Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢٢٠
المِسْمَدِدَكَ عَلى الصَّاحِصِيْ
المُسْتَدَرَ
على الصحيحين ٨
٥ [٨٦٢٩] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ
الْبَيْهَقِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّبْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: بَيْنَمَا
النَّبِيُّفَ يُصَلِّي ذَاتَ لَيْلَةٍ صَلَاةً؛ إِذْ مَذَّ يَدَهُ، ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيْنَاكَ
صَنَعْتَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ شَيْئًا، لَمْ تَكُنْ تَصْنَعُهُ فِيمَا قَبْلَهُ، قَالَ: ((أَجَلْ، إِنَّهُ عُرِضَتْ
عَلَيَّ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيهَا دَالَيَةً قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا شَيْئًا،
فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنِ اسْتَأْخِزْ، فَاسْتَأْخَرْتُ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ،
حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّي وَظِلَّكُمْ فِيهَا، فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ
أَقِرَّهُمْ؛ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ ﴿ وَأَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا،
فَلَمْ أَرَلَكَ فَضْلًا عَلَيْهِمْ إِلَّ بِالنُّبُوَّةِ، فَأَوَلْتُ ذَلِكَ مَا يَلْقَى أُمَّتِي بَعْدِي مِنَ الْفِتَنِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٨٦٣٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ أَبِي حَبِيبٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ، وَعِنْدَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ الْخَلْقِ، هُمْ شَرِّمِنْ
أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، لَا يَدْعُونَ اللَّهَ بِشَيْءٍ إِلَّ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، فَبَيْتَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، إِذَا أَقْبَلَ
عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، فَقَالَ مَسْلَمَةُ: يَا عُقْبَةُ، اسْمَعْ مَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ عُقْبَةُ: هُوَ
أَعْلَمُ، أَمَّا أَنَا، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِلَّهَ يَقُولُ: ((لَا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ
عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، قَاهِرِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ
٥[٨٦٢٩][الإتحاف : خزعه كم م ١٠٩٦].
٥[د/ ١٢٤/ أ]
(١) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا، ومعاوية بن صالح : صدوق له أوهام.
٥ [٨٦٣٠][الإتحاف: عه حب كم ١١٩٨٨ - عه كم/ ١٣٨٧٧] [التحفة: م ٩٩٣٤].

الشعَّدَرَا
على الصَّحْصُر
كتابُ الفِير
٢٢١
وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ)) ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَجَلْ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا رِيحُهَا رِيحُ الْمِسْكِ،
وَمَشُّهَا مَسُّ الْحَرِيرِ، فَلَا تَتْكُ نَفْسًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ، إِلَّا قَبَضَتْهُ،ثُمَّ
يَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ، عَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٦٣١] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: إِنَّ مِنْ آخِرٍ أَمْرِ الْكَعْبَةِ،
أَنَّ الْحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ، فَيَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا أَثَرْهَا
شَرْقِيَّةٌ، فَلَا يَدَعُ اللَّهُ عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَزَّةٍ مِنْ تُقِى، إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ
خِيَارِهِمْ، بَقِيَ عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ، وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَعَمَدَ
كُلُّ حَيٍّ إِلَى مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْأَوْثَانِ، فَيَعْبُدُهُ، حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطَّرُقِ كَمَّا
تَتَسَافَدُ الْبَهَائِمُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، فَمَنْ أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا، فَلَا عِلْمَ لَهُ.
■ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا، مَوْقُوفٌ(٢).
٥ [٨٦٣٢] أخبرنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَيُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمِ الرَّازِيُّ، حَذَّثَنَا
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
﴿ِثُهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ هِ: ((إِنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُهَا عَلَى رَأْسٍ مِائَةِ سَنَةٍ، تَقْبِضُ
رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ)) .
(١) أخرجه مسلم (١٩٧٦) عن ابن وهب به .
• [٨٦٣١] [الإتحاف: كم طح ١٢٠٥٠].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، رواته رواة الصحيحين، ومعاذ بن هشام: صدوق ربما وهم، ولم
يخرج البخاري لقتادة عن أبي مجلز .
٥ [٨٦٣٢][الإتحاف: كم ٢٣١٢].
# [د/ ١٢٤/ ب]
٠

٢٢٢
المُسْتَدِدَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصحصر؟
■( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [٨٦٣٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً خُلُظه ،
عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَّ، قَالَ: ((سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ، تَكْثُرُ فِيهِ الْقُرَّاءُ، وَتَقِلُ
الْفُقَهَاءُ ، وَيُقْبَضُ(٢) الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ))، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ:
(الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ، يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ، لَا يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ(٣) ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ زَمَانٌ، يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْكَافِرُ الْمُشْرِكُ بِاللَّهِ
الْمُؤْمِنَ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ)) .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
• [٨٦٣٤] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو،
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ، لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ، إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٥) .
• [٨٦٣٥] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ السِّيرَافِيُّ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءِ الْعِرَاقِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، عَنْ
(١) فيه بشير بن المهاجر: صدوق لين الحديث.
٥[٨٦٣٣][الإتحاف: كم ١٩٠٤٨].
(٢) يقبض: يرفع. (انظر: تحفة الأحوذي) (٣٤٤/٧).
(٣) تراقيهم: جمع تَزْقُوَة، وهي العظم الذي بين ثُغْرَة النحر والعاتق (هو من المنكب إلى أصل العُنُق)، وهما
تَرقوتان من الجانبين. (انظر: النهاية، مادة: ترق).
(٤) فیه دراج أبو السمح : في حديثه ضعف .
● [٨٦٣٤] [الإتحاف: كم ١١٦٦٠].
(٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، الحسين بن حفص أخرج له مسلم وحده، وهو موقوف.
● [٨٦٣٥] [الإتحاف: كم ١٢٠٩٢].

المُسْتَدْرَة
كتابُ الِفِيَرْ
٢٢٣
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو فلنشهَ، قَالَ: تُبْعَثُ نَارٌ تَسُوقُ النَّاسَ مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ إِلَى
مَغَارِبِهَا، كَمَا يُسَاقُ الْجَمَلُ الْكَسِيرُ لَهَا، مَا تَتَخَلَّفُ مِنْهُمْ، إِذَا قَالُوا، قَالَتْ، وَإِذَا
بَاتُوا ، بَاتَتْ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٦٣٦] أُخْبِرِ عَبْدَانُ(٢) بْنُ يَزِيدَ الذَّقَّاقُ بِهَمْدَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ،
حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ قَارِظِ بْنِ شَيْئَةَ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ،
قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ◌ِفْشِ، يَقُولُ: تَخْرُجُ مَعَادِنُ مُخْتَلِفَةٌ، مَعْدِنٌ مِنْهَا
قَرِيبٌ مِنَ الْحِجَازِ، يَأْتِيهِ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، يُقَالُ لَهُ فِرْعَوْنُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْمَلُونَ فِيهِ؛ إِذْ
حَسَرَ عَنِ الذَّهَبِ، فَأَعْجَبَهُمْ مُعْتَمَلُهُ؛ إِذْ خُسِفَ بِهِ وَبِهِمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [٨٦٣٧] أُخْبَرَ فِى الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمِ الْمَزْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الشَّذُورِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَالَ:
صَلَّيْنَا « الْجُمُعَةَ، فَانْضَمَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، حَتَّى كَانُوا كَالرَّحَاءِ حَوْلَ
أَبِي رَجَاءِ الْعُطَارِدِيِّ، فَسَأَلُوهُ عَنِ الْفِتْنَةِ، فَقَالَ: جَاءَ رَجُلَانٍ إِلَى مَجْلِسِ عُبَادَةَ بْنِ
الصَّامِتِ، فَقَالَا: يَا ابْنَ الصَّامِتِ تُعِيدُ الْحَدِيثَ الَّذِي حَدَّثْتَنَاهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ
رَسُولَ اللَّهِ ◌َّهِ، يَقُولُ: ((يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْمَالِ شَاتَيْنِ: مَكِّيَّةً، وَمَدَنِيَّةٌ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا للمهلب بن أبي صفرة، وعبد الله بن رجاء العراقي هو
الغداني : صدوق يهم قليلا .
• [٨٦٣٦] [الإتحاف: كم ١٢١٤٥].
(٢) في (د): ((غيلان))، والتصويب من ((تاريخ الإسلام)) (٥٤٩/٧)، واسمه: ((الحسن بن يزيد بن
يعقوب بن راشد» ، و ((عبدان)) لقبه .
(٣) رواته ثقات، وقارظ بن شيبة : لا بأس به، وهو موقوف.
٥[٨٦٣٧] [الإتحاف: كم ٦٧٦٧].
﴾ [د/ ١٢٥/أ]

٢٢٤
المِسْيَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِصِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحْصَر
تَرْعَى فَوْقَ رُءُوسِ الضَّرَابِ، تَأْكُلُ مِنْ وَرَقِ الْقَتَادِ وَالْبَشَامِ، وَيَأْكُلُ أَهْلُهُ مِنْ
لُحْمَانِهِ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهِ، وَجَرَاثِيمُ الْعَرَبِ تَرْتَهِشُ فِيهَا الْفِتَنُ))، يَقُولُهَا
ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ : ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لِأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِكُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ شَاةٍ ، يَأْكُلُ مِنْ
لُحْمَانِهَا وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ سَوَارِيكُمْ هَذِهِ ذَهَبًا وَفِضَّةً)» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاءُ(١).
• [٨٦٣٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَتَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، حَذَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ :
سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْنِهِ، يَقُولُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ انْفِرَاجَ الْمَزْأَةِ عَنْ
قُبُلِهَا(٢) .
● [٨٦٣٩] أُخْبِرْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ
حَقْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ مُنْذِرِ بْنِ هَؤْذَةَ، عَنْ خَرَشَةَ بْنِ
الْحُرِّ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ خُ لُهُ: كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا انْفَرَجْتُمْ عَنْ دِينِكُمُ انْفِرَاجَ الْمَزْأَةِ عَنْ
قُبْلِهَا، لَا تَمْنَعُ مَنْ يَأْتِيهَا؟! قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: قَبَّحَ اللَّهُ الْعَاجِزَ، قَالَ: بَلْ قُبَّحْتَ أَنْتَ .
■ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ صَحِيحَا الْإِسْنَادَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٨٦٤٠] أُخْبِرْهَا حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْعَقَبِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ الدُّورِيُّ، حَذَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنٍ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : غَدَوْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ
﴿وَلِ ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا نِمْتُ الْبَارِحَةَ حَتَّى أَصْبَحْتُ ، قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: قَالُوا: طَلَعَ
الْكَوْكَبُ ذُو الذَّنَبِ ، فَخَشِيتُ أَنْ يَكُونَ الذَّجَّالُ قَدْ طَرَقَ .
(١) فيه سعيد بن هبيرة : اتهمه ابن حبان .
● [٨٦٣٨] [الإتحاف: كم ٤١٨٤].
(٢) فيه عامر بن مطر: ذكره ابن حبان في ثقاته ، ولم يوثقه سواه .
● [٨٦٣٩] [الإتحاف: كم ٤١٨٤].
(٣) فيه المنذر بن هوذة: ذكره ابن حبان في ثقاته، ولم يوثقه سواه .
• [٨٦٤٠] [الإتحاف: كم ٧٩٤٨].

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْصر
كتابُ الفِتَر
٢٢٥
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). غَيْرَ أَنَّهُ عَلَى خِلَافٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَنَّ آيَةَ الدَّجَّالِ قَدْ مَضَى.
• [٨٦٤١] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْتُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِفْهَا، قَالَ: لِلدَّجَّالِ آيَاتٌ مَعْلُومَاتٌ: إِذَا غَارَتِ الْعُيُونُ، وَنَزَفَتِ
الْأَنْهَارُ، وَاصْفَرَّ الرَّيْحَانُ، وَانْتَقَلَتْ مَذْحِجٌ وَهَمْدَانُ مِنَ الْعِرَاقِ ، فَنَزَلَتْ قِنَّسْرِينَ،
فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ، غَادِيًا أَوْ رَائِحًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
• [٨٦٤٢] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنَا
أَبُو الْجَمَاهِرِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ
السَّدُوسِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِبْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِفْهَا، وَعَلَيْهِ بُزْدَانِ(٣) قِطْرِيَّانِ،
وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ سِرْبَالٌ، يَعْنِي: الْقَمِيصَ، فَقُلْنَا لَهُ: إِنَّكَ قَدْ رَوَيْتَ عَنْ
رَسُولِ اللَّهِلَّ، وَرَوَيْتَ الْكُتُبَ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالَ: فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ،
فَقَالَ: إِنَّكُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ تَكْذِبُونَ، وَتُكَذِّبُونَ، وَتَسْخَرُونَ، قَالَ: فَقُلْتُ: لَا وَاللَّهِ،
لَا تُكَذِّبُكَ، وَلَا نَكْذِبُ عَلَيْكَ، وَلَا نَسْخَرُ مِنْكَ، قَالَ: فَإِنَّ بَنِي قَنْطُورَاءَ وَكُزْكِيٍّ ، لَا
يَخْرُجُونَ حَتَّى يَرْبِطُوا خُيُولَهُمْ بِنَخْلِ الْأَيْلَةِ ، كَمْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: فَقُلْنَا: أَرْبَعُ
فَرَاسِخَ، قَالَ: فَيَبْعَثُونَ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ، قَالَ: فَيَلْحَقُ ثُلُثٌ بِهِمْ، وَثُلُثٌ بِالْكُوفَةِ،
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لعثمان بن عمر عن ابن جريج، وهو موقوف.
• [٨٦٤١] [الإتحاف: كم ١١٦٥٣].
﴾ [د/ ١٢٥/ب]
(٢) فیه عبد الله بن صالح : صدوق کثیر الغلط ثبت في كتابه، وأبو قبيل : صدوق يهم .
• [٨٦٤٢] [الإتحاف: كم ١٢٠١٤].
(٣) بردان: مثنى برد، وهو: قطعة من الصوف تتخذ عباءة بالنهار وغطاء بالليل. (انظر: معجم الملابس)
(ص٥٢).

٢٢٦
SA A
المِسْيَدِرِكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحِيحِين
وَثُلُثٌ بِالْأَغْرَابِ، ثُمَّ يَبْعَثُونَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَنْ خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَهَا ، فَيَلْحَقُ ثُلُثُّ بِهِمْ،
وَثُلُثْ بِالْأَعْرَابِ، وَثُلُثٌ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقُلْنَا: مَا أَمَارَةُ ذَلِكَ؟ قَالَ: إِذَا طَبَّقَتِ الْأَرْضَ
إِمَارَةُ الصِّبْيَانِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
• [٨٦٤٣] أُخْبَرَفِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى،
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ خِفْهِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَأَدْرَكْتُ
عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ خَيْهِ وَوَعَيْتُ عَنْهُ، وَفَاتَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ كَلْنِهِ، فَأَخْبَرَنِي
يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي كُلّ مَجْلِسٍ يَجْلِسُهُ: اللَّهُ حَكَمٌ قِسْطٌ (٢) تَبَارَكَ اسْمُهُ،
هَلَكَ الْمُرْتَابُونَ، إِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ فِتَنَا، يَكْثُرُ فِيهَا الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ، حَتَّى
يَأْخُذَهُ الرَّجُلُ، وَالْمَرْأَةُ ، وَالْحُرُّ، وَالْعَبْدُ، وَالصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ، فَيُوشِكُ الرَّجُلُ أَنْ يَقْرَأَ
الْقُرْآنَ، فَيَقُولُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، فَمَا لِلنَّاسِ لَا يَشَّبِعُونِي وَقَدْ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَا
هُمْ مُتَّبِعِيَّ حَتَّى أَبْتَدِعَ لَهُمْ غَيْرَهُ، فَإِيَّاكُمْ، وَمَا ابْتُدِعَ فَإِنَّ مَا ابْتُدِعَ ضَلَالَةٌ، اتَّقُوا زَلَّةَ
الْحَكِيمِ ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ الضَّلَالَةَ، وَيُلْقِي لِلْمُنَافِقِ كَلِمَةَ الْحَقِّ،
قَالَ: قُلْنَا: وَمَا يُدْرِيكَ ﴿يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَنَّ الْمُنَافِقَ يُلَقَّى كَلِمَةَ الْحَقِّ، وَأَنَّ الشَّيْطَانَ
يُلْقِي عَلَى فِي الْحَكِيمِ كَلِمَةَ الصَّلَالَةِ؟ قَالَ: اجْتَنِبُوا كَلَامَ الْحَكِيمِ كُلَّ مُتَشَابِهِ ، الَّذِي
إِذَا سَمِعْتَهُ، قُلْتَ: مَا هَذَا؟ وَلَا يُنْبِئُكَ ذَلِكَ عَنْهُ ، فَإِنَّهُ لَعَلَّهُ أَنْ يُرَاجِعَ وَيُلْقِي الْحَقّ،
فَاسْمَعْهُ؛ فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا.
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
(١) فیه سعید بن بشير : ضعيف .
● [٨٦٤٣] [الإتحاف: كم ١٦٧٤٩] [التحفة: د ١١٣٦٩].
(٢) مقسطا: عادل. (انظر: النهاية، مادة: قسط).
٥ [د/ ١٢٦/أ]
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا ليزيد بن عميرة.

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْصِر
كتابُ الفِتَن
٢٢٧
• [٨٦٤٤] أخبرنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ، حَدَّثَنَا
أَبُو سَهْلِ بِشْؤُ(١) بْنُ سَهْلِ اللََّادُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
حَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ حِفْهَا، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَعْدَاءِ
الْمُسْلِمِينَ بِالْأَنْدَلُسِ، يُقَالُ لَهُ: ذُو الْعُرْفِ، يَجْمَعُ مِنْ قَبَائِلِ الشِّرْكِ جَمْعًا عَظِيمًا،
يَعْرِفُ مَنْ بِالْأَنْدَلُسِ أَنْ لَا طَاقَةَ لَهُمْ ، فَيَهْرُبُ أَهْلُ الْقُوَّةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي السُّفْنِ،
فَيُجِيزُونَ إِلَى طَنْجَةً، وَيَبْقَى ضَعَفَةُ النَّاسِ وَجَمَاعَتُهُمْ، لَيْسَ لَهُمْ سُفُنْ يُجِيزُونَ
عَلَيْهَا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ وَّكْ وَعْلًا، وَيَعْبُرُ لَهُمْ فِي الْبَحْرِ، فَيُجِزِ الْوَعْلُ لَا يُغَطِّي الْمَاءُ
أَظْلَافَهُ، فَيَرَاهُ النَّاسُ، فَيَقُولُونَ: الْوَعْلَ الْوَعْلَ، اتَّبِعُوهُ، فَيُجِيزُ النَّاسُ عَلَى أَفَرِوِكُلُّهُمْ،
ثُمَّ يَصِيرُ الْبَحْرُ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ، وَيُجِيزُ الْعَدُوُّ فِي الْمَرَاكِبِ، فَإِذَا حَسَّ بِهِمْ أَهْلُ
الْإِفْرِيقِيَّةِ، هَرَبُوا كُلُّهُمْ مِنْ إِفْرِيقِيَّةَ، وَمَعَهُمْ مَنْ كَانَ بِالْأَنْدَلْسِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، حَتَّى
يَدْخُلُوا الْفُسْطَاطَ ، وَيُقْبِلُ ذَلِكَ الْعَدُوُ، حَتَّى يَنْزِلُوا فِيمَا بَيْنَ مَرْبُوطَ إِلَى الْأَهْرَامِ مَسِيرَةً
خَمْسٍ بُدٍ (٢)، فَيَمْلَأُونَ مَا هُنَالِكَ شَرًّا، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى الْجِسْرِ،
فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُونَهُمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ إِلَى أَلُولَبَةَ مَسِيرَةَ عَشْرِ لَيَالٍ ، وَيَسْتَوْقِدُ
أَهْلُ الْفُسْطَاطِ بِعَجَلِهِمْ وَأَدَاتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، وَيَنْفَلِتُ ذُو الْعُرْفِ مِنَ الْقَتْلِ ، وَمَعَهُ
كِتَابٌ لَا يَنْظُرُ فِيهِ إِلَّا وَهُوَ مُنْهَزِمٌ، فَيَجِدُ فِيهِ ذِكْرَ الْإِسْلَامِ، وَأَنَّهُ يُؤْمَرُ فِيهِ بِالدُّخُولِ فِي
السَّلَمِ، فَيَسْأَلُ الْأَمَانَ عَلَى نَفْسِهِ، وَعَلَى مَنْ أَجَابَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ
أَقْبَلُوا مَعَهُ، فَيُسْلِمُ، فَيَصِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ يَأْتِي الْعَامَ الثَّانِيَ رَجُلٌ مِنَ الْحَبَشَةِ،
يُقَالُ لَهُ: أَسِيسُ، وَقَدْ جَمَعَ جَمْعًا عَظِيمًا، فَيَهْرُبُ الْمُسْلِمُونَ مِنْهُمْ مِنْ أُسْوَانَ، حَتَّى
لَا يَبْقَى بِهَا وَلَا فِيهَا دُونَهَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا دَخَلَ الْفُسْطَاطَ ، فَيَنْزِلُ أَسِيسُ
بِجَيْشِهِ مَنْفَ، وَهُوَ عَلَى رَأْسٍ بَرِيِدٍ (٣) مِنَ الْفُسْطَاطِ، فَتَخْرُجُ إِلَيْهِمْ رَايَةُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى
الْجِسْرِ، فَيَنْصُرُهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَيَقْتُلُونَهُمْ وَيَأْسِرُونَهُمْ، حَتَّى يُبَاعَ الْأَسْوَدُ بِعَبَّاءَةٍ .
● [٨٦٤٤] [ الإتحاف : كم ١١٦٥٤].
(١) في (د): ((بسر))، والتصويب من ((الإتحاف)).
(٢) البريد: مسافة طولها: ٢٠٫١٦ كيلومترًا. (انظر: المقادير الشرعية، مادة: برد).
(٣) كذا في (د)، وفي ((السنن الواردة في الفتن)) للداني: ((برد)) (٩٢١/٤).
? [د/١٢٦/ ب]

٢٢٨
المِسْنِدِدِكَ عَلَى الصَّاحِصِيْ
المُشْتَدَرَةَ
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ مَوْقُوفُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَهُوَ أَصْلٌ فِي مَعْرِفَةٍ
وُقُوِعِ الْفِتَنِ بِمِصْرَ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
وَمَنْفُ: هُوَ الَّذِي يَقُولُ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ رَمْلَتْهُ فِيهِ :
سَأَلْتُ أَمْسِ قُصُورًا بِعَيْنِ شَمْسٍ وَمَنْفٍ
عَنْ أَهْلِهَا أَيْنَ حَلُوا فَلَمْ يُجِبْنِي بِحَرْفٍ (١)
● [٨٦٤٥] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرٍ
الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ : أَتَّى رَجُلٌ فَنَادَى ابْنَ مَسْعُودٍ ، فَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
مَتَى أَضِلُ ، وَأَنَا أَعْلَمُ؟ قَالَ: إِذَا كَانَتْ عَلَيْكَ أُمَرَاءُ إِذَا أَطَعْتَهُمْ، أَدْخَلُوكَ النَّارَ، وَإِذَا
عَصَيْتَهُمْ، قَتَلُوكَ .
■ وَهَذَا مَوْقُوفٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
قال الحاكم وَمَّتْهُ: هَذِهِ أَحَادِيثُ ذَكَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ فِي الْمَلَاحِمِ، وَعَلَوْتُ فِيهَا،
فَأَخْرَجْتُهَا ، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَسَانِيدَ(٢) .
• [٨٦٤٦] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةً
الْخُشَنِيِّ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَتْحُ
الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ(٣) .
• [٨٦٤٧] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بَحْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنِ
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فيه عبد الله بن صالح: صدوق كثير الغلط ثبت في كتابه،
وأبو قبيل : صدوق يهم ولم يخرجا لهما .
• [٨٦٤٥] [الإتحاف: كم ١٢٨٠٢ ].
(٢) فيه عبد الرحمن بن بشير الأنصاري: مقبول.
● [٨٦٤٦] [الإتحاف: كم ١٧٤٢٤].
(٣) فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام .

المُسْتَدَرَة
عَلَى الْفَخُصَن
كتابُ الفِقْر
٢٢٩
الْحَسَنِ بْنِ جَابِرٍ وَأَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: إِنَّ الْمَعَاقِلَ ثَلَاثَةٌ: فَمَعْقِلُ النَّاسِ
يَوْمَ الْمَلَاحِمِ: بِدِمَشْقَ، وَمَعْقِلُ النَّاسِ يَوْمَ الدَّجَّالِ: نَهْرُ أَبِي قَطْرَسٍ، يَمْرُقُ(١) مِنَ
النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَمَعْقِلُهُمْ يَوْمَ يَأْجُوعٍ وَمَأْجُوعَ: بِطُورٍ سَيْنَاءَ(٢) .
• [٨٦٤٨] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بَحْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ
أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مِثْهِ، قَالَ: إِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ
الْأَرْضِينَ، فَلَا تَخْتَارُوا أَزْمِينِيَّةَ؛ فَإِنَّ فِيهَا قِطْعَةً مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى(٣) .
● [٨٦٤٩] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بَحْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِبْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ : الْجَزِيرَةُ آمِنَةٌ
مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ إِزْمِينِيَّةُ، وَمِصْرُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ الْجَزِيرَةُ،
وَالْكُوفَةُ آمِنَةٌ مِنَ الْخَرَابِ حَتَّى تَخْرَبَ مِصْرُ، وَلَا تَكُونُ الْمَلْحَمَةُ ، حَتَّى تَخْرَبَ
الْكُوفَةُ ، وَلَا تُفْتَحُ مَدِينَةُ الْكُفْرِ حَتَّى تَكُونَ الْمَلْحَمَةُ، وَلَا يَخْرُجُ الدَّجَّالُ حَتَّى تُفْتَحَ
مَدِينَةُ الْكُفْرِ(٤) .
• [٨٦٥٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا بَحْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ،
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وَلَدَ نُوحٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ ثَلَاثَةً: سَامَ ، وَحَامَ ، وَيَافِثَ، فَوَلَّدَ سَامُ: الْعَرَبَ، وَفَارِسَ ، وَالرُّومَ ، وَفِي كُلِّ
(١) مارقة: المروق: الخروج من الشيء. (انظر: غريب الحديث للحربي) (٢/ ٣٨٠).
(٢) فيه الحسن بن جابر: قال الحافظ ابن حجر: مقبول، ومعاوية بن صالح: صدوق له أوهام، وقال
الذهبي في ((التلخيص)): ((منقطع)). أي بين الحسن بن جابر، وأبي الزاهرية، عن كعب.
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
● [٨٦٤٨] [ الإتحاف: كم ١٦٠٨٨].
(٣) فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام.
# [د/ ١٢٧/ أ]
(٤) فيه معاوية بن صالح: صدوق له أوهام، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((منقطع واه)). فعبد الرحمن بن
جبير بن نفير لم يسمع من كعب والله أعلم .
وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.

٢٣٠
المِسْمَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْنَدَرَة
على الصَّحْصُن
هَؤُلَاءِ خَيْرٌ، وَوَلَدَ حَامُ: السُّودَانَ، وَالْبَرْبَرَ، وَالْقِبْطَ ، وَوَلَدَ يَافِثُ : التُّرْكَ، وَالصَّقَالِبَةَ،
وَيَأْجُوجَ، وَمَأُجُوجَ(١).
● [٨٦٥١] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ
صَالِحٍ، عَنْ أَبِ الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: لَا تَكُونُ الْمَلَاحِمُ، إِلَّا عَلَى يَدَيْ رَجُلٍ مِنْ
آلِ هِرَقْلَ، الرَّابِعِ أَوِ الْخَامِسِ، يُقَالُ لَهُ: طَيَّارَةُ(٢) .
• [٨٦٥٢] حدثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا بَحْرٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ
صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَرْيَمَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: مَرَّ أَبُو هُرَيْرَةَ بِمَزْوَانَ،
وَهُوَ يَبْنِي دَارَهُ الَّتِي وَسَطَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَالْعُمَّالُ يَعْمَلُونَ، قَالَ: ابْنُوا
شَدِيدًا، وَآمِلُوا بَعِيدًا، وَمُوتُوا قَرِيبًا، فَقَالَ مَرْوَانُ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ الْعُمَّالَ، فَمَاذَا
تَقُولُ لَهُمْ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: قُلْتُ: ابْنُوا شَدِيدًا، وَآمِلُوا بَعِيدًا، وَمُوتُوا قَرِيبًا ، يَا مَعْشَرَ
قُرَيْشٍ ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، اذْكُرُوا كَيْفَ كُنْتُمْ أَمْسٍ، وَكَيْفَ أَصْبَحْتُمُ الْيَوْمَ تُخْدِمُونَ أَرِقًّاءَكُمْ
فَارِسَ وَالرُّومَ ، كُلُوا خُبْزَ السَّمِيدِ، وَاللَّحْمَ السَّمِينَ، لَا يَأْكُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا
تَكَادَمُوا تَكَادُمَ الْبَرَاذِينِ ، وَكُونُوا الْيَوْمَ صِغَارًا، تَكُونُوا غَدًا كِبَارًا، وَاللَّهِ لَا يَرْتَفِعُ مِنْكُمْ
رَجُلٌ دَرَجَةَ، إِلَّا وَضَعَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٢) .
٥ [٨٦٥٣] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، حَذَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ
أَبِي أَسْمَاءَ ، عَنْ ثَوْبَانَ مِلْهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿: «يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ،
كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةَ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُودُ مِنْ قِبَلِ
(١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم.
فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام .
● [٨٦٥٢] [الإتحاف: كم ٢٠٧٥٣].
(٢) فيه معاوية بن صالح : صدوق له أوهام.
٥[٨٦٥٣] [الإتحاف: كم حم ٢٥١٣] [التحفة: ق ٢١١١].

المُسْتَدَرَةَ
على الفحصر
كتابُ الفِيَرْ
٢٣١
.... .
الْمَشْرِقِ ، فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالًا لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْمٌ))، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُوهُ
فَبَايِعُوهُ، وَلَوْ حَبْوًا(١) عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٢) .
• [٨٦٥٤] أخبرنا أَبُو حَقْصٍ أَحْمَدُ بْنُ أَخْيَدَ(٣) الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، أَخْبَرَنَا أَبُو هَارُونَ
سَهْلُ بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ
عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ طَاؤُسٍ ﴾، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِذَشْهَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلَةِ:
((خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانٍ فَرَسِهِ، أَوْ قَالَ: بِرَسَنِ فَرَسِهِ، خَلْفَ أَعْدَاءِ
اللَّهِ، يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ ، يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ الَّذِي
عَلَيْهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٤).
٥ [٨٦٥٥] أخبر نى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي(٥) دَارِمِ الْحَافِظُ بِالْكُوفَةِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ
سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا حَنَانُ (٦) بْنُ سَدِيرٍ، عَنْ
عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمُلَائِيِّ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ فَيْسٍ، وَعَبِيدَةَ
السَّلْمَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِتْنِهِ، قَالَ: أَتَّيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ◌َّ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا
مُسْتَبْشِرًا، يُعْرَفُ السُّرُورُ فِي وَجْهِهِ، فَمَا سَأَلْنَاهُ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَخْبَرَنَا بِهِ، وَلَا سَكَتْنَا إِلَّا
(١) حبوا: المشي على اليدين والركبتين، أو الاسْت. (انظر: النهاية، مادة: حبا).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري، فلم يخرج البخاري للحسين بن حفص ولا لأبي أسماء الرحبي.
• [٨٦٥٤] [الإتحاف: کم ٧٨٦٧] [التحفة: ت س ٥٩٨٠]، وتقدم برقم (٢٤١٣)، (٨٦٠٠).
(٣) في (د): ((حنبل))، والتصويب من ((الإكمال)) لابن ماكولا (٢٤/١).
# [د/ ١٢٧/ ب]
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فإنهما لم يخرجا ليحيى بن جعفر، وقد رواه عبد الرزاق وابن المبارك
عن معمر فأرسلوه .
٥ [٨٦٥٥] [الإتحاف: كم ١٣٠٠٧] [التحفة: دت ٩٢٠٨ - ق ٩٤٦٢].
(٥) ليس في (د)، وأثبتناه من ((الإتحاف)) (٣٩٢/١٠).
(٦) في (د): ((حبان))، والتصويب من ((الإتحاف)).

٢٣٢
المِسُيَدِدَكَ عَلى الصَّطِحِين
المُشْتَدِرَفَ
على الصَّحْصَر
٠٤٠/١
ابْتَدَأَنَا، حَتَّى مَرَّتْ فِتْيَةٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، فِيهِمُ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، فَلَمَّا رَآهُمُ الْتَزَمَهُمْ،
وَانْهَمَلَتْ عَيْنَاهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَزَالُ نَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا نَكْرَهُهُ، فَقَالَ:
((إِنَّا أَهْلُ بَيْتِ اخْتَارَ اللَّهُ لَنَا الْآخِرَةَ عَلَى الذُّنْيَا، وَإِنَّهُ سَيَلْقَى أَهْلُ بَيْتِي مِنْ بَعْدِي
تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا فِي الْبِلَادِ، حَتَّى تَزْتَفِعَ رَايَاتٌ سُودٌ مِنَ الْمَشْرِقِ ، فَيَسْأَلُونَ
الْحَقَّ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ فَلَا يُعْطَوْنَهُ، فَيُقَاتِلُونَ
فَيُنْصَرُونَ، فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ أَوْ مِنْ أَعْقَائِكُمْ فَلْيَأْتِ إِمَامَ أَهْلِ بَيْتِي ، وَلَوْ حَبْوًا
عَلَى الثَّلْجِ؛ فَإِنَّهَا رَايَاتُ هُدّى يَدْفَعُونَهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسْمُهُ
اسْمِي، وَاسْمُ أَبِيهِ اسْمَ أَبِي، فَيَمْلِكُ الْأَرْضَ فَيَمْلَأُهَا قِسْطًا (١) وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ
جَوْرًا وَظُلْمًا)»(٢).
● [٨٦٥٦] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ خُذَيْفَةَ
خُعِنْهُ، قَالَ: أَتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ تَزْمِي بِالرَّضْفِ، أَتَتْكُمُ الْفِتْنَةُ السَّوْدَاءُ الْمُظْلِمَةُ، إِنَّ لِلْفِتْنَةِ
وَقَفَاتٍ وَبَعَثَاتٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ فِي وَقَفَاتِهَا ، فَلْيُفْعَلْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
• [٨٦٥٧] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقْيُّ، حَدَّثَنَا
عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزّهْرِيِّ، عَنْ
(١) القسط : عدلا . (انظر: النهاية، مادة: قسط).
(٢) ينظر: ((السلسلة الضعيفة)) (٣٤٠/١١ - ٣٤١).
قال الذهبي في ((التلخيص)): ((هذا موضوع)). اه وفيه حنان قال فيه الدارقطني: ((من شيوخ الشيعة))،
وذكره الذهبي في («الميزان)) (٤٩٩/١)، وسماه حبان بن يزيد، وذكر عن الأزدي، أنه قال: «ليس بالقوي
عندهم)) .
● [٨٦٥٦] [الإتحاف: كم ٤٢٠٧].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط البخاري ، الحسين بن حفص أخرج له مسلم وحده، وهو موقوف.
•[٨٦٥٧] [الإتحاف : کم ٢٠٥٨٨].

المُسْتَدَرَة
د/على الصقصير
كتابُ الفِين
٢٣٣
أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِتُنْه، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((تَكُونُ فِتْنَةٌ يَقْتَتِلُونَ عَلَيْهَا ﴾
عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ، قَتْلَاهَا فِي النَّارِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(١) .
● [٨٦٥٨] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةً، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَ
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنٍ خُثَيٍْ عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ خالته ،
قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، أَظَلَّتْكُمْ فِتْنَةٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، إِنَّمَا خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا، أَوْ قَالَ:
مِنْهَا صَاحِبُ شَاءٍ يَأْكُلُ مِنْ رِسْلٍ غَنَمِهِ، أَوْ رَجُلٌ وَرَاءَ الدَّرْبِ آخِذٌ بِعِنَانٍ فَرَسِهِ، يَأْكُلُ
مِنْ سَیْفِهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ .
٥ [٨٦٥٩] أخبَرَفِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ
الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيْدَرَ الْحِمْيَرِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا
أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيُّ،
عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ خِلْهُ قَالَ : قَالَ
نَبِيُّ اللّهِ ه: ((يَنْزِلُ بِأَمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ بَلَاءٌ شَدِيدٌ مِنْ سُلْطَانِهِمْ، لَمْ يُسْمَغْ
بَلَاءُ أَشَدُّ مِنْهُ، حَتَّى تَضِيقَ عَنْهُمُ الْأَرْضُ الرَّحْبَةُ ، وَحَتَّى يُمْلَأَ الْأَزْضُ جَوْرًا
وَظُلْمًا، لَا يَجِدُ الْمُؤْمِنُ مَلْجَأْ يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ مِنَ الظُّلْمِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ وَّكْ رَجُلًا مِنْ
عِتْرَتِي، فَيَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطًا وَعَدْلًا، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرَا، يَرْضَى عَنْهُ سَاكِنُ
السَّمَاءِ، وَسَاكِنُ الْأَرْضِ، لَا تَدَّخِرُ الْأَرْضُ مِنْ بَذْرِهَا شَيْئًا، إِلَّا أَخْرَجَتْهُ، وَلَا
٥[د/١٢٨/أ]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لعمرو بن عثمان الكلابي وهو ضعيف. وباقي رواته
رواة الصحيحين .
● [٨٦٥٨] [الإتحاف: كم ٢٠٠٣٣].
٥[٨٦٥٩] [الإتحاف: خز حب كم حم ٥١٤٨] [التحفة: ت ق ٣٩٧٦]، وسيأتي برقم (٨٨٩٤)، (٨٨٩٩).

٢٣٤
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَنَ
على الصحيحين
السَّمَاءُ مِنْ قَطْرِهَا شَيْئًا، إِلَّا صَبَّهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِذْرَارًا، يَعِيشُ فِيهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، أَقْ
ثَمَانٍ، أَوْ تِسْعَ، تَتَمَنَّى الْأَحْيَاءُ الْأَمْوَاتَ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ رَّ بِأَهْلِ الْأَرْضِ مِنْ
خَیْرِهِ)) .
( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [٨٦٦٠] أخبرنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ
مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ
إِسْحَاقَ بْنِ بَكْرِ بْنِ الْفُرَاتِ (٢)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ يْهِ، عَنِ النَّبِيِِّ ◌ّ، قَالَ: ((تَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَذَّاعَاتٌ،
يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا
الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهِمُ الرُّوَبِضَةُ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الرُّوَنِيِضَةُ؟ قَالَ:
((الرَّجُلُ التَّافِهُ، يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
• [٨٦٦١] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ ﴿ حَلِيمِ الْمَزْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الشَّذُورِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، حَذَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ
أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مِشْفِهِ ، قَالَ : تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكْثُرُفِيهَا
الْمَالُ، وَيُفْتَحُ فِيهَا الْقُرْآنُ حَتَّى يَقْرَأَهُ الْمُؤْمِنُ ، وَالْمُنَافِقُ، وَالصَّغِيرُ، وَالْكَبِيرُ،
(١) فيه أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني: صدوق يخطئ، وعمير العدوي: ذكره ابن حبان في
(الثقات))، ولم يوثقه غيره، وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((سنده مظلم)).
٥ [٨٦٦٠] [الإتحاف: كم حم ١٩٧٢٥] [التحفة: ق ١٢٩٥٠].
(٢) كذا في (د)، و((الإتحاف))، وهو ((إسحاق بن أبي الفرات، واسمه بكر المدني)). انظر: ((تهذيب الكمال))
(٤٦٨/٢).
(٣) فيه عبد الملك بن قدامة الجمحي : ضعيف، وإسحاق بن بكربن الفرات : مجهول .
• [٨٦٦١] [الإتحاف: كم ١٦٧٥٠] [التحفة: ت س ١١٣٦٨ - ١١٣٦٩٥].
#[د/١٢٨/ ب]

المُسْتَدَرَكَ
على الفَحْصَر
كتابُ الفِقَ
٢٣٥
وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ ، يَقْرَأَةُ الرَّجُلُ سِرًّا، فَلَا يُتَّبَعُ عَلَيْهَا، فَيَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَقْرَأَنَّهُ عَلَانِيَةً ،ثُمَّ
يَقْرَأُهُ عَلَانِيَّةً، فَلَا يُنَبَعُ عَلَيْهَا ، فَيَتَّخِذُ مَسْجِدًا، وَيَبْتَدِعُ كَلَامًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَلَا
مِنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِّ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّهُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا ابْتَدَعَ ضَلَالَةٌ، قَالَ: وَلَمَّا مَرِضَ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ مَرَضَهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ، كَانَ يُغْشَى عَلَيْهِ أَحْيَانًا، وَيُفِيقُ أَحْيَانًا حَتَّى
غُشِيَ عَلَيْهِ غَشْيَةً، ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ قُبِضَ، ثُمَّ أَفَاقَ وَأَنَا مُقَابِلُهُ أَبْكِي، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ؟
قُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَبْكِي عَلَى دُنْيَا كُنْتُ أَنَالُهَا مِنْكَ، وَلَا عَلَى نَسَبٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، وَلَكِنْ
أَبْكِي عَلَى الْعِلْمِ وَالْحُكْمِ الَّذِي أَسْمَعُ مِنْكَ يَذْهَبُ، قَالَ: فَلَا تَبْكِ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ
وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا، مَنِ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا، فَابْتَغِهِ حَيْثُ ابْتَغَاهُ إِبْرَاهِيمُ فَ؛ فَإِنَّهُ
سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى وَهُوَ لَا يَعْلَمُ، وَتَلَا: ﴿إِّى ذَاهِبٌ إِلَى رَبِ سَيَهْدِينٍ﴾ [الصافات: ٩٩]،
وَابْتَغِهِ بَعْدِي عِنْدَ أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، وَإِنْ لَمْ تَجِدْهُ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَسَلْ عَنِ النَّاسِ أَعْيَانَهُ:
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ، وَسَلْمَانُ، وَعُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّزْدَاءِ، وَإِيَّاكَ وَزَيْغَةَ
الْحَكِيمِ، وَحُكْمَ الْمُنَافِقِ، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ زَيْغَةَ الْحَكِيمِ؟ قَالَ : كَلِمَةُ
ضَلَالَةٍ يُلْقِيهَا الشَّيْطَانُ عَلَى لِسَانِ الرَّجُلِ، فَلَا يَحْمِلُهَا وَلَا يَتَأَمَّلُ مِنْهُ، فَإِنَّ الْمُنَافِقَ قَدْ
يَقُولُ الْحَقَّ، فَخُذِ الْعِلْمَ أَنَّى جَاءَكَ، فَإِنَّ عَلَى الْحَقِّ نُورًا، وَإِيَّاكَ وَمُعْضِلَاتِ الْأُمُورِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [٨٦٦٢] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ
سُفْيَانَ الطَّائِيُّ بِحِمْصَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِبْنُ سَالِمِ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عُتْبَةَ الْيَخْصِبِيِّ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِي
الْعَبْسِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فْتَشْهَا، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ وَِّ: فَذَكَرَ
الْفِتَنَ، وَأَكْثَرَ فِي ◌ُ ذِكْرِهَا، حَتَّى ذَكَرَ فِتْنَةَ الْأَخْلَاسِ، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمَا فِتْنَةُ الْأَخْلَاسِ؟
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج لسعيد بن هبيرة وقد اتهمه ابن حبان، وأخرج مسلم لحماد
عن أيوب في المتابعات .
٥ [٨٦٦٢] [الإتحاف: كم حم ١٠٠٧٥].
#[د/١٢٩/أ]

٢٣٦
المِسْمَدِدَكَ عَلى الصَّاحِصِين
المُسْتَدِرَةَ
على الصَّحْصُر
قَالَ: ((هِيَ فِتْنَةُ هَرَبٍ وَحَرَبٍ، ثُمَّ فِتْنَةُ السَّرَّى، أَوِ السَّرَّاءِ، ثُمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ
عَلَى رَجُلٍ كَوَرِكٍ عَلَى ضِلَعِ، ثُمَّ فِتْنَةُ الذَّهْمَاءِ، لَا تَدَعُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا لَطَمَتْهُ
لَطْمَةً، فَإِذَا قِيلَ : انْقَطَعَتَْ، تَمَادَتْ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِنَا، وَيُمْسِي كَافِرًا،
حَتَّى يَصِيرَ النَّاسُ إِلَى فُسْطَاطَيْنِ: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا
إِيمَانَ فِيهِ ، فَإِذَا كَانَ ذَاكُمْ ، فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ مِنَ الْيَوْمِ، أَوْ غَدٍ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
• [٨٦٦٣] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي
أَبِي، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ خِلْ هُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِلَّ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ
السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَانَ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ(٢) سَوْطِهِ،
وَشِرَاكُ (٣) نَعْلِهِ، وَتُخْبِرُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤) .
• [٨٦٦٤] أُخْبْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَوْرَمَةَ، حَدَّثَنَا
الْحُسَيْنُ بْنُ حَقْصٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ
أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ خَلْنَئِهِ، قَالَ: إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعْلَمَ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ أَمْ لَا ،
فَلْيَنْظُزْ، فَإِنْ كَانَ رَأَى حَلَالًا كَانَ يَرَاهُ حَرَامًا، فَقَدْ أَصَابَتْهُ الْفِتْنَةُ ، وَإِنْ كَانَ يَرَى حَرَامًا
كَانَ يَرَاهُ حَلَالًا ، فَقَدْ أَصَابَتْهُ.
(١) رواته ثقات، والعلاء اليحصبي: صدوق.
٥ [٨٦٦٣] [الإتحاف: كم ٥٧٢٢] [التحفة: ت ٤٣٧١].
(٢) عذبة: طرف. (انظر: النهاية، مادة: عذب).
(٣) شراك: أحد سيور النعل التي تكون على وجهها. (انظر: النهاية، مادة: شرك).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج لوكيع عن القاسم بن الفضل الحداني، وصحح إسناده
البيهقي في ((الدلائل)) (٦/ ٤٢).
● [٨٦٦٤] [ الإتحاف: كم ٤١٧٧].

المُنْتَدِرَة
على الفحص
كتابُ الفِيَر
٢٣٧
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (١) .
• [٨٦٦٥] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَذَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ،
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْتَى، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ،
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ ◌ِشْهِ قَالَ: بَيْنَارَاعِ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ؛ إِذْ عَدَا(٢) الذُّتْبُ عَلَى شَاةٍ
مِنَ الشِّيَاهِ، فَحَالَ الرَّاعِيِ بَيْنَ الذِّتْبِ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذُّتْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ : يَا
عَبْدَ اللَّهِ ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا عَجَبَاهْ! ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي
بِكَلَامِ الْإِنْسَانِ! فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ فَةِ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ
يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَزَوَى الرَّاعِي شِيَاهَهُ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَدِينَةِ، ثُمَّ
أَتَّى النَّبِيَّ وَِّ، فَأَخْبَرَهُ"، فَخَرَجَ رَسُولُ اللّهِ لهَإِلَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِّ:
((صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣) .
● [٨٦٦٦] أخبر نى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةَ
حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا
مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِبْنِ عَمْرِو بْنِ
الْعَاصِ حِفْهَا، قَالَ: تَقْتَتِلُ فِئَتَانِ عَلَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ عِنْدَ خُرُوجِ أَمِيرٍ أَوْ قَبِيلَةٍ ، فَتَظْهَرُ
الطَّائِفَةُ الَّتِي تَظْهَرُ وَهِيَ ذَلِيلَةٌ، فَيَرْغَبُ فِيهَا مَنْ يَلِهَا مِنْ عَدُوِّهَا ، فَيَتَقَخَّمُ فِي النَّارِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لأبي عمار الدهني.
• [٨٦٦٥] [الإتحاف: حب كم حم ٥٧١٢ ].
(٢) عدا: هجم. (انظر: اللسان ، مادة: عدا).
? [د/١٢٩/ ب]
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم، فلم يخرج لوكيع عن القاسم بن الفضل.
● [٨٦٦٦] [الإتحاف: كم ١٢٠١٢].
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجا لعقبة بن أوس .

٢٣٨
SAAT
المِسُيَدِيَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَةُ
على الصَّحْصِر
• [٨٦٦٧] أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي نَصْرِ الْمُذَكِّرُ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى
الْقَاضِي، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ
سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ خِلْفِهِ، قَالَ: تُعْرَضُ فِتْنَةٌ عَلَى
الْقُلُوبِ، فَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا، نُكِتَتْ(١) فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَأَيُّ قَلْبٍ لَمْ يُنْكِزْهَا،
نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الْقَلْبُ
الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى نُكِتَتْ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا نُكِتَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ،
ثُمَّ تُعْرَضُ فِتْنَةٌ أُخْرَى عَلَى الْقُلُوبِ ، فَإِنْ أَنْكَرَهَا الَّذِي أَنْكَرَهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ
اشْتَذَّ وَابْيَضَّ وَصَفَا، وَلَمْ تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ أَبَدًا، وَإِنْ لَمْ يُنْكِرْهَا فِي الْمَرَّتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ (٢)،
اسْوَذَّ وَازْتَدَّ وَنَكَسَ، فَلَا يَعْرِفُ حَقًّا، وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [٨٦٦٨] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
الْمُسَيَّبِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا يَحْيِّى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَيَّاشِ (٤)،
أَخُو أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ خِفُه قَالَ لَنَا
رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: «أَحَذِّرُكُمْ سَبْعَ فِتَنِ تَكُونُ بَعْدِي: فِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَفِتْنَةً
بِمَكَّةَ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْيَمَنِ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الشَّامِ ، وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَشْرِقِ،
وَفِتْنَةً تُقْبِلُ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَفِتْنَةً مِنْ بَطْنِ الشَّامِ ؛ وَهِيَ السُّفْيَانِيُّ))، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ
● [٨٦٦٧] [الإتحاف: كم ٤١٧٨] [التحفة: م ٣٣١٩].
(١) نكتت: نقطت وأثرت. (انظر: المرقاة) (٣٣٧٨/٨).
(٢) قوله: ((اشتد ... )) إلى قوله: ((الأوليين)) ليس في (د)، والمثبت من ((التلخيص)) للذهبي (٤٦٨/٤).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فلم يخرجالنبيط بن شريط. والحديث عند مسلم (١٣٣) من
وجه آخر عن حذيفة بنحوه
٥[٨٦٦٨][الإتحاف: كم ١٢٩٧٤].
(٤) كذا في الأصل و((الإتحاف))، وقد رواه نعيم بن حماد في ((الفتن)) (٥٥/١) فزاد بينهما: ((حدثنا حجاج
رجل منا)) .

المُشْتَدَرَةَ
٨/ على الصَّخـ
كتابُ الفِير
٢٣٩
مَسْعُودٍ: مِنْكُمْ مَنْ يُذْرِكُ أَوَّلَهَا، وَمِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ يُذْرِكُ آخِرَهَا، قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ
عَيَّاشٍ ؟: فَكَانَتْ فِتْنَةُ الْمَدِينَةِ مِنْ قِبَلِ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ مَكَّةَ فِتْنَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ، وَفِتْنَةُ الشَّامِ مِنْ قِبَلِ بَنِي أَمَيَّةَ، وَفِتْنَةُ الْمَشْرِقِ مِنْ قِبَلِ هَؤُلَاءِ .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
• [٨٦٦٩] حدُّ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ،
حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ حُمَیْدِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ الْفِلَسْطِيْنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ ابْنُ أَخِي حُذَيْفَةَ، عَنْ خُذَيْفَةَ مُهَلْتُهُ، قَالَ:
أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ : الْخُشُوعُ، وَآخِرُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ : الصَّلَاةُ،
وَلَتُنْقَضَنَّ عُرَى(٢) الْإِسْلَامِ عُزْوَةً عُزْوَةً، وَلَيُصَلِّيَنَّ النِّسَاءُ وَهُنَّ خُيَّصٌ، وَلَتَسْلُكُنَّ
طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَذْوَ الْقُذَّةِ بِالْقُذَّةِ(٣)، وَحَذْوَ النَّعْلِ بِالثَّعْلِ، لَا تُخْطِئُونَ
طَرِيقَهُمْ، وَلَا يُخْطِئَنَّكُمْ، حَتَّى تَبْقَى فِرْقَتَانِ مِنْ فِرَقٍ كَثِيرَةٍ، فَتَقُولُ إِحْدَاهُمَا: مَا بَالُ
الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، لَقَدْ ضَلَّ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا، إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ تَّبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ
طَرَفَ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ الَّثْلِ﴾ [هود: ١١٤] لَا تُصَلُّوا إِلَّا ثَلَاثًا، وَتَقُولُ الْأُخْرَى: إِنَّا لَمُؤْمِنُونَ
بِاللَّهِ كَإِيمَانِ الْمَلَائِكَةِ، مَا فِينَا كَافِرٌ وَلَا مُنَافِقٌ، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُمَا مَعَ
الدَّجَّالِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤).
٥[د/ ١٣٠/أ]
(١) فيه نعيم بن حماد: صدوق يخطئ كثيرا، ويحيى بن سعيد هو العطار الشامي: ضعيف، وقال الذهبي في
((التلخيص)): ((هذا من أوابد نعيم بن حماد))، والوليد بن عياش: لم نعثر له على ترجمة.
● [٨٦٦٩] [ الإتحاف: كم ٤١٨٩].
(٢) عروة : حدوده وأحكامه وأوامره ونواهيه. (انظر: النهاية، مادة: عرا).
(٣) حذو القذة بالقذة: مثل للشيئين يستويان ولا يتفاوتان، أي: كما تقدر كل واحدة منهما على قدر
صاحبتها وتقطع. (انظر: النهاية ، مادة : حذا).
(٤) فيه عكرمة بن عمار: صدوق يغلط، وحميد الفلسطيني: ذكره ابن حبان في ((الثقات)).