Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦٠ المِسُنَدِدِكَ عَلى الصَّاحِحِين المُسْتَدَرَة على الفَاحصين الْحَدِيثِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ النَّجْرَانِيُّ مُحْتَجٌ بِهِ، وَاحْتَجَّ مُسْلِمٌ وَحْدَهُ بِخَلَفٍ ابْنِ خَلِيفَةً ، وَهَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الصُّوفِ وَالتَّكْلِيمِ(١)، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٢). وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَاشٍ : • [٧٧] حدثناه عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ بَالُويَةْ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ(٣)، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَِّ: «عَلَيْكُمْ بِلِبَاسٍ الصُّوفِ تَجِدُونَ خَلَاوَةَ الْإِيمَانِ فِي قُلُوپکُمْ)) (٤) . ٥ [٧٨] أخبرنا أَبُو جَعْفَرِ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ الْحَافِظُ بِهَمَذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ. وأُخْرًا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَزِبِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّرَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ وَهُوَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ وَقَدْ قَارَبَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ السَّيْرُ فَرَفَعَ بِهَاتَيْنِ الْآَيَتَيْنِ صَوْتَهُ: ((﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ ﴾ يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّ أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتٍ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَّرَى وَمَا هُم بِسُكْرَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١، ٢])». فَلَمَّا سَمِعَ أَصْحَابُهُ ذَلِكَ، حَثُوا الْمَطِيَّ وَعَرَفُوا أَنَّهُ (١) ضبب عليه في الأصل . (٢) لم يخرج البخاري ومسلم لحميد الأعرج، وهو ضعيف، وخلف بن خليفة أخرج له مسلم - وحده - في المتابعات ، وهو صدوق اختلط في الآخر. (٣) قوله: ((داود، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن ثوربن يزيد، عن خالد بن معدان)) مكانه في الأصل بياض، ورقم مقابله في الحاشية: ((ظ))، واستدركناه من ((شعب الإيمان)) للبيهقي (١٥١/٥). (٤) فيه محمد بن يونس الكديمي؛ ضعيف ، وعبد الله بن داود ضعيف، وإسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غیرهم. وهذا الحديث مما فات الحافظ ابن حجر في ((الإتحاف)) أن يعزوه للحاكم. ٥[٧٨] [الإتحاف: كم حم ١٥٠٠١] [التحفة: ت ١٠٧٩٩ - ت س ١٠٨٠٢]، وسيأتي برقم (٢٩٥٨). المُسْتَدَرَكَ كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٦١ عِنْدَ قَوْلٍ يَقُولُهُ، فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حَوْلَهُ(١)، قَالَ: ((هَلْ تَذْرُونَ أَيُّ يَوْمِ ذَاكُمْ؟))، قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ : ((ذَاكَ يَوْمُ يُنَادَى آدَمُ فَيُنَادِيهِ رَبُّهُ فَيَقُولُ: يَا آدَمُ، ابْعَثْ بَعْثَ النَّارِ، فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟، فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فِي النَّارِ وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ))، قَالَ: فَأُبْلِسُوا(٢) حَتَّى مَا أَوْضَحُوا بِضَاحِكَةٍ(٣)، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ الَّهِوَ لِ ذَاكَ قَالَ: ((اعْلَمُوا وَأَبْشِرُوا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدُ بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ مَعَ خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْءٍ إِلَّا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَمَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَبَنِي إِبْلِيسَ))، قَالَ: فَسَرَّى ذَلِكَ عَنِ الْقَوْمِ ، قَالَ: «اعْلَمُوا وَأَبْشِرُوا، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلَّ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّامَةِ فِي جِئْبِ الْبَعِيرِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِطُولِهِ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا قَدْ تَحَرَّجَا مِنْ ذَلِكَ خَشْيَةَ الْإِزْسَالِ، وَقَدْ سَمِعَ الْحَسَنُ مِنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﴾. وَهَذِهِ الزِّيَادَاتُ الَّتِي فِي هَذَا الْمَتْنِ أَكْثَرُهَا عِنْدَ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا جَمِيعًا وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ وَلَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا (٤). • [٧٩] أخبرناه أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: (١) تأشبوا حوله: اجتمعوا إليه وأطافوا به. (انظر: النهاية، مادة: أشب). (٢) أبلسوا: أسكتوا، والمبلس: الساكت من الحزن أو الخوف. والإبلاس: الحيرة. (انظر: النهاية، مادة: بلس). (٣) أوضحوا بضاحكة: طلعوا بضاحكة ولا أبدوها، وهي إحدى ضواحك الأسنان التي تبدو عند الضحك. (انظر: النهاية، مادة: وضح). : ?[١٥/١ ب] (٤) رواته رواة ((الصحيحين)) سوى آدم بن أبي إياس؛ فلم يخرج له مسلم، ولم يسمع الحسن من عمران بن حصين . ٥[٧٩] [الإتحاف: خز حب كم ١٦٥٦]. ٢٦٢ المِسْتَدِرَكَ عَلَى الصَّاحِبِينَ عْ الصحيصن ﴿ يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءٌ عَظِيمٌ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ١، ٢] عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ . ■ وَقَدِ اتَّفَقَا جَمِيعًا عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بَعْضَ هَذَا الْمَثْنِ(١) . •[٨٠] كَمَا حدثناه أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابِ الْعَبْدِيُّ بِبَغْدَادَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دُحَيْمِ الشَّيْبَانِيُّ بِالْكُوفَةِ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْسِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ لِ قَالَ: ((يَقُولُ اللَّهُ: يَا آدَمُ، فَيَقُولُ: لَّبَيْكَ(٢) وَسَعْدَيْكَ(٣) وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، قَالَ: يَقُولُ: أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ)) . · فَذَكَرَ الْحَدِيثَ مُخْتَصَرًا دُونَ ذِكْرِ النُّزُولِ وَغَيْرِهِ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِهِ عَنِ الْأَغْمَشِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنْ وَكِيعِ (٤). • [٨١] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ. حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ . وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِِّ: ((اتَّقُوا دَعَوَاتِ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تَضْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ كَأَنَّهَا شَرَارٌ». (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، فقد نقل الحاكم عن محمد بن يحيى الذهلي في آخر الكتاب رقم (٨٩٠٦) أنه قال: ((هذا الحديث عندنا غير محفوظ عن أنس، ولكن المحفوظ عندنا حديث قتادة عن الحسن، عن عمران بن حصين)) . [٨٠] [الإتحاف: عه كم خ م حم ٥٢٢٩] [التحفة: خ م س ٤٠٠٥]. (٢) لبيك: التلبية: إجابة المنادي، وألب على كذا، إذا لم يفارقه، ولم يستعمل إلا على لفظ التثنية أي: إجابة بعد إجابة . (انظر : النهاية ، مادة: لبب). (٣) سعديك: معناه إجابةَ ومساعدةً والمساعدة: المطاوعة كأنه قال: أجِيبك إجابة وأطِيعك طاعة. (انظر: الفائق) (١٧٩/٢). (٤) أخرجه البخاري (٣٣٥٠) و(٦٥٣٨) ومسلم (٢١٣) من طرق عن الأعمش ، به. [٨][الإتحاف: كم ١٠١٦٨]. ٢٦٣ كِتَابُ الإِيتَانُ ■ قَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، وَالْبَاقُونَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ مُتَّفَقٌ عَلَى الإِحْتِجَاجِ بِهِمْ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٨٢] أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ، حَذَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَنْتَظِرُ الْفَرَجَ، وَإِنَّ مَعِيٍ لِوَاءَ(٢) الْحَمْدِ، أَنَا أَمْشِي وَيَمْشِي النَّاسُ مَعِي حَتَّى آتِيَ بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ، فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ ، فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُقَالُ: مَرْحَبًا بِمُحَمَّدٍ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي خَرَرتُ لَهُ سَاجِدًا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ فِي الصِّفَاتِ وَالرُّؤْيَةِ، صَحِيحٌ عَلَى شَرطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاءُ(٣). • [٨٣] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ « مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ. وصلتنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ مَخْلَدِ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْئَمِ الْبَلَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ الْمِصْيصِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ. وَحَدَّثَنَا أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثٍ أَبِي الْعَبَّاسِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو (١) فيه عاصم بن كليب: صدوق رمي بالإرجاء. •[٢][الإتحاف: كم ٦٧٨٦]. (٢) لواء: راية، والجمع: ألوية. (انظر: النهاية، مادة: لوا). (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فإنهما لم يخرجا لإسحاق بن يحيى وهو مجهول الحال، وفضيل بن سليمان صدوق له خطأ كثير ، وإسحاق لم يدرك عبادة، قاله البخاري وغيره . •[٨٣][الإتحاف: مي خز حب كم حم ١١٩٠٤] [التحفة: س ق ٨٨٤٣]، وسيأتي برقم (٩٦٠)، (٧٤٣٧). ٥[١١٦/١] ٢٦٤ المِسْيَدَِّكَ عَلى الصَّحِصِين المُسْتَدَرَة السَّيْبَانِيُّ ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيُّ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي وَهُوَ فِي خَائِطٍ لَهُ بِالطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ الْوَهْطُ ، وَهُوَ مُخَاصِرٌ فَتَّى مِنْ قُرَيْشٍ ، وَذَلِكَ الْفَتَّى يُزَنُّ(١) بِشُرْبِ الْخَمْرِ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو: خِصَالٌ تَبْلُغُنِي عَنْكَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَ أَنَّهُ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَزْبَعِينَ صَبَاحًا))، فَاخْتَلَجَ الْفَتَى يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ وَلَّى، وَ((إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ»، وَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّ الصَّلَاةَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمٍ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو : اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُحِلُ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَ لَيَقُولُ: ((مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ شَرْبَةً لَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَزْبَعِينَ صَبَاحًا، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَإِنْ عَادَلَمْ تُقْبَلْ تَوْبَتُهُ أَزْبَعِينَ صَبَاحًا)) فَلَا أَذْرِي فِي الثَّالِئَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ ، قَالَ: ((فَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْقِيَهُ مِنْ رَدْغَةِ الْخَبَالِ (٢) يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَل يَقُولُ: ((إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ، ثُمَّ أَلْقَى عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ فَلِذَلِكَ أَقُولُ جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ)). وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِوَلَ يَقُولُ: ((إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ رَبَّهُ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ، وَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَعْطَاهُ الثَّالِئَةَ، سَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ أَيُّمَا رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ لَا يُرِيدُ إِلَّ الصَّلَاةَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَتَحْنُ نَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ قَدْ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ فِيمَا بَيْنَ الْمِقْسِلَاطِ وَالْجَاصَعِيرِ(٣). (١) يزن: يتهم. (انظر: النهاية، مادة: زنن). (٢) الخبال : عصارة أهل النار. (انظر: النهاية، مادة: خبل). (٣) قوله: ((المقسلاط والجاصعير)) كذا في الأصل. قال الفسوي بعد هذا الحديث: ((المقسلاط: يريد باب الصغير)). انظر: ((المعرفة والتاريخ)) (٢٩٤/٢). المُسْتَدَةَ على الصلاحصر كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٦٥ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدْ تَدَاوَلَهُ الْأَئِمَّةُ، وَقَدِ احْتَجًّا بِجَمِيعِ رُوَاتِهِ، ثُمَّ لَمْ يُخَرْجَاهُ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةٌ (١) . • [٨٤] حدثنا أَبُو « الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ نَّهِقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَلَ يَقُولُ: ((خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ ثُمَّ خَلَقَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ لِلْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِيٍ (٢)، وَهَؤُلَاءِ لِلنَّارِ وَلَا أَبَالِي))، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: ((عَلَى مُوَافَقَةِ الْقَدَرِ)) . « هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ قَدِ اتَّفَقَا عَلَى الإِحْتِجَاجِ بِرُوَاتِهِ، عَنْ آخِرِهِمْ إِلَى الصَّحَابِيِّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ مِنْ بَنِي سَلِمَةً مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا بِزُهَيْرِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَّهِ، وَلَيْسَ لَهُ رَاٍ غَيْرُ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، وَكَذَلِكَ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ حَفْصِ بْنِ عَاصِم(١) . • [٨٥] حدثنا أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيٌّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ رِئْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَّيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَّهِ: ((إِنَّاللَّهَ يَصْنَعُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنَعْتَهُ)) (٤). (١) رواته ثقات . ٥[٨٤] [الإتحاف : حب كم حم ١٣٥٦٤]. ٥[١٦/١ ب] (٢) أبالي: أهتم. (انظر: المصباح المنير، مادة: بلا). (٣) قال ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (٢/ ٨٥١): ((روي عنه حديث مضطرب الإسناد يرويه عنه راشد بن سعد))، وقال أبو الفضل العراقي - كما في ((تحفة التحصيل)) (٢٠٤): ((وقال البخاري في ((التاريخ)): ((إن هذا خطأ من معاوية بن صالح في قوله عنه: ((سمعت))))، ورجع رواية الزبيدي عن راشد بن سعد، عن عبد الرحمن بن قتادة النصري، عن أبيه، عن هشام بن حكيم بن حزام، عن النبي ◌َّر؛ فعلى هذا سقط من السند اثنان ؛ فهو معضل)) . ،[٨٥][الإتحاف : کم بخ ٤٢٢٩ ]، وسیأتي برقم (٨٦). (٤) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ علي بن المديني فأخرج له البخاري - وحده، قال البزار في ((مسنده) = ٢٦٦ المِسُيَدِيَكَ عَلى الصَّاحِبِين المُسْتَدَرَة الأشهر • [٨٦] حدثناه أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي مَالِكِ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ خُذَّيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِوَلِّ: ((إِنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ صَانِعٍ وَصَنْعَتِهِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرَّجَاهُ(١) . • [٨٧] حدثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَبْعِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَّامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِرُقَّى كُنَّا نَسْتَرْقِي(٢)، وَأَدْوِيَةٌ كُنَّا نَتَدَاوَى بِهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: ((هُوَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ثُمَّ لَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَالَ مُسْلِمٌ فِي تَصْنِيفِهِ فِيمَا أَخْطَأَ مَعْمَرٌ بِالْبَضْرَةِ: إِنَّ مَعْمَرًا حَدَّثَ بِهِ مَرَّتَيْنٍ، فَقَالَ مَرَّةً: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ أَبِي خُزَامَةً، عَنْ أَبِيهِ (٣) . " (٢٥٨/٧): ((وهذا الكلام لا نعلمه يروى عن النبي ولو إلا من هذا الوجه، بهذا الإسناد، ورواه غير مروان موقوفا)»، وقد ذكر البخاري رواية مروان في ((خلق أفعال العباد)» (٤٦)، ثم عقبها برواية أبي معاوية عن الأعمش ، عن شقيق، عن حذيفة موقوفا، وأشار إلى متابعة وكيع له . •[٨٦][الإتحاف : کم بخ ٤٢٢٩]، وتقدم برقم (٨٥). (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج للفضيل بن سليمان عن أبي مالك الأشجعي، والفضيل صدوق له خطأ کثیر . •[٨٧][الإتحاف : کم ٤٣٣٧]، وسیأتي برقم (٨٨)، (٧٦٣٦)، (٨٤٤٢). (٢) نسترقي: الزُّقى نوعان: مكروهة، وهي ما كان بغير اللسان العربي، وبغير أسماء اللّه تعالى وصفاته وكلامه في كتبه المنزلة ، وأن يعتقد أن الرقية نافعة لا محالة فيتكل عليها . والأخرى : غير مكروهة: وهي ما كان في خلاف ذلك؛ كالتعوذ بالقرآن وأسماء الله تعالى، والرقى المروية. (انظر: النهاية، مادة: رقى). (٣) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فقد أعله الإمام مسلم - كما ذكر الحاكم. والإسناد رواته رواة «الصحیحین» سوی مسدد فأخرج له البخاري - وحده. المُسْتَدَوَة كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٦٧ قال الحاكم: وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا لَا يُعَلِّلُهُ؛ فَقَدْ تَابَعَ صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ مَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ وَصَالِحٍ ، وَإِنْ كَانَ فِي الطَّبَّقَةِ الثَّالِئَةِ مِنْ أَصْحَابِ الزُّهْرِيِّ ، فَقَدْ يُسْتَشْهَدُ بِمِثْلِهِ . ٥ [٨٨] حدثناه أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلِ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ وَأَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُوقِلَابَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ أَبِي الْأَخْضَرِ ؟، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ، عَنْ حَكِيمٍ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رُقّى كُنَّا نَسْتَرْقِي بِهَا وَأَدْوِيَةٌ كُنَّ نَتَدَاوَى بِهَا هَلْ تَرُدُّ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ؟ قَالَ: «هُوَ مِنْ قَدَرِ اللهِ))(١) . ٥[٨٩] حدثنا أَبُو بَكْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ ، حَدَّثَنَا عَقَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْكِزْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُزْدَةَ ابْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّاه، حَدِّثِنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتِيهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِوَّلَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: ((الطَّيْرُ تَجْرِي بِقَدَرٍ))، وَكَانَ يُعْجِبُهُ الْفَأْلُ الْحَسَنُ. قَدِ احْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِرُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ آخِرِهِمْ، غَيْرَ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُزْدَةَ، وَالَّذِي عِنْدِي أَنَّهُمَا لَمْ يُهْمِلَاهُ لِجَرْحِ وَلَّا لِضَعْفٍ بَلْ لِقِلَّةٍ حَدِيثِهِ، فَإِنَّهُ عَزِيزُ الْحَدِيثِ سَ (٢) جِدًّا (٢). [٨٨] [الإتحاف: كم ٤٣٣٧]، وتقدم برقم (٨٧) وسيأتي برقم (٧٦٣٦)، (٨٤٤٢). ٥[١ /١١٧] (١) لم يخرج البخاري أو مسلم لصالح بن أبي الأخضر، وهو ضعيف يعتبر به . ٥[٨٩][ الإتحاف: حب كم حم ٢٢٨٦٥]. (٢) لم يخرج البخاري ومسلم ليوسف بن أبي بردة بن أبي موسى، وقال فيه الحافظ ابن حجر: مقبول. ولم يرو عنه سوى اثنين، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، ووثقه العجلي، وصحح حديثه أيضا ابن خزيمة وابن حبان . وحسان بن إبراهيم الكرماني صدوق يخطئ . ٢٦٨ المِسُيِّدِّدِكَ عَلى الصَّاحِحِين ٥[٩٠] أخبرنا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ تَمِيمِ الْحَنْظَلِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَّاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ. وأخبرها أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّقَالَ: ((لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعِ حَتَّى يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَيُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ» . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَقَدْ قَصَّرَ بِرِوَايَتِهِ بَعْضُ أَصْحَابِ الثَّوْرِيِّ، وَهُوَ عِنْدَنَا مِمَّا لَا يُعْبَأُ(١). ٥[٩١] حدثناه أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، حَذَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبِعِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ وَ لََّ نَحْوَهُ. ■ أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودِ النَّهْدِيُّ، وَإِنْ كَانَ الْبُخَارِيُّ يَحْتَجُ بِهِ، فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْوَهْمِ لَا يُحْكَمُ لَهُ عَلَى أَبِي عَاصِمِ النَّبِيلِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ وَأَقْرَانِهِمْ، بَلْ يَلْزَمُ الْخَطَأُ إِذَا خَالَفَهُمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ مُتَابَعَةُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الثَّوْرِيَّ فِي رِوَايَتِهِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، وَجَرِيرٌ مِنْ أَعْرِفِ النَّاسِ بِحَدِيثٍ مَنْصُورٍ (٢) . • [٩٢] حدثناه يَحْتَّى بْنُ مَنْصُورِ الْقَاضِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ ٥[٩٠] [الإتحاف: حب كم حم ١٤٢٣٣] [التحفة: تق ١٠٠٨٩]، وسيأتي برقم (٩٢). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، قال الدارقطني في (العلل)) (١٩٦/٣): ((حدث به شريك وورقاء وجرير وعمرو بن أبي قيس، عن منصور، عن ربعي ، عن علي. وخالفهم سفيان الثوري وزائدة وأبو الأحوص وسليمان التيمي، فرووه عن منصور، عن ربعي، عن رجل من بني راشد، عن علي، وهو الصواب»، کذا قال، وقد رواه أبو داود الطيالسي من حديث ورقاء، وذکر فیه بينهما رجلا . •[٩١][الإتحاف: حب کم حم ١٤٢٣٣]. (٢) لم يخرج مسلم لأبي حذيفة، وهو صدوق سيئ الحفظ، وقد رواه أبو نعيم، عن الثوري عند عبد بن حميد - كما في («المنتخب من مسنده)) (٥٤) مثل رواية أبي حذيفة. ٥[٩٢] [الإتحاف: حب كم حم ١٤٢٣٣] [التحفة: تق ١٠٠٨٩]، وتقدم برقم (٩٠). ١ على المرشحين كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٦٩ إِسْمَاعِيلَ الطَّالْقَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. وصدرتنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَاذَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ ﴿ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِقَالَ: ((لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَع: يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَأَنَّهُ مَبْعُوثٌ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَيُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلِِّ». • [٩٣] أخبرنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَشَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْئَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. وَأَخْبَرَنِي أَبُوبَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ صَالِحٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَّا رَجَاءِ الْعُطَارِدِيُّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَلِ: ((لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُؤَامِرًا أَوْ قَالَ مُقَارِبًا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا نَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١) . • [٩٤] حدثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ السِّجْزِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ وَصَالِحُ بْنُ مُقَاتِلٍ . وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُثَنَّى الْعَنْبِرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ الْأَبَّارُ. وحدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَمْدَوَيْهِ الْفَقِيهُ بِبُخَارَى، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْحَافِظُ ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَنَابِ الْمِصَّيصِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ: ((إِنَّ اللَّهَ ﴾[١٧/١ ب] ٥[٩٣] [الإتحاف: حب كم ٨٦٨٥]. (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، قال البزار - كما في ((كشف الأستار)) (٣٦/٣): ((قد رواه جماعة، فوقفوه على ابن عباس، فأوقفوه)»، وقال ابن القيم في «أحكام أهل الذمة)» (١٠٩٠/٢): «وأما حديث أبي رجاء العطاردي، عن ابن عباس؛ ففي رفعه نظر، والناس إنما رووه موقوفا عليه، وهو الأشبه، وابن حبان کثیرا ما یرفع في كتابه ما يعلم أئمة الحديث أنه موقوف» . •[٩٤] [الإتحاف : کم حم ١٣١٩٦]، وسيأتي برقم (٩٥)، (٣٧١٦)، (٧٥٠٧). ٢٧٠ المِسُنَدِرَكَ عَلى الصَّاحِبِين المستدرك على الفَرَّحْمن قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَزْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّ مَنْ يُحِبُّ)). ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ بْنُ جَنَابِ الْمِصِّيصِيُّ، وَهُوَثِقَةٌ وَمِنْ شَرْطِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّا نُخَرِّجُ أَفْرَادَ النِّقَاتِ إِذَا لَمْ نَجِدْ لَهَا عِلَّةٌ، وَقَدْ وَجَدْنَا لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ فِيهِ مُتَابِعَيْنِ أَحَدُهُمَا مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ وَهُوَ سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ أَخُو قَبِيصَةَ(١) . ٥ [٩٥] حدثناه أَبُو عَلِيِّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مِهْرَانُ بْنُ هَارُونَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ وَهُوَ فَضْلَكُ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّوَيْهِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُقْبَةَ أَخُو قَبِيصَةَ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ (٢)، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ لِّقَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَخْلَاقَكُمْ كَمَا قَسَمَ بَيْنَكُمْ أَزْزَاقَكُمْ، وَإِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الْمَالَ مَنْ يُحِبُّ وَمَنْ لَا يُحِبُّ، وَلَا يُعْطِي الْإِيمَانَ إِلَّ مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَعْطَاهُ الْإِيمَانَ)) . ■ وَأَمَّا الْمُتَابِعُ الَّذِي لَيْسَ مِنْ شَرْطِ هَذَا الْكِتَابِ فَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ ، وَالْحَدِيثُ مَعْرُوفٌ بِهِ ، فَقَدْ صَحَّ بِمُتَابِعَيْنِ لِعِيسَى بْنِ يُونُسَ ثُمَّ بِمُتَابِعٍ لِلَّوْرِيِّ، عَنْ زُبَيْدٍ وَهُوَ حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ(٣) . ٥ [٩٦] حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ . وحدثنا عَلِيُّ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو الْجُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى. (١) هذا الحديث سئل عنه الدارقطني في ((العلل)) (٢٦٩/٥) فقال: ((إنه يرويه زبيد، عن مرة، عن عبد الله، واختلف عنه رفعا ووقفا» ، ثم رجح رواية الوقف . ٥[٩٥] [الإتحاف: كم حم ١٣١٩٦]، وتقدم برقم (٩٤) وسيأتي برقم (٣٧١٦)، (٧٥٠٧). (٢) صحح عليه في الأصل . ٥[١٨/١ أ] (٣) فيه مهران بن هارون وإبراهيم بن حمويه ولم نجد لهما ترجمة ، وحمزة الزيات، وهو صدوق زاهد ربما وهم. ٥ [٩٦] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٣٧٢]، وسيأتي برقم (٩٧)، (٨٦٢٤). المُتَّدَرَةَ A كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٧١ وحدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، وَاللَّفْظُ لِلْحُمَيْدِيِّ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْزَ بْنَ عَلْقَمَةً يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِّ وَّهَفَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ: ((نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا دَخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامُ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ)) (١). ( تَابَعَهُ مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ ، وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. أَمَّا حَدِیثُ مَعْمَرٍ : ٥ [٩٧] فأخبرناه الْقَاسِمُ بْنُ الْقَاسِمِ السَّيَّارِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُزْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ كُرْزِبْنٍ عَلْقَمَةَ، قَالَ: قَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لِلْإِسْلَامِ مِنْ مُنْتَهَى؟ فَقَالَ: ((نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ أَرَادَ اللَّهُ بِهِمْ خَيْرًا أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَامَ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ لِتَفَرُّدِ عُزْوَةَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ كُرْزِبْنِ عَلْقَمَةَ، وَكُرْزُ بْنُ عَلْقَمَةَ صَحَابِيٌّ مُخَرَّجُ حَدِيثُهُ فِي مَسَانِدِ الْأَئِمَّةِ (٢). سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظَ يَقُولُ: مِمَّا يَلْزَمُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ إِخْرَاجَهُ حَدِيثُ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ: هَلْ لِلْإِسْلَامِ مُنْتَهَى، فَقَدْ رَوَاهُ عُزْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ قَيْسٍ عَنْهُ. قال الحاكم: وَالدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُمَا جَمِيعًا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى (١) قال الذهبي في ((التلخيص)): ((لم يخرجاه؛ لتفرد عروة عن كرز - وهو صحابي))، وهذا مما ذكره الدار قطني في «الإلزامات» (٩٥). •[٩٧] [الإتحاف: حب كم حم ١٦٣٧٢]، وتقدم برقم (٩٦) وسيأتي برقم (٨٦٢٤). (٢) انظر التعليق السابق . ٢٧٢ المِسُيَدِدِكَ عَلى الصَّحِحِينَ حَدِيثٍ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكِ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي صَلَّى النَّبِيُّ وَّهِفِي بَيْتِهِ وَلَيْسَ لَهُ رَاوٍ غَيْرُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ . ٥ [٩٨] حدثنا أَبُو الْفَضْلِ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ. وأُخْبِرْنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ وَأَبُوبَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بَالُويَهْ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُبْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحِ، أَخْبَرَنَا أَبُوهَانِيْ حُمَّيْدُ بْنُ هَانِي الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّ أَبَا عَلِيِّ الْجَنْبِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، يُخْبِرُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيِّوَ يَقُولُ: ((طُوبَى (١) لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ * وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا(٢) وَقَتَعَ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ ، وَبَلَغَنِي أَنَّهُ خَرَّجَهُ بِإِسْنَادٍ آخَرَ(٣) . ٥[٩٩] حدّى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِيٍ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْتَجَلِيُّ. وأخبرنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَذَّاءُ بِمَكَّةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ ، حَدَّثَنَا هَؤْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّخَّامِ ، عَنْ مُسْلِمٍ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌ََّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ، وَعَذَابٍ الْقَبْرِ)) . ٥[٩٨] [الإتحاف: عه حب كم حم ١٦٢٦٦] [التحفة: ت س ١١٠٣٣]، وسيأتي برقم (٧٣٤٠). (١) طوبى: فُعلى من الطيب وتسمى بها شجرة في الجنة. وقيل: اسم للجنة. (انظر: النهاية، مادة: طوب). #[١٨/١ ب] (٢) كفافا: الذي لا يفضل عن الشيء، ويكون بقدر الحاجة إليه. (انظر: النهاية، مادة: كفف). (٣) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج البخاري ومسلم لأبي علي الجنبي . ٥[٩٩] [الإتحاف: خز حب كم حم ١٧١٤١] [التحفة: س ١١٧٠٦ - دسي ١١٦٨٥ - ت ١١٧٠٥]، وسيأتي برقم (٩٤٢). المُسْتَدَرَة على الصَّحصين بكِتَابُ الإسْتَانُ ٢٧٣ ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، وَقَدِ احْتَجَّ مُسْلِمٌ بِعُثْمَانَ (١) الشَّخَّامِ (١) . ٥ [١٠٠] حدثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ الْمُزَكِّي، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْخَشَّانِيُّ . وصدرتنا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْبَى الْحَسَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهِ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا؛ فَقَدِ احْتَجًّا جَمِيعًا بِمَالِكِ بْنِ سُعَيْرٍ، وَالتَّفَرُّدُ مِنَ الثِّقَاتِ مَقْبُولٌ(٢) . ● [١٠١] حدثنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفِ الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: لَقَدْ غَشِيَنَا بُرْهَةٌ(٣) مِنْ دَهْرِنَا وَإِنَّ أَحَدَنَا يُؤْنَى الْإِيمَانَ قَبْلَ الْقُرْآنِ ، وَتَنْزِلُ السُّورَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ ◌ََّفَنَتَعَلَّمُ حَلَالَهَا وَحَرَامَهَا، وَمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ فِيهَا كَمَا تَعَلَّمُونَ أَنْتُمُ الْقُرْآنَ، ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رِجَالًا يُؤْتَّى أَحَدُهُمُ الْقُرْآنَ فَيَقْرَأُ مَا بَيْنَ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مَا يَدْرِي مَا آمِرُهُ وَلَا زَاجِرُهُ، وَلَا مَا يَنْبَغِي أَنْ يُوقَفَ عِنْدَهُ مِنْهُ يَنْتُهُ نَفْرَ الدَّقَلِ(٤) . (١) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فلم يخرج مسلم لهوذة بن خليفة، ولم يخرج لحماد بن سلمة عن عثمان الشحام، وحماد إنما احتج مسلم بحديثه عن ثابت ، وأخرج له البخاري تعليقا . ٥[١٠٠][الإتحاف: كم ١٨٣٣٩]. (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين ؛ فقد أخرج البخاري - وحده - لمالك بن سعير في المتابعات. وباقي الإسناد رواته رواة ((الصحيحين)). • [١٠١] [الإتحاف: كم ١٠٠٨٣]. (٣) برهة: حين طويل من الدهر، وقيل: زمان. (انظر: اللسان، مادة : بره). (٤) الدقل : رديء التمر ويابسه. (انظر: النهاية، مادة: دقل). ٢٧٤ المِسَيِّدِيِكَ عَلى الصَّاحِبِين المُنَّدَ على الصحيحة ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَا أَغْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [١٠٢] حدثنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُويَهِ الْفَارِسِيُّ، حَذَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ. وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيَهُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زِیَادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ الْقُرَشِيُّ. وأُخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ الشَّعْرَانِيُّ، حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الْمَوَالِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَوْهَبِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِبْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ، وَالزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَالْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ يُذِلُّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَيُعِزّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِحُرَمِ اللَّهِ، وَالْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِثْرَتِي (٢) مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي)) . ■ قَدِ احْتَجَّ الْبُخَارِيُّ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمَوَالِ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٣) . ٥ [١٠٣] أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءٌ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري ومسلم للعلاء بن هلال الرقي ، وفيه لين، ولم يخرج البخاري - أيضا - القاسم بن عوف الشيباني، وهو صدوق يغرب. ٥[١٠٢] [الإتحاف: حب كم ٢٣١٩٧]، وسيأتي برقم (٣٩٨٩)، (٧٢٠٦). ٥[١١٩/١] (٢) عترتي: عترة الرجل: أخص أقاربه. وعترة النبي وَلّ: بنو عبد المطلب. وقيل: أهل بيته الأقربون، وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية ، مادة: عتر). (٣) فيه إسحاق بن محمد الفروي وهو صدوق، كف فساء حفظه . وعبد الرحمن بن أبي الموال القرشي صدوق، ربما أخطأ، وعبيد الله بن موهب القرشى ليس بالقوي. وقال أبو زرعة - كما في ((العلل)) لابن أبي حاتم (٦/٥): ((حديث ابن أبي الموالي خطأ، والصحيح حديث عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن الحسين، عن النبي وَل، مرسل)). ٥[١٠٣] [الإتحاف: حب كم ٢٠٢٤١]. المُسْتَدَة على الصحيحة كِتَابُ الإِيتَانُ ٢٧٥ الْآخِرِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، أُخبرًا أَبُو أَحْمَدَ بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ الصَّيْرَفِيُّ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ . وأخْبَرَنِى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَوْهَرِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيِّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشّامِ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَِّيِّ وَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْأَيْتَ جَنَّةً عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فَأَيْنَ النَّارُ؟ قَالَ: «أَرَأَيْتَ اللَّيْلَ الَّذِي قَدِ الْتَبَسَ كُلَّ شَيْءٍ فَأَيْنَ جَعَلَ النَّهَارَ))؟ قَالَ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ(١). ٥ [١٠٤] أُخْرِ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي . وحدثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْتَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلِّ: «مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينًا (٢) كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذَا الْقَزْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَذْرِي الْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ(٣) لِأَهْلِهَا أَمْ لَا؟)) . ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ ، وَلَا أَعْلَمُ لَهُ عِلَّةً وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ (٤). (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لعبد الله بن عبد الله بن الأصم، ولا ليزيدبن الأصم ، ولم يخرج مسلم لعبد الله عن یزید . ٥[١٠٤] [الإتحاف: كم ١٨٤٧٦] [التحفة: ١٣٠٣٣٥]، وسيأتي برقم (٢٢٠٧)، (٣٧٢٧). (٢) في الأصل: ((أنبيا)) والتصويب من ((السنن الكبرى)) للبيهقي و(الإتحاف)). (٣) كفارات: تكفر الخطيئة: أي تسترها وتمحوها. (انظر: النهاية، مادة: كفر). (٤) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، قال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٥٧٠/٨): ((هكذا رواه عبد الرزاق، عن معمر، ورواه هشام الصنعاني، عن معمر، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن = ٢٧٦ المِسْنِدَكَ عَلَى الصَّحِصِين المُسْتَدَول على الصحصن •[١٠٥] أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ الْقَطِيعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِبْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِوَّلِ قَالَ: ((لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ صَوَّرَهُ وَتَرَكَهُ فِي الْجَنَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ (١) عَرَفَ أَنَّهُ خَلْقٌ لَا يَتَمَالَكُ)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي آخِرِ الْكِتَابِ(٢). ٥ [١٠٦] أخبرنا أَبُو عَمْرِو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ السَّمَّاكِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: قُرِئَّ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَأَنَا أَسْمَعُ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو. وحدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ﴾، أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ : ((لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ بَاعًا(٣) فَبَاعَا، وَذِرَاعًا(٤) فَذِرَاعًا، وَشِبْرًا فَشِبْرًا، حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبِّ لَدَخَلْتُمُوهُ مَعَهُمْ))، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، قَالَ: ((فَمَنْ إِذَنْ؟!)) . ■ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطٍ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ (٥). - النبي ◌َّل مرسلا. قال البخاري: ((وهو أصح))، ولا يثبت هذا عن النبي ◌ٍَّ؛ لأن النبي ◌َّ قال: ((الحدود كفارة)) قال الشيخ نكماللهُ: قد كتبناه من وجه آخر عن ابن أبي ذئب موصولا)). اهـ. ٥ [١٠٥] [الإتحاف: حب عه كم م حم ٥٨٦][ التحفة: م ٣٦٦]، وسيأتي برقم (٤٠٤٠). (١) أجوف: صاحب جوف، وقيل: الذي داخله خالٍ. (انظر: شرح النووي على مسلم) (١٦/ ١٦٤). (٢) أخرجه مسلم (٢٦٩٦) عن يونس بن محمد ، عن حماد، به . ٥[١٠٦] [الإتحاف: كم حم ٢٠٦٨٠] [التحفة: ق ١٥١٢٠]. #[١٩/١ ب] (٣) باعا: الباع: مقياس طوله: ٤ أذرع = ١,٩٢ متر. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٠٠). (٤) وذراعا: مقياس طوله: ٤٨ سنتيمترًا. (انظر: المقادير الشرعية) (ص ٢٦٠). (٥) هذا الإسناد ليس على شرط مسلم؛ فإن محمد بن عمرو بن علقمة أخرج له مسلم في المتابعات، وأخرج له البخاري مقرونا بغيره وتعليقا، وهو صدوق له أوهام. ولم يخرج مسلم للمعتمر، ولا لقریش ، عنه. المُسْتَدَرَةَ كِتَابُ الإِيّانُ ٢٧٧ ٥ [١٠٧] حدثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. وصرتُنا أَبُوبَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُتَنْيَةً، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ أَبِي عُمَرَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهَِّهِ فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ بَعْدُ، قَالَ: فَقَعَدْنَا حَوْلَ النَّبِيِّوَفَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ، وَجَعَلَ يَزْفَعُ بَصَرَهُ وَيَخْفِضُهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ الْمُسْلِمَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا جَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَتَنْزِلُ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ وَحَنُوطٌ (١) مِنْ حَنُوطٍ الْجَنَّةِ، فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ))، قَالَ: ((فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ، اخْرُچِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ))، قَالَ: ((فَتَخْرُجُ تَسِيلُ کَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنَ السِّقَاءِ، فَلَا يَتْرُكُونَهَا فِي يَدِهِ طَزْفَةَ عَيْنٍ، فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الطَّيِّبَةُ؟ فَيَقُولُونَ: قُلَانٍ، بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ، فَإِذَا انْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ ، ثُمَّ يُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا، حَتَّى يُنْتَهَى إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ، ثُمَّ يُقَالُ: اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي عِلِّيِّينَ، ثُمَّ يُقَالُ: أَرْجِعُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ، فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِ جُهُمْ تَارَةً أُخْرَى، فَتُرَدُّ رُوحُهُ إِلَى جَسَدِهِ، فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ فَيَقُولُونَ: مَنْ رَبُّكَ؟)) قَالَ: ((فَيَقُولُ: اللَّهُ، فَيَقُولُونَ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: الْإِسْلَامُ، فَيَقُولُونَ: مَا هَذَا الرَّجُلُ ٥[١٠٧] [الإتحاف: خزكم عه حم عم ٢٠٦٣] [التحفة: دس ق ١٧٥٨ - ق ١٧٥٩ - ق ١٩١٢]، وسيأتي برقم (١٣٢٠)، (١٣٢٢). (١) حنوط: ما يخلط من الطيب لأكفان الموتى وأجسامهم خاصة. (انظر: النهاية، مادة: حنط). ٢٧٨ المِسِيِّدِدِكَ عَلَى الصَّحِصِين عم الصحصر الَّذِي خَرَجَ فِيكُمْ؟)) قَالَ: ((فَيَقُولُ: رَسُولُ اللَّهِ))، قَالَ: ((فَيَقُولُونَ: وَمَا يُذْرِيكَ؟» قَالَ: ((فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ))، قَالَ: ((فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ صَدَقَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَرُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ)»، قَالَ : ((وَيُمَدُّ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَيَأْتِيهِ رَوْحُ الْجَنَّةِ وَرَوْحُهَا)) ، قَالَ: ((فَيُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ حَسَنُ الْوَجْهِ حَسَنُ النِّيَّابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ فَوَجْهُكَ وَجْهٌ يُبَشِّرُ بِالْخَيْرِ؟)) قَالَ: ((فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ))، قَالَ: ((فَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ كَيْ أَزْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي)) ثُمَّ قَرَأَ: ((﴿يُثَبِّثُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِ الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، وَأَمَّا الْفَاجِرُ فَإِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا أَتَاهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقْعُدُ عِنْدَ رَأْسِهِ وَتَنْزِلُ الْمَلَائِكَةُ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوعُ (١) فَيَقْعُدُونَ مِنْهُ مَذَّ الْبَصَرِ، فَيَقُولُ مَلَكُ الْمَوْتِ: اخْرُچِي أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَغَضِبٍ»، قَالَ: ((فَتُفَزَّقُ فِي جَسَدِهِ فَيَنْقَطِعُ مَعَهَا الْعُرُوقُ وَالْعَصَبُ كَمَا يُسْتَخْرَجُ الصُّوفُ الْمَبْلُولُ بِالسَّفُودِ (٢) ذِي الشُّعَبِ))، قَالَ: ((فَيَقُومُونَ إِلَيْهِ فَلَا يَدَعُونَهَا فِي يَدِهِ طَزْفَةَ عَيْنٍ (٣) فَيَصْعَدُونَ بِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَا يَمُرُّونَ عَلَى جُنْدٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا: مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ؟» قَالَ: (فَيَقُولُونَ: فُلَانٌ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ))، قَالَ: ((فَإِذَا انْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ غُلِّقَتْ دُونَهُ أَبْوَابُ السَّمَوَاتِ))، قَالَ: ((وَيُقَالُ اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ))، قَالَ: ((ثُمَّ يُقَالُ: أَعِيدُوا عَبْدِي إِلَى الْأَرْضِ فَإِنِّي وَعَدْتُهُمْ أَنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أَعِيدُهُمْ وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى))، قَالَ: ((فَيُزْمَى بِرُوحِهِ حَتَّى تَقَعَ فِي جَسَدِهِ) قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ: #[١٢٠/١] (١) المسوح: جمع: المسح، وهو: اللباس الخشن الممقوت، أي: أن روح الكافر تُجعل في هذه المسوح. (انظر: ذيل النهاية، مادة: مسح). (٢) السفود: الحديدة يُشوى بها. (انظر: ذيل النهاية، مادة: سفد). (٣) ضبب عليه في الأصل . المُسْتَدَةَ كِتَابُ الإسْتَانُ ٢٧٩ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَآءِ فَتَخْطَفُهُ الظَيْرُ أَوْ تَهْوِى بِهِ الرِّيحُ فِى مَكَّانٍ سَّحِيقٍ﴾ [الحج: ٣١])، قَالَ: ((فَتَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَبُّكَ؟)) قَالَ: ((فَيَقُولُ: لَا أَذْرِي، فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ قَدْ كَذَبَ فَأَفْرِشُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ وَأَزُوهُ مَنْزِلَهُ مِنَ النَّارِ))، قَالَ: ((وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلَاعُهُ)»، قَالَ: ((وَيَأْتِيهِ رِيحُهَا وَحَرُّهَا))، قَالَ: ((فَيُفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ، وَيَمْثُلُ لَهُ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ قَبِيحُ الفِّيَّابِ مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ: أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوؤُكَ هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ))، قَالَ: ((فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ بَشَّرَ بِالشَّرِّ))، قَالَ: ((فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ))، قَالَ: ((وَهُوَ يَقُولُ: رَبِّ لَا تُقِمِ السَّاعَةَ))(١). ٥ [١٠٨] صدّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ. وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ فِي عَقِبِ خَبْرِهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ نَحْوًا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ يُرِيدُ حَدِيثَ ﴿ الْبَرَاءِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: (ازْقُدْ رَقْدَةَ الْمُتَّقِينَ، لِلْمُؤْمِنِ الْأَوَّلِ ، وَيُقَالُ لِلْفَاجِرِ: ازْقُدْ مَنْهُوشًا، فَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّ وَلَهَا فِي جَسَدِهِ نَصِيبٌ)»(٢). ■ وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَزَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ وَهُمُ الْأَئِمَّةُ الْحُفَّاظُ، عَنِ الْأَعْمَشِ . أَمَّا حَدِيثُ الثَّوْرِيِّ : (١) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين؛ فلم يخرج البخاري لزاذان أبي عمر، وهو صدوق يرسل ، ولم يخرج مسلم للمنهال بن عمرو ، وهو صدوق ربما وهم . ٥[١٠٨] [الإتحاف: خزكم عه حم عم ٢٠٦٣]. [٢٠/١ ب] (٢) هذا الإسناد ليس على شرط الشيخين، لم يخرج الشيخان لعلي بن المنذر، ولم يخرج البخاري لزاذان أبي عمر، وهو صدوق يرسل، ولم يخرج مسلم للمنهال بن عمرو ، وهو صدوق ربما وهم.