Indexed OCR Text

Pages 41-60

٤٠
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى
٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله، أبو الحسين البزاز المعروف بابن
النقور (ت ٤٧٠ هـ).
٣ - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنّاء أبو علي البغدادي، الحنبلي،
(ت٤٧١ هـ).
٤ - طلحة بن عليّ بن يوسف أبو محمد الرّازيّ، ثمّ البغداديّ، الصَّوفيّ
الفقیه، (ت٤٧٨ هـ).
٥ - عبد الباقي بن محمد بن غالب، أبو منصور المحتسب، المعروف بابن
العطّار، (ت٤٧١ هـ).
٦ - عبد الملك بن عبد الغفار بن محمد بن المظفر بن علي بن إبراهيم، أبو
القاسم البصري الهمذاني، الفقيه، يعرف بخِيلَة (بكسر الخاء المعجمة،
بعدها مثناة تحتية).
٧ - عبد الواحد بن إسماعيل بن عثمان بن نغارة، أبو الفتح البُرُوجَرْدي.
٨ - عبد الواحد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن يُوغَة، أبو الفضل
الكرابيسي، الهمذاني، اليُوغِي (بضم المثناة التحتية، وفي آخرها الغين
المعجمة، نسبةً إلى يُوغة، بعض أجداده)، (ت٤٨٢ هـ).
٩ - عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة، أبو
عمرو العبدي الأصبهاني، (ت٤٧٥ هـ).

(القسم الأول - الفصل الأول - ترجمة أبي شجاع الديلمي (ت: ٥٠٩هـ)
١٠ - عبدوس بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عبدوس، أبو الفتح
الهمَذَانيّ، (ت ٤٩٠ هـ).
١١ - علي بن أحمد بن محمد بن علي، أبو القاسم البُنْدار، المعروف بابن
البُسْرِي، (ت٤٧٤ هـ).
١٢ - عليّ بن الحسين بن الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن محمد بن
الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي
طالب. أبو طالب الحَسَنيّ، الهمذانيّ، (ت٤٤٦ هـ).
١٣ - علي بن محمد بن أحمد بن حمدان، أبو الحسن النيسابوري الميداني
(ت٤٧١ هـ).
١٤ - علي بن محمد بن علي بن محمد بن عبد الحميد أبو الفرج البَجَلي،
الجريري، الهمذاني، (ت٤٦٨ هـ).
١٥ - الفضل بن عبد الله بن علي بن عمر، أبو سعد الآذِيُوخَاني (بمد
الألف، وكسر الذال المعجمة، وضم المثناة التحتية، وسكون الواو،
وفتح الخاء المعجمة، وفي آخرها النون؛ وضبطه ياقوت الحموي
بسكون الياء، وفتح الواو؛ وهذه نسبةٌ إلى «آذِيُوخَان».
١٦ - قُتَيْبة بن أحمد بن شريح، أبو حفص البخاري القاصّ، صاحب
التفسير.

٤٢
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د.محمد مرتضى
١٧ - محمد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم بن دينار بن يزدانیار، أبو جعفر
السَّعيديّ الهمذانيّ، يُعرَف بالقاضي، (ت٤٧٢ هـ).
١٨ - محمد بن عثمان بن أحمد بن محمد، أبو الفضل القُومَسانيّ - بالواو،
ثم الميم، ومهملة -، ثمّ الهمذانيّ، ويعرف بابن زِيرَك، (ت٤٧١ هـ).
١٩ - نصر بن محمد بن علي، أبو القاسم السماك.
٢٠ - يوسف بن محمد بن يوسف بن حسن، أبو القاسم الهمذاني الخطيب
المحدث، (ت٤٦٨ هـ).
المبحث الرابع: تلاميذه
قال الذهبي في (تذكرة الحفاظ)) (٣٩/٤، رقم ١٠٦٣): ((روى
عنه ابنه شهر دار، ومحمد بن الفضل الإسفراييني، ومحمد بن أبي القاسم
الساوي، والحافظ أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل، والحافظ أبو العلاء
أحمد بن الحسن بن أحمد العطار، والحافظ أبو موسى المديني، وآخرون))؛
وكذا قال السبكي في ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١١٢/٧، رقم ٨٠٣)؛
ولم نقف على غير هؤلاء.

٤٣ مل
القسم الأول - الفصل الأول - ترجمة أبي شجاع الديلمي (ت: ٥٠٩هـ)
المبحث الخامس: ثناء العلماء عليه
قال يحيى بن عبد الوهاب بن مَنْده: ((شاب کیس، حسن الخُلُق
والخَلق، ذكي القلب، صلب في السنة، قليل الكلام))(١).
وقال ابن الصلاح: ((جمع وصنف تصانيف انتشرت ... وكانت له
معرفة بالحديث))(٢).
وقال الرافعي: ((من متأخري أهل الحديث المشهورين، الموصوفين
بالحفظ. کان قانعاً بما رزقه الله تعالى من ربع أملاكه(٣)، سمع وجمع الکثیر
ورحل)) (٤).
وقال الذهبي: ((المحدث الحافظ، مفيد همَذان، ومصنف تاريخها،
(١) انظر ((التقييد)) (٢٩٦/١، رقم ٣٦٠)، ((تكملة الإكمال)) (٢٩١/١)، ((تذكرة
الحفاظ)) (٣٨/٤-٣٩، رقم ١٠٦٣)، ((تاريخ الإسلام)) (٢١٩/٣٥)،
((السير)) (١٩/ ٢٩٤-٢٩٥، رقم ١٨٦).
(٢) ((طبقات الفقهاء الشافعية)) (١ / ٤٨٧)
(٣) ((ريع)) (بالمثناة التحية)، وقد تصحف في المطبوع من ((التدوين)) إلى ((ربع
أملائكه)) (بالباء الموحدة). والسياق يدل على ما أثبته. والله تعالى أعلم.
(٤) ((التدوين)) (٨٥/٣).

٤٤
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى
ومصنف ((كتاب الفردوس)) ... حسن المعرفة وغيره أتقن منه(١)))؛ وقال
مرّة: ((كان صلباً في السنة))(٢).
وقال ابن ناصر الدين الدمشقي: ((حافظ مشهور))(٣).
وقال ابن تغري بردي: ((الحافظ البارع ... كان إماما حافظا، سمع
الكثير ورحل البلاد وحدث، وكان من أوعية العلم))(٤).
ووصفه عبد الرؤوف المناوي في ((فيض القدير)) (١/ ٣٧)، بالإمام
عماد الإسلام.
المبحث السادس: مؤلفاته
يظهر من كلام الحافظ ابن الصلاح أنَّ لأبي شجاع مؤلفات كثيرة؛
حيث قال (رحمه الله): ((جمع وصنف تصانيف انتشرت))(٥).
(١) ((تذكرة الحفاظ)) (٣٨/٤-٣٩، رقم ١٠٦٣). وقال في ((السيرَ)) (٢٩٥/١٩،
رقم ١٨٦): ((متوسط الحفظ، وغيره أبرع منه وأتقن))؛ وقال في ((التاريخ))
(٢٢٠/٣٥): ((متوسط المعرفة، وليس هو بالمتقن)).
(٢) ((العبر)) (٣٩٤/٢).
(٣) ((توضيح المشتبه)) (١ / ٢٣٣).
(٤) ((النجوم الزاهرة)) (٢١١/٥).
(٥) ((طبقات الفقهاء الشافعية)) (١ / ٤٨٧).

٥٤٥
هو القسم الأول - الفصل الأول - ترجمة أبي شجاع الديلمي (ت: ٥٠٩هـ)
وقال السمعاني: ((تعب في الجمع؛ صنف (كتاب الفردوس)) و((كتاب
طبقات الهمذانيين)) وغيرهما))(١).
غير أنّنا لم نقف -من خلال مصادر ترجمته - إلا على قليل منها، وهي:
١ - التبيان في فضائل القرآن.
ذكره أبو شجاع في مقدمة ((فردوس الأخبار)) حينما تكلم عن
حديث ((كل أمر ذي بال ... )) فقال: قد ذكرنا طرقه في كتاب التبيان في
فضائل القرآن (٢). ولم نعثر على أيّ معلومات أخرى عنه.
٢ - جزء فيه أحاديث أبي عمران موسى بن سعيد الفراء مما رواه
أبو بكر بن لال، وحديث علي بن محمد بن عامر رواية أبي بكر بن لال،
وحديث أبي القاسم عبد الرحمن بن عمر بن إبراهيم المؤدب.
ورد ذكره في فهرس مخطوطات الظاهرية، قسم المنتخب من
مخطوطات الحديث (٣).
٣ - (جزء في) حديثه عن أبي الحسين بن النقور.
(١) ((التدوين)) للرافعي، (٨٥/٣).
(٢) مقدمة فردوس الأخبار (نسخة عارف حكمت لمسند الفردوس)، قـ ١١
(أ).
(٣) صـ ٣٨٠ (٥٠٠)

٤٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى
أشار إليه الرافعي في ترجمة أميركا بن زروية حيث قال: سَمِعَ
الحافظ شیرویه الدیلمي بقزوین سنة سبع وخمس مئة حديثه عن أبي
الحسين أحمد بن محمد بن النقور(١). ولم أعثر على أي معلومات أخرى
عنه.
٤ - فردوس الأخبار بمأثور الخطاب. وسيأتي الكلام عنه.
٥ - تاريخ همَذان: هكذا سماه ابن الصلاح(٢) والذهبي(٣) وسماه
أيضاً(٤) وابن ناصر الدين الدمشقي(٥) ((طبقات الهمَذانيين)) وهو مفقود
حسب علمنا.
٦ - حكايات المنامات: ذكره ابن الصلاح ولم نجد من ذكره سواه(٦).
٧ - رياض الأنس لعقلاء الإنس في معرفة أحوال النبي ◌ُّ وتاريخ
الخلفاء بعده(٧).
(١) التدوين في أخبار قزوين ٢/ ٣١٥
(٢) طبقات الشافعية لابن الصلاح (١ / ٤٨٧)
(٣) السير (١٩/ ٢٩٤) والعبر في خبر من غير (٣٩٣/٢)
(٤) السير (٢٥٨/٩)
توضيح المشتبه (١/ ٢٣٣)
(٥)
(٦) طبقات الشافعية لابن الصلاح (٤٨٦/١)
(٧) إيضاح المكنون (٥٩٩/٣) وهو مخطوط توجد نسخة منه في فهرست الكتب

٥٤٧
في القسم الأول - الفصل الأول - ترجمة أبي شجاع الديلمي (ت: ٥٠٩هـ)
٨ - نزهة الأحداق في مكارم الأخلاق:
وهو عبارة عن مجموعة صغيرة من الأحاديث في مكارم الأخلاق(١).
٩ - المنتقى من كتاب المقامات:
ذكره المحب الطبري في مقدمة كتابه ((الرياض النضرة في مناقب
العشرة)) ضمن المصادر التي اعتمد عليها في كتابه هذا(٢).
١٠ - طبقات رواة الآثار:
ذكره السمعاني(٣)، والظاهر أنه كتاب طبقات الهمذانيين
المبحث السابع: عقيدته
يظهر من ثناء العلماء على أبي شجاع الدَّيْلَمي (رحمه الله)، أنه كان على
عقيدة أهل السنة والجماعة، وطريق سلف الأمة؛ حيث وصفه يحيى بن
العربية المحفوظة بالكتبخانة الخدیویة (٦٤/٥) ونسخة في فهرست دار
الكتب المصرية (٢٠٩/٥) تاريخ الأدب العربي (١٣٠/٦).
(١) تاريخ الأدب العربي (١٣٠/٦) وهو مخطوط، توجد نسخة منه في مخطوطات
مكتبة متحف الجزائر برقم (١/٤٩٧)
(٢) الرياض النضرة (١ / ١٤٢)
(٣) الأنساب (٥/ ٦٢١)

٥٦ ٤٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى
عبد الوهاب بن منده، وابن الصلاح، والذهبي بكونه صلبا في السنة؛
وهذا هو الأصل الذي لا يُحاد عنه حتى يثبت خلافُه(١).
ويقوّي ما ذهبنا إليه بعض عبارته في الرواة التي تدل على صحة
معتقده، وسلامة مذهبه من الانحراف. وإليك شيئًا من ذلك:
قال في ترجمة أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر أبو الفضل
بديع الزمان الهمذاني: ((أدركته ولم يُقضَ لي عنه السّماع، وكان في الحديث
ثقةً، ويُتَّهم بمذهب الأشعرية))(٢).
وقال في ترجمة أبي الفرج الهمذاني عبد الغفار بن الحسين بن أحمد:
((سمعت منه وما كان مائلاً إلى المبتدعة))(٣).
وقال في ترجمة مكي بن جبير بن عبد الله بن مكي بن أحمد أبو محمد
الهمذاني الشعار: («كنّا نسمع بقراءته من مشايخ البلد ومن القادمين، وكان
حسن السيرة شديداً في السنة، متعصباً لأهل الأثر، مؤمناً، متواضعاً)(٤).
(١) انظر ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة، (١ /٢٨٥، رقم٢٥٣)، ((السير))
(٢٩٥/١٩، رقم ١٨٦)، ((العبر)) (٣٩٣/٢-٣٩٤).
(٢) الوافي في الوفيات (٣٤٥/٦)
(٣)
لسان الميزان (٤ /٤١)
(٤) تأريخ الإسلام (٣٠٨/٣٤)

٥٤٩
القسم الأول - الفصل الأول - ترجمة أبي شجاع الديلمي (ت: ٥٠٩هـ)
وقال في طاهر الجصاص: ((كان طاهر يذهب مذهب أهل الملامة))(١).
ومع ما سبق من بيان علاقته (رحمه الله) بالسنة النبوية، والكلام
في المذاهب العقدية، نُقل عنه ما يدلّ على أنه تأثر بالتصوف، وخاصّةً فيما
يتعلق بزيارة القبور؛ وذلك أنه يطلق - في الثناء على بعض الرواة - عبارات
الصوفية؛
كقوله في ترجمة أبي علي، أحمد بن محمد بن علي بن مزدين الصوفي
النهاوندي القومساني: ((ثقة، شيخ الصوفية، ومقدّمهم في الجبل، له
آيات وكرامات ظاهرة، وقبره بقرية أنبط(٢) يزار، والدعاء عند قبره
مستجاب))(٣)؛
(١) تأريخ الإسلام للذهبي (٢٨/ ٤٤٧). والملامة: من اللوم، ويقال عنهم
أيضا الملامتية، ويقصد بهم الذين لا يظهرون للناس أعمالا وأسرارا
ويظهرون ارتكاب المعاصي بحجة عدم لفت الأنظار إلى صلاحهم. انظر:
الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (٢/ ١١٦٢).
(٢) قال ياقوت: إنبط: بالكسر ثم السكون، بوزن إثمد، ويروى: أنبط بوزن
أحمد: من قرى همذان، بها قبر الزاهد أبي علي أحمد بن محمد بن القومساني،
((معجم البلدان)): (٢٥٨/١)
(٣) سير أعلام النبلاء (١٦ / ٤٦٩)

الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لابن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضي
وقوله في ترجمة أبي بكر ابن لال: ((ما رأيت أحسن منه، والدعاء عند
قبره مستجاب))(١).
وقوله في ترجمة أبي بكر محمد بن إبراهيم بن أحمد الأرْدَستاني:
((سمعت عدّة يقولون: ما من رجل له حاجة من أمر الدنيا والآخرة يزور
قبره ويدعو إلا استجاب الله له. قال: وجربت أنا ذلك فكان كذلك))(٢).
وقد علّق الذهبي على هذا الكلام فقال: ((والدعاء مستجاب عند
قبور الأنبياء والأولياء، وفي سائر البقاع، لكن سبب الإجابة حضور
الداعي، وخشوعه وابتهاله، وبلا ريب في البقعة المباركة، وفي المسجد،
وفي السَّحر، ونحو ذلك، يتحصل ذلك للداعي كثيرا، وكل مضطر
فدعاؤه مجاب))(٣). وهذا توجيه طيب يعتذر به لمثل هؤلاء الأئمة رحمهم
الله.
وفي النهي عن تحرّي الدعاء عند القبر يقول شيخ الإسلام ابن تيمية
(رحمه الله): ((إن الدعاء عند القبور وغيرها من الأماكن ينقسم إلى نوعين:
أحدهما: أن يحصل الدعاء في البقعة بحكم الاتفاق، لا لقصد الدعاء
فيها، كمن يدعو الله في طريقه، ويتفق أن يمر بالقبور أو کمن يزورها
(١) سير أعلام النبلاء (١٧ / ٧٦)
(٢) سير أعلام النبلاء (٤٢٨/١٧) تأريخ الإسلام (١٣٨/٢٩)
(٣) المصدر نفسه (١٧ / ٧٧)

القسم الأول - الفصل الأول - ترجمة أبي شجاع الديلمي (ت: ٥٠٩هـ)
فيسلم عليها، ويسأل الله العافية له وللموتى، كما جاءت به السنة، فهذا
ونحوه لا بأس به.
الثاني: أن يتحرى الدعاء عندها بحيث يستشعر أن الدعاء هناك
أجوب منه في غيره، فهذا النوع منهي عنه، إما نهي تحريم أو تنزيه، وهو
إلى التحريم أقرب))(١).
ولعل السبب في تأثّره بالصوفية كثرة شيوخه الصوفيين. لكنّ أصل
معتقده هو ما ذكرناه من أنه كان على مذهب أهل الحديث، والأصل في
أهل الحديث سلامة المعتقد ما لم يظهر خلافه. والله تعالى أعلم.
(١) اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية ٢ / ٦٧٦ - ٦٧٧.

0
الفصل الثاني
ترجمة أبي منصور الديلمي، صاحب كتاب
((مسند الفردوس))
وفيه سبعة مباحث:
المبحث الأول-اسمه ونسبه
المبحث الثاني - مولده ونشأته العلمية ووفاته
المبحث الثالث - شيوخه
المبحث الرابع - تلاميذه
المبحث الخامس - ثناء العلماء عليه
المبحث السادس - مؤلفاته
المبحث السابع - عقيدته
٥

٥٥
القسم الأول - الفصل الثاني - ترجمة أبي منصور الديلمي (ت: ٥٥٨هـ)
الفصل الثاني
ترجمة أبي منصور الدَّيْلَمي، صاحب ((مسند
الفردوس))(١)
المبحث الأول: اسمه ونسبه
هو شهردار، بن شِيرُويَه(٢)، بن شهردار، بن شِیرویَه، بن
(١) مصادر الترجمة: ((التحبير)) (٣٢٥/١، رقم ٢٧١)، ((التقييد)) لابن النقطة،
(٢٩٧/١، رقم ٣٦٢)، ((تكملة الإكمال)) له، (٢٩٧/١، رقم ٤٠٤)، ((الوافي
بالوفيات)) (١١٣/١٦)، ((تاريخ الإسلام)) (٢٤٩/٣٨-٢٥٠)، ((السير))
(٣٧٥/٢٠-٣٧٦، رقم ٢٥٥)، ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١١٠/٧-
١١١، رقم ٨٠٢)، ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة، (٣١٧/١)،
((توضيح المشتبه)) (٢٣٣/١)، ((الأعلام للزركلي)) (١٧٩/٣)، ((شذرات
الذهب)) (٤/ ١٨٢)، ((كشف الظنون)) (١٢٥٤/٢)، ((هدية العارفين))
(٢١٩/١)، ((الرسالة المستطرفة)) للكتاني (٣٣/٥، رقم ٤٧٤)، ((مجمع
الآداب)) (٣/ ١٨٢٤).
(٢) ((شِيُرويَه)) هكذا ضبطه أبو بكر ابن نقطة في ((تكملة الإكمال)) (٢٩١/١)،
((بكسر الشين المعجمة بعدها ياء ساكنة معجمة من تحتها باثنتين وراء
مضمومة)).

٥٦
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى
فناخسرو (١)، بن خسر کان، بن زینونه، بن خسرو، بن ورداذ، بن دیلم، بن
الدياس، بن لشكري، بن داجي، بن كيوش، بن عبد الرحمن، بن
عبد الله، بن صاحب رسول الله وَلَه الضَّحّاك(٢)، ابن فَيُرْوز، أبو منصور،
الدَّيْلَمي، الهَمَذاني، الشافعي(٣).
وضبطه ابن ناصر القيسي في)) توضيح المشتبه)) (٢٣٣/١)، بالوجهين فقال:
((بكسر أوّله، وسكون المعجمة، وضم الراء، وسكون الواو، وفتح المثناة من
تحت، ثم هاء. وقيل: بفتح الراء والواو معا، وسكون المثناة تحت، كما قيل في
أمثاله [يعني الأسماء المنتهية بِوَيْه، فيكون ضبطه هكذا: ((شِيرَوَيْه))])).
(١) ((فناخسرو)) ضبطه ابن قاضي شهبة في ((طبقات الشافعية)) (٢٨٥/١،
رقم٢٥٣)، وابن العماد في ((شذرات الذهب)) (٤/ ٢٣-٢٤)، (بفاء، ونون،
و خاء معجمة، وسین وراء مهملتین، بعدهما واو)).
(٢) تقدم الكلام في صحبة الضحاك في ترجمة أبي شجاع الدَّيْلَمي، وترجّح
- هناك- أنه تابعيٌّ.
(٣) هكذا نسبه السَّمْعاني فيما حكاه عنه الذهبي في ((التاريخ)) (٢٤٩/٣٨ -
٢٥٠)، والصَّفَدي في ((الوافي)) (١٦/ ١١٣)، وكذا نسبه السُّبكي في ((طبقات
الشافعية الكبرى)) (١١٠/٧-١١١، رقم ٨٠٢). وقد تقدمت أوجه
الاختلاف في ضبط هذه الأسماء، في ترجمة أبيه.

٥٧,
القسم الأول - الفصل الثاني - ترجمة أبي منصور الديلمي (ت: ٥٥٨هـ)
المبحث الثاني: مولده ونشأته العلمية ووفاته
١ - مولده ونشأته العلمية:
وُلِد أبو منصور الدَّيْلَمي (رحمه الله)، في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
وقد صرّح بذلك أبو منصور نفسه، فيما حكاه عنه الذهبي في ((تاريخ
الإسلام)) (٣٨/ ٢٥٠)، حيث قال: ((أخبرنا المُقَوِّمي سنة ثلاث وثمانين
إجازةً، وفيها وُلدتُ))(١).
إلا أن السمعاني قال: ((ولد سنة نيف وثمانين وأبعمائة، بهمذان))(٢).
وقد نشأ أبو منصور (رحمه الله) في بيت علم، وبكّر في الطلب،
وذلك بتوفيق الله ثم باعتناء والده به؛ حيث خرج مع والده في رَحَلاته
وهو صغيرٌ، فعلا بذلك إسناده. بل وقد أجاز له في السنة التي وُلِد فيها -
باعتناء والده - أبو بكر بن خلف الشيرازي، وأبو منصور المقومي، وذلك
في سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة(٣).
(١) وكذا صّرح بذلك ابن قاضي شهبة في ((طبقات الشافعية)) (٣١٧/١).
(٢) انظر ((التحبير)) (٣٢٥/١، رقم ٢٧١)، ((التقييد)) (٢٩٧/١، رقم ٣٦٢)،
((تكملة الإكمال)) (٢٩٧/١، رقم ٤٠٤)، ((الوافي بالوفيات)) (١١٣/١٦).
(٣) انظر ((السير)) (٣٧٦/٢٠).

٥٨
الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس لا بن حجر، إعداد: د. أبو بكر جالو، د. محمد مرتضى
قال السمعاني: ((رحَل مع أبيه سنة خمس وخمسمائة إلى أصبهان))(١).
٢ - وفاته:
توقّي أبو منصور (رحمه الله) في رجب، سنة ثمان وخمسين وخمسمائة،
ولم تختلف المصادر - فيما وقفنا عليه - في تاريخ وفاته(٢)؛ إلا أن بعضهم لم
یذکروا شهر وفاته(٣).
المبحث الثالث: شيوخه
نظرًا لما سبق من تبكير أبي منصور (رحمه الله) في الطلب باعتناء والده
أبي شجاع، فقد سمع من عدد کبیر من الشيوخ؛ وقد بلغ عدد شيوخه في
هذا القدر الذي قمت بتحقيقه واحدا وستّین (٦١) نفسا؛
(١) انظر ((التحبير)) (١/ ٣٢٩)، ((السير)) (٣٧٦/٢٠)، ((تاريخ الإسلام))
(٢٥٠/٣٨).
(٢) انظر ((التحبير)) (٣٢٥/١، رقم ٢٧١)، ((التقييد)) (٢٩٧/١، رقم ٣٦٢)،
((تكملة الإكمال)) (١/ ٢٩٧، رقم ٤٠٤)، ((السير)) (٢٠/ ٣٧٥، رقم٢٥٥)،
((تاريخ الإسلام)) (٢٥٠/٣٨)، ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١١١/٧،
رقم ٨٠٢)، ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة، (١/ ٣١٧).
(٣) انظر ((الوافي بالوفيات)) (١١٣/١٦)، ((توضيح المشتبه)) (٢٣٣/١).

٥٩
القسم الأول - الفصل الثاني - ترجمة أبي منصور الديلمي (ت: ٥٥٨هـ)
وفيما يلي ذکر بعض شيوخه:
١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن زَنْجُوية، أبو بكر الزَّنْجاني الشافعي،
عاش إلى سنة خمسمائة، وانقطع خبره.
٢ - أحمد بن محمد بن الحافظ الكبير أبي بكر أحمد بن موسى بن مَرْدوية بن
فَوْرَك، أبو بكر الأصبهاني، (ت٤٩٨ هـ).
٣ - إسماعيل بن عبد الجبار بن محمد بن عبد العزيز بن ماك، أبو الفتح
القاضي، (ت ٥٠٣هـ).
٤ - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن ملة، أبو عثمان الأصبهاني، المحتسب،
(ت٥٠٩هـ).
٥ - بُنْجِير - بالباء الموحدة، ثم النون - ابن منصور بن عليّ، أبو ثابت
الهمذانيّ، (ت٤٩٠ هـ).
٦ - ثابت بن عبد الواحد الواعظ.
٧ - الحسين بن نصر بن عبيد الله بن محمد بن عَلاّن بن عمران، أبو
عبد الله بن أبي الفتح النَّهاوَندي، (ت٥٠٩هـ).
٨ - حمد بن نصر بن أحمد بن محمد، أبو العلاء الهمَذاني، الحافظ الأديب،
الأعمش، (ت٥١٢هـ).