Indexed OCR Text

Pages 421-440

٤٢٠
المِسْيَدِدَكُ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَكَ
على الفَحْصَر
الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وَإِن مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، قَالَ: يَرِدُونَهَا، ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا
بِأَعْمَالِهِمْ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: فَحَدَّثْتُ شُعْبَةَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الشُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ(١)، وَلَكِنِّي أَدَعُهُ عَمْدًا.
• [٨٩٧٠] حدّى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي،
وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحِ غَالِبُ بْنُ سُلَيْمَانَ،
عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ مُسَّةَ الْأَزْدِيَّةِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، قَالَ :
اخْتَلَفْنَا هَاهُنَا فِي الْوُرُودِ ، فَقَالَ قَوْمٌ لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا
جَمِيعًا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا، فَلِقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ(٢) فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّا اخْتَلَفْنَا
فِيهَا بِالْبَصْرَةِ، فَقَالَ قَوْمٌ لَا يَدْخُلُهَا مُؤْمِنٌ، وَقَالَ آخَرُونَ: يَدْخُلُونَهَا جَمِيعًا، ثُمَّ
يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقُوا، فَأَهْوَى بِإِصْبَعِهِ إِلَى أُذُنَيْهِ، فَقَالَ: صُمَّتَا، إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِفَةَ، يَقُولُ: ((الْوُرُودُ الذُّخُولُ، لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا، فَتَكُونُ
عَلَى الْمُؤْمِنِ بَزْدًا وَسَلَامًا، كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ:
لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ نَزْفِهَا - قَالَ: ﴿ثُمَّ نُنَجِى الَّذِينَ آَتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِئِيًّا﴾
[مريم: ٧٢]).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
• [٨٩٧١] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
(١) قوله: ((فقال: قد سمعته)) ليس في الأصل، وأثبتناه من ((الإتحاف)).
٥[٨٩٧٠] [الإتحاف: كم حم البخاري أبو أحمد الحاكم فق ٢٨٩٦].
(٢) قوله: ((فلقيت جابر بن عبد الله)) ليس في الأصل، واستدركناه من ((شعب الإيمان)) للبيهقي (١/ ٥٧٢).
(٣) فيه مسة الأزدية : مقبولة.
• [٨٩٧١] [الإتحاف: مي خز كم ١٣١٨٩] [التحفة: ت ٩٥٥٤].

المُتَدَرَكَ
على الصَّحْصَن
إكتَابُ الأهوال
٤٢١
سَاسُويَة، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ
أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّغْبِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ نَّ: ﴿وَإِن
مِنكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، قَالَ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا دَاخِلُهَا، كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا
مَقْضِيًّا، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، وَيَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِئِيًّا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٩٧٢] حدثنا أَبُو زَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ عِيسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالًا:
حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا
الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ
عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ◌ِفُهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِلَ، قَالَ: «لَيَأْخُذُ رَجُلٌ بِيَدٍ
أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَلَيُقْطِعَنَّهُ النَّارَ، يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ
لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ، أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ - قَالَ: فَيَقُولُ : أَيْ
رَبِّ أَبِي، فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ ، وَرِيحِ مُنْتِنَةٍ ، فَيَتْرُكُهُ))، قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ
رَسُولِ اللَّهِ لَالَ: يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ الَّْ، وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ْ عَلَى ذَلِكَ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ﴾ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [٨٩٧٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْحُجْوَانِيُّ
بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ
(١) فيه داود بن الزبرقان : متروك وكذبه الأزدي.
٥ [٨٩٧٢][الإتحاف : حب كم ٥٥٧٦].
٥[١٢٦١/٤]
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرج لعبيد بن عبيدة القرشي: وقد قال فيه الدارقطني :
(يحدث عن معتمر بغرائب لم يأت بها غيره)) .
• [٨٩٧٣] [الإتحاف: كم ٧٠٣٤].

٤٢٢
المِسْتَدِدَكَ عَلَى الصَّاصِحِين
المشتَدَرَة
على الصَّحْحِين
أَبِي حَازِمٍ ، قَالَ: بَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ:
رَأَيْتُكَ تَبْكِي ، فَبَكَيْتُ ، قَالَ: إِنِّي نُبِّئْتُ أَنِّي وَارِدُهَا، وَلَمْ أُنَبَّأْ أَنِّي صَادِرٌ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
• [٨٩٧٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ
حَرَسَهَا اللَّهُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
ابْنُ عُيَيْتَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِبْنُ
رَوَاحَةَ وَاضِعًا رَأْسَهُ فِي حَجْرِ امْرَأَتِهِ، فَبَكَى، فَبَكَتِ امْرَأَتُهُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ:
رَأَيْتُكَ تَبْكِي، فَبَكَيْتُ، قَالَ: إِنِّي ذَكَرْتُ قَوْلَ اللَّهِوَتَّ: ﴿ وَإِن مِنْكُمْ إِلَّ وَارِدُهَا﴾ [مريم:
٧١]، فَلَا أَدْرِي أَيَنْجُو مِنْهَا أَمْ لَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٢) .
٥ [٨٩٧٥] أخبر فى أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَزْوَ، حَذَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكِ سَعْدُ بْنُ طَارِقِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ
رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَالَ:
((يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ، فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ (٣) الْجَنَّةُ، فَيَأْتُونَ آدَمَ الَيْهِ،
فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانًا، اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ، فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّ
خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ، اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ رَبِّهِ، فَيَقُولُ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن سعيد بن محمد بن سعيد الحجواني الكوفي: ضعيف، كما قال
الدارقطني، ورواية قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة مرسلة . وقال الذهبي: ((فيه إرسال)).
• [٨٩٧٤] [الإتحاف: كم ٧٠٣٤] [التحفة: س ٥٢٥٥].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن رواية قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة مرسلة، ولم يرد
في الصحيحين رواية عبد الرزاق عن سفيان بن عيينة .
،[٨٩٧٥][الإتحاف: خزعہ کم ٤٢٥١- کم/١٨٣٦٩ ][التحفة: خ م ١٤٣٦ - م ١٣٤٠٠- خم تس ق
١٤٩٢٧].
(٣) تزلف: تدنى وتقرب. (انظر: المشارق) (٣١٠/١).

المُسْتَدَرَة
كِتَابُ الأهوال
٤٢٣
إِبْرَاهِيمُ : لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَاكَ، إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ
مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى، فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبٍ ذَاكَ،
اذْهَبُوا إِلَ کَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ، عِيسَى، فَيَقُولُ عِيسَى : لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ،
فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَّ، فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ، وَيُزْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ ، فَيَقِفَانِ
بِالصِّرَاطِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ، فَيَمُرُّ أَوَلُّكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ)) ، قُلْتُ: بِأَبِي وَأَمِّي ، أَيُّ شَيْءٍ مَرُ
الْبَرْقِ ، قَالَ : ((أَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ، ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةٍ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ،
وَمَرِّ الطَّيْرِ ، وَشَدِّ الرِّجَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ، وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ ، رَبِّ
سَلُّمْ سَلُّمْ - قَالَ: حَتَّى تَعْجِزُ أَعْمَالُ النَّاسِ، حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ، فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ
يَمُزَّ إِلَّا زَحْفَا، قَالَ: وَفِي حَافَتَي الصَّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ ، تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ
بِهِ، فَمَخْدُوشْ نَاجِ، وَمُكَزْدَسَْ فِي النَّارِ ، وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ، إِنَّ قَعْرَ
جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٩٧٦] حدثنا أَبُو الْقَاسِمِ ﴿ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُوبَ
السَّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خِالْعُهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَهُ: ((يَلْقَى
رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيَقُولُ لَهُ : يَا أَبَتِ ، أَيُّ ابْنِ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ : خَيْرَ ابْنٍ،
فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُطِيعِيَّ الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: خُذْ بِأُزْرَتِي، فَيَأْخُذُ
بِأَزْرَتِهِ، ثُمَّ يَتْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فَيَقُولُ:
يَا عَبْدِي ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، فَأَبِي مَعِي، فَإِنَّكَ
وَعَذْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي - قَالَ : فَيُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا عَبْدِي ، ادْخُلْ مِنْ أَيِّ
(١) أخرجه مسلم (١٨٥) عن محمد بن فضيل عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة، وعن
أبي مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة ... بنحوه.
٥ [٨٩٧٦] [الإتحاف: كم ١٩٩١٧].
? [٢٦١/٤ ب]

٤٢٤
LA
المُسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّحِصِين
المشتَدَرَةَ
١٢
أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ فَأَبِي مَعِيٍ فَإِنَّكَ وَعَذْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي -
قَالَ: فَيُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ فَيَقُولُ :
أَيْ رَبِّ وَأَبِي مَعِي فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَّا تُخْزِنِي - قَالَ: فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبْعًا،
فَيُعْرِضُ عَنْهُ، فَيَهْوِي فِي النَّارِ ، فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى:
يَا عَبْدِي، أَبُوكَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٩٧٧] أُخْتَبَنِى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دُحَيْمِ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ حَازِمِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ الْغِفَارِيُّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ النَّهْدِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو خَالِدِ الدَّالَانِيُّ، حَدَّثَنَا
الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ مَسْعُودٍ خِئُهُ، أَنَّ
رَسُولَ اللَّهِ لَّ، قَالَ: ((يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنَادِي مُنَادٍ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ،
أَلَمْ تَرْضَوْا مِنْ رَبِّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ، وَصَوَّرَكُمْ، وَرَزَقَكُمْ، أَنْ يُوَلِّيَ كُلَّ إِنْسَانٍ
مَا كَانَ يَعْبُدُ فِي الدُّنْيَا وَيَتَوَلَّى، أَلَيْسَ ذَلِكَ عَدْلٌ مِنْ رَبِّكُمْ؟ قَالُوا : بَلَى - قَالَ:
فَيَنْطَلِقُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ يَتَوَلَّى فِي الدُّنْيَا، وَيُمَثَّلُ لَهُمْ مَا كَانُوا
يَعْبُدُونَ فِي الدُّنْيَا - وَقَالَ: يُمَثَّلُ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عِيسَى، شَيْطَانُ عِيسَى، وَيُمَثَّلُ
لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ عُزَيْرًا، شَيْطَانُ عُزَيْرٍ، حَتَّى يُمَثَّلَ لَهُمُ الشَّجَرُ، وَالْعُودُ، وَالْحَجَرُ،
وَيَبْقَى أَهْلُ الْإِسْلَامِ جُثُومًا، فَيَقُولُ لَهُمْ: مَا لَكُمْ لَمْ تَنْطَلِقُوا كَمَا انْطَلَقَ النَّاسُ؟
فَيَقُولُونَ: إِنَّ لَنَا رَبَّا مَا رَأَيْنَاهُ بَعْدُ - قَالَ: فَيَقُولُ: فَبِمَ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ إِنْ
رَأَيْتُمُوهُ؟ قَالُوا: بَيْتَنَا وَبَيْنَهُ عَلَامَةٌ، إِنْ رَأَيْنَاهُ عَرَفْنَاهُ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالُوا:
فَيُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ - قَالَ: فَيَحْنِي كُلُّ مَنْ كَانَ لِظَهْرِهِ طَبَّقَ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى قَوْمٌ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإن مسلمًا لم يخرج لآدم بن أبي إياس، وأخرج لحماد بن سلمة عن
أيوب في المتابعات، وقد أخرجه البخاري بنحوه من وجه آخر عن أبي هريرة .
٥[٨٩٧٧] [الإتحاف: خز كم ١٣٢٣٦]، وتقدم برقم (٣٤٦٨).

المُنْتَدَرَةَ
على الصَّحْصَر
كِتَابُ الأهوال
٤٢٥
ظُهُورُهُمْ كَصَیَاصِي بَقَرِ، يُرِيدُونَ السُّجُودَ، فَلَا يَسْتَطِيعُونَ - قَالَ: ثُمَّ يُؤْمَرُونَ،
فَيَرْفَعُونَ رُءُوسَهُمْ، فَيُعْطَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ ﴿ يُعْطَى نُورَهُ
مِثْلَ الْجَبَّلِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ دُونَ ذَلِكَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى نُورَهُ
مِثْلَ النَّخْلَةِ بِيَمِينِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْطَى دُونَ ذَلِكَ، حَتَّى يَكُونَ آخِرُ ذَلِكَ، يُعْطَى
نُورَهُ عَلَى إِنْهَامٍ قَدَمِهِ، يُضِيءُ مَزَّةً وَيُطْفِئُ مَرَّةً، فَإِذَا أَضَاءَ قَدَّمَ قَدَمَهُ، وَإِذَا طُفِىَ
قَامَ، فَيَمُزُّونَ عَلَى الصِّرَاطِ ، وَالصِّرَاطُ كَحَدِّ السَّيْفِ دَحْضٌ مَزِلَّةٌ - قَالَ :
فَيَقُولُونَ: انْجُوا عَلَى قَدْرٍ نُورِكُمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَمُزُّ كَانْقِضَاضِ الْكَوْكَبِ ، وَمِنْهُمْ
مَنْ يَمُزُّ كَالرِّيحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَمُرُّ كَشَدُ الرَّجُلِ ، وَيَزْمُلُ رَمَلًا ، فَيَمُزُّونَ عَلَى قَدْرٍ
أَعْمَالِهِمْ، حَتَّى يَمُرَّ الَّذِي نُورُهُ عَلَى إِبْهَامِ قَدَمِهِ ، يَجُزُّ بَدًا وَيُعَلِّقُ يَدًا، وَيَجُزُ
رِجْلًا وَيُعَلِّقُ رِجْلًا، فَتُصِيبُ جَوَانِبَهُ النَّارُ - قَالَ: فَيَخْلُصُونَ، فَإِذَا خَلَصُوا،
قَالُوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنْكِ بَعْدَ إِذْ رَأَيْنَاكِ، فَقَدْ أَعْطَانَا اللَّهُ مَا لَمْ يُغْطِ
أَحَدًا، فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى ضَحْضَاحِ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، وَهُوَ مُصْفَقٌ مَنْزِلَا فِي أَدْنَى
الْجَنَّةِ ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَعْطِئَا ذَلِكَ الْمَنْزِلَ، قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: تَسْأَلُونِي الْجَنَّةَ
وَهُوَ مُصْفَقٌّ وَقَدْ نَجَّيْتُكُمْ مِنَ النَّارِ ، هَذَا الْبَابُ لَا حَسِيسَهَا، فَيَقُولُ لَهُمْ : لَعَلَّكُمْ
إِنْ أُغْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ - قَالَ: فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ،
وَأَيُّ مَنْزِلٍ يَكُونُ أَحْسَنَ مِنْهُ - قَالَ : فَيُعْطَوْهُ، فَيُرْفَعُ لَهُمْ أَمَامَ ذَلِكَ مَنْزِلٌ آخَرُ،
كَأَنَّ الَّذِي أُعْطَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ حُلْمٌ عِنْدَ الَّذِي رَأَوْا - قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: لَعَلَّكُمْ إِنْ
أُعْطِيتُمُوهُ أَنْ تَسْأَلُونِي غَيْرَهُ فَيَقُولُونَ: لَا وَعِزَّتِكَ، لَا نَسْأَلُكَ غَيْرَهُ، وَأَيُّ مَنْزِلٍ
أَحْسَنُ مِنْهُ؟ فَيُعْطَوْهُ ثُمَّ يَسْكُتُونَ - قَالَ: فَيُقَالُ لَهُمْ، مَا لَكُمْ لَا تُسْأَلُونَ؟
فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا قَدْ سَأَلْنَا حَتَّى اسْتَحْيَيْنَا - قَالَ: فَيَقُولُ لَهُمْ: أَلَمْ تَرْضَوْا أَنِّي
أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الذُّنْيَا مُنْذُ يَوْمٍ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمٍ أَفْنَيْتُهَا، وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا))، قَالَ:
قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ، إِلَّ ضَحِكَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ
٥ [١٢٦٢/٤]

٤٢٦
المِسْيَدِرَكْ عَلَى الصَّبِحِين
على مصر
رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ حَدَّثْتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغْتَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ
هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّ ضَحِكْتَ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلََّ يُحَدِّثُ بِهَذَا
الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ، إِلَّ ضَحِكَ، حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ،
وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ، لِقَوْلِ إِنْسَانٍ قَالَ: «فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: لَا ،
وَلَكِنَّنِي عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ، فَسَلُونِي - قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَلْحِقْنَا النَّاسَ - قَالَ:
فَيَنْطَلِقُونَ يَرْمُلُونَ فِي الْجَنَّةِ، حَتَّى يَبْدُوَ لِلرَّجُلِ مِنْهُمْ قَصْرٌ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ -
قَالَ: فَيَخِرُّ سَاجِدًا - قَالَ: فَيُقَالُ لَهُ: ازفَعْ رَأْسَكَ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذَا
مَنْزِلٌ مِنْ مَنَازِلِكَ - قَالَ : فَيَنْطَلِقُ، فَيَسْتَقْبِلُهُ رَجُلٌ ، فَيَقُولُ: أَنْتَ مَلَكٌ أَوْ مَلِكٌ؟
فَيُقَالُ: إِنَّمَا ذَلِكَ قَهْرَمَانٌ مِنْ قَهَارِمَتِكَ عَلَى هَذَا الْقَصْرِ تَحْتَ يَدَيَّ أَلْفُ
قَهْرَمَانٍ ، كُلُّهُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ - قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ عِنْدَ ذَلِكَ حَتَّى يُفْتَحَ الْقَصْرُ،
وَهُوَ دُرَّةٌ مُجَوَّفَةٌ، سَقَائِفُهَا وَأَنْوَابُهَا وَأَغْلَاقُهَا وَمَفَاتِيحُهَا مِنْهَا، فَيُفْتَحُ لَهُ
الْقَصْرُ، فَيَسْتَقْبِلُهُ جَوْهَرَةٌ خَضْرَاءُ مُبَطَّنَةٌ بِحَمْرَاءَ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، فِيهَا سِتُونَ بَابًا،
كُلُّ بَابٍ يُقْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ وَاحِدَةٍ ، عَلَى غَيْرِ لَوْنِ صَاحِبِهَا ، فِي كُلُّ جَوْهَرَةٍ سُرَرٌ
وَأَزْوَاجٌ وَتَصَارِيفُ - أَوْ قَالَ: وَوَصَائِفُ))، قَالَ: ((فَيَدْخُلُ، فَإِذَا هُوَ بَحَوْرَاءَ عَيْنَاءَ ،
عَلَيْهَا سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرَى مُثُّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ حُلَلِهَا، كَبِدُهَا مِزْآَتُهُ، وَكَبِدُهُ
مِزْآَتُهَا، إِذَا أَعْرَضَ عَنْهَا إِعْرَاضَةً، ازْدَادَتْ فِي عَيْنِهِ سَبْعُونَ ضِعْفًا عَمَّا كَانَ قَبْلَ
ذَلِكَ، فَيَقُولُ: لَقَدِ ازْدَدْتِ فِي عَيْنِي سَبْعِينَ ضَعْفًا وَتَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ - قَالَ:
فَيُشْرِفُ بِبَصَرِهِ عَلَى مُلْكِهِ مَسِيرَةَ مِائَةٍ عَامٍ)). قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ : يَا كَعْبُ،
أَلَا تَسْمَعُ إِلَى مَا يُحَدِّثْنَا ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، عَنْ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَالَهُ، فَكَيْفَ بِأَعْلَاهُمْ؟
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنُّ سَمِعَتْ، إِنَّ اللَّهَ كَانَ فَوْقَ الْعَزْشِ
وَالْمَاءِ ، فَخَلَقَ لِنَفْسِهِ دَارًا بِيَدِهِ ، فَزَيَّنَهَا بِمَا شَاءَ، وَجَعَلَ فِيهَا مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالشَّرَابِ،
ثُمَّ أَطْبَقَهَا، فَلَمْ يَرَهَا أَحَدٌ مِنْ خَلْقِهِ مُنْذُ يَوْمٍ خَلَقَهَا، لَا جِبْرِيلُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ،
٥[٢٦٢/٤ ب]

المُشْتَدِرَكَ
على الصَّخْصَر
0
كتَابُ الأهوال
٤٢٧
ثُمَّ قَرَأَ كَعْبٌ: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّآ أُخْفِىَ لَّهُم مِّن قُرَّةٍ أَعْيُنٍ﴾ [السجدة: ١٧] وَخَلَقَ دُونَ ذَلِكَ
جَنْتَيْنِ فَزَيَّنَهُمَا بِمَا شَاءَ وَجَعَلَ فِيهِمَا مَا ذَكَرَ مِنَ الْحَرِيرِ وَالسُّنْدُسِ وَالْإِسْتَبْرَقِ،
وَأَرَاهُمَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَمَنْ كَانَ كِتَابُهُ فِي عِلُِّينَ يُرَى فِي تِلْكَ الدَّارِ،
فَإِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ عِلْيِّينَ فِي مِلْكِهِ بَيْنَ خَيْمَةٍ مِنْ خِيَامِ الْجَنَّةِ، إِلَّ دَخَلَهَا مِنْ
ضَوْءٍ وَجْهِهِ، حَتَّى إِنَّهُمْ يَسْتَنْشِقُونَ رِيحَهُ، وَيَقُولُونَ: وَاهَا لِهَذِهِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ،
وَيَقُولُونَ: لَقَدْ أَشْرَفَ عَلَيْنَا الْيَوْمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عِلْيِّينَ، فَقَالَ عُمَرُ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ،
إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ قَدِ اسْتَرْسَلَتْ فَاقْبِضْهَا، فَقَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لِجَهَنَّمَ
زَفْرَةَ، مَا مِنْ مَلَكِ مُقَرَّبٍ وَلَا نَبِيِّ، إِلَّ يَخِرُ لِرُكْبَتَيْهِ، حَتَّى يَقُولَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ:
رَبِّ، نَفْسِي نَفْسِي، وَحَتَّى لَوْ كَانَ لَكَ عَمَلُ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِكَ، لَظَنَنْتَ أَنْ
لَا يَنْجُوَ مِنْهَا .
■ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ ثِقَاتٌ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَمْ يُخْرِجَا أَبَا خَالِدِ الدَّالَانِيَّ فِي
الصَّحِيحَيْنِ، لِمَا ذُكِرَ مِنَ انْحِرَافِهِ عَنِ السَّنَّةِ فِي ذِكْرِ الصَّحَابَةِ ، فَأَمَّا الْأَئِمَّةُ
الْمُتَقَدِّمُونَ، فَكُلُّهُمْ شَهِدُوا لِأَبِي خَالِدٍ بِالصِّدْقِ وَالْإِثْقَانِ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ ، وَلَمْ
يُخَرِّجَاهُ، وَأَبُو خَالِدِ الذَّالَانِيُّ مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكُوفَةِ (١).
• [٨٩٧٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ،
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: كُنْتُ أَزْفَعُ الْقَضَاءَ إِلَى أَبِي بُرْدَةَ، فَكُنْتُ عِنْدَهُ، فَدَخَلَ
عَلَيْهِ الْحَارِثُ بْنُ وُقَيْشٍ (٢)، وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ، فَحَدَّثَ لَيْلَتَئِذٍ عَنِ النَّبِيِّ ◌ِ﴿ِ، قَالَ:
((مَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَمُوتُ لَهُمَا أَزْبَعَةٌ، إِلَّا أَدْخَلَهُمُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ
(١) فيه يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدالاني: صدوق يخطئ كثيرًا، وكان يدلس، قال الذهبي: ((شيعي
منحرف))، والمنهال بن عمرو: صدوق ربما وهم. وقال الذهبي: ((ما أنكره حديثًا على جودة إسناده)).
•[٨٩٧٨] [الإتحاف: خزكم حم عم ٤١١٦] [التحفة: ق ٣٢٧٣]، وتقدم برقم (٢٣٩)، (٢٤٠).
(٢) في ((الأصل)): ((قيس))، والتصويب من ((الإتحاف)).

٤٢٨
المِسْمِدِدِ عَلى الصَّاحِعِين
إِيَّاهُمَا))، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَثَلَاثَةٌ﴾؟ قَالَ: ((وَثَلَاثَةٌ))، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
وَاثْنَانٍ، قَالَ: ((وَاثْنَانٍ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يُعَظِّمُ لِلنَّارِ، حَتَّى يَكُونَ أَحَدَ
زَوَايَاهَا، وَإِنَّ مِنْ أُمَّتِي لَمَنْ يَدْخُلُ بِشَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ، أَكْثَرُ مِنْ مُضَرَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٩٧٩] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْدَةَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا
بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا جَسْرُ (٢) بْنُ فَرْقَدٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ خِفْهِ ،
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِّ ◌َّ، يَقُولُ: («نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَثَّمَ،
وَلَوْلَا أَنَّهَا غُمِسَتْ فِي الْمَاءِ مَرَّتَيْنٍ، مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا، وَانْمُ اللَّهِ، إِنْ كَانَتْ
لَكَافِيَّةٌ، وَإِنَّهَا لَتَدْعُو اللَّهَ، وَتَسْتَجِيرُ اللَّهَ أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِي النَّارِ أَبَدًا)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ(٣) .
٥ [٨٩٨٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجِ أَبِي السَّمْحِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ
الْحَارِثِ بْنِ جَزْءِ الزُّبَيْدِيَّ، صَاحِبَ النَِّّ ◌َّ، يَقُولُ عَنْ رَسُولِ اللّهِ لَّ: ((إِنَّ فِي النَّارِ
لَحَيَّاتٌ مِثْلُ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ (٤)، تَلْسَعْنَ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ، فَيَجِدُ حَمْوَهَا أَزْبَعِينَ
خَرِیفًا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ(٥).
٥[١٢٦٣/٤]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنه لم يخرج لعبد الله بن قيس ، وهو مجهول .
٥[٨٩٧٩] [الإتحاف: كم ٨٠٤] [التحفة: ق ١٦٢٧].
(٢) في الأصل: ((حسين))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٣) فيه جسر بن فرقد القصاب أبو جعفر بصري: قال البخاري: ((ليس بذاك))، وقال ابن معين: ((ليس
بشيء))، وبكربن بكار: قال ابن أبي حاتم: ((ضعيف الحديث سيئ الحفظ له تخليط)).
[٨٩٨٠][الإتحاف: حب كم حم ٧٠٠٢].
(٤) البخت : الذكر من الجِمال ◌ِوَال الأعناق. (انظر: النهاية، مادة: بخت).
(٥) فیه دراج أبو السمح : في حديثه ضعف .

على المخصَين
كِتَابُ الأهوالِ
٤٢٩
• [٨٩٨١] حدثنا أَبُو أَخْمَذَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ، حَدَّثَنَا
بِشْرُبْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُزَّةَ، عَنْ
مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ وَكَّ: ﴿زِدْنَهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨]،
قَالَ: عَقَارِبُ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ .
ا هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٩٨٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَرَّاجِ، عَنْ
أَبِي الْهَيْئَمِ (٢)، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو ◌ِنْشِ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ فَّ: ((إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَّةٍ،
فَالْعُلْيَا مِنْهَا: عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ، قَدِ الْتَقَى طَرَفَاهُ فِي سَمَاءِ ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ
عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدٍ مَلَكٍ، وَالثَّانِيَةُ: مُسَخِّرُ الرِّيحِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ
يُهْلِكَ عَادًا، أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا، قَالَ: يَا رَبِّ،
أَزْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : إِذَنْ تَكْفِي
الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَزْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ خَاتَمٍ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ أَكْ فِي
كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: ﴿مَا تَذَرُ مِن شَىْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ﴾ [الذاريات: ٤٢]، وَالثَّالِئَةُ:
فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ ، وَالرَّابِعَةُ: فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ))، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلِلنَّارِ
كِبْرِيتٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةً مِنْ كِبْرِيتٍ، لَوْ أُزْسِلَ
● [٨٩٨١] [الإتحاف: كم ١٣٢٢٤].
(١) هذا الإسناد على شرط الشيخين، موقوف، وقد تقدم.
٥ [٨٩٨٢] [الإتحاف: كم ١٢٠٤٠].
(٢) ذكر أبي الهيثم في الإسناد بين دراج أبي السمح وعيسى بن هلال كذا وقع في ((الأصل)) و((الإتحاف))، ورواه
ابن منده في ((التوحيد)) (١٨٦/١): ((عن دراج، عن عيسى بن هلال الصدفي)) دون واسطة بينهما،
ويؤكد ألا واسطة بينهما تعليق الحاكم على الحديث، حيث قال: ((تفرد به أبو السمح، عن عيسى بن
هلال)» .
٥ [٤/ ٢٦٣ ب]

٤٣٠
المِسْتَدِدَكُ عَلى الصَّباحِعِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحِيحَين
فِيهَا الْجِبَالُ الرَّوَاسِي، لَمَاعَتْ، وَالْخَامِسَةُ: فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ، إِنَّ أَقْوَامَهَا
كَالْأَوْدِيَةِ، تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ ، وَالسَّادِسَةُ : فِيهَا
عَقَارِبُ جَهَثَّمَ، إِنَّ أَذْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ ، تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً
تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ: سَقَرُ، وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ(١) بِالْحَدِيدِ،
يَدْ أَمَامَهُ وَيَدْ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، أَطْلَقَهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ، وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ
بِنَصِّ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ ◌ُالُشْهِ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢) .
• [٨٩٨٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْبَى الْمُقْرِئُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
شَاكِرٍ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ حالتها، قَالَتْ: لَمَّا
نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُزَّمِّلِ: ﴿ذَرْنِىِ وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِىِ التَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا ﴾ إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالًا
وَجَحِيمًا﴾ [المزمل: ١١، ١٢] الْآيَةُ، لَمْ يَكُنْ إِلَّا يَسِيرًا، حَتَّى كَانَتْ وَفْعَةُ بَذْرٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٨٩٨٤] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُبْنُ
حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ خَالِدِ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ
(١) مصفد: مقيد. (انظر: النهاية، مادة: صفد).
(٢) فيه عبد الله بن عياش: صدوق يغلط، وعبد الله بن سليمان: صدوق يخطئ، ودراج أبو السمح: في
حديثه ضعف . وقال الذهبي : ((منكر)) . وقال ابن منده : «هذا إسناد متصل مشهور عند المصریین)) ،
وعیسی بن هلال روی عنه کعب بن علقمة ، وعیاش بن عباس .
وقال ابن كثير : ((هذا الحديث رفعه منكر، والأقرب أن يكون موقوفًا)) .
• [٨٩٨٣] [الإتحاف: كم ٢١٧٩٢].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فإنه لم يخرج ليحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، وأخرج لمحمد بن
إسحاق في المتابعات، وهو صدوق يدلس .
٥[٨٩٨٤] [الإتحاف: عه كم ١٢٦٩٠] [التحفة: م ت ٩٢٩٠].

المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْ حَيْنَ
A
كتاُ الأهوال
٤٣١
عَبْدِ اللَّهِ خِفْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِةِ: ((يُؤْتَى بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ، وَلَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ
زِمَامٍ، مَعَ كُلِّ زِمَامِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ يَجُرُّونَهَا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٩٨٥] أُخْرِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدٍ
الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ: «ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا (٢)، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ
مِثْلُ وَرِقَانَ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَة)).
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، إِنَّمَا اتَّفَقَا عَلَى ذِكْرِ ضِرْسِ
الْكَافِ فَقَطْ(٣) .
٥ [٨٩٨٦] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ،
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَيْبَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ فِسُه، عَنِ النَّبِيِّنَّ، قَالَ: ((إِنَّ غِلَظَ جَلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَزْبَعُونَّ ذِرَاعًا
بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
(١) أخرجه مسلم (٢٩٤٧) عن عمر بن حفص بن غياث به .
٥[٨٩٨٥] [التحفة: ت ١٢٤١١ - ت١٣٤٢٦ -ت ١٣٥٠٥]، وسيأتي برقم (٨٩٨٦).
(٢) ذراع: مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص٢٦٠).
(٣) فيه عبد الرحمن بن إسحاق : صدوق رمي بالقدر.
وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في الإتحاف (١٨٥٣١).
٥ [٨٩٨٦] [الإتحاف: حب كم ١٨٢٤٧] [التحفة: ت١٢٤١١ - ت ١٣٤٢٦ - ت ١٣٥٠٥]، وتقدم برقم
(٨٩٨٥).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإن محمد بن سليمان الباغندي الكبير : ضعفه الدارقطني. ولم يرد
عند البخاري رواية لشيبان عن الأعمش ، وقد اختلف في رفع هذا الحديث على الأعمش، ورجح
الدارقطني في ((العلل)) (١٥٠/١٠) الوقف .

٤٣٢
المِسْيَدَِّكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُشْتَدَرَةَ
عَى الصَّحْحَيْن
قَالَ ﴿ الشَّيْخُ أَبُوبَكْرِ هِنْه: مَعْنَى قَوْلِهِ: بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ: أَيْ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ الْآدَمِيِّينَ
مِمَّنْ كَانَ فِي الْقُرُونِ الْأُولَى، مِمَّنْ كَانَ أَعْظَمَ خَلْقًا، وَأَطْوَلَ أَعْضَاءً وَذِرَاعًا مِنَ النَّاسِ .
• [٨٩٨٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ(١)، عَنْ سَعِيدِ بْنٍ (٢) أَبِي هِلَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبِرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ الْعِهِ، يَقُولُ: إِنَّ ضِرْسَ الْكَافِ يَوْمَ الْقِيَّامَةِ
مِثْلُ أُحُدٍ، وَرَأْسُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَغِلَظُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَإِنَّ
مَجْلِسَهُ فِي النَّارِ كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالرَّبَذَةِ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَكَانَ يُقَالُ : بَطْنُهُ مِثْلُ بَطْنٍ
إِضَمِ.
■ هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَوْقِيفِهِ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ
خولثمنه (٣).
٥ [٨٩٨٨] أخبَرَ فِى أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْقَنْطَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوْ قِلَابَةَ،
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ، أَخْبَرَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى، أَنَّ يَعْلَى،
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِ: ((إِنَّ الْبَحْرَ هُوَ جَهَنَّمَ))، فَقَالُوا لِيَعْلَى: قَالَ اللَّهُ وَتِ: ﴿نَارًا
أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف: ٢٩]، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى
أَلْقَى اللَّهَ، وَلَا يُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ .
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٤) .
٥[١٢٦٤/٤]
• [٨٩٨٧] [الإتحاف: كم ١٨٥٣١] [التحفة: ت ١٢٤١١ - ت ١٣٤٢٦ - ت ١٣٥٠٥].
(١) قوله: ((أخبرني عمرو بن الحارث)) في الأصل: ((أخبرني عن الحارث))، والمثبت من ((إتحاف المهرة)).
(٢) قوله: ((سعيد بن)) ليس بالأصل، والمثبت من ((الإتحاف)).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ، إذ لم يرد في الصحيحين رواية لسعيد بن أبي هلال عن سعيد بن
أبي سعيد المقبري . وقدروي موقوفًا .
٥[٨٩٨٨] [الإتحاف: كم حم ١٧٣٤٤].
(٤) فيه أبو قلابة : صدوق يخطئ ، تغير حفظه .

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْحَيْن
كتَابُ الأهوا
٤٣٣
وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّيَّ، ((أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارٌ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌ، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا
تَحْتَ السَّابِعَةِ»، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا .
[٨٩٨٩] كَمَا حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ
الدَّانَاجُ، حَدَّثَنِي طَلْقُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ ◌َنَشْهَ،
يَقُولُ : رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ.
۔ ھَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ .
وَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ، وَشَاهَدُوا هَذَا
الدُّخَانَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ، أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ.
• [٨٩٩٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ خُِّه،
عَنْ رَسُولِ اللَّهَِّ، قَالَ: ((وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَثَّمَ، يَهْوِي(١) فِيهِ الْكَافِرُ أَزْبَعِينَ
خَرِيفًا(٢)، قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ (٣)، يَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ
خَرِيفًا، يَهْوِي مِنْهُ كَذَلِكَ أَبَدًا)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤) .
● [٨٩٨٩] [الإتحاف: كم ٢٨١٧].
ه[٨٩٩٠] [الإتحاف: حب كم حم ٥٣٢٠] [التحفة: ت ٤٠٦٢ - ت ٤٠٦٣]، وتقدم برقم (٣٩١٩).
(١) يهوي: يهبط . (انظر: النهاية، مادة: هوا).
(٢) خريفا: زمان معروف من فصول السنة بين الصيف والشتاء، ويريد به: سنة؛ لأن الخريف لا يكون في
السنة إلا مرة واحدة. (انظر: النهاية، مادة : خرف).
(٣) في ((الأصل)): ((الخلد))، والمثبت من ((البعث والنشور)) للبيهقي (٤٦٥).
٥[٢٦٤/٤ ب]
(٤) فيه دراج أبو السمح : في حديثه ضعف.

٤٣٤
المِسْيَدِرَكِ عَلَى الصَّاحِعِين
المُسْتَدَرَك
على الصَّحِصر
• [٨٩٩١] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ، إِمْلَاءً مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانِ الْقُرَشِيُّ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى بِلَالِ بْنِ أَبِي بُزْدَةَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا بِلَالُ، إِنَّ
أَبَّاكَ، حَدَّثَنِي عَنْ جَدِّكَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهَِّ، أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادٍ، فِي ذَلِكَ
الْوَادِي بِثْرٌ، يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبٌ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ، فَإِيَّاكَ
أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ یَا پِلَالُ» .
هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنٍ وَاسِعٍ، لَمْ نَكْتُبُهُ عَالِيًا إِلَّا مِنْ هَذَا
الْوَجْهِ(١) .
٥ [٨٩٩٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَذَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ضُِنه ،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِّ، قَالَ: «يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارُ(٢) خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ،
كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، وَيَظُنُّ أَنَّهُ مُدَافَعَتُهُ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
• [٨٩٩٣] أُخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ زِيَادِ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ
الْإِمَامُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزِ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي
ابْنُ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ﴿، يَقُولُ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفَةِ النَّارِ
٥[٨٩٩١] [الإتحاف: مي كم ١٢٣٠٠]، وتقدم برقم (٨١٦٠).
(١) فيه أزهر بن سنان القرشي : ضعيف.
٥[٨٩٩٢] [الإتحاف: كم حم ٥٣٠٣].
(٢) ليس في الأصل، والمثبت من ((الإتحاف)).
(٣) فيه دراج أبو السمح : في حديثه ضعف.
٥[٨٩٩٣] [الإتحاف: كم ١٨٧٤٠] [التحفة: م ١٣٤٥٠]، وسيأتي برقم (٩٠١٨).

المُتَدَرَكَ
على الصَّفْحَين
إكتَابُ الأهوال
٤٣٥
وَقَعْرِهَا، كَصَخْرَةٍ زِنَتُهَا سَبْعُ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ، وَلُحُومِهِنَّ، وَأَوْلَادِهِنَّ،
تَهْوِي فِيمَا بَيْنَ شَفِيرِ (١) النَّارِ وَقَعْرِهَا، إِلَى أَنْ يَقَعَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيقًا».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢) .
• [٨٩٩٤] أخْتَرَ فِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ،
حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ
عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خَالِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ
بِالْكَلِمَةِ، مَا يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ، يَهْوِي بِهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا فِي النَّارِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ (٣) .
• [٨٩٩٥] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَذَّثَنَا
عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ
عَمْرٍو، قَوْلِهِ رَّ: ﴿وَنَادَوْاْ يَمَلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [الزخرف: ٧٧]، قَالَ: يُخَلِّي عَنْهُمْ
أَزْبَعِينَ عَامًا لَا يُجِيبُهُمْ، ثُمَّ أَجَابَهُمْ: إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا، فَإِنْ
عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ، قَالَ: فَيُخَلِّي عَنْهُمْ مِثْلَ الذُّنْيَا، ثُمَّ أَجَابَهُمُ: اخْسَتُوا فِيهَا
وَلَا تُكَلِّمُونَ، قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا يَتْبِسُ الْقَوْمُ بَعْدَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ ، إِنْ كَانَ الزَّفِيرُ وَالشَّهِيقُ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
(١) شفير: حرف وجانب. (انظر: النهاية، مادة: شفر).
(٢) فيه محمد بن عزيز الأيلي: فيه ضعف، وسلامة: صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه، وإنما
يحدث من کتبه .
،[٨٩٩٤][الإتحاف : عە حب کم خم حم١٩٦٦٩ ][التحفة : خس ١٢٨٢١-خم تس ١٤٢٨٣ -ق ١٤٩٩٥].
(٣) أخرجه البخاري (٦٤٨٥)، ومسلم (٣١٠٥)، (١/٣١٠٥) عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم
بنحوه. وأخرجه البخاري (٦٤٨٦) من وجه آخر عن أبي هريرة، بمعناه. وهذا الإسناد فيه محمد بن
إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات ، والبخاري تعليقًا .
• [٨٩٩٥] [الإتحاف: كم ١٢١١٧].
٥[١٢٦٥/٤]
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، إذ لم يخرج البخاري لعبد الوهاب بن عطاء، وهو صدوق ربما
أخطأ .

٤٣٦
المِسْنِدِدَكَ عَلَى الصَّاحِبِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحِصر
• [٨٩٩٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجِ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ
أَبِي الْهَيْئَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ خِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ فَةِ، قَالَ: «مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ
مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى
لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَزْبَعُونَ ذِرَاعًا» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(١).
• [٨٩٩٧] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّاهِدُ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ
عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ،
عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: تَفْتَرِقُونَ (٢) أَيُّهَا النَّاسُ عِنْدَ
خُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِآبَائِهَا بِمَنَّابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ
هَذَا الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ، حَتَّى يُقْتَلُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَرَسُّ
أَشْقَرُ، أَوْ أَبْلَقُ(٣)، فَيَقْتَتِلُونَ، فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ أَحَدٌ ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَادِقٍ، عَنْ
رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ، أَنَّهُ فَرَسْ أَشْقَرُ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ(٤): وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ
العَيُْ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ، وَيَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوْجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ (٥) يَنْسِلُونَ فَيَمُوجُونَ
فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَهُم مِّنِ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦]
فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ النَّغَفِ (٦)، فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ، فَيَمُوتُونَ مِنْهَا،
٥ [٨٩٩٦] [الإتحاف: كم ٥٣٠٧] [التحفة: ق ٤٢٤٠].
(١) فیه دراج أبو السمح : في حديثه ضعف .
• [٨٩٩٧] [الإتحاف: كم ١٣٣١٩].
(٢) في الأصل: ((يفترقوا))، والمثبت من ((الإتحاف)).
(٣) البلق: سواد وبياض. (انظر: الصحاح، مادة: بلق).
(٤) قوله: ((ثم قال عبد الله)) ليس في الأصل، والمثبت من ((مصنف ابن أبي شيبة)) (٥١١/٧)، من طريق
سفیان بن سعید .
(٥) حدب: غليظ الأرض ومرتفعها. (انظر: النهاية، مادة: حدب).
(٦) النغف: دود يكون في أنوف الإبل والغنم، واحدتها: نَغَفَة. (انظر: النهاية، مادة: نغف).

المُنْتَدَدَأَ
كِتَابُ الأهواك
٤٣٧
فَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِرَتْ، فَيُرْسِلُ مَاءَ، فَيُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ
رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرُ(١) بَارِدَةً، فَلَا تَدَعُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّ كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ، ثُمَّ تَقُومُ
السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَزْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَلَا
يَبْقَى مِنْ خَلْقِ اللَّهِ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّ مَاتَ، إِلَّ مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ
النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ
مَاءٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مَنِيًّا كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ كَمَا تَنْبُتُ
الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى (٢)، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿ وَاللَّهُ الَّذِقِ أَرْسَلَ الرِّيَحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَهُ إِلَى بَلَدِ
مَِّّتٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ ﴿كَذَلِكَ النُّشُورُ﴾ [فاطر: ٩] ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ ، فَيَنْفُخُ فِيهِ، فَيَنْطَلِقُ كُلُّ رُوحٍ إِلَى جَسَدِهَا، فَتَذْخُلُ فِيهِ، فَيَقُومُونَ، فَيَجِيثُونَ
مَجِيئَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ، ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ، فَيَلْقَى الْتَهُودُ،
فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا، فَيَقُولُ: هَلْ يَسْؤُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالُوا : نَعَمْ،
فَيُرِهِمْ جَهَنَّمَ، وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَّيِدٍ لِلْكَفِرِينَ
عَرْضًا﴾ [الكهف: ١٠٠]، ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ
الْمَسِيحَ ، فَيَقُولُ: هَلْ يَسُؤُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُرِمْ جَهَنَّمَ، وَهِيَ كَهَيْئَةٍ
السَّرَابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: ﴿وَقِفُوهُمِّ إِنَّهُم
مَّسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، حَتَّى يَبْقَى الْمُسْلِمُونَ، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ:
نَعْبُدُ اللَّهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ:
نَعْبُدُ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبُّكُمْ؟ فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ
لَنَا ، عَرَفْنَاهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى
الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ، فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، فَيَقُولُ : قَدْ كُنْتُمْ
تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ بِالصِّرَاطِ ، فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ ، فَيَمُزُّ
(١) الزمهرير : شدة البرد. (انظر: النهاية، مادة: زمهر).
(٢) الثرى: التراب الندي. (انظر: النهاية، مادة: ثرا).
# [٢٦٥/٤ ب]

٤٣٨
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاصِحِين
المسُمَّدَدَة
على الصحيحين
النَّاسُ بِقَدْرٍ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا، أَوَائِلُهُمْ كَلَمْح الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيح، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ
كَمَرِّ الْبَهَائِمِ، حَتَّى (١) يَمُزَّ الرَّجُلُ سَعْيًا، ثُمَّ يَمُرُّ الرَّجُلُ مَشْيًّا، حَتَّى يَجِيءَ آخِرُهُمْ
رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ(٢) عَلَى بَطْنِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لِمَ أَبْطَأْتَ بِي؟ قَالَ: إِنِّي لَمْ أَبْطِئْ بِكَ،
إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعِ رُوحُ الْقُدُسِ
جِبْرِيلُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ، ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ ◌ِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ نَ، فَلَا يَشْفَعُ أَحَدٌ فِيمَا
يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَّامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا
تَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩]، فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي
النَّارِ، قَالَ: وَهْوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، قَالَ سُفْيَانُ:
أَوَاءٌ، لَوْ عَلِمْتُمْ يَوْمَ يَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الَّذِي فِي النَّارِ، فَيَقُولُونَ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا، ثُمَّ
تُشَفَّعُ الْمَلَائِكَةُ، وَالنَّبِيُّونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ
يَقُولُ: أَنَا أَزْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ جَمِيعُ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ،
حَتَّى لَا يَتْرُكَ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا أَيُّهَا الْكُفَّارُ ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِى سَقَرَ﴾
[المدثر: ٤٢]، وَقَالَ بِيَدِهِ، فَعَقَدَهُ، فَقَالُوا: ﴿لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ وَلَمْ نَكُ نُظْعِمُ
اُلْمِسْكِينَ ﴾ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَبِضِينَ ﴾ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ﴾ [المدثر: ٤٣-٤٦]، هَلْ
تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرِ؟ وَمَا يُتْرَكُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ أَحَدًا
غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ، فَيَجِئُ الرَّجُلُ، فَيَشْفَعُ فَيَقُولُ: مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ،
فَيَجِئُ، فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا، فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ، فَيَقُولُ: أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ، فَعِنْدَ
ذَلِكَ، قَالُوا: ﴿أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَلِمُونَ ﴾ قَالَ أُخْسَشُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾
[المؤمنون: ١٠٧، ١٠٨]، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ ﴾، انْطَبَقَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُمْ بَشَرٌ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
(١) ليس في الأصل، والمثبت من المصدر السابق.
(٢) يتلبط: يتمرغ. (انظر: النهاية، مادة: لبط).
٥[١٢٦٦/٤]
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرج الشيخان لأبي الزعراء، ولم يخرج البخاري للحسين بن
حفص . وأبو الزعراء لم يسمع من أحد من الصحابة .

المُتَدَرَةَ
إِكتَابُ الأهوال
٤٣٩
• [٨٩٩٨] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ خِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لِّ، قَالَ: ((لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا(٢) مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي
الْأَرْضِ، فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَانِ، مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ».
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(٢) .
٥ [٨٩٩٩] أخبرنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ
جَعْفَرِ بْنِ الزِّبْرِقَانِ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ فَهِ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ أَكْثَرَ
مِنْ هَؤُلَاءِ، يَعْنِي الْكَفَّيْنِ جَمِيعًا، لَا آتِكَ وَلَا آتِي دِينَكَ، وَقَدْ كُنْتُ امْرَأَ لَا أَعْقِلُ
شَيْئًا، إِلَّ مَا عَلَّمَنِي اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَإِنِي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِ اللَّهِ، بِمَ بَعَثَكَ رَبُّنَا؟ قَالَ:
((بِالْإِسْلَامِ))، قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، وَمَا آيَةُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: ((أَنْ تَقُولَ أَسْلَمْتُ
وَجْهِيَ لِلَّهِ وَتَخَلَّيْتُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، كُلُّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِم
مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ يَصِيرَانٍ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُسْلِمٍ أَشْرَكَ بَعْدَمَا أَسْلَمَ عَمَلًا، حَتَّى
يُفَارِقَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، مَا لِي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ(٣) عَنِ النَّارِ، أَلَا إِنَّ رَبِّي
دَاعِيَ ، أَلَا وَإِنَّهُ سَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتَ عِبَادِي؟ وَإِنِّي قَائِلٌ: رَبِّ قَدْ أَبْلَغْتُهُمْ، فَلْيُبَلِّغْ
شَاهِدُكُمْ غَائِيَكُمْ، ثُمَّ إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمَةً أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ، ثُمَّ أَوْلُ مَا يَبِينُ عَنْ
أَحَدِكُمْ لَفَخِذُهُ وَكَفَّهُ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا دِينُنَا وَأَيْنَمَا تُحْسِنُ يَكْفِكَ؟
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ (٤).
٥[٨٩٩٨] [الإتحاف: کم ٥٣٠٤] ، وسيأتي برقم (٩٠٠٢).
(١) المقمع: سوط يعمل من حديد، رأسها معوجة. (انظر: النهاية، مادة: قمع).
(٢) فيه دراج أبو السمح : في حديثه ضعف .
ہ[٨٩٩٩][الإتحاف : طح حب کم حم ١٦٨٠٢ ][ التحفة : س ١١٣٩٢ - س ق ١١٣٨٨ - ت١١٣٩١-س
١١٣٩٧ - س ١١٣٩٩].
(٣) الحُجْزَة: في الأصل موضع شَدِّ الإزار، وهو وَسَط الإنسان. (انظر: النهاية، مادة: حجز).
(٤) فيه علي بن عاصم: صدوق يخطئ ويصر.