Indexed OCR Text

Pages 741-757

٧٤١
٣٧٢ - باب: في بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين
الْغُرَفَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا تَتَرَاءَوْنَ الْكَوْكَبَ فِي السَّمَاءِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٨٨٩ - وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: شَهِدْتُ مِنَ النَّبِيِّ وَهُ مَجْلِساً وَصَفَ فِيهِ
الْجَنَّةَ حَتَّى انْتَهَى ثُمَّ قَالَ في آخِرٍ حدِيثِهِ: ((فِيهَا مَالا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنْ سَمِعَتْ،
وَلَ خَطَرَ عَلَى قَلْبٍ بَشَرِ) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى:
﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرّةٍ أَعْيُنٍ﴾(٢) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٣) .
الغرفِ) بضم ففتح جمع غرفة بضم فسكون (في الجنة كما تراءون) بحذف إحدى التاءين
تخفيفاً (الكوكب في السماء) هو بمعنى حديث أبي هريرة (٤) السابق إلا أن في ذلك أن
الترائي لأهل الغرف وفي هذا نفس الغرف وهما متلازمان (متفق عليه) ورواه أحمد.
١٨٨٩ - (وعنه رضي الله عنه قال: شهدت) أي: حضرت (مع رسول الله ( *) ظرف للفعل
قبله ويصح كونه مستقراً حالاً من قوله (مجلساً) وهو مفعول به للفعل قبله لأنه المشهود لا
ما فيه (وصف فيه الجنة حتى انتهى) أي: فرغ من وصفها وهو غاية لمقدر أي واستمر يصفها
إلى انتهائه (ثم) هي للترتيب في الإِخبار (قال في آخر حديثه فيها ما لا عين رأت ولا أذن
سمعت) تقدم أن لا فيهما نافية للجنس نصاً، فهي لاستغراق كل فرد من أفراد المنفي والرفع
كما هو الرواية لإِهمالها لتكرارها وإلا فيجوز فيه من حيث صناعة العربية الأوجه في نحو
لا حول ولا قوة إلا بالله (ولا خطر على قلب بشر ثم قرأ) شاهداً لما ذكره بقوله فيها الخ
(تتجافى جنوبهم عن المضاجع) لصلاة التهجد (يدعون ربهم خوفاً وطمعاً) يحتمل الحالية
والنصب على العلة والمصدر (ومما رزقناهم ينفقون) فيه إيماء للاقتصاد وترك الإِسراف (فلا
تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين) أي: مما تقربه أعينهم من النعيم الأبدي والفيض
السرمدي، الذي يضيق عن بيانه البيان (رواه البخاري).
(١) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار، (٣٦٦/١١).
وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة ... ، باب: ترائي أهل الجنة، أهل الغرف، كما يرى الكوكب
فى السماء ، (الحديث: ١٠).
(٢) سورة السجدة، الآيتان: ١٦، ١٧ .
(٣) أخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب :... ، (الحديث: ٥).
: ((لم نجده في البخاري من حديث سهل بن سعد وذكره الشيخ عبد الغني النابلسي في ذخائر المواريث
ونسبة لمسلم فقط وهو عند مسلم في أول كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها)).
وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب : ... ، (الحديث: ٢ و٣).
وهذا عن أبو هريرة بنحوه.
(٤) لعله ((أبي سعيد)) - كتبه علي البلاقي المرموز إليه بحرف. ع

٧٤٢
١٨ - كتاب: الاستغفار
١٨٩٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ،
قَالَ: (إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ يُنَادِي مُنادٍ: إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ
أَنْ تَصِحُوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَداً، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلاَ تَهْرَمُوا أَبَدَأْ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَموا
فَلَا تَبَّأَسُوا أَبَدا)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
١٨٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: ((إِنَّ أَدْنَى
مَفْعَدٍ أَحَدِكُمْ مِنَ.
١٨٩٠ - (وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله وَلّر قال: إذا دخل أهل
الجنة الجنة) أي: تكاملوا فيها ويحتمل أن ذلك مع بقاء العصاة في النار زيادة في تشريف
المتقين وكرامتهم (ينادي مناد إن لكم) بكسر الهمزة بإضمار قول وبفتحها مفعول ينادي
بإضمار الجار أي: بأن وحذف الجار مع أن وأن وكي المصدريات قياس مطرد (أن تحيوا ولا
تموتوا) معطوف على ما قبله مصرح به زيادة مع أن ما قبله يستلزمه تأكيداً ودفعاً له مع توهم
أن الموت أصل الحياة لا مع انتفاء ضدها، ولذا قيد نفي الموت بالتأبيد بقوله (أبداً) ثم
العدول عن المصدر إلى أن والفعل لعله للدلالة على إمكان الفعل دون وجوبه واستحالته أو
للدلالة على تحقق وقوعه. نقله بعض المتأخرين عن صاحب البسيط من النحاة. واعترضه
الزركشي في البحر بأن صاحب البسيط إنما فرق بذلك بين المصدر وأن المشددة ومعمولها
أورده على كلام البسيط مخالفة لفرع ذكره أصحابنا في الظهار، يدل على أن المصدر كأن
ومعمولها في الوقوع. وذكر الزركشي في البحر وجوهاً يفترق فيها المصدر وما بمعناه من أن
والفعل (وإن لكم أن تصحوا فلا تسقموا أبداً وإن لكم أن تشبوا) بكسر المعجمة (فلا
تهرموا أبداً) الهرم هو الحالة الحاصلة عند الكبر، وهو كالموت داء طبعي لا دواء له (وإن
لكم أن تنعموا فلا تبأسوا أبداً) وتبأسوا بفتح الهمزة من البؤس، وهو بضم الموحدة وسكون
الهمزة الضر ويجوز التخفيف ويقال بئس كعلم إذا نزل به الضر كذا في المصباح ثم لعل
الحكمة في عطف الأخيرات بالفاء دون الأولى بتسبب ما بعد العاطف عما قبله في الجمل
الثلاث الأخيرة لا في الأولى (رواه مسلم).
١٨٩١ - (وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ الر قال: إن أدنى مقعد أحدكم من
(١) أخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: في دوام نعيم أهل الجنة ... ، (الحديث:
٢٢).

٧٤٣
٣٧٢ - باب: في بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين
الْجَنَّةِ أَنْ يَقُولَ لَهُ تَمَنَّ فَيَتَمَتَّى وَيَتَمَنَّى، فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَمَنَّيْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ لَهُ:
فَإِنَّ لَكَ مَا تَمَنَّيْتَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ)) رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).
١٨٩٢ - وَعَنْ أَبِي سَعيدٍ الْخُذْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ِ، قَالَ: ((إِنَّ
اللَّهَ عَزَّ وَجَلٌ يَقُولُ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُونَ: لَبِّيْكَ رَبَّنَا وَسَعْدَيْكَ،
وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، فَيَقُولُ: هَلْ رَضِيْتُمْ، فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَ نَرْضَى يَا رَبِّنَا وَقَدْ
بية
الجنة أن يقول) أي: الله أو ملك يأمره (له) أي: للأحد (تمن) من التمني قال في المصباح:
تمنيت كذا قيل مأخوذ من المني وهو القدر لأن صاحبه يقدر حصوله والاسم منه المنية
والأمنية، وجمع الأولى: مني كغرفة وغرف، وجمع الثانية أماني اهـ. (فيتمنى ويتمنى)
الإِتيان بالثاني لبيان تعدد تمنيه وكثرة متمناه فليس القصد منه الثانية فقط بل التكرار والتكثير
(فيقول له) أي: الآمر بالتمني أولاً (هل تمنيت) أي: استوفيت ما تتمناه أو الاستفهام تقريري
(فيقول نعم فيقول له فإن لك ما تمنيت ومثله معه) يجوز نصب مثله عطف على ما ومعه حال
منه وكذا هو مضبوط في أصل مصحح، ويجوز رفعه عطفاً على موضع اسم إن أو مبتدأ
والظرف بعده خبر فيكون من عطف الجملة على الخبر. ثم لا مخالفة بين ما في هذا
الحديث وما تقدم من حديث المغيرة أن له مثل ملك من ملوك الدنيا وعشرة أمثاله، وما تقدم
من حديث ابن مسعود أن له مثل الدنيا وعشرة أمثالها لجواز أن يلهم تمني عشرة أمثال ملك
ملك من ملوكها أو لأن ما في هذا الحديث، اطلع عليه النبي ◌َّ أولاً، فأخبر به ثم أخبره الله
تعالى بزيادة ذلك، مما سكت عنه فى هذا الحديث، وهو ما في حديثي المغيرة وابن مسعود
فأخبر به والله أعلم (رواه مسلم).
١٨٩٢ - (وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله وَ ل﴾ قال: إن الله عز) أي
غلب على مراده فلا معقب له فيه (وجل) أي : تنزه عما لا يصح قيامه به (يقول لأهل الجنة يا
أهل الجنة فيقولون لبيك ربنا وسعديك) أي: إجابة بعد ومساعدة بعد مساعدة وهما مثنيان
للتكثير والتعدد لا أن المراد بهما معنى المثنى فقط فهما كقوله تعالى: ﴿ثم ارجع البصر
كرتين﴾(٢) ولعل التعبير بالرب في هذا المقام دون لفظ الجلالة، لما تضمنه معناه من التربية
والإِيصال إلى أوج الكمال، وذلك مدلوله فأوثر لمناسبته لكمالهم الذي وصلوا إليه (والخير
(١) أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية، (الحديث: ٣٠١).
(٢) سورة الملك، الآية: ٤.

٧٤٤
١٨ - كتاب: الاستغفار
أَعْطَيْتَنَا مَا لَمْ تُعْطِهِ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ، فَيَقُولُ: أَلَا أُعْطِيكُمْ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ؟
فَيَقُولُونَ: وَأَيُّ شَيءٍ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أَحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوانِي فَلَا أَسْخَطُ
عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدا)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
في يديك) سكت عن الشر مع أن الكل بيده تنبيهاً على الأدب في خطابه تعالى، إذ لا يضاف
إليه إلا الجميل كما أرشد إليه بقوله تعليماً للعباد ﴿أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم﴾(٢)
(فيقول هل رضيتم) أي: بما أعطيتم من الكمال في الجنة، الذي لا يعبر عنه لعظمه كما
تقدم ((ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر)) (فيقولون وما لنا) مبتدأ وخبر
ظرفيٍ، وجملة (لا نرضى) في محل الحال من الضمير في الظرف قبله (يا ربنا) أعادوه ثانياً
تلذذاً بالخطاب، ولعل الإِتيان بحرف النداء هنا وحذفه أولاً للتفنن في التعبير المؤذن بكمال
الراحة التي تنشأ عنها عادة التوجه لمثل ذلك بضد حال أهل النار. فلذا أنكر ابن عباس قراءة
يا مال بحذف الكاف ترخيماً وقال: ما أشغل أهل النار عن الترخيم. أي: أنه إنما يكون
لتحسين اللفظ وتزيينه وذلك إنما ينشأ عن الفراغ والسرور، وهم بخلافه، لكن هذا لكونه
بناه على ذلك. وقال غيره: إنه ترخيم من شدة العذاب وإنها منعتهم من إتمام حروف الكلمة
(وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك) جملة حالية يحتمل أن تكون مما منه الجملة قبلها
فيكونا مترادفين وأن تكون من ضمير ترضى فيكونا متداخلين، والمراد من الضمير المفعول:
جميع أهل الجنة من نبي مرسل، وأتباعهم من سائر الموحدين، ولا شبهة في أنهم أعطوا
ما لم يعط غيرهم من الخلق. (فيقول ألا) بتخفيف اللام أداة عرض. وفي الإِتيان بها كمال
الإِكرام لهم وإنهم وصلوا لرتبة حتى صار يعرض عليهم درج الكمال (أعطيكم أفضل من
ذلك) أي: أنفس وأشرف وأعلى مما أعطيتموه (فيقولون) لما استبعدوا وجود ذلك، كما
يومىء إليه قولهم ما لم تعط أحداً من خلقك (وأي شيء أفضل من ذلك) أتوا بالظاهر موضع
المضمر تأكيداً للتصريح بأفضليته (فيقول أحل) بضم الهمزة وكسر المهملة وتشديد اللام
أي: أنزل (عليكم رضواني) بكسر الراء (فلا أسخط عليكم بعده أبداً) الفاء فيه للسببية
(١) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: صفة الجنة والنار وفي كتاب التوحيد، باب: كلام الرب مع
أهل الجنة، (٣٦٣/١١ و٣٦٤).
وأخرجه مسلم في كتاب: الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب: إحلال الرضوان على أهل الجنة ... ،
(الحديث: ٩).
(٢) سورة الفاتحة، الآية: ٧.

٧٤٥
٣٧٢ - باب: في بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين
١٨٩٣ - وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَه
فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، وَقَالَ: (إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ عِيَانَأَ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ
لَا تُضَامُونَ فِي رُؤيَتِهِ)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
وتقدم أن الرضا والسخط يراد منهما إذا أسند إليه تعالى غايتهما مجازاً مرسلاً، إما إرادة
التفضل والإِنعام بالأول وإرادة الانتقام بالثاني، فيكونان صفتي ذات وأما نفس التفضل في
الأول الانتقام فيكونان صفتي فعل (متفق عليه) ورواه أحمد والترمذي وفيه تلميح لقوله
تعالى: ﴿ورضوان من الله أكبر﴾(٢) لأن الله تعالى رضاه سبب كل نور وسعادة وكل من علم أن
سيده راض عنه كان أقر لعينه وأطيب لقلبه من كل نعيم، لما في ذلك من التعظيم والتكريم.
وفي الحديث: ((إن النعيم الذي حصل لأهل الجنة لا مزيد عليه)) ثم لا مخالفة بين هذا
الحديث المقتضى لأفضلية الرضوان وما يأتي من حديث صهيب المقتضى أفضلية الرؤية له
تعالى، لأن الرضوان مما أُتوه، لا مما يؤتوه بعد، أو لأن الرؤية من التفضل عليهم والإِنعام
المعبر عنه بالرضا، فهي من المعطاة فى ضمنه والله أعلم.
١٨٩٣ - (وعن جرير رضي الله عنه قال: كنا عند رسول الله وَلل فنظر إلى القمر ليلة البدر)
اتفاقاً أو قصداً ليرتب عليه ما أخبر عنه الراوي بقوله: (وقال) أي: رسول اللّه وَّر (إنكم
سترونٍ ربكم) بالعين البصرية الشحمية يوم القيامة في الجنة، وذلك لأن الله يجعل لهم
أبصاراً فيرون الباقي بالباقي، ولما كانت أبصارهم التي في الدنيا معدة للفناء لم يكن
استعداد أن ترى الباقي، فمنعت من ذلك فيها باعتبار الوقوع لغيره ومية وإن كانت جائزة فيها
أيضاً عقلاً (عياناً) بكسر المهملة وتخفيف التحتية أي: معاينة وصيغة المغالبة للمبالغة في
التجلي والظهور (كما ترون هذا القمر) تشبيه في أصل الرؤية، وكمال الظهور لا من كل
وجه (لا تضامون) بضم الفوقية وتخفيف الميم من الضيم، وروي بفتح التحتية وتشديد
الميم من التضام (في رؤيته) أي: لا يصيبكم ضيم أي: ضرر من زحام ونحوه. حال رؤيته
أو لا تتضامون كما يقع عند رؤية نحو الهلال وذلك لوضوح المرئي وظهوره (متفق عليه)
ورواه أحمد والأربعة. وهو طرف من حديث آخره فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل
طلوع الشمس وصلاة قبل غروبها فافعلوا. وقد تقدم الحديث بجملته.
(١) أخرجه البخاري في كتاب: كتاب مواقيت الصلاة، باب: فضل صلاة العصر وباب فضل صلاة الفجر
وفي تفسير سورة قَ وفي التوحيد (٣٥٦/١٣، ٣٥٧).
وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل صلاتي الصبح والعصر والمحافظة
عليها، (الحديث: ٢١١).
(٢) سورة آل عمران، الآية: ٧٢ .

٧٤٦
١٨ - كتاب: الاستغفار
١٨٩٤ - وَعَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ، قَالَ: ((إِذَا دَخَلَ أَهْلُ
الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: تُرِيدُونَ شَيْئاً أَزِيدُكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ تُبَيِّضْ
وجُوهَنا؟ أَلَمْ تُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ، وَتُنَجِّنا مِنَ النَّارِ؟ فَيَكْشِفُ الْحِجَابَ، فَمَا أُعْطُوا شَيْئاً
أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَى رَبِّهِمْ)» رَوَاهُ مُسْلِمٌ(١).
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى (٢): ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ *
١٨٩٤ - (وعن صهيب) بضم المهملة وفتح الهاء وسكون التحتية بعدها موحدة، هو ابن
سنان الرومي تقدمت ترجمته (رضي الله عنه) في باب الصبر (أن رسول الله وسط). قال: إذا
أدخل) بالبناء للمجهول (أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون) بتقدير همزة
الاستفهام أي أتريدون (شيئاً أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجنا من
النار) حاصل جوابهم أنهم فهموا أن لا مزيد على ما أعطوا (فيكشف الحجاب) بفتح التحتية
والفاعل ضمير يعود إلى الله عز وجل وهو حجاب منه للعبادان يروه قیرفعه عنه فيروہ (فما
أعطوا) بصيغة المجهول (شيئاً أحب) أي: أكثر محبوبية (إليهم من النظر إلى ربهم) ومناسبة
ختم المصنف بهذا الحديث لأن ما تضمنه خاتمة الكرامة التي يمنحها الصالحون من مولاهم
فناسب الختم بالختام فيكون فيه حسن الختام (رواه مسلم) ودلائل إثبات رؤية المؤمنين لله
تعالى في الدار الآخرة ثابتة بالكتاب والسنة وقد أوضح ذلك في محله من كتب علم الكلام
منحنا الله ذلك بفضله ولا حجبنا عن رؤيته بمنه وكرمه (قال الله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا
الصالحات يهديهم) يوصلهم (ربهم) بلطف (بإيمانهم) بسبب إيمانهم إلى سلوك سبيل
يؤدي إلى الجنة أو الإِدراك الحقائق كما قال سير من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم.
أو لما يرونه في الجنة. ومفهوم الترتيب وإن دل على أن سبب الهداية هو الإِيمان والعمل
الصالح لكن دل منطوق قوله بإيمانهم على استقلال الإِيمان بالسببية وأن العمل الصالح
كالتتمة لهم والرديف (تجري من تحتهم الأنهار) استئناف أو خبر ثان أو حال من الضمير
المنصوب على المعنى الأخير (في جنات النعيم) خبر أو حال آخر منه أو من الأنهار أو متعلق
(١) أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى، (الحديث:
٢٩٧).
(٢) سورةيونس، الآيتان: ١٠،٩ .

٧٤٧
٣٧٢ - باب: في بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين
دَعْواهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ .
الحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَذَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى
مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ النَّبِيِّ الْأَمِيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّاتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ
بتجري أي يهدي (دعواهم) أي دعاءهم حال كونهم (فيها) ودعواهم مبتدأ خبره (سبحانك
اللهم) أي: إنا نسبحك تسبيحاً وإنما لم يؤت بالرابط لأن الخبر عين المبتدأ في المعنى أو
لأن سبحان علم جنس للتسبيح وإن كان أصل نصبه بتقدير الفعل (وتحيتهم) أي ما يحيي به
بعضهم بعضاً أو تحية الملائكة إياهم (فيها سلام) من الله تعالى أو منهم قال الله تعالى سلام
قولا من رب رحيم. وقال تعالى: ﴿والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم﴾(١)
(وآخر دعواهم) أي: آخر دعائهم (أن الحمد لله رب العالمين) أي أن يقولوا ذلك ولعل
المعنى أنهم إذا دخلوا الجنة وعاينوا عظمة الله وكبرياءه مجدوه ونعتوه بنعوت الجمال ثم
حياهم الملائكة بالسلامة عن الآفات والفوز بأصناف الكرامات أو الله فمجدوه وأثنوا عليه
بصفات الاكرام وأن هي المخففة من الثقيلة وقد قرىء بهما وقرىء بنصب الحمد أي على
إعلامه فيه مع تحقيقه ثم ختم المصنف رحمه الله تعالى كتابه بما بدأ به من حمد الله سبحانه
وتعالى والصلاة والسلام على نبيه ورسوله مل فقال معقباً للأول لما فيه من الحمد على نعمه
وتقدم أنه يثاب عليها ثواب الفرض (الحمد لله الذي هدانا) أي: أرشدنا وأوصلنا (لهذا)
المشار إليه ما هم فيه من النعيم المقيم هذا بالنسبة للآية القرآنية وبالنسبة لما نحن فيه
المشار إليه تأليف رياض الصالحين (وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) حذف خبر لولا اكتفاء
بدلالة ما قبله عليه وفيه نص على أن لا مهتدي إلا من هداه مولاه (اللهم (أي يا الله) صل)
أي: ارحم الرحمة المقرونة بالتعظيم واجعلها متراسلة (على محمد عبدك) بدأ به لأنه أشرف
أوصافه وأسنى نعوته # (ورسولك) إلى الخلق كافة كما يؤذن به حذف المعمول (النبي)
أتى به توطئة إلى الوصف بقوله (الأمي) هو الذي لا يقرأ الكتاب ولا يكتب (وعلى آل محمد)
فصل بينه وبين آله بعلي رداً على الشيعة فإنهم يمنعون ذلك وينقلون فيه حديثاً موضوعاً لفظه
من فرق بيني وبين آلي بعلي لم تنله شفاعتي. وأظهر المضاف إليه اتياناً بالأفصح المتفق
(١) سورة الرعد، الآيتان: ٢٣، ٢٤.

٧٤٨
١٨ - كتاب: الاستغفار
عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأَمِيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ
وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْراهِيمَ في الْعَالَمِينَ إِنَّكَ
حَمِيدٌ مَجِيدٌ.
عليه وإلا فالصحيح جواز إضافته للضمير كما تقدم وهم بنو هاشم والمطلب أو كل مؤمن تقي
والخلاف المتقدم فيه (وأزواجه) جمع زوجة والأفصح حذف التاء في الزوجة وإثباتها لغة
ضعيفة كما تقدم التنبيه عليه مراراً وآخره في الباب الأخير وعدة أزواجه المدخول بهن إحدى
عشرة توفي منهم اثنتان في حياته والتسع الباقيات توفي عنهن. وقد أفرد لهن المحب الطبري
مؤلفاً سماه السمط الثمين في فضائل أمهات المؤمنين (وذريته) تخصيص بعد تعميم فإنهم
أولاده ذكوراً وإناثاً وأولاد فاطمة والكل داخلون في الأول دخولاً أولياً فذكرهم كذكر جبريل
وميكائيل في قوله تعالى وملائكته ورسله وجبريل وميكال (كما صليت) أي: تجل لنبيك
المصطفى المختار بالجمال كما تجليت لإبراهيم بذلك لأن التجلي بالخلة والمحبة من آثار
التجلي بالجمال. فلذا أمرهم 3 18 أن يصلوا عليه كما صلى على إبراهيم ليسألوا له التجلي
بالجمال، وهذا لا يقتضي التسوية فيما بينه وبين الخليل عليه الصلاة والسلام لأنه إنما
أمرهم أن يسألوا له التجلي بالوصف الذي تجلى به للخليل فالذي يقتضيه الحديث المشاركة
في الوصف الذي هو التجلي بالجمال ولا يقتضي التسوية في المقامين ولا في الرتبتين فإن
الحق سبحانه يتجلى بالجمال لشخصين بحسب مقامهما وإن اشتركا في وصف التجلي
فيتجلى لكل واحد منهما بحسب مقامه عنده وأقربيته منه ومكانته فيتجلى للخليل بالجمال
بحسب مقامه ويتجلى لسيدنا محمد بالجمال بحسب مقامه نقله القسطلاني في المواهب عن
العارف الرباني أبي محمد المرجاني قال: وهذا هو السر في قوله كما صليت على إبراهيم
دون كما صليت على موسى لأن التجلي لموسى كان بالجلال فخرَّ صعقاً بخلافه لإِبراهيم
فكان بالجمال (على إبراهيم وعلى آل إبراهيم) أولاد إسماعيل وإسحاق (وبارك) من البركة
وصيغة المبالغة للمبالغة (على محمد النبي الأمي) حذف قوله عبدك ورسولك اكتفاء بذكره
في قرينه ايجازاً (وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل
إبراهيم) ما الأقرب أنها مصدرية فيهما ويجوز كونها موصولاً اسمياً والعائد فيهما محذوف
(في العالمين إنك) بكسر الهمزة على الاستئناف ويجوز فتحها بتقدير اللام قبلها (حميد)
أي: حامد لأفعال خلقه بإثابتهم عليها جميعاً أو محمود بأقوالهم وأفعالهم (مجيد) أي ماجد
وهو الكامل شرفاً وكرماً وهما واجبان لك ولا يسأل هذا المطلب السامي إلا من العظيم.

٧٤٩
٣٧٢ - باب: في بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين
قَالَ مُؤلِّفُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: فَرَغْتُ مِنْهُ يَوْمَ الاثْنَيْنِ رَابِعَ شَهْرٍ رَمَضَانَ سَنَّةَ سَبْعِينَ
وَسِتُّمَائَةٍ بِدِمَشْقَ.
سبحانه وتعالى (قال المؤلف) للرياض شيخ الإِسلام وارث علوم سيد الأنام محرر الأحكام
ومميز الحلال من الحرام العالم الجامع ذو الضياء اللامع والنور الساطع الشيخ محيي الدين
يحيى بن شرف النووي تغمده الله برحمته وأسكنه بحبوح جنته وأعاد عليَّ وعلى أولادي
وذريتي وأحبابي من بركته (فرغت من تأليفه يوم الاثنين رابع شهر رمضان سنة سبعين)
بتقديم المهملة (وستمائة) وحسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
يقول منَّ عليه مولاه بفضله من خفي أسراره وأهله لخدمة هذا الكتاب النفيس بهذا التعليق ،
مقتبساً من أضواء أنواره بإعانة الله، وتوفيقه، وإن كان في نفسه ليس من أهله. نحمدك يا من
أفاض علينا إحسانه، وأسبغ علينا فضله وامتنانه، وهدانا لولا هدايته لم نهتد إليه، وأوصلنا
بفضله لما تفضل به علينا من محض فضله، ولا يجب لأحد شيء عليه، ونصلي ونسلم على
نبيك، وحبيبك، وصفيك وخليلك، غرة وجه العالم، وصفوة الصفوة، من ولد آدم وعلى
إخوانه، وآبائه من الأنبياء الكرام، والرسل الفخام وآل كل وسائر الصالحين وأسألك بنور
وجهك، الذي ملأ أركان عرشك، وبقدرتك على جميع خلقك، أن تجعل هذا الشرح
خالصاً لوجهك الكريم، وأن تنفع به، وتنشره في البلاد والعباد، يا كريم وأن تغفر لي
ما جنيت من الخطايا، والذنوب، وتستر ما اقترفت من القبائح والعيوب، آخراً في الآخرة،
كما سترت ذلك أولاً في الدنيا الظاهرة، اللهم اغفر لنا، ولوالدينا ولمشايخنا ولجميع
المسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ربنا ظلمنا أنفسنا
وإن لم تغفر لنا وترحمنا، لنكونن من الخاسرين، اللهم إنا نسألك خفي لطفك ودوام
جودك، وامتنانك، وتراسل عفوك، وغفرانك لعبدك ووالديه، وأولاده وأحبابه ومحبوبيه،
برحمتك يا أرحم الراحمين بجاه نبيك سيد المرسلين و # كل وقت، وحين، قال شارحه:
كان الله له، وأناله سؤاله، ومطلوبه، وكان انتهاء تسويد هذا الشرح وقت اصفرار الشمس من
يوم الجمعة، خامس عشر شوال، سنة ثمان وثلاثين وألف من الهجرة النبوية في المجمع
القايتباي تجاه بيت الله الحرام، والحمد لله أولاً وآخراً، باطناً وظاهراً. وصلى الله على
سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، عدد خلقه، ورضا نفسه،
وزنة عرشه، ومداد كلماته آمین.
بعون الله تعالى
تم الجزء الثامن وبه تم الكتاب
ولله الحمد

فهرس
الجزء السابع
٢١٦ - باب: في تأكید وجوب الزكاة وبيان فضلها وما يتعلق بها
٥
٢١٧ - باب: في وجوب صوم رمضان وبيان فضل الصيام وما يتعلق به
٢١
٢١٨ - باب: في الجود وفعل المعروف والإِكثار من الخير في شهر رمضان
٣٢
٢١٩ - باب: في النهي عن تقدم رمضان بصوم بعد نصف شعبان
٣٥
٢٢٠ - باب: فیما يقال عند رؤية الهلال
٣٨
٢٢١ - باب: في فضل السحور وتأخيره ما لم يخش طلوع الفجر
٣٩
٢٢٢ - باب: في فضل تعجيل الفطر وما يفطر عليه وما يقوله بعد إفطاره
٤٢
٢٢٣ - باب: في أمر الصائم بحفظ لسانه وجوارحه عن المخالفات
٥٠
٤٩
٢٢٤ - باب: في مسائل من الصوم
٢٢٥ - باب: في فضل صوم المحرم وشعبان والأشهر الحرم
٥٣
٢٢٦ - باب: في فضل الصوم وغيره في العشر الأول من ذي الحجة
٥٧
٢٢٧ - باب: في فضل صوم يوم عرفة وعاشوراء وتاسوعاء
٥٨
٢٢٨ - باب: في استحباب صوم ستة أيام من شوّال
٦٠
٢٢٩ - باب: في استحباب صوم الاثنین والخمیس
٦١
٢٣٠ - باب: في استحباب صوم ثلاثة أيام من كل شهر
٦٢
٢٣١ - باب: في فضل من فطر صائماً وفضل الصائم الذي يؤكل عنده
٦٦
٨ - كتاب: الاعتكاف
٢٣٢ - باب: في فضل الاعتكاف
٦٩
٢٣٣ - باب: في فضل الحج
٩ - كتاب: الحج
٧١

٧٥٢
فهرس الموضوعات
١٠ - كتاب: الجهاد
٢٣٤ - باب: في فضل الجهاد
٨٣
٢٣٥ - باب: في بيان جماعة من الشهداء في ثواب الآخرة
١٤٥
٢٣٦ - باب: في فضل العتق .
١٥١
٢٣٧ - باب: في فضل الإِحسان إلى المملوك
١٥٣
٢٣٨ - باب: في فضل المملوك الذي يؤدي حق الله تعالى
١٥٦
٢٣٩ - باب: في فضل العبادة في الهرج وهو الاختلاط والفتن
١٦٠
٢٤٠ - باب: في فضل السماحة في البيع والشراء والأخذ والعطاء
١٦١
١١ - كتاب: العلم
٢٤١ - باب : في فضل العلم
١٧٠
١٢ - كتاب: حمد الله تعالى وشكره
٢٤٢ - باب: في فضل حمد الله تعالى وشكره .
١٨٦
١٣ - كتاب: الصلاة على رسول الله الله
١٩٠
٢٤٣ - باب: في فضل الصلاة على رسول الله اليه
١٤ - كتاب: الأذكار
٢٤٤ - باب: في فضل الذکر والحثّ علیه
٢٠٢
٢٤٥ - باب: في ذكر الله تعالى قائماً وقاعداً ومضطجعاً
٢٤٢
٢٤٦ - باب: فيما يقوله عند نومه واستيقاظه
٢٤٤
٢٤٧ - باب: في فضل حلق الذكر والندب إلى ملازمتها والنهي عن مفارقتها
٢٤٦
٢٤٨ - باب: في الذكر عند الصباح والمساء
٢٥٦
٢٤٩ - باب: فيما يقوله عند النّوم
٢٦٤
١٥ - كتاب: الدعوات
٢٥٠ - باب: في فضل الدعوات
٢٧١
٢٥١ - باب: في فضل الدعاء بظهر الغيب
٢٩٨
٢٥٢ - باب: في مسائل من الدعاء
٣٠٠
٢٥٣ - باب: في كرامات الأولياء وفضلهم
٣٠٦

فھرس
الجزء الثامن
١٦ - كتاب: الأمور المنهي عنها
٢٥٤ - باب: في الغيبة والأمر بحفظ اللسان .
٣٣٩
٢٥٥ - باب: في تحريم سماع الغيبة
٣٥٣
٢٥٦ - باب: في بيان ما يباح في الغيبة
٣٥٧
٣٦٥
٢٥٧ - باب: في تحريم النميمة
٢٥٨ - باب: في النهي عن نقل الحديث
٣٦٨
٢٥٩ - باب: في ذم ذي الوجھین
٣٦٩
٢٦٠ - باب: في تحريم الكذب
٣٧١
٣٨٧
٢٦١ - باب: في بیان ما يجوز من الكذب
٢٦٢ - باب: في الحث على التثبت فيما يقوله ويحكيه
٣٨٩
٢٦٣ - باب: في بيان غلظ تحريم شهادة الزور
٣٩٣
٢٦٤ - باب: في تحريم لعن إنسان بعينه أو داّة
٣٩٤
٣٩٩
٢٦٥ - باب: في جواز لعن أصحاب المعاصي غير المعينين
٢٦٦ - باب: في تحريم سب المسلم بغير حق
٤٠٢
٢٦٧ - باب: في تحريم سب الأموات
٤٠٥
٢٦٨ - باب: في النهي عن الإِيذاء
٤٠٦
٢٦٩ - باب: في النهي عن التباغض
٤٠٩
٢٧٠ - باب: في تحريم الحسد .
٤١٠
٢٧١ - باب: في النهي عن التجسس
٤١١
٢٧٢ - باب: في النهي عن سوء الظن
٤١٥
٢٧٣ - باب: في تحريم احتقار المسلم
٤١٦
٢٧٤ - باب: في النهي عن إظهار الشماتة بالمسلم
٤١٩

٧٥٤
فهرس الموضوعات
٢٧٥ - باب: في تحريم الطعن في الأنساب
٤٢١
٢٧٦ - باب: في النهي عن الغش والخداع
٤٢٢
٢٧٧٠ - باب: في تحريم الغدر
٤٢٥
٢٧٨ - باب: في النهي عن المنِّ بالعطية ونحوها
٤٢٨
٢٧٩ - باب: في النهي عن الافتخار والبغي
٤٢٩
-٢٨٠ - باب: في تحريم الهجران بين المسلمين
٤٣٣
٢٨١ - باب: في النهي عن تناجي اثنين دون الثالث
٤٣٧
٢٨٢ - باب: في النهي عن تعذيب العبد
٤٣٩
٢٨٣ - باب: في تحريم التعذيب بالنار .
٤٤٦
٢٨٤ - باب: في تحريم مطل الغني بحقٍ طلبه صاحبه
٤٤٨
٢٨٥ - باب: في كراهية عود الإِنسان في هبة
٤٤٩
٢٨٦ - باب: في تأکید تحریم مال اليتيم
٤٥١
٢٨٧ - باب: في تغليظ تحريم الربا
٤٥٣
٢٨٨ - باب: في تحريم الرياء
٤٥٥
٢٨٩ - باب: فیما یتوهم أنه رياء وليس هو ریاء
٤٦١
٢٩٠ - باب: في تحريم النظر إلى المرأة الأجنبية
٤٦٣
٢٩١ - باب: في تحريم الخلوة بالأجنبية
٤٦٩
٢٩٢ - باب: في تحريم تشبه الرجال بالنساء
٤٧٠
٤٧٣
٢٩٣ - باب: في النهي عن التشبه بالشيطان والكفار
٤٧٥
٢٩٤ - باب: في نهي الرجل والمرأة
٤٧٥
٢٩٥ - باب: في النهي عن القزع
٤٧٨
٢٩٦ - باب: في تحريم وصل الشعر
٤٨٢
٢٩٧ - باب: في النهي عن نتف الشيب
٤٨٤
٢٩٨ - باب: فى كراهة الاستنجاء باليمين
٤٨٥
٢٩٩ - باب: في كراهة المشي في نعل واحدة
٤٨٧
٣٠٠ - باب: في النهي عن ترك النار
٣٠١ - باب: في النهي عن التكلف.
٤٨٩
٣٠٢ - باب: في تحريم النياحة على الميت
٤٩٠
٣٠٣ - باب: في النهي عن إتيان الكهان
٤٩٧

٧٥٥
كتاب: دليل الفالحين
٣٠٤ - باب: في النهي عن التطير .
٥٠٣
٣٠٥ - باب: في تحريم تصوير الحيوان
٥٠٦
٣٠٦ - باب: في تحريم اتخاذ الكلب إلّ لصيد أو ماشية أو زرع
٥١٥
٥١٣
٣٠٧ - باب: في كراهية تعليق الجرس في البعير
٣٠٨ - باب: في كراهة ركوب الجلالة وهي البعير
٥١٦
٣٠٩ - باب: في النهي عن البصاق في المسجد
٥١٧
٣١٠ - باب: فى كراهة الخصومة في المسجد
٥٢١
٣١١ - باب: في نهي من أكل ثوماً
٥٢٣
٣١٢ - باب: في كراهة الاحتباء يوم الجمعة
٥٢٦
٣١٣ - باب: في نهي من دخل عليه عشر ذي الحجة
٥٢٧
٣١٤ - باب: في النهي عن الحلف بمخلوق
٥٢٨
٣١٥ - باب: في تغليظ تحريم اليمين الكاذبة عمداً
٥٣٢
٣١٦ - باب: في ندب من حلف على يمين
٥٣٤
٣١٧ - باب: في العفو عن لغو اليمين وأنه لا كفارة فيه
٥٣٧
٣١٨ - باب: في كراهة الحلف في البيع وإن كان صادقاً
٥٣٩
٥٤٠
٣١٩ - باب: في كراهة أن يسأل الإِنسان بوجه الله عز وجل غير الجنة
٥٤١
٣٢٠ - باب: في تحریم قول شاهنشاه للسلطان
٥٤٢
٣٢١ - باب: في النهي عن مخاطبة الفاسق
٣٢٢ - باب: في كراهة سب الحمی
٥٤٣
٣٢٣ - باب: في النهي عن سب الريح
٥٤٥
٥٤٧
٣٢٤ - باب: في كراهة سب الدیك
٥٤٧
٣٢٥ - باب: في النهي عن قول الإِنسان مطرنا بنوء كذا
٣٢٦ - باب: في تحریم قوله لمسلم: يا كافر
٥٤٩
٣٢٧ - باب: في النهي عن الفُحش وبَذاء اللسان
٥٥٠
٣٢٨ - باب: في كراهة التقعير في الكلام
٥٥١
٣٢٩ - باب: في كراهة قوله خبثت نفسي
٥٥٣
٣٣٠ - باب: فى كراهية تسمية العنب كرماً
٥٥٤
٣٣١ - باب: في النهي عن وصف محاسن المرأة لرجل
٥٥٦
٣٣٢ - باب: في كراهة قول الإِنسان في الدعاء
٥٥٦

٧٥٦
فهرس الموضوعات
٣٣٣ - باب : في كراهة قول ما شاء الله وشاء فلان
٥٥٨
٣٣٤ - باب: في كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة
٥٥٩
٣٣٥ - باب: في تحريم امتناع المرأة من فراش زوجها
٥٦٢
٣٣٦ - باب: في تحريم صوم المرأة تطوعاً ..
٥٦٣
٣٣٧ - باب: في تحريم رفع المأموم رأسه من الركوع أو السجود قبل الإِمام
٥٦٣
٥٦٤
٣٣٨ - باب: في كراهة وضع اليد على الخاصرة في الصلاة
٥٦٥
٣٣٩ - باب: فى كراهة الصلاة بحضرة الطعام
٣٤٠ - باب: في النهي عن رفع البصر إلى السماء في الصلاة
٥٦٥
٣٤١ - باب: في كراهة الالتفات في الصلاة لغير عذر
٥٦٦
٣٤٢ - باب: في النهي عن الصلاة إلى القبور .
٥٦٧
٣٤٣ - باب: في تحريم المرور بين يدي المصلي
٥٦٨
٣٤٤ _ باب: في كراهة شرع المأموم فى نافلة
٥٧٠
٥٧١
٣٤٥ - باب: في كراهة تخصيص يوم الجمعة بصيام أو ليلته بصلاة
٥٧٣
٣٤٦ - باب: في تحريم الوصال في الصوم
٥٧٤
٣٤٧ - باب: في تحريم الجلوس على قبر
٥٧٥
٣٤٨ - باب: في النهي عن تخصص القبر
٥٧٥
٣٤٩ - باب: في تغليظ تحريم إباق العبد من سيده
٥٧٦
٣٥٠ - باب: في تحريم الشفاعة في الحدود
٥٧٧
٣٥١ - باب: في النهي عن التغوط
٣٥٢ - باب: في النهي عن البول ونحوه في الماء الراكد
٥٧٩
٣٥٣ - باب: في كراهة تفضيل الوالد بعض أولاده على بعض في الهبة
٥٨٠
٣٥٤ - باب: في تحريم إحداد المرأة على ميت
٥٨٢
٣٥٥ - باب: في تحريم الحاضر للبادي
٥٨٤
٣٥٦ - باب: في النهي عن إضاعة المال
٥٨٨
٣٥٧ - باب: في النهي عن الإِشارة إلى مسلم بسلاح
٥٩٠
٣٥٨ - باب: في كراهة الخروج من المسجد بعد الأذان
٥٩٢
٣٥٩ - باب: في کراهة ردّ الريحان لغير عذر
٥٩٣
٣٦٠ - باب: في كراهة المدح في الوجه
٥٩٤
٣٦١ - باب: في كراهة الخروج من بلد وقع به الوباء
٥٩٨

٧٥٧
كتاب: دليل الفالحين
٣٦٢ - باب: في التغليظ في تحريم السحر
٦٠٢
٣٦٣ - باب: في النهي عن المسافرة بالمصحف
٦٠٤
٣٦٤ - باب: في تحريم استعمال إناء الذهب وإناء الفضة
٦٠٥
٣٦٥ - باب: في تحريم لبس الرجل ثوباً مزعفراً
٦٠٧
٣٦٦ - باب: في النهي عن صمت يوم إلى الليل
٦٠٩
٣٦٧ - باب: في تحريم انتساب الإِنسان إلى غير أبيه
٦١١
٦١٥
٣٦٨ - باب: في التحذير من ارتكاب ما نهى الله عز وجل ورسوله وَل عنه
٣٦٩ - باب: فیما يقوله ويفعله من ارتکب منھیاً عنه
٦١٦
١٧ - كتاب: المنثورات والملح
٣٧٠ - باب: في فضل المنثورات والملح
٦١٩
١٨ - كتاب: الاستغفار
٣٧١ - باب: في فضل الاستغفار
٧١٢
٣٧٢ - باب: في بيان ما أعدّ الله تعالى للمؤمنين في الجنة
٧٢٥