Indexed OCR Text
Pages 441-460
٤٤٠ المِسْمِدِدَكَ عَلى الصَّاحِحِين المُتَدَرة بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَبِنَفَرٍ مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، فَتَكَلَّمَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَكَلَّمُوا، وَذَكَرُوا الْأَنْصَارَ وَمَنَاقِبَهُمْ فَاعْتَلَّ الْوَالِي، قَالَ حَسَّانُ : وَكَانَ أَمْرًا شَدِيدًا طَلَبْنَاهُ، قَالَ: فَمَا زَالَ يُرَاجِعُهُمْ حَتَّى قَامُوا وَعَذَّرُوهُ، إِلَّا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ قَالَ : لَا وَاللَّهِ مَا لِلْأَنْصَارِ مِنْ مَتْرَكٍ، لَقَدْ نَصَرُوا وَآوَوا، وَذَكَرَ مِنْ فِضْلِهِمْ، وَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَشَاعِرَ رَسُولِ اللهِوَلّهِ وَالْمُنَافِحَ عَنْهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُهُ عَبْدُ اللَّهِ بِكَلَامِ جَوَامِعَ يَسُدُّ عَلَيْهِ كُلَّ مَحَجَّةٍ، فَلَمْ يَجِدْ بُدَّا مِنْ أَنْ قَضَى حَاجَتَنَا، قَالَ: فَخَرَجْنَا وَقَدْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى حَاجَتَنَا بِكَلَامِهِ، فَأَنَا آخِذٌ بِيَدِ عَبْدِ اللَّهِ أَثْنِيَ عَلَيْهِ وَأَدْعُولَهُ، فَمَرَزْتُ فِي الْمَسْجِدِ بِالنَّفَرِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ، فَلَمْ يَبْلُغُوا مَا بَلَغَ، فَقُلْتُ حَيْثُ يَسْمَعُونَ: إِنَّهُ كَانَ أَوْلَاكُمْ بِنَا، قَالُوا: أَجَلْ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: إِنَّهَا وَاللَّهِ صُبَابَةُ(١) النُّبُوَّةِ وَوِرَاثَةُ أَحْمَدُ نَّهِ وَآلِهِ كَانَ أَحَقَّكُمْ بِهَا ، قَالَ حَسَّانُ: وَأَنَا أُشِيرُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ : إِذَا قَالَ لَمْ يَتْرُكْ مَقَالًا لِقَائِلِ بِمُلْتَقَطَاتٍ لَا يُرَى بَيْنَهَا فَضْلًا كَفَى وَشَفَى مَا فِي الصُّدُورِ فَلَمْ يَدَعْ لِذِي إِزْبَةٍ فِي الْقَوْلِ جَدًّا وَلَا هَزْلًا ﴾ سَمَوْتُ إِلَى الْعُلْيَا بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ فَنِلْتُ ذُرَاهَا لَا دَنِيًّا وَلَا عَزْلًا(٢) • [٦٤٦٤] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُطَّةَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَكَمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَلْبَسُ الْمُطَرِّفَ مِنَ الْخَزِّ الْمَنْصُوبِ الْحَوَافِي بِمُزَالِفَ وَيَأْخُذُهُ بِأَلْفٍ (٣). (١) صبابة: بقية يسيرة، وأصله من صبابة الإناء، وهو ما تبقى فيه من بقية يسيرة. (انظر: النهاية، مادة: صبب). ﴾[ز/١٠٤/٥/٣/ب] (٢) فيه عبد الرحمن بن أبي الزناد: صدوق تغير حفظه، أخرج له مسلم في المتابعات وفي المقدمة، وأخرج له البخاري تعليقًا ، والظاهر أنه منقطع . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . (٣) لم يخرج الشيخان لمحمد بن عمر الواقدي، وهو متروك مع سعة علمه، وعبد الحكم بن عبد الله: ضعيف . المُشْتَدَرَة على الصَّ حُبْحَيْنْ ١٨٠/ كتابُِّمُغُ فِالصَّحَابَةِ ٤٤١ • [٦٤٦٥] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُ بَكْرٍ بِنْتُ الْمِسْوَرِبْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ اعْتَلَّ، فَجَاءَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ نِصْفَ النَّهَارِ يَعُودُهُ(١)، فَقَالَ لَهُ الْمِسْوَرُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، هَذَا سَاعَةٌ غَيْرُ هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ أَحَبَّ السَّاعَاتِ إِلَيَّ أَنْ أُؤَدِّيَ فِيهَا الْحَقَّ إِلَيْكَ أَشَقُّهَا عَلَيّ (٢). • [٦٤٦٦] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْحَضْرَمِيُّ : قَالَ: رَأَيْتُ قَبْرَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الْخَنَفِيَّةِ قَائِمٌ عَلَيْهِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُسَطَّحَ(٣) . • [٦٤٦٧] أخبر فى قَاضِي قُضَاةِ الْمُسْلِمِينَ أَبُو الْحَسَنِ (٤) مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْجُرَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّزُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمَدَائِيُّ، حَدَّثَنَا سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ ، قَالَ: قَالَ أَبُوبَكْرَةَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسِ الْبَضْرَةَ وَمَا فِي الْعَرَبِ مِثْلُهُ جِسْمًا وَعِلْمًا وَبَيَانًا وَجَمَالًا وَكَمَالًا ، قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ: وَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ عَلِيًّا وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِهِ، وُلِدَ سَنَةً أَزْبَعِينَ، وَيُقَالُ وُلِدَ عَامَ الْجَمَلِ سَنَّةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَكَانَ أَجْمَلَ قُرَشِيٍّ عَلَى الْأَرْضِ وَأَوْسَمَهُ ، وَأَكْثَرَهُ صَلَاةً، وَكَانَ يُدْعَى السَّجَّادَ، وَفِي عَقِبِهِ الْخِلَافَةُ، وَعَبَّاسًا ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ، وَبِهِ كَانَ يُكَتَّى، وَمُحَمَّدٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ، وَلُتَابَةُ أُمُّهُمْ زُزْعَةُ بِنْتُ مُسَرِّحِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ بْنِ وَلِيعَةَ، وَمُسَرٌِّ أَحَدُ الْمُلُوكِ الْأَرْبَعَةِ، وَلَا بَقِيَّةَ لِلْعَبَّاسِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَالْفَضْلُ، وَمُحَمَّدٌ بَنِيُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَمَّا لُبَابَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَؤُلِدَتْ لَهُ وَلِوَلَدِهَا أَعْقَابٌ، (١) عاد العليل يعوده عودًا وعيادة وعيادًا: زاره. (انظر: اللسان، مادة: عود). (٢) لم يخرج الشيخان لابن عمر الواقدي، وهو متروك مع سعة علمه، وأم بكربنت المسوربن مخرمة: مقبولة . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . (٣) فيه الواقدي : متروك. (٤) قوله: ((أبو الحسن)) في (ز): ((أبو الحسين)). انظر: ((تاريخ بغداد)) (٣٣٨/٣)، ((سير أعلام النبلاء)» (٢٢٦/١٦)، (تاريخ الإسلام)) (٣١١/٨). ٤٤٢ المِسْنِدِدِ عَلى الصَّاحِعِين المُسْتَدَة وَأَسْمَاءُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ كَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ، فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَنًا، وَحُسَيْنَا، وَأُمُّهَا أُمُّ وَلَدٍ(١). • [٦٤٦٨] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ وَهْبِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، قَالَ: لَمَّا كُفَّ بَصَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ : إِنَّكَ إِنْ صَبَرْتَ لِي سَبْعًا لَمْ تُصَلِّ إِلَّا مُسْتَلْقِيًا تُومِىُ إِيمَاءَ دَاوَيْتُكَ، فَبَرَأْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ ◌ََّ، يَقُولُ: أَرْأَيْتَ إِنْ مُتُّ فِي هَذَا السَّبْعِ كَيْفَ تَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ؟ قَالَ: فَتَرَكَ عَيْنَهُ وَلَمْ يُدَاوِهَا(٢) . ٢١٦ - ذِكْرُ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ ◌َنْهُ ● [٦٤٦٩] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيًّا، حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيُقَالُ: أَبَا عَمْرٍو مِنْ سَاكِينِي الشَّامِ . • [٦٤٧٠] فىدَى مُحَمَّدُ بْنُ مُظَفَّرِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خُزَيْمِ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ يُكَنَّى أَبَا مُحَمَّدٍ وَكَانَ مَنْزِلُهُ بِحِمْصَ. • [٦٤٧١] حدثنا عَبْدُ الْبَاقِ بْنُ قَانِعِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الْيَزِيدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو حَسَّانَ الزِّيَادِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ ، قَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ: وَجَّهَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ نَّهِحِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ أَبَّا بَكْرِ ﴾ الصِّدِّيقَ خَ لْعنه، (١) فيه علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف أبو الحسن المدائني: قال ابن عدي (٣٦٣/٦): ((ليس بالقوي في الحديث .. هو صاحب أخبار معروف بالأخبار وأقل ما له من الروايات المسندة، وفي الإسناد من لم یوثق، وهو معضل أيضًا» . (٢) لم يخرج مسلم لإسحاق بن وهب الواسطي . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . ﴾ [ز/٢/١٠٥/٥/٣] المُسْتَدَوَةُ كِتَابُ مُعْرُ فِالصَّحَابَةِ ٤٤٣ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرِ لِعَوْفٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ أَنْزَلَ الصَّدَقَةَ، قَالَ: وَمَا الصَّدَقَةُ؟ قَالَ : مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ نَاقَةً نَاقَةٌ، قَالَ: فَاعْتَرِضْهَا، فَخُذْ نَاقَةٌ ، فَاعْتَرَضَهَا أَبُوبَكْرٍ خِلْتِهِ، فَأَخَذَ نَاقَةً لِرَحْلِهِ، فَقَالَ عَوْفٌ: إِنَّهَا لَرَحْلِي، فَقَالَ لَهُ أَبُوبَكْرِ: إِنَّهَا لَأَعْظَمُ لِأَجْرِكَ، قَالَ: فَسُقْ حِقَّهَا، فَسَاقَهَا أَبُو بَكْرٍ وَحِقَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ وَزِ، فَأَخْبَرَهُ بِصَنِيعِ عَوْفٍ وَقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((ارْجِعْ إِلَيْهِ فَأَخْبِرْهُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ بَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ)) (١). • [٦٤٧٢] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: عَوْفُ بْنُ مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ وَشَهِدَ عَوْفٌ خَيْبَرَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ أَشْجَعَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَ عَوْفٌ إِلَى الشَّامِ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَنَزَلَ حِمْصَ وَبَقِيَ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، ثُمَّ مَاتَ سَنَّةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَكَانَ يُكَنَّى أَبَّا عَمْرِو (٢) . · [٦٤٧٣] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ بِبَغْدَادَ، حَذَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقْيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِوَ ل ◌َ فِي غَزْوَةٍ تَّبُوكَ فِي آخِرِ السَّحَرِ (٣) وَهُوَ فِي فُسْطَاطِهِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَدْخُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: ((ادْخُلْ))، فَقُلْتُ: كُلِّي، فَقَالَ: ((كُلُّكَ))، ثُمَّ قَالَ وَّهِ: ((سِتٌ قَبْلَ السَّاعَةِ: أَوَلُهُنَّ مَوْتُ نَبِيِّكُمْ، قُلْ: إِحْدَى))، قُلْتُ: إِحْدَى، ((وَالثَّانِيَّةُ فَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، قُلِ: اقْتَيْنٍ))، قُلْتُ: اثْنَيْنِ، (١) فيه هشام بن محمد بن السائب، قال الدارقطني: ((متروك)). وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. (٢) فيه محمد بن عمر الواقدي : متروك مع سعة علمه . ٥[٦٤٧٣] [التحفة: خ دق ١٠٩١٨]، وسيأتي برقم (٨٥١٥)، (٨٥٢٣)، (٨٨٨٠). (٣) السحر: آخر الليل. (انظر: مجمع البحار، مادة : سحر). ٤٤٤ المِسْنِدِدَكُ عَلَى الصَّاحِحِين المُسْتَدِرُ ثُمَّ قَالَ: (وَالثَّالِئَةُ مَوْتَانِ يَأْخُذُكُمْ كَقُعَاصٍ (١) الْغَنَمِ، قُلْ: ثَلَاثَةٌ)) ، قُلْتُ: ثَلَاثًا، قَالَ: ((وَالرَّابِعَةُ يَفِيضُ فِيكُمُ الْمَالُ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُعْطَى مِائَةَ دِينَارٍ فَيَظَلُّ يَتَسَخَّطُهَا، قُلْ: أَزْبَعًا))، قُلْتُ: أَزْبَعًا ((وَالْخَامِسَةُ فِتْنَةٌ تَكُونُ فِيكُمْ، قَلَّمَا يَبْقَى فِيكُمْ بَيْتُ وَبَرٍ (٢) وَلَا مَدَرٍ (٣) إِلَّا دَخَلَتْهُ، قُلْ: خَمْسًا))، قُلْتُ: ((خَمْسَا وَالسَّادِسَةُ هُذْنَةٌ(٤) تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الْأَصْفَرِ فَيَجْتَمِعُونَ لَكُمْ حِمْلَ امْرَأَةٍ، ثُمَّ يَغْدِرُونَ بِكُمْ فَيُقْبِلُونَ فِي ثَمَانِينَ رَايَةٌ كُلُّ رَايَةِ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا)»(٥) . ٥ [٦٤٧٤] أُخْرًا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْتَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ ضِهِ، عَنِ النَّبِيِّوَّرِ، قَالَ: ((تَفْتَرِقُ أَمَّتِي عَلَى بِضْع(٦) وَسَبْعِينَ فِرْقَةٌ، أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَى أُمَّتِي، قَوْمٌ يَقِيسُونَ الْأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُّونَ الْحَرَامَ وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَالَ)»(٧) . (١) القعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت. (انظر: النهاية، مادة: قعص). (٢) أهل الوبر: أهل البوادي؛ لأنهم يتخذون بيوتهم من وبر الإبل، أي: صوف الإبل. (انظر: النهاية، مادة : وبر) . (٣) مدر: طين متماسك، أراد القرى والأمصار. (انظر: النهاية، مادة: مدر). (٤) هدئة: صُلْح وموادعة بين كل متحاربين. (انظر: النهاية، مادة : هدن). (٥) فيه العلاء بن هلال الرقي: فيه لين، وأخرجه البخاري من وجه آخر عن عوف بن مالك برقم (٣١٨٤). وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١٦٠٧١) أن يعزوه للحاكم. ٥ [٦٤٧٤] [التحفة: ق ١٠٩٠٨] ، وسيأتي برقم (٨٥٤٥). (٦) بضع : ما بين الثلاث إلى التسع. (انظر: النهاية، مادة: بضع). (٧) في (ز): ((فيحلون الحلال ويحرمون الحرام))، والمثبت من ((المدخل إلى السنن الكبرى)) (٢٠٧). والحديث فيه نعيم بن حماد : صدوق يخطئ كثيرا فقيه عارف بالفرائض ، أخرج له مسلم في المقدمة . وهذا الإسناد مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) (١٦٠٦٤) أن يعزوه للحاكم. ٤٤٥ /٠٤/٠٨ ٢١٧ - ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّام ◌ِإِشْهَا • [٦٤٧٥] حدّْ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزِبِيُّ، حَدَّثَنِي مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ عَبْدُ اللَّهِبْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ ابْنَةُ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ﴿ِهِ، وَأُمُّهَا قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدٍ أَسْعَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ يُكَنَّى أَبَا بَكْرٍ (١) . · [٦٤٧٦] حدثنا أَخْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّدُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَمَّ كُلْتُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ﴾، أَنَّ النَّبِيِّ ◌ََّسَمَّى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَبْدَ اللَّهِ(٢) . • [٦٤٧٧] أُخْرًا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْتَغْدَادِيُّ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْعَلَّافُ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ أَبِي عَبَّادِ الْمَكِّئُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: كَانَ التَّأْرِيخُ فِي السَّنَّةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا النَّبِيُّ ◌َّالْمَدِينَةَ، وَفِيهَا وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ (٣). • [٦٤٧٨] أُخْرًا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّبِيعِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْحِبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكِ ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَئِكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سُمِّيتُ بِاسْمِ جَدِّي أَبِي بَكْرٍ، وَكُنِّيتُ بِكُنْيَتِهِ، وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّهِ كُنْيَتَانِ: أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو خُبَيْبٍ (٤) . (١) ((الإتحاف)) (٥٩٨/٦) في مسند عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي. ﴾ [ز/ ١٠٥/٥/٣/ب] ٥[٦٤٧٦] [التحفة: ت ١٦٢٤٣]. (٢) فيه عمر بن عامر: صدوق له أوهام. وأم كلثوم : لا يعرف حالها . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. • [٦٤٧٧] [ الإتحاف: كم ٨٧٠٠]. (٣) فيه محمد بن مسلم الطائفي: صدوق يخطئ من حفظه، أخرج ه مسلم في المتابعات، والبخاري تعليقًا. ● [٦٤٧٨] [الإتحاف: كم ٧٠٩٧]. (٤) رواته ثقات . ٤٤٦ /٠١٠ المِسْنِدِيَكُ على الصَّاحِبِين ٧ المُسْتَدَة ٥ [٦٤٧٩] أخبَرَ فِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرِ حِينَ هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَّهِ وَهِيَ حَامِلٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنَفَسَتْهُ، فَأَتَتْ بِهِ النَّبِيَّ ◌َله لِيُحَنِّكَهُ، فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهٍ وَأَتِيَ بِتَمْرَةٍ فَمَصَّهَا، ثُمَّ مَضَغَهَا ، ثُمَّ وَضَعَهَا فِي فِيهِ فَحَنَّكَهُ بِهَا، فَإِنْ كَانَ أَوْلَ شَيْءٍ دَخَلَ بَطْنَهُ رِيقُ رَسُولِ اللَّهِوَِّ، قَالَتْ: ثُمَّ مَسَحَهُ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ وَسَمَّهُ عَبْدَ اللَّهِ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أَوِ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ لِيُتَابِعَ النَِّيَّ ◌َّهِ أَمَرَهُ الزُّبَيْرُ بِذَلِكَ، فَتَبَسَّمَ النَّبِيُّ ◌َ حِينَ رَآهُ مُقْبِلًا وَبَايَعَهُ، وَكَانَ أَوَلَ مَنْ وُلِدَ فِي الْإِسْلَامِ بِالْمَدِينَةِ مَقْدَمَ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، وَكَانَتِ الْيَهُودُ، تَقُولُ: قَدْ أَخَذْنَاهُمْ لَا يُولَدُ لَهُمْ بِالْمَدِينَةِ وَلَدٌ ذَكَرٌ، فَكَبَّرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ لّهِحِينَ وُلِدَ عَبْدُ اللَّهِ ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حِينَ سَمِعَ تَكْبِيرَ أَهْلِ الشَّامِ وَقَدْ قَتَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ: الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى مَوْلِدِهِ خَيْرٌ مِنَ الَّذِينَ كَبَّرُوا عَلَى قَتْلِهِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (١). • [٦٤٨٠] حدْ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونِ الْمَكِّيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ : ذُكِرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: كَانَ عَفِيفًا فِي الْإِسْلَامِ، فَارِئًا لِكِتَابِ اللَّهِ (٢) كَانَ أَبُوهُ الزُّبَيْرُ، وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ، وَجَدُّهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّتُهُ خَدِيجَةُ، وَجَدَّتُهُ (١) هذا الإسناد فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة بن الزبير: متروك، والحديث أخرجه البخاري برقم (٣٩٠١)، (٥٤٦٣)، ومسلم برقم (٥٦٥٨) من حديث أبي أسامة عن عروة به بنحوه، ومسلم أيضًا برقم (٥٦٥٧) من حديث شعيب بن إسحاق عن عروة ، به .. . بنحوه . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . (٢) قوله: ((قارئًا لكتاب الله)) في (ز): ((قارئًا [ ... ] لله)) ووقع محل النقط بياض، والمثبت من ((تاريخ دمشق)) (١٦٦/٢٨) من طريق سفيان، به . على الصحصير كِتَابُ مُغْرُفِالصَّحَابَةِ ٤٤٧ صَفِيَّةُ، وَخَالَتُهُ عَائِشَةُ، وَاللَّهِ لَأُحَاسِبَنَّ لَهُ نَفْسِي مُحَاسَبَةً لَمْ أُحَاسِبْهَا لِأَبِي بَكْرٍ وَلَا لِعُمَرَ، وَلَكِنَّهُ عَمَدَ فَأَثَرَ عَلَيَّ الْحُمَيْدَاتِ وَالْأُسَامَاتِ وَالتُّوَيْتَاتِ . ■ قَالَ أَبُو عَلِيِّ الْقَبَّانِيُّ: يُرِيدُ بِالْحُمَيْدَاتِ حُمَيْدَ بْنَ زُهَيْرِبْنٍ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَتُوَيْتُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَكَانَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى(١) . ● [٦٤٨١] أخبرنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَنْيَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنٍ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَحَا ابْنُ الزُّبَيْرِ نَفْسَهُ مِنَ الدِّيوَانِ حِينَ قُتِلَ عُثْمَانُ(٢) . • [٦٤٨٢] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةً، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ ، حَدَّثَنِي الْبَرِيدُ الَّذِي أَتَّى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِرَأْسِ الْمُخْتَارِ، فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ»: مَا حَدَّثَنِي كَعْبٌ بِحَدِيثٍ إِلَّا وَجَدْتُ مِضْدَاقَهُ، إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ سَيَقْتُلُنِي . قَالَ الْأَعْمَشُ: وَمَا يَدْرِي أَنَّ أَبَّا مُحَمَّدٍ خَذَلَهُ اللَّهُ خُبِّئَ لَهُ(٣) . • [٦٤٨٣] أُخْبَرَنِى أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا (١) هذا مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ● [٦٤٨١] [الإتحاف: كم ٧٠٨٨]. (٢) رواته رواة الصحيحين . #[ز/١/١٠٦/٥/٣] (٣) فيه يحيى بن سعيد الأموي : صدوق يغرب . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ● [٦٤٨٣] [الإتحاف: كم ٧١٠٢]. ٤٤٨ المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين المُسْتَدَوَك إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُوَاصِلُ سَبْعَةً أَيَّامٍ فَيُصْبِحُ يَوْمَ الثَّامِنِ وَهُوَ أَلْيَتُنَا . يَغْنِي بِهِ: كَأَنَّهُ لَيْثٌ(١) . • [٦٤٨٤] وأُخْتَبَرَلى أَبُو الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَذَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ: كَانَ لابْنِ الزُّبَيْرِ مِائَةُ غُلَامِ يَتَكَلَّمُ كُلُّ غُلَامٍ مِنْهُمْ بِلُغَةٍ أُخْرَى، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يُكَلِّمُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِلُغَتِهِ، وَكُنْتَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ دُنْيَاهُ، قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ اللَّهَ طَرْفَةَ عَيْنٍ ، وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَيْهِ فِي أَمْرِ آخِرَتِهِ، قُلْتَ: هَذَا رَجُلٌ لَمْ يُرِدِ الدُّنْيَا طَرْفَةَ عَيْنٍ (٢) . • [٦٤٨٥] أُخْتَبَرَفِى أَبُو الْعَبَّاسِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ : قَالَ لِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِنَّ فِي قَلْبِكَ مِنَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قُلْتُ: مَا رَأَيْتُ مُنَاجِيًا مِثْلَهُ، وَلَا مُصَلِّيًا مِثْلَهُ، وَلَا أَخْشَى فِي ذَاتِ اللَّهِ مِثْلَهُ، وَلَا أَسْخَى نَفْسَا مِنْهُ. • [٦٤٨٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَحْرِ الْبُرِّيِّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ(٣)، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةً كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: إِنِّي قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِسِلْسِلَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَقَيْدٍ مِنْ ذَهَبٍ ، وَجَامِعَةٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَحَلَفْتُ لَتَأْتِنِّي فِي ذَلِكَ، قَالَ: فَأَلْقَى الْكِتَابَ، فَقَالَ: وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةً حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ (١) رواته رواة الصحیحین ، سوى إسماعيل بن أبي الحارث، فلم يخرجا له. • [٦٤٨٤] [الإتحاف: كم ٧١٠٤]. (٢) فيه عمر بن قيس المكي أبو حفص المعروف بسندل: متروك. ● [٦٤٨٥] [الإتحاف: كم ٧١٠٦]. ● [٦٤٨٦] [الإتحاف: كم ٧١٠٩]. (٣) في (ز)، و((الإتحاف)): ((سعيد بن إسحاق السبيعي)) والصواب ما أثبتناه. على الصحيحة كِتَابُِّ مُغُ فِالصَّحَابَةِ ٤٤٩ • [٦٤٨٧] أُخْبَرَفِى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الصَّنْعَانِيُّ بِمَكَّةً حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذِّمَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَعْنٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ تَنَاقَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ طَاعَةِ يَزِيدَ بْنٍ مُعَاوِيَةَ، وَأَظْهَرَ شَتْمَهُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ يَزِيدَ، فَأَقْسَمَ لَا يُؤْتَّى بِهِ إِلَّا مَغْلُولًا وَلَا أُرْسِلُ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لِإِبْنِ الزُّبَيْرِ: أَلَا نَصْنَعُ لَكَ أَغْلَالًا مِنْ فِضَّةٍ تَلْبَسُ بِهَا الثَّوْبَ، وَتَّبَرُّ قَسَمَهُ فَالصُّلْحُ أَجْمَلُ، فَقَالَ: لَا أَبَّ اللَّهُ قَسَمَهُ، ثُمَّ قَالَ : وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الْحَقِّ أُنْمُلَةٌ حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ الْمَاضِغِ الْحَجَرُ ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَضَرْبَةٌ بِسَيْفٍ فِي عِزَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ ضَرْبَةٍ بِسَوْطٍ فِي ذُلِّ، ثُمَّ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَأَظْهَرَ الْخِلَافَ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ مُسْلِمَ بْنَ عُقْبَةً الْمُرِّيَّ فِي جَيْشٍ أَهْلِ الشَّامِ ، وَأَمَرَهُ بِقِتَالِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ ذَلِكَ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، قَالَ: فَدَخَلَ مُسْلِمُ بْنُ عُقْبَةَ الْمَدِينَةَ، وَهَرَبَ مِنْهُ يَوْمَئِذٍ بَقَايَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَهِ، وَعَبَثَ فِيهَا وَأَسْرَفَ فِي الْقَتْلِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِلَى مَكَّةَ مَاتَ وَاسْتَخْلَفَ حُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرِ الْكِنْدِيَّ، وَقَالَ لَهُ: يَا بَزْذَعَةَ الْحِمَارِ ، اخْذَرْ خَدَائِعَ قُرَيْشٍ ، وَلَا تُعَامِلْهُمْ إِلَّا بِالثِّقَافِ، ثُمَّ الْقِطَافِ، فَمَضَى حُصَيْنٌ حَتَّى وَرَدَ مَكَّةً، فَقَاتَلَ بِهَا ابْنَ الزُّبَيْرِ أَيَّامًا (١). • [٦٤٨٨] فحدّشْا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ « عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: أَزْسَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ يَدْعُوهُ إِلَى ● [٦٤٨٧] [الإتحاف: كم ٧١٠٩]. (١) فيه عبد الملك بن عبد الرحمن الذماري: قال أبو زرعة: ((منكر الحديث)) وقال أبو حاتم: ((ليس بالقوي)). ﴾[ز/ ١٠٦/٥/٣/ب] ٤٥٠ المِسْنِدِدِكَ عَلى الصَّحِصِين المُسُتَّدَرَة الْبِرَازِ، فَقَالَ الْخُصَيْنُ: لَا يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ جُبْنٌ، وَلَسْتُ أَدْرِي لِمَنْ يَكُونُ الظَّفَرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ كُنْتَ قَدْ ضَيَّعْتَ مَنْ وَرَائِي، وَإِنْ كَانَ لِي كُنْتَ قَدْ أَخْطَأْتَ التَّذْبِيرَ، وَإِنْ طُفْتُ رَجَعْنَا إِلَى بَاقِي الْحَدِيثِ، وَضَرَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فُسْطَاطًا فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ فِيهِ نِسَاءٌ يَسْقِينَ الْجَرْحَى وَيُدَاوِيهُنَّ وَيُطْعِمْنَ الْجَائِعَ، وَيَكْتُمْنَ إِلَيْهِنَّ الْمَجْرُوحَ، فَقَالَ حُصَيْنٌ : مَا يَزَالُ يَخْرُجُ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ الْفُسْطَاطِ أَسَدٌ كَأَنَّمَا يَخْرُجُ مِنْ عَرِينِهِ، فَمَنْ يِكْفِينِهِ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ: أَنَا، فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ وَضَعَ شَمْعَةً فِي طَرَفٍ رُمْحِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ فَرَسَهُ، ثُمَّ طَعَنَ الْفُسْطَاطَ فَالْتَهَبَ نَارًا وَالْكَعْبَةُ يَوْمَئِذٍ مُؤْزَرَةٌ فِي الطَّنَافِسِ، وَعَلَى أَعْلَاهَا الْحِبَرَةُ، فَطَارَتِ الرِّيحُ بِاللَّهَبِ عَلَى الْكَعْبَةِ حَتَّى احْتَرَقَتْ وَاحْتَرَقَ فِيهَا يَوْمَئِذٍ قَرْنَا الْكَبْشِ الَّذِي فُدِيَ بِهِ إِسْحَاقُ قَالَ: فَبَلَغَ خُصَيْنَ بْنَ نُمَيْرِ مَوْتُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَهَرَبَ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، فَلَمَّا مَاتَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ دَعَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِلَى نَفْسِهِ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ حِمْصَ، وَأَهْلُ الْأُزْدُنِ وَفِلَسْطِينَ، فَوَجَّهَ إِلَيْهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسِ الْفِهْرِيَّ فِي مِائَةِ أَلْفٍ ، فَالْتَقَوْا بِمَرْجِ رِاهِطٍ وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ فِي خَمْسَةِ آلافٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ وَمَوَالِهِمْ وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، فَقَالَ مَزْوَانُ لِمَوْلَى لَهُ كَرَّةَ(١): احْمِلْ عَلَى أَيِّ الطَّرَفَيْنِ شِئْتَ، فَقَالَ: كَيْفَ أَحْمِلُ عَلَى هَؤُلَاءٍ (٢)؟ لِكَثْرَتِهِمْ، فَقَالَ: هُمْ بَيْنَ مُكْرَهٍ وَمُسْتَأْجَرٍ، احْمِلْ عَلَيْهِمْ لَا أُمَّ لَكَ، فَيَكْفِيكَ الطَّعَّانُ النَّاجِعُ الْجَيِّدُ، وَهُمْ يَكْفُونَكَ بِأَنْفُسِهِمْ، إِنَّمَا هَؤُلاءِ عَبِيدُ الدِّينَارِ وَالدِّزْهَمِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَهَزَمَهُمْ، وَقُتِلَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَانْصَدَعَ الْجَيْشُ ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ زُفَرُ بْنُ الْحَارِثِ : لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطِ لِمَزْوَانَ صَرْعَى وَاقِعَاتٍ وَسَابِيَا أُمَضِّي سِلَاحِي لَا أَبَالَكَ إِنَّنِي أَرَى الْحَزْبَ لَا تَزْدَادُ إِلَّا تَمَادِيَا فَقَدْ يَنْبُتُّ الْمَرْعَى عَلَى دِمَنِ الثَّرَى وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هَیَا (١) في ((المعجم الكبير)) للطبراني (١٨٥/١٤): ((يقال له: كرة)). (٢) قوله: ((فقال كيف أحمل على هؤلاء)) ضرب عليه في (ز)، وأثبتناه من المصدر السابق. المُنْتَدَرَة ع الفحم /٠١٨٠٨ كِتَابُ مُغُفِالصَّحَابَةِ ٤٥١ وَفِيهِ يَقُولُ أَيْضًا : أَفِي الْحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَيُقْتَلُ كَذَبْتُمْ وَبَيْتِ اللَّهِ لَا يَقْتُلُونَهُ وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمُ شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ تُرَجَّلُ قَالَ: ثُمَّ مَاتَ مَرْوَانُ فَدَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ إِلَى نَفْسِهِ وَقَامَ، فَأَجَابَهُ أَهْلُ الشَّامِ ، فَخَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَقَالَ: مَنْ لابْنِ الزُّبَيْرِ؟ فَقَالَ الْحَجَّاجُ: أَنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَأَسْكَتَهُ، ثُمَّ عَادَ، فَقَالَ: أَنَا لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنِّي انَتَزَعْتُ جُنَّةً فَلَبِسْتُهَا، فَعَقَّدَ لَهُ وَوَجَّهَهُ فِي الْجَيْشِ إِلَى مَكَّةَ حَرَسَهَا اللَّهُ، حَتَّى وَرَدَهَا عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَاتَلَهُ بِهَا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَهْلِ مَكَّةَ: احْفَظُوا هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرِ أَعِزَّةً مَا لَمْ يَظْهَرُوا عَلَيْهِمَا، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثُوا أَنْ ظَهَرَ الْحَجَّاجُ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَنَصَبَ عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ فَكَانَ يَزْمِي بِهِ ابْنَ الزُّبَيْرِ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدَاةَ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ دَخَلَ ﴿ ابْنُ الزُّبَيِْ ﴿ِتُخه عَلَى أُمَّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ مِائَةِ سَنَّةٍ لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يَفْسُذْ لَهَا بَصَرٌ وَلَا سَمْعٌ، فَقَالَتْ لِإِبْنِهَا: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا فَعَلْتَ فِي حَرْبِكَ؟ فَقَالَ: بَلَغُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: وَضَحِكَ ابْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ : إِنَّ فِي الْمَوْتِ لَرَاحَةً، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ، لَعَلَّكَ تَمَثَّيْتَهُ لِ مَا أُحِبُّ أَنْ أَمُوتَ حَتَّى آتِيَ عَلَى أَحَدٍ طَرَفَيْكَ، إِمَّا أَنَّ تَمْلِكَ فَتَقَرَّبِذَلِكَ عَيْنِي ، وَإِمَّا أَنْ تُقْتَلَ فَأَحْتَسِبُكَ، قَالَ: ثُمَّ وَذَّعَهَا، فَقَالَتْ لَهُ: يَا بُنَّيَّ، إِيَّاكَ أَنْ تُعْطِيَ خَضْلَةً مِنْ دِينِكَ مَخَافَةَ الْقَتْلِ ، وَخَرَجَ عَنْهَا فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ وَقَدْ جَعَلَ مِصْرَاعَيْنٍ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ يَتَّقِي أَنْ يُصِيبَهُ الْمَنْجَنِيقُ، وَأَتَّى ابْنَ الزُّبَيْرِ آتٍ وَهُوَ جَالِسٌٌ عِنْدَ زَمْزَمَ، فَقَالَ لَهُ: أَلَا نَفْتَحْ لَكَ الْكَعْبَةَ فَتَصْعَدَ فِيهَا؟ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مِنْ كُلِّ شَيْءٍ تَحْفَظُ أَخَاكَ إِلَّا مِنْ نَفْسِهِ يَعْنِي مِنْ أَجَلِهِ وَهَلْ لِلْكَعْبَةِ حُزْمَةٌ لَيْسَتْ لِهَذَا الْمَكَانِ، وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ مُعَلَّقِينَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ لَقَتَلُوكُمْ، فَقِيلَ لَهُ : أَلَا تُكَلِّمُهُمْ فِي ﴾[ز/ ١/١٠٧/٥/٣] ٤٥٢ المِسْتَدِدِكَ عَلى الصَّاحِحِين المُسْتَدَرَةُ الصُّلْحِ؟ فَقَالَ: أَوَحِينُ صُلْحِ هَذَا؟ وَاللَّهِ لَوْ وَجَدُوكُمْ فِي جَوْفِهَا لَذَبَحُوكُمْ جَمِيعًا ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ : وَلَسْتُ بِمُنْتَاعِ الْحَيَاةِ بِسُبَّةٍ وَلَا مُزْتَّقٍ مِنْ خَشْيَةِ الْمَوْتِ سُلَّمَا أُنَافِسُ سَهْمًا(١) إِنَّهُ غَيْرُ بَارِحِ مُلَاقِي الْمَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِ الزُّبَيْرِ يَعِظُهُمْ: لِيَكُنْ أَحَدُكُمْ سَيْفُهُ كَمَا يَكُونَ وَجْهُهُ، لَا يُنَكِّسُ سَيْفَهُ فَيَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ امْرَأَةٌ ، وَاللَّهِ مَا لَقِيتُ زَحْفًا قَطُّ إِلَّا فِي الزَّعِيلِ الْأَوَّلِ، وَلَا أَلِمْتُ جُزْحًا قَطُّ إِلَّا أَنْ آلَمَ الدَّوَاءَ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي جُمَحَ فِيهِمْ أَسْوَدُ فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ قِيلَ أَهْلُ حِمْصَ فَحَمَّلَ عَلَيْهِمْ وَمَعَهُ سَبْعُونَ، فَأَوَّلُ مَنْ لَقِيَهُ الْأَسْوَدُ فَضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى أَطَنَّ رِجْلَهُ، فَقَالَ لَهُ الْأَسْوَدُ : آهْ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ: احْسَأْ يَا ابْنَ حَامٍ، لَأَسْمَاءُ زَانِيَةٌ؛ ثُمَّ أَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ وَانْصَرَفَ(٢)، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي سَهْمٍ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيلَ: أَهْلُ الْأُزْدُنِ ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلِ لَا يَنْجَلِي غُبَّارُهَا حَتَّى اللَّيْلِ قَالَ: فَأَخْرَجَهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ ثُمَّ رَجَعَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ قَدْ دَخَلُوا مِنْ بَابِ بَنِي مَخْزُومِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يَقُولُ : لَوْ كَانَ قَرْنِي وَاحِدًا كَفَّيْتُهُ قَالَ: وَعَلَى ظَهْرِ الْمَسْجِدِ مِنْ أَعْوَانِهِ مَنْ يَزْمِي عَدُوَّهُ بِالْآَجُرُّ وَغَيْرِهِ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَأَصَابَتْهُ آجُرَّةٌ فِي مَفْرِقِهِ حَتَّى فَلَقَتْ رَأْسَهُ، فَوَقَفَ قَائِمًا، وَهُوَ يَقُولُ : وَلَسْنَا عَلَى الْأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدِّمَا (١) موضعه بياض في (ز)، وأثبتناه من المصدر السابق (١٨٩/١٤). (٢) موضعه بياض في (ز) بمقدار كلمة، والمثبت من المصدر السابق. المُسْتَدِرَة كتابُ بُ فَرِالصَّحَابَةِ ٤٥٣ قَالَ: ثُمَّ وَقَعَ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ مَوْلَيَانٍ لَهُ ، وَهُمَا يَقُولَانِ: الْعَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي، قَالَ: ثُمَّ سُيِّرَ إِلَيْهِ فَحَزَّ رَأْسَهُ خلِسنه (١). ٥ [٦٤٨٩] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: انْظُرِ الْمَكَانَ الَّذِي بِهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: فَمَرَّبِي عَلَيْهِ، قَالَ: فَسَهَا الْغُلَامُ، قَالَ: فَإِذَا ابْنُ عُمَرَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ مَصْلُوبًا، فَقَالَ: يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ، أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا، وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَا أَرْجُو مَعَ هَذَا سِوَى مَا أَصَبْتَ أَلَّا يُعَذِّبَكَ اللَّهُ بَعْدَهَا أَبَدًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ خِيهِئْت ◌ُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَهِ يَقُولُ: «مَنْ يَعْمَلْ أَمْرًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا))(٢). • [٦٤٩٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا صَاعِدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ بِرَأْسٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ إِلَى ابْنِ حَازِمٍ بِخُرَاسَانَ، فَكَفَّنَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ . ■ قَالَ: فَقَالَ الشَّغْبِيُّ: أَخْطَأَ، لَا يُصَلَّى عَلَى الرَّأْسِ(٣). • [٦٤٩١] قال: وَحَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيح، أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ لَمَّا قُتِلَ نُقِلَتْ خَزَائِنُهُ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ثَلَاثَ سِنِينَ (٤). (١) فيه محمد بن عمر الواقدي: متروك، ومسلمة بن عبد الله: لا يعرف. ٥ [٦٤٨٩] [التحفة: ت ٦٦٠٤]. ﴾ [ز/ ١٠٧/٥/٣/ب] (٢) فيه عبد الوهاب بن عطاء: صدوق ربما أخطأ، وزياد الجصاص : ضعيف، وعلي بن زيد: ضعيف أخرج له مسلم في المتابعات . وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . (٣) فيه صاعد بن مسلم اليشكري : ضعيف . (٤) ((الإتحاف)) (٥٩٨/٦) في مسند عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي. ٤٥٤ المِسْيَدِيَكُ عَلى الصَّحِصِين المُسْتَدَرَك • [٦٤٩٢] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ خَوْتُفه، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْيَانَ، أَخْبَرَنَا أَبُو نَوْفَلِ بْنُ أَبِي عَقْرَبِ الْعَرِيحِيِّ قَالَ: صَلَبَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حِلْهُ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ لِيُرِيَ ذَلِكَ قُرَيْشًا، فَإِمَّا أَنْ يُقِرُّوا فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ وَلَا يَقِفُونَ عَلَيْهِ، حَتَّى أَتَّى عَبْدُ اللَّهِبْنُ عُمَرَبْنِ الْخَطَّبِ خِهِ فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، لَقَدْ نَّهَيْتُكَ عَنْ ذَا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، إِنَّكَ كُنْتَ صَوَّامًا قَوَّامًا تَصِلُ الرَّحِمَ، قَالَ: فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ وُقُوفُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ خِئْتِهِ ، فَاسْتَنْزَلَهُ فَرَمَى بِهِ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، وَبَعَثَ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ حِهَا أَنْ تَأْتِيَّهُ وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهَا، فَأَبَتْ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا: لَتَجِيئِنَّ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ (١) قَالَتْ: وَاللَّهِ لَا آتِيَكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، فَأَتَّى رَسُولُهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: يَا غُلَامُ، نَاوِلْنِي سَبْتِيَِّي، فَنَاوَلَهُ نَعْلَيْهِ، فَقَامَ وَهُوَ يَقُولُ حَتَّى أَتَّاهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِ اللَّهَ صَنَعَ بِعَدُوِّ اللَّهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، وَأَمَّا مَا كُنْتَ تُعَيِّرُهُ بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَجَلْ، لَقَدْ كَانَ لِي نِطَاقَانٍ، نِطَاقُ(٢) أُغَطِّي بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللّهِوَ ◌ّهِ مِنَ النَّمْلِ، وَنِطَاقِي الْآخَرُ لَا بُدَّ لِلنِّسَاءِ مِنْهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَ يَقُولُ: ((إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَابًا وَمُبِيرًا))، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَقَدْ رَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَأَنْتَ ذَاكَ، قَالَ: فَخَرَجَ . ■ وَقَدْ صَخَّتِ الرَّوَايَاتُ بِسَمَاعِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ وَ﴿ وَدُخُولِهِ عَلَيْهِ وَخُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ وَأَنَا ذَاكِرٌ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فِي هَذَا الْمَوْضِعِ أَخْبَارَهُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، فَإِنَّ الْمُخَرَّجَ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لِ نَيِّفُ وَسَبْعُونَ حَدِيثًا(٣) . ٥[٦٤٩٢] [التحفة: م ١٥٧٣٦]، وسيأتي برقم (٨٨٢٦). (١) قرونك: ضفائرك. (انظر: النهاية، مادة: قرن). (٢) منطقة: ما يشد بها أوساط الناس. وما تشد المرأة به وسطها لترفع وسط ثوبها، عند معاناة الأشغال؛ لئلا تعثر في ذيلها. (انظر: النهاية، مادة: نطق). (٣) أخرجه مسلم (٢٦٢٦) عن يعقوب الحضرمي عن الأسود بن شيبان به بنحوه. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم . ٤٥٥ كِتَابِ مُعُ فَرِالصَّحَابَةِ ٥ [٦٤٩٣] أُخْبَرَفِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا الْهُنَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَاعٍِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَتَّى النَّبِيَّ نَّهِ وَهُوَ يَحْتَجِمُ (١)، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حِجَامَتِهِ، قَالَ: ((يَا عَبْدَ اللَّهِ، اذْهَبْ بِهَذَا الدَّعِ فَأَهْرِقْهُ حَيْثُ لَا يَرَاكَ أَحَدٌ))، فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَّهِ عَمَدْتُ إِلَى الدَّمِ فَحَسَوْتُهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ وَِّ، قَالَ: ((مَا صَنَعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟)) قَالَ: جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَلَى النَّاسِ ، قَالَ: ((فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟)) قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ الدَّمَ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ مِنْكَ))(٢) . • [٦٤٩٤] حدثنا الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْبَابِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ الْهُجَيْمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمِ الْقَدَّاحُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ نَّهِ، يَقُولُ: ((مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ظَاهِرًا أَوْ نَظَرًا أُعْطِيَ شَجَرَةً فِي الْجَنَّةِ لَوْ أَنَّ غُرَابًا فَرَّخَ تَحْتَ وَرَقَةٍ مِنْهَا، ثُمَّ طَارَ ذَلِكَ الْفَرْغُ أَذْرَكَهُ الْهَرَمُ(٣) قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ تِلْكَ الْوَرَقَةَ»(٤). ٥ [٦٤٩٥] أُخْبَرَنِى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَذَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، ٥[٦٤٩٣] [الإتحاف: كم ٧١١٢]. (١) يحتجم: يُصنع له حجامة، وهي: إخراج الدم من الجسد بغرض العلاج. (انظر: اللسان، مادة: حجم) . #[ز/ ١٠٨/٥/٣/أ] (٢) فيه الهنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٥ [٦٤٩٤] [الإتحاف: كم ٧١١٠]. (٣) الهرم : الكِبَر. (انظر: النهاية، مادة: هرم). (٤) فيه سعيد بن سالم القداح: صدوق يهم، ومحمد بن بحر الهجيمي : ضعيف، وابن جريج : مدلس وقد عنعن . ٥ [٦٤٩٥] [الإتحاف: كم ٧١٠١]. ٤٥٦ المِسُيَدِبِكَ عَلَى الصَّاحِصِين المُنْتَدَيل حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعِ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ فِي يَوْمِ مَرَّتَيْنِ. ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ . وَقَدْ ذَكَرْتُ فِي أَوَّلِ التَّرْجَمَةِ بَيْعَتَهُ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانٍ سِنِينَ، وَضَحِكَ رَسُولُ اللّهِ وَله وَتَعَجُّبَهُ مِنْهُ(١) . • [٦٤٩٦] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ (٢)، عَنْ عُمَرَبْنِ نَافِعٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَيُّ ابْنَي الزُّبَيْرِ أَشْجَعُ؟ قَالَ: مَا مِنْهُمَا إِلَّا شُجَاعٌ كِلَاهُمَا مَشَى إِلَى الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ(٣) . • [٦٤٩٧] قال ابْنُ عُمَرَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَلِيِّ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: سُئِلَ الْمُهَلَّبُ عَنِ الشُّجْعَانِ ، فَقَالَ ابْنُ الْكَلْبِيَّةِ، يَعْنِي: مُضْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَأَحَدُ بَنِي تَيْمٍ، يَعْنِي : عُمَرَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ، وَعَبَّادُ بْنُ حُصَيْنِ الْحَبَطِيُّ، فَقِيلَ لَهُ: فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَازِمٍ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا كُنَّ فِي ذِكْرِ الْإِنْسِ، وَلَمْ نَكُنْ فِي ذِكْرِ الْجِنِّ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ هِنْهُ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، حَمَلَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ فَرُمِيَ بِآجُرَّةٍ فَأَصَابَتْهُ فِي وَجْهِهِ فَأَزْعَشَ وَدَمِيَ فَسَقَطَ ، فَأُخْبِرَ الْحَجَّاجُ فَسَجَدَ، ثُمَّ جَاءَ حَتَّى وَقَفَ عَلَيْهِ هُوَ وَطَارِقُ بْنُ عَمْرِو، فَقَالَ طَارِقٌ: مَا وَلَدَتِ النِّسَاءُ أَذْكَرَ مِنْ هَذَا. ٥ [٦٤٩٨] حدثَّ عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا (١) قال الذهبي في ((التلخيص)): ((بل منكر وأخو الزبيري مجهول)). (٢) قوله: ((محمد بن عمر الواقدي)) في (ز): ((عثمان بن عمر العمري))، والصواب ما أثبتناه. (٣) فيه الواقدي، والحسين بن الفرج : متروكان. ٥[٦٤٩٨][الإتحاف: عه حب كم خ م حم ٤٦٢٧] [التحفة: خ م ت س ق ٣٦٢٢]. السعدية كتابُّأْمُغْرِ فِ الصَّحَابَةِ ٤٥٧ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فِي أَطُمٍ(١)، فَكَانَ يُطَأْطِئُ لِي (٢) فَأَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ، وَأُطَأْطِئُ لَهُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْقِتَالِ ، فَرَأَيْتُ أَبِي تَحَوَّلَ فِي الشَّبَخَةِ(٣) يَكِرُّ عَلَى هَؤُ لَاءِ مَرَّةً، وَيَكِرُّ عَلَى هَؤُ لَاءِ مَرَّةً، فَلَمَّا رَجَعَ، قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ، رَأَيْتُكَ، قَالَ: أَيْ بُنَّيَّ وَقَدْ رَأَيْتَنِي؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَدْ جَمَعَ لِي رَسُولُ اللّهِوَّهِ الْيَوْمَ أَتَوَيْهِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (٤) . • [٦٤٩٩] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ : حِينَ قُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يَقُولُ: مَنْ أَنْكَرَ الْبَلَاءَ فَإِنِّي لَا أُنْكِرُهُ، لَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّمَا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَكْرِيًّا فِي زَانِيَةٍ كَانَتْ جَارِيَةً . « هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ رَوَاهُ بَعْضُ الْمِصْرِيِّينَ، عَنْ يَحْتَّى بْنِ أَيُّوبَ مُسْتَدًا(٥) . ٥ [٦٥٠٠] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةً، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ (١) أطم: بناء مرتفع، والجمع: آطام. (انظر: النهاية، مادة: أطم). (٢) يُطَأْطِئُ لِي: يخفض لي ظهره. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٨٩/١٥). (٣) السبخة: الأرض الملحة، والمراد بها هنا موضع بالمدينة المنورة، بين موضع الخندق وبين سلع (الجبل المتصل بالمدينة). (انظر: المعالم الأثيرة) (ص١٣٧). (٤) أخرجه البخاري (٣٧٠٩)، مسلم (٢٤٩٧) من وجه آخر عن هشام بن عروة به بنحوه . • [٦٤٩٩] [الإتحاف: كم ٧١١٣]. (٥) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يخرج البخاري لعمارة بن غزية إلا تعليقًا، وفيه يحيى بن أيوب: صدوق ربما أخطأ، أخرج ه البخاري مقرونًا، ولم يرفع ابن الزبير الحديث إلى رسول الله وَله . • [٦٥٠٠] [الإتحاف: عه كم حم ٦٩٨٢ - كم خ م حم / ٧٠٦٣]. ٤٥٨ المُسْتَدِدَكَ عَلى الصَّاحِحِينَ المُسْتَدَقَة عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَتَذْكُرُ يَوْمَ اسْتَقْبَلْنَا رَسُولَ اللَّهِوَلَ أَنَا وَأَنْتَ فَحَمَلَنِي وَتَرَكَكَ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ لِهِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٦٥٠١] أُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بِشْرِ الْمَرْئَدِيُّ، حَذَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةً، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ أَعْطَانِي النِّدَاءَ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، قَدْ ذَكَرْتُ فِي مَقْتَلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِنْ جُزْأَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ عَلَى اللَّهِ وَعَلَى رَسُولِهِ وَتَهَاؤُنِهِ بِالْحَرَمَيْنِ وَأَهْلِ بَيْتِ الصِّدِّيقِ يَقْضِ مَا يَكْتَفِي بِهِ الْعَاقِلُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ، فَاسْمَع الْآنَ أَقَاوِيلَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فِيهِ، وَشَهَادَتَّهُمْ عَلَى سُوءٍ عَقِيلَتِهِ بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَبْدَ اللَّهِبْنَ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ (٢). • [٦٥٠٢] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلِ، قَالَ: اخْتَلَفْتُ أَنَا وَذَرِّ الْمُرْهِيُّ فِي الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: مُؤْمِنٌ ، وَقُلْتُ : كَافِرٌ. ■ وَبَيَانُ صِحَّةٍ مَا أَطْلَقَ فِيهِ مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ خَوَفُعنه . • [٦٥٠٣] مِمَّا حدثناه أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ، يَقُولُ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ الْحَجَّاجِ بْنَ يُوسُفَ، يَقُولُ: يَا عَجَبًا مِنْ ﴾[ز/١٠٨/٥/٣/ب] (١) فيه إسماعيل بن عياش: صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم. • [٦٥٠١] [الإتحاف: كم ٧٠٥٦]. (٢) فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة: ضعيف. المُسْتَدَرَة الصَّحْم كِتَابُ أَلُغُ فِ الصَّحَابَةِ /٤٨٠٨/ ٤٥٩ عَبْدِ هُذَيْلٍ، يَزْعُمُ أَنَّهُ يَقْرَأُ قُرْآنًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا رَجَزٌ(١) مِنْ رَجَزِ الْأَغْرَابِ، وَاللَّهِ لَوْ أَدْرَكْتُ عَبْدَ هُذَيْلٍ لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ. ■ هَذَا بَعْدَ قَتْلِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَتَأَسَّفُ عَلَى مَا فَاتَهُ مِنْ قَتْلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْعَبَادِلَةِ وَلَعَنَ مَنْ أَبْغَضَهُمْ وَخَذَّلَهُمْ(٢) . ٢١٨ - ذِكْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ هِضها • [٦٥٠٤] حدثنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيٍّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَا: شَهِدَ ابْنُ عُمَرَ بَدْرًا(٣). ● [٦٥٠٥] أُخْبَرَنِى أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْتَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا أَبُوزَيْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ طَرِيفٍ ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَهَدِيَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدِ الْبَقَّالِ ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خُذَيْفَةَ، قَالَ: تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِنَ ◌ّهِ يَوْمَ تُؤُفِّيَ وَمَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّ وَغَيََّ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ، إِلَّ عُمَرَ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ (٤) . ● [٦٥٠٦] صدّى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَزْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُضْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ الْعَدَوِيُّ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ مَظْعُونِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ (١) يرتجز: الرَّجَز: بحر من بحور الشعر معروف، يكون كل مصراع منه مفردا، وهو كهيئة السجع إلا أنه في وزن الشعر. (انظر: النهاية ، مادة : رجز). (٢) فيه أحمد بن عبد الجبار العطاردي : ضعيف. (٣) فيه علي بن زيد بن جدعان: ضعيف. والحديث في الصحيح بخلافه. وقال الذهبي في ((التلخيص)): ((هذا خطأ بيقين)). ● [٦٥٠٥] [الإتحاف: كم ٤٢٤٠]. (٤) فيه أبو سعد البقال : ضعيف مدلس.