Indexed OCR Text

Pages 21-40

٢٠
المِسِيَدِيَكُ عَلَى الصَّاحِصَيْ
٠١٠/١٠
المُسْتَدِرَة
على الصَّحْبحَيْن
أبو القاسم السكوني يأخذ بيدي في الجامع فيدور معي على الأسطوانات، فيقول : هذه
أسطوانة جرير، وهذه أسطوانة عبد الله، وهذه أسطوانة البراء، وقد عرفت منها
ما عرفنيه ذلك الشيخ رحماتهُ))(١) . اهـ.
ورحل إلى ما وراء النهر ليملي الحديث سنة خمس وخمسين وثلاثمائة (٢). وفي سنة
ست وخمسين وثلاثمائة رحل إلى بخارى ، وزارها مرة أخرى سنة إحدى وستين
وثلاثمائة .
ورحل إلى العراق والحجاز رحلته الثانية سنة سبع وستين وثلاثمائة (٣) .
وأدرك الكبار وما زال يطلب العلم حتى سمع من أصحابه (٤)، فسمع عن غير
واحد أصغر منه سنا وأنزل منه سندا .
ولم يكتف حمّلهُ بطلب الحديث ، بل كان متفننا ؛ فقرأ القرآن بالروايات ، وتفقه،
لکن غلب علیه الحدیث فاشتهر به(٥).
شيوخ الإمام الحاكم:
كان الحاكم نَّهُ متفننا ، وله عدد كبير من الشيوخ، فقد بلغ عددهم قرابة ألفي
شيخ ، سمع بنيسابور وحدها من نحو ألف شيخ ، وسمع بغيرها من البلدان من نحو
ألف أيضا(٦) . ولعل ذلك يعود- إضافة إلى حرصه وهمته - لأمور :
(١) ((معرفة علوم الحديث)) (ص ١٩٢).
(٢) ((تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٢٨).
(٣) ((تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٢٨). وذكر الخليلي في ((الإرشاد)) (٨٥٢/٣) أنها كانت في سنة ثمان
وستين، وتابعه على ذلك الذهبي في ((السير)) (١٦٦/١٧). وخالف ابن خلكان في ((وفيات
الأعيان)) (٢٨١/٤) فقال: ((سنة ستين)).
(٤) ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٣٩/٣).
(٥) ((وفيات الأعيان)) (٢٨٠/٤)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٦/١٧).
(٦) («تاريخ الإسلام)» (٨٩/٩).

المُشْتَدَرَة
على الصَّحْصُن
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢١
· أنه ابتدأ طلب العلم في سن مبكرة، وله تسع سنين .
• أن نيسابور حظيت بمكانة علمية مرموقة ومنزلة رفيعة في القرنين الثالث،
والرابع، فقد خرج منها كبار الأئمة والمحدثين أمثال الإمام محمد بن يحيى الذهلي
والإمام مسلم بن الحجاج، وقصدها جهابذة العلماء وفطاحلهم أمثال الإمام
البخاري ؛ لذا كانت محط أنظار العلماء وطلبة العلم.
· رحلاته العلمية التي التقى فيها بعدد كبير من الشيوخ بلغوا نحو ألف شيخ.
ونذكر فيما يلي أشهر شيوخه بحسب ما أخذ عنهم من العلوم .
شيوخ الإمام الحاكم الذين قرأ عليهم القرآن :
قرأ القرآن بالقراءات على قراء القرآن بخراسان والعراق ، فقرأ على أبي بكر ابن الإمام
أحمد بن العباس، ومحمد بن أبي منصور الصرام، وأبي علي بن النقار الكوفي مقرئ
الكوفة ، وأبي عيسى بكار بن أحمد البغدادي مقرئ بغداد، ومحمد بن الحسين النوقاني،
وأبي الحسن محمد بن محمد الكازري(١) .
شيوخ الإمام الحاكم الذین سمع منهم الحديث :
استملى على ابن حبان سنة أربع وثلاثين(٢)، وسمع بنيسابور من أبيه،
وأبي العباس محمد بن يعقوب الأصم، وأبي عبد الله محمد بن يعقوب الأخرم،
وأبي بكر أحمد بن إسحاق الصبغي ، واختص بصحبته وبه تخرج، وأبي أحمد محمد بن
محمد الحاكم، وأبي علي الحسين بن علي الحافظ، وأبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار،
وأبي الحسن علي بن حمشاذ العدل، وأبي الفضل الحسن بن يعقوب العدل، ومحمد بن
صالح بن هانئ، ومحمد بن عبد اللَّه الجوهري (٣) .
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٥/١٧)، ((غاية النهاية)) (١٨٥/٢).
(٢) ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩).
(٣) ((الإرشاد)) للخليلي (٨٥١/٣)، ((الأنساب)) للسمعاني (٤٠١/٢)، ((التقييد)) (٦٤/١)، ((الإكمال))
(٢٨٥/٢) كلاهما لابن نقطة، ((سير أعلام النبلاء» (١٦٩/١٧، ١٧٠).

٢٢
المِسْئِدَكَ عَلى الصَّحِحِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحِيحَين
وسمع بمرو من أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي، وأبي العباس القاسم بن
القاسم السياري، والحسن بن محمد الحليمي، وعلي بن محمد بن حبيب، فمن
(١)
بعدهم(١).
وببخارى من أحمد بن سهل الفقيه، وأبي صالح خلف بن محمد الخيام (٢).
وبالري من إسماعيل بن محمد الصفار(٣).
وبهمذان من عبد الرحمن بن حمدان الجلاب (٢).
وببغداد من أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك، وأبي بكر أحمد بن سليمان النجاد ،
وعبد الله بن جعفربن درستويه، وأبي محمد دعلج بن أحمد السجزي، وأبي سهل
أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، وأبي بكر أحمد بن سليمان العباداني،
وأبي بكر بن مالك القطيعي ، وعبد الله بن أحمد بن عتاب العبدي، وأبي بكر محمد بن
عبد الله الشافعي(١) .
وبالكوفة من أبي جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني، وعلي بن محمد بن عقبة
الشیباني ، وأبي بكر بن أبي دارم(١) .
وبمكة من أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وأبي محمد عبد الله بن محمد
الفاكهي، ومحمد بن علي بن عبد الحميد الأدمي (٤).
وتصانيفه المشهورة تذخر بذکر شيوخه .
(١) ((الإرشاد)) للخليلي (٨٥١/٣)، ((الأنساب)) للسمعاني (٤٠١/٢)، ((التقييد)) (٦٤/١)، ((الإكمال))
(٢٨٥/٢) كلاهما لابن نقطة .
(٢) ((الإرشاد)) للخليلي (٨٥١/٣)، ((الأنساب)) للسمعاني (٤٠١/٢).
(٣) ((الإرشاد)) للخليلي (٨٥١/٣).
(٤) ((الإرشاد)) (٣/ ٨٥١، ٨٥٢).

المُسْتَدَرَةَ
على الصَّحْصَر
المقَدِّمَة العِلميّة
٢٣
وأخذ فنون الحديث عن أبي علي الحسين بن علي الحافظ ، وأبي بكر محمد بن عمر
الجعابي، وأبي أحمد محمد بن محمد الحاكم ، وأبي الحسن الدارقطني، وعدة(١) .
الشيوخ الذين لقيهم الإمام الحاكم ولم يسمع منهم، أو لم يظفر بمسموعه منهم :
لقي أبا محمد عبد الله بن محمد بن الشرقي، وأبا حامد أحمد بن محمد الخشاب
البزار، وأبا علي محمد بن عبد الوهاب الثقفي، ولم يسمع منهم .
وسمع من أبي طاهر محمد بن الحسن المحمداباذي، وأبي بكر محمد بن الحسين
القطان، ولم يظفر بمسموعه منهما(٢) .
الشيوخ الذين ذاكرهم وناظرهم الإمام الحاكم :
ذاكر أبا بكر محمد بن عمر الجعابي ، وأبا علي النيسابوري ، وكان يقبل عليه من بين
أقرانه ، وأبا علي الماسرجسي، وأبا جعفر الهمذاني، وناظر أبا الحسن الدارقطني
فرضيه(٣) .
شيوخ الإمام الحاكم الذين أخذ عنهم الفقه :
تفقه على أبي علي الحسن بن الحسين بن أبي هريرة ، وأبي سهل محمد بن سليمان
الصعلوكي ، وأبي الوليد حسان بن محمد القرشي (٤) .
الصوفية الذين صحبهم الإمام الحاكم :
صحب مشايخ التصوف : أبا عمرو إسماعيل بن نجيد، وجعفر بن نصير الخلدي،
وأبا الحسن علي بن أحمد البوشنجي، وأبا سعيد أحمد بن يعقوب الثقفي، وأبا نصر
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٥/١٧).
(٢) (سير أعلام النبلاء)) (١٦٩/١٧، ١٧٠).
(٣) (تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٢٩)، ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص ١٦)، ((تاريخ الإسلام))
(٨٩/٩)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٧/ ١٧٠).
(٤) ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص ١٦)، ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩)، ((سير أعلام النبلاء))
(١٦٩/١٧، ١٧٠).

٢٤
المِسَيِّدِدَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُستَّدَبَةَ
الصفار، وأبا القاسم الرازي، وأبا عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي، وجعفربن
إبراهيم الحذاء ، وأبا عثمان سعيد بن سلام المغربي (١).
شيوخ الإمام الحاكم الذين روى عنهم في ((المستدرك)):
بتتبع زَارُ النَّاظِيِّ - مركز البحوث وتقنية المعلومات - لشيوخ الإمام الحاكم الذين
روى عنهم في ((المستدرك)) تبين أن عددهم (٣٢٢) شيخا (٢).
وفيما يلي بيان بذكر الشيوخ الذين روى عنهم الإمام الحاكم في ((المستدرك)) أكثر من
خمسین حديثا ، وعدد مروياته عن كل شيخ :
١ - محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان أبو العباس الأموي المعقلي
النيسابوري الأصم . روی عنه (١٣٦٥) حديثا .
٢ - أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن أبو بكر النيسابوري الصبغي
الشافعي الفقیہ ، روى عنه (٨٤٨) حديثا .
٣- علي بن حمشاذ بن سختويه بن نصر أبو الحسن النيسابوري، روى عنه (٥٠٥)
حديثا .
٤ - محمد بن أحمد بن بالويه أبو بكر الجلاب البالوي المحدث ، روى عنه (٣٩٠)
حديثا .
٥- محمد بن عبد الله بن أحمد أبو عبد الله الأصبهاني الصفار الزاهد، روى عنه (٣٣٧)
حديثا .
٦ - محمد بن يعقوب بن يوسف أبو عبد الله الشيباني النيسابوري الأخرم، روى عنه
(٣٣٧) حديثا .
(١) ((تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٢٩)، ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩)، ((سير أعلام النبلاء)» (١٦٦/١٧).
(٢) إحصائيات شيوخ الحاكم وعدد مرويات الحاكم عنهم قمنا باستخراجها عن طريق الحاسب الآلي .

المُنْتَدَرَة
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٥
٧ - محمد بن صالح بن هانئ أبو جعفر الوراق النيسابوري، روى عنه (٣١٦) حديثا.
٨- محمد بن أحمد بن بطة أبو عبد الله المديني الأصبهاني النيسابوري، روى عنه
(٢٧٨) حديثا .
٩ - يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن عطاء أبو زكريا السلمي مولاهم العنبري
النيسابوري المعدل ، روی عنه (٢٥٣) حدیثا .
١٠ - أحمد بن جعفربن حمدان بن مالك بن شبيب أبو بكر الشبيبي القطيعي البغدادي
الحنبلي ، روى عنه (٢٢٠) حديثا .
١١ - محمد بن أحمد بن محبوب بن الفضيل أبو العباس المحبوبي التاجر، روى عنه
(٢١٦) حدیثا .
١٢ - أحمد بن يعقوب بن أحمد بن مهران أبو سعيد الثقفي النيسابوري، روى عنه
(٢٠٥) حديثا .
١٣ - الحسين بن علي بن يزيد بن داود أبو علي النيسابوري الصائغ الحافظ ، روى عنه
(١٨٧) حديثا .
١٤- علي بن عيسى بن إبراهيم الحیري ، روی عنه (١٦٣) حديثا .
١٥- محمد بن محمد بن عبد الله بن حمزة بن جميل، ويقال: محمد بن محمد بن
عبد الله بن جمیل أبو جعفر البغدادي السمرقندي ، روى عنه (١٥٢) حديثا .
١٦ - بكربن محمد بن حمدان بن غالب بن طارق أبو أحمد المروزي الصيرفي الدخمسيني،
روی عنه (١٤٧) حدیثا .
١٧ - أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس أبو بكر البغدادي النجاد الحنبلي
الفقیه الحافظ ، روی عنه (١٤٥) حديثا .

٢٦
المِسْتَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِبِحِين
المُسْتَدَرَكَ
على الصَّحِيحِين ٨
١٨ - الحسن بن يعقوب بن يوسف أبو الفضل البخاري النيسابوري العدل ، روى عنه
(١٤٥) حدیثا .
١٩ - أحمد بن محمد بن عبدوس بن سلمة بن مسور بن سنان بن مزاحم أبو الحسن
العنزي النيسابوري الطرائفي مولی خداش بن حلبس ، روى عنه (١٣٩) حديثا .
٢٠ - محمد بن محمد بن يوسف أبو النضر الطوسي الخوارزمي، روى عنه (١١٨)
حديثا .
٢١- محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني ، روى عنه (١١٧) حديثا .
٢٢ - عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد أبو القاسم الأسدي الهمداني
القاضي ، روى عنه (٩٩) حديثا .
٢٣ - الحسن بن محمد بن حليم بن إبراهيم بن ميمون أبو محمد الصائغ الحليمي
المروزي ، روى عنه (٩٣) حديثا .
٢٤ - القاسم بن القاسم السياري المروزي ، روى عنه (٩٣) حديثا .
٢٥ - حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان أبو الوليد القرشي الأموي
النيسابوري الخراساني القزويني المفتي الحافظ الفقيه الشافعي ، روى عنه (٨٩)
حديثا .
٢٦ - إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد بن المسيب أبو الحسن الشعراني
النيسابوري ، روی عنه (٨٨) حدیثا .
٢٧ - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور أبو بكر البغدادي الشجري
القاضي ، روی عنه (٨٧) حديثا .
٢٨ - أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد أبو محمد المزني المغفلي الهروي الباز
الأبیض ، روى عنه (٨٦) حديثا .

المُسْتَدِرَة
على الصَّحْحَيْن
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٧
٢٩ - محمد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى بن ماسرجس أبو بكر النيسابوري
الماسرجسي ، روی عنه (٨٦) حديثا .
٣٠- عبد الله بن محمد بن موسى بن کعب أبو محمد الکعبي النيسابوري، روی عنه
(٨٥) حديثا .
٣١ - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى أبو بكر الشافعي البغدادي
الجبلي البزاز، روى عنه (٨٣) حديثا .
٣٢- عثمان بن أحمد بن عبد الله بن يزيد أبو عمرو البغدادي الدقاق ابن السماك، روى
عنه (٨٣) حدیثا .
٣٣- عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم أبو العباس النضري
المروزي ، روی عنہ (٨١) حدیثا .
٣٤- محمد بن علي بن دحیم أبو جعفر الشیباني الکوفي ، روی عنه (٧٤) حديثا .
٣٥- محمد بن محمد بن يعقوب أبو الحسين النيسابوري البغدادي المقرئ المعروف
بالحجاجي ، روی عنه (٧١) حدیثا .
٣٦- محمد بن أحمد بن تميم أبو الحسين القنطري الخياط البغدادي، روى عنه (٦٩)
حديثا .
٣٧- أبو بكر بن أبي نصر ، روى عنه (٦٦) حديثا .
٣٨- أحمد بن سهل أبو نصر البخاري الفقیه ، روى عنه (٦٤) حديثا .
٣٩- عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان الجلاب الهمذاني الجزار، روى عنه (٦٢)
حديثا .
٤٠ - إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبد الله أبو إسحاق النيسابوري
المزکي ، روى عنه (٦١) حديثا .

٢٨
المِسْيِّدِرَكَ عَلَى الصَّاحِحِين
المُسْتَدَرَةَ
على الصحيحين
٤١ - الحسين بن الحسن بن أيوب أبو عبد الله الطوسي النحوي الأديب الحافظ
ابن أیوب ، روی عنه (٦٠) حدیثا .
٤٢- علي بن محمد بن محمد بن عقبة بن همام بن الوليد أبو الحسن الكوفي الشيباني،
روی عنه (٥٧) حدیثا .
٤٣ - أحمد بن محمد بن السري بن يحيى بن السري أبو بكر التميمي الكوفي المحدث
المسند الحافظ الشیعي الرافضي ابن أبي دارم ، روى عنه (٥٣) حديثا .
٤٤ - إسماعیل بن محمد بن إسماعيل الرازي الصیاد، روی عنه (٥١) حديثا .
وهناك (٢٧٨) مائتان وثمانية وسبعون شیخا روی عنهم ما دون (٥٠) حديثا .
تلاميذ الإمام الحاكم:
رحل إلى الإمام الحاكم الناس من الآفاق، وحدثوا عنه في حياته(١)، وأخذ عنه
خلق كثير ، منهم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، فأكثر عنه، وبكتبه تفقه
وتخرج، ومن بحره استمد، وعلى منواله مشى (٢)، وأبو عثمان إسماعيل بن
عبد الرحمن الصابوني، وأبو بكر محمد بن عبد العزيز الحيري، وأبو عثمان سعيد بن
محمد البحيري، وأبو الفتح بن أبي الفوارس ، وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي،
ومحمد بن أحمد بن يعقوب، وأبوذر عبد بن أحمد الهروي، وأبويعلى الخليل بن
عبد الله القزويني، وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وعثمان بن محمد
المحمي، والزكي عبد الحميد بن أبي نصر البحيري، وأبوصالح أحمد بن عبد الملك
المؤذن، وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري، وجماعة آخرهم أبو بكر أحمد بن
علي بن خلف الشيرازي .
(١) ((طبقات الشافعیین)) لابن كثير (٣٥٨/١).
(٢) ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (١٩٣/١).

المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٢٩
ومن شيوخه الذين سمعوا منه ورووا عنه: أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني،
وأحمد بن أبي عثمان الحيري، وأبو بكر القفال الشاشي، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد
المزني، وابن المظفر(١).
أما من سمع منه كتاب ((المستدرك))؛ فلم نقف إلا على ثلاثة ، وهم :
١ - أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي (٢).
٢ - أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي(٣).
٣- أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن شاذان الحيري (٤) .
مذهب الإمام الحاكم:
كان شافعي المذهب ؛ فقد درس الفقه على عدد من أئمة المذهب ، مثل أبي علي بن
أبي هريرة ، وأبي سهل الصعلوكي ، وأبي الولید حسان بن محمد .
وذكره ابن الصلاح(٥)، وابن كثير(٦)، وابن قاضي شهبة (٧) في ((طبقات الشافعية).
ونسبه الذهبي (٨) شافعيا.
(١) ((الأنساب)) للسمعاني (٤٠١/٢)، ((التقييد)) (٦٤/١)، ((تاريخ الإسلام)» (٨٩/٩).
(٢) ينظر على سبيل المثال: ((السنن الكبرى)) (٢٨١/٢، ٣١٨).
(٣) ((المعجم المفهرس)) (ص ٤٦)، ((صلة الخلف)) (ص ٢٨٣)، ((قطف الثمر)) للفلاني (ص ٧٢).
(٤) ((إتحاف الخيرة المهرة)) (٢٨٥/٨).
(٥) ((طبقات الفقهاء الشافعية)) (١٩٨/١).
(٦) ((طبقات الشافعيين)) لابن كثير (٣٥٨/١).
(٧) ((طبقات الشافعية)) لابن قاضي شهبة (١٩٣/١)
(٨) («سير أعلام النبلاء)» (١٦٣/١٧).

٣٠
المِسْيَدِرَكُ عَلَى الصَّاحِحِينْ
المُسْتَدَوَكَ
وصف الإمام الحاكم بالرفض والتشيع:
أولًا : وصفه بالرفض :
اتهمه بالرفض أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري (ت: ٤٨١) فقال عندما
سأله ابن طاهر عنه: ((ثقة في الحديث، رافضي خبيث)) (١).
وتابعه على ذلك ابن طاهر، فقال : ((كان الحاكم شديد التعصب للشيعة في الباطن ،
وكان يظهر التسنن في التقديم والخلافة ، وكان منحرفا غاليا عن معاوية وأهل بيته
یتظاهر به ولا يعتذر منه»(٢).
وقد دافع الذهبي عن هذه التهمة ، فقال متعقبا أبا إسماعيل الأنصاري : (كلا؛
لیس هو رافضیا ، بل یتشیع))(٣) .
وقال : ((كلا ؛ ما كان الرجل رافضيا ، بل كان شيعيا ، ينال من الذين حاربوا عليا
شوفته، ونحن نترضى عن الطائفتين، ونحب عليا أكثر من خصومه)) (٤) .
وخير دليل على بطلان هذه التهمة ما ذكره الإمام الحاكم تحمّهُ في كتبه؛
قال في ((المستدرك))(٥): ((ذكر البيان الواضح أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب حيثشه
نفى من خواص أوليائه جماعة، وهجرهم؛ لذكرهم أبا بكر وعمر وعثمان ختهم بما
ليسوا له بأهل، وسبهم غيرهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم،
حتى فارقوه، وتوجهوا إلى حروراء، منهم: عبد الله بن الكواء اليشكري، وَشَبَثُ بن
ربعي التميمي)) . ثم أسند الأثر الدال على ذلك، وصحح إسناده .
(١) ((منتخب المنثور من السؤالات والحكايات)) (ص ٣٣٨)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٧ /١٧٤)،
((المعجم المختص بالمحدثين)) (ص ٣٠٣).
(٢) ((منتخب المنثور من السؤالات والحكايات)) (ص ٣٥٤)، ((سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ١٧٤).
(٣) «سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ١٧٤).
(٤) ((المعجم المختص)) (ص ٣٠٣).
(٥) قبل حديث (٤٧٦١).

. .-*
المُسْتَدَرَةَ
عَلَى الصَّحْصَر
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٣١
وافتتح كتاب معرفة الصحابة من (المستدرك)) بمناقب أبي بكر ضيففنه، ثم ذكر
مناقب عمر بن الخطاب خلفه، ثم ذكر فضائل عثمان بن عفان خالته ، ثم ذكر مناقب
علي وفاطمة والحسن والحسين حفظهم . وذكر في هذه الأبواب جملة من الأحاديث التي
صححها .
وعقد في كتاب ((الأربعين)) من تأليفه بابا لتفضيل أبي بكر وعمر وعثمان،
واختصهم من بين الصحابة(١) .
وقد أعلن ريخّهُ براءته من ذلك بثنائه على من أثنى على أصحاب النبي ◌َّ، وطعنه
فيمن طعن فيهم، فمن ثنائه على أهل السنة الذين يحبون أصحاب النبي وَّ# ويثنون
عليهم: قوله في الحسين بن داود العلوي: ((كان الحسين بن داود شيخ آل رسول اللّه وَل
في عصره بخراسان، وسني العلوية في أيامه، وكان من أكثر الناس صلاة وصدقة ومحبة
لأصحاب رسول الله مَثقه، صحبته برهة من الدهر، فما سمعته ذكر عثمان إلا قال:
((أمير المؤمنين الشهيد زائنه))، وبكى، وما سمعته ذكر عائشة إلا قال: ((الصديقة بنت
الصديق حبيبة حبيب الله))، وبكى))(٢) .
ومن كلامه في الرافضة وطعنه فيهم : قوله في شيخه الحافظ أبي بكر أحمد بن محمد بن
السري بن أبي دارم: ((هو رافضي، غير ثقة))(٣).
وقوله في كلٍّ من : تليد بن سليمان المحاربي، وأبي الجارود الأعمى زياد بن المنذر،
وهما رافضيان: ((رديء المذهب)) (٤) .
وقوله في عباد بن يعقوب الرواجني : ((كان من الغالين في التشيع)) (٥).
(١) ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٦٧/٤).
(٢) ((المنتظم)) لابن الجوزي (١٧٦/١٤)، ((تاريخ الإسلام)) (٨١/٨).
(٣) ((سير أعلام النبلاء)) (٥٧٨/١٥).
(٤) ((المدخل إلى معرفة الصحيح)) (١٣٢/١، ١٥٠).
(٥) ((المدخل إلى معرفة الصحيح)) (٢/ ٧٩٣).

٣٢
المِسْيَدِرَكُ عَلَى الصَّحِصِين
المُسْتَدَرَة
وقوله في خالد بن مخلد القطواني : ((كان خالد بن مخلد شتاما، معلنا بسوء
مذهبه»(١) .
فكيف يكون رافضيا من أنفق عمره في طلب سنة النبي وَ لقر، وتدوينها ، والذب
عنها، وتمييز صحيحها من سقيمها، والتصنيف في علومها، والدعوة إلى لزومها
والعمل بها، حتى أصبح من فرسانها، ولقبه أهل السنة بـ: ((الحاكم))؟!
ثانيا : وصف الإمام الحاكم بالتشيع :
وصفه بالتشيع، أو بالميل إليه، جماعة من أهل العلم، منهم: أبو ذر الهروي(٢)،
والخطيب البغدادي (٣)، وأبو سعد السمعاني(٤)، وابن الجوزي(٥)، وشيخ الإسلام
ابن تيمية(٦)، والذهبي (٧)، وابن كثير (٨)، وابن الجزري(٩).
ومما استدل به على تشيعه :
١ - تصحيحه لحديث الطير، وإدخاله إياه في كتابه ((المستدرك على الصحيحين)) (١٠)،
وجمعه لطرقه في جزء مفرد (١١)؛ وهو أنه كان عند النبي وَالف طير، فقال: ((اللهم
ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير)»، فجاء علي فأكل معه .
(١) ((المدخل إلى معرفة الصحيح)) (٢/ ٧٦٧، ٧٦٨).
(٢) ((معجم السفر» (ص ٢٣٩).
(٤) ((الأنساب)) (٤٠١/٢-٤٠٢).
(٣) «تاريخ بغداد)) (٥٠٩/٣).
(٥) ((المنتظم)) (٢٦٩/٨).
(٦) ((منهاج السنة)) (٧/ ٣٧٣).
(٧) ((السير)) (١٧٤،١٦٥/١٧)، ((التذكرة)» (١٠٤٥/٣).
(٨) ((البداية والنهاية)) (٥٦١/١٥).
(٩) (غاية النهاية)) (١٨٥/٢).
(١٠) رقم (٤٧٠٨، ٤٧٠٩) طبعة دار التأصيل .
(١١) قال ابن طاهر: ورأيت أنا حديث الطَّير جَمْع الحاكم بخطّه في جزء ضخم. ((السير))
(١٧٦/١٧) .

المُشْتَدَرَةَ
على الفَحصر
المقَدِّمَة العِلميَّة
٣٣
وقد ضعفه الأئمة: البخاري(١) والعقيلي(٢) والخليلي(٣). وحكم بوضعه
ابن طاهر(٤) وشيخ الإسلام ابن تيمية (٥). وقال الذهبي في جزء جمعه في هذا الحديث
كما في («البداية والنهاية))(٦) بعد أن جمع طرقها: ((أقربها غرائب ضعيفة، وأردؤها طرقًا
مختلقة مفتعلة، وغالبها طرق واهية)). اهـ. وقال ابن كثير: ((وبالجملة ففي القلب من
صحة هذا الحدیث نظر، وإن کثرت طرقه»(٧) . اهـ.
وقد رُدَّ على ذلك بأن غاية الأمر إنما هو تصحيح الحاكم للحديث؛ حيث أخرجه في
((مستدركه)) ، ولا يدل ذلك على تقديمه لعلي على أبي بكر وعمر.
ونقل الذهبي عن الإمام الحاكم نفسه لما سئل عن هذا الحديث قوله: ((لا يصح،
ولوصح لما كان أحد أفضل من علي الفتنه بعد النبي وَلاير) (٨). اهـ.
وعقب على ذلك الذهبي بقوله: ((فهذه حكاية قوية ؛ فما باله أخرج حديث الطير في
((المستدرك))؟! فكأنه اختلف اجتهاده)) .
٢ - امتناعه عن التحديث في فضل معاوية خاطئه، قال محمد بن طاهر: «كان منحرفا
غاليا عن معاوية وأهل بيته، يتظاهر به ولا يعتذر منه. فسمعت أبا الفتح
ابن سمكويه بهراة ، سمعت عبد الواحد المليحي ، سمعت أبا عبد الرحمن السلمي
يقول: ((دخلت على أبي عبد اللّه الحاكم وهو في داره، لا يمكنه الخروج إلى المسجد
(١) «الضعفاء)) للعقيلي (١٧٩/١، ١٨٠).
(٢) ((الضعفاء)) (١٨٠/١).
(٣) («الإرشاد)) (٤٢٠/١).
(٤) ((العلل المتناهية)) (٢٣٣/١).
(٥) ((منهاج السنة)) (٣٧١/٧).
(٦) (٨١/١١)، وانظر: ((السير)) (١٦٩/١٧).
(٧) ((البداية والنهاية)) (٨٣/١١).
(٨) ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٨/١٧).

٣٤
المِسْتَدِرَكَ عَلى الصَّحِحِين
المُتَدَرَة
على الصَّحْبحَنُ
من أصحاب أبي عبد الله بن كرام ؛ وذلك أنهم كسروا منبره، ومنعوه من الخروج،
فقلت له : ((لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل - يعني: معاوية خولثنه -
حديثا لاسترحت من المحنة))، فقال: ((لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي)))(١).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : ((مع أن الحاكم منسوب إلى التشيع ، وقد طلب منه
أن يروي حديثا في فضل معاوية، فقال : ما يجيء من قلبي ، ما يجيء من قلبي، وقد
ضربوه على ذلك فلم يفعل، وهو يروي في ((الأربعين)) أحاديث ضعيفة ، بل موضوعة
عند أئمة الحديث، كقوله بقتال الناكثين، والقاسطين، والمارقين))(٢) .
وردًّ على ذلك بأنه لم يحفظ عنه أنه نال من معاوية خانته ، وغاية ما قيل فيه الإفراط
في ولاء علي زينمنه .
وبعدُ ؛ فقد تبين أن تشيع الإمام أبي عبد اللّه الحاكم تاهُ تشيع معتدل ، شاركه فيه
غيره من العلماء في القرون الثلاثة ، فهو معظم للشيخين أبي بكر وعمر فيالنطها، معترف
بخلافتهما ، ولم يأت عنه ما فيه نيل منهما ، أو تقديم لعلي عليهما ، بل ولا على عثمان
رضي الله عنهم أجمعين، وقد قدَّم في ((المستدرك)) ولعله آخر ما صنف ذكر عثمان ومناقبه
قبل ذكر عليّ ومناقبه فيالنعنها.
كما تبين أن الإمام الحاكم سليم الصدر نحو صحابة رسول اللّه وَ لاه جميعا، معترف
بعدالتهم ، ناطق بفضلهم، لا يطوي قلبه على غير ذلك .
وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أنه رَمّهُ كان عنده ميل إلى علي غيثُنه لا يدفعه إلى
أن يحط من منزلة الشيخين وعثمان خفضه، أو أن يقدمه عليهم؛ فقد قال شيخ الإسلام
ابن تيمية: «لكن تشيعه وتشيع أمثاله من أهل العلم بالحديث، كالنسائي،
وابن عبد البر، وأمثالهما ، لا يبلغ إلى تفضيله على أبي بكر وعمر، فلا يعرف في علماء
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٧٥/١٧)، ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٦٣/٤).
(٢) ((منهاج السنة النبوية)) (٣٧٣/٧).

المستدرة
على الصَّحْصَر
المقَدِّمَة العِلميَّة
٣٥
الحديث من يفضله عليهما ، بل غاية المتشيع منهم أن يفضله على عثمان، أو يحصل منه
كلام أو إعراض عن ذكر محاسن من قاتله، ونحو ذلك))(١) . اهـ.
وقال الزركشي : ((قد كان عند الحاكم ميل إلى علي ونعیذه بالله من أن يبغض أبا بكر
أو عمر أو عثمان خطته))(٢) . اهـ.
مكانة الإمام الحاكم العلمية وأقوال العلماء فيه:
لقد حظي الإمام الحاكم بمكانة عالية لدى علماء عصره وشيوخه، فمن بعدهم،
جعلته مرجعا لكبار مشائخه، مما دفع کثیرًا منهم إلى مناظرته ومذاكرته وتقديمه على
أقرانه ، بل وعلى أنفسهم. وخير دليل على ذلك تتابع العلماء على الثناء عليه في مختلف
العصور، فمن ذلك :
قال الإمام الحاكم في ترجمة أبي علي النيسابوري الحافظ من ((تاريخه)): «ذكر يوما
ما روى سليمان التيمي، عن أنس، فمررت أنا في الترجمة، وكان بحضرة أبي علي
نَمّتْهُ، وجماعة من المشايخ، إلى أن ذكرت حديث: ((لا يزني الزاني حين يزني وهو
مؤمن)). فحمل بعضهم علي، فقال أبو علي له: ((لا تفعل، فما رأيت أنت ولا نحن في
سنه مثله. وأنا أقول: إذا رأيته رأيت ألف رجل من أصحاب الحديث)))(٣).
وقال أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ : ((وسمعت السلمي يقول : كتبت
على ظهر جزء: ((من حديث أبي الحسين الحجاجي الحافظ))، فأخذ القلم وضرب على
((الحافظ))، وقال: ((أيش أحفظ أنا؟! أبو عبد الله بن الْبَيِّع أحفظ مني، وأنا لم أرمن
الحفاظ إلا أبا علي الحافظ النيسابوري ، وابن عقدة))).
وسمعت السلمي يقول: ((سألت الدارقطني: ((أيهما أحفظ ؛ ابن منده أو ابن
الْبَيِّع؟)) فقال: ((ابن الْبَيِّع أتقن حفظا))).
(١) ((منهاج السنة النبوية)) (٧/ ٣٧٣).
(٢) ((النكت على مقدمة ابن الصلاح)) (٢١٩/١).
(٣) ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩).

٣٦
المِسْتَدِرَكِ عَلَى الصَّحِصِيْ
السُنَّدَةَ
قال أبو حازم: ((أقمت عند الشيخ أبي عبد الله العصمي قريبا من ثلاث سنين ، ولم
أر في جملة مشايخنا أتقن منه، ولا أكثر تنقيرا، وكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أن أكتب
إلى الحاكم أبي عبد الله، فإذا أورد جواب كتابه حكم به وقطع بقوله))(١).
وقال -أيضا: ((أول من اشتهر بحفظ الحديث وعلله بنيسابور بعد الإمام مسلم بن
الحجاج : إبراهيم بن أبي طالب، وكان يقابله النسائي، وجعفر الفريابي، ثم
أبو حامد بن الشرقي ، وكان يقابله أبو بكربن زياد النيسابوري ، وأبو العباس بن
سعيد ، ثم أبو علي الحافظ، وكان يقابله أبو أحمد العسال، وإبراهيم بن حمزة، ثم
الشيخان أبو الحسين الحجاج، وأبو أحمد الحاكم، وكان يقابلهما في عصر هما ابن عدي،
وابن المظفر، والدارقطني. وتفرد الحاكم أبو عبد الله في عصرنا ، من غير أن يقابله أحد
بالحجاز، والشام ، والعراقين ، والجبال، والري، وطبرستان، وقومس، وخراسان
بأسرها، وما وراء النهر))(٢).
وقال الخليلي: ((ناظر الدارقطني فرضيه، وهو ثقة واسع العلم))(٣).
وقال أيضا: ((عالم عارف، واسع العلم، ذو تصانيف كثيرة، لم أر أوفى منه))(٤).
وقال الخطيب : ((كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ)» (٥) .
وقال عبد الغافربن إسماعيل الفارسي: ((أبو عبد اللَّه الحاكم هو إمام أهل الحديث في
عصره، العارف به حق معرفته))(٦) .
(١) ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩).
(٢) ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٥٨/٤، ١٥٩).
(٣) («الإرشاد)» (٨٥٢/٣).
(٤) ((الإرشاد)) (٨٥١/٣).
(٥) ((تاريخ بغداد)» (٥٠٩/٣).
(٦) ((المنتخب من كتاب السياق)) (ص ١٥).

المُسْتَدِرَةَ
LA
الصَّحْبـ
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٣٧
وقال -أيضا: ((ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيامه، ويحكون أن مقدمي عصره
مثل الإمام أبي سهل الصعلوكي، والإمام ابن فورك، وسائر الأئمة يقدمونه على
أنفسهم، ويراعون حق فضله، ويعرفون له الحرمة الأكيدة))(١).
وقال محمد بن طاهر الحافظ: ((سألت أبا القاسم سعد بن علي الزنجاني الحافظ
بمكة قلت له: ((أربعة من الحفاظ تعاصروا أيهم أحفظ؟)) فقال: ((من؟)) قلت:
(الدار قطني ببغداد، وعبد الغني بمصر، وأبو عبد الله بن منده بأصبهان، وأبوعبد الله
الحاكم بنيسابور)). فسكت، فألححت عليه، فقال: ((أما الدارقطني؛ فأعلمهم
بالعلل، وأما عبد الغني ؛ فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن منده ؛ فأكثرهم حديثا مع
معرفة تامة ، وأما الحاكم؛ فأحسنهم تصنيفا)) . رواها أبو موسى المديني في ترجمة
الحاكم، بالإجازة عن ابن طاهر))(١).
وقال السمعاني : ((كان من أهل الفضل والعلم والمعرفة والحفظ والفهم، وله في
علوم الحديث وغيرها مصنفات حسان)) (٢).
وقال ابن الأثير: ((من أهل العلم والحفظ والتصانيف الحسنة في علوم الحديث
وغيرها))(٣).
وقال الذهبي: ((الإمام الحافظ الناقد العلامة، شيخ المحدثين، أبو عبد الله بن الْبَيِّع
الضبي، الطهماني، النيسابوري، الشافعي ، صاحب التصانيف)) (٤).
وقال أيضا : ((وانتخب على خلق کثیر ، وجرح وعدل ، وقبل قوله في ذلك لسعة
علمه ومعرفته بالعلل، والصحيح والسقيم))(١).
(١) ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩).
(٢) ((الأنساب)) (٢ / ٤٠٠، ٤٠١).
(٣) ((اللباب)) (١٩٨/١).
(٤) ((سير أعلام النبلاء)) (١٧ / ١٦٣).

٣٨
المِسْتَدِرَكِ عَلى الصَّاحِبَيْن
المُسْتَدَرَة
وقال أيضا : ((وصنف وخرج ، وجرح وعدل، وصحح وعلل، وكان من بحور
العلم على تشيع قليل فيه))(١) .
وقال ابن كثير : ((وكان من أهل العلم والحفظ للحديث ... وقد كان من أهل
العلم والحفظ ، والأمانة، والديانة، والصيانة، والضبط، والثقة ، والتحرز، والورع،
زَحَمّتْهُ))(٢) .
الوظائف التي تقلدها الإمام الحاكم :
لما ظهر فضله وسداد رأيه، وذاع صيته، وقع اختياره لتولي بعض الأعمال؛ فمن
ذلك :
١ - اختاره شيخه الذي اختص بصحبته أبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي، وأوصى
إليه القيام على مدرسته : دار السنة ، وفوَّض إليه تولية أوقافها(٣) .
٢- تقلد قضاء ((نسا)) سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، في عهد الدولة السامانية، ووزارة
العتبي (٤) .
(٤)
٣- كان الأمير أبو الحسن يستعين برأيه، وينفذه للسفارة بينهم وبين البويهية(٥).
مؤلفات الإمام الحاكم:
قال أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي الحافظ: ((سمعت الحاكم أبا عبد الله إمام أهل
الحديث في عصره يقول: ((شربت ماء زمزم وسألت الله -تعالى- أن يرزقني حسن
التصنيف)))(٣).
(١) ((سير أعلام النبلاء)) (١٦٥/١٧).
(٢) («البداية والنهاية)) (٥٦١/١٥).
(٣) ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩).
(٤) ((طبقات الشافعية الكبرى)) (١٥٨/٤).
(٥) ((تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٢٩)، ((وفيات الأعيان)) (٢٨١/٤).

المُسْتَدَوَة
على الفحص
المقَدِّمَة العِلمِيَّة
٣٩
وقال الخليلي : ((بلغت تصانيفه الكتب الطوال والأبواب، وجمع الشيوخ المكثرين
والمقلين قريبا من خمسمائة جزء، ويستقصي في ذلك يؤلف الغث والسمين ، ثم يتكلم
علیه فیبین ذلك»(١) .
وقال ابن عساكر: ((فوقع من تصانيفه المسموعة في أيدي الناس ما يبلغ ألفا
وخمسائة جزء))(٢).
وقال الذهبي : ((قد شرع الحاكم في التصنيف سنة سبع وثلاثين، فاتفق له من
التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء من تخريج ((الصحيحين))، والعلل،
والتراجم، والأبواب، والشيوخ، ثم المجموعات))(٣).
وفيما يلي ذکر لبعض مصنفاته :
١ - ((المستدرك على الصحيحين)) ، وهو كتابنا الذي نقدم له، وسيأتي الكلام عليه .
٢ - ((تاريخ نيسابور))، أو ((تاريخ النيسابوريين))، أو ((تاريخ علماء أهل نيسابور))(٤).
٣- ((معرفة علوم الحديث))(٥).
٤ - ((المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم وتبيين ما أشكل من أسماء الرجال في
الصحيحين)) (٦).
(١) ((الإرشاد)) (٨٥٢/٣).
(٢) (تبيين كذب المفتري)) (٢٢٨).
(٣) ((تاريخ الإسلام)) (٨٩/٩).
(٤) ((الإرشاد)) (٨٥٣/٣)، ((تاريخ بغداد)) (٥٠٩/٣)، ((تبيين كذب المفتري)) (ص ٢٢٨)، ((تاريخ
الإسلام)) (٩٥/٩)، ((طبقات الشافعية الكبرى)) (٣٢٤/١)، وهو في عداد المفقود إلى الآن، وقد
اختصره أحمد بن محمد بن الحسن بن أحمد المعروف بالخليفة النيسابوري بالفارسية ، وطبع هذا
المختصر في طهران سنة (١٣٥٨ هـ) بتعريب الدكتور بهمن كريمي.
(٥) طبع أول طبعة بتصحيح وتعليق الدكتور السيد معظم حسين ، بدائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد،
سنة (١٣٥٤ هـ)، وصورت هذه الطبعة أكثر من مرة في بيروت والقاهرة، ثم طبع بتحقيق الدكتور
أحمد بن فارس السلوم، بدار ابن حزم ببيروت، الطبعة الأولى سنة (١٤٢٤ هـ).
(٦) طبع القسم الأول منه بتحقيق الدكتور ربيع بن هادي المدخلي بمؤسسة الرسالة ببيروت سنة
(١٤٠٤ هـ)، ثم نشره كاملا بمكتبة الفرقان عجمان سنة (١٤٢١ هـ)، وحققه الدكتور إبراهيم بن
علي آل كليب ، رسالة ماجستير، وطبع بمكتبة العبيكان الطبعة الأولى سنة (١٤٢٣ هـ).