Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦٠
المِسْيَدِدِكَ عَلَى الصَّاحِحِين
٥ [١٢١٣] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، إِمْلَاءٌ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، حَذَّثَنَا
أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الْغَفَّارِ بِمِصْرَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا إِذْرِيسُ بْنُ
يَحْيَى، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، قَالَ :
وَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ جَعْفَرَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ، فَلَمَّا قَدِمَ اعْتَنَقَهُ وَقَبَّلَ بَيْنَ
عَيْنَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أَهَبُ لَكَ، أَلَا أُبَشِّرُكَ، أَلَا أَمْتَحُكَ، أَلَا أُتْحِفُكَ؟)) قَالَ: نَعَمْ،
يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «تُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ ، ثُمَّ
تَقُولُ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ وَأَنْتَ قَائِمٌ قَبْلَ الرُّكُوعِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ
إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةٌ، ثُمَّ تَرْكَعُ
فَتَقُولُهُنَّ عَشْرَا ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرًا ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهُنَّ
عَشْرًا، ثُمَّ تَقُومُ فَتَقُولُهُنَّ عَشْرَا تَمَامَ هَذِهِ الرَّكْعَةِ قَبْلَ أَنْ تَبْتَدِئَ بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ،
تَفْعَلُ فِي الثَّلَاثِ رَكَعَاتٍ كَمَا وَصَفْتُ لَكَ حَتَّى تُتِمَّ أَزْبَعَ رَكَمَاتٍ» .
( هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ (١).
وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ اسْتِعْمَالُ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَإِلَى
عَصْرِنَا ؟ هَذَا إِيَّاهُ وَمُوَاظَبْتُهُمْ عَلَيْهِ وَتَعْلِيمُهُنَّ النَّاسَ، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ:
٥ [١٢١٤] أخبرنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
سَاسُويَهْ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ
مُزَاحِمٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ، عَنِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسَبَّحُ فِيهَا، فَقَالَ : تُكَبِّرُ،
ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَّبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ
٥[١٢١٣] [الإتحاف: كم ١١٤٨١].
(١) فيه أحمد بن داود بن عبد الغفار كذبه الدارقطني وغيره. وإسحاق بن كامل في حديثه مناكير. ولذا
تعقب الحاكم المنذري بقوله في «الترغيب)) (٢٣٨/١): ((وشيخه أحمد بن داود بن عبد الغفار أبو صالح
الحراني ثم المصري ؛ تكلم فيه غير واحد من الأئمة))، وكذبه الدار قطني اهـ.
٥[١١٥٢/١]
٥ [١٢١٤] [الإتحاف: كم ٢٤٦٢٦].

المقدرة
مِنْ كَارِصَلاةِ النَطُةِ
٢٦١
تَقُولُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ
تَتَعَوَّذُ وَتَقْرَأُ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] وَفَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَسُورَةً، ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ
مَرَّاتٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا
عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَزْفَعُ رَأْسَكَ ثُمَّ
تَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ الثَّانِيَّةَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَزْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرَا تُصَلِّي
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عَلَى هَذَا فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ تَسْبِيحَةً فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ، وَذَلِكَ تَمَامُ
الثَّلَاثِمِائَةٍ ، فَإِنْ صَلَّاهَا لَيْلَا فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُسَلُّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَإِنْ صَلَّى نَهَارًا فَإِنْ
شَاءَ سَلَّمَ ، وَإِنْ شَاءَلَمْ يُسَلُّمْ .
■ رُوَاةُ هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ أَثْبَاتٌ، وَلَا يُتَّهَمُ عَبْدُ اللَّهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ
مَا لَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُ سَنَّدُهُ .
• [١٢١٥] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الْعُودِيُّ،
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى بْنِ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ
كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّوَّهِقَالَ: ((الزَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ
إِذْبَارَ النُّجُومِ، وَالرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِذْبَارَ السُّجُودِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثٍ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ.
• [١٢١٦] أُخْبَرَفى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ.
وأُخْبَرَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْدَلَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا
مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا فَائِدٌ أَبُو الْوَزْقَاءِ الْعَطَّارُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ :
٥[١٢١٥] [الإتحاف: كم ٨٧٤٠] [التحفة: ت ٦٣٤٨].
(١) فیه رشدین بن کریب ؛ ضعيف .
٥[١٢١٦] [الإتحاف: كم ٦٩١٣] [التحفة: ت ق ٥١٧٨].

٢٦٢
المِسْمَدِدِكَ عَلَى الصَّحِصِين
على المحصَ
خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِوَ لِّ يَوْمًا فَقَعَدَ فَقَالَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ، أَوْ إِلَى
أَحَدٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَلْيَتَوَضَّأْ وَلْيُحسِنْ وُضُوءَهُ، ثُمَّ لِيُصَلُّ رَكْعَتَيْنٍ، ثُمَّ يُغْنِي
عَلَى اللَّهِ، وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ◌َ وَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ،
سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَزْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَسْأَلُكَ عَزَائِمَ
مَغْفِرَتِكَ، وَالْعِضْمَةَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِنْمٍ)).
■ فَائِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الْوَرْقَاءِ كُوفِيٌّ عِدَادُهُ فِي التَّابِعِينَ، وَقَدْ رَأَيْتُ جَمَاعَةٌ مِنْ
أَعْقَابِهِ، وَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ إِلَّا أَنَّ الشَّيْخَيْنِ لَمْ يُخَرِّجَا عَنْهُ، وَإِنَّمَا جَعَلْتُ حَدِيثَهُ﴾
هَذَا شَاهِدًا لِمَا تَقَدَّمَ(١).
٥ [١٢١٧] حدثنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ
الْهِسِنْجَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَله
قَالَ: ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ غُرَفَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِئُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا)) ، قَالَ
أَبُو مَالِكِ الْأَشْعَرِيُّ: لِمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: ((لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَطْعَمَ
الطَّعَامَ، وَبَاتَ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
• [١٢١٨] حدّ أَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ،
حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ خُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِوَِّ لَيْلَةً
٥[١٥٢/١ ب]
(١) فيه فائد أبو الورقاء العطار؛ متروك اتهموه .
•[١٢١٧] [الإتحاف: كم حم ١١٩٥٨]، وتقدم برقم (٢٧٣).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ فلم يخرج الشيخان لحبي بن عبد الله، وهو صدوق يهم.
٥[١٢١٨] [الإتحاف: خز طح عه حب كم ٤١٥٦] [التحفة: م د ت س ق ٣٣٥١].

المُنْتَدَرَةُ
على الفاحْصِر
مِنْ كَارِ صَلاةِ النَطُة
٢٦٣
مِنْ رَمَضَانَ فِي حُجْرَةٍ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، قَالَ: فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَقَالَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو
الْجَبَرُوتِ (١) وَالْمَلَكُوتٍ، وَذُو الْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ))، ثُمَّ افْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقَرَأَ، فَقُلْتُ:
يَبْلُغُ رَأْسَ الْمِائَةِ، ثُمَّ قُلْتُ: يَبْلُغُ رَأْسَ الْمِائَتَيْنِ، قَالَ: ثُمَّ خَتَمَهَا، ثُمَّ افْتَتَحَ آلَ عِمْرَانَ
فَقَرَأَهَا ، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا لَا يَمُزُّ بِآيَةِ التَّخْوِيفِ إِلَّا وَقَفَ فَتَعَوَّذَ، ثُمَّ رَكَعَ مِثْلَ
مَا قَامَ، يَقُولُ: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)) يُرَدِّدُهُنَّ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ
حَمِدَهُ، اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ)) مِثْلَ مَا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ مَا قَامَ، يَقُولُ: ((سُبْحَانَ
رَبِّيَ الْأَعْلَى)) ، وَيَقُولُ بَيْنَ السَّجْدَتَّيْنِ: ((رَبِّ اغْفِرْ لِي)) فَمَا صَلَّى إِلَّا أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ
مِنْ صَلَاةِ الْعَثَمَةِ (٢) مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، حَتَّى جَاءَ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْغَدَاةِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
(١) الجبروت: القَهْر. (انظر: النهاية، مادة: جبر).
(٢) العتمة : الظُلمة، والمراد هنا: العشاء. (انظر: النهاية، مادة: عتم).
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ رواته رواة الشيخين سوى طلحة بن يزيد الأنصاري، فأخرج له
البخاري وحده، ولم يخرج الشيخان لمعاوية بن عمرو، عن زهير، ولا لزهير، عن العلاء بن المسيب،
ولا للعلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة ، ولا لطلحة بن يزيد الأنصاري، عن حذيفة بن اليمان.
وأصل الحديث أخرجه مسلم (٧٧٢) عن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن
زفر عن حذيفة بنحوه، ولم يذكر فيه دعاء الاستفتاح، ولا قوله بين السجدتين .

المُشْتَدَدَ
على الفَصْحَيْنُ
مِنْ كِتَابِ الشَّهِو
٢٦٥
١١- مِنْ كِتَابُ الشَّوآ
٥ [١٢١٩] حدثنا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً فِي رَجْبٍ سَنَّةَ
خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَائِمِائَةٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَتَكِيُّ،
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَيْبَةَ السُّلَمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ (١) الْجُرْجَانِيُّ، قَالًا:
حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدِ الْأَمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: ((إِذَا شَكَّ
أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْقِ الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ
سَجْدَتَيْنٍ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ
نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ» .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ (٢).
• [١٢٢٠] أخبرنا « مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ أَبِي أَوَيْسٍ، عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ
٥[١٢١٩][الإتحاف : مي جا خز طح حب قط کم عه حم الدراوردي ٥٤٧٥ ][التحفة : م د س ق ٤١٦٣- د
١٩٠٩١].
(١) كذا في الأصل و((إتحاف المهرة)): ((سيرين)) بالسين المهملة، وهو مترجم في ((تاريخ جرجان)) برسم
(شيرين)) بالشين المعجمة وكذا في غير موضع .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم ؛ رواته رواة الشيخين سوى ابن عجلان؛ فأخرج له مسلم في
المتابعات ، والبخاري تعليقا، وهو صدوق، ولم يخرج مسلم لابن عجلان، عن زيد بن أسلم، وأبو خالد
الأحمر صدوق يخطئ.
وأصل الحديث أخرجه مسلم (٥٦٢) عن سليمان بن بلال، عن زيد بن أسلم به بمعناه .
[١٢٢٠] [الإتحاف: خز كم ابن عبد البر ط ٩٥٣٥]، وتقدم برقم (٩٧٥).
٥[١١٥٣/١]

٢٦٦
المِسْتَدِدَكُ عَلَى الصَّالِحِينَ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا
يَذْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَمْ أَزْبَعًا ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةٌ يُحْسِنُ سُجُودَهَا وَرُكُوعَهَا، ثُمَّ
يَسْجُدْ سَجْدَتَیْنِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) .
٥ [١٢٢١] حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُهَاجِرٍ،
حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّخَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَّهِصَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَقَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ فَسَبَّحَ بِهِ
فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَمْ يَبْقَ إِلَّ السَّلَامُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ
يُسَلِّمَ.
■ هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّ جَاهُ(٢).
• [١٢٢٢] أُخْرًا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِصْمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمِ،
عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ فَاسْتَتَمَّ ، ثُمَّ سَجَدَ
سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ انْصَرَفَ، وَقَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي كُنْتُ أَجْلِسُ! إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا
رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِوَِّ يَصْنَعُ .
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ رواته رواة الشيخين سوى أيوب بن سليمان بن بلال؛ فأخرج له
البخاري وحده، ولم يخرج الشیخان لسليمان بن بلال ، عن عمر بن محمد بن زيد .
٥[١٢٢١] [الإتحاف: مي جاخز طح حب كم قط حم ١٢٤١٥] [التحفة: ع ٩١٥٤].
(٢) رواته رواة الشيخين غير الضحاك بن عثمان؛ فمن رجال مسلم وحده، ولم يخرج الشيخان لعبد الله بن
وهب، عن عبد العزيز بن أبي حازم ، ولم يخرج مسلم لعبد العزيز بن أبي حازم، عن الضحاك بن عثمان،
والضحاك بن عثمان، عن الأعرج، والحديث أخرجه البخاري (١٢٣٢)، (٨٣٨)، (١٢٣٩)، ومسلم
(٥٦١) من طريق ابن شهاب الزهري، وأخرجه البخاري (١٢٣٣) من طريق يحيى بن سعيد
الأنصاري ، وأخرجه البخاري (٨٣٩) من طريق جعفربن ربيعة؛ ثلاثتهم عن الأعرج، بنحوه.
٥[١٢٢٢] [الإتحاف: خز كم ٥٠٤٧].

٢٦٧
مِنْ كِتَابِ الشَهْو
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(١) .
٥ [١٢٢٣] أُخْرًا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّقَّاقُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ
الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ
أَيُّوبَ ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةً بْنِ حُذَنْجٍ،
قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللّهِوَّهِ الْمَغْرِبَ فَسَهَا فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ
رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنٍ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ
أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ فَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ؟
فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ ، قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّبِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَهَذَا، قَالُوا: هَذَا
طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [١٢٢٤] أُخْبَرَفِى أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْوَزِيرِ التَّاجِرُ، حَدَّثَنَا
أَبُو حَاتٍِ مُحَمَّدُ بْنُ إِذْرِيسَ الْحَنْظَلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا
أَشْعَتُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْحُمْرَانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ
أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ خُصَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيّ ◌َ تَشَهَّدَ فِي سَجْدَتَيٍ
السَّهْوِ،ثُمَّسَلَّمَ.
(١) هذا الإسناد على شرط مسلم وحده؛ رواته رواة الشيخين، ولم يخرج البخاري لأبي معاوية، عن
إسماعيل بن أبي خالد .
٥ [١٢٢٣] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ١٦٧٧٨] [التحفة: دس ١١٣٧٦]، وتقدم برقم (٩٧٦)،
(٩٧٧).
(٢) رواته رواة الشيخين سوى سويد بن قيس، ويحيى بن أيوب صدوق ربما أخطأ، وقال الحافظ ابن رجب
في ((الفتح)) (٢٦٣/٥): ((ومعاوية بن حديج، أثبت البخاري وغيره له صحبة، وأنكرها الإمام أحمد في
رواية الأثرم، فیکون حديثه هذا مرسلا عنده، اهـ.
٥ [١٢٢٤] [الإتحاف: جاخز حب كم ١٥٠٩٩][التحفة: دت س ١٠٨٨٥]، وسيأتي برقم (١٢٢٥).

٢٦٨
المِسْتَدِيِكَ عَلَى الصَّاحِعِين
■ هَذَا حَدِيثٌ ﴿ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، إِنَّمَا اتَّفَقَّا عَلَى حَدِيثٍ
خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْتَّشَهُّدِ لِسَجْدَتَّيِ السَّهْوِ(١).
٥ [١٢٢٥] أُخْرَاه أَبُو أَحْمَدَ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ
مُحَمَّدِ بْنٍ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ
عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِصَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَِّ السَّهْوِ
بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ(٢) .
﴾[١٥٣/١ ب]
(١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لأشعث بن عبد الملك الحمراني؛ إنما أخرج له
البخاري تعليقا، وأبو المهلب أخرج له مسلم وحده. قال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) (٩٨/٣): ((هذا
الحديث من رواية الأكابر عن الأصاغر، وضعفه البيهقي وابن عبد البر وغيرهما ، ووهموا رواية أشعث
لمخالفته غيره من الحفاظ ، عن ابن سيرين، فإن المحفوظ عن ابن سیرین في حديث عمران ليس فيه ذکر
التشهد))، وينظر: ((التنقيح)) لابن عبد الهادي (٣٥١/٢). وقال الحافظ ابن رجب في ((الفتح))
(٤٣٣/٩) - بعد أن ذكر تصحيح الحاكم لهذا الحديث على شرط الشيخين -: ((وضعفه آخرون،
وقالوا : ذكر التشهد فيه غير محفوظ ، منهم محمد بن يحيى الذهلي والبيهقي، ونسبا الوهم إلى أشعث،
وأشعث هوابن عبد الملك الحمراني ؛ ثقة، وعندى أن نسبة الوهم إلى الأنصاري فيه أقرب، وليس هو
بذاك المتقن جدا في حفظه، وقد غمزه ابن معين وغيره، ويدل على أن يحيى القطان رواه عن أشعث، عن
ابن سيرين، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عمران في السلام خاصة، كما رواه عنه الإمام
أحمد - : ذكره ابنه عبد الله، عنه في مسائله، فهذه رواية يحيى القطان، مع جلالته وحفظه واتقانه، عن
أشعث ، إنما فيها ذكر السلام فقط . وخرجه النسائي، عن محمد بن يحيى بن عبد الله، عن الأنصاري،
عن أشعث، ولم يذكر التشهد، فإما أن يكون الأنصاري اختلف عليه في ذكره، وهو دليل على أنه لم
يضبطه، وإما أن یکون النسائي ترك ذکر التشهد من عمد؛ لأنه استنكره، اهـ.
٥[١٢٢٥][الإتحاف : جا خز طح حب کم حم عه ش ١٥٠٩٨ ][التحفة : م دس ق ١٠٨٨٢ - د ت س ١٠٨٨٥]
وتقدم برقم (١٢٢٤).
(٢) لم يخرج الشيخان لأشعث بن عبد الملك الحمراني؛ إنما أخرج ه البخاري تعليقا، ولم يخرج البخاري لأبي
المهلب، ولم يخرج مسلم لمحمد بن يحيى الذهلي، وينظر الحديث السابق.

المُنتَّدَرَةَ
على الفَشْصُرُ
مِنْ كِتَابَ الشَّهَو
٢٦٩
﴾ [١٢٢٦] أُخْتَبَرَنِى أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَاتِمِ الْعَدْلُ بِمَزْوَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةً، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ◌َسَمَّى سَجْدَتَي السَّهْوِ
الْمُرْغِمَتَیْنِ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرْجَاهُ.
وَأَبُو مُجَاهِدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ ثِقَةٌ، مِمَّنْ يُجْمَعُ حَدِيثُهُ فِي الْمَرَاوِزَةِ (١).
• [١٢٢٧] حدثنا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بَیَانٍ،
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ ، أَخْبَرَنَا يَحْتَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي
عِيَاضٌ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُذْرِيَّ، فَقُلْتُ : أَحَدُنَا يُصَلِّي فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى،
قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِوَِّ: ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَمْ يَذْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ
سَجْدَتَيْنِ، وَإِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الشَّيْطَانُ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَفْتَ، فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ؛
إِلَّا مَا وَجَدَ رِيحًا بِأَنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتًا بِأُذُنِهِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
م [١٢٢٨] حدثنا أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
عَبْدِ السَّلَامِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُبْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الرَّاسِِيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ
الرَّهَاوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ كُرِئْبٍ
﴾ [١٢٢٦] [الإتحاف: خز حب كم ٨٢٨٢] [التحفة: ٥ ٦١٤٤]، وتقدم برقم (٩٧٨).
(١) رواته رواة الشیخین سوى عبد الله بن كيسان، وهو صدوق يخطئ كثيرا .
﴾ [١٢٢٧] [الإتحاف: خز طح حب كم حم ٥٦٣٤] [التحفة: ق ٤٠٤٨ - دت س ق ٤٣٩٦]، وتقدم برقم
(٤٦٩) .
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ لم يخرج الشيخان لعياض بن هلال، وهو مجهول؛ كما قال علي بن
المديني، ولم يخرج مسلم لعبد الله بن رجاء، وأخرج له البخاري مقرونا، وهو صدوق بهم قليلا.
● [١٢٢٨] [الإتحاف: طح قط كم حم ١٣٥٢٠] [التحفة: تق ٩٧٢٢]، وسيأتي برقم (١٢٣٠).

٢٧٠
المُسْنِدِدِكَ عَلى الصَّحِحِين
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
لَّه : «مَنْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فِي ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِ فَلْيُتِمَّ، فَإِنَّ الزِّيَادَةَ خَيْرٌ مِنَ النُّقْصَانِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١).
٥ [١٢٢٩] أخبر نى أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنَزِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ
الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ صَالِحِ الْوُحَاظِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ الْعَنْسِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لَ قَالَ: ((لَا سَهْوَ
فِي وَثْبَةِ الصَّلَاةِ إِلَّ قِيَامٌ عَنْ جُلُوسٍ، أَوْ جُلُوسٌ عَنْ قِيَامِ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(٢) .
٥ [١٢٣٠] حدثنا أَبُوزَكَرِيًّا يَحْتَى بْنُ مُحَمَّدِ الْعَنْتَرِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمُزَكِّي،
قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ
الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ، فَقَالَ:
يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَِّ ﴿ أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مَا يَذْكُرُ مَا أَمَرَبِهِ
رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ إِذَا سَهَا الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ؟، قُلْتُ: لَا، أَوَمَا سَمِعْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟،
قَالَ: لَا ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: فِيمَا أَنْتُمَا؟ فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُهُ
هَلْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِوَّهِ أَوْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ يَذْكُرُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِوَلَ إِذَا سَهَا
الْمَرْءُ فِي صَلَاتِهِ؟ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: عِنْدِي عِلْمُ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: هَلُمَّ فَأَنْتَ الْعَدْلُ
الرِّضَا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلِّ يَقُولُ: ((إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي
(١) فيه عمار بن مطر الرهاوي متروك، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان صدوق يخطئ، وتغير بأخرة.
٥[١٢٢٩] [الإتحاف: كم ٩٧٠٦].
(٢) رواته رواة الصحيحين سوى أبي بكر العنسي، وهو مجهول.
٥[١٢٣٠] [الإتحاف: طح قط كم حم ١٣٥٢٠] [التحفة: تق ٩٧٢٢]، وتقدم برقم (١٢٢٨).
٥[١١٥٤/١]

المُسْتَّدَة
على الصحصن
مِنْ كِتَابِ الشَّهِّوا
٢٧١
الإِثْتَتَيْنِ فَلْيَجْعَلْهُمَا وَاحِدَةً، وَإِذَا شَكَّ فِي الإِثْتَتَيْنِ وَالثَّلاثِ فَلْيَجْعَلْهُمَا اخْتَتَيْنٍ،
وَإِذَا شَكَّ فِي الثَّلَاثِ وَالْأَرْبَعِ فَلْيَجْعَلْهُمَا ثَلَاثًا، ثُمَّ يُتِمُّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى
يَكُونَ الْوَهْمُ فِي الزِّيَادَةِ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، شَاهِدٌ لِحَدِيثٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ
ثَوْبَانَ الَّذِي أَمْلَيْتُ قَبْلَ هَذَا بِحَدِيثَيْنِ (١) .
• [١٢٣١] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ الْخَوْلَانِيُّ،
حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ يَحْتَى، حَدَّثَنَا بَكْرُبْنُ مُضَرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ الْمَهْرِيَّ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرِ الْجُهَنِيُّ فَقَامَ وَعَلَيْهِ
جُلُوسٌ ، فَقَالَ النَّاسُ: سُبْحَانَ اللَّهِ ، سُبْحَانَ اللَّهِ، فَلَمْ يَجْلِسْ وَمَضَى عَلَى قِيَامِهِ،
فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرٍ صَلَاتِهِ سَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُكُمْ
آنِفًا، تَقُولُونَ: سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْمَا أَجْلِسَ لَكِنَّ الشّنَّةَ الَّذِي صَنَعْتُ .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٢).
(١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لأحمد بن أبي شعيب الحراني، ومحمد بن إسحاق
أخرج ه مسلم في المتابعات، وهو صدوق يدلس، وهذا مما دلسه، قال الحافظ ابن رجب في ((الفتح))
(٤٦٥/٩): ((وله علة ذكرها ابن المديني قال: وكان عندي حسنا، حتى وقفت على علته، وذلك أن
ابن إسحاق سمعه من مكحول مرسلا، وسمع إسناده من حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس،
عن مكحول، قال: يضعف الحديث من هاهنا، يعني: من جهة حسين الذي يرجع إسناده إليه))،
وينظر: ((العلل)) للدار قطني (٤ /٢٥٧).
● [١٢٣١] [الإتحاف: حب كم ١٣٨٦٩].
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لإدريس بن يحيى، ولم يخرج البخاري لعبد
الرحمن بن شماسة المهري .

.

المُشْتَدَوَثَ
على القمصر
مِنْ كِتَابِ الاسْتِسِفَاءِ
٢٧٣
١٢ - ◌ِنْ كِتَابِ الاسْتِسِفَاءِ
٥ [١٢٣٢] أخبرنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ بْنِ شِهَابٍ
الزُّهْرِيُّ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَ لَ يَقُولُ: ((خَرَجَ
نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَسْتَسْقِي(١)، فَإِذَا هُوَ بِثَمْلَةٍ رَافِعَةٍ بَعْضَ قَوَائِمِهَا إِلَى السَّمَاءِ،
فَقَالَ: ارْجِعُوا فَقَدِ اسْتُجِيبَ لَكُمْ مِنْ أَجْلِ شَأْنِ الثَّمْلَةِ» .
· هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٢) .
٥ [١٢٣٣] حدثنا أَبُو جَعْفَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَنْصُورِ، فِي دَارِ أَمِيرٍ
الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورِ، إِمْلَاءٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عِيسَى بْنِ الطِّبَّاعِ، حَدَّثَنِي
عَمِّي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنٍ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ،
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ،وَهِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ لِيَتَحَوَّلَ الْقَخْطُ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ؟، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣) .
٥ [١٢٣٤] حدثّى عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَلِيِّ السَّدُوسِيُّ، حَدَّثَنِي
٥ [١٢٣٢] [الإتحاف: كم ٢٠٣٩٩].
(١) يستسقي : يطلب السقيا، أي: إنزال الغيث على البلاد والعباد. (انظر: النهاية، مادة: سقي).
(٢) لم يخرج الشيخان لعبد العزيز بن أبي سلمة العمري، ومحمد بن عون بن الحكم وأبيه، وباقي رواته رواة
الشيخين، وفي الإسناد انقطاع؛ عون مولى أم حكيم بنت يحيى بن الحكم عن الزهري مرسل ؛ قاله
البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٦/٧).
٥[١٢٣٣] [الإتحاف: كم ٣١٣٤].
#[١٥٤/١ ب]
(٣) لم يخرج البخاري لإسحاق بن عيسى، وجعفر بن محمد، وباقي رواته رواة الشيخين.
٥[١٢٣٤] [الإتحاف: كم اليبهقي قط ٧٨٨٢] [التحفة: د ت س ق ٥٣٥٩].

٢٧٤
المِسْمَدِدِكَ عَلَى الصَّحِحِينَ
المُسْتَدَرَة
على المحور
سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ
طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ(٢)، قَالَ: أَرْسَلَنِي مَزْوَانُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنْ سُنَّةِ الإِسْتِسْقَاءِ،
فَقَالَ: سُنَّةُ الإِسْتِسْقَاءِ سُنَّةُ الصَّلَاةِ فِي الْعِيدَيْنِ، إِلَّا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ قَلَبَ رِدَاءَهُ فَجَعَلَ
يَمِينَهُ عَلَى يَسَارِهِ، وَيَسَارَهُ عَلَى يَمِينِهِ، وَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ فَكَبَّرَ فِي الْأُولَى سَبْعَ
تَكْبِيرَاتٍ، وَقَرَأَ ﴿سَبِّحِ أَسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، وَقَرَأْ فِي الثَّانِيَّةِ ﴿هَلْ أَتَكَ حَدِيثُ اٌلْغَشِيَةِ﴾،
وَكَبَّرَ فِيهَا خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(٣).
(١) قوله: ((محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك، عن أبيه) كذا وقع في الأصل و((الإتحاف))، والحديث
أخرجه: الدارقطني في «سننه» (٦٦/٢)، والبيهقي في ((الكبرى)) (٣٤٨/٣)، وابن الجوزي في
(التحقيق)) (٥١٩/١)، وغيرهم من طريق سهل بن بكار، عن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه؛ لم
یذکروا فیه «بن عبد الملك)) .
ومحمد بن عبد العزيز - هذا - جزم ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام)) (١١٧/٢)،
وابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٦١٠/٢)، وابن رجب في ((فتح الباري)) (٢٠٧/٩)، وغيرهم بأنه
محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن الزهري .
قال ابن الملقن نَّهُ في ((البدر المنير)) (١٤٦/٥): ((أعل عبد الحق هذه الرواية بأن قال: محمد بن
عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف ضعيف الحديث . قال أبو حاتم : هم ثلاثة إخوة ضعفاء،
ليس لهم حديث مستقيم : محمد وعبد الله وعمران بنو عبد العزيز، وبمشورة محمد - هذا - جلد مالك
فيما قال البخاري .
قال ابن القطان : وعبد العزيز هذا مجهول الحال ، يعل به الخبر .
قلت : وأما الحاكم فإنه أخرج هذه الرواية في (مستدركه)) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد. لكنه
قال في إسناده : محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك عن أبيه؛ وكأنه وهم، والمعروف عبد العزيز بن
عبد الرحمن، ولم ينبه الذهبي في ((اختصاره للمستدرك)) على هذا، بل قال: فيه عبد العزيز بن عبد الملك
وقد ضعف، وليس بجيد منه، وكان ينبغي أن يعترض عليه من الوجه الذي ذكرته، فتنبه لذلك)». اهـ.
(٢) في الأصل: ((يحيى)) وكل من خرج الحديث، عدا الحاكم، إما أنه قال فيه: ((طلحة)) ولم ينسبه، وإما أنه
قال: ((طلحة بن عبد الله بن عوف)) - وهو الأكثر -، قال الحافظ في ((الإتحاف)): ((لكن وقع في نسخة :
طلحة بن سعيد، والصواب: طلحة بن عبد الله، كذا وقع في ((سنن البيهقي الكبير)))). اهـ.
(٣) فيه محمد بن عبد العزيز بن عبد الملك متروك الحديث، وأبوه مجهول. وقال الحافظ ابن رجب في (الفتح))
(٢٠٧/٩): ((ومحمد بن عبد العزيز الزهري هذا، متروك الحديث، لا يحتج بما يرويه))، وقال
ابن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٦٠٩/٣): ((هو حديث منكر)).

المُسْتَدَز
مِنْ كِتَابِلاَسْتَسِقَاءِ
٢٧٥
• [١٢٣٥] أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْتَغْدَادِيُّ، حَذَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
عُثْمَانَ بْنِ صَالِحِ السَّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ
هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي(١) يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ
الْوَلِيدَ أَزْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللهِ ◌ّ ◌ِ فِي
الإِسْتِسْقَاءِ يَوْمَ اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ؟ فَقَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ مُتَخَشِّعًا، مُتَذَلِّلًا،
مُتَبَذِّلًا ، فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفِطْرِ وَالأَضْحَى.
■ هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ مِصْرِيُّونَ وَمَدَنِيُّونَ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ مَنْسُوبًا إِلَى نَوْعِ مِنَ الْجَزْحِ
وَلَمْ يُخَرَّ جَاهُ(٢) .
وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ.
٥ [١٢٣٦] أخبرناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّفَّارُ
بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ
إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الإِسْتِشْقَاءِ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا مَنَعَهُ أَنْ يَسْأَلَنِي
•[١٢٣٥] [الإتحاف: جاخزعه طح حب كم حم ٧٢٢٨] [التحفة: د ت س ق ٥٣٥٩] ، وسيأتي برقم
(١٢٣٦) .
(١) في الأصل: ((أبي)) والصواب ما أثبتناه كما في ((الإتحاف)). وانظر: ((السنن الصغير)) للبيهقي (٢٦٦/١)،
و ((الإكمال)) للحسيني (١٠٤/١)، و ((تعجيل المنفعة)» (٣٠٦/١).
(٢) فيه إسماعيل بن ربيعة قال عنه ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) (٣٠٦/١): ((وطريق إسماعيل بن ربيعة
وقعت لنا بعلو في ((الطبراني الكبير)»، وأخرجها ابن خزيمة في ((صحيحه))، ومقتضى ذلك أن يكون عنده
مقبولا ، فكأنه أخرج له في المتابعات، وكذا صنع الحاكم، ولم يذكر البخاري ولا ابن أبي حاتم إسماعيل
المذكور))، وجده هشام بن إسحاق مقبول، ورواية إسحاق بن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس
منقطعة .
● [١٢٣٦] [الإتحاف: جاخزعه طح حب كم حم ٧٢٢٨] [التحفة: د ت س ق ٥٣٥٩] ، وتقدم برقم
(١٢٣٥).

٢٧٦
المِسْمَدِرَكَ عَلى الصَّاحِحِينَ
المُقَدَّةَ
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَ لَ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا(١)، مُتَخَشِّعًا، مُتَضَرِّعًا ، مُتَرَسِّلًا، فَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ ، وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ(٢) .
٥ [١٢٣٧] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَتْبَلٍ،
أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ. وأُخْبَرَنِى الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ
ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َِّ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي
الاسْتِسْقَاءِ ، قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِئَابِتٍ : أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسِ؟، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ،
قُلْتُ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ مِنْ أَنَسٍ؟ ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ ، مِنْ حَدِيثٍ يَحْيَى بْنِ
أَبِي بُكَيْرِ، عَنْ شُعْبَةً(٣) .
•[١٢٣٨] أُخْبَرَ فِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ ﴿ حَمْزَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ
(١) متبذلا: التبذل: ترك ثياب الزينة ولبس ثياب البِذْلَة، وهي: ما يلبس في المهنة والعمل ولا يصان.
(انظر : القاموس ، مادة : بذل).
(٢) فيه هشام بن إسحاق بن عبد الله بن كنانة ؛ قال الحافظ ابن حجر: مقبول. وقد روى عنه الثوري وغيره،
وقال أبو حاتم: ((شيخ)) . وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
٥[١٢٣٧] [الإتحاف: خزعه كم ٦٧٠] [التحفة: م س ٤٤٤ - خ م د س ٩٠٦].
(٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ وإنما رواته رواة الشيخين، وسياق الإسناد بداية من
عبد الرحمن بن مهدي إلى أنس بن مالك موافق لمسلم، ولم يخرج البخاري لأحمد بن حنبل، عن
عبد الرحمن بن مهدي ، وهذا إسناد معلول، وقد خولف عبد الرحمن بن مهدي في متنه ؛ خالفه يحيى بن
أبي بکیر کما عند مسلم (٩٠٢)، ووهب بن جرير كما عند النسائي في ((الكبرى)) (١٦٩/٢)، فروياه عن
شعبة، عن ثابت، عن أنس: ((أن رسول الله ث ﴾ كان يرفع يديه في الدعاء، حتى يرى بياض إبطيه)).
وقد أخرج البخاري (١٠٤٠)، ومسلم (٢/٩٠٢) عن قتادة عن أنس بن مالك قال كان النبي وَّ لا يرفع
يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه .
٥[١٢٣٨] [الإتحاف: ط ش مي جاخزعه طح حب كم ش حم ٧١٣٤] [التحفة: ع ٥٢٩٧].
٥[١١٥٥/١]

المُسْتَدَرَة
مِنْ كِابِ الاسْتِسِفَاءِ
٢٧٧
عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: اسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِوَّهِ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ(١)
سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِ أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهُ أَعْلَاهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا
عَلَى عَاتِقِهِ .
■ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى إِخْرَاج حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا الَّقْظِ، وَهُوَصَحِيحٌ
عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ (٢) .
• [١٢٣٩] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ
الْعَامِرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ
جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَتَّتِ النَّبِيِّ نَّهَ بَوَاكِ فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئًا مُغِيثًا،
مَرِيثًا(٣) مَرِيعًا، عَاجِلَا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارِ))، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ.
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
﴾ [١٢٤٠] حدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ
بُكَيْرِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِوَّهُعِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ
يَسْتَسْقِي مُقَنَّعًا بِكَفَّيْهِ يَدْعُوهَكَذَا .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يُخَرَّجَاءُ(٥).
(١) خميصة: كساء أسود مربع له علمان، وفيه خطوط، والجمع: خمائص. (انظر: معجم الملابس)
(ص١٦٠).
(٢) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لإبراهيم بن حمزة، ولم يخرج البخاري لعمارة بن غزية
إلا تعليقا، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي أخرج له مسلم، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره؛ وهو
صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ .
٥[١٢٣٩] [الإتحاف: خزعه كم ٣٨٣٤] [التحفة: ٥ ٣١٤١].
(٣) مريئا: طيبًا. (انظر: النهاية، مادة: مرأ).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ رواته رواة الشيخين، ولم يخرج الشيخان لمحمد بن عبيد، عن
مسعربن كدام، ولا لمسعر بن كدام، عن يزيد الفقير.
٥[١٢٤٠] [الإتحاف: كم حم ١] [التحفة: د ١٠٩٠٠]، وسيأتي برقم (١٩٨٧)، (٦٧٧٩).
(٥) رواته رواة ((الصحيحين)) غير عمير مولى آبي اللحم؛ فمن رجال مسلم وحده .

٢٧٨
المِسْمِدِدِكَ عَلى الصََّحِصِين
المُسْتَدَاك
وَعُمَيْرٌ مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ لَهُ صُحْبَةٌ وَبِصِحَّةٍ ذَلِكَ :
٥ [١٢٤١] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ
الْمُفَضَّلِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ زَيْدٍ ، عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ مَعَ
سَادَتِي، فَكَلَّمُوا رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ فِيَّ وَأَخْبَرُوهُ أَنِّي مَمْلُوكٌ فَأَمَرَنِي فَقُلِّدْتُ السَّيْفَ، فَإِذَا
أَنَا أَجُرُهُ فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَزْقِي(١) بِهَا
الْمَجَانِينَ فَأَمَرَنِي بِطَرْحِ بَعْضِهَا، وَحَبْسٍ بَعْضِهَا(٢) .
٥ [١٢٤٢] حدّى مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ،
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ ، عَنْ
يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُزْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى
رَسُولِ اللَّهِوَِّ قُحُوطَ (٣) الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا
يَخْرُجُونَ فِيهِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ حِينَ بَدًا حَاجِبُ الشَّمْسِ (٤)، فَقَعَدَ
عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِثْخَارَ
الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ
لَكُمْ))، ثُمَّ قَالَ: ((﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٢-
٤]، لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ يَفْعَلُ ﴿ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ
٥[١٢٤١] [الإتحاف: مي عه حب كم حم جا ١٦٠٣٩] [التحفة: « ت س ق ١٠٨٩٨].
(١) يسترقون: الرُّقى نوعان: مكروهة، وهي ما كان بغير اللسان العربي، وبغير أسماء الله تعالى وصفاته
وكلامه في كتبه المنزلة، وأن يعتقد أن الرقية نافعة لا محالة فيتكل عليها. والأخرى : غير مكروهة: وهي
ما كان في خلاف ذلك؛ كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى، والرقى المروية. (انظر: النهاية، مادة:
رقى).
(٢) لم يخرج البخاري لمحمد بن زيد بن المهاجر، وعمير مولى آبي اللحم، وأخرج لهما مسلم، وباقي رواته رواة
الصحیحین .
٥[١٢٤٢] [الإتحاف: عه طح دحب كم ٢٢٣١٢] [التحفة: د ١٧٣٤٠].
(٣) قحوط: احتباس المطر وانقطاعه، والقحط: الجدب. (انظر: النهاية، مادة: قحط).
(٤) حاجب الشمس: ناحية منها وحرفها الأعلى، وحواجبها: نواحيها. (انظر: المشارق) (١٨١/١).
٥[١٥٥/١ ب]

المُشْتَدَرَكَ
على الفاحصين
مِن كِ الاسْتِسِقَاءِ
٢٧٩
الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ (١)، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغَا إِلَى حِينٍ))، ثُمَّ
رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ أَوْ
حَوَّلَ رِدَاءَهُ(٢) وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، وَنَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، فَأَنْشَأَ اللَّهُ
سَحَابًا فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ ، فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ،
فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِدُهُ(٣)، فَقَالَ: «أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنِي عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)) .
■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٤).
٥ [١٢٤٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا
وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ. وَأُخْبَفى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي بِهَمْدَانَ،
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ السَّمْطِ، أَنَّهُ قَالَ لِكَغْبِ بْنِ مُرَةَ أَوْ
مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللّهِوَ لّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ ◌ِّدَعَا
عَلَى مُضَرَ فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَاكَ وَاسْتَجَابَ لَكَ، وَإِنَّ قَوْمَكَ
قَدْ هَلَكُوا، فَادْعُ اللَّهَ لَهُمْ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْئًا مُغِيثًا مَرِيئًا سَرِيعًا غَدَقَا (٥)
طَبَّقًا (٦) عَاجِلًا، غَيْرَ رَائِثٍ(٧)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٌ)) ، فَمَا كَانَتْ إِلَّا جُمُعَةً أَوْ نَحْوَهَا
حَتَّى سُقُوا .
(١) الغيث: المطر. (انظر: النهاية، مادة: غيث).
(٢) الرداء : الثوب الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه. (انظر: النهاية، مادة: ردي).
(٣) النواجذ: جمع ناجذ، وهي من الأسنان: الضواحك، وهي التي تبدو عند الضحك. والأكثر الأشهر:
أنها أقصى الأسنان. (انظر: النهاية ، مادة: نجذ).
(٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج الشيخان لخالد بن نزار وهو صدوق يخطئ،
ولا للقاسم بن مبرور، ولم يخرج البخاري لهارون بن سعيد الأيلي ، وباقي رواته رواة الصحيحين .
٥[١٢٤٣] [الإتحاف: طح كم ١٦٥٣٩] [التحفة: ق ١١١٦٥]، وسيأتي برقم (١٢٤٤).
(٥) غدقا: مطر كبير القطر. (انظر: النهاية، مادة: غدق).
(٦) طبقا: مالئا للأرض مغطيالها. (انظر: النهاية، مادة: طبق).
(٧) غير رائث : غير بطيء متأخر. (انظر: النهاية، مادة: ريث).