Indexed OCR Text

Pages 101-120

٦
1
هذه المصادر التي تحول بينه وبينها ؟ أم أنه اطلع عليها وعلم أن شيخ الاسلام
بريء منها، ثم أصر على اتهامه بها لما في قلبه من الغل والحقد على شيخ الإسلام ابن تيمية
بصورة خاصة والسلفيين بصورة عامة غير مبال بمثل قوله تعالى : ( إن الذين جاؤا
بالافك عصبة منكم لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم، لكل امرىء منهم
ما اكتسب من الإثم)، وقوله عز وجل ( والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات
بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً مبينا).
وسواء كان هذا أم ذاك ، فالله سبحانه هو حسيب البوطي وأمثاله ، ونحن
إنما علينا أن ندافع عن الذين آمنوا ونبرىء ساحتهم مما اتهموا به من الأكاذيب
والأباطيل التي يكون الدافع عليها تارة الجهل وأخرى الظلم ، وقد يجتمعان !
ومن النوع الأول قوله (( لم يخالف في ذلك إلا ابن تيمية)). فإن من
الواضح أن اسم الاشارة (ذلك) يرجع إلى كل من زيارة مسجده عد ◌ّ له وزيارة قبره
وهذه فرية جديدة تفرد بها البوطي دون أسلافه المشار اليهم ، فان زيارة مسجده
وَّ له ما يقول شيخ الاسلام بمشروعيته أيضاً، بل إنه يقول بمشروعية السفر
اليه خاصة كما سبق دون السفر لزيارة قبره صّ لله خاصة وظاهر كلام البوطي أنه
لا يفرق بين الزيارتين ، كأسلافه السابقين، ومن الدليل على ذلك قوله عقب
ما سبق نقله عنه آنفاً :
(((وجملة ما اعتمده ابن تيمية في ذلك قول رسول الله في: لا تشد الرحال
إلا إلى ثلاثة مساجد ... )) وهذا إنما استدل به ابن تيمية لإثبات مشروعية
السفر إلى المسجد دون القبر ، فيرد البوطي استدلاله بأن الحديث كتابة عن أن
أولى الاماكن بالاهتمام للتوجه اليها من مسافات بعيدة، هذه المساجد الثلاثة
بدليل أن النبي صَّ ◌ّه كان يخص أماكن أخرى غير هذه المساجد بالزيارة (!)
مثل زيارته عليه الصلاة والسلام مسجد قباء كل أسبوع .
فتأمل كيف يخلط بين الزبارة بفر، وهو المنفى في الحديث الاول ، وبين
الزيارة بدون سفر، وهو المثبت في حديث قيا فلا تعارض بينهما، كمهو ظاهر، وهو ماذهب
١٠١

----
اليه شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لأنه يقول بمشروعية زيارة مسجد قباء وزيارة
قبور البقيع والشهداء وغيرها من القبور، ولكنه لا يجيز السفر اليها كما يدل
عليه الحديث الأول ، فهو قائل بالحديثين، بينما البوطي - هداه الله - ليس عنده
من العلم ما يوفق بينها لو كانا متعارضين - إلا بتعطيل دلالة الأول منها بأنه
كتابة !وهذا خلاف ما فهمه السلف من الصحابة وغيرهم ، فقد ثبت عن ابن عمر
رضي الله عنهما أنه نهى رجلا أراد الذهاب إلى الطور فقال له: (دع عنك الطورفلا
تأته)) واحتج عليه بحديث النهي عن شد الرحال، وثبت نحوه عن غير واحد من الصحابة
كا تراه مبسوطً في كتابي ((أحكام الجنائز)) (ص ٢٢٤ - ٢٣١) فلو كان
الحديث يعنى ما ذهب اليه البوطي ما استقام نهي ابن عمر عن الذهاب إلى الطور
ترى آلبوطي أصاب أم ابن عمر ! ! فاللهم هداك.
وليس غرضي الآن مناقشة البوطي في كل ما جاء في هذه المسألة من تخاليط
لأن لهذا مجالاً آخر وهو الذي سبقت الاشارة اليه في بيان الأخطاء الفقهية - وما
أكثرها - وإنما هو التنبيه فقط على افترائه على شيخ الإسلام ابن تيمية وتحذير
القراء من أن يغتروا بمثله، والله تعالى المسؤول أن يسدد خطانا ، ويخلص نوايانا
ويوفقنا للعمل الصالح الموافق للكتاب والسنة .
١٥ - ثم قال الدكتور في حاشية (ص ٥٢١):
((هنالك أيضاً طائفة من الأحاديث الواردة عنه عَ ل في فضل زيارة قبره
لا يخلو معظمها من ضعيف أو لين، وهي وإن كانت ترتقي في مجموعها إلى درجة
القوة ، فقد آثرنا أن لا نسوقها مع هذه الدلائل التي ذكرناها حتى لا يتعلق
المخالفون بما قد يطيب لهم التعلق به من لين أو ضعف فيها ، فيجدوا بذلك منفذاً
للانتصار لرأي ابن تيمية على ما فيه من شذوذ » !
أقول : لقد ذكرني هذا بالمثل المشهور : أحمق من نعامة !
١٠٢

٠
ذلك لأنها إذا رأت الصياد أدخلت رأسها في الرمل لكي لا يراها الصياد لحماقتها
وهكذا صنع الدكتور ، فانه بإيثاره أن لا يسوق تلك الأحاديث ، توهم أن
ينجو من النقد والكشف عن الخطأ، وما هو بناجٍ ، فالاحاديث المشار اليها
معروفة الضعف والفكارة سواء ساقها أم لم يقها .
ولو أنه أراد النجاة حقاً لاستغنى عن هذه الحاشية ولما سود بها كتابه!
ولم يفتح باب الانتقاد عليه ولكن يأبى الله تعالى إلا أن يتم نوره، ويظهر للناس
الحقيقة الجلية وما ينبغي الاضطلاع بهذا العلم الشريف ، حتى لا يغتروا
بالمؤلف وبكتابه مرة أخرى ، فضلوا سواء السبيل . ويبدو أن
الذي اضطره إلى هذا القول إنما هو شعوره بجهله وعجزه عن إثبات ما زعمه من
القوة ، فلم يعد إلا الدعوى التي لا يعجز عنها أي جاهل، ولم يكتف بها حتى لجأ
إلى تبريرها بما يضحك الشكلى وليس هذا فقط ، بل إنه أعرض عن أقوال الأئمة
الصريحة في تضعيف جميع طرق الأحاديث المشار اليها ، وفيهم جماعة من كبار
أئمة الشافعية الذين يتعصب لهم الدكتور عادة، كالامام النووي والحافظ ابن حجر
العسقلاني فضلا عن غيرهم من الحفاظ المحققين كماسأينه باذن الله تعالى، مفصلا
ما في قوله هذا من الجهل والتجاهل والافتراء والتقليد الأعمى واتباع الهوى .
١ - لقد قلد في دعواه ارتفاع حديث فضل زيارة قبره من اله إلى درجة
القوة بعض الفقهاء المتقدمين المقلدين الذين لا علم عندهم بهذا العلم الشريف مثل
الأخذائي والسبكي وغيرها من المتأخرين ، وهو يعلم أن الذين ردوا عليهم من
أهل المعرفة بهذا العلم قد ينوا بطلان الدعوى المذكورة بما لا يدع شبهة،
فهذا هو الاخنائي يقول :
(( ورد في زيارة قبره أحاديث صحيحة وغيرها ما لم يبلغ درجة الصحيح،
لكنها يجوز الاستدلال بها على الأحكام الشرعية ويحصل بها الترجيح».
فرد ذلك عليه شيخ الإسلام ابن تيمية بوجوه بهمنا منها بعضها فقال
رحمه الله ( ص ٨٧ ) وكأنه يرد على البوطي لتشابه ما بينه وبين الأخنائي !
١٠٣
٠
٠

،
( الثالث) أنه قول لم يذكر عليه دليلا، فإذا قيل له : لا نسلم أنه ورد
في ذلك حديث صحيح احتاج إلى الجواب. وهو لم يذكر شيئاً من تلك الأحاديث
فبقي ماذكره دعوى مجردة تقابل بالمنع ..
( الوجه الرابع) أن نقول: هذا قول باطل لم يقله أحد من علماء المسلمين
العارفين بالصحيح، وليس في الأحاديث التي رويت بلفظ : زيارة قبره حديث
صحيح عند أهل المعرفة ، ولم يخرج أرباب الصحيح شيئاً من ذلك ، ولا أرباب
السنن المعتمدة، كسنن أبي داود والنسائي والترمذي ونحوهم، ولا أهل المسافيد
التي من أهل هذا الجنس كمسند أحمد وغيره ، ولا في موطأ مالك، ولا مسند
الشافعي ونحو ذلك. ولا احتج إمام من أئمة المسلمين كأبي حنيفة ومالك والشافعي
وأحمد وغيرهم بحديث فيه ذكر زيارة قبره ، فكيف يكون في ذلك أحاديث
-صحيحة ولم يعرفها أحد من أئمة الدين ولا علماء الحديث؟ ومن أين لهذا وأمثاله
أن تلك الأحاديث صحيحة وهو لا يعرف هذا الشأن ؟
( الوجه الخامس ) قوله: وغيرها بما لم يبلغ درجة الصحيح ... فنقول له
لا نسلم أنه ورد من ذلك ما يجوز الاستدلال به ، وهو لم يذكر إلا دعوى
مجردة )، فتقابل بالمنع .
(الوجه السادس) أن يقال: ليس في هذا الباب ما يجوز الاستدلال به ،
بل كلها ضعيفة باء موضوعة ، كما بسط في مواضع، وذكرت هذه الأحاديث ،
وذكرت كلام الأثمة عليها حديثاً حديثاً، بل ولا أعرف عن أحد من الصحابة
أنه تكلم بلفظ زيارة قبره صّ له البتة، فلم يكن هذا اللفظ معروفاً عندهم،
ولهذا كره مالك التكلم به (١) بخلاف لفظ ((زيارة، مطلقاً، فإن هذا اللفظ
معروف عن النبي صَّخليل وعن أصحابه ... ))
(١) قلت: وقد يستنكر الدكتور البوطي وأمثاله من ذوي الأهواء
ثبوت هذا عن مالك، فماذا يفعل وهو في «المدونة» (٢ / ١٣٢)؟
١٠٤

#
أقول: فما الذي صرف الدكتور البوطي عن الاعتماد على هذا الكلام الشيخ
الاسلام وهو أعلم من السبكي وغيره من يقلده البوطي بما لا يصح المفاضلة بينهما
كما يقول مالك بكراهة التكلم بزيارة قبره ◌ّ الله فضلا عن غيره من أئمة الحديث
كما يأتي - لولا الهوى وخوف أن يقال فيه ((وهابي))! أم أن الدكتور لضيق
عطنه وقلة إطلاعه ، لا علم عنده بوجهة نظر ابن تيمية هذه، وأقوال الموافقين له
من العلماء ، وهذا مما استبعده، وسواء كان هذا وذاك فأحلاهما مر !
وكذلك ما الذي منعه من الانتفاع بنقد الحافظ محمد بن عبد الهادي للشيخ
السبكي في كتابه ((الصارم المنكي في الرد على السبكي)). وقد تتبع فيه
أحاديث السبكي في الزيارة حديثاً حديثاً وبين عملها ، وأقوال أئمة الحديث فيها
من ( ص ١٠ - ١٧١ ) وفصل القول فيها تفصيلا لا يدع أي ٠ك في قلب
أحد من المنصفين بضعفها ، وعدم ثبوت شيء منها إطلاقاً ، وأنه ليس فيها
ما يقوي بعضه بعضاً لشدة ضعفها واضطراب أسانيدها، وتضارب ألفاظها ، ولذلك
فاني أرى لزاماً علي ان أوجز الكلام عليها هنا بمقدار مايكشف عن عملها، وتقوم
الحجة به على البوطي وأمثاله من المقلدين والمغترين بها (ليحيى من حي عن بينة)
محيلا لمن شاء التفصيل إلى كتاب الحافظ ابن عبد الهادي فانه جمع فأوعى ، وكتاب
التلخيص لابن حجر ج٢٦٦/٢ و ٢٦٧ وإلى كتابي ((سلسلة الأحاديث الضعيفة
والموضوعة)) فقد كنت بسطت الكلام فيه على بعضها رقم (٢٥و ١٧و ٢٠٤)
الحديث الأول عن ابن عمر مرفوعاً بلفظ :
(((من زارقبري وجبت لهشفاءتي)) وله عنه طرق)):
الأولى من رواية موسى بن هلال العبدي وهو مجهول ، وقد اضطرب في
إسناده فقال مرة: عن عبد الله بن عمر، وقال مرة: عن عبيد الله بن عمر عن نافع
عنه . قال البيهقي :
٠
H.
١٠٥

((وسواء قال عبيد الله، أو عبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن ممر لم يأت
به غيره )) وقال فيه العقيلي :
((لا يصح حديثه ولا يتابع غليه)). ثم ساقه باسناده وقال عقبه:
((( ولرواية في هذا الباب فيها لين)). وفي نقل الحافظ ابن حجر عنه
أنه قال :
(( ولا يصح في هذا الباب شىء. والمعنى واحد، وهو أن طرقه كلها ضعيفة،
وذلك ما صرح به الحافظ في آخر كلامه على الحديث .
وعبد الله المصغّر - ثقة، بخلاف اخيه عبد الله - المكبَّر - فانه
ضعيف. ورجح ابن عدي أنه هو صاحب هذا الحديث، ووافقه الامام ابن خزيمة.
وصرح بأن الثقة لا يروي هذا الخبر المنكر كما قال الحافظ ابن حجر، ولذا قال النووي:
(( إسناده ضعيف جداً)).
الثانية: من رواية عبد الله بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن
أبيه عن ابن عمر .
وعبد الله بن إبراهيم وهو ابن أبي عمرو الغفاري متهم بالكذب والوضع.
ونحوه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فانه ضعيف جداً ، وهو راوي حديث توسل
آدم عليه السلام بنبينا صلى الله عليه وسلم وهو موضوع كما بينته في ((الأحاديث
الضعيفة)) رقم (٢٥) وقد قال النووي في هذه الطريق أيضاً:
((( إسناده ضعيف جداً)).
الثالثة: من رواية مسلمة بن سام الجهني عن عبيد الله بن معمر عن نافع عن سالم
عنه بلفظ: ((من جاءني ز ثراً لا تعمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً علي أن أكون له
شفيعاً يوم القيامة)).
ومسلمة هذا مجهول ، ويقال فيه مسلم بن سالم الجهني، قال أبو داود : ليس
بثقة. وقد اضطرب في إسناده فرواه مرة هكذا. وقال مرة: عن عبد الله بن
عمر عن نافع. وهذا هو الأشبه أنه من روايته عن عبد الله بن عمر العمري المكبر
المضعف ، فيكون الجهني هذا متابعاً لموسى بن هلال الذي في الطريق الأولى ،
١٠٦

1
إلا أن متابعته له مما لا يفرح بها العلماء ، لأنه غير ثقة كما عرفت ، ولو نفعت لم
يتقوى الحديث بها لأن فوقها عبد الله بن عمر الضعيف، على أنه ليس فيه زيارة
القبر الشريف ! فيمكن حمله على زيارته في حياته ، وهذا مما لاشك في شرعيته .
فتنبه ولا تكن من أهل الأهواء الغافلين !
ثم إن المحفوظ في هذا المعنى ما رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر قال قال
رسول الله صلى الله(( من استطاع منكم ان يموت بالمدينة فليفعلإني أشهد(وفي رواية:
أشفع ) لمن مات بها)) أخرجه أحمد والترمذي وصححه وابن ماجه وابن حبان
في «صحيحه)). فهذا هو أصل الحديث ولفظه، فحرفه أولئك المجهولون والضعفاء
عمداً أو سهواً، واغتر بهم من لاعلم عندهم !
الرابعة : من رواية حفص بن سليمان أبي عمر عن الليث بن أبي سليم عن
مجاهد عنه بلفظ : « من حج فزار قبري بعد موتي کان کمن زارني في حياتي
زاد بعضهم وصحبنى ».
1
وهذا منكر جداً ، خفص بن سلمان وهو الأسدي القاريء الغاضري متروك
متهم بالكذب والوضع ، وقد تفرد به كما قال البيهقي ، وليث بن أبي سليم
ضعيف مختلط، وهو مخرج في ((الضعيفة)) برقم (٤٧).
الخامسة : من رواية محمد بن محمد بن النعمان بن شبل : حدثني جدي قال :
حدثني مالك عن نافع عنه بلفظ: ((من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني )).
وهذا موضوع كما قال ابن الجوزي والذهبي والزر كشي وغيرهم كما تراه في
((الضعيفة)) (٤٥)، والآفة من محمد بن محمد، أو من جده النعمان بن شبل، وكلاهما
متهم، ورجح ابن عبد الهادي الأول فليراجعه من شاء. وليس فيه أيضا ذكر
زيارة القبر الشريف .
الحديث الثاني: عن عمر مرفوعاً بلفظ: ((من زار قبري، أو قال : من
زارني كنت له شفيعاً أو شهيداً». يرويه سوار بن ميمون أبو الجراح العبدي:
حدثني رجل من آل عمر عنه .
وهذا متن مضطرب ، وإسناد مظلم ، سوار هذا مجهول لا يعرف ، وبعض
١٠٧
: )

الرواة يقلبه فيقول: ميمون بن سوار . وشيخه رجل لم يسم ، وهو أسوأ حالا
من المجهول، وقد اضطروا فيه، فبعضهم يقول: ((رجل من آل عمر)، كما في
هذه الرواية، وبعضهم يقول: ((رجل من واد حاطب)). وبعضهم يدخل بينه
وبين سوار هارون أبا فزعة وهو مجهول أيضاً ، وبعضهم يقول فيه هارون بن
أبي قزعة، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في ((الضعفاء))! وقال
(البيهقي: ((هذا إسناد مجهول)).
الحديث الثالث : عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ:
((من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتب له حجتان مبرورتان )).
وهذا موضوع، آفته أسيد بنزيد الجمال الكوفي، قال ابن معين:((كذاب،
سمعته يحدث بأحاديث كذب )، ومع ذلك فليس فيه ذكر القبر مطلقاً .
وله عنه طريق آخر بلفظ : ((من زارني في مماتي کان کمن زارني في حياتي ،
ومن زارنى حتى ينتهي إلى قبري كنت له يوم القيامة شهيدا أو قال شفيعاً)).
وهذا موضوع أيضا، في إسناده فضالة بن سعيد بن زميل مجهول لا بعرف
إلا في هذا الخبر الذي تفرد به ولم يتابع عليه. وقال الذهبي: ((هذا موضوع)).
الحديث الرابع: عن علي مرفوعاً: ((من زار قبري بعد موتي فكأنما زار ني
في حياتي، ومن حج ولم يزر قبري فقد جفاني ».
وهذا موضوع، آفته أنه من رواية النعمان بن شبل المتقدم ، اتهمه الحافظ
موسى بن هارون الجمال ، وقال ابن حبان .: يأتي عن الثقات بالطامات ، وعن
الأثبات بالمقلوبات . وهو يرويه عن محمد بن الفضل بن عطية ، وكان كذاباً، كما
قال ابن معين ، وقال أحمد : حديثه حديث أهل الكذب . وهذا يروبه عن جابر
الجعفي ، وهو رافضي متروك شديد الضعف ، قال أبو حنيفة رحمه الله :
مارأيت أكذب منه .
الحديث الخامس: عن ابن مسعود مرفوعاً بلفظ: ((من حج حجة الاسلام،
وزار قبري ، وغزا غزوة ، وصلى علي في بيت المقدس، لم يسأله الله فيما افترض عليه)».
وهذا حديث باطل ظاهر البطلان، ولذلك قال السيوطي وغيره : انه حديث
١٠٨

:
ة
موضوع، وهو مخرج في((الأحاديث الضعيفة)) برقم (٢٠٤) .
الحديث السادس : عن أبي هريرة مرفوعاً :
((( من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي)).
وهذا موضوع، في إسناده خالد بن يزيد العمري، قال ابن معين وأبو حاتم :-
((كذاب)). وقال ابن حبان: ((يروي الموضوعات عن الأثبات)).
قلت : والسند إليه مظلم ، فيه من لا يعرف .
، وله عنه لفظان بطريقين :
الحديث السابع: عن أنس
الأول بلفظ: ((من زارني محتسباً كنت له شهيداً وسفيعاً يوم القيامة)» ..
وفي إسناده سليمان بن يزيد الكعبي، قال أبو حاتم: ((منكر الحديث)).
ثم هو منقطع ، لأن الكعبي هذا لم يسمع من أنس .
والآخر بلفظ: (( ما من أحد من أمتى له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر)).
وهذا موضوع ، في سنده سمعان بن المهدي ، قال الذهبي :
(لا يكاد يعرف، ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها، قبح الله من وضعها)).
قلت : وإسناده إليه ظلمات بعضها فوق بعض، وليس فيه ذكر القبر أيضاً ..
الحديث الثامن : عن رجل عن بكير بن عبد الله مرفوعاً:
(( من أتى المدينة زائراً وجبت له شفاعتي يوم القيامة)).
وهذا باطل كما قال ابن عبد الهادي، وإسناده مرسل أو معضل ، وفيه الرجل
المبهم، وليس فيه ذكر القبر .
قلت : هذه هي الأحاديث التى أشار اليها الدكتور البوطي، وتلك طرقهالتى
زعم أن الحديث يرتقي بمجموعها إلى درجة القوة ! دون أن يجري أي دراسة
حولها - لو كان يستطيعها - ليعلم شدة ضعفها وتنافر متونها، فيحول ذلك
بينه وبين الزعم المذكور. ولكن إذا كان لا يستطيع تلك الدراسة، فهل لا يحسن
التقليد أيضاً ؟ فهو بدل أن يقلد شيخ الإسلام الذي صرح بتضعيف الحديث من
جميع طرقه كما رأيت ، يقلد الاخنائي ، او بدل أن يقلد الإمام النووي الذي
١٠٩
:

:
ضعف جداً طريقيه المتقدمين - وهما أشهر طرقه - قلد السبكي الذي قوى الحديث
خلافا لكل من تكلم على الحديث من المتقدمين عليه علما وزمناً الذين جزموا بأنه حديث
منكر كابن خزيمة والبيهقي وغيرهما ممن تكلموا على مفردات طرقه وضعفوها
كلها ممن سبق ذكرهم كالعقيلي الذي صرح بضعف جميع طرقه والعقلاني والذهبي
والسيوطي ، فضلا عن ابن تيمية وابن عبد الهادي، فلو أن الدكتور كان مجمن
التقليد على الأقل لقلد هؤلاء لاختصاصهم بهذا العلم وكثرة عددهم وتقدمهم ، ولكن
صدق الله العظيم ( ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور ).
واعتقادي أن الدكتور يظن (وإن الظن لا يغني من الحق شيئاً ) أن أي
حديث كثرت طرقه تقوى بها ! وهذا جهل مخالف لما هو مقرر في علم مصطلح
الحديث، قال ابن الصلاح في ((المقدمة)) (ص ٣٦ - ٣٧) بعد أن ذكر الحديث
الحسن لغيره وهو الذي جاء من أكثر من وجه ليس فيه منفل كثير الخطأ :
(( لعل الباحث الفهم يقول: إنانجد أحاديث محكوماً بضعفها مع كونهاقد رويت
بأسانيد كثيرة من وجوه عديدة مثل حديث ((الأذنان من الرأس )) ونحوه ،
فهلا جعلتم ذلك وأمثاله من نوع الحسن ، لأن بعض ذلك يعضد بعضا كما قلتم في
الحسن على ماسبق آنفاً ؟ وجواب ذلك أنه ليس كل ضعف في الحديث يزول
بمجيئه من وجوه، بل ذلك يتفاوت ، فمنه صنف يزيله ذلك ، بأن يكون ضعفه
ناشئاً من ضعف حفظ راويه ، مع كونه من أهل الصدق والديانة ، فإذا رأينا
مارواه قدجاء من وجه آخر عرفنا أنه مماقد حفظه، ولم يختل فيه ضبطه ، وكذلك
إذا كان ضعفه من حيث الارسال زال بنحو ذلك، كما في المرسل الذي يرسله إمام
حافظ، إذ فيه ضعف قليل يزول بروايته من وجه آخر . ومن ذلك ضعف
لا يزول بنحو ذلك، لقوة الضعف، وتقاعدهذا الجابر عن جبره، وذلك كالضعف
الذي ينشأ من كون الراوي، متهماً بالكذب، أو كون الحديث ماذا. وهذه
جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث فاعلم ذلك فإنه من النفائس العزيزة)).
أقول : اي والله إنه لمن النفائس العزيزة التى يغفل عنها كثير من المشتغلين
١١٠
:

1
.. ,
٠
ب
بهذا العلم، فضلا عن غيرهم من لا معرفة لهم به مطلقاً، كهذا الذي نحن في صدد
الرد عليه ، والتحذير من آثار جهله، ولذلك فإنه لما لخص الحافظ ابن كثير كلام
ابن الصلاح هذا في ((مختصر)) (ص ٤٣) وأقره عليه - علق عليه الشيخ أحمد
شاكر رحمه الله بقوله:
(( وبذلك يتبين خطأ كثير من العلماء المتأخرين في إطلاقهم أن الحديث
الضعيف إذا جاء من طرق متعددة ضعيفة ارتقى إلى درجة الحسن أو الصحيح ،
فإنه إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتمامه بالكذب، ثم جاء من طرق
أخرى من هذا النوع ازداد ضعفاً ، لأن تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في
عدالتهم بحيث لا يرويه غير هم، يرفع الثقة بحديثهم، ويؤيد ضعف روايتهم وهذا واضح».
قلت : إذ أمعن القارىء النظر في تلك الطرق المتقدمة لحديث الزيارة لم يجد
فيها أي صفة من تلك الصفات التى ذكرها ابن الصلاح في الطرق التي يتقوى
الحديث بها ، فليس فيها مثلاراو واحد على الأقل هو من أهل الصحق ، علمنا أنه
ضعيف الحفظ، بل هم من المتهمين بلكذب، أو المعروفين بالضعف الشديد ،
أو من المجهولين، أو المبهمين مع عدم سلامة الحديث من الاضطراب والفكارة
في المتن، كما أنه ليس فيها طريق واحدة مرسلة، أرسلها إمام حافظ !!
من أجل ذلك بجد كثيراً من الأحاديث الضعيفة، قد جزم العلماء بضعفها
مع أن لها طرفاً كثيرة ، وقد ضرب ابن الصلاح لذلك مثلا بحديث :
((الأذنان من الرأس»، وفيه عندي نظر من وجوه أهمها أنني وجدت له طريقاً
قوية الإسناد، ولذلك خرجت في ((صحيح أبي داوود)) (١٢٣) و(سلسلة
الأحاديث الصحيحة )) برقم (٢.٦) وهذا مطبوع، فليراجعه من شاء.
بقر
ولذلك ، فالأولى عندي التمثيل بحديث: ((من حفظ على أمتى أربعين حديثاً
من السنة كنت له شفيعا يوم القيامة)) كما فعل الحافظ السخاوي في ((فتح
المغيث)) (٧١/١) وقال عقبه :
(( فقد نقل النووي اتفاق الحفاظ على ضعفه مع كثرة طرقه )»
والجهل بهذه القاعدة الهامة يؤدي إلى تقوية كثير من الأحاديث الضعيفة
١١ . .
:
1

من أجل طرقها، بل وقد يؤدي إلى الالتحاق ببعض الفرق الضالة ، فهذا مثلاً
حديث: ((إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه)) ، فقد روي من حديث أبي
سعيد، وعبد الله بن مسعود، وجابر ، وسهل بن حنيف ، وغيرهم ، ومع ذلك
فهو معدود في جملة الأحاديث الموضوعة. (١) ومثله حديث: ((علي خير البشر،
من أبى فقد كفر)) له طرق كثيرة أيضاً. (٢) والأمثلة من هذا النوع كثيرة
جداً لاتكاد تحصر، فراجع إن شئت كتابي ((سلسلة الأحاديث الضعيفة))
ففيها الشيء الكثير منها : ( ٥٥ و ١٣٣ و١٣٤ و ١٣٩ و١٣٤ و ٢٢٦ و ٢٣٠
و ٢٦٦ و ٣٣٢ و ٣٣٧ و ٤٥١ و ٥٨٣ و ٥٨٥ و ٦٤٩ ٠٠٠).
أقول : فهذه الأمثلة من الأحاديث الموضوعة ينبغي أن تكون عند الدكتور
البوطي، صحيحة لأنه يصدق فيها قوله المتقدم: (( بعضها يقوي بعضاً ... )) !!
( فهل من مذكر) ؟
وفي الختام أذكره بنصيحتي التي كنت قدمتها اليه مقرونة بالاستشهاد بكلا.
الإمام النووي قبيل هذا التذييل ، راجياً أن لا أضطر مرة أخرى إلى إضاعة
الوقت في الرد على جهالاته وافتراءاته ، سائلا المولى سبحانه وتعالى أن يصلح
أعمالنا ، ويخلص نوايانا ، ويجمع بين قلوبنا ، على كتاب ربنا ، وسنة نبينا، إنه.
دمشق ٣ ربيع الأول سنة ١٣٩٦
سميع مجيب ..
٠٠
(١) أنظر ((الآلي المصنوعة)) للسيوطي (٤٢٥/١)، و«تنزيه الشريعة»
لابن عراق (٨/٢) و ((الفوائد المجموعة)) للشوكاني (رقم ١١٩٨) وغيرها .
(٢) ((تنزيه الشريعة)) (٣٥٣/١)
١١٢
:

الفهرس
الصفحة
الصفحة
أ كلمة بين يدي الرسالة والجواب
هما فيها من الشدة أحيانا .
١ خطبة الحاجة، وذكر الحافز
على دراسة ونقد «فقه السيرة ».
للدكتور البوطي والرد على زعمه أنه
اعتمد على ماصح من الأخبار وتزييفه
ببيان ما فيه من الأحاديث الضعيفة،
وسردها ، ونقدها حديثاً حديثاً .
٢ خطأه في تعريف السنة الصحيحة
وإطلاق لفظ ((الصحاح)) على السنن
الأربعة وغيرهاوذكر مقدّد الدكتور
في ذلك وآثاره الخطيرة .
٥ تصريح النووي بأن في ((السنن))
الضعيف والمنكر ، ورد السيوطي على
من أطلق عليها ((الصحيح،» وذكر
الدليل القاطع على ذلك .
٦ تصريح السيوطي بأن في الموطأ
أحاديث ضعيفة وأما في المسند أكثر
خلافاً لتعريف الدكتور السنة الصحيحة
٧ إجمال القول في أحاديث
الدكتور من «السنن وبيان أن
ثلثها ضعيف وبيانها.
٧ حديث : اللهم اهد ثقيفا ،
وذكر علته وسقة مآخذ على الدكتور
في تخريجه !
٩ حديث كانوا يتعاقبون على بعير
واحد وبيان ما في تخريجه إياه من الخطأ
والتقصير وأنه مرسل ، وأنه روي
موصولاً .
١١ حديث المصالحة على الجزية،
وبيان ضعف راويه .
١٤ حديث إسلام ابن عدي، وبيانه
ضعفه ، وأن عزو الدكتور إياه لابن
إسحاق لافائدة منه .
١٢ مناقشة الدكتور في القواعد التي
اعتمد عليها في تصحيحه لأخبار السيرة
١١٣
٢ - ٨
1

الصفحة
الصفحة
التي اعتمد عليها ، وبيان أنه لم يلتزم
في ذلك قواعد علم الحديث وذكرها.
١٣ خبر ما هممت بشي مما كانوا ...
وذكر علته ، وتساهل الحاكم في تصحيحه
واغترار الدكتور به، وأنه لا فائدة في
عزوه إياه لابن الأثير ، ولا لتأويله
إياه ! !
١٥ خبر : لا أشك ولا أسأل.
وبيان أنه مرسل لا يصح ، وما في
تخريج الدكتور من الجهل بعلم
التخريج ، وأنه قد روي موصولاً
والكلام على إسناده وأن لفظه مخالف
للمرسل.
١٦ خبر وفد نصارى الحبشة ، وبيان
أنه مرسل لا يصح ، والاختلاف في
إسناده وأن ابن إسحاق، الذي عزاه
الدكتور اليه تشكك في ثبوتة بخلاف
الدكتور !!
1
١٨ خبر عام الحزن ، لم يعزه لأحد
ولا يعرف له إسناد ، ومع ذلك
جزم بصحته !
١٩ خبر ذهابه صيّ خ لله إلى الطائف
وما دعا به هناك ، وبيان أنه مرسل
لا يصح، وما في تخريجه إياه من التقميش
١٩ خبر: لا تبكي با بنية .. وبيان
أنه مرسل ، وخطأ الدكتور في تخريجه
وقوله : يقول ابن هشام .
٢٠ خبر : كان يواني الموسم .. (١)
بيان تكرر خطأه السابق ، وتفصيل
القول في ذلك والأحاديث المتعلقة ،
وكيف يعبر عنها عند تخريجها وتقصير
الدكتور في تخريج الخبر بإعراضه عن
الطريق الصحيح واعتماده على الطريق
الموضوع !! وتحقيق القول في حال
الواقدي في الرواية .
٢٢٠ خير : لما صدر السبعون ...
صححه الدكتور وفيه الواقدي المتهم
مع ١٠ في تخريجه إياه من العي .
٢٣ خبر الأمر بالهجرة ...
صححه أيضاً وفيه المتهم في طريق رمن
لم يسم في طريق، وبيان ضعفه من
طريق ثالث لم يذكره الدكتور !
(١) تنبيه: في هذه الصفحة جملة: الحديث السابع ... وقعت سهواً في
السطر السابع، ومحلها في السطر العاشر فليصحح ، وشكرا .
١١٤

.
الصفحة
الصفحه
٢٣ خبر استقبال الولائد عند قدومه
مَّ ، فيه كذاب، وبيان أنه
صحيح دون ذكر الاستقبال .
٢٤ خبر عمر: عريش كعريش
هومى. ذكره من طريق كذاب
وأعرض عن طرق خالية منه ، وبيان
مخرجيها.
٢٥ خبر الكتاب بين المهاجرين
والانصار صححه ولا إسناد له !
٢٦ خبر الحباب بن المنذر صححه ،
وهو موسل مجهول ! !(وانظر ص ٨١)
٢٦ خبر المسلمة التي حاول اليهود أن
يكشفوا عن وجهها ... صححه مع
أنه مرسل معلق !! ومناقشة الدكتور
فيما استدل به عليه وبيان جهله بالسيرة.
٢٧ خبر : أمرنا أن نحكم بالظاهر ..
صححه مع أنه مما لا أصل له البتة،
وذكر الحديث الصحيح المغني عنه .
(راجع ص ٨٣) وما فعله الدكتور
ذكر به .
خبر : من ينظر ما فعل سعد ..
وهو معضل .
: أمير الناس زيد بن حارثة
رواية ابن سعد مصححاً
ولا إسنادلها وفيها زيادة باطلة، وأخرى
عزاها لأحمد وليست عنده ... وغير
ذلك من التخليطات .
٣١ تأويله لتلك الزيادة الباطلة !
وموقف ابن كثير منها وجهل البوطي
٣٢ خبر الطلقاء صححه الدكتور
خلافاً للعراقي .
٣٣ خبر أن فضالة التي أراد قتله
مَ ل صححه الدكتور مع أنه منقطع
ونفيه أن يكون لفضالة ترجمة في
((الاصابة)) وهي فيه! وبيان
جهله بالتصحيح والتضعيف !
٣٤ خبر الدعاء على ثقيف ، وبيان
ضعفه وما في تخريجه من الخيط والجهل
٣٥ خبر مسجد الضرار ، صححه ولا
إسناد له ! وبيان ما في تخريجه إياه
من الاختصار المخل .
٣٦ خبر وفد ثقيف صححه منرواية
ابن سعد ولا سند له ، مع أنه في
(((السنن)) ولم يعزه إليها وبيان أن
إسنادها لا يصح !!
٣٦ خبر : لا خير في دين بلا صلاة
صححه وهو معضل !
٣٧ خبر : اللهم زد هذا البيت
١١٥

الصفحة
الصفحة
تشريفاً ... صححه وهو موضوع ،
وبيان علته وما يرد على إيراده إياه
من المؤاخذة .
٣٨ أمثلة أخرى من أخطاء الدكتور
تدل على مبلغ علمه !
٣٨ قصة بادية بني سعد، صححها
وادعى الاجماع عليها وليس لها إسناد
ثابت .
٤٠ حديث جزءه صَّ له ومحاولة
التردي من الجبال ، صححه الدكتور
وهو ضعيف ، وأطلق عزوه للبخاري
وهو خطأ ، وفيه بحث هام دقيق قد
لا تراه في كتاب آخر .
٤٢ حديث صلاة ركعتين صباحاً
ومثليهما مساء قبل مشروعية الخمس ،
صححه مع أنه لا إإسناد له، وهو لم
:٠
يعزه لأحد !
٤٢ قصة هجرة عمر علناً، صححها
الدكتور وفي إسنادها مجهولون،
ومناقشته فيما ذكره في صدرها من
النفي .
٤٣ قول عمر: كنّ الناس من
المطر .. عزاه لكتاب اعلام الساجد
وهو في ((صحيح البخاري )) !
٤٤ حديث صلاته صَّ الله على
الشهداء عشرة عشرة ، ضعفه الدكتور
وقواه ابن حجر وغيره ، وبيان تعصبه
الذي حمله على التضعيف.
٤٥ بيان حال مؤلف «مغني اللبيب))
الذي قلده الدكتور في التضعيف
المذكور ونماذج من أحاديث كتابه
ضعيفة وموضوعة .
٤٧ حديث في صحيح مسلم صدره
الدكتور بصيغة التضعيف وبيان ما
بنطوي تحته من الجهل.
٤٨ حديث: لا نصرت إن لم أنصر
بني كعب ، صححه ولا إسناد له ،
وبيان ما تحت تخريجه إياه من الخلط
والوهم .
٥٠ تعرض الدكتور لي بالنقد ،
وإنكاره حديثاً كنت عزوته لابن
سعد، وتأكيد خطأه في إنكاره و
ينطوي تحته من الجهل وسوء ا
والإصرار على الخطأ .
١١٦

الصفحة
٥٢ حديث: وارأساه ، ضعفه وهو
سحيح، وتقصيره في التخريج
٥٠ تعرضه بالنقد مرة ثانية والرد
عليه وبيان نجهله بالتخريج وافترائه
فيه علي وإصراره عليه بعد أن نبه
عليه .
٥٦ تعرضه بالنقاط مرة ثالثة يجهل
بالغ إلى درجة أنه لا يفرق بين حديث
البخاري الصحيح وحديث الترمذي
الضعيف ، ولذلك وهمني ، ثم تراجع
عنه لما نبه عليه ، ولكن بطريقة الف
والدوران .
٦٠ نصيحة هامة إلى الدكتور.
٦٢ تذبيل : بيان أخطاء جديدة له
في الطبعة الثالثة للكتاب .
٦٢ حديث بجيرا ، وتعرضة بالنقد
الجاهل للمرة الرابعة واستغرابه
تصحيحي لإسناده ، والرد عليه من
أكثر من عشرة وجوه ، وبيان ما في
نقده من الجهل بهذا العلم.
٦٥ بيان الفرق بين قول الترمذي
(( حديث حسن غريب)) وقوله :
((حديث حسن)).
٦٦ الغرابة قد تجامع الصحة»
وقولهم في الراوي: (( له مناكير»
ايس جرحاً خلافاً للدكتور ومن قاده !
٦٧ ذكر من وثق ابن غزوان راوي
الحديث من الأمة وكتم الدكتور
لذلك ولغيره وبعض الأمثلة .
٦٩ مثال آخر: بتره لكلام ابن
سيد الناس المصرح بالتوثيق .
٧٠ جهل الدكتور أن جماعة من
الأئمة صححوا الحديث وسرد أسمائهم
وذكر مستند من استنكر بعضه
والجواب عنه .
٧٢ زعمه أن القدر المشترك من القصة
ثابت من طرق ، ويان بطلانه ،
وقد ضعف أصححها !
٧٢ أدعاؤه أن أحاديث ((معراج ان
عباس )، باطلة، والرد عليه بيان أن
فيه أحاديث صحيحة !
٧٤ تعوضه للرد علي للمرة الخامسة
والرد عليه من وجوه خمسة وبيان ما
فيه ،من البهت والافتراء والجهل .
١١٧

---
الصفحة
الصفحة
٧٧ نص كلامه في التوصل بجاهه
صَاله وفضلاته أيضاً! وجعله التوصل
بمعنى التبرك والرد عليه.
٧٩ حديث الكتابة بين المهاجرين
والأنصار صححه الدكتور وفيه من
كذبه إمامه الشافعي والرد عليه من
وجوه خمسة .
٨٠ تخريجه للحديث من رواية أحمد
وبيان ضعفه أيضاً وما في كلامه من
الابهام بما يخالف الواقع !
٨١ حديث الحباب أيضاً والكشف عن
علته وعن خبط الدكتور في إعلاله من
وجه وتصحيحه من الوجه الآخر، والنظر
فيا نقله عن الحافظ ابن حجر.
٨٢ مناقشة الحافظ في الطريق التي
عزاها لابن إسحاق وبيان وهمه في
ذلك وخطأ الدكتور في اعتماده عليها.
٨٣ قول عمر: إنما نأخذكم الآن بما
ظهر لنا ... جعله الدكتور حديثاً
مرفوعاً في صحيح البخاري ! مكان
حديث آخر لا أصل له كما في الطبعة
الأولى ! وبيان استكباره عن
الاعتراف بخطأه .
٨٤ عزوه الصحيحين ما لبس فيها.
٨٥ حديث تقبيله وق بله الجهة وصرح
الدكتور بصحة إسناده مع أنه
ضعيف مرسل!
٨٦ حديث اعتناقه صَ ل لزيد وتقبيله
إياه صححه الدكتور مع أنه مسلسل
بالضعفاء !
٨٧ حديث تسابق أبي بكر وعمر
وغمز الدكتور من صحته بترجمته
لأحد رواته ترجمة حائرة ، وقد صححه
جمع من الأئمة منهم البخاري، وبيان ما
في كلامه من الدعوى والتناقض والجهل
٨٩ حديث المجاعة في غزوة تبوك ،
وبيان ما في تخريجه إياه من الجهل
بطريقة التخريج والخطأ فيه .
٩١ قول عائشة ((يحذر صَ لهما
صنعوا)، في حديث المساجد على القبور
جعله الدكتور من كلامه جهلاأو سرقة!
٩٢ زعمه أن السلف كانوا يزورون
قبره صَّ اله كلما مروا وادعاؤه الاجماع
على ذلك ، وأن الأنمة رووا ذلك بما
١١٨

الصفحة
الصفحة
فيهم ابن تيمية ! والرد عليه وبيان
كذبه وافترائه على الأئمة عامة وابن
تيمية خاصة ، ونقل كلام هذا على
خلاف ما ادعى الدكتور .
٩٤ كلام الإمام النووي أيضاً في
إبطال ذلك .
٩٤ احتجاجه على ذلك بقصة سفر
بلال من الشام لزيارة قبر صَتخلي ،
وبيان بطلانها من وجوه لا تجدها في
غير هذا الموضع .
٩٥ من ذلك الوجوه أن واضع
القصة يصور أن القبر كان ظاهر أيمكن
لأي كان أن يأتيه ويتمرغ عليه ،
والواقع خلاف ذلك .
1
٩٦ ومنها قوله عن بلال : ويمرغ
وجهه على القبر!وبيان تناتض
الدكتور فانه يصرح بانكار التمرغ
والتمسح بالقبر مع تصحيحه للقصة!
٩٧ حكم التمسح بالقبر، وتردد
الدكتور فيه ، والرد عليه في تجويده
لإسناد القصة، وذكر مقلّده فيه .
٩٨ تحقيق ضعف اسنادها وإنكار .
الحافظ ابن عيد الهادي لها .
٩٩ تصريح الحافظ ابن حجر بوضعها
وتضعف حمة من الحفاظ لها .
١٠٠ افتراء الدكتور تبعاً لأسلافه
على شيخ الإسلام ابن تيمية إن كار
مشروعية الزيارة ، ونقل كلام الشيخ
في ابطال فريته .
١٠١ فرية جديدة له سبق بها أسلافه
وعدم تفريقه تقليداً لهم بين الزيارة
يفر ، والزيارة بدون سفر !!
١٠٢ اشارته إلى أحاديث الزيارة
وتقويته إياها وفراره من سردها
والكلام على أسانيدها لينجو من النقد
وبيان مقلّده في التقوية ، ورد ابن
تمة عليه من وجوه وتصريحه بأنها
موضوعة .
١٠٤ كراهة مالك التكلم بلفظ زيارة
قبره صَّ له.
وسام
١٠٥ -وق أحاديث الزبارة والكلام
عليها حديثاً حديثاً وبيان عللها وضعف
أسانيدها ، وتناقض متونها ، وبعضها
ليس فيه زيارة القبر وهي ثمانية .
١١٩

ر.
الصفحة
الصفحة
١٠٥ الأول : عن ابن عمر ، وله
خمس طرق كلها ضعيفة ، وبعضها
موضوع، وبعضها ضعفها النووي جداً،
واللفظ الصحيح المحفوظ ليس فيه
ذكر القبر .
١٠٧ الثاني: عن عمر وبان اضطرابه وعلله .
١٠٨ والثالث : عن ابن عباس ، وله
طريقان موضوعان ، وأحدهما ليس
فيه ذكر القبر .
١٠٨ الرابع : عن علي ، وهو موضوع
١٠٨ الخامس : عن ابن مسعود ،
وهو موضوع .
١٠٩ السادس : عن أبي هريرة ،
وهو موضوع .
١٠٩ السابع: عن أنس ، وله
عنه طريقان معللان ، وليس فيها
ذكر القبر .
١٠٩ الثامن: عن بكير بن عبد الله
وهو مرسل أو معضل وفيه مبهم ،
وليس فيه ذكر القبر .
١٠٩ بيان أن الدكتور لا يحسن حتى
تقليد العلماء والرد عليه في ظنّه أن
الحديث بتقوى بكثرة الطرق مطلقا.
١١٠ كلام ابن الصلاح في شرط
التقوى بالكثرة ، وأنه أحياناً
لا یقوی بها .
١١١ كلام الشيخ أحمدشا كراً في تخطئة من
هو على شاكلة الدكتور ، وأن الشرط
المذكور غير موجود في أحاديث
الزيارة .
١١٢ خطورة الجهل بالشرط المشار
إليه ، والإشارة إلى عديد من
الأحاديث الموضوعة مع كثرة طرقها
وإلزام الدكتور أن يقول. يصحتها ،
وتذكيره بما كنت قدمت اليه من
النصيحة .
١٢٠