلى أبي الشيخ في ((الثواب)). وهذا الإسناد ضعيف جدا فيه هشام
بن محمد الكلبي وهو متروك وفيه أيضا جابر الجعفي وهو ضعيف رافضي
كما تقدم. وقد أشار إلى شدة ضعف الأثر السيوطي في ((الدرر المنتثرة» (ص
٢٠٨) فقال: رواه أبو الشيخ بسند واه جدا عن علي موقوفا اهـ. وكذا الشيخ
الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٢٩٣/٣) فقال: فيه - مع وقفه

٢٨٥
حرف الحاء المهملة
عائذ (١) (٢)
- هشام بن محمد بن السائب الكلبي وهو متروك اه. وقد روي مرسلا من
حديث عبد الرحمن بن عائذ - كما أشار إليه المؤلف - أخرجه القضاعي في
((مسند الشهاب)) (٤٨/١) رقم (٢٤): أخبرنا هبة الله بن إبراهيم الخولاني:
أبنا أبو الحسن علي بن الحسين بن بندار بن خير ثنا الحسين بن محمد بن مودود
أبنا أبو تقي ثنا بقية بن الوليد ثنا الوليد بن كامل عن نصر بن علقمة عن
عبد الرحمن بن عائذ قال: قال رسول الله وَل﴿ فذكره. وهذا الإسناد - مع
إرساله - ضعيف جدا فيه علي بن الحسن بن بندار قال فيه ابن النجار:
ضعيف. وقال الإدريسي: لا يحتج بحديثه. وقال أبو محمد عبد العزيز بن
محمد النخشبي: لا يحل الرواية عنه إلا علي وجه التعجب. وقال الذهبي:
اتهمه محمد بن طاهر (لسان الميزان ٤ / ٢١٧). وفيه الوليد بن كامل وهو
البجلي الشامي ، لين الحديث (التقريب ص ٥٣٩) وفيه أيضا نصر بن علقمة
وهو الحضرمي الحمصي ، مقبول (التقريب ص ٥١٧). وحديث عبد الرحمن
بن عائذ قد أشار إلى شدة ضعفه المناوي في ((فيض القدير)) (٤١٢/٣) وقال
الشيخ الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٢٩١/٣) رقم (١١٥١):
ضعيف جدا اهـ. وقد روي أيضا من حديث الحسن البصري مرسلا أخرجه
ابن أبي الدنيا في ((مداراة الناس)) (ص ٩٩ رقم ١١٤) من طريق إبراهيم بن
طهمان عمن أخبره عن الحسن البصري عن النبي وَ ل نحوه. وهذا الإسناد
ضعيف أيضا لإرساله وفيه جهالة الراوي عن الحسن البصري.
(١) في (ي) و(م): عبادة.
(٢) هو أبو عبد الله الأزدي الثمالي قال أبو حاتم الرازي: روى عن النبي ثَ
صَلىالله
وشيّل

٢٨٦٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
١٤٢٩ - قال: أنا أبي، نا محمد بن عثمان(١)، نا أبو أحمد بن أبي
مسلم(٢) كتابةً أنا عبد الصمد بن علي(٣)، نا محمد بن عبد السلام بن
سهل(٤)، نا إبراهيم بن سهل(٥) .
مرسلا ولا صحبة له من التابعين (الجرح والتعديل ٥/ ٢٧٠). وقال ابن
منده: ذكره البخاري في الصحابة ولا يصح. وقال ابن حجر: تابعي مشهور
وله مراسيل (الإصابة ٢٣٥/٥).
(١) هو أبو الفضل محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد بن علي بن مزدين القومساني
ثم الهمذاني المعروف بابن زیرك.
(٢) هو عبيد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن مهران أبو أحمد بن أبي مسلم
الفرضي المقرئ (ت ٤٠٦ هــ) قال فيه العتيقي: ثقة مأمون ما رأينا مثله في
معناه. وقال الأزهري: كان إماما من الأئمة. وقال الخطيب: كان ثقة صادقا
دینا ورعا (تاریخ بغداد ١٠/ ٣٨٠).
(٣) هو عبد الصمدبن علي بن محمد بن مكرم بن حسان أبو الحسين الوكيل
المعروف بالطستي البغدادي (ت ٣٤٦ هـ) قال فيه الخطيب: كان ثقة سمعت
البرقاني ذكره فأثنى عليه وحثنا على كتب حديثه (تاريخ بغداد ٤١/١١).
وقال الذهبي: المحدث الثقة المسند (سير أعلام النبلاء ١٥/ ٥٥٥).
(٤) هو أبو بكر المعدل (ت ٣١٦ هـ) ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)»
(٣٩٤/٢) ولم یذکر فيه جرحا ولا تعدیلا.
(٥) لعله إبراهيم بن سهل المدائني ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٦ /٩٩)
ولم یذکر فیه جرحا ولا تعدیلا.

٢٨٧
فيحرف الحاء المهملة
عن غسان(١) بن مالك البصري(٢) عن عنبسة بن عبد الرحمن(٣) عن
صُغدي بن عبد الله (٤) عن قتادة(٥) عن أنس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَ له: ((الحراقة(٦) بركة، والتنور (٧) بركة والشاة بركة،
فأعدّوهن في بیوتکم))(٨).
(١) في (ي) و(م): عتاب.
(٢) هو غسان بن مالك بن عباد أبو عبد الرحمن السلمي قال فيه أبو حاتم:
ليس بقوي، بين في حديثه الإنكار (الجرح والتعديل ٧/ ٥٠) وقال العقيلي:
مجهول بالنقل ولا يعرف إلا به ولا يتابع عليه (الضعفاء ١١٢٨/٣) رقم
(١٤٨٧) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢/٩).
(٣) هو عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي، متهم.
(٤) هو البصري قال فيه العقيلي: حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به ولا يتابعه
إلا من هو دونه أو مثله (الضعفاء ٢/ ٦٠٢) رقم (٧٥٥) ثم ساق حديث
الباب من طريقه. وقال الذهبي: له حديث منكر (ميزان الاعتدال ٤٣٣/٣)
ثم ساق هذا الحديث من طريقه.
(٥) هو ابن دعامة بن قتادة السدوسي البصري .
(٦) هي ما تقع فيه النار عند القدح (لسان العرب ٤١/١٠).
(٧)
هو الذي يخبز فيه (النهاية ١/ ١٩٩).
(٨) الحديث أخرجه أيضا العقيلي في ((الضعفاء)) (٢/ ٦٠٢) وابن أبي الدنيا في
((إصلاح المال)) (ص ٦٦ رقم ١٧٩) من طريقين عن عنبسة بن عبد الرحمن به
مختصرا وهو بهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع آفته عنسة بن عبد الرحمن

٢٨٨٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
٠
وهو متروك ورماه أبو حاتم بالضع وفيه أيضا صغدي بن عبد الله: حديثه
غير محفوظ كما تقدم. وفيه أيضا عنعنة قتادة وهو مدلس. والحديث قد أشار
إلى ضعفه العقيلي في ((الضعيفاء)) (٢ / ٦٠٢) وأقره الشيخ الألباني في ((سلسلة
الأحاديث الضعيفة)) (٢٢٦/٨) وحكم عليه بالنكارة الذهبي في («میزان
الاعتدال)) (٤٣٣/٣). والحديث قد روي من طريق آخر أخرجه الخطيب
في «تاريخ بغداد)» (٤٩٥/٨) من طريق داود بن محبر عن صغدي بن سنان
أبي معاوية البصري عن قتادة بنحوه وهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع
فيه داود بن محبر، متروك وأكثر ((كتاب العقل)» الذي صنفه موضوعات
(التقريب ص ١٥٢) وفيه أيضا صغدي بن سنان قال فيه يحيى بن معين:
ليس بشيء. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث ليس بقوي (الجرح والتعديل
٤/ ٤٥٣) والحديث أشار إلى وضعه المناوي في ((فيض القدير)) (١٧٠/٤)
وحكم عليه بالوضع الشيخ الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة))
(٢٢٥/٨) رقم (٣٧٥١).

وحرف الخاء المعجمة
٢٨٩
حرف الخاء المعجمة
١٤٣٠ - قال: أخبرنا أبو منصور العجلي(١)، أنا أبو طالب
العُشَارِي(٢) عن ابن شاهين(٣)، نا ابن أبي داود(٤)، نا محمد بن عامر(٥) عن
(١) هو سعد بن علي بن الحسن الأسداباذي .
(٢) هو محمد بن علي بن الفتح الحربي. والعشاري: بضم العين المهملة وفتح
الشين المعجمة، والراء بعد الالف هذه النسبة إلى لقب جد المنتسب إليه لأن
جده كان طويلا فقيل له العشاري لذلك (انظر ((الأنساب)) ١٩٨/٤).
(٣) هو أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي الواعظ.
(٤) هو أبو بكر عبد الله بن الحافظ الكبير أبي داود سليمان بن الأشعث بن
إسحاق بن بشير الأزدي السجستاني (ت ٣١٦ هـ) ترجم له الذهبي في
((تذكرة الحفاظ)) (٢/ ٧٦٧) وقال: الحافظ العلامة قدوة المحدثين صاحب
التصانيف.
(٥) هو محمد بن عامر بن إبراهيم الأصبهاني ترجم له ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعدیل)» (٨/ ٤٤) وقال: کان صدوقا.

٢٩٠٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
أبيه(١) عن نهشل (٢) عن الضحاك(٣) عن ابن عباس رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ويالى: ((خذوا من العبادة بقدر ما تطيقون، وإياكم أن يتعود
أحدُكم عبادةً فيرجع عنها، فإنه ليس شيءٌ أشدَّ على الله من أن يتعود
الرجلُ العبادةَ ثم يرجع عنها)) (٤).
١٤٣١ - قال: أنا محمد بن الحسين(٥) إذناً، أنا أبي (٦)، أنا يحيى بن
محمد الكرابيسي(٧)،
(١) هو عامر بن إبراهيم بن واقد الأصبهاني المؤذن مولى أبي موسى الأشعري.
(٢) هو ابن سعید بن وردان الورداني بصري الأصلي سكن خراسان.
(٣) هو ابن مزاحم الهلالي الخراساني (ت بعد ١٠٠ هـ)، صدوق كثير الإرسال
(التقريب ص ٢٣٠).
(٤) الحديث لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه المتقي
الهندي في «كنز العمال)) (٥٣٩٢) وهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع
فیه نهشل بن سعيد وهو متروك وقد كذبه ابن راهويه وفيه أيضا انقطاع بين
الضحاك بن مزاحم وابن عباس رضي الله عنه فإنه لم يلقه كما قال شعبة وأحمد
بن حنبل وأبو زرعة الرازي وغيرهم (انظر ((جامع التحصيل)) ص ١٩٩
رقم ٣٠٤).
(٥) هو محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه الدينوري .
(٦) هو الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله بن فنجويه الدينوري .
(٧) لعله يحيى بن محمد بن سهل الكرابيسي أبو زكريا الساليني، أورده أبو نعيم في

٥٢٩١
وحرف الخاء المعجمة
نا إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي(١)، أنا أبو عبيدة الحداد(٢)، نا
شعبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((خذوا
الناس بالميسر ولا تُملّوهم، فإن المؤمنين رفقاء رحماء))(٣).
((تاريخ أصبهان)) (٢/ ٣٤٠) رقم (١٩٠٠) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعدیلا.
والكرابيسي: هذه النسبة إلى بيع الثياب (الأنساب ٤٢/٥).
(١) هو أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أيوب (ت٣٠٤ هـ) قال فيه
الإسماعيلي: ما هو عندي إلا صدوق (تاريخ بغداد ١٢٤/٦). ولكن قال فيه
الدار قطني: ليس بثقة حدث عن قوم ثقات بأحاديث باطلة (سؤالات حمزة
السهمي ص ١٦٨ -١٦٩) ثم أورد الدار قطني حديثا من طريقه وقال: هذا
باطل الإسناد ثقات كلهم اهـ.
(٢) هو عبد الواحد بن واصل السدوسي مولاهم البصري.
(٣) الحديث لم اقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه وحده عزاه صاحب
(كنز العمال)» (٥٣٩٣) وهذا الإسناد ضعيف فيه إبراهيم بن عبد الله المخرمي
الذي قال فيه الدار قطني: ليس بثقة حدث عن قوم ثقات بأحاديث باطلة.
والحديث قد ورد من وجه آخر عن إبراهيم بن عبد الله المخرمي أخرجه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٢٤/٦) من طريق محمد بن أحمد بن الحسن
عن إبراهيم بن عبد الله بن أيوب المخرمي عن سعيد بن محمد الجرمي عن
أبو عبيدة الحداد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك مرفوعا
بلفظ ((إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف)) قال:
وكان يقال: خذو الناس بالميسور ولا تملوهم قال قتادة: فإن المؤمنين قوم

٢٩٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
١٤٣٢ - قال: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، نا إبراهيم بن عبد الله(١)،
ناقتيبة(٢) (٣) عن عبد الواحد بن زياد(٤) عن عبد الرحمن بن إسحاق(٥)
عن الشعبي(٦) عن عائشة رضي الله عنه قالت: مرّ رسول الله بالذين
يُدَركِلون (٧) بالمدينة فقام عليهم وكنتُ أنظر فيما بين أذنيه وهو يقول ذلك،
رفقاء رحماء اهـ. وقد تابع إبراهيم المخرمي فیه عبد الله بن أحمد بن حنبل
فیما أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان)) (٧/ ٤٨٠) رقم (١١٠٦٥) ورجال
إسناده ثقات إلا سعيد بن محمد الجرمي ، صدوق رمي بالتشيع (التقريب
ص ١٩١). وهذه الرواية هي الصواب وأما الرواية التي أوردها المؤلف
فهي خطأ قد وهم فيه إبراهيم بن عبدالله المخرمي حيث أدرج كلام بعض
الرواة في متن الحديث المرفوع كما أنه وهم في إسناده حیث أسقط بعض رواته
كما تقدم.
(١) لم أقف على ترجمته
(٢) في (ي) و(م): بقية.
(٣) هو ابن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البغلاني.
(٤) هو العبدي مولاهم البصري (ت ١٧٦ هـ أو بعدها)، ثقة، في حديثه عن
الأعمش وحده مقال (التقريب ص ٣٢٠).
(٥) هو أبو شيبة الواسطي الكوفي (من السابعة)، ضعيف (التقريب ص ٢٨٨).
(٦) هو أبو عمرو عامر بن شراحيل الشعبي.
(٧) أي: يرقصون قال ابن الأثير في ((النهاية في غريب الحديث والأثر))
(١١٤/٢): الدركلة: هذا الحرف يروى بكسر الدال وفتح الراء وسكون

٢٩٣
حرف الخاء المعجمة
xxx
قال: فجعلوا يقولون: أبو القاسم الطيِّب، أبو القاسم الطيِّب، قال: فجاء
عمر فانذعروا(١) فقال رسول الله وَ له: «خذوا يا بني أرفِدةً(٢)، لتعلم
اليهود والنصارى أن في ديننا فُسحةً)) (٣).
الکاف ویروی بکسر الدال وسکون الراء و کسر الکاف وفتحها ویروی
بالقاف عوض الكاف وهي ضرب من لعب الصبيان قال ابن دريد: أحسبها
حبشية. وقيل: هو الرقص.
(١) أي: تفرقوا من الخوف والفزع انظر ((لسان العرب)) (٣٠٦/٤ - مادة
((ذعر))).
(٢) هو لقب لهم وقيل: هو اسم أبيهم الأقدم يعرفون به وفاؤه مكسورة وقد
تفتح (النهاية ٢/ ٢٤٢).
(٣) الحديث لم أقف عليه عند غير المؤلف ولم أجده في كتب أبي نعيم الموجودة
بين يدي. وأخرجه أيضا الحارث بن أبي أسامة في («مسنده)) (٦/ ١٦٢ رقم
٥٥٧٧ - إتحاف الخيرة المهرة) عن أبي عبيد عن أبي معاوية عن عبد الرحمن
بن إسحاق عن الشعبي عن النبي ◌َليم مرسلا بنحوه. وهذا الإسناد ضعيف
مداره على عبد الرحمن بن إسحاق وهو ضعيف. والظاهر أنه قد اضطرب
في إسناده فمرة يرويه موصولا ومرة أخرى يرويه مرسلا - كما تقدم
- والإسنادان إليه رجالهما ثقات إلا إبراهيم بن عبد الله شيخ أبي نعيم لم
أقف على ترجمته والله أعلم. وللحديث طريق آخر أخرجه أحمد في ((مسنده))
(١١٦/٦ و٢٣٣) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة
عن عائشة مرفوعا ولفظه ((لتعلم يهود أن في ديننا فسحة أني أرسلت بحنيفية

٢٩٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
١٤٣٣ - قال: أنا أبي، أنا أبو منصور محمد بن محمد بن
عبد العزيز العكبري(١)(٢)،
سمحة)) وهذا الإسناد حسن رجاله كلهم ثقات إلا عبد الرحمن بن أبي
الزناد، صدوق (التقريب ص ٢٩٢). وله طريق آخر أخرجه الحميدي في
((مسنده)) (١/ ١٢٣) رقم (٢٥٤) عن سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة
عن أبيه وعن يعقوب بن زيد التيمي كلاهما عن عائشة رضي الله عنه بنحوه
وهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات إلا أن يعقوب بن زيد لم يذكروا له الرواية
عن الصحابة سوى أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف كما في ترجمته في
(تهذيب الكمال)) (٣٢٣/٣٢). وقد نبه على ذلك الشيخ الألباني في ((سلسلة
الأحاديث الصحيحية)) (٤ /٤٤٤) وقال: ما أظن التيمي - هو يعقوب بن
زيد - سمع من عائشة رضي الله عنه اهـ. وبالجملة فحديث الباب بمجموع
هذه الطرق لا ينزل عن مرتبة الحسن وقد صححه الشيخ الألباني في ((سلسلة
الأحاديث الصحيحية)) (٤٤٣/٤) رقم (١٨٢٩).
(١) في (ي) و(م): العسكري.
(٢) هو محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبد العزيز أبو منصور العكبري
(ت ٤٧٢ هـ) ترجم له الخطیب في «تاريخ بغداد)) (٢٣٩/٣) وقال: كتبت
عنه وكان صدوقا اهـ. وقال أبو الفضل ابن خيرون: خلط في غير شيء
وسمع لنفسه. وتعقبه أبو سعد السمعاني فقال: قول ابن خيرون لا يقدح فيه
لأن عمدة قدحه فیه کونه استعار من ابن خیرون جزءا فنقل فيه سماعه ورده
وما زال الطلبة يفعلون ذلك (سير أعلام النبلاء ١٨/ ٣٩٣).

٢٩٥
حرف الخاء المعجمة
نا ابن رزقويه(١)، نا ابن السماك (٢)، أنا أبو نصر محمد بن إبراهيم
السمر قندي(٣)، نا سعيد بن هاشم بن مرثد(٤)، نا أيوب بن نصر بن
موسى(٥)، نا حماد بن عمرو(٦) عن السري بن خالد(٧) عن جعفر بن
محمد(٨) عن أبيه(٩) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: قال
(١) هو أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البغدادي البزاز.
(٢) هو أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد البغدادي الدقاق المعروف
بابن السماك (٣٤٤ هـ).
(٣) هو الكسائي ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١ / ٤٠٧) ولم يذكر فيه
جرحا ولا تعديلا. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (٣٧/٦): محمد بن
إبراهيم السمر قندي الكسائي شیخ لأبي عمرو ابن السماك حدث عنه بتلك
الوصية المكذوبة عن النبي وَلقر لعلي رضي الله عنه فلعله هو الذي وضعها
اهـ. وأقره ابن حجر في ((لسان الميزان)) (٢٤/٥).
(٤) هو أبو عثمان الطبراني (٣١٣ هـ) قال فيه ابن حبان: صدوق (تاريخ الإسلام
٦٢٧/٢٣).
(٥) هو أبو أحمد العصفري (ت ٢٥٦ هـ) ترجم له الخطيب في ((تاريخ بغداد))
(٩/٧) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
(٦) هو أبو إسماعيل النصيبي، متهم.
(٧) هو المدني قال فيه الأزدي: لا يحتج به. وقال الذهبي: لا يعرف (ميزان
الاعتدال ٣/ ١٧٣ -١٧٤).
(٨) هو الصادق.
(٩) هو الباقر.

٥٩ ٢٩٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
رسول الله وَ له: ((خذ من الشارب، فإن الملائكة إذا تلا العبد القرآنَ أدنت
أفواهها منه، فإذا كان طويلَ الشارب لم تَدنُ منه))، الحديث(١).
١٤٣٤ - قال: أنا أبي، أنا أبو علي ابن البَنّاء(٢)، أنا إبراهيم بن
عمر الرملي(٣)، أنا ابن شاهين (٤)، نا أحمد بن عيسى بن السكين(٥)،
حدثني عبد الله بن الحسين المصِّيصي(٦)،
(١) الحديث لم أقف عليه عند غير المؤلف وهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع
فيه حماد بن عمرو النصيبي وهو واهي الحديث ونسبه يحيى بن معين وابن
حبان إلى وضع الحديث كما تقدم. وشيخه السري بن خالد لا يحتج به.
وفيه أيضا انقطاع بين أبي جعفر الباقر وعلي بن أبي طالب كما ذكره المزي في
((تهذيب الكمال)» (١٣٧/٢٦-١٣٨) وتابعه ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)»
(٣١١/٩).
(٢) هو الحسن بن أحمد بن عبدالله بن البناء البغدادي.
(٣) لم أقف على ترجمته.
(٤) هو عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد البغدادي.
(٥) هو أبو العباس الشيباني البلدي (ت ٣٢٣ هـ) ترجم له الخطيب في ((تاريخ
بغداد)» (٤/ ٢٧٠) وقال: كان ثقة.
(٦) هو عبد الله بن الحسين بن جابر البغدادي سكن المصيصة قال فيه ابن حبان:
يقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد (كتاب المجروحين
٤٦/٢). وقال الحاكم في ((المستدرك)) (٥٨/٢) رقم (٢٣١٣): هو ثقة اهـ.

٢٩٧
حرف الخاء المعجمة
xxX
نا داود بن معاذ(١)، نا عبد الوارث(٢) عن علي بن زيد(٣) عن أنس رضي
الله عنه قال: مطرت السماءُ بَرَداً (٤) فقال لي أبو طلحة: ناولني من هذا
البرد، فناولته، فجعل يأكل وهو صائم، فقلتُ: تأكل وأنت صائم؟ قال:
نا ابن أخي أنه ليس بطعام ولا شراب، وإنما هو بركة من السماء نطهّر به(٥)
بطوننا. فأتيتُ رسول الله وَ ل﴿ فقلتُ ذلك له، فقال: ((خذ من أدب عمّك))
قال أنس: أصمّ الله أذني إن لم أكن سمعته من رسول الله وَّةٍ، وقال علي بن
زيد كذلك وتسلسل إلى المصنف(٦).
وتعقبه الذهبي فقال: قال ابن حبان: يسرق الحديث.
(١) هو العتكي أبو سليمان البصري، سكن المصيصة (ت بضع وثلاثين ومائتين)
أورده ابن حجر في ((التقريب)) (ص ١٥٢) ولم يذكر درجته وقد قال فيه
النسائي: ثقة (يهذيب الكمال ٤٥١/٨). وذكره ابن حبان في ((الثقات))
(٢٣٥/٨). وقال الذهبي في ((الكاشف)) (١/ ٢٩٢) .: ثقة قانت لله.
(٢) هو ابن سعيد بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري البصري.
(٣) هو ابن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري.
(٤) هو بفتحتين: شيء ينزل من السحاب يشبه الحصى ويسمى حب الغمام وحب
المزن (المصباح المنير ٤٣/١ - مادة ((البرد))).
(٥) في (ي) و(م): فطهرت.
(٦) الحديث - بذكر التسلسل - لم أقف على من أخرجه سوى الديلمي وإليه
وحده عزاه صاحب «كنز العمال)» (٢٤٣٣٩) وهذا الإسناد ضعيف جدا
وفيه عبد الله بن الحسين المصيصي اتهمه ابن حبان بسرقة الحدیث كما تقدم.

٥ ٢٩٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: إيروان سفيان
وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف. وقد حكم على الحديث بالبطلان
الجوزقاني في ((الأباطيل والمناكير)) (ص ٢٤٧) وضعفه ابن الجوزي في ((العلل
المتناهية)) (٥٤٥/٢) رقم (٨٩٥) وحكم عليه بالوضع السيوطي في ((ذيل
الأحاديث الموضوعة)) (ص ١١٦). والحديث - بدون ذكر التسلسل -
أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٤/٥) رقم (١٨٦٤) وأبو
يعلى في «مسنده)) (١٥/٣) رقم (١٤٢٤) و(٧/ ٧٣) رقم (٣٩٩٩) وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٢١/١٩) والجوزقاني في ((الأباطيل والمناكير))
(ص ٢٤٦، رقم ٤٨٠) من طرق عن عبد الوارث به وهذا الإسناد ضعيف
أيضا فيه علي بن زيد وهو ضعيف كما تقدم.
وهذا الحدیث مما اختلف في رفعه ووقفه على أنس رضي الله عنه فرواه عنه
علي بن زيد مرفوعا - أي بزيادة قول أنس ((فأتيت رسول الله وَ له فقلت
ذلك له ... )).
وخالفه عدد من الثقات وهم: قتادة وحميد الطويل وثابت البناني فرووه عنه
موقوفا - بدون الزيادة المذكورة - أخرجه أحمد في ((مسنده» (٢٧٩/٣) -
ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٤٢٠/١٩-٤٢١) من طريق
شعبة عن قتادة وحميد الطويل عن أنس موقوفا عليه بنحوه وهذا الإسناد
صحيح رجاله كلهم ثقات وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
(١١٦/٥) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة عن ثابت عن
أنس موقوفا عليه بنحوه وهذا الإسناد صحيح أيضا. والخلاصة أن الزيادة

٥٢٩٩
حرف الخاء المعجمة
١٤٣٥ - قال: أنا الحداد، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني، أنا الدبري(١)،
أنا عبد الرزاق(٢)، أنا معمر (٣) عن أبان(٤) عن أنس رضي الله عنه: أن رجلًا
قال للنبي ◌ّ: أوصني فقال: ((خذ الأمر بالتدبير، فإن رأيت في عاقبته
خيراً فامضٍ، وإن خفتَ غَياً(٥) فأمسِك (٦))(٧).
المذكورة - أي اللفظ المرفوع - منكرة أخطأ فيها علي بن زيد بن جدعان قال
الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (١١٥/٥): علي بن زيد ليس من أهل
الثبت في الرواية وقد رواه عن أنس من هو أثبت منه فلم يرفعه إلى النبي وَ ل
اهـ. وهذا مما يؤكد ما قاله شعبة في علي بن زید - كما في ((تهذيب الكمال))
(٤٤٠/٢٠) - : أنه كان رفاعا أي أنه يرفع الحديث الموقوف كثيرا خطأ.
فالصحيح في الحديث هو وقفه قال الدار قطني في ((العلل)) (٦/ ١٢) - بعدما
ذكر الاختلاف المذكور: والموقوف أصح اهـ. وصححه وقفه أيضا الشيخ
الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (١٥٤/١) وحكم على اللفظ
المرفوع بالنكارة (رقم ٦٣).
(١) هو إسحاق بن إبراهيم صاحب عبد الرزاق.
(٢) هو ابن همام بن نافع الصنعاني.
(٣) هو ابن راشد الأزدي البصري .
(٤) هو ابن أبي عياش البصري.
(٥) أي: الضلال والخيبة (مختار الصحاح ص ٤٨٨ - مادة ((غ وى))).
(٦) في (ي) و(م): غبا فاتئد.
(٧) الحديث لم أقف عليه في كتب أبي نعيم الموجودة بين يدي وأخرجه أيضا عبد

الرزاق في ((المصنف)) (١٦٥/١١) - ومن طريقه ابن عدي في ((الكامل))
(٣٨٥/١) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٥٨/٤) رقم (٤٦٤٩) -
بالإسناد الذي ساقه المؤلف وهو ضعيف جدا فیه أبان بن أبي عياش وهو
متروك. وقد ضعف الحديث البيهقي في ((شعب الإيمان)) (١٥٨/٤) فقال
- بعدما ساقه بإسناده - : أبان بن أبي عياش ضعيف في الرواية اهـ. وأشار
إلى شدة ضعفه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (١/ ١٢٨) والمناوي في «فیض
القدير)) (٤٣٢/٣) وقال الشيخ الألباني في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة))
(٣٩٨/٥) رقم (٢٣٧٨): ضعيف جدااهـ. والحديث قد روي من حديث
عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)) (ص ١٤،
رقم ٤١) وهناد بن السري في ((الزهد)) (١/ ٣٠١) رقم (٥٣١) كلاهما من
طريق خالد بن أبي كريمة عن أبي جعفر عبد الله بن مسور الهاشمي قال:
جاء رجل إلى النبي وَل﴾ فقال ... فذكره بنحوه وأخرجه أبو نعيم في «تاريخ
أصبهان)) (٣٥٩/١) رقم (٦٥٨) من نفس الطريق وفيه تسمية الرجل المبهم
وهو عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وهذا الإسناد ضعيف جدا أو موضوع
في إسناده أبو جعفر عبد الله بن مسور الهاشمي قال فيه أحمد وغيره: أحاديثه
موضوعة. وقال النسائي والدار قطني: متروك. وقال الذهبي: ليس بثقة
(ميزان الاعتدال ٤/ ٢٠٠) وهذا حكم الشيخ الألباني على الحدیث بالوضع
في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (٣٣٣/٥) رقم (٢٣٠٨).