Indexed OCR Text

Pages 41-60

٥٤١
من حرف الألف - فصل إن آدم، ونحوها
حدثنا محمد بن غالب بن عبد الرحمن بن(١) يزيد بن المهلب، قال: ذکر
أبي (٢) عن آبائه (٣)، أنَّ أبا صفرة وَفَدَ على النبي ◌َّ فذكر الحديث (٤)، وفيه:
((وأنَّ لي لثمانية عشر ذَكَرًا وقد رُزِقتُ بآخره بِنْتًا فسميتُها صفرةً)) (٥).
قلت:
٢/ ١٧٢]
(١) في (ي): أبي، والمثبت من الأصل ومن مصادر التخريج.
(٢) غالب بن عبد الرحمن بن يزيد، ولم أقف على ترجمته.
(٣) لم أتمكن من تعيينهم.
(٤) أورده الحافظ في الإصابة ٢١٩/٧ مطولا وفيه قول أبي صفرة: ((يا رسول
الله، إن لي ثمانية عشر ذكراً ورزقت بنتاً سميتها صفرة. فقال له النبي وَالرّ
فأنت أبو صفرة)).
(٥) ضعيف. أخرجه ابن منده في الصحابة كما عزاه إليه ابن الأثير في أسد الغابة
٣٥٩/٤، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٤/ ٢٣٦٣ - ٢٣٦٤،
ومن طريق أبي نعيم أخرجه الديلميُّ هنا، وأخرجه أيضاً ابنُ السكن في
الصحابة كما ذكره الحافظ في الإصابة ٢١٩/٧، كلاهما (ابن منده وابن
السكن) من طریق محمد بن عبد بن حميد به.
وفيه جهالة حال عدد من الرواة وهم محمد بن عبد بن حميد، ومحمد بن
غالب بن عبد الرحمن وأبوه غالب بن عبد الرحمن. وفيه أيضا رجال
مبهمون وهم آباء غالب.

٤٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
٨٩٥ - قال: أخبرنا أبي، أخبرنا ابن النقور، أخبرنا أبو القاسم
الوزير، حدثنا البغوي، حدثنا زهير(١) بن محمد، حدثنا عبد الرزاق(٢)،
عن سفيان بن عيينة، عن علي بن زيد (٣)، عن سعيد بن المسيب، عن
سعد بن مالك أنه قال لرسول الله وَله: من أنا؟ قال: ((أَنتَ سَعْدُ بن
مالك بن وُهَيب بن زُهرَة، مَنْ قال غيْرِ هذا فعليه لَعْنَةُ الله))(٤).
(١) تصحفت في (ي) و (م) إلى: زهر، والمثبت من ترجمته وهو زهير بن محمد
المروزي.
(٢) هو: عبد الرزاق بن همام الصناني.
(٣) علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري
أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ینسب أبوه إلى جد
جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين، وقيل: قبلها، بخ م ٤
[تقريب التهذيب صـ ٦٩٦ (٤٧٦٨)]
(٤) ضعيف. أخرجه البغوي في معجم الصحابة ٣/ ٣ (٩٠٩) - ومن طريقه
الديلمي هنا-، وابن سعد في الطبقات ١٣٧/٣، وإسحاق بن راهويه في
مسنده كما في المطالب العالية ٤٥٩/٨ (١٧١٧)، والإمام أحمد في العلل
ومعرفة الرجال ٢٧٦/١، والدورقي في مسند سعد بن أبي وقاص صـ١٧٨
(١٠٣)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ١/ ١٦٧ (٢١٠)، والبزار في
البحر الزخار ٢٨١/٣ (١٠٧٣)، والطبراني في المعجم الكبير ١٣٦/١
(٢٨٩)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٦٥، وفي معرفة علوم الحديث

٥٤٣
من حرف الألف - فصل إن آدم، ونحوها
صـ ٤٩٠ (٤٣٢)، وأبو نعيم في الصحابة ١٢٩/١ (٥٠٢)، والخطيب في
تأريخ بغداد ١/ ١٤٤، والسمعاني في الأنساب ٢٤/١، وابن عساكر في
تأريخ دمشق ٢٨٥/٢٠-٢٨٧، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة، عن
علي بن زيد بن جدعان به موصولا.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن النبي ◌ٍَّ إلا عن سعد، ولا
نعلم له إسناداً عن سعدٍ غیرَ هذا الإسناد، ولا نعلم رواه عن علي بن زید إلا
ابن عيينة. اهـ.
وقد اختلف في إسناده بين الوصل والإرسال. قال الدار قطني في العلل
٣٦٥/٤ (٦٣٢): رواه أبو معمر وابن وكيع وإبراهيم بن بشار عن ابن
عيينة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد متصلاً، ورواه
الحميدي عن ابن عيينة مرسلا، ثم شك فيه فقال: أراه عن سعد. اهـ.
الرواية المرسلة أخرجها الفسوي في المعرفة والتأريخ ١٦٦/٣، وابن
عساكر في تاريخ دمشق ٢٨٦/٢٠ عن الحميدي، والدولابي في الكنى
٢٨/١ (٧٨) عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، والبيهقي في السنن
الكبرى ٣٦٨/٦ من طريق يحيى بن الربيع، ثلاثتهم (الحميدي، والمقرئ
وابن الربيع) عن سفيان بن عيينة بها.
فلعل الاختلاف یکون من علي بن زيد بن جدعان، فإن مدار الروایتین علیه.
قال البوصيري في الاتحاف بعد أن أورد الحديث متصلا: هذا إسناد ضعيف

٤٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
لضعف علي بن زيد بن جدعان. اهـ.
وروي بإبدال الزهري مكانه، أخرجه أبو الشيخ في طبقات الأصبهان
٢٧٨/٢ - ٢٧٩ معلقاً عن أحمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان، عن أحمد بن
شاذة المؤدب، عن إبراهيم بن عون بن راشد المديني قال: سمعت سفيان بن
عيينة ینشد:
سدت الرجال وكنت غير مسود ...... ومن الشقاء تفردي بالسؤدد
حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً به.
ولم أقف على ترجمة لأحمد بن عبد الله وأحمد بن شاذة.
وروي أيضا من طريق الزهري بإسقاط سعيد بن المسيب، أخرجه الطبراني
في المعجم الكبير ١/ ٢٣٧ (٢٩١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي، عن
معمر بن بكار، عن عثمان بن عبد الرحمن عنه به، وعثمان بن عبد الرحمن
متروك الحديث.
[اتحاف الخيرة المهرة للبوصيري ١١٥/٤ (٣٢٦٣)، [تقريب التهذيب
(٤٥٢٥) عثمان]

٤٥
من حرف الألف - فصل أنا محمد
صَلى الله
وَسلم
فصل أنا محمد
O
٨٩٦ - قال: أخبرنا عبدوس في كتابه، أخبرنا أبو بكر الشيرازي
إجازةً، وحدثني عنه حمد بن سهل، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن
الفقیه ببخاری و أبو الفضل محمد بن محمد بن مجاهد الشاشي، قالا : حدثنا
الحسن بن صاحب [بن](١) حميد الشاشي، حدثنا عمران بن موسى بن
أيوب، حدثنا أبي (٢)، حدثنا إسماعيل بن يحيى(٣)، عن سفيان الثوري،
(١) ساقطة من جميع النسخ واستدركتها من ترجمته. [تاريخ بغداد ٣٣٣/٧]
(٢) موسى بن أيوب بن عيسى النصيبي [تهذيب الكمال ٧/ ٢٥٢]
(٣) إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي
بكر الصدیق، أبو یحیی التيمي، روى عن أبي سنان الشيباني وسفيان الثوري
ومسعر، روى عنه أهل العراق. نقل الذهبي عن صالح بن محمد جزرة
أنه قال: كان يضع الحديث. وقال ابن حبان: كان يروي الموضوعات عن
الثقات، لا تحل الرواية عنه بحال. وقال الحاكم والدار قطني: كان يكذب.
وقال الخطيب: کان کذابا. قال الذهبي: مجمع على تر که.
[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢/ ٢٠٣، المجروحين لابن حبان ١٢٦/١،

٤٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس: سمعت
رسول الله وسلم يقول: ((أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب)) ... وساق
النسب إلى آدم كما عند ابن إسحاق(١) ٢).
تأريخ بغداد للخطيب ٢٤٧/١ و٣٤٧/٦، ميزان الاعتدال للذهبي
٢٥٣/١]
(١) ذكره ابن إسحاق في المغازي ١/ ١٧ وهو: ((أنا محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن کعب بن
لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن
مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدبن أدد بن
الهميسع بن عابر بن صلح بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم بن آزر -
وهو تارح - بن ناحور بن شاروغ بن فالغ بن عابر - وهو هود النبي وَلا -
ابن شالخ بن أرفخشذ بن سام بن نوح بن لمك بن متوشلخ بن أخنوخ -
وهو إدريس - بن برد بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم)) صلوات الله
على الأنبياء أجمعين.
(٢) موضوع. أخرجه أيضاً السمعاني في الأنساب ١/ ٢٥ من طريق أبي بكر
محمد بن أحمد الإشتيخاني عن الحسن بن صاحب بن حميد الشاشي به. وقال
السمعاني بعد إيراده الحديث: رواه الهيثم بن خالد عن موسى بن أيوب -أي
عن إسماعيل التيمي أيضا -.
وفي إسناد الحديث إسماعيل بن يحيى التيمي. قال ابن عدي: عامة ما يرويه
بواطيل. اهـ

٥٤٧
من حرف الألف - فصل أنا محمد
٨٩٧ - [٨٩٣ (ب)](١) قال ابن لال: حدثنا دعلج، حدثنا محمد بن
علي بن زيد، حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، حدثنا علي بن أبي علي، عن
محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله اليقين: ((أنتم
اليوم في المِضْمَار وغداً في السِّبَاق، فالسَّبْقُ الجنة والغاية النار، وبالعفو
تَنْجُون، وبالرحمة تَدْخُلُون، وبأعمالكم تقتسمون)).
٨٩٨ - [أ/ ٨٧/ أ] قال: أخبرنا ابن خلف كتابة، أخبرنا الحاكم،
أخبرنا أبو علي الحافظ (٢)، أخبرنا محمد بن سعيد بن بكر القاضي
بعسقلان، حدثنا صالح بن علي النوفلي(٣)، حدثنا عبد الله بن محمد بن
صَلى الله
ربيعة (٤)، حدثنا مالك بن أنس، عن الزهري، عن أنس قال: بلغ النبي
ـية
وَسَّهم
وقال الدارقطني: کان یکذب على مالك والثوري وغيرهما. اهـ.
[الكامل في الضعفاء لابن عدي ١/ ٣٠٢، الضعفاء والمتروكين للدار قطني
صـ ١٣٧ (٨١)]
(١) تقدم هذا الحديث بإسناده ومتنه، وقد سبق بيانه في الحديث رقم (٨٩٣).
هو: الحسين بن على الحافظ.
(٢)
(٣) تصحفت في (ي) و(م) إلى: البرمكي، والمثبت من الأصل، [تأريخ الإسلام
للذهبي ٧٥٩/٦]
(٤) عبد الله بن محمد بن ربيعة بن قدامة بن مظعون، أبو محمد القدامي المصيصي،
روى عن مالك وإبراهيم بن سعد وطائفة، روى عنه صالح بن علي النوفلي
ومحمد بن أبان القلانسي. قال الدار قطني: ضعيف. وقال أبو نعيم: يروي

٤٨٥
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
أن رجالا من كندة يزعمون أنه منهم، فقال: ((إنَّما يقول ذلك العباس وأبو
سفيان بن حرب إذا قَدِماً إليكم ليأمنا بذلك، وإنَّا لا ننتفي مِن آبائنا،
نَحنُ بنو النضر بن كنانة)). قال: وخطب رسول الله مَله الناس فقال:
((أنا محمد بن عبد الله - فساق إلى نزار-، وما افْتَرَق الناس فرقتين إلا
جَعَلَني الله في الخير منهما، حتى خرَجْتُ من نكاح ولم أخرج من سفاحٍ،
من لَدُنْ آدم حتى انتهيتُ إلى أبي وأمي، فأنا خيرُكم نسبًا وخيرُكم
أبًا))(١).
عن مالك وإبراهيم بن سعد المناكير.
[الضعفاء لأبي نعيم الأصبهاني صـ ١٠٠، لسان الميزان ١١٢/٤ (قول
الدار قطني)]
(١) منكر. أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث صـ ٤٩٢ (٤٣٤)، ومن
طريقه الديلمي هنا، والسمعاني في الأنساب ٢٥/١،
ومن طريق الحاكم أيضا البيهقي في دلائل النبوة ١ / ١٧٥، ومن طريقه ابن
عساكر في تأريخ دمشق ٣/ ٤٧، كلهم من طريق صالح بن علي النوفلي،
عن عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي به.
وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١/ ١٧٤، ومن طريقه ابن عساكر في
تأريخ دمشق ٣/ ٤٧ من طريق أبي جعفر محمد بن أبان القلانسي، عن
عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي به إلا أن فيه: ((عن أنس بن مالك وأبي
بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالا: بلغ النبي ... )).
وفيه أيضا زيادة قوله: ((فأخرجت من بين أبوين، فلم يصبني شيء من عهر

٥٤٩
لي من حرف الألف - فصل أنا محمد
قلت:
٨٩٩ - قال: أخبرنا الحسن بن أحمد السمر قندي كتابة، أخبرنا
أبو القاسم بن أبي نصر العطار، حدثنا الحاكم، حدثنا محمد بن عبد الله
الصفار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا محمد بن أبي بكر (١)، حدثنا
الجاهلية، وخرجت من نكاح ... )).
قال البيهقي بعد إيراده الحديث بهذين الطريقين: تفرد به أبو محمد عبد الله بن
محمد بن ربيعة القدامي هذا، وله عن مالك وغيره أفراد لم يتابع عليها. اهـ.
والقدامي قال فيه ابن حبان: كان تُقلَّب له الأخبار فيجيب فيها، كان آفته
ابنه، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار، ولعله أُقلَّب له على
مالك أكثر من مئة ولعله أكثر من مئة وخمسين حديثا فحدث بها كلها وعن
إبراهيم بن سعد الشيء الكثير. اهـ.
وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة، ولم أر للمتقدمين فيه كلاما.
وقال الخليلي: روى بمصر عن مالك أحاديث لا يتابع عليها، أخذ أحاديث
الضعفاء من أصحاب الزهري فرواها عن مالك.
قال ابن كثير: هذا حديث غريب جدا من حديث مالك، تفرد به القدامي
وهو ضعيف.
[المجروحين لابن حبان ١/ ٥٣٣، الكامل في الضعفاء لابن عدي ٢٥٧/٤،
الإرشاد للخليلي ١/ ٤٢٢، البداية والنهاية لابن كثير ٣١٤/٢]
(١) هو: محمد بن أبي بكر المقدمي [تهذيب الكمال ٢٥٣/٦]

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
فضيل بن سليمان(١)، حدثنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى)(٢)،
عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله وَاليه: ((أنا سيد الناس يوم
القيامة ولا فخرَ، ما مِنْ أَحَدٍ إلاَّ وهو تَحت لوائي يوم القيامة ينتظر
الفرج، وإن معي لِوَاء الْحَمْد، أنا أمشي ويَمشي(٣) الناسُ حتى آتَيٍ
باب الجنة فأستفتح، فيُقال: من هذا؟ فأقول: محمد، فيُقال: مرحبًا
بِمحمد، فإذا رأيتُ ربِّ خَرَرْتُ له ساجدًا أنظُرُ إليه))(٤).
(١) فضيل بن سليمان النميري -بالنون مصغر-، أبو سليمان البصري، صدوق
لهخطأ کثیر، من الثامنة، مات سنة ثلاث و ثمانين، وقيل: غیر ذلك،ع.
[تقريب التهذيب ص ٧٨٥ (٥٤٦٢)]
(٢) إسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، أرسل عن عبادة وهو
مجهول الحال، قتل سنة إحدى وثلاثين، من الخامسة، ق [تقريب التهذيب
صـ ١٣٣ (٣٩٦)]
(٣) تصحفت في (ي) و (م) إلى: وتمشي، والمثبت من الأصل ومن مصادر
التخريج.
(٤) حسن لغيره. أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٨٣ - ومن طريقه الديلمي
هنا-، والطبراني كما في مجمع الزوائد للهيثمي ٣٧٦/١٠، والبيهقي في الرؤية
كما عزاه إليه السيوطي في الخصائص الكبرى ٣٨٧/٢.
قال الحاكم: هذا حديث كبير في الصفات والرؤية، صحيح على شرط
الشيخين ولم يخرجاه. ولم يتعقبه الذهبي.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة، وبقية رجاله

١١
من حرف الألف - فصل أنا محمد
ثقات. اهـ.
وقال الحافظ ابن حجر في اتحاف المهرة: هو منقطع بين إسحاق وعبادة.
قلت: إسحاق مجهول الحال، وفي إسناده أيضا فضيل بن سليمان النميري
وفيه ضعف.
وللحديث شواهد منها حديث أنس مرفوعا وفيه: ((إني لأول الناس تنشق
الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر، وأعطي لواء الحمد ولا فخر،
وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة
ولا فخر، وآتي باب الجنة فآخذ بحلقتها، فيقولون: من هذا؟ فأقول: أنا
محمد، فيفتحون لي فأدخل؛ فأجد الجبار مستقبلي، فأسجد له)).
أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١٩/ ٤٥١ (١٢٤٦٩)، ومن طريقه الضياء
المقدسي في المختارة ٣٢٣/٦، والدارمي في السنن صـ ٤٤ (٥٣)، والنسائي
في الكبرى ١٣٦/٧ (٧٦٤٣)، وابن خزيمة في التوحيد ٧١٠/٢-٧١١،
وابن منده في الإيمان ٨٤٦/٢ (٨٧٧)، وفي التوحيد صـ ٣١٥ (٢٤٣)،
والبيهقي في دلائل النبوة ٤٧٩/٥، وفي شعب الإيمان ٢/ ١٨١، كلهم من
طرق عن عمرو بن أبي عمرو عن أنس به.
وإسناده حسن لأن عمرو بن أبي عمرو قد تكلم فيه بما ینزل حديثه عن
درجة الصحيح. قال فيه الحافظ: ثقة ربما وهم. ومع ذلك فقد توبع في معظم
ألفاظ الحديث.
وروي من طريق آخر عن أنس مرفوعا بلفظ: ((أنا أول الناس خروجا إذا

٥٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
بعثوا ... لواء الكرم يومئذ بيدي - وفي رواية: لواء الحمد يومئذ بيدي،
ومفاتيح الجنان بیدي -، وأنا أکرم ولد آدم على ربه عز وجل ولا فخر)).
أخرجه الترمذي في السنن ٨/٦ (٣٦١٠)، والدارمي في السنن صـ ٤٣
(٤٩)، والبيهقي في دلائل النبوة ٥ / ٤٨٤ من طريق الربيع بن أنس عنه به.
قال الترمذي: حديث حسن غريب. اهـ.
وقد ثبتت قصة فتح باب الجنة من حديث أنس مرفوعا ولفظه: «آتي باب
الجنة يوم القيامة فأستفتح، فيقول الخازن: من أنت؟ قال: فأقول: محمد، قال:
يقول: بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك)). أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب
الإيمان، ١٣٠/١ (١٩٧)، والإمام أحمد في مسنده ٣٨٨/١٩ (١٢٣٩٧).
وشاهد آخر من حديث أبي نضرة الطويل عن ابن عباس مرفوعاً وفيه: ( ...
وأنا سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، بيدي
لواء الحمد، آدم ومن دونه تحت لوائي ولا فخر، ... فآتي باب الجنة، فآخذ
بحلقة الباب فأقرع، فيقال: من؟ فأقول: محمد، فآتي ربي عز وجل على
كرسيه أو سريره - شك حماد - فأخر له ساجداً، فأحمده بمحامد لم يحمده
بها أحد قبلي ولم يحمده بها أحد بعدي)).
أخرجه الطيالسي في مسنده ٤/ ٣٤٠ (٢٨٣٤)، والإمام أحمد في مسنده
٣٣٠/٤ (٢٥٤٦)، وأبو يعلى في مسنده ٢١٣/٤، والبيهقي في دلائل النبوة
٤٨١/٥ - ٤٨٣ من طريق علي بن زيد بن جدعان عن أبي نضرة به.
وفي إسناده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف، وقد اختلف عليه فيه،

٥٣,
من حرف الألف - فصل أنا محمد
٩٠٠ - قال: أخبرناأحمد بن موسى بن مردوية(١)، أخبرناجدي(٢)،
فروي عنه في موضع آخر عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا به.
أخرجه ابن ماجة في السنن ٦٧٨/٥ (٤٣٠٨)، والترمذي في السنن ٢١٣/٥
(٣١٤٨)، والإمام أحمد في مسنده ١٧/ ١٠ (١٠٩٨٧). قال الترمذي: هذا
حديث حسن صحيح. اهـ.
وشاهد صحيح لبعض ألفاظه من حديث أبي هريرة بلفظ: ((أنا سيد ولد آدم
يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع)).
أخرجه مسلم في الصحيح، كتاب الفضائل ٧/ ٥٩ (٢٢٧٨)، وأبو داود في
السنن ٣٨/٥ (٤٦٧٣).
وشاهد آخر من حديث عبد الله بن سلام بلفظ: ((أنا سيد ولد آدم يوم القيامة
ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع، بيدي لواء
الحمد، تحتي آدم ومن دونه)).
أخرجه أبو يعلى في المسند ١٣ / ٤٠١، وابن حبان في الصحيح ٣٩٨/١٤،
وفي إسناده عمرو بن عثمان الكلابي وهو ضعيف.
وسيأتي من وجه آخر منكراً عن ابن عباس في الحديث رقم (٩٠٥) و(٩٠٨)
[تقريب التهذيب (٥١١٨) و (٥٧٢١) و (٤٧٦٨) و (٥١٠٩)]
(١) هو: أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردوية، حفيد أبي بكر أحمد بن
موسى بن مردوية. [تأريخ الإسلام للذهبي ٨٠٠/١٠]
(٢) هو: أحمد بن موسى بن مردوية، صاحب التفسير الكبير. [سير أعلام النبلاء
٤٣٤/١٧]

٥٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
حدثنا عبد الله بن [محمد](١) البغوي، حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العوام،
حدثنا أبي، حدثنا عمرو بن عبد الغفار(٢)، حدثنا محمد بن علي السلمي،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل(٣)، عن جابر قال: قال رسول الله وَ له: ((أنا
وعَلِيٌّ من شجرةٍ واحدةٍ، والناسُ من أشجارٍ شَتَّى))(٤).
(١) بياض في جميع النسخ، والمثبت من تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٣٧.
(٢) تقدمت ترجمته وهو متروك، رمي بالوضع.
(٣) عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، أمه زينب
بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال تغير بأخرة، من الرابعة، مات بعد
الأربعین، بخ د ت ق.
[تقريب التهذيب صـ ٥٤٢ (٣٦١٧)]
(٤) موضوع. أخرجه ابن مردوية كما عزاه إليه السيوطي في الدر المنثور
٦٠٥/٤، ومن طريقه الديلمي هنا، عن أحمد بن أبي العوام، والطبراني في
المعجم الأوسط ٢٦٣/٤ عن محمد بن علي بن خلف العطار، كلاهما (أحمد
ومحمد) عن عمرو بن عبد الغفار به.
قال الطبراني: لم يَروِ هذا الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل إلا
محمدُ بن علي السلمي، ولا عن محمد بن علي إلا عمرُو بن عبد الغفار، تفرد
به محمد بن علي بن خلف. اهـ.
وفي إسناده عمرو بن عبد الغفار، قال فيه ابن عدي: هو متهم إذا روی شیئا
من الفضائل، وكان السلف يتهمونه بأنه يضع في فضائل أهل البيت وفي
مثالب غیرهم. اهـ

٥٥
من حرف الألف - فصل أنا محمد
والحديث بنحوه له طريق آخر عن ابن عقيل عن جابر. أخرجه الحاكم
في المستدرك ٢/ ٢٦٣، وابن عساكر في تأريخ دمشق ٦٤/٤٢ من طريق
هارون بن حاتم المقرئ، عن عبد الرحمن بن أبي حماد، عن إسحاق العطار،
عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: سمعت رسول الله وَلهم
يقول لعلي: ((يا علي، الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة»
ثم قرأ رسول الله وَله: ﴿وَجَنَتٌ مِّنْ أَعْنَبٍ وَزَرْعٌ وَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾
[الرعد: ٤].
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وتعقبه الذهبي فقال: لا والله، هارون هالك. اهـ. وهو كما قال.
قلت: وفي كلا الطريقين أيضا عبد الله بن محمد بن عقيل وقد تكلم الأئمة في
حديثه.
قال يعقوب بن أبي شيبة: وابن عقیل صدوق، وفي حديثه ضعف شديد جدا.
وقال الترمذي: صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه،
وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم،
والحميدي يحتجون بحديث ابن عقيل. قال محمد بن إسماعيل: وهو مقارب
الحديث. اهـ كلام الترمذي.
وتوقف عنه الجوزقاني وقال: وعامة ما یرویه غريب. اهـ.
وقد روي من وجه آخر عن جابر، أخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٧٦
ومن طريقه ابن عساكر في تأريخ دمشق ٤٢ /٦٤ من طريق الحنائي وابن

٥٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
٩٠١ - قال: أخبرنا بدر بن الحسن، حدثنا ابن فاذشاه(١)، أخبرنا
الطبراني، حدثنا أبو الزنباع (٢)، حدثنا زهير بن عباد، حدثنا وكيع،
عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق (٣)، عن جبار (٤) الطائي، عن أبي
زاطيا قالا: حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير،
عن جابر: أن النبي ◌ِّ كان بعرفة وعَلِيُّ تجاهه، فقال: ((يا عليّ، اذْنُ مِنْيِّ،
ضَعْ خَمْسَك في ◌َمْسِي، يا علي، خُلقتُ أنا وأنت من شجرة، أنا أصلها وأنت
فرعها، والحسن والحسين أغصانها، من تَعَلَّق بغصن منها، أدخله الله الجنة))
وزاد ابن زاطيا: ((يا علي، لو أن أمتي صاموا حتى يكونوا كالحنايا، وصلوا
حتى يكونوا كالأوتار، ثم أبغضوك، كبهم الله على وجوههم في النار)).
قال ابن عدي بعد إيراده مرويات عثمان بن عبد الله عن ابن لهيعة - ومنها
هذا الحديث -: وهذه الأحاديث عن ابن لهيعة التي ذكرتها، لا يرويها
غيرُ عثمان بن عبد الله هذا، ولعثمان غير ما ذكرت من الأحاديث أحاديث
موضوعات. اهـ.
[الجامع للترمذي ٥٤/١ (٣)، الكامل في الضعفاء لابن عدي ١٤٧/٥،
تهذيب التهذيب ٢ /٤٢٤]
(١) أحمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن فاذشاه.
(٢) روح بن الفرج القطان، أبو الزنباع المصري [تهذيب الكمال ٤٩٦/٢]
(٣) عمرو بن عبد الله الهمداني، أبو إسحاق السَّبيعي.
(٤) تصحفت في (ي) و(م) إلى: حيان، قال الذهبي: جبار بن فلان الطائي، روى
عن أبي موسى، ضعفه الأزدي. اهـ. ويحتمل أن يكون هو جبار بن القاسم

٥٧
هي من حرف الألف - فصل أنا محمد
موسى قال: قال رسول الله وَله: «أَنا وعَلىٌّ وفاطمة والحسن والحسين
يَومَ القيامةِفِي قُبَّةٍ تَحت العَرْشِ))(١).
٩٠٢ - [أ/ ٨٧/ ب] قال: أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين(٢)
الطائي كما ذكره الحافظ في لسان الميزان ولكن الثاني هذا قال فيه البخاري:
سمع ابن عباس في البكاء قال: أن الله هو أضحك وأبكى، روى عنه أبو
إسحاق الهمداني، حديثه في الكوفيين. اهــ. وأورده ابن أبي حاتم في الجرح
والتعديل وسكت عنه. وأورده أيضا ابن حبان في الثقات. وقالا: روى عن
ابن عباس. والله أعلم. فأما الأول فقد أورد له الأزدي هذا الحديث.
[التأريخ الكبير للبخاري ٢٥٢/٢، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
٥٤٣/٢، الثقات لابن حبان ١١٩/٤، ميزان الاعتدال ١ / ٣٨٧، لسان
الميزان ١٦٦/٢]
(١) ضعيف. أخرجه الطبراني كما عزاه إليه الهيثمي في مجمع الزوائد ٩/ ١٧٤،
ونقله السيوطي بإسناده في اللآلي المصنوعة ٣٥٩/١، - ومن طريقه الديلمي
هنا -. وأخرجه النباتي في الحافل كما عزاه إليه ابن حجر في لسان الميزان
١٦٦/٢ من طريق الثوري، عن أبي إسحاق به بلفظ: ((إذا كان يوم القيامة،
كنت أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين في قبة تحت العرش)).
قال الهيثمي: وفيه جبار الطائي، (وفي المطبوع: حيان) ولم أعرفه. اهـ.
قلت: وهو ضعيف، وفيه أيضا أبو إسحاق السبيعي وقد رمي بالاختلاط
والتدلیس، وقد عنعن هنا.
(٢) تصحفت في (ي) و(م) إلى: الحسن، والمثبت من ترجمته.

٥٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
الربعي إجازة، أخبرنا أبو الحسن ابن مخلد، أخبرنا أبو جعفر بن البَخْتِري،
حدثنا سعدان بن نصر، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة(١)،
عن داود بن مُدرك (٢)، عن عروة، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَله :
((أنا خاتِمُ الأنبياء ومسجدي خاتِمُ مسجد الأنبياء، وإن أحَقَّ المساجد أن
تُزَارَ وَتُشَدَّ إليه الرواحلُ مسجدُ الحرام ومسجدي هذا»(٣).
(١) موسى بن عبيدة - بضم أوله- ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها
تحتانية ساكنة ثم مهملة- الربذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة -، أبو
عبد العزیز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدا، من
صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسین، ت ق.
[تقريب التهذيب صـ ٩٨٣ (٧٠٣٨)]
(٢) داود بن مدرك، مجهول، من السادسة، ق. [تقريب التهذيب صـ ٣٠٨
(١٨٢٢)]
(٣) حسن لغيره. أخرجه أبو جعفر بن البختري في أماليه (مجموع) صـ
٢٢٨ (٢١٦)، - ومن طريقه الديلمي هنا-، والبزار في مسنده كما في كشف
الأستار ٥٦/٢ (١١٩٣)، والفاكهي في أخبار مكة ٩٤/٢ (١١٩٢)،
والمزي في تهذيب الكمال ٢/ ٤٢٧ (ترجمة داود بن مدرك) كلهم من طرق
عن موسى بن عبيدة به، وعند بعضهم زيادة في آخره: ((وصلاة في مسجدي
أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام)).
وعزاه السيوطي في جمع الجوامع ٢٤٩/٣ (٨٦٢٢) إلى ابن النجار من
حديث عائشة.

٥٩
من حرف الألف - فصل أنا محمد
٩٠٣ - قال: أخبرنا والدي، أخبرنا علي الميداني(١)، أخبرنا أبو محمد
قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٤: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. اهـ.
قلت: وفيه أيضا داود بن مدرك وهو مجهول.
ولكن الجملة الأولى للحديث إلى قوله ((ومسجدي مسجد الأنبياء)) لها شاهد
من حديث أبي هريرة مرفوعا، ولفظه: ((فإني آخر الأنبياء، وإن مسجدي آخر
المساجد)).
أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج ٤ / ١٢٤.
وأما الجملة الثانية فلها شاهد من رواية أبي الزبير عن جابر مرفوعا بلفظ:
(وخير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق)).
أخرجه عبد بن حميد في المسند صـ ٣٢٠ (المنتخب)، والطبراني في المعجم
الأوسط ٣٥٩/٤، وأبو يعلى في المسند ٤/ ١٨٢، وابن حبان في الصحيح
٤٩٥/٤ (١٦١٦)، وأحمد في المسند ٤٥٨/٢٢ (١٤٦١٢)، والنسائي في
الكبرى ٦/ ٤١١ (١١٣٤٧).
وفيه عنعنة أبي الزبير ولكنه قد صرح بالسماع فيما أخرجه ابن بشران في
الأمالي صـ ١٤٧ (٣٣٠).
وقد ثبت في حديث متفق عليه قوله وَله: ((لا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلا إلى ثلاثة
مساجد؛ مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الأقصى)).
أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضل الصلاة في مسجد مكة والمدينة
٦٠/٢ (١١٨٩)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، ١٢٦/٤ (١٣٩٧).
(١) علي بن محمد بن أحمد بن حمدان أبو الحسن النيسابوري الميداني.

٦٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، تحقيق: خيري حسيني جميل
الخلال (١)، حدثنا الحسن بن أحمد بن حرب، حدثنا الحسن بن محمد بن
يحيى(٢) العلوي، حدثنا محمد ابن إسحاق القرشي، حدثنا إبراهيم بن
عبد الله(٣)، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن محمد (٤)، عن عبد الله بن
(١) في (ي) و(م): الحلال -مهملة-، والمثبت من ترجمته وهو الحسن بن
محمد بن الحسن، أبو محمد الخلال.
(٢) في (ي) و(م): يعلى، والمثبت من ترجمته وهو الحسن بن محمد بن يحيى بن
الحسن بن جعفر بن عبد الله بن الحسين بن علي الحسين بن علي بن أبي طالب،
أبو محمد المعروف بابن أخي طاهر العلوي، مدني الأصل سكن بغداد، روى
عن جده وإسحاق الدبري وغيره من أهل اليمن، روى عنه ابن رزقويه
وأبو علي بن شاذان. قال الجوزقاني: منكر الحديث، وكان يميل إلى الرفض.
واتهمه ابن الجوزي بالوضع. وقال الذهبي: متهم.
[تأريخ بغداد ٧/ ٤٢١، الأباطيل والمناكير ١/ ٢٨٠، المغني في الضعفاء
للذهبي ٢٥٧/١]
(٣) إبراهيم بن عبد الله بن همام الصنعاني، روى عن عمه عبد الرزاق الصنعاني،
روى عنه الشاميون. قال ابن عدي: منكر الحديث. وقال الدار قطني: كذاب.
وقال أبو نعيم: حدث بالموضوعات عن عمه. [الكامل لابن عدي ١/ ٢٧٣،
الضعفاء والمتروكين للدار قطني صـ ١٠٧ (٢١)، الضعفاء لأبي نعيم صـ
٥٨ ].
(٤) في هذا الموضع بياض في (ي) و(م)، وكتب عليه ((كذا)). ولم أتمكن من
إکماله.